تحميل رواية «ياملاذ الحاكم يابكر فارس» PDF
بقلم محبة روايات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الكاتبة: ريم سليمان حسابها:_rwaiah99 #روايات #روايه #رواية #ياملاذ_الحاكم_يابكر_فارس
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الاول 1 - بقلم محبة روايات
كُـل الكَلامِ أمـام حُسْنِك خانني
ما أجَملك !
يا وحيّ يوسُف في الورَى
بَشرٌ بـ حُسْنِك أم مَلك ؟
في الحُب أقرب من دمَي
في الوصَل أبعد مِن فَلَك !
يا ظالميّ في الوصَلِ حُبك مُنصفي
ما أعدلَك !
السِحرُ شرُّ المِوبقّات..
فكيّـف سِحْرُكَ جمّلك !
-
«بـ الديّـره ،تحـديداً مخيّـمات آل سليّـمان »
وِقِـف نهيّـان بابتسِامه عريضه وهو يآخـذ عُكازه من شافّ حاكِـم جايِ~
حّـاكِم وهو يشوف جدّه واقف ؛ارتـاح يا طويُل العمر جاييك !
مشِـى لعندّ جده وهو يبوس رآسه وكتفه ؛ سمّ
نهيِـان بابتسِامه وهو يناظـره ؛ سمّ الله عَدوك،اقِلط !
جِـلس حاكّـم وهو يتربع ويناظر جدّه ؛ وشّ الطلب المستعجَل ؟
نهيّـان ؛ ما بِـه شيءّ ، قلت أجمعكم بس !
حـاكّم بهدوء وهو ظنِ ان جده فيه شيءّ ؛ عندّي شغل ، ماشي الحين !
نهيّـان بهدوء ؛حـاكّم
ما ردّ وهو يوقف ، أشـر بجواله اللي يرنِ ؛الله يطّول بعمرك انا ماشيِ ، تآمر على شيءّ ؟
قـام نهيّـان وهو يستنّد على عُكازه بهدوء ؛الله معك ،رِح بيِت عمـك فارسّ بالأول تطّمن عليه ، وارجّع قريب يا حـاكّم
ناظـره لثواني وهو يشوف فِـزاع نازل من سيارته وماشيّ بعيـد عن بيِـت الشَـعر يلي هـم فيه ؛ ابشـر
خـرج من بيّت الشعـر وهو ينزع الدُخان من ايّد فزاع ويرميه بالارضّ ،ناظره بحدّه لثواني ؛ مو عنّـد نهيـان
فّـزاع بهدوء غـريبّ ؛حـاكِـم
مسّـك فزاّع ايـد حاكّم ولأول مره كـان بيترجِاه ما يروح الا انه تِرك ايده بهدوء ؛ خلاّص
ناظره حـاكم وحـال فّـزاع من قِريب السنّه انقَلب تماماً ، تغيّـرت كامل أحواله وهيئته ، منعزل بعيّـد عن الكِل ؛ فـزاّع
مشـى بعيّد وهو يترك حـاكم وراه ، حاولّ يعرف بـ شتى الطُرق وش صابِ أخـوه الأصغر بعدم فائده ، عاجّـز وهالشعِور ما يعجبه أبداً ~
دخّـل فـزاع لبّـيت الشعّـر ومباشره تِـوجه لجدّته فاطمـّه ، الوحيده اللي ما تسأله وش فيه تكتفيِ انها تحضّنه بس ~
تمدد بجنبها وهو يسندِ رآسه على فخذها ، اخذت فـروه جّـده من جنبها وهِـي تغطيه ، كان يناظّـر بشرود وهو يحس فيها تمسِح على جبينه ؛ بسّـم الله عليك يا ولدّي ، بسم الله عليّـك !
_
«بـ الريِــاض ، بيِـت أبـو بتـّال »
كِـانت مندمجـه بالرسّـم لدرجه عدم الإنتباه ، تِرسـم بـ قلبها مو بـ ايدها من كثِـر الشعِـور اللي يعتريها ، صار لهّـا يوميّـن وتكمّـل إسبوع وهِي ترسمها ، أول رسمِـه ترسمها بهالدقه والتفاصيِـل ، رجِـعت بذاكرتهِا لـ قبل إسبـوع تقـريباً لجلّ ترجع للتفاصيل الصّح وما تغلط ~ ،
« بالُمستشفـى ، قبل إسبـوع »
كـانت ملآذ مع ..مع ناديـن وهتَـان جايين زياره لصـاحبتهم ، شافوا حـاكّم واقف ويناظر بـ غُرفه بجـمّود تام ، ما تجـرأت وحده فيهم تسـأله ابداً ~
مـلآذ بتردد ؛ هذا حـاكّم !
ناديـن برعُب ؛ ما يجي عبث ! وش صاير !
هَـتان بـ استغراب ؛ تعالـوا نسـأله !
هزت ملآذ رآسها بالنفي ؛ انتِ أصغرنا ،روحي اسأليه
كِانت بتروح لحدّ ما جاء هُذام " صاحب حـاكمّ بـ السّلاح وبالروح" ~
هُـذام ؛ وش فيـه ؟
تعدل حـاكم بهدوء وهو يعدل تيشيرته ؛ انتظر الدكتور ونعرف
هـُذام وهو يشوف حاكم بـ لبِسه العسكري ؛ كنت رايـح المْـركز ؟
هّـز رآسه بـ ايه ، تكـى هُذام بجنب حـاكّم وهو يشتت انظاره بعيِٰد ، بردت ملامّح وجهه وهو يعتدل فجأه من شاف هَـتان واقفه بعيّـد ، يعرفها من بينّ مليون ألف عين قدامه ~
لف حـاكّم أنظـاره لناحيه هُـذام اللي تلعثـم تماماً وتغيرت ملامِـحه للشٰرود ؛ هـذام
انتبـه على نفسه من صوتّ حاكم ، ومن نظـرات ناديِـن وملآذ اللي وراء هـتان ~
رفع ايده وهو يفرك حواجبه ، يتدارك شويّ من ثقله ؛ بنّـات عمامك هنا !
لف حـاكّم لناحيـه هُذام ، ورجّع لف للناحيّـه اللي يقصدها هُذام ، هو بنفسه ما يعرفِ بنات عمامه بعبايتهم ، ولا يعرف أشكـالهم اصلاً ولا عيِونهم ، كيف هُذام عرفهم ~
تداركت هتَـان الوضِع من حست انّ هُذام جابّ العيد قدام حـاكِم وهي تمشي لعندهم وسِط ذهول نادين ومـلآذ ، توها كانت خايفه تروح له كيف مشيت لعنده بهالسرعه ~
وقِـفت قدامه بذهول وهي تشوفه يعتدل ، ما تدري كيّف انربط لسانها ، تشجعت من عدل نفسه وهو يقرب بيتكلم ؛ حـ حـاكّم !
ناظرها لثوانيِ وهو يرجع أنظـاره لـ غُرفه جده من سمع صوت ~
هتّـان بتوتر ؛ انـا هتَـان ، فيه احدِ تعبان ؟
هز حـاكم رآسه بالنفيّ ؛ جايه مع مين
هتـان وهي تسمع هُذام يحاكي بجواله ؛ نادّيـن ومـلآذ
كانت تتوقعه بيقول لها اي شيء بنّوع من الرقه الا انه تّوقع بس ، ناظرها بجمودّ وهو يمسك جواله ؛ السواق ينتظركم برا !
لفت انظـارها لـ نادين اللي واقفه وهي ما تشوف مـلآذ ، قربت بتتكلم لكن قاطعها صّوته الشبه حاد ؛ قلتي نادينّ وملاذ ، وحده منهم مب موجوده !
تّوترت بخوف منه وهي تشوف هُذام يناظرها ؛ملآذ ، اكيّـد وراها !
أشر لها تمشي من خرج الدكتور وهو يمشي خلفها ، شاف ملآذ واقفه بعيِـد ونادتها هتـان ~
حاكم بهـدوء وهو يحاكيُ ابوه بالجوال ؛ جـديّ تعب توّه ، انا بالمستشفى معه !
توسعت عيونهم بذهول وأولهم ملآذ اللي بدون وعيّ نطقت ؛ كيف جدّي !
سكـر بهدوء وهو يرجع جـواله بجيبه ؛..السواق برا
مـلآذ بذهول ؛ بس ا
قاطعها بحده وهو يناظرها ؛ اهجّدي ، لا تتكرر الكلمه مرتين !
ناظرته لثوانيّ بذهول وهي تحس بـ نادين تقرص ايدها لجل ما تتكلم ، مشى عنهم حـاكّم وهو يرجع لعند الدكتور اللي يهرج مع هُذام ، عرف انه جده بخير ورجع انظاره لهم وهو يشوفهم ماشيين ، تأكد من السواق انهم معاه ودخل عند جدهِ ~
_
رجِـعت لواقعها وهيِ تترك الفُرشاه بعد ما آلمهـا ظهرها ، قامت بذهول وهي توقف قدام اللوحه من دخّـل بتال ؛ دق الباب !
بتّـال بـاستغراب ؛ وش ورآك ؟
تّـوترت ملآذ لثواني ؛ ما دخلك ، وش تبي ؟
ناظرها لثوانيِ وهو ما وده يتجادل معاها ، بالنهايه بتخرج وتوريهم رسمتها لانّ مو معقول ترسم من إسبوع وتخبيها عنهم ، ابتسم بطقطقه ؛ تسلمين ، ابويِ يبيك !!
ابتسمت وهي تشوفه يخرجّ ، زفرت لثوانِي وهي تلف ناحيه لوحتهـا ، غطتها بعشوائيه وهي تنِزل لعند ابـوها ~
__
« عنـد حاِكـم »
ماسّك خـط الرياضّ بجمِود كالعاده ويحاكيّ الفريّق أول ~
حـاكّم بهدوء ؛ انا جـايّ بعد سـاعه ، لحد الفجر انا موجود بعدها نازلّ الديره الفريّق أول بابتسّامه عريضه ؛ عـزّ الطلب ، تآخذ معاك احد ؟
حـاكّـم؛ اكفّي ، تآمر على شيء ؟
الفريّق أول؛ تسلـم
سكّـر حاكمّ وهو يتأمـل حواليِه ، باقيِ له شوي ويِوصـل بيت عمـه وبـاله مشغِول بـ ألف شيء ، أولهم صحه جِده اللي من سيء لـ أسوأ ، وحال فـزّاع اللي ما يدري وش فيه ، غير عن شُغله طبعاً ~
نـزل وهو يعدل تيشيرته ، "بيتطّـمن على عمه فارس" ،ضحك بسخريه وهو يعرف " الاطمئنان" عند جده شلون ،يشوف عّمه فارس المختفي وش جالس يهبب ووينِ عمـه عنادّ ~
دخـل وهو يسـلمّ على عمه من شافه ~
ابـو بتّـال باستغراب ؛ وش السّـر يا حـاكِم ؟
حـاكمّ ؛ جديّ بالديـره ، يبغاكم جِميع
أبـو بتّـال بابتِسامه ؛ تّـم ، وانت ؟
حاكّـم ؛ جايِ بعدين ، عنّـاد وينه ؟
رفع أبـو بتال كتوفه بعدم معـرفه ؛ تلقـاه مع جابـر ، تعال تقهوى
هـز رآسه بالنفيِ ؛ تسـلم مستعجل
خـرجت اُم بتـال وهي تبتسم لـ حاكّـم ؛ ديارنـا مشرفها الحـاكّم ، ما يردنا ولا يدخل صح ؟
ناظره عمـه أبو بتال وهو يبتسم ، حـاكم بهدوء ؛ ما تنردِين يا خـاله !
ابتسِـمت وهي تدخل جـوا للمجلُس ، خـالته واخِت اُمه قبل لا تصيّـر زوجه عمِـه ، دخل أبـو بتال ومعاه حـاكّم ووراهم دخـل بتّال ~
، بالجهه الأخـرى ، ارتاحت انه حـاكمّ موجود وبطبيعه الحـال ما بيخرج آحد ، اخِذت اللوحه وهيِ لو بتخبيها بـ غُرفتها بتشِوفها ...... ~
_
إني جعلتك في الفؤاد مُحدثي
وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسِي.
'
بالجهه الأخـرى ، ارتاحت انه حـاكمّ موجود وبطبيعه الحـال ما بيخرج آحد ، اخِذت اللوحه وهيِ لو بتخبيها بـ غُرفتها بتشِوفها اُمها ، او أبوها ،او بتـِال وبتدخل بـ اشياء هي بـ غِـنى عنها ~
ركِـضت للخارج ، لمكِـان نوعاً ما ما يدخله احدّ من أهلها ابداً وبتاتاً البتّـه ، كان بيِـت صغيـر لأبوها مبني من زمان وفيه من العابهم وُهم صغار ~
رفعِـت حواجبها باستغراب من شافت مجموعه أوراق بـ صندوق جديد لأول مره تشوفه لانها حافظه كل قطعه بهالبيت ، نزلت وهيِ تفتح الصندوق بفضول وتدور بين الأوراق اللي مليانه نِصوص غريبه عليها وما فهمتها ابدًا، بردت ملامحها بذهول وهي تسِـمع صوت حاكّم جايّ ناحيتها ~
حـاكمّ وهو يحاكي جّده نهيّـان؛ الأوراق اللي بـ بيت عميِ الصغير ، بآخذها معيِ أشوفها بالاولِ ثم نتفاهم
الـجد نهيّـان بتشديد ؛ انتبه لها مثل عيونك يا حـاكّم ، ما يحتاج صح ؟
حـاكم بهدوء وهو يفتح البـاب ؛ ما يحتاجِ ، تآمر على شيء ؟
الجّـد نهيـان ؛ تسـلم ، لا تتأخر
سكـر حاكِم وهو يحط جواله بجيبه ، تلقائياً دخل ايده خلف خصره من سمع صوت غريب ~
فتِـح الباب ومـلآذ تناظره من بعيد ومرعوبه تماماً من شكله المِتأهب ، ايده على خصره من الخلف بمكان السلاح ونظراته الحادهِ ،غير عن ايده اللي على قبضه الباب وعِروقه البارزه ، ليه هالتأهّب وهو ببيت عمهّ !
مشى للداخل ونزل أنظـاره لصندوق الورقُ المبعثر ومـال شكّه لليقين ، قال له عمّـه ان الصندوق مقفُل وما مسّه أحد ~
وسعت عيونها بذهول من تذكرت ان اللوّحه مرميه بـ جنب الصندوق من بعيد ، قامت على عجل وخوف من سمعت صوته وهمها انها تتخبى عنه بس ~
، انحنـى حاكم بـ استغراب للصندوق وهو يتأكد من الأوراق ، كامله ومافيها نقص ابداً ~
لف نظـره لـ اللوحّـه اللي بجنبه ، باينّ طرفها بس والواضح انها أقدام شخص ، دفعه فضوله يشوفها وهو يعرف قٰد ايش خـالته نُهـى " اُم بتّـال " مُبدعه بالرسم ~
رفع الغطاء اللي عليها وسرعان ما بِردت ملامـحه بذهول ، الشخِص المـرسوم هو ، لكن ظهَـره وجنب وجهه فقط ، بكامِله وهو مستنـد على الجدار ، كيف متكي ، وكيف رافع رجله على الجدار ، لبسه العسكّري وجاكيته اللي ع الكُرسي ، كامل التفاصيِـل وكأنها صوره قدامه مو رسمه ~
ناظـر لثوانيِ بذهول ، ما كانت خالته موجوده بالمُستشفى ابداً والرسمه تبيّن انه بحاله اللي كان ينتظر فيها جده ، مستحيل تكون هيّ اصلاً ، هالرسمه غير عن رسم خالته اللي يميِل للغرابه ~
رفع عيونه بحدّه من سمع صوت ، ما اخذ الموضوع بغير الـ...الـطقطقه وان فيهّ احد يستهبل على رآسه ، راميِ الورق ، وراميّ هاللوحه يشتته ~
قام بهدوءّ وهو البيت اساساً صاله ، وغِرفه صغيره نوعاً ما بـ الرِكن ، اللوحه والصندوق بالصالهّ اساساً لكن الصوت من الغُرفه ~
، ارتجفـت بخوف وهي ما تدري كيّف تهرب من حاكِم ومن غباءها بنسيانّ اللوحه ، لو تركتها لـ ابوها وامهِا وبتال يشوفونها أهون من انه حاكم بنفسه يشوفها ، شافته وهو يناظرها وكيف ملامحه جامده ، توترت بذهول وهي تسمع خطواته وما تدري كيف تهرب منه ، اقّرب مخرج كان الشبُاك وتلقائياً فتحته ~
تسمّـرت بمكانها بذهول من صوتّ حاكم اللي خلفها مباشره ~
حـاكمّ بحده وهو يشوف ظهرها بسّ ؛ من انتِ !
تّـوترت وهي ما تلف لناحيّـته ابداً ، ما تدري ليه رفعت ايدها كـ أنها تستسلم ؛ م مـلآذ !
رفـع حواجِبه ، عرفها مباشره وهو يبعد ايده عن خصره وعن سلاحه ؛ وش جابكّ
مـلآذ بذهول ؛ بيـت أبوي !!
صّـد بسخريه وهو يخرج برا الغُرفه ، اخذ الأوراق وانظاره لازالّت على الرسمه ، تجاهل وخـرج وسط مليون سؤال بباله ~
بردت اطرافها وهّي تجلس بذهول ، يارب يظنّ انها اُمها اللي راسمته مو هيِ ، غطت وجها بـ ايدها بذهول وفهاوه تامّـه ، اخذت اللوحه بسرعه وهي تخبيها ، شبكت ايدينها ببعضِ تهدي من توترها ؛ عادي عادي عادي عادي !
، ركب سيارته وهو يرمِي الأوراق ، رجع عيونه لـ ناحيِه بيت عمِه بحده وهو يشوفها تركض للداخل ~
__
« الفجـر ، بالديّـره والمُخيـمات بالذات »
قامـت ملآذ من جلسه عمامها اللي يضحكون ويسولفون ، شافت فـزّاع جالس بعيد وناديِن تتأمله~
ملآذ ؛ حاكاك ؟
هـزت رآسها بالنفيِ وهي مذهوله من تغيِره تماماً ؛ مو مثـل قبـل ! فزاعِ متغير كثير !
مـلآذ بتزفيره ؛ يمكن مهموم من الشغل ، او ايّ شيء ثاني لا تستائين لهالقد !
ناديـن وهيِ تلف عليها ؛وش صار معاك اليّوم صح ؟ تكلميني وتتمِتين حاكم ولوحه وما ادريِ ايش !
سحبتها ملآذ وهم يمشون لبعيـد ، اخذت نفسّ لثواني ؛ تذكرين قبل إسبوع بالمُستشفى ؟ لما شفنـا حـاكّم هناك ؟
جلست نادينِ ع التـراب باستغراب وهي تتكي ؛ ايه ؟
جلست مـلآذ بجنبها ؛ ايه ، مو راضيّ يروح عن باليِ ، الله يحفظني ياربِ فكرت أرسمه ليتني ما فكرت !
نادين بضحك ؛ يا بخّـت اللي تحبه رسامه
شبكِـت ايديها ببعض وهي تضم رجولها لصدرها ؛ يا سوءّ حظه وياغبائها ، المُهم اني رسمته تمام ! وعلى أساس بخبيِ اللوحه عن اُمي وابوي وكذا ! رحت فضحت نفسّي وشافها حاكم !
وسعت عيونها بذهول ؛ شلونن !!
مـلآذ بتزفيره ؛....اخذتها لـ بيتنا الصغيُر ، وشفت صندوق وأوراق بالصاله وجلست عندها أشوفها ، تركت اللوحه وهربت للغُرفه من سمعت صوته ، وشافها بعدها من غبائي فكرت اهرب وفتحت الشباك لقيته وراي وبس درى انيّ ملاذ ومشى بدون لا يتكلم
ضحكت نادين وهي تضرب كتفها ؛ خُذي نفس ! بما انه ما تكلم يعني ما انتبه لها زين ، اذا تغيرت ملامحه يعني صار شيء لكن نفسها صدقيني الوضع عادي عنده
رجعت جسدها وهي تتمدد ع الرمل بتزفيره ؛ هو حاكم من متى يغيّر تعابير وجهه !
ضحكت نادين وهي تدخل للداخل من ناداها جدها ، بعكّس ملآذ اللي ظلت متمدده ع الرمِل بعيد عن المُخيم وتتأمل بالنجوم فوقها ، ابتسمت لثواني من جاتها رسمه ببالها الا انها كشرت ؛وقفي رسم يا ملآذ ! شفنا غبائك وش يسوي !
جاء حـاكم من الخلف بهدوء ؛ ادخّلي جوا
فزت بذهول وهي كانت متمدده ، ما تدري كيف خرجت منها الكلمه بالنبره الشبه حاده ؛ خير !
حـاكّم وهو عارف انها ملآذ من صوتها ، ومن سوالفها مع نادينّ من أول ؛ وش قلتي ؟
قامتّ وهي تعدل حجابها وتمشي بغضب ، لحدّ الحين ما شاف وجها ابداً لانهم يتلثمون عن بعضِ وبكل مره يجيّها من وراء ما يشوف وجها ابداً ~
ناظر لثوانيّ والأحداث تلقائياً انربطت بمخه ، مـلآذ هي اللي راسمِته ، بـ أي حق ، وعلى أي أساس ترسمه ؟
مشـى لداخل بيّـت الشعر وهو يشوف جده يضحك ~
الجـد بابتسُامه عريضه ؛توصلنيِ شكاوي كثير منك يا حـاكّم ! بشويش على البنات !
حـاكمّ بهدوء وهو يتكيّ ؛وش الشكوى اللي وصلتَك طال عُمرك !
الجـد وهو يناظر البنات ؛واجـد الصراحه ، بس الله يقويك وانا جّدك
وسعت ملآذ عيونها بذهول ، لف الجدّ لناحيتها وهو يضحك ؛ حقّ العيِون السـوُد السمَع والطـاعه يا مـلآذ !
ضحك حـاكّم بسخريه من عرف انّ ملآذ هي اللي اشتكَته لجده ~
جـات اُم بتـال بجنبِ الجد وهي تهمسِ له ؛وش قررت ؟
الجـد وهو يلف أنظـاره ناحيِه ملآذ ؛ انا موافقِ ، الشـور شور ملآذ الحين
ناظرتهم لثوانيِ بعدم فهم ، الجّـد بهدوء ؛ ولد خـالك ، فيـصل متقدم لكّ
لفت نادين انظارها لناحيـه حـاكّم مباشره ، واللي كان يلعبُ بـ اصابعه على المَـركى ولا يناظرهم أساساً ~
مـلآذ باستعجـال ؛ لا
رفع حـاكمّ عيونه وهو يناظرها ، طاحت عيونها بعيـونه عن طريق " الغلط " وتِوترت وهي ترجع انظارها لجدها ؛اقصد ايه !
الجـد نهيـان باستغراب ؛....حددي موقفك
سكتت تماماً وهي ترجع جسدها للخلف بدون لا تتكلم وسط أنظار عمامها وزوجاتهم وأمها ~
قطع الصّـمت صوت حاكِم اللي وده يتأكد من تفكيره ؛ ونعّـم الرجل فيصل !
رفعت عيونها له مباشرهّ بذهول وللأسف ، فهم حاكم كل شيء الحينّ ~
دخل عنّـاد بيت الشعر وهو مبتسم ؛ ونعم الرجلّ فيصل اي والله ، حيّ على الصلاه يا رجـال !
ضحكت فاطمه وهي تقوم بسرعه ؛ يا هلا يا هلا يا هلا !
ابتسم عنادّ وهو يسلم على اُمه ؛ يا مـرحباً بشيخه المزايين ، وش حالك !
فاطمه بابتسّامه عريضه وهي تشوفه يبوسِ ايدها ؛ الله يرضى عليك ، داميّ شفتك انا بخير !
ابتسم وهو ينحنيّ لـ أبوه ، باس رآسه وكتفه وايده ؛ وش حاله طويل العُمر !
الجّـد نهيان ؛ بخير يا عنادّ ، توكل
ضحك عنـاد وهو يقوم يسلم على اخوانه ، ابتسم وهو يحضن اخوه ساميِ ؛ حيـّو ابو جـابر !
ضحك أبـو جابر بابتسُامه ؛ تعيش ياعناد !
زم الجّـد شفايفه تلقائياً وهو يقلد عنادّ بهمس ؛حيو ابـو جابِر ! يا خساره الشنب !
ضحك عناد وهو يسلم على البنِات ، رفع عيونه لثواني وهو يمثل انه ناسيهم ؛ من انتم ؟
هتـان بهمس ؛ عمّـاتك ، توكل
ضحك وهو يمشي لعند ابوه ؛ بنات عيالك طويلات لسان وانا ولدك ، انتبه لهم
ضحك وهو يناظرهم ؛ الحـاكّم يربيهم ما عليك !
ضحك وهو ينسدح عند ابوه اللي مباشره ضربه ؛ حيِ على الصلاه يا عنـاد ! دخل وقتها !
ضحك عناد وهو يقوم ؛استغفرالله العظيم ، هيا بسم الله !
قاموا الرجـال للخارج لجلِ يصلون ، إمامهم الجدّ وخلفه عياله الاربِع وعيالهم ~
جاء جابـر وهو ينضم لهم ويدري انه بيتهزأ لـحد ما يأذن الظهر لانه تأخر ~
ابتسمت هتِـان وهي تشوفهم يصلون وإمامهم الجد ، جلست وهيّ تفكر بـ هُذام ، يعرفها وتعرفه رُغم انه ما بينهم تواصل ابداً ، مُجرد مره شافها وحتى بنقابها ومن وقتها وهو يعرفها لو من ألف شخص ويبتسم لها بشكل يجمّع المشاعر بقلبها ~
دايم يحاولّ ينطق كلمه لما تشوفه ، لكن مثل اللي يتذكر شيءّ ويتراجع ~
ابتسمت بحُب وهي تآخذ نفسّ عميق ، تحبّـه كثير وما تنكر لدرجه عرفت انه قالّ لحاكم انهم بنات عمامه لانه عرفها ، وتداركت الوضع انها مثلت المشي لعندهم لجل يفكر حـاكّم انه عرفها لانها تمشي لناحيتهم ، للحين تتذكر ابتسِامته الممنونه لناحيتها وتوردت ملامحها ، ابتسمت بخفوت من حست بـ احدّ يبوس خدها ؛ هيه !
جابـر بابتسامه ؛.... ؛ وش عندها النونو جالسه لحالها ؟
هتِان بخجل ؛ انت اهتم بـ حنيِن مو فينا !
ضحك وهو يتكي ، تنهّـد من قلب قلبه ؛ يا طول الأيام ياخوك !!
ضحكت نادينّ وهي تجي من خلفه ؛ العاشق الولهان وش فيك ؟
جابـر بابتسُامه ؛ هلا بالحُب ، تعالي تعبت من البزران !
وسعت هتان عيونها وهي تقوم ؛ اصلاً ما ودي فيكم ! بروح لعند عناد !
جابـر ؛ عناد معه حـاكمّ وفزاع وبتّـال ، الله معاك !
ضحكت وهو يخوفها بهالشكل ، مشيت لخيمه جدها وهي تجلس عند أبوهٰا ~
أبـو حـاكم ؛ رجـال الديره سمعوا انك هناّ وجايين العصر ان شاء الله ، عاد تبي تستقبلهم بالمخيم هنا ولا نروح لبيتك اللي بالديره الشور شورك
الجّـد نهيّـان ؛ هنا ، انا مبتعـد عن الرياض ، ومبتعّـد عن الديره ودي بالبـرّ وبس !
ابتسم أبو جابر ؛ عين العقل ، يا زينّ الجو هنا
الجّـد بابتسامه وهو يشوف هتِـان خلف ابوهـا ؛ انتبهي يا هتـان ، الكلاب واجده هنا
هتان بابتسامه خفيفه ؛ معانا ذيابه ما يحتاج !
تعالت ضحكاتهم وأصواتهم بموافقه لها ، قامت فاطمه وقامـت هتان وراها من نادتها لجل يجهّـزون للعصِـر ~
__
« عنــد حاكّـم »
ركِـب سيارته وهو يحاكّـي الفريّق أول ؛ اعتبره عندك
الفريّق أول؛ تبي فريق دعم ؟
حـاكمّ بهدوء ؛ مابه فريق أدرى منيّ بالديره ، ان احتجت ارسلّت
الفريقّ أول؛ تمّ ، قبل لا تمشي حاكني
سكـر حاكمّ وهو يتكي ، رجع رآسه للخلف بهدوء وهو ينظف سلاحه ، رجّـع باله لـ اللـوحه ، ولـ ملاذ وحكيها مع ناديّن ، واخيـراً لنظرتها له لما مِدح فيصل ، مُجرد اختبار بسيط منه لشعورها تجاهه وللأسف انه مو مُغفل لجل ما يفهمه ، فاهم تماماً انها تكِنّ له نّوع من الشعور ، يمكن إعجاب ، ويمكن أعظم ، بعكسه تماماً ما يحمل أدنى شعور لها ، او لغيّرها ~
زفـر بهدوء وهو يـدخل سلاحه بـ الدُرج وينزل ،
كان فزاع بعيِـد ولف من ناداه صوت حاكّـم ؛ نام يا فـزاّع
قام بتثاقّـل وهو يدخل الخيمه لجل ينّام ، مشى حاكّم لـ بيت الشعر وهو يعطيّ الأوراق لجده ~
الجّـد نهيـان ؛ عندك شغل ؟
حاّكم بهدوء ؛ بعد العشاء
دخّـلت اُم حـاكم وابتسمت وهي تناظره ؛ حاكم يا ولدِي تعال شوي
رفع عيونه بهدوء وهو يجلس عند جده ؛مشغول
قربت بتتكلم الا انّ الجدِ ناظرها وهو ينهي النقاش ؛خلاص يا عليٰاء
خـرجت وهي تمشي لـ بعيـد بحزنِ كبير ،الجّـد بهدوء ؛....فيه كلابّ واجده هنا يا حاكم ،بشـر وحيوانات !
حـاكمّ بهدوء وهو يتمدد ؛ نربيهم كلهم ، ارتاح طال عمرك !
ناظره الجِـد وهو يتإمل بـ الأوراق ، ابتسم بهدوء تامّ وهو يرجع أنظاره لحاكم اللي مستلقي وايده مرفوعه فوق وجهه بالتحديد فوق عيونه ، " يا بخت اللي تحبِه رسامه " ، أصرح دليل يمكن يقابله بحياته ان ملآذ تميـل له ، هز رآسه يبعدها عن باله وهو مشغول بـ اشياء أهم منها بكثير الحين ~
-
خِـرجت اُم حاكـم وهي تمشّي لـ عّند اُخـتها اُم بتـّال ~
ام حـاكم بتزفيّره طويله ؛ تعبت مع هالحاكم والله تعبت ! ونهيّـان بصفه خيـر لو شر !
ام بتّال بهدوء ؛ ما جيتيه بالتفاهم بوقتها يا علياء ، كان نار وزدتيه بنزين مو حَـطّب ، احترق فيك انتِ واكسبيه الحين اذا تقدرين !
امّ حاكم وهيِ تجلس ؛ ما يوقّف بصف نهيـان ضد الكل يا نُهى ! وش هالحال والجمود !
ابتسمّت أم بتال ؛ حـاكّم فيه شخّص متخبِي بداخله ، لحد الحين مقفلِ على نفسه والصلابة تحيطه مع كل جنب ما لقى له متنفس يعيش فيه ، يشبه نهيان بالصرامّة وأكثر منه ، شغله لحاله كوارث عظيمة كل يوم مصيبة جديدة وتقوي قلبه بدل لا تليّنه ، غير علاقته معاك ، غير إعتماد كل العائلة عليه ، غير وغير وغير ،تبينه يسامحك بيوم وليله ؟
زفِرت أم حـاكم وهيِ تناظرها ؛ يجيّب الله مطر ،فيصل وش سالفته ؟
رفعت أم بتّـال كتوفها بعدم معرفه ، لكونهم أخوات أبو فيصل يصير اخوهم وفيصل ولده ؛ كلمنّي أخوي وقال ليِ ودهم بمـلآذ لفـيصل
اُم حاكـم ؛ايه ؟
ام بتِـال بتزفيره ؛ اخويّ عزيز وغالي وما ينّرد ، وانا ودّي توافق ملآذ بكامل عقلها ما تستهبل مع انيّ ما اتوقع !
ضحكت اُم حاكـم ؛ بس انا اللي أعرفه فيصل مبتعث ولحدّ الحين ما رجع ،شلون ؟
رفعت كتوفها بعدم معّـرفه ؛ علمّي علمك للأمانه !
_
« العصّــر »
وِقف حـاكّم مع عمـامه وجدّه من جـوّ رجال الديره كلهم ،وجماعتهم كلهم ~
للأسف فيه مراسّـم رقصِ بالسيوف وذراعّ نهيـان اليوم ما تساعده ~
تنحنح حـاكمّ وهو يوقف خلـف جدّه اللي مسك السّـيف ~
رفع نهيـان السيّـف وهو يبتسم ويرقِص معاهم ، كـانت ايد حاكم تحِت مِـرفقه " كُوعه" تمدّه بالقوه لجل ما يهتّـز السيـف بـ ايده ~
نهيّـان بهمس ؛ شوفه يا حـاكّم
رفع حـاكمّ عيونه وهو يشوف الشخّـص اللي يقصده جده داخِل ، انحنى بهدوء وهو يهمسّ لجده ويمد ايده لـ السيّـف ؛ هات السيّـف وارتاح ، انا ماشيّ
نهيّـان وهو يعدل بشِـته بثبُات ؛ لا يُطول شغلك يا حـاكّم ، ولا تبّقي به عظم صاحي !
حـاكمّ بهدوء ؛....ما طلبت شيءّ ، تآمر بشيء ثاني ؟
هـز نهيّـان رآسه بالنفيِ وهو يناظر حواليّـه ،شاف نظرات عنِـاد عليه هُو وحاكّم واللي شالها مُباشره من طاحت عيونهم ببعض ~
تنحنح نهيّـان وهو يناديه ؛ يا عنّـاد
جاء لعنده بابتسِامه خفيفه ؛سمّ
نهيّـان بهدوء ؛ اوقف بجنبِي
زمّ عنـاد شفايفه لثوانيِ ، ضحك بعدم تصدّيق لو ابوه يفكّـر انه يغار من حـاكّم ؛ بروح أشوف أمي يحتاجون شيءّ !
ابتسِـم نهيان وهو يضرب على كتفه ويحاكيّ باقي الرجُال اللي تتعالى أصواتهم كل شوي ~
_
« عنِـد الحـريم »
ابتسّـمت نادين وهي تسمع سوالفيهم اللي تضحكّ كثير ، رفعت عيونها باستغرابّ وهي حاسهّ بنظرات طُول الجلسه عليها ~
قامـت ملآذ ؛ بخرج لـ عنّاد ، ودك بـ شيء ؟
هزت نادينّ رآسها بالنفي ، اخذت مـلآذ جلالها وهيِ تخرج ~
عنـاد ؛ قوليّ لـ أُمي الوالد يبيها تشّوف العشاء ، قدّ المقام ولا عندها شيء ثاني !
ابتسمت مـلآذ ؛ اوكيِ
عنّـاد بطقطقه ؛ ارفعي علومك !
ضحكت وهيّ ترجع للداخل ، قالت لجدّتها وهي تتمشـى برا ~
وقفت خلف الخيمه وهيّ تشوف حاكم واقِف بعيـد بجنبّ سيارته والواضحّ انه يتجهز ~
، ركّب السماعه الصغيِره بـ اُذنه بهدوء وهو يسكر حزام بنطلونه ؛ اعتبّره عندك
الفرّيق أول ؛ تلاقـي هُـذام هناك بعدّ ، ان كِنت ما تقدر تجيبه حقّه رصاصه يا حاكّم !
حـاكمّ بهدوء ؛ ان ما جبته ، انسى الفّريق حاكم !
الفريق أول وهو يفتشّ الأوراق اللي قدامه ؛ وراك أشغال يا حاكم ، العُمر طويل والقّوة موجودة الحمدلله !
حـاكمّ ؛ ارجِع ؟
الفريقّ أول بابتسِامه عريضه ؛ لا ارتاِح ، هواء الديره ينفعك لجل ترجع وانتِ متأهب صحّ
ضحك حاكمِ لأول مره ؛ تآمر أمر
سكـر جواله وهو يعدل تيشيرته ، تحت انظاِر مـلآذ اللي مفتونه تمـاماً وتتأمله ~
ابتسِمت وهي تهز رآسها بالنفي ؛ رسمتيه مره وشفنا وش صار ! اعقلي خلااص !
جات بتمشي وتعثـرت رجلها بـ وَتـد الخيمه ، تمسكت بسرعه قبل لا تّطيح وتُوردت ملامحها لانه مستحيل ما بينتبه الحّين ~
التفت حاكم من حسِ بـ صوت خلفه ، انتبه لـ طرفّ الجلال وعرف انها وحدّه من أقاربه وتجاهل الموضوع ، رفع حواجبهّ وهو يتوقعها ، او شبه متأكد انها مـلآذ ، تنحنح بشكلّ خوفها وهو يركب سيارته ويمشّي ~
-« بـ مدخّـل الديــره ، عند هُـذام »
واقِـف ويتأمـل بـ الرايّح والجـاي من بعيد ، نزل من سيارته من تعـدا حاكـم وهو يضرب على الشباك ويمشي قدام ~
كان يمشـي خلف حاكـم واثنينهم بعادّ عن بعض نوعاً ما ~
ضم حـاكم ايديّه لخلف ظهره بـ إشارة فهمها هُذام وهو يوقف ، تكـى على الجّـدار وهو يراقِب حاكمّ اللي مشى لـ بعيِد ، ناحيُه بيـوت وخـرابه نِوعاً ما ~
كـان هُذام يراقبه من بعيـد بدون لا يتحرك من مكانه ابداً ، وقِف حـاكمّ من سمع صوت وهو يناظِر حواليّنه ، الشيِخ عِند جدّه ، وهو همه ولده اللي تفشّى خرابـه بالديّره ولهالسبب يبيِه الفريّق أول ، وبالجمّاعه ولهالسبب يبيّه جـده ~
دّق باب الخـرابّه كـ نُوع من الإحتـرام " المِزيّف" ~
فـتح " سـالم " الباب ، عيونه تميّـل للاحـمـرار الشّديد واللي كان دليلّ واضح لـ الحّـاكم بتعاطيّـه لـ الممنِوعات ~
الحـاكم بابتسّامه مُريبه ؛ السلام عليكم يا سـالمّ
ناظره سـالم لثوانيّ وهو ابداً مو بعقله ؛ من انّت
حـاكم بسخريه وهو مستغرب من عدم وجود رجاله ، وانه سالم بنفسه فتح الباب ؛ عزرائيلك !!
ضحك سـالم لثوانيّ بسخريه ، ابتسم حـاكم وهو يشوف رجـال خلف سـالم ، كل واحدِ يقول القُوة عندي ~
حـاكم بهدوء ؛ ما كـان وديِ اغيّر ملامح وجهك ، لكن الدين ، والقانون ، والعادات ، والجماعه ، بتكسّر ضلوعك ماهو ملامحك بس !
سـالم بسخريه وهو مو بـوعيه ؛ الفـريق حـاكم بنّ متعب بن نهيـان موجود عندنا وطالبني ! وريني مرجلتك !
ضحك حاكم وهو يقرب بيمسكه ،احتدت ملامحه من امتدِت ايد من جنبه من رجال سـالم لجل تمنعه ؛شيل ايدك
الرجّـال ؛ توكل
كررها حـاكمّ مره ثانيه ، وكرر الرجّـال نفس كلمته ~
حاكـم للمره الثالثه بحّده ؛شيـل ايدك
الرجـال ؛ تــوكـ
ما كمّـل كلمته الا وانلِوت ذراعه بقوه من حـاكم ، وسع هُذام عيونه وهو يشوف حاكم ّ يلوي ذراعه ويمسك رآسه بقوه ، لـ أقرب جدار ~
جهـز سـلاحه وهو يسمع صوت الفريّق أول ؛ هـذام وش وضعكم
هُـذام ؛ حاكم بدا حفـلته ،الوضع للحين مستبب وسالمّ ما الظاهر عنده رجال واجّد
لف هُذام نظره للي يراقُبه من فوق العمـاره وسرعان ما بردت ملامحه ؛لا فيه واجد !
وسع الفريقّ أول عيونه بذهول ووصله صوت الرصاصه مُباشره ، لف حـاكم بذهول وهو يشوف هُذام يصوبّ بـ ايده اليسار لـ فوق العمار اللي عن يساره ، ضرب رأس سـالم من الخلف بقوه لجل يغمى عليه وهو يشوف ايـد هـُذام اليمين تنـزف ~
رفع سلاحه مباشرهّ وهو يشوف كتف هالشخص من الجنب ، رمى مباشره وعِرف انه طاحّ وهو يشوف هُذام جاي عنده~
هــذّام باستعجال ؛.....اعجل بسرعه
حـاكم باستغراب ؛ مابه احدّ
وصله صوت الفريق أول مباشره ؛ حاكم الموضوع كان سريّ، خذ سالم وبسرعه اختفيّ ، وراه كثير !
رفع حواجِـبه والموضوع ما يعجبه ابداً ، مثل الانسحاب بالنسبه له ، شاف هذام يحاول يشيل سالم ~
انحنى حاكم بسرعه وهو يشيله فوق كتفه ؛ عرضيه ؟
هُذام بطقطقه رغم انه ينزف ؛ لا توجع ، اعجل !
مشى هُذام ركض يفتح باب السياره لحاكم اللي رمـى سـالم وهم يحركون ، لف حاكم وهو يشوفّ شخص يدخل المبنى اللي طرحوا فيه الشخص اللي صاب هُذام ~
هـذام وهو يسمع التعليمات من الفريق أول ؛ اللي دخل المبنى واحدّ من الفِرق ، الوضع أمان للحين ، اللفه الثالثه على يمينك ينتظرون !
مشـى حاكم وهو كل شوي يلف يشوف ايـد هُذام اللي مروق ، سلمـواّ سالم اللي وراه أسرار كثير أكثر من الممنوعات ~
وِقف الحـاكمِ قدام المُخيم وهو يشوف الكُل نايمين والرجال اللي كانوا عنده جده مو موجودينّ وانتهت العزيمه ~
نزل وهو يشوف هُذام بينطِ لجهه السواق ؛ انزل لا افجِر السلاح براسك
هُذام ؛ وش بتسوي ؟
مشى حـاكم وهو يدخل خيمته ، زفّر هُذام وهو ينزل وراه ~
خرج وهو يشوف وحده من بناتّ عمامه متعديه ؛ بنـت
بردت ملامّح هتـان بتوتر ؛ هـ هلا
الحـاكم بحده ؛ جّدي ما قال لا تخرجون من خيامكم بهالليل ؟ وش وراك ؟
تّوترت لثواني ، ما تدري كيف تقول له ؛ مـلآذ وعميّ عناد راحوا يتمشون ، جاء عميّ بس هي ما جات يقول انها زعلت منه وانتظرها ترجع !
حـاكم ؛ من متى !
هّـتان بتوتر ؛ صار لها ساعه ، عميّ عناد راح يدورها !
