حسن بدموع: أرجوك يابني وافق، أنا جايلك وعشمي فيك كبير. إن شاء الله حتى تتجوزها شهرين وبعدها تتطلقها تاني. تميم بصدمة: وليه دا يا عم حسن؟ وأنت عارف إني متجوز! حسن حط راسه في الأرض بخجل: بنتي حامل يا بني، حامل. تميم وقف بصدمة: إيه حامل! بس إزاي؟ وليه بتطلب مني أنا الطلب دا؟
عم حسن بدموع: عشان عارف إن مفيش في أصالتك ورجولتك يا بني، ومش هتردني خايب أبداً. أنا جايلك ورأسي في الأرض من عملت بنتي، بس هي مهما كان بنتي من دمي، مقدرش أستغنى عنها. هي صحيح غلطت، بس دا مش غلطها، دا غلطي أنا و... قاطعه تميم. تميم بجمود: عرفت مين اللي عملت معاه كده؟
عم حسن بدموع: للأسف يا بني مقدرتش أفهم منها حاجة. هي من حوالي 3 أسابيع، من قبل ما نسيب الفيلا، خرجت تجيب خضار للبيت ورجعت كان شكلها متبهدل وحالتها صعبة. ولما سألتها مردتش عليا. وأمبارح أغمى عليها وعرفت إنها حامل. وهي قالتلي إن في اليوم دا في شاب اعتدى عليها. تميم بعدم تصديق: أنا آسف، بس الكلام ما يدخلش دماغ عيل صغير. يعني معقول مكنش في حد في الشارع أو في السوق؟
تصرخ وتنادي عليه، أي حد كان هيساعدها. أنا آسف، بس مش هقدر أقبل طلبك. عم حسن فكر في كلام تميم، حس إن عنده حق وإن بنته بتكذب عليه. وهو من حبه ليها وعدم تصديقه إنها ممكن تعمل حاجة غلط، كان بيدور لها على عذر عشان يصدقها. هو كان واثق في تربيته ليها، وواثق إن بنته مستحيل تحط راسها في الأرض في يوم من الأيام. بدأ يفكر في كلامها. معقول الحب يوصل الإنسان للدرجة دي؟ معقول يوصله إن يبقى بالانحطاط دا؟
لا أكيد الحب مش كده. الحب مش بيخلي صاحبه يحط راسه في الأرض. يمكن الحب بيضعف صاحبه، بس بيكون ضعف محبب لينا. وكمان بيقويه قدام العالم. بيبقى عندك ثقة في حبك، عندك استعداد تواجه العالم عشانه. لكن حب بنتي لتميم هيدمرها. كل الكلام دا كان بيدور في عقل عم حسن، هو بيحاول يدور لبنته على أي عذر. حاول يقنع نفسه إنها عملت كده عشان تحصل على تميم. بعدها استأذن ومشي.
تميم كان بيبص في آثره بحزن، هو كان يتمنى يساعده، بس مش على حسابه هو وسيلا. تميم بحيرة: بس أنا كان ممكن أساعده، ليه رفضت؟ أنا وسيلا اتجوزنا بنفس الطريقة، فـ ليه رفضت أساعده؟ معقول أكون... تميم هز راسه بنفي: لا لا، مش هسمح إن الحب يدخل قلبي، لا. أنا بس اتعودت على وجودها، بس مش أكتر. وطلع عندها فوق. كانت سيلا قاعدة على السرير وفي إيدها صور ليها هي وجدها وباباها وبتتبكي. تميم جرى
عليها بلهفة وشدها لحضنه: ششش، أهدي يا سيلا، أهدي. سيلا بدموع: أنا عايزة أروح عندهم، هما ليه سابوني؟ أنا عايزة أكون معاهم. تميم كان حاسس بوجعها وآلامها: سيلا بصيلي، سيلا. سيلا بصت في عيونه. تميم كان بيكلمها وكأنه بيكلم بنته مش مراته: سيلا، الموت علينا حق. وأنتِ قوية، مش ضعيفة أبداً. جدو وباباكي شايفينك دلوقتي وزعلانين عشان شايفين دموعك. أنتِ عايزاهم يفضلوا زعلانين؟
سيلا بطفولة: أنا مش هعيط خلاص، كده بابا وجدو مش هيزعلوا صح؟ تميم بابتسامة: صح يا سيليو. يلا بقا عشان تروحي الجامعة، عايزك ترتبي على الدفعة. مش هقبل بأقل من إنك تبقي الأولى على الدفعة، ماشي. سيلا بابتسامة: هو أنا ينفع أناديلك يا بابا؟ تميم اتفاجأ من طلبها وحس بمشاعر غريبة، بس اهتم: طبعاً، أنتِ بنوتي المطيعة صح؟ سيلا بتذكر: أيوة صح. أنا ما حكيتلكش عن نغم صحبتي، بص أول ما أجي من الجامعة هحكيلك على طول.
