تحميل رواية تنهيدة عشق بقلم روزان مصطفى pdf
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إكنسي كويس تحت الترابيزة، بلاش شغل الخدامين دا تروحي كانسة ومجمعة التراب تحتها وتسيبيه. اتعدلت هي وسندت على المقشة اللي ماسكاها بتكنس بيها وقالت بتعب: يا ماما كنست كويس وجمعتهم برا عشان ألمهم وأرميهم. حماتها وهي بتقعد وبتربط راسها: ماما! هو انتي لو بنتي كنت سبتك تدلعي كدا وتتغندري قدام المرايا فرحانة بجمالك! عيني على بختك يا نبيل يابني، متجوز واحدة متعرفش في شغل البيت ومعيشاك في خرابة. اتجمعت الدموع في عينيها لإنها تحسست من كلام حماتها، وبعدها قالت بحزن: أنا بس عشان حامل ف مش قادرة أشتغل كويس. ح...
رواية تنهيدة عشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روزان مصطفى
{ وجودك في حياتي كالحظ السيء الذي يفسد يوم سعيد ك عطل في التلفاز في يوم جمعة العائلة الأسبوعي ك جرح بشع في الوجه قبل التقاط الصورة ك عروس تلطخ ثوبها الأبيض بدمائها شيئا يعكر صفو اللحظات التي لن تعوض }
اللعنة كل تلك الأحداث من حولي تقودني إلى حافة الجنون كيف يمكن للمرء أن ينهي بؤسه إذا كان المجرم قادر على أن يستسلم في أي وقت ليريح رئتيه من الركض المتواصل هربا من الشرطة ماذا أفعل أنا حتى أستسلم من ذلك العبث الذي قادني القدر إليه الوضع يزداد سوء
* في فيلا بدر الكابر
كان قاعد مع سيا قدام الـ Tv بيتفرجوا على فيلم رن تليفون سيا فيديو كول من كادر على الإيمو.
ردت سيا وهي رافعة الفون على وشها ووش بدر وقالت بسعادة: إيه يا عريس زهقتوا من بعض ف إفتكرتونا هههه.
بدر بصوت عالي: عامل إيه في المالديف يا إبن الكابر.
كادر وهو بيلعب في شعره قال: وحشتوني والله أخباركم إيه.
سيا وهي بتاكل لب: مش أنا قولتلك كذا مرة بلاش تعمل فرحك في الشتاء أديك حرمت نفسك من متعة المياه الصافية هناك.
ضحك كادر وهو بيقول: لا ما إنت متعرفيش صيف شتا كدا كدا مش هينفع ننزل المياه.
حست سيا بالقلق راحت كشرت بتركيز وهي بتقول: يا سلام ليه كدا إوعوا تكونوا إتخانقتوا وزعلتها.
كادر بتنهيدة: مقدرش أزعلها يا أمي عشان بحبها بس هي تعبانة شوية.
بدر: تعبانة عندها إيه لو برد شغلوا دفايات وإتغطوا كويس عمك كينان هيولع فينا لو بنته حصلها حاجة.
سيا بقلق: هات الكاميرا على ميرا وريهالي.
بعد بدر شوية عشان لو ميرا مش لابسة أو شيء ف لف كادر كاميرا الفون على ميرا اللي ممدة على السرير بتعب وإرهاق.
بصتلهم ميرا وهي بترجع شعرها لورا وبتقول: إزيك يا طنط.
سيا بإبتسامة: إيه يا ميرو يا قمر يا خلاثي بص صغنن إزاي يا بدر حد يصدق إن دي عروسة.
بص بدر للكاميرا وقال لميرا: أبوك كل يوم يكلمني عنك حتى لو لسه مكلمك هيتجنن الراجل.
سيا بإبتسامة: لا بس أنا عاوزة أفهم هو كل العرايس اللي في شهر العسل شكلهم بيبقى زي القمر كدا وبيحلووا.
كادر من ورا الكاميرا: هي طول عمرها زي القمر من غير حاجة.
بدر بضحكة عالية: يا سيدي طلعت رومانسي أكتر من أبوك.
قعد كادر جنب ميرا وهو بيقول لسيا في الكاميرا: إنت مش مصدقة إن دي عروسة أومال لو عرفتي إنها هتبقى أصغر مامي هتعملي إيه.
إتعدلت سيا في قعدتها بسعادة وهي بتقول: بتتكلم جد ميرا حامل.
كادر بإبتسامة: داخت ووقعت ولما الدكتورة جت عرفنا.
حطت سيا إيديها على بوقها بسعادة ف قال بدر: ماشاء الله طفل بيقضي شهر العسل مع أبوه وأمه.
سيا بضحكة عالية: هههههه بيهزر ألف مبروك يا حبيبي عشان خاطري تخلي بالك منها إهتم باللبن وبلاش موالح كتير غلط.
كادر وهو بيبص لميرا: عاجبك كدا هيخلوني أخدمك.
بصتله ميرا بلوية بوز وهي تعبانة وقالت: وأنت مش عاوز كدا.
قفل كادر الفون وقربلها وهو بيقول بنظرة غرقان فيها: دا أنا مش عاوز غير كدا ♡.
* في شفة العقرب
خرج من الحمام وهو بينشف وشه بالفوطة لقى مياسة لسه قاعدة وبتهز في رجليها بتوتر.
العقرب وهو داخل المطبخ قال بصوت واضح: إنت لسه هنا شكلك واخدة الموضوع بجد وعوزاني أسمعك وتسمعيني.
قامت مياسة من على الكنبة وراحت المطبخ وهي بتقول: معلش بس إنت وافقت وإتكلمت جد معايا ف بتغير كلامك دلوقتي ليه.
لأول مرة العقرب قال بنبرة غريبة سمعتها هي منه: مدام ماسة اللي فات مات ونبيل خد جزاؤه كفاية إنه بينزل الشارع عينه في قفاه خايف مني وإنت إتطلقتي وفي شقتي التانية صارحتيني بوضوح إنك حابة تعيشي مع والدتك وتشتغلي وتعتمدي على نفسك خطوة هايلة ياريت تعمليها وتعتبري وجودك هنا كإنه لم يكن.
بصتله مياسة بصدمة وهي مش مصدقة إن إتغير من نظرات الإعجاب والشغف وإصراره إنها تفضل محبوسه في بيته لنظرات فيها تهرب منها ونبرة غريبة رسمية.
عدلت مياسة خصلات شعرها الأشقر وهي بتقول: الغلط مش عليك على قلبي الطيب اللي قعد يداوي في راجل قذر شغله شمال وغير كدا عنده إنفصام في الشخصية.
خدت بقية حاجتها من شقته وفتحت الباب وأخيرا خرجت من الشقة.
فضل العقرب واقف في المطبخ وهو ساند بإيده على الرخام لحد ما رزعت الباب.
أخد نفس عميق وقال: هرجعك تاني بس أخد إنتقامي أنا دلوقتي مستهدف وفي خطر ولإني مشدودلك مش هعرضك لخطر.
* في فيلا القائد
صحيت سيليا الصبح وهي تعبانة.
جريت على الحمام حست إنها عاوزة ترجع رغم إنها مأكلتش شيء.
غسلت وشها بعد كدا وسرحت شعرها بعدها نزلت تحت عشان تشوف الوضع عامل إزاي.
لقت عزيز فارد جسمه على الكنبه ونايمة فوقه سيلا.
سيليا بصوت عالي: هي مراحتش الحضانة ليه وإنت مروحتش شغلك ليه إيه الجنان دا.
عزيز بغزل: صباح الملبن مروحناش عشان كنا متابعين سيمبا وكسلنا نروح.
كتفت سيليا إيديها وهي بتقول بتبريقة: بجد والله يا عزيز إنت قاصد تكيد فيا ولا إيه مش فاهمة.
باس عزيز بنته سيلا جامد وهو بيقول: قومي إغسلي وشك وسرحي شعرك يا سيلا عشان نخرج الظهjer زي ما إتفقنا.
فركت سيلا عينيها وهي بتقول: أوك بابي.
طلعت فوق ف وقفت سيليا بالبيجاما بتاعتها وشعرها الناعم وقالت: إيه اللي بيحصل دا وكمان هتكافئها على غيابها وهتفسحها.
عزيز بتنهيدة وهو مسك سيليا من دراعاتها قال بهدوء: الظهjer هاخد سيلا وهاخدك ناكل برا بعدين هرجعكم هنا تاني عشان على المغرب كدا رايح المطار.
سيليا قالت بإستغراب: مطار ليه.
عزيز بنظرة حب لسيليا: جايدا وإبننا جايين من بلاد برا هروح أستقبلهم.
سحبت سيليا جسمها بغيرة غصب عنها عضت شفايفها بتوتر غصب عنها وهي بتحاول تمسك الدموع قبل ما تنزل من جفنها وقالت بهرمونات حمل: أه تمام يوصلوا بالسلامة المهم مش هقدر أخرج معاكم إنت وسيلا الظهjer عشان هروح كوافير.
عزيز بضيق: متصبغيش شعرك الصبغة غلط على الحمل.
سيليا بتكشيرة: مش هحط أي كيماويات أنا هظبط كام حاجة فيا وبس.
شدها عزيز من خصرها ناحيته ف خبطت في صدره العريض جامد وقال بتأمل: دا إنتي الألف معووج قدام قوامك المظبوط يا ملبن محلي حياتي.
حاولت تبعد إيده وهي بتقول: سيلا ممكن تنزل في أي لحظة.
قربلها عزيز بلا مبالاة وزاح شعرها على جنب وهو بيبوس عنقها بلذة وبيقول: لو كنت شوفتك قبل جايدا وقبل أي حد كنت هختارك إنتي إنتي بتعملي في قلبي كهربا مفيش أنثى بتعملها غيرك القائد قدامك قليل الحيلة أوي.
ملس على خصرها وهو بيقول بنهم: ضعيف قصاد القوام دا حقيقي.
مسك خصلات شعرها وهو بيبوسهم وبيقول: ولا شعرك كان دايما من نعومته وطوله ولونه البني بحسك فرسة جامحة.
إنت حبيب القائد ملك القائد وبس بموت فيكي وفي تفاصيلك اللي مش عاوزها تتغير.
سيليا ضعفت من كلامه ومن لمساته ومن عينيه اللي بتلمع بحب صادق بس غصب عنها غيرتها ك أنثى على حبيبها الوحيد بتخليها تتصرف بإتزان وببعد عنه.
سحبت نفسها من بين إيديه وقالت بهدوء: هاخد شاور قبل ما أروح الصالون.
طلعت وسابته ف وقف هو يبصلها بحب وحزن عشان بتبعد عنه.
* في الفيلا المجاورة لفيلا عزيز القائد
كانت نانسي لابسة فستان لونه بينك ضيق على جسمها وبارز مفاتنها.
عمالة تدور بعينيها على المنظار اللي بتراقب بيه عزيز.
نفخت بملل وقالت: راح فين ما هو كان هنا.
تك تك تك.
صوت خبط على باب أوضتها خلاها تقول بملل: إدخل.
دخل الدهبي وهو بيبص من فتحة الباب وبيقول: دلوعة بابا اللي وحشتني.
نانسي بدلع: بابي وحشتني أكتر * بتحضنه *.
بعدت عنه وهي بتقول بزعل: ليه مقعدني هنا وقاعد في فيلا بعيد.
مسك مناخيرها بين إيديه زي ما كان بيعمل وهي صغيره: عشان إنتي هنا في أمان أنا حياتي مش مضمونة يا بنتي.
حضنته تاني وهي بتقول: بعد الشر عنك يا بابي متقولش كدا بليز.
الدهبي بتغيير موضوع: سيبك مني كنتي بتدوري على حاجة.
عضت ضوافرها بتوتر وقالت: ممم الخاتم بتاعي وقع ف بشوفه فين بدور عليه.
الدهبي: ما يضيع ولا يغور حبيب بابا يجيلها أحلى خواتم وألماس كمان عشان خاطر الصوابع الحلوة دي.
ضحكت بسعادة ف باس أبوها خدها وهو بيقول: أنا كدا إتطمنت عليكي يا روح بابا غيرتلك طقم الحرس الأغبياء اللي سابوكي تغرقي في الساحل.
نانسي بملل: بابي مش عاوزة حرس أصلا أنا ببقى كويسة من غيرهم.
الدهبي بقلق: لازم عشان أنا أتطمن هبقى أجيلك بعد يومين أشوفك وخليكي على تواصل واتس أب معايا عشان بقلق زميلتك هتجيلك إنهاردة.
مسكت نانسي خصلة من شعرها وهي بتلفها على صوباعها وقالت: سيبك منها يا بابي أنا مش عوزاها تيجي كل كلامها نصايح وصداع.
أبوها باس راسها وقال بدلع ماسخ ليها: ماعاش اللي يزعل ننوسي يلا يا حبيبي همشي أنا.
نفخت بغيظ فخرج الدهبي وقفل باب الأوضة وراه. خبطت بجزمتها الكعب السودا المخدة اللي على الأرض وهي بتقول:
"هرب منهم برضو. إيه الحياة المملة دي! حتى معنديش صاحبة تساعدني في موضوع الراجل اللي بحبه."
كملت تدوير على المنظار بتاعها وهي متضايقة.
*في الملهى الخاص بالمايسترو*
دخل مكتبه في الملهى لأول مرة إنهاردة. لقى العقرب قاعد على كرسيه وفارد رجليه على المكتب. لابس نظارة مضللة وعمال يغني:
"الجو هادي خالص. والدنيا هوس هوس.. وأنا وإنت يا حبيبي. ونجوم الليل وبس."
المايسترو بسعادة وهو بيقفل الباب وبيخلع البالطو الفرو بتاعه:
"دا إحنا نتحسد عشان العقرب حن علينا ورجع تاني. ولا أنا بيتهيألي!"
نزل العقرب النظارة على مناخيره سُنة وهو بيبص من تحتها للمايسترو وبيقول:
"حبيت أرجع المياه لحنفياتها."
المايسترو وهو بيقعد:
"تقصد لمجاريها؟"
العقرب بإبتسامة سخرية:
"أنا مش بتاع مجاري ورمرمة. أنا راجل نضيف."
المايسترو فتح دراعه:
"Welcome Back يا عقرب."
رفع العقرب صباعه وهو بيقول:
"بشروطي الأول. تسمعها؟"
رجع المايسترو ظهره لورا وقال بضيق:
"قبل ما أسمعها عاوز أعرف. إيه علاقتك باللي إسمه بدر الكابر وعيلته؟ كنت بتعمل إيه في فرحه؟"
نزل العقرب رجليه من على المكتب وهو بيفتح إزازة خمرا ببوقه وبيقول:
"السؤال دا أنا اللي عاوز أسألهولك. الراجل مسك فيك اول ما شافك وكانت فضيحة."
المايسترو وهو بيهرش في دقنه:
"خلافات بسيطة في الماضي. مظنش إنها هتفيدك لما تسمعها."
العقرب وهو بيقعد على مكتب المايسترو تاني:
"طب إسمعني. أول شرط في شروطي. إن شغلك كله يبقى تحت إيدي زي الأول. يعني الحركة اللي حصلت مع المون اللي إسمه بيلي دا متتكررش."
المايسترو بص له بهدوء وقال:
"وتاني شرط؟"
شرب العقرب شوية من الكاسة وهو بيقول:
"بما إنك المايسترو. هاخد العصاية بتاعتك اللي بترفعها في وش العازفين عشان يظبطوا اللحن. ثق فيا وإديهالي هسمعك لحن عمرك ما سمعته."
رن فون العقرب في نفس اللحظة وكانت رنة فونه لحن الموت.
إنفزع المايسترو فخرج العقرب فونه من جيبه وهو بيقوله:
"متقلقش دا حد بيتصل بيا :))"
*الظهر*
نزل عزيز من الفيلا عشان يسخن عربيته والحرس بيستعدوا عشان يحاوطوه. ركبوا عربياتهم فلقى عزيز واحدة منحنية عند عجلات عربيته بتدور على حاجة.
قربلها عزيز وهو شايف رجليها المكشوفة لكن محركتش فيه حاجة. سمعها بتقول وهي بتبص على عجلات عربيته:
"أقطع أنهي فردة فيهم!"
عزيز بهمس:
"أول واحدة على اليمين."
إتعدلت نانسي برعب وهي بتبصله عن قرب وملامحه الرجولية مخليه قلبها يدق. بص لها القائد وهو بيقول:
"ممكن أفهم عاوزة تقطعي عجلة عربيتي ليه؟"
نانسي إتوترت وبلعت ريقها وهي مركزة على شفايفه بوقاحة وقلة حياء بعدها قالت:
"أنا.. أتلغبطت أصلا. كنت أقصد عربية حد تاني مش إنت."
جريت من ق*دامه وقلبها هيوقف من الإحراج.
عزيز بغضب لح*راسه:
"إنتوا يا بها*ااايم!"
جريوا إتنين واقفين ق*دام الفيلا ناحيته ف قال عزيز ليهم بغضب:
"يعني إيه واحدة تفتش تحت عربيتي وأنتوا سايبينها عادي كدا!!"
الحارس بتبرير:
"والله يا عزيز باشا قالت إنها بتدور على الروج بتاعها هنا."
مسك عزيز رقبة الحارس جامد وهو بيقول بتبريقة:
"لو مشغل معايا أطفال في كي جي، مش هيقتنعوا بكلامها السخيف دا خصوصا لو كانوا حرس الفيلا."
ضغط عزيز على رقبة الحارس جامد وقال:
"النملة. عرفت النملة! مش عاوزها تعدي من هنا. أنا بنتي ومراتي هنا يا ولاد ال****."
الحارس بإختناق:
"حاضر يا عزيز بيه."
"بابي.."
قالتها سيلا بطفولية ف ساب عزيز رقبة الحارس بسرعة عشان ميخوفهاش وقال من بين سنانه:
"إخفي من ق*دامي."
مشيوا من ق*دامه ف إنحنى عزيز وشال بنته بين إيديه وهو بيبوسها وبيركبها العربية.
كانت نانسي بتراقبه من ورا الشجرة بنظرات حب وشغف وقالت:
"هانت. إديني وقت أزيح مراتك وبنتك من طريقي. وأخليك ليا وبس. أوعدك.."
*في الصالون*
سيليا وهي بتغسل شعرها:
"عاوزة لما أخلص غسيل شعر. أعمل شعري كيرلي. بس عاوزة حد يعملهولي كويس."
البنت:
"تحت أمرك يا سيليا هانم."
سيليا كانت سرحانة في السقف وهي بتتخيل عزيز بيستقبل جايدا وإبنها.
حطت إيديها على بطنها وقالت في سرها:
"أنا حاسة إنك ولد. محتاجة ولد من عزيز عشان مبقاش أنا اللي جبتله البنت ويتشد لجايدا. يارب لا أنا مش هستحمل يكون لغيري."
فتحت إنستا عزيز وشافت كومنتات البنات على صورته ف إتضايقت أكتر. لقت واحد كاتب له:
"يا قاهر قلوب العذارى."
قفلت سيليا فونها بغضب وهي بتقول:
"ما هي نقصاك إنت كمان."
البنت اللي بتغسلها شعرها:
"بتقولي حاجة يا مدام سيليا؟"
سيليا بملل:
"لا مبقولش."
*في المطعم*
كانت سيلا بتاكل بطاطس ف قال عزيز:
"حلوة؟ خلصيهم بسرعة بقى عشان أوديكي لتيتة عشان هروح المطار."
سيلا ببوز:
"بابي إنت هتروح مطار تسافر زي الفيلم بالطيارة؟"
عزيز بضحكة:
"لا يا حبيبي مش هسافر. لكن أخوكي جاي من السفر إنهاردة ف هروح أستقبله. مش إنتي بتحبي أخوكي وبنكلمه أنا وإنتي من ورا مامي؟"
حركت سيلا راسها بمعنى أه بعدها قالت:
"طب عاوزة أروح معاك."
عزيز بتنهيدة:
"مينفعش يا حبيبي. ماما هتروحلك عند تيتة ولو ملاقتكيش هتزعل أني خدتك معايا. المهم أنتي إوعي تقولي لماما إننا كنا بنكلم أخوكي فيديو."
سيلا بطفولية:
"حاضر."
رجع عزيز ظهره لورا وقال بحزن:
"مش هتحمل خسارتك يا سيليا. أبدا."
*أمام دكان البوهيمي*
يوسف كان واقف بيتكلم معاه لحد ما ظهرت نيللي وهي بتفتح ثلاجة المشروبات الساقعة وبتبص لهم. يوسف كان متجاهلها وبيكلم البوهيمي.
لف البوهيمي وإداهم ظهره وهو بيجيب حاجة من فوق الرف. بصت نيللي يمين وشمال لقت الشارع فاضي نوعا ما ومحدش مركز والبوهيمي مديهم ظهره راحت مصوتة فجأة وهي بتضرب يوسف اللي واقف في ك*اله وبتقوله بتبريقة:
"إيه اللي أنت عملته دا!"
يوسف بصدمة:
"عملت إيه مش فاهم؟"
خدت نيللي نفسها ومثلت إنها متضايقة ف قال البوهيمي:
"في حاجة يا آنسة نيللي؟ ماله يوسف!"
نيللي بصوت عالي متعمدة:
"لمس ظهري هو إيه اللي ماله!!"
يوسف بتبريقة:
"أنا؟ محصلش وحياة ربنا هي اللي زقت نفسها عليا يا عم بوهيمي."
حطت نيللي صباعها على شفايفها وهي بتقول:
"إسكت متحلفش!!"
البوهيمي بيحاول يهدي الموقف:
"صلوا على النبي يا شباب تلاقي بالغلط ولا حاجة."
نيللي بقهر مزيف:
"لو أختك هتقول كدا؟ ولا بتدافعله عشان إنت صاحبه!! أنا بقى هقول لماما وهي تقول لمامته أو لعمي الغ*ريبي."
مشيت بعصبية من ق*دامهم ف قال البوهيمي بعتاب ليوسف:
"عملت إيه يا عم الله يخربيتك هي ناقصة."
يوسف بضيق وغيظ منها:
"والله ما لمستها يا بوهيمي أنا البت دي مبطيقهاش من أساسه!!"
البوهيمي:
"بقولك إيه. روح إلحقها وهدي الجو معاها قبل ما تعمل حوار معاك إنت وأبوك."
يوسف بعناد وغيظ:
"يا عم تولع أنا مبخافش معملتش عشان أخاف!"
*في شقة والدة مياسة*
قعدت مياسة وهي بتشرب مياه وقالت:
"هو بابا جاي إمتى؟"
والدتها بتركيز مع التليفزيون:
"لسه بيقول يومين يخلص اللي وراه. صاحبتك عاملة إيه دلوقتي."
إتنهدت مياسة وقالت:
"عاملة زي القردة متقلقيش عليها."
والدتها:
"طب الحمد لله. قومي ناميلك شوية شكلك تعبانة."
مياسة بملل:
"أنام إيه يا ماما لسه إحنا المغرب. بكرة هنزل أدو على شغل إدعيلي."
والدتها من قلبها:
"ربنا يرزقك ويوقفلك ولاد الحلال يارب."
*في مطار القاهرة الدولي*
وقف عزيز مستني جايدا وإبنه يطلعوا من بين الناس اللي طالعين. حواليه كانوا الحرس بتوعه مستنيين عند بوابة البيزنس فيرست كلاس.
جه واحد من أمن المطار جاب له كرسي وقهوة ف قعد بملل على الكرسي وهو بيتفرج على فون.
رفع راسه فجأة ف شاف ست لابسة بوت إسود طويل وبالطو أزرق وشعرها الأحمر مفرود على كتفها. وماسكة في إيديها ولد لافف رقبته بوشاح فرو إسود.
إبتسم لإبنه. جت عينه في عين جايدا راح باعد عينه بسرعة.
بلعت جايدا ريقها وهي بتبص لإبنها وبتبص لعزيز.
رواية تنهيدة عشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روزان مصطفى
وقف عزيز من الكرسي اللي قاعد عليه وقال بنبرة سعيدة وهو فاتح دراعاته:
حبيبي، حمدالله على سلامتك.
جري عليه ابنه وهو بيقول:
بابي.
حضنه عزيز ورفعه من الأرض وهو بيبوسه وبيقول:
شوفت بقى مش هنتكلم فيديو تاني أنا قدامك شخصيا أهو.
قربت جايدة منهم وهي شايلة شنطتها الديور وقالت بهدوء:
عزازي.
رفع عزيز راسه وبصلها وهو بينزل ابنه على الأرض وقال بهدوء:
حمد الله على السلامة يا جايدا.
هي بإبتسامة:
وحشتني أوي.
قربتله وبهدوء باسته في شفايفه في نص المطار، الكاميرات استغلت دا كويس جدا وصورت اللقطة دي.
بعد عزيز عنها بهدوء ولكنه قال بغضب من بين سنانه:
إيه اللي انتي عملتيه دا؟ انتي اتجننتي!
بصتله جايدا بصدمة وقالت:
عشان وحشتني وببوسك؟ هو مش من حقي بما إنك جوزي؟
ابتسم عزيز وهو باصص حواليه بعدين قال بجدية:
قدامي على العربية.
مسكت جايدا إيد ابنها وخرج عزيز وجايدا وابنه وسط الحراس اللي بيحاولوا يمنعوا الصحافة يتجرأوا عليهم.
ركبوا عربياتهم وقعد عزيز ابنه ورا وربطله حزام الأمان. فتحت جايدا باب الكرسي اللي جنب عزيز وقعدت فيه.
ركب عزيز العربية جنبها وساقها ووراه عربيات الحرس.
جايدا وهي باصة قدامها:
ممكن أفهم انت اتضايقت ليه لما بوستك؟
عزيز بعصبية من غير ما يبصلها:
انتي هتستعبطي بروح أمك صح؟
بصت جايدا لإبنها راح باصصله عزيز في مراية العربية وهو بيقول من بين سنانه:
لما نروح نتكلم، مش عاوز أغلط قدام ابني.
هزت رجليها وضمت إيديها جامد في محاولة منها للتماسك وإنها متعيطش.
***
في إحدى الشركات، مدينة لندن.
قاعد راجل ورا مكتبه وبيتكلم مع واحد تاني قدامه بلكنة أجنبية.
سمع صوت دوشة برا ف قلع نظارته وحذفها على الورق وهو بيقول بتكشيرة:
إيه الصوت دا!
قام الراجل اللي قاعد قدامه يشوف في إيه. أول ما فتح الباب دخل أمير وهو بيقفل أزرار قميصه وبيعدل شعره وبيقول:
hey dad.
والد أمير من ورا مكتبه:
تاني يا أمير! تاني بتتخانق مع الموظفين؟ انت كدا هتعملي مشاكل.
قعد أمير على المكتب قدامه وحط رجل على رجل وهو بيقول:
أغبياء، بضطر أعيد كلامي كذا مرة رغم إني بتكلم بلهجتهم. أنا لسه واصل من ساعة وجيتلك على طول.
والده بغضب:
اللي سمعته من إسماعيل عن اللي حصل في بحر الغردقة دا مش هيعدي بسهولة. كنت بتحاول تنتحر ليه؟
أمير بضحكة جانبية:
تغيير روتين.
