صباحا في منزل مازن، وهما على الإفطار. آية بتردد: أبيه، ممكن أقولك على حاجة، بس بالله عليك ما تتعصب عليه. مازن: أممم، أكيد في مصيبة، اشجيني. آية: هو هو موضوع يخص الرقاصة سهر اللي كنت واقفة معاها امبارح. تعصب مازن: نعم، كملي كملي، تكونيش ناوية تاخديلك نمرة معاها. آية: لا والله الموضوع غير كدا خالص. مازن، وهو يمضغ الطعام: أمال إيه.
آية: امبارح، سهر الرقاصة اتحايلت علي، امكيجها، عشان المساعدة بتاعتها مجاتش، و مع إلحاح منها و أمل شجعتني، عملتلها الميكاب. مازن: ها و بعدين. آية: هي ادتني مقابل ما مكيجته. مازن: و اكيد، عاوزاكي معاها علطول. آية: عرفت ازاي. مازن: مش عاوزة نباهة، استحالة أوافق على حاجة زي دي. آية: اخص، عليك يا ابيه. طلعت معاك أوت المرادي، بقي تصدق إن آية أختك عاوزة تشتغل مع الرقاصة دي لو حتديني خمسة مليون، مش خمسة آلاف جنيه.
مازن: أمال المشكلة فين يا ناصحة. آية: صراحة، أنا مستحرمة الفلوس دي، وحتى لما جيت أحط الفلوس اللي كسبتها من البنات امبارح، مقدرتش أحط فلوسها معاهم، زي ما يكونوا حايقلوا بركتهم، فكنت عاوزاك تشوف حد محتاج ياخدها. نظر لها مازن بفخر: حبيبتي يا آية، بس في سؤال غريب، هي عشان شوية مكياج، ادتك 5 آلاف جنيه. ما شاء الله، متيجي تشتغلي رقاصة وأنا أطبلك، والمكسب بالنص. ضحكت آية.
طالما أنت اللي حتطبل معنديش مانع، بس تجيب معاك عزومة يلم النقطة. مازن: يا بنتي، انت حاطة نقرك من نقره ليه، انت مبتشيفهوش وهو في التدريب ولا في معركة، بيبقى أسد ياكل كل اللي قدامه. آية: ألا صحيح، انتم إيه شغلتكم في اسكندرية. مازن: إحنا حاليا ماسكين معسكر، ندرب مجندين يعني. آية: ربنا يقويكم. *** في بيت عزمي، وهو يتناول الإفطار مع أسرته. أمه: كل كويس يا عزمي، أنتم بتتعبوا.
ولاء ومريم، أختي عزمي توأم، تشبهان بعضهما بالضبط، في كلية آداب. مريم: يا أبيه، كنا عاوزين نروح المول بعد الكلية، نجيب شوية حاجات. عزمي: حسب ظروفي، لو عرفت أطلع بدري. ولاء بخوف: ما نروح أنا ومريم. وقاطع كلامها بنظرة أرعبتها. عزمي: يالله عشان أوصلكم. بعد انصرافهم. أم عزمي: عزمي صعب قوي مع إخواته يا أبو عزمي. أبو عزمي: وماله، إخواته وخايف عليهم.
أم عزمي: مش بالطريقة دي، دا عاملهم رعب، مش عارفة دا حيتجوز إزاي وحيتعامل مع مراته إزاي. أبو عامر بتنهيدة: بس هو يتجوز، ساعتها لو بيحبها حيلين وعصبيته تهدأ. وصل عزمي الموقع الذي يدرب فيه، ووجد مازن قد وصل وبدأ في طابور الصباح للمجندين، سلم عليه ودخل هو للقائد. وهو والده: أدي له التحية العسكرية. وجلس: حضرتك قلت امبارح إن في أوامر جاية بخصوصنا. والد عزمي مختار: حيتم نقلك أنت ومازن. عزمي بسعادة: حنرجع سينا.
مختار: لا، تم نقلكم للمخابرات العامة. عزمي: كنت منتظر يرجعونا سينا. مختار: بعد اللي عملتوه هناك، وتخليصكم على أكتر من شبكة، بقيتوا مستهدفين بالاسم. عزمي: رغم كل دا، حاسس إني مشفتش غليلي منهم. مختار: ربنا يخلصنا منهم ويكفينا شرهم. دخل مازن وأدى التحية العسكرية: المجندين أدوا طابور الصباح ووزعتهم على مواقعهم. *** عند آية، كانت تجلس تذاكر، حتى جاءها إشعار برسالة، فتحتها وجدت كلمة واحدة: وحشتيني.
