امـ.سـكت جهاز الصدمات الكهربائية والكل يقف أمامها يبـ.، كي على حالتها قبل وجـ. ـعهم على فراقه... ذهبت اليه وتحدثت اليه بصوتا باكي -لو فعلا جواد الالفي يبقى مو ت وسبني... همـ.، ست له وموتني بايـ.، دك كمان... قبـ.، لته على جـ.، بينه... جواد أنا بمو ت.. وضعت راسها على جبينه وملـ.، ست على قلبه -مرا تك بتموت حبيبي... يرضيك تسيب مرا تك لوحدها.. قبـ.، لته ودموعها تتساقط بغزارة وقامت بمحاولة إنعاش قلبه مرة ومرة...
ضـ.، مته وظلت تلكـ.، مه على صـ.، دره وتبـ.، كي -أنا بقولك بمو ت ياجواد... لدرجة دي مش فارقة معاك.. ضـ. ـمته لصـ. ـدرها وظلت تبـ. ـكي بصوتا مرتفع... اتجه حازم الذي يحاول التماسك بعد افعالها -غزل حبيبتي تعالي جواد ودموعه تتساقط رغما... جـ.، ذبها حازم من يـ.، ديها بقوة -غزل اتجننتي.. دفـ. ـعته وصرخت بوجهه -محدش له دعوة بيا اطلعوا برة. قالتها بصياح مرتفع... اتجهت لجهاز الصدمات مرة أخرى وقامت بتزويد سرعة ضربات القلب...
امـ.، سكت وجهه بقوة -مش بكيفك على فكرة إنك تمو ت وتسبني سامعني وزي ماقولت قبل كدا ياجواد... طول ما أنا عايشة لازم أنت تعيش. صرخت كالمجنونة وقامت مرة ومرة... اتجه إليها سيف وقام بـ.، دفعها -فوقي جواد مات اتجننتي. دفـ.، عته بقوة ورفعت سبابتها أمامه: -والله لاخليه يعاقبك ازاي ترفع إيدك على مر اته... امشي برة. صرخت... دخل في ذلك الوقت الطبيب المسؤول عن العملية وأخذ منها جهاز الصدمات... وقفت أمامه ومسحت دموعها
-لسة قدامنا دقيقة لو سمحت عندي أمل في ربنا كبير. -هستخدم Ventricular defibrillation لاخر مرة لو سمحت يادكتور معدش عندنا وقت. اسرعت للجهاز مرة أخرى ثم قامت بوضع... التالوكسون مرة... ارتـ. ـعش جسدها بالكامل نظرت له: -إيه مفيش.. لا مستحيل هو هيفوق. طيب ممكن الأبينيفرين لو سمحت. أجابها الدكتور: -دا مش توقف رئوي.
ماهي إلا لحظات واستمعت إلى نبـ.، ضات قلبه مرة أخرى جحـ.، ظت عيناه وابتسمت ووضعت يـ. ـديها على وجهها وهي تضحك... ثم اتجهت له وقـ.، بلت جبينه وهي تشـ.،عر بسعادة الدنيا تمتلكها... نظرت للجميع بالخارج من خلف الزجاج... أكمل الطبيب عمله بعدما وجد جـ.، سدها يرتعش بالكامل وأمر الممرضة بتوصيل الأجهزة مرة أخرى على جـ.، سده... اتجهت له وهمـ.، ست -شكرا ياحبيبي عشان اتمـ.، سكت بالحياة.
قبـ.، لت جبهته مرة أخرى ودموعها تتساقط مرة أخرى حتى أصبحت عيناها منتفخة حمراء. *** جلست بجواره بهدوء وهي تملـ.، س على شعـ.، ره وتحمد ربها ثم تحدثت -أنا هفضل جنبه مش محتاجة للممرضة. رفع الطبيب الذي يبلغ من العمر خمسة وثلاثون عاما نظره... ابتسم لها وتحدث -انتِ دكتورة. مسـ.، حت وجهها ونظرت له ثم اتجهت بنظرها لمتيمها -لا لسة امتياز. حاولت إنهاء الحديث معه لأنها لم تقو على الحديث... هي تحتاج أن تضـ.، مه فقط...
نظر الطبيب لعلامات الإرهاق التي تظهر على وجهها وتحدث -ممكن تروحي ترتاحي وهخلي الممرضة تفضل جنبه. نظر ليـ.، ديها وابتسم عندما وجدها فارغة لا يوجد بها خاتم خطوبة -لا مش هسيبه هفضل لحد مايفتح عيونه. الضغط كويس والنبضات كويسة... ولكنها توقفت واردفت متسائلة -ليه القلب وقف فجأة؟ أجابها بمهنية: -دا طبيعي بيحصل بعد العمليات الصعبة دي متنسيش إن الرصاصة قريبة جدا من عضلة القلب... أنا بقول الحمد لله إن نجا منها.
اقترب منها وابتسم -الفضل يرجعلك. دخل سيف عندما وجد الطبيب يتحدث معها... نظر لجواد ثم رفع نظـ.، رة لغزل وهو آسـ.، فا نادما على ما فعله بها. *** -إيه الأخبار. قالها حينما ضـ.، مها من اكتـ.، افها.. ابتسمت له واتجهت لجواد -كويس إن شاء الله يفوق ويطمنا. -إن شاء الله حبيبتي. ألف سلامة ربنا يقومه بالسلامة. قالها الطبيب ثم خرج ولكنه توقف -ياريت تخرجوا عشان مينفعش تقعدوا في الرعاية والممرضة هترافق.
-لا أنا هفضل جنبه ملوش لازمة للممرضة. جلست بجواره على المقعد وهي تنـ.، ظر له بابتسامة مؤلمة. اتجه سيف وجلس على عقبيه أمامها... امـ.، سـك يـ.، ديها واردف: -غزل أنا آسف إني رفعت إيدي عليكي. ربت على يـ.، ديه بحنان -ولا يهمك حبيبي.. أنا أهم حاجة عندي إنه رجع للحياة... كدا أنا أعرف اتنـ.، فس... بس يفتح عيـ.، ونه ويريح قلبي. -هو لسة فيه خطر على حياته؟ مسـ.، حت على وجهها بعنف وتحدثت بصوتا حزينا -للأسف لسة فيه خطر.
