وليد: عمي، أنا عايز أكتب الكتاب على طول. صُدمت تلك التي كانت تقف خلف الباب تستمع لما يحدث. حسين (والد منة) : ما عنديش مانع يا ابني. صُدمت أكثر وأكثر. أيعقل؟ هل والدي يريد التخلص مني أم ماذا؟ بعد فترة من الحديث، ذهبت سوسن (والدة منة) لتناديها، وجدتها جالسة تبكي. جلست بجوارها. منة ببكاء: للدرجادي أنا عبء عليكم؟ عايزين تخلصوا مني بأي طريقة؟
الأم بحدة: انتِ ما بقتيش صغيرة، واللي زيك متجوز ومخلف. إحنا عشان عايزين مصلحتك نبقى عايزين نتخلص منك؟ بقولك إيه، شغل العيال ده مش عايزينه. بكرة كتب كتابك، ويلا اغسلي وشك عشان تطلعي للناس، ما حدش يقول عليكِ مغصوبة على حاجة. يلااا. ذهبت منة وغسلت وجهها لكي تخرج وتجلس مع عريس الغفلة بالنسبة لها. أما في الغرفة، تجلس الأم وتبكي بحرقة. فهي تعلم أن ابنتها لم توافق على ابن عمها، ولكنها مجبورة لفعل ذلك. فماذا يحدث يا ترى؟
خرجت منة أمام عمها وابنه. فهي لم ترفع عيونها على وليد، فقط سلمت على عمها وجلست. حسين: احم، طب نسيب العرسان لوحدهم شوية. وبالفعل خرج الجميع من الغرفة، وجلسا كل من منة ووليد على بعد أميال. وليد: كيفك يا بت عمي؟ منة ترد بالعافية: بخير الحمد لله. وليد: وإيه؟ مش هتسأليني عن أحوالي ولا إيه؟ منة بزهق: عامل إيه يا أستاذ وليد؟ وليد بسخرية: هه، حلوة "أستاذ وليد". منة: عجبتك؟
نهض وليد من مكانه ليجلس بجوارها. انتفضت منة من مكانها، ولأول مرة منذ سنوات تنظر له. فلم تكن تتوقع أنه بتلك الوسامة. ظلت تنظر له ولا تشعر بشيء. فهو عيونه جميلة وجسده رياضي، فهو بالفعل جميل للغاية. قاطع تفكيرها صوته. وليد بغرور: عارف إني حلو. خجلت منة مما فعلته. وليد بجدية: نبطل تفاهة بقى ونجعد نسمع بعضينا. بصي يا بت عمي، أنا طلبت من عمي نكتب كتابنا بكرة وهو وافق، وإن شاء الله بكرة هتبقي مرتي رسمي.
كانت منة على وشك البكاء، ولكن ما باليد حيلة. ولم ترد سوى بـ: إن شاء الله. ثم غادرت الغرفة وذهبت لغرفتها، وظلت تبكي على حالها. دخل حسين وأخاه ووالدة منة التي كانت تبكي.
حسين بحزن: أنا عارف إن بنتي مش هتتقبلك بسهولة يا ابني. شكراً يا وليد على اللي عملته معايا، شكراً إنك اتفهمتني ووافقت على طلبي. أنا ما لقتش غيرك مناسب لبنتي، وعارف إن انت اللي هتحافظ عليها. انت آه صعيدي، بس متعلم وبتسافر وبتيجي وفاهم الدنيا، عشان كده كلمتك انت. بس خلي بالك من بنتي. وليد بإبتسامة: منة في عنيا يا عمي، ما تقلقش. سوسن ببكاء: مش قادرة أشوف بنتي بالحالة دي.
وليد: معلش يا مرت عمي، منة هتبقى مبسوطة، ما تقلقيش. مش هحرمها من حاجة. سوسن: بتمنى... نعود لتلك المسكينة التي تبكي بحرقة. هاتفت صديقتها مروة. مروة: إيه يا بنتي؟ في إيه؟ منة ببكاء: كتب كتابي على ابن عمي بكرة يا مرووووة. مروة بصدمة: إيييييييي... منة: مش عارفة أعمل إيه يا مروة. مروة: اهربي يا منة وروحي لسليم. منة: خايفة يا مروة. مروة: هتدمري حياتك بإيدك يعني. منة: اعمل إيه يا مروة؟ يعني... مروة: بصي...
منة بتفكير: هشوف يا مروة، هشوف. في الصعيد. جالسة تبكي: إزاي يا ماما؟ أنا بحبه وهو هيروح يتجوز بت عمي. سعاد: خلاص يا بتي، ده حقيقي، ولا كلنا نتقبلها. فاطمة: بس أنا بحبه جوي يا أمي. سعاد بحنان: عارفة يا حبيبتي، بس هو ما اختاركش، هو مش بيحبك، وانتِ أكيد مش هتفرضي نفسك عليه. يا بتي، ده نصيب، ووليد مش من نصيبك يا بتي. حل المساء على الجميع. كانت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل.
استغلت منة فرصة أن الجميع نائم، وبدأت بتنفيذ ما قالته مروة لها. بالفعل، ربطت في البلكونة مجموعة من الطرح لتكون طويلة وتستطيع الهروب منها. وتركت رسالة ذكرت فيها سبب هروبها، وأنها لا تحب ابن عمها، وستتزوج من صديقها التي تحبه. وبالفعل نزلت ببطء وبحذر. ولكن فجأة سمعت صوت، ويبدو أنه لا يبشر بالخير أبداً. رايحة فين؟ بتحاولي تهربي؟ من رآها يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!