عندما تهب عواصف الخوف على تلال القلوب الخائفة، لابد من الاستعداد بكامل قوتك لها.. حتى تنتهي! حتى تمر بسلام. بعد خروج عزيز من فيلا حماه بدر الكابر، قرر يروح للفيلا بتاعته اللي قاعد معاه فيها العقرب عشان يغير هدومه ويطلع على المستشفى يتطمن عليه. فتح فونه وبص بنظرة سريعة على الواتس، لقى رسايل جايدا المتكومة: (ابنك تعبان، إحنا محتاجينك) (لو مشغول كلمني عرفني، أنا هنزل حالا أجebله دكتور)
(الدكتور طمني، بس مضطرة أسهر جنبه طول الليل بالكمادات، هو بيسأل عليك) (أنا مش قادرة آخد نفسي) وريكورد لسه واصل من ساعة، فتح عزيز الريكورد سمع صوت ابنه بيعيط وبيقول: (بابي.. مامي مش بترد، أنا عملت بيبي على السرير، أنا خايف) عزيز إيديه اترعشت، واستغرب ابنه فتح تليفون جايدا وجاب الواتس بتاعه إزاي. ركب عربيته بسرعة وراح ناحية بيت جايدا عشان يلحقها. *** في منزل الغريبي. خرج يوسف من أوضته وهو بيقول لوالدته
اللي واقفة في المطبخ: كلمته كذا مرة مبيردش، وبعتله البوهيمي على بيته قال مش موجود.. مش عارف هو فين. سابت والدته اللي في إيديها وقالت بقلق: عشان خاطري يا يوسف، قلبي واجعني يا ابني. هو من ساعة وفاة والدة أمل وهو تعبان نفسيا، قلب أمه، ف أنا عاوزة أتطمن بخير ولا لأ. يوسف بقلق: والله ما بيرد، مش عارف فينه. متقلقيش خير، هو بيختفي فجأة بعدها بيظهر تاني ومصيره هيرد. حطت والدته إيديها على قلبها وقالت: يا رب! ***
في قسم الشرطة. اقتحم بدر الكابر بهيبته المكتب الخاص بنقيب الشرطة المسؤول عن قضية عزيز الإبياري وعيسى الغريبي. بدون مقدمات، وقف بدر الكابر أمام مكتب النقيب وهو يضع كارت العمل الخاص به ويقول: مساء الخير نقيب ليث الصفتي. أنا بدر الكابر.. التقط النقيب ليث الصفتي الكارت الموضوع أمامه ليلقيه بعدم اهتمام مرة أخرى على المكتب وهو يرتشف من كوب الشاي الخاص به، ثم قال ببرود: أقدر أساعدك إزاي؟ بدر بابتسامة: تسمحلي أقعد طيب؟
نظر له ليث بطرف عينه، ثم أرجع ظهره للخلف وأشار بيده إلى الكرسي، فجلس بدر وهو يغلق سترته وقال: أشكرك. هاخد من وقتك خمس دقايق مش أكتر. اعتدل ليث في جلسته، ثم قال: بدر بيه. أنا راجل قانون، يعني مبتهزش بمناصب ولا حصانة. اللي عمل شيء هيتعاقب عليه. أنا عارف كويس الموضوع اللي سعادتك جاي تكلمني عنه. عزيز الإبياري نسيبك وجوز بنتك. الكاميرات صورته هو وعيسى الغريبي في المينا معاهم أسلحة، محاوطين الدهبي بيه وبيحاولوا يغتالوه.
