زينب بضيق لنفسها: أنت عايزني أسيبك معاها لوحدك؟ لا طبعاً مستحيل. وفجأة انصدمت وبلعت ريقها بصعوبة لما شافت سيلا نازلة على السلم وشافت قد إيه جميلة. زينب بصدمة وعيونها مبرقة: هو في كدا! تميم بص لها باستغراب، وبعدها بص مكان ما بتبص. اتصدم أول ما شافها نازلة على السلم، وفاردة شعرها. كانت لابسة برمودة طفولية، ولكن كانت جميلة بشعرها الكستنائي الطويل وعينيها العسليتين اللي بيشوف فيهن بريق يراها لأول مرة.
تميم لنفسه: أنا إيه اللي خلاني أتسحب من لساني وأقولها تاخد راحتها؟ ياريتني ما قولتلها. أنا هتنفس إزاي كدا؟ رجع قعد مكانه على السفرة وبدأ ياكل بهدوء من غير ما يبص تجاهها. سيلا قعدت على الكرسي قصاد تميم وبدأت تاكل بهدوء وحست قد إيه كانت جعانة. وزينب انسحبت وهي لسه مصدومة وبتكلم نفسها: إزاي تميم هيبصلها وهي بالمنظر ده؟ ولا حجابها كمان؟ هو متجوز ملكة جمال. مشت وهي بتحاول تقنع نفسها إن تميم هيكون ليها هي وبس. تميم
رفع عيونه وبص لسيلا بهدوء: من بكرة هتداومي في الجامعة، وبعد الجامعة على الشركة، هيكون معاكِ السواق. سيلا باستغراب: إيه ده! إيه السرعة دي؟ وبعدين أنا مش عايزة أشتغل دلوقتي. تميم بصرامة: افتكري سبب جوازي منك، وإنك هنا علشان... قاطعته سيلا، وكانت بتجاهد عشان دموعها متنزِلش قدامه وتحس بالإهانة أكتر من كده.
سيلا بحزن: أنا منستش سبب جوازي منك، وعارفة إن جوازنا مجرد فترة وهتنتهي. بس ممكن بلاش كل شوية تفكرني إن جدي اتخلى عني وباعني ليك. أرجوك بلاش. أنا لحد دلوقتي بحاول أبين قوية، بس أنا ليا طاقة. أرجوك. تميم اتصدم من كلامها. هو ما كانش يقصد اللي هي فهمته، وإزاي بتقول إن جدها باعها؟
هو كان بيحاول يساعدها بس هي فهمته غلط. تميم بص لها بحزن وفضل مكانه ورجع بص في طبقه مرة تانية، بس ما كانش قادر ياكل. وهي كمان ندمت إنها اتكلمت معاه بالطريقة دي. هي عارفة إن جدها كان عايز مصلحتها، بس هو جوزها ليه كأنها ملهاش أهل، اتحايل عليه عشان خاطر يتجوزها. مقدرتش تاكل وقامت طلعت على فوق. وبعد شوية دخل تميم لقاها نايمة، أو كانت بتمثل النوم.
تميم قرب ونام على السرير جنبها. كان بيبصلها وجواه مشاعر غريبة تجاهها. هو مش عارف يفهمها. كان عنده شعور قوي إنه ياخدها في حضنه، بس خايف من المشاعر دي بعدين. قرر إنه يتجاهل كل الأفكار اللي بتجيله دي ويحاول يتحكم في نفسه أكتر من كدا، ونام. كانت الساعة 3 الفجر. صحي تميم مفزوع على حركة سيلا، وكانت بتضم نفسها ليه أكتر وشكلها بتحلم بكابوس مرعب. تميم كان بيضمها ليه أكتر ويهديها: سيلا اهدى، أنا معاكِ. سيلا اهدى.
