الفصل 23 | من 30 فصل

رواية توبة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
15
كلمة
1,165
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

تالا قالت: أنا مش هكدب عليكم، أنا عجبني سامر، ولكن ده قدي بالسن، وأنا نفسي بفلوس أفتح مكتب، ولكن استقرارنا كعيلة بكنوز الدنيا كلها، وأنا معاكم بكل قرار بالاجماع وبدون ندم طبعاً.

تمارا قالت: أيوه، أنا عاجبني أمير برضه، ولكن جواز إيه ده دلوقتي، أي نعم أي حد يتمنى الفرصة دي والعيشة هنا، ولكن أنا اللي أختار، محدش يختارلي، إحنا اتربينا كده، أنا فاكرة إن مرة شلّطت بمخل ملابس بفستان أخضر وجاكت موف وجزمة صفرا، وماما قالتلي هاجيبهملك عشان يبقى اختيارك ومترجعيش تقولي انتوا اخترتوا على ذوقكم. وحصل وندمت، بس كنت جوايا طايرة إني اخترت بنفسي.

الخلغصة، إحنا في أي مكان مش هتفرق، المهم إننا سوا، وياريت يبقى هنا عالبحر. ضحكنا من كلامها وعقلها اللي سابق سنها. قمت حضنتهم كلهم، وبابا كان فخور بينا وعنيه بتلمع من الفرحة. قلت: وانتي يا ست الكل. ماما: عايزة أشوفكم مبسوطين وبس، والمهم حياتكم تبقى برضاكم ومن اختياركم، ليل نهار بادعيلكم. كلنا بوسنا إيديه. بابا: ياترى بقى وراكي إيه يا توبة.

ابتسمت وحكيتلهم كل اللي حصل من يوم ما اتجوزت فارس لحد اللي سمعته وقراري مرتبط بقراركم، عشان كده خبيت أعرف رأيكم. ماما بحزن: وإزاي يا توبة سألتي عنه عن طريق معارفك ومعرفتيش المصيبة دي. قلت: أكيد عرفي يا ماما، وأنا من بكرة هجيب خلاصة الموضوع ده، ولكن إحنا كده متفقين ومرتاحين لقرارنا برفض الزيجات دي، لأني هاتطلق ومش هكمل. أما ياقمرات، بالنسبة لإقامتنا هنا، نبيع ونشتري بمكان تاني عالبحر برضه، المهم نشتري راحتنا.

بابا: طيب فهمينا هتعملي إيه. قلت: زي ما هو استغفلني، هاغفله وهادفعه تمن كدبه وخداعه، لازم يعرف مش أنا اللي يلعب عليا، وفين حق القرابة، أخواته اللي أصغر منه طلعوا أنضف منه ورأيهم مش مختلف عن رأي إخواتي. بابا: اللي انتي عاوزاه، إحنا معاكي فيه. ماما: من بكرة الشقة دي نعرضها للبيع ونعرفهم إننا رافضين الجوازات دي، وإنتي يا توبة هتيجي معانا من النهاردة مفيش بيات فوق.

قلت لها: لا يا أمي، سيبوني معاه، لازم أبرد ناري وأدوقه من نفس الكاس. تمارا: ربنا يستر عليه. بابا: خلي بالك من نفسك، أي حاجة يا بنتي تحت رجليك. قلت: متقلقش عليا يا حاج، ده أنا هاوقعه بشر أعماله. ارتاحوا النهاردة، وبكرة هانبدأ ننفذ اتفاقنا، أعرض الشقة وقول لأولاد عمي إن البنات رافضين الأسلوب ده، وسيب الباقي عليا، أنا هعرف أخلص موضوعي. وفعلاً طلعت الشقة وبدأت انفذ خطتي.

