شهقت مياسة قبل ما الفوطة تتفك ولكنها تمالكت نفسها وقفلتها بسرعة وهي بتقول بغضب: إنت قاعد عند الحمام بتعمل إيه؟ أظن قولتلك سيب البنطلون عند الباب وأنا هاخده! العقرب وهو بيوقف قدامها قال بنبرة ميتة: حبيت أديهولك بنفسي عشان أقولك إني بقيت كويس، وتقدري ترجعي بيتك. إداها البنطلون بتاعها وسابها ودخل أوضته وقفل الباب، متجاهلاً أي رد زيادة منها. *** في فيلا القائد
دخل الفيلا وقفل الباب وراه، سمع في أوضة الـ TV صوت ف راح ناحيتها لقى علبة عصير فاضية لسيلا وطبق فيه فراولة لسيليا، وسيليا مرجعة راسها لورا على الكنبة ونايمة. وسيلا نايمة على رجليها، وشغال على الـ TV كارتون. قرب عزيز من سيليا وانحنى عليها وباس رقبتها بحنية وهو بيقول بهمس عشان ميصحيش سيلا: حبيبي، ملبن حياتي. فتحت سيليا عينيها بهدوء لقت عزيز قدامها ف قالت: إيه يا حبيبي اتأخرت كده ليه؟ شال سيلا من على رجليها وهو بيقول:
كان عندي مشاوير مهمة خلصتها وجيت، مين هينام في حضن حبيبه النهاردة؟ سيليا بضحكة: سيلا. عزيز بهمس عشان سيلا متصحاش: لا الملبن بتاعي، هنيم البنت وأجيلك. *** صباح اليوم التاني قدام تلفزيون شاشته كبيرة في حديقة لفيلا خاصة، وقف واحد بدلته وهو بيتابع الأخبار وبيشرب سيجارة وهو متوتر. جه واحد من الحرس بتوعه وهو بيقول: صباح الخير يا دهبي باشا. الدهبي وهو باصص على خبر اختناق رجل في فيلته ببخار الساونا والموضوع
بفعل فاعل يعني جريمة قتل: هييجي منين الخير، فيه إيه على الصبح؟ الحارس: المايسترو عاوز حضرتك على الفون. سحب الدهبي الفون من إيد الحارس وشاورله يمشي، حط الفون على ودانه وهو بيقول: عرفت اللي حصل يا مايسترو؟ المايسترو من الجهة التانية: أومال أنا متصل بيك ليه؟ رغم انقطاعنا بس موت الخولي بالشكل ده معناه إننا هنتجر وراه زي الخيط من البكرة، أصل شغلنا دايماً كنا سوا. الدهبي وهو رافع حاجب:
أنا شاكك في حد بس مش متأكد، أصل طريقة القتل دي كليشيه ومش أي حد يعملها، بس يارب ما يكون هو عشان مش هنعرف نتصرف وقتها. المايسترو بإستغراب: تقصد مين؟ الدهبي وهو بيضغط على عقب السيجارة بصوابعه: بدر الكابر وشريكه الجنيرال.. ومش بعيد يكون صاحب الخطة الزفت اللي اسمه إكس، المهم لازم نتقابل أنا وإنت سوا، أرجو إن تفتيشات النيابة في فيلا الخولي متطلعش حاجة تديننا، ونروح في داهية بسبب غباؤه. المايسترو بقلق:
أنا جايلك في الطريق، سلام دلوقتي. *** في فيلا القائد -على البسين كان بيعوم في البسين وسيليا بتبص له بقلق وبتقول: يا عزيز الجو تلج، إحنا في شتا! غلط بجد اطلع بقى. عزيز وهو بيغطس تحت الماية وبيطلع بيرجع شعره المبلول لورا: ما هي الماية دافية كده، أنا عاملها سخنة عشان محتاج أفك عضلاتي. سيلا بطفولية: بابي نزلني معاك. سيليا بعصبية: قلت لأ! اقفلي الجاكيت بتاعك الجو برد بجد، اطلع بقى يا عزيز الناس هتضحك علينا.
طلع عزيز عشان سيليا اللي قلقانة عليه ولف على نفسه الروب وهو بيقول: طب على الأقل مندخلش من دلوقتي الفيلا ولا إنتي إيه رأيك؟ سيليا وهي ماسكة ضهرها: أنا رأيي إن جسمي بيوجعني وأول شهر في الحمل ده رخيم.. مخليني عصبية وعندي خمول دايماً. حضنها القائد من ورا وهو بيزيح شعرها على جنب وبيبوّس رقبتها، ف بتسترخي هي في حضنه. كل ده وفي منظار باصص عليهم من فيلا مجاورة، باصص عليهم من فوق السطح وبيبوصلهم بغيظ.
