في المطعم حيث آية ومازن وهما يضحكان سويًا. مازن: حبيبتي، ثواني هروح الحمام، مش هاخر عليكي. وانصرف. أمسكت هاتفها تتصفح. "اللهم صل على محمد." ... "هي مش هي، لما لقيت الشمس غيرانة، قلت يبقى هي." نظرت إليه بتفاجؤ ووقفت. آية: إزيك حضرتك؟ أحمد: إيه، انت هنا لوحدك؟ آية: لا مازن معايا بس راح الحمام. أحمد وهو ينظر لها بابتسامة وحب: إوعي تكوني لسه زعلانة. آية بابتسامة: أرجوك متفكرنيش، كل ما افتكر، معدتي بتقلب.
أحمد: يبقى لسه زعلانة. آية: لا، بس عايزة أنسى. ... "الله الله، أنا حاسس برضه، واحدة زيك قادرة، تعملي أي حاجة." نظرت آية بصدمة. آية: انت بتقول إيه؟ عزمي: ومستغفلة أخوكي بأه وقايلاله انت فين، بتذاكري مع صاحبتك؟ مازن الذي أتى على الصوت: أخوها مش مغفل يا عزمي، وأنا أهو موجود. شعر عزمي بالحرج: معلش يا صاحبي، أنا لقيتها واقفة مع الشخص ده، مستحملتش، كأنها أختي بالظبط. آية بصرامة: وده ميدلكش الحق تقل أدبك عليه.
أحمد: أنا لولا عشان خاطر آية وإني أعملها شوشرة كنت عرفتك مقامك. أمسك عزمي بملابس أحمد. عزمي: طب وريني يا شبح. وقف مازن بينهما. مازن: وبعدين بأه، الناس بتتفرج علينا، اقعدي يا آية. عزمي: عن إذنكم، أخواتي في المول هبص عليهم. وانصرف. جلس مازن ونظر لأحمد. مازن: اتفضل يا أستاذ أحمد أقعد. جلس أحمد. أحمد: أنا بعتذر عن اللي حصل، أنا كنت بتمشى وشفت آية من بره، بحسبها لوحدها، جيت أسلم عليها وأشوف لو محتاجة حاجة.
مازن بخبث: أنا عارفك يا باشمهندس ابن أصول، انت تتغدى معانا. أحمد بفرح: بس أنا اللي عازمكم. مازن: عيب عليك يا راجل، دا أنا اللي بعزمك. وطلبوا الغداء، وأحمد يختطف النظرات لآية وهي تحاول أن تتجنب النظر له، وتشعر بالخجل، أثناء تناولهم الطعام. "اللهم صل على محمد." دخل عزمي وإخوته للمطعم، نظر إلى مائدة مازن، ووجدهم يتناولون الغداء ومعهم أحمد، كز على أسنانه وجلس هو وإخوته على مائدة فارغة في أول المطعم.
عزمي بجمود: ها تحبوا تطلبوا إيه؟ ولاء: هطلب أكل ولا مشروب؟ عزمي: اللي انتوا عايزينه. فرحت اثنتيهما. مريم: الله، أول مرة نتغدا بره، أنا مبسوطة أوي. عزمي بقلة صبر: طب خلصونا، ولا أرجع في كلامي. على مائدة مازن: أحمد: وانت بقى يا أستاذ أحمد بتعمل إيه في إسكندرية؟ فسحة ولا إيه؟ أحمد: إحنا عندنا فيلا هنا وماما وأختي كانوا جايين يحضروا فرح وأنا جيت بعدهم أقضي يومين.
آية: عارف يا أبيه، بشمهندس أحمد طلع أخو أمل وأنا ما كنتش أعرف. مازن: وعرفتي إزاي؟ آية: يوم ما كلمتك إن أخو أمل جاي ومشيت، وأنا طالعة شفته. مازن: اممم، سبحان الله الدنيا دي صغيرة أوي. "اللهم صل على محمد." انتهوا من تناول الطعام والمشروب، واستأذن أحمد وانصرف. وهم خارجون، شاهد مازن عزام هو وإخوته يتناولون الغداء، ذهب إليه. مازن: مش كنت قلت يا راجل، كنا اتغدينا كلنا سوا.
عزام بضيق: أنا بصيت عليكم، لقيت السمجة دي قاعدة معاكم. دون أن ينظر للبنات: عزام: ازيكم يا بنات عاملين إيه؟ مريم وولاء دون النظر إليه: الحمد لله. ثم نده آية، التي كانت تقف في الخلف. عزام: تعالي يا آية، سلمي على ولاء. فسلمت عليها. عزام: وسلمي على مريم. فسلمت عليها. آية بهزار: أنا حاسة وأنا بسلم على مريم، كأني بعيد المشهد. ضحكوا جميعًا، ما عدا عزام الذي يجلس بجمود. مازن: ودي بقى... آية: أختي. ولاء: ما تقعدي معانا.
