قال فارس: توبة قبل أي كلام مبروك. ربنا يبارك. قالت توبة: شكراً يا فارس. خير في إيه؟ قال فارس: توبة، أظن إني متجوز وعندي ولد ومراتي ست محترمة. يعني كده مفيش سبب عشان ما آخدش ورثي، ولا إيه؟ قالت توبة: خلصت؟ قال فارس: أيوه. يا توبة، أنا توقعت إنك لوحدك هتعملي كده، بس عدت شهور وما فيش حاجة حصلت. ولا إنتي حاسباها إزاي؟ أنا عارف إنك أكبر من إنك تخلصي حساب شخصي مني بحقك. كانت توبة تسمعه وساكتة.
ابتسمت وقولتله: على فكرة، قبل ما أنسى، جلسة مامتك وخالتك كمان أسبوعين. ثم قالت: شوف بقى يا فارس، أولاً أنا ما عنديش حساب معاك عشان أخلصه منك. إنت انتهيت وحكايتنا اتقفلت. وأنا مش هحاسبك على كلامك، لأنك قلت بنفسك إني أكبر من كده. فلوسك وحقك هتاخده، بس للأسف مراتك مطلقة قبلك. قال فارس بعصبية: وماله، المهم إنها محترمة.
ضحكت توبة وقالت: يا فارس، أنا ما بحبش أجيب سيرة حد، بس اتأكد من معلوماتك، لأنها غلط. ومش هقولك أكتر من كده. قال فارس: يعني إيه؟ قالت توبة: يعني ما عنديش حاجة أضيفها. أنا ما أقدرش أوضح كلامي أبداً، ده دورك إنت. اعرف الحقيقة بمعرفتك. وبعد إذنك، عشان ورايا حاجات كتير. فتحت الباب وخرجت وهو وراها.
وقفت وقالت له: خد بالك، أمير وعدي شغالين حلو وبيخدوا مرتب ونسبة أرباح. حاول تشتغل زيهم، ده مالك ولازم تراعيه. إنما لو فضلت بعيد مش هتاخد مليم. بص لها بغيظ وقال: حاضر. أمرك. ابتسمت ببرود وراحت المطبخ تتابع الشيف والمساعدين وتشرف عليهم. *** طلع فارس شقته. النار طالعة من ودانه، بس قال لنفسه: اصبر، ما تبقاش غبي. اسأل عليها الأول واعرف الحقيقة، بعدها واجهها. وفعلاً لقى أميرة نايمة بأوضة ابنهم.
قال لنفسه: أحسن. ودخل أوضته ونام على طول. *** توبة خرجت من مطبخ المطعم. كان فارس مشي. لقيت آدم واقف قدام المطعم بعربيته ونزل. خرجت له. قال لها: عروستي وحشتيني. قالت له: يا لمض. حاضر، كلها يومين. قال لها: خلصتي شغلك؟ قالت له: آه، وأخيراً. بس عاوز أطلع شنطة أوراقي في المكتب اللي عملته بالشقة. قال لها: تعالي نطلع لبابا ييجي معاك. قالت له: أوكي، حبيبتي.
قال لها بغضب: اسفين يا فندم، بس برضه حبيبتي وعمري وحياتي. وازعلي براحتك. قالت له: يلا بينا. قال لها: عدي، أنا طالعة. لو احتجت حاجة كلمني. طلعوا سوا. وقبل ما يدخلوا، قال لها: توبة، أنا عاوز أقولك كلام مهم. مش لاقي فرصة أقولهولك. ممكن نخرج شوية. قالت له: طالما كلام مهم، ما فيش مانع. قول لبابا ونخرج. خبطوا ودخلوا. قال طاهر لآدم: يا بني، روح شقتك حط أوراقك براحتك. ولما ترجع، اخرجو، بس متتأخروش.
خرجت توبة وآدم. راحوا كافيه هادي قريب من البيت. بعد ما طلبوا المشروبات، قالت له: خير. قال لها: توبة، إنتي عمرك ما سألتيني عن الماضي بتاعي. قالت له: عمري ما سألتك، لأني أعرف إنك منفصل من 3 سنين. ومتنساش، إحنا شغالين فين؟ وزي ما أنا اتحريت عنك، إنت اتحريت عني. قال لها: مش قصدي التحريات. قصدي أي سؤال جواكي نفسك تعرفي إجابته مني، مش من التحريات.