ربنا يعدي الساعات الجاية على خير. وقف واردف متسائلا: -يعني نعرف إزاي إنه عدى مرحلة الخطر؟ وضعت رأسها بين راحتيها -معرفش ياسيف.. اللي أعرفه لو عدى أكثر من اثنين وسبعين ساعة وفضل كدا هيكون مش كويس ممكن يدخل في غيبوبة... بس كل حاجة ماشية طبيعي دلوقتي. أنا هروح أتوضى. خرجت من الغرفة وكأنها إنسانة آلية ليس لها حياة لا تشـ.، عر بما حولها. اسرعت مليكة تضمها بقوة -غزل جواد عامل إيه. أغمضت عيـ.، ناها واردفت داعية له:
-إن شاء الله هيقوم بالسلامة يامليكة أملي في ربنا كبير. ثم تحركت للمرحاض. كانت نهى تستند على كتـ.، فه وذهبت بالنوم من الإرهاق الجـ.، سدي. حملها صهيب متجها بها إلى الغرفة بجانب والدتها التي أغمـ.، شى عليها بعد خبر موته الكاذب. *** دخل لوالدته قبّـ.، ل رأسها -ألف سلامة عليكي ياست الكل... جواد كويس ياماما... نبـ.، ضه اشتغل حبيبتي. وقفت سريعا وتحدثت قائلة -خـ.، دني لأخوك ياصهيب عايزة أطمن عليه ياحبيبي.
نظر لنهى التي تغفو على الفراش المقابل وتحدث -ماما دلوقتي مش هينفع ارتاحي هنا شوية وبعد كدا ادخلي شوفيه مانعين حد يدخله مفيش غير غزل عشان دكتورة. وقفت متجهة للمرحاض وتحدثت: -هقوم أصلي وأدعي له يابني. عارفة ربنا رحيم بينا وهيقومه بالسلامة. ثم استطردت حديثها -أبوك عامل إيه. مـ.، سح صهيب على وجهه بوجع -زي ما هو الدكتور بيقول الغيبوبة بتفضل ساعات باليوم أو ساعات. لسه منعرفش هيفوق امتى. اتجهت نجاة للخارج واردفت
-هروح أشوفه وأطمن قلبي عليه. ياحبيبي مستحملش يشوف ابنه البكر كدا. *** بعد فترة وصلت أمل ووالدتها. اسرعت تبكي. وقفت أمام صهيب الذي يجلس بجوار حازم وسيف بالخارج أمام العناية المركزة. -جواد عامل إيه ياصهيب وازاي ماحدش يعرفنا. -كويس يا أمل... إحنا كنا في إيه ولا إيه. وقف سيف وهو يحاول السيطرة على أعصابه. -صهيب غزل من امبارح ما أكلتش ولا نامت... ادخل قولها حاجة هتوقع من طولها. أجابه صهيب:
-مليكة ونهى حاولوا معاها بس هي رافضة. -أنا هدخلها وأحاول أخليها تروح تغير هدومها اللي كلها دم دي. هذا ما قاله حازم. نظـ.، رت لهم أمل... هي غزل كانت مع جواد وقت ما انضرب بالنار. وقف سيف وهو يضع يـ.، ديه بجيب بنطاله. -لا ماكنتش موجودة بس... هو حماها بعمره يعني كانوا عايزين يقتـ.، لوها. بس هو ده عنها بروحه. حب روحي بقى يا أمل تقولي إيه ممكن حد يحب كدا. نظـ.، رت له بغضب متجهة لوالدتها التي اتجهت لنجاة. جـ.،
ذبه صهيب وأردف بلوم عليه: -إيه اللي بتقوله دا يالا... إزاي تتكلم معاها كدا، مهما كان دي بنت عمتك. جلس بجواره بعد ذهاب حازم لغزل. -دي واحدة حقيرة متعرفش عملت إيه. مـ.، سح وجهه بعنف. -أبوك حاكي لعمتك على موضوع كتب جواد البيت باسم غزل. الكلبة دي راحت قالتها. كتب لك البيت تمن دم جاسر اللي موته. جحـ.، ظت عين صهيب. -أنت بتقول إيه... وغزل عملت إيه؟ ابتسم سيف بسخرية وتحدث: -أنت تايه عن المجنونة. كالعادة مفكرتش قبل المواجهة.
لكنه توقف عن الحديث. -بس فيه حاجة غريبة. بعتولها فيديو وجاسر بيموت في الوقت اللي أمل قالتلها كدا. تفتكر إن أمل لها. نظر صهيب بشرود لنقطة ما: -لا دا مش شغلها في حاجة ناقصة. أمل قالت كدا من دافع الغيرة وعايزة تبعدهم عن بعض. بس اللي بعت الفيديو دا له تخطيط تاني بدليل بعته قبل الفرح بأيام مع إن جاسر ميت بقاله خمس سنين ليه دلوقتي الفيديو يطلع. وكمان مين اللي صورهم حد من الشرطة وعايز ينتقم من جواد ولا مين بالضبط؟ ***
وصل حازم لهما. -رافضة خالص تسيبه... شكلها صعب وخايف عليها. ربت صهيب على كتـ.، فه واردف -روح ارتاح وخد مليكة كمان شكلها تعبانة. أماء برأسه ووافقه: -همشي ولو حصل حاجة كلموني. وانت قوم ياصهيب خد مراتك وماما كمان بقالهم يومين غير رجوعكم من السفر. وأنا هفضل هنا مع بابا وجواد. وصل باسم لهما في هذا الوقت. -إيه الأخبار. وقف صهيب مرحبا به: -بقى أحسن الحمد لله. نظر لوجوههم الذي يظهر عليه آثار الإرهاق.
-فيكم تروحوا ترتاحوا وأنا هفضل معه هنا. ثم أكمل حديثه -المستشفى فيها أمن عشان تأمين جواد. ممكن يحاولوا مرة تانية. ربت صهيب على كتـ.، فه -متشكرين ياباسم تعبناك معانا ومسبتناش. ضـ.، م باسم اكتـ.، افه بحنو -جواد أخويا قبل ما يكون أخوكم. متنساش بينا عمر يعني بقالنا أكتر من خمسة عشر سنة. قاطع حديثهم خروج نجاة وعمته وأمل. -عايزة أشوف جواد. خطى سيف متجها لها. -تعالي حبيبتي هدخلك. ثم رفع نظره لعمته.
-معلش ياعمتو مينفعش تدخلوا لأن الدخول لأكثر من واحد ممنوع. *** في شقة شهيناز جلست بحضن عاصم تضحك بهستيريا بعد قرائتها الأخبار بموت أسد الداخلية جواد الالفي. نظرت له وهي تتحسس صدر عاصم الذي منشغل بالتفكير بغزل. -بيقولوا عليه أسد الداخلية وهو اتصفى. اعتدلت مردفة بسؤال -مين اللي عمل فيه كدا ياعاصم؟ -وقف بعد ارتداء ملابسه. -أنا لازم أروح أشوف الوضع إيه. وقفت أمامه بجسدها العاري إلا من الشرشف الذي تلفه حول جسدها.
-أنت مجنون تلاقي المستشفى ملغمة عساكر وشرطة. اهدأ ياعاصم لسة خبر موته مش يقين. وبعدين هتلاقيهم بيدوروا عليك في كل مكان. زفر بغضب وصرخ بوجهه -لازم أوصل لغزل قبل مايفوق ابن الالفي. ثم نظر لها بغموض. -بعتي الفيديو صح؟ -أيوه بعته بس بعدها اللي مراقبينها بعتوا صور لهم وهو بيجيبها من الكلية. كان يسير ذهابا وإيابا بالغرفة. ثم وقف فجأة. -دا مش دليل إنهم كويسين. إحنا لازم نطمن من الشغالين جوه الفيلا. أمسكت ذراعه.