آية: اتأخرنا. مريم: لسه بدري، اتأخرتي على إيه؟ آية: أبيه، عازمني على الملاهي، متيجوا معانا. عزمي: هما أكبر من كده، الملاهي دي للرضع. آية بتحدي: بتهيألك، ده حتى مازن بيركب معايا، دي طريقة للمتعة، يركبها صغار وكبار، لا هي عيب ولا حرام، بس ميليقش بعواجيز العقل. وقف عزمي غاضبًا. مازن بسرعة: اتشرفت بيكم جدًا. وشد آية وخرج سريعًا.
جلس عزام ووجهه أحمر من شدة الغضب، بينما أختاه مصدومتان من هذه الطفلة، التي وقفت بهذه القوة في وجه أخيهم، الذي لا يجرؤون على التفوه أمامه. عزام: ما تخلصوا تاكلوا. "اللهم صل على محمد." ليلاً، كانت تجلس تذاكر، جارتها رسالة، فتحتها. "نفسي أقولك كل اللي في قلبي، والله ما بلعب بيكي، إني إشارة بس، هتلاقيني بطلبك حالا من أخوكي." أغلقت الرسالة وابتسمت. آية: مجنون ده ولا إيه؟ سمعت صوت رسالة أخرى، فتحتها.
"أنا عارف إنك حاطة لنفسك هدف وبتحلمي تحققيه، تأكدي، إني هكون في ضهرك وهقوي من عزيمك." قطع شرودها من تلك الرسائل رنين هاتفها، وجدت المتصل مروان، استغربت وفتحت الخط. آية: السلام عليكم. مروان: عليكم السلام ورحمة الله، أخبارك يا آية وأخبار المذاكرة؟ آية: 100. 100، وأنتم أخباركم إيه وأخبار نورا؟ تنهد مروان. مروان: الحمد لله. آية: شكل في مشكلة.
مروان: عادي يعني، الزوجة المصرية الأصيلة لو منكدتش على جوزها هيحصل خلل في البيئة. ضحكت آية بشدة. آية: ليه بس كده، دانتم لسه في شهر العسل. مروان: المهم، عاوز أنبهك من حاجة. آية: إيه؟ مروان: في حد بيرسل رسائل لنورا يخوفها من ارتباطنا ببعض وإني في يوم هيكون حقيقي والكلام ده. آية: وبعدين؟ مروان: كلفت حد صاحبي، يتتبع الحساب ده، تخيلي طلع مين؟ آية: مين؟ "اللهم صل على محمد."
مروان: كلفت حد صاحبي، يتتبع الحساب ده، تخيلي طلع مين؟ آية: مين؟ مروان: أحمد، صاحب آسر. آية: أكيد نورا خايفة إن فعلاً الوضع يقلب جد. مروان: متقلقيش، أنا هطمنها بطريقتي. آية: لا، كل ما تتمسكي شكها هيزيد وصراحة عندها حق، طلقني يا مروان. مروان: أنا وعدتك، ومش هطلق، وهي المفروض تثق فيه. آية: متزعلش منها، هي عملت كده من حبها فيك وغيرتها عليك، بص، انت طلقني، ومتقولش لحد، إشطة. مروان: بس يا آية. قاطعته آية بهزار.
آية: بقولك إيه، هخلعك هههههه. مروان: دي آخرتها، طب روحي وأنت طالق هههههه. ضحكت آية من قلبها. آية: عمرك شفت، اتنين بيطلقوا بالشكل ده؟ مروان: ولا هشوف، وحياتك، هو في في مصر كلها غير آية عصام الزيني، غير واحدة بس. آية: طب سلام بقى عشان أعطيلى شوية وبعدين أجرجرك في المحاكم، وأطلب النفقة والقايمة وإيه تاني يا بت يا آية. مروان: بااااااااس حرام عليكي، عاوزة إيه تاني أكتر من كده.
آية: تصدق صعبت عليا، يالله يا ابني، روح لمراتك راضيها، سلام يا ميرو. مروان: طب وأحمد، هتعملي إيه معاه، ولو عاوزاني أنا أروقلهولك أنا في الخدمة. آية: لا مفيش داعي، سيب الموضوع ده لوقته، ومتعرفهوش، لحد هو ما يقرر لوحده. مروان: آه يا واد يا جامد. آية: سلام بقى، يا طاطا. مروان: نعم يختي. آية: ده دلع طليقي، بالعكس أنا غلطانة. مروان: هههههه ماشي، سلام يا طلقة. أغلق معها وجاءت إليه نورا التي كانت تقف بالخلف تسمعه.