حضرت كل حاجة، وعملت فون لحد من معارفي، اتبعتلي برنامج بمجرد ما أحمله عنده فونه، هايبقى عندي، وبكرة كل معلومات عن ابنه هاتكون عندي. وعملت كوباية نسكافيه، وقت رجوعه قرب ولازم أستعد. اتصل بيا قبل رجوعه، طلبت منه بكل دلع يشتري تورتة شيكولاته وهو جاي ويجيبلي هدية على ذوقه. قبل ما ييجي، طفيت الأنوار وظبطت كل حاجة وفقاً لخطتي. أول ما دخل اتفاجيء بالضلمة وبالأنوار الخفيفة، ضحك وقال: توبة، إنتي فين.

ضحكت وقولتله: أنا هنا يا بيبي. وهو جاي ع الأوضة في الضلمة، اتخبط في الترابيزة الإزاز، وسمعت تكسير، وخبط وتأوهاته. كتمت ضحكتي وخرجت مخضوضة: إيه اللي حصل. نورت النور، لقيته بينزف من رجله ودماغه مفتوحة. قالي: أنا باجري عليكي، دخلت في الترابيزة، معرفش إزاي. قلت: معلش يا فارس، يلا عالصيدلية، جرح رجلك صعب. قالي: خليكي انتي، أي حد من إخواتي يوصلني. قلت: لا، هندهلك بابا.

سندته وندهت بابا، طلع سنده وراح معاه، وهو بيبصلي بصة إنه فاهم إن ده بسببي، بس. سأل: إيه ده، في إيه. قال: وقعت عالترابيزة وأنا ماشي بالضلمة يا عم. إخواتي طلعولي وانفجروا من الضحك. قلتلهم: انزلوا قبل ما يرجع، ولسة هو لسة شاف حاجة. طلعت تليفونه اللي وقع منه لما اتخبط، وأنا لما خرجت خبيته، وهو مشغول باللي حصل له. وبسرعة فتحته بطريقتي وحملت عليه برنامج هكر.

فتحت الواتس بتاعه وشوفت كلامه معاها ومع غيرها، كان حريص وبيأرشف أي شات مش بيمسحه، تحسباً إني أشوف تليفونه. دخلت الأرشيف وأخدت سكرينات بكل خياناته. ورجعت تليفونه زي ما كان. اتصلت ببابا، اطمنت إنه بيخيط جروحه. ساعة ورجعوا، دخل تعبان ومتخيط ومرهق وبيعرج من الكدمات. سندته لحد السرير وقولتله: أنا آسفة. قالي: لا يا قلبي، مش ذنبك. شاف الجو اللي كنت محضراه بالأوضة واللانجيري اللي كنت لبساه، زعل إن الليلة باظت.

وقالي: مفاجأة تستحق، أنا آسف إني بوظتلك التحضيرات. اتظاهرت بالحزن والخجل. حضرتله العشا على السرير، ومن أول لقمة بدأ يشرق ويسعل، وأنا ناولته المية. طلب معلقة سكر، جريت جبتله ملح، صرخ أكتر وأنا مش فاهمه. قالي: ده ملح. جريت جبتله سكر، وأخيراً قالي بعد عذاب: الأكل ناااار وأنا مبحبش الشطة. قلت: معلش يا فارس، أنا أكيد نسيت حقك عليا. وعيطت، فضل يطبطب عليا ويواسينى.

عملتله كوباية عصير، لا متقلقوش، كوباية عادية، بس فيها منوم بسيط ينيمه يومين. ده روح برضه. شرب ونام زي القتيل، وأنا قمت رقصت وأكلت التورتة، وسهرت على فيلمي المفضل، واتصلت طمنت بابا عليا. قالي: طمنيني عليه هو. قلت: متخافش، نايم. قفلت مع بابا وغطيت فارس، أصل أنا حنينة. حسيت بإرهاق من مجهود النهاردة، واستسلمت للنوم. طبعاً لسة مخلصتش حقي، وبكرة ها يشوف العقاب الحقيقي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...