خبط والده بإيده جامد على المكتب وهو بيقول:
أنا بهزرش، فوق وإوزن نفسك إحنا أسامينا مش قليلة في المجتمع. حسك عينك تكرر دا تاني.
***
في منزل الغريبي.
يوسف بغضب مبالغ فيه:
دي كذاااابة، أقسم بالله ما اتحرشت بيها ولا لمستها هي اللي زقت نفسها عليا. والله يا بابا دا اللي حصل هكذب ليه.
والدة نيللي وهي قاعدة وجنبها نيللي:
يا حج غريبي انت ومراتك على عيننا وعلى راسنا. بس يوسف مش أول مرة يضايق نيللي والبنت نفسيتها على طول تعبانة بسببه. أنا مقدرة إنكم مخلفتوش بنات بس حطوا نفسكم مكاني كأم!
يوسف بغضب:
لو هيحطوا نفسهم مكانك هيقولولك ربي بنتك اللي بتتبلى على خلق الله.
الحج الغريبي بغضب:
يوسف! ادخل على أوضتك حالا!
يوسف بتبريقة:
يعني انت بتكذبني عشان بت شمال زي دي.
ضربه الغريبي بالقلم على وشه وقال:
لما أقولك خش، تخش.
بص يوسف بنظرة قاتلة لنيللي اللي قاعدة وهي مصدومة إنه اتضرب.
دخل يوسف بغضب ف قالت والدته لوالدة نيللي:
أنا مربية ابني كويس، يرخم على بنت بكلام يضحك يهزروا تمام، لكن مايمدش إيده على جسمها.
قامت والدة نيللي وفتحت العباية وهي بتقول:
بنتدى عليكم يعني وبنرمي بلانا ولا إيه! أنا غلطانة إني جيت اتكلمت بالذوق. دلوقتي في قانون للتحرش يا حبيبتي هروح القسم ياخدولي حقي.
جت عشان تنزل هي وبنتها ف قال الحج الغريبي بصوت غليظ:
استني عندك.
لفت هي وبصتله برفعة حاجب وكأنها مستنية على غلط. قال الغريبي بنبرة مكسورة:
هنقرأ فاتحة بنتك، على ابني يوسف.
يوسف كان سامعهم من ورا الباب راح قعد على الأرض من الصدمة! أما نيللي وهي واقفة جنب أمها كان قلبها بيتنطط من الفرحة.
والدة نيللي:
متأخذنيش يا حج أنا مقدرش أجوز بنتي واحد زي دا.
والدة يوسف بغضب:
ابني ميتقالوش واحد زي دا.
نيللي بهدوء وتمثيل إنها مكسورة:
أنا موافقة يا عمو، على الأقل اللي لمس جسمي يبقى جوزي ومحسش إن نفسيتي تعبانة.
يوسف من ورا الباب كان حاطط إيده على دماغه بعدم تصديق أما نيللي الشيطان اللي جواها كان مبتسم إنه هيكون خطيبها رسمي وهتقهر بنت خالتها.
***
صباح اليوم التاني، أمام مقبرة أمل.
قعد العقرب على طرف المقبرة وهو حاطط وردة صفراء كبيرة عباد الشمس وبيكلم أمل بيقولها وهو مدمع:
أنا بقى يا ستي بطلت لعب كورة، مبقتش أحبها. بقيت بلعب بالنار يا أمل، بمسك مسدسات، بس مش لعبة، حقيقية.
زي الأفلام اللي كنتي بتشوفيها وبتبهرك، فكراها؟
افتكر العقرب لما كان قاعد جنبها وهي منبهرة بمشهد الأكشن والرصاصة اللي اخترقت قلب البطل وهي بتقول بأعين متسعة:
عيسى بص، قلبه اتفتت، هو حاسس بوجع؟
نزلت دموع العقرب وهو قاعد على المقبرة بتاعتها وقال:
الإجابة وصلتك بطريقة قاسية شوية، جاوبيني واشرحيلي، حسيتي انتي بإيه ساعتها!
مسح دموعه وقام وهو بيقول:
هجيلك كل شوية نتكلم، أنا كمان بكون تعبان من الدنيا بحتاجك كتير يا أملي.
بعد عن المقبرة وهو بيخرج الفون بتاعه من جيبه يشوف الرسايل. لقى كذا إتصال من يوسف ف لما جه يتصل عليه لقى تليفونه غير متاح. نزل شوية في سجل المكالمات لقى مياسة لما كان متصل عليها راح ضاغط إتصال.
***
في فيلا القائد.
صحى من النوم وهو بيحسس على السرير جنبه ملقاش سيليا. اتعدل بنص عين وهو بيبص حواليه في الأوضة ملقاهاش.
قام من السرير وهو بيلبس الشورت بتاعه. كل اللي فاكره إنه وصل جايدا لبيتها هي وابنه وجه الفيلا نام ورا سيليا وحضنها لإنها كانت نايمة ولما صحي ملقاهاش.
غسل وشه وسنانه ولبس جاكيت وبنطلون. نزل تحت وهو بيسحب فونه من جنب مفاتيح عربيته وفتحه عشان يتصل على سيليا يشوفها فين لإنها مش في البيت وسيلا من امبارح عند جدتها.
قبل ما يدخل قائمة جهات الاتصال لقى إشعارات كتير جدا جدا ومنشنات في كل التطبيقات، تويتر فيس بوك وإنستجرام.
فتح جوجل لقى تحت محرك البحث صورة سيليا وهي عاملة شعرها كيرلي وحاطة روج أحمر قاتم مبين شفايفها زي كرزتين. أما اللبس كان مصيبة، كعب أسود عالي وحاد وشورت بدلة رسمي فوق الركبة بوشيتين لونه أسود وجاكيت بدلة أسود أطول من الشورت ومكتوب على الصور ( شااااهد أحدث إطلالة لنجلة رجل الأعمال بدر الكابر، تتميز بالأناقة والأنوثة الطاغية).
عزيز وهو الشر طالع من عينيه:
نهااااااااار أبوكي مدوحسس.
***
أمام منزل مياسة.
اتصل العقرب لخامس مرة ف ردت مياسة بغضب وهي بتقول:
إيه! هو بالعافية أرد؟
العقرب:
أنا تحت بيتك انزلي عاوز أكلمك.
مياسة بخنقة:
مش نازلة، هتعمل إيه يعني؟
العقرب بجدية:
لو منزلتيش هطلعلك.
مياسة بسخرية:
طب لو راجل اعملها وأنا هصوت وألم عليك الناس أنا وماما.
قفلت مياسة في وشه ف فتح باب عربيته وهو بيقفل زراار جاكيت البدلة بتاعه اللي لابسه على اللحم وبيقول:
أنا في الرجولة معنديش يما ارحميني.
قبل ما يقرب من مدخل العمارة لقى والدة مياسة خارجة من العمارة وهي ماسكة شنطة السوق ف ابتسم وقال:
كويس برضو.
بص للعمارة أكيد باب الشقة مقفول. غامر وطلع فوق وفي ناس نازلين ينقلوا عفش.
خبط على الباب ببرود والسلم زحمة ودوشة محدش مركز مع حد. مياسة كانت مشغلة أغاني في اوضتها والعقرب سامعها.
عمال يبص وراه للعُمال اللي نازلين بأبواب دولاب وخشب سرير. فضل يبص حواليه لقى تحت المشاية مفتاح احتياطي راح انحنى وأخده وهو بيقول:
المشاية مخرمة وباين المفتاح منها. انتوا لقطة قدام أوي حد لسه بيعمل كدا!
فتح الباب بالمفتاح ودخل وقفله وراه وهو بياخد نفسه بالعافية.
سمع أغنية نانسي عجرم بصوت عالي من أوضة معينة ف اتجه ناحيتها بهدوء.
***
في أوضة مياسة.
كانت لابسة قميص نوم أسود لكنه محتشم من فوق يعني مش مبين مفاتنها. لكن فوق الركبة بشوية. عمالة ترقص على الأغنية بشعرها الأشقر الطويل وهي بتقول:
قال هطلعلك قال، مبقيناش نخاف.
فضلت ترقص وتتمايل والعقرب بيبص عليها من فتحة الباب وهي بترقص (جرالي دا اللي جرالي ليه هو انت تطلع مين يا بيه، شوقك وصلي حصلي إيه ودا باينله دا أه دا اللي اسمه إيه).
مسح العقرب وشه اللي عرق وهو بيقول:
هي قصدة تستفز رجولتي ولا إيه يخربيت الحلوياات.
داخ شوية من كتر ما بيعرق وهو بيتفرج عليها راح مال على الباب المردود وفتحه على أخره بالغلط.
قفلت مياسة الأغاني وهي بتحاول تداري جسمها وقالت بصدمة:
يالهوووي يالهوووي يالهوووي! انت هنا من إمتى؟ بتعمل إيه هنا انت اتجننت!
فتح زِرار الجاكيت بتاعه ف بان صدره والسكس باكس بتوعه وهو بيقول:
"آنتي خليتي فيا عقل؟ ما كُنتي نزلتي وخلصتيني بدل اللي عملتيه في أمي دا!"
عمالة تبص حواليها برُعب راحت سحبت ملاية سريرها وغطت نفسها بيها وهي بتقول:
"هو إنت فاكرها سايبة! دا أنا هبلغ عنك إقتحام منزل وهوديك في ستين داهية."
هنا فاق العقرب شوية وهو بيقول:
"إقتحام إيه ياختي؟! إتنيلييي.. دا إنتوا حاطين نُسخة المفتاح بتاع شقتكم الأعمى يشوفوا دا إنتوا ناقص تعلقوه على الباب."
مياسة بغضب:
"أمشي أطلع برا، هصوت والله."
العقرب وهو بيخوفها قال:
"خليها قضية إغتصاب مع أقتحام الشقة طالما كدا كدا فيها حبس."
مياسة بصويت:
"آآآآآع إبعد عني."
ثبت رجليه بعيد عنها وهو بيقول:
"متستفزيش رجولتي تاني وتقوليلي لو راجل إعمل كذا، عشان أنا راجل أوي."
بص لرجليها البيضا من تحت الملاية وقال بصوت رايح:
"أوي."
"هستناكي تحت لو منزلتيش هطلعلك تاني حتى لو أمك طلعت، قُدامك عشر دقايق."
خرج من البيت ف شالت هي الملاية وقلبها بيدُق جامد وقالت:
"دا مجنون، دا مش طبيعي والله."
خرجت هدوم من دولابها ولبستها ونزلت هي وهي مكتفة إيديها بغضب، لقت عربيته مركونة على أول الشارع ف ركبتها غصب عنها وهي بتقول:
"خير؟"
بصلها العقرب بطرف عينه وهو بيطلع طاقته في السيجارة وقال وهو بينفخ الدُخان:
"شوفتي خليتك تنزلي إزاي؟ هتيجي معايا مشوار مهم."
مياسة بغيظ:
"وأنا مالي ومالك لو عاوز تروح في أي داهية ما تروح يا أخي واخدني معاك ليه هو أنا أمك؟"
ساق العقرب العربية وشغل في الكاسيت أغنية ( عروسة البحر لبن جبنة نستو البحر شكله حدفلي عروسته )
مياسة بقرف:
"إيه الأغاني البيئة دي؟"
العقرب بضحكة:
"معلش لو خربتلك ودانك لإنك ذوقك الراقي مخليكي تسمعي نانسي عجرم."
بصت مياسة قُدامها:
"على الأقل مش سرسجية، ومش بتقول ألفاظ متصحش في أغانيها."
العقرب وهو بيميل عليها:
"ما هو أنا راااجل ساافل بقى إستحمليني."
وقف قُدام العمارة بتاعته ف نزلت مياسة وهي بتقول:
"أيوة إيه المشوار المٌهم اللي عاوزني فيه وإنت جايبني شقتك؟ أقسم بالله لو لمست مني شعره أنا!!"
مكملتش جملتها لقت العقرب بيشاور لكلب شارع، وقفت وراه بخوف وهي بتقول:
"متجيبهوش ناحيتنا!! أنا عندي فوبيا منهم."
العقرب بهدوء وهو بيطبطب على راس الكلب:
"متخافيش منه دا صاحبي دلدق."
مياسة بإستغراب:
"مين؟"
العقرب:
"دلدق، أنا اللي مسميه.. عشان مدلوق عليا جامد كل ما يشوفني يجري عليا."
مياسة بخوف:
"طب أبعده عني بليز أنا فعلاً بخاف، أرجوك."
قرص العقرب الكلب ف راح الكلب نابح بصوت عالي، راحت مياسة نطت في حُضن العقرب وهي بتقول بعياط:
"لا لا لا عشان خاطري لا."
حضنها العقرب جامد وهو مغمض عينه وبيقول بإستمتاع:
"ياااااه، الفوبيا دي بتخدم والله."
مياسة بعياط:
"خ
ليه يبعد بليز."
باس العقرب راس الكلب وطبطب عليه ف الكلب مشي بعيد.
مياسة وهي لسه في حضنه قالت:
"دلدق مشي؟"
العقرب وهي في حضنه:
"دا أنا اللي إتدلقت ومش عارف أطلع العمارة إزاي دلوقتي ♡"
* في منزل نيللي
قعدت على سريرها وهي بتتصل على بنت خالتها.
ردت بنت خالتها وهي بتقلع إسدال الصلاة وبتقول:
"نعم يا نيللي؟ بتتصلي عليا ليه لقيتي نفسك فاضية ف قولتي تطلعي عصبيتك عليا زي ما طردتيني؟"
نيللي بإستمتاع:
"تؤ، لقيت نفسي فاضية قولت أعزمك على قراية فتحتي."
بنت خالتها وهي بتطبق المصلية وبتحُطها مكانها:
"ويا ترى مين سعيد الحظ؟"
لاحظت نيللي نبرة السُخرية في صوت بنت خالتها ف قالت:
"إنتي فكراني بهزر ولا إيه؟ أمي إتصلت عزمت أمك إنهاردة بالليل قراية فاتحتي على يوسف."
بنت خالتها:
"مش إنتوا لسه صغيرين؟ إنتوا حتى لسه مدخلتوش جامعة يابنتي.. متستعجليش يا نيللي ممكن تقابلي حد في الجامعة تحبيه بجد."
نيللي بغيظ:
"هتموتي عشان سمعتي أن هتخطب ليوسف، كُنتي فاكرة إنك هتاخديه مني."
بنت خالتها بغضب:
"لاا بقى بقيتي بجد صعبة، يوسف مين دا اللي أبصله يا نيللي فوقي أنا طموحي مش زيك، أنتي شاطرة في دراستك وكل حاجة بس طموحك آن ولد يحبك وإنك تلفتي نظره أنا طموحي إني أبقى شاطرة وأدخل الكلية اللي بحبها وأرفع مستوايا المادي بالحلال.. لكن متفكريش إني غيرانة ولا شيء هو مش في بالي أساساً، ربنا يهديكي وهثبتلك كدا وهاجي بالليل يا ستي أنا بس بنصحك لوجه الله."
قفلت نيللي في وش بنت خالتها وهي بتقول:
"عاوزة تطلع نفسها محترمة على قفايا، طبعا، أنا أشطر منك ومش عيب إن الواحد يكون الحُب ضمن طموحاته."
* في منزل صبا
بعد رجوعهم من الغردقة قعدت في أوضتها تاني ورجعت لحياتها قُدام اللابتوب بتراقب أميرة مرات أحمد الإكس بتاعهاا.
إتفرجت على الفيديو تاني وبعدها قفلته وبدأت تكتب في مُذكراتها:
( أقسى شعور قد يمُر به المرء أن يجد خيالات ما قبل النوم خاصته تتحقق لشخص أخر.. لم يحلم بها، لا يتميز بشيئا إلا أن القدر توجه هو بتاج الحظ.. لم أعد أستطيع التحمل، قلبي يؤلمني وشريط الذكريات لا يتوقف داخل عقلي.
أتذكر لمساته وضحكاته وحديثنا الطويل الذي كان لا ينتهي، لأحرم أنا من كل ذلك وأراقب زوجته بأعين محرومة، حزينة وبائسة.. كيف يمكن للمرء أن يقتل شيئا ما بداخله يؤلمه، ولكن يظل هو على قيد الحياة؟ )
رواية تنهيدة عشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روزان مصطفى
سيليا قاعدة على الكنبة وفاردة رجليها على مسند الكنبة بالكعب بتاعها، عمالة تنفخ اللبان وتفرقعة ببوقها بإستفزاز.
سيا بعصبية: بكلمك أنا إنطقي!
سيليا بملل: مفيش يا مامي حابة أريح راسي من وجع الدماغ عندك إنتي وبابي يومين، غلطت أنا كدا؟
سيا بغضب: أيوة غلطتي، إتخانقتي مع عزيز!
نزل بدر من فوق وهو بيقول بصوت عالي: أنا مش فاهم في إيه! هي مينفعش تبات في بيت أبوها يومين لا إلا تبقى متخانقة مع الزفت دا؟ وبعدين ياريت تبقى متخانقة معاه بجد.
سيا إتأففت وهي بتقول: بدر من فضلك سيبني أتكلم معاها لإني فاهمة دماغ بنتك، دي مبتقدرش تبعد عن عزيز دقيقة من كتر حبها فيه فجأة كدا عاوزة تبات معانا يومين.
قعد بدر وحط رجل على رجل وهو بياكل من الطبق اللي قدامه وماسك الفون وبيقول بغضب: دا أنا هسود حياته، البيه متصور وواحدة بتبوسه من بوقه.
نفخت سيليا اللبانة بغيظ ف بصتلها سيا وهي بتقول: عشان كدا سيبتي البيت؟
سيليا بغضب: مامي من فضلك أنا حقيقي مش قادرة أسمع أي حاجة ولا أتكلم حتى وياريت لو جه وطلب يشوفني أنا مش هنا.
طلعت فوق وسيا بتقول: خدي هنا يا بنت هو أنا السكرتيرة بتاعتك!
* في شقة العقرب
دخل الشقة ومعاه مياسة، قفل الباب عليهم ووقفت هي مكتفة إيديها وبتهز جسمها بعصبية وبتقول: هو إنت برج الجوزاء؟ أصل سوري يعني هما الوحيدين اللي عندهم إنفصام الشخصية دا.
العقرب بإبتسامة: بس اللون الإسود كان عامل شغل جامد مع اللحم الأبيض (يقصد قميص نومها).
مياسة بصدمة: إنت بني أدم مش محترم!
العقرب بإبتسامة: ما أنا قولتلك في العربية إني سااافل، إنتي اللي مش مصدقاني مش عارف ليه.
مياسة بغضب: وعاوز مني إيه ياريت تخلصني.
وقف العقرب قدامها ومسكها من كتافها وقال بجدية حزينة: شبهها.. من أول يوم شوفتك وأنا..
سكت بحزن ف عقدت مياسة حواجبها وهي بتقول: شبه مين؟
رفع العقرب راسه وبص لعينيها مرة تانية وقال: مش سألتيني إمبارح قبل ما تمشي وقولتلك هجاوبك، بعيدا عن بيلي طليقك وعن إتجوزك ليه وشغلنا إيه، أنا كل ما بخليكي تمشي وأديكي حريتك مبقدرش غير إني أرجعك قصاد عيني تاني.
بلعت مياسة ريقها وهي بتسمعه ف قال هو بنبرة حزينة لكنها حلوة: زي العصفورة المحبوسة اللي صاحبها بيفتحلها القفص ف بتطير وبيخاف عليها من النسور والغربان اللي برا.
عينيها كانت واسعة وهي بتسمعه، بطرف صوباعه بعد خصلات شعرها الشقرا اللي لازقة في شفايفها وقال: أصلها عصفورة رقيقة أوي، صاحبها بيخاف عليها أوي.
مياسة وجفونها بتترعش: شبه مين؟
مسك العقرب طرف إيديها وسحبها معاه ناحية الكنبة، قعدها قدامه وهو بيتأمل ملامحها بعدها قال: أملي.. شبه أمل.
مياسة بإستغراب: أمل!
العقرب وعينيه بدأت تتجمع فيها الدموع وبنبرة صوت مهزوزة ومبحوحة: هي السبب.. إني بقيت كدا، فاكرة لما قولتيلي مرة إنك حاسة إن عيلتي ناس عادية وبسيطة وآنك متعرفيش أنا طالع كدا لمين؟
هزت مياسة راسها وهي بتبص لملامحه بتعمق ف قال بتنهيدة طويلة: قتلوها قدامي، قتلوا الحاجة الكويسة اللي جوايا وفضلالي.
قربلها خطوة كمان ف إترعشت هي من ريحة برفانه ومن صوته البارد: أنا متولدتش الوحش اللي إنتي شيفاه قدامك، الأيام واحدة واحدة حولتني لكدا، من الكبت والقهر اللي جوايا.
خرج السلسة من رقبته ووراها لمياسة وهو بيقول: شايفة دي؟ بضغط عليها بسناني كل ما أحس إني هرتكب جريمة بشعة، بحس إن جوايا غضب مبيروحش.
مالت مياسة برأسها على جنب وهي بتقول: هو أي حد يموتله غالي عليه يتحول وحش؟ أنا مقدرة شعورك جداً بس صدقني هي من أول ما إتولدت مكتوبلها تموت بالطريقة دي.
قاطعها العقرب بغضب وكإن ملامحه بقت مظلمة وقال: وأنا برضو لما إتولدت كان نكتوبلي أطلع كدا عشان أجيب حقها.
غمض عينه وبلع ريقه ورجع بصلها تاني وقال: حسيت إني عاوز أحكيلك.
إتنهدت مياسة وخدت نفسها بعدين قالتله: بما إنك حكيتلي.. أنا كمان هحكيلك إتجوزت نبيل إزاي.
حط العقرب صوابعه على شفايفها وهو بيقول: مش عاوز أعرف، بس كنت عاوز أقولك إنه ميستاهلكيش وأنك..
قاطع كلامه صوت الجرس بيضرب ف بص لمياسة ومياسة بصتله بقلق.
شاور على شفايفه بصوباعه بمعنى إسكتي، سحبها ووقفها وراه وهو بيخرج السلاح من بنطلونه من ورا، بص من العين السحرية لقى يوسف أخوه واقف.
راح إتنهد براحة وفتح الباب وهو بيقول: خضتني يابني.
يوسف كان منزل راسه بحزن ولاحظ العقرب دا، ف قال بتكشيرة: أه يبقى في مصيبة، إدخل إدخل.
دخل يوسف وقفل العقرب الباب وراه، بص يوسف لمياسة وقال بهدوء: عاملة إيه؟
مياسة بإبتسامة: بخير الحمدلله، إنت اللي مالك شكلك مش بخير.
العقرب بهدوء: خش وإحكيلي حصل معاك إيه..
* في فيلا بدر الكابر
الحرس بلغ بدر إن عزيز جه عشان يشوف سيليا، سمحلهم بدر بدخوله بعد إقناع من سيا عشان يمشي الوضع.
دخل عزيز وساب الحرس بتوعه برا وهو بيقول لبدر: هي بقت كدا؟ أنت شايف إنك توقف جوز بنتك وأبو أحفادك على الباب عادي يعني؟
بدر ببرود وهو بيشرب العصير الفريش بتاعه: جوز بنتي ولا حتى إبني المفروض ييجي بميعاد، ولا إنت شايف إيه!
عزيز ببرود: فين سيليا؟ وإزاي تسيب البيت من غير ما تقولي.
بدر بغضب: وهي عيلة معاك تستأذنك بتاع إيه؟ واحدة جاية لأبوها تريح أعصابها منك ف تقوم جاي وراها!
عزيز بزعيق: اللي بتتكلم عنها دي دلوقتي هي حرم عزيز القائد، مش بنتك بس واللي في بطنها إبني وبنتنا معايا في البيت يعني ليا حق ونص!
وقف بدر بعصبية وهو بيقول: دا عند أمكك، عزيز القائد على نفسك ماهو لما تتنشرلك صورة في الجرايد إنك في واحدة بتبوس شفايفك وتيجي هنا تسأل على الهبلة التانية يبقى عند أمك بقى.
عزيز بعصبية: بدر يا كابر سيرة أمي متجيش على لسانك، عشان الأكيد لو جيبت سيرة أمك مش هتبقى مبسوط.
قبل ما بدر يمسك فونه عشان يطلب الحرس وياخد سلاحهم كانت سيليا نازلة على السلم وهي لابسة هوت شورت لونه أبيض وتيشيرت بينك مبين بطنها لونه بينك، وفاردة شعرها الكيرلي وهي بتقول: من فضلك يا بابي سيبني أتكلم معاه.
بصلها عزيز وهي واقفة بمنظرها دا قدامه وكان هاين عليه ياكلها بعينيه.
بدر بعصبية: إطلعي أوضتك وسيبيني أتصرف معاه.
سيليا بدلع: بدوري بليز، مش هاخد وقت.
عزيز كل دا كان متحكم في رجولته قصاد أنوثتها ودلعها دول.
شاور بدر بإيديه لعزيز أنه يطلع يتكلم معاها فوق ف بصله عزيز بقرف وتخطاه وهو طالع لسيليا.
نفخت سيليا اللبانة على شكل بالون وقالتله بهدوء: تعالى ورايا.
طلعت قدامه على السلم ورجليها العارية الممشوقة بتتحرك قدامه بأنوثة، فتح زراير قميصه وهو عمال يجيب عرق وبيتفرج عليها برغبة فظيعة.
وصلت أوضتها ورمت اللبانة من بوقها بعدين نامت على سريرها وهي حاطة رجل فوق رجل وماسكة خصلة من خصلات شعرها بتلعب فيها بأنوثة.
عزيز بأنفاس متقطعة: إزاي تتصوري ورجليكي الحلوين دول باينين في الجورنال.
سندت على دراعها وهي مبتسمة وقالت: ممم، والله أنا ست جميلة وأخدت اللقطة من الصحافيين، إيه المشكلة!
جري عليها ومسكها من دراعها بسرعة وهو مقربها منه وقال بغضب زي أسد ثائر: إنت متعرفيش إني بغير عليكي!!
سيليا بألم: شيل إيدك بتوجعني، متنساش إني حامل منك.
بعد إيده بهدوء ف بصتله وهي ملطخة بوقها بروج لونه بينك بعدين قالت: قبل ما تتجوزني الناس كانت بتقول عني مغرورة ومستفزة وسافلة و و.. عشان ستايل لبسي يعني أنت واخدني كدا، ولا نسيت حمام المدرسة.
حس برغبة ناحيتها اكتر وفهم إنها بتحاول تثير رجولته ف قال: بتعملي كل دا عشان الصورة المنشورة في الجرايد؟ هي فجأة قربتلي و..
قعدت سيليا على ركبتها على السرير وهي بتقربله وبتقول: شششش مش عاوزة أسمع البتاعة دي عملت إيه، في الأول والأخر العيب مش عليها.. العيب على اللي ردها على ذمته وعلى الغبية اللي خبت دا عن أهلها ووافقت عادي، مش كدا يا قائد؟
حسست بإيديها على أكتافه ف غمض عينه راحت مقربه من ودنه وهمست: وأنا زي ما إنت عاوزني ليك لوحدك، حقي عليك أعوزك ليا لوحدي.. واللي تقربلك أكلها.
عضت ودانه ف مال براسه وهو بيقول بأنفاس متقطعة: سيليا!!
