حياء: أخبار حضرتك إيه يا بابا ماجد؟ ماجد: أنا الحمد لله ياحياء، المهم أنتي يابنتي عاملة إيه؟ خفيتي الحمد لله. حياء: الحمد لله على كل حال، والله أنا بقيت كويسة. ماجد: دايماً يارب يابنتي، أسيبك أنا بقى تشتغلي. ثم قال لعم حسين: قول لمروان إني عايزه. حسين: حاضر ياباشا، أي أوامر تانية؟ ماجد: لا يا عم حسين، شكراً. ثم غادروا المكان. حنين: مش عارفة أستاذ زين مش زي باباه ليه، طيب كده.
حياء: ربنا يهديه ياحنين، ربنا أعلم بأحواله، المهم تعالي نصلي ركعتين الضحى قبل ما الضهر يأذن. حنين: بس أنا مش متوضية، وبعدين مش هعرف أصلي بـ لبسي ده. حياء: متخفيش، عاملة حسابي وجايبة معايا عباية عشان مثلاً لو لبسي حصل له حاجة أعرف أتصرف، وإحنا هننزل نصلي تحت في المسجد، هتتوضي هناك. حنين: مابلاش، أنا خايفة، أنتي مش فاكرة لما زين باشا عرف إننا مش موجودين في الشركة عمل إيه؟
حياء: متخفيش من زين باشا، إحنا مش بنعمل حاجة غلط، والصلاة مش هتاخد مننا وقت، وهو لسه مجاش، قومي يلا بينا. حنين: ماشي، يلا بينا. مروان: عم حسين قالي إن حضرتك عايزيني. ماجد: أنت إزاي تشرب ابني خمرة؟ أنت اتجننت؟ مروان: والله هو اللي شرب، أنا مليش دعوة. ماجد: أنت هتستعبط؟
يلا، أنا ابني مايشربش الحاجات دي، أنت السبب أكيد، بسببك بقى بيسهر ومش منتبه لشغله، أنا بعد كده مش هراعي إنك ابن أخويا وهاخد منك موقف، وأنا مش عايز كده، مفهوم؟ وده آخر تنبيه ليك يامروان. مروان: مفهوم يا أستاذ ماجد، بعد إذنك. زين: أنتو إزاي تسبوني نايم لحد دلوقتي؟ أنتو متخلفين. أشرف: والله يبني فضلت أصحيك بس أنت زي ما تكون تعبان مفوقتش. زين: برضه كنت تحاول ألف مرة لحد ما أفوق.
أشرف: أنا آسف يبني، إن شاء الله مش هكرر غلطتي تاني. زين: طيب روح جبلي قهوة عشان أفوق. أشرف: حاضر. ثم غادر غرفة زين. زين: دا إيه اليوم اللي باين من أوله ده. ثم وهو منشغل في تحضير ملابسه. سلمى: زين، عايزة أتكلم معاك شوية. زين: مش وقته ياماما، زي ما أنتي شايفة متأخر، ويدوبك ألحق أجهز وأمشي. سلمى: متخفيش، مش هاخد من وقتك كتير. زين: اتفضلي، عايزة إيه؟
سلمى: عايزة أقولك إن أسلوبك بقى زي الزفت مع الكل، وبقيت بتستقوي على الضعيف، ذنب إيه عم أشرف إنك تهزقه كده؟ حضرتك المستهتر وشايب، طبيعي لما تنام متفوقش، وبقيت مش منتبه لنفسك ولا لشغلك، هتفضل كده لحد إمتى؟ زين: مش عارف والله، وبعد إذنك اخرجي عشان ألبس. سلمى: أنت مفيش فايدة فيك، حقيقي، ربنا يهديك يابني يارب. حنين: قوليلي ياحياء، أنتِ إزاي قلبك اتعلق بالصلاة كده؟
يعني ماشاء الله بشوفك مش بتقصري على الفرض بس، لأ، بتزودي دايماً بالنوافل.
