صقيع الشتاء عجز على أن يثلج قلبي المحترق، بل أن داخل صدري فتحت أبواب جديدة لجهنم، لم أعُد أعلم ما السبب في إشتعال تلك النيران، أعتقد أن عود الثقاب كان الإنتقام. القائد بضيق: نكلم مين يخويا؟ إنسى.. بدر الكابر يطيق أي حد إلا أنا. العقرب بطرف عينه: مفيش قدامنا أي حل تاني، أنا عاوز بس أتطمن على ماسة وبعدها نشوف هنعمل إيه في الحجات التانية.. عشان لو حصلها حاجة أقسم لك بالله ما هسيب حد من ذريتهم عايش.
القائد بعصبية: بلا ماسة بلا قلقاسة! كفاية كدا يا عقرب ومتدخلش نفسك في حوارات غير لما نوزن الأمور، أديك شوفت نهاية تسرعك وصلتنا لإيه، وأكيد المايسترو هياخد خبر من الدهبي يعني إنتقامك باظ. العقرب ببرود وثقة: ليه؟ نسيت نانسي الدهبي؟ * في جناح أمير * فتحت صبا عينيها لقت نفسها حاطة رجلها فوق جسم أمير وفاردة دراعها على صدره العاري لإنه بيقلع هدومه وهو نايم. التيشيرت.
إتنطرت من على السرير وقبل ما تصوت كتمت بوقها وهي مبرقة وبصاله. حس أمير بحركة مش طبيعية ف فتح عينيه بنعاس وهو بيبص لصبا اللي قاعدة على ركبتها وبصاله بحذر. أمير بإبتسامة: صباح المربى على القلب اللي إتربى. فضلت بصاله زي ما هي ف إبتسامته بهتت وقال: مالك؟ صبا بصوت خافت حذر: هو أنا مش قولتلك إني تعبانة؟ إتعدل في السرير وهو بيعدل شعره وبيحرك رقبته يمين وشمال عشان يفوق ف قال: أيوة.. إيه المشكلة؟ صبا: قالع هدومك ليه؟
ضحك أمير جامد وقال: يعني ركزتي مع هدومي ومركزتيش إن هدومك لسه عليكي؟ أنا في نص الليل بقوم مخصوص عشان أقلعها. صبا بلماضة: طالما هتقلعها لبستها ليه من الأول؟ قربلها وهو ساند على دراعه وقال بهمس: وإنت شاغل بالك بيا ليه يا جميل؟ صبا بقرف: متقلقش أنا دماغي رايقة مش بتتشغل بحد، وإنت أساسًا متقدرش تقربلي عشان في حقوق. سحبها جامد وخلاها تحته وهو باصصلها من فوق صدره العاري المتناسق، وبرفانه
الرجولي اللي خنقها وقال: حقوق المرأة؟ أنا مبخافش من حاجة. قرب لوشها ف غمضت عينيها بسرعة ف قال: أنا بحترمك إنتي، وبخاف على زعلك عشان كدا مستحيل أخدك غصب عنك، أنا مش عارف ليه شيفاني كدا يا صبا. قلبها كان بيدق جامد وهي بتقول: ط طب وسع قومني أصدقك إزاي وإنت قاعد فوقي! بعد أمير وهو بياخد نفسه وقال: لو هتدخلي الحمام ياريت متتأخريش عشان عاوز أغسل وشي وأعمل روتين الصبح بتاعي. عوجت صبا بوقها بسخرية وقالت: روتين؟
مش مكسوف وإنت بتقولها دا أنا بنت مبعملش روتين. قام أمير من السرير ووقف قدامها وقال: إيه علاقة الرجولة بإني أعمل روتين رجالي ليا! إنتي فاهمة إن كلمة روتين للست بس؟ في روتين رجالي، يعني أنا مثلاً بشرب سجاير هل ريحتي سجاير زي باقي الرجالة اللي هدومهم وبوقهم ريحتها سجاير! وراها امير سنانه وقال: هل سناني صفرا من السجاير؟ لا.. عشان بهتم بنفسي دا بقى روتين الرجالة اللي إنتي بتضحكي عليه. مسك دراعها بلطف
وجابها على جنب وهو بيقول: هخلص بسرعة بعدها إدخلي إنتي. قفل باب الحمام ف وقفت هي تعبانة وقالت: إيه قلة الذوق دي أنا محتاجة أعمل حجات أهم من روتينك! يوووه. فضلت صبا سانده على الباب مستنياه يخلص. * في فيلا بدر الكابر * لمت سيليا هدومها وهدوم سيلا وهي شايلة الشنطة بصعوبة، جري بدر عليها وسحب الشنطة من إيديها وقال: إزاي تشيلي تقيل كدا وإنتي حامل؟ عدلت سيليا من وضعية
النظارة على وشها وقالت: معلش يا بابي بس إنتوا فعلاً معاكم حق، أنا بنت أنانية مش بفكر غير في نفسي.. أنا مش زعلانة منك ولا من مامي أنا فعلاً تعبتكم معايا أوي ومن صغري وأنا كدا. بدأت تدمع ف كملت وقالت: والمفروض أكون أعقل من كدا وأتحمل مسؤوليتي أنا حالياً أم!