في نفسها: غريبة، مين بس، ثم رجعت لمذاكرتها. رن هاتفها: السلام عليكم ورحمة الله. أمل: فينك يا بنتي مجتيش ليه. آية: بذاكر. أمل: تعالي نذاكر سوا، في جزئية في الفيزيا مش فهماها. آية: أنا أي حاجة مش فاهماها، بكتب اسمها على اليوتيوب وأسمع شرحها. أمل: صاحبتك غبية، شرح اليوتيوب دا مش بفهم منه خالص، وحتى المستر في الدرس مفهمتش منه حاجة. آية بتفكير: ولو إني بذاكر دلوقتي إنجليزي بس مفيش مشكلة، حكلم مازن، لو معترضش يبقى أوك. ***
مازن وهو في مكتب عزمي: أنا أخدت على التدريب والحركة، إيه موضوع المخابرات دا كمان. عزمي: أدينا حنشوف. رن هاتف مازن: أيوش حبيبتي، ما كنتي لسه عندهم امبارح، اممم، لا طالما مذاكرة مش حعترض، بس، رني عليه أول ما توصلي، سلام. وأغلق معها. عزمي: حاسك خرع أوي مع اختك، انشف عليها شوية، دي عاوزة اللي يكسر دماغها.
مازن: يا أخي مش عارف ليه أنتم الاتنين مبتقبلوش بعض، وبعدين طالما واثق من تربيتها وعارف إن مخها ملوش في السكك الشمال، لما أبقى صاحبها وبتقولي على كل حاجة، أحسن ما تخاف مني وتعمل حاجة من ورايا. *** عند سيف، استيقظ من نومه، نظر للمنبه الموجود بجوار السرير، وجدها تعدت الـ 11، نهض ورن على سهر: هاه في جديد، أممم متكلمتش يعني، طب لو أي حاجة حصلت كلميني فوراً، سلام.
وخرج في البالكونه يتريض وهو يستريح ويسند على سور البالكونه، وجدها تدخل. وصلت آية منزل أمل، وقبل أن تدخل، وقفت بالحديقة ورنت على مازن تعلمه بوصولها: أيوه حبيبي، وصلت، تمام، أوعي تتأخر عليه يا ماون. ثم دخلت الفيلا، كان ما زال يقف في الأعلى واستمع لمكالمتها: عندها حبيب. ثم ضحك بسخرية: وماله، زيادة الخير خيرين، وبدل الحبيب يبقوا اتنين. استقبلت أمل آية: أخيراً وصلتي، تعالي سلمي على مامي الأول، وبعدين نطلع نذاكر.
ذهبا لاسمها، وجداها تتحدث بالهاتف. أسمهان: عمتك زعلانة خالص منك ومن أبوك، معقولة متحضروش فرح بنتها، صفقة إيه بس، حتى كان جه أبوك، سيف مين، ما أنت عارفه، دا يدوب سلم على العروسة وهي في العربية، بجد توصل بالسلامة حبيبي. ثم انتبهت لآية: ازيك يا آية، عاملة إيه، طب سلام يا أحمد، منتظرينك حبيبي. سلمت على أسمهان وصعدا لحجرة أمل. آية: هو أخوكي جاي؟ أمل: أيوه أحمد أخونا الكبير. آية: طب أنا حمشي. أمل: وليه يا بنتي.
آية: مازن بيسيبني أجلك عشان عارف إن مفيش إلا انت ومامتك هنا، لكن طالما أخوكي جاي حمشي، أنا ما أقدرش أخون ثقة أخويا. أمل في نفسها: أمال لو تعرف إن سيف هنا. آية رنت على مازن: أيوه يا مازن، أنا حروح، عشان أخو أمل جاي، والله ما كنت أعرف. متتعبش نفسك، حتصل بالتاكسي اللي انت اتفقتلي معاه، تمام حبيبي تسلملي. أمل: برضه حتمشي، مش عارفة أنت معقدة كدا ليه. آية: إذا كنتي بتحسبيها عقد، فأنا يا ستي معقدة.
خبط الباب وفتح سيف ودخل، تحدث وعينه على آية بينما هي تخفض رأسها: صباح الخير. أمل وآية: صباح النور. سيف وهو يتفحص آية: مش تعرفينا. أمل: آية صاحبتي. تفاجأ سيف، كان يظنها ميكاب ارتست: أهلاً وسهلاً، معاكي سيف. ومد يده، مدت أمل يدها وسلمت عليه، معلش يا سيف أصل آية مش بتسلم. آية: أنا ماشية بقى يا أمل. وخرجت من الحجرة. سيف: هي مالها عاملة كدا ليه.
أمل: هي آية كدا، متربية على العادات القديمة، تعرف إنها جاية تذاكر معايا، ولغت الفكرة لما سمعت ماما وهي بتكلم أبيه أحمد وإنه جاي في السكة، قررت تمشي، ولو تعرف إن سيدتك هنا مكانتش جت أساساً. سيف: واو، أموت أنا في الصعب. أمل: أبيه بليز، آية تعز عليّ أوي ومش عاوزة أخسرها. احتضنها سيف: أنا بهزر بس، لكن طالما صاحبتك تبقى زي أختي، أنا نازل بقى، عيب أبقى في اسكندرية ومتفسحش.