نزل المنظار ونزلت البنت اللي ماسكاه لتحت وراحت أوضتها، فجأة دخلت عليها صاحبتها وهي بتقول: ها، خلصتي مراقبة وتفاهة؟ بصتلها البنت وهي بتحط المنظار على السرير وقالت: تفاهة! هو الحب بقى في نظركم تفاهة؟ صاحبتها بهدوء: يا بنتي مينفعش! الراجل متجوز وعنده بنت ومش متجوز أي واحدة، دي مراته تبقى بنت بدر الكابر رجل الأعمال.. كل الصحافة بتتكلم عليهم. قعدت قدام المراية وهي بتسرح شعرها وبتقول:
حصلنا الرعب، على فكرة معنديش مانع أكون زوجة تانية. سابت المشط ولفّت بجسمها وهي بتقول: وهبقى الأخيرة أوعدك. بصتلها صاحبتها بأسف ف قالت هي بحب: إنتي بس متعرفيش، متعرفيش وقعني في حبه إزاي. *** فلاش باك عزيز كان سايق عربيته والكلب بتاعها جري منها الناحية التانية، وهي بتجري في الشارع عشان تجيبه. عزيز كان هيخبطها بعربيته، فرمل بسرعة وهي بتصوت ومغمضة عينيها جامد. نزل عزيز بسرعة وهو بيمسك دراعها وبيقول بخضة: إنتي كويسة؟؟؟
أنا أسف جداً جداً الفون وقع والحمد لله فرملت في الوقت المناسب. كانت خايفة وبتبص له، شخص جذاب جداً وملامحه تجنن، وريحته كمان حلوة أوي. *** الوقت الحالي هي بشرود: عرفت بعدها إنه جارنا، لما رجعت البيت اليوم ده حلمت بيه، كنا بنرقص سوا وسط مكان فيه مياه وشجر.. صحيت لقيت نفسي مهتمة بيه وبحبه غصب عني، وعايزاه. صاحبتها بتفهم:
تمام، أنا مقدرة إن مبيعجبكيش العجب خصوصاً في الرجالة، بس ده متجوز ومخلف وكده هتسببيله مشاكل مع مراته، خراب البيوت وحش يا نانسي. نانسي بحزن: هو إنتي ليه مش حاسة بيا؟ أنا قلبي حبه ده مش ذنبي. صاحبتها بتعقل: عشان غلط، الدنيا مليانة رجالة، طلعي ده من دماغك، مراته وأهلها مش سهلين وأنا خايفة عليكي. نانسي بغرور: ولا بابي كمان سهل، ده أنا بنت الدهبي يا بنتي. بتقولي إيه؟
بصتلها صاحبتها بعدم رضا عن اللي بتفكر فيه، وبشفقة عليها. *** في منزل بالمنيل قعدت نيللي على السرير وهي بتبص لبنت خالتها اللي بتشرب شاي بلبن. بنت خالتها: فيه إيه يابنتي بقالك ساعة بصالي! هتصوريني؟ نيللي بملامح غير مفهومة: هو.. هو إنتي ويوسف بتتكلموا؟ بنت خالتها بتكشيرة: نعم ياختي؟ يوسف مين ده اللي أكلمه، متهبليش؟ نيللي بعصبية: احترمي نفسك ومتتكلميش معايا كده!! بنت خالتها بصدمة: فيه إيه يا نيللي؟ نيللي بغضب:
اطلعي وسيبيني لوحدي في الأوضة لو سمحتي. حطت بنت خالتها كوباية الشاي على المكتب وهي بتلبس بنطلونها وجزمتها: لا وعلى إيه، أنا هطلع من البيت كله وأروح، إنتي شكلك متخانقة مع حد وبتطلعي اللي فيكي عليا. نيللي بعدم اهتمام: أحسن برضو. زعلت بنت خالتها ولبست الجاكيت بتاعها وفتحت باب الشقة. والدة نيللي: رايحة فين؟ بنت خالة نيللي: نازلة يا خالتو، ماما محتاجاني.
