حور: لو خرجت مفيش حور يأدهم. أدهم بصدمة: يعني إيه؟ حور بكبر: يعني أنا يا إما هي، يا أدهم، وليك حرية الاختيار. أدهم بص لها بحزن، وكأنه يقول: متعمليش كده. لكن كمل، فتح الباب وخرج. حور قناع القوة والكبر أول ما خرج سقط من عليها، وبقت زي الطفل اللي تايه من أهله، وبقهرة وصوت عالي: اهاااااااااااااااااااااااا. نصف جريت عليها: امسكي نفسك يابنتي، أنتي اللي خيرتيه. حور بقهرة: خيرته عشان يختارني أنا، مش هي. نصف: بس ياضنايا بس.
حور مسكت في أمها زي اللي بتستنجد بيها: أنا كنت فاكرة إنه بيحبني يا ماما، كنت فاكرة إنه... أدهم: كنتي فاكرة، مش متأكدة. حور بصت له بصدمة ودموعها مغرقة وشها، وسكتت. نصف: أدهم أنت... أدهم: ممكن آخد حور مشوار صغير، وبعد كده اللي هي عايزاه أنا هعمله. حور بصوت مكتوم من العياط: مش عايزة أجي معاك في حتة. أدهم قرب عليها، شالها: هش. وخدها وخرج. ركبها العربية. جات تنزل. أدهم بزعيق: ماتتحركيش من مكانك، أنتي فاهمة؟ ومسمعش نفسك.
حور كتمت نفسها زي الأطفال، بس مقدرتش تتحكم في دموعها اللي نازلة زي السيول. أدهم كتم ضحكته على شكلها اللي شبه الأطفال: بطلي عياط. حور انفتحت في العياط أكتر: مش عارفة. اعااااااااااااا. أدهم قرب عليها وباس عيونها: أموت قبل ما أكون سبب في إن دمعة تنزل من عينيك بسببى. وربط لها الحزام واتحرك. *** في فيلا كريس. مريم دموعها نزلت وقربت حضنتها: ومين يشقف على القمر، تفتكري؟ سيفا: يبقى إيه لزومها دموعك دي يا ست مريم.
مريم مسحت عينها: لا مش بعيط، بس أنتي عرفتي منين؟ سيفا بتفكير: من ساعة ما الأستاذ ده كان بينادي باسمك وهو نايم. صدق أنا لحد دلوقتي معرفش اسمك الحقيقي إيه. كريس: هو أنتي كنتي عارفة؟ سيفا بإيماءة رأس: أه، كنت عارفة من يوم ما جابوك هنا. اتصدم كريس ومعاه مريم وإبراهيم. كريس بصدمة: تعرفي إيه؟ سيفا: كانوا جايبينك عشان... عشان. كريس: عشان إيه؟ سيفا: عشان يعملوا منك كائنات غريبة. مريم بخوف: إيه؟ يعني إيه الكلام ده؟
سيفا: يعني هما بيخططوا دلوقتي إنهم يصنعوا كائنات تقتحم العالم لصالح دول خارجية، أساسها مزيج ما بين الحمض النووي للإنسان وحيوانات مفترسة، منها اللي قرب ينقرض ومنها البري. إبراهيم: يعني إيه الكلام ده؟ كريس بصدمة: يعني عايزين يحولوا العالم لغابة. مريم مسكت في كريس بخوف. شد كريس على حضنها يطمنها. كريس: وأنا اللي كنت فاكر الموضوع آثار أو كبيرة مخدرات وشغل في المشبوه.
سيفا: تبقى غلبان أوي يا كريس. كل اللي عايزين يعملوه ده نتائج أبحاث وهمية اتصنعت، وبالنسبة لهم جه وقت تصنيعها على البشر. كريس بصدمة: ليه؟ أنا؟ سيفا: لأسباب كتيرة. إنك كده كده كنت ميت. إنك مصري أصيل، وده ميزة، لأن الحمض النووي للمصريين قابل للاختلاط بأي حمض تاني، ومش بس كده، ده بينتج صفات هجين عالية الجودة. مريم بعصبية وزعيق: أيوه ليه هو؟
سيفا بصوت عالي شوية: مش عارفة، بس يمكن لأنك أوري كنت ميت، ومحدش هيهتم ولا هيقدر يوصلهم أصلاً. إبراهيم: بدأوا في تنفيذ الموضوع ده؟ سيفا: مش عارفة، بس غالبًا كان مستنيين كريس يتعافى بشكل كامل ويرجع مصر، عشان عايزين يعرفوا ويشوفوا نتائج أبحاثهم دي على مصر الأول. *** باب بيخبط واتفتح. "أهلاً بالفـ... "اللي مش لاقيها ليها! كاسر وجابتها من شعرها. حياة دخلت
معاها وزقت إيدها من عليها: ابعدي عني، وحسك عينك تمدي إيدك عليا مرة تانية، أنتي فاهمة؟ مرات أبوها: والله وبقيتي تخربشي، يا قطة، وطلع لكِ ضوافر. وحياة أمي لأربيكِ. ودخلت جابت خرطوم بوتاجاز ونزلت عليها. مرات أبوها: بقى كل ده بره البيت يا *****، وعاملة لي فيها خضرة الشريفة؟ وحياة أمك لأوريكِ. حياة بصريخ: اهاااااااااااا! ابعدي عني، أنا أشرف منك ومن اللي جابك، وأوعي تجيبي سيرة أمي على لسانك، فاهمة؟
مرات أبوها: بقيتي كده يابنت الـ*لب، ماشي. وكملت ضرب فيها بدون أي رحمة. حياة بقهرة: محدش كلب غيرك يا ****، وبعدين مش ده اللي أنيكِ ومخليهِ يتحكم في ماله وبنته؟ مش هو اللي سايب لكِ السايب في السايب؟ دخل أبوها، وأول ما شافها بتتهان وتتذل بالشكل ده، وهو نفسه بيتشتم، مفيش أي إحساس أبوي اتحرك جواه. مش بس كده، بل عمل اللي أسوأ من كده. مسك الخرطوم من مراته. أبوها: أهلاً بالوسـ*ـة اللي اللي باعت نفسها بالرخيص.
