الفصل 13 | من 26 فصل

رواية يعز عليا أقول كنا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
15
كلمة
2,724
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صحيت حور وأدهم متبت في حضنها، زي اللي خايف تروح منه. فضلت تبص له وتسرح فيه، وفي ملامحه اللي بتتوغل وتتحفظ عن ظهر قلب جواه. بدأ يصحى. حور: احم، صباح الخير. أدهم بص لها ومردش، ودخل ياخد حمام. حور باستغراب لنفسها: هو عنده انفصام ولا إيه؟ وقامت هي كمان. وبعد شوية دخلت الأوضة. حور: ادهم، كنت... أدهم بص لها ببرود: كنت عاوزة إيه؟ حور اتلعتثمت من منظره اللي خطف،

شتت تركيزها: احم، أقصد يعني، مريم عاوزاني أروح معاها البيوتي سنتر. أدهم: والمطلوب؟ حور اتلعتثمت أكتر ومش عارفة تقوله إيه، وخصوصًا إنها أول مرة تعملها: أبداً، كنت عاوزة يعني أقولك بس. أدهم قرب عليها، قطع الحاجز اللي بينهم، وبص في عينها وهمس: وأنتي عاوزة تروحي؟ حور تاهت في عيونه، وبنفس الهمس: لو مش عاوزني أروح، مش هروح. أدهم بعد عنها في ثانية: لا، وأنا راجل ديموقراطي، ومدام عاوزة تروحي، روحي يا حور. وكمل لبس وهو خارج،

همس في ودنها: ابقي أشوف بس زبدة كاكاو في وشك يا حور، سلام. حور برقت عينها وجريت وراه: هحط حاجة بسيطة، والله مش هكتر. رجع لها تاني. أدهم: أنا قولت اللي عندي يا حور، لا بسيط ولا قليل، أنتي في عين كده أحلى، وأصلاً وشك مش محتاج حاجة. بس لو عاوزة تحطي، أنتي حرة، مش هغصبك على حاجة. وسابها ومشي، وسابها تخبط كف على كف، ومقتنعة إنه عنده انفصام. *** كريس: إيه، يعني فعلًا ده هيحصل النهاردة؟ _أيوه يا بوس.

كريس: أنت متأكد ولا بتهري؟ _أيوه متأكد. لورا: حبيبي، فيه إيه؟ كريس: ولا حاجة حبيبتي، عاوزك تجهزي بالله عشان هنخرج. لورا اتنطت وحضنت كريس: هاااا، أخيرًا هنروح مشوار، حبيبي أنا مبسوطة أوي. كريس اتنهد بقلة حيلة، واكتفى بإيماءة رأس بس. *** في البيوتي سنتر. البنات كانت هناك: مريم، وحور، وحياة. حور: قولولي بقى يا حياة، أنتي شفتي أدهم فين؟ حياة باستغراب: ماهو أدهم قال لما كنا في البيت عند مامتك.

حور: اممم، صحيح افتكرت. بس صحيح يا حياة، هو أبوكي عايش؟ أصلي مستغربة إزاي يكون عايش ومراته بتعمل فيكي كده. حياة بنغزة ووجع في قلبها: آه عايش يا حور، وبدموع. ومش بس كده، ده كمان بيساعدها في اللي هي بتعمله فيا. أوقات كتير، أصلاً بحس إني مش بنتهم. وعيطت جامد. حور أول ما شافتها بتعيط، جريت حضنتها: متعيطيش يا حياة، احتسبي ربك وهو قادر يجيب لك حقك. أنا مش فاهمة أبوكي ده إيه الصراحة، في أب يعمل كده في بنته؟ حياة زاد

عياطها في حضن حور أكتر: أنا تعبت يا حور، والله كانت عاوزة تطلعني مت من المدرسة، وزل وكسرة نفس، وهو ولا هو هنا. مريم قامت طبطبت على حياة وعلى حور كمان وهي بتعيط: طب خلاص بقى انتوا الاتنين، انتوا ناسين إني عروسة النهاردة ولا إيه؟ حور وحياة مسحوا دموعهم، وحياة وطت قرصت مريم من ركبتها. مريم: اعاااا، بتعملي إيه؟ حياة بعيون مدمعة وضحك: بقرصك في ركبتك عشان أحصلك في جمعتك. حور بضحك: طب ماتخنيقها بكيس وخذي أنتي العريس.

مريم: ياااااا، للدرجة دي؟ أنا ناس برة بصحيح. وساد جوه كله ضحك وهزار. *** _تنفذ النهاردة. _النهاردة كل حاجة هتكون خلصانة، اطمن. *** أدهم: يحيي، أنت جاي النهاردة مش كده؟ يحيي: بإذن الله، متقلقش. أدهم: خايف يحصل مشكلة، والدنيا مش مستحملة أصلاً. يحيي: أهدى بس، وكل حاجة هتتظبط. *** في بيت أنصاف.

