في سيارة عزمي، حيث يقود وهو بجواره مازن، وفي الخلف آية. مازن بغضب: مين اللي كانت واقفة معاكي دي؟ آية: دي ديمازن: اخلصي. آية: دي الرقاصة، اللي كانت بترقص في الفرح. مازن بصدمة وغضب: وسيادة الرقاصة، اتعرفت عليكي إزاي؟ كنتي بتطبليلها ولا؟ قاطعته آية وهي تنظر لعزمي بحرج: لو سمحت يا ابيه، في بيت نتحاسب فيه وتسمع مني، ولو أنا غلطانة، عاقبني بالعقاب اللي يريحك. مازن: تمام، حسابنا لما نروح. أما عن عزمي، فتظاهر باللا مبالاة،
وفي نفسه: آخ لو بإيدي، كنت مسكت راسك كسرتها في الحيط. لا ومش عاجبها إن أخوها يلوم عليها. وصلوا العمارة. مازن: ما تنزل تبيت معايا، والصبح نمشي الشغل سوا. عزمي: فرصة تانية، بقولك يوم الجمعة بعد بكرة هنقضي اليوم كله عندنا، والحاجة مش هتقبل أي أعذار. وابقي هات أختك معاك تتعرف على مريم وولاء. مازن: تمام، وحد يرفض برده يوم حلو زي دا.
كانت آية قد نزلت وتنتظر عند مدخل العمارة وهما يتحدثان. أتى لها مازن بعد انصراف عزمي، وصعدا بالأسانسير في صمت حتى دخلا الشقة. مازن رمى المفاتيح على مائدة الأنتريه: ممكن أفهم بأه يا هانم إيه وقفك مع الرقاصة؟ آية: والله ما وقفت معاها، هي جاتني لما لقتني لوحدي تعرض علي توصلني، وأنا اعتذرتلها وقلت لها إن أخويا على وصول. وبعد إذنك يا أبيه، لما تحب تلوم عليّ في حاجة، ميبقاش قدام حد غريب.
مازن: انتي عارفة يا آية إني بثق فيكي جداً وعارفك بـ 100 راجل، لكن لازم أخاف عليكي حبيبتي. في الفيلا التي بها حفل الزفاف. دخل سيف بعد أن ترجل من سيارته، والزفة بدأت وذهب العروسان للسيارة. أسرع إليهما وسلم عليهما وانصرفا وانصرف الجميع. جاءت أسمهان والدة سيف وأمل: لسه فاكر سيادتك ما كان بدر؟ سيف: على ما خلصت شغلي وحياتك يا ماما، انتي عارفة بابا سايب الشغل كله عليا. أسمهان: طب يالله ادخل خدلك حمام على ما أجهزلك تتعشى.
سيف يحك دقنه بتذمر: صراحة، أصحابي عرفوا إني جاي، وصمموا إني لازم أسهر معاهم النهاردة. أسمهان: عليه أنا برضه، أكيد صاحباتك وأنتي الصادق. ضحك سيف: هههههههه. دايماً ظالمني يا ماما. دخلت آية لتنام، وأخرجت تلفونها من الحقيبة. فتحت الواتس وجدت رسالة من رقم غريب: مهما عملتي حظر أو حاولتِ تبعدي، برضه في كل مكان معاكي، في قلبي انتِ وإن كانت العين لا تراكي. آية: وبعدين بأه. كادت أن تعمل حظر،
وجدت رسالة أخرى: حبيبتي، وقوفك مع الراقصة اليوم، خطأ كبير لا يغتفر، أعرف نقائك وأخلاقك، ولكن البنت سمعة، كيف يُنظر إليكي وأنتي واقفة معها، خلي بالك أنا بحوشلك، لحد ما تبقي ليّ وأطلعه كله عليكي. صحيح احذري الراقصة وسيف. ضحكت آية: دا انت واثق بأه، يا ترى مين؟ مفيش حد جاي في دماغي إلا آسر، بس دا إيش عرفه بموضوع الرقاصة، ومين سيف دا؟ يا نهار أبيض معقول بيراقبني. في مكتب آسر، يدخل أحمد. أحمد: إيه دا معقول لسه مروحتش؟
آسر بغيظ: الهانم، رايحة هناك تدور على حل شعرها وبتحضرلي أفراح. أحمد: هو حضور الأفراح ممنوع؟ آسر: ولما دا ودا بكلمها ولا تتعلق بحد هناك؟ أحمد: يبني انت مالك ومالها، دي بقت مرات أخوك. آسر بعصبية: مروان في شرم بيقضي شهر العسل مع عروسته، ولا في دماغه، وأنتي عارف كويس إنها هي اللي عايزة تفضل كدا، عشان محدش يتحكم فيها.