-مين حاول يقتل جواد ياعاصم. ابتسم بسخرية: -دا مسك أكبر عصابة في الشرق الأوسط بيهربوا أسلحة على الحدود. تفتكري هيسبوه عايش. عاملي فيها فهلوي وأمن جوه وبره وأهو اتصفى دمه. عقبال مايدفنوه ونرتاح منه ابن الالفي. وضعت يديها على ذقنها علامة تفكير. -يعني العصابة دي مش مصرية؟ رفع كأس من ما حرم الله واجترعه وضحك بشماتة: -لا ياقلبي دول من مختلف دول العالم. بس مين اللي وصله المعلومات الكافية على الصفقة دي. دا اللي مجننهم.
رفع نظره لها. -دول روس كبيرة يا شاهي يعني الغلطة عندهم بموت. تقدري تقولي كدا دول المافيا بحد ذاتها. يعني ابن الالفي ميت ميت. *** في المستشفى العسكري جلست بجواره مستندة على المقعد. ممسكة بيديه وتتحدث وكأنه يسمعها. -بقالك يومين ينفع كدا. هقع من طولي وحضرتك عمال تدلع عليا. أقولك على سر. فاكر يوم عيد ميلادي الخامس عشر. لما رجعت أنت وجاسر من مهمة وكانت صعبة على الطريق الصحراوي بتاع إسماعيلية كان على ما أعتقد إرهابيين.
المهم أنت كنت راجع تعبان ياحبيبي مطبق بقالك يومين. أكملت مبتسمة لذكراها ذلك اليوم. -أنا اللي دخلت وخدت الرصاص ورميته في البيوتي. ضحكت بصوت مرتفع. -وأنا اللي قطعت زراير القميص عشان حضرتك محضرتش عيد ميلادي. اقتربت مقبلة جبينه واردفت بوجع. -دي كانت أول مرة تغيب عن عيد ميلادي مع إنك جبتلي هدية قبلها بيوم. بس كان أهم حاجة عندي إنك تكون جنبي وتضمني لحضنك. وجودك عندي أغلى حاجة في حياتي. ابتسمت بوجع وأكملت مردفة.
-بابا الله يرحمه مكنش بيفرق وجوده معايا زيك. عارفة إني كدا بنت مش كويسة بس غصب عني والله أنا كنت بحبه أوي برضو. لمست شعره بيديها. -بس أنت كل حياتي فتحت عيوني لقيتك أنت. أول ما اتعلمت أمشي كان بإيدك أنت. أول كلمة بابا كانت ليك أنت. مسحت دموعها عندما تذكرت هذه الأيام. وأكملت مستطردة حديثها الموجع لقلبها. -أول يوم دراسة ليا كنت دايمًا أنت. حتى أول ما عرفت يعني إيه عيد ميلاد اتعمل لي كان بإيدك أنت.
رغم إن أبويا وأخويا موجودين. بس أنت استحوذت على كل حياتي. وضعت رأسها على صدره وبدأت تلمس صدره كزوجة عاشقة حد النخاع. *** -أول مرة أحس بالحب وقلبي يشعر بالسعادة معاك أنت وقت ما نجحت في تالتة إعدادي. جريت عليك وحضنتك وأنت بتلف بي وتقولي مبروك يا حبيبة قلبي الأولى على المدرسة يازوزو. كانت فرحة عمري كلها الوقت دا. مش عشان طلعت الأولى أبدا. عشان وقتها سمعت نبض قلبك لأول مرة. لأول مرة أحضنك فيها وأحس إنك حبيب مش أخ أبدا.
لأول مرة أتمنيت أفضل أكبر وقت في حضنك. ظلت تلمس مكان إصابته بحنو وتقبلها. وأكملت بعيون عاشقة له وحده. -أتمنيت أخفيك عن العالم كله معرفش كنت بغير عليك بجنون. دا كله وأنا مش فاهمة شعوري دا إيه. كنت لما بحضن جاسر بحس بشعور تاني خالص. وضعت سبابتها على شفتيه. وأردفت. -مرة شفت جاسر بيبوس مليكة كان يوم كتب كتابه. لما رجعتني بالليل يوم خطوبتك. اقتربت من وجهه واردفت بحزن.
-وقتها كان قلبي مولع نار من فكرة إنك عملت زي جاسر وبوست ندى. لمست شفتيه واردفت بغل. -تعرف كان نفسي أعمل إيه وقتها. اقتربت وقبلته بجانب شفتيه بسبب وجود بعض الأجهزة الموصلة به. كنت عايزة أحط سم على شفايفك دي عشان لما تقرب منها تموتها. لمست خديه بحب. عارفة كنت مجنونة، بس أعمل إيه مجنونة بحبك. ملست على شعره مرة أخرى. -قوم وافتح عيونك حبيبي وحشتني أوي لدرجة مش قادرة أتنفس من غيرك.
جود حبيبي قوم ووعد مني مستحيل أفارق حضنك ولا دقيقة. اقترفت شفتيها ببسمة عذبة واقتربت من شفتيه قائلة بصوت يملأه الحب. -عايزة نتجوز بقى عايزة أكون مالكة لكيانك بالكامل. ينفع كدا الفرح يتأجل بسببك. على فكرة لازم أعاقبك على تأجيل الفرح. احتقن وجهها دم الحرج بما ستقوله ولكنها تعرف أنه لا يسمعها. تبسمت وتحدثت بصوتا هامس. -عارف لو مفقتش النهاردة صدقني هبيتك برة الأوضة يوم دخلتنا.
وشوف مراتك الهبلة ممكن تعملها وعارفة ومتأكدة حبيبي هيتجنان. أصلي قرأت معلومات في الموضوع دا ياحبي. شوف مراتك بتجهزلك ليلة العمر بكل علم ونباهة. ضحكت بصوتا مرتفع عندما تخيلته بما ستفعله به. ثم نظرت له بحب. -بس وعد مني لو فتحت عيونك وقمت النهاردة هلغي كل اللي حفظته وذاكرته. أردفت بها بخبث. رفعت يديها على عنقه بهدوء. -افتح عيونك بقى متكنش مستفز. عايزة أحكيلك عملت إيه. دخل سيف ووالدته في هذا الوقت. -لسة يابنتي ما فاقش.
ظلت كما هي جالسة تمسد على شعره بحنان. -لسة ياماما بس هيفوق. عارفة ومتأكدة إنه هيفوق. هو وعدني قبل كدا إنه مش هيسبني لوحدي. اتجه سيف وجلس بجواره من الجانب الآخر. -إيه ياجواد ينفع كدا. تتعب أعصابنا قوم ياحبيبي وحشتنا أوي. أمسكت والدته بيديه وقامت بتقبيلها. -جواد فتح عيونك حبيبي. متسبناش يانن عيني. أبوك هيموت يابني من الزعل عليك. جذبها سيف من يديها وخرج.
