آية: لا يا رانيا، كله إلا كده، أنا عمري ما عملتها، جايبالي ميك أب آرتيست وأبص في وش مازن ولا بابا. رانيا: بت انتِ متعصبنيش، البنت واقفة، خليها تبدأ، مازن في السكة. البنت: متقلقيش، هعملك ميك أب خفيف. آية: مستسلمة، لو حسيت إنه أوفر، همسحه. البنت: هتشوفي وتشكريني. بعد وقت: البنت: لا، متبصيش في المرايا إلا لما تلبسي الفستان.
ارتدت فستان أزرق، يتزين ذيله وكمه بالكريستال اللامع، وله فيونكة من الأمام تتوسطها كريستالة كبيرة تشبه الألماس، وحجاب مموج بين الأبيض والأزرق، وحذاء وشنطة من نفس اللون. ساعدتها البنت في ارتداء الإكسسوارات، عبارة عن إسورة لها دلايات على شكل قلوب وزهور تقليد الألماس، تنساب على يديها بشكل جميل، وخاتم وردة. البنت: دلوقتي تقدري تبصي في المرايا. دخلت رانيا: واو، يخرب عقلك يا بت يا آية، مخبية فين الحلاوة دي كلها؟
آية وهي تنظر للمرايا: يا لهوي، لا أنا أتكسف أطلع كده. رن الحرس. رانيا: هشوف مين، وربنا لو غيرتي حاجة، لأضربك. البنت: انتِ مضايقة ليه؟ الميك أب خفيف جداً، وانتِ ما شاء الله، عشان أول مرة تعملي وشك وتحطي ميك أب، طالعة حلوة أوي. دايماً البنات اللي بيحطوا لأول مرة بيبانوا حلوين أوي. آية: انتِ اتعلمتي الميك أب فين؟ البنت: أون لاين مع واحدة بتدي كورسات. آية: شاطرة. دخل عمر ورميساء. عمر: أوبا، مين دي؟ رميساء: لا دي مش آية.
دخل مازن: ها، عروستي جاهزة ولا إيه؟ خجلت آية من نظرتهم لها. مازن: يخرب عقلك، بت يا رانيا، انتِ متأكدة إن دي آية أختي المفعوصة؟ أوعي تكوني مأجرة واحدة تغيظي بيها دنيا. ضحكت رانيا: أمال يبني، آية قمر لأختها. مازن: لا، أنا مينفعش أخرجها وهي بالحلاوة دي، رجعولي آية القديمة. رانيا ببرود: بقولك إيه، أنا ما صدقت أقنعتها، يا إما خليك انت مع الأولاد وأنا أروح معاها.
مازن: يمه، أنا خفت، الله، يكون في عونكم يا ولاد، ليك الجنة يا فريد. *** في الحفلة، يتوافد الضيوف، وآسر، عيناه مع كل من يدخل، ينتظر قدومها. شعر بالإحباط والضيق عندما وجد عمه عصام يدخل وحده. ذهب إليه أحمد: إيه مالك، واقف لوحدك حزين كده ليه؟ آسر: شوف، أنا بدأت بالخير، هي اللي ناشفة دماغها. أحمد وقد فهم ما به: عادي يهدعني، ممكن ملهاش في الحفلات. آسر: المفروض تيجي، مراعاة للحصل والفضايح. أحمد: يا راجل.
وفجأة ينظر للباب، وآية تدخل ويدها بيد أخيها مازن. كان سيذهب إليهما لولا مسكه أحمد: ركز يا باشا، الصحافة بتصور، المفروض اهتمامك الأكبر بمراتك، أمال انت عامل الحفلة ليه. هي فين دنيا صحيح؟ آسر بسخرية: الأميرة، تنزل بعد حضور كل المدعوين. دخلت آية ويدها بيد أخيها، والأعين كلها عليها، ليس لأنها الفتاة التي نزلت على الفيس رافضة الزواج من آسر الزيني، لأنها تختلف تماماً، فصورتها كانت أقرب لطفلة بالمدرسة.