سيلا كانت حركتها بتزداد بشكل هستيري، وكل ما يحاول يقربها بتبعد نفسها على عكس ما كانت منذ قليل. هي منذ قليل كانت تدس نفسها بين أحضانه، ولما تقاومه، وكأنه أسوأ كوابيسها. تميم كان قلقان عليها جداً، لكن اتصدم لما سمع سيلا بتقول: ابعد عني، أنا بكرهك! أنا بحبه، هو أكتر حد أنا بكره في حياتي. بدأت تصرخ بصوت عالي وتقول. سيلا بصراخ: باباااااا ياباباااا متسبنيش! ماماااااا خدوني معاكم! تميم سبنييييي سبنييييي!
تميم ما كانش عارف هي بتحلم بإيه، بس قدر يحتويها ويدخلها في أحضانه أكتر. حس بيها بدأت تهدى بين أحضانه ونفسها ينتظم. زفر تميم براحة، وقبل أعلى رأسها، وخدها في حضنه ورجع نام تاني. في الإسكندرية. جلال جري على السلم وأبوه وراه، وجميلة كانت واقفة وحاسة بوجع في قلبها مش عارفة سببه، بس لما سمعت الصوت جريت وراهم. وأتصدموا من اللي شافوه تحت.
سليم شاف اللي واقف وبينزف، وماسك في إيده سلاح، وتقريباً واقف بالعافية. حاطط إيد على جمبه وإيد ماسك بيها السلاح. سليم أول ما شافه اتكلم بصدمة: زين معقول! جلال بص لأبوه باستغراب: زين مين يا بابا؟ سليم بتوتر: ها.. لا مش حد. الشاب بعصبية: بقولكم إيه، انطقوا مين فيكم؟ جلال بسرعة مش فاضيلكم. جلال بقوة: أنا جلال. عايز إيه؟ الشاب بغضب: جايبلك معايا هدية عمرك ما هتنساها في حياتك.
جلال كان لسه هيرد، بس فجأة الشاب ضرب نار أول ما لاحظ منتصر بيقرب منه. وفجأة وقع سليم على الأرض غرقان في دمه. جميلة صرخت برعب وجريت على زوجها، وجلال جري على أبوه. ومنتصر جري وراه. مرات جلال كانت واقفة بتبص عليهم بنظرات غريبة. جلال شال أبوه وجري على عربيته و خده المستشفى. ومنتصر خد العربية وطلع وراه، وجميلة ركبت معاه.
وصل المستشفى ونقلوا سليم للعمليات. عدى أكتر من 6 ساعات، كان النهار طلع والدكتور لسه مطلعش من العمليات. كان الممرضات كل شوية يخرجوا ويرجعوا تاني، وجميلة قاعدة هتموت من الخوف. في صباح اليوم التالي عند تميم وسيلا. سيلا صحت بكسل، فتحت عينيها، لاقت نفسها نايمة في حضن تميم، وفي حضنه. قامت بفزع من على السرير. تميم صحي على حركتها وبصلها بهدوء، وبعدها قام بهدوء راح جاب الدولاب وطلع هدوم عشان يروح الشركة. وقفته سيلا. سيلا بخجل
وبتفرك في إيدها بتوتر: أنا آسفة عشان عليت صوتي عليك امبارح، وكمان عشان يعني الوضع اللي كان دلوقتي يعني قصد... قاطعها تميم. تميم بهدوء: تمام، محصلش حاجة. وسابها ودخل الحمام. سيلا بصت في أثره بغيظ، وتمتمت بغضب: والله أنت واحد مستفز. أنا أصلا مكنش لازم أعتذر من واحد مغرور زيك. تميم من وراها ببرود: مطلبتش تعتذري. سيلا بإحراج: ها؟ هو إيه؟ تميم ببرود: يلا عشان هتتأخري على الجامعة. وبدأ يجهز نفسه عشان يروح الشركة.
عدى ساعة كانت سيلا جهزت ونزلت لاقت السواق مستنيها. نزلت وراحت الكلية. وعدى أول يوم ليها عادي، بس وهي خارجة اتفاجأت باللي بيشدها لحضنه وبيبتسم ابتسامة خبيثة و... و... و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!