وضعت رأسها بجانب رأسه وظلت تلمس وجهه بحب حتى أغمضت عيناها من الإرهاق وهي تمسك بيديه. بعد فترة دخل الطبيب المشرف عن حالته. نظر لها وهي تضع يديها على وجهه وتغرق بالنوم بجانبه. دخل صهيب وحازم لسؤال الطبيب عن حالته وجدوها بهذا الشكل. اتجه حازم لها عندما وجد نظرات الطبيب لها بطريقة ملفته. -غزل قومي حبيبتي عشان أوصلك تغيري وترتاحي شوية. أماءت برأسها بلا. اتجهت مليكة التي دخلت للتو واترجتها بأنها تذهب للمنزل.
-حبيبتي لازم تروحي عشان تغيري. نظرت لحالته وأعضائه الحيوية. -هو كويس الحمد لله وهيفوق خلال ساعات. رفعت نظرها للطبيب: -مش كدا حضرتك. اقترب الطبيب وهو يبتسم لها. -هتكوني دكتورة شاطرة. بسط يديه واردف بود. -دكتور محب. دكتور جراحة عامة. لو احتجتي أي استفسار أنا موجود. اتجهت بنظرها لصهيب لينقذها من الموقف. وصل صهيب إليه بخطوة وامسك بيديه: -أهلا بحضرتك شكرا يادكتور. دكتورة غزل عندها ستف من الدكاترة الممتازين في الكلية.
بعد فترة وصلت غزل للمنزل بصحبة سيف وميرنا. اتجهت لغرفتها وقامت بأخذ شاور دافئ واتجهت لغرفته سريعا. قامت بارتداء قميصه ثم ألقت نفسها على فراشه وهي تستنشق رائحة وسادته وانسدلت دموعها. ثم وقفت مرة أخرى واتجهت للمرحاض وتوضأت ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين بأنه الواحد القهار. المجيب الدعوات. المذيب للكربات. وقفت وقامت بأداء ركعتين لله. ثم سجدت تدعيه بكل يقين أنه سيستجاب لدعواتها. حتى ذابت جوارحهل وانشرح صدرها.
عند سيف بالخارج بعد نزوله من السيارة. اتجهت ليلى له بعد دخول ميرنا. نادتها. وقف متجها لها. امسكته من ذراعه متجه به لمكان ما: -عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم بس من غير ما ميرنا تعرف. نظر لها وبدأ الخوف يدق قلبه كناقوس خطر عندما رأى بنظراتها الوجع في حديثها. حاول الهدوء على قدر المستطاع. -سامع حضرتك اتفضلي. وضعت يديها على المنضدة واقتربت منه. -أنت بتحب ميرنا مش كدا. تنفس بهدوء كي لا يظهر خوفه أمامها. عندما شعر بريبة
بحديثها ورغم ذلك أردف: -على ما أعتقد ميرنا حكتلك أيام ما كنا على علاقة مع بعض. بس حاليا افترقنا. كانت تراقب حالة هدوئه الغير متوقعة برده. نظرت حولها وأردفت. -اللي أعرفه عنك إنك ذكي وحساس. قطب جبينه متسائلا. -مش فاهم حضرتك الصراحة تقصدي إيه. أجابته بابتسامة باهتة لشعورها بالآلام ابنة أختها. -ما سألتش نفسك إزاي واحدة تحبك الحب دا كله وفجأة تبعد عنك. نظر إليها بتمعن وترقب. -يعني اللي شكيت فيه صح.
تنهدت وحاولت التنفس بهدوء. -ميرنا بتحبك بجنون ياسيف دور وراها وشوف ليه عملت معاك كدا ياحبيبي. ثم استطردت مكملة لحديثها. -ساعات بنبعد على اللي بنحبهم عشان منوجعهمش ياسيف. قالت كلماتها ثم وقفت متجهة للداخل. *** في المستشفى كانت مليكة تنام على كتفه شعرت بألم شديد بمعدتها. اسرعت للمرحاض وقامت باستفراغ ما في معدتها. اسرع خلفها هو وصهيب الذي شعر بالخوف عليها عندما وجدها تتألم.
دخل حازم عليها وأمسكها من الخلف وهو تحاول الاستفراغ. -حاولي تهدي حبيبتي. إيه اللي حصل. وضعت يديها على وجهها وهي تحاول أن تسند نفسها. خرجت من المرحاض وجدت صهيب ينتظرهم. -ضمها لاحضانه ونظر لوجهها الذي تغير لونه. وجسدها يرتعش بين يديه. -مالك حبيبتي إيه اللي حصل. هزت رأسها ولم تقو على الحديث. سندها حازم متجها للغرفة التي يحجزونها للانتظار. *** في العناية فتح عيناه وهو يتمتم باسمها. وقفت والدته واتجهت له.
ملـ.، ست على وجهه بحنان أموي وحمدت ربها: -حبيبي حمد الله على سلامتك حبيبي. تمتم بصوتا هامس. -غزل. ظل يرددها. قبّـ.، لته والدته على جبينه واتجهت للخارج تخبر صهيب حتى يستدعي الطبيب. بعد فترة وقف الطبيب بجانبه. -لا كدا تمام أوي ياحضرة الضابط. كدا يارجال تشيبنا معاك. خليت الكل هيموت عليك. بحث بنظره عليها ولكنه لم يجدها. اخفض صهيب رأسه له عندما وجد نظرات أخيه عليها. واردف:
-بقالها تلات أيام ما نامت ولا غيرت هدومها وماما حلفت عليها وهددتها لازم تروح. بقالها ساعة بس ماشية من جنبك. نظر الطبيب إليهم وتحدث بمهنية. -دلوقتي هيتنقل لأوضة عادية ممكن تنتظروه هناك. حالته كدا تمام مش محتاج العناية. رفع نظره لجواد واردف بدون علمه أنها زوجته. -أنت عايش بفضل الدكتورة الأمورة غزل. ما شاء الله عليها هيكون لها مستقبل باهر. رفع نظره بتعب لصهيب حتى يأخذ هذا الأحمق من أمامه كما ادعى. *** في فيلا الالفي
دخلت عليه وجدته نائما بهدوء على فراشه وهو عاري الصدر. اتجهت له وملست على وجهه بحب. -جود حبيبي قوم أنا تعبانة أوي شكل ابنك هيشرف النهاردة. فتح عيناه سريعا. جذبها بهدوء وأجلسها على الفراش. -آهدي حبيبتي هنادي لماما ولا أقولك هنزل المستشفى. ولا أقولك هتصل بالدكتورة حالا. كان مرتبك ولا يعلم ماذا يفعل. مسـ.، دت على ذراعه العاري وقـ.، بلته. -بقولك ياحبيبي تعبانة وشكلي هولد. مقولتش إني بولد. ضـ.، مها لصدره وضحك عليها.
