تميم استغرب ليه سيف عايز سيلا، وإيه اللي دخلها في الموضوع. نفض الأفكار من دماغه ولف، لقى سيلا قدامه. كانت لابسة فستان أسود لحد الركبة وبحمالات رفيعة، وفاردة شعرها على ضهرها. تميم كان بيبلع ريقه بصعوبة: أنتِ إزاي كده! سيلا قربت منه وعلى شفايفها ابتسامة زادت من جمالها. سيلا بابتسامة: تعرف أنت أحن شخص شوفتُه في حياتي، أنا بشكر ربنا على وجودك في حياتي. تميم بصوت متحشرج:
سيلا روحي البسي هدومك بسرعة، تلات دقايق. لو لقيتك قدامي هعمل حاجة مش في وقتها خالص. سيلا قربت منه وحطت إيدها على كتفه واتكلمت بحب: تميم أنا حبيتك وعايزاك جوزي وسندي لآخر يوم في عمري. تميم كان حاسس بتخبط، وفي نفس الوقت قلبه بيدق بعنف. شكلها مغري جداً بالنسبة له. تميم غمض عيونه واتكلم بجمود مزيف: سيلا اخفي من قدامي دلوقتي فوراً.
سيلا حست إنه رافضها، وقد إيه هي اتسرعت باعترافها له بحبها. جريت من قدامه ودخلت الحمام وقفتلت على نفسها، وسمحت لنفسها بالانهيار. بقت تأنب نفسها على تسرعها واعترافها له إنها وقعت في حبه. في الوقت ده كانت بتتمنى لو تمحى اللي حصل. كانت بتبكي بعنف على الموقف اللي حطت نفسها فيه بغبائها، وقد إيه هي متسرعة وغبية.
عدى حوالي ربع ساعة وتميم واقف بره بيحاول يفهم حقيقة مشاعره، وعيونه متثبتة على باب الحمام. حس بقلق لما لاقى سيلا اتأخرت. راح جهة الباب وخبط عليه. تميم بقلق: سيلا افتحي، أنتِ كويسة؟ سيلا لو سمحتي ردي عليَّ. سيلااا... قدر يسمع صوت شهقاتها بوضوح. تميم بقلق: سيلا اخرجي واتعصبي عليا واعملي كل اللي تحبيه، صدقيني مش همنع أبداً، بس اخرجي عشان خاطري. سيلا أنتِ لازم تفهمي إن مشاعرنا مش بإيدينا، وأنا يعني...
مكملش كلامه، ولأى سيلا خرجت وهي بتمسح دموعها. سيلا وأثر الدموع باين في عيونها: مفيش داعي تكمل. أنا مجرد واحدة دخلت حياتك فجأة، اتجوزتها شفقة وكمان عشان تنفذ وعد جدي ليك. أنا نسيت أنا أبقى إيه في حياتك. أنا آسفة.
تميم كان بيبصلها ومصدوم من كلامها. هو تفكيره مش كده، مستحيل يفكر بالطريقة دي. هو ميقدرش ينكر إنه حاسس بانجذاب تجاهها، بس لسه مشاعره متلخبطة، حاسس بتخبط ومش قادر يحدد مشاعره دي إيه بالظبط. لسه هيتكلم، قاطعه رنين تليفونه باسم سيف. تميم بص لسيلا بنظرات غريبة. تميم بصوت متحشرج: سيف تحت، والمفروض ننزل إحنا الاتنين لأن الموضوع يخصك أنتِ كمان. وغادر الغرفة. سيلا بصت لنفسها في المراية وبقت تكلم نفسها: زعلانة ليه؟
فاكرة إنه ممكن يحبك؟ أنتِ غلطانة ياسيلا، واحد زي تميم هيحبك؟ جففت بقايا الدموع، لبست إسدال ونزلت. لقت تميم قاعد، وفي شخص قاعد قدامه متعرفوش، وسيف صاحب تميم. تميم أول ما شافها قام وقف، ومشي تجاهها، ومسك إيدها. زين لف عشان يشوف ليه تميم قام بالطريقة دي. شاف سيلا لأول مرة، شاف الشبه اللي بينهم، استغرب بس مهتمش للأمر ورجع بص قدامه تاني. تميم أخد سيلا وقعد، وقعدها جنبه. تميم: قول ياسيف، كنت عايز تقول إيه؟ سيف بتوتر:
زين، أنت كنت بتدور على أهلك طول الفترة دي؟ بصراحة، أنا قدرت أعرف مين أهلك الحقيقيين. زين بص له بلهفة: أهلي الحقيقيين بجد! مين ياسيف، قول لي بسرعة، أنت عارف مين أهلي بجد؟ سيف بص لتميم بنظرات توتر. تميم كان بيبص على سيلا وزين وخايف شكوكه تطلع صح. سيف بتوتر: اللي بتفكر فيه صح ياتميم، فعلاً هي دي الحقيقة. مدام سيلا وزين أخوات. زين بص لسيف بصدمة ورجع بص لسيلا اللي كانت مصدومة هي كمان. زين بعدم تصديق: أنت بتقول إيه؟!
لا مستحيل! سيف بآسي: هي دي الحقيقة. والدة تميم قعدت فترة مكنتش بتخلف، ووالد سيلا كان عنده ولد صغير ومراته كانت حامل. وعمو زين والد سيلا كان بيعتبر والدتك ياتميم زي أخته، حتى إنهم كانوا أصحاب في الجامعة. ومقدرش يستحمل يشوف أخته ودموعها على خدها كل يوم. علشان كده يعني، أدي زين ليها. أنا آسف، بس دي الحقيقة. سيلا بصدمة:
لا أكيد بابا مستحيل يعمل كده، أنت أكيد فاهم غلط. بابا مستحيل يبيع ابنه أو حتى يفرط فيه. أنا صحيح عارفة إن كان ليا أخ بس مات قبل حتى ما أولد، بس أكيد مش هو لا. تميم بجمود: سيف فين جلال؟ سيف بحزن: بلاش ياتميم اللي هتعمله ده خطر. سيلا وزين مش فاهمين حاجة من كلامهم. تميم بجمود: أنا قررت وخلاص. وبعدين سيلا مسيرها هيجي يوم وتعرف الحقيقة كاملة، سواء مني أو من جلال. سيف: تمام.
تميم خرج ورجع، كان ماسك جلال وكان باين عليه مضروب جامد ومتبهدل حرفياً. تميم بجمود: أبو سيلا فين؟ جلال بتعب واضح: زين أخويا عمره ما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!