زفـر لثوانيّ ، يحس نفسه المسؤول عنهم كلهم ، مو يحسّ ، لانه أساساً كذاً ومتربيِ على كذا ~
اخذ الإسعافات اللي عنده وهو يمشي لناحيّـه سيارته ، رماها بحضن هُذام ؛ ضمده بنفسك ، انا ماشيّ
هُذام ؛ بجيّ معاك ،اصبر
بردت ملامّح حاكم وهو يسمّع صوت ذيّـب وسّط أصوات الكلاب الموجوده ؛ اعقـل ، الناس نايمين لا تنام مثلهم
مشى بـ استعجّال ؛ يا هـتانّ ادخلي الخيمِـه
هتاّن برعب من الأصوات ؛ حاكم تكفى كلهم نايمين !
نطق باستعجُال وهو يعرف علِو أصواتهم وخصوصاً الذيِب بهالشكل وش يعني ووش يرمز له ؛ هُذام موجود ، اذا صار شيءِ ناديه !
اخّذ السياره اللي قدامه بـ استعجّـال وهو يمشي بسرعه لـ الصّوت وناحيته ~
تّـوتر بشعِور غريب عليه ، اكثِر من كونه تحّت السلاح أحيان ؛ يا حـاكمّ !
_
« عنِـد ملآذ »
بـردت ملامحّها وهي تسمع أصواتهم ، كانت تتمشـى مع عنِاد لحد ما سحبت عليه على أساس تخوفه وهيّ اللي خافت من ضيّعته صدق ، حتى جوالها مِب معاها وعلى ضوء القمر تمشي ~
_
-توصينيِ على الكِتمـان...
'
_
« عنِـد ملآذ »
بـردت ملامحّها وهي تسمع أصواتهم ، كانت تتمشـى مع عنِاد لحد ما سحبت عليه على أساس تخوفه وهيّ اللي خافت من ضيّعته صدق ، حتى جوالها مِب معاها وعلى ضوء القمر تمشي ~
رجّع عناد للمُخيـم وهو يظنها رجعت الا انِ هـتان الخايفه صدمته بعّدم رجِـوعها ورجع بـ استعجّال يدورها ~
نِـزلت جلالها وهِي تآخذ نفسّ عميق ؛ بشويش يا ملآذ ، وين كنّـا نمـشي !
تركت الجلال من ايدها بذهول من سمعت اصواتهم تتعالى وأشبه بالصراخ ، اكثّر من كونه نُباح وعـواءّ ~
ركِضت لـ وين ما تدري لكن المُهم انها تركض ع الاقل ما تصادفهم ~
تـراجّعت للخلف بذهول وهيِ تسمع صوت بجنبها مباشره ، بردت ملامحها من وضح شوّي من النور بعيونها وهي تشوفه ، ما تدري ذيّب او كـلب لكنه كان مِنسدح بـ الأرض وبركضِها وقف على رجوله ، بردت ملامحها وهيّ بيغمى عليها فعلياً من الخوف الحيِن ~
وسعّـت عيونها بذهول وهيِ تركض من إنفلـت خلفها ، صرخت وهيّ تشوف الموت قدام عيونها ~
~ عنـد حـاكمّ ، شاف جلالها ع الأرض وهو ينزل من سيارته مباشره ، رفع عيونه من سمع صوت جايّ من جهه قريبه منه وسرعان ما بردت ملامحه وهو يسمعها تصرخ ~
رمـى الجلال وهو يركضِ بسرعه لناحيه الصوت ~
_
« بـ المُخيّـم »
توردت ملامّـح هـتان وهي تشوف هُذام ينزع تيشيرته ، بسرعه فائقه ضمّـد جرحه وهو يرجع يلبس تيشيرته ~
اخـذ نفس وهو يصعّد فوق السياره اللي خلفه ، جلسّ على الكبوت وهو ينتظـر رجّوع حاكم لجل يمشي ~
بردت ملامِحه من الأصوات اللي ارتفعت فجأه ، خـرجوا بتّال وجابر من خيمتهم مباشره وهم يتفقّدون الوضع ~
نادته بخفيه ؛ جابـر
مشـى لعندها بـ استغراب ؛ هـتان !
مسكت ايده بخوفّ ؛ حـاكمّ تأخر ! وملآذ ما لقاها عناد !
جابـر باستغراب ؛ وش فيه !
قربتّ بتتكلم الا انّ ملامـحها بردت مباشره من صوت رصاصِه ~
صرخت بذهول وهي تتمسك فيه ، حضنها مباشره وهو يعرفها قدِ ايش تخاف؛ يا بنت يا هتـان !! كـان بتِـال واقفِ قدام هُذام ، توه بيسّـأل الا ان مـلامِح هُذام تغيرت من صوت الرصاصه ~
هُذام وهو يسحب سلاحه ؛ انتبه يا بتّـال !!
ركّض هُذام لمصدر الصوت وهو يشوف عنِاد يركض لناحيتهم برضو ، كلهم ما يعرفون مصدر الرصاصهّ وكل واحدّ يتوقعها من جهه الثانيّ ~
_
« عنِـد ملآذ »
صرخت بذهول لانها كانتِ تركض وأنظارها للخلف للحيوان اللي يركِض وراها وصار خلفها مباشرّه الا انِها اصطدمت بـ شيءِ عريضّ أشبه بالجدار ~
_
رمى رصاصه على اللي يركض وراها بسرعه وهو يسحب نفسه ويسحبها بحضنه لجل يبعدون عن مسار الذِيب ، رمى رصاصه ثانيه باستعجِال أردته قتيـل ، صرخت وهيِ تتمسك بتيشيرته من سمعت صوت رصاصتيِن بجنب اُذنها مباشره ~
بردِت ملامح حاكـم بذهول وهو يحس فيها تتمسّك بتيشيرته من الجنبِ وتبكيِ بشكل مهوول ، ما يلومهِا ابداً وهو يلفها للجهه الأخرى وسرعان ما نفِرت منه وهي تصرخّ ، مسك ذراعها بقوهّ وهو يرجّعها لعنده بتهدئه ؛ مـلآذ
بكّت أكثر من سمعت صوته ، للأسف انها ما كانت مستوعبه انهابحضّنه وهيِ تبكي بذهول وخوف وتٌوتر وكل شيء ممكن يصيب مشاعرها ~
تردد لثوانيّ الا انه حاوطها بذراعهّ بتهدئه ؛ يا بنّـت العم ، لحُسن حظّ حاكم انه مو قادرّ يشوف ملامّح وجها زين لانّ الجو ظلام ولانها تبكيّ وراسها بحضنه أساساً ~
رجِع للخلف وهو ما يدريّ وش يسوي ، اللي يعرفه انه يحسّ بشعـور غريبِ نوعاً ما عليه ، اُنثى بحضنه ومتمسكه بتيشيرته بشكلّ غريب ، ما بيظّل جامدّ طبعاً ~
نزل انظاره لناحيِتها من انقطِع صوتها ، رجِع عيونه لناحيتها ؛ ملآذ !
ما كِانت بوعيـها ابداً وهي تحسِ بـ الم مو طبيعيّ بـ ايدها ، وصّلت نبره الُضعف اللي بصوتها لـ قلبّ حاكم الجامّد وهزته تماماً ؛ حـاكّـم
مسك ايدها وسرعانّ ما بردت ملامحه وهو يحسِ برطوبه فيها ، يحسّ بـ سائلّ تحت ايده ؛ مـ
تآوهت بـ الم من لامّست ايده جـرح ايدها اللي ينزفّ من زُجاجه طاحت عليهِا ~
ما قدر ينطِق بذهول وهو يشوفها ترفع عيونها لناحيّته ، لمّح نص ملامحها وهو يمسكها بذهول من تهاوى جسدها تماماً بحضنه ~
ما يدريِ كيف انحنى وهو يشيلها ويركضّ بسرعه بـ اتجِاه السياره ، حتى جلالها ضيّعه ما يدري وينه لانه رمّاه من سمع صوت الذيّب ~
فتح بابّ السياره بـ استعجِال وهو يتركها عـ المقعّد الخلفي ، وقِف لثواني وهو يشوف ملامِحها وشبّه مذهول ، مستحيـل تكون ملامحها طفّوليه لهالقد وهو دايم يعرفّ بقوتها ~
تنحنح لثوانيِ وهو يعدل بلوزتها لجّل لو صادفوا احدّ لا سمح الله ، ما يشوفها ~
عضّ شفته بتوتر وهو يحرك بـ استعجال للمخيم وداخله يغليِ تماماً ، مسك جاكيته وهو يرميه لناحيِتها لجلّ يتأكد برضو انه ما احدّ يشوفها وكأنها صارت " من ممتلكاته " الحيّن
وقفّ بـ المواقِف الخلفيهّ وهم كلهم متجمعين قدام ، ركضِ بسرعه وهو يشيلها بـ حُضنه ويركضّ للداخل ~
بـردت ملامّح أبـو بتـِال وهو يشوف بـنته بـ حُضن حاكِم ، ايدها طايحه لناحيُه الأرض وتنزف تماماً بشكلّ مهوول ~
صّرخت أم بتّال وهي .....وهي تركِض للخيمـه خلف حاكّـم ~
هِذام وهو يصرخ على بتّـال ؛ اختك !
لف بتال عيونه بذهول وهو يشوف هُذام يرمي له الإسعافات اللي بجنبه ، ما يدري كيّف مسكها وهو يركضّ للداخل عندهم ~
، كـان فزاّع متمدد على رجلِ جدته كالعاده وهيِ تسولف له وهو يسمعها وبسّ ، قام من دخلّ حاكم وهو يخرجّ من الخيمِه من عرف ان اللي بـ حُضن حاكم بنِت ماهيِ بمحرم له ~
تركها وهو مذهول تماماً من ايدها اللي تنّزف وما انتبه لها من البدايّه ، للأسف عائلته بعيده كاملِ البُعد عن الأسعافات ، وعن الخياطِه المستعجله ، عن وقِف النزيف ، وعن كله ما عدا هّو ، وجدّه اللي ما يقدر من ايده طبعاً ~
نّزع الإسعافات بقوه من ايد بتِال اللي مفهي ويتأمل بذهول ~
الجّـد باستعجال ؛ حاكم
مـد حاكِم ايده والجِد يهمر عليها مويِا ، ما يعرفّ للعسكري الا العسّكري اللي مثله ، وما يتعامّل مع الطورائ غيرهم ~
الوضّع سيء جداً ، وكثيّر بعد والثُقل كله على عاتقّ حاكم اللي يحاولّ قد ما يقدر يستعجل قبل لا تصحى وتتوجّع ~
بردت ملامّح وجهه وهو يشوفها تفتح عيونها ، عدل الشاشّ على ايدها باستعجال وهو يرجِع انظاره لـ ايدها بدون ملامِحها ، احترامّ للدين ، واحترامّ لعمِه وجّده وأخوها اللي خلف ظهره ~
حمّرت ملامح وجهه وهو يحاول يستعجلّ قد ما يقدر ، يحس فيها ترجفِ كأنها تبكي وهالشيءّ يوتره كثير لأول مره ~
قام حاكم باستعجِال وهو يحسّ بعمه فـارس ينحنيّ لعندها ، عدل تيشيرته وهو بيخرجِ من بيت الشعـر الا انّ صوت بكاها وصِله مباشره ~
ما قدّر ما يلف وهو يشوفها تتشبثّ بثوب ابِوها وانهارت بكّي تماماً ، تشهق من قلبها وهيّ تدفن وجها بحضُنه ، يشوف ملامح عمه اللي تميُل للإحمرار وبتِـال اللي ما يدريّ وش يسوي من كثر ذهوله وخوفه ~
خرجِ بهدوء وهو يحاولّ يتماسك ، يمسك نفسه شويّ ع الأقل ~
مشى لعندّ هُذام وهو يجلس بجنبه وبجنبّ فزاع بهدوء ~
جلسّ بدون لا يتكلم وهو يتأمل بساعته ، قام بعد نصّ ساعه بهدوء من شاف جدّه خارج وأشـر له بـ ايده يجيه ~
_
« عنِـد جـابرِ وهـتان »
حاضن هتان اللي مذهوله تماماً وتبكي بهدوء ~
جابـر بتهدئه ؛ ما فيه شيءّ يا بنتي خلاص
مسِحت دموعها بعشوائيه ؛ برجِع للريِاض ، ما عادِ نجلس خلاص !
جابّـر ؛ ......تآمرين أمر ، تعاليِ هيا
مشِـيت هتّـان بجنب جـابر وهم يشوفون نادّين جايه ،قام فزّاع وهو يمشي بعيـد ، ما يدريّ ليه ينفّر منها رغم انه يعشقها ، كان يحبهاّ لدرجه اللاوعيِ
حاول أكثر من مره يكلمها ع الأقل لجل ما تظنه يكرهها ، بكل مره يردّعه شيء بشكل يوجعه ويجنّ عقله ~
قام بسرعه وهو يدخلِ سيارته ، اخذ دخانه وهو ينسدح بالخلفّ ، ما فتح ولا شُباك وسرعان ما تشكّلت غيمه دخُان بجنبه ، رفع عيونه وهو يشوف عناد يدخل السياره ، فتح البابِ وهو يناظره ؛ فـزّاع
فـزّاع بهدوء ؛ اتـركنيّ
عنّـاد ؛انزل ، دخنّ برا السياره
فّـزاع بهدوء ؛ روح يا عنّاد !
زفّـر عناد بحدهّ وهو يفتح كل شبابيّك السياره وينزل ؛ انتظرك هناك !
_
« بالخيِــمّه »
عدلت أم بتـال جِاكيـت حاكم على ملآذ اللي نامِت بعدِ انهيـار تّام ، كانت بتآخذه الا انّ مـلآذ وسط خوفها كـانت حاضنتّه ~
خِرجت وهيِ تشوف الجّـد وحاكم ماشيين لـ سياره حـاكّم ؛وش السالفه !
أبـو بتِال بجمود ؛نهيّـان يقول لا منكم أحد يسأل وش صار ، عليكم بـ ملآذ لا تصحى ويصيبِها الخوف لحالها !
زفِـر أبو حـاكم وهو يجلّس ، ما أحدّ يقدر يتكلم بعدِ أبوهم ابداً ~
_
وقـف حّـاكم بنفسِ المكـان اللي رمِـى على الذيِب فيه وهو ينِزل ،ساعدِ جده بالنِزول وهو يمسك عِكازه ~
زفّر الجد وهو يشِوف الذّيب ميـت ؛ حـرامّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء وهو يصعد فوق السياره ؛ وش تنتظِر مني يا نهيِـان
ابتسِـم نهيـان ، كله يِؤدي لـ طريقِ واحد وهو يجمع كفوفه الثنيتيِن فوق عُكازه ويلف لناحيِه حـاكمّ ؛ الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياه
لف انظـاره لجّده بعدم فهـم ، لأول مره ~
ابتسمّ نهيـان وهو يعرف ان حـاكمّ ما فهِمه ابداً ؛ بتفهمِني قريب
حـاكم بهدوء ؛ انا ماشيِ الرياض
الجّـد نهيان ؛ ليه يا حـاكمّ ؟
حـاكمّ وهو ما يدريِ ليه أساساً ، كمّل الجد بهدوء ؛ تبيّ تكسر نهيّان ، ارجع الرياض يا حـاكّم !
ناظره حـاكمّ لثواني وهو يشوفه يمشِي بعيد ، نّـزل بهدوء وهو يطقطق ؛ حّـق العيِون السُود السمّع والطاعه يا نهيّـان !
ضحك نهيـان وهالكلمه لهّ ولـ حاكمّ دائماً ،الوحيدينّ اللي بالعائله اللي عيِونهم باللّون الأسود ~
مشـى وهو يفـتح البابّ لجده ، ساعده يركِب وهو يسكر البابّ ويتـوجه لمكانه ~
رفع جـواله وهو يردّ على الفريق أول ، سمّع كلامه الطويل واكتفـى بكلمه ؛ تآمـر !
__
« العصّــر ، جِهه الرجـال »
وقِفـت هـتان مثُل دايم تتأملهم يصّلون ، هيبتهم ما تنّوصف وقت الصـلاة ، الكتِف بالكتـف والكَعب بالكعب ~
_
جلِـست ع الكُرسـي وهي تنتظرهم ينتهِون ، ابتسمِت لثوانيّ وهي تشِوف هُذام معاهم ، ما دريّت انه نامّ بنفسّ المُخيم الا الحيِن وهي تشوفه يصليّ بجنبّ حـاكم ~
رجِـعت للخيِمه وهي تشوفهم يسولفون وملآذ تتأمـل بـ الشاشّ اللي على ايدها ، ما تدريّ وش صار ولحدِ الحين ما قال لها أحد ، اللي تتذكره انه حـاكمّ كان معاها ، وانها حضِنته بسّ وما بعد ذلك سـرابِ ~
لفّت انظارها للجاكيّت اللي بجنبها وسرعان ما بردت ملامحهاّ بذهول ، جاكِيت حاكم العسكري !
جات نادينّ وهي تجلس بجنبها ؛ ملآذ القلب ، ارتحتيّ ؟
رجعت رآسها للخلفِ وكلّ شوي يتكرر المنظرّ قدامها ، الأصوات اكثِر شيء خوفها ، رُحمت شويّ لكون الموقفِ بالظلامّ وما شافت المخلّوق الضخم اللي خلفها تماماً ولا جنّت من رُعبها ~
مدت ايدها وهيّ تمسك اّيد ملآذ ؛ نخرج بـرا ؟
هّزت رآسها بالنفيّ ؛ لا
نِادين بهدوء ؛ يا بنّت ، تعالي نآخذ نفسّ !
هّـزت رآسها بالنفيّ ؛ لا شكراً ، ابِوي وينه
دخـل أبو بتـّال وهو يبتسمّ من شاف ملآذ ، ابتسمتّ بتعب لأبوها لجل ما تحسسه بـ شيءّ ~
أبـو بتِـال ؛بِكـر فارس وش حـالها ؟
ابتسِمت اُم بتـال وهي تناظر مـلآذ اللي تبتسم وترجع تنـاظر زوجها ؛ قويه مثل ساق الزهّر
زفِرت ملآذ وهي تكمُل عن اُمها ؛ بس مكسِوره مثل الريّح !
أبـو بتّال بابتسِامه خفيفه ؛ ما تنكسّر بنت فارسِ ، هيا تعالي عمك عنادّ علومه ماش من امّس وجاي !!
ناظرت فيهم لثِواني وهي تشوف نادينّ تمسك ايدها وبعيونهم تفاهموا ، قامِت ونادينّ بجنبها وهيِ تآخذ جلالّ جدتها ويخرجون ~
وقفِت وهي تشوف حـاكمّ وبجنبه هُذام واقفين يتأملون بعيد ويسولفون ، انحنى حـاكم على رجوله وهو يآخذ عصا من جنبه يشرح لـ هُذام ~
جات هتِـان وهي تعبت تماماً من كثر انها تناظرهم ؛ يارب قلبّي !
ابتسمت نادّين وهي تدّور فزاع بعيونها الا انها ما شافته ، كِانت ملآذ واقفه وتتأمل عمها عناد اللي جايّ توه ~
ابتسمت من فتح ذراعه وهو يحضنها ؛ يا بنّت فارس !
أبو بتـال من بعيد بطقطقه ؛ ابعدّ عن بنتي
لف حـاكم مباشره من صوت عمِه ورجّع عيونه بغضّب من نفسه وهو يكملِ شرح ،ضحك هُذام وهو يناظره ~
حـاكم وهو ما يناظره ويتنحنح ؛ ما ودكِ تنهدّ يا هذام
هُذام بابتسِامه ؛ ما ودنا الله يعطينا الصحّه والسلامه ، خلاصّ اعتبره تمّ انا الحين ماشيّ للمركز ، واحاكيِ الفريق أول عن اللي تقوله كله ثم نشوف وش الوضعّ وابلغك
حـاكمّ بهدوء ؛ كذا انتّ تعجبني ، توكلّ !
ضحك هُذام وهو يقوم ، عدل ملابسِه وهو يمشي لناحيِه الخيـمه اللي نام فيها مع جابّـر ،بردت ملامحه وهو ...يشوفها قدامه ، جلالها على اكتافها وجالسه تدّور بـ أغراض جابّـر ~
شهقت بذهول وهيّ تشوفه هُذام ، بعكسِ هُذام اللي مبهور تماماً وهو يتأملها ~
ما تدريّ كيف علقـت بمكانها لحدّ ما سمعت صوت حـاكمّ وهي تفز بذهول من رعبها ، خرج هذام عند بابّ الخيمه مباشره لجل ما يدخل حاكم وهو يحاكيّه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ قل لـ الفريق أول ، اذا عنده فـريق جديدّ لناحِيه الحدّ يضمّ اسمي معاهم !
رفع هُذام حواجبه لثواني ؛ ان شاء الله
مشى حاكمّ لـ بعيـد ورجّع هُذام الغرفه ،لثواني ندّم من شافها تلثمِت بالجلال ، ندم انه خّرج وهو ما شافها تمِام الا انه تنحنح وهو يصد بذهول من نفسه ، خرج وهو ما يدريِ ليش رجع أساساً ~
خرجت بـ استعجِال بعد ما ناداها وهيّ خايفه يشوفها أحد ، ركضِت لناحيه خيامهم تحت أنظار هذام اللي تلقائياً ابتسم وهو يدخل الخيِمه ~
_
« السّـاعه ١ بـ الليّــل »
هّدوء بـ انحِاء المُخيم بعدّ يوم مُتعب لهم كلهم ، هُذام رجـع الرياض ، وحاكم دافّن نفسه بـ اشغّاله ، هتان تفكيرها بـ هُذام ، وملاذ كاملّ تفكيرها بـ حاكمّ
وناّدين تكِورت على نفسها من داهمها التفكيّر بـ نُفوز فّزاع منها ، عنادّ وبتال وجابّر من كثر لعبهم بالعصِر ، دباباتّ وقنص وغيره الحين كلهم نايمين ولا يدِرون عن الدنيا حوالينهم ، الجّد كان يراقب حاكم من بعيِد لحد ما غلبه النُوم وهو يسمع لـ مّوال فاطمه الدائم بقلقها حول فّزاع ~
خِرجت من خيمّتهم وهي مو راضيّ يجيها النوم من خوفها ، اكيدّ امُها وابِوها صاحيينّ الحين ~
، كّـان جالس بـ الخارج ، يتأمل وبباله مليون فكّره ، اجازته لمِده يومين واليّوم تنتهي ، وتفكيره كّله محصور بـ شغله ، غير الأنثى اللي بين عّز التفكير والإنشغال تجيه وترتسمّ صورتها بخيالّه ، دايمّ ينحضن حُضن العِز والفخر والفرح ومن بعيّد لـ بعيـد ، ما قّد توسّد احضانه احّد ، وما قدّ تمسكت بتيشرته اُنثى وتهاوت بحضنه ~
زفر وهو يحاول يبعّد الأفكار اللي تحتّله ، رفع ايده لـ وجهه وهو يناظر بالفراّغ لثواني ، ما تِوقعها جميله لـهالقّد ابداً ، شعرها قصيّر لحّد اكتافها وملامِحها طفوليه كثيِر ، عيونها وسِاع وغير عن رمُوشها اللي مثِل الجِنود حول عينها ، غيِر عن أنفها ، وغير عن شفايفها الملياّنه بخفيف من الأسفل ، توتر لثوانيّ وهو انتبه لـ "شَامَه" بنحرها ، ما كان متوقّع إن نظره أدرك كل هالأشياء بوقت هلعه وخوفه الا انّه أدرك أكثر من ظنه بكثير ~
قام من مكِانه والوضع بدا يملله كثيِـر ، مو قادر يركز بشغله من تمّردها على تفكيره ~
لف أنظـاره وهو يشوف دفتِـر صغير بجنبه .....اخذّه باستغراب وعِرف انه لها مباشره ، رسمّات ورودّ ، أغصان شجر ،عصافيِر ، حيـاه ملّونه تماماً الا بـ آخر صفحه ، ظِل شخص وشخابيطِ كثيره عليه ، الرسّمه الوحيده اللي لونها أسود بـ دفترها المليِان حياة ~
رفع حواجبه وهو يقرأ أشعار ، يعرف شّوي منها لأنها غزليّه وابداً "مو جّوه " ، لف أنظاره لـ ناحيه الرسمّه اللي مليانه شخابيِط وهو يعدّي للورقه اللي وراها ،مثّل ما توقع بالزبطّ كلامّ يعبر عن شعورها وان ماكانّ واضحّ " ياقليلاً فيّ التلاقيّ ، يا كثيراً في الضميّـر "
متأكد ، ويحلف يمينِ تعظيم انها تحبِه ، لثواني دارت بباله فكرة خفيفة لجل يردع شعورها ،ويرجّع توازنه ، من الأبيات اللي تمليّ دفترها عِرف انِها مُغرمه بـ نِزارّ قباني وأشعاره الفُصحى ، لحُسن حظه يعرفّ قصيده وحده بسّ منه ، وحافظ منها بيت يكفيّ انه يردع شعُورها ، اخذّ القلم اللي بوسط أوراقه بهدوء وهو يكتبِ بـ أسفل كلامها " لا تُسميّ ذلك الإعجاب .... حُباً "
تُرك الدفتر وهو يرفع عيونه بهدوء، لثوانيّ يبان تصِرفه لنفسه وبعينّ نفسه طفوليّ وبدون معنى ،ونوع من الجُبن انه ما يواجهها الا إنه غير مهتم الا بكسر شعورها ، وإيقاف تفكيره فيها ~
-
كِان تحـت أنظـارها كل شيءّ ، لثواني داهمها شِعور غريبّ بخجل من نفسها ، وتغيّر من مسك القلم وهو يكتب ،تظنّ مليون شيءّ وهي شبهّ متأكده إن نهِايه كِل ظنونها خيبة خصوصاً انها جالسه تشوفّ حاكـم مو شخّص "ليّن هيّن " لجل تفِرح بـ شيء طيّب ، مشيّت بعدم وعيِ لثواني وهيِ تشوفه يآخذ اوراقه ، توقعت انه بيمشِي وهي تترك جاكيته على الكُرسي البعيـد عنه بكثير ~
بردت ملامحها من نادها وهو يأشـر بالدفتر ؛تعاليّ
هّزت رآسها بالنفيّ لثواني بذهول منه ومن نظراتهّ الحاده دائماً وابداً ، أخذت الجاكيت وهي ترجف بذهول ، تركته قدامه وهي تبيّ دفترها ، مّده لها بهدوء وهو يناظرها بعيونها مباشره ~
اخذته وهيّ تبيّ تمشي بس ما تدري ليه وقفّت ، بردت ملامحها وهيّ تشد على دفترها من سمّعت أصوات كلاب ~
حـاكمّ بهدوء ؛ ادخليّ
ناظرته لثواني وهي تمشي تحت أنظاره لحّد ما دخِلت الخيمـة ، جلس لدقايقّ وهو يركب سيارتهّ تحت أنظار أبوه اللي كان نوعاً ما مذهول ، ومبسوط بنفسّ الوقت ~
سمّعت صوت سيارته وهي تعرف انه مشى ، فتحت دفترها وهي تحّس بتوتر مو طبيعي ،تفتشه لجل تعرف وش كّتب وأخيرا لقيّت الصفحه أخذت نفس وهي تسكّره ، تعرف حاكمّ وفراسّته وذكاه ، على نفسها ما قِدرت تـ...تـكّذب وتخفي شعورها ، شلون بتخفيه على حاكمّ وهو بكل مكان تسمع عنه ، عن شّده ملاحظته ، وعن قوّته ،بكل مجلسّ يجي ذكره قبل ذكر الكلّ ~
اخّذت نفس عميق لثواني وهي تمسح دمِوعها بعشوائيه ، حتُى البيّت " لا تُسمي ذلك الإعجاب ياسّيدتي حُباً" ما كتبّ " ياسيّدتي" ، ما يكّن لها أي نوع من الإحترام على الأقل ، إحتارت وش توصف شعوره لناحيِتها ، الاّ إنها آمنت انه ما يشعِر لناحيتها لو أدنـى شُعور ، بعكس حاكمّ اللي ناويِ يقِمع شعور التملك اللي بداخله لناحيتها من رمى جاكيِته عليها ، ووقت شالها كان حاضنها لصدره لجل ما توضح ابداً لأحد ، ولهالسبب ما كتبِ هالكلمه ، لجل يوضحّ لنفسه قبلها ويتدارك ثقله ~
ناظّرت حوالينها لثواني وهي تتأمل ذراعها اللي بـ الشٌـاش واللي قالت لهِا ناديّن انه حـاكمّ اللي ضمدها لها ~
ما تحملِت تجِلس أكثر وهي تآخذ جلالها وتخِرج للخارج ، جلست ع الكُرسي وهي تضم رجولها لـ صدرها وتتأمل بكِل شيء ،وتفكّـر بالقرار اللي بتآخذه ~
__
« بـ الريّـــاض »
دخـل بيتِه بهدوء وهو يرميِ الجاكيِت ومفاتيّحه على السرير ، نزع تيشيرته وهو يرميه ع الأرض ويدخل يآخذ له شاور ~
خّرج وهو يسمع جوالاتِه ما وقفت اتصالاتّ ورسايل كالعاده ، بـاله مشغول بـ جُمله جده "الذيّب حقه قتـل ، وحقِ الحاكـمّ الحياة " ~
هـز رآسه بعدم اهتمام وهو يلبس بنطلونه ، تمدد ع السرير وهو يجمع ايدينه خلف رآسه وسرعان ما جِاته ريحـه عطّر ، رقيِقه وحِلوه بشكـل غّريب ~
رفع حواجبه وهو يشوفه جاكيِته ، تذكر انه كان على ملآذ واكيّد علقت ريحِه عطرها فيه ، اخذه لثوانيّ وهو بيقربه لـ أنفه الا أنه بكل حدّة رمـاه بناحية الجِدار ~
غمّض عيونه بهدوء تّام وهو يسيطر على مشِاعره ، بـ الأول رسِمته بشكل مُذهل ، ثُم سمعها وهيّ تحاكي نادينّ وكل كلمه تقولها تعبّر عن حُبها له ، جنّ جنونه من سمع صوت الذيابّه وهي مختفية ، فسّره خوف طبيعي على بنّت عمه الا إن تفسيره خابّ مليون مره من تِوسدّت حضنه وهي تتمسك فيه ، وخاب فوقِ المليون مليون مرهّ بعد من شافها ، حتى لـ شامتها الصغيره اللي بنحرها انتبّه ، كيف يقنع نفسه إنها ما تهّمه وهي بكُل وقت تتسلل لـ أفكاره ~
عضّ شفته لثواني بجمود وهو يحاكيّ نفسه ؛ يا حـاكمّ ، شده الملاحظه ما تعنيّ شيءّ ،طبع شيّن من يومه موجود فيك يا فريق !
زفِر بهدوء وهو يغمضّ عيونه بقسوة ، قاسيّ على نفسه كأن بينه ، وبين نفسه ، ثـأر وعداوة عظيمة !
-
_
« بـ المُـخيم »
دخـل فزاعّ بيّـت الشعـر وهو يرتجفِ تماماً ، يرتجفّ بشكل مو معقول ويخوف كثير ~
فاطمه بذهول ؛ فـزّاع !
قام أبو حاكم وهو يمسكه بذهول ؛ ولـد !
فـزت فاطمّـة وهي تشوفه يناظرهم بشحِوب تـامّ وكل جسمه يرجّـف ~
نـاظر أبوه لثوانيِ طويله ، عروق عُنقه ووجهه تغيّـر لـ اللّـون الأحمـر وهو يشِد على إيـد أبوه بضعّف تام ؛ تعبّــت !
ناظره مِتعب بخوف وذهول وسرعان ما بردت ملامحه مِن انحنـى فزاع على كتفه وهو يبكيّ ، يبكي بشكل مو معقول ~
أُلجمُت ملامحّ الجـد ،وأبـو بتّال وأبو جابـر اللي جالسين ~
لثوانيّ حس مِتعب بـ ظهره ينكسر وهو يشوف فّزاع يبكي على كتفه ، أصغر عيـاله واللي ما بعُمره يأذي حتى النمل ، من قريب السنه انقّلبت أحواله والحين بدت نتائج عدم سؤاله وإصراره تظهر ، انهيِار فـزّاع وبكِاه أول النتائج ~
كـان جابـر يحاكّي حـاكم لحد ما دخلّ بيت الشعـر وهو يسمع فـزاّع يبكي وأبو حاكم مذهول ،وأصوات الرجال تتعالى ~
حـاكم ؛وش فيه !
خرج جـابر بذهول وهو مصدوم تماماً ، ما بيقول لـ حاكم طبعاً ؛ ولا شيّ !
حـاكمِ بحده ؛ جـابر !
جـابر بتغيير للموضوع ؛ البنات يتهاوشون ما عليك ، تآمر على شيء ؟
حـاكمّ وهو عارف انه يكِذب ؛ فمان الله !
سكّـر جابـر وهو يدخل ،بردت ملامحه وهو يشوف فِـزاع بحضن جدته ونايم ؛ وش صاير !
الجـد بهدوء ؛ اتركوه ، الصندوق الأسود مرده ينفتح بـ يوم !
فاطمه وهي ودهِا تحدّ صوتها لكن ما ودها فّـزاع يصحى ؛ لا ما فيه شيءِ اسمه مرده ينفتح ! فـزاّع حفيدك يا نهيّان تقدر تطلع اللي تحت الترابِ لجل تعرف وش فيه ! وش قلّ الصِّح اللي فيك !
ناظرها نهيّـان بهدوء وهو يرجع أنظاره لـم عيـاله ؛ الحِمل كله على ظهر نهيّـان ؟ ولا حـاكم ؟
أبو جابـر بهمس ؛ مستنقصنا كثير يا ابّوي !
ضرب نهيان عُكازه وهو يقوم ؛ يا حيِف على الشنب اللي بوجهك انت وياه ! كل واحد شنبه عشرين متر قدامه ولا فيكم قويِ غير بالفلوس ! الله يسود وجيهكم !
أبـو حاكم بهدوء ؛ انت ما تشوفنا شيءّ !
نهيّـان بسخريه ؛ تبيني أشوفك شيء وانت عيِالك واحدِ مقفل على نفسه والثانيّ ما يحاكي اُمه ؟
أبـو حاكم بشبه حده ؛ فـزاعّ ايه عاتبني عليه ما ألومك ! حاكم من متـى صار ولدِي وهو يحاكيك أكثُر من حكيه معي ! انتِ ما ترضى نكلمه ولا كان صالحتهّ هو وأمه من زمان ! لا قلنا له شيءّ قاطعتنا قلت حقّ العيون السود السمّع والطاعه !!
الجّـد نهيـان وهو يخرج ؛....وهو يخرج ؛ خلفت ٤ ثيّـران ، ما نفعني منهم واحدّ يا متعب !
خّـرج عناد من خيمته وهو تو يصحى ، ناظر ابّوه المعصب وهو بيرجع للخيمه ما وده احدّ يهاوشه ~
نهيّـان بحده ؛ثور القايـله صاحيّ هالحين ! هز طولك راجعيّن الرياض !!
عناد بهمس ؛ المكانّ اللي مب موجود فيه حاكمّ ما تتحمله يا نهيّـان ،الله يمدك بـ الصحّه والعافيهّ !
الجدِ وهو سمعه أساساً ؛ ايه ما أتحمله ، جالس مع عرب ماهم صاحيين !
ضحك عناد وهو يمشي ، الجدّ يقدس حـاكمّ لانه نفس شخصيته الصّارمه أولاً ، ولانه خليفّته بـ السِلك العسكري ثانياً ، ولانه حاكّـم ثالثاً ، وأسباب كثيرة مخفيِة عليهم ~
خرّجت أم حـاكمّ وهي ما تناظر نهيّـان أبداً ، سبب كُره حـاكم لها " نهيّـان " ،ما تنكِر إنها الغلطانه لكن زادت كُره نوعاً ما لنهيُان اللي سفّل بـ متعب بالداخلِ انه ما يسعـى لـ صُلح بينهم ، وهو كلِ ما جات تبي تحاكيّ حاكم يردها ، لفّ نهيـان وهو يشِوف ملآذ خارجه ؛بنت فـارس ، تعالي هنا
جات لعنده باستغِراب ؛ هـلا جدّي
زفّـر نهيان وهو يجمع كفوفه ويناظرها ؛ تنقِال سـمّ
ابتسمـت ملآذ بخفه ؛سّـم يا طويل العُمـر !
ابتسم نهيـان غصّب عنه ،هالبنتّ غير عنهم كلهم ؛ ما عادّ توريني رسمك يا مـلآذ
اختفت ابتسِامتها تدريجياً وهي تناظره ؛ عِفنـا الرسم يا جدّي ، ماعاد وديّ !!
سحبها الجّد معه وهو يمشي ، ناظرها لثوانيّ ؛ وش تذكرين ؟
مـلآذ بـ استغراب ؛وش اذكر ؟
الجّـد بهدوء ؛ حـاكمّ والذيب !
مـلآذ بتوتر من طاريّ حاكم ؛ ولدِ العم قال لكّ أكيد !
رفع حواجبِه لثواني ، ما يخفـى حُب ملآذ لحـاكم عليه طبعاً ؛ ولِـد العم ؟
مـلآذ بتغيير للموضوع ؛ بنرجع الريّاض الحين ؟
الجّـد ؛ ايه ، وانتِ يا طويلّه العُمر بتجين معيّ !
مـلآذ ؛ بس ا
الجدّ بهدوء ؛ حقّ العيون السود يا ملآذ
مـلآذ بابتسِامه خفيفه ؛ السمّع والطاعة يا جدّي !
ابتسم وهو يشوفها تمشيّ ، مو عاجبه وضّع حاكم نوعاً ما انه قاسيّ مع نفسه لدرجّه انه حـارمّ نفسه من الحياة ، ابتسم الجدّ وهو بيحاول بالجذَب أولاً ، ثم بالأمر وحاكم ما يردّ له طلب ~
__
« بـ المـركز ،الريــاض »
وقّف حاكم وهو يسِمع لليّ أعلى منه مرتبة ~
الفريق أول وهو يوقف جنبّ حاكم ؛ ماله داعّي تروح الحدّ يا حاكم
حـاكمّ بهدوء ؛ رغبتي !
هُذام وهو يلف عليهم ؛ وانا معه ، بكتيبته اذا تسمح !
الفريقّ أول ؛ بحاكيّ المسؤول فوق ،صادفت رغبتك يا حاكمّ وقت احتيّـاج ، بتصير مسؤول عن أكثر من ٢٠٠٠ جُندي !
حـاكمّ بهدوء ؛.....بلغنيّ
مشـى حاكم وبجنبِـه هُذام لـ غُرفتهم ، الواضحّ انه رغبه حاكمّ عنيفه بالتدريّب الحين ~
هُذام ؛ عادي اسألك ؟
حـاكم ؛ لا تجربّ تستفزني
هُذام بهدوء وهو يلبسِ القفازاتّ ؛ وش صاّر معك ، ليله الذيب يا حـاكّم !
ناظره لـ ثوانيّ ، كونهم أصحاب يسمح لـ حاكم يلين معه شويّ ؛ ليـله الذيّب أذتنّي يا هُذام ، ما أرضى بـ الأذيّة !
هُذام وهو يعرفّ انه حاكم بيعصّب الحين ؛ أنا عارف ، جات بـ شِعور يا حـاكم لا تتوقع إني ما انتبهِت !!
ناظره حاكّـم بهدوء وهو يرجِع أنظاره لـ دولابِه ، عدل السُتره على صدره وهو ساكت تماماً ~
هُذام بهدوء ؛ ولهالسبب تبّي الحدّ ، الشعور ماهو عيّب ياخوك !
حاكمّ بهدوء ؛ لـ مقام الحاكمّ عيب !
هُذام ؛ طويل العُمر يدري بالحدّ ؟
هـز رآسه بالنفيّ وهو يخرج لـ سـاحتهم الخلفيهّ بالمركز ،الساحه المليِانه مُعدات التدريب ~
ناظِر هُذام بـ حاكمّ اللي نظراته تلقائياً تحولت لـ الشراسة كأنه بـ " أرض المعركة" ، طيّح ٦ من أعمدة التدريب بـ أقل من دقيقه وكلها الرصاصة تخترقّ أعلى منطقه فيهم ، وأضعف منطقه اللي تطرحهم مباشرة ، اهلّك نفسه بالحبِال وبالتدريِب البدني من الركضّ وغيره ، غير عن الرميِ بالرصاص ، انشّدت عروقه وهو يكره الضعف اللي يحتلّه الحين ~
هُذام وهو يتدرب بالأسلحه بهدوء ؛بشويش يا حـاكمّ !
عض شفته وهو يرميِ سلاحه بعيـد ، عجز يشيلها عن باله ، عجِز تماماً وهو يمسح على وجهه ؛ يا هذام يا هذام !
هـذام ؛ لا تقاوم ياخوك ! لا تقاوم !
جـاء مـلازم يركضِ ومعه جـوال حاكمّ ، دق التحيِه وهو يمد الجوال له ؛ ما سِكت !
رفع حـاكم حواجبه وهو يآخذ جواله ، ردّ على جده مباشره وهو يلتقطِ أنفاسه ؛ نهيّــان
الجّـد نهيـان ؛ وش عندك ووينك فيه ؟
زفّـر حاكم وهو ما وده يتهاوشّ معه لجل الاسئله اللي ما يحبها دائماً وأبداً ؛ بالمركز ، وش ودك ؟
الجّـد نهيان ؛ انا راجّع لبيتي ، تعال الحينّ
حـاكم بهدوء ؛ فيك شيء ؟
نهيِـان بنفس هدوء حاكم ؛ تعال وتعرف !
سكـر حـاكمّ وهو يناظر هُذام ويمشون لـ الداخل ~
كـان حاكمّ يآخذ له شاور وهو يسمّع هـُذام يغنيّ "صحيّح النظَـره ما تكفيّ ، من الآلآم ما تشّـفي "
زفـر حاكم وهو يخرج على كلمته " ما دامّ النظر مسَموح ، أشوفك كُل يوم وأروح " ؛ النظِـر شرّ البدايات يا هُذام ، انتبه منه !
هـذام بابتسُامه عريضه ؛....قالها أبو نُوره ، النظره ما تكفيّ يا حـاكمّ ، ان كان الطريقّ قدامك إعزم ياخوك !
مشـى حاكم وهو يبدلّ ملابسه ويخرج ، يتمنى ايّ شيء يصيبه الحين لجل ينساها لكنه مو قادر ~
ضحك هـذام وهو يدندن ويخرج مع حـاكم ، تِوجه حـاكم لـ سيارته وهُذام لـ سيارته بالمثـل ~
_
« قصّــر الجـــد »
جـالسة بـ المطبخ تسِوي القهوة لـ جدها ،جدتها زعلتّ ورفضت ترجع معاه البيّـت أبداً ، وابوها قال لها تظّل معه ومع عنّاد ،وأساساً نهيـان يبيها ~
عدلتها وهيِ توديها لجّـدها بالمجلسّ ~
الجّـد نهيـان بتزفيرة ؛ روحّي لعند عنـاد برا ،زعّلته !
