هزت زينب رأسها ودموعها نزلت غصب عنها: أنا غلطت في حق بابا كتير، فكرك ممكن يسامحني. زين ابتسم وهز رأسها. نزلت زينب، بس اتصدمت أول ما لقت الإسعاف قدام البيت. زينب مسكت في إيد زين وبصت له بخوف واتفاجئت أول ما لاقت باباها واقف قدامها. من غير تفكير جريت عليه وحضنته وبقت تعيط بصوت عالٍ جداً، حتى إن أغلب اللي واقفين عيطوا على عياطها.
زينب ببكاء: بابا حبيبي، أنا آسفة، سامحني علشان خاطري، والله آسفة مش هزعلك تاني أبداً، سامحني وحياتي عندك يا بابا. زينب بقت تبكي بهستريا وخوف من فكرة إنها ممكن تخسر باباها، هو كل حاجة في حياتها. حتى والدتها اتوفت يوم ولادتها وعيت على الدنيا مكنش معاها غير باباها بس. فكرة إنها تخسره صعبة عليها، صعب تتقبل فكرة خسارته، هو كل حياتها.
زين اتأثر بالموقف وافتكر أول مرة شاف سليم وأول مرة نطق اسمه. هو عرف إن هو كان صاحب والد تميم، وكمان زين والده كان هو ووالدة تميم صحاب جداً. هو ولا مرة شاف سليم يوم وفاته، دي كانت أول مرة يشوفه فيها. عيونه دمعت ولف وشه الجهة التانية ومسح دموعه وطلب من عم حسن إنهم يدخلوا البيت.
وزينب طول الوقت فضلت تبكي ومش متخيلة إن ممكن يجي وقت وتخسر باباها، تخسر أمانها وسندها في الدنيا. عم حسن دخل وهو ضامم زينب لحضنه وهي مكلبشة فيه ومش عايزة تسيبه. زين عيونه كانت مدمعة، كان بيتمنى يكون عنده أهل كدا، بس أهله اتخلوا عنه وباعوه وهو قتل جدو. ولحد هنا وعقله فضل يردد الكلمة: هو فعلاً قتل؟ معقول يعني هو قتل جدو؟ يعني أنا قاتل؟ أنا قاتل، أنا قاتل.
رفع إيده قدام عيونه وفتحها وبقى يبص فيها بغموض وقبض عليها جامد ودخل وراء عم حسن. وزينب كانت لسة مكلبشة فيه ومش عايزة تسيبه. عم حسن قعد وزينب في حضنه وزين قعد قصاده. زين بحمحة: طبعاً يا راجل يا طيب، أنت مش تايهة عني، وعارفني أكتر ما أنا عارف نفسي. أنا كنت جاي النهاردة علشان أطلب منك إيد زينب، عايزها تكون مراتي حلالي، عايزها أم لعيالي، وطبعاً مفيش حاجة ممكن تتم غير بموافقتك. عم حسن بص لبنته اللي
دفنت نفسها في حضنه أكتر: أنا واثق فيك يا زين يا ابني، وعارف إنك هتصون بنتي وهتحميها وإنك شخص متطلعش منه العيبة أبداً. بس أنا اديت كلمة لتميم بيه ومينفعش أرجع فيها أبداً. زين قام وقف بصدمة: إيه؟ تميم؟ عند تميم. أول ما شاف سيلا بتبكي، قامها وشدها لحضنه وبقى يطبطب على ضهرها بحنية. تميم بحنية: ششش، أهدي يا حبيبتي، أهدي. سيلا ببكاء: أنا عندي أخ يا تميم، معقول بابا يعمل كدا؟
أنا مستحيل أسامحه على اللي عمله فينا ده. طيب طيب، وزين دلوقتي شعوره هيبقى إيه؟ أنا نفسي أشوفه أوي، عايزة أحضنه، عايزة أحس إن ليا أخ بجد. أنا عشت حياتي كلها وحيدة. علشان خاطري خليني أشوفه، علشان خاطري يا تميم، عايزة أشوفه. تميم بهدوء بعدها عنه ورفع وشها بصوابعه وبدأ يمسح لها دموعها: ينفع الدموع دي؟ مش قولتلك إن الدموع دي غالية ومينفعش تنزل على أي حاجة صح؟ سيلا ابتسمت له من بين دموعها: هتخليني أشوفه صح؟
أنا عايزة أتكلم معاه كتير. تميم بإبتسامة: حاضر يا عمري، هخليكي تتكلمي معاه وتشوفيوه وكل اللي عايزاه ملكة قلبي هيتحقق. سيلا بإبتسامة حضنته وهو رفعها من على الأرض وضاممها له بحب. تميم بحب: بحبك يا ملكة قلبي، كنتي فين من زمان؟ ياريتني عرفتك ودخلتي قلبي من زمان.