جه يمسك دقنها ويقربها منه عشان يروح معاها في عالم تاني راحت بعدت عنه وقالت: مش هتلمسني طول ما هي بتلمسك، وهفضل هنا عند بابي كام يوم أريح أعصابي.
قلع عزيز القميص بتاعه وقربلها وهو بيقول: مش بمزاجك، حضرتي عفريت العشق جوايا.. تستحملي رغبته فيكي اللي مبتنتهيش.
جريت بعيد عنه وهي بتقول: أنا بتكلم بجد، يا تختارني يا تختارها.
عزيز وهو قاعد على سريرها وعينيه بتاكلها: أنا مختارك من زمان، من أول يوم شوفتك فيه، ودا مش هيتغير.
سيليا ببرود: أفعالك بتقول حاجة وكلامك بيقول حاجة تانية.
قام ناحيتها وسحبها بقوة ناحيته وهو بيلتهم أحمر الشفاة بتاعها.
بعدت عنه بغضب ف قال: أفعالي وكلامي وروحي وعقلي، كلهم رايحين ناحيتك إنتي..
* في المطبخ
ريما كانت قاعدة مع سيا وسيا بتحضرلها حاجة سخنة تشربها.
سيا بضيق: وحذرناها قبل الجواز وأبوها وعمامها وقوفوا قصادها، راحت اختارته هو برضه. دلوقتي جاية تشتكي إنه باس واحدة تانية غيرها. أنا خلاص مبقاش فيا صحة ليها وبدر لو حصله حاجة من تحت راسها. أنا قولتلها هي وأخوها. قولتلها لو الراجل دا جرااله حاجة مش هسامحكم لا دنيا ولا آخرة وقلبي هيغضب عليكم ليوم الدين.
ريما بهدوء: كل حاجة هتتحل وربنا هيهدي حالهم. بعدين بدر صحته اتحسنت اللهم بارك. طول ما إنتي جنبه بتهتمي بأكله ودواه وبيروح الجيم والله يا سيا ما باين إنه جدو خالص. حقيقي بسم الله ما شاء الله.
سيا بحب: مقدرش أستغنى عنه. لولاه كان زماني وجبة قديمة لكلاب الشارع زمان. لولا إني حبيته كان زماني ميتة.
* في منزل صبا
كانت قاعدة زي عادتها قدام اللابتوب بتتفرج على يوميات مرات أحمد ومشغولة.
دخلت والدتها فجأة فشالت السماعات من ودانها وهى بتقول: في إيه يا ماما؟
قفلت والدتها الباب بتاع الأوضة عليهم وقالت: في واحد برا جاي مع عمه عشان يتقدمولك!
صبا ببرود: ماما مش ناقصة هزار من فضلك.
والدتها بجدية: أنا مبهزرش! الراجل قاعد برا وجايب بوكيه ورد وشكله ابن ناس.
وقفت صبا وهي بتقول: مين دا! ويعرفني منين عشان يتقدملي؟
والدتها: اهو قاعد مع أبوكي برا بيقول شافك في الغردقة وعرف عنواننا من البيانات مش عارفة كلامه مش موزون. بس بصراحة شكله عريس لقطة. دا الورد اللي جايبه يعمله ٨٠٠ جنيه ولا حاجة.
صبا بملل: ورد إيه اللي ب ٨٠٠ جنيه؟ ماما معلش ارفضيه مش هطلع أقابل حد.
والدتها بتصميم: دا بالذات هتطلعي تقابليه غصب عنك وتديله فرصة كمان. بقولك زي القمر وشكله ابن ناس وداخل البيت من بابه.
صبا بغيظ من بين سنانها: مش طالعة هو بالعافية ولا إيه ولو طلعت هطلع أهزقه بجد.
والدتها: طب جربي تطلعي تهزقيه وشوفي أبوكي هيعمل فيكي إيه. خمس دقايق تلبسي وتطلعي.
خرجت والدتها من الأوضة وقفلت الباب وراها.
اتنططت صبا بعصبية على الأرض وهي بتستحلف للعريس دا.
* في الصالة
والد صبا لأمير: الحقيقة شرف كبير لينا. خاصة والدك رجل أعمال سمعته طيبة.
إسماعيل مساعد أمير: حقيقي أمير نزل من برا لمصر مخصوص عشان يتقدم ويدخل البيت من بابه وهنكون سعداء بالنسب دا.
أمير: بحكم إن والدي برا مصر فأنا سافرتله عشان أفاتحه في الموضوع. وأجلت أي مشاريع أو صفقات خاصة بشغلي مخصوص عشان بنت حضرتك. الحقيقة لفتتني جدا هدوئها واحترامها وكمان إنها طول الوقت معاكم مبتنزلش. وبما إنها شغلت تفكيري فمحبتش أعمل شيء غلط ودخلت البيت من بابه.
خرجت صبا وهي لابسة بنطلون جينز وسويت شيرت أوفر سايز لونه رمادي وبصت للي قاعدين لقته أمير! الشاب اللي أنقذته من الغرق واللي كلمها قبل ما يرجعوا القاهرة قدام البحر.
أمير رفع راسه وبصلها بسعادة راحت بصاله هي بغيظ.
والدها بإبتسامة: تعالي يا بابا. بنتي يا أمير بيه صبا.
أمير بإبتسامة إعجاب: تبارك الله.
رفعت حاجب بعصبية وهي بتقول احتراماً لأبوها: سلام عليكم.
إسماعيل بترحاب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا عروسة.
صبا بنبرة سخرية خرجت منها بالغلط: عروسة؟
بص إسماعيل لأبوها وهو مستغرب رد فعلها. بصلها أبوها بتحذير معناه تعامل الضيوف بإحترام طالما موجودين في بيتهم.
والدها: تعالي يا بابا اقعدي جنبي.
مشت صبا غصب عنها وراحت قعدت جنب أبوها وهي بتبص لأمير بغضب.
والدتها نادت أبوها يروحلها المطبخ فقام وهو بيقول: عن إذنكم.
بعدها إسماعيل حب يسيبهم شوية لوحدهم فقام وهو بيقول: أنا في البلكونة هعمل مكالمة مهمة.
أول ما قاموا راحت قامت صبا قعدت جنب أمير اللي بصلها بإبتسامة راحت قالتله بصوت واطي من بين سنانها: جواز! لا دا انت الموضوع أثر على دماغك. اسمعني كويس يا جدع انت. انت تقوم تاخد بعضك وتمشي عشان أنا مش موافقة عليك فبلاش أحرجك وأرفضك أمشيك وانت مكسوف فخليها تيجي منك أحسن أديني عملت فيك جميلة.
شاورلها أمير بإيده تقربله ف قربت راسها راح: اسمي أمير. ومش همشي لإني متمسك بيكي.
بصتله هي بتبريقة وقالت: لا دا انت مش طبيعي! دا جواز مش لعب عيال تعرفني منين انت عشان تتمسك بيا! وغير كدا هو أي بنت تنقذك تبقى عاوز تتجوزها يا أخي ياريتني سبتك تغرق أهو إنقاذ حياتك جه عليا بخسارة.
جت عشان تقوم مسك ايديها وقعدها وقالها: إنقاذك لحياتي دا اداها معنى وخلاني متمسك بيها عشانك. يمكن منعرفش بعض كويس بس خطوة الجواز دي أنا واثق إني مش هندم عليها.
سحبت ايديها وقالتله بتحدي: تبقى غلطان. أو نظرتك المستقبلية مشوشة.
قامت من قدامه دخلت أوضتها ورزعت الباب.
خرج إسماعيل من البلكونة وهو بيقول لأمير: رفضت صح؟ الموضوع منفعش؟
أمير وهو بيبص على باب أوضتها المقفول: هتوافق. الموضوع هيكمل مش هسيبه.
* في غرفة سيليا
لبست الشورت بتاعها وهي بتعيط وعزيز كان بيقفل أزرار قميصه.
جه يحط إيده على كتفها ف ضربت ايده ورجعت لورا وهي بتاخد نفسها بالعافية بعدها قالت: طلقني!
عزيز بنبرة حب ورغبة: مقدرش.
سيليا وهي بتعرج وبتبعد عنه: طلقني بقولك.
حضنها ف فضلت تضرب فيه جامد وهو خاضن راسها في صدره وهي بتقول بصوت عالي وهيستيريا: طلقنيي طلقنيي طلقنييييي.
عزيز وهو غارس وشه في شعرها: مقدرش مقدرش مقدرش. انتي ملكي. انتي حبيبي أنا. مقدرش أبعد.
مسك وشها بين ايديه وهو بيقول: أنا ممسوس. مسحور. معمولي عمل اسمه سيليا. انتي ملبن حياتي.
زقته بإيديها جامد وهي بتتمطوح بعدها قالت: غصب عني يا عزيز. هي دي أخرتها! دا أخرك تاخد مني حاجة غصب عني.
عزيز وهو بيقربلها تاني: غصب عني أنا. أنوثتك استفزت رجولتي. مبقدرش أبعد عنك. متقوليش أي كلمة ممكن تتسبب في فراقنا عشان الوحش اللي جوايا بيحبك هيقتلني لو بعدتي.
أنا قائد على كل الناس. لكن قدام أوامر أنوثتك وقوامك رجولتي جندي مطيع. وساعات بيكون عاصي لو رفضتيه.
رواية تنهيدة عشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روزان مصطفى
رجعت سيليا شعرها لورا وهي بتقول بعياط ورعشة: اللي بيحب حد مش بيخوفه وانت مش المفروض أبدا تاخدني غصب عني.
قربلها عزيز مرة تانية وهو عينيه مدمعة وبيلمس شعرها المتمرد زيها، وقال بهدوء: انتي بطبيعتك بتغريني ما بالك لو عملتي كل اللي عملتيه.
سيليا وهي بتمسح وشها بإيديها: طلقني.. أنا مصممة.
قربها عزيز ناحيته وإلتهم شفتيها بقسوة بعدين بعد عنها جامد لحد ما بوقها إحمر وقال: وأنا مصمم إنك ملكي، ريحي دماغك يومين عند أبوكي بس هترجعي لحضني تاني.
شاور بعينيه على شفايفها وقال: سيبتلك أثر يرجعك ليا.
وخرج من أوضتها وقفل الباب، حست هي بدوخة راحت ممدة على السرير وغصب عنها قلبها العاصي خلاها تبتسم لشغفه وحبه الشديدين اللي أظهرهم في الليلة دي.
تحت عند بدر.
نزل عزيز وهو بيربط حزام بنطلونه، ف أول ما شافه بدر قال: انت بقالك ساعة فوق بتعمل إيه؟
عزيز ببرود: قاعد مع مراتي.
سيا بهدوء: ربنا يهدي سركم ويصلح حالكم يابني.
بدر بغضب: يارب لا! اسمعني كويس انت تسيب البت تقعد يومين تريح دماغها منك متفضلش تنطلها كل شوية.
عزيز برفعة راس وغرور: أنا مراتي سايبها هنا بمزاجي وأول ما أعوزها هاخدها، خلي بالك الحرب اللي بيني وبينكم أنا هديتها عشان حبي ليها ف تخيل لما تحاول تحرمني منها هعمل إيه؟ هقلب الدنيا عليها واطيها، فكر كويس يا زعيم وأنا رايح مشوار مهم دلوقتي وهسيبكم، بس وقت أما أعوز أشوف مراتي هاجي أشوفها، مفيش حد هيمنعها عني.
خرج عزيز من الفيلا وهو بيحاول يتمالك نفسه من أنوثة وجمال سيليا، لبس نظارة شمس سودا ومشي وراه الاثنين حرس بتوعه.
ركب عربيته وساقها وهو عارف طريقه كويس ورايح فين، لحد ما وصل قدام مقر شركة ما.
نزل عزيز من العربية وشاور للحرس بتوعه يفضلوا هنا، دخل لقى شباب كتير شايلين ورق ورايحين جايين وحاجة منتهى الفوضى، راح سند على الكاونتر وقلع نظارته الشمسية وهو بيقول للسكرتيرة: عاوز أقابل مدير التحرير بتاعكم.
البنت بنظرة إعجاب لشكله الرجولي الحلو: طب ثواني أديله خبر.
جت تحط إيديها على التليفون الداخلي حط عزيز إيده فوق إيديها وهو بيقول بنظرة غاضبة تحذيرية: مكتبه فين؟
بلعت البنت ريقها وقالت: أخر مكتب على اليمين في الكوليدور.
مشي عزيز بخطوات واثقة لحد ما وصل لمكتب مدير التحرير وفتح الباب ودخل.
كان قاعد مع اثنين مهمين بيكلمهم في الشغل لكن أول ما رفع راسه وشاف عزيز قال: طيب نكمل اجتماعنا بعدين.
لم الراجلين ورقهم وخرجوا بهدوء ف قال مدير التحرير بنبرة مرحبة: أهلا أهلا عزيز بيه الإبياري، بنفسك جاي لينا دا إحنا نطلبلك حاجة بقى تشربها.
جه يرفع سماعة الفون راح عزيز مسك الفون وكسره في الأرض، مسك مدير التحرير من قميصه وقال: انت إزاي تخلي الصحافيين البهايم اللي تحت إيدك يصوروا مراتي ويكتبوا العنوان القذرر دا على صورها؟ انت مش عارف هي متجوزة مين؟ لا ونفس البهايم برضو صوروني في المطار وأنا بستقبل مراتي وابني، ف انت بروح أمك هتفهمني مركز معايا كدا ليه؟
الراجل بخوف: يا عزيز بيه دا شغل للجورنال ومعتقدش.
مكملش كلامه راح عزيز خابطه جامد في الحيطة وقال: بتلم فلوس على حسابي؟
الراجل ببجاحة: البنات بيحبوك ومهتمين بأخبارك وتفاعلاتهم مع صورك بتوصل لمليون و حاجة، ف كل دا.
خبطه عزيز تاني ف الراجل تألم وقال: انت متعرفش أنا لما بغضب على حد بيجراله إيه؟ بلاش أوريك الوش التاني وألبسك في مصيبة، لو شوفت أي صحفي من ناحيتك بالصدفة حتى هبلعه الكاميرا بتاعته وأبعتهولك، فهمتني؟
مدير التحرير وهو مبرق من الخوف: ف فهمت.
سابه عزيز ف بدأ الراجل يكح وهو ساند بإيده على المكتب بتعب.
عزيز وهو بيعدل هدومه: أما بالنسبة للكاميرات اللي في مكتبك ف أنا خليتهم يسحبوا شريط إنهاردة من تصوير المراقبة، عشان راجل وسخ زيك هيستغل إني ضربته وبفيديو المراقبة هيستغلني ماديا، يومك حلو يا رايق.
خرج عزيز من مكتبه ورزع الباب وراه.
في شقة العقرب.
يوسف كان مرجع راسه لورا بضيق ومياسة مصدومة، أما العقرب قال بنبرة غضب: انت بتقول إيه يابني؟ يجوزوك غصب عنك إيه انت بنت يعني؟ مرفضتش ليه وهبيت فيها هي وأمها؟
يوسف بضيق: معرفتش يا عيسى! إتهمتني بالتحرش وأمها خدوهم بالصوت وكل دا قدام أبوك وحاجة نيلة.
العقرب بتكشيرة: اسمع يالا متبقاش غشيم وتحط صوباعك تحت ضرس بت متسواش زي دي، انت لازم تخلص منها بطريقة زي اللي هي عملتها، وتكسر عينها تخليها متقربلكش تاني.
مياسة بإعتراض: إيه اللي بتقوله دا يا عقرب؟ لا طبعا حرام دي بنت زيي مرضاش ليها بحاجة زي كدا نفسيتها هتتأثر.
سرح العقرب فيها لما سمع منها كلمة العقرب بصوتها الحلو وبإندماجها معاه ومع أخوه وحكايتهم ف قال: البت دي مش سهلة ولا غلبانة زي ما انتي فاكرة، تعرفي إن كان ممكن أمها تحبس أخويا زور! بسبب غبائها؟ ف لا مش صعبانة عليا سيبني أنا يوسف هتصرفلك في الحوار دا، وقوم إغسل وشك وغير هدومك وأنا الحوار خلصان معايا.
يوسف بضيق: وأبوك لو سأل عني؟
العقرب بعصبية: ياعم ملكش دعوة بأبوك دلوقتي هو مش شايف قدامه عشان فاكرك صايع، لما البت دي تبعد عنك ابقى استسمحه، قوم بس وملكش دعوة.
قام يوسف وهو بيقول: هاخد شاور عشان حاسس إني محتاجة.
العقرب: بتستأذن في بيت أخوك انت أهبل؟ خد راحتك.
دخل يوسف الحمام وقفل الباب عليه ف بصت مياسة للعقرب وقالت بنبرة تلقائية: تعرف إن إسم عيسى حلو أوي؟
إتعدل عيسى وبصلها بطرف عينه لوشها اللي إحمر وقال: بجد؟
عضت شفتها بخجل ورجعت شعرها ورا ودانها وقالت: أه.. أيوه طبعا، إسم عيسى عليه السلام أكيد حلو.
قال عيسى بصوت مبحوح: انتي الوحيدة اللي هسمحلها تقولي عيسى بعد كدا.
رفعت عينيها ف جت في عينه، فضلوا يبصوا لبعض دقيقة لحد ما إتنحنحت هي وبعدت عينيها عنه راح ماسك دقنها وخلاها تبصله تاني وقال: بصيلي، متهربيش بعينيكي.
مياسة بصوت مهزوز: مينفعش.. أنا ليا شهور عدة مقدرش أ.
سكتت وقطعت كلامها ف قال عيسى بأمل: متقدريش إيه؟ انتي حاسة من ناحيتي بحاجة؟
مش عارفة ترد كانت بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها، قامت فجأة وقالت: مينفعش أصلا أكون موجودة هنا كل دا غلط. هقوم أمشي وهسيبك مع أخوك تنبسطوا سوا، حاول تغير موده وتغير فكرتك عن البنت دي، عن إذنك.
قامت من على الكنبة ف قام العقرب ووقف قدامها وقال: سيبك من أخويا، قوليلي حاسة بإيه! مشاعرك محدش هيحاسبك عليها!
مياسة بتعب: أنا مشوشة ومشاعري متلخبطة اللي مريت بيه مش سهل، وانت شاب وربنا هيوفقك وتبعد عن طريقك دا لكن أنا.
قعها العقرب وقال: قوليلي بس.. قوليلي حاسة بإيه.
رفعت راسها وعينيها جت في عينيه تاني وقالت: حاسة إن حياتك بعيد عن الشغل دا شداني أوي، إسمك وإسم أخوك وحبكم لبعض وخوفك عليه، وإنك بتوقف جنبه. لما خليتني اشارككم الحوار حسيت إني واحدة منكم. ولما قولتله دا بيت أخوك في وجودي وهو دخل سلم عليا حسيت أني م.
كانت عاوزة تقول مراتك لكنها قطعت الجملة وقالت: أسفة لازم أنزل حالا، عن أذنك.
نزلت وفتحت باب الشقة وجريت على السلم ف خد العقرب نفسه بالعافية، خبط الحيطة جامد بإيده وهو بيقول: المرة الجاية مش هسيبك تهربي، أوعدك.
في بيت صبا.
كانت قاعدة على الكنبة بعد ما أمير مشي هو وإسماعيل وقالت بعصبية: يتجوز إيه مين دا أصلا ويعرفني منين؟ أنا مبحبش جواز الصالونات أنا مش هتجوز واحد مبحبهوش!
ابوها بعصبية: وطي صوتك يا بت! وبعدين إيه جواز صالونات دي هو لازم يبقى عيل ويوقف يشغلك عبد الحليم تحت بلكونة البيت؟ أتلمي كدا الراجل محترم وداخل من البيت وكبرني، وكمان مفيهوش عيب يا أم صبا محترم وشيك وإبن ناس.
والدتها بتأييد لأبوها: وزي القمرر والله زي القمرر يفتح النفس كدا.
صبا بعصبية: قمر ولا مش قمر دا لنفسه مش ليا! مش عوزاه هو عافية يعني؟
قالها والدها بهدوء: يا بابا محدش هيجبرك على حاجة بس بالعقل كدا نرفض ليه طالما فيه وقت تتعرفوا على بعض بالحلال؟ الراجل جالي قعد معايا إديله فرصة مش رفض وخلاص!
والدتها: وبعدين هو حد إتقدملك وقولنا لا؟ إنتي قافلة الباب في وش كله لكن دا شكله شاري وشكله هيعيشك عيشة مرتاح مش هيمرمطك في الشغل زي معظم رجالة المنطقة عشان تساعديه في مصاريف البيت.
صبا: الفلوس مش كل حاجة، أنا واحدة مش مهيئة لجواز مش بالعافية الموضوع.
أبوها: وأنا قولت تديله فرصة عشان انتي كدا بتضيعي حياتك في أوضتك زي المجنونة ومش عيشاها ولا ليكي صحاب، قومي نامي وفكري في الموضوع على مهلك محدش بيجري وراكي بس الراجل دا لو رفضتيه مش هسامحك.
قامت صبا بعصبية وراحت رزعت باب أوضتها، قعدت على سريرها وعيطت بهستيريا وهي بتقول: ربنا ينتقم منك يا أحمد حسبي الله ونعم الوكيل فيك تشوفه في بنتك يارب، تلاقي اللي يحرق قلب بنتك ويعمل فيها زي ما عملت فيا عشان تحس.
كملت عياط وهي بتقول:
"فضل يقنعني إنه مش جاهز للجواز وفجأة اتجوز واحدة غيري. ربنا ينتقم منه. مشاعري وقلبي مش لعبة."
بعدها بصت قدامها بغضب وهي بتقول:
"والحيوان التاني اللي حطني تحت الأمر الواقع دا، والله لأوريه وهطفشه إن شاء الله."
وهي قاعدة بتكلم نفسها، رن تليفونها. لقت رقم غريب، ردت بملل وقالت:
"أيوة.."
"آنسة صبا، إنتي نمتي؟"
صبا باستغراب:
"مين معايا؟"
أمير بتنهيدة:
"أنا عريسك. حبيت أطمن عليكي قبل ما أنام."
هي بزعيق:
"إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ ومين إدالك رقمي أساسًا؟"
أمير بهدوء:
"والدتك. قالت عشان نت..."
قفلت صبا في وشه. راحت فاتحة باب أوضتها ونادت بصوت عالي:
"يا ماماااا!"
والدتها من المطبخ:
"بشطب المواعين، عاوزة إيه يا صبا؟"
صبا بغيظ:
"سيبيهم وتعالي يا ماما لو سمحتي."
قفلت والدتها المية وراحت لها وهي بتنشف إيديها في الجلابية. دخلتها صبا الأوضة وقفلت الباب وراها وهي بتقول بملامح وش قرفانة من حياتها:
"إنتي إديتي رقمي للزفت دا؟"
والدتها بعصبية:
"اتلمي يا بت. أه إديت رقمك للعريس عشان تت..."
قاطعتها صبا بغضب وغيظ:
"لييييه بتعملي كدا؟ في أم في الدنيا تدي رقم بنتها لراجل غريب؟ إيه المنطق دا!"
والدتها:
"في إيه؟ الراجل قعد مع أبوكي وقرأوا فاتحة."
برقت صبا وقالت بغيظ:
"مين دول اللي قرأوا فاتحة؟ يارب تقرأوها على روحي عشان ترتاحوا."
رمت الفون بتاعها على الأرض فـ اتكسر. راحت أمها شهقت.
صبا بهستيريا:
"مش عاوزة أتجوز، أنا حرة مش عافية."
سحبتها أمها من شعرها وهي بتقول:
"ما هو إنتي يا لابسك عفريت، يا إما حد أكل بعقلك حلاوة وعقدك. يعني ارتبطتي بواحد وانفصلتوا، وأنا الحالتين دول مش هيمشوا معايا. محدش أجبرك على حاجة. على طول بنرفض أي حد بيتقدم للسفيرة عزيزة حسب رغبتها. لكن الراجل دا بالذات يا صبا، هتديله فرصة. سمعتي؟ إنتي مش حمل غضبي عليكي أنا وأبوكي!"
خرجت والدتها من الأوضة ورزعت الباب. فقعدت صبا تعيط.
* * *
صباح تاني يوم.
نزلت صبا عشان تروح تجيب طلبات للبيت حسب طلب أمها منها.
جت عشان توقف تاكسي، لقت حد واقف وراها بيقول:
"صباح الخير يا آنسة صبا."
لفت صبا وبصت وراها، لقت واحد لابس بدلة سودا ونظارة شمس وسماعة سودا.
صبا بقرف:
"في إيه؟"
الجارد:
"العربية تحت تصرفك وأمرك. أي مكان تحبي تروحيه أنا في خدمتك."
صبا بضيق:
"اتكل على الله، مش عاوزة أتخانق مع حد عالصبح."
الجارد:
"مقدرش يافندم. لو موصلتكيش هتأذي في شغلي ودا ميرضيش حضرتك. دي تعليمات أمير بيه."
صبا بتنهيدة:
"آه، أمير بيه دا هناك عندك أنت وزمايلك. أنا مفيش بيه عليا."
جالها صوت من وراها بيقول:
"طب ولو قولتلك إني جيت إنهاردة أوصلك بنفسي؟"
لفت لقت أمير لابس بدلة لونها كحلي وقميص أبيض، ولافف حوالين رقبته كوفيه من شانيل غالية. وشعره الأشقر بيحركه الهوا.
رفعت صبا حاجبها وقالت من بين سنانها:
"ياريت تبعد عن وشي عشان مطلعش غضب إمبارح كله فيك."
أمير بهدوئه المعتاد:
"حاولت أكلمك أو أتصل بيكي، لقت تليفونك غير متاح."
صبا بضيق:
"دا عشان بفضلك مسكت الفون دشيته في الأرض، كسرته مية حتة. اسمع يا جدع إنت، مش عاوزة ألمحك في طريقي حتى لو بالصدفة."
جاية تلف عشان توقف تاكسي، لقت أحمد ومراته في وشها!! استغربت جداً جداً من وجودهم عند بيتها ونزولهم من الغردقة للقاهرة. وقلبها دق زي الطبل البلدي. لكنها بدون مقدمات، لفت وحضنت أمير جامد.
لمحها أحمد من بعيد، راح وقف عن المشي وهو مكشر وبياخد نفسه بعصبية وهو شايف صبا حاضنة راجل.
أميرة مراته بتساؤل:
"وقفت ليه يا حبيبي؟"
أمير وهو في حضن صبا، غمض عينيه وابتسم وهو سايح معاها خالص.
لفت صبا وهي في حضن أمير وشافت أحمد متضايق، فـ خافت راحت حاضنة أمير جامد.
* * *
في فيلا بدر الكابر.
صحت سيليا من نومها وهي لابسة قميص نوم قصير لونه أوف وايت ناعم وليه شرايط بيتربط بيها من الظهر.
قامت وهي دايخة وحاطة إيديها على بطنها من التعب.
لقت الفون بتاعها بينور في مخدته. لقت رسايل من عزيز.
هو: "وحشتيني."
"مش عارف أنام من غيرك."
"هختارك إنتي دايماً يا ملبن."
"بحبك يا سيليا أوي. حبيب القائد إنت."
قفلت الرسايل واتصلت بيه وهي بتقول بتعب:
"إيه الرسايل دي يا عزيز؟"
عزيز وهو سايق:
"إيه الصوت اللي زي العسل دا؟ هسيب كل اللي ورايا وأجيلك."