ابتسِمت وهم كلهم يتقبلون الهواش من جدهِا ، لانه قاسيّ وما يتفاهم الا بهالشكلّ الا إن داخله جداً طيبّ وحنون ~
خِـرجت وهيِ تشوف عناد واقف ويتأمل ، كان يمثِل الزعل لجل يوافق أبوه انه يسافر ~
ابتسِمت وهي تمشي لعنده وتغنيّ ، ضحك عناد وهو كان يمثُل الزعل الا انِه روّق من شافها ~
ضحكت وهيِ تصفق بـ ايدها بروقان ، وعناد يرقصِ ~
خرج الجّـد نهيـان وهو يناظرهم ؛ ماشاءالله على الزعِل !
ابتسُم عناد وهو يناظره ، دخلِ ملآذ تحت ذراعه بروقان ؛ الزعّل ما من زعل يا طويِل العُمر ، احدّ يزعل وعنده ملآذ ؟
ابتسم نهيـان وهو يشِوف حـاكمّ داخل ؛ احدّ يزعل وعنده الحـاكم يا عنِاد !
ضحك عناد وهو يحضن ملآذ ويلف ع الجهه الأخرى ؛ زوجتيِ بالعالم الموازيّ ، أغار عليها حتى منك يا نهيّـان ! وغضّ البصر يا حـاكم !
ضحك الجِـد وهو ينتظُر رده فعـل يوقّع فيها على القرار اللي بـ باله لو شاف المطلوبِ من حاكم ؛ بِـكر فارسّ ، حَرم فيصّـل يا عناد !
تغيِـرت ملامحّ حاكم لثواني الا إنه مثـل الإنشغال بجـواله من عرف بـ نيّة جده ، يخّدع مين الحين ؟
دخـل حاكمّ للداخل وخلفه الجدّ ، ما يدريّ ليه تمنـى انه يشوفها الا ان ملامحـه احتدّت بغضبّ من نفسه وتفكيره ~
الجّـد بهدوء وهو يدخل المجلسّ ؛ اللهّم لا تُعلّق قلبي بما ليسّ لي !
حاكم بهدوء وهو فاهم قصد جده ؛ ألغازك تنرفزني يا نهيُان ، خلصنّي !
الجـد بابتسُامه خفيفه ؛وش ألغازه ! جالس ادعيّ ربي الا إذا حسيتها لكّ ، وش السبب ؟
حـاكم وهو يجلسِ ؛ مستعجل !
نهيـان بهدوء غريب ؛ اطلبّك وما تردني ؟
رفع حـاكم عيونه لجده بذهول ، وش هالنبره المُحترمه ؛ من متـى نهيّـان ينرد ؟
الجّد نهيان ؛.....نام عندّي هالليله ، فاطمّـه زعلانه !
حاكم بسخريِة ؛ صرت بمقام الزوجة الحين ؟
ضحك نهيـان غصب ؛ لا اعوذ بالله ، بس اجلس عندي !
حـاكم بهدوء ؛لك هاليوميُن ، اطلب ما تنردّ
نهيـان باستغراب ؛ وليه هاليومين ؟
قام حـاكم بهدوء ؛ ماشيّ الحـد ، بعد يومين
ناظره نهيِان لثواني بحده ، ما تكلِم وهو يشوف حاكم يناظر بعيونه مباشرة ،يعرف لو بيرفضِ الحين بتقوم الدنيا وهذا مو مبتغاه ابداً ، اخذ عكازه وهو يخرج من المجّلس بهدوء ونسي انه يقول لـ حاكّم ملآذ بتنام هنا بعد ~
جِلس بـ المجلّس بهدوء وباله يفكـر بـ " حرم فيصّـل" ، لثواني تـوتر من جات صُورة ملآذ ،وصورة فيصـل بخياله ~
قام بهدوء وهو يخرج للخارج ،وقفّ بذهول وهو يشوفها جالسه بـ الخارج وبجنبُها دفاتر مُهمله كثير ، تفتحها وتتأمل ، جالسه بدِون جلالها لأنها ما تدري انه حاكمّ بينام هنا وتوقعته مشى من سمعت صوت السيارهّ ~
جلسّ وهو يتأملها ، ما تتصِنع بحركاتها وعلى الطبيّعه رقيقه ، أربكت سنواته الـ34 وضِربت فيها عرضّ الجدار بسّ بـ بكيِ بحضنه ، وبـ نظَره سِرقت قلبه ~
انتابه شعُور غريب وهو يسمع حوارها مع نادين ، كانت تكلمها سبيكرّ وترسم ~
نـادينّ ؛ كيف يعني ؟
مـلآذ بهدوء ؛وافقّت على فيصـل ، وبلغّت جدي
نادّين ؛ بكامل قواك العقليه ؟
ابتسِمت ملآذ لثوانيِ ؛ بكاملها ، لدرجه انيّ احاول ارسِمه لجل اتقبّله !
نادين بسخريه وهيّ تعرف ملآذ مستحيل ترسم شيءِ لحتى ما يتعمقّ وسط قلبها ؛ اتحداكّ ، اعرفك أكثر من نفسك ما ترسميِن الا اللي تحبّينه ،وش طلع معاك للحين ؟
زفّـرت ملاِذ بهدوء ؛ بسكّر يا نادين ، تبين شيء ؟
نادين بهدوء ؛ شاوري قلبك ، فمان الله !
رجعت نفسها للخلفّ وهي ترمي الورق من ايدها ، كل ما حاولت تتقبله نوعاً ما ترجِع ايدها ترسم ملامحّ حاكّم تلقائياً ، قطِعت الورقه اللي كتب فيها حـاكمّ وهي ترميها بعيِّد ؛ نوع من الإحترامّ ما يصيبك منه يا مـلآذ ،يكفيّ يا بنتي !
لثوانيّ ،نسـى حـاكمّ الدين والعُرف والعادات وهو يمشِي لعندها ، تنحنح بهدوء ~
مـلآذ وهي تحاول ما تبكيِ ؛عناد مو وقتك !
حـاكم بهدوء ؛ عنـاد مو موجود !
زفّرت بسخريه وهي مو مستوعبه ، لفّت لناحيته وسرعان ما شهقت وهيِ تفـز من شافته حاكم ~
تِوترت وهي ترجع للخلف ؛ حـ حـاكمّ !
طاحت نظِرته على شامِتها اللي بنحرها برضو ، هالمّره غير ،فيه شامِه انتبه لها بـ وسطّ عُنقها ~
حـاكمّ بسخريِه وهو يحاول يخفِي شعُوره ؛ فيّصل ؟
كـانت خايفه من منظره كثيّـر وترجع للخلف بخفوت وهو يقّرب ~
حـاكم بهدوء ؛ ..
_
__
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثاني 2 - بقلم محبة روايات
تَاهَت عيوني في بُـحور عيونها واختارَ قلبِي أن يغُوصَ فيغرق
أواه من رمشٍ أحاط بعينها سهمٌ توغّل في الوريدَ فمزّقَ ..
'
حـاكم بهدوء ؛ بتطيحين !
ما عرفِت وش يقصد لحدّ ما مد ايده وهو يمسكها بقوة ، تعثّرت بـ رجل الطاولّة خلفها وجات بتطيح لـولا الله ثُم ايده ~
رغبِته فيها الحّين ، تنقسمِ لـ اجزاءّ كثيره واللي يرضي غُروره ، هو كَسرها لـ حدّ ما تكرهه فعلياً ~
حـاكمّ بسخريه ؛واصليِ إعجاب المُراهقين ، لا تكُفيّن عنه !
ناظرته بتّوتر وكل المشاعر تتجمع بداخلها الحيِن ، خوف ،وتوتر، وحُب ، وإعجاب ومليّون شعـور ~
مـلاذ بتّوتر ؛ جـ جدّي بيخرج أكيـد !
حـاكمّ بسخريه ؛نتكّـلم عن نهيـانّ ، ما بيعارضنيّ لو اذبحّك الحين !
مـلآذ وهي تحاولّ تفك ايدها منه ؛ فارسّ ما يرضى لو بيشوفك كذا ، اتركنيّ !
ناظرها لثوانّي وهو يشوف عيونها ترجّف بخوف ، حتى جسدها يرجّف معاها وهالشيءّ للأسف ، يعجب شخصيته كثيّر ~
حاكمّ وهو يقاوم اندفاعاتّ شيطانيه كثير ؛ حـرّم فيصل ، بس اللي أعرفه قلبّك معيّ
مـلآذ بتوتر ؛إعجاب مراهقيّن ان
قاطعها وهو يرفع إصبـاعه لشفتهِا ، بردت ملامحها بذهول وهيِ تحس فيه يمسك خصرها بـ ايده الثانيّه ~
ناظرته وهي ودها تتكلم لكنها مذهوله تماماً ~
حاكم للأسف ، على قيـّد جمالها واقف الحينّ ، بجمالها ونظراتها بهاللحظه بالذات مسحِور تماماً ، ما ينكر انه مـال لـ جمالها كثير ، لكن توسّدها لـ حُضنه وتوسلها هو اللي كان السُلطان على قلبهّ ،الكل يحتاجه لجلِ أشغاله ولجل يفّك عنهم أشياء صعبه ، ما عدا هيّ توسّدت حضنه بوقت الخِوف بـ شعِور غريبِ عليه ، اُمه ما بعمره ضمها بهالشكلّ ، جاته بـ كومةّ مشاعر صحِت فيه أشياء خامدّه وما قد صحيُت من زمان ~
مـلآذ بتوتر وهي تشوف نظراته ؛ الشيطّان ما ماتّ يا ولّد عميّ !
نادته بـ ولدّ عمـي لجلّ تصحيه على نفسه ، تنقِذ نفسها وتنقذه ~
حـاكم وهو شبه استوعِب الا انه بيكمّل يكرهها فيه ، ما بعد صارت بحضنه الحيّن ولازم يبتـر الموضوع ، ويدّق الحديد وهو حامّي ؛ ولّد عمك تحبيِنه ،والشيطان موجود ،رسمِتيه ، واعلنتِي حبك له ،تمنعينه الحين ؟
نّزلت دموعها لثواني بذهول منه وهي تضرب صدره وتبعد ؛ ما أحبك ، لا تتكلّم كذا كأنك تحاكيّ عاهره ! الله ياخْذك !يا حيِفّ انك ولدِ عمي ! ويا حيّف انك حـاكمّ !
استّوعب على نفسه لثوانيّ وهو يبعدّ بهدوء ، اخذ دفترها بهدوء ؛ ارمّي أحلام طفولتك بعيـد عنيّ ، فيّصل رجالّ
مـلآذ بحدة غريبة وهي تتخبى ؛ أكيـد انه أرجل منك عـ الأقل !
ناظرها لثوانيّ وهو يشوفها تخبّت عنه ، حسّ بـ مقدار الطِفولة بـ تصرفّه ، لكن الغلط منها ما تركت فيه " عقل " ~
ضحك بسخريه وهو حطّها بـ رآسه ومخلّص من زمان ؛ تخبّي ، فيصل أرجل مني ؟
ملآذ بحده وهي تمسح دموعها ؛ ستيّن ألف مره ، يا سوء ظنيّ يا ولّد العم !
تكرر " ولدّ العم " لجلّ تلعب بموازينه ، وتحسسه بـ انعدّام رجولته انه استغفل جّدها وبـ وسّط داره مسكها ، استغفل عمّه وبتال وآل سليمان كلهم ~
حـاكم بحدّه ؛ يعّقب فيـصل تآخذينه يا بنت فارس ، أشوفك بعد شهرين !
ملآذ وهي ما تدريِ من وين لها قوه تحاكّي حاكم اللي طاح من عينها بهالشكلّ ؛ بعد شهرين ، تلقانيّ بـ الزواج ان شاء الله ! فيصّـل رجال ما ظنتيّ يسمح لك تتعدا عليّ !
مشى حاكم وهو يصعد فٰوق لغرفته ، ودهّ ينزل ويكفر فيها الحيّن وكـ أنه بحركته ، بدل لا يخسِر حُبها ويحتفظ بجموده ، خسِر حـبها ، وخِسر جِموده ، وخِسر نظرته لـ نفسه ، ونظرتها هِي له كـ رجِل ، يا سوءّ حظ ملآذ الحِين ~
، دخِلت غُرفتها وهيّ تبكي ، انهـارت تماماً ، ما تدريّ وش أذنبت فيه لجل يحاكيّها بهالطريقه ،حبّته بينها وبيّن نفسها ، مو ذنبها إذا كان ذكّي ويلقطها ع الطايرّ وبكلّ سهوله كشِف حُبها وكامل أوراقها ، شاف داخلها قبل خارجّها من كثر ملاحظته لـ كل حركه تسويها ، اقشعّر جسدها لثوانيّ من طريقه تفكيّره فيها وحكيه ونظراته ، كيف يتجرأ ما تدريّ ~
_
« العصـر »
لبسِـت نقـابها وهيِ تنزل للأسفل ، عدلت شنطتها على خصِرها وسرعان ما تغيرت ملامحِها من شافت حاكمِ يتقهـوى مع جِده ،وفيه أبوها وعمامها وعيِالهم ~
عنـاد وهو يوقف ؛هيا ؟
ملآذ ؛هيا ، فيّن هتان ونآدين ؟
جـابر ؛سبقوك لهناك ، زوجتيّ معاكم انتبهوا لها !
ضحكت وهي تطقطق ؛ بنآكلها !
ضحك جابـر وهو يرجع يناظر جده وحـاكمّ اللي مندمجين بالحكِي بشكل فضيع ، كان حـاكم متكّي ايده على رُكبته وأصابعه تلعبّ بالمفاتيح وملامحه حاده تماماً ويتخافتون هو وجده ~
قامّ فـزاع بهدوء ؛ مـلآذ ، بحاكيك
رفع حـاكم عيونه بحده لناحيِه ملآذ اللي تحولت نظراتها له مُباشره أساساً ، وسطّ حكيه مع جده الا إنه رفع عيونه ، معصّب من البدايه والواضح انه "ولّع نار "الحين ، تجاهلت وهيِ تمشي للخارج وسّط ذهولهم كلهم ~
ابعّد عناد وهو يسمح لهم يتحاكون ، وقِف فزاع بتردد قدامها ، كيفّ يقول لها ؟
ملآذ باستغرابّ ؛ فزاع ؟
اخـذ نفسّ لثواني وهو يناظرها ؛.......
قامّ فـزاع بهدوء ؛ مـلآذ ، بحاكيك
رفع حـاكم عيونه بحده لناحيِه ملآذ اللي تحولت نظراتها له مُباشره أساساً ، وسطّ حكيه مع جده الا إنه رفع عيونه ، معصّب من البدايه والواضح انه "ولّع نار "الحين ، تجاهلت وهيِ تمشي للخارج وسّط ذهولهم كلهم ~
ابعّد عناد وهو يسمح لهم يتحاكون ، وقِف فزاع بتردد قدامها ، كيفّ يقول لها ؟
ملآذ باستغرابّ ؛ فزاع ؟
اخـذ نفسّ لثواني وهو يناظرها ؛ ابيكّ ترسمين ليّ شيء ، بيني وبينك !
ملآذ بـ استغراب ؛ تمّ ، وش هو ؟
فـزاِع وهو يشوف حـاكم خارج ؛ بينيّ وبينك ، بعدين أفهمّك !
ابتسمّت ملآذ ووضحت عيونها اللي تبتسِم لـ فزاّع ؛تآمر ، تبيِ شيء ثاني ؟
ابتسم من توتره ، وأخيراً ؛ ناديّن يا ملآذ ، تكفين وما تقصّرين بعدها !
ابتسمت له وهيِ فاهمه قصده ، مايبي حُب نادين له يتغير ، جاء حـاكمّ وهو يوقف قدامه بعد ما مشيت ملآذ ، لاحّظ ابتسامته ولثوانيّ داهمه مليون شعِور ، لكن المُهم فزاع ابتسِم مهما يكون السبب ~
ضرب على كتفه بهدوء وهو يمشي لـ سيارته تحت أنظار عناد ومـلآذ ~
عنـاد بتنهيده ؛ أبـويّ مولع نـار ، رايحّ الحد هالخبل
ترددت لثوانيّ وهي ترجع تناظره ؛ ليه ؟ باختياره ؟
هّـز عنآد رآسه بـ ايه ؛ بـ اختياره ويرجع بعد شهريـن ، الله يقويه ويعيننا على نهيـان بدونه !!
ابتسّمت بتوتر لثواني ؛ ليه بيروح طيب ؟
عنّـاد بسخريه ؛ سمعته يقول لأبوي انه جالس يتغيرّ وهالشيء ما يعجبه ، عادّ الله يعينه
مـلآذ باستفسار ؛ ولو راحّ الحد ، كيف يصير يعنيّ ؟
عنّـاد بهدوء ؛مرابـط ، رتبّـته عالية هناك أعلى من هنا ، فـ يروح يصير مسؤول عن نصِ الجنود اللي هناك غير عن الـلي بيخرجون معاه من هنـا ويحارب معاهم
مـلآذ بفضول ؛ توه راجّع ، على كيفه يعني ؟
ضحك عنـاد من اسئلتها ؛ ايه على كيفّه ، الواضح ما عندهّ شيء مستعجل وحاكم ما يحّب الفراغ
ملآذ بتزفيره ؛ ولدّ أخوك هذا غريب ، وكريه !
ضحك عنـاد وهو يناظرها ؛كثيره اسئلتك عنه ، حـاكمّ ونعم الرجلّ ونعم الولدّ ونعمّ السند للي يحّبه بس ، لا تلومينه على جُموده وانه ما يبتسم واجدّ ، جاء بـ وقت ذروهّ ابويّ ووقت عصبيته وتّربى على ايده ، حتى المشاعر يقاومها وش تبينه يصيرّ
مـلآذ وهي مبسوطه انها تتعرف عليه شويّ شوي بـ طريق غيـر مباشر ؛ كيّف حتى المشـاعر يقاومها ؟
عنـاد بابتسِامه ؛....يعنّـي يا بِكر فارس ، لو لا سمّح الله حبّ له وحده ، يسوي اللي قدامه ودونه لجّل تكرهه ويكرهها ، لانّه ما يفكـر بالحريم والإرتباط أبداً ، سلاحه وقناصته هذا قمّة السعادة والرومنسية عنده ! ، حتى مع امه قاسيّ تبينه يلين مع وحده وتصير زوجته ، ما ظنتيِ !
ناظرته لثوانيِ وهي بديت تشبّك شوي من الخيوط ببعض ، ابتسِمت بخفوت وهيّ تلعب بـ أصابعها " شخصيتك ، واللي تربيّت عليه ، ما يغفر لك تهيّن بِكر فارس وحُبها يا حـاكم ! "
__
« المــِول »
كـانت هتّـان بـ عالم بعيـد عن ناديِن ، وحنيّن " خطيبة جابـر وزوجته " ، عـالم ثانيّ تماماً وبعيّد عنهم ، تفكر بـ هُذام اللي جالس يستوطنها تماماً حتى وهو بعيّد ، ابتسِمت وهيّ كانت بـ وسطِ حزنها لحدّ ما شافت صُورته مع حـاكمّ بـ جـوال جابـر ، واقفين جنبِ بعض ، بـ اللبسّ العسكري ، وكل واحد بيّده سـلاح أطول منها ، الخِوذه وملامِحهم اللي نصها مو واضحه ، اثنينهم مبتسمّين بشكل لطيفِ جداً وكلِ واحد يقول الزيّن عندي ~
توردت ملامحها من ضربتها نادينّ ؛ شكلك شايفه شوفه ولا تحاكينِا !وش فيك !!
ابتسمِت هتان بتـوتر ؛ باليّ علق مع وحده من البنات ، فين نروح ؟
نـادينّ وهي تشوف ملآذ تحاكيها ؛ بروح لـ ملآذ وعناد وأجيكم ، اوكيّ ؟
هّزت هتـان رآسها بـ تمام وهّي تشوف نادين تمشيِ ، ابتسمت لـ حنين اللي تحاكيّ بالجوال وتبتسم ~
هـتان وهي تدندن ؛ اخونـا خفيف ،مشكله ما طلعّ عليّ !
ضحكت حنين وهي تناظرها ؛يوصينيِ عليك ، يقول هـتانّ لا تردون لها طّلب !
ناظرتها هتان بنصِ عين ؛ جابـر ؟
ضحكت حنين وهيّ تلف الجوال لناحيتها وتوريها ~
هـتانّ بضحك وجابـر ارسل بعدها " والله يا عليهِا قهوه ، تعجبنيّ دلعوها ولا تزعلونها " ؛ مصلحجي صاحبنا ، تعلميني فيه ؟
ضحكّت حنين وهي تحاكيّ جابـر وتتسوق ، باقيّ شهر على زواجهم والوقت يداهمها ،ابتسِمت بحُب وهو حُب الطفوله من زمِان ، كانوا جيـران وبعدها تفّرقوا بالمسافه بسّ ،و لا هيّ ظلت على نفس الحُب وجابـر مثلها ، انخطبوا السنَه اللي فاتت وملكِتهم كانت قبل إسبوع ، من وقت الخطوبة وهم يحاكونّ بعض ~
-
وقفّـت نادين قِدام مـلآذ وعنـاد اللي جالسين وايديهم ببعِض ~
ناديّـن ؛ زوجتك ؟
عنِاد بتزفيـره ؛ تعبت وانا اقول لكم ، بالعالم الموازيّ ايه !
ضحكت ملآذ وهي تترك ايده ؛ يلا اتوكّل خلاص ، وصلتنيّ بارك الله فيك !
رفع عنِاد حواجبه من رسِاله من حـاكمّ وهو يتنحنح ؛.....ولدّ متعب ، يآمر بحضرتي ودكم بشيء ؟
مـلآذ بسخريه ؛مقدسينّه أكثر من اللازم !
ضحك عناد وهو يناظرها ؛تبيِن الحق يا مـلآذ ؟ لولا الله ثُم حاكمّ بعد أبوي كان علوم !
ملآذ بهمس ؛ مزيّف يتصنع الرجوله !
ضربتها نادينّ اللي سمعتها وهي مذهوله تماماً ، كلهم يشهدِون لحاكم برجولته كيِف هي تطعن وكأنها واثقه ~
ضحك عناد وهو يمشيِ ، لفت نادين على ملآذ وهي تخزها ~
ابتسِمت ملآذ بروقان وهي تمشيّ ،بتكسر خشمه وبما انه جرحها وبهالشكلّ حاول يكرهها فيه ، بتزيده لحّد ما يّولع هو بنفسه ، شعوره صار واضح حتى لو كان تمّلك ~
ابتسِمت لثوانيِ وهي تتمـشي مع نآدين ويسولفون ، ما قالت لها عن فّـزاع ابداً لانه قّال لها " بيني وبينك "
ملآذ وهي تتفـرج بـ أسـاور ؛ كيّـف فزاع يا نادينّ
نادينٌ بتزفيره ؛ على حـاله ، ما شفت شيءّ جديد
ملآذ وهي تبتسم لها ؛ للحّين نفس الشعِور ؟
ناديـن ؛ نفسه ، ويـزيد بس انا تعبِت !
مـلآذ ؛صدقينيِ بيصير شيءّ مره حلو لكم ، قريبِ بس المهم للحين تحبينه !
ضحكت نادين بسخريه ؛ ومن ويّن لك هالثٰقه ؟
مـلآذ بابتسُامه خفيفه ؛ من قلبيّ ،قلبيّ ما يخطيّ !
ناظرتها نادينِ بنص عيـن ، ابتسِمت ملآذ وهيِ تحس بـ عيون عليها لكِنها مو عارفه مين ~
ردت على بتّـال بابتسُامه ؛ هلاّ
بتِـال بابتسُامه عريضه ؛ بِكر فارس ، ما يردّ الكريم الا اللئيم وانتِ مُب لئيمه !
زمُت شفايفها لثوانيّ وهي مـاده ايدها الثانيِه لـ نادين اللي تسكّر عليها الإسواره ؛ اممم ، عارفه انك مصلحجيّ من زمان وش تبي ؟
ضحك بتّـال ؛ ابويّ ،سحب مفتاح سيارتي يا بنته والحين نخيتك ما نخيِت رجال !
ابتسِمت ملآذ بعبط ؛ قول ايش سويِت بعدين افكّر !
بتِال بشبه تهديد ؛ لا تلعبِين دور الأخت الكبيره لا أكسر راسك ، بسرعه بخرج مع العيال !
زمت شفايفها بغضبّ ؛ بكلمه ، بس مو عشان سواد عيونك ، لانيِ لما نرجع البيت بكسر خشمك يا وقح !
ضحك بتِـال غصب وهو يدندن ؛ يا أحلى اُخت ! عيوني ماهيِ بـ سُود !
ابتسمت ملآذ ؛ بما انه حفيِد نهيـان يعني سـُود ، بكيفي !
ضحك وهو يسكـر ، وملآذ حاكت ابوها وهي تتأمل الاسوارة ~
تحسُ بـ احد يناظرها لكن مو عارفهّ مين ، لفت خلفها وهيِ شبه عرفته لكن ما شافت وجهه لانّه لف وجهه مـباشرهّ وشماغه غطاه ، خافت لثوانِي لانها مو هيِئه اي احدّ من رجال آل سليمـان ابداً ~
مـلآذ بتوتر ؛....حلوه ، بس يلا نخرج خلاص !
حنيٰن ؛ خذيها !
مـلآذ ؛ ما ابغـاها يلا !
هـتّان برجٰاء ؛لاقت على ايدك كثيِـر ، الله يخليك !
مـلآذ ؛ بعدين نرجع لها ،يلا تأخرنا على جدِي !
تركتها وهي تخرج قبلهم وتنتظرهم ، خرجوا وراها مباشرة وهم مستغربين ~
وقّف قدام العامل بهدوء وهو يآخذِ الاسواره ، زم شفايفه لثوانيّ بشبه ابتسـامة وببـاله مُخططات واسعة ،بيقربّ لـ حاكمّ أكثر من كونه ولد عمته ، وبمُا انه ملآذ تقرب لـ حاكم من جهه اُمه وابُوه ، بيستغل ملآذ بشكل جداً رهيِب لـصالح أعماله ، حاكم ما بيكسّر فِرد من آل سليمان وهو الليّ يبيع نفسه لجل ما يتأذى فرد فيهم ~
ابتسِـم فيصل بهدوء ؛بيصير بيننا حدِ ياولدّ عمتي !
" أبـو فيصل ، يصير أخو اُم حاكـم وأم بتـال "
_
« بيِــت الجـد »
متجمعّـين كلهم ،عيـاله وزوجـاتهم ومعاهم فّـزاع وجـابر ~
نهيـان بهدوء ؛ لـ متّـى هـ الزعـل يا فاطمة ؟
فاطمِـة وهي تلعب بـ شعـر فزاع ؛ بنـاتك تأخروا ، إعجل
دخـل بتـالّ ؛ توهم جـو ، معاهم عنـاد برا
الجّـد نهيـان وهو يشوف مفتاح سيارته ؛ ماشاءالله أشوف فارس عطاك السياره ! هات المفتاح
بـتالّ بذهول ؛ الله يطول لي عمرك
مـد الجد ايده بهدوء وهو يقاطعه ؛ انا ما عندّي ملآذ تقنعني ، توكّل أشوف !
ضحك بتِال وهو طيحّ الحجر اللي بـ رآسه اساساً وما تهمه السياره ابداً الحيِن ~
-
نـزلوا من سياره السّـواق وهم يشوفون عنـاد وحـاكم نازليّن سوا ، كان عناد واقفِ عند باب السواق وحاكم منحني لداخل السياره والواضح انه بيآخذ شيء ~
رفعت هِـتان حواجبها من شخصّ جاي لعندهم~
عناد وهو يشوفه رايح صّـوب البنات ؛يالحبــيب !
خرّج حـاكم رآسه وهو يشوف هـ الرجِال نفسه غيـر مسـاره لناحيِتهم ~
مـد باقٰة ورد كبيـره كثير ، وبوسطهِا علبة وهو يناظـر عنّاد ؛ مـلآذ ال سليــمان !
لف حـاكم أنظاره بهدوء وهو ينزع الورقه اللي بداخلها بطرف إصبعه ، نادى عنـاد ملآذ وهو يتوقعها من وحده من صحباتها ~
كان مكتوب فيِها تاريخّ ، وتحتها " على سنّ ورِمح"
ناظرها حـاكم لثوانيِ وهو يشوفها أخذتها من عناد ، ما فهم المقصود لكن هالتاريّخ بكرا ، مدت له ايدها بهدوء ؛ ممكن آخـذها ؟
ناظرها لثوانيِ وهو يمدها بطرف اصبعه ، اخذتها بدون نفسِ وهي تمشي بتجـاهل له ، مشُيت لـ الداخل وخلفها هِـتان ونادين وخلفهم حـاكم وعنّـاد ~
اُم بتّـال بابتسُامه خفيفه ؛ خالك وعيـاله جايين بكرا !
ناظرتها لثواني بفهاوه ؛.....
اُم بتّـال بابتسُامه خفيفه ؛ خالك وعيـاله جايين بكرا !
ناظرتها لثواني بفهاوه ؛ليش ؟
ام بتّـال باستغراب ؛ وافقتي على فيصّـل ! جايين يخطبون ومره وحدِه شوفه !
مـلآذ بذهول ؛ بدريّ !
رجّعت نبـرتها لطبيِعتها من تذكرت وجُود حاكـمّ ، تنحنحت لثوانيّ وهي ودها تشوف تعابير وجهه الا انها بتبيّن له انها للحين متعلقه فيه ؛ خلاص تمامّ
كان واقفِ بهدوء بدون لا يتكلِم بحرف ، عيونه ما جات لا على نهيّان ، ولا على مـلآذ وهو واقفِ وقفته العسكريه واللي وضّحت لنهيان ان الوضِع مو عاجبه ، ضام ايديه لخلف ظهره وبين رجوله مسافه بسيطة ~
الجّـد نهيان ؛ بكرا موجود يا حـاكم إن شاء الله ؟
لفت مـلآذ للاسف ولفّ حاكم مثلها ، تلاقِت عيونهم لثواني الا انه ابعدها بجمِود وهو يناظر جده ؛ ما ادريّ يا طويل العـُمر
ابعدت ملآذ عيونها بهدوء وهيّ تصعد للأعلى بعدم اهتمام للكلّ ، لـ فيّن بتوصل كانت بتعانده بسّ ، ومتوقعه منه الرفضّ ما يرضى تصيِر لـ فيصل ، قفّلت باب الُغرفه خلفها وهيّ تحس بـ شيء انكسِر جوا قلبها ، غريبّ الشُعور وجداً كريه ، ناظرت لنفسِها لثواني وهيِ وقّت الحزن تختنِق نوعاً ما ، رفعت ايدها لـ عُنقها وهيِ تآخذ نفسّ وسط دموعها اللي تنزل بشكلّ غـزير جداً ، جلست ع الارضّ وتكورت على نفسها وهيّ تبكي بشكل مهوول ، تعدت ناديِن من جنب غُرفتها ومعاها هتان ~
هّـتان بذهول ؛ تبكي !
سحبتها نادينّ معاها وهي تهمس لها ؛ بتبكي أكيد ، ما ودها بـ فيصل !
هتّـان ؛ليه ما ودها فيه ! ودامه ما ودها ليه توافق !!
نادين بهمسّ ؛ ماودها فيه وبسّ ، بعدين نتفاهم يارب ما احدّ يسمعها !
تعدا حـاكم وهو بيصعد للمُلحق لكنه عمّد ، قرب صوب غُرفتها ببيت جده ، سمّعها تبكيّ وهو يصعد للأعلى بـعدم مُبالاة ، او بالأصح تمثيـل لـ عدم المُبالاة ~
جـلس بغرفته بهدوء وهو يفكِر ، كيِف يمنعها من فيصِل بدون لا يجرح باقيّ كبرياءه ، لو فيصِل يتراجع من نفسه يسويّ خيـر كثيـر بـ غُرور حاكمّ ، لكن فيصل مغرور كثيّر وأكثر من الكثير بعدّ ، ابتسِم حـاكمّ بهدوء وهو يهديّ نفسه ؛ما بتتمّ ، انتهى
نزع تيشيرته بهدوء وهو يفكر ويتأمل عروق ايده ؛ بس خُطبه ، وشـو
سكت لثوانيّ وكـ أنه تو يستوعب انه فيصّـل بيشوفها ، قام بهدوء وصايرّ هرمون التّوتر مرتفع عنده هالفتره كثيِر وكله منها ~
للأسف ،صار لازم يّدخل نهيان بالموضوع لجل ما يوضح لـ أي احد انه فيه شيءّ ~
اخذ نفسّ لثواني وهو يسخر من نفسه ؛ حـاكمّ الثقيل ، والخيبه !
لبس تيشيرته وهو ينزل لجدهّ ، كان جالس و أشـر له يجي وبالفعل قام له ~
حـاكمّ بهدوء ؛...كيف فيه شَوفه ؟
الجد نهيان بمثل هدوءه ؛ يعني فيه شوفه ، وش رآيك انت ؟
حـاكمّ ؛ مالها داعيّ يا نهيـان
ابتسّـم نهيـان بهدوء وهو غيّر كامل خططه ، بيمثّل انه الوضع عادي لحّد ما يطّق حاكم وبنفسه يقول انه يبيها ؛ بيصير زوجها وبتصير حلاله ، ولد خالها ليه المِنعه !
تغيِرت ملامحه بهدوء وهو يسكت من شاف عمّه أبـو بتّال جاي ، صعدِ لغُرفته وهو يتمدد بغّضب يعتريه ، يا حلاوه من يهّد فك فيصـل الحيِن ~
_
« الصبــاحّ ، الســاعه ٩:٠٠ »
رجّـع من اتصـلت عليه جدتهّ فـاطمة لانها تبيّ شيء من المكَتب والمفتاح معه ~
حـاكم بهدوء ؛ آمريني
ابتسِمت له فاطمة بحنية وهيِ تناظره ؛ ذكرتنّي بجدك بشبابه يا حـاكمّ ، ترجعني مُغرمه الحين !
ابتسم بهدوء ؛ نهيّـان ما يستاهل الزعـل يا فاطمّة ، راضيه يرحم ليّ عينك !
ابتسمت فاطمة وهي تغمز ؛الليله شوفة وخطوبة ، وتجديد زواج لا تخاف !
ظل على نفسّ ابتسامته اللي ما توضح انها ابتسامة اساساً ،فتح لها باب المكتبّ واخذت الغرض اللي ودها فيه وهو يخرج للـ الصاله ~
نِـزلت ركضّ وهي شوي وتبكي ، تعثرت بـ آخر درجه وجات بتطيح الا انها تمسِكت وهي تشهق ~
ناظرها بهدوء وهو صاير يعرفها أكثر من نفسه ~
فاطمّة بهدوء ؛ وش عندك يا مـلآذ !
جات ملآذ وهي تبوس رآسها وايـدها ؛ جدوليّ احتاس ، لازم اعدله بسرعه قبل لا يتثّبت ! شاكّر وينه !
فاطمّة ؛ مع اُمك وعمّاتك بالسوقّ ، ما يقدر يجيك !
مـلآذ وهي توشك ع البكيِ ؛ ابوي وعنادّ ما يردون ، بتِال وينه !
فاطمّة بضحك ؛ نايم ، مفاتيحه مع جدّك يا بنيتي !
حطت ايدها على رآسها بصداع ؛ تكفين لا تضحكين ، طيبّ فزاع ؟
فاطمّة ؛ ما نام الا تّـوه ، حـاكمّ ود بنت عمّك
حـاكمّ بسخريه ؛ الله يحييها ، على طريقي
مـلآذ بخوف ؛ لا تراجّعت شكراً
ناظرها لثوانيّ وهو يمِشي قريب منها " بنتفاهم " ،اختلطت مشاعرها ورجِع لها شوي من الأمل ، يا كُبر فرحتها لو بيقول لها إرفضيّ ~
خزتهّا فاطمة بحده ؛ حـاكم ما يآكل ، اعجليّ لا تأخرينه !
قوست شفايفها من نبره جدتها وهيِ تمشي بـ خِضوع تامّ ، بتصير سالفة لو رفضّت وهي حتى عن فّزاع سألت لو صاحيّ ، كيف ترفض حـاكمّ ~
ركبِت بالخلف بهدوء وهي تتجّنب الحكي تماماً ، رنّ جوالها وهي متوتره تماماً ،ايدها ترجّف من كثر خوفها لحد ما سمعت صوته " رديّ او قفليه "
ردت بتـوترّ ؛ هـلا ، مينِ معي ؟
فيـصل بهدوء ؛ فيـصل ، مـلآذ ؟
اخذت نفسِ بذهول ؛ فيـص
قطعت صوتها من تذكرت انها معه ،عض شفته لثوانيّ وهو يمد ايده للخلف ، نزع الجّوال من ...من اذنها بقوه وهو يحاكيه ؛ ماعندنا بنتّ لك ، توكلّ !
سكّره وهو يرميه بجنبه بحده ويرفع عيونه لناحيتها ؛ من متى تحاكينه ؟
مـلآذ بخوف ؛ اول مره أشوف رقمه ، أول مره يكلمني والله !
حـاكمّ وهو بدت تضيّع علومه من غيرته ؛ والُورد والسّن والرمح اللي أمس !
مـلآذ والدموع تتجمع بمحاجرها ؛ ما أدري من مين والله !
رصّ على أسنانه بغضب ؛ انا أدري من مين يا بنت فارسّ ، أنا أدري !
توترت لثوانيّ ، ودها تتكلم بس تخاف يكفر فيها وهيّ تتخبى خلف المقعده لجل ما تشوف نظراته الحاّده ، جاه فيّصـل على الجّرح مباشرة وصحصحه ~
تِوترت لثوانيّ وهي تشوفه واقف قدام جامعتها ،كيف عرفها وعرفّ البوابه والمكان ما تدريّ ~
نِـزلت وهيّ ناسيه جوالها تماماً من خوفها ، ودها تخلصّ أشغالها وتمشي ~
رجع رآسه للخلف وهو مو مصّدق نفسه ، مو معقوله سُرعه حبُه لها مو معقوله غيّرته اللي بشكل جنونيّ كثير ~
دخلت ركضّ وهي نسيت كلّ شيء " ما عندنا بنّت لك " ، غمضِت عيونها بذهول وهِي تحاول تهدِي نفسها ، بتميِل تكرهه من كثِر شعورها بالخّوف منه ~
بعدّ سـاعه ونصِف ، قدرت تعدّل أوضاعها وجدولها ، خرجت وهيِ تفتش بشنطتها وسرعان ما زفّرت بشبه غضب لانّ جوالها مع حـاكم ، متنرفزه من الدكتِوره اللي نشبّت لها ومو ناقصه ابداً تتأخر ~
ناظّرت حوالينها لثوانيّ وهي تزفـر ، بتخرج للطريّق العام على كذا ولـ أقرب تاكسيّ ~
نـزل من سيارته بهـدوء من شافها ما انتبهّـت لمكانه ؛ بنــت
ناظرت لناحيته لثوانيّ بذهول ، يستناها للحينّ ،وقال لـ فيصل " مالّك بنت عندنا " ، مستحيِل كل هالغيره لانها بنتّ عمه وبس لكن بتشوف وش نهايتها معاه ~
مشّيت لناحيته وهيّ تركب ، كانت حاسه بنظراته اللي شبّت وجهها ضوء من كثير حياها ، ما دخل السياره الا بعّد دخولها وعيونه معاها بكلّ خطوه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ ما تكلّـمت الحين ، لكن يوصلنيّ خبر انه يحاكيك ما تلوميِن الا نفسك
مـلآذ بتردد ، وشبه شجاعة ؛ بيصير خطيبي ، مالكّ دخل !
حـاكمّ بسخريه وهو يشوف الفريق أول يتصل ؛ جربيّ ، اذا لقيتي فيه عظم صاحّي ولقيتي فيك بدن صحيحّ ، لا تقولين ما جانيّ التنبيه !
ناظرته لثوانيّ وهي بتردّ الا انه ردّ على جواله ~
تركها قدام بيّـت الجـد بهدوء ؛ وصلّ ؟
مـلآذ بشبه حده ؛ مالك دخلِ فيني ، ياليت تهتم لنفسك وشؤونك وتتركني بحاليّ ،بيصير زوجي وما نهمك أتوقع !
جات بتنزل الا انه لفّ بقوه وهو يرجعها مع ايدها لـ داخلّ السياره ، حاكم بحّده ؛...يا بنّـت فارس ، اذا هو فيصّـل على سّن ورمح ، انا حـاكمّ على سنّ ورمح ورأس حصاه بعِد ، بينكسر خشمه أول وتاليِ ، بك ولا بدونك والحين توكليّ !
مـلآذ وهي توشك عالصراخ فيه ؛ وش دخلك !! وش دخلك !!
حاكمّ بحده وهو ينفض ذراعه منها ؛ تعرفيّن وش دخلني بعدِ ما نهدّ حيله ، الوردِ وحركات البزران ماهيِب عندنا يا بنّت العم !!
ناظرته لثوانيّ بنفسّ حدته ، بيجلطها هو بسّ يتحكم بطريقه مُزعجه ما يعترف لها بشعُور يسمح لها تتقبل الوضع لو شويّ ؛ ما دخلّك فيه ، ولا تقربه !
عضّ شفته وهو بيهاوش الا انها ركضّت وهي تدخل بيتّ جدها ، ضرب ايده بقوة وهو معصّب من نفسه أكثر منها ، على أساس الخُطبه بتكون عاديهّ واسم بسّ ، وبدون لا يوضِح لها بيبعدهم عن بعّض غصب ، فيه مليون وسيله تحِفظ غروره وأضعفها يلعبّ بالتحاليل وينّفرد كل واحد منهم بـ حال سبيِله ، يبقى قلبها لناحيته ، ويبقـى غروره له ~
آخذ نفسّ لثواني ، لسى قبل شهّر ما كان يعرفها ولا يهتّم اذا كانت عنده بنتّ عم اسمهِا ملآذ ، كلّ الحكاية بديت من الرسمّه والصندوق ، اهتّم كثير بالرسمّه عكس توضيحه لها ، أدق تفاصيلها عرفها لكنه فسِرها لـ ميّلان لـ دمج السلّك العسكري بحياته الطبيعية ، والواقعيّة ، ما يدريّ انها استوطنت قلبهّ وما رحمته أبداً ~
مشّى لناحية المـركز وهو يحاولّ يصحصح ، وراه جلسة مع سالمّ ولا بُد يكون حاضّر القلب ، والعقل معه ، ما يطيّع عاطفته بمُجردِ التخلص والخروج ، ولا يطيّع عقله ويتنرفز بسرعه ~
_
«بــ الشّـــركة ، رجـال آل سليـمان »
وقّف نهيـان بهدوء وهو يصافّح الطرف الآخر بثباتّ ،صفقه ممتازة ، رِبحيِة ، والأهم والمُهم عادلة للطرفين ~
جـاء متعّب لـ جنبِ ابوه بهدوء ؛الشيّخ ،عرف انه حـاكم اللي داهمّ سالم وتلّه مع رآسه ، انتبه له !
نهيّـان وهو يلف على متعّب بسخريه ؛ يعنيّ ؟ المطلوب إني أخاف ؟ ولا حاكم يخّاف ؟
أبو حاكم ؛ لا انت ولا حـاكمّ ، بس انتبه منه احتياط
ضحك نهيـان بشبه غرور ؛ حـاكم دقِّ خشم سالم ، الشيخ وده احدّ يدق خشمه انا أدقه له ، الأعمار متقاربه !
ابتسم أبو حاكم بهدوء ، أبـو بتال وهو يجي لـ عند ابوه ؛ العِرب جايين العصر ، كيف الوضع
نهيّـان وهو يناظره ؛ وعلى وش مستعجلين !
