كان الجميع يتناول وجبتهم بهدوء وسعادة. أنهى الجميع إفطاره وذهب كل منهم لعمله. أما عن منة فكانت تشعر لأول مرة أنها وسط أهلها وعائلته، ولكنها تستفقد كثيراً لوالدها ووالدتها. استأذنت وذهبت إلى شقتها الخاصة. أمسكت هاتفه وجدته فارغ البطارية، وضعته يشحن وجلست تفكر في حياتها وما وصلت إليه، ولا تعلم ما الذي يخبئه لها القدر. وظلت تفكر في حبيبها سليم وكيف ستكون ردة فعله عندما يعلم أنها تزوجت.
كانت تود لو أنها الآن زوجته، لربما كانت أكثر انبساطاً وابتهاجاً من الآن، ولكن هذا هو قدرها، فماذا سيحدث معها يا ترى؟ *** طلب الجد من وليد أن يذهب معه لمكتبه ليتحدث معه. الجد: طمني عليك يا ولدي. وليد: بخير يا جدي، ما تجلجش عليا. الجد بتساؤل: اتجوزت منة بت عمك ليه وليد، وانت عارف زين إن فاطمه بت عمك بتحبك يا وليد.
وليد بهدوء: جدي، انت عارف إني مش بحب فاطمه ومش عايزها تتعلق بيا يا جدي، أنا بعتبرها أختي الصغيرة، مش قادر إني أشوفها أكتر من أخت يا جدي. الجد: طب ما منة بت عمك وزيها زي فاطمه يا وليد يا ولدي. وليد برزانة: جدي، يمكن آه منة بت عمي صح، لكن مش عايشة معانا زي فاطمه، ما شوفتها في حياتي إلا كام مرة يتعدوا على اليد. تقدر تقول يا جدي إني كنت بحبها من زمان.
الجد بشك: امممم، والله يا ولدي الأيام هتثبت إذا كنت بتحبها فعلاً وإلا لأ يا ولدي. *** حل المساء على الجميع. في القاهرة. عاد كل من حسين وزوجته للمنزل بعد يوم شاق ومتعب. حسين بتعب: سوسن يا حبيبتي بلاش عياط. سوسن ببكاء: مش قادرة يا حسين، مش متخيلة إنك تعبان أوي كده. حسين برضا: الحمد لله يا حبيبتي، أنا راضي وواثق في ربنا إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه. سوسن: الحمد لله يا حبيبي، إن شاء الله ربنا يشفيك. ***
نعود مرة أخرى للصعيد. كان الرجال يجلسون في جنب والنساء في الجنب الآخر. فريدة: منووون، جوليلي مبسوطة عِندنا في الصعيد. منة بإبتسامة: جداً جداً يا قمر. مودة: والله يا بتي انتِ نورتي الصعيد كله. منة بإبتسامة: شكراً يا طنط، قصدي يا ماما. أما عن فاطمه فكانت جالسة تنظر لهم بحزن. كانت تود لو أنها الآن زوجة وليد والجميع يمدحها ويشكر بها الآن. عند الرجال.
الجد: والله يا ولاد أنا مبسوط جوي، كان نفسي ولدي حسين يكون معانا هنا دلوقت. كامل: ياااه، دي كانت هتبقى أحلى حاجة والله يا ابوي. ظهر على كل من وليد وتوفيق الحزن. نظر بعضهم إلى الآخر ولكن صمتوا ولم يتفوهوا بشيء. وعندما كان جالس الجميع يتحدث ويضحك. فجأة. كان ذلك صوت ابنهم المغترب منذ فترة كبيرة والآن عاد من الخارج. شعرت تلك العاشقة بأن هذا الصوت تعرفه جيداً ولكن أنكرت ذلك. وقف الجميع بذهول.
وليد بدموع الفرح: مش مصدق أخويا. نهض الجميع لاستقباله وجاءت النساء من الداخل. مودة: ولدي حبيبي. سلم عليه الجميع ما عدا تلك الواقفة التي لا تستوعب شيئاً. ماذا يحدث؟ أيعقل أن سليم حبيبها هو ابن هذه العائلة؟ لا بل هو أخو زوجها. أهذا حلم أم ماذا يحدث؟ ظلت مكانها ولم تتحرك. كان الجميع منشغل عنها في ترحيبهم. مودة: تعالي يا حبيبتي سلمي على ابن عمك. كانت في عالم آخر من أفكارها، فكانت في حالة من الصدمة ولا تستوعب شيئاً.
ذهبت لها فريدة ومسكتها من يدها. فريدة: تعالي يا منوونة، سلمي على ابن عمك. أخذتها فريدة من يدها لتقف أمامه وكأن توقف العالم بأكمله ولا يوجد سواهما. ظلوا واقفين أمام بعضهم لبضع ثواني وكأن كل منهم يستوعب هل بالفعل هو. هي. إلى أن قاطعهم صوت فريدة وهي تقول: سليم، دي منة بت عمنا حسين اللِ قاعد في القاهرة ومرت أخوك وليد. وعندما تفوهت بتلك الجملة كأن غرزت سكين في صدره. فلم يستوعب ماذا قيل الآن. يا الله كيف لذلك أن يحدث؟
كيف لا أعرف أنها ابنة عمي نغم؟ فقد كنت أعرف أن اسمها منة حسين ولكن لا أعرف أنها منة حسين المحمدي ابنة عمي. يا الله ماذا يحدث الآن؟ الجد: أي رأيك في اختيار أخوك يا ولدي. سليم بقهرة: ربنا يرزقهم. مد سليم يده لكي يسلم عليها، فقد اعتاد على ذلك. ولكن أمسك وليد يده. وليد: لا يا أخوي ما ينفعش. سليم بإبتسامة مزيفة: نورتي يا… يا مرات أخويا. فماذا سيحدث معهم يا ترى وكيف يستقبلا الوضع؟ ماذا سيحدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!