يوم شبكة مي ومازن، وكانت آية مع مي تزينها بنفسها. آية: بصي كده في المرايا. أمل: واو يا آية، تفوقتي على نفسك، حقيقي تحفة. مي وهي تلف بالفستان: حقيقي يا عيال، باينة حلوة. أمل: تجنني، الميكاب ذوقه عالي قوي مع الفستان، حاجة كده خرافة. خبط الباب ودخلت أم مي وأم مازن. أم مي: بسم الله ما شاء الله، بدر منور. أم مازن: حبيبتي قمر، ربنا يسعدك. دخل والدها. والدها: يلا، العريس واقف بره.
ثم قبلها من خدها وأخذها من يدها وخرجوا جميعًا. سلمها لمازن. مازن: إيه الحلاوة دي! آية: بس بقى، متكسفنيش. كانت تقف آية بجوار والدتها، سمعت صوت رسالة، فتحتها. "على فكرة زعلان قوي، مش عاوزك تطلعي حلوة كده، عاوز آخد عين كل واحد بيبص عليكي." ابتسمت ونظرت أمامها، وجدته يسلم على مازن. بعدت عيناها، وجدت أمامها عزمي. عزمي: مبروك لأخوكي، عقبالك. آية: الله يبارك فيك، عقبالك. جاء أحمد.
أحمد: لو سمحتي يا آنسة آية، مشوفتيش أمل أختي. آية كتمت ضحكتها: هو حضرتك طول عمرك كده مضيعها؟ أحمد: أنسى نفسي، أصل ساعات لما بشوف ناس، بنسى نفسي. عزمي بغضب: أنا شايف إنك تدور على أختك أفضل، يا إما حتفقد الذاكرة خالص. جاء مازن مسرعًا عندما رآهم يقفوا سويا. مازن: أخباركم يا شباب، عقبالكم. أحمد: يا رب، قريب، وعقبال الفرح. آية: عن إذنكم، حروح لمي بتشاور لي. أحمد: وأنا كمان حدور على أختي. وتركهم.
عزمي بغضب: والله لو مش عاوز أقلب لك الفرح، كنت روقتوا هنا، إنسان مستفز. مازن: اهدي، بس الله يكرمك، خلي الليلة تعدي على خير. عند مي. آية: إيه يا بنتي، مالك؟ مي: مش عارفة، حاسة إني متوترة. آية: ههههه، خلاص خلاص، إيه حصل بس؟ مي: أخوكي من ساعة كتب الكتاب وهو بقى قليل الأدب. آية تمثل الغضب: لو سمحتي، متقوليش على أخويا كده. مي: طب بالله عليكي، تعالي اقعدي مكاني شوية قبل ما ييجي. مازن: هو مين؟ مي فتحت فمها من الصدمة.
ضحكت آية و تركتهم و نزلت. مازن: أهو لولا الناس، كنت قفلت لك بؤك بمعرفتي. وغمزلها. احمر وجه مي: والله إن ما بطلت قلة أدب، حاسيبك وأقوم. وقفت آية مع أمل. أمل: عقبالك يا اللي في بالي مع اللي في بالي، ونبقى كده مع بعضينا. آية بهزار: ده سبب كافي إني أرفض. أمل: كده؟ طب حوريكي! و جرت خلفها، فاختبأت آية خلف رانيا. رانيا: فيه إيه يا موكوسة انت وهي؟ هو أنا أخلص من عيالي تطلعولي أنتم؟ زياد الابن الأصغر: عاوز ألعب معاكم يا أيوش.
آية وهي تحمله: يا ابني احترمني، ده أنا خالتك. عاجبك كده يا مصيبة؟ أمل: جدا. وشدت منها زياد. أمل: قول يا ابني، يا أيوش يا عيلة، أنا عارفة أحمد عاوز يتجوزك ولا حيربيكي ويديكي الرضعة. رانيا: الله الله، شكل فايتني كتير يا ست آية. نظرت آية لأمل بغيظ. آية: والله يا أم عمر، كنت ححكيلك النهارده بعد الشبكة، وأسألك كمان عن رأيك، بس المصيبة دي هي اللي اتكلمت. رانيا: بس إحساسي جه في محله، أنا وحسيت كده من فرح آسر.