رفع أبو بتال كتوفه بعدم معّرفه ؛.... ما ادريّ الصراحه
نهيـان وهو يتصل على حاكمّ ؛ خلاص تم ، بعدين افهمكم الوضع وش تسوون ~
وصِله صوت حـاكم المستعجلّ ؛ نهيـان ، انا مشغول الحين وطالبين مقامك ، ملفات الجماعهّ اللي قبل سالم كانوا تحت إيدك ، جيبها الفرِيق أول يبيك !
ابتسم نهيـان وهو اشتِاق لـ ايام الشبابّ كثير ؛ تم ، جايّ !
زفر حاكمّ وهو يسكر ويحطِ جواله بـ جيبه بـ استعجِال ، عدل نفسه وهو يدخلِ غُرفه التحقيق بثبِات كـامل ~
ارتفِع صوت سـالم من أول ما شافه ؛ قـليل الأخلاق والشرف !!
جّـلس حـاكم بهدّوء ؛ وعليكم السلام يا سالم
سالم بحده ؛ الله لا يسِلم فيك عظم ولا يبقيّ فيك عقل !
ضحك حـاكم بسخريه وهو يناظره ؛ وبعده ؟
سّالم بسخرٌيه ؛ ما استفدت شيءّ ، لا بترتفع رتبه لانّك مسكتني ، ولا بترتفع شرفِ ، الديره كلها تطعّن فيك والجماعه كلها ضّد جدك ، الله يعينك !!
ناظّره حـاكم بهدوء ؛ وبعده ؟
سـالم ؛ الشيّخ ما بيسكت لك ، فاهم عليّ !
حـاكمِ بهدوء ؛ من وراك
سـالمّ بسخريه ؛ اقّرب لك منيِ ، ومن الجمِاعه يا حـاكمّ !
ناظره حـاكم لثواني ؛ وبعده ؟
سـالّم ؛ جالس تنضربِ بدون لا تدري ، الله يعينك ويعين نهيُان ،طيحته قريبه !
احتِدت ملامح حـاكم لثواني ، مباشره تدخلِ هُذام وهو يدري لو تكلّم سـالم بـ كلمه زياده ، بيخرج من هنا كلِ مفصل لحـاله ورآسه معلق برجله ~
هـذام بهدوء ؛ اخّرج ، على عاتّقك شغل كثير الفّريق أول "محمّد" وده فيك ، اعجلِ !
ناظره حـاكم وهو يشوف سـالم يبتسم له بطقطقه ، ناظرهّ بهدوء ؛ الله يوفقك ، انتبه لفـزاع زين طيبّ ؟
تزعل منك الجماعه الفريق حاكم العظيم ما قدر يحمّي أخوه !
فّز هُدام بذهول من امتدت ايد حاكم لـ عِنق سـالم وهو يلصّقه بالجدار ،يا سُرعته لا اله الا الله ؛بشويش يا حـاكمّ
حـاكم بحده وهو يشوف سـالم يختنقِ بـين ايديه ؛ ما بيصيِر لك من اسمكّ نصيب ، جبِت نهيان ، وزدتها بـ فزاِع ، انا كابوسك من اليومِ وجاي !
هُذام بتهدئه ؛ حاكم ، تأخرت !!
رماه بقوه لدرجه انه طاح ع الأرض وهو يخرج ، الضباط اللي برا غُرفه التفتيش ما منهم أحد يتجرأ يكلمه ، مُجرد انهم واقفينِ وداقين له التحيِه لحد ما مشى لـ مّركز الاجتمـاعات والعمليُات ، مرر بطاقته على البّوابه وهو يدخل ~
دخِل بهدوء وهو يدقِ التحيـه لـ الفريقِ أول "محمدّ " ويجلِس عن يمينه ، ملفات كثِيره قدامه وبـ الشاشه جدِه ومعاه مجموعه من المُحققين بـ غُـرفه أخرى ~
الفـريق أول ، محمـد ؛...حـاكمّ ، قبل لاتروح الحّد
فكّ لي سـالمِ ، والجماعه اللي قبله !
هـز رآسه بـ زين وهو يرجع جسده للخلف ،
ناظر الشاشه بهدوء وهو يسمِع بكل انتبـاه لكلِ حرف ينطقِ فيه جده ، وكل اضِافه يضيفها الفِريق أول ~
رفع عيونه بذهول ، استِوعب شيء غريبِ عجيب وهو يقاطعهم ؛ تسمح يا طويّل العـمر ؟
الفِريق أول محمّـد ؛ سمّ يا حـاكمّ
حـاكم بجمود ؛ أساس العصابه ، يتمحـور من جماعتنا !
لف الفـريقِ أول محمد وهو يناظره ، صّدر جماعه حـاكمّ وأهله هو نهيـان ، كيف يتخلل فيهم فـسادِ وكبيرهم عسكرِي كبير ينشهـد له ؛ كيـف يا حـاكمّ !
حـاكمّ بشبه قهـر ؛ بدايه العصِابه ، كان من سلالِه الصقـر مثل ما يقولِ جدي ،واللي يصيرون عيُال خواله ، تعرفِ انهم متزاوجِين منا ومن بعـد الصقِر الرآيه لـ عياله ،الصقِر أصغـر عياله الشيّخ ، والشيخِ هذا احـنا مسكنا ولده سـالم ، سالمّ توه يقول لي يا طويِل العـمر ، اللي وراه اقّرب لي منه ، واقربّ لي من الجماعة !
لف الفِريق أول وهو يناظره بهدوء ، لعبِ بالأوراق بـ ايده ؛ تحِط ليِ آل سليـمان كلهم بمحّور الشك يا حـاكمّ ، حدد !
ناظِر حاكم بجده بهدوء ؛ ماهو منّا صدقني ، لكن حولنا !
الفِريق أول ؛ عليكِ ، طلعه ليِ
حـاكمّ ؛ انا ماشيِ الحد ياطويل العمر ، بعده
الفّـريق أول بتزفيره ؛ ما بمنعك ، بنضِطر نرجّع الكتيبه اللي لها ٣ شهور ، انتّ وكتيبتك الباقيّ عليكم !
قـام حـاكمّ وهو يدق له التحيّه ؛ انا عندي كم شغله بـ المكّتب ، بعدها ورايِ اجتماع مع باقيِ الكتيبة !
الفّريق أول ؛ كان الله فالعّون ، ارتاح !
نـزل حاكم ايده وهو يخرج ، مشـى لمكتبه وهو يشوف السـاعه ٥ العّـصر ، توضأ بسرعه وهو يصليّ ، خلصّ أوراق العملّيات اللي عنده وهو يرفع عيونه لجّده نهيـان اللي دخل ~
حـاكمّ باستغراب ؛ طويل العمر
الجّـد نهيـان بابتسُامه ؛ يعطيِك القوه يا حـاكمّ ، يابوك اسمعنيّ
ترك الأوراق اللي بـ ايده من نبره جده بـ استغراب ؛ آمـرني
مدّ الجد ايده لـ حاكمِ وهو يبيه يساعده يجلِس ، اخذ حاكم العكِاز من ايده جده وهو يجلِسه ؛ الشيُخ نهيـان ، وش فيك
نهيـان بابتسِامه غريبه ؛ قلت لك يا حـاكمّ ، حقِ الذيب القتَل ، لكن حـقّ الحـاكم الحياة !
حـاكمّ وهو يكره هالأسلوب من جده ؛ جّدي !
نهيـان بشبه حدّه ؛ لا تقول جّدي ، قل نهيـان او طّويل العمر
حـاكمّ بهدوء ؛ تآمر أمر يا طويل العُمر ،سمِ وش بغيت
ابتسم نهيـان وحاكم جالس قدامه ، على ركبه ؛ ...الله يعّزك ياولدي ، وش فيك يـا أبوك ؟
ابتسم حـاكمّ وأخيراً وايديه على ركُب جده ؛ عِز الله مقامك ، راضيّ وأسلم عليك سم وش تآمر فيه !
نهيـان وهو يناظره ،ضرب على ايده بهدوء ؛ بعِدي يا حـاكمّ ، ال سليمِان لا يتبعون العواطفِ يا ولديّ ، انت أولهم يا حـاكمِ !
ناظره حـاكمّ لثواني ،تنحنح وهو يبعدِ ملآذ عن بـاله ؛ ما نتبعها ، نحاول نمحيها يا نهيـان
نهيـان وهو يوقف ؛ لا تتبعها ، بس لا تحِرم نفسك حقِ الحياة !
حـاكم وهو يوقِف ؛ لا تكلمنّي بالألغاز يا نهيّان ، عطني بالمباشر !
ناظر نهيـان بساعته ، كأنه تو يستوعب انه خُطبه ملآذ اليوم والحّين ، بيقّرب آذان المغرب أكيد اتفقوا الرجال ونابوا عنه خلاصّ ، طلع جواله من جيبه وملامحه بالكُليّة تغيرت ، اتصالات كثيره منهم كلهم وحتّى من ملآذ ، ما بلغِ احد انه بيرفضِ ، ولا بِلغ أحد بخطته انّ ملآذ ما يآخذها غير الحاكم ~
الجِـد بهدوء ؛ تعال معيّ البيت ياحاكم
حـاكم وهو يعدلِ تيشيرته ؛ ورايِ اجتماع مع الكتيّبه طال عُمرك
الجّـد بنظره سريعه ؛ الفريِق ما يجتمع مع الكتايّب ، وليّ العقيد اللي تحتك الإجتماع او أجله
حـاكم باستغراب ؛ بس ما احنّا بحرب الحمدلله يا طويل العُمر لجل يكون الفيّلق " مجموعه عسكريه من 40 ألف وفوق " تحت ايدي ، انا مسؤول عن فيلق بالحربّ ، وعن الباقي وقت السّلم
نهيـان ؛ عارف ياولدّي ، بسّ خطبه بنت عمّك !
تغيرت ملامِح حـاكمّ لثواني ؛العشـاء !
ناظره نهيـان وهو يشوف ملامّحه تتغير ؛ الحينّ ، وتمّت بعدّ !
ضحك حـاكمّ بذهول ؛وش الحين وتمّت بعد ! وش تقول !
نهيـان وهو يناظره ، انكشِفت أوراقه خلاص ؛ بتجيّ معاي ولا تترك بنت عمكّ ياحاكم !
ناظره حـاكم لثوانيّ ، جدهٌ فاهم الوضع تماماً خلاص ما فيه مجاِل للمراوغة ~
الجّـد بهدوء ؛ البنت مالها الا ولِد عمها ، وملآذ مالها الا حـاكمّ ، لا تراوغنيّ تقول لا ، مثّل كف ايدي اعرفك يا حاكمّ الذيّب فيصل يا حـاكم وانت تعرف وش حقِه ، وانت الحـاكم يا حـاكم وحقّك الحياة ، والحياة هنا هيّ ملآذ وبس !
ما قدرّ يتكلم وهو يناظره بسّ ، كلّ الكلام تمحور بين عيونهم الاثنين ، عيون الجدّ اللي لانّت حدتها من تجاعيّد الزمن ،وعيون حاكم اللي بعّز شبابها وحدتهِا ~
__
«بــيت الجـد »
كانت تتأمل بهدوء ، ريّحه العُود استقرت بـ صدرها وهيّ تشوف اُمها مبسوطة بشكلّ رهيب ، ولد أخوها وأكيد بتفرح فيه ، ترجِف ايدها وهي كانت تتأمل مليون شيءّ وشيء من .. حاكم ، اللي خابت كلّ ظنونها فيه تماماً ، ليه يغارّ ،ليه يمثّل التملك ، ليهّ يقول لـ فيصل " مالكّ بنت عندنا " وهو ما حّرك اصبع يمنع اللي جّالس يصير ، اخذت اسوارتها بهدوءّ وهي تمنع الدموع اللي تجمّعت بمحاجرها ~
همسّت بتمتمه هي نفسها ما تفهمها ، مُجملها يدور حول حاكمّ وعدم استحقاقه لها ، ونصها تترجم بِدموع تتمّرد على خدها ~
جات نادين مباشره وهّي تحضنها ، لجلّ تخبيها عن أنظار اُمها لحدّ ما تخرج ~
انهارت بكّي تماماً وهي تتمسك بناديّن ، اللي بتّوشك ع البكيِ معاها ~
مـلآذ بـ وسط بكاها ؛تِوقعت ع اللي يسِويه ، يكّن لي أبسط شعور ، انا فهمت غلط ؟
ناديِن وهي ما تدريّ وش تقول ؛ ما يستاهلك وما يستاهِل حِبك صدقيني ، حاكم مُتسلط ع الكِل بس ما فهمتيه صحّ ، انسِي خلاص ورتبيّ شكلك ، الندمان هو صدقيني !
مسحِت دموعها بعشوائيه وهي تآخذ نفسِ ، دقِ ابوها الباب ؛ بنتيّ جاهزه ؟
زمّت شفايفها من نبِره الحنيه اللي بـ ابوها ، بتنهار لا محاله ~
نادين ؛ باقيّ لها شوي ، ينتظرون ما فيها شيء
ضحك فارسِ غصب ؛ينتظرون ليه ما ينتظرون ، خِذي راحتك يا ملاذ !
نّـزل فارس وملآذ عدلت شكلها بهدوءّ ، تحّول الضعِف اللي فيها من حـاكمّ لـ قّوة غريبه ما تعهدها بنفسها ، فيصِل ونعم الرجل ، يكفيّ مدح حاكم لـه وكأنه يقول لها " زوجك ويستاهلك" ، كل اللي سواهّ واللي شافته هي بنظرها غيره ، حميّة ولدّ على بنت عمّه ، لا أكثر ولا أقل ~
نّـزلت وهي تشوف زوجهّ خالها ، الكريهه جداً والمُتسلطه بشكلّ غير معقول ، حلّلت مـلآذ من رآسها لـ أطراف اصابعها ، ما لقيِت شيء تنتقده ولا تقّدر أساساً ، ما عندها رغبه فـ القُرب من أي نفر من ال سليمان ابداً لكن فيصل أجبرها ~
جلست معاهم شويِ ، ترد بكلمّة مختصرة والحوار يدور بينهم ما عداها ، راح الوقِت وأيقنت انه ما بيجيِ ~
دقِ عناد البـاب بهدوء ؛ مـلآذ ، هيّـا
اخّذت نفس وهيِ توقف ، لو ما كانت فيها الُرغبه مُجرد انها تسويِ شيء يقهر حاكّم لو بينقهر ، لو بيفكر فيها أساساً ، ضحكت بسخريه على نفسها وابتسُمت تطمِن ابوها اللي خرج من المجلّس ~
مدت ايدها لـ ايده بتِوتر ، توتر أخف من توترها وقت تشوف حاكم بكثير ،غمضت عيونها بقوه وهيّ تبي تبعده عن بالها ، مو معقول المقارنات اللي تنعقّد بعقلها مو معقوله ~
ابتسم فارسّ وهو يناظرها ؛ بِكر فارس ،بنت الرجّال ترجف ؟
ابتسمّت ملآذ بتوتر ، ضحك فارس وهو يضم ايدها لـ ايده ؛ أشريِ بعينك ،وحنا ملبيّن
ابتسمِت له بهدوء ؛... ؛ لا تخافِ ،توتر عاديِ !
ابتسم فارسّ ، وهو يفتح باب المجلسِ ، تكذب ماهو توتر عاديّ ، انقبضّ قلبها خوف من انه حاكم يجيّ ،يسفل فيه وفيها حتى لو هيِ شوفه شرعية ، لاحظت انها مهمشهّ فيصل تماماً وكل تفكيرها بحاكمّ وردات فعله ، تمزح ماهيّ موافقة حقيقي وانما عناد ضعيف منها ~
تّوترت وهي تحاول تتخبى خلفّ أبوها من فيصّل اللي وقّف ، يا كُبر فرحته لو تمّ زواجه منها ، جميِلة الشكل ، وبتصيِر له دِرع حمـاية من حاكمّ ~
ابتسم فارسّ لملآذ اللي خلفه ؛يا بنت
مـلآذ بخفوت ؛ أمزح معاك ، ما ودي
ضحك خالها وهو سامعها ، قام بابتسامه ؛ ما لنا سلام يا مٰلآذ ؟
ابتسمت بتردد وهي ما تبيِ تبعد عن ابوها لجلّ ما يشوفها فيصل أوضح من كذا ، يحقّ لحاكم يشوفها بس حتى لو ما بينهم علاقّه ،عضت شفتها بغضب من تفكيرها وهيِ تشتم حاكم وتلعنه ،مشيت بتوتر وهيّ تحس بحراره بجسدها من نظرات فيِصل اللي ما نزلت عيونه عنها ، سلمِت على خـالها وهيّ تشوف امها اللي تّو دخلت تخزها لجلّ تسلم على فيصل ~
ملآذ طبعاً ،رفضت فكره تدخلّ وبـ ايدها شيءّ ، عصير أو قهوه مثلاً لانها " ما يآخذ اول انطباع اني اخدمه " ، تكذّب عليهم انما ودها ابوها بجنبها وايدها بـ ايده بس ~
توترت وهِي تمشي لناحيِه فيصل ، مُرعب لكن مو مثّل حـاكم ، جميِل الملامح وعريض الأكتاف وكلّ الأسباب المظهريه لجّل توافق عليه ، موجوده فيه ، كيف توافقّ وقلبها مع " حطبة " ما يحسّ ، توترت من مدّ ايده وهيِ تلمسّ طرف اصابعه على أساس انه سلام بسّ ، تأملها من رآسها لـين رجولها ، خرجت من المجلّس متجاهله نداء اُمها واللي تعذرت لهم انه خجّل منها ~
خرجت للخارج بذهولّ ، جلست بمكانها المُعتاد بـ بيت جدها واللي ما يعرفه أحد تقريباً ، ضمت رجولها لصدرها بذهول من نفسها ، جالسّه تضيع نفسها على أمل يغار حاكمّ ويبيها ~
ابتّسم فيصّل بهدوء وهو يوقف مع أبوه ~
أبـو بتال بابتسامه ؛ نشوف قرارها الأخير ، الله يكتب اللي فيه الخيّر !
خرجّ فيصل مع أبوه بروقان تامّ ، جات اُمه لعندهم بشبه سخريه : وش عاجبك فيها ؟
ابتسم فيصل وهو يأشر على مكان الشامه بنحر ملآذ ويفتح لـ اُمه الباب ؛ كلهّا ، عندها شآمه هنا جابتّ رآسي !
احتّدت ملآمح حاكم اللي سمعه ، وده يهّد حيله لكن ايدِ الجد قيدتهّ بقوه ؛ حـاكمّ
حـاكم وهو يرص على أسنانه بغضب ؛ ما تسمعه !
نهيّـان بهدوء ؛..البنّت لك ، ماهيّ له !
ناظر حـاكم بفيصـل اللي يبتسم له بسخريه ّ ،رفع ايده وهو يسلم على الجدّ وحاكم من بعيد ~
حاكم بحده ؛ اتركني !
نهيـان بنفسّ حدته ؛ اعقـلّ يا حاكمِ ، حقك وماخطاّك !
نفض ايده من ايدِ جده وهو يدخلّ للداخل ، كانوا يناظرونه كيِف معصبِ بشكل مو معقول ~
دخلّ نهيان بهدوء ؛وينه
اُم حـاكم ؛صعد غرفته
رمِقها بنظره عابرة وهو يدخلّ لمكتبه ، يعرّف انه حاكمّ مولّع نار الحين ومو بصالحّهم النقاش ابداً ~
_
دخل غرفته وهو يرمّي سلاحه ع السـرير ، لولاِ الله ثِم جده اللي مسكه عِنوة واجبارّ ، كان فرغّ الرصاصات كلها برآس فيصل ولا رفّ له جِفن ~
ما قدّر يثبت بمكانه وهو يخرج لعنِـد الشباك ، بردت ملامِحه لثواني من شافهّا ، للأسف يا هّو وغروره ، او يرضّخ لفيصل وتنتهّي حياته قبل لا تبتديّ ~
نزل بهدوء وهو ما يردِ عليهم ابداً ، النيّه هي والله يعينها ~
مسحت دموعها بعشوائيه وهيِ تترك ايديها اللي تعبّت وهي تشبكها ببعض وتلعب بالخاتم ، بردت ملامحها لثوانيّ من انحنى وهو يمسكها مع ذراعها يقومها غصب بجنبه ~
مـلآذ بذهول ؛ حـ حـاكم !
ما يدرِي من وين جاه الهُدوء وهو يمشيّ وهي بجنبه ، لو يجيِ فارس ويشوفهم ما يهمّه ابد ~
ملآذ بخوف وهو يسحبها بجنبه ؛ حـاكّـم
حـاكم بهدوء ؛ ماودك تنقِبرين اليوم ،امشي طواعيّة
ابتعدوا عن واجهه البيِت ، لـ قدام البيت صغيرّ ، او الغُرفه نوعاً ما بانيها جدّه من زمان ~
مسك ذراعها وهو يدفها قدامه ، ناظرته لثوانيّ بذهول ومـا رضّـيت تتكلم من شُده خوفها منه ومن نظراته اللي فصّلتها تفصيل تِام وسرعان ما ارتعبت من عدل كتوفه وهو يضم ايديّه لخلف ظهره ، وقفته العسكريه واللي اكتشفت مِؤخراً انها عادة من عاداته ~
تِوترت بذهول وهي تشوف نظراته عليها ؛ حـاكّم
ما تكِلم وهو بسّ يناظرها ويمشي لعندها بشويّش تراجّعت للخلف وهيِ تحس بكلِ حرارة الكون تحاوطها وتعانقها من نظراته ~
مـلآذ بتوتر ؛ حاكـّم حـرام !
حـاكمّ بسخريه ؛بعتبرها شوفهّ شرعية ، ما ظنّتي عندك اعتراض
مـلآذ وهي تأشـر على الخاتم اللي بـ اصبعها ؛ عنديّ
تنِـرفز وهو يمثِل العدم واللي ما طال كثير من مسك ايدها بقوة وهو يناظِر الخاتم وسرعان ما نزعه وهو يرميّه بعيد ، نزلت دموعها لأنه أوجع ايدها أولاً ، ولأنه قريبِ منها بـ المسافة بشكل مهوول ، بس بينهم مليِون شيءّ وشيء ~
مسحت دموعها بعشوائيه ؛...ابعّد عنيّ
كـانت انظُاره على شامّه نحرها ، وعُنقها ، كلِ ما يتذكر انتباه فيصّل لها يجنّ جنونه ، يا غروره اللي ما جِاب فيه الا العيّد وسمح لـ فيصل انه يشوفِها ~
ضمِت بلوزتها لها وهيُ تغطي نحرها من نظراته ، ما كانت تتوقعها على شامتها لحدِ ما ضحك بسخريه وهو يبعدِ ؛ مانّي مـنحرف ، كنِت صادقِ لكن الحيِن بعد فيصل يا بنّت العم ، ما أشوفك شيءِ ولا عادّت الرغبة موجودة ، كانت بسيطة وبشوفته لك هدمتيها !
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تناظر بـ وسط عيونه بالذاتّ ، ابعّدت بخفوت ؛ أكرهك
ناظرها وهو يشوفها تمشي من جنبه ؛ تخسين !
تنحنح الجّد نهيـان وهو يوقف بوسطهم ؛ حـاكمّ
توردت ملامح مـلآذ وهي تتخبى خلّف جدها بخجل من نفسها ، وظّن انه بيسىء الفهم مباشره ~
حـاكمّ بهدوء ؛جـد
ناظره نهيـان ينتظره يعدّل الكلمه ومباشره عدلهِا حاكم ؛نهيــان ، بنتفاهم
نهيـان باستقصّاد ؛على أي أساس !
حـاكمّ بجمود وهو يشوفها خلفِ جدها ؛ انِها حـرمّي المستقبلي
نهيـان وهو يبيِ ملآذ تسمع باستقصاد ؛ وفيِصل ؟
حـاكمّ بنفسّ جموده ؛ قلت له ما عندناِ بنت لهّ ، ما طاوعني وانت عارف مصِيره !
نهيِان وهو يحس بمـلاذّ تمسكت خلفه ؛ مـلآذ !
ما ردت عليه وهيّ تحس انها استهّلكت كل طاقتها بالبكيّ ، لفِ حاكم خلف جِده وهو يشوفّ نفس نظراتها وقـت جاء يِغمى عليها ، نفسِ نظراتها وقت انها مو بوعيها ، لما صحيِت وهو يضمّد ايدها ، ارتخّت كامل ملامحها ونفسياً تعبت من كلِ شيء مسكها حاكمِ قبل لا تطّيح وهو يناظر جده بجمود ~
نهيّـان بحده ؛ بكسر خشمك على الحركات اللي تسويها يا حاكمِ ، ما بعديها لك !
شالها حاكمّ بتجاهل وهو يمشِي خلف جده اللي فِتح الغُرفه الصغيره ، ضربه بعكازه على ظهره وهو يشوف نظرات حاكمّ عليها ؛غض بصرك لا ادخلّ العكاز بعينك ، اعقّل !
حـاكم وهو يعّض شفته ويقوم ؛ ليه تمنعنِي من فيصل !
الجِد ؛وش بتسوي له ؟ وش قال اصلا !
حـاكمّ بسخريه ؛ شامتّها يا نهيان
الجّـد بذهول ؛ استخفُيت يا حاكم ، يا ولدِ متعب قلنا لا تتبع العواطِف وش فيك ! احّرمك منها يعني ؟
حـاكم وهو يقرّب صوب الباب ؛ لا انتّ ، ولا الدنيُا لو اجتمعت ما بتحّرموني منها !
ناظره نهيـان بذهول ، بيجربّ حظه ؛ مدح شامّه ، ما مدح شيء ثاني وش الإعجاز !
حـاكمِ وهو يرصِ على أسنانه ؛ بروح أمدح بـ عيون فاطمة ، بترضى !
ناظرهّ الجدّ وهو شبه فهم قصده ، الجّد أكثر شيء يحبه بـ فاطمة عيونها ، يعنيِ حاكم أكثر شيءِ يحبه بـ مـلآذ شامتها ؛...نهيّـان بهدوء وهو جالس يغلطِ بحقِ ملآذ ونفسيتها لجلِ حاكم ؛ انتظرنيِ بالمكتب يا حـاكمّ ، لك اللي تبيِه !
حاكم بحده ؛ برضاك او بدونه أصلاً
جمع نهيـان ايديه على عكازه وهو يشوف حاكم يخرج بغضب ، يقول كلام كبيُر وقت يعصبِ بس وش حيلة نهيـان وقلبه اللي يتحسس من أي شيء حالياً ، ناظر ملآذ لثواني ؛ الله يسامّحك يا بنتيّ ، كنت خايفِ عليه من البعيِد قبل القريب ما هقيتك تستِوطنينه هالكثِر !
اخذ علبه المويا اللي جنبه وهو يمسحها عليها لحدِ ما فتحت عيونها ، قامت وهي تخجل من نفسها ومن جدها كثير ~
نهيّـان وهو يشوف ايدها تميّل لـ اللون الأحمر ؛ لا تخجلين اللي يخجلّ معروف ، وش مسوي هالحاكم ؟
خبّت ايدها خلف ظهرها وهي ما تناظره ؛ ولا شيءّ
نهيِان بهدوء ؛ حاكمّ ولدي ، وانا أدراكم فيه ،غيرته عاليه قوليّ وش مهبب !
مـلآذ بتوتر ؛ نزع الخاتم
نهيّـان بذهول ؛ لبستوا خواتم !
هّزت رآسها بالنفيّ ؛خاتمي أنا مو حقّ خطوبه ، كنت لابسته وبدّلت مكانه لـ مثل الخطوبه ، وما ادريّ عنه
ضحك نهيُان بهدوء ؛يحسبه حقّ الخطوبه ، جنّ جنونه يا ملآذ !
ملآذ بسخريه ؛ ليهّ يجنّ ! يفكنيّ منه المريض !
ضحك نهيـان وهو يناظرها ويوقّف ؛ كيِف نخفيّ حُبنا ،والشّوق فاضح !
ما ناظرته وهيِ تقوم ، جدها باردّ أكثر من اللازم ، المفروض يسفّل فيها وبـ حاكمّ لكن شكله مضّيع وعادهم متزوجين ~
الجّـد نهيان بهدوء ؛اللي صار هنا يبقى هنا ، لا نادين ولا ابن امّه يدري يا ملآذ ،وصل ؟
هزت رآسها بـ زينّ وهي متوتره منه كثير ، قامت خلفه من أشر لها وهو يمشي لمكتبه بهدوء ؛ بعطيك شيء !
مشيت خلفه وهي تعدل شكلها قدام المرايا قبل لا تدخّل ~
تراجعت من شافت أقدام شخص ممدده ع الكنبة ~
الجّد نهيان بهمس ؛ حاكم نايمّ ، تعالي بشويش
دخلت بتّوتر وهي تشوفه نايم ، الإعصار اللي كان قبل شويّ نايم بكل هدوء ~
كان الجّد يفتش بـ أوراقه وأنظاره على الكنبه خوف من انّه يصحى ، نعمة لهم انه نام ~
ناظرته ملآذ وهي تشوفه متمدد على الكنبّة ، ايد خلف رآسه وايد على صدره ورجوله ممددها لـ فّوق ذراع الكنّبه الثانيه ~
توترتّ من تحرك وهي تمسك الكُرسي من خوفها ، صاير يخوفها كثيّر أكثر من انها تحبِه ~
مدّ لها الجد مجموعه صور وأوراق ، يدريّ انه حاكم بيهدّ الدنيا فوق رآسه لو عرفّ بوجودها مع ملآذ لكن غصبِ عنه بيعطيها اياها ، لازمّ ما تكرهه وهالصِور بتكون كفيله انها تتعلقّ فيه أكثر ، الواضِح انه ملآذ اكثِر إنسانه مُعجبه بشخصيته ولا ما تحملّت منه هالقد ~
كِان .....صاحيّ ويسمعهم ، الا انه ما فتح عيونه أبداً ~
نهيّـان بهدوء ؛ وش الوضع الحين يا مـلآذ ؟ فيصل ولا حاكم ؟
مـلآذ بهمس ؛ لا هذا ولا ذاك ، ما وديّ
نهيـان بهدوء ؛ فكريّ بعقل،لا تقبّلين النِص وحقك التمام !
ناظرته لثواني وهي بتتكلم ، تحرك حاكّم لجل ما تضايقِ جده بكلمه وتمشي وبالفعل مشيت بدون لا تنطّق بحرف ~
جلسِ نهيـان عند رآس حـاكمّ وهو يناظره بهدوءِ ، مد ايده بخفوت وهو يآخذ اللحافِ ويغطيه ~
بردت ملامّح حـاكم تماماً من انحنى جده وهو يقبّل جبينه ، قام على عكازه بهمس ؛الله يصلحّك ، ويحنن قلبك عليها ، ويحميك يا حاكم ، كِل الحماية يابوك !
فتح عيونه من سمِع صوت الباب يتسكّر ، جرح نهيان قبل شوي وهو كـ أنه بكلامه يبين لهِ انه أقوى منه ، " لا إنت ولا الدنيّا لو اجتمّعت بتحرموني منها " ، "برضاك او بدونه اصلاً "
ناظر حوالينّه بهدوء وهو يغمض عيونه ، ياقسوته دام قلبه ولسانه تمردوا يقسون على نهيّان ، يا قسوته ~
__
« عنِـد ملآذ »
دخلّت الغرفه وهيّ متحمسه تشوفّ وش بالأوراق بشكل مو معقول ، خبتها خلفها من دخلِوا هتان ونادين ~
نادين ؛ تسمحين لنا نجي ولا تكبرتي علينا ؟
ابتسمت ملآذ وهي تخبي الأوراق تحت مخدتها ؛ بما انّه بعد بكرا بنرجِع لـ الروتينّ ما بتكبِر ، تعالوا !
ضحكوا نادينّ وهتان وهم يجلسون بجنبها ، بتبدأ دواماتهم بعدّ بكرا وبيرجع الكل لـ بيتهم ~
دق عنّاد الباب بخفيف ؛ ادخل ؟
مـلآذ ؛ حيّـاك !
ابتسم وهو يدخل ، كان بيروح عند اُمه وأبوه لكنهم مقفلّين الباب ~
جلس بجنبهم وهو يناظرهم بطقطقه ؛ انتوّ ، تداومون انا أسافر
زمّت هتان شفايفها بدندنه ؛ أفكر أقول لجّدي ، ما يخليكّ وش رآيك ؟
عناد بسخريه : أتحداك ، الله يديّم فاطمة وفزاعِّ تذكرت ملآذ انه فزاع يبيّ منها شيء بس للحين ما قال لها ~
هتان ؛ نقول لـ حاكمِ يحاكيه ، وش رآيك ؟
ضحك عناد وهو يحاوط كتوفها ؛ والله البزران مدريّ كيف صايرين ، يا بنتي لو أنا متزوج كان عندي بنت بعمرك !
ضحكت ملآذ وهي تناظره بنصِ عين ؛ هتان عاجبك حكيه ؟
ناظرته هتان وهو يطقطق عليها ؛ اتركنيّ طيب دامك تطقطق !
ضحك عناد وهو يناظرها ؛ انا والله أخواني الصراحه رُكب ، بناتهم من وين جّو حلوين الله أعلم !
ضربته هتِان مباشره لانه يغلطّ على أبوها ، وانطلق صوت ملآذ وراها ؛ لا تغلطِ على فارس !
ضحك عناد وهو يقوم ؛ بكرا الزمّن يبكيكم عليّ وتندمون !
نادين وهيّ ما تحب هالنوع من الحكي ابداً ؛ لا تقول كذا !!
ضحك عناد وهو يناظرها ؛...لا تحبينيّ حكي ، قومي سوي لي قهوه على الأقل !
نادين ؛ الوقت متأخر ، نام
عنّاد بتنهيده ؛ هذا الحُب الكذاب ، ماش !
ناظرته وهي تزم شفايفها ؛ ما تبيِ اسوي لك مندي ؟ بس قهوه ؟
ضحك عناد وهو يقومها ، دخلها تحت ذراعه وهو يناظرهم ؛ اصلاً بيني وبينها كلمة رأس !
هتّان وهي تتمدد ؛ الله يوفقكم ويسعدكم ، توكلوا !
ضحك عناد وهو يخرج ونادينّ جنبه ، جلست تسوي القهوه وعناد جالسّ على الدولاب يغنيّ لحدّ ما خلصت ~
عنّاد ؛ توصينّ شيء ولآش ؟
ناظرته بنص عينها ؛ لا يا مصلحجّي !
ترك الكوب بعدّ ما انتهى منه تقريباً ؛ بلغيّ البزرات يلي عندك ، انا نايم ما ودي بازعاج !
ضحكت وهو دايم يطقطق بهالشكل ، عدل شعره وهو يغنيّ ويصعد لفوق وهي معه ~
راح لغرفه امه وابوه وهو يدق الباب ووصله صوت ابوه وهو يطرده ، ضحكت نادين وهيِ تدخل عند البنات وهو راح لـ الملحق ، بيطّق ويعرف وش يسوون ~
_
« عنِـد الجّــد نهيـان »
جلسّ وهو يشوفها ما تكلمه أبداً ، ترك عكازه وهو يجلس على الكنبه ؛ فاطمـة
فاطمة بهدوء ؛ بنام ، مكتبك ما يوسعك الليله ؟
ابتسم نهيـان ؛ لا يا اُم العيِال ما ياسعني ، حاكم نايم هناك !!
فاطمة ؛ لا تفرق بين أحفادك وعيالك يا نهيان ، وقتها نفكر
ضحك نهيـان وهو يناظرها ، كملّت فاطمة بهدوء ؛وصالحّ حاكم واُمه !
نهيـان ؛ كله بيجيّ بالهداوه ، أشريّ وابشري وش تبين الحين ؟
فاطمة ؛ فزاع
نهيـان بابتسِامه ؛ تآمرين أمر ، يصير الصندوق الأسود شفاف بس عطيني اسبوع ، وش غيره
فاطمة ؛ عنادّ ، لا تحرمه من شيءّ !
نهيـان وهو يأشر على عيونه ؛ تآمرين أمر
ابتسمت برضى نوعاً ما ، الا انها كملّت ؛ متعب وساميِ وجابر ، اتركهم براحتهم لا تضغط عليهم !
نهيـان وهو يشوف ورقه بجنبها ؛ تآمرين أمر ، ما طلبتيّ شيء
ابتسمت وهي تشوفه يآخذ الورقه ،رفع حواجبه من الرسمة ؛ نهـى لو مـلآذ ؟
فاطمـة ؛ ملآذ ، كانت عنديِ بالظهر ورسمتها ، تقول ليِ هذي تعبر عن شعوريِ هالفتره !
ناظر نهيـان بالورقه بتفحِص تام ، تبين الغـرق واختفاء نصِ ملامحها ، فهم مباشره انها تقصِد وضعها هالفترة وابتسم بخفوت ؛ بآخذها معيّ
استغربت لثواني الا انها هزت رآسها بـ زين ، اخذها نهيُان وهو يتمدد لجلِ ينام ، الله يعينه ~
« بيّــت الجـد ،العصــر »
نِـزل من سيارته وهو ماشيّ الحـدّ الحين ، معاه هُذام رايحين سوا لكن جده ناداه بالأول~
جاء عنّاد لعندهم ؛ تعـالوا المجلس ، ينتظرونكم
هُذام ؛ انا فارقنيّ ، انتظرك هنا !
سكِت حاكم وهو يناظره ، دخله تحت ذراعه وهم يمشون للمجلس وسط ضحك هُذام وعناد ~
وقف حاكِم من وصلته رسايل دُفعة وحدة، توصيات ومُهمات وكثير أشياء ، رجعه بجيبه وهو يلتفت وسرعان ما تغيّرت ملامحه من شاف فّـزاع جالس ع الأرض وملآذ جالسه معه ~
ناظرهم لثوانيّ وهو يدخل لـ الداخّل لجل ما يتأخر ~
-
كانت جالسه وتسولف معاه ،فضولها بيقتلها قال لها ارسميّ لي ثُم تراجع ~
ملآذ بفضول ؛ طيب محتوى الرسمة كان عن ايش ؟
فزاع ؛ ما عاده يهّم ، اسمعيني الحين
ملآذ باستغراب ؛ اسمعَك حيرتني
فّزاع بهدوء ؛ اذا تبيّن الصحة والسلامة لا توافقين على فيصِل ، لا يحتِك معك بـ أي طريقة يا بنت العم ، فاهمتني ؟
ملآذ باستغراب ؛ ليه ؟
قام فّـزاع بهدوء من شاف حاكم يخرج وهو يهمس لها ؛ لانّه كلب واسوأ من إبليس
ما تكلمت وهم يمشون لعند حـاكمّ اللي عيونه بنهيّان ، كان يسمّع حكيهم المُعتاد بالمجلس ويشوف سُكون نهيان اللي بس يناظرهم ~
قام وهو يناظر هُذام ؛ هيـا
وِقفوا معه كلُهم وهم يُودعونه بشكلّ مُحبب ، يبتسم دائماً وقت بيروح الحّد كأنه يقصد لو صار لهّ شيء ، آخر اللي يذكرونه منه ابتسامة ~
سلّم على اُمه وهو يحس فيها تبكيّ وتدعيّ له ، بدون أدنى ردة فعل لها وكأنه مثل ما بلِيته بـ هم وكسرة ظهر ، يعاقبها انه ما يحاكيها ابداً ~
خرج للخارج ّ وجاه فـزاِع مباشرة وهو يحضنه ؛ العّز ، انتبه على نفسك
حـاكمّ بابتسامه خفيفه ؛ الله يعزّك ، توصي على شيء ؟
فـزاع ؛ سلامتّك
حاكم بهدوء وهو يهمسّ له ؛ أرجع وانت فزاع الأول ياخوك ، انتهينا !
فزاع بابتسامه خفيفه لاحظوها كلهم ؛ ابشّر ان شاء الله !
ابتسم حاكمّ وهو يبعد ، ودعهم كلهم وطاحتّ عيونه على ملآذ اللي مباشرة شتت أنظارها لـ بعيّد عنه ، وللأسف طاحت عيونه على هتان اللي مُغرمة تماماً وتتأمل بـ هُذام اللي واقف مع بتّال وعنادّ بعيـد عند السيارة ~
عدل حاكم نفسه وهو يناظّر نهيان بهدوء ؛ طويلّ العُمر
تغيّرت ملامح نهيّـان مباشرة ، يكره هالفقرة كثير وحاكم مثله ~
حاكمّ ؛ توصي شيء يانهيٰان ؟
جمّع كفوفه فوق عكازه بهدوء : الله يعّزك وينصرك ويحميك ، أسد الله يسدد رميك !
ابتسم حاكم بهدوء وهو يبوس كتفه ورآسه ، همس لثوانيّ ؛ سامحنّي ، وان بغيت إكسر رآسي هالحين
ابتسم نهيـان وحاكم يعتذر له عن أمس بهالشكل ؛....يا حاكمِ ، حق الحياة شلونه
حاكمّ بهدوء ؛ انا رايحّ ، تارك حق الحياة تحت ايدك ان رِجعت !
حاكم وهو يضرب على كتفه بهمسّ ؛ حق الحياة باقيّ لحدّ رجوعك !
ناظرت ملآذ الحوار الخفيف اللي يِدور بينهم ، مدّ الجد ايده بهدوء وهو يدخلّ الورقه بجيب حاكم وهو يهمسّ له ؛تراك كسرتها كثيّر ،انتبه لنفسك بس
حاكم بهدوء وهو يبيّ جده يفضّ السيرة لانه احتمِال يآخذها من بينهم الحين لجلّ يتأكد انه لا فيصل ولا غيره يوصلها ؛ يا نهيّـان أنا رايح الحدّ ، لا تشتتني يرحم لي والديّك !!