-كان لازم تتشاقي ياجنيتي. لكمته بصدره وطوقت خصره. -أنا برضه ولا أنت اللي عملي زي الوحش المفترس. ضحك عليها بصوته كله. -اعمل إيه بس بحاول أخد حقي من أول ما حبيتك وأعوض ضبط نفسي عليكي. كله بالميزان ياقلبي. وضعت رأسها بحنايا عنقه. -جواد أنا بعشقك. نزل لكرزيتها عله يرتوي من ظمأه الذي مهما يتذوقها كأنه بصحراء جرداء في يوم مكتظ بالحرارة. فتحت عيناها وهي تبتسم بحب. نظرت حولها استغربت أنها كانت تحلم. هي اعتقدت أنه حقيقة.
وضعت يديها على وجهها وهي تدعو ربها بتحقيق حلمها. نظرت لساعتها وقفت سريعا. قامت بأداء واجبها واتجهت لغرفتها واستعدت للذهاب مرة أخرى له. اتجهت للأسفل تبحث عن سيف وجدته مستغرق بنومه على الأريكة في غرفة المعيشة. وقفت بجانبه وهي تناديه. -سيف قوم وصلني ولا أروح مع زاهر. فتح عيناه ناظرا لها ثم اتجه بنظره لساعة يديه. -هتمشي دلوقتي منمتش كمان شوية ليه. جلست بجواره وتحدثت حزينة. -كفاية نمت ساعة معرفش نمت إزاي أصلا.
إزاي نمت وهو تعبان ياحبيبي مكنتش أعتقد إني هنام كدا. ملس على رأسها بحنان أخوي. -دا إرهاق ياقلبي بقالك كام يوم منمتيش حتى قبل إصابته مكنتيش نمتي فدا جه مع بعضه. دخلت ميرنا في هذه الآثناء. لا تعلم لماذا أحزنها تصرفه وشعرت بألم في فؤادها. رفع نظره لها ووجدها تقف تشاهدهم من بعيد. اتجهت غزل بانظارها لها مبتسمة. -تعالي ياميرنا واقفة عندك ليه. -كنت جاية أقولكم خالته عملت أكل ومستنياكم تتغدوا معانا. وقفت ثم اردفت.
-لا أنا هروح أشوف جوزي وحشني وانتِ اتغدي مع حبيبك. قالتها وهي تنظر لسيف بشقاوة. خرجت سريعا وهي تحدثه. -متخافش عليا. زاهر برة. سلام. مسح على وجهه وكان آثار النوم تظهر على ملامحه. اتجهت وجلست بجواره وهي تشعر بالاختناق لا تعلم لماذا رأته بجانب غزل كعاشق متيم. نظر لهدوئها وسكوتها ثم اردف. -هتفضلي ساكتة كدا على طول. مش عايزة تتكلمي غير كلامك الأ هبل دا. اتجهت بنظره له واردفت بدون وعي. -سيف أنت ممكن تحب غزل.
جحظت عيناه من أسئلتها المستفزة له. وقف فجأة ثم جذبها بقوة لاحضانه. -أنتِ اتجننتي إيه الهبل بتاعك دا. دي أختي. رفعت حاجبها له. -ماهي كانت أخت جواد. قاطعها بسخرية وكاد جسدها يشتعل بنيران الغضب. -بس بيحبوا بعض. بيعشقوا بعض. تعرفي ليه. عشان يستاهلوا بعض من صغرها وهي شايفاه أمير حياتها. وهو بيعتبرها دنيا. وقفت بكل شجاعة قدامه وقالت له بحبك ومستعدة أضحي بكل حاجة عشان ضمه من حضنك.
وهو حارب نفسه وكل اللي حواليه عشان يسعدها ويريح قلبه. ثم أكمل مستطردا باختناق لاتهامها الغير مجزي بالمرة. -أنتِ عملتي إيه. إيه صرخ بها بقوة. أقولك أنا. دفنتي راسك في الرمل. ما وثقتيش في حبيبك إنه ممكن يتخطى الصعاب عشانك. امشي يالا عايز أنام. مش هاكل. تساقطت دموعها أمامه عندما وجدته يقسو عليها. خطت للخارج ولكنه جذبها لأحضانه بقوة. -برضه مفيش فيكي فايدة ليه مصرة تموتي حبنا ياميرنا. أنا بحبك مش عايز أبعد عنك. سيف.
أردفت بها بهمسا جعلته يضمها بقوة لقلبه. -قلب سيف ياحبيبتي. خرجت من أحضانه. مسح دموعها بحنان. -احكيلي حبيبي مخبية إيه عليا. ميرنا أنتِ مريضة من حاجة. ألقت نفسها بحضنه وبكت بقوة مما جعل قلبه ينشق لنصفين. وشعر بألم ينخر عظامه من فكرة مرض يصيبها. *** في المستشفى وصلت سريعا إلى غرفته ولكنها لم تجده. اسرعت للخارج بخطى متعثرة وهي تكاد تموت اختناقا عندما لم تجد أحدا موجودة. قابلت الممرضة في طرقات الممر.
-لو سمحتي المريض اللي كان هنا فين. ابتسمت لها وتحدثت بعملية. فجميع من في المستشفى يتحدثون عليها. -اشرت لنهاية الطريق هتلاقي في غرفة رقم اسرعت إليه بدون حديث آخر. وقفت على باب الغرفة كان الجميع يحاوطونه باسم، صهيب، حازم الذي رجع من الطريق بعدما أخبره صهيب، نهى ووالدته. استنشق رائحتها التي وصلت لرأتيه. صوب نظراته اتجاه الباب وجدها تقف تشاهده ودموعها محجرة بعينيها. تقابلت النظرات واشتبكت العيون بحديث العشاق.
ظل كلا منهما ينظر للآخر باشتياق لعنة العشق. كانت نظراته تحكي الكثير والكثير. "هيا صغيرتي اسرعي لاحضان متيمك فقد اشتاق لك حد العنان" أما هي فنظرت له. "كيف أحكي لك عن مدى وجعي وكيف كنت أشعر أن وجودي بدونك ما هو إلا موتي. كيف أصل لك أنني أتنفسك عشقا فقد أصبح عشقك بالفؤاد متيم. حبيبي. في قانون العشق يقولون. ثمة لحظة تبعث فيك الروح. تنتزع قلبك من الجذور. فتنقلك دفعة واحدة من قاع التيه. إلى جنة بربوة الحب. فطوبى لك حبيبي.
إنك لقلبي الحب والحياة بل والنبض الكامل." لاحظ صهيب نظرات أخيه المتجهة للباب. تحدث أمامهم. -وادي غزل جت كنت عارف إنها مش هتقدر تقعد وترتاح. اسرعت مليكة تضمها بحب. -جواد فاق يا غزل. جواد فاق يا غزل. شفتي أهو رجعلك حبيبتي. هنا ابت الدموع بالاختباء وأعلنت تمردها على جفنيها. هنا توقف الزمن ولم يتبقى غيره أمامها. لم تعد تشعر بشيئا آخر حولها إلا نظراته. همسه عندما نادى باسمها.