كنت حابة أقولك يا بدوري إنك فعلاً سندي في الحياة والكتف اللي لو الدنيا مالت بيا بيسندني، وإنت أهم راجل في حياتي كلها أهم من عزيز كمان ولو جه يوم وإختارته بلساني ف أنا قلبي كان واثق إنك الأهم برضو. عيطت سيليا ف حضنها بدر وهو بيقول: بس يا بابا إيه الكلام دا؟ ماما بتقسى عليكي في كلامها عشان عوزاكي قوية تواجهي الدنيا لوحدك من غيرنا، إحنا مش دايمين ليكم دي سنة الحياة. سيليا بعياط من حضن بدر: بعد الشر عليك يا بابي. مسحلها
بدر وشها بكف إيده وقال: بس بقى بطلي عياط، هي الشنطة دي رايحة فين! سيليا بعياط وحساسية عشان الحمل: مامي طردتني إهيء. سيا من ورا بدر جت وهي بتسحبه من حضنها وبتحضنها قالت: يا ماما مقدرش أطردك دا بيتك إنتي وكادر قبل ما يكون بيتي، أنا بس بشد عليكي زي ما بابا قال، يلا طلعي شنطك فوق أومال أنا بعمل المحشي لمين. بدر بتصفيرة عشان يحمس سيليا: أوبااا محشي! أهو الأكلة دي اللي خلتني أتجوز أمك. سيا وهي خاضنة
سيليا بصت لبدر وقالت: عشان المحشي بس؟ بدر بإبتسامة عشان قصة حبهم عميقة قال: دا سبب من الأسباب. دخل الحارس الشخصي لبدر وقال: بدر باشا، عزيز بيه على الباب بيستأذن للدخول. بدر بتأفف قال لسيليا: لو جاي ياخدك خليه ياخد الشنطة وييجي بالليل ياخدك عشان هتتغدي معانا. سيا بلوية بوز: ميصحش يا بدر الراجل إستأذن للدخول ف لازم نحترم دا. سيا للحارس: خليه يتفضل. بدر فضل واقف على السلم مستنيه ف دخل عزيز
وهو بيقول بنبرة مخنوقة: مساء الخير يا جماعة. بدر ببرود: سيليا هتتغدى معانا دا لو جاي تاخدها يعني. عزيز بلع ريقه وقال بوش بهتان: مش جاي عشان سيليا، جاي عشانك إنت، لو مش هضايقك محتاج أتكلم معاك على إنفراد. سيليا وشها بهت وبصت لأمها وبدر بصله بإستغراب بعدها قال ببرود: تعالى ورايا على مكتبي. *after 15 minutes* بدر بعصبية: لا طبعاً! متوقع مني مساعدة في الشغل دا؟
أنا توبته عنه من زمان وكان عهد بيني وبين ربنا مرجعلهوش، وبعدين تعالى هنا يا إبن توفيق.. مش أنا وقاسم وكينان مش عاجبينك عشان توبنا بس إشتغلنا بفلوسنا الحرام! رفع عزيز
راسه وهو متمسك برأيه وقال: إسمحلي هقولك كلام جوايا حتى لو هترفض تساعدني بعدها بس مش مهم، الفلوس أه حرام عشان جت عن طريق الشغل دا اللي كله دم وموت، وطالما توبت كان لازم تبدأ على نضيف ومن نقطة الصفر.. الله أعلم يعني مش هتدخل في توبتك عشان ربنا أعلم وكمان أنا مش شيخ أنا راجل وسخ لسه شغال الشغل دا، بس أنا من زمان أعرف عنك إنك متناقض.. تقول الحاجة وتعمل نفسها، ومبادئك مهزوزة.