ابتسم نهيِان وهو يناظره ، خليفته ، وعِزوته ، وحفيده اللي بعيِن ذاته أكثر وأعزّ من مقام الولد ، الطبّق الأصل عنه ،بالمهنّة ،بالذكاء ، وبالحُب ، ما يرضى بـ أي شيء يقلل من حدته وذكاه ، ولا يرضى له المشاعر اللي يوميّن وتزول ، رباه دائماً على التعاملّ مع السلاح والجمود ، كان معه دائماً بالبـرّ والوحيد من أحفاده اللي آخذ صِنعته بالشكلّ التام والكامل، صنعته ما تنفّك عن مهنته وهيِ القنصّ ، قبل لا يدخلّ حاكم السلك العسكريّ وهو قناصّ بشكل مـحترف كأنه مُدرب عسكرياً ، من يلومه وجدّه كان الفريِق أول بزمـانه ~
نهيـان بهدوء وهو يعرف انه حـاكمّ بيتنرفز الحين ؛ صالح اُمك
حاكم بهدوء وقدّ تغيرت نظراته ؛ توصيّ شيء ؟
نهيـان بتكرار ؛ صالح اُمك ، لا تمشيّ من هنا قبل رضاها
تعدت اُم حـاكم من جنبهم وهيّ تدري بـ انه حاكم لازالّ بقلبه شيءّ عليها ؛ متصالحيّن يا طويل العُمر ، الله يحميّك ياولدي
تنرفـز حاكم وهو يبعد عن جده اللي يناديه ، لفّ لناحيتهم وهو يشوف هتـان للحين تتأمل هُذام ، لو تحمسّت شويّ خرجت قلوب من عيونها ووصلت لعندهم ؛ هـتان
تعدلت هتان بذهول منه ؛ سمّ
ناظرها بهدوء وهو يرجع أنظاره لـ ملآذ اللي بجنبها وتتأمله وشارده عنهم تماماً ~
ناظرهم نهيـان وهو يشوفهم واقفينّ وكل واحد عينه بـ عينّ الثاني ، تنحنح مره ، ومرتيِن ،وثلاثّ ولا من أحد يسمعه ~
أبـو حاكم وفعلياً وجدياً من بعد ما شافهم بـ المُخيمّ والحين نظراتهم لبعضِ بدا يشك فيهم ، او بدا يصّدق أول ظنه انه بينهم شيء ؛ يا حـاكمّ
ما لف حاكم وعيونه بعيون ملآذ ، ترسل له تهديدات غيّر مباشره بعيونها وتتحداه بكلّ قوه وأريحيه لانها بين رجِال العائله كلهم ، ما بيفضح نفسه وثقله قدامهم ؛ سمّ
تنحنح نهيـان وهو يحسّ بالجو مُش ولابدّ بين حاكمّ وملآذ ونظراتهم ، وده يدخلهم بغرفه ويحبسهم إسبوع يشوف شلون بيتراضون بس~
كانت هتِان خايفه من....حاكم اللي بكلِ سهوله شاف نظراتها على هُذام وتشوف ملآذ شلون تتحداه بنظراتها ~
تعدلّت ملآذ بهدوء وهي تدخل للداخّل ، ظل يتحاكـى معاهم لثوانيّ ، الوضع من أساسه مو مريحه وفيصلّ بما انه مدِح شامتها ما بيّهجد عنها ، تنحنح بهدوء وهو يناظر عمه أبو بتـال ~
بردت ملامّح نهيـان تماماً من فهم قصدّ حاكم الا إنه ابتسِـم ~
حـاكم بهدوء ؛ أبـو بتال طِال عُمرك
ابتسم أبو بتّـال باستغراب ؛سم يا حـاكمّ
حـاكمّ ؛ بـ الأمس ، صارت خِطبه بالإسم لـ ملآذ
أبو بتـال باستغراب ؛ ايه ؟
حـاكمّ بهدوء وهو يناظر بعيونّ عمه مباشره ، فهم ابو حـاكم قصده وهو مذهول تماماً من نطِق ؛ ولدّ عمها أولى ، ان كِـنت راضيِ !
بردت ملامح أبو بتـال لثوانيِ ، والكل نوعاً ما ~
أبو بتـال بشبه غباء ؛ كيّف ؟
ناظـر نهيِـان أبو حاكم لجل يتكلم وبالفعل ~
أبـو حاكم بابتسّامه خفيفه ؛ ياخّوك ، طالبيّن ملآذ لـولد عمّها حاكم على سنّه الله ورسوله !
ابتسم أبـو بتِال بذهول ما يدريّ وشلون يتكلم ~
نهيـان بابتسَامة ؛ البنّت موافقتها من عنديّ وانا ضامنهاّ !
أبـو حاكم وهو يناظر حـاكمّ ؛ وانا ضامنها بعدّ ، شوف رآيك انت يا فارس
ابتسمّ أبـو بتُال وهو جدياً ما كان مُقتنع كاملِ الإقتناع بـ فيصِل ؛ ولدّ عمها وما ينردّ ، ان وافقّت نقول حقّ العيون السُود السمع والطاعة !!
ابتسم نهيِان وهو يشوف حاكم جامدّ ، صارت الكُوره بمرمّاه وهو يعرف حُب فارس لـ حاكمّ ؛ انا ما تعجبنيّ الخطبه غير بالشوفه يا فارسّ ، ولدنا رايح الحدّ كُود انه يعذّر !
ضحك أبو بتّال وهو أساساً شِبه شاك بنظراتهم اللي من أول ؛ صارت خطيبته بـ موافقتيّ ، لو ناوي يآخذ الشور منها يروح !
ولا واحدّ بالميه توقعوا دخول حـاكم لـ الداخلّ ابداً ~
نهيـان بهدوء ؛ اتركوه ، انا أدرى فيه وبـ بكِر فارس !
ام بتّال بتردد ؛ وفيصـل ؟
نهيـان بجمود ؛ ماله بنت عندنا !
_
« عنّد ملآذ »
دخلت غُرفتها وهي تآخـذ الأوراق اللي أعطاها اياها جدِها ، وقّفت لـ دقايق طويله على صُورة لـ حاكّم بطفولته مع جّده ، مره ونهيـان باللبسّ العسكري ، ومّره بـ البشّت ووراهم الخيـام ، ابتسِمت بتوتر لانه من طفولته وهو نفسّ النظره والجمود اللي الحيّن فيه ، اخذت الصُوره اللي خلفها وسُرعان ما بردت ملامِحها تماماً بتّوتر ، بذهول ، بـ اعجّاب وكل شعـُور يقبِض القلب من حلاوته ~
صُورته وهو يبتسم من قلبّ قلبه وشُايل سلاحّ بـ ايده ، لفّت لخلف الورقه يمكن تلقى تفسيِر لـ ابتسِامته اللي ابتسِمت معاها تلقائي لكن للأسف مكتوبّ ...تاريخ وبس ~
ابتسّمت وهي تتأمله لثوانيّ ، من خُوذه رآسه لحدّ الشنطه المرميّة بجنبه ، مُهيب ، مُذهل ، أخّاذ ، وكل صفِه حلوه من رجِوله ومْظهر اجتمِعت فيه بهالصوره تحديداً ~
فِتح الباب بهدوء وما انتبهّت له ، لـ حُسن حظه ما انتبهت له لانِها مُباشره بتتلبسّ قناع القُوه واللي هيّ من جنبه اصلاً ، ظّل يتأملها لكن ماله نصَيب بـ شُوفه شامتها الحين لانها لابسِه بـلوفر ~
جمّعت الأوراق بسرعه وهيِ ترفع نفسها لجلّ تخبيها فوق الدولابِ من سمعت صُوت ~
سكِر الباب خلفه بهدوء وهو يمشي لعندها ~
ملآذ وهي تظنها نادينِ ؛ شوفي جوالي !
جاءّ لخلفها وهو يمد ايده يدخلّ الأوراق زين ، بردت ملامحها بذهول وهِي عرفته من ريِحه عطره الا انها تمثِل الغباء : بتّـال ؟
حـاكم بهدوء ؛ بتـال وينه
لفت بذهولِ وهي تشوفه فعلياً حاكم ، مو معقُول يكون مُستغل لـ ضعفها قدامه ولـ حُبها له بـ انه كلّ ما جات بباله يشوفها ، تّوردت ملامحها منه ؛ الله يخليـك خلاص ، يكفّي
حـاكم بهدوء ؛ ما بعدِ ابتدينـا ، وش يكفيّ
مـلآذ وهي تشتت انظـارها بعيّد عنه ؛ ما وديّ نبتديّ ،شفت منك كثير ويكفينيّ !
ناظرها لثوانيّ وهو شبه فهم قصدها ، انه دايّم الشِوفه لها ؛ وش شفتيّ يا بنت العم
مـلآذ وهي تحاول تبعدِ الا انه قدامها ، والدولاب وراها ؛ حاكم يكفي ! مو أختك ولا زوجتك ولا أمك كلّ ما جيِت بالبال جيِتني !
حـاكمّ بهدوء ؛ كل ما جيتيّ بالبال ؟ واثقه انك تطّرين عندي !
تجمعت الدموع بمحاجرها لثوانيّ ؛ صرت خطيبه واحدّ ثانيّ ، لا ترضى عليه اللي ما ترضاه عليك ، ما ترضى أحد يشوف خطيبتك صح ؟
حـاكم بهدوء ؛ ما احدِ يتجرأ يشوفها ، ما تعرضِ نفسها
ناظرته لثوانيِ بذهول ، يقصد انها راضيِه فيه ومبسوطه بـ الوضع انه يشوفها كلّ ما يبي ؛ وش تقصـد !
_
« عنـد ناِدين »
كـانت واقفُه بالمطبخ وتشِرب مويا ، شِرقت لثوانيّ من شافت شيء الا انه ظِل الورد انعكس بجنبها ~
فـزاع بهدوء ؛صحّة
لفت لثوانيِ وهي تناظره ولا زالت تِكح ، جاء لعندها وهو يضرب على ظهرها بشِويش ~
اخذِ المويا من جنبها وهو يشّربها وسط ذهولها ، نزلت دموعها وحمّرت ملامحها من كِحتها ~
ابتسم بهدّوء ، واخيراً يقدر يرجع مثِل أول ويشوفها مثّل أيامهم قبل ، بكلّ حُب يكنّه بداخله لها بدلّ الخوف اللي كان يعتريه حتى من الجلّوس بمكان هيّ موجوده فيه خوفّ انه يوصلها الضرر ~
ابعدت بذهول وهيِ تناظره ؛...فـزاّع
ابتسم بهدوء وهو يسمِع صوت عمه عنـادِ جاي ؛ بحاكيك بعدين ، انتبهيِ !
مشى وهو تاركّها وراه مذهوله تماماً ، ابتسِمت بخفوت وعدم تصِديق ، بيرجّع فزاع الأولّ اللي حبّته وللحين تحبّه ~
__
« عنِـد أبطـالنا ، مـلآذ وحاكِمها »
ناظرته لثوانيِ بذهول ، يقصد انها راضيِه فيه ومبسوطه بـ الوضع انه يشوفها كلّ ما يبي ؛ وش تقصـد !
حـاكم بهّدوء ؛القصد مفهوم !
رفعت ايده وهيّ تضرب صدره وتبعد ؛ وقح !
مسكها مع ذراعها وهو يرجِعها بقوه لقدامه ؛ مبّ بزر العشرين عندك تمّدين ايدك ، اكسّرها لك !
ملآذ بذهول ؛ تدورّ حرش انت ! معصب على مين بالزبط ما فهمتك ! معصب على نفسك ولا عليّ !
حـاكم بهدوء وهو يتركها ؛ اللي عليّك تفهمينه ، تنتبهيِن لنفسك يا بِكر فارس
مـلاذ بحده ؛ خطيبّتك تنتبه على نفسها ، ما لكّ السُلطه عليِ ابداً !
ناظرها بسخريه وهو يرجعها لقدامه ؛ يا للأسف كامل السُلطه ليِ عليك !
تعبت منه تماماً ومن الحكيّ الضايع معه ،رفعت عيونها لناحيِته بدون لا تنطّق بحرفِ ~
تركِها وهو يبعدّ بهدوء ؛ تنسِين فيصل ، نهيـان وابوك ينتظرون يسمعون موافقتكِ
ملآذ بسخريه ؛ على ايشّ ؟
حـاكم وهو يتكيّ ؛بدليّ الرمل بـ أمواج البحَر ، واتبعَي الغيّم تحملك الرياح !
ناظرته لثوانيّ وهي ابداً مو فاهمته ~
حـاكم بهدوء ؛ قال لك نهيـان ، لا تقبليِن النِص وحقك التمام !
ناظرته لثوانيّ بذهول ، كان صاحيّ بالمكتب ، ويقصد انه خطبها الحينّ ~
فهمته ، واخيراً انفكِت من عُقده غبائها لجلّ ترد عليه بـ نفسِ إسلوبه ؛ أمواج البحِر خداعّة ، مع نفسها مِتناقضة !
حـاكم وهو يناظر ساعِته بهدوء ؛ تفِك الخداع ، بسمع ردِك قبلهم
هزت رآسها بالنفيِ ؛ الله يوفقك !
حـاكم بهدوء ؛ يعنيِ فيصل
مـلآذ وهي تبعد عنه ؛ لا إنت ، ولا هّـو ! الله معاك
حـاكمّ وهو يشوف ملابسهِا بعيد ،الواضح انها بتخرج مكان ؛ لـ وين رايحه ؟
ملآذ ؛ لجهنّم ، تجي معي ؟
ناظرها لثوانيّ بسخريه ؛ ما نتِرك بنت العّم وبِكر فارس !!
كشّـرت وهي تصد عنه وتدخلِ للداخل ،سمعت صوت الباب وهيِ تظِنه خـرج ورجعت تآخذ ملابسها وما شافته فعلياً ، بدِلتها بالحمّام وهي تعدل البلوزه على جسدها ~
كِانت .....
_
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثالث 3 - بقلم محبة روايات
كِانت لابسِه بلوزه بـ اللّون الأبيضّ عارية الاكتِاف والكُم ، وبنطّلون واسّع بـ اللِون العِودي ، مِربوط من عندّ الخصِر فيه فُتحتين من الجنبَين بشكل خفيف ,فردت شعرها وتفكيرها كلِه بحاكمّ ، بما انه خطبهاّ ، ليه ما يُودعها ، يعانقهِا ، بدل لا تشّم عِطره من بعيِد لـ بعيِد ، لـيه ما حاكاها بـ نُوع من اللطُف علـى الأقل وأضعف تقدير ~
واخيراً خرجت وللحيِن ما انتبهت لوجوده ، حَنت رآسها وهيِ تكتب ع الورقِ اللي قدامها ، كان يتأملها من بعيِد لـ بعيـد ، مهما تصنعِت القوة قدامه واللي تُعتبر قمه الضعَف له ، تبّقى لطـيفة ، مُنفرده بتصرفاتها ، دخَل مرسمِها واكتشِف قد ايشِ هيّ بسيطه ، وبقد بساطتها عميِقه ~
تركِت الورقه وهي تمسح دموع عشوائيه نِزلت من عيونها ، رجعت شعرها لخلف اِذنها وهيّ تكّف دموعها بـ طرّف ايديها ~
اخذِت نفس عميق وهي تلف وسرعان ما بردت ملامحِها من وجوده قدامها ~
حـاكمّ وجدياً تأخر الا انه يبيِ الموافقه منها قبل لايمشِي ؛ اعرفيِ قيمة الدمع ، واعجليّ
زمِت شفايفها وهي تشتت انظارها بعيد عنه ، كانت ايدها على عُنقها وتِحول بين عيونه وشامتها ؛ ما وديّ ، لا فيك ولا بغيِرك !
مدّ ايده وهو يشوف رُعبها منه ، ابعدّ ايدها بهدوء وهو يشوف كاملِ ارتجافها صار أكثر من قُربه منها ، لها شامَه بنحرها ، وشامه بـ وسط عُنقها ، صارت كثيِر عليه من لمح شامه اُخرى بكتفها ، وده يقول لها كِلمه جات على بـاله الحينّ " شامَاتك قصايدّ ، تغويني أكثر من الشيطان " الا انه اكتفـى بالصمّت وحِفظ الثقَل ~
حـاكمّ بهدوء ؛ آخر كلامك ؟
بتستفزه بما انه بهالهدوء ؛ فيـصل
ترك ايدها وهو يتوجه لـ الباب ، وقفّت بمحلها وهي تمسح دموعها وسرعان ما شهقت من رجّع لعندها بكامل قوته واندفاعه ، مسكها مع خصّرها بكل قوته وهو يقربِها لـ حُضنه ، كان بيتكلم الا انهِا انهارت تماماً ، كثيِر عليها اللي يسويه جداً كثير ~
ما كفّت عن البكيِ وهو يحسُ بـ ايدها ترتكِز على صدره تماماً ، نفسِ بكاها ليلة الذيِب ~
لثوانيِ ما يدري عن نفسه كيِف باسّ رآسها اللي بحضنه ؛ لا تعطلِيني ، اعجلي ورديّ !
هزت رآسها بالنفيّ ، وبدت أعصابه تتلَف منها ~
تأخر ولازم يمشيِ الحين ، بتفهمه بطريقه وحدهّ بس وياللأسف انه بيسويها ، لجلِ يعلق قلبها لكنه مو واثقِ بقلبه ابداً ~
قال له جِده مَره بـ وصفه للحريِم وطريقهِ خُضوعهم " الحـريم ، ان كِانت تكرهك اجلَد ظهرها
وان كـانت تحبّك ، لك القُبل وحَذوها "
حاكم قبل لا يضطرِ بيجرب حظه ؛ متأكده ؟
مـلآذ بشبه حدّه ؛...
حاكم قبل لا يضطرِ بيجرب حظه ؛ متأكده ؟
مـلآذ بشبه حدّه ؛ما ابيّك ، ما عادت الرغَبه مـ
قاطعها بكلُ حدته وهو يمسك فكِها وما صارت الثانيِه الا وهو مِلتهَم شفايفها ، حاولتّ تقاومه الا انها خِضعت تماماً من ايديه اللي تجبرها والشُعور اللي يندفع له ~
على أساس بيقرب لـ شفايفها لجلّ يعلق قلبها بس ، مو واثِق بقلبه ويدري انه هو اللي بيتعلقّ وبالفعل هذا اللي حصَل من تلامسِت شفايفه بشفايفها ~
بكِيت من كُل قلبها من ابعدَ عنها وهو يضمها ، كان بيتهّور وما هَقى نفسه بهالرغبَة والاندّفاع ابداً ~
توسّدت حضُنه وهيّ تبكي ، حتى شهقَاتها ارتفعَت مو بكيّ عادي ~
حـاكم بهدّوء ووجهه أحمـر تماماً من امِتناعه ؛ وافقِي ، لا تجيّبين العيد بنفسك وفينيّ الحين !
هّـزت رآسها بالنفيِ ؛ ما اضَـمنـ
قاطعها وهو يرجِع لـ شفايفها ، الشيطَان ثالثهم وبشَده الحيّن ~
مـلآذ بتردد من اندفاعه مسكت وجهه من ابعدَ ، ضمها لعنده ووجهه الأحمَر صار واضح لها كثير ~
ما كَانت بوعيهّا ابداً ، علَى قيّد الشُعور تفكَر ؛ خلاَص !
حاكم وهو يسمع صوت جـواله ويشتت انظاره عن وجَهها اللي بـ بُكاها صار مُغري وجداً له ؛ خطيبتيِ من اليوم ورايح ، موافقتك بعتبرها واصلتنيِ ، انتبهيَ لنفسك وتصرفيِ انِك لحاكم !
هَزت رآسها بالنفيِ ورجع أنظاره لها ؛ ما اتّوقع بتقبلين بـ شخَص وانتِ عارفه انه شبيِه الرجـال ، وانتِ من صَلب ال سليـمان !
مـلآذ بهدوء ؛ ا
قاطعها حاكم لثوانيِ وهو مستعجلَ يردِ على الفَريق الأول ؛ ما بتقبلينه وشفايفَك ، وشامتكَ ، مِلك لـ الحـاكمّ !
قبل لا تَتكلم ردِ على الفَـريق أول وهو يخرج ، وين الثقَل وهو من شفايفها لحِالها تخَـدر ~
خَرج وهي جلسِت على السـرير بذهول ، اكتشَفت انها متناقضه أكثر منه ، كانت تتمنى يحِضنها بس والحين بعدَ ما قربِ لـ شفايفها ، واخذَها له بـ كُل رغبه حسَت بالخوفّ منه ، الخَوف الشـديد ، شاسعّ الفَرق اللي بينهم ، بين بُنيته وبُنيتها ، ومع حّدته صار يخوف لها كثيّر ~
فِتح الباب من طرفه وهو ما وده يرجع يدخل ابداً ،مُغريه له والشيطان ما ماتّ ومو وقته ابداً ؛ وش قرارك ؟
مـلآذ وهيّ مثُل ما قلنَا على قيّد الشعَور ، وبحاله شبِه اللآوعيّ ؛ لو جيِت ألطف ، ما جيِت قاسي لهالقد !
ناظرها مع طرفّ الباب وهو يشوفها تمسِح دموعها بهدوء ، غطِت نص ملامحها بـ ايديها وهي ترفع عيونها لناحِيه الباب ؛ كِنت أبيك ، صارت الَرغبه خوفّ ياولد عميِ !
_
جاءّ نهيـان وهو بيشوف الوضَع لانهم تأخروا كثير ، ما سمح لأحد يتكلم أبداً وفعلياً ما أقوى من الحاكم الا نهيـان ~
نهيـان ولثواني مال تفكيِره لـ البراءه وانه حاكم ما شافهَا للحين ؛ هالوقَت كله ولا شفتها ؟
حـاكم بهدوء ؛ شفتها ، واحتّري موافقتها !
ابتسم نهيـان وهو يشوف ملامّح ملآذ الباكيه ، دخل لعندها بهدوء وهو يهمسّ لها ؛ قلبك يبيه ،وشوفيه واقف على بابكّ ، لا تآخذك العِزّة عن الحُب حـاكّم ما يتكَرر ، ما اعطيِتك الصور عبَث لو شفتيها ، حـاكمّ من يوم الدِنيا دنيـا وحُبه السلاح والرصاصِ ، ما تعاملّ مع الجنس اللطيِف بحياته ، على ايدك يلينِ يا بِكر فارس ، الاّ ان كِنتي تستسلمين وما تقدرينِه !
هَزت رآسها بالنفيِ ~
نهيـان بابتسُامه خفيفه وبهمَس ؛ شِفني واقفِ على بابك ، أحبَك وقلبيِ ما تابك ! هذا حكيّ لسانه ووقَفته يا بِكر فارس ، لا تمنعينه وتمنعين قلبك ، الحُب صار واضح لـ الكُل ، اتركيه يصيّر بالشرع !!
هَـزت رآسها بالنفيِ لثواني ، ما كان يسمع حكيِ الجد مجرد تمتمه لكنِ رفضَها طال ~
حـاكم بجمود وبدأ الندَم يتساوره ؛ انا ماشيّ يا نهيـان ، عفـنا وما بغينا !
ناظره نهيـان وهو يشوفه يتَرك البابِ ويمشي ، آمن بـ ربِ الدين انها ضِربت بـ سنواته وثِقله عرضَ الجِدار ولا سألت عنه ، تخسّي بـنت الـ عشرين تلعب بثِقله ، يا هّـو ياهيِ ، أجرمَ فيها ، ما بيقبِل جريمته ولا بيقبل انه لعب بنفسيتها وأوجعها ، اخذِته العزه بالإثم فعلياً ~
نِزل لـ الأسفل بدون لا يكلم نفـر فيهم وهو يركبِ سيارته ، مقهِور من جـواته بشكل مو معقول ولا يقدّر يمسك سلاحه ويرميِ الحين لجل يفِرغ غضبه ، ناظـر هـذام اللي يدِخن ومروق وهو يسِحب من بكِته سيجاره ، حرقّ تفكيره قبل لا يشِعلها وهو يرجِع رآسه للخلف ~
ناظره هـذام وهو ما يقدر يتكلم أبداً واكتفـى انه يحِرك بس ~
_
« عنِـد الباقيّن ، بالأسفل »
أبـو حاكم بذهول ؛وش صار ؟
ام بتّـال ؛ بصعَد أشوفهـا ، لحظه
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسيِ ، ابوي ما رِجع !
ام بتّال بذهول ؛ ما شفت وجه حاكم ! الله الله !
أبـو بتال بهدوء ؛...
ما شفت وجه حاكم ! الله الله !
أبـو بتـال بهدوء ؛ اجلسـي مكانك يا نُهى ، نهيـان أدرى !!
أبـو جابـر بتلطيِف للوضع وهو يبتسم ؛ اتركوها ، يمكّن نهيـان قطع عليهم شيءّ مهم ولهالسبب عصبّ حاكم ، هو بدون شيءِ نار !
ضحك جـابر وأبوه يغير الموضوع تماماً ، ابتسم بهدوءّ من رسـاله من حنيّن ، توها صِحيت ~
اخـذ جواله وهو يبعدِ عنهم يتصِل عليها ؛ يا صّح النوم !
ابتسِمت حنين وهي تتنحنح ؛ يا أهـلاً !
جـابر باستغِراب وهو يسمع صوتها شبِه مبـحوح ؛ تعبـانه ؟
حنِـينّ بابتسَامه ؛ لا ، آثار الـزُكمه بس !
جـابرّ بابتسـامه وهو يدندن ؛ جاييِك بعد العشاء ، أبوك موجود ؟
حنين ؛ ايه موجَـود ،تبيه ؟
جـابر بابتسِامة خفيفه ؛ جايّ عشانه أصـلاً !
ابتسِمت وهي تسمع أبـوها يناديها ؛ ينادينيِ ، توكلّ !
جـابرّ بمَكر ؛ العشِاء قريب ، جاييكّ قبل أبوك !
ضحكت وهيِ تسكر ، ابتسم جـابر وهو يتنهـد لثوانيّ ،يحبّها حُب أقلّه ، مثِل حُب كل العالميّن ~
_
« عنِـد حـاكّـم وهُـذام »
هُذام ؛ حـاكمّ
لف حـاكمّ أنظاره له بهدوء ؛ سّـم
هُـذام ؛ طويـل العُمر ، يتصـل على جـوالك ما تردّ وحّول عليّ تو اشوفه ، أرسل رسـاله " قلّ لحاكمّ الحين يفتح جـواله ، ضروري "
بدِون لا يتكـلم فِتح جـواله وهو يشوف اتصِالات مهَووله من نهيـان لوحده ، ضحك قَلبه بسخريه مِتعب ، وعليـاء بيشيلون همّه بغيُر مصالحهم مثلاً ؟
اتصـل عليه وهو يتعدل ؛ طـويل العُمر
نهيـان وهو يوقفِ ؛ حـاكمّ
حـاكمّ ؛سـمّ
نهيـان وهو يحاول يتحسس ايّ تغيير بنـبرة حاكمّ ؛ كيِـف حالك
حـاكمّ ؛ بخيـر الله يطّول بعمرك ، وش بغَيت !
نهيـان ؛ أتطّـمن عليك ، وين واصليِن ؟
حـاكمّ ؛ لسـى ما قربنا
نهيـانّ ؛ ما بتريحّـون ؟
حـاكمّ وهو يهـز رآسه بالنفيّ ؛ شَـدّة وحدة ، تآمر على شيء ؟
نهيـانٌ بهدوء ؛ لا ، أعطِيك خبَـر ؟
حـاكمّ وهو يدري انه عن مَـلآذ ؛ لا تِعطيني ولا تقّربني ، سو اللي تبيِه بعيـد عني
نهيـان ؛.....بهدوء ؛يا حـاكمّ
حـاكمِ بجمود ؛ يا نهيـان انا رايّـح الحدِ ، لعب العواطفُ تركته عند باب بيتّك ،القطه !
نهيّـان بهدوء ؛ تآمر ، قـوي يا حضَـرة الفريقِ ؟
حـاكمّ بجمِود ؛ عطنيِ العدو ، وغمضّ عيونك !
ابتسِم نهيـان بهدوء ؛ هذا العشَـم ، عِز الله يعزّك !
حـاكمّ ؛ تآمر على شيءّ ؟
نهيـان بابتِسامه رضى ؛ ما يآمـر عليك عدو ، الله يسّلمك ويغنّمك وينصِرك ، أستودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيّم أعمالك ، ما لحقت أقولها لكّ من هنا !
حـاكم ؛ حقِ شيخِ آل سليمـان بوسه الرأس ، تبشُر بهَا قريِب !
ضحك نهيـان وهو يدخل مكتبه بارتيِاح ، يحبِ حـاكمِ من قلبه فعلياً وأكثر من الولد ؛ الله يعِزك ، فمان الله !!
ابتسم حـاكمّ وهو يسكر ، يلومونه بالكلِ لكن لا أحد يلومه بنهيِان أبداً ~
هُذام بابتسُامه عريضه ؛ والله يا تأثير هالنهيـان ، أكثر من تأثير الزوجَة وأنا أشهد !
حـاكمِ ؛ وانا أشهـد معك ، وقفِ على جنـب
هُذام وهو يشِوف السـاعهّ تأشـر لـ ١٢ الليّـل ؛ انا أقول خلِ نوقف ، نريُح الحيـن والفجـر نكمِل !
حـاكمّ وهو يشِوف رسـالة من الفريقّ أول محمـد ؛ الكتـيبة الثانيِة ماشيين الفجـر ، يصير نقَص كبير هناك ما نلحقّ !
هـُذام ؛ رجـال الكتيبِه اللي معانا ، وصلوا ؟
رفع جـواله وهو يتصـل على واحدِ منهم يآخذ منه الخبـر ، ما وصلّه الرد وهو يآخـذ الجهِاز يتصـل منه عليهم ، ردِوا عليه وبلغوه انهم بـ قّلب الحد والأوضاع تمام عندهم للحين ~
حـاكمّ وهو يترك سلاحه وجواله ؛ وصلـوا ، انّزل
وقفِ هُذام على جنـب وهو ينزل لجّل يتبادلِون الأماكن ~
، بعّد ساعات طويله ،قريِب الحد مّروا بيت صديقِ لهم ، اُقْعِد بـ اصابة شنيعة من مُتفجـرات العِدو اللي جاته بغَته ، يآخذون منه كميِة أمل ، كميِة فخَر ، كميِة حُب وفدائية عظيمة منه ~
كان جـالس على كُرسيه المُتحرك ، وهُذام وحاكم جالسين ع الأرض عن يمينه ويساره ~
ابتسِـم عاصّم برضـا ؛ الله يعّـزكم ، كيـف الوضع والأوضاع بالحدِ ؟ بخيـر ؟
هُذام ؛ بخيـر ، ندعيِ لك هناك !
عاصِم بابتسُامه صارمة ؛ لا ماهيِ بخيـر ، سمعت بالأوضاع يا هُذام ، انتبهـوا اللهِ ينصركم ، الوطنَ الوطنَ !
حـاكمِ وهو يشوف اتصـال من الفريّق أول محمدّ : لا تـشيُل هم ، راجعينّ لعندك قريب
عاصمّ بهـدوء ؛....ابيِ يوصلني الحكِي عنكم قبلكم ، ها يا حـاكمّ ؟
ابتسـم عاصّم والإنتصارات اللي تصيُر بالحـد ، قبل لا يخرجون العسكر تنتشر منه ؛ اعتبرها واصلتك ّ باذن الله !
عاصِم وهو يضرب كتف هـذام ؛ انتبه على هالورعّ الطايش ، انتبه له !
ابتسم هُذام وهو يبوس ايـد عاّصم غصب عنه ؛ الورع الطايِش ، تسمع به قريِب ان شاء الله !
ضحك عاصم وهم يتركون جوالاتهم وأغراضهم عنده ، أستودعَهم اللهّ وهو يودعهم بكِل نظرات ، إخّوة وحُب وكل شعور ينتميِ لقلبه يحّاوطهم بالدُعاء وبس ، عدِم قُدرته على الوقِوف بجنبهم ، ويرجِع أيامهم القديمة ، تحِز بخاطره نوعاً ما الا إنه مضَرب المثِل بالصـبر ، حتى زوجِته تخلِت عنه بعدِ إصابته ويا حيِف على زوجة مثلها ، ما معه الا عيـاله اللي عوضِه الله فيهم عن كلِ شيء ، واحد بالجامعة ، والثاني بالثانِوي وشايلينه فوق كفوف الغيِم من الراحة والعزِ ~
_
« بـ الحـدّ ، جبَـهة الشَـرف والعِز »
نـزل حـاكمّ وهو يشوف الوضّع مُش ولا بـد ، تعِالت الأصوات من شافوه نازل ~
عدل جاكيته وهو يبتسُم بجمّود لـ الجنّود اللي تحت أمره ؛ الله يقويّـكم !
صرخّ هَـجرس من بعيِـد ؛ عليِ الطلاق لو ما كِان الرصاصّ عِهده فـرغّت المخَزن بـ السماءّ ، حيّ الله الرجّـال !!
ضحك حـاكمِ وهو يمـشي بعيُد ، لخيّـمة القيادة ~
قام الفـريق "سعد " وهو يسلم عليه ؛ حيّ الله الحـاكمّ !
ابتسم حاكم وهو يسلم عليه ؛ الله يسهَـل دربّك
الفريِق سعد ؛ لو مِو رغبَه الأهل والاحتياج ،ظليتّ عندكم هنا !
حـاكمّ ؛ الله يرفع مقَدارك ، نكفيِ ونوفي !
ابتسم الفـريقِ وهو يمد له أوراق كثيرة ، تنحّى عن مكتبه وهو يدق له التحيّه ؛ سيادة الفريق آل سليمـان ، الحدّ بأمانتك وبحمايتك بعدِ الله !
دقِ له حـاكمِ التحيـة بالمثـل وهو يودعه ، آخر كلام الفريّق سعد له ، توقعه لـ الهجِوم بعِز الظهر ، بحرارهّ الشمس ~
حـاكمِ وهو يسمع رميِ من الجهه الشِرقية ؛ مِن اللي مستـلم هناك
هجَـرس ؛ اللواء فاديّ طال عمرك ! ، ارسلنيّ
حـاكمّ وهو يناظره ؛...رتبّ لي العساكر وعطنيِ اسمائهم ، اعجل يا هجَرس !
دقّ له التحيه وهو يجري لـ بعيـد ، دخلّ حاكـم لـ مكِان القيادّة والواضح انه يومهم طويّل اليوم ~
_
« بيّـت أبـو بتـال ، تحديداً غُرفه ملآذ »
نـاظرت حوالينهّا لثواني وهي بتخرج لـ مُلحقها فوق ، بلغت جدها مبدئياً ، وبمِرواغة ، انها موافقِة على حاكمّ ، ما تكلّم نهيـان وخرج من عندها ، دخلت بـ دوامّة بكيّ بعدها وهيِ تستوعب انه رايّح الحـد ولا سِمع موافقتها ، تشِتم غبائها لثوانيّ ، وترجع تشتم تسلطه اللي خرجّها عن عقلها وحُبها وما أشعل فيها الا رغبّة الانتقُام التّامة منه ~
صعِدت للأعلى ، لـ مُلحقها اللي خصصه الفارسّ بـ أكمله لها ، ولـ لـوحتها ، وابُداعها ، وعـالمهِا الصغير اللي تفضِله عن العالم الواقعيِ وكثير ~
جِلست قـدام مَرسمها ، الهِامها بهاللحظِه هو التلامسّ اللي صار بينها وبيِن حاكم ، تِوردت ملامحها لثوانيّ وهي ترجِع للخَلف بعيِد عن اللوحة ، دخلَ بتّـال وهو يشوفها واقفة ، كامل ملامحها باللون الأحمر ، وتهفّ على وجها بـ ايديها ؛ وش عندك ؟
ابتسمت له بإحراج ، ما تدريِ كيف تصرف الموضوع ؛ أحبك
ضحك بتّـال وهي جات على مَزاجه بالزبطّ ؛ وانا أحبك ،وش رآيك يابِكر فارس تنزلينِ تسوين لي قهوه ؟
ملآذ بابتسَامة وهي تجلسّ ؛تكفـى يا ولدِ فارسّ ، جات بباليّ رسمة أحلى من عيونك لا تتركها تطيِر وتتبخر مع القهوه !!
زم شفايفه بطقطقه ؛ يا شينِك ، يارب أتزوج وتعزنّي اُم العيال
ضحكِت ملآذ وهي تناظره ، جاء وهو يجلسِ قدامها ؛ وش ردِك على حاكم ؟
ناظرته ملآذ لثواني وهيِ تترك القلم من ايدها ، لفت عليه بكاملّ جسدها ؛ كيِف قال لكم ؟
بتّـال باستغراب ؛ كيف كيف قال ؟
مـلآذ ؛ يعني كيِف قال ، بالعصِر
رفع كتوفه بعدمّ معرفة ؛ كنت مع عنِاد وهُذام ، اللي فهمته انه قّال ولد عمَها أولى
زمِت شفايفها لثواني ، ناظرته بخوف من انه يطقطق : عادي اسألك وما تستهبل ؟
بتِال بإبتسامه ؛ اسألي
ملآذ وهي تشتت أنظارها بعيد عنه ؛ مِتى يرجع ؟
رفع كتوفه بعدّم معرفة وهو يضحك ؛ الله يالحُب اللي بثانية ابتدأ ، ما أدري الله يرجعه بالسلامة !
ناظرته وهي تكشر وترجِع أنظارها لـ لوحتها ،انقِطع الالهام تماماً وهيّ تسكّر المُلحق وراها وترجع لـ غُرفتها ، تمددت وتفكّيرها بالشخَص اللي بـ الحّد ، أخذت صورته الليّ ذابِ قلبها عندها ، ابتسامته ورفِعته للسلاح ولا زال التاريّخ محيرها ~
_
« مـكِان آخـر »
جالس بكِامل هدوئه يتأمل ، وصله الخبّر بـ...بـ انقلاب كامل الوضّع ضدهم من ناحيّـه فزاع ، اللي بدون أدنى تردد ، استعِان بـ قوة شريَفة ، بـ الشُرطه والإستخبارات ، بدون علِم أخوه الحـاكمّ طبعاً ، كانت النتيجه سيئه ضدهم وكثيِر ، داهمّـوا الشُرطه مستودعاتهم وجحُورهم وأوكارهم ، من أكبرها لـ أصغرها ، الإستخبارات طلِعت اسم أكبرهم وصار مطلِوب رسمي للبلـد ، فـزاع من سنة كاملة تحت التهديد النفسيِ والعُدوان الجسَدي ، يهددونه بـ نادينّ اللي اكتشفوا حُبه لها ، وبـ حـاكمّ ، وبـ أهله كـ كُل ، مُجرد ما ينتبهون لـ تواصله مع أحد يبيدونه ،تلّوا صاحبه وصدّيق روُحه لانه تضاربّ معاهم وما رضى بالسكوت عنهم ، ما قدر يطلعه من عندهم سليّم لكن صاحبه قدر يهرب ويختفيِ تماماً، دخل بفتره اكتئاب حاده وبعّز اكتئابه هددوه بـ نادين ، صار يكره نفسه ، ويكرهها ، ينفر من الُكل وحتى من أصحابه ، صار له حادثِ شاف الموت فيه منّهم ، بـ وسط دمه هددوه بـ مليون شيءِ ورميِوه بعـز دوامّته ، لـ دوامّة أعمق منها بكثير~
طّق اصـابعه بهدوء وهو يِـوقف ، فـزاِع ما سِمع لهم ابداً ، يتحملّ العواقب والله يعينه ~
__
« بـيت أبـو لؤي،قبـل ساعات وتحديداً العشاء »
كـانت تسِمع نقاش أبـوها ، وجابـر الهندَسي واللي يِدور حَول مشـروع جديدِ ، يخدم شركـات آل سليمـان ، ويِرفع من منَصب أبوها ، عدّلت شكلها وهيِ تدخـل للداخل ~
ابتسـم جـابر وهو يرفُع عيونه لها ؛ وعليـكم السلاّم والرحَمة !
ابتسمِت بخجلّ من نظراته وهيِ تجلس بجنب أبوها وتسمع نقاشهم اللي واضِح على نهايته ~
أبـو لؤي ؛ العَرس بعد إسبوعين ، لكم هالشّوفة بس من غيّر شر ان شاء الله !
ضحك جـابر غصبّ ؛ هذي جات لجلّ المشروع ، لازم شوفة ثانية يطولّ بعمرك
ضحك أبـو لؤي وهو يقوم ؛ أطردك الحين يا جابر !
هز رآسه بالنفيِ وهو يمثـل الإعتذار ،وقفوا الاثنينّ من قام أبـو لؤي وهم يودعونه ~
ابتسم وهو يناظرها بعيِده عنه بشويّ ؛ ياليِت تقصرين المسَافة بيننا وتتفضلين لجنبيِ !
حنين بعبَط ؛ لجنبَك بس ؟
ابتسم جابـر وهو يعدل شماغه ؛ الحِين بجنبي بـ بيت أبوك ، ليلِة العرس بحضِني ان شاء الله !
توردت ملامحِها وهي تضحك ، ابتسم وهو يسمع صوتها مبحوح ؛ وصلتنيِ أخبارك ،وش الصراخ اللي صارختيه ؟
ضحكتِ وهي تمد له القهوه ؛ لؤي قال لك ؟
هز رآسه بالنفيِ وهو يبتسم بخبِث ؛...وصلني صوت وصوره !
وسعت عيونها بذهول ؛ لا تكذب !
جـابر وهو يطّلع جواله ؛تعالي شوفيّ ، الكذبِ بعيد عنّا !
جات بجنبّه وسرعان ما غطت وجَها وهيِ تسمع صراخها منجدِ ، كانت تصـرخ بالأمس لان لـؤي حابسهِا بـ المجلّس ومعـاه صَـقر يطقطق عليها فيِه ~
حنينِ وهي تتكي وتلعب بـ أظافرها ؛دليلّ الرقة والنعومة ، خِفت من الصقر بس !
جـابر وهو يعفس ملامِحه ؛ يا شين الدلعّ ، أقول أرفعي علومك !!
حنين وهِي تناظره ؛ أجيب رشاش مثلاً ؟
ضحك وهو يسمعّ صوت سياره لؤي ؛ لا إرتاحيّ عز الله مقامك ، جـاك الشيّخ
دخل لـؤي المجلس وهو يسلم عليهم ؛ حيّ الله الرجال ، سلام عليكمّ
حنين ؛ وين مستعجـل ؟
لؤي وهو يناظر جابـر ؛ العريَس ، مسافـر معانا ولا مرتاح !
جـابر بتفكيـر ؛ والله للحيـن ما أدري
قرصته بخفيف ، يعنيّ يحلٰم يسافر معاهم وما بقيّ على زواجهم شيء ~
ضحك لؤي من شاف جابر يضحك ويناظرها ؛ المدام رافضة ، خلاصِ روحة عزابيّة بس !
جـابرّ ؛ الله يهنيّــكم شبعت منكم !
ضحك لؤي وهو يخرج ، يصير صَاحبّ عناد الرُوح بالرّوح من زمَـان ومسافريِن مع بعض ~
قـام وهو يشوف رسـاله من أبوه " مضيّع درب البيت ؟" ، ضحك وهو يشوف رساله ثانيّه منه " يكفيك البنت طفشت ، إرجع " ~
جـابر بابتسُامه وهو يشوفها وقفِت معه ؛ تآمرين على شيءّ ؟
ابتسُمت وهي تعدل ياقه ثوبه ؛ الله معّاك !
ابتسم بهدوء وهو يضمّ كفوفها لداخلِ ايده ، باسّ جبينها وهو يخرج تحت أنظارها ، ضمت نفسها وهيِ تتنهد من كل قلبها من كثر الحُب له ~
_
« بيّـت أبـو جـابر »
جالسيـن كُلهم ، أم جـابر ونادين يتحاكون بخِصوص جامعتها ، وهـتان متمدده على رجلِ ابوها وتسولف معه ~
هِـتان وهي تلعبّ بـ ايد أبوها ؛سـاميّ
ابـو جـابر " ساميّ " ؛ هلا هـتان
ابتسمت بعبطُ وهي ترفع عيونها لعنده ؛قّل تم ؟
ضحك أبـو جابر وهيِ بما انها أصغر عياله ، دلوعته وبشّده ؛ تّـم ،وش تآمرين فيه !
هتّـان ؛ بسحَب هالإسبوع ، وش رآيك ؟
زم شفايفه لثوانِي ؛ من بدايتها ؟
هزت رآسها بـ ايه ؛ ايه ، الله يخليـك !
هـز رآسه بالنفيِ بطقطقه ؛ إسبوع واحد ما يكفيِ ،اسحبي إسبوعين بعد
ضحكت هتِان وهي تشوف امها تضرب كفوفها ببعض ؛ انا أتعب وأربي ، يجي الوالد ويخّرب بكل سهوله !يا سامّي مستقبلها حرام عليك !