رانيا: لينا قعدة مع بعض، يا ست آية. في منزل فريد، حيث تجلس آية وهي ترتدي بيجامة وردية نصف كم منقوشة بالزهور في حجرة روميساء، وهما تجلسان سويا. روميساء وهي تضع فستانها بالشماعة وتضعه بالدولاب: العروسة كانت حلوة قوي، خالو كان آخر شياكة. آية وهي تتمدد: عقبالك يا ميسو، بس أنا هلكت. طرق عمر الباب ودخل. عمر: متيجوا نسهر قدام التلفزيون. روميساء: أنا عليا الفيشار. دخلت رانيا.
رانيا: طب روحي ظبطي الفيشار والعصير، وأنا جايبالكم لب ومكسرات، وسيبوني شوية مع آية. خرجا عمر وروميساء. فأمسكت رانيا بأذن آية. رانيا: باه خبر زي ده متقوليش عليه؟ شدت نفسها آية ووضعت يدها على أذنها. آية: إخص عليكي يا رانيا، وجعتيلي وداني، أمال لو تعرفي إنهم اتنين مش واحد حتعملي إيه. رانيا: روعة الخيال. رانيا برقت بصدمة: لا متقوليش، قصدك عريسين؟ ومين بقى التاني اللي انطس في نظره؟
آية بدلع: إخس عليكي يا أبلتي، ده أنا حتى كيوت. رانيا بعصبية: حتنطقي ولا أنطقك بالعافية؟ آية: خلاص أحسن، أنا بخاف، شوفي يا ستي. رانيا بنفاذ صبر: بت، إخلصي. آية: حاضر، أحمد صاحب آسر وعزمي صاحب أخوكي. رانيا: يا بنت المدايقة، والاتنين أحلى من بعض، عزمي ضابط جيش رتبة عالية، راجل وقور، له هيبة ومقام، تفخري بيه في كل مكان، وبطل يدافع عن بلده. وأحمد شاب وسيم وأنيق وجذاب ورجل أعمال ناجح، وشخص مكافح من صغره. وأنت رأيك إيه بقى؟
آية: انت رأيك مين أفضل. رانيا: انت اللي حتتجوزي. آية: بحس إني مش مفروض أفكر في أي منهم، وخليني في طريقي. رانيا: بصي، طريقك اخليكي فيه، بس خلي جنبك ونيس يحبك ويخاف عليكي، يبقى هو في ضهرك وانت كمان تكوني سند له. وبعدين عشان بابا، لو وافقتي على واحد فيهم وتقدم لأبوكي ورضي عنه، يمكن ربنا يهدي وترجع المياه لمجاريها. انت مش مايلة لحد فيهم. ابتسمت آية بخجل. رانيا: سيدي يا سيدي، أحمد صح؟ آية: إيش عرفك؟
رانيا: عيب يا بنتي، ده أنا خبرة. بس اشمعنى؟ آية: صراحة، اللي حسم الموضوع بالنسبالي بالنسبة لعزمي، لما قابلت عزمي هو وإخواته مرة في مطعم، حسيته خانق قوي، وحسيتهم خايفين منه. أما أحمد فيه كتير من مازن، وانت عارفة أنا بحب مازن قد إيه، يعني مصاحب أخته وبيهرج معاها مش عاملها رعب. احتضنتها رانيا: ربنا يسعدك يا رب. عاد مازن ورانيا للإسكندرية ثاني يوم، ودخلا الشقة. آية بمرح: كلها شهر و ميوش تنور الشقة.
ابتسم مازن: شكل الفرح حيبقى فرحين. رانيا قالت لي على قرارك. آية بخجل: يعني مش زعلان إني مخترتش صاحبك؟ مازن: انت مجنونة؟ لا طبعًا. وإيه رأيك؟ أنا رأيي إن الأنسب ليكي أحمد، لأني عارف عزمي، مش بيفرق بين البيت والشغل. وعارف طبيعتك، متمشيش معاه. أنا بلغت أحمد وطاير من الفرحة، بس عرفته إنه يتقدم لبابا كأننا منعرفش. بس المشكلة بقى، عزمي لسه مش عارف أبلغها إزاي. رن هاتفه. مازن: دا هو، ادعي لي أعرف أقوله. ودخل حجرته.
