فجأة أنا وأمي وأخواتي اتفاجئنا بمرات عمي بتقول: "الدولاب كدة مكانه حلو نفس نظام أوضتي ومش هايتغير." فارس بص لها بصدمة وأنا وأخواتي وماما كنا متوقعين كدة ومتفقين. مهما عملت نتجاهلها. قلت لفارس وأكني ماسمعتهاش: "ياللا يا فارس متضيعش وقت، لسة في شغل كتير." فارس مصدوم من رد فعلي قال: "هنده سامر يساعدني." وراح ينده له. أخواتي بدأوا يضحكوا ويطلعوا الهدوم ويزغرطوا وماما بتبص على الموقف بكل هدوء وساكتة. مرات عمي بغل:
"انتي بتتحديني انتي واخواتك؟ عديت من جنبها ولا بصيت لها ولا حد. من أخواتي بص لها وقلت: "شغلي الأغاني يا تمارا." تمارا شغلت الفون وكانت جايبة صب شغلته. أميمة لما لقتنا متجاهلين وجودها وكلامها قالت: "انتو بتغيظوني مثلاً يابنات وردة؟ بلحظة دخول فارس وسامر الأوضة راحت مندفعة ومسكت الصب ولسة هاترميه عالأرض لحقت إيدها وخطفته منها قبل ما ترميه. قالت: "مش هجوزهولك يابنت وردة، مش هيحصل أبداً يابنت ال... قامت
ماما قاطعتها زعقت وقالت: "كفاية كدة ولا كلمة كمان، ياللا بينا يابنات." خرجنا كلنا وندهنا لبابا وماما حكت الي حصل. بابا اتعصب وقال: "ياللا بينا." فارس بيحاول يمنعنا بس مقدرش، جري على والده واخواته بالفراندة. واحنا بدون ما نتكلم مع أي حد وقفنا بانتظار الأسانسير. بدأ أصواتهم تعلى جوة وسامعين فارس بيحكي الي حصل. بابا قالنا: "حقكم عليا، الظاهر لما وافقت أخويا عالجواز افتكروني بدون كرامة."
الأسانسير وصل، ركبنا ونزلنا. على ما وصلنا تحت كان ولاد عمي جريوا ورانا عالسلم وحصلونا وعمي وراهم بالأسانسير. فارس رفض يسيبنا نمشي قال: "عمي حقك عليا، أنا بعتذرلكم كلكم." سامر: "عمي ارجوك، بابا كدة هايتعب." بابا رغم هدوئه بس لما بيزعل وحد يمسنا بيبقى وحش كسر. قال لهم: "يا ولاد أنا وأبوكم إخوات، الي بينا مش هايتغير، بس اللي يهين أو يفكر يضايق بنت من بناتي أقتله، ولكن دي ست وأنا مش هخسر أخويا عشانها."
ولكن جوازه كان وصل. قال: "ومين قالك إني هقبل أجوز بنتك لابني بعد اللي حصل. أنا لو ابني كان راجل كان عرف يسكت أمه مش يسيبها تتمادى. انت بنتك غالية ومحترمة، ولا عاش ولا كان اللي يهينها." فارس قال: "والله أنا اتصدمت من أمي يا بابا." عمي ضربه بالقلم وقاله: "من أول كلمة كنت تنزلها تحت أو تيجي تقولي." بابا قال:
"شوف يا عثمان، مش معنى إني بقيت على الأخوة والدم إن بنتي رخيصة. أنا بنتي متقدملها من شهر وكيل نيابة زميلها ورفضته، مش بتقبلها. وأوعى تفتكر الفلوس هي السبب بموافقتي، ده حقي بكل الأحوال. أنا اشتريتك أنت وزي ما اتربينا من أبونا نحاول نلم اللحم، إنما مراتك بتعيد القديم. مش هسمحلها." عمي وشه اتغير وقال: "حقك يا طاهر. طب ممكن أطلب منك طلب واحد بس؟ طاهر: "عنيا يا عثمان." عثمان:
"تطلعوا معايا شوية تهدوا وترتاحوا كدة ونتكلم، ولو معجبكش الحال، اللي يريحك هعمله." فارس: "بعد إذنك يا بابا لو سمحت يا عمي ارجوك اطلع معانا." بابا بعد تفكير لحظي: "موافق، بس مراتك تعتذر لبناتي ومراتي الأول، ساعتها أقبل أسمع منكم ونشوف." عمي استأذن وطلع. دقايق ونزل ساحبها من شعرها وقال لها: "كلمة واحدة قدام ولادك وقدام أخويا وأهله، اللي غلطتي في حقهم اعتذري." قالت وهي بتعيط: "أنا معملتش حاجة." فارس قالها:
"لو معتذرتيش يا أمي هاتصغرينا." عمي بعصبية: "قسماً بالله لتكوني طالق مني بالتلاتة لو ما اعتذرتي وهارميكي في الشارع." أميمة بعياط: "أنا آسفة." وانهارت عياط. عدي فضل يطبطب على أمه. عثمان: "مرضي يا طاهر." طاهر: "راضيين يابنات." الكل أومأ برأسه بالموافقة. إلا توبة كانت واقفة رافعة رأسها ومش بتتكلم. عثمان: "وإنتي يا عروسة." توبة بصت لأبوها اللي كان بيقولها بعنيه الي تشوفيه وقالت:
"راضية إننا نتكلم إكراماً ليك يا عمي، ولكن في شروط جديدة لازم تتحط." عثمان باس راسها وقالها: "الي تقولي عليه على راسي." وبص لمراته وقالها: "على أوضتك ومتطلعيش منها." أميمة جريت على شقتها ومسحت دموعها واتصلت بأختها وقالت لها: "شفتي اللي حصل." وحكت لأختها الي حصل وبالآخر قالت لها: "الظاهر إن مفيش حل تاني إلا اللي قولتيلي عليه، لازم ننفذه قبل الفرح." قسمت: "اتفقنا." قفلت المكالمة وأميمة بتبتسم بشر. يا ترى ناوية على إيه.
ورجعنا للشقة تاني. "تعالي يابنتي اقعدي جنبي." طاهر: "سلامتك يا أخويا." "اتفضلي يا توبة واتكلمي وقولي الي انتي عاوزاه." عثمان: "أنا كويس متقلقش." توبة: "أنا ليا شرط عشان أتجوز فارس يا عمي، بس قبل ما أقوله لازم أتكلم مع فارس لوحدنا." الكل بحالة ذهول وبعد موافقتهم سابوا توبة لوحدها مع فارس اللي قالها: "خير يا توبة." توبة قالت له: "……"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!