دخلت الأوضة وأنا مش طايق نفسي ولا طايقها، كل ما أفكر إني اتجوزتها غصب عني، اتجوزتها بحكم القوة. كنت بدور عليها بعيني في الأوضة، لقتها قاعدة على السرير قدامي، مش عارف إيه اللي حصالي، بس أنا تهت، مش عارف أتكلم لأني حاسس إني شايف جنيه أو حورية عين، مش عارف أتكلم. أنا عارف إني اتجوزتها غصب وإني فعلاً مش طايقها، بس هي جميلة أوي، شعرها عامل زي خيوط الحرير، ذهبي فاتح لآخر درجة، رموشها وحواجبها نفس اللون، بشرتها لون اللبن، لون عينيها زي السما الصافية، مع اللي هي لابساه عملت زي الحوريات أو الجنيات، هي أكيد الأجمل فيهم. بس برضه أنا مش طايقها ومش هحبها.
قاطع تفكيري وشرودي فيها: روح بخجل من نظرات يونس: احم احم، مبروك يا يونس. يونس مستيقظًا من شروده وبحدة: بصي بقى من غير كلام كتير، لازم تعرفي إني مش طايقك ولا طايق نفسي، وشغل العروسة اللي مكسوفة والكلام ده مش هيمشي معايا، أنا أصلاً مش فاهم إنتي إزاي وافقتي أبوكي على الجوازة دي. روح بهدوء وابتسامة: عشان أنا اللي قلتله إني عايزة اتجوزك. (قمت وقفت وأنا ببصله) يونس بصدمة وتوتر
من قربها وهيام في عينيها: نعم… إنتي… إنتي بجحة كده ليه بس جميلة. روح بهدوء: مرسي على الكومبليمو، أولًا بابا حبيبي مش بيحب يرفض لي طلب، وأي حاجة بطلبها وهو يقدر يعملها بيعملها لي من غير ما يفكر، وبعدين إنت ليه بتعتبر الصراحة بجاحة؟ يعني كنت أكذب عليك؟ أما أعرفك منين، فا دي قصة طويلة جدا. (واتحركت نحيته وحطيت إيدي في جيب الروب) وعلى ما أعتقد إنك جعان، إيه رأيك ناكل الأول. يونس بعصبية: إنتي مجنونة صح؟
أكيد إنتي مجنونة وأبوكي كمان مجنون… (في نفسه: إيه ده؟ هي بتبصلي كده ليه؟ مالها؟ عاملة زي ما تكون هتتحول عليا كده ليه وتقتلني؟ وإيه اللي في إيديها ده؟ ده مبرد ده ولا مطوة؟ إيه يا رب؟ بيت المجانين اللي أنا دخلته ده؟ روح بهدوء ونظرات بتطلع نار وهي تلعب بيدها في ياقة البيجامة: بص يا قلبي، إنت ممكن تقول عليا كل اللي إنت عايزه، لاكن بابا (وقالت بنبرة تهديد وحدة وتحرك مبرد الضوافر على وشه) لأ، إنت فاهم.
(بكل هدوء وهي تبعد المبرد عن وجهه) يلا بقى عشان ناكل يا قلبي عشان أنا جعانة. يونس في نفسه وهو ينظر إليها تخرج من الغرفة: يارب دي مجنونة ولا حورية من الجنة ولا إيه بالظبط؟ يارب أنا إيه اللي وقعني في المصيبة دي بس؟ لأ، أنا مش هستسلم للهبل اللي بيحصل ده، فوق كده يا يونس، إنت برضه مش سهل، إنت البشمهندس يونس. *** قعدنا ناكل على السفرة، كنت جعانة جدًا من الصبح ما أكلتش حاجة بسبب التوتر.
روح: يمي، الأكل شكله يجنن، أنا جعانة جدًا، وأحلى حاجة بقى إن سعاد عملت لي الحمام المحشي اللي بعشقه من إيدها، والمحشي ورق العنب، إنت لما تدقهم هتحس إنك ما أكلتهمش قبل كده من كتر طعامتهم. اممم اممم، بنت الأذينة أكلها تحفة. يونس: خلاص فهمنا إن أكلها شديد الروعة، بطلي كلام بقى وإنتي بتاكلي، ابلعي اللي في بقك الأول، بطلي قرف. روح: احم، أنا آسفة، بس أصلي كنت مستنية الأكلة دي على نار، طيب إنت إيه؟ قاعد بتتفرج عليا ليه؟
مد إيدك، كل، إنت مش محتاج عزومة، ده بيتك. يونس: لا، ماليش نفس، اطفحي إنتي بس. روح: براحتك، بس هيفوتك كتير، وعلى فكرة لو ما أكلتش من الأكل ده المرة دي، يا عالم ممكن تاكل منه تاني إمتى. يونس: ليه بقى إن شاء الله. روح: أصل البت سعاد، مع إنها بتعمل أكل حلو قوي، بس مش بتحب تدخل المطبخ كتير، فا أنا اللي في الغالب بعمل الأكل، وبصراحة أنا أكلي مش حلو قوي زي أكلها. يونس: هي سعاد دي مين بالظبط؟ أنا كنت فاكرها خدامة هنا.
(بسم الله الرحمن الرحيم، هي ليه كل شوية بتتحول كده؟ شكلك هتتغذى يا يونس.)
روح بنظرة نارية وحدة: سعاد مش خدامة، سعاد دي أنا بعتبرها بنتي وأختي وصاحبتي، سعاد جاتلي وهي عندها 7 سنين، أهلها ماتوا، وجدها كان من معارف بابا من البلد، قبل ما يموت بعتله وطلب منه إنه ياخد باله منها، فا بابا جابها على هنا، ومن ساعتها وهي معايا مش بتسبني أبداً، ومن أهم الناس اللي موجودين في حياتي، ومسمحش إن يتقال عنهم حاجة متعجبنيش… الحمد لله، أنا خلصت أكل، إنت متأكد إنك مش هتاكل. يونس: لأ، مش عايز.
روح: طيب تمام، قوم ساعدني نشيل الباقي في التلاجة… يا سلام بقى في كوباية حاجة ساقعة مشبرة، ها؟ تشرب. يونس: إيه… ماشي. (في نفسه: أهو حاجة تطري على قلبي اللي بيحصل.) روح: ها؟ تحب تتفرج على حاجة في الـ T.V. يونس: أيوه، هنام. روح بصوت مرتفع: ياهههه، استنى، إحنا نسينا حاجة مهمة. يونس: بسم الله الرحمن الرحيم، يا شيخة خضتيني، إيه نسيتي إيه؟ نستنى تحلى. روح: والله فكرة، بس لأ، أنا خلاص شبعت، بس إحنا نسينا نصلي.
يونس: أيوه صح، أنا نسيت أصلي العشاء بسبب العشاء اللي كنا فيه. روح: أيوه، نصلي العشاء، وكمان نصلي ركعتين ليلة الزفاف عشان ربنا يجمع بينا بالخير إن شاء الله. يونس بهمس: ويفرق بينا بالخير برضه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!