يعني لابسين لابسين. بدر بابتسامة: مش فاهم؟ هتحبسوهم! ليث بذات البرود: والله اللي القانون يشوفه عادل هنطبقه. بدر عقد حاجبيه وقال: القانون؟ هه، دا اللي حبس أبويا سنين بسبب قضية شرف. ليث تقدم بوجهه لبدر، ثم قال: صدقني لو كنت أنا المسؤول عن القانون أيام والدك، كنت خرجته. لكن حظكم إني المسؤول حاليا عن قضية جوز بنتك وصاحبه :)) وضع ليث يده بألم على قلبه وهو يهمس: نرجس! نظر له بدر بعدم فهم وقال: انت بخير؟
تنهد ليث وقال: بخير، مفيش حاجة. *** في المستشفى. فضل قاعد العقرب مستني الدكتور يطمنه عن حالة مياسة، استقرت ولا لسه. رغم إنه قاله لازم تعدي 24 ساعة عشان نتجاوز مرحلة الخطر، إلا إن شعور فقدانها مخيف بطريقة صعبة. أخد نفس عميق وخرج فونه وهو بيفتح الواتس أب وبيبعت رسالة لـ (نانسي الدهبي) بيتطمن عليها، وعاوز يعرف أبوها حكالها حاجة ولا خطته التانية من ناحيتها هتمشي تمام. فضل مستني ترد وهو ماسك الفون وباصص للشاشة بتاعته. ***
في القصر. كانوا قاعدين على ترابيزة الغدا لما اتبعتت الرسالة على فون نانسي. مسكت منديل ومسحت صوابعها اللي أصلا ممش متوسخة لإنها بتاكل بالشوكة والسكينة وشافت مسج من العقرب، فابتسمت جامد. لاحظ الدهبي اللي بيحصل وعلامات وشها اللي اتغيرت، ف قال: مينفعش نرد على الموبايل بعد الغدا؟ إحنا على سفرة أكل. نانسي وهي بتقوم: ميرسي، أنا خلاص شبعت. سحبت الفون بتاعها وطلعت على السلم وهي بتبعت ريكورد للعقرب بتقول:
(أنا كنت بتغدا، معلش، أنا فاضية طبعًا نتكلم) العقرب وصلته رسالة نانسي، ف بعتلها ريكورد وقال: (نتكلم يعني نتقابل مش نبعت رسايل لبعض، قوللي فاضية إمتى) بعتتله نانسي رسالة وقال: (هيكون صعب نتقابل اليومين دول عشان أنا محبوسة في قصر ابن عمي) *** على ترابيزة السفرة. الدهبي كان بيمسح بوقه من الأكل بالمنظيل، بعدها قال لشجن: هو أمير ومراته متغدوش معانا ليه؟ شجن بهدوء: فطارهم كان تقيل ومتأخر، ف مش قادرين يتغدوا. قام
الدهبي وهو بيتنهد وقال: هنزل أنا تحت للسرداب. شكرًا لحفظكم الأمانة ومشيكم على تعليماتي. سكتت شجن ومردتش عليه، ف نزل هو للسرداب. نزل على السلم لحد ما وصل لتحت وقفل باب السرداب وراه. دخل لجوا شاف الباب اللي سبه الزنزانة، لكن حديده أوسع. وقف قدامه وهو حاطط إيده في جيبه وقال: انت خلاص، مبقاش فيك حاجة تتأذي. أول مرة أشوف واحد بيستمتع من الألم. سند
أبو أمل راسه بتعب وقال: عشان أنا أستحقه. أنا نفسي الزنزانة دي تتفتح وأخرج أحط رقبتك بين إيدي وأشوف روحك بتطلع قدام عينيا. كح والد أمل وكمل وقال: ووشك يزرق وعينيك تطلع لبرا. المشهد دا مش بيروح من دماغي. ابتسم الدهبي بحقد وقال: وأنا مش هقتلك عشان الموت راحة ليك. أنا عاوزك عايش تتألم. ضحك والد أمل وقال: عشان بتضربوني؟
أنا آه كان شغلي شمال زمان، بس واثق ومتأكد أوي إن ربنا.. مش هيسيب حقي وحق بنتي ومراتي.. حق العيلة اللي انتوا دمرتوها. قرب الدهبي من البوابة الحديدية اللي وراها أبو أمل وقال: الليلة اللي راحلك فيها القائد والعقرب حصل إيه؟ إيه علاقتك بيهم؟ ضحك أبو أمل وشه المتبهدل جروح وقال: مش هقولك، مش هريحك ودي أصغر وأقل حاجة ممكن أعملها كانتقام. نزل أبو أمل على ركبه
وقال وهو بيعيط ومتدمر: مش هفيدك اقتلني.. كفاية اللي عملتوه.. بنتي الصغيرة. الدهبي بملل: قرفتنا بيها. عيلة وقتلناها بقالك سنين بتنوح ليه؟ ما هو من عمايلك.. لو مكونتش خونتنا كان زمانك بتوصلها للجامعة كل يوم. بصله أبو أمل وقال: في الجحيم، في أعمق نقطة في الجحيم هشوفك بتتعذب نفس عذابي. اداله الدهبي ظهره وهو طالع على السلم، ف قال أبو أمل وهو ماسك الحديد بإيده
وبيحركه جامد وبيصرخ بيقول: ربنا موجود، لو عندك في الدنيا قوة قدام ربنا مش هيكون عندك. هتتردلك قبل ما تموت.. هتتردلك في عيالك.. آآآآآآآآآع. *** في المستشفى. طلعت الممرضة وهي معاها جرار الأدوات الطبية، ف دخل العقرب على طول على مياسة، اللي جسمها وراسها متحاوطين بلبس العمليات الأزرق، مفتوح من ناحية الصدر ومحطوط شاش كبير. وبوقها متغطي بالأكسجين.
