الفصل 11 | من 12 فصل

رواية تزوجتها غصبا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هيا رحيم

المشاهدات
18
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

كانت تحكي لي وكل عينيها مليئة بالدموع، حسيت إنّي محتاج آخدها في حضني وفعلاً عملت كده، ونسيت إنّنا في مكان عام، بس كنت محتاج أعمل كده وهي كانت محتاجة لكده. بعدت عني بهدوء ورجعت تبص تاني للنيل وتمسح بـ إيدها دموعها. يونس: وبعد ما رجعتي المدرسة إيه اللي حصل؟ كملتي فيها أصلاً ولا عمي نقلك؟

روح: احمم، لا منقلنيش، ومكنش ينفع وقتها. بابا كان عايزني أبقى قوية ورجعت المدرسة وأنا حاسة إنّي قوية فعلاً ومش محتاجة لحد. وواجهت الكل وفهمتهم حالتي بالظبط إيه، وإنّي مش أنا اللي اخترت أكون كده، ده ربنا هو اللي اختار ليا. ركزت أكتر على المذاكرة وبقيت اطلع من الأوائل. كنت عايزة أحسس الكل إنّي زيهم وأحسن منهم كمان، وكنت وقتها متجنبة الكل وعلاقتي باللي حواليه كانت سطحية. وأنا في الثانوي، مجموعة من البنات حاولوا يقربوا

مني ويصحبوني. في البداية أنا مكنتش عايزة أقرب من حد، بس بعد كده لما لاقتهم بيعملوني كويس ابتديت أنا كمان أقرب منهم، بس بحدود، لأنّي كنت بطلت أثق في حد. فضلنا قريبين من بعض لحد ما دخلنا الجامعة وكل واحد تاة في دنيا وجامعته وبعدنا وحدة وحدة.

يونس: طيب في الجامعة ما عملتيش صحاب؟

روح: إيه لاء، مكنش في وقت. وأصلاً مكنتش بحضر في الجامعة غير على الامتحانات. أول سنة كنت بحاول أحضر، بس برضه كنت بسمع الهمس واللمز بتاع الناس من حواليا والشمس بصراحة كانت متعبة بالنسبالي، فـ استسهلت الموضوع و مكنتش بحضر غير على الامتحانات. وكمان بابا وقتها جاب سعاد وكانت محتاجة اللي ياخد باله منها، كان عندها 7 سنين وقتها. وبعد الجامعة إنت عارف حياتي كانت في البيت ده مع العصابة، بنخرج قبل الفجر ونرجع قبل ما الحي يبقى زحمة، عشان كده محدش كان يعرف بوجودي. بقول إيه، يلا نروح بقى، الشمس طلعت.

يونس: يلا بينا. *** كنا قاعدين بنتفرج على فيلم من اللي روح بتحبهم، بس كنت حاسس إنّها سرحانة وبتفكر في حاجة. ميلت عليها وهمست في ودنها بمشكسة: الجميل بيفكر في إيه؟ روح بابتسامة خجل: أبداً، مش بفكر في حاجة، بس بتفرج على الفيلم. يونس بإصرار: لاء مش بتتفرجي، وادي الفيلم أهو وقفناه. قولي بقى في إيه. روح: يونس، إنت حبيت قبل كده صح.

يونس: يعني حاجة زي كده. كانت قصة عادية، اتنين حبو بعض وهو كان محتاج وقت يكون نفسه وهي مقدرتش تستنى. وأول واحد اتقدم ظروفه كويسة اتجوزته. بس دي الحكاية كلها. روح: لسه بتحبها. يونس: بقولك سابتني عشان واحد معاه فلوس أكتر، يبقى إزاي لسه بحبها؟ أكيد لاء. روح: طيب واحنا. يونس: إحنا إيه. روح: مصيرنا إيه؟ هنكمل ولا مش هنكمل. يونس: لسه مش عارف يا روح. روح: طيب هتعرف إمتى. يونس: معرفش.

روح: طيب أنا نازلة تحت لسعاد، كانت محتاجاني في حاجة. يونس: إحنا مش كنا متفقين نقضي اليوم مع بعض. روح: لاء، كفاية كده. أنا نازلة، سلام. *** يونس: إزيك يا علي، عامل إيه. علي: الحمدلله يا بشمهندس، إنت إيه أخبارك يا عريس. يونس: الحمدلله تمام. علي: أمال وشك مش بيقول كده ليه. يونس: ليه يعني، ماله وشي. علي: مالهوش، بس شكلك مضايق أو زعلان. في إيه؟ إنت اتخانقت ولا إيه. يونس: لاء، مش متخانق ولا حاجة.