ضحك أبـو جابر وهو يشوف جابر داخل ؛ يا هلا بـ شيخ الشباب ، اقلط الله يحييك !
ضحك جابـر وهو يبوس رآس امه ويجلسِ بجنبها ~
أبو جابر وهو يخّزه ؛...إرفع علومك فشلتنا بين العربّ !
ضحك جابر وهو يدندن ويناظر هتّان ؛ عندك دوام ، قومي ناميّ !
ناظرته بنصِ عين ؛ انت اللي عندك دوام ، توكّل !
أبو جابر بتأييد ؛صحيح ، قوم وراك شركة ، يلا فضوا الصّالة الكل لغرفته أشوف !
__
« بـ الحّـد ، الظُهر عند أبطـال الوطن »
انتـهى من صـلاته وهو يِوقف بهدوءّ ، خـرج من مكِانه والأوضاع بكاملها ،بعدّ الله تحت ايده ، رتبِ الصفوف وقِدر يكملِ كل شيء بالشكلّ المطلوب~
جاه هُذام يركضِ وهو يمد له اللاسلكّي ؛ قنِاص الغربّ ، عنده خبر
آخذه منه بهدوء ؛ سمّ
القنّـاص ؛ فيه حـركة على السّاعة ٩ ، فيه قناصّ فوق الجبـل اللي عنديّ
ناظرّ حـاكمّ وهو يآخـذ المنظِار من عندّ هـذام ، بردت ملامحه تماماً من انطلقِت رصاصه من قنِاص كـاشف مواقعهم وصابت التلة اللي قدامه ؛ اطـرحه !
أشـر بـ ايده وسرعان ما ارتفِعت أصوات المتفّجرات ، تعالت ضحكات هجَرس كالعادة ؛ هذا اللي انتظره !
ابتسِم حاكم وهو يناظر هُذام اللي مباشرة عشق سلاحه ؛يا كُبر الشوق !
حـاكمّ وهو ما يقدر يشارك الحيّن انما يُشرف ؛ هجَرس ، ورنيّ
تعالت ضحكات هجرسِ وهو يصرخ بـ " الله أكبر " ، رمى قنابلهِ وهو يضحك كل ما تفجّرت وحده فيهم ، ضِحكة هجرس لحالها كانت تقويهم وتشيل جُزء من التوتر عنهم ~
ضحك حـاكمّ رغُم توتر الموقفّ وهو يراقبِ من بعيد لـ بعيد ، كان يسمع صوت القنِاص بـ اللاسلكيّ وسرعان ما اختفّت ابتسامته من بلّغه بـ إصابته ~
القنِاص وهو يلقطِ إنفاسه ؛ كاشفنيّ ، إرسل قناصّ ثاني !
رجِع التوتر لـ حاكمّ وهو وزع كل القناصِين لجلّ يغطون كل الجهِات ، رجّع الأمر على كتفه وهو من أمهَر قناصيّن القوات المُسلحة لكّنه بعدِ الارتقاء لـ رتبة فريقِ وكونه المسؤول ما يشارك الا وقّت الضرورة ، صارت الضرورة الحيّن ~
حاكم بجمود وهو يأشـر للي خلفه واللي مباشرة فهموه انه يبيِ قناصته ؛ خلّك مكانك ، علمنيّ بالرؤيه بس !
لف هـُذام وجبينه يتصبب عرقِ من حرّ الشمس ، ومنّ التوترّ اللي يعيشه ، أعداداهم ما تنقِص ابداً الا تّزيد وبشكل فضيع ، ضرب حاكم على كتفّه ومن شافوه ماسكّ قناصته عرفوا انه الوضّع نوعاً ما خطر وكثيِر ~
راح ركضّ وهو يسمع للفريق أول محمدّ وتوجيهاته ~
الفِريق أول محمدّ ؛ فيه حركة مشبوهه داخلّ ، بنضِطر للقصَف
حـاكمّ وهو يتمِركز بـمكانهّ بهدوء ؛...دقايقّ ، واعطيِك العَلم
اخذِ نفس لثـوانيِ وهو يشِد بقبضُته ، بالنسّبه لتخفيِ القناصين اللي يآخذ وقت طويل ، حـاكمّ واضح وجداً لانه على عجلَ ، تمتم لثوانيِ بـ بسمّ الله من شاف رآسه ، صابت وما خابتّ وطرحته تماماً ~
حـاكمِ وهو يحاكيِ الفريق أول محمّد ويسمع إصوات رجاله ؛ قناص الغربّ تمّ ، والشرق مثله ، باقيِ واحـ
انقطع صوته تماماً وهو يتدحرج للخلفِ من رصاصه ضربت بالصخرة قدامه ~
الفّريق محمدّ بتردد ؛ حـاكمّ !
حـاكمِ وهو يآخذ نفسِ ولِمح طرفه؛ شفته ، اعتبره طاح !
تعُالت أصوات الجنودِ بالأسفل بالتكبيِر من طرِح حـاكم القنِاص اللي قدامه وفّروا النصِف واللي كانت قُوتّهم من القناص اللي يسنَد ظهرهم ~
مسح العرقِ اللي يتصبب من جبينه ، الموقّف صعب وجداً ، منسدح على تِراب من حرارة الشمس صاير مثِل اللهب ، تحت أمره الآف الجنّود ، بـ ايده سلاحِ ما يشيله أي أحـد من صعوبته وصعوبة التحكم فيه ، سمّع صوت ورقّ بجيبه وهو يمدِ ايده ، خّرج الورقه قدامه وتذِكر ان نهيِان تركها بجيبِه قبل لا يمشيِ وتو يتذكرها ، رفع حواجبّه لثوانيّ وسرعان ما تغيّرت ملامحه ، رسمَة ملآذ لكن خلفها كلام ، بخطّ نهيان طبعاً ، " مـلآذ رسمتها ، قالت لـ فاطمة انها تحسِ بهالقد من الضيّاع ، اعذر عُمرها ولا ترضى لها الرديّ " ناظر بـ الرسمّة لثواني بـ نوع من الذهول ، رجعها بجيبه بهدوء وهو ينزل للأسفل وبحضنه قناصِته المُفضله ،ابتسّم يطمّن رجٰاله ؛ بيضّ الله وجيهكم يا رجِال ، الله يقويّكم !!
تعالِت أصواتهم بالتكبيِر والابتسامات، دخلّ حاكّم مكـان القيادة يحاكيِ الفريق أول محمٰد ورجع خرج للخارجّ وهو يسمع أصوات الطيارات ، ضمّ ايديه لخلف ظهره بهدوء ؛ سدد الله رميّكم !
ماهيِ الاّ ثواني وانطلقِت أصوات التفجيِر من الطياراتّ لـ جُحور صارت مكشّوفة لهم وتمثل تهديدِ كبير لـ الحّد ، لف من حسّ بـ أحد يضرب على ظهره ~
دقِ له التحيّـة وهو يشوفه الفِريق أول محمد ؛ طال عُمرك !
ابتسِم الفريقِ أول محمد وهو يناظرهّ : عز الله يعّزك ، تعال معيّ !
دخلّ حاكم وراه واثنينهم هاديّن بشكل مُريب ، مدّ له جواله بهدوء ~
الفريق أول محمد ؛ هاكّ
أخـذ حاكمّ جواله بهدوء وهو مستغرب تماماً ، تغيّرت كامل ملامِحه لثوانيّ وهو يترك الجوال ؛ اللي تآمر فيه ، تّم !
_
« قصـر الجّـد ، العصَـر »
جالسينّ فاطمة ونهيـان ويتقهوون ، دخلِ عناد وهو يسلم عليهم ويجلّس ~
زفّـر نهيان لثواني وهو يناظر ساعته ، بالعادة هالوقت حاكم عنده ؛ يا ثقل الأيام !
ابتسّمت فاطمة وهي تضرب ايده تغيّر عن جوه ؛ بصير أغار من هالحاكم !
عنّاد ؛ حتى أنا بـصير أغار ، انا ولدْك طول الله عُمرك
نهيـان بسخريّة ؛ ولدي شديدّ البأس حاكم ، كلكم عياليّ ، وما أغلى من الولَد الاّ ولد الولْد !
ضحك عناد وهو يبوس رآس أبوه ؛ انا أشهد انك صادقّ !
دخلّ فزاع وهو متوتر تماماً ، وش يفكه من إيد حاكم الحين ~
سلم عليهم وهو يجلّس بجنب فاطمة ، جدّه للحين ما يدريِ بالموضوع وصار وقِت انه يخبّره ، لجل يصير بمثّابه دِرع الحماية له من غضَب حاكمّ اللي طولّ السنة اللي فاتت وهو يستفسره وش فيّه لكن ما قال له ~
قام عنّـاد وهو يدندن ؛ أنـا خارجّ مع لؤي ، تآمرون على شيء ؟
فـاطمّـة بابتساْمة حنونة ؛ الله يحمّيك إستودعتك الله ، انتبه لا تسّرع ولا تجلس على الجوال واجدّ
ابتسم عنِاد وهو يبوسّ رآسها ، لف أنظاره لـ ابوه اللي يدور بجيبه ويأشـر له تعال ~
نهيّـان بهدوء ؛ الله يحميكّ ، امسّك
عناد بتردد ؛ معيّ طال عمرك
نهيّـان بحده ؛ قاطعّ الراتب عنك ليِ شهرين ، كم معك ؟
عنِـاد وهو يحك جبينه بتوتر ؛ميتينّ ، تكفيني
مدّ الفلوس له وهو يدخلها بـ ايده ، ابتسم له لثواني ؛ الله يحميّك ،فلوس سفرتك عليّ وراتبك حق ٣ شهور تستلمه قبل السفّر ، تآمر على شيء ؟
ضحك عنّاد بعدم تصديق وهو يبوس رآسه وايده ، قبل شهرينّ تهاوش مع جماعة شباب ودخل وراها المركز بـ النظَارة ، قِطع نهيِان عنه الراتبّ وكل المسليات والحين تنفيذاً لحكيِ فاطمة " عناد ، لاتحرمه من شيءّ "يلبيّ كل رغباته ، حتى سفِرته الجاية بتكون على حساب نهيان مو على حسابه مثل دايّم ~
نهيـان وهو يشوف فٰزاِع يلعبِ بـ أصابعه ؛ايه يا فـزّاع
فـزاع بهدوء ؛ جّـدي ، طالبّك
ناظرت فاطمة نهيان مباشره بخوفّ ، خوف انه فزاع فيه شيءّ ثانيّ ~
نهيـان وهو يطمنها بنظراته ؛ لك اللي تطلبِه ، سمّ
فـزاع بتّـوتر ؛ حـاكم
تعدل نهيِـان بجلسته مباشره ؛ وش فيه حـاكمّ !
فـزاع باستعجِال ؛ مافيه شيءِ الحمدلله ، بس اسمعنيّ انت
نهيـان بشبِه رآحه ؛ اسّـمعك
_اخذ نفسِ عميق وهو يحس بجدتّه تشٰد على ايده ، جمّع كلامه وأخيراً بيبوح لأحـد ، وأخيراً بينطقّ لأهله بعد ما تجِرأ وتعاون مع الإستخبارات ؛ جّـدي ، جمِـاعة الشيخ والصقر وعيالهم ، تعرفهم صح ؟
تفل نهيـان عن يساره بسخريه ؛ سوّد الله وجيههم ، وش فيهم
فـزاّع بتوتر ؛ بـداية العام يليِ فـات ، انا نزلتِ الديرة لحاليّ
فاطمّة بتذكر وهي رسلته لـ بيتها اللي هناك ؛ لجلّ بيتي !
هز رآسه بـ ايه وهو يشوف نظرات جده تتغيّر ؛ كمّل
فٰزاِع بتوتر ؛ نـزلت هنّاك ، بيتك يا جّده عيـال الشيّخ مآخذينه مصّنع ، بين سِـالم واثنين ثانين ، الحوشّ اللي وراه مليان مُخدرات وسلاح وخمور وكل شيء تكرهينه !
احتّدت ملامح نهيّـان لثواني ؛ يتعدّون على مِلك لـ آل سليمـان ! وتو أدري يا فـزاّع !
فـزاٌع بتوتر وهو يهديّ جده ؛ اسمعنّي طيب ، تهاوشِت معاهم لكنِ طول الله بعمّرك ، صادونيّ بالحريم وفيك وبـالحاكمّ ، ثم بـنفسيّ
نهيِـان بحده ؛ تكلّم زين يافـزاع ! انطقّ !
فاطمة وهي تناظر نهيِان ، توترت وهيّ تمسح على ظهر فٰزاع تهديه ؛ اقطع ! خلِ الولد يآخذ نفس !
قـام فّـزاع وهو مايقدر يكملّ ابداً ؛ حليّت المشكله ، وحاكيت الإستخبارات ، لكن حاكم أكيد بيوصله الخبر ، تكفّى
ما فهمّ نهيان أبداً وهو يشوف فاطمة قامت مع فّـزاع تمسكه ، حضنته من حمّرت ملامحه وهي تناظر نهيّان بهدوء ؛يبيّ منك الحماية ، من حـاكمّ !
نهيّـان وهو كان بيهاوش شلِون يشوف حاكمّ بمقام الوحش الا إن وجود فاطمة يمنعه ؛ السالفة للحين مُبهمة يا فّزاع ، بس لك اللي طلبته
فاطمة وهي تشوف نهيّـان يمشي بعيد ؛ وين رايحّ !
نهيـان بحدة ؛ لـ الشيخِ وسلالتّه ، يوصلكم خبرهم قريِب !!
كان فّزاع بيتكلم الا إنها سكتته مباشرة ؛ اعقّل ، تعال بنتحاكى سوا !
دخلّ نهيان مكتبه وهو معصّب للحد اللي ما بعدّه حد ، الشيخ سِكت عن وجود سالم بالسجن لانه ضامّن ممتلكات آل سليمان اللي بـ الديرة معاه وله ~
_
« بـ الحّـد ، العشِـاء »
كـان جالسِ يرميٰ بعيـد عن العسِكر ، يتدربِ لحاله ويحسِ بمليون عاصفة بداخلِه ، أكبرها تنازعه انه ما يتّرك الحد ، والثانية تهِف الرغبة بداخله يرجّع ولجل تكون الأوضاع بـ ديار آل سليمان كلها تحت عينّه ، واللي يبيها تحِت عينه أكثر من الكل معروفة له لكن ينكر بكل مافيه ، الفريقّ محمد حاكاه بـ مُهمة عنده ، بعيّد عن الحد وتخصّ عائلته والديرة لكن ما فِهم نوعها ابداً بسبب تكتّم العميد عليها ~
جاءّ هجرس وهو ...وهو مُبتسم كالعادة ، هجَرس الانسّان اللي بكامل عقله ويمثُل وجود النصف منه فقط ، يضحك على أي شيء وخصوصاً بوجه العِدو ، اختصاصه مُتفجرات وألغام وقنابلِ ، يضحك من أصواتها وطولِ وقت القتال وهو يضحك من فرط توتره اللي يخفيه بالصوت العاليّ ~
هجَرس بابتسّامة وهو يدق له التحيِة ؛ طولّ الله عُمرك
لفّ حاكم بهدوء وهو يترك السلاِح على الطاولة اللي بجنبه ؛ إرتاح يا هجّرس
ابتسِم هجرس لثوانيِ ، ما قدِر يقاوم رغبّته بمدح حـاكم ومنظره اليومِ ؛ تسّمح لي بالمديِح ولا ارتاّح طال عمرك!
ضحك حـاكمّ غصب عنه ؛تفضلّ عساه مو فينا
هجّرس بـ ابتسِامة عريضة ؛ فيك ياطويُل العمر مايليقِ بغيرك !
جاءّ هُذام وهو مبتسم نوعاً ما ؛ حيّ الله هجرسّ
ابتسم هجرسّ وهو يضرب على صدره بـ امتنان ؛ يبقيك يا صاحبِي !
ضحك هُذام وهو يجلسّ ، بما انه الأوضاع طبيعيه نوعاً ما ، نصِف العسَكر نايميِن وباقيِ فِرق قليلة تحِرس الوضِع تحسباً لأي حَركة تصير ~
ظلوا يسولفون وسّط امتداح هجَرس لـ حاكمِ ، لانّه طولِ عن الحدّ ورجِعته مُهيبة وجداً صار مِحور حديِث العسكَر اليوم ، منظره فوقِ الجبل وشلون مثِبت قناصته ، ثُم نزوله بكِل هدوء وهو شايل القناصِه بكل هدِوئه يبعِث الهيبة والقوة لقّلوب الكِل ، من مدّيح هجَرس له " يهتّز العدو على أكتاف مقامك " ، وما يهِون هُذام طبعاً اللي ينشهدِ له كـ أول مواجهة يخِوضها بعد انِقطاع ~
جّـاء الفريِق أول محمد وهو مبتسّم نوعاً ما ، دقوا له التحيّة وهم يعتدلون ~
الفريّق أول محمد ؛ خيّر العسكَر هنا ماشاءالله ،
يا حـاكمّ ، وصلِك تكليفّ رسمي ، الحدّ يشهد لك من أول يوم لكن الواجبِ بـ عّز ذروته يناديك هناك ، الله يعينّك
حـاكمِ ؛ اللي تآمر فيّه
الفريِق أول محمد ؛ معاك هُذام ، ومعّاك هجرس ، لما توصّل الرياض الإستخبارات بيكونون بـ إنتظارك
هـز رآسه بـ زينّ وهو يحاكيِ هُذام وهجَرس ، توجّهوا لـجلِ يتجهزون بعدِ أمر الفريقِ أول محمد انهم يمشِون الحينِ لجل ما يضيعّون وقت ~
__
« بيّــت أبـو بتّــال »
جـالسّة بـ حال نفسها بُعد أول يوم مُتعب بالجامعة ، على وجِه تخّرج وهذا اللي مهّون عليها لانها فعلياً تعبت ، مدت ايدها بخِمول لجوالها وسِرعان ما بردت ملامحِها من رسَـالة من جدها ، وصِله الخبَـر انّه حاكم راجّع ، ولازم يبدأ شِغله قبل لا يِروح الديّرة ~
أرسل لها رقّم حـاكم ، وتحّته حكي " كلمِي الحـاكم ، قوليِ له نهيِـان يقولّ لك العِذر والسموحة "
اتصّلت على جدها مباشرة بذهول ؛..كيِف اتصّل عليه ! بالحدِ ما معه جواله !
نهيّـان ؛ هذا اللي يهمّك ، حـاكمِ راجع يا انك تكسرين العنِاد والغرور يليِ فيك يا إنّك تخسرينه ، بس بالحالتيِن بتتصلين وتكلمِيّنه وهالحين بعدِ !
مـلآذ بتردد ؛بسّ
نهيـان بشبة حده ؛ ما قِلت لك تغّزلي فيه وقت تتصلين ، تحاكيِنه اذا مب شايفته زوج لك ، على إنّه ولد عمّك !
تّوردت ملامحها لثوانيِ من جدها وهي شبِه خافتّ ؛ اللي تآمر فيه ، شيءِ ثاني ؟
نهيّـان بهدوء ؛ إعجِلي
سِكرت وهيِ تعدل جلستها ، قّامت وهي تعدل نفسِها بتوتر وايدها ترجِف ، الجوال بيطيح منها من كثِر ارتجّافها ، قامت وهيِ تسكر البابّ وترجع تجلس ، ضغِطت على رقمه وهيّ تترك الجّوال برعبّ من توترها وخجلهاِ ، وخوفها بالمّركز الأول طبعاً ~
شبكِت ايديها ببعِض من وصلها صوتهِ وكلِ مشاعر الدنيُا تجمعت فيها الحيِن ، ماقِدرت تنطِق وهيّ ترجف فعلياً ولا إرادياً ، رجِعت صورته قدامها ،رجِع لها نفسِ الشعِور وقتِ باسِ شفايفها ونفسِ الخجل ~
حـاكمّ بجمود ؛ من إنـت
مـلآذ بتردد لانه ثانيِ مرة يتكلم والواضّح انه بيعصِب ؛ مـلآذ
سِكت لثوانِي ورجِع تكلّم ؛ بِكر فارسّ ، وش عندك
ما كُانت تتِوقع من ردّ ليّن ، او نُطق بـ اسمّها على الأقل بسِ "يمون" ؛ جّدي ، يقولّ لك العِذر والسمّوحة !
رفِع حـواجّبه لثواني ، لو كان فيه شيءّ سيء ما بيقول "العُذر والسموحة " ؛ وشّ قصده ؟
رفعت كتوفها كـ إنه يشوفها بعدمّ معرفة ؛ ما أدريِ ، قال ليِ كلميِ حاكم وقوليِ له !
حـاكمّ بجمود ؛ووينه الحّين
مـلآذ بعدم معِرفه وهي جداً مُحرجة انِها تحاكيه ، لكنه أمر من نهيِان ومثل ما يقولون " حقّ العيِون السُود السمّع ، والطاعة " ؛ ما أدري
حـاكمّ بجمود ؛ قومّي وإعرفِي ، بعدها حاكّيني
كِانت بتتكلم الا إنه سكّر ، رجِعت جسدها للخلفِ وهو "يخسى" تقوم لجلّه وتعرف لِه خبَر ، يعرفِ بنفسه بما انه يستقويّ حتى وهو بعيـد ~
تمددت للخّلف وهي تفكر فيه ، تحاولّ تمنع شوي من ابتسِامتها بعدم فائده ، انحنت وهيّ تطّلع صِورته اللي فيها ابتسِامته والتاريخّ اللي للحين محيّرها وما عِرفت وش وراه ~
اتصّل عليها وهو شبِه فِهم قصَد جدّه لكن بيتأكد ردت وتو بتتكلّم الا انّ أبوها دخلّ ~
أبـو بتِال بابتسّامة ؛ يا مـلآذ ، كيّف وضعك يابوك
مـلآذ بتوتر ؛ بـ أي موضوع
أبـو بتِال وهو يحك جبيُنه ؛ جدك الله يحميّه رايّح الديرة ولزوم نِلحقه ، بس الحيّن اتصّل عليّ خالك أبـو فيصل ، يقول وش الردّ
كِان حـاكمّ يسمع كلّ شيء وجامّد المَلامح تماماً ؛ رديّ عليّه ، حَرم فيصـل
تغيّرت ملامِحها لثوانيِ ، كثّر بالجرح عليها بكلمتّه " رديِ عليه ، حَرم فيصِل " ، ما عاده يبيّها ، سكِتت بدّون رد وهيّ تناظر أبوها ؛ ما وديّ !
حـاكمّ بهدوء وهو يعرفّ انه يضغط عليها ، توتر من صوبّ أبوها اللي قدامها ، وصّوته اللي يجبّر شُعورها وغُرورها كثير ؛ بلغيّه ، كونك حَرم حـاكمّ !
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهيّ تناظر ابوها ؛ بعدين نتفاهم طيبّ ؟
استغرب فارسِ لثواني الا إنه ما عارضها ، اكتفّى انه يبتسم وهو يخرج ~
مسحِت دموعها بعشوائيه ؛ سمعت أبوي أتوقع ، جدّي نازل الديرة وماليّ علم ثاني !
سكّت لثوانيّ من نبرتها اللي اهتّزت تماماً ، كيف يظل يحاكيِها وما تقفل لحدِ " يسمع نبرة طبيعية " ع الأقل ، كان نهيُان يركضّ لدموع فاطمة يبدلها بِضحك قبل لاتنّزل ، بعكسه ، يتلذذ بـ كسِر غرورها وحُبها ، يعرف انه مهما يسويّ تحبّه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ بِـكر فارسِ
زمّت شفايفها بتمّويه لنبرتها ؛ تآمر على شيء ؟
كان جامدِ تماماً وقناعته انّ الرضّا بالتلاقيِ يصير ، ما يصير بـ بُعد المسافة وبين الهّواتف ؛ وش اختيِارك ؟
ضِحكت بشبّه سخرية ؛تسأل يعني ؟ كريِم يا ولدِ العم تهِدي حزن يكفيّ ٧٠ عامّ !
حـاكمّ بهدوء ؛ بِـكر فارسِ
ما سمِحت له مجِال للحكيّ ابداً ، يكفيها اللي جاها منّه من وقت عِرف بـ حُبها ؛ الله يحمّيك !
رجّع جواله بجيِبه بهدوءّ ، عصّفت بمشاعره نبّرتها اللي تميِل للبكيّ وأساساً واضح انها تبكِي ، عدل جاكيّته بهدوء وهو يركبِ سيارته ، كان الفّريق أول يراقبه من بعيّد وشاف كامل ملامّحه ، ما يسمعه أبداً ~
أشـر له من بعيّد انه يمشي ، وانّ هجرس وهُذام بيجون سوا ~
حّـرك بهدوء وهو محتاج يجلسّ لحاله فعلياً ، لما يكلّمها يحسّ نفسه متضايق من كثِر القيود اللي يقيّد نفسه فيها ، انصّاب أكثر من ٤ رصاصاّت بمرةّ وحدة ، دخلّ عمليات من كثِرها وصعُوبتها تهّول ، ما بجِسمه موضِع الا وفيه جّرح ، من طفولته العنيفة ، ومن مِهنته ، ما أثر فيه شيء كِثرها~
صايرّ ينجذب للدخان نوعاً ما ، كان يدخن بـ مُراهقته لكنه قِطع عنه ، رجع دخّن قبل فترة وقت طاِح نهيِان بالمستشفى ، والحيّن الرغبة تزيد فيه كِل ما تضايق ، الواضح بتكّون رجعة قويّة له ~
بعدِ ما قطُع نصّف المسافة ، وقف بمكانه لجلّ يريح ونزل من سيارته، وصلته رسالة من جدّته ،فاطمة " جدّك رايح لـ الديرة ، بيتهاوش مع الشيخ " ما يدريّ كيف رجع بهالسرعه لسيارته ، وما يدريِ كيف حرّك أساساً ، لجِل نهيان يـ يطيّر لو على جناح عِصفور بس ما يصيّبه شيء ~
_
« بيّـت أبـو جابـر »
متجمّعين ناديِن وهتـان وحنينِ ، إعتذرت ملآذ من العصّر انها ما لها خلق ولا جات يمّهم أبداً ، بنفسّ الوقتّ وبالجهة الثانيّة موجودين جابّـر ولؤيّ وعنـاد وفّـزاع وبتّـال ~
كان فـزاِع منسدح بـ طرفّ المجلس ويفكر ، بـ الهيئه الهزيلّة والمُرعبة يلي شافها ، نرجّع لـ قبل ١١ شهّـر من الوقت الحالّي ، بعد تهديد الشيّخ وعياله له طبعاً ما كان مهتمّ وكان رآسه بـ رآسهم وكل شوي ينزل الديرة يتجادل معاهم خفية عن الباقين ~
« قبّـل ١١ شهّـر ، بـ الديّرة وتحديداً بيت فاطمة »
خّرج بعد ما وِقف شعّر رآسه من منظرّ مُرعب شافه بالداخلّ ، يحرقون ايّد شخص بالسكِين الحامّي لسبب يجهلهّ والصراخ اختّرق مسامعه من حدته ، جاّه سالم وهو يمسكه مع كتفهٌ بقوه ~
فـزاّع بتهديد ؛ شف انتّ ، يا تتركّون بيت جدّتي ، يا تصير أشياء واجدّ ما ترضيكم ولا ترضيٌ أهل الديرة !
سـالم بسخرية وهو يدفه مع كتّفه ؛اللي يخّرج من داره مالهّ الحقّ عندنا ، الرياضِ تضمكم
ناظره فـزاّع لثواني وماهيّ رُبع الدقيقه الا ونِزف أنف سالم من لكمة من فزاع توسطت وجهه ~
جاء صاحبّ فزاع وهو يسحبه ، ما قدر يسكِت وتفلّ بوجه سالمّ وهو يركّب فزاع السيارة غصب ، كان سالم هادئ تماماً لكّن مو من فراغ ، ما بيقربّ فـزاع الرياضِ الا وهِو بعداد المـوتى ~
، كان فـزاعّ طول الطريق يهاوشّ على سالمّ وجماعته مع صاحبّه ، ما يدريّ كيف ، ولا يدّري شلون نطّت سيارة عظيمّة قدامهم ، ما كان يسمع الا صراّخ صاحبه وهو من هول الصدمة ما نطِق ~
صوتِ الحادثّ يهولّ من قوته ونتِاج له ، طار فّزاع بعيـد عن السيارةّ ، كان صاحيّ ومفتح عيونهّ لكن ما فيه عظّم صاحيّ من قوة الصدمة ، غارقّ بدمه تماماً وهو يسمع صاحبّه يصرخ فيهم ، رجّول سالم كانت قدامه وللحين يتذكّر النبّرة الساخرة منه " اللي يتعداّ على ولدّ الشيخ ما يعيش ، نبدأ بنادينّ ؟ ولا بالحاكمّ ؟ ولا تصّدق ؟ تعال بّنوريك شيء حلو يعجبك "
شالوه وسطّ المهّ الشديد من ذراعه المكسّورة ، رميّوه بـ غُرفه وهو شبه مو بوعيِه ، من كّل مكان ينزف ولا أحد مهتم ~
كّـانت الريحة نتنّة وكثير بالمكان ، شغلوا النّور ووقّف شعر رآسه فعلياً من شافّ شخص ، هزيل الهيّئه ، متكّور على نفسه شاحّب الوجه ومُخيف الملامّح فعلياً ، بدا يتمتم وحضِن نفسه بقوة من شغلوا النّور عليه تحت أنظار فزاع اللي...~ما يدريٌ يصدق أول منظر شافه من الشخصِ اللي يحرقون إيده ، ولا الحادث اللي صار له وانهم أخذوا صاحبه، ولا هالشخصِ اللي بعيِد أبعد الشبه عن الإنسان قدامه ~
دفه سالمّ لناحيته وهو يطقطق : مسحّور له سنتين ، شكلك بتصيّر زيه قريّب !
كان تحت تأثير الحادث وروائح المكِان اللي تكتِم النفسِ ، لف أنظاره بشحوب وسرعان ما ارتعبّ تماماً من صرخ هالشخص اللي بالركن من قلبه ، ما كِان من فّزاع الّا يطيّح مغمي عليه من رعبه وذهوله~ -
صحـى على صوت لؤي اللي يدقه : فـزاع !
أخـذ المويا اللي قدامه وهو يشربِ ويمّثل انه طبيعي ، صار يتحّكم بنفسه بالفترة الأخيرة نوعاً ما الإ انه للحين ما تخطى المصائب اللي صارت له نفسياً من كّل شيء شافه ، عيالّ الشيخ شبكة منظمّة بحّق وحقيق ، الحادّث اللي صار له ما أحدِ عرف عنه ابداً ، حتى الإستخبارات نفسهم وقت قال لهم تواصلِوا مع أمن الطرق ، حاولوا يوصلون لكاميرات يثبتون أي شيء لكن ما فيه أبسط دليل ، كأن الشارع اللي صار فيه الحادثّ مهجور من الناسّ ، وانمحـى من الخِريطة ~
__
« الديـرة ، العصّــر »
وقِـف نهيّــان وهو يدريِ ان عيـاله يِدورونه ، الصقّر مات من زمِان بمُداهمة عسكرية لكن الخبِر مو معروف ، ما يعرفون الإ الضُباط اللي كانوا مشاركين ، وعيال الصقّر واللي أصغرهم هو الشيخّ~
عدِل عكـازه وهو يمشِي لـ صدّر الديرة اللي يتوسطهِ بيّت فاطمة ، اهداه اياها بـ بدايات زواجّهم ~
كان يسمِع الحكيِ يمينه ويساره ، جايّ لحاله بدون عيّاله وبدون حتى الحـاكمّ ، او رجـال معه ~
وقِـف قبال بيّـوت الشيّـخ وهو يناظره خـرج لناحيّته ~
جّمع نهيـان كفوفه على عكازه وهو يناظره بحدّه ؛ على وشّ تعديت انت ؟
الشيّخ بهدوء ؛ نهيّـان ، ما عادِ لك الحقّ بديرتنا الله معّك
ناظره لثوانيِ بشبه سخرية ؛ ديرتيّ قبل لا تجيها يا ولدّ صقر !
الشيّخ بسخرية وهو يناظّر حوله ؛ من خَرج من داره قّل مقداره ، الرياضِ تضمك ومخيّمك يكفيك عن ريحة الديره لو جاكّ الحنين !
نهيّـان ؛...بسخرية ؛ من عادى نهيّان يقل مقداره ، يا كثر نفاقك يا ولدّ صقر !
الشيِخ بهدوء ؛ محترمّين حقِ الجيّره يا نهيان ، الله معاك الحين خلّ الإحترام موجود !
نهيّـان ؛ الإحترام اللي منك ينعافّ ، اخرج بكرامتك يا صحّار واترك الدارّ لأهلها !
الشيّخ بشبه حِده ؛ تخّرج من الديرة يا نهيّان والحين بعدِ ، لا إنت صدر الجماعة بعد اليوم ولا حنّا بجماعتك !
وقفّ حاكـم بجنّب جدّه ، نيران تلتهبّ بداخله من سمع من الإستخبارات انه الشيّخ وعياله مستحليِن بيت فاطمة ، ونصّ ممتلكات آل سليمـان يليّ بالديره ؛ اوزّن حكيك يا صحّــار !
الشيّـخ "صحّـار " بشبه حدة ؛ كبّـر ورع الامّس ونسى الإحترام يعني !
حـاكمّ بحدة ؛ اكسِر رأسك وتشوِف الإحترام على أصوله !
ما كّان من رجـال الديّرة الا انهم يوقفون خلِف الشيخِ ،يبينون القّوة لـ نهيـان وحـاكمّ ، سِبحان اللي بدّل الأحوال بـ اسبوعينّ تقريباً ، وقت كِان نهيـان موجود بـ مُخيّمه كانوا رجّال الديرة كلهم مبسِوطيّن فيه ومعاه ، حتى الشيّخ كان عادي معه ، بعد ما انكشّف المستور وانه آل سليمان وصلهم الخبّر باللي صار لـ ديارهم هنا ، بانّوا كلهم على حقيقتهم وتعاونهم مع الشيِخ~
الشيّـخ بسخرية ؛ إترك الكلام للكبُار ، الديرة تتعذرك يا نهّـيان
نهيّـان بحدة ؛ أكبر من عقلك قليل الصِّح ، نشّوف من اللي تتعذره الديّـرة !
لف حـاكمٌ من حسِ بـ اشخاصِ يمشون خلفهم ، عمامه وعيِالهم كلهم ~
أبـو حـاكمّ وفاطمة فهمتهم نصِف الموضوع ؛ إخـرج من هالدارّ بكرامتك يا صحّـار !
أديّب ، أكبر عيال الشيّخ ؛ هالدّار اللي تحكي عنها يا متعبِ ، لنا والله معاكمّ !
أبـو جابـر وهو يكِره أديب كُره شديد ؛ إقطع ، تخسى وتعقّب !
نهيِان بحدة ؛ الحّين ، تخرج من بيتِي يا صحِار ، اترك الجماعة بحالها ولا تفِرقها !
صحِار بسخرية ، كأنه يقصِد الإهانة ؛ بيّت فاطمة !
يتّوقع نهيِان بيعصّب ، بتحتد ملامحّه ، بيصيبه العّار انه يذكر اسم زُوجته وسَط الملا ~
نهيِان بحدة وابداً ماهو يّم تفكيّر الشيخ العقيم بـ الخجل من الحريم ؛ايه بيت فاطمة ! وبتخّرج منه الحين بعد !
عض حاكمّ شفته لثوانيّ وهو يناظر الشيخّ وعياله اللي انظارهم حادة ناحية نهيان ؛ نّـزل عينك إنّت وياه !
الشيِخ بسخريّة ؛ صفّ القانونّ يتكلم ! ها يا حضّرة الفريق وش عندك أمر !
حـاكمّ بحدة ؛...إبعدِ الحين ، ولا والله هدّيت هالديرة على رآسك !
أديب بحدة ؛ يـا حــاكمّ !
لو الودّ ود حـاكمّ كانّ يتّل الشيخ من الحِين لكن أمر الإستخبارات أقوى ، لحد ما تثبِت التُهمة كاملة عليه ويقدرون يآخذونه بدون ما تصيِر مشاكل ، لان له وزنهٌ وله ديرة كامله وعشيرة تميِل للهمجية من جهه خـوالهّ وراه ، بيصيرون بـ غنى كـاملّ عن المشاكل الطويلة لو ثبتت كل التُهم اللي وجّهها فُزاع لناحيّة الشيخ وعياله ~
حـاكمّ وهو يناظر نهيِان بهدِوء ؛ العِذر والسمّـوحة منك !
نهيـان بشبه خوفّ من تهور حاكم ، لجل مهنته طبعاً ؛ يا حـاكمّ
عدل حـاكمّ نفسه بهدوء ؛ ادخلّ بيت فاطمة برجلّك اليمين !
الشيِخ بحده ؛ بتجيّ يمنا يا حـاكمّ ، تعال كونك ولدِ الديرة وحفيد نهيـان ، لا تتخبِى وراء اسمِ الفريق وتآخذ قوتك منّه !
حـاكمِ بحدة وهو يمشي لناحيّتهم ؛ لو انّي الفريق حاكم بهاللحظه ، تليتّك انت والكلابّ السود اللي وراك ما عطيتك هالوقتّ ، جنّب هناك
مدّ اديّب يده قِدام حـاكمّ بحدة ؛ قلنا مالكّم الدار عندّنا ، توكلّ
حـاكِم بهدوء ؛شِلها لا أكسّرها لك !
أديب بحدة ؛ تُوكّل !
مد حـاكمّ ذراعه وهو يبعد إيـد أديب ، او بالأصح يّدفه ~
الشيّـخ وهو يجنّب والهدوء ما قبّل العاصفة صار جميل لـ عقله كثير ؛ ابعدّوا ، ادخلّ يا نهيان بس ما بتدوم !
عنّاد بسخرية ؛ توكلّ وأعلى ما بخيلك إركبه !
وقّف نهيـان من دخلّت سيارة بـ وسطّ الشارعّ وسرعان ما بِردت ملامحه وهو يشوفها فاطمة ~
ابتسم بذهول الا انه بكلّ هدوء تكلم ؛ هـلا بـ اُم العيّال ، نّورت الدار
فاطمـة وهي تتفقدهم واحّد واحد ؛ كلكّم بخير
ابتسم عناد وهو يجي لجنبها ؛ آل سليمان حنّا عيب عليك !
ابتسمّت بتوتر وهي تشوف بيتها ~
نهيـان بطمئنه ؛ ادخّلي برجلك اليمين ، يا فّزاع تعال مع جّدتك
كان فزاع يراقب حـاكم وهدوئه طول الوقّت لدرجة انه بيفرح لو الإستخبارات ما قالوا له عن السالفة، تبدد هالفّرح من شافه يناظره بهدوء وحدّه بنفس الوقت ، وعيّد وتهديد الله يكون بعّون فزاع ~
فاطِـمة وهي تناظرّ نهيـان ؛ معّي بنت فارسّ بالسيارة لكنها نايمة ، صحّوها !
ابتسمّ نهيـان بهدوء وهو يتنحنح ، عزّ الطلب !
ما فِهمته وهي تدخل مع عيالها وعيالهم ، حاكّم واقف بعيِد ويحاكي الإستخباراتّ ويتأمل بجده اللي ينتظره ، سكّر وهو يمشي لعنده ؛ نهيّــان ؟
ابتسم نهيّان وهو يناظره ، للحيّنه بلبسِه العسكّري لانه من الحّد لهنا مبـاشرة ؛...جدتك نسّت شيء بالسيارة ، رح جيبه والحقّني ، حيّ الله الرجال
ابتسم حـاكمّ بهدوء وهو يمشي لعنِد السيارة ،فِتح البابِ وسرعان ما بردت ملامّحه من سمع صوتها ~
مـلآذ وهيّ تعدل بِلوزتها وما تناظر يمّ الباب ابداً ؛ اُميّ ؟
تنحنح لثوانيّ بذهول وما قدّر ما يلف لها ، رفعت عيونها باستغّراب وسرعان ما توترت بذهولِ من نظِراته ، كانت على وجّها ونِزلت صّوب نحـرها كالعادة ، ضمِت عبايتها وهيّ ترجعها عليها بتوترّ منه ، دايم ينِظر لهالجهة منها بالذاتّ ، لنحّرها وعُنقها وللحين ما تدريّ وش السبب ~
ابعدّ بسرعة وهو يخرّج رآسه من السيارة مباشرةّ ، سكر البابّ وهو ينتظرها لحدّ ما تنِزل ، نزلت بتّوتر وهيِ تشوفه يمشيّ قبلها وهيِ خلفه بمسِافة ~
صعدّ للأعلى وهيّ خلفه من عرفوا ان الكلّ فوق
كـانوا واقفيِن نهيان وفاطمة وعيالهم كلهم بـ غُرفة فـاطمّة ونهيـان سـابقاً ، معلّق على الدولابّ سيف ، وفيها السرير وبكامل أثاثها مُجرد الغبار يعتريها والتهَالك والقِدم ~
ابتسم بتِال وهو يشوف ملآذ ؛ هلا والله بِكر فارس !
ابتسمت وهي تحسُ بـ عناد يدخلها تحِت ذراعه ؛اسمعّي ، قصة من التاريخ
ضحك نهيُان وهو يشوف ملامِح حاكـم ؛ تدريّ يا حـاكم وش سالفة السيف ؟
حـاكم بهدوء ؛ وش سالفتّه طال عمرك
نهّـيان وهو يشوف فاطمة خجلانة منهم كلهم ، كأنهم شباب مو جّد وجدةّ وأحفادهم بعرض البابّ ؛ هذا كان بيننا بـ أول ليلة زواج ، جدتكّ كانت خّداعّة قامتِ وحطته بيننا خفية ، وعاد انتو فاهميّن !
رفعت ملآذ حواجبها بعدم فِهم من ضحكوا كلهم ،المقصِد انه فاطمة من ليلة زواجهم مباشرة أخذت السيِف قبل لايجيّ نهيان وحطته بينهم ، لجلّ ما يقرب صوبها وتِردعه رجولته ، كانت صغيرة بـ عُمر الـ ١٦ سنّة تقريباً وتعرفِ انه أصيل لا شافِ حد السيِف ما بيقرب ~
عناد وهو يضرب كتفّ ملاذ ويطقطق ؛ حكيِ كبار ما تفهمينّه ، تكبّرين وتفهمين !
كشرت بسخريه وهي تلف أنظارها لحاكمّ اللي متكيّ ، يبتسم بخفيف لهم وبردت كامل ملامحّها من دخّـل فزاع تحت ذراعه ، جدتها قالت لها انهّ خايف من حاكم لكن الواضحّ انه حاكم حنون اليوم ~
لف أنظاره وطاحت عيونه بـ عيونها اللي تتأمله ، ظلِ يناظرها لثوانيّ وداخلها سهِل ينكشِف له ، مُـغرمة ومُحِبّة له للحين ، لازم توافقِ بـ أسرع وقت وتنقِذ نفسها وتنقِذه ~
تُوردت ملامحها خجل وهي تبعد أنظارها عنه ~
نهيـان بهدوء ؛...بما اننا كلنِا هنا ، انتبهّوا لبعضِكم الدار ماهيِ بزينة والشيخ نيته ماهيِ بصافية !