سيليا بتعب:
"عزيز من فضلك متستغلش مشاعري وقلبي اللي بيحبك وتعمل كدا."
عزيز وهو سايق:
"متستغليش ضعفي ناحيتك يا سيليا. مقدرش أعيش من غيرك."
سيليا بدوخة وتعب:
"أنا دايخة أوي."
عزيز بقلق:
"مالك؟"
سيليا وقعت ووقع الفون من إيديها. وعزيز من كتر القلق عمال يقول ألو مفيش رد.
راح حاود بعربيته عشان يروحلها.
رواية تنهيدة عشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم روزان مصطفى
حود عزيز بعربيته عشان يرجع لفيلا بدر الكابر يتطمن على مراته، القلق كان بياكله وهو سايق.
وصل أخيراً للفيلا وضرب الجرس كذا مرة، ففتحت سيا وهي بتقول:
في حاجة يا عزيز؟
عزيز بقلق:
هطلع لسيليا يا حماتي معلش.
سيا بتعب:
طب كويس، اطلع عمك بدر لسه ماشي حالا.
دخل عزيز، فقفلت سيا وراه الباب وطلع هو جري على السلم لحد ما وصل لأوضتها، من غير ما يخبط دخل على طول وقفل الباب وراه، لقاها قاعدة على الأرض بقميص نومها وساندة راسها على السرير.
بلع عزيز ريقه وهو بيقربلها كأنها لوحة فنية عايز يتأملها وبس.
زاح شعرها على جنب وهو بيقول:
مالك؟ إيه تاعبك؟
سيليا وعينيها بتقفل وتفتح:
مش عارفة، دايخة.
مسك إيديها ولفها حوالين رقبته وراح شايلها بين إيديه، راحت راسها خبطت في صدره.
سند عزيز راسه على راسها وهي في حضنه وقال:
إيه يا حبيبي؟ أخدك زي ما إنت كدا في عربيتي ونروح؟
سيليا بتعب ودوخة:
تؤ.
همس هو وقال:
طب أنام جنبك هنا؟
سيليا بتعب:
بس يا عزيز دايخة بجد.
حطها على السرير وهو بيقلع الجاكيت بتاعه وبيلبسه ليها وبيقول:
إحضني الجاكيت جامد بقى وهو على جسمك، أنا طموحي وأنا صغير إني أكون جاكيت.
ضحكت سيليا، راحت حطت إيديها على بطنها.
شال عزيز إيديها وهو بيحسس على بطنها وبيقول:
تاعبك؟
باس بطنها وحط ودانه عليها، ف قالت سيليا بدوخة:
بتعمل إيه؟
عزيز:
بحاول أسمع حركته جواكي، مين يبقى مربوط بالملبن دا ومش مرتاح.
ضحكت سيليا جامد، ف سند عزيز على دراعه وهو باصصلها وقال:
بتحبيني؟
بصتله سيليا بحزن ودمعت، راح ماسك وشها وقال:
لا لا لا، مقدرش أنا أشوف الوش الحلو دا متبهدل عياط.
سيليا بنبرة دلع خرجت غضب عنها:
أنا جوايا نار يا عزيز، مكونتش طيقاها وهي مقربالك كدا وبتبوسك.. إزاي سمحتلها؟
عزيز وهو بيقرب لسيليا وبيصلها بتعمق:
جوايا نفس النار مبتنطفيش، كل ما أشوفك بتولع فيا ببقى عايزك ليا وملكي دايماً. أنا روحت كسرت مقر الجريدة فوق راسهم عشان بس صورك.
شدها من خصرها وهي نايمة قدامه، ف أنفاسها بقت قريبة من أنفاسه، بلع ريقه وقال:
القوام دا محدش يشوفه ولا يتغزل فيه غيري.
سيليا بتكشيرة:
دايخة يا عزيز.
قربلها وهو بيمشي شفايفه على وشها:
وأنا كمان دايخ، فوقيني.
رجع شعرها كله لورا ومسك وشها بين إيديه وبمنتهى الرقة بدأ يقبلها.
بعد عنها شوية وهو مغمض عينه وقال:
رغم إني كنت معاكي إمبارح، لكن جلدك في ريحة سحر بتشدني ليكي كل ما أحاول أتمالك نفسي.
إبتسمت سيليا بخجل غضب عنها من كلامه اللي بيخليها تترعش، راحت قالت:
أنا بموت فيك يا قائد.
قبلها عزيز مرة تانية، ف بعدت عنه وهي بتمسح بوقها وبعدها قالت:
بس طلقني برضو.. مش هقدر أتحمل فكرة إن في واحدة بتشاركني فيك.
قامت من السرير وهي بتبعد عنه وبتوقف، عزيز وهو قاعد:
هطلقها هي!
سيليا بعصبية:
ما إنت طلقتها مرة ورجعت رديتها على ذمتك يبقى إيه الفايدة!
وهما بيتكلموا، إتفتح باب الأوضة بهدوء وكان بدر واقف ورا الباب المردود.
برقت سيليا، ف قال بنبرة غريبة:
مين دي اللي جوزك ردها لذمته؟
سيليا بإرتجاف:
يا بابي أنا وعزيز كنا بنتكلم عن..
قاطعها بدر بصوت عالي:
أيووة بتتكلموا عن إيه بقى؟ ما أنا عاوز أسمع.
عزيز بعصبية:
تسمع بتاع إيه إنت مالك أساساً؟ وإزاي تدخل الأوضة علينا وإنت عارف إني جوا إفرض واخد راحتي مع مراتي؟
قربله بدر ومسكه من قميصه وهو بيقول:
إنت شكلك متعرفنيش كويس أو جيتلي بعد ما أنا هديت اللعب، وأبوك ملحقش يعرفك مين هو بدر الكابر!
بعد عزيز إيد بدر عنه وهو بيقول:
شكلك إنت اللي مش فتش غير الوش الطيب من أبويا، لكن أنا جحيم جهنم على الأرض.
* في شقة العقرب
كان نايم على السرير وتليفونه رن، سحب الفون نص عين لقى رقم المايسترو.
فضل يشتمه في سره وفي الأخر رد مضطر وهو بيقول:
باشا.
المايسترو:
إنت فين يا عقرب؟ بدأنا مع بعض بداية جديدة مش المفروض تجيلي كل يوم الصبح؟
العقرب وهو باصص بملل للسقف:
أنا ميتقاليش إعمل إيه ومتعملش إيه، لو مش عاوز أجيلك أنا حر. أنا مش شغال عندك أنا شغال معاك حاسب على كلامك كويس.
المايسترو بهدوء:
البت مرات بيللي كانت بتعمل إيه في شقتك؟
إتعدل عيسى في السرير وهو باصص قدامه بإستغراب:
بتراقبني ولا إيه؟
المايسترو بنفي:
تؤ تؤ، إسمها بتطمن عليك، ف بحب أخليك تحت عيني من باب الإحتياط.
العقرب برفعة حاجب:
تحت عينك ها؟ عينك دي أنا هفقعها لك عشان متلمحنيش، نصاية وأكون عندك.
قفل العقرب معاه وحدف الفون وهو بيقول:
يا إبن ال***.
خرج من أوضته لقى يوسف قاعد بياكل.
العقرب:
صباح الخير، هروح مشوار على السريع وأجيلك.
يوسف وهو بياكل:
أبوك إتصل عليا خمس مرات مردتش عليه، أنا مش متطمن.
العقرب وهو بيقلع بنطلونه عشان يغير:
متقلقش ياض قولتلك الموضوع عندي وهيتحل، متتحركش إنت من هنا دي أهم حاجة ومتفتحش لحد.
يوسف بضحكة:
إيه يا عيسى هو أنا عيل؟ إتكل على الله ياعم شوف مصالحك ومتخافش عليا.
العقرب وهو داخل الحمام يغسل وشه:
فعل عليك.
* الملهى الليلي الخاص بالمايسترو
دخل العقرب بالبدله بتاعته اللي لابس جاكيتا من غير قميص ك عادته، لقى المايسترو قاعد وهو بيقول بترحيب:
أهلاً، أخيراً حنيت علينا.
قعد العقرب على الكرسي القطيفة الأحمر وهو بيقول:
متصل بيا ومقومني من النوم ليه؟ أتمنى يكون موضوع يستحق.
المايسترو بإبتسامة:
يستحق أوي، أحب أعرفك على شريكنا الجديد.
شاور بإيده على راجل واقف مديهم ظهره، لف الراجل، ف لما شافه العقرب كشر.
المايسترو:
الدهبي باشا.
إبتسم العقرب بحماس وهو بيقول بخبث:
وماله!
* عند صبا وأمير
قرب أحمد منهم وسحبها من حضن أمير وهو بيقول:
إزاي تحضني راجل كدا في نص الشارع؟
وقفت أميرة مرات أحمد مش فاهمة حاجة وعمالة تصلهم بإستغراب.
أمير خبط أحمد في صدره جامد لدرجة أحمد سند على أميرة عشان ميوقعش.
أمير بغضب وعيون مظلمة:
إنت بتلمسها إزاي وخطيبها واقف يالا!
أحمد بص لصبا بصدمة وقال:
خطيبها!
أميرة بضيق:
هو في إيه يا أحمد مين دول هي دي بنت صاحبك ومراته اللي جايين نزورهم؟
صبا هنا فقدت أعصابها راحت قايلة لأميرة:
هو جوزك المحترم جايبك لحد هنا وضاحك عليكي مفكرك إن ليه صاحب هنا وفي منطقتي! جوزك مش سايبني في حالي ف إبعديه عني أحسن.
أميرة بصوت عالي:
إحترمي نفسك وإتكلمي كويس أنا جوزي هيبصلك إنتي ليه وبتاع إيه؟ ما تنطق يا أحمد وتقول حاجة إنت جايبنا المسافة دي كلها من الغردقة عشان صاحبك اللي إتجوز جديد صح!
أحمد كل دا بيبص لصبا بنظرات عتاب وهي بتبصله بتحدي وقرف.
أمير وهو فارد صوباعه في وش أحمد:
محدش من خقه يلمس خطيبتي اللي هتكون مراتي قدام عيني، خدي جوزك يا مدام من هنا بدل ما يروح معاكي على نقالة.
أحمد بعصبية:
بتتخطبي يا صبا؟ خليه ينفعك.
صبا بتبريقة:
أنا مشوفتش بجاحة كدا! مراته واقفة جنبه وبيعاتبني إني إتخطبت!
أحمد حاول يتمالك أعصابه ف قال برعشة:
يلا يا أميرة نروح لصاحبي أصل هو..
سحبت أميرة إيديها من إيد أحمد وهي بصاله بخيبة أمل وفي الاخر سابته ومشيت، جري وراها بيحاول يوقفها وعمال يبص وراه على صبا اللي بتبصلهم بإنتصار وأمير اللي واقف قدام صبا بتحدي إن أحمد يقربلها تاني.
لف أمير وبصلها وقال:
إنتي كويسة؟
غمضت عينيها ثانيتين بعدها فتحتهم:
شكراً لدفاعك عني، أنا هروح دلوقتي بس بترجاك، تفركش موضوع الخطوبة دا وربنا هيرزقك بالأحسن مني.
لفت وآدتله ظهرها، راح واقف قدامها وهو بيقول:
مقدرش، إديني فرصة بس هنسيكي أي حاجة وحشة مريتي بيها حتى لو أنا معرفهاش!
مسك إيديها وبص في عينيها وهو بيقول:
ممكن؟
سحبت صبا إيديها وعيطت بقهر وخرجت دموعها المحبوسة وهي بتقول:
لا مش ممكن! سيبني بقى في حالي يا أخي!
مشيت وسابته، فـ وقف أمير يوصلها وهي بتمشي بعيد عنه، وقال:
"مقدرش، هثبتلك إني أستحقك وهتحبيني وهحبك أنا كمان بجد."
* في الملهى الليلي
المايسترو بفخر:
"أنا والدهبي كنا شركاء أيام زمان، لكن فضينا الشراكة دي. بعد وفاة الخولي قررنا نرجع سوا تاني."
العقرب بص للدهبي فوق لتحت، وبعدها قال موجهًا كلامه للمايسترو:
"فهمته إني مبحبش حد يديني أوامر يا مايسترو، رسيه من الأول كدا عشان أنا راجل خلقي ضيق."
الدهبي بص له بطرف عينه وقال:
"ما هو قال إحنا شركاء، ولا انت عندك مشكلة في السمع؟"
العقرب بسخرية:
"عندي مشكلة في الخفة."
لف الدهبي راسه وبص بتدقيق للعقرب، فـ قال العقرب بابتسامة:
"أصل أنا تقيل، لو مش هتقدر تتحمل الشغل معايا يبقى بلاها الشراكة الثلاثية الخايبة دي."
بص الدهبي للمايسترو وقال:
"هو مال شريكك يا مايسترو، داخل حامي كدا ليه؟"
العقرب قام وقف وهو بيفتح زِرار الجاكيت بتاع البدلة بتاعته وقال:
"من الأول بحب النقط تتحط على الحروف، عشان محدش يقول مكونتش أعرف."
ضحك الدخبي بإعجاب وقال:
"فتحة صدرك دي عجباني."
بص العقرب على صدره الرياضي، فـ قال الدهبي بتوضيح:
"أقصد فتحة صدرك في الكلام، ثقتك في نفسك من الآخر، فـ أنا موافق على كلامك."
ضحك العقرب بابتسامة واسعة ورفع كاسه وهو بيقول:
"أحلى تشير عليك."
ضحك الدهبي ورفع كاسه وشرب منها، راحت ملامح العقرب في ثانية اظلمت بشر وهو حاطط الكوباية على طرف شفايفه.
* في فيلا بدر الكابر
قاسم وكينان بعد ما سيا كلمتهم عشان مش عارفة تبعد بدر عن عزيز. جم وهما ماسكين بدر بيحاولوا يهدوه، وعزيز قاعد ببرود.
بدر بعصبية:
"هيطلقها، مش هخرجه من هنا قبل ما يطلقها."
عزيز ببرود:
"ورحمة أمي ما هيحصل، سيليا هتفضل على ذمتي وهجيب منها عشرين عيل."
قاسم بغضب:
"احترم نفسك، إنت قاعد قدام أبوها وعمامها، إيه الكلام الماسخ دا!"
سيا برجاء:
"عشان خاطري يا بدر هدي أعصابك، إنت عندك السكر، مفيش حاجة مستاهلة."
بدر بغضب لكينان:
"هيطلقها يا كينان، لا إلا هقت*له."
كينان بتأييد:
"حصل يا زعيم."
عزيز قام وقف وقال:
"مش هطلقها، بنتك هتفضل على ذمتي وأعلى ما في خيلكم إركبوه."
قاسم خبط عزيز في صدره رجعه لورا وهو بيقول:
"إرجع ورا كدا وإتكلم عدل، بلاش تشوف الوش التاني."
بعد عزيز إيد قاسم بقسوة وهو بيقول:
"وشك التاني دا توريه للمرايا مش ليا، أنا القاائد مبتهددش."
بدر بعصبية:
"قائد إيه يالا! عملت إيه في حياتك عشان يسموك قائد؟ إنت ممريتش بنص اللي مرينا بيه!"
عزيز بسخرية:
"اللي هو إيه؟ بتفتخر بمسيرتك الوسخة إنت وصحابك اللي جنبك دول!"
كينان بغضب:
"ولما هي وسخة ماشي على نفس المسيرة ليه؟ على الأقل إحنا توبنا."
عزيز بكرمشة وش:
"إبقى قول توبت دي لعيل صغير يصدقك، توبت إيه وفلوسكم النجسة عملتوا بيها مشاريع عشان تبقوا رجال أعمال! إنت بتسمي دي توبة؟ إنت راااجل متناااقض."
"بابي!"
ظهرت سيلا وهي بتفرك عينيها. صحيت على صوتهم.
بصتلها سيا بحنان، وبدر ملامحه ارتخت على صوتها الطفولي.
بصلها عزيز بابتسامة وهو فاتح دراعاته وقال بحنان:
"تعالي يا بابا، تعالي متخافيش."
نزل بدر إيده، ووقفوا كلهم هاديين. حضن عزيز سيلا وبص لبدر بتحدي، راح بدر باصصله بشر.
وسط ما هنا واقفين كدا، دخل كادر ومعاه ميرا بيقولوا بصوت عالي:
"مفااجأة!!"
* في الملهى الليلي
الدهبي سكر على الآخر، والمايسترو راح يغير هدومه.
العقرب حاول يسحب من الدهبي كلام وهو سكران، فـ قال:
"بما إنكم كنتوا ثلاثي شركاء، إيه أخر عملية عملتوها قبل ما تفترقوا؟"
ضحك الدهبي بهستيريا وإيديه بتتحرك يمين وشمال بكاسه الخمرا وقال:
"كنا بندور على واحد خزوقنا في شغل، لما مقدرناش نوصله روحنا لبيته لقيناه متجوز وعنده بنت. فـ خلينااه عايش مقهور طول حياته."
العقرب عروق وشه بدأت تظهر، وقال بابتسامة بتظهر وتختفي على وشه بغضب:
"إزاي بقى؟"
الدهبي بسكر:
"قت*لنا بنته، ضرب*ناها بالنار زي الحمام اللي بيطير في السما. ههههههه، كان لازم تشوف شكلها ساعتها."
ضغط العقرب على كوباية الخمرا اللي في إيديه بكل قوته وقال بنبرة مظلمة:
"كمل."
رواية تنهيدة عشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم روزان مصطفى
في الصمت كل الأحاديث، فلا تظن الهاديء ظاهريا هاديء من الداخل، إنه يكون أكثر شخص تعلم الفوضى داخله، والصراعات اللامتناهية والعتاب المكتوم، إنه يعاني، يتألم، يحترق، لكنه يأبى إظهار ذلك، يملك من القوة ما يكفي لإخفاء صراعاته.
في فيلا بدر الكبير
قعدوا كلهم على الكنب وهما بيبصوا لبعض، كادر وميرا مش فاهمين حاجة، فقالت سيا بابتسامة ترحيب: يا أهلا يا أهلا، حمد الله على سلامة العرسان الجداد.
كادر بهدوء: الله يسلمك يا أمي، هو حصل حاجة وأنا مش واخد بالي؟
عزيز كان شايل سيلا وحاضنها وسيليا لابسة روب البيت وقاعدة جنبه.
سيا بابتسامة: لا يا حبيبي، كنا هنتغدى دلوقتي كويس إنكم جيتوا، أصل جمعة الحبايب دي مبتحصلش كتير.
ضحك بدر وهو بيقول: أيوه أيوه، أمك معاها حق.
عزيز في سره: يا ربناا!
بصت سيا لميرا وهي بتقول: أخبار الحمل إيه يا عروسة؟
ميرا بخجل: هو تعبانة شوية بس أنا بخير متقلقيش.
شاور كينان لميرا وهو بيقول: تعالي هنا يا بنت.
بصت ميرا لكادر، راح مغمض عينه ومبتسم بمعنى متخافيش، ضحكت سيا على الحركة، فقربت ميرا لكينان وهي بتقول: وحشتني يا بابي.
باس كينان خدودها وهو بيقول: أنا وحشتني الخدود دي.
بص لكادر وقال: اسمع بقى بقولك إيه، معنديش موضوع إنك تخسسها، انت واخدها بخدودها خلي بخدودها دايما.
قام عزيز وقف وهو بيحط سيلا على الكرسي مكانه وبيقول: هستأذن أنا معلش.
بدر بتدخل سريع: ومعلش ليه استأذن براحتك، هي أساسا قعدة عائلية.
عزيز بسخرية: ما أنا سيبهالك أهو.
خرج عزيز من الفيلا وراه الحرس بتوعه، خرج فونه من جيبه وهو رايح ناحية العربية وإتصل على رقم، وأول ما وصله رد قال: انت فين يا عقرب؟
في منزل صبا
والدها بحزم: أنا مش عاوز أسمع صوتك! عارفة لو عيطتي من هنا للصبح برضو هتتجوزيه، مش روحتي حضنتيه قدام اللي رايح واللي جاي يبقى هتتجوزيه، ولا انتي ماشية توزعي أحضان على خلق الله؟
صبا بعياط: يا بابا أنا عملت كدا عشان..
قاطعها والدها بغضب وقال: عشان أي سبب برضو هتتجوزيه، ولمي نفسك كدا، أنا هتصل بالراجل نحدد ميعاد خطوبة.
والدتها بعتاب: عين العقل، وهي هتسمع الكلام ومش هتفتح بوقها.
صبا بعياط: جواز غصب لا يجوز والمأذون مش هيرضى يمشيه.
أبوها وقف وقربلها وهو ماسك دراعها بغيظ وقال: غصب ليه يابت؟ مش انتي مبتحبيش حد وكله اللي بييجوا يتقدمولك ترفضيهم! يبقى فين الغصب؟
صبا ببكاء: يعني عشان مبحبش حد تجوزوني غصب عني؟
والدها بصوت عالي: شوفي بنتك عشان مش عاوز أمد آيدي عليها، طب والله عنادا في دلعك الفارغ لا هكلم الراجل دلوقتي.
مسك والدها الفون وشاف الكارت بتاع أمير اللي سابهوله وقرر يتصل بيه.
في الملهى الليلي
المايسترو كان واقف جنب العقرب في أحد الغرف وهما شايفين الدهبي نايم وبيشخر كمان.
المايسترو: شرب كتير أوي، لازم نتوازن أنا عشان كدا مخليتش الحرس بتوعه ياخدوه بيته، لاحسن يقول كلمة كدا ولا كدا بالغلط عن شغلنا المهم يودينا في داهية.
العقرب كان حاطط حديدة السلسلة بتاعته بين شفايفه وبيضغط عليها بغل كعادته وهو ساكت مبيتكلمش، خرج السلسلة من بوقه وهو بيقول: أنا فايق فهمشي حاليا وأشوفك بالليل، أنا بس كنت جاي أشوف الوضع.
المايسترو: متتأخرش بالليل عشان نشوف عملية المينا، أجلناها كتير.
العقرب برفعة حاجب: متقلقش، تشاو.
خرج العقرب من الملهى وراح لعربيته ومعاه رجالته وإتجه لشقته.
في منزل والدة مياسة
مياسة برجاء: ما تخليك يا بابا إنهاردة معانا دا إحنا عاملين محشي.
والدها بهدوء: مينفعش شغلي مهم، خليكي جنب أمك متتحركيش من جنبها وأنا هخلص سفرية الشغل دي وليا حساب مع طليقك، ومعاكي برضو عشان تاخدي قرار مهم زي الطلاق من غير ما ترجعيلنا.
مياسة بصدمة: بابا بقولك وقعني على الأرض خلاني أسقط الحمل! المفروض أفضل مع واحد زي دا إزاي؟
والدها بجدية: لما أرجع نبقى نتكلم، يلا في أمان الله.
خرج من الشقة وتبعت خطواته دعوات مراته ليه بالسلامة والرزق.
بصت لبنتها وقالت: أنا عاوزة أتعرف على صاحبتك اللي كل يومين تروحلها دي.
بلعت مياسة ريقها وقالت: هو أنا مقولتلكيش يا ماما؟
والدتها بسخرية: لا مقولتليش يا عين أمك، ماتت ولا إيه!
مياسة بنفي: لا خالص، بس سافرت إسكندرية لخالتها هي تهتم بيها بقى ما أنا مش كل شوية هروحلها.
والدتها بتريقة: يا عين أمها، يخربيتك الفراخ في الزيت هروح أشوفها لا تتحرق.
دخلت والدتها المطبخ، ف قالت مياسة بزعل: كدا الحجة اللي بتخليني أشوفه طارت، إيه اللي بقوله دا! أنا ست مطلقة والمفروض عندي عدة لازم تخلص، عيب كدا.
في شقة العقرب
قعد مع يوسف والقائد وهو عمال يضغط على السلسلة اللي في رقبته بسنانه.
يوسف بإنتقاد: نفسي أعرف اتعلمت حركة العض دي فين.
شال العقرب السلسلة من بوقه وهو بيقول: لازم أعملها لما أكون متعصب، المهم يا يوسف روح دلوقتي لدكان أبوك وإعمل زي ما قولتلك بالظبط.
قام يوسف وهو بيحرك جسمه عشان يفك عضلاته وقال: فل عليك وهبقى أكلمك، هتعوز حاجة يا قائد؟
القائد عزيز: حبيبي يا يوسف متحرمش.
خرج يوسف من الشقة وقفل الباب وراه، بص العقرب للقائد وقال: المصدي يقصد الدهبي. المصدي دا هيبقى لقبه اللي العقرب أطلقه عليه بعد كدا. المصدي حكالي وهو سكران إزاي قتلوا أمل بدم بارد.
برق القائد وهو بيقول: يا عم ماشي إحنا مافيا وكل حاجة، بس فينا حتة كدا مبتخليناش نيجي جنب الأطفال خصوصا لو ملهومش ذنب، الناس دي عايشة إزاي. بص قبل ما أخلف كان ممكن أعمل كدا لإن ضميري كان ميت، لكن بعد ما خلفت حسيت، بس قولي صحيح جبت منين حوار إنك تضغط على الحديدة بتاعة السلسلة كل ما تتعصب؟
غمض العقرب عينه وإفتكر.
من سنين كتير فاتت
أمل كانت بتضغط على حجارة ريموت فاضية بين أسنانها.
والدتها بعصبية: شيلي البتاعة دي من بوقك هيطلعلك ضب.
سحبها عيسى من بوقها، راحت مبوزة بوز الاطفال وعيطت بصوت عالي.
رجعها لبوقها تاني، قعدت تضغط عليها بسنانها وهي بتبصله.
عيسى بضحكة: طب بتعضها ليه يعني؟
أمل بطفولية: زعلانة من ماما عشان مجابتليش المكعبات اللي نفسي فيها.
عيسى بإستغراب: عشان كدا بتعض الحجارة؟
أمل شالتها من بوقها وقالت: عشان بطلع زعلي في الحديد.
ابتسم عيسى وقال: تفكير ذكي وكلام كبير من طفلة في سنك، انتي مش بس لما تكبري هتبقي انسة جميلة، انتي كمان هتكوني ذكية.
ابتسمتله أمل وكملت عض في الحجارة.
الوقت الحالي
بص العقرب قدامه بحزن وقال: موضوع قديم ويطول شرحه، المهم دلوقتي أنا في خطة في دماغي محكمة، بس هتحتاج تخطيط وشغل أكتر مني، معايا يا صاحبي؟
حط القائد إيده على كتف العقرب وقال: معاك يا حبيب صاحبك.
في فيلا بدر الكبير
جابتله سيا الدوا وإزازة مياه معدنية صغيرة عشان يشرب، أخد الدوا فقعدت هي جنبه وقالت: مكانش يصح أبدا يا بدر تدخال الأوضة عليهم وهما سوا، دا ميصحش هما متجوزين وليهم خصوصياتهم، أنا لأول مرة هعترض معاك في شيء.
بدر بعصبية: دا يحمد ربنا إن كادر وميرا رجعوا من شهر العسل، بس والله ما هسيبه وهيطلقها غصب عنه ورجله فوق رقبته إبن الأراجوز بتاع حواوشي الكلاب.