علي: أمال مالك شايل طاجن ستك ليه. يونس: شكل روح زعلت مني. علي: ليه، عملتلها إيه. يونس: ……….. بس ده كل اللي حصل وهي شكلها زعلت، فـ سبتني ونزلت لسعاد. علي: بصراحة، هي هيكون عندها حق لو زعلت. ماشي، قلنا إنّك متجوزها مش بمزاجك ومكنتش تعرفها، بس إنت دلوقتي عرفت عنها حاجات كتير. إنتوا بقالكم شهر ونص عايشين مع بعض، يعني بيتهيألي إنّك المفروض دلوقتي تحدد إذا كنت مرتاح وعايز تكمل ولا مش هتقلها معرفش.

يونس: منا معرفش فعلاً يا علي. ماشي، أنا عرفت عنها حاجات كتير، بس لسه برضه مش فاهمها كويس. واشمعنى أنا اللي اختارته.

علي: بقولك إيه يا يونس، إنت ممكن تكون مكمل عشان حاسس بفضول ناحيتها أو هي صعبانة عليك، بس إنت محبتهاش عشان كده. مكمل بالاتفاق بتاعكم ومش عايز حياتكم تاخد الشكل الجدي للجواز. ولو الحكاية كده، فـ من الأفضل إنّك تصارحها وتسيبوا بعض بدل ما تفضل معشمها بحاجة مش هتحصل. سيبها تشوف حياتها وأنت كمان تشوف حياتك. يمكن كل واحد فيكم يلاقي شريك تاني يحبه ويقدر يكمل معاه.

يونس: لاء يا علي، أنا بجد ببقى مرتاح معاها وبجد بتوحشني لما بقعد فترة ما أتكلمش معاها. أنا مش عارف لو سبتها هعرف أرجع لحياتي القديمة تاني وإزاي هقدر أتخيل إن حد تاني غيري ممكن يعيش معاها. علي: طالما إنت بتحبها كده، إيه اللي مخليك مش عايز تقولها وتعيش حياة طبيعية معاها. يونس: بحبها، مش عارف. ممكن أكون عايز أتأكد إذا كنت بحبها ولا لاء، أو ممكن تكون فكرت إنّي اتجوزتها من غير ما أنا اللي أختارها، هي اللي مانعاني.

علي: إنت لو اللي مانعك إن هي اللي اختارتك مش انت اللي اخترتها، يبقى انت غبي. بنسبة 80% من الجوازات، سواء حب بقى ولا صالونات، بتبقى البنت هي اللي مختارة الراجل، مش الراجل هو اللي اختار البنت. هي اللي بتخلي الراجل يتخيل إنه هو اللي اختارها مش هي اللي اختارته. وبعدين يا ذكي، ولكم في رسول الله أسوة حسنة. إنت ناسي قصة زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها؟

فـ إنت بقى بتقول إيه دلوقتي. بص يا يونس، اقعد كده مع نفسك وفكر. ولو إنت لاقي نفسك مش بتحبها ومش عايز تكمل أو مش قادر، يبقى سيبها وريح نفسك وريحها بدل ما تعلقها بأمل مش موجود. ***

روحت البيت من عند علي وأنا بفكر في كل الكلام اللي اتقال. وفعلاً بسأل نفسي، مدام أنا مش عايز أسبها ومرتاح معاها، إيه اللي مخلي فيه مانع إني أكمل معاها زي أي اتنين متجوزين. دورت عليها في البيت ملقتهاش، كلمتها مردتش عليا، فهمت إنّها لسه زعلانة وإنّها ممكن تنام مع سعاد تحت. *** يونس: ااهه، إيه ده؟ إيه؟ الصوت ده إيه. روح: قوم اصحى. يونس: بتصحيني بغطا الحلة والمغرفة يا روح، وفي وداني. الله يسمحك يا شيخة.

روح: صحيت الحمدلله. اتفضل بقى قوم من السرير. يونس: في إيه يا روح؟ هي الساعة كام. روح: الساعة 2. يونس: طيب لسه بدري على الفجر. سبيني أنام. روح: هو أنا قولتلك متنمش؟ نام، بس اطلع نام بره على الكنبة عشان أنا عايزة أنام على السرير لوحدي. يونس: لاء حول ولا قوة إلا بالله. اهدى يا روح وتعالى نامي، وبكرة نبقى نتكلم. أنا عندي شغل بكرة وعايز أنام. روح: نام، هو أنا قولتلك متنمش. بس قوم نام بره.

يونس: يعني إنتي هترتاحي لما أنام بره وظهري يوجعني من الكنبة. روح: مفيش حاجة، بس جيت أنام معرفتش. قلت آجي أتفرج على ال tv. يونس: والله يا روح، وأنا نايم. روح، أنا عندي شغل بكرة. لو سمحتي ادخلي نامي، يا تسبيني أنام جوه. روح: أنا مش جالي نوم، فهتفرج على ال tv. ونوم جوه مش هينفع تنام عشان أنا عايزة أنام لوحدي على السرير. يونس: روح، يعني معنى كده إنك مش هتسبيني أنام النهارده. روح ببرود: معرفش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...