دخل ينام بجنبي على السرير بعد ما حاول ينام على الكنبة بره وما عرفش. حسيت بيه، لأني أول مرة كنت أنام لوحدي على السرير. سعاد كانت بتنام جنبي على طول، وهو أول ما جه نام، أنا روحت في النوم على طول. ما فقتش غير على المنبه عشان صلاة الفجر. روح: آه، صلاة الفجر. مش قادرة أقوم بس لازم. يونس... يا يونس... أعمل إيه؟ ده مش راضي يصحى كده. أزقه؟ أوقعه من على السرير؟ هيصحى أكيد. يونس بوجع وخضة: آآآه، فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
روح: حاولت أصحيك كتير، مرضتش تقوم. قلت ما فيش حل غير إني أوقعك من السرير عشان تصحى. يونس قام ووقف بكل عصبية: إنتي هبلة ولا مجنونة؟ فيه حد يصحّي حد كده؟ وبتصحيني ليه أصلاً؟ روح: الله يسامحك. بصحيك عشان نصلي الفجر. يونس: استغفر الله العظيم. هو الفجر أذن؟ روح: أيوه. يونس: طيب روحي اتوضي عشان نصلي. ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روح ويونس: تقبل الله منا ومنكم. يونس
بهدوء وبيحاول يكتم غضبه: بصي يا روح، الله يكرمك كده. لما تيجي تحبي تصحيني، أوعي تصحيني تاني بالطريقة دي، لو سمحتي. أنا عارف إن نومي تقيل شوية، بس برضو لو سمحتي ما تصحنيش كده تاني. روح: حاضر. طيب، تصبح على خير. *** كنت قاعد أتقلب على السرير مش عارف أنام. ومرة واحدة لقيتها اتقلبت وعينيها جت في عيني. وبعدها ما حسيتش بنفسي غير وأنا غرقان في عالمنا السحري الخاص بينا إحنا الاتنين بس. ***
بدأت أصحى. وبمشي إيدي على السرير. ما حسيتش بيه. فتحت عيني، ما لقيتوش. وبعدين حسيت بصوت في الحمام. عدلت نفسي على ظهري وقعدت أبص على السقف. بفتكر في كل حاجة حصلت بينا، والعالم اللي أخدني ليه. كنت سعيدة وخجلانة. فقمت من تفكيري على صوته. يونس: احم، صباح الخير. صحيتي؟ قومي يلا خودي الشاور بتاعك عشان نلحق نصلي الظهر. روح: صباح النور. أوك.
يونس بحرج: صحيح، أنا آسف على اللي حصل امبارح. ما كنتش عايز إنه يحصل كده بينا. لأني عارف إني مش هكمل معاكي. آسف مرة تانية. روح بهدوء وبرود: على العموم، اللي حصل بينا ده حقي وحقك الشرعي. فما تعتذرش على حاجة من حقوقنا. أما هتكمل ولا لأ، دي سيبها على الله.
خلصت كلامها، ولقيتها مدت إيديها. أخدت الروب ودخلت تاخد الشاور بتاعها. أنا كنت فاكر بعد ما أقولها الكلمتين دول، هتضيق مثلاً أو تتنرفز عليا وتقولي "طلقني" مثلاً، أو حتى تعيط. بس دي ما فيش أي رد فعل بان على ملامحها. رد الفعل اللي عملته هو الكلمتين اللي قالتهم، وبكل هدوء وبرود. *** روح: ها، هتفطر معايا ولا زي امبارح؟ يونس: لأ، أنا جعان. هفطر إن شاء الله. روح: طيب، قوم يلا. تعال ساعدني نحضر الفطار سوا.