حياء: عشان ملقيتش ملجأ غير ربنا، هو الوحيد اللي بيسمعني ومتقبلني بكل أحوالي، لما كانت أبلة صفاء تضربني كتير وأنا صغيرة، مكنتش عارفة أحكي لمين وأشكي همي، مكنش عندي غير ربنا، من هنا بدأت أتعلق بالصلاة، اليوم اللي أضرب فيه أروح أشكي له منها، واليوم اللي تعاملني حلو عشان بابا موجود، أروح أشكر ربنا، بقيت في الحزن والفرح أروحه، أفضي بكل حاجة، هو أماني الوحيد، ولما بطلب من ربنا حاجة، الحمد لله ربنا بيجبرني، بقى عندي صبر وتحمل على الحياة، ومهما يجرالي بقيت متفائلة ومتوكلة على الله في كل حاجة، عشان كده ربنا مسهل لي كل صعب.
حنين: نفسي أبقى زيك، قلبي متعلق بالصلاة كده، أنا يوم أصلي ويوم لأ، مش عارفة انتظم خالص، ساعات بحس ربنا إنه مش عايزني وغضبان عليا، وساعات بحس إني مليش نفس أصلي من الأساس، أستغفر الله العظيم. حياء: بصي ياحنين، ربنا بيستنى إن عبده حبيبه يرجع له ويصلي. أنتي لو فكرتي فيها هتلاقي إن صلاتك دي أنتي اللي محتاجاها، هو ربنا هيحتاج صلاتك في إيه؟
أنتي محتاجة الصلاة عشان تكلمي ربنا، تشكيله همك، محدش فينا معندوش هموم، وعشان تغذي روحك بالقرب من الله، إزاي ربنا فرض عليكي خمس صلوات وتقولي حاسة إن ربنا مش عايزني؟ أمال طلب يشوفك في اليوم خمس مرات ليه؟
الأفكار دي من الشيطان عشان يبعدك خالص عن ربنا، محدش حنين عليكي زي ربنا، هو اللي خلقك وكونك وجعلك في أحسن تقويم، لازم تجاهدي نفسك ياحنين، وقربي من ربنا، مش زعلانة من نفسك لما الكل كده بيسابقك لطريق ربنا، وأنتي مكانك كده مش بتتحركي. حنين: أكيد زعلانة ياحياء، أمال أنا بحكيلك ليه؟
حياء: حزنك ده دليل إن ربنا بيحبك، ومدام لسه باب التوبة مفتوح يبقى لسه فيه وقت تصلحي علاقتك مع ربنا قبل فوات الأوان، ونقول يا ليتني قدمت لحياتي، جهدي نفسك وقولي اللهم ثبتني على دينك، والصلاة أسهل ما يكون، متخليهاش تقيلة على قلبك، أنتي المستفادة من الصلاة، بتخرجي كل اللي في قلبك، في ناس من كتر ما قلبهم متعلق بالصلاة بيتوضوا قبل ما الأذان يأذن، يارب نبقى منهم.
حنين: يارب، أنا هجاهد زي ما قولتيلي، بس اسأليني كل يوم على الصلاة لأنك بتشجعيني أصلي. حياء: بس كده، من عنيا، يلا بينا نروح الشغل عشان شكل الكلام خدّنا واتأخرنا. حنين: الظاهر مش هنسلم من أستاذ زين. حياء: ولكن مش بإيدينا، عندك حق، ربنا يستر، يلا بينا. ثم غادروا المسجد. صفاء: ماقولتلك يامني، هجوزها لأحمد، بس مستنية الوقت المناسب.
مني: بقولك إيه ياصفاء، حياء مش صغيرة يا حبيبتي على الجواز، مش فاهمة وقت المناسب إيه اللي مستنياه ده. صفاء: أبوها مش موافق يجوزها دلوقتي، عمالة أتحايل عليه مش موافق، زي ما يكون عايز يفرسني ويطلع عيني، أنا لو عليا، ما أنتِ عارفة، عايزة أجوزها النهارده قبل بكرة. مني: وأبوها مش موافق ليه بقى؟ صفاء: أنا عارفة، بيتحجج بحاجات تافهة، زي مثلاً مقدرش أستغنى عنها، وكلام أهبل كده.
