الفصل 18 | من 23 فصل

رواية طريق آية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة المجهولة

المشاهدات
21
كلمة
1,878
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مازن ومعه آية ورانيا وفريد، وهم يتصرفون، جاء والدها: "إيه، جوزك لسه مرجعش من شهر عسله؟ آية: "مروان سافر مع مراته، فرنسا، عنده شغل هناك ومش حيرجع غير بعد ٣ شهور." عصام: "ما انت عارفة كل حاجة اهوه، عرفتي كمان إن مراته حامل، وأمه اللي هي مفروض حماتك من فرحتها سافرتله تطمن عليها." آية بفرحة: "بجد، ربنا يكملها علي خير." عصام بخبث: "خبط كف بكف: انت معندكيش دم." مازن:

"يا بابا لو سمحت، حضرتك عارف كويس إن جواز آية من مروان، لا هو مناسب ولا يعتبر حلال أساسا، اصحي بأه يا بابا، افتكر انها بنتك. أنا مش عارف حضرتك بتعمل كدا ليه، أي مبدأ عاوز تمشيها بيه." مازن:

"آية أطلقت يا بابا، بقت مطلقة وللأسف السبب حضرتك. أنا آسف إني بكلمك بالأسلوب دا، بس للأسف، أنا بحاول أبسط الأمور لآية، بس الموضوع مش بسيط. أنا حاخد آية دلوأتي معايا اسكندرية، اللي حضرتك مانع انها تدخل بيتك، وخطوبتي على بنت صاحبك آخر الأسبوع الجاي حنيجي عليها أنا وآية، وبيت حضرتك اللي محرمه عليها، أنا شخصيا مش داخله إلا وآية قبلي." تدخلت رانيا ودموعها تنزل: "وأنا يا بابا، بعد إذنك مش داخلة البيت برده إلا وآية."

نظر لهم عصام نظرة طويلة: "مش سهل عليه أتحمل بنتي وهي بتفرض رأيها عليه، و تبلغ عني." وتركهم وانصرف. ارتمت آية التي كانت تقف صامتة من أول حديثهم، في حضن أخيها وبكت بشدة. كان يقف أحمد، يقبض على يديه بشدة، ود لو احتضنها وخفف عنها. بينما عزمي تقدم: "يالله يا مازن نمشي، الناس بتتفرج عليكم." مازن: "يالله يا آية ومتزعليش يا حبيبتي، إن شاء الله حيهدي ويصالحك."

سلمت على رانيا وفريد وركبت السيارة في الكرسي الأمامي بجوار أخيها. وقبل أن ينطلق رأت أمامه أحمد، ينظر إليها، عيناه تلمع وكأنها ستدمع، وفهمت منها ما لا يستطيع أن يخبرها به. صباحًا، طرق مازن الباب، ووجدها ما زالت نائمة على غير عادته. مازن رفع شعرها من على وجهها: "حبيبة البي، إيه النوم دا كله؟ فتحت عيونها بكسل: "صباح الخير." وجلست. مازن: "أحلى صباح، إيه النوم دا كله؟ آية:

"مكانش جايلي نوم لفترة طويلة. هو أنا وحشة أوي زي ما بابا شايفني كدا؟ مازن: "حبيبتي، إوعي تضعفي، وبابا العرق الفرعوني مأثر فيه، وحيهدي مع الوقت. المهم في حاجة تانية عاوز أقولك عليها." آية: "إيه؟ مازن وهو ينظر لوجهها: "انت عارفة طبعًا عزمي صاحبي وعارفة أحمد أخو صديقتك." ثم انفجر ضاحكًا. آية بتضحك على إيه؟ مازن: "أصلي تقريبًا عرفت الرد على اللي حقوله من تعبيرات وشك." آية بخجل: "اصدق إيه؟ مازن:

"لما سمعتي اسم عزمي وشك بانت في تعبيرات الضيق، ولما سمعتي اسم أحمد: وشك بانت عليه الراحة. المهم الاثنين طالبين إيدك." آية بخجل: "بس أنا حكمل تعليمي الأول وابني حياتي." مازن:

"وإيه المشكلة لما دا يحصل وأنتِ متجوزة، من إنسان متفاهم وبيحبك ويقف في ضهرك. أنا مش حغصبك على حاجة. كل اللي عاوزه منك تقعدي تتكلمي مع كل واحد فيهم وتسمعي، يا اخترتي، يا رفضتي الاثنين. أنتِ لسه صغيرة وألف مين يتمناكِ، بس في نفس الوقت، لو حسيتي بحد بيحبك حب حقيقي، إوعي تفرطي فيه، لأن دا ممكن متلاقيهوش بعد كدا." آية: "بجد أنا محظوظة أوي إن عندي أحسن أخ في الدنيا." ثم احتضنته. "ربنا ما يحرمني منك."

كان عزمي في حجرته وهو يرتدي بدلته العسكرية ويلمع أزرارها ويرش برفانه. دخلت عليه أمه: "إيه الشياكة دي كلها؟ عزمي: "صح يا أمي، باين شيك." أم عزمي: "يا نهار أبيض، زي القمر، يا بختها اللي حتنول الرضا وتاخدك." عزمي: "دعواتك." أم عزمي بفرحة: "صح يا حبيبي، حتخطب، يا ألف نهار أبيض." عزمي: "لسه السنيورة مردتش، حقعد معاها الأول نتكلم وبعدين تتفضل وتوافق. عمرك شوفتي، عزمي مختار يتعمل فيه كدا؟ أم عزمي:

"عادي يبني، ما كل حد بيتقدم لواحدة بيحصل كدا. عاوزك تبقي بشوش كدا، وحاول تبقي لين شوية، متخوفهاش من شدتك، حسسها بالحب والأمان، أكتر حاجة تحتاجها أي ست." عزمي: "ححاول." ثم قبل يدها. "دعواتك ليا." أم عزمي: "ربنا يجعل في وجهك القبول." استقبل مازن عزمي وأدخله الصالون وجلس معه: "منور يا عزومة." برق له عزمي: "احترم نفسك بدل ما أقوم أروّقك، يا موزة." وضع مازن قدم على الأخرى: "لأ، انت تحترمني وتقولي يا عمي."

دخلت آية على استحياء ومعها صينية عليها العصير: "السلام عليكم." ردوا السلام وقدمت لهما العصير وجلست لجوار مازن. مازن: "حسيبكم تتكلموا وحقعد قصادكم في الصالة، وخرج." عزمي: "عاملة إيه؟ آية بخجل: "الحمد لله." عزمي: "طبعًا أنتِ عارفة إني متقدملك، وعارف إن حصل بينا كام موقف مش ظريف، بس كله سوء تفاهم، وإن شاء الله تتعودي على طبعي ويكون بينا تفاهم." آية: "دا لو أنا قبلت." عزمي محاولًا تهدئة أعصابه وكبت غضبه:

"إيه طلباتك، أو لو عاوزة تسألي أي سؤال؟ آية: "أنا إن شاء الله حكمل تعليمي، وحشتغل وأنا بتعلم. وطموحي مش حتنازل عنه، إني أبقى مهندسة كبيرة وسيدة أعمال ناجحة." صفق عزمي: "وجوزك في البيت يطبخ ويغسل ويخلف كمان." آية بابتسامة: "المرأة المصرية تقدر تعمل كل حاجة. بس عاوزة أسألك سؤال." عزمي: "اتفضل." آية: "حضرتك ليه اتقدمتلي، مع إن طبيعتي وطريقتي مبتعجبش حضرتك تمامًا." عزمي:

"عجبني فيكي، إنك بغض النظر عن دماغك الناشفة، بس محترمة. معملتيش أي علاقات قبل كدا." آية: "طب إيه رأيك لو أصريت على شغلي، مع الدراسة؟ عزمي: "أنا قادر بعد الجواز أقنعك تكوني أفضل ست بيت." دخل مازن: "جبتلكم قهوة عاملها بنفسي." وقفت آية وأخذت منه الصينية ووزعت القهوة. سر عزمي في نفسه من حركتها هذه. مازن: "ها اتكلمتوا ولا جيت في وقت مش مناسب؟ عزمي: "طول عمرك رخمة." مازن: "ههههه، الله يسامحك." آية: "حقوم أجهز الغدا."