قامت لبست هدومها. تميم خرج، وطلع معاه فطار ليها وعصير الجوافة المفضل ليها. سيلا فطرت وشربت العصير، وودعت تميم ومشيت. سيلا وهي بتودع تميم: سلام مؤقت يا باباتي. تميم بابتسامة: سلام مؤقت. تميم أول ما خرجت، حط إيده على قلبه: هتعملي فيا إيه تاني يا سيلا؟ كل ما أقول هقفل قلبي، مش هفتحه. ألاقيكم ببرائتك بتخليه ينط من مكانه أول ما بشوف ابتسامتك. تميم ابتسم وخرج، راح على شركته. عند سيلا في الجامعة.
كلمت نغم واتقابلوا في الكافتيريا بتاعة الكلية. نغم بغضب: بقا يا جز*مة كل دا مردتيش على اتصالاتي، ولا حتى الرسايل بتاعتي. سيلا ظهر على وشها علامات الحزن: جدو مات. نغم بحزن، حضنته وبقت تهديها. وسيلا بكت تاني، بس أول ما افتكرت كلام تميم مسحت دموعها. سيلا: لا، أنا مش هبكي تاني. أنا هحقق حلمي، وهخلي جدو يفتخر بيا دايماً. وكمان بابا كان نفسه أبقى مهندسة برمجة شاطرة، وأنا لازم أحقق حلمه.
نغم بابتسامة: شطورة يا حبيبتي. يلا نروح المحاضرة عشان دكتور نادر دا باارد، ومستحيل يدخل حد بعده. سيلا بضحك: دا عشان أخوكي بس صح؟ أه صحيح، أنتِ محكتيش عن أخوكي دا ليه؟ أنا عرفت من الأسماء. نغم بتوتر: هاا، هحكيلك بعدين. يلا إحنا لازم نلحق المحاضرة. نغم وسيلا دخلوا المحاضرة، بس لاقوا دكتور نادر دخل قبلهم. سيلا: إحنا آسفين يا دكتور على التأخير. نادر ببرود: أنا مفيش حد يدخل بعدي. اتفضلوا برة.
نغم كانت بتبص له وعيونها مدمعة، كانت بتحاول تداريها. نادر بص في عيون نغم وقدر يشوف الدموع المتكومة في عيونها. حم حم بصوت. نادر بهدوء: ادخلوا، بس تاني مرة مفيش حد يدخل بعدي. سيلا لنغم: شكل الموضوع كبير، وأنا لازم أعرف. نغم بابتسامة حزينة: هحكيلك حاضر. انتهى اليوم وسيلا خرجت مع نغم وراحوا كافيه جنب الجامعة. بس تميم رن عليها. قاما بسرعة وطلبت من نغم تروح معاها.
سيلا بسرعة: نغم تعالي معايا واحكيلي في الطريق عشان تميم هيعمل مني بطاطس محمرة. نغم: معلش يا سيلا مرة تانية. أنا لازم أروح عشان ماما لوحدها في البيت. ووعد هكلمك أحكيلك على كل حاجة. سيلا بإيماءة أول ما شافت نادر جاي باتجاه نغم: هسيبك تتكلمي معاه. نغم شافتة جاي تجاهها، هزت راسها بنعم لسيلا، وسيلا مشيت، ركبت مع السواق وراحت على الشركة.
سيلا طلعت على مكتب تميم بسعادة. فتحت الباب بس لاقت سيف موجود كالعادة. كانت هتخرج تاني بس تميم نادى عليها. تميم: سيلا تعالي. سيلا دخلت: إزيك حضرتك يا أستاذ سيف؟ تميم بابتسامة: أستاذ سيف كويس يا ستي. بس الملف دا خوديه معاكِ وراجعيه، وأول ما تخلصيه تدخليلي على طول، ماشي. سيلا أخدت الملف: ماشي. وخرجت. تميم بص في أثرها وعلى وشه ابتسامة حب. سيف بمرح: دا انت واقع خالص خالص يعني. تميم بتوتر: ها، بس يلا وقولي كنت جاي ليه.
سيف افتكر أمر زين، وبدأ يحكي لتميم كل اللي حصل بينهم، حتى حبه لزينب حكاله كل حاجة. تميم بتفكير: مريم دي وراها حاجة كبيرة، وإيه المسدس ده؟ وليه جابه عندي أنا؟ وليه أول ما خرج مجاش؟ قلنا الحقيقة! سيف: زين اتغير كتير عن الأول، وعرفت دلوقتي إنه بيدور على أهله. تميم بتفكير: مراد، أنت اتعرفت على مريم دي إزاي؟ أنت محكتليش. ومين الراجل اللي شفته مع زين ده؟ وإزاي الشرطة جت في الوقت ده بالذات؟ وليه مريم هي اللي خرجت زين؟
سيف: أنا محتار برضه. مريم دي أنا اتعرفت عليها في القسم. ثانية واحدة كده، أنا إزاي مفكرتش فيها! تميم باستغراب: في إيه؟ سيف قام خرج: هجيلك على البيت. يلا سلام. سيلا دخلت عند تميم، وهو طلب أكل ومعاه العصير بتاعها. سيلا بدأت تراجع الملف مع تميم، وهو كان مبهور بذكائها، وكفاءتها، وإزاي قدرت تكتشف كل الأخطاء دي في الوقت ده. الأكل جه، بس كان فيه ورقة مكتوب فيها: لو عايز تعرف حقيقة قتل جد مراتك، تعالى على العنوان ده لوحدك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!