مازن: أهلا يا عزومة، عامل إيه؟ عزمي: لما أشوفك بس، عشان تبطل تناديني كده. المهم، إيه الأخبار؟ تم الرد ولا إيه؟ مازن باحراج: أنا آسف بجد يا عزمي، بس هي شايفة إن طبيعتك مختلفة عنها، وإن صعب تتفاهموا. عزمي محاولا أن يظهر الأمر عادي: عادي يا صاحبي، كل شيء قسمة ونصيب. و أغلق معه الخط. في نفسه: كنت فاكر إيه؟ حترضي بيك وأنت كل ما بتشوفها تتخانق معاها. يالله، أحسن هي أساسًا متلزمنيش. طرق الباب ودخلت أمه. عزمي: حاضر يا أمي.
أم عزمي: صحيح مقلتليش حنفرح امتى وأخبار العروسة؟ عزمي: معجبتهاش، رفضتني. أم عزمي: ولا يهمك حبيبي، ألف مين يتمناك، بس أنت لين شوية، شدتك دي تخوف أي بنت. ودور حواليك حتلاقي اللي تحبك زي ما أنت بمميزاتك وعيوبك. عزمي: شكلك منمرة على حد. أم عزمي: سهام بنت خالتك، تتمنالك الرضا، ترضا وأنت اللي مطنشها. عزمي: سهام؟ هي مش اتخطبت؟
أم عزمي: هي بترفض كل اللي بيجيلها. ويوم ما قلتلك إنها حتنخطب، ده بس عشان أنت أحرجتها وقلتلها إنت متجوزتيش ليه لحد دلوقتي. عزمي بتفكير: بس أنا عمري ما فكرت في سهام، وهي حتستحمل عصبيتي. أم عزمي: سهام بنت خالتك، عارفاك أكتر من نفسها، وراضية بيك. وبعدين اللي أنت اتقدمتلها دي، يعني اللي كانت عارفاك. عزمي: أنا كنت عاوز أتجاوزها، أولاً لأنها محترمة ومشيتش مع حد قبلي، وبعدين عشان أكسر لها دماغها، لأنها عنادية وراسها ناشفة.
أم عزمي: وده يبقى جواز يا ابني، الجواز يعني اتنين متفاهمين ومتفبلين بعض، وكل واحد يبقى على استعداد إنه يتقبل التاني في كل حالاته، ومفيهاش حاجة لو كل طرف اتنازل شوية عشان يظبطوا ميزان عيشتهم. ولو في حب بقى، يبقى أفضل طبعًا. عزمي: ياااه يا ماما، ده حضرتك حكيمة جدًا. أم عزمي: نفسي أفرح بيك يا حبيبي قبل ما أموت. قبل رأسها: ربنا يبارك لي في عمرك. ويا ست الكل، أنا موافق على سهام، طالما هي اختيار حضرتك.
أم عزمي: لازم كمان تكون أنت مقتنع يا حبيبي. عزمي: صراحة، أنا كنت فكرت فيها قبل كده، بس شلت الفكرة لما قالت لي إنها متجوزة. اتصل عصام بمازن، وكان يتناول الشاي مع آية أمام التلفاز. مازن: إزيك حضرتك يا بابا، عامل إيه وماما عاملة إيه؟ عصام: الحمد لله، وأنت وأختك عاملين إيه؟ مازن: تمام الحمد لله. عصام: أختك متقدملها عريس، شوفها ولو عاوزاه يتقدملها، هي براحتها، أنا رميت طوبتها.
مازن: ليه بس كده يا بابا، حضرتك الخير والبركة. عصام: ربنا يبارك لي فيك يا ابني. المهم كلمها ورد عليه. مازن بتمثيل التجاهل: مين يا بابا؟ عصام: أحمد محمود العشري، صاحب آسر. مازن: وحضرتك رأيك إيه؟ عصام: شوف الغندورة اللي عندك، هو أنا ليه حكمت عليها؟ سلام. وقفل السكة. مازن: شفتي المجنون، لسه مكلمه النهارده، أتقدم في ساعتها لأبوكي. ثم غمز لها: شكل الحب ولع في الدرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!