أما هذه، فتاة كاملة الأنوثة، لها طلة وجاذبية طغت على كل من بالحفلة، ليس فقط لجمالها، فالجميلات كثيرات، وإنما البراءة وحمرة الخجل التي تزين وجهها، جعلتها الأكثر جاذبية. جاء إليهما عصام: أختك فين يا مازن؟ ومين دي اللي جايبها في إيدك؟ ضحك مازن: سلامة الشوف يا بابا. نظر عصام: انت آية؟ نظرت للأرض وزاد خجلها ولم تستطع الرد من شدة الخجل. ضحك مازن: كويس كدا يعني يا بابا. أتى حاتم وسلم على حازم. ثم نظر لآية باستغراب.
مازن: دي آية يا عمي، جت أختي عشان متزعلش. نظر لها حاتم بإعجاب: ما شاء الله، ازيك يا بنتي. في نفسه: لازم تكوني لحد من أولادي، إن مكانش آسر يبقى مروان. عصام: يا رب الحفلة تؤدي الغرض منها. حاتم: إن شاء الله. تعالي معايا يا عصام نقابل الناس. بعد أن ذهبا. نظر مازن لآية: يا بنتي، هتفضلي كده؟ آية: منك لله يا رانيا، أنا مش عارفة طاوعتها إزاي. ضحك مازن وضمها من كتفها. إيه دا يا حضرة الضابط، انت اتجوزت من ورايا؟
نظر مازن وتفاجأ: عزمي، انت بتعمل إيه هنا؟ عزمي: معزوم طبعاً مع بابا. مازن وهو ينظر حوله: سيادة اللوا هنا؟ عزمي: ههههه، يا جبان. هو مجاش، أنا جيت بداله. بس مقولتش إنك مصاحب. نظرت له آية بغيظ. مازن: لا دي أختي آية. عزمي: آه، الطفلة العنيدة. شهقت آية. مازن: إيه يا عم. عزمي: مش دي اللي حكيتلي عنها، عاندت أبوها وصغرته؟ آية متجاهلة إياه: بعد إذنك يا أبيه، هشم هوا في الجنينة، أحسن الجو هنا بقى يخنق. وتركتهم وخرجت.
مازن: ينفع كدا، دلوقتي هتزعل مني وتقول بحكي عنها قدام صحابي. عزمي بغيظ: شكلكم مدلعينا أوي، دا أنا لو أختي وعملت اللي عملته، كنت قطمت رقبتها. نزلت دنيا أخيراً من السلالم، ترتدي فستان سهرة أسود طويل وضيق، عاري الكتفين. جاءها آسر بعد ما أشار له أبيه، وألبسها خاتم ألماس وقبل يدها: كل سنة وانتِ طيبة حبيبتي. دنيا: وأنت طيب حبيبي. بالخارج، تجولت آية بين الأشجار وجلست بجوار المسبح: كان مالي أنا والحفلات دي، منك لله يا رانيا.
أنت مين؟ نظرت له آية: ناقصاك أنت كمان، يعني سيبتلهم الحفلة جوا، يطلعلي دا كمان. مروان: انتِ مجنونة بتكلمي نفسك؟ آية: وانت مال أمك؟ مروان: أمك؟ آية: أوه، سوري، وانت مال الماما بتاعك؟ ضحك مروان بصوت عالي: عسل. ظهر فجأة أحمد: إزيك يا مروان، فينك مختفي؟ آية: مش معقول، أنت مروان، ابن عمو حاتم؟ مروان وهو يسبل لها: هو بشحمه ولحمه. أحمد وهو يجذب مروان بعيداً: عيب يا مروان ميصحش، دي آية بنت عمك عصام.