ضحكت سيا وقالت: وإحنا مالنا يا بدوري بيهم، طالما بنتك راضية ومتقبلة الوضع هي حرة في حياتها.
بصلها بدر بتبريقة وقال: مالنا ونص، لو متجوز اتنين ومدخال وقتها الكافي هتدخل في اكتئاب، وأنا سيليا دي مش مجرد بنت خلفتها وطالما اتجوزت مقفش في ظهرها ك أبوها ومكونش سندها، مقدرش، سيليا دي أغلى من روحي، ومن يوم ما نورت الدنيا هي وكادر وأنا تفكيري فيهم، كفاية إنهم حتة من الست الوحيدة اللي حبيتها في حياتي وطلعت أصيلة وجنبي.
سندت سيا راسها على كتفه وقالت: لا هما حلوين وغاليين كدا عشان هما ولاد الزعيم بس، طب وقادر ملوش من الحب جانب؟
بدر بسعادة: دا ليه الحب كله، هو فين صحيح؟
سيا: نايم، هو بيبطل لعب، اتهد ونام.
في منزل بنت الدهبي القريب من فيلا القائد
رايحة جاية على البلكونة وفي إيديها المنظار ومتعصبة.
دخلت الاوضة وقعدت على سريرها وهي بتهز رجليها جامد.
صاحبتها: يعني يوم ما أبات معاكي تسيبيني وتفضلي عاملة زي برج المراقبة كدا؟
نانسي: هتجنن، هيجرالي حاجة! مشوفتهوش إنهاردة خالص هو فين بجد؟
صاحبتها في محاولة منها إنها تخليها تفوق: تلاقي عند حماته في حضن مراته.
نانسي بعصبية: انتي عاوزة تجننيني صح!
ضحكت صاحبتها وقالت:
يـابنتي هتخربي بيته، حرام ما تشوفيلك حد من شلتنا وترتبطى بيه.
عوجت نانسي بوقها بقرف وقالت:
دول أخرهم يخرجوا معانا سفارى أو نسهر برا، لكن حب! أنا عاوزة راجل زى القمر زى عزيز ومالى مركزه كدا. أنا معرفش عاجبه إيه في بنت الكابر المسلوعة دي. ما ييجى يبص على الحلاوة والجمال اللي هنا.
صاحبتها بإعتراض:
مين دي اللي مسلوعة؟ سيليا الكابر! دي تقول للأنوثة قومي وأنا أقعد مكانك.. تحسيها طرية كدا زي المارشميلو، لا وعليها فخدة بقى شوفتيها في الصور؟
بصتلها نانسي بغضب وقالت:
إنتي إيه حكايتك إنهاردة، قاصدة تستفزيني يعني ولا إيه؟
صاحبتها:
أنا بشهد شهادة حق مش أكتر. كلنا شوفنا صورها بعد النيولوك قبل ما تتمسح، بجد عزيز بتاعك دا ذوقه عالى أوي.
نانسي بتأفف:
أنا هقوم أعملنا حاجة نشربها قبل ما أطلع غضبي كله فيكي.
***
أمام دكان الغريبي.
كان بيعبى التوابل في كيس للزبون اللي قدامه. قرب يوسف من المحل وهو بيقول:
وحشتني يا حج.
تجاهله الحج الغريبي وهو بيقول للزبون:
كدا ١٢ جنيه يابني. طب خلي.
أخد الزبون التوابل ومشى، فـ قال يوسف:
يا حج.
أبوه بضيق:
غور من مكان ما جيت. مش عاوز أشوفك.
يوسف بأسف:
حبيت أريح أعصابي. والله العظيم مظلوم والبت دي هي وأمها بيتبلوا عليا.
بصله أبوه وقال:
وإيه مصلحتها؟
يوسف بسرعة:
بتحبني بس أنا لأ. ربنا شاهد على كل كلمة بقولها، حتى إسأل البوهيمي.
ضحك أبوه بسخرية:
قالوا للحرامي إشهد. أروح أسأل الصايع صاحبك اللي بيبيعلك سجاير ومبوظك؟
يوسف وهو بيسند على الإستاند بتاع التوابل:
هات مصحف أحلفلك عليه. يعني البت كدابة وأمها صدقتها مشكتش فيها، وإنت يا حج مش راضي تصدق ابنك وتوقف جنبه؟ بتلبسني فيها وبعدين أنا ورايا دراسة، دا هيأثر على مستقبلي.
ابوه وهو بيبعده عن التوابل:
أنا أصدق إن الدنيا هتمطر أسمنت ولا إنك خايف على مستقبلك. أمها مش مصدقاك وعاوزة تروح تبلغ.
يوسف بثقة:
خليها تبلغ وأنا همضي على عدم تعرض.
ابوه بعصبية:
عدم تعرض إيه يا أهبل؟ دي فيها حبس.
يوسف:
المهم عندي تصدقني. لإن ربنا شاهد عليا محطتش إيدي عليها. أنا يا بابا ممكن أكون فاشل في الدراسة. بشرب سجاير.. بسيب الدروس وأخرج.. لكن والله والله ما لمستها وهي بتتبلى عليا.
سكت الحج الغريبي شوية بعدين قال:
طب إطلع خدلك دوش واقعد ذاكر. أنت كنت بايت فين؟
يوسف بكذب:
عند واحد صاحبي يا حج.
***
في شقة العقرب.
القائد بإعتراض:
لا طبعًا! افرض شك فيك وخد رجالة وراك من غير ما إنت تعرف؟ اسمع يا عقرب مش هسقفلك على حاجة ممكن تضيعك. الراجل الدهبي دا مش سهل، لا هو ولا المايسترو.
العقرب ببرود:
ولا أنا سهل. أنا لدغتي بتوصل للقبر وهما عارفين دا كويس. ومش هسيبهم غير لما أوصل الثلاثي دا لجحيمهم. هخليهم يحصلوا الخولي.
القائد بهدوء:
طب سيبني أشوفلك خطة أحسن أكون معاك فيها. عشان..
قاطعه العقرب وقال:
مينفعش! إنت لازم تبعد المايسترو عن طريقي عشان أخلص أنا على الدهبي بعيد عنهم. افهمني!
سكت القائد وهو بيبص للعقرب بقلق عليه. مش عاوز الانتقام يعمي عينه.
***
في منزل صبا.
هي بغيظ:
لا! أنا مش موافقة أصلاً عشان يحط شروط ويتأمر علينا.
أبوها بعصبية:
الراجل مش عاوز خطوبة، عاوز يتجوز على طول ودا حقه.
صبا بإعتراض:
وحقي أنا كمان إني أرفض!
والدتها بتدخل:
ترفضى ليه؟ إنتي فاكرة أنا وأبوكي هنعيش ليكي العمر كله! هتتبهدلي لوحدك يابنتي وقلبي بيوجعني عليكي كل يوم. الراجل ابن ناس وشكله شاريكي وكلام أهل المنطقة علينا أبوكي مش هيستحمله بعد ما حضنتيه. الناس كلها اتجوزت وخلفت وإنتي قاعدة تتفرجي عليهم.
غمضت صبا عينيها ونزل خطين من الدموع وهي بتتألم وبتفتكر أحمد إنه اتجوز وخلف.
والدتها بعياط:
مش عاوزة أفرح أمي بيكي؟
قعدت صبا جنب أمها وحطت راسها على صدرها وهي بتقول:
أنا بس.. كان عندي تخيلات إن فرحي هيكون بإختياري من راجل أنا اخترته.
أبوها بعصبية:
الراجل بيقول متجيبوش جهاز ولا شيء، هو عاوزك بشنطة هدومك.
صبا بقلق:
أهو كلامه دا يخوف. واحد زي دا قال كدا ممكن بعد فترة يرميني بشنطة هدومي. أنا مش تسلية لولاد الأكابر يا بابا.
أبوها بغضب:
بس شاطرة تحضنيني ولاد الأكابر في الشارع صح؟ عمومًا خلاص الراجل هييجي بكرة وهنتفق على تفاصيل كتب الكتاب والفرح.
***
في الفندق عند أحمد وأميرة.
أميرة بصدمة وهي واقفة قدام أحمد اللي قاعد على السرير ومنزل راسه:
حبيبتك القديمة! جايب مراتك أم ابنك ومستخف بيها وبتضحك عليها عشان حنيت لأيام زمان!! طب متجوزتهاش هي ليه؟
قام أحمد وقف قدام أميرة وقال:
أتجوز واحدة كلمتني من ورا أهلها وصاحبتها؟ أأمنها على اسمي وبيتي إزاي؟ إنتي غير يا أميرة إنتي..
مكملش جملته كانت أميرة بكل قوتها نازلة على وشه بصفعة وقعته على السرير.
بصتله أميرة بإحتقار وقالت:
دا ربنا نجاها من واحد زيك. وبلاني ربنا بيك. ومين قالك إني قبل ما اتجوزك مكلمتش حد؟ إنت فاكر إن واحد زيك هيتجوز اللي مكلمتش حد خالص!
بصلها أحمد بصدمة فـ بصتله هي بقرف وقالت:
أيوه بالظبط. هو دا الريأكشن اللي نفسي أشوفه عليك. نفس الصدمة دي حسيتها وإنت بتتخانق في نص الشارع مع واحد عشان واحدة تانية. ومراتك واقفة جنبك!! طلقنييييي!!!
***
في شقة العقرب.
اتصل واحد من الحرس بتوعه فـ رد العقرب وهو فاتح الإسبيكر وقال:
ها وصلت لإيه؟
الحارس:
الدهبي بيه عنده فيلا تانية في ****.
بص القائد للعقرب عشان دا مجمع الفلل اللي فيلته فيه.
العقرب:
كمل. الفيلا دي فاضية ولا إيه؟
الحارس:
لا يا عقرب. مقعد بنته فيها. آنسة اسمها نانسي الدهبي. لقيت بتاع دليفري نازل من عندهم فـ عصرته أسئلة تحت التهديد.
إبتسم العقرب وقال:
ابقى فكرني لما أشوفك أروق عليك.
الحارس بسعادة:
أنا تحت أمرك في أي وقت يا عقرب.
قفل العقرب معاه فـ بص القائد بصدمة وقال:
دا عنوان بيتي. هو واخد فيلا قريبة مني ليه؟
العقرب:
مش عارف. بس دا في مصلحتنا. بما إن مراتك قاعدة عند حماتك فـ تعالى نروح نبات في الفيلا بتاعتك.
القائد ابتسم وقال:
ناوي تحسسه باللي عمله في غيره؟
شرب العقرب من الكاسة بتاعته وهو بيقول بإستمتاع:
يعجبني فيك إنك فاهمني :))
***
في المنيل.
راح يوسف ناحية عمارة نيللي. شافها نازلة ترمي الزبالة في الصندوق راح ساحبها لبير السلم.
كانت هتصوت فـ كتم بوقها وهو بيبصلها.
أول ما شال إيده إداها قبلة وبعد عنها وهي مصدومة.
راح قال وهو بيلمس دراعها:
عشان لما تروحي تعملي محضر التحرش. متطلعيش كدابة قدام الناس :))
وسابها ومشي وهي حاطة إيديها على شفايفها بصدمة!
رجع تاني وبصلها وقال بإبتسامة:
البوهيمي صورني وأنا ببوسك (محصلش).. لو مروحتيش لأمك قولتيلا إنك مش عاوزة الجوازة دي الصور هوريها لأمك.
وسابها ومشي.
***
في إحدى القصور الراقية.
دخل أمير وهو بيقلع البالطو الشيك بتاعه وبيرميه على الأرض بإهمال.
إحدى الخادمات:
أمير بيه. والدتك عاوزاك فوق قالتلي أول ما توصل أبلغ حضرتك.
مردش أمير عليها وطلع بغرور لفوق. أول ما فتح الباب بتاع الأوضة سمع صوت موسيقى أجنبية قديمة لجوليو إغليسياس. دخل وقفل الباب وراه وهو شايف الكرسي المتحرك بتاع أمه مركون عند الشباك الزجاجي وهي قاعدة عليه وبترسم بصوباعها وردة على الشبورة بتاعة الشتا.
أمير بملل:
لو هتكلميني عن نفس الموضوع فـ أنا مش هغير رأيي. أنا خلاص اتفقت على الجواز.
والدته بصوت غليظ من السجاير:
معنديش مانع تتجوز البتاعة دي. لكن عندي شرط مش هتتنازل عنه.
أمير بنفس الملل:
إيه هو؟
والدته:
بعد الجواز تعيشوا معانا هنا في القصر.
أمير بهدوء:
مينفعش. القصر مليان أسرار مينفعش حد يعرفها. هي لازم تبقى بعيد.
أمه وهي لسه مدياله ظهرها بالكرسي بتاعها:
هي مش هتبقى مراتك. مجبرة تتقبل حقيقتك وحقيقة عيلتك. وتقفل بوقها عن اللي بيحصل واللي هيحصل قدامها.
بصلها أمير بقلق من اللي جاي. لكنه وافق مضطر على الشرط دا عشان عارف أمه ممكن تعمل إيه لو رفض وزعلها منه :))
رواية تنهيدة عشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم روزان مصطفى
في شقة والدة نيللي
نيللي بعياط: ما أنا مش قادرة أستحمل تلميحات أهل المنطقة عن الموضوع ف عاوزة أخرسهم ومعملش محضر ولا أتجوز.
والدتها بعصبية: مش بمزاجك يا عين أمك، دا منظري أنا كمان كأم وأنا معرفتش أدافع عن بنتي. الله يهد حيلك زي ما إنتي هادة حيلي. بعدين تعالي هنا يا بت! مش كنتي عادي هتتجوزي اللي اسمه يوسف دا؟ إيه اللي غير رأيك!
نيللي بنبرة وجع: مبحبوش.
في شقة والدة مياسة
كانوا قاعدين بياكلوا ف قالتلها أمها: نبيل مكلمكيش؟
مياسة وهي بتاكل: كلمته جنابه، حتى لو إتصل مش هرد عليه.
والدتها بقلق: طب فهميني إيه اللي حصل خلاه يخبطك كدا وتسقطي؟
مياسة نفسها إتسدت وقالت: يعني لو فهمتك وطلب إنه يرجعلي هتوافقي؟
والدتها بغيظ: أوافق إيه يا بت! أنا عاوزة أعرف حصل إيه مش أكتر.
مياسة بغيظ: محصلش حاجة، كان مخنوق ف زقني بس أنا مش عاوزاه.. ومش عاوزة سيرته اللي بتسد نفسي دي.
جت تقوم من على الأكل ف مسكتها والدتها وقالت: خلاص طيب قلبك أبيض، إقعدي كملي أكلك.
قعدت مياسة تكمل أكل وهي بتفتكر العقرب وبتبتسم.
في فيلا بدر الكابر
كان كادر وميرا بيغيروا هدومهم عشان هيباتوا في فيلا بدر من التعب.
ميرا وهي بتقلع الحلق بتاعها: مش ملاحظ حاجة غريبة يا حبيبي؟
قلع كادر ساعته وبصلها وقال: تقصدي عزيز وبابا؟
لفت ميرا وقالت: أيوه! وبعدين لما دخلنا كان واضح إن في أصوات عالية وكدا يعني بيتخانقوا. أنا حاسة إننا جينا في وقت غلط وأونكل بدر وطنط سيا مش هيستحملونا.
ضحك كادر وقال: أونكل إيه وطنط إيه؟ دا بابا وصى واحد من الحرس يروح يجبلنا حاجات من فرحته بينا. وماما واقفة في المطبخ تحت بتعملنا أكل وبتقول محدش هيهتم بحفيدي غيري.
ضحكت ميرا وقالت: مامي هتيجي بالليل تشوفنا. ممكن تبقى صاحي ساعتها وتخليني جنبك؟
وقف كادر وراها وباس خدها وهو بيقول: أنا هنا عشانك دايما.
صباح تاني يوم في فيلا القائد
دخل هو والعقرب للفيلا ف قفل عزيز الباب وراهم وهو بيقول: بص أنا مش عارف خطتك لسه بس خلي بالك يعني عشان الدهبي والمايسترو مش سهلين.
بص العقرب للفيلا وهو بيقول: أنا عاوز أوضة فيها بلكونة مبينة الفلل اللي حواليكم. ومتخافش عليا، قولتلك لو هما مش سهلين ف أنا أصعب منهم.
قلع القائد جاكيته وهو بيقول: تعالى ورايا.
طلعوا لفوق ف كان في لوحة متعلقة وفوقيها سلسلة مفاتيح. سحب القائد السلسلة وخرج مفتاح منهم وهو بيمشي في الممر الطويل بعدها فتح أوضة بمفتاح وهو بيقول للعقرب: الأوضة دي كانت هعملها لسيلا بس سيليا رفضت. عشان فيها بلكونة واسعة وخافت البنت تدخل تلعب جوا وتقع.
فتح العقرب زراير الجاكيت بتاعه وهو بيقول: ربنا يخليهالكم ويحفظها من كل شر.
بعد ما القائد فتح الأوضة دخل العقرب وهو بيبص للأوضة وشاف البلكونة المقفولة. مشي ناحيتها بخطوات ثابتة وفتح أبوابها وهو بيبص للفيو حواليه والفلل. ضيق العقرب عينيه وهو بيقول: فين بقى بوق السمكة عشان نعرف نرمي الطعم؟
وقف القائد وراه وهو بيقول: قصدك الفيلا بتاعة بنت الدهبي؟ معنديش فكرة.. أنا وسيليا من ساعة ما سكننا في الفيلا ملناش علاقة بالجيران. عشان كنا بنسافر كتير ونخرج وكدا يعني قعدنا في الفيلا للنوم وبس.
حط العقرب إيده في جيبه وهو بيقول: خلاص هكلم أنا الحارس اللي قالي على عنوانها وأسأله أنهي فيلا.
على الجهة الأخرى
نانسي بنت الدهبي ماسكة المنظار وبتبص للفيلا بتاعة القائد وبتقول: دا مين دا اللي دخل معاه الفيلا؟
دخلت صاحبتها البلكونة وراها وهي بتاكل كب كيك وبتقول: مالك يا ننوسة؟
نانسي وهو بتشيل المنظار عن عينيها قالت: في واحد دخل مع عزيز الفيلا دلوقتي. باين عليه صاحبه.
خبطتها صاحبتها في كتفها بهزار وهي بتقول: إيه شكلك عقلتي وقررتي تعجبي بصاحب الراجل بدل ما تخربي بيته.
بصتلها نانسي وقالتلها: إنتي عبيطة؟ هو أنا قلبي بمراوح عشان أنسى دا وأحب دا؟ كل الحكاية إن لقيت سكة أقدر أدخل لعزيز منها. ممكن أتعرف على صاحبه وبكدا يقربني هو من عزيز.
برقت صاحبتها وقالت بصدمة: إنتي إتجننتي أكيد. ومرات عزيز نسيتيها!! إوعي تعملي كدا يا نانسي دي بنت الكابر صدقيني دول عيلة مش سهلة.
رجعت نانسي شعرها الأشقر لورا وهي بتقول: وأنا بنت الدهبي يا حبيبتي. بنت الكابر على نفسها.
في شقة صبا
كانت قاعدة بتتفرج على اليوتيوب غصب عنها كإنها بقت عادة يومية عندها. لقت فيديو لأميرة مرات أحمد وهي معاها شنطة وماسكة إبنها.
فتحت الفيديو ف شافت أميرة بتتكلم عن إن فيديوهاتها بعد كدا هتكون في المطبخ في بيت والدتها وإنها هتغيب فترة عن اليوتيوب وبتطلب من الناس تدعيلها.
حطت صبا إيديها على راسها وهي بتفكر إن أكيد حصل مشكلة بينها وبين أحمد وهي السبب فيها. لحظة! وهي مالها؟ ما يولعوا.
شالت السماعات من ودانها ف سمعت صوت مكنسة جامدة وأغنية (شبكنا بدبلته). كشرت صبا وقامت فتحت باب الأوضة وهي بتبص حواليها لقت مامتها رافعة كراسي السفرة وماسحة الأرض ومشغلة المراوح. وحاطة السجاجيد على سور البلكونة بتنفضهم.
جرس الباب ضرب ف إتحركت صبا بهدوء وفتحته لقت صبي المنطقة ماسك أكياس وحاجات. صبا بتساؤل: دول بتوع مين؟
الصبي: الست والدتك بعتتني أجيبهم.
صبا بإستفسار: أيوه فيهم إيه دول يعني؟
والدتها من وراها وهي لابسة إيشارب مغطية بيه شعرها: أيوه يا سيد. تعالى يابني دخل الأكياس في المطبخ.
سيد بطاعة: عينيا.
صبا بإستفسار: إيه دا يا ماما في إيه؟
أمها وهي مش طايقة تدخل معاها في نقاش: بس يا بت.
راحت جابت فلوس من محفظتها وإديتها للولد وقالتله: عقبال فرحك يارب. ساعتها يا سيد هعملك أحلى شربات.
الصبي: ربنا يخليكي يا حجة تسلمي.
نزل الولد وقفلت وراه الباب ف كتفت صبا إيديها وقالت بتكشيرة: ممكن أفهم في إيه؟
والدتها بتعب: يا ساتر البت صاحية مكشرة زي البومة. شايفة الخط اللي بين حواجبك دا؟ أهو من التكشير.
قربتلها أمها وهي بتشدها ناحيتها وبتقول: تعالي يا بت وريني. نهارك إسود إيه منظر حواجبك دا عملتيها أخر مرة إمتى؟
صبا بضيق: إيه يا ماما الكلام دا!
أمها وهي بتمسح العرق من وشها: كلام إيه يا بنت الموكوسة الراجل جاي إنهاردة. أنا هدخل أخد دوش لأحسن بص عرق وإنتي ادخلي غيري هدومك عشان ننزل.
صبا: ننزل نروح فين؟ وفين بابا!
قلعت أمها الإيشارب وهي بتدخل الحمام وقالت: أبوكي عند الجزار عشان يجيب الموزة اللي طلبتها منه. الفلوس الباقية اللي أخدناها من الفندق أهو نفعتنا في اليوم اللي زي دا.
فضلت صبا واقفة مكانها بتعض في ضوافرها ف قالتلها أمها: عارفة لو طلعت من الحمام ولقيتك لسه واقفة كدا وملبستيش. هنسل الشبشب عليكي عشان تبطلي بوزك دا.
دخلت والدتها الحمام وقفلت الباب ف إتنططت صبا بغيظ ودخلت أوضتها وهي بتغير هدومها.
في الملهى الليلي
المايسترو بتساؤل للدهبي اللي قاعد جنبه بيشرب ينسون: إوعى تكون وقعت بلسانك قدام العقرب وإنت سكران؟
الدهبي بصداع: أول مرة أسكر بالطريقة دي. مش فاكر أي حاجة. هو مش شريكك يا جدع! مش واثق فيه ولا إيه؟
المايسترو وهو بيدخن السيجار بتاعه: شريكي أه بس مش كل حاجة تتحكي قدامه. مش زي الخولي مثلاً. فاهمني؟
الدهبي: آآآه الخولي. هو في زي الخولي؟ أنا مش فاهم إتهبلنا في عقلنا ليه وإنفصلنا من الشراكة اللي جمعتنا. دا إحنا كنا مثل ث الرعب في المجال دا.
بصله المايسترو بطرف عينه وقال: إنت ناسي توفيق وزاهي. والجماعة دي. مثلث رعب إيه إحنا مشديناش ظهرنا إلا لما الكابر والجينيرال وإكس تابوا. كانوا مسيطرين على الجو وقتها الله يجحمهم مطرح ما هما قاعدين.
الدهبي بتنهيدة: يلا اللي فات مش مهم. هو شريكك مش جاي ولا إيه؟
المايسترو: مش عارف بتصل بيه غير متاح. مع إنه مأكد عليا هيفوت عليا بالليل عشان عملية المينا اللي متأجلة.
في فيلا القائد
العقرب: خلاص روح إنت إتطمن على مراتك وأنا برضو هتطمن على الجماعة.
القائد بضيق: خد بالك يا عقرب عشان البت مرات بيلي دي ممكن تعرضك للخطر. متنساش إن الواد نبيل واطي وممكن يروح تحت رجل المايسترو يستسمحه والتاني مش هيثق فيه بس هيعرف نقطة ضعفك.
العقرب ضم شفايفه وهو بيقول بإستمتاع: طليقته. ماسة عاوزة راجل بجد يكون معاها بس نبيل دا مش راجل. وزود على كدا محدش يقدر يلمس منها شعرة طول ما هي تحت حمايتي.
إبتسم القائد وقال: ماشي بس خلي بالك برضو. أنا هاخد شاور وهغير هدومي وهنزل.
طلع القائد فوق وخرج العقرب من الفيلا.
الحرس بتوعه أول ما شافوه ركبوا عربياتهم. ركب عربيته وخرج من قدام فيلا القائد.
أول ما خرج من قدام الفيلا لقى عربية ظهرت قُدامه فجأة.
داس بريك ووقف.
نزل من العربية وهو بيقول بعصبية: يلعن اللي ركبكم عربيات يا عالم يا بهايم.
نزلت نانسي من عربيتها وهي لابسة فستان ضيق جلد لونه أحمر وحاطة روج كرزي أحمر.
وهي بتبص للعقرب وبتقول: مش مستاهلة الشتيمة، كنت دايخة مخدتش بالي.
العقرب بحث عنها على الفيس بوك أول لما الحارس قاله إسمها ولقى صورها.
بنت طايشة ضاربة الدنيا جزمة ومعظم صورها بلبس مكشوف.
إبتسم على جنب وهو بيقول لإن القدر ساقها بنفسه ليه: وماله؟ يابخت الدوخة والله.
ضحكت نانسي وهي بتقربله وبتقول: حصلك إنت حاجة؟
العقرب: قبل ما أشوفك ولا بعد؟
ضحكت هي بصوت عالي وقالت: ممم.. إنت ساكن هنا ولا زيارة لحد؟
العقرب بإبتسامة مريحة: زيارة لواحد صاحبي. إنتي بقى ساكنة هنا؟
بصتله نانسي والهوا بيطير شعرها الأشقر.
راحت غمزت وقالت: تؤ مش هقولك.
راحت ركبت عربيتها والعقرب ركب عربيته.
ساقت عربيتها بعيد وقالت: كويس إني لحقت أنزل قبل ما يخرج برا خالص. أدي أول الطريق ليك يا عزيز.
العقرب في عربيته: من غير ما أصطادها لفت حبل الصنارة حوالين وسطها. صوباعك بقى تحت ضرسي يا دهبي :))
* في منطقة صُبا
نزلت مع مامتها وهما ماشيين وطول ما هما ماشيين.
واحدة من الجيران: لولولولي مبروك يا أم صُبا. متنسيش الجاتوه بتاعنا.
والدة صُبا بضحكة: ادعيلي ياختي يسهل جوازتها. عينيا والشربات كمان.
مبروووك يا أم صُبا.
صُبا بغيظ: هو خلاص بقى أمر واقع؟
أمها بتأنيب عشان متقعدش تصدعها: إتكتمي يا بت يا بتاعة أحضان الشارع إنتي.
صُبا من بين سنانها: طب إحنا رايحين فين طيب؟
والدتها: صالون أم شمس آخر الشارع. خليها تظبطلك وشك دا بدل ما حواجبك شبه الحمام اللي العيال بيرسموه جنب الشمس.
