الفصل 5 | من 20 فصل

رواية ترانيم العشق الفصل الخامس 5 - بقلم شروق الحاوي

المشاهدات
17
كلمة
1,280
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظت سيلا ولم تجد تميم بجانبها، فتذكرت ما حدث ونزلت دمعة من عينيها لم تمسحها. قامت ودخلت الحمام، أخذت شاور، وخرجت. لبست بنطلون بيج وعليه بلوزة باللون الزيتي، وتركت شعرها ونزلت. كان تميم جالسًا على السفرة يفطر. سيلا نزلت وكانت خارجة. تميم، أول ما رآها، قام وقف بعصبية. تميم بعصبية: أنتِ رايحة فين بالمنظر دا؟ سيلا ببرود: شئ ميخصكش.

تميم بغضب: سيلا، اتقي شرّي أحسن لك. يلا اتفزتي، روحي غيري المسخرة اللي لابساها دي، ولمي شعرك اللي فرحانة بيه دا. سيلا ببرود: والله دا شيء يخصني، وانت متجوزني وعارف إني مش محجبة. ولبست الحجاب يوم كتب الكتاب بس علشان جدي طلب كدا. سيلا لا تعرف لماذا فعلت ذلك، مع أنها محجبة من البداية، وهي كانت مستحيل ستخرج كدا. لكنها أحبت أن ترى رد فعله، وهل هو الرجل الشرقي الذي تتمناه أم هو مثل الوسط الذي تعيش فيه.

كانت فرحانة جدًا من جواها وهو معترض على لبسها. هي فكرت أنه ممكن هو اللي يطلب منها خلع الحجاب، وممكن يتكسف منها في الوسط الذي هو فيه. سيلا تعرف تميم هذا من زمان، كانت تتابع أخباره دائمًا. كانت تلاحظ كل البنات الذين يكونون حوله يلبسون هدومًا تكشف أكثر ما تستر. تميم كان متضايقًا من مشاعره تجاهها، ولماذا هو غيور عليها هكذا. معقول أحد غيره يراها بهذا الجمال؟ نفى كل الأفكار هذه من رأسه. لما لاحظ سكوتها، زعق فيها بغضب.

تميم بغضب: ما سمعتيش قلت إيه؟ يلا اتحركي. إياكِ يا سيلا، إياكِ تنزلي بالشكل دا، مفهوم؟ والحجاب يتلبس. وأنا فاهم كويس ليه عملتي كدا، بس الكلام في الموضوع دا لما ترجعي. سيلا توترت: ها، موضوع إيه؟ أنت تقصد إيه؟ تميم تجاهلها وراح قعد مكانه ببرود. سيلا بصت له بغيظ وطلعت غيرت هدومها لدريس باللون الزيتي وعليه طرحة بيج وكوتش أبيض ونزلت. سيلا بضيق مصطنع، على عكس فرحتها: كدا كويس.

تميم بص لها بإعجاب: كويس جدًا، يلا تعالي افطري. سيلا: لا، أنا همشي علشان متأخرش. تميم بحزم: مفيش خروج قبل ما تفطري، مفهوم؟ سيلا بتذمر: لا، أنا مبحبش أفطر، وبعدين أول محاضرة الدكتور رخم ومش هيدخلني. تميم ببرود: تمام، خليكِ واقفة. مفيش خروج قبل ما تفطري. سيلا راحت قعدت قصاده وبدأت تأكل بسرعة. خلصت طبقها وقامت. لاقت واحدة كبيرة في السن تحط قدامها عصير جوافة. استغربت مين الست دي، هي أول مرة تشوفها.

سيلا بسرعة: يلا بقى، أنا همشي. كدا هتأخر جامد. تميم ببرود: اشربي العصير، والسواق مستنيكِ بره. سيلا بضيق: صبرني يا رب. وشربته وجريت على بره. تميم كان بيضحك عليها ومستغرب فرحته دي. سيلا خرجت وركبت مع السواق وراحت الجامعة. سيلا دخلت الجامعة ونسيت تروح المدرج بتاعها إزاي. هي حضرت أمس بس نسيت تروح إزاي. كانت تايهة ومش عارفة تعمل إيه. وهي ماشية خبطت في بنت. سيلا: آسفة بجد، مقصدش.