تحركت متجه لها كأنها متحركة لجنة الخلد الدائمة. حمحم حازم وضم مليكة متجها للخارج. -يالا حبيبي هموت وأنام. وفعل بالمثل صهيب. وقبل خروجه نظر لوالدته. -يالا حبيبتي تعالي نشوف بابا عشان نروح. غزل هنا قعدتنا مالهاش لازمة. ثم رفع نظره لجواد الذي انفصل عنهم بجنيته. فهمت والدته حديثه واتجهت للخارج. تحركت حتى وصلت له. جلست بجواره وجسدها يرتعش. ودموعها تتساقط. أمسك يديها ووضعها بين راحتيها. حاول الحديث ولكنه لم يقو بسبب تعبه.
لمست وجهه بحنان. -جواد أنت كويس حاسس بإيه ياحبيبي. -أنا كويس حبيبي. هنا خارت قواها بالكامل. ألقت نفسها بأحضا نه مبتعدة عن إصابته وظلت تبكي بقوة وتتحدث. -أنا موت يا جواد. قطع حديثها بعدما حاول رفع يديه وضعها على شفتيه. -إش بعد الشر عنك ياقلبي. فداك عمري كله. لم تنتظر أكثر من ذلك. لمست شعره بحنان عندما ذهب بالنوم مرة أخرى. نظرت له بحب وهي تحدث نفسها. -يارب ماتحرمني منه.
وضعت رأسها بجانبه وهي تنظر لهيئته التي تعشقها رغم وجه الذي يظهر آثار تعبه. ذهبت بالنوم بجانبها. استيقظ على الآلام في أنحاء جسده وخاصة صدره. نظر حوله وجدها تضع رأسها بجانبه. ابتسم وحمد ربه عليها ولما لا وهي العوض الجميل بعد الصبر الطويل. باليوم التالي. استمعت لآذان الفجر. اتجهت وأدت فرضها وجلست بعض الوقت تناجي ربها بالدعاء. ثم وقفت متجهة له وبحثت عن أدويته. فتح عيناه ونظر بحب لها وتحدث بصوتا كاد أن يخرج من تعبه.
-كنت بحلم بيكي وأنت عمال تتكلمي كتير، بس نسيته كله. جلست بجواره ملسلة على إصابته. -ليه يا جواد عملت كدا. ليه توجع قلبي عليك. نزلت بجسدها وقامت وقبلت إصابته مردفة بتأكيد. -فداك عمري كله ياحبيبي. عايزة أعاقبك على اللي عملته فيا وفي وجع قلبي. قولي أعاقبك إزاي. أغمض عيناه ولم يتفوه بأي شيئا. دخل سيف إليهما. -حمد الله على السلامة ياحبيبي. -الله يسلمك. بابا عامل إيه ياسيف. جلس بجواره. -بقى أفضل الحمد لله فاق وسأل عليك.
بعد أسبوع. كانت تجلس بجواره تراجع بعد محاضرتها وهو ينام بعمق من أثر الأدوية. وقفت متجهة تنظر له بتركيز. قامت بقياس ضغطه. أيقظ على لمساتها له. -خرجني يازوزو مش عايز أقعد في المستشفى. ضمت وجهه بين يديها. -لازم الدكاترة يتابعوا جرحك. أمسكها من يديها: -مراتي حبيبتي أحسن دكتورة. هتراعيني. لمست وجهه واقتربت تهمس. -بحبك قد الدنيا كلها بس مينفعش أنا فيه حاجات كتير معرفهاش. خلينا نطمن عليك حبيبي أهم حاجة. في غرفة مليكة.
حاولت الوقوف ولكنها لم تستطع. جلست فترة على الفراش. ثم وقفت واتجهت للمرحاض. فجأة سقطت فاقدة الوعي. *** دخل حازم بعد فترة وجدها بهذه الحالة. اسرع إليها وقام بحملها. وقام بالاتصال بالطبيب. بعد فترة خرج الطبيب وهو يبتسم. جلست والدتها بجوارها مبتسمة. -ألف مبروك ياقلبي. ربنا يكملك على خير ويرزقك بالذرية الصالحة. أمنت مليكة على دعائها. دخل حازم وتكاد السعادة تصل لعنان السماء. ضـ.، مها لاحضانه. -ألف مبروك ياحبيبتي.
مش عايزك تتعبي نفسك خالص وانسي كمان موضوع الشغل دا. وقفت والدتها وتحدثت. -اسمعي كلام جوزك ياحبيبتي. ربنا يفرحك دايما يارب وعقبال لما تاخديه في حضنك. *** في غرفة صهيب. كانت تنام بعمق في أحضانه وهو يعمل على جهازه المحمول (اللاب توب) اتجه بنظره لها بحب. وضع الجهاز بجواره. ثم رفعها من حضنه واضعها على صدره ثم ذهب بالنوم. كان يجلس بالحديقة. اتجهت له وجلست بجواره. -ماما جت النهاردة. هي متعرفش حاجة عن مرضي. رفع ذقنها وتحدث.
-مامتك دكتورة ومشهورة وممكن تعرف تتصرف في الموضوع دا أكتر من كدا ياميرنا. لازم تعرفيها. تنهدت بحزن. -هتزعل أوي ياسيف. خايفة عليها. إمسك يديها ووضعها بين راحتيه. -خلي أملك في ربنا كبير. إن شاء الله الموضوع يكون بسيط. الأيام الجاية هنشتغل بفرح جواد. عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس. *** في غرفة جواد. خرجت من المرحاض. ووجدته استيقظ من نومه فهو منذ رجوعه من المستشفى وهو ينام كثيرا بسبب الأدوية. اتجهت له وجلست بجواره.
-إيه يا جواد. هتفضل نايم كدا حبيبي. قوم عشان تاكل وتاخد دوائك. اعتدل وهو يبتسم عليها. -أنام ولا أقوم أكلك أحسن. تعالي عايز أقولك حاجة. تقدمت لفراشه. جذبها بقوة حتى جلست بجواره. -ماتيجي تريح قلبي ونتجوز يانور عيني. رفعت حاجبها بسخرية. -وماله ياحبيبي أصلنا مش متجوزين. أماء برأسه وتحدث قائلا. -لا مش متجوزين. الجواز حاجة تانية. عايزة أوريهالك. وضعت رأسها في صدره. -أنت واخد جرعة قلة أدب ولا إيه. ضحك عليها.
-نفسي والله أجربها. لكمته بيديها الصغيرة. ثم نظرت لعيناه. -قوم بالسلامة بس وأنا أخلي أيامك كلها عسل ياحبيب زوزو. نظر بهدوء لها. ماذا تقول هذه الصغيرة. ماذا أفعل بعد كلماتها الندية لقلبي المسكين. بعد فترة كانت تنام بأحضانه. شعر بألم بصدره. حاول الاعتدال ولكنه لم يقو. استيقظت عندما شعرت بحركته. -مالك يا جواد. -عندي ألم شديد في صدري. مش قادر أتنفس مفيش مسكن. اتجهت له حاولت اعتداله بيديها كانت تنام على ذراعه.