بصت صُبا قُدامها بغيظ لحد ما دخلوا الصالون.
أول ما دخلت والدة صُبا راحت الكوافيرة أم شمس قالت لصُبا وهي بتندغ اللبانة: اقفلي الباب يا عسل.
قفلت صُبا الباب.
كانت قاعدة زبونة والكوافيرة بتظبط وشها.
أم صُبا بتعب وهي بتقعد: بقولك يا أم شمس إنهاردة عريس بنتي جاي وعاوزة أظبط وشها عشان زي ما إنتي شايفة كدا.
أم شمس زغرطت وقالت وهي بتاكل اللبانة: عينيا يا حبيبتي.
الزبون بتحكي للكوافيرة: وبس قولتله عاوزني زي ستات بلاد برا اللي بتشوفهم على الفيس والزفت. اصرف عليا. ما أنا طافحة الكوتة معاك ومع عيالك. هو أنا يعني غاوية وجع دماغ.
الكوافيرة: رجالة ميملاش عينها غير التراب.
بصت الكوافيرة لـ صُبا وقالت: إوعي تتوكسي وكستنا. بما إن جايلك عريس إنهاردة هههه.
صُبا بملل: لا متقلقيش. أنا مش عاوزة أتجوز أساسا.
والدتها: أعوذ بالله على الفال اللي يقرف.
الكوافيرة: والله جدعة يا بت. إنتوا ليه محسسني إن الست متقدرش تعيش من غير راجل؟ ما أنا أهو واقفة على رجلي بشتغل وبصرف على عيالي وعيال أختي كمان. الرزاق ربنا.
الجميع: ونعم بالله.
* قُدام بيت مياسة
هي في الفون بصوت واطي: يعني أقول لماما إيه؟
العقرب وهو باصص لعمارتها من عربيته: قوليلاها هنزل أشتري حاجة وراجعة. صدقيني لو مش ضروري أشوفك مكونتش جيت.
إبتسمت مياسة وهي بتسمع صوته ونبرته وهو بيقول أشوفك.
فوقت نفسها وقالت بحزم: تمام هشوف ماما. أما نشوف أخرتها معاك.
قفلت الفون وراحت لوالدتها اللي قاعدة قُدام التليفزيون.
حطت مياسة راسها على رجل مامتها وهي بتقول: ماما.
والدتها: قولي عاوزة إيه على طول متقعديش تتمسحي فيا زي القطة.
إتعدلت مياسة وهي بتقول بصوتها الطفولي: نفسي راحت للفيروز أناناس. ممكن أنزل أشتري إزازة عشان نشرب أنا وإنتي؟
والدتها: فيروز إيه وأم كلثوم إيه. اقعدي يا شيخة بقى.
مياسة برجاء: عشان خاطري بقولك نفسي راحتله.
والدتها: خلاص نطلبه من السوبر ماركت.
مياسة بإعتراض: هنطلب السوبر ماركت عشان إزازة فيروز يا ماما؟
والدتها بضيق: يعني إنتي اللي هتنزلي عشان إزازة فيروز يا ماما!
مياسة برجاء: عشان خاطري بقى.
والدتها: ماشي بس تجيبيها وتطلعي جري بلاش ملكعة. ومترديش على حد.
مياسة بإبتسامة واسعة وهي بتقلع شبشب البيت وبتلبس شوز: عينيااا.
والدتها: ما تنزلي بالشبشب دا السوبر ماركت تحت البيت؟
مياسة وهي بتربط جزمتها: شبشب إيه لا بيدخل رجلي تراب وهيبهدلني.
فتحت باب الشقة وجريت على السلم.
أول ما وصلت لمدخل العمارة بتاعها وقفت تظبط شعرها ولبسها ومشيت ببرود لحد أخر الشارع.
لقت عربيته راكنة على جنب.
راحت ركبت فيها وهي باصة قُدامها وبعدين قالت: هاا إيه الموضوع المهم اللي نزلتني عشانه و..
قاطعها بإنه سحبها وحضنها جامد.
الحضن اللي بيوجع عضمك بس بيحسسك من جواك إنك ريلاكس ومنتعش.
مياشة إتصدمت من الحضن بتاعه.
صوته بدأت بحة العياط تظهر فيه وهو بيقول بهدوء: هتوحشيني أوي.. أوي يا ماسة.
بعدت عن حضنه بعد ما ريحة برفانه لزقت فيها.
وقالت وقلبها بينبض زي الطبل البلدي: أولا أنا اسمي مياسة. ثانيا..
حط صباعه على شفايفها وقرب منها وهو بيقول بصوته المحبوح الهادي: ماسة. إنتي اسمك ماسة.
شال صباعه وهو بيبص لوشها بتعمق.
مياسة بتساؤل: هوحشك ليه مش فاهمة؟ إنت رايح فين!
بصلها العقرب بحزن وقال: هريحك مني يا ستي بدل ما وجودي بيضايقك. مش كدا؟
بصتله من فوق لتحت بتوتر.
فابتسم وقال: كدا ولا لا؟
رجعت شعرها ورا ودانها وهي بتقول: أه كدا أومال إنت فاكر إيه..
عضت ضوافر إيديها وهي بتبصله وقالت: أيوة يعني رايح فين؟
مسك إيديها وباسها.
فبصتله هي وجسمها بيترعش.
قالها: يمكن تصرفاتي غريبة إنهاردة بس كان ضروري أودعك.
لأول مرة مياسة حطت إيديها على كتفه وقالت بقلق: إنت هتعمل حاجة تبع شغلك الوحش دا؟ لو هتعمل بلاش. بص أنا أه بهرب منك وكل حاجة بس إنت ليك أبوك وأمك وأخوك. كل دول هتسيبهم وراك وتمشي؟ فكر فيهم شوية.
العقرب بهدوء: هكون موجود معاهم. بس هبعد عنك إنتي.
مياسة بصتله وهي مصدومة.
لمح العقرب في عينيها دموع محبوسة وإستغرب.
* في شقة صُبا
حطت والدتها الكوبايات في الصينية.
فدخلت صُبا المطبخ متعصبة وبتقول: عورتني تحت حواجبي ست زفتة اللي وديتيني عندها دي!
والدتها بصت عليها وقالت: لا بس تسلم إيديها ظبطتهم. روحي غيري هدومك بسُرعة عريسك على وصول.
صُبا بقرف: وهو كمان هيتغدى عندنا!
والدتها بغضب: صبرني يارب! الراجل جايبلك هدايا ب شيء وشويات وأنتي مستخسرة فيه لقمة. إجري يا بت إلبسي وغيري هدومك.
غيرت صُبا هدومها وجهزت والدتها الحاجة.
جه أمير وإستقبله والدها بترحاب وقعد معاهم.
طلعت صُبا غصب عنها وهي شايلة الصينية وبتقول: جو قديم أوي إني أقدمله الطفح. هووف.
قربت من الصينية وهي مودية وشها الناحية التانية.
أمير بصوت هادي: مش هتبصيلي طيب؟
صُبا من بين سنانها: خلص هتاخد ولا أشوف غيرك يشرب. أنا ظهري وجعني.
لمس أمير إيديها اللي شايلة الصينية.
راحت موقعة الصينية كلها فوقه.
والدتها بزعيق: حد يعمل كدا؟
أمير وهو بينفض بنطلونه وجاكيته المتغرقين: خلاص حصل خير فداها..
والد صُبا: مش تاخدي بالك؟ خشي بسُرعة هاتي لعريسك حاجة من عندي يلبسها.
أمير بشياكة: مفيش داعي يا عمي. عمي إسماعيل أستأذنك تجيبلي البدلة من شنطة العربية.
أخد إسماعيل مفتاح العربية ونزل.
فـ قال أمير: هي يمكن من توترها متقصدش. وبعدين كتر خيرها إنها شالت الصينية بنفسها.
والدتها بإحراج: والله يابني إنت إبن أصول. طب خش الحمام لحد ما يجبلك البدلة إغسل إيدك وظبط نفسك.
أوصله والد صُبا للحمام.
سحبتها أمها على المطبخ وهي بتقرصها من دراعها.
صرخت صُبا وهي بتقول: إيه يا ماما ليه كدا!!
والدتها: وقعتي الصينية على الراجل فاكرة إنك ب كدا بتفشلي الجوازة؟ أنتي بقيتي مش متربية كدا ليه يابت.
صُبا بضيق: ما قالك غصب عني. هو أنا هوقعها بالقصد عليه ليه؟
والدتها بتبريقة: مش عاوزين نبقى حلاوة الموسم اللي ما يشتري يتفرج. تقعدي على الكنبة جنب الراجل مسمعش حسك. لحد ما اليوم دا يعدي!
غير أمير هدومه ببدلة سودا شيك راقية.
وقعد وهو بيقول بإحترام: أنا بالنسبالي الشبكة مش هتبقى هي بس هديتي للعروسة. أنا حابب أخدها محلات عالمية للحاجات الخاصة بهدومها في القصر.
والدة صُبا بإنبهار: قصر!
بص أمير لوالدتها وقال: أيوة يا فندم. دا شرط والدتي القعيدة. هي على كرسي متحرك وحابة ونس حواليها. والقصر واسع كبير وفي جناح كبير فيه خاص بيا يعني صُبا مش هتحس إطلاقا بوجود التانيين. وأنا مستعد أجيبلها فيلا وأكتبها بإسمها كـ ضمان لحقوقها. غلطان أنا كدا يا عمي؟
والدها بسعادة: عداك العيب يابني. دا إنت بتفهم في الاصول وبزيادة وشاريها بجد. بس في سؤال محيرني أتمنى تجاوبني عليه.
أمير بهدوء: اتفضل.
والد صُبا: إنت ماشاء الله اللهم بارك عليك وعلى والدك سيرتكم من ذهب في المجتمع. ومن الطبقة المخملية. لامؤاخذة يعني أنا بنتي بنت عادية جداً وفي زيها كتير بنات. ليه متجوزتش واحدة من مستواك.
بصت صُبا لأمير بتحدي إنه يرد على السؤال.
بصلها أمير بثقة وقال: مفيش واحدة منهم قدرت تخطفني الخطفة الأولى دي. أصل في خطفة كدا بتحصل من بني آدم لبني آدم. وأنا لما كنت بغرق في الغردقة بنت حضرتك أنقذتني.
وشها مفارقش خيالي لكن أنا دخلت البيت من بابه من غير لف دوران.
زغرطت والدة صبا جامد، فقال أمير بإبتسامة: ها نروح بكرة نجيب لبس العروسة الخاص؟
*في فيلا بدر الكابر*
سيليا كانت قاعدة في أوضتها ومنزلة الحمالة بتاعة قميصها وبتدلك كتفها بكريم.
دخل عزيز بعد ما استأذن من سيا لإن بدر مش موجود وسمحتله.
فتح باب الأوضة عليها وقفل وراه.
راحت سيليا قالت وهي مغمضة عينيها: قولتلك إطلعي برا دلوقتي يا سيلا.
قعد القائد وراها وباس رقبتها كعادته وقال بهمس: طب ولو مش سيلا؟ أطلت برضو؟
إتخضت هي ورفعت حمالة كتفها مرة تانية وهي بتقول: يا عزيز من فضلك سيبني لوحدي في بيت بابي شوية!
عزيز بهمس: أنا مش جاي عشان كدا. أنا جاي بس أقولك إن صاحبي قاعد معايا يومين في الفيلا.
سيليا بملل: طيب أعمل إيه؟ كلم مراتك التانية تيجي تخدمكم، أنا واحدة حامل ومزاجي مش رايق.
عزيز بضيق: إنتي عارفة كويس أنا متجوز جايدا ليه.
سيليا قالت بتمالك أعصاب: ياريت منتكلمش في الموضوع دا وتلحق تروح قبل ما بابي ييجي ويشوفك، وتحصل مشاكل زي المرة اللي فاتت.
لفها عزيز ناحيته وقال: أنا مش خايف من أبوكي! أنا جاي هنا عشان بحبك.. على فكرة مفيش مخلوق يقدر يعمل معايا اللي إنتي بتعمليه دا.
قربتله سيليا وهمست: أنا مبتقارنش بحد.
إبتسم عزيز مغازلة وقال: والله عارف. وحتى لو بتتقارني فإنتي عندي غير.. أنا بس اللي طالبه منك إني أشوفك كل يوم. صعب تكوني كل الوقت دا في حضني وفجأة تبعدي.
سيليا بغيرة: وصعب برضو أشوف واحدة بتلمسك غيري.
عزيز وهو بيحضنها: مش هيحصل تاني أوعدك.
*في عربية العقرب*
مسح بطرف صباعه دموعها اللي نزلت وقال: مش عارف بتعيطي ليه بس حاسس إني فرحان عشان مهتمة إني هغيب.
مياسة بإبتسامة باهتة: أنا بعيط على حظي اللي مش نافع. مش أنت شايفني جميلة! بس أنا من غير حظ.. عن إذنك.
جت تنزل من العربية، قفل العقرب الباب جامد وقال: أنا مستنيكي تخلصي عدة الطلاق بتاعتك!
مياسة ببرود: وبعدين؟
العقرب بتكشيرة: بعدين هثبتلك إن الحظ اتخلق عشانك. كل مشكلتك كنتي مع واحد نطع مش مقدرك.. الفكرة إني بقولك هبعد إني داخل على شغل مينفعش تبقي إنتي قريبة مني أو أنا قريب منك.
مياسة بضيق: حيلك حيلك. مين قالك لما أخلص عدتي هتجوزك إنت؟ بتتكلم بعشم أوي.
العقرب بتكشيرة: بتكلم بثقة.. جايبها من عينيكي اللي دمعت من شوية.
عضت مياسة شفتها بإحراج، فمسك العقرب خصلة من شعرها. قطعها بمطواة كانت في عربيته. راحت قالت مياسة بغضب: إنت اتجننت؟ مين سمحلك تعمل كدا؟
العقرب: سامحيني. عاوز الخصلة دي تبقى دايما معايا.. لحد ما صاحبة الخصلة بتفسها تبقى ملكي.
رواية تنهيدة عشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم روزان مصطفى
كأن كل واحد منهم غارقا في عالمه، كأن الحياة تسعدهم قليلا قبل أن تتوالى فوق رأسهم الضربات.
نزلت مياسة من عربية العقرب وهي جواها مشاعر متضاربة، مش عارفة تفرح ولا تحزن! تعيط ولا تبتسم. كلامه عن إنها عاجلا أم أجلا هتكون ملك ليه مفرحها، وعلى النقيض كلامه عن بعده عنها بسبب الشغل مخوفها. مكانش ينفع ولا يصح تتشد لواحد من نفس مستنقع جوزها، بس مين فينا له حكم على قلبه؟
* في غرفة سيليا
سيليا بهدوء: طب عشان خاطري لو بتحبني امشي دلوقتي يا عزيز، بجد بابي الفترة دي التعب زيادة عليه ومش هيستحمل يدخل معاك في نقاش أو خناقة.
أتنهد عزيز وقال بحنية: عشان خاطرك همشي، بس عشان خاطري أنا خلي بالك من أكلك وصحتك.
حط إيده على بطنها وقال: وعلى إبننا.. أو بنتنا.. أو أي حاجة حلوة هتيجي من الملبن دا.
ضحكت سيليا بدلع وقالت: أوعدك على بكرة بالليل هرجع البيت، بس بشرط.
قربلها عزيز وقال باهتمام: إيه هو شرطك؟
سيليا بجدية: علاقتك باللي اسمها جايدا دي تنتهي تماما، يعني تبقى مراتك على الورق وبس، وأي مكالمات فيديو هتكلمها لإبنك هكون جنبك بس مش هظهر في المكالمة.
عزيز بصدمة: بتشكي فيا يا سيليا للدرجادي؟
كتفت سيليا إيديها وقالت: أنا بضمن حقي. أنا مش قليلة عشان تتجوزها قبلي ويبقى اسمي قدام المجتمع زوجة تانية.
عزيز بصدمة: ما إنتي وافقتي! أااه هي شكل الهرمونات طلبت معاكي ف قولتي تطلعيه عليا. أنا بحبك أه بس أنا محدش يلوي دراعي!.. أنا القائد.
سيليا ببرود: لو إنت القائد ف أنا أبقى بنت الزعيم، وعمي الجينيرال.. وعمي التاني قاسم الكاشف. دول مش مجرد أسماء.
عزيز بسخرية: وكمان حفظتي ألقابهم وبتقولها بفخر؟
سيليا بنفس البرود: حقي، واحدة عندها عيلة جامدة زي دي تتسند عليها، متفتخرش ليه؟
عزيز ببرود وضيق منها: بس نسيتي حاجة مهمة، نسيتي تقولي وإنك مرات القائد.
سيليا: لا منسيتش، بس مقولتهاش عشان أعرفك إن عندي اللي يحميني منك لو حاولت تغدر بيا.
قام عزيز من على سريرها وقال: كويس، خليكي في بيت أبوكي بقى على طول، مش هستنى الشفقة من جنابك إنك تيجي بكرة بالليل.. بس بنتي هاجي أشوفها وقت ما أحب.
نامت سيليا على ظهرها وهي بتقول بضحكة كيد: إيه مالك قررت تطلق ولا إيه؟
عزيز وهو خارج من أوضتها: أنا مبطلقش، المحاكم عندك لو عاوزة تخلعي بس إبقي قابليني لو لقيتي محامي يوقف معاكي.
خرج ورزع الباب ف حطت سيليا إيديها على بطنها وهي بتاخد نفسها بسرعة ونزلت خطين من الدموع غصب عنها.
* بالليل / في الملهى الليلي
دخل العقرب الملهى وهو بيقعد بأريحيه على الكرسي القطيفة الأحمر وقال: مقدرتش أجي إمبارح ولا الصبح، كان عندي سهرة مع صديق ليا.
المايسترو بإبتسامة جانبية: صديقك القائد.. مش كدا؟ القائد دا حبيبي برضو بس رافض الشغل معايا مش عارف ليه.
العقرب وهو بيهرش في دقنه: أه قولتلي.. إنت لسه بتراقبني على كدا؟
المايسترو بضحكة صفرا: مش شريكي وحقي أتطمن عليك؟
إبتسم العقرب ببرود وقال: وماله؟ أنا كمان هبقى أراقبك إنت ومستر الدهبي.. طالما الشراكة بتحتم علينا نتحشر في حياة بعض.
المايسترو حط صوباعه على بوقه وقال: متقولش كدا أزعل منك، إحنا بس بنتطمن عليك عشان تهمنا.
غمز العقرب وهو بيقول بصوت عالي: لا يا حبيبي متطمنش عليا، عشان مطمنش أنا عليك بطريقتي وساعتها هتزعل وهتخسر الشراكة اللي جمعتنا في يوم.. أمين، عشان نبقى على نور بس لو لمحت واحد من رجالتك ورايا تاني هصفيهولك.
بصله الدهبي وقال: مكبر الموضوع أوي أنت يا عقرب.
العقرب ببرود: ليه هو صاحبك مقالكش إني قابلت بنتك؟
إتعدل الدهبي في كرسيه بقلق ف كمل العقرب كلامه وقال: اااه، كنت خارج من الفيلا بتاعة القائد لقيت عربيتها في وشي، كنا هنخبط في بعض.. لذيذة بنتك.. بس إجتماعية أوي إبقى خد بالك منها.
الدهبي بضيق واضح على صوته: قصدك إيه؟
قام العقرب وقف وهو بيفتح زراار الجاكيت بتاعه وقال: قصدي بدل ما تراقبوني أنا كل واحد يتلهي في خيبته.
مسك كاس كان على البار ورفعه في وشهم وهو بيقول: في صحتكم، في صحة الصدف الجامدة دي :))
شرب العقرب من الكاسة راح الدهبي بص للمايسترو بخوف.
* في شقة صبا
والدتها خرجت الجهاز بتاعها وهي بتقول: ودا طقم الكوبايات.. هو قالك هيجيبلك نيش؟
صبا بضيق: مقاليش حاجة يقولي بتاع إيه دا!
والدتها بخنقة: خسارة فيكي والله بس هقول إيه بت وش فقر.
نزلت صبا وقعدت جنب أمها على الأرض وهي بتقول: ماما مش ملاحظة إن كل حاجة بتمشي بسرعة؟ وبعدين إيه حكاية القصر اللي هقعد فيه مع أمه دا أنا مش متطمنة ولا مرتاحة.
والدتها وهي بترجع الحاجة مكانها عشان متتكسرش: ما هو قالك هيشتريلك فيلا يكتبها باسمك عشان يضمنلك حقك!
صبا بتفكير: لا لا، الناس دول وراهم حاجة إسمعي مني.
والدتها وهي بتقوم: بطلي الكلام اللي مفيش منه فايدة دا، أنا قلبي راضي عنك وبدعيلك في الفجر وبصراحة قلبي مرتاح للواد دا معرفش ليه، إتكلي على الله ومتخافيش.. مش إنتي يما مفيش حد بتحبيه ولا بيحبك؟
صبا بخيبة أمل وحزن عميق: أيوة مفيش :))
* في فيلا بنت الدهبي
نانسي بسعادة: وهقابله تاني وتالت طالما قاعد مع عزيز وفي سكة أدخله منها.
صاحبتها: والله أنا اللي خايفة عليكي من السكة دي.
نانسي بتأفف: مش كل ما أحكيلك تقولي نفس الكلام خلاص فهمنا.
صاحبتها: ما علينا، قررتي هتقابليه تاني إزاي؟
مسكت نانسي خصلة من شعرها وهي بتقول: هو مش قاعد مع عزيز؟ وأنا مش ورايا شako ولا مشغلة غيره؟ يبقى خلاص هنتصادف أكيد.
وغمزت لصاحبتها بإستمتاع.
* في غرفة نيللي
كانت قاعدة على سريرها وضامة رجليها لصدرها وبتعيط.
دخلت عليها والدتها وهي بتقول: يا بت لو نفسيتك تعبانة من موضوع التحرش خلينا نعمل محضر!
نيللي بسرعة وهي بتمسح دموعها: قولتلك لا! أنا نفسيتي هتتعب بجد بجد لو عملتي محضر، أنا مش بعيط على كدا.
قعدت والدتها جنبها على السرير وهي بتقول: طب صارحيني، حصل إيه وأنا هساعدك مش إحنا صحاب؟
مسحت نيللي دموعها وقالت: محصلش حاجة زعلت بس من نظرات الناس ليا.
والدتها بتوعية: طز في الناس وإوعي تخافي، إسمعيني كويس جسمك دا ملك ليكي مش من حق حد يمد إيده عليكي وإوعي كلام الناس يهزك، إنتي صاحبة حق متضعفيش، بس طالما إنتي رافضة موضوع المحضر وفات وقت خلاص صل على النبي وإغسلي وشك وإقعدي ذاكري، وربنا يسترها عليكي يا بنتي ويبعد عنك ولاد الحرام.
طبطبت والدتها عليها وخرجت من الأوضة ف كملت نيللي عياط.
* في شقة والدة أمل
دخلت أم يوسف وعيسى للشقة وهي شايلة صنية الغدا كالعادة وبتقول بصوت عالي عشان أم أمل تسمعها ومتتخضش: يا أهل البيت ياللي هنا، جبنا الغدا.
دخلت الأوضة لقيتها ممددة على السرير وشفايفها مزرقين.
حطت أم يوسف الصينية على الأرض وجريت ناحية أم أمل وهي بتلمس جبهتها وبتقول: دا إنتي سخنة خالص، إزاي مع إني مدفياكي كويس! أنا لازم أتصل بدكتور.
مسكت أم أمل إيديها وقالت بتعب: دا أنا مستنياها من زمان، وحياة عيالك ما تتصلي بحد غير عيسى.
سحبت أم يوسف إيديها وقالت: وهتصل بالدكتور وحياة عيالي ما هسيبك تتعبي.
خرجت جري ف إتنهدت أم أمل بتعب وهي بتقول: إنتي متعرفيش إن أمل زارتني إمبارح في المنام.
* في فيلا القائد
رجع العقرب وضرب جرس الباب ف فتحله القائد وهو لابس قميصه وفاتح الأزرار كلها.
وقلع الجزمة وماسك في إيده إزازة خمرا كاملة.
بصله العقرب بإستغراب وهو بيقول:
شكلك شربت كتير.
عزيز وهو بيدخل العقرب وبيقفل الباب وراه:
جبت الإزازة دي معايا وأنا راجع من الفيلا بتاعة حمايا.
قعد العقرب على الكنبة والقائد فرد رجله، ف قال العقرب:
عاوزك تفوق معايا.
القائد بدوخة:
فايق. إرغي.
العقرب:
لسه راجع من الملهى بتاع الزفت اللي إسمه المايسترو.
القائد بإهتمام:
وبعدين؟
العقرب لسه هيرد عليه لقى فونه بيرن. شاور بصوباعه للقائد إن ثواني هرده أشوف مين.
رد العقرب وهو بيقول:
إيه يا يوسف؟
يوسف بنبرة حزينة:
إنت فاضي يا عيسى؟
قلق العقرب من نبرة الصوت وهو بيقول:
أه فاضي. أمك وأبوك بخير؟
يوسف بصوت مرْتَجِف:
والدة أمل عاوزة تشوفك.
قام العقرب وقف وهو بيقول:
جاي حالا.
حط الفون في جيبه وهو بيقول لعزيز:
هروح مشوار ع السريع وجايلك.
سحب إزازة الخمرا من إيده وقال:
وكفاية شرب. قوم خد شاور لحد ما أرجعلك.
قام القائد وهو بيرمي قميصه على الأرض وقال:
حتى لو شربت هفضل فايق. بس هطلع أخد شاور أه.
طلع القائد لفوق وخرج العقرب من الفيلا والحرس بتوعه كالعادة أول ما شافوه راحوا راكبين عربياتهم عشان يمشوا وراه ويحموه.
أول ما ركب عربيته وجه يتحرك لمح نانسي قدام عربيته. وقف العربية مضطر ونزل وقالها:
صدفة حلوة إني كل ما أنزل أشوفك.
إبتسمت نانسي وقالتله بدلع:
دا شكل حظي أنا اللي حلو بزيادة.
العقرب قال بأسف:
عندي مشوار مهم جدا لازم أروحله. بس وعد أما أخلصه هاجي وهنتكلم سوا أو ممكن نخرج.
خرجت نانسي الفون من جيب الجاكيت بتاعها وهي بتقول:
طب ممكن رقم فونك عشان أبقى أتواصل معاك؟
مسك العقرب فونها وكتب رقمه وسجله (العقرب) وقال:
رقمي معاكي كلميني في أي وقت. تشاو.
نانسي بضحكة:
باي.
ركب عربيته ومشي بيها بسرعة وهو رايح لمنطقته.
* في فيلا نانسي الدهبي
رجعت الفيلا وهي بتقفل الباب وبتاخد نفسها لقت أبوها قدامها.
نانسي بخضة:
بابي جيت إمتى؟
الدهبي بقلق:
كنتي بتعملي إيه مع العقرب يا نانسي؟
إبتسمت هي بحماس وقالت:
إنت تعرفه يا بابي؟
الدهبي بحزم:
عاوزك تبعدي عنه خالص. خااالص.
نانسي كشرت وقالت:
ليه ماله؟
الدهبي بجدية:
مش كويس وخلاص. إسمعي الكلام!