أحمد: شيلها من دماغك يا آسر، صدقني، انت كل تعلقك بيها عشان هي صعبة بالنسبالك، دور على غيرها مناسبة ليك وعيش حياتك وجيبلك أطفال، حتفضل تستني في آية، حتضيع عمرك وانت بتجري وراها. صمت قليلاً وشعر بصدق الحديث: طب ودنيا؟ أحمد بارتياح: دنيا كل اللي يهمها الشكليات والموضة، طول ما انت مديها وضعها مش هيفرق معاها، اللي زي دنيا دي نفسي نفسي. آسر: هه يعني عايزني أدور على عروسة؟ أحمد: أنا عندي ليك عروسة حلوة. آسر: مين؟
أحمد: ريماس، مديرة العلاقات العامة عندي في الشركة. آسر: لا لا، أنا مش هتجوز بالطريقة دي. أحمد: لما تعدي عليا في الشغل هخليك تشوفها من غير ما تعرف، ولو محصلش قبول يا عم عادي. في شقة الراقصة سهر هي وسيف، نائمان على السرير يتقابلان، تغطيهم كوفرته، وسيف نصفه العلوي عاري وهي ترتدي قميص كب، وهما الاثنين يتبادلون سيجارة. سيف وهو ينفث الدخان: بقي معرفتيش حتى عنوانها؟
سهر: ولا تقلق، أنا اديتها رقم تليفوني ومتأكدة إنها حترن عليه. دا أنا عرضت عليها تشتغل معايا بمبلغ كبير، وهي شكلها طموحة وحسيتها فرحت بالمبلغ اللي اديتهولها لما زوقتني عندكم في الفيلا. سيف يسحب نفس من السيجارة ويعطيها لها: يا سلام لو عرفتي تجيبيهالي، مكافأتك حتبقى حلوة أوي. وخصوصاً لو طلعت بكر، واو حنغنغك. سهر ضحكت ضحكة خليعة: وحياتك أقل من أسبوع تكون معاك هنا وفي نفس السرير.
في شرم الشيخ، حيث نورا تقلق من نومها وتنظر لمروان المستغرق في النوم، فتقبله قبلة في جبينه وتذهب للحمام. عادت وجلست بالسرير وأمسكت هاتفها وصفحته تصفح سريع. فوجئت برسالة على الفيس من حساب ليس صديق لها باسم زهرة الربيع تكتب في الرسالة: صدقيني لا أقصد المعاكسة، ولكن سؤال بسيط، هل أنت مطمئنة وزوجك متزوج من أخرى؟ حتى لو كان صوري، هل تضمني أن يستمر هكذا؟
أغلقت الهاتف، وبدأ الشك يراودها، ولكن من هذه التي تراسلها، وهل لها علاقة بمن يراسل آية. صباحاً في منزل مازن، وهما على الإفطار. آية بتردد: أبيه، ممكن أقولك على حاجة، بس بالله عليك ما تتعصب عليّ. مازن: ممم، أكيد في مصيبة، أشجيني. آية: هو هو موضوع يخص الرقاصة سهر اللي كنت واقفة معاها امبارح. تعصب مازن: نعم، كملي كملي، تكونيش ناوية تاخدي لك نمرة معاها؟ آية: لا والله الموضوع غير كدا خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!