قاعدة بتصلي وتدعي: يارب رد الغايب، يارب واجعلي في رؤيته نايب ونصيب، يارب. ده الضنى والسند والضهر. يا رحمان يا رحيم، متكسرش بخاطر أم مكسورة وردها مجبورة، يا جبااااار. الباب خبط، قامت تفتح. أنصاف: أدهم، خش يا حبيبي، تعال. أدهم: عيون الجميل، معيطة ليه؟ أنصاف: أبداً يا حبيبي. أدهم: عليا أنا برضه؟ وبص حواليه: هي حياة فين؟ أنصاف: مريم عدت خدتها عشان تروح اللي اسمه إيه ده.

أدهم: طيب، بصي بقى يا ست الكل، كلام مريم ممكن يكون صح وممكن يكون غلط، بمعنى إنه ممكن في الآخر يطلع تشابه بس، ويخلق من الشبه أربعين، مش كده ولا إيه؟ أنصاف: عارفة إنك خايف عليا، أتعلق ويطلع في الآخر... وبنغزة في قلبها: ويطلع في الآخر مش ابني. بس هتصدقني لو قولت لك إن قلبي بيقول إنه هو؟ أدهم قرب عليها، باس دماغها: بإذن الله يطلع هو. وبعدين تعالي هنا، هو أنا مش ابنك ولا إيه؟

أنصاف: أنت، أنت ربنا يباركلي فيك وفي عمرك. وإذا إياد ابن بطني، فأنت ابن قلبي يا ضنايا. وطبطبت على ضهره. أدهم باس إيديها: طيب، هشد أنا بقى وأرجع لك تاني. *** في البيوتي سنتر. البنات خلصوا، مريم كانت لابسة فستان نبيتي رقيق جدًا، وميكاب زادها جمال مع طرحة دهبي. حياة لبست فستان كحلي وعملت ميكاب بسيط. أما حور، لبست الفستان اللي أدهم جابه لها. _قمر يا حور، والفستان هياكل منك حتة. حور بخجل وبسمة حب: جوزي اللي جايبهولي.

_عشان كده مش فاضلك بس غير شوية ميكاب وتبقى ولا السندريلا. حور افتكرت كلام أدهم، وردت بنفي: لا، مش عاوزة كده، كويسة. مريم: ليه يابنتي، حطي حاجة بسيطة، أنتي عندك فرح كل يوم. حور بإصرار: مش عاوزة، أنا حرة. حياة: أنتي بميكاب قمر، ومن غيره قمرين على فكرة. حور: ياروحي، تسلمي. وفجأة سمعوا صوت عربيات. حور: عريسك وصل يا مريم. مريم باشمئزاز: بس متقولش زفتي.

ونزلوا. مريم عمالة تتلفت زي اللي بيدور على شخص مستنيه يظهر. العريس مد إيده عشان يمسك إيدها ويركبها. مريم بنفور: بعرف أمشي لوحدي. عن إذنك. وركت معاه العربية. وحور وحياة ركبوا عربية من العربيات اللي كانت موجودة، واتحركوا. *** في مكان البيوتي سنتر من الخلف، كان فيه واحد متابع كل حاجة، وهيتجنن. وطلع تليفونه. +إيه يابني، آدم مزفتش اللي قولتك عليه ليه؟ -ومين قال ياباشا، الواد معايا أهو.

+واد إيه يامتخلف، أوماااال هي مشيت مع مين دلوقتي؟ -معرفش، بس تعليماتك اتنفذت بالحرف. استنى حتى... وصور حد معاه صورة وبعتها ليها. -هو ياباشا، إبراهيم اللي قولته عليه. +بجنان، أوماااال مين ده؟ امممممممم. وركب عربيته وساق زي المجنون. *** وصلت عربيات مريم وعريسها مكان القاعة، وأول ما دخلوا، كريمة مامت مريم جريت حضنتها. كريمة: لولوووووووووى، يالف نهار أبيض، يألف نهار، مبروك. وأخيرًا حطها في عينك يا كريم.

كريم: في عنيا الاتنين. وطبعًا، من المتعارف في دخلة العريس والعروسة، إنه بيبقى فيه زحمة. أدهم واقف بيدور بعينه على حور، وأول ما شافها داخلة، حس إنه قلبه ارتاح وفرح لما شافها من غير ميكاب، لأنها فعلًا مش محتاجة. واتصدم أكتر لما لقى حياة مع حور، وحط ميكاب، بالنسبة له كامل. مشي بسرعة البرق، حجز على حور بدراعه، هي وحياة، ودخلهم، قعدهم جنب أنصاف، وبعصبية. أدهم: إيه اللي أنتي عامله ده ياحياة؟ اتصدمت حور وحياة كمان.