فتح بدر الدرج بتاعه وخرط سلاحه المرخص وهو مصوبه على راس عزيز وقال من بين سنانه: أنا مبادئي مهزوزة يا إبن بياع الأعضاء! غمض عزيز عينه ومسك إيد بدر اللي فيها السلاح بثبات ونزلها بهدوء، فتح
عينه وبص في عيون بدر وقال: أنا جايلك تساعدني رغم إن كبريائي والمشاكل اللي بيننا تمنعني من دا، ومساعدتك ليا مش هترجعك للشغل دا تاني متقلقش، بس فعلاً العقرب غالي عليا وصديقي أكتر من سليم نفسه وبخاف عليه، وأنا كمان إتحطيت معاه في الموقف اللي حكيته ف مش حابب أتسجن وأنا عندي بنت وجايلي ولد في الطريق، عشان كدا محتاج خبرتك. إنت أكتر واحد فاهم المايسترو وجماعته وبتكرهه. رجع بدر السلاح بتاعه
وهدي من كلام عزيز وقال: هساعدكم، عشان خاطر أحفادي وبنتي بس، وبعدين حد يشتغل مع المايسترو؟ دا أنا على أيامي مبعتهوش يجبلي سجاير، يا راجل بلا كلام فارغ. عزيز بترقب لرد فعل بدر: هنتصرف إزاي؟ بدر خرج سيجار وهو بيبص على الباب عشان سيا لو شافته
هتعمله حوار الصحة وقال: لازم نتجمع كلنا، أنا وإنت والعقرب وكينان وقاسم ونشوف حل سوا، أما عن موضوع القضية متقلقش هخرجكم منها زي الشعرة من العجين، ك رجالة هنقعد كلنا في الفيلا بتاعتك والحريم هيقعدوا هنا في الفيلا بتاعتي ك تجمّع يعني كأننا بنعمله، وهقولكم تعملوا إيه ومتسيبوش وراكم أثر. نفخ بدر دخان السيجار بعدها شاور بالسيجار
بتاعه على عزيز وقال: بس خد مني النصيحة دي طالما إنت مكمل في الشغل دا.. الفتونة وفتحة الصدر هتوقعك، قبل عضلاتك وغرورك مخك هو سلاحك الأفضل في المجال دا، عشان يتقال عنك قائد بجد مع إني معرفش مين إبن المجنونة اللي سماك كدا. القائد: تؤ! كمل بدر الكابر بتجاهل وقال: لازم تعمل خطط جهنمية، تخلي اللي قدامك مش عارف راسه من رجليه، وخايف! مش من رجالتك وأسلحتك، خايف من عقلك. في جناح أمير خرج وهو بينشف وشه وريحته حلوة،
فبصتله صبا بضي وقالت: "ما تبات جوا أحسن؟ أمير بإستفزاز: "إتأخرت ولا إيه؟ صبا بكرمشة وش: "البرود دا! دخلت ورزعت باب الحمام في وشه، راح داخل الدريسينج روم عشان يلبس ويغير هدومه على ما هي تخلص. غير هدومه وخرج من الجناح ولسه بيقرب من السلم عشان ينزل لتحت، لقى نانسي لابسة هوت شورت وتيشيرت مبين بطنها ورافعة شعرها الأشقر لفوق، يعتبر جسمها باين. أول ما شافت أمير سندت على السلم وقالت: "صباحية مباركة، مش هما بيقولوا كدا برضو؟
أمير إيديه في جيبه وقال: "إيه اللي إنتي مش لبساه دا؟ عمي شافك كدا؟ نانسي بدلع: "وباس خدي وإتمنالي يوم حلو." أمير: "في رجالة وحرس، إحنا مش لوحدنا، وأنا شخصياً مينفعش تقعدي قدامي كدا." نانسي وهي بتفك شعرها وبتربطه تاني: "المثالية دي مش لايقة عليك، منافية لشغلك." شاورلها أمير بإيده عشان تقربله، فقربت، راح هامس في ودانها وقال: "في فرق بين إني أعمل شيخ، وإني أبقى بقرون." بعدت عنه وبصتله بغيظ، راح مبتسم ابتسامة صفرا وقال:
"على جناحك وإلبسي حاجة عدلة بدل مايوه النوم دا، وبلاش أهينك قدام اللي في القصر." إداها ظهره، فصاحت بغيظ: "أنا أصلاً هرجع الفيلا بتاعتي مش... قاطعها أمير بصوت عالي وزعيق وقال بحزم: "إنتي هتترزعي هنا عشان خطر، قولت! غوري إلبسي حاجة، قال بابا باسني قال، إخلصي! نانسي بعياط بصوت عالي: "والله لأوريك يا أمير، إهيء، أنا هقول لبابي." أمير بغيظ وهو نازل على السلم: "مش عاوز برطمة! أبوكي لأبو اللي جابك، عيلة متدلعة."