ونزل ضرب فيها: وحياة أمك زي ما بعتي نفسك رخيص، لبيعك وأقبض فيكي كمان. وفضل نازل ضرب لحد ما فقدها الوعي، وياريته اكتفى بكده، إنما جاب حبل وربطها، خوفًا إنها تهرب منه مرة تانية. وبعد شوية، الباب خبط. فتح الأب الباب وبسمة جشع: فاروق بيه، أهلاً وسهلاً، اتفضل. فاروق: جهزت البضاعة الجديدة؟ مراته: البنات جاهزة ياباشا، ومعاهم الحلوة اللي كيفك فيها كمان. وشاورت على حياة اللي مرمية على الأرض جثة هامدة.
فاروق بضحكة مستفزة يملأها الحقد، وبنظرة شهوانية ينظر لجسد تلك الفتاة التي أرهقتها الأيام: لا، دا أنتوا مكافأتكم تزيد. الأب بفرحة خبيثة: إحنا خدمينك ياباشا. فاروق باستغراب: إزاي أب يعمل كده في بنته؟ الأب بحقارة: وأنت فاكر إن دي بنتي؟ ليقتحم يحيي البيت ومعه قوة، ويمسك الأب: وحتى لو مش بنتك يا *******. واتمالك نفسه على آخر ثانية. فاروق: إيه ده؟ في إيه؟
يحيي: فيه حلويات هتحصل يا فاروق بيه. وأظن دلوقتي متلبس، ولا إيه يا حياااااااااااة؟ فاروق: والله أنا مش فاهم ساعتك بتتكلم عن إيه. يحيي: أنا أقولك. ولفت انتباه حياة المرمية على الأرض بطريقة وحشية. فيأمر القوات اللي معاه باحتجاز كل اللي في الشقة، ويوطي على حياة يحاول يفوقها. يحيي بيبص للأب: أقسم بالله إنك *******. وأنا هوريك، بس صبرًا.
لتخرج مجموعة من الفتيات في نفس العمر تقريبًا، ويبص لهم يحيي في دهشة، ويأمر بالتحفظ عليهم هما كمان. وشال يحيي حياة ونزل، ركب عربيته وراح المستشفى. *** وصل أدهم وحور بيتهم، ودخلوا، وراحوا أوضة حور. مدخلتهاش قبل كده. حور باستغراب: إيه دي؟ أدهم: دي جنة أدهم، ياحور. وياخدها من إيديها ويدخلها الأوضة اللي كانت عبارة عن صورها من ساعة ما شافها وهي بضفاير لحد ما بقت مراته. حور بدموع وبصوت مكتوم: إيه ده؟ وجبت كل ده منين؟
الصور دي كانت ضايعة تقريبًا في بيتنا القديم. أدهم قرب عليها بهدوء: ممكن كفاية دموع. ويا ستي، كل ده من الست والدتك. حور بشهقة: ياااااااااااااه! 😳 ماما! وماما مديالك صورتي بلبوص ليه يا سي أدهم؟ أدهم ضحك على رياكشنها: مراتي وأنا حر. حور: راحت تشيل الصورة. سبقها أدهم وخدها. أدهم بغيظ: لا بعينك. حور بضجر: هاتِ، بقولك يا أدهم. أدهم: وإن ما جبتش؟ حور: هعيط والله، وأجيب ناس تعيط. أنت حر. أدهم: تؤ تؤ تؤ تؤ.
