الفصل 25 | من 30 فصل

رواية توبة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
15
كلمة
1,489
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

اميرة عملت محضر بالقسم بخطف ابنها وفارس مطلوب القبض عليه. فارس اتصل بالمحامي ودفع فلوس لامين الشرطة عشان يرجع يقول ملقاهوش لحد مايتصرف. طاهر كان شايف وسامع الي بيحصل من البلكونة ودخل قال لبناته: "ام ابنك عملتله محضر خطف." وردة: "الولد ده مش كويس." توبة: "خلاص اهو راح لحاله خلينا في حالنا." طاهر: "ايوة كفاية اللي حصلك بسببه مرة سحر ومرة خطف، ده حلال فيه اللي عملتيه فيه." تالا بضحك:

"مش قادرة انسى منظره وهو داخل قيطر ونازل بيعرج ووشه مليان دم." تمارا: "يستاهل، ده طلع ابن أميمة بجد نسخة منها." توبة: "المهم يابابا عاوزاك تصبر على بيع الشقة شوية، أنا بحب الشقة دي وفيو البحر وبالغلاء ده صعب نلاقي شقة بنفس السعر واحنا محدش يجرؤ يقرب لنا، احنا في ملكنا." تالا: "بصراحة كمان ولاد عمي ملهمش ذنب بأفعال أمهم وأخوهم." طاهر: "تمام، اللي تشوفوه، بس المهم توبة، هتقدري تشوفي فارس بابنه ومراته قدامك؟ وردة:

"إزاي يعني مراته هتعيش هنا بعد اللي حصل؟ طاهر: "هيتصالحوا يا وردة وهايتجوزها عشان يلم الليلة وهاتشوف." توبة: "فعلاً يابابا، ده هايحصل، بس ردًا على سؤالك أنا أقدر أشوفهم وأتعامل معاهم كمان، أنا عمري ما حبيته، ممكن بلحظات معينة انجذبت له، بس كتر البنات الشمال اللي كانوا حواليه كان مقلق، معرفتش أرتاح وأحس باستقرار معاه، عشان كده ميفرقش معايا بالمرة، وإلا مكنتش طلبت نفضل هنا." تالا: "حبيبتي ربنا يسعدك ويعوضك خير." تمارا:

"أنا عاجبني الظابط آدم ده، اتجوزيه شكله بيحبك." طاهر: "يا بت اتلمي، اعملي حساب إنّي قاعد." توبة: "ربنا يخليك لينا يا حاج، أنت صاحب قبل ما تكون أب." ضحك والكل ضحك، وكالعادة الحب والسعادة والصراحة اللي بينهم. وفعلاً تم التصالح بين أميرة وفارس وتم الزواج، وفارس كتب الولد باسمه ورجع معاه البيت، ولأنها مطلقة قبل فارس كان عندها عفش وهي عندها ميراث بسيط من أبوه.

من فرحتها اشترت بعض الأثاث الناقص وفرشت شقة فارس وعاشت فيها معاه ومع ابنهم. توبة رجعت شغلها بعد ما استردت عافيتها وحريتها. وآدم كان سعيد جدًا بعودتها، وكان أسعد بخبر طلاقها، وكان بيتقرب ليها بس بشكل غير مباشر، لأنه عارف إنها خارجة من تجربة سيئة جدًا. وباقي أولاد العم وبنات طاهر مع اقتراب نهاية العام الدراسي كانوا مركزين في اقتراب الامتحانات. طاهر بطيبته كان بيوفر لبناته جو هادئ للمذاكرة، وكذلك أولاد أخوه سامر وأمير.

فارس كان مش بيظهر من كتر إحراجه، وكان بيعامل مراته وحش لأنه شايف إنها ضيعت منه فرصة الورث. وأخيرًا بدأت الامتحانات، والبيت أصبح بحالة طواريء. لحد ما الامتحانات خلصت والكل بحالة قلق بانتظار النتيجة. وبحالة فرح لما ظهرت النتيجة، كالعادة بنات طاهر من الأوائل، وأولاد عثمان نجحوا، وده المهم.

عدت الأيام روتينية كالعادة لحد ما جه اتصال لطاهر من المحامي بيطلب منه هو وأولاد أخوه وزوجته وتوبة يجتمعوا بشقة عثمان وهو قادم الساعة 6 للأهمية. توبة قالت له: "بسرعة كده عدت سنة يابابا." طاهر: "الأيام بتجري، أنا هروح أبلغ أولاد عمك." وتاني يوم بالميعاد المل كان موجود، كانت أول مرة بعد طلاق توبة وفارس يتقابلوا، حتى أخواته من شهور مش بيتطمن عليهم ولا بيسأل فيهم.