حياة بتوتر وخضة: عاملة إيه؟ أدهم: إيه اللي حاطاه في وشك ده؟ هااا. حياة بتوتر: اهاا، ابدا، دااا. حور بحزن وعصبية: وفيها إيه يأدهم، متحط، ماهي حرة. أدهم: لا مش حرة، هي جميلة مش محتاجة ميكاب، يبقى لزمته إيه؟ ثم افرضي حد بص لها دلوقتي، أخزق له عينيه الاتنين. حور بصدمة حلت عليها من كلامه: نفس الكلام اللي قاله ليها الصبح. والله وأنت يهمك في إيه؟ ثم إنها مش مكترة، وبعدين مين دول اللي هيبصوا؟ هي مش عريانة.

أدهم بعصبية زيادة: أنتي تسكتي وتخليكي في نفسك يا حور، كلامي مش ليكي. وبص لحياة: وأنتي يا بلة، قومي امسحي القرف اللي في وشك. حياة بتهته: بسس... أدهم بيجز على سنانه: قومييي ياحياة واسمعي الكلام. وبعدين شاف يحيي، راح له. حياة قامت بسرعة، وحور الدموع خنقتها، وقامت تمشي تخرج بره. يحيي بتصفير: مين القمر اللي لسه معدي ده؟ أدهم بغيرة: وأنت مالك؟ ماتخليك في نفسك. يحيي: إيه يا عم، هي تخصك ولا إيه؟ أنت مش متجوز؟

أدهم بيجز على سنانه: لم نفسك يايحيي، دي تبقى حياة، وخف شوية. يحيي بصدمة وانبهار: ياخربيتك ياحياااااة، البت طلعت جاااا. قطع كلمته من اللكمة اللي خدها من أدهم. أدهم: فكر تنطق تاني. وبعدين شاف أدهم حور بتتحرك بره، جه يمشي وراها. النور فصل عن القاعة. يحيي: تفتكر عاملها؟ أدهم: اقطع دراعي من عند الضفر كده، إنه آه. وكمل طريقه لحور. يحيي: رايح فين؟ أدهم: جاي. حاول أنت بس توقفه. *** حد حط منديل على وش مريم. مريم: اممممم.

+عاوزة تتخطبي يامريم؟ وحياة أمي، لا أخطبك لعزرائيل. وخدها وخرج، حطها في العربية، ووصل مكان محدش فيه غيرهم. *** وفى ثوانى كان النور رجع، وكل حاجة رجعت لأصلها، بس العروسة مش موجودة. عند حور، خافت أول ما النور قطع، بس اطمنت لما رجع بسرعة، وهي واقفة. *إيه يا جميل، ياحلو الملامح، مين مزعلك ومخليك واقف لوحدك؟ حور اتخضت، بصت له باستحقار ومردتش.

*طب عبرنا الله، الحق عليا إني برفع روحك المعنوية، يا خليت السنان. أنتي وهو أما بيحضنك بيلاقي إيه يحضنه؟ أدهم من وراه: أقولك أنا يابن *********. ونزل فيه ضرب. بصت حور ليه بحزن ومشيت. رجعت لمامتها. أدهم كمل ضرب في الراجل لحد ما تقريباً أغمى عليه. *** حياة خارجة تجري من الحمام، خبطت في يحيي. يحيي: اوبس، صلاة النبي أحسن. حياة: أنا آسفة والله، بس اتخضيت لما النور قطع. ويحيي تنح في عينها اللي خطفته: عيونك دي ولا لينسز؟

حياة بتبعد عنه: احمم، نعم. يحيي: عينيك ماشاء الله جميلة. حياة بخجل: متشكرة. أنا آسفة والله، يعني بس مخدتش بالي. يحيي بخبث: ياريت متاخديش بالك علطول. أدهم كان راجع لحور تاني، شاف حياة واقفة مع يحيي، قرب عليهم. أدهم: واقف كده ليه يايحيي؟ وجز على سنانه: روحي يا حياة لأنصاف. يحيي: مريم مش جوه؟ أدهم: إيه؟ ينهار أسود، يعني إيه؟ كريمة بصويت ملي المكان كله: بنتيييييي، لاااااا، يامرييييم.