مروان: مش معقول، لا بس اللي حكيته عمل لي صورة تانية خالص، مش بالرقة والجمال ده. مسكه أحمد بغيظ: ما قلنا ما يصحش. نظرت آية لأحمد بتعجب، ثم تركتهم وأدخلت الفيلا مرة أخرى. كانوا الصحفيين يلتفون حول دنيا وآسر يجرون معهم حديث صحفي. جاء حاتم لآية وأمسكها من يدها، وذهب للصحفيين: بنت أخويا آية، جت عشان تهني دنيا بعيد ميلادها. اتجه لها الصحفيين وبدأوا في تصويرها، ويسألوها عن علاقتها بدنيا وآسر وحقيقة ما ذكر على الفيس.
آية: ردت في حدود الأسئلة، وتركتهم. تصورت كام صورة مع دنيا، وفاجأتهم بإعطاء هدية لدنيا. كل هذا وكانت دنيا تحاول أن تبتسم وبداخلها تغلي حقداً على آية. تركتهم وكانت تريد أن تذهب لمازن، ولكن وجدت معه صديقه عزمي، فجاءت عيناها في عينيه، فنظرت له بسخرية وأشاحت نظرها عنه. وقفت بعيداً. دخل مروان ومعه أحمد، شاور لها مروان وكان يود أن يذهب إليها، ولكن أحمد شده وقال له: مايسة هانم قالبة عليك الدنيا من الصبح، فذهب إليها.
ذهب أحمد في اتجاه آية: واقفة لوحدك ليه؟ مش مع أخوكي؟ آية: أصل معاه واحد صاحبه، غلس أوي. ابتسم أحمد: أنتِ متعرفيش حد من المدعوين خالص؟ آية: ولا عايزة أعرف. أحمد: أمم، طب ممكن تعرفيني أنا؟ آية: ما أنا عارفاك، حضرتك صاحب آسر. أحمد: أنا أحمد عثمان غريب، صاحب شركة غريب للاستيراد والتصدير، ممكن نبقى أصدقاء؟ آية: مفيش حاجة اسمها صداقة بين راجل وست. أحمد بإعجاب: يعني انتِ عمرك ما صاحبتي ولد؟
أصلي دايما بسمع البنات في سنك يبقى لهم شلة في المدرسة، صبيان وبنات. آية: لا، مليش في ده خالص. أحمد: بس أنا مصر نبقى أصدقاء. جاء مازن: إيه يا بنتي رحتي فين؟ مش قلتي هتقعدي في الجنينة؟ آية: طلعت شوية ودخلت. أعرفك باستاذ أحمد. مازن: آه عارفه، صديق آسر. ومد يده: أهلا وسهلا. أحمد: طب عن إذنكم. وانصرف. مازن: إيه، اللي وقفك معاه؟ آية: أبداً، لقاني واقفة لوحدي، فقالي، ليه مش واقفة معاك؟ ظهر فجأة عزمي: وقُلتيله إيه بقى؟
آية: واحد غلس واقف مع مازن. برق مازن وجز عزمي على أسنانه. آية: يالله يا أبيه، أحسن الجو هنا يخنق. مش عملنا اللي عاوزينه خلاص؟ مازن: طب، خليكي هنا ثواني، هستأذن من بابا. وتركها وانصرف. عزمي: أنا معرفش إن مازن مرخي كدا، اللي يشوفه في الشغل زي الأسد. آية: وليه إن شاء الله؟ عزمي: أنتِ لو أختي، كنت مشيتك على العجين. آية باستفزاز: طب الحمد لله إنك مش أخويا، وأنا زيك مش عارفة، مازن الطيب الخلوق، إزاي يصاحب واحد زيك.
عزمي: والله لولا إننا في حفلة، كنت كنت... آية باستفزاز: طب سلام يا عزومة، وابقى فكر كنت كنت. وتركته وانصرفت. انتهى اليوم بسلام. في حجرة دنيا، وهي تتطلع على الهدايا. آسر: كان يوم طويل. دنيا: شفت الهدايا قد إيه؟ آسر: ده كل اللي همك. إيه دي، مش الهدية اللي اديتهالك آية؟ دنيا: مش عايزة أشوفها، أكيد هدية بيئة زيها. هاتي أشوف جابتلك إيه. وفتح الهدية ثم انفجر ضاحكاً. دنيا: إيه فيه إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!