حاول اعتدال نفسه. اتجهت إليها وحملتها عن ذراعه وامسكته من ذراعه وعدلته. ابتسمت له. -كدا تمام حاسس بحاجة. أماء برأسه وتناول دوائه ثم شكرها. فتحت عينها وهي تقوم بالكشف على ضمادته الموضوعة على جرحه الذي بدأ يتعافى. ظل ينظر لها بحب. قاطعهم الطرق على الباب. دخل صهيب مع الطبيبة. -جواد دي مكان دكتور محب. جايه تعملك شيك على العملية. دخلت الطبيبة وتحدثت بعملية. -عامل إيه النهارده ياحضرة الضابط. الدكتور محب موصيني عليك.
رفع نظره واجابها بهدوء. -أحسن الحمد لله. بس ساعات بشعر بألم شديد في صدري. -هشوف دلوقتي. وأقولك إن كان طبيعي ولا لا. كانت تقف تتأكل من الغيظ. ضحك عليها صهيب واتجه لها. -روحي شوفي نهى عايزاكي. صوبت له نظرات نارية وتحدثت. -خليك بعيد عني دلوقتي. روح شوف مراتك ياحبيبي. بعد فترة خرجت الدكتورة بعد الاطمئنان عليه. اتجهت له وكانت كالمجنونة. رفعت سبابتها أمامه بغضب. -إزاي تسمح لنفسك تخليها تلمسك كدا وعمال تتنحنح.
وتلمس جسمك إزاي. صرخت بوجهه. إزاي هموتك وأموتها ولا أعمل إيه. جذبها حتى اصطدمت بصدره مما جعلته يتألم بشدة. -آسفة والله أنت اللي شدتني. بس ماتضحكش عليا لسة المسهوكة قايلة إنك زي القطر وتهزم مديرية. نظر لعينها نظرة افزعتها. -اسمع صوتك تاني هنفخك سمعتي يابت ولا لا. -أهو رجع بذعابيب أمير. ويأمر وينفخ. ماكنش يومك يازوزو ياللي لسة مادخلتيش دنيا مع حبيبك. وجدت نظراته الشرزة لها. وضعت يديها على وجهها وتحدثت بدلال.
-لا مسمعتش زوجي الحبيب. إيه هتعمل إيه. ضيق عيناه وعرف نيتها. حاوطها بيديه. -أيوه أهم حاجة إنك هتدخلي دنيا مع حبيبك. فهمت نظراته وحاولت أن تقف بعد ماصوبت نظرات عطف. -أيوه عايز أعرف هتعمل إيه بعد النظرة دي. ضحكت بقوة واضعة رأسها بين حنايا عنقه. -قفشتني. على طول حفظتني. جمع شعرها على جنب. ثم وضع يديه على عنقها يتلمسه بحب ناظرا لعيناها التي ارتجفت من لمسته. -"جواد". قالتها بهدوء حاولت الثبات على قدر المستطاع.
-وضع جبينه فوق جبينها. -مراتي حبيبتي أحسن دكتورة بتغير عليا. لمست وجهه واقتربت تهمس. -مبغار بس لا دا بتحبك قد الدنيا كلها. غزل. أردف بها بصوتا متهدج. -عايزين نتمم الفرح كفاية كدا. اقتربت منه أكثر وأكثر وهي تجلس بأحضا نه. -مراتك موافقة على كل حاجة. كان هذا كفيلا له أن يجذبها لأحضانه متذوقا طعم شهدها الذي حرم منه لفترة طويلة، هو لم يحرم فقط من شفاها هو حرم من جنة الدنيا لمدة أيام كانت كفيلة لإحراقه في بعدها.
وجد الخوف على وجهها عليه. -أهدي أنا كويس، ممكن ماخدتش بالي حبيبي. نطق أخيرا بصوت أجش. -حبيبك فداكي ياروحي. وضع يديه على وجهها وتحدث بصوتا مبحوح ملئ بالمشاعر. -أنا كويس متخافيش جوزك لسة له عمر يعيشه معاكي. أنا بقيت كويس أنا قولت لبابا يحدد ميعاد فرحنا. بعد عشر أيام. -جواد خد وقتك في الراحة أنت لسة طالع من عملية كبيرة. -حبيبي العملية عدى عليها شهر. *** في شقة شهيناز وقف يدخن سيجاره. -فرحهم النهاردة.
لازم نتخبى في الفرح بزي عمال ونخطفها بأي طريقة ياعصام. دي آخر فرصة لينا. -تمام ياعاصم باشا متخفش كله تمام. *** في فيلا الالفي ترتدي فستانا من اللون الأحمر الناري. دخلت نهى ونجاة إليها. نظرت نجاة لجمالها الذي يخطف العقول. -ما شاء الله ربنا يحميكي ويحفظك ياحبيبة قلبي. إيه الجمال دا. اتجهت نهى وضمـ.، تها لاحضـ.، انها. -مش عارفة أقول إيه. همـ.، ست لها. -غير إنك هتجنني جواد. الف مليون مبروك حبيبة قلبي. ابتسمت لهم بمحبة.
-ربنا يخليكوا ليا. امسـ.، كتها نجاة وجلست بجوراها. -طالعة زي القمر حبيبتي. ربنا يسعدك. رفعت ذقـ.، نها وتحدثت بهدوء. -زوزو دلوقتي حياة جديدة هتدخليها يابنتي بإيدك تخليها جنة وبإيدك تخليها نار. جواد بيحبك فوق ما تتخيله العقول. أنا حبيت حبكم لبعض. أوعي يابنتي تزعلي من بعض. ولو جه زعلك متخليش حد يعرف عن حياتكم حاجة. ثم أكملت حديثها متمنية. -إن شاء الله حياتكم كلها هنا وسعادة. عايزة أقولك جواد مش صغير يازوزو.
فاهـ.، مة قصدي. بلاش تلعبي بأعصابه. شوفت اللي انتِ كتباه. ضربتها بخفة على دماغها. ابتسمت بخجل من حديثها. وفركت يديها. -دا مجرد كلمات ياماما عشان أغـ.، يظه بس. قبـ.، لتها من جـ.، بينها ووقفت متجهة للخارج. -أنا هنزل وأنت يانهى هاتيها. ربنا يستر ويعدي اليومين دول على خير. قعدة أشجان هنا غريبة هي وبنتها. وقفت غزل وتحدثت. -ولا يهمك ياماما سيبك منها. وأنا كمان كأنها مش موجودة عشان عمو حسين. دخلت ليلى وحسناء إليها.
