سيلا طلعت الجناح بتاع تميم وكانت واقفة مبهورة بتصميمه وألوانه اللي بتحبها. مع إنها كانت مزيج من اللون الأسود والرمادي، بس سيلا حبت الألوان والتناسق بتاعهم جداً. كانت واقفة عمالة تلف حواليها بإنبهار، وفجأة صرخت بصدمة أول ما شافت واقف قدامها. حطت إيدها على قلبها بخوف. سيلا بصراخ: اااااااه... أنت! تميم بإستغراب: مالك في إيه، اتخضيتِ ليه كدا؟ سيلا بغيظ وهي حاطة يدها على قلبها من الخوف: حرام عليك والله وقعتلي قلبي.
تميم بإستغراب: وده من إيه يبقى إذا كان مفيش حد هنا غيري أنا وأنتِ؟ سيلا بضيق: طيب هنام فين؟ الجناح مفيهوش غير أوضة واحدة بس للنوم! تميم بهدوء: هتنامي هنا طبعاً. سيلا بتوتر عكس شخصيتها: طيب وأنت هتنام فين؟ تميم عقد بين حاجبيه بإستغراب: هنام هنا برضوا. سيلا بخجل وتوتر: ها لا طبعاً مش هينفع.
تميم بهدوء: بصي ياسيلا أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله، يعني مش هنعمل حاجة عيب ولا حرام. وبعدين اعتبريه وضع مؤقت، لما تتعملك أوضة تانية. سابها وخرج بره، ونادى على الطباخ عشان يجهز الأكل ليهم. تميم: عم حسن لو سمحت قول لزينب تحط الأكل على السفرة. عم حسن بإحترام: حاضر يابيه. وراح يساعد بنته في تحضير الأكل.
عم حسن هو راجل كبير في السن، يعتبر هو اللي ربى تميم بعد وفاة أهله. وزينب بنته قد سيلا في العمر وبتدرس مع سيلا في نفس الكلية، بس هي في القاهرة وسيلا في إسكندرية. زينب بتعشق تميم، وكانت بتتمنى يكون ليها في يوم من الأيام. عند سيلا، كانت لسه بتبص في أثر تميم بغيظ وبتكلم نفسها. سيلا بغيظ: يعني ياربي اليوم ده أخلص من منتصر الزفت ده ألبس في تميم. ربنا يسامحك يا جدي على اللي عملته فيا ده.
راحت عند الدولاب فتحته، ولاقت هدومها مترتبة في الدولاب. أخدت برمودا بيتي عليها رسومات ميكي ماوس وأخدت معاها الإسدال ودخلت تاخد شاور. تميم رجع الأوضة تاني ملقاهاش. استغرب، كان هيخرج يشوفها بس سمع صوت الماية عرف إنها في الحمام. غير هدومه، كانت عبارة عن بنطلون قطني بلون الرمادي وتيشرت من نفس اللون. كان هيخرج بس استغرب لما لقاها طالعة فجأة وكانت لابسة... بمكان آخر في إسكندرية
الجد سليم كان قاعد على السرير سرحان وبيفكر يعمل إيه مع ابنه وحفيده. وفجأة دخلت جميلة بالأكل والشاي. جميلة بحنية: يلا يا أبو زين، تعالى كلك لقمة عشان تقدر تصلب طولك. يلا، وعملتلك كوباية الشاي زي ما بتحب. سليم قعد قدامها وهي حطت الأكل. اتفاجأت بيه ماسك إيدها وبيوسها. سليم بحب: ربنا يخليكي ليا يا أم زين. أنتِ بجد نعمة في حياتي، نعمة هفضل أشكر ربنا عليها طول حياتي.
جميلة ابتسمت بخجل. ابتسم سليم على خجلها المحبب لقلبه، فمهما مر الزمن وتقدم بهم العمر لم تتغير أبداً ولم تتخلى عن خجلها. سليم بدأ ياكل وخلى جميلة تقعد جنبه وتاكل معاه. خلصوا أكل، نزلت جميلة الصينية وهي خارجة صرخت برعب ووقعت الصنية على الأرض. انتفض سليم برعب، وجرى عليها بلهفة. شاف ابنه جلال واقف وهدومه متغرقة دم. سليم بخوف ولهفة على ابنه قرب منه وبدأ يمشي إيده على هدومه مكان الدم بخوف: جلال مالك يابني إيه كل الدم ده؟
جلال بعد عن أبوه بضيق: مفيش، أنا كويس. ده واحد كنت خارج، ولاقيته مرمي في نص الطريق سايح في دمه، والدم ده علشان كنت شايله. سليم بقلق ميعرفش سببه: طيب هو كويس، أنت جبته هنا؟ جلال: أيوه جبته، هو تحت مع عبد الرحمن تحت بيعالجه. بس أنا كنت جايلك في موضوع يخص سيلا. سليم بقلة حيلة، ومش عارف يعمل إيه في ابنه اللي كل همه الفلوس بس: قول يابني عايز إيه؟ جلال بخبث
وهو يتظاهر بالحنية والود: جيت أقولك رجع سيلا وفلوسها، مفيش حد يقربلها. الفلوس دي تعب أبوها وعرقه، وهي دمنا مش لازم نتخلى عنها. أنت لازم ترجعها تفضل في وسطنا. سليم بص لأبنه بنظرات ذات مغزى. كان هيتكلم، بس فجأة سمع جلال صوت مراته بتصرخ وبتقول: ألحقنا يا جلاااال! جلال جرى على السلم وأبوه وراه. وجميلة كانت واقفة وحاسة وجع في قلبها مش عارفة سببه، بس لما سمعت الصوت جريت وراهم. وأتصدموا من اللي شافوه تحت. عند سيلا
خرجت من الحمام وأتفاجأت بتميم قدامها. وقفت تفرك في إيدها بخجل منافي لشخصيتها تماماً. تميم بإستغراب من لبسها: على فكرة إحنا متجوزين، يعني اقعدي في البيت براحتك مش لازم تكتفي نفسك بالشكل ده. سيلا بخجل: عارفة، بس أنا مرتاحة كدا. تميم بهدوء وهو خارج: براحتك، أنا بس عايزك تبقي مرتاحة ومفيش حد هنا غير أنا وأنتِ بس. وعم حسن مش موجود دلوقتي، راح من شوية. وسابها وخرج. نزل لاقى زينب واقفة قدام السفرة.
تميم بهدوء: متشكر يا زينب، ممكن تروحي أنتِ بقى عشان الوقت متتأخرش. زينب بسرعة: لا، أنا مش هروح النهاردة. هفضل هنا، بابا قال لي أفضل عشان لو احتجت حاجة. تميم بإستغراب: وأنا هحتاج إيه يعني؟ زينب بتوتر: أنا عارفة أن حضرتك بتقوم بكل حاجة بنفسك، بس يعني كنت حابة أساعدك بس. تميم بصرامة: زينب يلا أبوكِ زمانه مستنيكِ، متنسيش الدواء بتاعه والأكل كمان. لو حصل أي حاجة ناديني. زينب بضيق في نفسها: أنت عايزني أسيبك معاها لوحدك؟
لا طبعاً مستحيل. وفجأة أنصدمت وبلعت ريقها بصعوبة لما شافت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!