البنت: ولا يهمك يا حبيبتي، محصلش حاجة. بس مالك ماشية تايهة كدا؟ سيلا بإحراج: بصراحة، أنا كان أول يوم ليا امبارح، ونسيت أروح المدرج منين ومحروجة أسأل حد. البنت: طيب، أنتِ في مدرج إيه؟ سيلا كانت بتفرك إيدها من التوتر: هو بصراحة مش فاكرة برضه، ومعيش الجدول. البنت ابتسمت: ولا يهمك يا ستي. على العموم، أنا نغم، كلية هندسة، الفرقة التالتة. سيلا بتفاجؤ: قولي والله! نغم باستغراب: مالك يا بنتي؟

سيلا: وأنا كمان في تالتة هندسة. خلاص، خُديني معاكِ علشان تايهة وأنا لوحدي. نغم ضحكت بمرح: بس كدا، يلا يا... صحيح، اسمك إيه؟ سيلا بابتسامة: اسمي سيلا. نغم بمرح: يلا يا سيليو. نغم بنت محجبة، طولها مناسب، عيونها ملونين وبتلبس لينسز بني، وطيبة جدًا وبتحب تكون صداقات كتير. وهي كمان نقلت في القاهرة من فترة بسبب وفاة والدها. جت هي ومامتها هنا يعيشوا مع أخوها. في شركة تميم الأنصاري.

تميم كان جالسًا على مكتبه بهيبة، والسكرتيرة بتاعته واقفة قدامه وباين عليها الضيق. نرمين بضيق: بس يا تميم بيه، أنا حابة الشغل مع حضرتك. لية تنقلني مقر الشركة التاني؟ تميم بصرامة: اللي أقوله بس هو اللي يتنفذ، مفهوم؟ ويلا اتفضلي علشان السكرتيرة الجديدة هتكون هنا النهاردة. نرمين بضيق مخفي: بس يا فندم، لية تنقلني؟ وأصلاً السكرتيرة الجديدة دي شكلها مش ملتزمة. الساعة بقت 12 ولسة مشرفتش.

تميم قام من مكانه بغضب: بقولك إيه، لما تتكلمي عنها، تتكلمي باحترام، مفهوم؟ إياك أسمع إن فيه من الموظفين ضايقها أو قالها نص كلمة، هيكون موتة على إيدي. يلا برة. نرمين خرجت على بره بسرعة وهي مرعوبة من تميم. حطت إيدها على قلبها وبتتنفس بسرعة من الخوف. وجالها فكرة علشان متتنقلش الشركة التانية. في إسكندرية. عدى 24 ساعة وسليم بدأ يفوق. وجميلة كانت جنبه وبتعيط، صوت وشحتفة وخايفة بعد العمر دا كله يسيبها لوحدها.

سليم بدأ يفوق بتعب: جـ... جميلة. جميلة بلهفة: سليم حبيبي، الحمد لله على سلامتك يا رب. هنادي للدكتور بسرعة. سليم مسك إيدها، وقفت وبصت له بحب وباست إيده. سليم ابتسم على حركتها: قربي يا جميلة. تعرفي أنا بحبك قد إيه؟ أنتِ كنتِ ليا خير زوجة وصديقة وحبيبة. سامحيني يا حبيبتي لو في مرة آذيتك أو خليتك تنامي زعلانة. جميلة بحب: إيه يا أبو زين، أنت إمتى نومتني زعلانة؟

دا أنا بحمد ربنا عليكي في الدقيقة ألف مرة. ربنا يطولنا في عمرك يا رب. سليم: عايز أتطمن على سيلا. اطلبي لي رقم تميم يا أم زين. جميلة طلبت رقم تميم، ورد على طول. تميم بحب: عمي سليم، عامل إيه؟ وحشني يا راجل طيب. سليم بحب وبيحاول يبان طبيعي: أنت عامل إيه يا تميم يا ابني وسيلا عاملة إيه؟ خلي بالك منها، هي دلوقتي مالهاش غيرك. تميم بقلق: مالك يا عمي سليم، أنت كويس صح؟ سليم: أنا بخير. سيلا جنبك؟

تميم: سيلا في الجامعة وأنا في الشركة. متقلقش عليها، هي بخير. سليم: معلش يا تميم يا ابني، أنا حطيتك في وضع صعب، بس ثقتي فيك كبيرة. تميم بقلق: عمي سليم، أنت تعبان؟ سليم: لا يا حبيبي، أنا بخير. بس كنت عايز أتطمن عليكم. خلي بالك من سيلا يا تميم، هي أمانتي عندك. تميم: حاضر يا عمي سليم، متقلقش. ودعه سليم وقفل التليفون، وحط إيده على قلبه بتعب. جميلة بخوف: مالك يا أبو زين؟ حاسس بإيه؟

سليم: أنا شايف رمز حبنا مستنيني يا جميلة. زين بيناديني. وو... وفجأة أعلنت الأجهزة عن توقف نبضات القلب و... و... و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...