وتركها وخرج، وهو خارج من باب الفيلا سمع صوتها تتحدث خلف الشجرة. آية: وحياتي ما تزعلي يا رانيا، والله المذاكرة واخدة كل وقتي، تمام، أول ما أوصل البيت حكلمك ماسنجر. أنهت المكالمة، فوجئت به في وجهها: حتستفيدي إيه. آية بتعجب: مش فاهمة حضرتك. سيف وهو ينظر لها بوقاحة: يعني عاملة متدينة وتربية تقليدية وأنت مدوراها، أنا سمعتك بدري وإنت بتكلمي حبيب الألب.
آية باستفزاز: أنا مش حرد عليك، لإنك على بعضك متفرقش معايا، وشكلك إنسان غير مريح. سيف وهو يلف حولها: ليه بس، دا أنا أمور أوي وأعجبك، ونار نار في السرير بس جربي. صعقت آية من الكلمة وصفعته على وجهه: أنت حيوان. غضب بشدة ورفع يده ليضربها، ولكن فوجئ بمن يمسك يده، التفت ليجد أحمد أخيه: بتعمل إيه، عاوز تضرب بنت، هي دي المرجلة. كانت آية تحاول التماسك وادعاء القوة، فكلماته جرحتها للغاية.
سيف: الحيوانة دي هي اللي مدت إيدها الأول. أحمد: أنت اللي حيوان، أنا متأكد إنك قليت أدبك الأول، هو أنا مش عارفك. سيف نظر له بعصبية ومشى. نظر أحمد لآية: أنا آسف بجد، حقك عليّ أنا. آية وبدأت دموعها تنزل: قالي كلام وحش أوي، عمري ما كنت أتصور إني أسمعه. حزن أحمد بشدة لبكائها وود لو احتضنها، ولكن أخلاقه وأخلاقها تمنع ذلك. أحمد: أنا مش عارف أقولك إيه، بس والله ما تزعلي وامسحيها فيه أنا.
آية وهي تمسح دموعها: هو حضرتك أخو أمل. أحمد بابتسامة: أيوه، أمل أختي آخر العنقود. آية: غريبة حضرتك مقلتش. أحمد: أنا والله، معرفتش إلا بالصدفة، وأمل بتحكي عنك بعد موضوع آسر. آية: طب فرصة سعيدة، بعد إذنك حمشي أنا. أحمد: طب أنا عاوز أي طريقة أصالحك بيها، أصالحك إزاي.
آية: أولاً حضرتك ما أخطأتش في حقي، ثانياً، اعتبر محصلش حاجة والشخص دا مش عاوزة أسمع حتى اسمه، في حد حذرني منه، بس أنا والله ما أعرف إنه أخو أمل ولا حتى إنه موجود لما جيت. عن إذن حضرتك. وانصرفت وهو واقف يشاهدها حتى خرجت. رأى سيارة سيف ما زالت موجودة، فدخل الفيلا كالإعصار، وصعد للأعلى مباشرة لحجرة سيف ودفع الباب
ودخل وتحدث بغضب وصوت عالي: أنت مش حتبطل وساختك دي، يا أخي راعي إنها صاحبة أختك، وراعي إن لك أخت تتقي ربنا عشان متتأذيش فيها. سيف: لو سمحت يا أحمد، متعليش صوتك عليّ، وكفاية إني احترمتك تحت وسيبتك تهزقني قدامها. جاءت أمل وأمها على صوتهما: مالكم يا ولاد، حصل إيه. أحمد بغضب: البيه بيعاكس زميلة أخته، وقالها كلام مش محترم. شهقت أمل: ليه يا أبيه، دا حضرتك وعدتني متقربلهاش. أسمهان: البنت حتقول علينا إيه دلوقتي.
سيف: أنتم فاكرينها خضرة الشريفة، طب إيه رأيكم أنا سمعتها بتكلم واحد اسمه مازن وبتتمايص معها في التليفون. أمل بدموع: غلطان يا أبيه، مازن دا أخوها، ومتعلقة بيه أوي ودايماً تناديه بحبيبي. صدم سيف وحس بصغره في هذا الموقف: أنا آسف، فهمتها غلط. *** وصلت آية المنزل، ولم تستطع المذاكرة، فكلما تذكرت وقاحته تألمت بشدة وودت لو ترجع ما في معدتها. دخل مازن أخيراً: حبيبة البي، عاملة إيه. آية: أنت تأخرت كدا ليه.
مازن: دي دقيقة واحدة اتأخرت إيه، أمسكته من أذنه وغنت: بلاش معاندة تعالي بص، دي مش دقيقة دي ساعة ونص. ضحك مازن: أصل في مفاجأة. آية: اممم. مازن مسكها من يدها واتجه للشباك: شايفة الحلوة اللي تحت دي. آية بفرحة: واو تجنن يا موزتي، تحفة، ولونها روعة، مبروك عليك يا حبيبي. مازن: مبروك علينا، يالله، أنا حاسك زهقانة، يالله نتفسح بيها وأغديكي كمان بره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!