مني: والعمل بقى ياصفاء، الواد اتجنن بيها، وكل شوية يقولي هتجوزها لي إمتى. صفاء: متخفيش، هجوزها لأحمد، بس استني عليا أقنع أبوها. مني: طيب، لما نشوف آخرتها إيه. حنين: الحمد لله، أستاذ زين شكله لسه مجاش، يبقى مش هييجي. حياء: مش عارفة، حاسة إنه جاي. ولم تكمل حياء كلامها إلا ووجدت زين أمامها. زين: كنتي فين ياحياء وسايبة شغلك كده؟ حياء: كنت بصلي في المسجد يا أستاذ زين.
زين: أنتِ مش مسموح لكِ تخرجي غير لما وقت عملك يخلص، صح ولا لأ؟ حياء: أيوه صح، بس أنا... زين: أنا آخر مرة أنبهك، والله لو عايزة تكملي معانا هنا في الشركة دي، يبقى تسمعي الكلام. حياء: حاضر، بس أنا مش فاهمة، هما العشر دقائق اللي بنزل أصلي فيهم الشغل هيتأخر في إيه؟ زين: أنتِ تنفذي كلامي بدون استفسار، يلا على شغلك. ذهبت حياء وحنين إلى مكتبهم، وظلت حياء شاردة الذهن تفكر لماذا يعاملها هكذا وهي لم تفعل له شيئاً.
حنين: متزعليش ياحياء، أنا مش عارفة هو مركز معاكي ليه، منا أهو صليت معاكي وخرجت، موجهليش كلمة حتى. حياء: من ساعة ما اشتغلت هنا وهو بيعاملني كده، فمش مستغربة اللي عمله النهارده، أنا متعودة على كده. زين: عايز إيه يامروان؟ مش فاضيلك، عندي شغل. مروان: أنا بس عايز أقولك إن البت سالي سألتني عليك. زين: سالي مين دي؟ مروان: سالي اللي كانت معانا امبارح في الحفلة. زين: أه، ابقى اديها رقمي يامروان عشان تبقى تطمن عليا براحتها.
مروان: وماله، هديهالها. حياء: بقولك ياحنين، أنا هودي الأوراق دي لأستاذ ماجد عشان يوقع لي عليهم. حنين: تمام، ماشي، أكون خلصت اللي في إيدي ونمشي سوا. حياء: تمام يا حبيبتي. ثم غادرت حياء مكتبها، وأثناء ما هي ذاهبة لم تنتبه لزين. حياء: أسفة، معلش، خبطت فيك بالغلط. زين: ماهو أنتي لو شايلة البتاع اللي على عينك دي هتشوفي زي البني آدمين. حياء: والله أنا شايفة كويس أوي، بعد إذنك. زين: واضح إنك شايفة. ثم غادر زين. فضلت
حياء تكلم نفسها وتقول: مش عارفة شايف نفسه على إيه دا، أستغفر الله العظيم. مروان: أنا اديته رقمك، لما أشوف شطارتك بقى. سالي: متخافيش، ثقي فيا، اعتبري زين دا في جيبي من النهارده. مروان: وأنا واثق فيكي ياجميل. بعد أن انتهت حياء وحنين من عملهما غادروا الشركة. حنين: أنا وصلت البيت، متيجي عندي شوية؟ حياء: الوقت اتأخر أوي، إن شاء الله هجيلك في يوم تاني. حنين: خلاص، ماشي، بس لو مجتيش هزعل، سلام.
حياء: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وأثناء ما حياء ذاهبة إلى منزلها لوحدها وجدت أحمد. أحمد: الجميل رايح فين؟ تعالي لما أوصلك. لم ترد عليه حياء مما أغضب أحمد بشدة، فجذبها من ذراعيها. أحمد: أنا مش بكلمك يابت أنتِ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!