نورا: أنا آسفة يا مروان، والله أنا عملت كده من غيرتي عليك، انت متعرفش بحبك قد إيه، وما صدقت ربنا جمعنا مع بعض. مروان فرح بداخله ثم مثل الزعل. مروان: أديني طلقتها عشان متزعليش، بس خلتيني أخليت بوعدي، وده زعلني جدًا. نورا اقتربت منه وجلست على ركبتها أمامه واستندت على ركبتيه. نورا: وحياتي ما تزعل، أنا مستعدة أعمل أي حاجة، بس انت ترضى. مروان بمكر: أي حاجة أي حاجة. نورا بخجل أخفضت رأسها. نورا: يووووه يا مروان.
ففاجئها بحملها والاتجاه لحجرتهما. مروان: يوه إيه بس، ده حساب كبير هصفيه منك للصبح. "اللهم صل على محمد." عند آية: آية: أحمد؟ وأكيد هو اللي بيراسلني، طب عرف رقمي إزاي، أخ يخربيت غبائي، أكيد خده من تليفون أمل. دخل مازن. مازن: ها المذاكرة عاملة إيه؟ آية: تمام. مازن: برضه مش عاوزة دروس؟ آية: أنا باخد دروس فعلاً، الدرس اللي هيتذاكر، بسمعه الأول من اليوتيوب وبعدين أراجعه وأحل عليه. مازن: تمام ربنا يوفقك.
مازن: ماما كلمتني وكانت عاوزانا ناخد يومين إجازة ونروح لها، بس قلتلها إنك مشغولة بالمذاكرة. آية تنهدت: وحشاني أوي، وبابا ليه واخد موقف. مازن ربت على كتفها. مازن: مش عاوزك تفكري في أي حاجة دلوقتي غير مذاكرتك، وكمان أسبوع نروح أنا وأنت من أول اليوم لرانيا ونكلم ماما تقضي معانا اليوم، ويا ستي بعد الامتحانات، نروح لبابا ونصالح. آية: طب مش حنشوفه لما نروح؟
مازن: أنا مش عاوزك تسمعي منه كلمتين يزعلوكي ويأثروا عليكي في المذاكرة، انت ثانوية عامة مش سهلة. آية لفت إليه واحتضنته. آية: ربنا ما يحرمني منكم. مازن: ولا يحرمني من أيوش، بقولك عزمي عازمنا نقضي معاه اليوم بكرة في فيلتهم، وتتعرفي أكتر على أخواته، هو اتصل اعتذر عن اللي حصل في المطعم. آية: روح انت، أنا هقعد أذاكر. مازن: طالما مذاكرة خلاص، هعتذر له خالص. ثم أكمل: هو انت بتكلمي كل صاحباتك تطمني عليهم؟
آية بمكر: أكيد، ومتقلقش بيذاكروا وبيسألوا عليك. ابتسم وضبط لياقته. مازن: طب ابقي سلميلي عليهم أوي. "اللهم صل على محمد." آية: أبيه كنت عايزة أعرفك حاجة. مازن: خير. آية: مروان طلقني. مازن: هه، اشمعنى، مش كنتم ماجلين الموضوع؟ آية: أصل غيرة الستات بقى، مراته قلقانة للموضوع يقلب جد، فأنا عشان مبقاش سبب مشاكل، قلتله يطلقني، بس من غير ما يعرف حد. ... في شركة أحمد، يدخل عليه آسر. آسر: إيه يا ابني عاوز إيه؟
أحمد: طب قول سلام الأول. ثم طلب السكرتيرة. أحمد: ابعتيلي الأستاذة ريماس. آسر: طب عرفني عاوز إيه ورايا شغل. دَق الباب وسمح بالدخول، دخلت ريماس فتاة جميلة طويلة، في العقد الثالث، أنيقة جدًا. "روعة." أحمد: تعالي يا ريماس، أقدم لك صديقي مروان الزينيري. ريماس بابتسامة: تشرفنا يا فندم. أحمد لمروان: الأستاذة ريماس، مديرة العلاقات العامة، نشيطة جدًا في عملها. ريماس: جزيل الشكر لحضرتك يا فندم.
أحمد: هبعت لك مجموعة إيميلات وتردي عليها زي ما اتفقنا. ريماس: تمام يا فندم، عن إذنك. ... مرت الأيام، وتوقفت آية عن أي ممارسات لعملها للتفرغ للمذاكرة. مازن: جاهزة يا آية؟ آية: تمام، يلا بينا. حمل عنها الحقيبة، ونزلا وركبا السيارة، عودة لحضور الامتحان بالقاهرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!