قفلت الباب وراها ونزلت على السلم وهي متضايقة، وقفت في نص الشارع عشان توقف تاكسي لقت يوسف ماسك ملزمة وراجع من درس. قربلها وهو بيقول: مالك يا روان حد ضايقك؟ روان بغضب: وإنت مالك أنت؟ عمالة تبص على الشارع ف قالها يوسف: أوصلك طيب؟ بصتله بقرف وتجاهلته لحد ما لقت تاكسي، شاورتله ووقفته. ركبت وهي متجاهلاه تماماً، راح ابتسم وهو شايفها بتمشي بعيد. *** في أوضة نيللي دخلت والدتها وهي بتقول بتساؤل: مالها روان بنت خالتك مشيت فجأة؟
نيللي من تحت لحافها وهي بتهز جسمها بعصبية: ما تغور هي هتهددنا يعني ولا إيه! قفلت والدتها باب الأوضة وقعدت على السرير وهي بتقول بهدوء: إنتوا اتخانقتوا مع بعض ولا إيه؟ نيللي بضيق: أنا متخانقتش مع حد، هي عايزة تمشي مش هبوس إيدها تقعد يعني. والدتها: عشان متروحش تشتكي لأمها، أنا مش عاوزة مشاكل مع أختي! نيللي بعصبية: يووه، يا ماما لو سمحتي سيبيني بقى. والدتها بغضب: ماشي يا بنت المجنونة.. أنا خارجة.
خرجت والدتها ورزعت الباب وراها، اتعدلت نيللي في سريرها وهي شعرها منكوش ووشها أحمر وقالت بتوعد: إن ما وريتك يا يوسف مبقاش أنا نيللي. *** في فيلا الدهبي دخل المايسترو بالبالطو الشتوي بتاعه أبو فرو، قعد على الكرسي قدام الدهبي وهو بيقول: إنت خضتني بموضوع إن ممكن يكون في فيلا الخولي حاجة تديننا أو تكون ضدنا. الدهبي بقلق:
أنا كمان متعكنن من ساعة ما عرفت بالخبر، لازم نفكر في كل الاحتمالات، أنا بفكر أحجز طيارة برة مصر لحد ما نعرف هيلاقوا إيه في الفيلا مع التفتيش ده، بيقولك حتى الحرس متصفيين. المايسترو بقلق: لا لا حجز طيارة إيه وسفر إيه، إنت كده بتلبسنا تهمة قتله وإحنا معملناش حاجة، طب بقولك إيه متعرفش حد في الداخلية يقدر يساعدنا؟ حد حبيبك يعني من اللي إنت عامل فيه جمايل. حرك الدهبي راسه يمين وشمال وهو بيقول:
داخلية إيه بس الحكومة مبقتش زي زمان، هنتصرف إزاي مع بدر الزفت؟ المايسترو رجع ضهره لورا وقال: معتقدش إن بدر اللي عملها، هو مش أهبل عشان يضيع كل تعبه وشركاته.. غير كده هو مشاكله كانت معايا أنا بس مش معاك لا إنت ولا الخولي. الدهبي بغيظ: أومال مين عمل كده! أنا هتجنن وحاسس الدور علينا! *** في شقة العقرب مياسة وهي قاعدة على الكنبة في الصالة: اتأخر ليه في أوضته ده!
خرج العقرب من أوضته وهو لسه صاحي، بص على الكنبة في الصالة لقى مياسة قاعدة ف قال بصدمة وكأنه فاق: إنتي لسه هنا؟ ممشيتيش ليه؟ أظن سبتلك المفتاح. مياسة بلوية بوز: مشيت، روحت لماما وطمنتها عليا وبعدين رجعت. العقرب بإستغراب: ورجعتي إزاي؟ مياسة وهي بتعض شفتها اللي تحت: بصراحة خدت المفتاح معايا. فتح العقرب بوقه بصدمة وقال: عملتي إيه معلش مسمعتش؟ ليه عملتي كده؟ مش كنتي بتغلطي فيا وعايزة تمشي؟
أديني إديتك مساحة يبقى رجعتي ليه! وقفت مياسة قدامه وهي بتقول بتوتر: فيه حاجات كتير عايزة أعرفها منك عشان أكمل حياتي بضمير مرتاح. العقرب بتعب: معنديش حاجة أقولهالك. إداها ضهره وجه يدخل الحمام عشان يغسل وشه ف قالت مياسة: عايزة أعرف، نبيل كان شغال معاكم إيه بالظبط.. عايزة أعرف كنت متجوزة مين! لف العقرب وبص ليها بسخرية وهو بيقول: هتفرق؟ ما هو كده كده شغله كان شمال.. وبعدين اتطلقتي منه يبقى عايزة تعرفي ليه؟