خد العقرب نفسه وعينيه دمعت وهو باصلها. قرب للسرير بتاعها وهو بيمشي صباعه على الشاش، ف دموعه نزلت وهو باصص لمياسة وقال: أنا آسف. إنتي اتاخدتي ضحية بسببي. بسببي إني حبيتك يا ماسة. سند راسه على إيديها وقال بإرهاق: مش جايلي نوم. لما بغمض عيني بشوفك بتوقعي بطلقة رصاص بسببي، وبشوف أمل.. وبشوف إيد مامتها بيوقع من حضني عشان روحها خرجت من جسمها. وبشوف نفسي وأنا بسيب البيت لأبويا وبروح لطريق مش عارف نهايته إيه. دموعه
نزلت على كف إيديها وقال: سمعاني صح؟ مسمحاني! قولي آه. قولي آه يا عقرب، قصدي يا عيسى. مسح دموعه، ف سمع أنين خفيف أوي. بص بطرف عينه على مياسة، لقاها فاتحة عيونها حتة بسيطة وبتتنفس بصعوبة من أنبوب الأكسجين وباصاله. العقرب فتح بوقه بصدمة وبصلها وقال وهو بيقرب: إنتي كويسة؟ حاسة بإيه!! جت تحرك دراعها، ف غمضت عينيها جامد بألم. دخلت الممرضة وهي معاها أدوات، لقت العقرب راحت قالتله: مين دخل حضرتك هنا؟
مينفعش المريضة خارجة جديد من عملية وأي حركة بتتعبها! لو بتتنفس بتتوجع دي واخدة طلقة قريبة من القلب، من فضلك اخرج سيبها ترتاح. بص العقرب لعيون مياسة الحلوة وقال: هرجعلك، بس آخد حقك. خرج العقرب من أوضة مياسة وخرج فونه من جيبه، لقى اتصالات كتير من يوسف أخوه ورسايل، فعرف إنه قلقانين عليه. راح متصل بيوسف. رد عليه أخوه بقلق وقال: أيوة يا عيسى، إنت بخير؟ إتنهد عيسى وياقة قميصه
متبهدلة دم مياسة وقال: أنا زي الفل، متقلقوش، كنت نايم بس. يوسف بهدوء: نايم إيه يا عيسى، في ظابط جالنا هنا الصبح وسأل عنك. كشر العقرب وقال: وبعدين؟ يوسف: بعدين دي إنت اللي تقولهالنا، عملت إيه عشان الظابط يسأل عنك! العقرب بضيق: إقفل طيب دلوقتي وهكلمك بعدين. إتحرك العقرب من المستشفى وقرر يتقابل مع عزيز عشان يشوفوا حل. داخل القصر غير الدهبي هدومه بعد ما وصلته رسالة من المايسترو إنهم لازم يتقابلوا.
خبطتين على باب أوضته بعدها دخل أمير وهو باصص بتدقيق لعمه وقال: هو إنت نزلت السرداب؟ عدل عمه ياقة القميص وقال: أيوة، كنت محتاج أخرج غضبي فيه. أمير بضيق: الكلب ده اللي حاول يعتدي على مراتك هندوقه العذاب كل يوم، متضايقش إنت. الدهبي وبص لإبن أخوه وقال: بسببه، نانسي إتحرمت من أمها، المهم متقصروش معاه في العذاب. أنا رايح مشوار وراجع تاني. أمير بحزم: هاجي معاك، بعد اللي حصل مش هسيبك تخرج لوحدك أبدا.