نزل على السلم وراح ناحية المطبخ، لقى شجن بتوصي الخدم على الغدا عشان العرايس. شجن بإبتسامة أول ما شافت أمير: "حبيبي، مبروك." أمير بهدوء: "الله يبارك فيكي، العروسة تعبانة شوية، فاعملوا شوربة سخنة عشانها لو سمحتي." شجن بهدوء: "عاوز حاجة من المطبخ؟ أمير وهو بيدخل مخزن المطبخ أخد إزازة مياه معدنية صغيرة والطبق اللي الخدامة إدتهوله، ف قال لأمه: "هنزل السرداب بنفسي، لو صبا سألت عليا، قوليها بتخلص شغل." شجن بخوف:
"خلي بالك يا أمير." أمير بثبات: "متخافيش عليا." خرج أمير من المطبخ وشاف لوسيندا في وشه. إتنهد وقال: "خليكي هنا عشان لو حد حاول ينزل تمنعيه." لمست لوسيندا إيده بطريقة مستفزة وقالت وهي بتبل شفتها بلسانها: "مراتك امبارح كانت عاوزة تنزل، بس أنا منعتها." بص على إيديها اللي لامسة إيده برفعة حاجب، فشالت إيديها وعدلت وضعية نظارتها وقالت: "بس أنا منعتها، قالت خلاص هستنى جوزي ينزلني." أمير بتكشيرة:
"مش عاوز حد ييجي ناحية السرداب، سمعتيني؟ لوسيندا بطاعة: "حاضر." نزل أمير، ووقفت لوسيندا قدام سلم السرداب. خلصت صبا وخرجت من الجناح وهي نازلة للمطبخ، شكلها مش شكل عروسة خالص، غاسلة وشها من الميك أب، مش حاطة حتى زبدة كاكاو، ولابسة هدوم أمير الرجالي ونازلة. دخلت المطبخ، لقت لوسيندا بتقولها: "مبروك يا عروسة.." صبا عشان مبترتاحش للبنت دي راحت بصالها وقالت: "عقبالك يا أبلة نظيرة." رفعت لوسيندا حاجبها، فتجاهلتها صبا
ودخلت المطبخ وهي بتقول: "صباح الخير." شجن بإبتسامة: "صباح النور يا صبا، أتمنى نومك كان مريح." قعدت صبا على كرسي المطبخ وهي بتبص على الترابيزة اللي مليانة علب عصير غالية وخضار أورجانيك، ف قالت: "يعني، بصراحة مبعرفش أنام جنب حد." إتأوهت، فصالت شجن: "حد مين دا جوزك.. تحبي تفطري حاجة سريعة، الغدا على وشك يخلص، أخليهم يجهزولك فرينش توست ولا أومليت؟ صبا بإرهاق: "مفيش جبنة؟ أبتسمت شجن وقالت:
"في طبعاً يا صبا، شوفي حابة تفطري إيه وبلغيهم هيعملولك." صبا بهدوء: "أنا متعودة أعمل لنفسي، ينفع؟ شجن بإعجاب: "أكيد ينفع، خدي راحتك وأنا هطلع أغير هدومي." سحبت المرافقة كرسي شجن هانم، ف بصتلها صبا وقالت: "الولية لابسة أحلى لبس وقايمة تغير، بيت مش مريح ومصطنعين أوي." قامت صبا وفتحت الثلاجة وخرجت بيض وفضلت تدور على بسطرمة، ملقتش، كان في بيبروني و تركي. عملت بيض بالبيبروني وعملت كوباية شاي وحطتهم في صينية وقالت:
"بتاكلوا فين تاني غير المطبخ عشان مش عاوزة أعطلكم؟ الخادمة: "السفرة والحديقة الجانبية." صبا وهي بتبص على باب المطبخ: "لا سفرة إيه، أتكسف آكل قدام الرايح والجاي، هروح الجنينة." خرجت برا المطبخ لقت نانسي في وشها لابسة قميص أبيض وبنطلون جراي. رفعت راسها وبصت ل صبا اللي لابسة هدوم رجالي وشعرها متبعتر وماسكة صينية فيها أكل. صبا بهدوء: "إزيك؟ تاكلي معايا؟ نانسي بإبتسامة سامجة:
"ميرسي، أنا هاخد أمريكان كوفي من غير سكر عشان رشاقتي." دخلت المطبخ، ف عوجت صبا بوقها وقالت: "نننيني، عاملة زي تمثال الشمع، مفيكيش روح." خدت الصينية وراحت قعدت في الحديقة على الترابيزة الصغيرة اللي في الجنب وبدأت تاكل، ومن الجوع كومت الأكل في خدودها وعملت بالونة بخدودها. خرج امير من السرداب ودخل المطبخ، لقى نانسي قاعدة وم تجاهلاه، راح تجاهلها هو كمان وقال: "صبا هانم صحيت؟
ضحكت نانسي وهي بتشرب، راحت ماسكة منديل وهي بتمسح بوقها، ف قال أمير: "إيه المضحك مش فاهم؟ نانسي بتماسك: "أصل صبا (هاانم) كانت لابسة هدومك ومش مسرحة شعرها، وساحبة صينية أكل، حسبتها عازمة حد، بس طلع دا فطارها، وراحت تاكل." أمير برفعة حاجب: "براحتها، حتى لو لبست أكياس، طالما مريحها ميخصكيش." نانسي بإعتراض: "يبقى إنت كمان ميخصكش لبسي طالما مش قادر تتحكم في مراتك." أمير بحزم:
"لبسها محترم، مش ملفت لعيون الرجالة، ف هي كدا تمام.. ميخصكيش عشان اللي هيدوسلها على طرف هدوسه هو شخصياً، كلامي مفهوم؟ نانسي بصتله بقرف وقالت: "أوك." أمير بحزم للخادمة: "يعني هي فين دلوقتي؟ الخادمة: "في الحديقة يا أمير بيه." خرج امير من المطبخ وراح للحديقة، لقاها قاعدة على العشب والصينية قدامها وبوقها مليان أكل. بتغمس التوست في البيض وبتاكل زيتون. وقف قدامها وقال: "هي الترابيزة قصرت معاكي في حاجة؟
وقفت مضغ وبصتله، بعدها كملت مضغ وهي بتشاور بإيديها إن إستنى هبلع وأرد عليك. أبتسم وهو حاطط إيده في وسطه وباصص جنبه مستنيها تخلص. بلعت صبا الأكل بعدين قالت: "أنا بفهم في الإتيكيت، وبعرف آكل بالشوكة والسكينة.. وأقدر أكلمك فرنساوي كمان.. بس أنا بحب أعيش براحة من غير النننينيني بتاعكم دا والعوجة الكدابة." ضحك أمير بصوت عالي وقال: "الننينيني اللي هو إيه؟ صبا وهي مربعة على الأرض:
"يعني قعدت على الترابيزة مرتحتش، ف قعدت على الأرض! بص أمير للأطباق وقال: "ودا إيه؟ بصت صبا للبيض وقالت: "بيض بالبيبروني عشان ملقيتش بسطرمة." إبتسم أمير وقال: "طب ممكن أفطر معاكي؟ صبا بسخرية: "ليه ما في فرينش توست ومعرفش إيه؟ ضحك أمير وقال: "لا أنا حابب أفطر معاكي لو مش هيضايقك، أنتي اللي عاملة الفطار صح؟ صبا بهدوء: "أيوة أنا." أمير قلع ساعته الغالية وحطها في جيبه ورفع أكمام قميصه وقال: "كدا هاكل بنفس مفتوحة."