سيلا بحب: على فكرة أنا بحبك من زمان أوووي، حتى كنت بتابع كل أخبارك في الجرايد والمجلات. ولما جدي قالي إنك أنت هتبقى جوزي، أنا كنت طايرة من الفرحة، بس كان صعبان عليا نفسي ومكنتش متخيلة إن ممكن تكون مجبور عليا. تميم نزل سيلا على الأرض: أنا بقول نروح البيت أحسن، علشان كدا مش هضمن نفسي. سيلا ابتسمت بخجل وحطت راسها في الأرض من الخجل وتميم باس رأسها ودخل المكتب عند سيف تاني. سيلا بعد ما مشى تميم خبطت على راسها بتذكر.
سيلا: ياربي نسيت أقوله على موضوع نغم. وفتحت الباب من غير ما تخبط. سيلا بسرعة: تميم، صحيح نغم صحبتي كانت عايزة تتدرب معايا هنا في الشركة. سيف بتذكر وصوت مرتفع نسبياً: نغم؟ أنتبهت سيلا لوجوده وتميم كان بيبصلها بغيظ. ابتسمت له بطفولة وجريت على برة. سيف بسرعة: تميم، نادى مراتك تاني معلش. تميم باستغراب: في إيه يا ابني؟ مالك؟ سيف بلهفة: نغم، أكيد هي يا تميم، هي نفسها نغم. أنا لازم أتأكد من سيلا. كان خارج بس تميم وقفه.
تميم: يا ابني أنت ناسي إن سيلا متعرفش حد هنا، وكمان هي نقلت هنا جديد. وبعدين إيه اللي فكرك بنغم دي؟ سيف: حاسس إن هي نفس البنت اللي شوفتها النهاردة، بس شكلها هتطلع زيهم. تميم: أنت شكلك تعبان، تعال معايا البيت، أنا عازمك يلا بينا. وخرجوا مع بعض. سيف سبق تميم ونزل قبله. تميم: حبيبتي يلا علشان نرجع البيت وسيف هيروح معانا. سيلا بإيماءة: ماشي يا روحي، يلا.
نزلوا مع بعض. تميم كان ماسك إيدها ونازل من الباب بتاع المدير، مفيش حد بيخرج أو يدخل منه غير تميم بس. في شخص شافهم وصورهم وهما مع بعض. عند نغم. روحت وأول ما دخلت حضنت أمها وبقت تبكي بهستريا وبطريقة تتقطع لها نياط القلوب. أمها بقلق: مالك يا بنتي؟ فيكي إيه يا ضنايا؟ نغم ببكاء: شوفتوا يا ماما، شوفتوا. ااااه يا ماما، كنت واقفة النهاردة وقدامي، كان نفسي أخلص عليه. ااااه يا وجع قلبي، ااااه يا ماما.
نغم وهي كانت بتجري وبتدخل البيت شافها نادر أخوها وقلق عليها وجرى وراها بس ملحقهاش. وفضل واقف على الباب وسمع حديثها مع مامته وقرر إنه يدخل. نادر بحمحة: أنا آسف إني دخلت، أنا… مكملش كلامه ولاقى نغم بتجري وبتحضنه وهو بيبادلها الحضن. نغم ببكاء: أنا آسفة يا حبيبي، سامحني، والله آسفة. كل اللي حصل في حياتنا بسببى، موت مراتك كان بسببى، أنا آسفة. سامحني.
وانهارت في البكاء. نادر كان بيطبطب عليها وباصص لأمه اللي كانت بتبصله وفي دموع مكتومة في عيونها. هي كانت بتتهمه إنه السبب في موت مراته وكان هيتسبب في موت أخته و... و... عند زين. قام وقف بصدمة. زين بصدمة: تميم؟ إزاي؟ عم حسن بخبث: أيوه يا ابني، تميم جه هنا وطلب إيد زينب وأنا وافقت. زين بص له بغضب وخرج واتوجه لمكان أشبه بمستشفى. ودخل كان في راجل كبير نايم على السرير.
زين اتكلم بغضب: يلااا، قوم احكيلي كل حاجة. أنت لازم تحكيلي ليه عملت فيا كدا؟ أنا بسببكم بقيت كدا، حتى حب حياتي هيضيع من بين إيديا، بس أنا مش هسمح لتميم ياخدها مني مهما حصل. وبالنسبة للي بيقول عليها أختي دي، أنت بس اللي تقدر تثبتلي. يلا قوم وقولي الحقيقة، ليه عملتوا فيا كدا؟ لييييه بعتوني بالشكل دا؟ ليييييييه؟ أنا بكرهكم كلكم، بكرهكم. قرب من الشخص النايم وبدأ يهزه بغضب ودموعه نزلت.
يلااا قوم احكيلي ليه عملتوا فيااا كدا، لييييية؟ ووقع على الأرض وهو بيعيط واتفاجئ باللي بيطبطب على كتفه. بص لأقى...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!