يونس: تسلم إيدك. البيض حلو. أول مرة آكل بيض أومليت بالنعناع. روح: وانت تسلم إيدك على الجبنة بقى. فيه بشمهندس طويل عريض ما بيعرفش يعمل أي حاجة خالص في المطبخ؟ ولا حتى يسلق بيض. يونس: إنتي احمدي ربنا إني دخلت معاكي وساعدتك في رص الحاجة على الترابيزة. أنا أصلاً ما بدخلش المطبخ خالص. ولا بعمل حاجة في البيت. ماما الله يخليها لي، هي اللي كانت بتعمل كل حاجة. روح: لا يا حبيبي. إنت لازم تتعلم. أمال مين اللي هيساعدني في البيت؟
ومين اللي هيطبخلنا يوم الجمعة؟ يونس: إيه؟ أطبخ؟ طيب أنا ممكن أحاول أتعلم وأساعدك في شغل البيت. لكن أطبخ ده مستحيل. واشمعنى يعني يوم الجمعة؟ روح: عشان يوم الجمعة ده إجازتي. مش بعمل فيه حاجة خالص. يونس: إجازة؟ طيب خلاص. أنا ساعتها هبقى أتصرف إن شاء الله. ... ده مين اللي بيخبط ده؟ روح: ممكن تكون سعاد. روح افتح عقبال ما أشيل الأكل. *** سعاد: لووووولووووللللي! ألف ألف مبروك يا بشمهندس.
يونس: الله يبارك فيكي. هاتي اللي في إيدك ده واتفضلي ادخلي. ثواني وروح هتجيلك. سعاد: استنى، أنا هدخلها على المطبخ. يونس: لأ، هاتيها بس. وإنتي روحي اقعدي. روح... روح، ديه سعاد. سعاد: هي أبلة روح بتعمل إيه؟ يونس: أبداً. بتشيل الأكل عشان كنا بنفطر. روح من الداخل: سعاد، تعالي. سعاد: ألف ألف مبروك يا عروسة. روح: الله يبارك فيكي يا أم لسان. سعاد: إنتوا فطرتوا؟
معلش بقى لو كنت جبت الفطار متأخر. بس كله بسبب بابا ممدوح. هو اللي قالي ما أطلعش بدري عشان أكيد إنتوا هتصحوا متأخر. روح: ولا يهمك يا سوسو. إحنا كمان لسه صاحيين من ساعة، يعني مش بدري أوي. تعالي يلا ساعديني نشيل الأكل ده في الثلاجة. سعاد: ها، إيه رأيكم في الأكل بتاع امبارح؟ أكيد رورو عجبها. إنت بقى يا بشمهندس، إيه رأيك فيه؟ يونس: ... آآآ... روح: أكيد عجبه طبعاً يا سوسو. هو أكلك ده فيه حد يقدر يتكلم عليه؟
قولولي بقى، عملالنا إيه بقى على العشا النهاردة؟ سعاد بخبث: ولا حاجة. اتعشوا بالفطار اللي أنا جبته. روح بتذمر: إنتي بتهزري، صح؟ إنتي متفقة معايا إنك هتعمليلي طاجن السى فود اللي بحبه. ما تتهزريش بقى عشان خاطري يا سوسو. سعاد بهمس لروح: هو إنتي على طول كده؟ همك على بطنك؟ كسفانة حتى قدام البشمهندس؟ روح: لا، يونس ده خلاص بقى مننا وعلينا، صح يا حبيبي؟ يونس: إيه؟ أكيد طبعاً. إحنا بقينا عيلة واحدة. روح: هاتي كده... إيه ده؟
بابا باعت تذاكر طيران لشرم الشيخ وحجز فندق هناك لمدة أسبوع، وتذاكر طيران عودة كمان. ومعاد السفر بكرة بالليل. سعاد: طيب، أنا هنزل بقى عشان بابا نبه إني أنزل على طول. عايزين حاجة؟ روح ويونس: لا، تسلمي. ... على باب الشقة. روح: آه، استنى يا سوسو. بصي، نادلي لي الولد ولعة عشان عايزاه يجيب لي حاجة من الصيدلية. مدام فيها سفر بقى.
سعاد: حاضر. حضري الورقة وأنا هبعتهولك. آه، نسيت أقولك. بابا قال إنه هيجيلك هو وعم صالح ومراته، وأنا طبعاً بالليل عشان نبارك لكم. روح: ماشي. سلام. انزلي براحة من غير نط. سعاد: باي باي. يونس: مين قال إني موافق؟ روح: مش فاهمة؟ موافق على إيه؟ يونس ببعض من الغضب: على السفر. أنا مش هسافر. أنا مرضتش أتكلم عشان خاطر سعاد كانت هنا، بس أنا مش موافق ومش هسافر.
روح بهدوء: خلاص، عادي. ما نسافرش. بس هتقول لبابا إنت ما قبلتش هديته ليه؟ وعلى فكرة، هو جاي هو وأهلك بالليل يباركوا. ممكن تبلغه إنك مش هتسافر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!