مياسة بتكملة لأسئلتها: أهلك مش بيوحشوك؟ ملامحه ارتعتشت للحظة ف كملت هي وقالت: لما أخوك كان هنا، وكنتوا بتتكلموا عادي، لقيتك إنسان طبيعي وأهلك ناس بسيطة وراضية، إيه وداك السكة دي؟ مشي العقرب بخطوات ثابتة ووقف قدامها وقال: ميخصكيش، إنتي كنتي أسيرة عندي لحد ما نلاقي جوزك الغبي.. ولقيناه ورجعنا الشنطة وجه دورك عشان تمشي، أعتقد إنك مش حابة وجودك هنا. مياسة بصوتها الطفولي:
جاوبني وأوعدك همشي، عشان الأسئلة بتتعب تفكيري لازم آخد منك إجابات. بصلها العقرب بتعالي وقال: بشرط، تحكيلي اتجوزتيه ليه، وعن حب ولا تقليدي. سكتت مياسة شوية وهي بصاله وقالت: اتفقنا، اغسل وشك وأنا مستنياك عشان نتكلم. العقرب بضيق: مش الصبح، أنا لسه مفوقتش، استريحي دلوقتي. سابها ودخل الحمام ف قعدت على الكنبة وهي بتاخد نفسها بالعافية. *** في فندق بالمالديف كادر وهو بيصحي ميرا:
إنتي من امبارح من ساعة ما جينا نايمة ودايخة، ومأكلتيش ولا نزلنا شوفنا المناظر تحت. ميرا بضيق: هنشوف إيه يا كدوري؟ يعني حد ييجي المالديف في الشتا! هنتفرج على البحر بس مش هنقدر ننزلّه من البرد، سيبني بليز نص ساعة كمان حاسة إني تعبانة. كادر وهو بيعدلها وبيعدها قدامه: فيه تحت مسرح دائري هنرقص عليه طول الليل، وفيه مياه نقدر نقعد نتأملها ونتأمل الأضواء اللي بيشغلوها عليها بالليل، وفيه أماكن حلوة نتصور فيها.
بصتله ميرا وقالت بهدوء: أنا بحبك أوي. قربلها كادر وهو بيحضنها وبيقول: مش أكتر مني، فيه شمس خفيفة بما إننا الصبح، قومي غيري هدومك نقدر ننزل الماية ساعة ونطلع قبل ما الدنيا تبرد جامد. هزت ميرا راسها وقامت بتعب من السرير، متحركتش خطوتين وراحت اتهبدت جامد على الأرض. جري عليها كادر بخضة عشان يعرف مالها. *** في فيلا عزيز القائد كان نايم على السرير جنب سيليا اللي ساندة راسها على دراعه وبتقول:
عزيز هو إنت لسه بتحبني زي الأول؟ شرب عزيز من الكاسة اللي جنبه بعدها قال: تؤ. بصتله سيليا بصدمة راح ساحبها فوقه وهو بيبص لعينيها وبيقول: بحبك أكتر من الأول. سيليا بضيق: متبقاش تسحبني كده عشان حامل، بتوجعني. عزيز بمغازلة: نجيب غيره عادي. سيليا: آه إن شاء الله، ما إنت مش خسران حاجة أنا اللي بيطلع عيني. عزيز وهو بيلمس وشها: مش بشبع منك يا ملبن، طب أعمل إيه؟ سيليا بهدوء: متبصش لغيري وبس. مسك دقنها واداها قبلة وهو بيقول:
هلقي الحلاوة دي فين عشان أبصلها، أنا من أول يوم شوفتك فيه وأنا مش على بعضي. حطت راسها على صدره وخدت نفس عميق وقالت: عشان بيضايقني الكومنتات على صورك ومعاكسة البنات ليك. عزيز: طب وأنا برد على حد؟ ده إنت اللي قلبي ليك مال، ومفيش غيرك لافت نظر الأسد يا غزال. ضحكت سيليا بدلع ف قال عزيز: حاااااوتك! *** في الفندق طبيبة أسيوية قاعدة جنب ميرا على السرير ومبتسمة. كادر بقلق وتكشيرة: إيه الانشراح ده!
هي عيانة بإسماعيل ياسين وأنا معرفش؟ قالت كلام بالأسيوي ف مفهمش كادر، بص لمساعدتها وقال: مش فاهم! المساعدة (بتترجم للسياح) تقول لك زوجتك حامل. كادر بصدمة: إيه!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!