توبة وأمها وأبوها قاعدين جنب بعض، وأخوات فارس بالجهة المقابلة، وفارس لوحده كان بيختلس النظرات لتوبة اللي كانت متجاهلاه تمامًا. بدأ المحامي يتكلم وطلب من الكل يبلغوه هل حصل أي تطور بعلاقاتهم ببعض، هل تم زواج من أولاد العم وبنات العم. الكل أجاب لأ. قال: "تمام، دلوقتي أنا معايا ظرف أخير من ضمن الوصية المرحوم، قال يتفتح بعد مرور السنة المهلة." ظرف للجميع، أنا هاقرأه: "وحشتوني وعارف إنّي وحشتكم.

يا ولادي الأعزاء، أخي الغالي، توبة بنتي اللي لم أنجبها، ووردة أختي الجميلة، اقرأوا الفاتحة على روحي الأول." وبعد قراءة الفاتحة المحامي كمل: "قلت بوصيتي الأولى إن ولادي يتجوزوا بنات طاهر أخويا، وفي حالة ده محصلش محدش هايورث فلوس وهاتبرع بيهم للجمعيات الخيرية. لو تم الزواج والإنجاب كل واحد يستلم نصيبه. لكل من نفذ الوصية، للي مانفذش كلامي من أولادي يبقى مفيش ميراث.

اشتغلوا واتعبوا في الشركة، وقفوها على رجليها، امشوا المشوار بنفسكم. أنا تعبت بحياتي، ولولا أمكم وسلوكها المشين وتربيتكم الغلط، كنت اعتمدت عليكم وعاملتكم كرجالة. دلوقتي كلامي لطاهر أخويا حبيبي، خد بالك منهم، قوّمهم بما استطعت من قوة. كل بنت من بناتك هاتاخد مليون لأنهم بناتي، اتجوزوا ولادي أو لأ، ربنا يحفظهم لك.

وردة، أنا بكل الأحوال هاهديكي مليون بكل الأحوال، سواء بناتك اتجوزوا ولادي ولا غيرهم، لأني عارف إن طاهر هايرفض، شيليهم للزمن، أنت تعبتي كتير من أفعالي أنا وأميمة، وعارف إنك هتسامحيني لأنك طيبة." توبة بنتي اللي اتمنيتها تكون بنتي فعلًا. دلوقتي وصيتي، الفلوس كلها أو نصيب اللي منفذش وصيتي على حسب دول باسمك في حسابك. قبل ما تردي، فاكرة يوم ما اتكلمنا على الدور الأرضي؟

أنا وافقت على فكرتك وهاتتنفذ، افتحيه مطعم وكافيه وسميه لمة العيلة، وأولادي هايشتغلوا معاكي بحوار شغلهم بالشركة. هاتصرفي على المشروع زي ما يتكلف، والباقي بحسابك يروح لأولادي بحالة التزامهم بالشغل والجواز. أنت المسئولة، اللي منهم ماتجوزش من أخواته لازم يتجوز بنت بنفس تربيتك أنتِ وأخواتك وأخلاقكم، وده دورك تنفذيه، ومن الأرباح تتبرعي كل شهر لأعمال الخير. فاكرة لما اتكلمنا سوا على انفراد؟ أظن عرفتي ليه عملت كده.

محمد المحامي، دي وصيتي ومش هاقبل اعتذار، وبحالة رفض توبة، افتح جمعية خيرية وحط فيها فلوسي." تمت الوصية. فارس اعترض: "إزاي ده توبة تاخد حقنا؟ الكل بيتكلم وتوبة ساكتة. طاهر قال: "يلا يابنتي نتناقش في بيتنا." توبة قامت وبكل عزة نفس: "لأ يابابا، أستاذ محمد، ولاد عمي، أنا قبلت الوصية، واللي مش عجبه يرفع قضية." المحامي: "الصبح تقابليني في مكتبي لإتمام الإجراءات."

وانصرفت توبة مع أبوها واجتمع الأشقاء ولكن لافائدة، واتفقوا أخيرًا إن ده أحسن من خسارة الفلوس زي ما هدددهم من سنة بوصيته الأولى. وبالفعل توبة نفذت الوصية وأصبحت وصية عليهم. وافتتحت المطعم والكافيه وولاد عمها معاها، حتى فارس بيشارك على مضض، وتوبة كانت بتحافظ على كل مليم وبتكتبه وبتعاملهم بما يرضي الله. ويوم الافتتاح آدم تقدم لطاهر وطلب إيدها ووافقت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...