نانسي رجعت شعرها لورا وقالت:
طالما تعرفه ما تعرفني عليه وعلى أصحابك عشان كل حاجة تبقى تحت عينك.
الدهبي:
الظاهر إني دلعتك زيادة لدرجة مش عارفة مصلحتك وبتطلبي مني كدا بوقاحة!
نانسي بضيق وهي بتمثل العياط:
كل دا عشان عاوزة أحس إني مهمة عندك وأعرف أصحابك لإني على طول لوحدي. إهيء.
الدهبي بحزم:
كلمة واحدة مش هكررها. العقرب تبعدي عن سكته نهائي.
خرج من الفيلا وهو متعصب. راحت عضت نانسي شفتها وهي بتقول:
أبعد إيه بس؟ كدا خليت عندي فضول ناحيته وناحية عزيز أكتر. :))
* في قصر والد أمير
كان العمال داخلين خارجين وفي إيديهم العفش الجديد بعد ما اشترى أمير الأثاث من غير ما يرجع لعروسته.
الأسانسير الداخلي المعمول خصيصا لوالدة أمير اتفتح وخرج منه كرسيها المتحرك اللي هي قاعدة عليه ووراها بنت بتحرك الكرسي.
وقفتها عند أمير اللي واقف حاطط إيده في جيبه وباصص للعمال اللي طالعين على سلم القصر.
والدة أمير بصوتها الغليظ للمرافقة:
روحي إنتي.
مشيت البنت. فخرجت من مسند كرسيها سيجار وولعته وهي بتنفخ الدخان وبتقول:
كل دا عشان حتة البت العشوائية بتاعتك؟
بصلها أمير بطرف عينه وقال بسخرية:
كنتي عاوزاني أتجوز واحدة من مستوانا؟ معتقدش هتحبي كدا. الوضع في القصر واللي بيحصل هنا ميسمحوش ب كدا.
والدته بغيظ:
كله من عيلة أبوك الله يجحمهم. المهم هتتجوزوا إمتى؟
إنحنى أمير على كرسيها وقال بنبرة جادة:
لازم تحضري الفرح وكل حاجة وكمان تتعرفي عليهم قبل كل دا.
هي بضيق:
مش ضروري. بعدين مستحيل أخرج من القصر. مش ناقصين فضاايح.
أمير بهدوء:
فضايح ليه؟ لا إنتي أول ولا أخر ست قعيدة يا أمي. بعدين صحتك بشكل عام كويسة هي بس رجليكي اللي.
أمه بغضب وهي بتقاطعه:
إخرس خالص. هاتهم هنا نعزمهم على العشا. غير كدا مش خارجة من القصر.
صفقت بإيديها. ف جت المرافقة سحبت الكرسي بتاعها بعيد.
* في منطقة الغريبي
نزل العقرب جري من غير ما يلبس الكاب ك عادته. لقى أبوه بيقفل المحل بتاعه. ف خطواته إتهزت.
جه يكمل مشي وقفه صوت الحج الغريبي وهو بيقول بحزم:
عيسى!
وقف عيسى وهو بيغمض عينه بقوة بعدين فتحها ولف بص لأبوه من غير ما يتكلم.
أبوه بقسوة:
قولتلك مش عاوز أشوفك مهوب ناحية البيت. حصل ولا لا؟
العقرب بثبات:
أنا جاي عشان عرفت إن والدة أمل تعبانة. لازم أشوفها.
أبوه قفل الدكان وقربله وهو بيقول بقهر:
وإنت عندك دم وبيصعب عليك التعبانين؟
وقف العقرب متكهرب من قسوة ابوه. ف كمل الغريبي وقال:
إنت. إنت خيبة أملي في الحياة. إنت الفرع المايل الفاسد في العيلة. لازم أبعدك عن محيطنا قبل ما تلوثه.
وش العقرب إصفر وبلع ريقه. بعدها قال وعينيه بترف:
هتطمن عليها. وهمشي.
طلع جري وهو ماسك نفسه بسبب كلام أبوه. لقى شقة والدة أمل مفتوحة والدكتور خارج منها.
دخل جري لقى أمه قاعده جنبها وهي عينيها الكفيفة في السقف.
ويوسف معاه روشتة الدواء ونازل يجيبها.
والدة عيسى ويوسف:
عيسى أهو يا أم أمل جه.
والدة أمل بتعب:
عيسى! تعالى يابني. تعالى أقعد جنبي.
قعد العقرب جنبها وهو باصص لجسمها الهزيل وعينيها اللي إبيضت من العياط. حطت إيديها المجعدة فوق إيده وقالت لأمه:
سيبينا لوحدنا شوية.
خرجت والدة عيسى وهي بتقول:
أنا قريبة هنا ياختي لو عوزتيني.
خرجت وسابتهم. ف قال العقرب بخوف:
يوسف راح يجيبلك الدوا. هتخفي.
إبتسمت هي وقالت بإستسلام:
ما أنا هخف من وجعي اللي بقاله سنين. أنا كل يوم بتحايل على ربنا يا عيسى. أقوله خدني عندك إنت الأحن.
عين عيسى بدأت تحمر وحاسس بصداع وهو ماسك نفسه عشان دموعه متنزلش. قال بصوت مرتجف:
زهقتي مننا ولا إيه؟
والدة أمل بتعب:
لا بس وحشتني عصفورة الجنة اللي فارقتني من سنين. يارب يحتسب صبري على فراقها ورضايا بأمر ربنا في ميزان حسناتي عشان أجتمع بيها.
شهق العقرب شهقة عياط خرجت غصب عنه. ف غطى بوقه بإيده والموع نازلة شلالات من عينه.
والدة أمل بتعب:
أنا ليا عندك كذا طلب. الشقة دي يابني والحجات اللي فيها ملك ليك ولعيلتك. كفاية شيلتوني السنين دي كلها. الطلب التاني إدفنوني جنب أمل عشان أكون جنبها.
مدت إيديها وهي بتلمس الهوا لحد ما لمست وش العقرب ووصلت لعيونه راحت مسحتها وقالت:
الطلب الأخير. متغضبش ربنا عليك. عشان بعد عمر طويل يابني تجتمع مع أمل في الجنة. إوعدني يا عيسى. وأنا لما أشوفها هقولها دا بيحبك. هي أصلا. حاسة بيك.
ولو عاوزين تدفنوني بالليل. أنا موافقة. هي مش فارقة. أنا قضيت حياتي ضلمة حتى لو حواليا أنوار الدنيا.
إنحنى العقرب على حضنها. ف حاوطته بدراعها وهي باصة للسقف وبتقول:
متعيطش. أنا عارفة إنك كنت بتحب تشوفني عشان أنا اللي فاضلة من ريحتها.
العقرب عمال يترعش جامد ويعيط في حضنها بصمت.
قال بنبرة مبحوحة من العياط:
قولي أشهد أن.
أم امل بصوت بيروح:
أش أشهد أن.
العقرب بتكملة:
لا إله.
هي بترديد وراه وصوتها بيختفي وبيخفت:
لا إله ألا الله وأن محمدا. رسول الله.
العقرب نزل قال بنبرة حزن عميق وجرح:
قولي لأمل. إني بحبها أوي مهما تعدي سنين.
إيديها اللي محوطاه وقعت عن جسمه. ف جسمه إتهز جامد وهو بيمسك إيديها وبيحضن دراعها جامد رافض تصديق إنها ماتت بحسرتها على بنتها وكانت بتتعذب.
شهقات عياطه بدأت تعلى وهي عينيها البيضا ثابته للسقف.
سمعت أمه صوت عياط. ف عرفت ودخلت وهي بتعيط هي كمان على صاحبتها.
قربتلها وقفلتلها عينيها وهي بتعيط وبتبوس راسها.
طلع يوسف جري وفي إيديه كيس الدوا ووراه البوهيمي.
أول ما دخل يوسف والبوهيمي واقف وراه شاف أم أمل ماتت وأمه بتعيط والعقرب منهار تماما.
يوسف من الصدمة وقع كيس الدواء من إيده وهو فاتح بوقه وحاطط صوابع إيديه بين خصلات شعره وهو مش مستوعب اللي بيحصل.
شاف أخوه منهار. ف قربله هو والبوهيمي بيحاولوا يسحبوه من حضن ام امل.
فضل يرفص في الأرض زي العيل وهو بيعيط وماسك دراعها.
امه سحبت الست لجوا قبل ما يوقع الجثة على الأرض.
يوسف باس راس أخوه وهو عمال يرفص والبوهيمي بيقوله:
إرتاحت يا عيسى مينفعش إهدى.
العقرب بصوت عال وزعيق:
إووووعى. أنا مش فااااسد. هما اللي خلوني كدا.
سحبوه لبرا والعقرب عمال يكمل وهما بيسحبوه:
يا أمممل. يا أمممل!
* ف فيلا القائد
بعد ما خد شاور خرج لقى مكالمتين فايتين من رقم غريب.
مسك الفون ببرود وإتصل على الرقم.
رد عليه واحد بيقول:
عزيز بيه الإبياري؟
عزيز ببرود:
مين معايا؟
الراجل:
أنا حسين الاسيوطي محامي السيد بدر الكابر. السيدة سيليا بدر الكابر وكلتني لرفع قضية طلاق وكنا محتاج حضرتك.
قاطعه القائد وهو بيقول:
نهارَك أنت وهي وأبوها كُخِل. قضية طلاق عليا أنا؟ دا عند أمممك!!!
* عند بيت الغريبي
مسح العقرب وشه وهو ماشي بسرعة ويوسف والبوهيمي ماشيين وراه بيحاولوا يلحقوه. كان الشر بيطلع من عينيه ومكانش طبيعي نهائي.
أول ما وصل ناحية عربيته بص ليوسف بتبريقة وقال من بن سنانه:
خليك مع أمك وأنا هخلص مشوار وهرجع.
يوسف بقلق:
طب رايح فين طيب؟
ركب العقرب وتجاهله وساق العربية جامد.
مسك فونه وهو بيبص بعينه التانية على الطريق. لقى مكالمات فايتة من حراس الملهى بتاع المايسترو.
راح متصل بيهم. واول ما رد الحارس قاله:
يا عقرب المايسترو والدهبي بيه في طريقهم للمينا وقالولي أول ما ترد نقولك.
العقرب بنبرة غريبة:
يعني الملهى فاضي؟
أنا جاي في الطريق.
كانت ورقة رابحة للعقرب إن حراس الملهى مخلصين ليه. هو مش للمايسترو، لإنه هو اللي جايبهم بنفسه لخدمة المايسترو، رغم إن الملهى ملك للمايسترو.
***
بعد مرور ساعة.
كان العقرب قاعد في عربيته وهو بيبص بعيون حمرا للملهى اللي بيتحرق. إنعكاس الحريق باين في عينيه.
فاتح الشباك ومخرج إيده منه وهو بيتفرج على الحريق الكبير اللي عمله بإستمتاع على ألحان وكلمات أغنية Adele.
"This is the end
Hold your breathe and count to ten"
"هذه هي النهاية. إحبس أنفاسك وقُم بالعد للعشرة."
"لقد أثرت لعنتي، كان خطؤك أنت.. وجب عليك عدم العبث معي."
- العقرب.
رواية تنهيدة عشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم روزان مصطفى
* صباح تاني يوم
المايسترو واقف قدام الملهى والمطافي بتلم الحاجة بتاعتها والشرطة واقفة.
فعص السيجار بتاعه بين صوابعه وهو بيقول: أنا مش هرحم اللي عمل كدا، هدفعُه تمن اللي حصل دا كويس أوي.
ظابط الشرطة: الغريب إن الملهى فاضي ومفيش أي خسائر في الأرواح، معاك ورق قانوني للملهى دا؟
المايسترو: يافندم مفيش أي حاجة غير قانونية كانت بتحصل جوا، دا مكان ترفيهي ليا ولزمايلي وزي ما حضرتك قولت مفيش خسائر في الأرواح عشان مفيش حد جوا غير الحرس اللي واقفين برا وأكيد هربوا من الحريق.
بصله الدهبي بطرف عينه وهو بيفتكر فتيات الليل اللي كانوا جوا.
الظابط بهدوء: كدا يبقى هنشوف التقرير يثبت إنه بفعل فاعل ولا ماس كهربائي.. ربنا يعوض عليك.
مشي الظابط من قدامه ف قال المايسترو من بين سنانه: نفسي أعرف العقرب فين، ومجاش ليه لعملية المينا.. العيون اتفتحت علينا جامد بسبب الحريق دا.
مال الدهبي عليه وقال: فاكر من سنين فاتت حريق مصنع الصحراوي اللي اتفحم فيه.... و....؟
المايسترو بتكشيرة: أديك قولت بقاله سنين إيه علاقة دا بقى باللي حصل للملهى؟ دهبي سيبني في حالي وحياة عيالك.
وصلت عربية العقرب للمكان ونزل وهو لابس جاكيت البدلة على اللحم كعادته وقافل الزراير، والسلسلة الحديد بتاعته بتطلع من بوقه عشان كان بيضغط عليها، مخبي عينه الحمرا من كتر العياط بنظارته الشمسية وبيمشي بثقة تجاه المايسترو والدهبي.
أول ما وقف جنبهم قاله المايسترو بعتاب غاضب: إزاي دا يحصل يا عقرب وإنت كنت فين؟ إنت مجيتش معانا عملية المينا.. يبقى إيه كان شاغلك؟
العقرب عض شفته اللي تحت وقال: قريب ليا توفى ولسه مخلصين الدفن والجنازة حالا.
المايسترو بغضب: مش عارف المصايب مش سيبانا في حالنا ليه! لازم أشوف مهندسين ومهندسين ديكور يظبطولي الملهى من تاني، اتفتح علينا باب تحقيق مش هيتقفل.. أنا لو عرفت مين عمل كدا هندمه على اليوم اللي اتولد فيه.
بصله العقرب ب لا مبالاة ورجع بص قدامه مرة تاني للحطام كله.
* في فيلا بدر الكابر
دخل عزيز وهو بيقلع نظارة الشمس بتاعته بعصبية وواقف عمال بيحاول يتحكم في أنفاسه.
سيا بعصبية: في إيه يا عزيز؟ هي دي اصول دخولك لبيت ناس!
عزيز بغضب مبالغ فيه: بنتك فين؟ هو أنا عشان بدلعها هتسوق فيها! عاوزة ترفع قضية طلاق عليا؟
سيا بغضب: إلزم حدودك أنا كل دا بهدي الدنيا بينك وبين بدر عشان خاطر الولاد مالهمش ذنب.. لكن تتهجم عليا لا.
عزيز من بين سنانه: جوزك بيدعمها في موضوع القضية وموكلها المحامي بتاعه! لو شايفة إن كدا إنتوا خايفين على مصلحة الولاد تبقوا غلطانين وطالما حطت راسها براسي ووقفنا قدام بعض في المحاكم، ف أقسم بالله لا أخليها تندم.
خرج عزيز من الفيلا وبراكين الشر باينة في عيونه.
* في شقة والدة صبا
كانت صبا نايمة ومغطية وشها باللحاف من كتر ما هي رايحة في النوم، دخلت والدتها الأوضة وهي بتفتح الشباك والشمس بتتنشر في الأوضة.
والدتها بصوت عالي: يلا عالحمام اغسلي وشك وسنانك.
صبا بنعاس: تؤ تؤ تؤ، ماما اطلعي برا واقفل الباب عاوزة أنام.
والدتها بغضب: انتي داخلة على جواز ياختي يعني لازم تتعودي تصحي بدري وتفطري جوزك وتهتمي بيه.
صبا بصوت غاضب وعالي: عاوزة أناام اطفى النور.
والدتها: دا نور الشمس الجميلة بتاعة ربنا، ابوكي جابلنا بليلة نفطر بيها قومي وهعملك حتة ساندوتش تغيري ريقك.. مش عاوزين نفطر فطار تقيل عشان معزومين عند عريسك.
صبا من بين سنانها: اللهي عرسة تمسك رقبته ما تسيبه.
اتعدلت في سريرها وهي بتقول: أنا عاوزة افهم الراجل دا عاوز مني إيه؟ اشوف امه مشوفهاش أنا حرة هو هيجبرني يعني!
والدتها بصدمة: يا ستار يارب! كل دا عشان عزومة وتعارف؟ قومي شيلي الملاية اللي بقالها سنة تحتك دي وديها الغسالة وافردي ملاية جديدة، عشان نمشي واحنا سايبين البيت نضيف وزي الفل.
قامت صبا من السرير وهي بتعدل شعرها وبتقول: سايب بنات الدنيا وجايلي أنا.. دا انت لازقة.
أمها بصوت عالي وراها: هو اللي لازقة ولا بنتي اللي وش فقر.. البت مبتحمدش ربنا إن اتقدملها واحد ابن ناس أبدا.
* داخل قصر أمير
من الجرامافون طلعت ألحان لأغنية فرنسية قديمة.. الخادمات كانوا بيدهنوا الديك الرومي بالزبدة والتوابل عشان يدخل الفرن الكبير.
ووالدة أمير قاعدة على الكرسي المتحرك بتاعها بتشرب كاس.
دخل أمير وهو بيسحب الكاس من ايديها وقال: الحاجات دي كلها غلط عليكي وعلى صحتك! ممكن تطلعي تجهزي نفسك عشان الناس لما ييجوا.
ابتسمت أمه بسخرية وقالت: متقلقش مش هيركزوا مع مظهري، طالما في سفرة هايلة زي دي عمرهم في حياتهم ما شافوها قبل كدا.
نادت للمرافقة بتاعتها عشان تطلعها فوق ف ضغط أمير على أسنانه بغيظ وهو بيقول: محسساني إنهم معاهم فلوس وإننا عشان أعلى منهم في المستوى يبقى إحنا أحسن.. ياريتني من بيت بسيط بس طبيعي :)).
* في منطقة منزل يوسف
وصلت بنت خالة نيللي وهي شايلة أكياس فيها حاجات.
نزلت من التاكسي وساعتها يوسف كان واقف مع البوهيمي بيتكلم معاه عن حوارات الدفن بتاع أم أمل وزعله على أخوه واللي حصل.
شاف بنت خالة نيللي نازلة من التاكسي ف استأذن من البوهيمي وراح ناحيتها.
أول ما وصل ناحيتها قال بصوت هادي: أخيرا جيتي! الواحد مبقاش يشوفك كتير في المنطقة ليه.
قفلت باب العربية وهي شايلة الأكياس ومكشرة وقالت: طبعا جيت وهاجي عشان هنا بيت خالتي وبنت خالتي ومن الواجب أزورهم، ياريت بقى في كل مرة أجي لو لمحتني متجيش تكلمني.. ودا مش تِقِل عليك أنا بتكلم جد لو سمحت ملكش دعوة بيا نهائي وخلي عندك شوية دم واعرف إن اللي بتعمله دا بيخسرني اختي اللي اتربيت معاها.
سابته ومشيت وهو عمال يبصلها بشوق بعدين ملامحه تحولت للحزن وراح كمل وقفة مع البوهيمي.
* في شقة والدة نيللي
فتحتلها الباب ورحبت بيها وهي بتقول: أمك عاملة إيه يا سالي؟
سالي بهدوء: كويسة يا خالتو بتسلم عليكي، نيللي في أوضتها؟
والدة نيللي: ما أنا عشان كدا اتصلت بيكي وكتر خيرك جيتي رغم أخر مرة، البت مبتبطلش عياط.. ليل نهار ومأثر على مذاكرتها.
اتنهدت سالي وهي بتقول: متقلقيش يا خالتو، انتوا اتغديتوا؟
والدة نيللي: أنا وأبوها أه اكلنا الحمدلله، بس هي مش راضية.
سالي: أنا كمان متغدتش ف جبتلها غدا معايا هناكل أنا وهي سوا، وشباسي وشوكولاتات متقلقيش هروقها.
دخلت سالي اوضة نيللي ولقتها قافلة النور ولسه بتعيط.
فتحت سالي النور ف قالت نيللي بضيق: اقفلي النور عينيّ بتوجعني، إنتي إيه اللي جابك؟
قلعت سالي الجزمة بتاعتها وهي بتخبط نيللي بهزار وبتقولها: ادخلي جوا كدا شوية، الله يسلمك ياختي قال إيه اللي جابك.
حطت سالي الأكياس على السرير وهي بتشيل اللحاف بتاع نيللي وبتقول: ما تقومي يا بنتي تجيبي الفرشة اللي بناكل عليها عشان نفردها على سريرك زي كل مرة.
نيللي بعيون وارمة من العياط: مش عاوزة اكل حاجة.
سالي بنظرة ضحك: يعني مش هتاكلي معايا كنتاكي وشاورما؟ دا أنا صرفت من التحويشة عشانك.
حطت نيللي راسها على ايديها وهي بتعيط وبتقول: مخنوقة بقولك تقوليلي اكل، سيبيني بقى.
قعدت سالي جنبها وحضنتها وهي بتقول: عشان مين؟ الواد الصايع هو وصاحبه دا! وحياة ربنا ما يستاهلك يابنتي يالهوي عملاله قيمة اكبر من حجمه.. هتسيبي أكلة ملوكي زي دي وتفضلي تعيطي؟ دا في كمان حلويات جبتها شوفتي بيتي اتخرب إزاي.
قومي بقى هاتي الفرشة بتاعتنا واللابتوب نتفرج على الفيلم واحنا بناكل، أنا قولت لأمي هبات عندكوا.
نيللي وهي بتمسح عينيها بإيديها قالت بهزار: رخامة وخلاص.
قلعت سالي الجاكيت وهي بتقول: غصب عنك ياختي عندك اعتراض؟ يلا بقى هموت من الجوع بجد.
* في فيلا القائد
دخل الفيلا ورمى نظارته الشمسية اللي عنده منها كتير في الأرض دشدشها ووراها مفاتيح عربيته.
والجزمة والقميص ودخل المخزن طلع ب boxing bag اللي كان بيضرب عليها بوكسات قبل الجواز.
وعلقها في نص الأوضة بتاعته وبدأ يضربها جامد بغيظ لحد ما اتبهدل عرق ولسه مبطلش ضرب فيها.
الجرس ضرب تحت ف وقف القائد وهو بيسحب فوطة وبينشف جسمه ووشه من العرق.
ونزل فتح لقى العقرب في وشه، خد نفسه بالعافية وهو بيقول: كنت فين؟
دخل العقرب وهو بيقلع نظارته الشمسية وطلع فوق من غير ولا كلمة، قفل القائد وراه باب الفيلا وطلع وراه وهو بيقول: بكلمك من امبارح مبتردش، إنت متعرفش حصل معايا إيه يا عقرب.
طلع العقرب وقعد في الأوضة اللي فتحهاله القائد عشان يشوف فيلا بنت الدهبي.
أول ما القائد شاف عيونه الوارمة من العياط قال بخضة: في إيه؟ في حاجة حصلت؟
العقرب بصوت مبحوح: مفيش، كنت مع المايسترو عشان الملهى بتاعه اتحرق.
بصله القائد بشك وقال: وعينيك وارمة من العياط عشان ملهى المايسترو ولع؟
العقرب بصوت مبحوح: لا.
والدة أمل توفت إمبارح ودفناها وعملنا الجنازة.
القائد بعصبية: إزاي تعمل حاجة زي كدا من غير ما ترجعلي؟ إنت فاكر الراجل دا وأتباعه سهلين؟ ليه مقولتليش كُنت هاجي معاك.
وقف العقرب قُدامه وهو بيقول بصوته المبحوح وملامحه الحزينة: عشان أنت عندك عيلة وولاد، لو أنا سيبت أثر ورايا أروح أنا بس فيها متجيش إنت معايا. أنا جيتلك إنهاردة عشان نمثل إننا بنتخانق عشان مش هاجي تاني هنا يا قائد. وماسة كمان قولتلها نفس الكلام، مش هتسبب في أذية الناس اللي بحبهم.
خبطه القائد في صدره وهو بيقول من بين سنانه: ملكش دعوة بعيلتي وعيالي، أنا معاك غصب عنك. أنا مش عيل صغير تبعدني عنك عشان خايف عليا، شكلك متعرفنيش كويس.
العقرب بحزن شديد: كدا أحسن يا صاحبي. أنا مش حامِل حد غالي عليا يروح تاني.
حضنه القائد وهو بيقول: بس يالا، يعني أنا غالي عندك وإنت مش غالي عندي؟ أنا بطلق خلاص سيليا.
بعد العقرب عنه وقال بصدمة: بتقول إيه؟
في فيلا نانسي الدهبي.
شافت القائد بيحضُن العقرب وهو عاري الصدر فقالت: الواحد يحلم يحلم وييجي العقرب يحقق أحلامه.
الساعة ٦ مساءً. قصر أمير.
وصلوا مع السواق الخاص بأمير وأبو صُبا شايل علبة جاتوه.
أمير كان واقف لابس بنطلون كاروهات إسود و بالطو آسود طويل وقميص أبيض.
رحب بيهم وقال: كُنت هاجي أخدكُم بنفسي والله بس والدتي كانت محتاجاني.
والد صُبا: كُلك ذوق يابني، كفاية الراجل الطيب دا من تبعك جابنا، مقصرتوش معانا بصراحة.
شاور أمير بإيده وهو بيقول: اتفضلوا لو حابين تغسلوا إيديكم من هُنا عشان السفرة جهزت، والدتي نازلة حالا.
دخلوا واخرهم صُبا اللي قفل أمير وراها باب القصر وقال: وحشتيني.
بصتله صُبا بقرف وهي بتقول: لا ألف سلامة.
بهت وش امير ف قال بذوق: طب اغسلي إيدك مع بابا وماما عشان تقعدوا على السفرة تتغدوا.
دخلت صُبا وطلع أمير يستعجل مامته.
جوا مغاسل القصر.
الأحواض كانت لونها إسود مُطعمة باللون الذهبي وفي تماثيل سودا لابسين ماسكات ذهبي.
صُبا بضيق: إيه التماثيل دي، هما ميعرفوش إنها غلط في البيوت؟ منظر يقطع الخلف.
والدتها بإنبهار: ست أحواض مياه! مش عاوزة أحسدهم بس شيك أوي أوي وذوقهم رفيع.
والد صُبا: الحنفيات بايظة باين.
حطت صُبا إيديها تحت الحنفية ف نزلت مياه ف قال أبوها: يا سلاام! حتى في دي اخترعولها لمس زي التليفون.
غسلت صُبا إيديها وهي بتبص على المرايات الحديثة اللي بتبان عليها درجة حرارة المياة زي الشاشة.
انبهرت بجمال القصر وإنه حديث كدا ولكن النظام اللي برا كلاسيكي مش مودرن. محبتش تظهر إنبهارها دا ف كشرت مرة تانية.
إتقدمت منهم سيدة في الثلاثينيات شعرها إسود وعندها خُصلة طويلة لونها ثلجي وربطاه لفوق. لابسة كعب قصير ويونيفورم زي السكرتيرات ونظارة نظر.
أول ما خرجوا من المغاسل لقوها في وشهم. ابتسمت هي وقالت: شجن هانم هتنزل حالا. هي وأمير بيه اتفضلوا على السفرة استنوهم.
مشيوا ابو صُبا وأمها، وقفت الست دي قُدام صُبا وقالت بإبتسامة صفرا: أكيد إنتي عروسة أمير بيه.