قالت له: امممم، بصراحة، ما عنديش فضول لماضيك. المهم الحاضر، ده اللي أحاسبك عليه. قال لها: طيب، ولو قولتلك إنك الحاضر والماضي كمان. توبة، أنا بحبك من يوم ما اتعينتي. قالت له: إيه؟ قال لها: أيوه يا توبة. كنت وقتها متجوز جواز تقليدي. من يوم ما شفتك وإنتي شاغلة بالي. لما طلقت مراتي، عارفة طلقتها ليه؟
لأني كنت وصلت لمرحلة إني مش عاوز أخلف منها عشان ما أظلمهاش، مع إنك كنتي شايفاني أخ. أول ما مراتي طلبت الطلاق، ما ترددت. وأخدت أكتر من حقها كمان. عارفة عيبها الوحيد إنها مش إنتِ. بس بعد الطلاق، قولت أهدى شوية قبل ما أطلبك للجواز وترفضيني، لأني كنت لسه مطلق واخسرك. وقتها القدر بقى ودخلتي بدوامة ابن عمك. كنت بموت. ربنا يعلم أنا كنت عامل إزاي وكتمت في قلبي قد إيه. ويوم ما عرفت من تقرير المستشفى إنك بنت، روحي ردت فيا. ويوم ما اتطلقتي، طلعت البواب بتاعي عمره لأنه كان بيدعي لي ربنا يحقق لي أمنياتي. أقسمت وقتها إني أتجوزك، والحمد لله ربنا قربك ليا. اللي عاوزك تعرفيه إنك أهم عندي من نفسي.
كانت متنحة ومصدومة وعينيها فيها دموع. بس دموع سعادة إني أحس إن في حد بيدعي عشاني وبيمناني إني أتحب كده. قال لها: أنا آسف، ضايقتك. قالت له: لا خالص، بالعكس. يلا بينا. ابتسم ووصلها للبيت. وقبل ما تنزل، قبل إيديها وقال: ربنا يخليكي ويحفظك ليا. *** تاتي يوم كانت الحنة. نزلنا الكافيه بالليل أنا وأمي وأخواتي وصحباتنا البنات، وكانت حفلة جميلة كلها سعادة ورقص. وأخواتي وحبايبي حواليا. خلصنا وطلعنا مهدودين ونمنا من التعب.
صحين يوم الزفاف على زغروطة من ماما. يا دوب فطرنا والميكب أرتيست وصلت. وبدأ التحضير وسط سعادة الجميع. حتى ولاد عمي كانوا بيشاركونا الاحتفال وبيساعدوا بالتحضير. وجهزت وطلعت لبابا وماما وأخواتي بالفستان. بابا كان بيداري دموعه، حبيبي. وماما وأخواتي عيطوا من السعادة ومن جمال ورقة الفستان. قالت ماما: زي الملاك. قال بابا: هي فعلاً ملاك. حضنتهم بحب. قالت تمارا: بلاش نكد يا شعب مصر. هيصوا. ضحكنا كلنا.
ولاد عمي دخلوا قالوا: العريس وصل. وسمعنا زفة وهيصة. آدم وصل هو وأهله. سلموا على أهله. وطلعت عليهم. آدم شافني، عينيه دمعت. قالت تنارا له: في إيه؟ كلكم بتشوفوها تعيطوا؟ انشف يا عريس. قال أمير: أيوه، عقبالي يارب. عليكي إنتي. جوزيهالي يا عمي، أبوس إيدك. تمارا وشها احمر من الكسوف. قالت له: لما تتموا سن الرشد. ضحك بابا والكل بمرح.
نزلنا للمطعم، كان الدور الثاني مجهز قاعة مناسبات صغيرة. بعد الزفة، المأذون وصل وتم كتب الكتاب. فارس جه مع مراته ووشه الأحمر الغاضب وابتسامته المصطنعة فاضحينه. بس أخواته كانوا بيرقصوا مع أخواتي وفرحانين من قلبهم. وبابا وماما راضيين جداً عن اختياري. خلص الفرح واتجهنا للمطار. بابا وصلّنا هو وولاد عمي عشان نقضي شهر العسل في تركيا. وصلنا للفندق تاني يوم ونمنا من الإرهاق. وتاني يوم اتفاجئت بأن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!