بعد انصراف عزمي جلس مازن بجوار آية: "ها إيه الأخبار؟ آية: "لما أقابل أحمد حقولك رأيي." في منزل أحمد وهو ينزل السلم بسعادة. أمل: "اش اش، إيه الحلاوة والشياكة دي." أم أحمد: "حبيب قلبي وكبيري، دايما شيك وحلو، ربنا يفرحني بيك يا رب ويجعلها من نصيبك." أحمد قبل يدها: "تسلميلي يا أمي." أمل: "متخافش يا أبيه، أنا حاسة إن في بداية مشاعر حلوة عندها." خفق قلب أحمد وأمسك يدها: "بتتكلمي جد؟ أمل: "أممم، متأكدة." أحمد:

"يا رب، وساعتها أحلى هدية لأحلى أمل." وخرج. أمل وهي ترفع يدها تدعو: "يا رب تقبل وتبقى معايا هنا علطول." ثم تنططت كالطفل. نزل سيف من أعلى: "هي مين دي؟ اسمهان: "أخوك يا حبيبي رايح يخطب، عقبالك." سيف: "ومين سعيدة الحظ، اللي أمل هانم فرحانة بيها كدا؟ وجلس بجوار أمه. أمل: "آية صاحبتي." سيف بصدمة: "مين؟ اسمهان: "آية زميلة أمل. لو حصل وربنا جمعهم، ابقى خلي بالك من التعامل معاها، عشان محصلش مشاكل بينك وبين أخوك." سيف بحزن:

"متقلقيش يا ماما، أنتِ متعرفيش معزة أحمد عندي. طالما بقت تخصه خلاص هي بالنسبالي زي أمل أختي." وخرج. استقبل مازن أحمد وأدخله الصالون. مازن: "منور يا باشمهندس أحمد." أحمد: "متشكر جدًا، وأرجو فعلاً تكون متقبلني." مازن: "ليه بتقول كدا؟ أحمد: "صراحة، خايف تكون متحيز لصاحبك." مازن: "لأ أبدًا، تفتكر حتجوز أختي غصب مثلا عشان صاحبي، دا شئ ودا شئ." دخلت آية بالعصير وقدمته على استحياء. مازن:

"أنا حشرب عصيري بره قصاد منكم في الصالة، وخرج." أحمد: "كنت عاوز أصرحك بحاجة الأول قبل ما نتكلم." آية بابتسامة: "انت اللي كنت بتراسلني واتساب." أحمد بصدمة: "عرفتي إزاي؟ آية: "كنت حاسة من الأول، لما استبعدت إن يكون الراسل آسر. وبعدين أكد ظني لما عرفت إن انت اللي كنت بتراسل نورا عشان تخلي مروان يطلقني." أحمد بابتسامة: "أنا عملت كل دا عشان بحبك بجد." آية: "امتى؟ امتى حبتني؟ أحمد:

"من أول يوم من بعد ما اتحديتي الكل عشان تدافعي عن حلمك." آية: "أنا حكمل تعليمي وحشتغل وأنا بتعلم؟ أحمد: "أنا معاكي و فضهرك في كل اللي أنتِ عاوزاه، بس بالشوري." آية: "مش فاهمة." أحمد: "يعني، متدخليش في شغل ولا تروحي مكان ولا تتعاملي مع حد من غير ما تقوليلي. مش تسلط ولكن خوفاً عليكي." دخل مازن بالقهوة، ضحكت آية ووقفت تأخذها منه وتوزعها: "هي القهوة دي الحجة اللي بتدخل بيها." مازن بضحك:

"حاجة زي كدا. ها كله تمام ولا جيت في وقت غير مناسب." أحمد: "مش عارف لو آية لسه عندها أسئلة؟ آية بخجل: "لأ تمام." شرب قهوته ووقف: "استأذن أنا، وأتمنى أسمع رد يسعدني." مازن: "ها قررتي؟ آية: "انت إيه رأيك؟ مازن: "القرار ليكي لوحدك، صلي استخارة وفكري بعقلك واستفتي قلبك وما تتسرعيش، معاكي لبعد خطوبتي تفكري. أنا عزمت أحمد وعزمي على الشبكة، قلت كمان تشوفيهم أكتر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...