الدهبي قرب لأمير وحط إيده على كتفه وهو بيقول بفخر: أنا حقيقي فخور إن عيلتنا جابت راجل زيك كده، متقلقش يا ابني الحرس معايا وأنا هقعد مع صديق قديم ليا نتكلم، خليك جنب مراتك إنت عريس جديد. إبتسم أمير عشان صبا مش طيقاه بعدها قال بإستسلام: ماشي، خلي بالك على نفسك. خرج الدهبي من أوضته ونزل على السلم ووراه أمير اللي راح لجناحه عشان يتطمن على صبا.
أول ما دخل الجناح وقفل الباب لقاها حاطة كاب السويت شيرت بتاعه اللي هي لبساه على راسها وحاطة السماعات وبتتفرج على حاجة في فونها. إبتسم بهدوء وهو جاي من وراها لقاها بتتفرج على يوميات واحدة بتنضف بيتها وبتعمل كيك، ف قال بهدوء من غير ما يركز في الست: مكنتش أعرف إنك مهتمة باليوتيوبرز. إتهز الفون في إيديها وشالت السماعات وهي بتقول بضيق: في حد يخض حد كده؟ أمير بهدوء: أسف، محبيتش أزعجك بس. قفلت
الفون وركنته وهي بتقول: كنت زهقانة ف قولت أتفرج على اليوتيوب عادي يعني، إنت أكلت؟ سألته هي السؤال ده عشان تنسيه حوار اليوتيوب لكنه ابتسم افتكرها مهتمة بيه، ف قال: لا لسه، حبيت أتغدى معاكي. فردت جسمها على السرير وهي بتتغطى وقالت بإرهاق: لا شكرا، أنا جسمي بيوجعني محتاجة أرتاح. أمير بإهتمام: تحبي نروح المستشفى تاخدي حقنة مسكنة؟ صبا بملل: لا مش عاوزة، أنا مش مريضة عشان آخد حقن. أمير بتفكير: طب معلش استنيني هنا.
تطاهلته هي ك عادتها لكنه خرج من الجناح ونزل تحت للمطبخ، أخد قربانة وحط فيها مياه سخنة وطلب من الخادمات يعملوا قرفة سخنة بعد ما شاف على جوجل الأنسب لتخفيف آلام الحيض. أخدهم وطلع تاني ف صادف نانسي وهي لابسة جاكيت فورمال طويل ومش عليه البنطلون بتاعه، لابسة بس كولون وبوت طويل وهي بتبص لأمير وبتقول: هي المدام أمرت ولا إيه؟ أمير قال بإبتسامة باردة: أيامك معايا هتبقى صعبة طول ما إنتي تحت عيني، رايحة فين بالمنظر ده!
نانسي ببرود: خارجة أغير جو. أمير بنفس البرود: إطلعي فوق مفيش خروج. نانسي بعصبية: مش بمزاجك أنا مش تحت أمرك! بصلها بتحدي بنظرته المعتادة ف صدرها هبط وعلي وهي بتبصله بغيظ وقال: شكلك هيبقى وحش والحرس جارينك لجوا تاني ف إطلعي بكرامتك، عشان أعرفك إن كل اللي في القصر بيمشي بأمري أنا مش بأمر المدام. طلع فوق وتجاهلها وفضلت هي واقفة على السلم بتبص حواليها بضيق راحت طلعت وراه بعصبية دخلت أوضتها ورزعت الباب بغيظ.