حور برقة: عشان خاطري. وقربت عليه بهدوء وتاهت في عيونها، وبرقة اتقنتها حور أكتر وأكتر: معقول ماليش عندك خاطر؟ وهوووب شدت منه الصورة. حور: وخدتها يا أدهم، يوووووه. أدهم: بقيتي كده؟ إحنا فينا من كده؟ وجرى وراها. وجريوا لحد ما أدهم مسكها، ووقعوا الاتنين في الأرض. أدهم بهمس وعيونه مش مفارقة عيون حور: تفتكري واحد زي عمل كل ده، وراح بيتكم القديم، ودور زي المجنون على صور يملوا عينه منها، يبقى عندك شك في حبه ليكي؟
حور تاهت من كلامه وقلبها دق بسرعة 150 دقة في الثانية: يعني أنت بتـ... أدهم: بحبببببك يا حور، يا مغلباني ووجعة قلبي بعدم ثقتك فيا. وكل اللي على لسانك طلقني، طلقني، وإحنا مش لبعض. حور اتعدلت وعدلت أدهم عنها، وفضلت في حضنه: عشان غبية. وهزت رأسها بمعنى آه. أنا غبية يا أدهم. بخاف، وخايفة من كل حاجة منك، ومن حبك، ومن اهتمامك. وبحزن، أنا عندي فوبيا تكوين من الحب والعلاقات يا أدهم.
أدهم شد على حضنها: يبقى مالكيش غير ده يطمنك يا حور. مالكيش غير حضني. حور: يبقى براحة عليا، وأنا والله هحاول أتعلم بسرعة، أو أخف. أدهم: ومين قالك إن أنا مستعجل؟ على أقل من مهلك، وأنا معاكي، بس تحاولي تثقي فيا شوية. حور: حاضر. بس كده مفيش حياة، صح؟ أدهم بتوتر: حياة محتاجة مساعدة. حور: بس أنت رجعت ليا. أدهم بص لها بهدوء: رجعت عشان تعرفي إن محدش أغلى عندي منك. ودي حاجة، وإني أساعدها حاجة.
حور بغيرة واضحة: بس أنا مش عاوزاك تساعدها، وده حقي. أدهم: وأنا عاوزك تثقي فيا يا حور، ممكن؟ وقرب بهدوء وحاول تقبيلها في جو ملئ بالشحنات المنبعثة من الطرفين. ليقطع ذلك الجو رنة تليفون أدهم. أدهم: احم، هرد بسرعة. لترد حور باستحياء ووجه أحمر بإيماءة رأس فقط. أدهم: إيه يا يحيي؟ يحيي: ...... أدهم: إيه؟ طب هي كويسة؟ يحيي: مش عارف، بس أنا لازم أروح القسم حالا، ومش هينفع أسيبها. أدهم: طيب، طيب. تعال عالبيت عندي، وروح شغلك.
يحيي: أوكيه. *** حور بدموع وصدمة: أدهم، بالله عليك متعملش كده. يحيي: في إيه؟ أدهم، أنت عاوز تعمل إيه؟ حور بدموع متحجرة في عينها: عاوز يتجوزها. يحيي: إيه؟ أدهم: زي ما سمعت. مش كلكم بتسألوا بعمل معاها كده ليه؟ لأنها مراتي، أو هتبقى. حور بقوة: يبقى تطلقني يا أدهم، مش أنا اللي أقبل الوضع ده. أدهم ببرود: مش هطلق ياحور، وأنتي هتفضلي على ذمتي. حور بزعيق: مش بمزاجك يا أدهم، طلقني.
أدهم ببرود: أحسن لكِ. روحي يا حور، قلبك هيتوجع لما تشوفي اللي بتحبيهم بيجرحوكي عن قصد. أبدأ يا سيدنا الشيخ. حور بجمود: ساعة اللي بنحبهم بنجرحهم عشان نعرف غلوتنا عندهم. أدهم بنفي: عمرها ما كانت مقياس. عمر اللي حب ما يقدر يوجع. يلا شيخنا. بدأ المأذون في الإجراءات. يحيي: متعملش كده يا شيخ، الله يكرمك. المأذون: لا مانع لأمر الله، ومدام العرسان موافقين، ده المهم. يحيي: بس مراته القديمة مش موافقة.
المأذون: لا يشترط موافقتها، ولكن ينبغي أن تكون على علم، ولها حرية الاختيار، أما أن تكمل وترضى بما قدر الله لها، أو ترفض وتثور، والقانون بكل الأحوال معها. حور بعند: يطلقني يا شيخنا. المأذون: إن اتفقتم فلا مانع، وإن لا، فعليكم التراضي والوصول لأي شكل تحبون بيه تكملة حياتكم. أدهم: ابدأ الإجراءات يا شيخ، الله يخليك. المأذون بص لحياة: تقبلي أن تكوني زوجة ثانية يا حياة؟ أدهم رد عنها: آه يا شيخنا. المأذون همس
لأدهم بحيث محدش يسمع غيره: مراتك يابني، شكلها بتحبك. ليه بتعمل فيها كده؟ اللي يحبك بالشكل ده ميستهالش منك تأذيه بالشكل ده يابني. أدهم بجمود: أنا عارف أنا بعمل إيه يا شيخنا. المأذون: والله إني قد نصحت، ولتتحمل نتيجة اختيارك. فما عليا سوى نصحك، وما عليك سوى قرارك. وبدأ في إجراءات الجواز. المأذون: قربي يا حياة هنا. أدهم بصدمة وخوف: حيااااااااااااااااااااااااة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!