صُبا بلعت ريقها وقالت: أيوة.
مدت إيديها ل صُبا وقالت: أنا لوسيندا، مُديرة أعمال أمير بيه.
مدت صُبا إيديها وسلمت عليها ف قالت لوسيندا: هتشوفيني في القصر كتير ف حبيت نتعرف من بدري.
شاورلتها على السفرة ف قعدت صُبا وهي بتبص على الأكل.
مكرونات.. سباجيتي ولازانيا وفيتوتشيني، لحمة باردة وديك رومي كبير متوسط السفرة. سيرفيز ورق عنب بدبس الرمان ومتزين بحبات رمان. سرفيز تاني فيه دبابيس دجاج بالريحان والأوريجانو. وأخر حاجة رز خلطة وشوربات.
رفعت صُبا حواجبها ف مالت عليها أمها وقالت: دي مجرد عزومة، أومال بوفيه فرحك هيكون عامل إزاي.
حست صُبا بهيبة غريبة وخافت لإنهم شكلهم مستواهم فوق الراقي ب شوية وهي بنت بسيطة. كان في دايما شيء مش مريحها إشمعنا أمير إختارها هي!
قاطع أفكارها ظهور شجن هانم والدته، سيدة بشرتها بيضا وشعرها قصير إسود داكن صبغاه وحاطة روج داكن. قاعدة على الكرسي المُتحرك بتاعها وأمير هو اللي بيحركها وجنبن المُرافقة بتاعتها.
راس السفرة دايما مفيهوش كرسي لإن دا مكان شجن هانم. حطها على رأس الطاولة ف قال بـ رُقي: أهلاً وسهلاً. بعتذر عن التأخير لكن أنا باخد وقت على ما أجهز نظراً لظروفي.
صُبا بصتلها والست كانت بتتكلم بذوق لكن برسمية.
والدة صُبا بعشم ولُطف: اللهم صل على النبي زي القمر وقت إيه بس.
قالت شجن بذوق: أشكرك.
شاورت بإيديها لطاقم الخدم ف بدأوا يظبطوا الأطباق قُدام الضيوف ويحطولهم شوربة.
أبوها وأمها كانوا مركزين في الأكل بس صُبا كانت مركزة مع الست. لبسها كان راقي معطف من الفرو الأسود الل واضح إنه غالي، طقم ألماس كامل رقيق وشيك مزين رقبتها وإيديها ووشها.
مانيكير! غامق زي لون مكياجها.
رفعت شجن عينيها وجت في عين صُبا ف حست صُبا برهبة ومسكت المعلقة بدأت تشرب الشوربة.
خبطت شجن بضوافرها مرتين على الترابيزة ف وقفوا الخدم عن التقديم وبدأوا ياكلوا.
في نص الأكل قالت والدة صُبا: مبسوطين إننا شوفناكي أخيراً. أمير بيه كلمنا عنك كتير.
صُبا بصوت واضح من غير قصد: إسمه أمير من غير بيه.
كُل اللي قاعدين على السفرة سكتوا وبصتلها أمها بتبريقة.
شجن وشها كان من غير تعبير وفجأة ابتسمت وقالت: وماله؟ ما إحنا هنبقى عيلة في النهاية، مش كدا يا أمير؟
أمير بإحراج: أكيد طبعاً.
شجن: على ما تخلصوا أكل تحبوا الخدم يجهزوا الجنينة ولا تاخدوها في الصالون؟
امير بالنيابة عنهم: في الصالون أدفى من برا.
بصتلهم صُبا وحست إن في حاجة مش طبيعية.
كملوا اكلهم وفي وسط ما هما بياكلوا ظهر صوت صريخ من السرداب بتاع القصر.
وش أمير ووالدته قلب ألوان ف قالت بإبتسامة سريعة: بقية الخدم بيسهروا تحت في غرفة الـ Tv الخاصة بيهم ويتفرجوا. أرمينا انزلي خليهم يوطوا الصوت شوية.
نزلت الخادمة ف حست صُبا بالـ رُعب وهي بتبصلهم!
في فيلا بدر الكابر.
سيليا بتصميم: وأنا بقى اتخنقت وجبت أخري.
سيا بغضب عليها: ليه؟ مش دا إختيارك!! دلوقتي بتحملينا أنا وأبوكي مسؤوليتك؟
بدر بهدوء: وهي لو متسندتش على أهلها هتتسند على مين؟ أنا حُر أنا عاوزها تطلق.
ابتسمت سيليا ف قالت سيا بقرف: تصدقي، الناس بتقول عنك متدلعة ومش قابلينك بسبب دا.. وعندهم حق بس الحق على أبوكي وعليا عشان دلعناكي.
طلعت سيا لفوق ووش سيليا جاب ألوان من كلام أمها.
في فيلا القائد.
القائد بغضب مُبالغ فيه: هو إيه اللي عرفني على صاحبك؟ هي البت دي تعرفني منين أساساً؟
العقرب بهدوء: دي جارتكم وبتشوفك كتير وبتقول إنها مُعجبة بيك. بصراحة دا سهل علينا كتير.
القائد بنفاذ صبر: سهل علينا إيه!! يابني أنا بطلق بسبب غيرة مراتي تقوم ملبسني في الثالثة؟ هو أنا عليا فانيليا ف عاجبهم! اسمع يا عقرب.. ابعد البت دي عني خالص ووقعها إنت يا عم!
بلع العقرب ريقه وقال: ما أنا سهل أوقعها بس مش هتحبني زي ما واضح إنها حباك.
القائد بنفاذ صبر: يوووه.. اعملها إيه اروح اتجوزها هي كمان؟
العقرب: ياعم القائد لاغيها هو انا اللي هعرفك.
مسك القائد التيشيرت اللي على جسمه ونطره بأيده بغضب وهو بيقول: معنديش روح للكلام دا. يحرق أبوها ع اللي جابها.
العقرب قعد وبعدها قال: خلاص هوقعها أنا.. بس دا هياخد وقت جامد مننا.
اتنهد القائد بضيق وفجأة قال وهو بياخد نفسُه: إيه الريحة دي!!!
رواية تنهيدة عشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم روزان مصطفى
{ من أي نعيم خُلقت أنت؟ أي هالة نور ألقت بك في طريقي؟ لِما لا أستطيع إخراجك من داخل بوابات عقلي! لماذا يُسرع قلبي بدق طبوله كلما كان محور الحديث أنت؟ }
القائد وهو مستغرب: إيه الريحة دي؟
إبتدى العقرب يركز وهو بيقول: ريحة شياط!
خبط القائد جبينه بكف إيده وهو بيقول: حطيت القهوة على النار ونسيتها.
جري العقرب على تحت ووراه القائد وهو بيطفي الغاز والنار وبياخد الكنكة اللي إتحرقت بيرميها في الحوض وبيفتح مياه والدخان مبهدل الدنيا.
العقرب بضيق: إزاي مخدتش بالي من الدخان والريحة أول ما دخلت؟
القائد بتنهيدة وهو بيفتح شباك المطبخ وبيكح: مكانتش لسه ولعت..
العقرب بتعب: لازم أبدأ في الخطة اللي هتخلصني من الدهبي، أما المايسترو بقى هسيبه للأخر.. هحلي بيه :))
* في قصر أمير
قعدوا في الصالون ياخدوا الحلو اللي كان عبارة عن كريم كراميل وجاتو سواريه.. وقهوة.
قعد أمير جنب صبا في الجنينة ف قالت هي بملل: عشان كدا قولتلهم إقعدوا في الصالون عشان تقعدني في الثلج معاك؟
أمير وهو بيبص حواليه: تحبي ندخل جوا بردتي؟
صبا ببرود: لا.. بس حركتك معجبتنيش.
أمير بتنهيدة: هو إنتي رافضة تفتحيلي قلبك عشان الشخص اللي إتخانقت معاه ولا أنا شخصياً مش مستلطفاني؟
حست صبا براحة نفسية إنه بيتكلم معاها وممكن يتفهمها ف قالت بدموع: لا.. عشان مبقاش عندي مشاعر أديها لحد.
أمير بهمس قدامها: طب ما تديني فرصة أرجعلك مشاعرك تاني؟ إديني مساحة أتقرب منك حتى لو الموضوع بالنسبة ليكي بدأ سخيف ومش برضاكي. صدقيني.. مش هتندمي على الفرصة اللي إدتهاني دي، إنسي أي خذلان أو قصص فاشلة أو أي حد تخلى عنك وركزي معايا، هتعرفي إن في حجات بتنتهي عشان تبدأ حجات أحسن منها.
بصتله هي من غير ما تتكلم، كان عنده حق.. مفيش قصة بتنتهي غير وبتبدأ الأجمل ♡
* عند المايسترو والدهبي
كان واقف قدام الملهى وهو بيشرح لمهندس الديكور كل حاجة وفي النهاية قال: رجعلي الملهى زي ما كان بالصور اللي قدامك في تليفونك دي، وهكرمك بزيادة أخر كرم.
المهندس وهو بيبص للملهى: تمام حاضر بس إنت متأكد إن أساسات الملهى نفسه كويسة محصلهاش أي ضرر؟
المايسترو بسرعة: أيوة متأكد الراجل كان لسه هنا مع جماعته وطمني.
المهندس: خلاص تمام، هراجع الدهانات في الصور وشكل الأثاث وبإذن الله نعمل حاجة ترضيك.
المايسترو: وأنا واثق فيك.
مشي المايسترو مع الدهبي وهو بيقول: تعالى نروح نتغدى في مكان لأحسن جالي هبوط من الصدمة والجوع.
الدهبي وهو بيدخن سيجار: كويس عشان في موضوع مهم لازم نتكلم فيه.
المايسترو بقلق: دهبي، أنا مش ناقص مصايب.
الدهبي بضيق: مش مصايب ولا حاجة هو موضوع يخصني أنا.
المايسترو بضيق: طب يلا وحياة ولادك نروح المطعم نتكلم هناك..
* في فيلا بدر الكابر
كانوا متجمعين في الفيلا وبيضحكوا سوا، بدر كان قاعد جنب سيا وهي مبسوطة بجمعتهم..
وسيا بتضحك وشايلة سيلا على رجلها فجأة حست بثقل على كتفها.
بتبص لقت راس بدر وقعت على كتفها.
سيا بهدوء: بدوري، قوم يا حبيبي نام في سريرك.
بدر؟
بص كينان بطرف عينه وخصلات شعره البيضا بتتحرك من الهوا.
بص لسيا وهي بتهز في جسم بدر.
كينان قلبه دق وقام وهو ماسك دراع بدر بيحاول يقومه وبيقول: الشغل كان كتير إنهاردة.. قوم يا زعيم إرتاح في سريرك.
بصت سيا بقلق لكينان وعينيها إتملت دموع. بصلها كينان إنه لا..
فضل يهز في جسم بدر جامد بعدها حضنه وعينيه بتدمع وهو بيقول: قوم يا زعيم هوديك الأوضة.
قام قاسم وراح ناحية كينان وهو بيبص على الزعيم بين إيديه.
وش قاسم بدأ يتغير وفجأة صرخ بعلو صوته للحراس: إطلبوا الإسعاف بسرعة!!!
*after 2 hours
دخل كادر ومعاه عزيز ومراته ميرا لبوابات المستشفى عشان يشوف ويتطمن على أبوه اللي إتنقل حالا، والصحافة محوطاهم مش مخلياهم عارفين يعدوا.
وقف عزيز بغضب وهو باصصلهم وقال: يعني إيه يعني قدروا إبنه وإحترموا الموقف! الراجل تعبان جوا مش سبق صحفي، لو سمحت عشان مش عاوز أغلط في حد خد الكاميرا بتاعتك وإبعد.
الحرس بتوع عزيز دخلوهم المستشفى من غير ما حد يلمسهم.
دخل كادر جري ووصل لعند سيا وقال: ماله بابا؟ حصل إيه؟
سيا بعياط: كنا قاعدين مبسوطين وفجأة دخل في غيبوبة، أنا أعصابي باظت لحد ما إتطمنت من الدكتور إنها غيبوبة سكر.
كادر بتساؤل: طب الدكتور قال إيه؟ قال هيكون كويس؟
سيا بحزن: ياارب.. إدعيله يابني.
حضن كادر سيا وبيحاول يهديها مع إنه قلقان. وقف عزيز وهو ساند على الحيطة وباصص لقاسم اللي حاضن سيليا وبيهديها.
تخيل عزيز إن هو اللي حاضنها دلوقتي بس كشر وشال الفكرة من راسه وهو متضايق منها.
لقى سيلا قاعدة على الكرسي مؤدبة راح فاتح دراعاته راحت جريت عليه، حضنها وباس راسها وهو ساند راسه فوق راسها.
بعدين همس ل سيلا: تيجي نروح الكافيتيريا أجيبلك أيس كريم؟
حركت سيلا راسها بمعنى أه بعدين بوزت وقالت: هو جدو تعبان يا بابي؟
لمس عزيز شعرها وقال: أه يا حبيب بابي بس هيكون كويس الدكتور هيديله الدوا وهيطلع بخير.
سيا بعياط: شكراً يا عزيز إنك جيت.
عزيز وهو شايل سيلا: دا واجب مفيش شكر عليه..
سيليا عمالة تبصله عشان ييجي يكلمها ف تجاهلها تماماً وراح للكافيتيريا.
قعد على الترابيزة وقعد سيلا وجابلها أيس كريم. فتح فونه وبعت رسالة للعقرب قاله إن نسيبه كادر كلمه وقاله إن حماه تعبان ف كان لازم يروح.
بعدها قلب في الفيس بوك شوية لقى بيدج كبيرة منزلة صورة عزيز وهو شايل سيلا وبي بوسها من بوقها عشان بنته يعني.
فتح الكومنتات لقى ناس كاتبين: إيه دا إزاي يبوس بنته كدا!
وواحدة تانية: يا سلااام لو الواحدة تكون بنت عزيز الإبياري.
ما بين كومنتات الدنيا حلوة وكومنتات معارضة الوضع مع إنه شايف إن عادي لإنها بنته وطفلة.
لفت نظره كومنت بيقول ( إيه التفكير المقرف اللي في الكومنتات دا؟ جماعه دي بنته فاهمين يعني ايه بنته! هو بيعمل كدا معاها من باب الحب وعادي بنبوس أطفالنا من بوقهم مكبرين الموضوع أوي ودماغكم راحت في حتت متصحش عيب بجد )
عمل لاف من غير ما يشوف مين اللي كاتب الكومنت دا.
* في فيلا بنت الدهبي
كانت واخدة شاور وشعرها مبلول ولابسه روب الحمام بتاعها.. قاعدة على الكرسي اللي في أوضتها وهي ماسكة الفون بتاعها بتتصفح فيه وفجأة لقت Aziz El - Ebiary reacted love to your comment.
رفعت حواجبها الإتنين وفتحت بوقها على الأخر وهي بتقول: أاااه يا قلبيي! عملي أنا لاف! يالهوي شاف كلااامي.
دخلت على صفحته وهي بتبص على صورته بالبدله والحرس وراه وهي بتقول: وهجيبك والله هجييبك.
* في أحد المطاعم الراقية
الدهبي قاعد متضايق مش بياكل. قطع المايسترو قطعة لحمة ومد الشوكة تجاه الدهبي وهو بيقول: مبتاكلش ليه؟
أيه بقى الموضوع اللي مضايقك وكنت عاوز تكلمني فيه؟
الدهبي أخد نفسه وقال: شريكك.
المايسترو ببرود: العقرب! ماله؟
الدهبي بهدوء: بيلف حوالين بنتي أنا مش فاهم ليه. ودا مخوفني حاسس إنه حاططني تحت التهديد وصوباعي تحت ضرسه، اللي هو لو قليت عقلي معاه هيأذيها.. والبنت طايشة مش هقولك هي عاقلة لا نانسي طايشة. ومبهورة ب ستايله وشبابه وكدا.
المايسترو ساب الشوكة وقال: العقرب مش من النوع اللي أي بنت بتلفت نظره.. بنات الملهى حاولوا كتير معاه مكانش بياخد غير بنات معينة للتسلية معاهم. ف متخافش على بنتك مش هيأذيها إحتراماً لقوانين الشراكة اللي بينا.
مال الدهبي عليه وقال: طب بالنسبة للقائد عزيز؟ كنت قولتلي إنك حابب تضمه لينا.
المايسترو بإبتسامة واسعة: ياريت هو يوافق بس. هو والعقرب سوا ضربة معلم لينا لو إشتغلوا معانا.
الدهبي وبدأت نفسه تتفتح للأكل: طب كلمه نحدد معاه ميعاد..
* في الكافيتيريا الفاضية
عزيز كان مرجع ظهره لورا على الكرسي ونايم وفوقه سيلا نايمة وحاضنها.
حس بحاجة بتمشي على مناخيره ف فتح عينه لقى سيليا بتلاعبه بصوباعها عشان يصحى.
إتعدل في كرسيه وهو بيقول: خير يا مدام سيليا؟
قعدت سيليا على الكرسي اللي جنبه وهي بتقول: مدام سيليا؟ .. مش مشكلة .. المهم بابي فاق وبقى بخير السكر كان نازل خالص ولما خد الحقنة بقى بخير.
عزيز بجدية: حمدالله على سلامته.
جه يقوم وهو شايل سيلا لقى سيليا بتحط إيديها فوق إيديه وبتقول: عزيز.
بص على إيديها بعدين بص لعينيها بعتاب وقال: همم؟
رجعت شعرها الكثيف الناعم لورا وقالت: عوزاك تاخدني في مكاننا عشان نتكلم.
بص عزيز حواليه بسخرية وقال: ما الكافيتيريا فاضية أهو!
بصتله سيليا بألم وقالت: للدرجادي؟
عزيز برفعة حاجب: أنا عاوز أسألك سؤال، مش روحتي لأبوكي وخليتيه يوكل المحامي بتاعه ضدي عشان قضية الطلاق! جاية تتكلمي معايا ليه؟
عينيها دمعت وقالت: عشان وحشتني.
قلبه دق بس حاول يتماسك قدامها ف قالت: حنيتك عليا مفتقداها خصوصاً في الحمل..
بحضن المخدة على أساس إنها إنت. أنا عاوزة أرفع قضية عليك مش عشان عاوزة أتطلق، أنا عاوزة أنكشك عشان بغير عليك.
عزيز فرح بمشاعرها، بس آداها الوش الخشب وقال: مفكرتيش في بنتك وفي اللي في بطنك وسط اللعبة السخيفة دي كلها؟ لعلمك جايدا أنا مبقربش منها ولا بروحلها، أنا كلي ليكي إنتي. أنا مش لعبة في إيدك يا سيليا، أنا القائد فوقي ومتستغليش حبي ناحيتك. وبعدين حضني وحشك ليه؟ ما كنتي في حضن قاسم الكاشف من شوية.
ابتسمت سيليا وهي بتميل براسها وبتقول: بتغير من عمي؟
شال عزيز سيلا وقال: وديها لمامتك وتعالي عشان نروح المكان بتاعنا. نتكلم.
فرحت سيليا، فخدت بنتها عشان توديها.
عند عمارة مياسة.
ركبت عربية العقرب، فبصلها وقال: عارف إني كل مرة بشوفك بودعك وبقول هبعد فترة، بس غصب عني بلاقي نفسي جايلك تاني.
تأملها بعيونه، فغصب عنها ابتسمت.
فقال العقرب وهو بيقربلها وبيقول: شكلي أنا كمان وحشتك.
بصتله وهي بتحاول تشيل ابتسامتها: لا طبعًا. وأنا أعرفك منين عشان تقول كدا؟ وبعدين...
قاطعها إنه حضنها تاني، وهي ساحت في حضنه خالص.
قال وهو بيضغط عليها في حضنه: بحس إن كل طاقة غضبي بتروح لما بحضنك. بحب أوي ريحتك دي تبقى في جسمي.
قلبها دق جامد وهو حس بكدا، فـ حاولت تبعد. راح شد عليها في حضنه جامد وقال: خليكي متبعديش.
مياسة وهي في حضنه: مينفعش اللي إنت بتعمله دا. أنا في شهور العدة وكمان أنا...
شال شعرها على جنب وشم رقبتها وهو بيغمض عينه.
بعد عنها شوية وهو بيشيل الخصلة الشفر اللي على عينيها وقال: صدقيني إعجابي وتمسكي بيكي ملهوش علاقة بشبهك مع أمل.
لوت بوزها، فبص لوشها بتدقيق وقال: كل الحكاية إني حاسس إني مربوط. بحاول أسيطر على نفسي وأبعد، بتشد بزيادة.
اتبسمت تاني وهي بتحاول تغطي بوقها عشان متبينش الابتسامة. راح ضحك هو، فمن إحراجها عضت شفتها بخجل.
راح مسك شفتها اللي تحت بصوابعه وقال: لا متجرحيش فيهم عشان هيبقوا ملكي. أنا عندي سلسلة بضغط عليها بسناني كل ما أكون متعصب.
قلع السلسلة اللي حوالين رقبته ولبسهالها وهو بيقول: بس بقولك إيه، بضغط على الحديدة بسناني يعني متحطيهاش في بوقك عشان متتقرفيش. مع إني بحتاجها، بس مش خسارة فيكي. إنزلي عشان متتأخريش.
فاجئته هي بسؤال وقالت: هو بجد معجب بيا عشان مش شبهها؟
قال بمغازلة وهو مكشر: وغلاوة أمي ما عشان شبهها.
من كسوفها نزلت من العربية بسرعة وجريت وشعرها الأشقر بيطير حواليها.
العقرب بإعجاب واضح: يخربيت جمال أمك.
وصلت للعمارة ولسه بتدخل، لقت مطواة بتفتح على رقبتها.
بصت بصدمة، لقته نبيل. فـ جاية تصرخ، قال هو وهو بيعرج: صوتك لو طلع هخلص عليكي.
اتنفست بسرعة من الخوف وهي بتبصله.
في المقطم.
نزل عزيز وهو بيقول بغضب منها: مشاكل مواضيع بيننا تتحل! مش تروحي ترفعي عليا قضية وتخلي محامي تافه يكلمني عشان هرموناتك التافهة! مش تكبري المواضيع وتدخلي أبوكي وتوقفينا قصاد بعض، بعد كدا تقولي أصل وحشتني وبحضن المخدة! أنا جااايب أخري منك ومن دلعك يا سيليا!
نزلت هي وهي بتترعش والهوا بيطير شعرها ووقفت قصاده وقالت بدموع: دي نظرتك ليا دلوقتي إني تافهة وبكبر المواضيع؟ مش شايفني إني واحدة عاشقة ليك وبتتعب. بتتعب لما بتشوف نظرات البنات ليك عشان إنت ملكي أنا.
بتعب لما بحس إن في حد مشاركني في الشخص اللي وقفت قدام الدنيا عشانه وعشان حبنا.
في الراجل اللي شايلة في بطني حتة منه وعندنا بنوتة.
مش قولت إنك بتحبني؟ ولا هو كلام وبس! ما ترد عليا.
كان وجهها ممتلئ بالدموع. دموع مقهورة. شخص واحد فقط كان عليه أن يتفهم أنها أنثى تغار. ولديها من الكبرياء ما يجعلها ترفض تمامًا أن يشاركها أحد في قلب عشيقها.
عزيز الإبياري، القائد.
أو أيا كان، فـ لا اسمه ولا مكانته في المجتمع ستغير في عينيها شيئًا.
أنه الرجل الذي عشقته وستظل تعشقه رغم أنف الجميع.
عزيز حس بكلامها فـ قربلها وقال: مش بقول إن غيرتك تافهة. وإنتي عارفة كويس إني ليكي إنتي وبس. فـ ليه بتعذبيني وبتعذبي نفسك معايا! أنا بقى حتى المخدة مبعرفش أتخيلها إنتي.
من بين سنانه وبغضب عاشق قال: بحس إني عاوز أكسر عضمك من كتر ما بتوحشيني. بس بمسك نفسي عشان دلعك دا.
قربلها ولمس خدها فـ نامت براسها على إيده وهي مغمضة عينيها فـ قال: هتجننيني. مبقاش فيا عقل يفكر إلا فيكي.
قربي.
قربتله سيليا وهي بتحاوط رقبته بإيديها وشعرها بيطير لورا. بتبصله بإشتياق وهو بيبصلها بغضب وغيظ.
خرج كل غضبه في قبلة غليظة واحدة واحدة بدأت ترق.
وهي بتضمه ليها أكتر بمعنى "متبعدش".
في قصر أمير.
صبا بتساؤل: هو ممكن سؤال؟
أمير بهدوء: اتفضلي.
صبا والفضول بدأ يلاعب عقلها: هو إيه صوت الصويت اللي سمعناه دا؟ هو في حد تحت في السرداب؟
وش أمير بقى زي الدامية من غير روح. بعدها ابتسم ابتسامة صفرا وقال: إجابة والدتي مأقنعتكيش؟
هزت راسها يمين وشمال وقالت: بصراحة لا! الصوت مكانش تليفزيون. دا كان صوت بني آدم واضح وغالبًا راجل.
أمير: متشغليش بالك بالمواضيع دي. هننزل نشتري حاجاتك الخاصة إمتى يا عروسة؟
رفعت حاجبها بتصميم وقالت: لما تجاوبني على سؤالي هجاوبك.
اتنهد أمير وقال: متخافيش مبيصوتش من الألم. بيصوت من المتعة.
صبا بصدمة: !!!
في فيلا الدهبي.
بعد اتصالات كتيرة من المايسترو لعزيز عشان يحضر، وصل عزيز سيليا للمستشفى وراح لفيلا الدهبي اللي المايسترو بعتله عنوانها في مسج.
دخل وسط الحرس بتوعه وهو بيقلع الجاكيت بتاعه وبيرميه بإهمال على الكرسي وبيقعد وهو بيقول: إيه الصداع اللي عامله دا يا مايسترو وبتتصل كتير بيا ليه؟ هو العشم واخدك ولا في بينا شغل لاقدر الله وأنا معرفش؟
الدهبي بترحيب: نورت يا قائد. طب خد نفسك واشرب حاجة بعدين نتكلم.
عزيز بترف: معنديش وقت لأي كلام. كفاية اللي حصل من المايسترو في أخر عملية.
المايسترو بخبث: مش يمكن جايبك عشان أصلحلك غلطي وأكسبك من تاني؟
القائد بإبتسامة سخرية: ومين قالك إني هوافق!
المايسترو بلهجة تهديد من تحت لتحت: العقرب شغال معانا دا مش مكفيك؟
اتعدل القائد في قعدته وهو بيقول بتضييق عين: لو شغال مع الجن الأزرق. محدش يقدر يلمس منه شعره طول ما أنا عايش.
المايسترو جاب ورا وقال: وطول ما أنا عايش برضو متقلقش. إنتوا حبايبي ويهمني أمركم.
بابي عملتلك مفاجأة!
دخلت نانسي عليهم بمفتاحها وإتصدمت لما شافت عزيز قاعد.
الدهبي وشه اصفر أول ما شاف بنته وهي كان كل تركيزها مع عزيز اللي قاعد.
عدلت شعرها على جنب وهي بتقول: شكلك عندك شغل يا بابي.
بصلها عزيز بتدقيق بعدين بص للدهبي اللي كان وشه جايب ألوان.