جـابر ؛ ما عليكِ معاك ذيابة
نهيـان بطقطقه ؛ بس انتبه لنفسكِ انت عريسّ ، اترك العزابيِة يتصرفون !
ضحك بـتال وهو يناظر جده ؛ يعنيّ حنا بوجه المدفِع ، كثر الله خيِرك !
ضحك نهيِان وهو يطقطق عليهم ، كلهم جالسينّ بالصالة ومافيهم نُوم وداقيِنها سوالفّ بكل أريحية ، ما عداّ حاكم اللي ما يتحملّ مكان تتواجدّ فيه بدون لا يكون يشوفها وتحِت عينه ~
رفِع حواجبّه من شاف السِواق جايّ وبـ ايده جوال ؛ يتصِل كل شوي
اخذِه وهو يشوفه جّـوال ملآذ ، دخلِه بجيبه بهدوء بدون لا يتكلِم ابداً ~
_
« قصّـر الجـد ،الريِــاض »
مو مـوجودّ من آل سليـمان نفّر ، ما عدا نادينّ وهتـان واللي جلسوا بـ بيتِ الجد هنا ، زفِرت هتـان وهيّ تترك جـوالها بتملل ،صارت السـاعه ١٠ الليّل وللحين ما أحد حاكاهم أبداً ، تتصل على ملآذ ما تردّ وجدتها بالمثل ، والرجال من العصَر ما يردون ~
قـامت وهيّ بتفتح البابِ لانه حنين بتجيّ ،ابتسمت وهيِ تفتح ؛أهـلاً
شهقت وهي تناظره بذهول وسرعان ما سكِرت الباب بوجهه من شافته هُذام ، كان مصِدوم ومذهول تماماً ،ابتسم لثواني ويافّرحته بشوفتها ؛ هتّـان !
ترددت وهي تمِنع ابتسامتها ، اخذت نفس بهدوء ؛ هـلا
تعدل خلفِ الباب وهو يخفيِ ابتسِامته ، أجمل من ظنّه بس بالحيِل صغيرة ؛ حـاكمّ ويِنه
هتـان وهي تلعب بـ ايدهاّ ؛ مافيه أحدِ ، أكيد بالديرة عند جديّ
زم شفـايفِه لثواني ؛ تمّـام
لفِ وهو يشوفِ لؤي خلفه ، لؤي باستغراب ؛ هُذام ؟
هُذام ؛ سمّ
ابتسِـم لؤي باستغراب وهو يشوف حنينّ تدخل وتسلم على هتان اللي سمِع صوتها ؛ هتِـان
هتـان بابتسامة خفيفة ؛ هلا
لؤي بابتسِامة ؛ تكّرمي علي بـ شاحن ، ضروريّ !
هتـان ؛ اوكيّ ، دقايقِ
تغيِرت ملاِمح هُـذام لثوانيِ من جـات هتّـان وهي تمد لـ لؤي الشاحن من خلف الباب ، كان يضحك معاها ثم مشِى بجنبه ~
لؤي باستغِراب ؛ هُذام ؟
حـكّ حواجبه وهو متوتر كثيّر ، ما يدري ليه ؛ تآمر على شيء
لؤي باستغراب ؛ سلامتك بس وش بلاك ؟
هُذام بابتسامة غريبة ؛ ابّد الله يسلمك ، الشغل بس !
ابتسّـم لؤي لثواني ؛ الله يوفقك !
خرج هُذام وهو يتِوجه لـ سيارته ، تِوتر من جات بـ باله فِكرة وجود علاقة بين هتّـان ولؤي مع انه ابداً ما يتوقّع ولو واحـد بالميّة ، هتِان مالها بسوالفِ العيال ، ولؤي ماهو صوبّ البنات ابداً ، سِر الميانة بالنسبة له الحين غَريب ~
_
_
_« بـ الديرّة ، بـ الأسفـل عند حـاكمّ وفـزاع»
كـان حـاكمّ واقف بهدوءِ وهو يشوفِ فزاع يدخن بعيـد ، ما كان فـزاع يدريِ بوجود حاكم وانه يراقبِه ~
حـاكم بهدوء ؛ فـزّاع
لف أنظـاره وهو يشوف حـاكمّ واقفّ بعيـد عنه بـ شويّ ، رمى سيجارته وهو يطِفيها ويمشي لـ عنده ؛ سمّ
حـاكمّ وهو يناظره بهدوّء ؛ اجلسّ
جـلس فـزاِع وهو شبِه خافّ ، شبِه توتر ، ينتظِر موال طويّل عريض من حـاكمّ الحين " على الرُغم من منصبّي ما جيت طلبّت العون منيِ ، رحت للإستخبارات ولا كـأن عندك سندِ من صلبّ الدولة وفيها "
حـاكمّ بهدوء ؛ ورنّي مكان السـلاحّ
تـوتر فزاع لثوانيِ وهو يرفع كتوفه بعدم معرفه ؛ ما أدريّ وينه
حـاكمِ ؛ لا تـراوغنيّ ، اعجل !
هـز رآسه بالنفيِ ؛ أكيـد عيال الشيّخ مـراقبّينـ
حاكم بشبه حدّة ؛ اقِطع !
تّـوتر فزاع وهو شبِه ارتـاح ان جدّه ما قال لـ الشيخ انهم يعرفِون بالبلاويّ اللي مسوينها بـ بيت فاطمة ، بـ دخول حاكم الحيِن بيعرفون انه فـزاع وشِى فيهم للكلِ وبينقُلب السحِر على السـاحر ~
حـاكمِ بهدوء ؛ ياخّوك ، الدنيا ماهيِ بـ سايبة ،
الخّوف ماهو لـ الرجِال ، المفروض تخّوف ما تخاف يا فـزاِع !
ناظر إخوه لثوانيّ ، يتمنى يصير مثِله بالجمّود وقوة القلبّ لكنه عجّزان تماماً ~
حـاكمِ ، لأول مره بيحنِ على فـزاع ؛ ياخّوك لو من أول ما مسّك الضرر جيِت ، وش فايدة الحـاكم دامه ما يدريِ عنك ! مانيّ بكفو ؟ ولا مبّ سنَد ؟
فـزاعّ بتردد ؛ أعوذ بالله نعم الكفِو والسند !
حـاكم بمقاطعة ؛ ما أظن شيء ثانيّ أصلاً ، ورنيّ مكان السلاح
زفرت ملآذ وهي تسمعهم وتنحرقّ من غرور حـاكمّ ، كأنه يمّن عليهم ~
فـزاع بتردد ؛ إنـت ما تدريّ عن شيء
حـاكم بهدوء ؛ تكلّـم أسمعـك
دعـى مليّون دعوة بقلبه ، مو وقتّ حـاكم يدريّ وين السلاح ابداً ، ولا وقت تحقيق وجلسة بينه وبين حاكم ابداً ، لو جلسّ معاه بيحكيّه عن اللي يسوى واللي ما يسوى وبيجّن جنون حـاكمّ ، بتصير مجزّرة بهالديرة بعدها ~
لف أنظاره من حسّ بحـركة وماهيِ الا ثانيّة وتغيرت نظِراته ، كلها أمل لناحيتها تجيّ وتفكه من تحقيق حاكمّ ~
كـانت ماشية بتتعدى وناظرتهم ،نظره خاطفة فقطّ الا انّ عيون فـزاع اللي تترجّاها نوعاً ما ، أجبرتها تغيِر مسارها لناحيتهم ، وش عُذرها تجي يمهم الحين ، تراكضّ لـ عقلها جوالها اللي بـ السياره ، مشيت لـ عندهم وهي تبتسم لـ ذكائها ، اختفت ابتسِامتها من نظرات حـاكمّ الحادة بتردد ؛.
_مفـتاح السيّارة مع مين
حـاكم وعيونه عليها ؛ وليه ؟
مـلآذ بتردد وهيِ تشوفه كيِف جامد ؛ جـوالي فيها
فِـزاع باستعجال ؛ أنا اروح اجّيبه
طلعـه حاكمِ من جِـيبه بهدوء ؛ روح نـامّ ،الصبح خير !
راح فـزاعِ مباشرة للداخلّ وهو يعتذر لـ ملآذ بعيونه
عدلت جلالها بتردد وهي تشوف جوالها بـ ايده ، مدت ايدها الا انها رجّعتها بخوفّ من رفع عيونه ؛ آخذه ؟
هـز رآسه بـ ايه ، أخذته بتردد وهيّ تناظّره ، كان يناظرها بالمِثل واثنينهم نظراتهم غريبة ، شتت أنظارها عنه وهي تقرب بتمشيِ الا انّ صوت ساخر قاطع خِطواتها ~
ساريّ " من شبابّ الديرة المعروفين بالحميِة مع الشيخّ ، وقح اللسان دائماً وابداً " ؛ المواعيّد الغرامية تنعاش بـ الرياضِ ، مو بـ ديرتنا !
احتدتّ ملامح حـاكم لثوانيِ وهو يناظره ؛ وش قّلت
ساريّ بسخريه وهو يحول أنظُاره لـ ملاّذ ؛ بنتِ عمك ولا تسلية لك هالفترة ؟ بنات الديرةّ أعرفهم شريفات ما عندهم مثل علومكم !
بردت ملامّح ملآذ من كلامِه وهي ترجع للخلف ~
ساريّ بسخريه ؛ ثقيلّ الكلام على مسمعك ؟ فيكّ من الرجوله أكثر من اللي متصنعها وجالس وراك !
لفت بخّوف وهي تشوف حاكم يشيل ايده عن ركبه ويقّوم ، ان قِدر ساريِ يوقف على رِجوله ويردّ بيته سالم بتصير مُعجزة ~
حـاكمِ بهدوء ؛ وش قـلت ؟
ساريّ بسخرية ؛ سمّعت أتوقع ، عشيقتك اللي وراك سمعت قِل لها تقول لك ! او يمكن بطريقتها تقول لك عاد الله أعلم وكثّر الله من الغُرف ، ما يشيلك بيتِ فاطمة البيوت واجدِه طب وتخيّر !
بردت ملامِح مـلآذ بذهول وهيّ تشهق من لكمّة توسطت وجه ساريِ من حـاكمّ ؛ حـاكمّ !
تدارك ساريِ نفسه لا يطيّح وهذا اللي كان مُبتغاه ، يبِرحه حاكم ضرب لجل يشهدون ضده ويضطر يمشيّ من الديرة ، ضحك وهو يوقف يحاول يوقف نزيف أنفه ، قّلد نبرة ملآذ لثواني ؛ يا حـاكمّ ، سيادة الفريق آل سليمان ، وعشيقته بـ وسطِ الديرة ، الرجلِ الشهِم والفتاة الحسناء ، قصة عجيبه غريبة
عض شفته وهو يناظره وسرعان ما شهقت ملآذ من ضربه حاكمّ وهو يمسكه مع عُنقه ~
حـاكمّ وهو يرص بقبضته على عُنق ساريِ اللي تغيّرت ملامـحه تماماً ؛...سيادة الفريّق آل سليمان ، يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه ، بتتغيرّ خرايط وجهك والليّ يشد على إيدك من الكلابِ السُود ، علمٍ يوصلك ويتعداك ويتعدى اللي فوق رآسك ، والليّ رفِعها سبّع ، ونزلهّا سبّع ما يطبّ كلب من كلاب الذليل هنا ، وصّل الكلام له وان كِان يتجرأ منكم كلبّ يجيني !!
ما كان من ملآذ الا الوقوف اللي يخالطه خوفّ من رمـى حـاكم ساري اللي اُغمٰي عليه مباشرة من كثر اختناقه ~
ترددت بالنطِق وظنها انّ ساري مات ؛ حـ حـاكمّ
حـاكم بحدة ؛ ادخليِ !
مـلآذ ؛ بسّ ا
بتكثّر كلمة زياده بيقوم يكفِر فيها ، رص على أسنانه بغضب؛ ادخليّ لا أهدّ حيلك !
مـلآذ وهيّ خايفة عليه أكثِر من نفسها ، نطقت بتردد ؛ مـ مـات ؟
لف عليها وهو بيهاوشهِا ، بيغسِل شراعها الا اّنه سكّت من شاف عيونهِا تلمِع من بعيِد ، تخبّره انها بتبكّي بـ ايّ لحظة ، توها بـ المكّالمة اللي صارت بينهم بالحدّ بكاها ، ما بعدّ راضاها وبيبكيهِا الحين بعد ؟ ما يصّح وكثيِر عليها وعلى قلبهّا ~
جلسّ على رُكبه بهدوء قِدام ساريّ ، بيصحى الحيّن أكيـد ~
فُتح ساريّ عيونه بتعبِ وخُمول وهو مِو مصِدق أي شيء صار لهّ ، أول شخصِ شافه هو حـاكمّ ، هالشيءٌ لحاله كفيل انه يخليه يفز مثل الحصانِ بعيد عنه ~
حـاكمّ بجمود تـام ؛ توكّـل
قـام ساريّ وهو يناظره بحِقد ، وغِل ، وكِل شعور كريه ممكِن تحسون فيه ، كان يترنّح بمشيته وآثار ايد حاكمّ للحين على عُنقه ، غير عن ثوبه اللي صارّ مليان دم من أنفه اللي ينزف ~
قـامِ بهدوء وهو يمشيِ لناحيـة المُغسلة الخارجيّه ، اللي قريبة من باب بيت جدته ، غسل ايدهّ من الدّم اللي فيها من أنف سـاريّ بكل هدوء وهو يمسحّها ، كانت واقفة وتراقبِه بذهولّ تـام ، بالها معلقّ على كلمة " يهدّ الديرة على رآسك وقت تجيبِ طاريّ حَـرمه "~
مشـى لعندها وهو يشوفها واقفّة بِدون حـراكّ ، مد ايده وهو يمسكها مع ذراعها يمشيها بجنبِه ~
مـلآذ بتـوتر ؛ بـرجّع الغّرفه خلاص !
فِتح بابّ المستودع اللي قدامهّ وهو يدخلها قبله ، سكرّ البابّ وراه بهدّوء وما يعرفّ مكان الأنوار لجلّ يشغلها ، الظلام أزين ، قبل لا يتكلِم داهمته بـ الكلام ؛ حـاكمّ تخوفنّي !
حـاكمّ بهدوء ؛ مِن خـاف سِلم !
مـلآذ بتوتر ؛ ما أبغـى أخاف منك طيبّ ! ممكن ؟
حـاكِم والواضحّ انه كلامهم بيمِيل للمشّاعر ؛ خافيّ
هِزت رآسها بالنفيِ وهي تشبك ايدينها ببعّض ، ما تكلِمت ابداً الا بعدّ دقايق؛ ما وديّ
_
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الرابع 4 - بقلم محبة روايات
حـاكّم وهو يتكيّ ؛ وش يمنعـك من الخوفّ ؟
مـلآذ وهيِ تشم روائح غـريبة ؛ ما وديِ أخاف منك أكثر من الخوف اللي فينيّ ، بكرهك !
حـاكم بهدوء ؛ ما تقّدرين
رِجعت للخِـلف وهيِ تناظره ، مسك جـواله وهو يشغِل الفلاشِ لجل يدور أزرار اللمبـات ، يكتفيِ بعيونها على الأقل ، اكتشّف انّ أعصابه تهدأ بجنبها الا إنها تستفزه ، يصير يعصّب أكثر معاها ~
بردت ملامِحها وهيِ تلصِق بالجدار خلفها من مشى لعندهاّ ، تغيِرت ملامحه من شمّ روائّح يعرفها زين ، تكدسّ أسلحة ورصاصّ وهو يأشـر بـ جوالّه عليها وسرعان ما بهتت كاملِ ملامحه ~
لف أنظاره لـ أزرار الإنوار اللي تبيِن انها طبيعيه ، ظِل يدّور لانّ الإمور بخيّر أكثر من اللازم ولا بُد من وجُود كمّين ،ما يمّر هالمستودع بالساهلّ ، شهقت ملآذ من تعثِرت بـ شيء من خوفها وهيّ تطيح ~
فّز وهو ما يشوفها ؛ بِـكر فارس !
تجمِعت الدموع بـمحاجرها بـ المّ ، طاحت على ايديها الثنتيِن لانها اسندت نفسها فيها ، بردتّ كامل ملامحها من شده الالّم والأرض اللي مليانة زُجاج قطّع باطن ايديها ~
جـاء لعندهِا واخيراً لقاهاً وسط الحوسة ووسطّ ذهوله ، بردِت كامل ملامحه وهو يشوفها رافِعة ايدينها لقّبال صدرها وتتأملهم وسطِ الظلام بذهّول ، تحسّ بالدم ينهمر منها بغزارة لكنّها ما تشوفه ابداً ، لو واحدّ بالميّـة ~
بـ غباء لحظيّ من حـاكمِ ، أشـر بـفلاشّ جواله لناحيتها ولناحية ايديها وسرعان ما تجمّدت ملامحها وهيّ تنهار بكيّ ؛ حـٰااكــم !
ابعدّ النور بذهول ، قطع زجاج كبيّره مغروسه بـ وسط ايديها ، وصل الدم لحدّ أكواعها من كِثر انهماره ؛ اهدّي ، تعالي معيّ !
قومهِا مع ذراعها لكّن هالمرّة بحنيِة ، ما كانت قادرة تمشّي من خوفها وبكاها ّكان حـاكمّ خلفها ويحاول يمشيِها ، دفّ الباب مّرة ، مرتيّن ، مقفِل !
حـاكمِ بتهدئه ؛ اهدّي ، أنـا هنـا ما يصير شيءّ
زادت بـ بكاها من كلمته وهيِ ترتجفِ تماماً ، رجّع للخلف وهو يضربّ الباب بكتفِه لجلّ ينفتح ، هالمستِودعّ من خشب وقديم له سنينّ والواضح ان البابّ تهالك ~
مسكها بسرعة وهو يدفِ الباب برجله بعد ما انفِتح ؛ لا تفتحِين عينك ، غمضيها
ما كّان يبيها تشوف منظِر ايديها ابداً ، بتاتاً البتة ، شافت جزء وانهِارت بكيّ كيف لو شافت كِل شيءّ ~
كـانت ترجفِ بحضنه وتبكّي ، صادفّ من سِوء حظه لحظة خِروج بعض رجّـال الديرةّ من الديوانية اللي يطّل عليها المستودّع من اليمين ّ ، خباها بجنبّه وما يهمه انهم....يشكون فيه وفيها ، لكن المهّم ما تطيح عين واحدّ عليها ~
جلسها وهو يغطي عيونها بـ ايده قبل لا تفتحها بتوتر ؛ لا تفتحيها ، دقيقّة وجاييك !
هزت رآسها بالنفيِ وهي تبكي ؛ ما أقدر اضمّها !
عضّ شفته لثوانيّ ، ما تقدر تضِم اصابع ايدها لـ باطنها ؛ انا أضمّها وأضمّك معاها ، اهديّ ولا تفتحين عينك !
بكِت وهيِ تحس بالدنيِا تهوول بعينها ، مو قادرة تتنفّس ؛ حـ حـاكّم
نزعّ اللثُام عن وجها لجلّ تقدر تتنفسّ وهو يركضٌ لناحيِـة سيارته ، للأسف انه ناسيّ مفتاحه بالداخلّ وما كان منه الا يكّسـر الزجاج ، معقّول وجداً بالنسبة لعسكريّ آخذّ أصعب الدورات ومتدّرب على كلّ شيء تقريباً ، حّركه بسيطه ما تأذي ايده الضرر الكثيّر لكن تهشٌم الزجاج بدون لا ينزفّ من ايده شيءّ ، ضربّ الزجاج بقوةّ وهو يفتح البابّ ، أخذِ كاملّ الإسعافات وهو يركضّ لعندها ، كانوا خلفِ بيت فاطمة وبين سُورين ، ابن اُمه ما يشوفهم ~
بردت ملامحه وهو يشوفها للحين ما فِتحت عيونها وتبّكي ، ساندة ظهرها لـ الجدار اللي خلفها وعاضّه شفايفها تبكيِ بشكل مو معقول لكن بدون صّوت ، لجلّ ما تزعج أحد ~
مسك ذراعها وهو يشوفها تفّز ، نطق مباشرة بتهدئه ؛ انا حـاكم ، خليّــك
غمضِت عيونها أكثر وهيِ تبكيِ ، من قلِبها نطقت هالكلمة وبكلِ شعور داخلِها ؛ أكــرهَــك
حٰاكـم بتغيّـير للموضوع وهو يمسك ايدها ؛ رسمّك حلو ، من اُمك ؟
ما كانت قادرة تستوعبِ وهي تميُل للإغماء أساساً ، يبيِ يضمدِ ايديها قبل لا يتضاعفِ الوضع ، بما انها قالت أكرهك ، بُـ أي لحظه ممكن تنفعلِ وتأذي نفسها ولهالسبب يسولفِ معاها ؛ قربّي مني
هزت رآسها بالنفيِ ، يبيها تقِرب منه لجل ما تصرخ لانها بتتألم ~
قربِ منها غصب ووجها يقابل كتفه ، انحنى لجل يصير كتفه مقابل لوجّها بالزبطّ ؛ كتفي قدامك ، اكسريه لو تبيِن لكن لا تصرخيِن
كان يرتجِف من ارتجـاف ايديها وبكاها ، بردت كامل أطرافه بتوتر من سندت رآسها على كتفِه وارتخُى تماماً ، ما وده يطّلع الزجاجه اللي بـ ايدها لجل ما تبعدِ عن كتفه وتبعدّ الشعِور اللي داهمه لكن غصّب عنهِ ~
بردت أطرافها وهيِ تحسِ بـ ايده فوق ايدها ؛ لا تسّوي شيء
حـاكم بهدوء ؛ لازمِ ، ما بتوجّع بالحيِل
هزّت رآسها بالنفيّ وهي تبكي ؛ ....لا ، كذا ما تألم اتركها !
ناظرها لثوانيّ وهو يشوفها بتِوشك تفتح عيونها ، قربّ منها أكثر لجلّ تُجبر يصير وجها على كتفه وهو ينزع الزجِاجه بسرعه ويرميها بعيُد ، صرخّت بـ ألم ولا شُعورياً عضّت كتفه وهي تبكيِ ~
ظِل ساكتّ رَغم انه يتِألم وبسرعّه ضمدِ ايدها ؛ خلصنا خلاصِ ، اهديِ
فِتحت عيونها بخفيف وهيِ ما تناظره ، مباشرة ناظرتّ ايديها وهي تشتت أنظارها بعيّد ، صحصحت نوعاً ما ؛ اتركنيّ لحاليّ
حـاكمِ بهدوء ؛ ما تنتركيّن
ضمت رجولها لناحيّتها وهي تقربّ بتقوم ، مسك ايدها بهدوءِ ؛بتبكِين لحالك ، ما يِصح !
مسِك ايديها الثنتين بحنيّة ما عهدها فيه ، كلِه يتبخِر تحت تأثيِر ملامحها الباكيِة ،ضم ايديهاِ بكفه بهدوءِ ؛ بخيِر ، كلك بخيِـر
ما تكلِمت وهيّ تبكي تماماً ، ما صار يهمها هيِ قدامه بـ جلالّ لو بدونه لانه فصّلها تفصيل ، لا يعاملِها بـ حنيِة اليوم ويقلب بُكرا وهذا المُهم عندها ، كل اللي يسويّه حُب تملّك لانها رسمِته ، له من اسمه نصيِب وكثير بعدِ ، مُتحكمّ بكل شيء وما لها أدنى السُلطة عليه ، او على قلبهِا على الأقل ~
مسكِت ايده بترددِ ، مو بوعيهِا حرفياً ، بالخيِال عايشهّ ~
تغيّرت ملامحه من مسِكت أطراف أصابعه ، اخذِت شاشّ خفيف من جنبهِا وهي تلفه على مفاصل ايده اللي تميل للاحمِرار وفيِ منها اللي ينزفِ ~
مذهولّ من نِعومه لمستها ، ما لامسِت ايده ابداً انّما قلبه ، كان يتأملها ومذهول تماماً منها ، اهتمّت لجرح ايده وسطِ دموعها ~
ربطِته له وهيِ تمنع بكاها ،تغيرت نبرتها وهيِ تحنيِ رآسها ؛ حـاكمّ
ما قدر يتكلِم أبداً وهيّ قريبة منه ، قُرب الهدَب لـ العيِن ،مو بالمسافة الحقيقِيه بينهم ، انمِا قريبة لـ شيءّ مهجور بوسِط ضِلوعه ، بلمسّة وحدة منهِا حسستِه بمليون شعِور ؛ سميِ يا بِكر فارسّ
زمِت شفايفها وهو ما يناديّها بـ اسمها بتاتاً البتة ، ما كّانت تناظره انِما ماسكِه أطرافِ أصابعه وبكاها واضِح له كثيِر ~
حـاكّـم ؛.... ؛ لا تبِكين ، بحاكيِك
هِزت رآسها بالنفيِ وهي تترك ايده ، مسِحت دموعها بعشوائيه وهيِ ترفع وجهِا لقدامه ، كان قريّب منها كثيِر ، الجدار خلفها وهيّ ممدة رجولها قدامّ ، وحاكم عن يميِنها جالسّ على رُكبه ، جلسِ لجلّ يلامسِ الأرض تماماً وهو يحاوطّ خصرها ، تغيّرت عيونها وملامحها من بكاها ، حاوط خصرها وايده خلف ظهرها وهو يقربِها منه ، يحضنها بالمّعنى الأصح ، يحِكمه الشعِور بهاللحظه تماماً ~
تِوردت ملامحها اللي أساساً انصبغِت باللّون الأحمر من بكاها والخجلّ ~
جمدّت ملامحها بذهول من باسَ عُنقها وهو يحضنها بنبّرته قبل إيده ؛ تخيّلي صعوبة ان شخصِ يشمئز من الحُب والعواطفّ ، لكنه معّك الحين
ما قدرت تتكلِم من وجهه اللي بـ عُنقها ، حضِنته لها وصوتهّ الهاديِ وهو يتكلم ~
حـاكمّ بهدوءّ ؛ خّالفت الديِن ، والعُرف ، والعاداتّ ، والتقاليّد ، حلليّ الشيء اللي نسِويه الرغبة صارت كبيّرة !
قربتّ بتتكلم الا انّه قاطعها بنبرة شبه جامدّة ؛ لا تقِولين أكرهك وعيونك تنِكر الحكّي ، لا تقِولين فيصّل ورغبِتك الحـاكمّ ، ولا تقوليِن كلِمه الا وانتِ وراها !
مـلآذ ؛ بسّ إنـت ا
قاطعها للمّرة المليون بهدوءِ ؛ ما تّوسد حِضني غيّرك لحدِ الحينّ ، ان كِان يكفيك !
تجمِعت الدمِوع بمحاجِرها وهيّ تحاول تبعدّ ، شِد عليها وهو ما وده ّيقبلها رُغم ان كلّ داخله يبيِها ؛ انّ كانت فيك ذّرة من الحُب ليّ ،تبِلغين الفارسّ بموافقتك الحينّ ، الأمور صارت عصّية الديّرة ما بيمّر يوم الا وانتشِر الخبر ، ما أرضى عليّك الرّدي والحكّي !
هزت رآسها بـ زينِ وهيِ تبعد عنه بخفيفّ ، قام بهدوءّ لانهّ بيتهور يا بالحكّي ويبين لها انه يبيها لجلّ حكي الناسّ ، او انهّ بيتهور بدينه والعادات أكثر ~
مدّ ايده لها وهو يقومهاِ بهدوء ، ناظر ايديهُا لثوانيِِّ ؛ قوليّ الحادثّه مثل ما عشتيها ، بسّ لا تجيبين طاريِ سـاريِ ، ولا طاريِ الأسلحة !
هزت رآسها بالنفيِ ، ما بيرضون كونهم مع بعضّ ويمكن يزعل اِبوها على حـاكمِ وما عادِ يرضى ، لانهِ سبب بـ جَرحها ، فارسّ ما يرضى بـ جرحّ بِكره لو من ميِن ؛تعثرت على زجاجِ وانتهى
قبل لا يتكلِم انحِنت وهيّ تآخذ جلالها ، حاولت تلفه على رآسها لكنها ما تقِدر تضمّ ايدها وتحركها بـ أريحيه ، كان يتأمل ملامِحها الباكيّة اللي تسبب له أعاصير داخلّية ، لازم تبلغه بموافقِتها من بدريّ لانه مشغول حرفياً ~
_رفعت ايدها وهّي تمسك جلالها عليها وتمشّي ، مشِى لخلفها بـعيدّ بشـوي لحدّ ما دخلت وهو يرجّع لـ مستودع الأسلـحة ، أخـذ جواله وهو يردِ على هجَرس ~
كِانوا هجرسِ وهذام نازلينِ مع نزلة الديرة ّويمشون صوبّ بيت فاطمة على أقدامهم طبعاً ~
هجَـرس ؛ طويِل العمر ، حنّا بالديّرة
حـاكمّ وهو يتأمل الشاش اللي بـ ايده ؛ بلّغ الإستخبِارات ، انه مستّودع الأسلحة حقّ الشيخ وعيّاله قداميِ ، فيه أسلحة واجدّ ، ومخدّرات أكثر ، الواضح انهم كانوا يشيلِون عفشهم منه ، لكن نهيِان داهمهم ~
هـُذام ؛ انتبه لا تدخلِه لحالك ، نجيّك الحين !
هجرسّ ؛ انتبه لا يكِون مفخخ ، اذا بتدخله انتبّه من أزرار اللمبِات وأي سلك غريب لا تلمسه طال عمّرك ، قبل شويّ حاكاني الفريقِ سعدَ " اللي كان بالحدّ وسلم الحدِ لحاكم " يقولّ انهم مُنظمة أكثر من عيال الشيخ لحاله ومعاهم قتّلة وناس تفكيرها عاليّ
حـاكمّ وهو يدخلِ المستودع ؛ تمّ ، تعالوا من وراء
هُذام بابتسِامة عريضة ؛ شايفّك ياللي عند باب المستّودع ، ارسل ليّ سلام تكفـى
ضحك حُاكم وهو يرفع عيونه ، رفع ايده لهم وهو يشوفهمّ من بعيـد جاييّن ~
دخّل وهو يمشِي لعند الأزرار حقّ الأنوار ، ما شاف فيها أي شيء يِثير شكه والريبّة وشغلها ، رفع عيونه لكِامل اللمبّات يتفقدها وسرعان ما بردّت ملامِحه من اكتشّف انه بـ " كميِن "
دخلِت وهيِ تصعدِ للأعلى ، فضولاً منها لفِت تناظر من الشباك لناحيِة المستِودع ، شافته يحاكيّ لحدّ ما دخلّ ، مِرت دقايقِ بسيطة بسلاِم وسرعان ما بردت ملامّحها بذهولّ وهيِ تبعد عن الشباكّ بسرعة من صوت الانفّجار والنيّران اللي أكلت المستودِع أكلّ ~
صرخُت بذهول بـ اسمّ حـاكمّ اللي بداخلّ المستودع وهيّ تركض ، قامّوا مفزوعين من صراخها وصوت الإنفجار اللي صار ، ركضِت وهي تدق البابّ بقوة على غرفه العيّال اللي طلعوا مخروشين تماماً ويركضون للخارّج ~
، طاحّ الجوال من إيد هجرسّ وهو يركض مع هُذام بسرعة ، ما يدريٌ كيف نقِزوا الجدار الليّ يفصلهم عن المستودع وهم يصارخون بـ اسم حـاكمّ ~
رفع هُذام ايديه لرآسه بذهولِ وهو يناظر المستِودع ويصّرخ ؛ حــااكمّ ! حـااكم !! كان نهيُان خارج قبلهم كلِهم ، طاح عُكازه بذهولّ من منظر هُذام اللي يصرخ يناديِ حاكم ، لف أنظاره وهو يشوف هجَرس جامدّ الملامح تماماً بخوفّ ؛ يا هُذام وينه حـاكمّ !
بردت ملامِحه من شاف بتِال ماسك ملآذ اللي تصِرخ فيه ، فهّم من حكيهّا ان حـاكمّ بداخل المسّتودع وهو يلف عليها ؛....مّـين بالداخلّ !
ما قدرت تتكِلم وهيِ تحضن ابوها وتبكيِ ، انهار نهيِان ولا يدريّ كيف شالته رجوله وهو يمشيّ ، وشبه يركضّ لناحية المستودعّ ~
مسكه هُذام بسرعه وكأنه تو يصحصح ، ماهيّ الا ثوانيّ وامتلى المكـان من رجِال الديرة اللي جوّ يركضون ، انهيِار نهيـان وهو يصرخ فيهم يخوفِ الكل ~
نهيـان بصراخ وهو يبيِ يضرب هذام لكن مو قادرِ ؛ اتركّ !!
صرخّ هجرسّ بذهول وهو كان يركضّ حوالين المستّودع يدور أحدّ ، لعلِ وعسى انه قدّر يهربِ لو مسافة بسيطة ~
ماهيِ الا ثوانيِ وأصوات السياراتّ من إسعاف ، وشُرطه ، ودفاع مدنيِ عندهم ~
الشيِخ بسخرية من بين رجِال الديرة ؛يا سِوء الخاتمة يموت الحّاكم وهو يحترقّ !
بردّت ملامح نهيُان وهو يلف ، وتعالت الأصوات بصراخ من فّزاع اللي انطلقِ ركض لعند الشيِخ وهو يخنقه مع عُنقه بـ وسطّ الرجال اللي مذهولين حواليه وهو يصرِخ فيه ؛إقّـــطــع لا أكفر فيك !!
وسع أديّب عيونه وهو يشوف فـزّاع ماسكّ أبوه مع عـنقه ، إخترقهم من بين الرجِال كلهم بركضه وهو يمسك أبوه مع عُنقه ويرجعه لحدِ الجدار ، قربِ منه وهو يمسك ايده ؛ ما ودكِ تندم يا فِزاع !
مِسك جـابر إيُد أديب بقوة وهو يدفه : لا تلمسِه !
ضحك الشيِخ بسخرية ، رغم خوفه من ملامّح فزاع اللي يعرفون انه يصير بقمّه تهوره لا عصّب ؛ انتّ ّوحبِ السنين مالكِم نصيب وانا حيّ ، ندمرك و ندمّرها يا ورع الأمس !
كانوا عنِاد ، وجابـر ، وبتِال حوالين فـزاعّ اللي ماسك الشيِخ لجل ما يتجرأ احدّ من رجال الديرة يقربونه ويعتدون عليه ~
عنِاد بحدة وهو يشوف واحدِ يحاولّ يقرب ؛ إرجع وراء ما ودك تبكِيّ زوجتك الليلة عليك !
كان جابِر يسمع الحكيِ اللي يدور بين الشيِخ وفـزاع وسرعان ما بردت ملامحِه من لف فُزاع الشيخ بقوة وهو يلكمه ، لكمة وحده توسّطت وجه الشيخ وأخلت بتِوازنه وهي تطيحه وسطّ رجال ديرته، للأسف لا احترام لعُمره ، ولا لـ أي شيء لانه ما يستحقِ الإحترام بالنسبه لفزاع اللي وده يذبحّه ~
مسكه بتِال بذهول وهو يشوفه قد ايشِ منفعل ويصرخ فيه ؛ فزاع خلاصِ !
رفسِ الشيخ برجله بقوة ، جنّ جنونه من همسّ له الشيِخ وهو يتغزل بمفاتنّ نادين من رآسها لحدّ رجولها ، بعُمر بناته لكنه يستفِز فّزاع بـ " جميّلة بالحيِل وتناسبني انت وش قولك ؟" ؛ قسمِا بالله العظيِم ، ما يبقى لكّ ذِكر لو قربِتها ، حقّ السنة اللي راحّت بطلعّه من عيونك الحيّن !
ابِو حـاكمّ بحدة وهو يدخل بينهم ويناظر الشيِخ اللي ع الأرض ؛...الكلمة اللي قلتها ، توصّل الدم للرُكب يا صحِار !
بردت ملامِح نهيـان وهو يشوف أقدام شخصِ بعيـد كثيّر ، صرخ بشبه أمل ، بنبرة لهفة وذهول ؛ حـاكمِ !!
لفوا كلهم لـ الناحية اللي يناظرها نهيِان ، انطلقّ هُذام ركضّ لانه فعلاً حـاكمِ ، من قوة الإنفجار ولانه كان يهِرب طار لـ بعيِد ، المخزن مليِان أسلحة ورصاصّ غير انه مفخخ ولهالسبب كان جداً قويِ ~
ركضّ هذُام بذهول ، الواضح انه حاكمّ ما لحقّ يعطي الإنفجار ظهره لجلِ يسلم بـ أقل ضرر ، رمى نفسه على ركبه لجّل يوصله بسرعه وهو يناظره ~
حرك رآسه بخوفِ وهو يضرب خده ؛ حاكم ! حاكمِ تسمعني !!!
جاءّ هجرسّ ركض وهو كان يدورِ بالجهه الأخرى لكنه من شاف أبو حاكمِ وأخوانه ، وعيالهم يركضون لهالصوبّ انطلق وراهم ، بردت ملامِح أبو حاكم وهو يشوف جبيّن حاكم ينزفّ ،وايده بالمثل ، الواضح انه كان يحتميّ بـ ايده ولهالسبب هيّ اللي تأذت كثيِر ~
انحنىِ هجرسّ بخوف وهو يحطِ ايده على عِنق حاكمّ ؛ يتنفّس ، وفيه نبضّ ، انتبه لا يكون فيه كسّر !!
هذام بتوتر من غباء هجرسّ ؛ اكيد فيه نبض دامه يتنّفس ! حاكم تسمعنيّ !!
جاء نهيان وهو يجلس على ركبّه ، مد ايده لوجه حـاكمّ بخوف وهو يناظرهم ، تجمّعت الدموع بمحاجرهّ لثواني ، فقّد صاحبّه بـ إنفجار والحينّ حاكم طايِح قدامه بسبب إنفجارّ ؛ حـاكمّ ! حاكم يابوكّ جاوبني !
نزلت دموع نهيِان وايده ترجفّ على وجه حاكمِ ، غالي الأثمان هالحِاكم ما يتبدل بأحدّ ~
تجمعت الدمِوع بمحاجر أبو حاكم اللي منحنيّ فوق رآس حـاكمِ وسرعان ما أجهشِ بكي ، رجع للخّلف ومرّ كامل شريط حياته وحياة حاكمّ معه قدامه ، فيه شَريطِ لجل يمّر أصلاً ؟ أبوه بالإسم والدّم لكن ابوه بالفعّل هو نهيان اللي يعرفّ عنه كل صغيرة وكبيرة ~
أبو جابر وهو يرجفِ بذهول من جو الإسعاف وهم يشيلون حاكمِ ؛ وحدّ الله يا متعبّ ، وحدِ الله !
كّان نهيُان يناظر مصدوم ، ما يدريِ كيف جالس يمشيّ بدون عكازه وهو يلحقّ بالاسعافّ ودموعه قبله ، انهِار وهو يطيحّ بالأرض على ركبِه ، عجِز يتكلم وما أحترمت الدموع عُمره وهيّ تنهمر بكلّ سهولة ، يظن انه صّلب وقّوي قلبّ لكن وينّ والحاكم طايّح ~
وقّف شعر رآس فاطمة من طاح نهيِان ع الأرض وهو يبكيِ ؛ نهيـاان !!
دخلّت مع ملآذ اللي كانت تصرخ وتصيحّ بالقوة ، لانها بتتعدى الرجِال وتروح للمستّودع وبالغصبِ شالها بتِال للداخلّ وهو يدخلها ، كانت تبكيّ تبيّ تخرج لعنده وهيّ مانعتها لحدّ ما أغمى عليها من ...من خوفها ،
للأسفّ مابه قّوي بهاللحظة من آل سليمّان قدام العدّو لكِن بنفسِ الوقت ، ما قدر أحد من رجال الديرة يتشمّت فيهم وبحالهم ما عدا الشيّخ اللي ما بقى بوجهه ماءّ يحفظّه ومشى لبيته بدون لا ينطقّ ~
« بالمستشـفى »
يتصببِ العرق من جبين هُذام وجواله وجّوال هجرس ما سكتوا ، ما يقدرون يطنشون ويقفلون جوالاتهم لانّهم قادة كبار ~
الفريقّ أول محمد وهو يحاكيه بشّبه غضبّ ؛ هُـذام ،قفلّ حوالين البيت وافتح محضَر ، رح جيّب اللي اسمّه صحّار من عِقر داره ، فاهمنيّ !
هُذام ؛ تأمر أمر
الفريّق أول بغضبّ ؛ اللي يعارضّك اسجنه
هُذام وهو يتمنى أديب يعارضه لجلّ يسجنه ؛ تّم ، تآمر بشيء ؟
الفريّق أول :لا قام حاكم خله يحاكينيّ !
سكّر هُذام وهو يناظر هجرسِ ؛ انا ماشيّ ، انتبه للوضع
هجّرس ؛ وين رايحّ
هُذام بشبه انتصّار وهو يعدّل سلاحه ؛ امسّح بـ التيسّ الأرض !
هجرسّ ؛ الله يوفقّك وينصرك ويشدّ ذراعك ، لكن أنا جاي معك
هُذام بهدوء ؛ خليـك ،لا صحى حـاكم اتصل على الفريقِ أول واتركه يحاكيه ، على طولّ !!
ما قدر يعارضه وهو يشوفه يركّض للخارج ، ركّب لسيارته وهو يشوف جابر فيها وجّالس يحاكي ~
جابـر وهو يقربّ بينزل ؛ يا هّـتان جالس أقول لك ما فينا شيء !
أشر له هُذام انه يجلس تلقائي ، لف جابر باستفسار ؛ ليه ؟
هُذام بهمس ؛ جّـدتك وبنتّ عمك لحالهم ، لازم رجال معاهم
هز رآسه بتذكّر وهو يحاكيّ هتان ؛ احنا راجعيّن قريب اصلاً ، اميّ وينها
هّتان ؛ مع عماتيّ رايحين لـ زيارة للحينّ ما جو
نادين وهي تنّزل مع الدرج ؛ لا كلمتنّي ، بينامون عند عمتي علياء " أم حاكم " اليوم !
حكّ حواجبه لثواني وهو سمع نادين ، أكيد ابو حاكمّ قال لها : زين !
هِتان وهي تسمع صّوت الجرس ؛ متى راجعين ؟ يعنيّ الوقت بالزبط !
جابـر ؛ ما أدري للحينِ بس شكلنّا ما بنطّول !
هتِان وهيِ تحاكي اللي وراء الباب ؛ جاءِ الحراميّ ، لحظة
جابـر باستغراب ؛ مين الحراميِ !!
فتحت البابِ وهي تمد ايدها ، سمع لؤي يضحك ؛ لؤي ؟
هـتان وهيِ تآخذ الشاحن ؛ أخذ شاحنيّ وتوه يفكّر يرجعه ، على أساس وقت ياخذ زوجتك بيرجعه بس مدري وش صار له !
ضـحك جابـر وهو يسمع لؤي يعتذر لها ؛ لاتسوين فيه معروّف ، عطيني اياه !
مدت الجـوال لـ لؤي ؛...حاكي جابر ، بس انتبه لاتآخذ جواليِ لاني بكفر فيك بعدين !
ضحك وهو يآخذه ؛ سمِ حبيبي
كشـر جابـر غصبِ ؛ ياحقّك كسَر رأس !
لؤي بضحك ؛ ياشيخِ والله نسيته مع واحدّ من العيال وتوي اذكره ، وجبته لها لحدِ البيت وش له ينكسِر راسي !