صبا بنصف عين: "هتقعد على الأرض؟ قعد جنبها وقال: "منها وإليها نعود." في نادي الرماية كان قاعد الدهبي مع المايسترو على الترابيزة تحت وفوقيهم مكان الرماية. المايسترو بضيق: "معقول كل دا يطلع من العقرب؟ الدهبي وهو بيحط كوباية العصير مكانها: "بقولك إبن أخويا هو اللي أنقذني! من الأول يا مايسترو مكونتش مرتاحله." بلع المايسترو ريقه وقال: "طالما حابب ينتقم، يبقى الإنتقام هيطولني أنا كمان والدور عليا." الدهبي:
"أنا مشكيتش ومع ذلك أخدت إحتياطاتي، لإنه كان واخدني عن طريق المينا، بس طلع أعمى مبيقدرش يخطط، ودا هيوفر علينا كتير." المايسترو: "المهم أن.. ااااااااااع" طلقة من مكان الرماية جت في دراع المايسترو، ف قام وقف وهو باصص فوق بغضب. وشه بهت أول ما شاف بدر الكابر لابس قميص أبيض مفتوح وماسك السلاح ومنزل نص النظارة على عينه، واقف وسط كينان وقاسم وهو مبتسم بشماتة وبيقول: "ألف سلامة يا مايسترو، الرصاصة كويسة؟
ضحك قاسم وكينان بصوت عالي، ف قال المايسترو من بين سنانه: "بدر الكابر." الدهبي بص لفوق وقال: "دول إيه اللي جابهم؟ صدفة ولا مقصودة؟ المايسترو بألم خفيف من دراعه لإنها مش رصاصة حقيقية: "أكيد مقصودة، هو مش القائد جوز بنته! قاسم بضحك: "يا جااامد يا جااامد." كينان وهو بيرفع نظارته فوق شعره: "نشنت صح؟ عليا الطلاق زعيييم." في قسم الشرطة كان قاعد ليث الصفتي وزميله واقف وراه بيوريه تسجيلات المينا وبيقول:
"اللي عرفته من دول هو عزيز الإبياري، رجل الأعمال المشهور، والشخص اللي بيتعمدوا يغتالوه هو الدهبي، يبقى عم أمير الدهبي، رجل الأعمال في مجال ***." ليث بتدقيق وهو ساند راسه على إيده وقال: "عاوزين نعملهم ضبط وإحضار." زميله قفل التسجيلات وقال: "مينفعش يا ليث، دول رجال أعمال معروفين، وعلى فكرة عزيز الإبياري يبقى جوز بنت بدر الكابر، غني عن التعريف طبعاً." ليث برفعة حاجب: "مش في أدلة بالصورة قدامي!
يبقى يتجابوا، لو إبن الوزير هيتعاقب." في منزل جايدا صحي إبنها أخيراً، وهو بيشيل الكمادات اللي نشفت على راسه، لقى مامته جايدا راسها واقعة على السرير ونايمة. هز جسمها وهو بيقول: "مامي أنا صحيت." جايدا مفيش رد وم مبتتحركش. إبنها لوى بوزه وقال: "مامي." بيحرك فيها مبتقومش. عينيه بدأت تملاها دموع، راح حاطط راسه فوق ظهرها وهو بيحرك صوابعه الصغيرة على ظهرها وبيقول: "مامي ردي عليا.." أنا خايف! جايدا: ....
ابنها: وعاوز أروح التواليت. مفيش أي استجابة من جايدا. بدأ بوقه يتلوي زي الأطفال ودموعه نزلت وهو شايفها واقعة على السرير. حاول يعدلها عشان يشوف قلبها بيدق ولا لأ، زي الفيلم اللي بيحبه. مقدرش لإنه أصغر منها وهي تقيلة. راح ضامم رجليه لصدره وهو باصص لجسمها اللي من غير روح وبيعيط وبيقول: "يا مامي أنا خايف!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!