-مبروك يا أجمل عروسة. نظـ.، رت لهم نجاة. -شوفتوا الجمال. والله خايفة عليها من العين. تحدثت حسناء. -غزل الفستان دا ملفت أوي يابنتي، مش عايزين تتصابي بالعين. ضحكت نجاة واردفت. -لسة قايلة نفس الكلام دا. وخصوصا إنه مبين جمال أنوثتها. معرفش إزاي جواد جابه الصراحة. فركت يديها وتحدثت. -لا ماهو دا مش بتاع جواد. دا هدية من حد عزيز عليا ومينفعش أكسفه. جـ.، ذبتها نهى وتحدثت. -نهار أسود عليكي ياغزل دا مش فستان جواد.
شكلك عايزة تندفني النهاردة. -بس يانهى سبيها ولا يقدر يعمل حاجة. وبعدين كلنا حريم هو مش هيشوفها أصلا. هذا ما قالته نجاة. همـ.، ست نهى لغزل. -والله جواد هيفضل ثابت ومش هيجي دا كل شوية يتصل روحي شوفي غزل. لولا عارف بتعب مليكة كان زمانه مرمطها معه هو بس مكسوف مني. ياخربيتكم انتوا الاتنين تقال ش محدش هيتجوز غيركم. لكمتها غزل. -بس يابت هو إحنا زي حد ولا إيه. رفعت حاجبها بسخرية. -لا والله.
طيب بكرة نقعد على الحيطة ونسمع الزيطة ومنجيش نشـ.، تكي من استفزازك وبروده. قاطعتهم نجاة. -إحنا هننزل يابنات وأنتوا بعد شوية حصلونا. بعد فترة... نزلت غزل ونهى ومليكة التي انضمت لهما ولكنها كانت تشعر بالإرهاق من حملها. رأتها أمل بهذا الجمال شعرت بالحقد عليها. أقيمت حفلة بسيطة ببيت أبو غزل بناء عن طلبها تخرج عروس من بيت والدها. عند جواد. يجلس هو الشباب وأصدقائه. كان يغني على عوده كعادته في احتفالاتهم الخاصة.
تجمع اخواته حوله وبدأوا يحتفلون ويمزحون عليه بما يعرف. حفل توديع العزوبية. بعد فترة اتجه لغرفته ويكاد يموت شوقا لضمها فمنذ أسبوع وهي تبعد كليا عنه بأمر من والدته. *** "عند سيف" اتجه لهاشم والدها وتحدث. -بعد إذنك ياعمو هاشم هاخد ميرنا مشوار ومش هنتاخر. بعد فترة وصل لميرنا. -هتمشي معايا ولو سمعت صوتك مرة تانية هطلقك بالتلاتة. جحـ.، ظت عيناها منه. -أنت بتتكلم إزاي هو إحنا اتجوزنا عشان نطلق. ضحك عليها.
-أنا كلمتي وعد والوعد عندي ليكي بالجواز ياقلبي. وقف أمامها مباشرة. -قدامنا عشر دقايق للطيارة. بسط يديه إليها. -اختاري. اتجهت بالقرب منه. -يعني سامحتني. مش زعلان مني. رفع نظره وأجابها. -احمدي ربنا إن التحاليل طلعت غلط ياميرنا. دا اللي أقدر أقوله. وضع يديه بجيب بنطاله. -قولتي إيه عايز رد حالا. اسرعت وألقت نفسها بأحضا نه. -ودي عايزة سؤال. *** عند غزل. دخلت غرفتها بعد مغادرة الجميع سوى نهى ومليكة.
استمعت لهاتفها اتجهت له. ابتسمت عندما وجدت حبيب الروح. -عامل إيه. أردفت بها برقتها المعهودة. كان ملقيا بجسده على الفراش. استمع لصوتها الها مس وما هو إلا معزوفة موسيقية لقلبه. -مش كويس خالص. ينفع كدا، أسبوع كامل ماشفتكيش ولا ألمس نبض قلبي. قالها وهو يكاد يختنق حبا وعشقا لها ولكن بعدها عنه شعر بالعجز. حاول التقاط أنفاسه بهدوء بعدما همست بصوتها العذب. -الف سلامة عليك ياحبيب زوزو.
كلها كام ساعة وهكون معاك للأبد مفيش حاجة هتبعدنا ياحبيبي. تهدجت أنفاسه باضطراب واخذ صدره يعلو ويهبط من كلماتها التي نزلت على قلبه أشعلته أكثر. اعتدل وتحدث. -افتحي الكاميرا ياغزل وحشتيني حبيبي. ثم أكمل. -مش هقدر. متخلينيش أجلك دلوقتي. ابتسمت بحب وقامت بفتح الكاميرا. يا الله ماهذا الملاك الذي يجلس بمقابلته. ظل ينظر فقط ولم يستطع البوح عما يعتريه قلبه من طلتها. وضع يديه يلتمس صورتها بحب. -خايف عليكي ياقلبي.
ربنا يعدي بكرة على خير. لكنه توقف فجأة وأمعن النظر لفستانها. -فستان مين دا. ابتسمت بوجه. -جود ممكن متزعلنيش النهاردة. الفستان دا هدية من حازم ماردتش أزعله وخاصة لما قالي دا اعتبره من جاسر. ممكن ماتزعلش وتزعلني. مسح على وجهه بحزن من توسلها. -حبيبي اعملي اللي تحبيه. أنا بسأل بس. بحبك على فكرة. قالتها بعيون عاشقة. ماذا تفعل بي هذه الجنية ياربي. رفع نظره وحاول ضبط أنفاسه التي خرجت عن السيطرة.
-حبيبي اقفلي كتير عليا والله العظيم كدا. والله شكلي هضر ب كلامكم وآجي أبات في حضنك الليلة. رغم تمنيها ذلك إلا أنها أردفت. -لا حبيبي عاقل ومش هيعمل كدا. ضحك بصوته الرجولي واردف من بين ضحكاته. -لا ماتكونيش واثقة أوي كدا. قبـ.، لته على الهواء وأغلق بعدها دون حديث آخر.
بعد فترة جلست بمكانها المعتاد كلما أتت إلى الفيوم رغم برودة الطقس إلا أنها جلست به بوجه يكسوه الحزن تبدو كأنها تريد الحديث والبوح عما يعتريها من الآلام والحزن. ولكنها خائفة على حزنه. اتجهت وجلست بفستانها وامسكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم بها. تساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها وأخاها الحبيب. -النهاردة كانت حنتي ياجاسر على حبيب قلبي على قد السعادة اللي في قلبي على قد كان نفسي تكون موجود النهاردة.
وحشتني أوي ياحبيبي. شوف حازم عمل إيه النهاردة. خلاني أحس إنك معايا. بس رغم كدا مفيش حضن يعوضني عنك حبيبي. أنا خايفة أوي يا جاسر. خايفة أزعل جواد مني. خايفة مكنش قد المسؤلية. أنا بعشقه أوي. مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي. كان نفسي ماما أو بابا يكونوا معايا. قاطعها طرقات على باب الغرفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!