تجاهلها أمير ودخل على الجناح وهو بيقول بهدوء: صبا! هي بملل: ها. جه من وراها وحط جنبها كوباية القرفة وبعدين جه من وراها على السرير وحط الإربة على بطنها وهو مثبتها وقال: قرأت عن ده في جوجل، عملت سيرش قولت حاجة تخفف عنك الألم بدل المسكنات. إبتسمت صبا من الإهتمام غصب عنها، وهو كان نايم وراها ومحاوط جسمها بإيده وبيشم ريحة شعرها
وهو مغمض عينه بعمق وقال: وأنا صغير لما كانت والدتي تحضني، كنت بحب ريحة جلدها، مش برفان ولا شامبو ولا كده، جلدها نفسه ليه ريحة مميزة، نفس الحوار مع شعرك، مش مفن أفلام ولا فراولة وكلام من ده، شعرك ريحته حلوة بيشدني. صبا بهزار: شمام يعني. ضحكت بعدها أمير وشه بهت وقال: يمكن، أصلي لما بحب حاجة بهتم بأدق تفاصيلها، فهمتيني؟ قلبها دق وحاولت تتجاهل ده بعدها قالت: شكرا على الحاجات اللي بتخفف الألم. بعد أمير وقام من على السرير
وهو بيقول بصوت باهت: لا شكر على واجب. نزل تحت وراح للجنينة، رجع راسه لورا وغمض عينيه وهو سرحان. في منزل المايسترو الدهبي بإعتراض: لا طبعا! ده كلب ويستحق الحبس هو والقائد. المايسترو شرب من الكاس اللي في إيده وقال: إهدى، وإفهم أنا بقولك كده ليه، دلوقتي لو العقرب والقائد إتحبسوا.. إنت استفدت إيه؟ الدهبي بغيظ: خلصت منهم وهعيش مرتاح. المايسترو بإبتسامة غريبة: وإفرض بدر الكابر طلعهم بنفوذه؟ أو هربوا؟
أو حصل أي شيء.. وجولك وغدروا بيك؟ مش الأحسن نخليهم برا عشان نلعب بيهم بمزاجنا؟ إنت مش بتقول إنهم قتلوا مرات نبيل اللي العقرب متعلق بيها. الدهبي بتكشيرة: أيوة، كمان شفت الزفت أبو أمل وحاولت أعرف قال إيه لعزيز والعقرب يوم ما راحوله والحراس بتوعي بلغونا.. بس كالعادة مبخدش منه رد، هخليهم يعذبوه لحد ما يحصل بنته. في منزل جايدا
ضرب عزيز الجرس كذا مرة محدش بيفتح راح كاسر الباب، دخل أوضة ابنه لقى جايدا واقعة على السرير على وشها وابنها ضامم رجليه لصدره وباصص برعب للباب لدرجة وشه اصفر. دخل عزيز بخطوات ثابتة وهو بيعدل جايدا لقاها بتتنفس عادي بس نفس بطيء وفاقدة الوعي، قلبها بيدق. ف غمض عينه وإتنهد تنهيدة عميقة وهو بيبص لإبنه وبيقول: متخافش يا بابا، أمك بخير هي بس نايمة من التعب. الولد لاوي بوزه وقال بطفولة وعياط: مش بترد عليا، عملت بيبي.
غمض عزيز عينه وهو بيقلع الجاكيت بتاعه ودخل أوضة جايدا عشان يجيب برفان. رش منه كتير على إيده وقربه ناحية مناخيرها، كذا مرة بعمل كده لحد ما فاقت فضلت تكح جامد وبعدها رجعت في الأوضة منها ومن ابنها كان ريحتها خرابة. رجع عزيز لورا وهو مغطي بوقه ومناخيره بعدها قال: إنتي بخير؟ جايدا بدوخة: لا.. مش قادرة آخد نفسي. بعدها رفعت راسها وبصت لعزيز بتعب وعتاب وقالت: وكلمتك كتير عشان ابنك تعبان مردتش عليا.