وجريت على أدهم: بنتي يابني، الحقوني وهاتولي بنتي، ماليش غيره بعد ربنا. أدهم: أهدى يا بس، واحنا هنتصرف. صلي على النبي، وبنتك هتجيلك والله. وبص لحور وحياة يجوا يسندوها، وخرج هو ويحيي ومعاهم كريم. كريم: إحنا هنعمل إيه؟ ومين ممكن يعمل كده؟ يحيي: محدش عارف، بس كل واحد يروح في حتة، واللي يوصل لحاجة يبلغ التاني. *** في مكان بعيد شبه كوخ، وعلى ضوء الشموع. مريم نايمة على صوفا، وبدأت تفوق. +بهمس

أفعى: والله عال يا ستي مريم. عاوزة تتخطبي، وناقص كمان تتجوزي؟ مريم فاقت شوية: وأنت مالك؟ اتجوز، أولع، مالكش فيه. +رشها بالمياه عشان تفوق خالص: لا يامريم، حالك كله ليا. مريم بشهقة: ياااا، أنت اتجننت؟ وخبطته. وبعدين: مش أنت اللي قولت أنا كريس وبيركس، مش كده؟ كريس: بس أنا فعلًا كريس. مريم بعصبية: طب وعاوز مني إيه ياعم كريس؟ كريس ببرود: عاوز أعرف كنتي هتتخطبي إزاي. مريم بنفس البرود: والله وانت يهمك أوي؟ كريس: لا.

مريم تعبت من بروده، وانفجرت في البكا: اعاااااااا. كريس قرب بلهفة عليها: ليه العياط؟ مريم: عاوزة أضربك. كريس وقف: وأنا جاهز، اضربيني زي ما أنت عاوزة. مريم بعياط أكتر: اعااااا، ماتهونش عليا. كريس: طيب، بس عاوزة إيه؟ مريم بشحتفة: عاوزة أحضنك. اعاااااااا. كريس: بس كده. وفتح دراعته ليها: تعالي يا ستي. مريم بعياط: اعاااااااا، حرام. كريس بابتسامة: نخليه حلال. وطلع تليفونه، كلم حد: مأذون يابني بسرعة.

شخص من وراه: نعااااااااااام. كريس بصله ببرود: نعم الله عليك. كويس إنك جيت، كنت هخليه يجيبك عشان تشهد. _الشخص اللي على الفون: يشهد على إيه يامجنون أنت؟ كريس: اسمع بس اللي قولته لك عليه. _وده أجيبه منين دلوقتي؟ كريس: اتصرف. مريم بتفرك في عينه، وبصدمة: مش أنت اللي كنت في الفرح؟ كريس بضحكة: أوماااال لو شفتي اللي جاي. مريم بتمسح عينه: مين؟ _أنا اللي ضاع من عمري سنين يا ستي مريم. مريم الصدمة دي بقى كانت القاضية: أدهمممممم.

أدهم: تخيلي، الحيوان ده مجندنا. مريم بصدمة: طب إزاي؟ كريس: ده موضوع كبير، نتناقش فيه بعدين. فين يابني المأذون؟ مريم: إحنا هنتجوز بجد؟ كريس: لا، كده وكده. اكتب ياعم الشيخ، دي هبلة. المأذون: بس. كريس: مبيسش ياعم الشيخ. وطلع إستيون من جيبه، مسح الصليب اللي على رقبته كويس: كده ياشيخنا. المأذون: طب وليه كنت راسمه يابني؟ يحيي: كان بيمثل فيلم كارتون يا سيدنا الشيخ. خلصنا الله يبارك لك. المأذون: وهو كذلك. وكتب الكتاب،

وقال جملته الشهيرة: (بااارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) وقبل ما يكمل، كان كريس (إياد) شادد مريم في حضنه. مريم حضنته بكل ما أوتيت من قوة: وأخيرًا حلم طفولتي ومراهقتي وشبابي اتحقق. إياد: اتحقق، وحقك على قلبي إنه اتأخر. مريم: إنه يتأخر أحسن من إنه ما يجيش خالص. يحيي بدموع مصطنعة: الدمعة هتفر من عيني يا جدع. طب أنا عاوز اتجوز دلوقتي. أدهم بضحك: خلاص ياعم الرومانسي، معانا واحد بيتجوز على نفسه هنا.

إياد: غووور يلا انت وهو. مريم بهمس: نزلني. إياد: لا. مريم: وأنا أصلاً مش عاوزة أبعد عن حضنك. ضحك إياد، وفونه رن، نزل مريم. كريس: إيه ياحبيبتي؟ إيه؟ طب أنا جااااي حالا، متخافيش. مريم بصت له وساكتة. وفي نفس الوقت فون يحيي رن. يحيي: إيه؟ طب أنا جاي. أدهم: في إيه؟ يحيي: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...