عزيز بأسف: مشوفتش الفون أسف، صديقي كان في المستشفى وكان لازم أكون جنبه مكنتش فايق. بصت جايدا على ابنها بعدها فتحت دراعاتها وقالت: تعالي يا ماما، تعالي متخافش.. ااااه. عزيز سندها وقال: إنتي لسه دايخة، تعالي أخرجك من الأوضة طالما مش قادرة تاخدي نفسك عشان متفقديش الوعي تاني، وابني هظبطه أنا. سندها عزيز برا وقعدها على الكنبة وفتح الشباك وهو بيقول: خدي نفس وهتبقي بخير. رجع لإبنه وشاله وهو بيدخله الحمام
بعدين فتح المياه وقال: في راجل يعملها على نفسه؟ هناخد شاور محترم يا معلم. ابنه بإستغراب: معلم؟ عزيز وهو بيرفع أكمام قميصه: هتفهمها لما تكبر، المهم إنت وأمك بخير. في حديقة قصر أمير كان لسه مرجع راسه لورا ومغمض عينيه، حس بشفايف بتبوس شفايفه فتح عينه لقى لوسيندا قدامه. قام منطور من مكانه وهو باصصلها بضيق وقال بنبرة حادة: إنتي اتجننتي؟ بأي حق تلمسيني!! لوسيندا وهي قالعة
نظارتها وبتقربله قالت: غصب عني، أنا بحبك وإنت مش حاسس، إتجوزت وقولت عادي ما أنا كدا كدا أكبر منه.. بس مش قادرة أستحمل. أمير بتبريقة: أنا لسه عريس من يومين بس! إيه التخريف ده روحي شوفي شغلك بدل ما أرفدك! لوسيندا بهدوء: بحبك، حتى لو هترفدني بس أبقى بلغتك، أنا عارفة إن ده ممكن يسببلك مشاكل بينك وبين مراتك بس صدقني مش قادرة، خصوصا لما شوفتها وهي نازلة الصبح حسيت إني مش هقدر أعيش بالوضع ده.
أمير من بين سنانه: عشان بثق فيكي ومعظم تفاصيل القصر وشغلي معاكي هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، امشي من قدامي دلوقتي حالا وامسحي الزفت اللي ملوثة بيه بوقك ده الروج. مشي من قدامها ف وقفت هي وهي بتاخد نفس عميق وحاطة إيديها على قلبها. دخل أمير المطبخ ولقى صبا هناك بتحط كوباية القرفة الفاضية في الحوض، لسه بتلف لقت أمير في وشها وعلى شفايفه في أحمر. هي ب لا مبالاة: في روج على شفايفك امسحه.
جت عشان تطلع من قدامه راح ساحبها من دراعها جامد وخبطها في الحيطة ف اتألمت. أمير وهو بيتنفس بسرعة قال: أنا كمان بتألم. قربلها وهي بتتنفس بسرعة وقلبها بيدق، أمير بصلها زي المسحور ومسح بوقه من الروج بتاع لوسيندا، وقرب ل صبا أكتر وهو ساندها في الحيطة ومحاوطها بدراعه وبمنتهى الرقة باس شفتها السفلية ف غمضت عينيها لإنها للمرة الأولى بتجرب الإحساس ده.
حب يتعمق معاها أكتر ويندمج معاها أكتر راح حاوط راسها بكف إيده وقربها ليه زيادة وهو بيقبلها برومانسية وشغف. بعدت صبا فجأة ودفعته في صدره وهي بتقول: إنت إيه مبتفهمش؟ هو كل حاجة عندك بالعافية؟ خدت نفسها بالعافية وقالت: قولتلك مش كل حاجة بالعافية ما إنت متنيل وفي واحدة عملالك روج على بوقك إيه مشبعتش منها! إياك تلمسني غصب عني تاني. إياك. جريت على فوق. فضل أمير ساند بدراعه على الحيطة وهو بياخد نفسه. نفسها مش مفارقة. ***
في قسم الشرطة. دخل الدهبي بهدوء وقال للحرس بتوعه يستنوه برا. سأل عن النقيب المسؤول عن الحادثة ودلّوه على مكتب ليث الصفتي. دخل بهدوء بعد ما خد الإذن. كان ليث بيلم في حاجته عشان يروح. قال بنبرة عالية: "خير يا دهبي بيه؟ سمعت إنك عاوز تقابلني. لو بخصوص القضية فإحنا ق... قاطعه الدهبي وقال: "مفيش قضية ولا شيء. أنا مشتكتش على حد يافندم ومكانش في حد بيحاول يغتالني. اللي حصل في المينا دا كان...
قاطعه ليث بتكشيرة وقال: "متقولش بتصوروا الجزء التالت من فيلم الجزيرة. دهبي! بيه.. في واحدة متصابة في المستشفى وحالتها خطرة ولا إنت عندك خبر؟ يعني كانت هتموت. إنت بقى مش زعلان منهم دي مشكلتك بس حضرتك كدا كدا هنحتاجك في التحقيق فكويس إنك جيت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!