جـابّر بسخرية ؛ كثّر الله خيرك ، خلاصّ رجع الجوال لها !
ضحك وهو يمدِ الجوال لهـتّان ~
هـتان ؛ توكّل خلاص ، لا عادّ تدور شاحن عندي أشوف ! وانت الثانيّ توكل !
أشر لؤي لفوق رآسه وهو يمشيِ ويدندن ، يعتبرها بمقام أخته وهي تعتبره بمقام جابـر ،
سكر جابـر وهو يزفرّ ، لجل ما يحسسهم بشيءِ يضحك معاها~
ما يعرفِ هُذام المقامات والعلاقة بينهم ، وللأسف تفكيِره كله تغيّر ، شتت أنظاره بعيِد بدون لا يتكلم أبداً ~
وقفّ عند بيت فاطمة وهو ينزل مع جابر ، استغربِ جابر من هدوئه وهو يدخلِ للداخل وهُذام توجه لـ رجِال الشرطة يحاكيّهم بكلّ هدوء خارجيّ ، عكس العواصف الداخلية الكثيرة ، مابعدّ حبها بالصّريح شلون ينكّتم لهالقدِ بسبب قربها من لؤي ~
_
« بالمستشـفى »
كـان مثِل الجثّة تماماً ، ظهره متخدشّ ومتهشِم من قوة طيحِته عليه ، ايده اليمين كسّر مُضاعف ، وكتفه الأيمن خلَع ، هالكتفّ يلقاها من عضة ملاذّ ولا من الطيحة اللي حرّكته من مكانه ، رآسه من الأعلى مغطّى بالشاشّ ، وظهره بالمثُل ، ما كان فيه شيءّ خطير كثيِر لانه هربِ لكن طيحته هيِ اللي كانت قوية لانها جاتِ بارتفاع ~
، من أول ما شاف اللمبِات وانها تقّطر شيءُ غريب بـ وسطّ لمبة كبيرة بالوسطِ عِرف انها كميِن ومتفجّرات وبالفعِل هربّ بسرعة من الشباكّ الخلفيّ ، ما نقِز الا وانفجِر المستودعِ وطار وراه ~
لحُسن حظه ، ما انفجر المستودع وهو وسطّه لان وقتها ما بيلقون الا رمِاده ~
فِتح عيونهّ وهو مصّدع ألف ، ما قدر يشوف لثوانيّ وتضببت الرؤيه عنده وهو يرجع يغمضّ عيونه ، رجع يفتحها وسرعان ما بردتّ ملامحه وهو ما يحسّ بـ ايده لف أنظاره لها وسرعان ما ارتاح نوعاً ما من وجودها ، توقعها طارت أو صابها أي شيء بيمنعه من مهنته ، كذا تفكيره ~
تعدل بجلسّته لثوانيّ وهو يناظر حوله ، رجع رآسه للخلِف وهو يبيّ يعتدل لكن ظهره ما يساعده ، عضّ شفته لثوانيِ وهو يشوف نهيُان وأبوه داخلين ~
ابتسمِت عيون نهيـان تلقائيّ وهو يجلسّ جنبه ، قبّل ايد حاكمّ فوقِ الـ ٤ مراتّ وهو يحمدِ ربه ما صابه شيءٌ ~
من تعبّ حاكمّ ما قدر يـ...يتكلّم ، صار له يوميّن ما نام ، ماسكّ خط من الحدّ وبعدها أحداث متتالية انتهِت بـ طيّحته الحيِن ، ما قدر يتكلمّ من كثر انه تعبـان وهو يشّد على ايدّ جده ~
وقفِ أبو حـاكمّ فوق رآس حـاكمّ وهو يتأمله ، لعلّ وعسى تكون هالإصابه خيِر عليه أكثر من كونها شّر ،لو تقِترن هالإصابة بـ موافقة ملآذ وتتِم ملكتهم بتصيِر أوضاع حـاكمّ عال العَال ~
جلسّ ع الكرسيِ وهو يتكيّ ، مغطي نصف وجهه بـ ايده ويتأمل بحاكمّ ، لازمّ يفهم كلِ شيء ، لازم يواجّه حاكم لحاله بالحقيقة ، قبل الكلّ ~
__
«بيّـت أبــو حــاكمّ »
منهـارة تماماً وأم بتّـال تهديها ، أبو حاكم ردّ على اتصالها بنبرة خوف وصراخ ، جاوبّ استفسارها بكلمة " حاكـم بالمستشفى " وسكّر ، آخر خبر عندهّا من حـاكمّ انه بالحدّ ، ولا تدري بوجوده بـ الديرة اصلاً ، كلّ السوء تراكم لـ عقلهاّ ،اصّابه بليغة ، شلل ، إعاقة دائمّة ، وأسوا الظُنون بالنسبة لها ، اسِتشهاده !
أم بتال بتهدئه ؛سميّ بالله يا علياء حرام اللي تسوينه !
أم حـاكّم بانهيـار تّام ؛ ما سامحنيّ للحين ما سامحنّي !!
دِخلت أم جابر وعلى ثغرها نوع من ابتسّامات الفرح ؛ حـاكمّ بخير يا علياء ، لا تشيّلين هم الحمدلله !
ابتسمت ام بتالّ وهي تحضن اُختها اللي شبه هديّت نوعاً ما وهيّ تحاول تستوعب ~
جلست أم جـابر ؛ بالديره هم ، يقول ساميّ -ابو جابر - انه نهيـان قال الرجعة للرياضّ اليوم ، ما عدا عنّاد بيبقـى بالديرة لـ وقت زواج جابرّ ويرجع !
أم بتـال ؛وليه ما يرجع عناد معاهم !
رفعت كتوفها بعدم معرفة ؛ قال ليِ هالكلمتين وهو مستعجلّ ما قدرت أفهم !
أم جابـر بابتسامة خفيفه وهيّ تشوف أم حاكم مرجعه جسدها للخلفّ ومغطية وجهّا ؛ تعاليّ يا علياء ، حـاكمّ مكانه البيت وصار وقت الرضى ، راضيّه ،وبنكلم نهيّان بعد ، ما صارتّ
أم حاكم وهي تمسح دموع عشوائيه تمردت على خدها ؛ ما يسامحني ، قاسيّ القلب حاكم
أم جابر وهي تناظرها ؛ لا تقولين هالحكيّ ، انتِ اُمه أكيد بيسامحك لو تفاهمتيّ معه ، بينتي له انه من خوفك عليه !
ناظرتها لثوانيّ وسرعان ما أجهشت بكي وهي تغطيّ وجها بكفوفها ، تحسّ بقلبها يحترقّ ، ولدها وبِكرها لكنها أبعد الناسّ عنه وهو أبعد الناس عنها~
_
-وَعَذرتهُم وعَرَفتُ ذَنبي أنّني
عَيّرتهم فَلَقيتُ فيهِ ما لَقُوا
'
« بيـت الشيـخ »
نِـزل هُذام من سيـارته وهو يشوف رجّال بكل مكان ، اللي جالسّ على الدكة ، واللي جالس على عتبة باب ، اللي يتهامسون بعيد ، واللي يراقبون خطواته لكنه ابداً مو مهتم ، ما يحسِ بشعور الا شِعور الإنتصار ~
مـشى لحدّ الباب بهدوء وهو يفتحه بدون لا يدّق ، ارتفع صوته يناديه ؛ صحّــار
كان الشيِخ جالس بـ صدر مجلّسه ، بكل هدوء ، يقدر يهربّ لكن مصالحه بـ انهم يُقبضون عليه ؛ حيّ الله الضيف !
دخّل هُذام المـجلسّ بسخرية ؛ الله لا يبقيّك ، قم
الشيخ بتمثيل للاستغّراب وبنوع من السخريه : ليه هالحكيّ يا هـذام ما عهدتك كذا ، صاحبِ ولد متعب ما ألومك !
ضحك هُذام بسخرية ؛ قُم برضاكّ ما ودك تنسحبّ قدام العشيرة !
قام الشيِخ باستفزاز ؛ حتى إنت عارفّ انه ليّ مقامي هنا ، الـ
هذُام بمقاطعة تستفز الشيِخ وأديب اللي وجهه مثلّ لون عقـاله من كثر غضبه ؛ نهيّن هالمقام الله لا يعّزه !
ناظره الشيخ لثوانيّ وتغيرت ملامحه ، ابتسم هُذام بسخرية وهو يآخذ الكلبشات ويمشيِ لحد الشيخ ، الشيخ كان واثقِ انهم ما بيلبسونه اياها من الحيّن قدام رجاله ، الا ان هُذام استقصّد لجل يطيح الشيخ من عين نفسه قبل الكل ~
مسكه مع ذراعه وهو يشوفّ تغير ملامحه ، يا كُبر فرحه هـُذام الحين وهو يسحبه معاه مثل الذليل ~
ركبِه بسيـارته الخاصة بالخلفِ وهو يناظره بسخرية ؛ يا سوء المنقلب !
ضحك الشيِخ بسخرية وهو ترك أديب بموقفِ لا يُحسد عليه من تساؤلات رجِال الديرة اللي صارت عنيفة له ، كيف تصير الشكوك حولّ الشيخ ويآخذونه وهو راضيّ ، هالشيء إثبات كامل لهم انه إصابة الفريقِ حاكم والتزعزع اللي صار بالديرة من الإنفجار ، بسبب الشيخ ~
_
« العصِر ، بيـت فاطـمة »
ابتسِمت فاطمة بحنيـة وهيِ تتأمل بمـلآذ اللي تتأمل الجدران بدون حراك ، ملامِحها باكية للحين وهيّ كل شوي تنهار ~
قـامت فاطمـة بابتسـامه خفيفة ؛ تعـاليّ ، بوريك شيءِ يحبه قلبك
هـزت رآسها بالنفيّ وهيِ تمسح دموعها ، تحسّ بقلبها يوجعها وكثير ~
فاطـمة بحنيه وهيِ تنحنيّ لمستواها ؛ بخير الله يديمّه لنا ، ولكّ !
ناظرتها ملآذ لثوانيّ وهي ترجع جسدها للخلف ، ما تبي نقاش مع أي أحـد الحين ابداً ~
قومتها فاطمه مع ايدها ؛ تعاليّ ، لازم نغيّر المنظر
ما قدرت تردّ جدتها ابداً وهي تلبِس عبايتها معاها ~
فـاطمة وهيّ تضرب ع البابّ ؛ ياولدّ
جاها ولدِ ، من خَدمهم سابقاً ؛ سميِ يا طويلة العمر
ابتسِمت فاطمة وهي تحاول تميّز الصوت ، ما أسعفتها الذاكره ابداً ؛...شف ليّ الدرب ، قل لهم فاطمـة بتخرج !
ابتسم وراح ركضِ ، الجهة الخلفيه واللي أسهل لفاطمة بالوصول لمكانها ،مقفلة نُقطه تحقيقّ وكلها شُرطة ~
كان جابر نايّم وهذا من سَعد حظِ فاطمة ، لجل تآخذ ملآذ راحتها أكثر ~
كانت تمشي فاطمة وبجنبها ملآذ ، كلهم يعرفون فاطمة ولا أحد يتجرأ يرفع عينه صوبها اليوم ~
لأول مره ملآذ تتمشى بالديرة بهالشكلّ ، كانوا مبتعدين عنها وهم يمشون مع طريقِ غريب نوعاً ما ~
فاطمة ؛ لو نهيُان للحيِن على وعده ، يحبنيّ هالرجال صدق !
ناظرتهِا ملآذ لثوانيِ وهي تتمسك بجدّتها من دخلوا وسطَ مراعيِ كثيرة ، إبـل ونيِاق وغنَم وكلابِ حراسة لكنها معقّده من الكلاب والذيابة طبعاً ~
ابتسـمت فاطمة وهيِ تمشي معاها ؛ بتشوفيِن شيء يعجبك الحين ، تعاليّ !
مشيت معاها ملآذ وهيّ تتأمل حولها ، ابتسِمت فاطمة ومو نهيّان اللي يترك بنفسها شيءّ ابداً ، من زمان وللحين محافظّ على اللي وعدها فيه ~
ملآذ بذهول وهي تشوف فاطمة تفتح الباب ؛ شلّون !
ابتسمت فاطمة وهي تمسكها مع ايدهاّ ؛ تعاليّ
لفت أنظارها لها من انتبهِت للشاشّ اللي بـ ايدها ، مسكت ايدها الثانيِه لثواني بشبه خوف ؛ مـلآذ !
ملآذ بابتسِامه خفيفه وهيّ تفتح اللثّام ؛ مافيه شيء
ابتسمت لها فاطمة بهدوءِ وهي تدري ان حـاكمّ موجود وراء شاش ايديها ~
ابتسِمت ابتسُامه اعجابِ وهي مو مصدقة ابداً ، بداخل بيت كبيّر ، مليان وردِ تماماً ، كيف هالديرة اللي مليانهِ حقد وعداواتّ ، بعيد عنها مشتَل وردّ ، بكلّ لون وشكل ، بكلِ صنف ونوع ، رغم الظروفّ الحارة هنا واللي ما تسمح بزراعة الوردّ ، الا انه بهالمحمية ينزرع ، بوسطّ البيت المحميّ كل نّوع من الورد اللي تحّبه فاطمة ، موجود ~
جلست فاطمة وهي تشوف ملآذ مذهوله تماماً ، رجع لها الحنّين وهي تبتسم لثوانّي ؛ ملآذ
ابتسمّت ملآذ بإعجاب وهي تتأمل ؛ ياربّ الجمال !
ابتسمت فاطمة غصب ، حفيدتهّا من الورد وتداعّب الورد الحين ~
فاطمـة بابتسامه خفيفه ؛ شيلّي الورد ، اهدي حاكمّ وردتين
بردت ملامحها لثوانّي وهي تلف على جدتها ، انخطف لونها تماماً الا ان ابتسامة جدتها الحنونه ترجع لها نُوع من الراحه ~
فاطـمة بابتسامه خفيفه : تعرفيّن وش قصة هالبيت وهالورد ولا ؟
هزت رآسها بالنفيّ وهي تجلس تبي تسمعها ~
ابتسّمت فاطمه وهيّ تحكي لها عن شبابهم هيّ ونهيـان ، كانت ...كانت تعشِق الورد لكن للأسف بديرتهم مو موجودّ وتِشوف بـ السنه ورده وحده بسِ او تمِر السنه بدون ما تشوف ، كان نهيّان وقتها يتاجر مع أبوه ولا هو لمِها ، ولا يعرفها ، لحدّ ما وصلت ثروه سليمَان -أبو نهيان- مداها العاليِ ، واجبرته يسافر لـ بعيد فترة يعدل أوضاع كثيره وصفقات وأرباح ، كانت تتمشى بـ الديره وهيِ معروف عنهِا الجمِال ، والأخلاقّ ، والحسَب ، والنسّب ، ابوها صديقِ سليمـان الرُوح بالُروح لكن سليمِان كان ميسور الحّال ، وابوها بخيّر كثيّر ، كانت بِنت الـ ١٦سنة بوقتها، فاتنة والعين عليهِا ، تحبّ الورد وابوها ما يقصِر يحاول قد ما يقدِر يجيّب لها لكنه ما يخرج من الديرة ابداً ، خطوبتهم هيّ ونهيان ، كانت تقليدية تماماً بما انه آبائهم أصحاب والأهل كذلك ما شافها الا بـ وقتّ الزواج ومن ليلة الزواج ومن أول نظره ،انسّرق قلب نهيان منه ، نهيِان مُتفهم جداً على وقتهم ويمكن لولا حركتها انها تترك السيِف بينهم من خُوفها ، ما كانِ حّبها لهالقد ، من وقتها ونهيِان اللي وراه وقدامه وِدونه ، مثل ما يقول دائما " لجلّ فاطمة ، ولعين فاطمة ، وتِكرم فاطمة "~
تجمعت الدمِوع بمحاجر ملآذ تلقائيّ وهي تشوف جدتها تحكيّ لها بكل خجل وبكلِ حُب مع نبرتها اللي تتغيِر ، تنهيدتها وهي تقول جُمله نهيان الدائمه لها ~
بنى لها هالبيّت اللي كله وردِ لجل ما يبقى بخاطرها شيءِ ، وللحين وهُم بالرياضِ ، ما يجيب لها الوردّ الا منه ~
ابتسمت فاطمه وهيّ تتنحنح ؛ حـاكمّ مو بعيِد عن جده ، عليكّ بقلبه وانا مثِل اسميِ عارفه انه قلبه معاكّ ، يكابرّ بس لا صرتيِ حلاله بيترك مكِابره وراء بابِ البيت ويجيك !
ناظرتها ملآذ لثوانيّ بعدم أمل ، حاكم اقسى من الحجّر قلباً وقالباً ، حتى لو صارت فيه حنيّه ما تطول الا وتندثر تماماً تحت جدار غروره ~
فاطمـة وهيّ تمشي بجنبّ الورد ؛ شوفيّ نهيان ، كان نار بوقتِ شبابه ويضربّ ، الحينّ ضحكته ما تفارقه ، حتى ايده احّن من الورد !
مـلآذ بذهولّ ؛ كيف يضرب ؟
ابتسِمت فاطمه لثوانيّ ؛ يضربِ يعني يضرب ، يضرب حكيّ ويضرب جسدّ ! فارِس ومتعبّ وحاكم هم اللي أكلوا ضرب شديد منه ، وانا ما سِلمت طبعاً !
مـلآذ بذهول ؛ كان يضربك !
فاطمّه بابتسِامه خفيفه ؛ مره وحدهّ ، ضربه أخف من الريشّ ، وأقوى على قلبه من نار !
مـلآذ ؛ شلون !
فاِطمه بابتسامه شِبه حزينه ؛...كِنت حـاملّ بوقتها ، كانوا يقولون ليِ انها بنتّ وكنت أكثر المبسوطين فيها ، ما ثبّت الحملِ وجدك ما كان يدريّ ، ما كنت بقول له لحتّى ما يوضح البطن ويعرفِ بنفسه ، صارت بيننا هوشه خفيفِه ، ما ضربنيّ يشهد الله لكنه مسكة الوجه تكفيّ ، كان بقوته وشبابه وانا صغيّره ، يمكن بنت الـ ١٧ او العشرين ، كان يصرخّ ودفنيِ بلحظه غضبِ ، نمت وأنا زعلانهِ وصحيت والدنيا فوقِ رآسي ، طيحّت الجنينّ وطاح نهيّان وراه !
مسحت ملآذ دموعها بعشوائيه ، يا سخافه الحُب اللي تحسه قدام حُب فاطمه لنهيِان ؛ لجلّ كذا جديِ ما ينام لو زعلتيّ ، ما يتركك زعلانه !
ابتسمت فاطمه لثوانيِ وهيِ تجمّع الورد ؛ نهيـان جوهر أصيلّ ،وحفيده مثله ، لا تتوقعيّن اني ما أدري عن شيء ، نهيـان كلّ حرف يقوله ليِ ، صح ما كان يقولّ لي عن حاكم ابداً ، الا وقتِ ما عرف ان قلبه ما صار له وانمّا معك ، حكانيّ بالصغير والكبير عنكم !
مـلآذ وهي تناظرها لثوانّي ،تميل للحكيّ مع جدتها شويّ ، لجلّ تخلص نفسها من الصراعات الليّ تعيش فيها ؛ بسِ حاكـم ، من بعيدّ يخوفّ ، ومن قريبّ أكثر ، يرعبنيّ أكثر من انه يطمنيّ !
ابتسِمت فاطمه لثوانيِ بحنيّة ؛ بـ ليلة الذيبّ عيني شهدت خوفه ، عينيّ شهدت عيونه عليك ، ما كان يناظركِ لجلّ إبوك اللي خلف ظهره ، وبوقت انك حضنتيّ ابوك وبكيتي ، ما انتبهتوا له كلكم لكن أنا شفته ، كان خارج والتفِت من صوت بكاكّ كأنه يتحسِر عليكّ ! حاكمّ ما عاشّ طفولته ، بعيّد عن اُمه من وقت الطفولة وما كان يسمح ليّ مجال أقرب له ، ما يعرفّ يتعامل مع الجنسّ اللطيفّ والإناث ، وخصوصاً لو كانت هالأُنثى حفيدة فاطمة وقطعة الوردّ ، يجرحك مرهّ ، ومرتيِن ، وأكثر يمكن ، ما أقول لك ما يجرح لا حاكم حتى نفسه يجرحها ! بس جاوبينيّ الحين ، وانا الليّ بمنعك لو طلع شيءّ خلاف ظنّي ولو كنتيِ تبينه ، ايديك وش فيها ، وش صارّ لها !
زمِت شفايفها لثوانيّ تمتنعّ عن الحكيّ ، موقفّ واحد بين حنيته لها ، تحتفظّ فيه لنفسها يمكن بيرجع لـ جِموده وأقسى بعد ~
ابتسمتّ فاطمه وهيِ تتأمل ملآذ ؛ انّحكم القلبّ ومالنا حيلة ، تأخرنا الحين يجيّنا الليل ، يمكن يطلع لنا ذيبّ الحين وحاكمنا طايّح الشكوى لله !
قوست شفايفها بحزِن لثوانيّ ، حتى الورد ما عاد يشيّل حُزنها لساعات مثل دايّم ، ابتسمت فاطمة وهيّ متقصده قالت هالكلمة لانّ ملاذ تـ..تماماً ، تذكرها بـ حُبها لنهيان وخوفها عليه وقت مهنته ، عاشت وايدها على قلبها لحدّ ما تقاعدّ ~
_
« بـ سيّـارة نهيـان »
كـان عناد يسوق وبجنبه أخوه متعب، وبالخلف حـاكمِ ونهيـان ، كان حـاكم ساكت تماماً ويتأملِ بـ ايده الليّ كان فيها الشاشّ اللي لفته عليه ملآذ ، قِد شعر رآسه ندمان انهم فتِحوه ، انه صار هالإنفجار وطيّحه ، اللمسّه اللي حركّت شعوره كانت على هالشاش ونِزعوه ، كان نهيِان يتأمله ويشوفه ، آمن ان مـلآذ وصلت المقام العاليِ بقلبه ، باقيّ كونها حَرمه بالحلال بس ~
-
« قِـدام بيّـت فاطمـة »
جالسين هُذام وهجرسّ على العتبـه ينتظرون جابـر يخرج ، خرج ووجهه مخطّوف تماماً ~
هُذام ؛ وش فيك !
جـابر وهو شبه خايف لان جدتّه وملآذ مب موجودين ؛ البيّت فاضي !
هجـرس باستغراب ؛ طويلة العمـر ؟
رفع كتوفه بعدم معرفه وخوف ؛ ماهيّ موجوده !
قام هُذام وسرعان ما ابتسّم من دخلت سيارات آل سليمـان بـ وسطّ الديرة وقدام بيِت فاطمه بالزبطّ ، بيت فاطمـة بصدر الديرة وحتى اللي ما يشوف يشِوفه ~
نـزل نهيِـان ونزل فـزاع من سيارته بسرعه لجلّ يساعد حاكمّ ~
نـزل حـاكمّ بهدوء تـام وسِرعان ما تغيِرت ملامحه من شاف جدّته ، وبجنبها ملآذ ~
تجمّعت الدموع بمحاجـر ملآذ تلقائيّ وهي تشوفه ، لثوانيِ ما قدر يشيل عيونه عنهِا ابداً وهو يشوف الدِموع بمحاجرها ، لمح دموعها اللي انسابتّ وهي تحاول تشتت انظارها بعيد الا انّ عيونها تعصيها وترجِع لعنده ، مسِحتها بعشوائيه وهيّ تمشي مع جدتها لعندهم ~
دخلت مع جدتهاّ للداخل وهي تتأمله ،جو رجال الشرطة اللي كانوا بالخلف وهم يدقون له التحية ويتحمّدون له بالسلامة ، دخلوا بالصالة وجلست ملآذ بجنّب ابوها ~
نهيـان وهو يشوف حاكم ساكت وايده كالعادة على فخذه ، مرجّع جسده للخلف ويتأملها قدامه ؛ البكّي يا بكر فارس ، وش دعوته
توترتّ وهي تشوف حاكم يناظرها بهدوء ، اعتدلتّ وهيّ ودها تقول مليون سبب ، مثل جموده بتصير جامدّه معه ؛ ولدِ العم ، حق الحميّه نبكي عليه ، الحمدلله ع السلامه يا حـاكمّ
ناظرها لثوانيِ بهدوء ؛ الله يسّلمك يا زوجتيّ
أبو بتـال بذهول وشبه ابتسامه ؛وافقتي ؟؟؟ عناد بابتسامه؛ يا سعِد الحظ هالليله ، يستاهلك الحاكم وتستاهلينه !! '
نهيـان بابتسـامه ؛ ايه حنِا نقول ، هالبكيّ ماهو بكيِ بنت عم لولدِ عمها !
توترت لثواني كيفِ لفوا الموضوع ، كيف داهمها حاكمّ بـ كلمته ...كلمته "زوجتّي" بدون أدنى تردد منه ، ما قدرت تتكلم وعيونها معلقه على ابتسَامه ابوها وسرعان ما توردت ملامُحها خجلّ وهي تخبيِ ايديها بـ البلوفر من ضحك لها عمها سامي ، كان توترها تحت أنظار حـاكمّ اللي شافها تخبي ايديها لجلِ ما تبين الشاشِ ~
نهيـان ؛ تصير الملكّة وقت نرجع الرياضِ ، موافقين
هـزت ملآذ راسها بالنفيِ ؛ بس اء
فاطمـه بمقاطعه ؛ ايه ان شاء الله ، كل شيء جاهز يا نهيان ؟
ابتسم نهيِان وهو يناظرها ؛ جاهز يا طويلة العمر ، ينتظر التوقيّع بس !!
قامّ حاكم بهدوِء وهو يرد على جواله ويمشي بتثاقل خفيفّ للخارج ، ما يبيِ يتكلم مع أحد ابداً ~
ناظر نهيـان بالشبِاك لثوانيِ وهو يشوف حاكم يآخذ اللاسلكيّ من الشُرطه اللي قدامه ويمشي لـ ناحيّة المستودع يليِ بالخلف ~
أبـو حاكم بشبه جفِاء ؛ لو ماكان بهالسلكّ ما كانت هذي حالته !
نهيـان بهدوء ؛ ونعّم السلك ، ما فيها شيء حالته ولا تشوفِ شيء ثاني يا متعب ؟
أبو حاكم ؛ أعوذ بالله ، يسويّ اللي وده بعدّ أمرك
نهيـان بشبه حده ؛ عندك كلمه قولها بالوجه ، لا تجلسّ تلفّ وتدور !
قام أبو حـاكمّ بهدوء ، على الأقل حاكم يحاكيه نوعاً ما ، ولو تجرأ وتشابك بالحكيِ مع ابوه الحين ، بيصير مصيّره ومكانه بقلبِ حاكم ، مثل مكان امه علياء بقلبّه~
، قامت ملآذ وهيّ تصعد للأعلى ، جات منه ورحِمت غرورها وغُروره ، الله يسترّ من الباقي ما ودها تفكّر ابداً ~
_
« بيّـت نهيـان ، الريــاض »
كلِهم رجعـوا ما عدا عنّاد طبعاً اللي جلسِ بالديرة لأسبابّ يحتفظ فيها نهيِان ، وسط محاولات فاطمة الكثيره انهم كلهم يرجعونّ لان الديرة ما فيها خير ~
تجمّعت الدموع بمحاجر أم حاكم من أول ماشافته ؛ الحمدلله ع السلامّه يا حاكم
حـاكم بهدوء ؛ الله يسلمّك !
وقفت تتأمله وهيِ تشوفه ما يناظرها ابداً ، رآسه ملفوفّ بالشاشِ ، وايده مجبّره ، ايده الثانيِه مرفوعه لـ عُنقه ، وما يمشيِ على رجله زينِ ابداً ، مسحت دموعها لثوانيِ بشبه أسى ؛ حـاكمّ
قام حـاكم بجمود ؛ تآمرون على شيء ؟
نهيـان وهو توه راجّع من مكتبه ؛ وين رايح
حـاكم بشبّه جِمود ؛ بيتيّ
فاطمـة بتردد ؛ بس يا ولديِ ا
نهيـان بمقاطعه وهو يناظر حاكمّ ؛ اللي يريحِك ، سوه !!
مشِى حـاكمّ بدون لا يتكلم ابداً ، يحتاج يجمّع نفسه وأفكاره ~
-
بـ جهه أخـرى من البيِـت ، كـانت واقفة نادينّ وبجنبها فـزاعّ ، واقفيِن بجنب بعضِ بس ما يتحاكون ابداً ، كِل العائله تقريباً تعرف انهم...تعرف انهم يحبّون بعضِ ~
تنحنحّ وهو يعدل وقفته من شاف حاكم ماشيِ لسيارته ؛ بشوف حـاكمّ ، وبرجع لك
ناديـن بتردد ؛ بدخلّ داخل
فـزاع بهدوء ؛ بعطيك شيء ، بعدها ادخلِي
جلست بمكانها وراح فـزاعّ ركض لجلّ يلحق حـاكم ~
لف حـاكم بهدوء ؛ بشـويش !
وقف فزِاع بتردد ، للحين حـاكم ما يحبّه يركض ابداً ؛ حـاكمّ
حـاكمِ وهو يلتفت لناحيته بكاملّ جسمه ؛ سمِ
فزاع بتردد لثوانيِ ؛ بجيّ معاك
ناظره حاكم بهدوء ، ما وده يكسِر بخاطره وبنفسّ الوقت حاكم ما يحبّ الإحتياج لأحد ، حتى لو انِه أخوه ، طال صمّت حاكم وتوقع فـزاع الصِد وهو يناظره بشبه رجاء ~
حـاكمّ ؛ تعال
ابتسِم فزاع لثوانيّ وهو يأشـر له بمعنى ثوانيِ ، رجع يركضِ لعند نادينّ ~
مسك ايدها وهو يترك بوسطِها شيءّ ما عرفته نادين ، توردت ملامحها لثوانيّ من سكر عليه بـ ايديها وهو يقبلها ~
نادينِ بتوتر ؛ فزاع !
كـان مبسوطِ انه حاكم موافقِ يجي معه أكثر من انه يتذكر انها للحين ، بس حُب قلبه ما صارت خطيبته ع الأقل ، باس ايدها من فرطِ حماسه وما كان منه الا يضحك لثوانيّ ؛ آسف
ابتسمت بتوتر منه وهو للحين ماسك ايدها ، ترك ايدها وهو يحك حواجبه ؛توصيِن شيء ولاش ؟
هزت رآسها بالنفيّ وهي ما تقدر تمنع ابتسامتها ابداً ، صحصح على نفسه من صوتّ البوري اللي ضربه حاكم بطرف ايده وهو يركّض لعنده ~
ابتسمت نادين بإحراج لثوانيِ وهي تعدل شعرها ، ما تدريّ وش ترك بـ وسط ايدها ولا ودهاِ تفتح ايدها ، ريحه عطره تهِف عليها كل ما قربّت ايدها لعندها ~
_
بالنسبِه لحـاكمّ ، يدري ان ملآذ ببيت أبوها وللحين ما تفاهم مع نهيِان على قراره " الملكة أول ما نرجع الرياض " ، أكيد يطقطق ~
باقيّ على زواج جابر حَول الـ٥ ايّـام ، لثوانيّ مال تفكيره لـ اُمه ، ما ودهّ يفكر الحين ابداً ويخوف فـزاعّ اللي صارت شخصيته معاه مهزوزه ، وقت انهم سوا يحكمّ فزاع الخوف من حاكمّ أكثر من الإخوه ، وهالشيء اللي ما يرضاه حاكمّ ، كان ولازالّ يحب فـزّاع أكثر من كل شيء ، لكن مستحيل يبيِن له ، يكتفيِ انه يحميه من بعيد لبعيِد بس، من طفولتهم وللحيِن لكنّ تغيرت الموازين كلها بعد اُمه ، تغيّرت ملامح وجهه بهدوء وهو يصد للجهه الأخرى ما وده تجيّ على باله السالفة الحين ويشتدّ غضبه ، لازالت كل كلمه قالتها بداخلّ قلبه محفوره ، ما اكتفِت بالحكيِ بالعكس سببت له مليون شيء~
فـزاع بتردد ؛ ...
حـاكم بهدوء ؛سـّم
فـزاع ؛ عندك شيءّ هالإسبوع ؟
حـاكمِ وهو يضغطِ على جواله ؛ إجـازة ، لحدّ ما ترجع الإيد بمكانها
فـزاّع ؛ ومـلكتك
حـاكمّ بهدوء ؛ على شور نهيـان
فـزاع ؛ نهيـان يقول انها اليوم العشاءِ ، ع الورقّ
حـاكم ؛ اللي يريده تّم
سكِت فزاع لثوانيِ وهو يناظره ، ع الأقل يحاكيّ ملآذ ، يهيئ نفسيتها ، يسويّ اي شيء لجلِ وقت توقّع ، توقّع بكلِ حُب ~
ناظر ايـده بهدوء وهو يتِذكر كلامهَـا " حقّ الحمية نبكي عليه " ، لا تخسى ماهّو حق الحميّة ، حق الحُب تبكيّ عليه ، بكيّ الحمية مو مثل بكاها وضعفها وقت شافته ابداً ~
كان فزاع يناظره ،ينتظر متى يصحصح من سرحانه وينزلّ لانهم وصلوا ~
فرك حاجبه لثوانيٌ وهو يعتدل وينـزل ، عقله مشوشّ وتفكيره ابداً مو واضح له ~
_
« بيّـت أبـو لـؤي »
مشـى جابـر للداخلِ بعد ما سِمح له أبو لؤي ، ابتسم وهو يشوفها جالسه مع لؤي ويتفرجون ؛السلامّ عليكم
لفت أنظارها لثوانيّ وسرعان ما فزت ؛ جابــر !
ابتسّم جابـر وهو يناظر لؤي ؛ غطي عيونك
ضحك لؤي وهو يمسك حنين ؛ أقول ، توكلِ باقي كم يوم ما يحتاج !
ابتسِمت حنين لثوانيِ وهي تشوف جابّر مبتسم ، قام لؤي من ناداه ابوه وهو يهدد جابـر بعيونه ~
فتح ذراعه لها مباشره ، استِوطنت حضنه وهو يحاوط ظهرها ؛ يا كثِر الشوق والحنيّن !
ابتسمت لثوانيّ ، تضطر انها ترفع نفسها دائما لجلّ يحضنها ، توردت ملامحها من دفن وجهه بـ عُنقها وهو مشتاقِ لها فعلياً ~
دخلّ لؤي وهو يشوفهم حاضنين بعضّ ، تنحنح لثوانيّ وابعد جابر بعدّ رجاء حنين له ؛ الله يسلطِ عليك ٤ أخوان لزوجتك ، كل واحد فيهم يقول القوة عندي !
لؤي بدندنه وهو يجلسِ ؛ زوجتيّ المستقبليه عندها أخو واحدّ ، ماهو غثيث بعدّ
حنين بهمس ؛ يعنيّ تعرف انك غثيث ؟
ضحك جابـر وهو يحاوط كتوفها ؛ عز الله صدقتي !
مد لؤي ايده وهو يطيح حنين بجنبه ع الكنبِه ؛ الواضح اختنا ودها كم شيءِ قبل الزواج ، تسبيني ؟
حنينّ ؛ كسرت ظهريّ ، أعوذبالله ما أسبك أسب جابر !
لؤي بابتسِامه عريضه ؛سبيّ جابر وهدي حيله ، بس الله الله بـ أخوك عادّ !
ابتسمت حنين لثوانيّ وهي تناظر جابر ؛ أكيد طبعاً
جلس جابـر على ذراع الكنبه وهو يناظرها ؛ اللي تصيرين جنبه ، تصيرين بصفّه يعني !
__
-عيناهُ اللهم فاغفر زلتي إني فُتنت و لم أتب رباهُ
'
« بيــت أبـو بتـال »
صعِدت لـغُرفتها وهيّ تآخذ نفسِ عميق ، نزعت البلوفر وهي ترميه بعيدِ فتحت شعرها وهيِ ترميِ المطاط برضو ، عدلت البدّي اللي هي لابسته أسفل البلوفر وتنتابها رغبّه الرسم بشده ، لكن الظروف وايديها ضِدها ، ما تقدر ابداً ~
نزلِت دموعها لثواني وهي ما تدري ليه تبكيّ ، بس تبي تبكي غصبِ ، شِعور كلمه "زوجتيّ " من حاكم ، لامسِ قلبها ، بالزبطِ مثل ما لامسِت شفايفه شفايفها ، مثل ما حاوطِ خصرها ، ومثِل ما مسكت أطراف اصابعه ، ما ودها تتذكر أحداث وتفاصيل أكثر بينهم لانه حتى وهو بعيّد ، ومُصاب ، يعصّف بكامل مشاعرها ، اسمه لحاله يهّزها شلون لا صار بـ القُرب ، وقدام العيِن ~
تأملت ايديها لثوانيّ وهي ترد على جوالها ، خارج عن عقلها تماماً وهي تظنها نادين لانّه موعدهم بالحكّي دائما هالوقت ، نبرتها الباكيه واضحه تماماً وهي فعلياً محتاجة نادين الحين ؛ ناديّن !
تغيِرت ملامح حـاكم لثوانيِ من نبرتها ، اهتزِ وجدانه من نبرتها الباكيِه ، والمبَحوحه بنفسِ الوقت ؛ جِبرتك ؟
ما قِدرت تـردِ لثوانـي ، مصدومه تماماً من الصوت اللي وصلهاِ ، اللي يحاكيها الحين ،مسحت دموعها بعشوائيه وهي توزن نبرتها بتوتر ؛ حـاكم
حـاكم بهدوء ؛سمّي يا بِكر فارس !
ما قدرت تتكلِم ابداً وهي مذهَوله منه تماماً ، مصدومه وكلّ شعور غريب يعتريها منه ومن اتصاله ~
—
« بيّـت الحــاكمّ »
كـان فـزاع جالسِ بالصـاله ، وحاكم بـ غُرفته ، حاكم بعدِ صِراعات داخليه مع نفسه ، قرر يتطِمن عليها ، او بالأصح يستفزها لجلّ يعرف فعلياً وش شعورها ، اتصّل عليها وهو قِد رتبِ كلامه لكن بكلِ سهوله ، تلاشى من سمع نبرتها الباكيِه ~
حـاكمِ بهدوء وهي بعد كلمته " سمّي يابِكر فارس " ما نطِقت بحرفِ ، طال سكوتها وهو يدري انها تبكيِ ؛ نهيانّ قال الملكه العشاء
هزت رآسها بالنفي بانفعال ؛ لا
حـاكم بهدوء ؛ انا موافقّ ، نآخذ برآيك ؟
تغيرت نبرتها للرجاّء ، مالها طاقه وحيل ابداً ؛ لا ، حـاكّم الله يخليّـك
حـاكم بهدوء ؛وش وراك !
مـلآذ بسخريةّ وهي فعلياً مقهوره لحد النخاع ؛ سو اللي تبيه !
حـاكم بحده ؛ مـلآذ
نـزلت دموعها لثوانيّ بسخريه ؛ حتى وقت نطِقت اسميِ بالحدة ، انت تخوفنِي وبس !
حـاكم وهو يرجع جسده للخِلف ببرود؛ من خِاف سِلم ، لكن حتى خوفك منيّ ما بيسلمك !
سكتت وهو بيجننها من كثِر انه يلعب بـ أعصابها ومشاعرها ؛ اتركنيّ بحالي ، يكفيّ لعب !
حـاكم بهدوء ؛ كيِـف ايديك ؟
_مـلآذ ؛ مايهّمك ، عالعموم ملكة اليوم ما فيه ، مستعجل تبي تملك روح لـ اي زفت ثانيه ، مو انا !
ابتسّم لثواني بهدوء ؛ تآمرين !
سكتت وهي تحس فيه يسكر ،رميت الجوال بعيِد وهي ترمي نفسها ع السرير ، ضمت نفسها وهيّ تحس بـ نار جوا قلبها منه وسِرعان ما نامت من تعبَها ، وفرط غيضها منه ~
_
« المـركزّ »
كـان هُذام واقفّ ، بيطيح من كُثر تعبه الا انِه صامدِ لجل يعرف وش سالفة الشيخ اللي مرتاح تماماً ، وسالمِ اللي بدت مُحاكمته ~
الفريقِ سعد " اللي كان بالحدّ وسلم الحد لحاكم "وبـ ايده مجموعه ملفاتّ؛ ارتـاح يا هُذام
هُذام وهو يناظره ؛ مرتاح طال عُمرك
الفـريقّ سعد وهو يتركها على الطاولة ؛ نحتاجك ، ونحتاج حاكمّ فيها ، تعال
جلس هُذام وهو يناظر الفريقِ سعد اللي يشرح له ~
الفـريقِ سعد ؛ صحارّ واللي يلقبونه الشيخّ ، ولد الصقِر وأصغر عياله والوحيدِ من نسَل سلالة الصقر الحيّن بعد وفاة آخر اخوانه قبل شهرين ، تعرف انه الصقِر مات على إيد نهيـان وفريقه سابقاً بـ مُداهمة عسكرية ، لترويج مخدّرات وحيازة أسلحة ثقيلة ، بسبب المقاومة اللي صارت لـ العسكر كان سبب باشتباك كبير انتهى بـ مقتل الصقَر وأكبر عياله ، كان باقي الشيخ وأخوه اللي توفى قبل شهرين ، الحين باقيِ الشيخ ، وعياله فقط !
هُذام ؛ كـم ولدّ له ؟
الفـريق سعدِ ؛ أديب أكبرهم ، وفيه واحدّ اسمه سعِود ، والثالث اللي تعرفه اسمه سالم وعنده من البنات ٤ ، عنده عيال ثانيين لكنه مو مسجلهم تحت هويته وهالشيء مسبب لنا تشتت شويِ ، خوف انهم يكونون قوة نجهلها !
هُـذام باستغرابِ ؛سِعود ؟
هـز الفريق سعـد رآسـه بـ ايه وهو يرميِ صوره قدامه ؛ هذا ، كان منظّم للسلك العسكري سابقاً ولو تسأل حاكم عنه بيعرفه ، لكن كان منظّم بهويه شخصِ ثاني ولهالسبب ما بيعرف حاكم انه ولد الشيخِ ، او بالأصح ، ما أحد يدري انه له ولدِ للحين عايش واسمه سِعود ، الكل يتوقعه ميّـت !
هـُذام باستغراب ؛ ووينه ؟
رفع الفـريق سعد كتوفه بعدم معـرفه وهو يرتبِ الأوراق ؛ الشيخ كان معارض دخوله العسكّريه واُمه كانت خلفه ، امه ماهيِ نفسها اُم أديب وسالم والباقين ، دخلته غصب عن ابوه بحكم انها بنت عِز ، والحين اختفـى سعود واختفت اُمه بعد !
ناظره لثوانيِ وهو ينتظره يكملِ حديثه ~
الفريِق سعد ؛أبيك تروح لحاكم باكر ،شف وش يعرفِ عنهم !
دق له هُذام التحـية وهو يمشيِ لـ بيته ، مهدود الحيّـل تماماً ~
_
«بيّـت هــذام »
دخـل بيتِـه بكلِ هـدوء ، أُمه متـزوجة وعايشه بعيِد ، وأبوه دائما وابداً مسافر ، صعد لغُرفته بتثاقل ، غيره يدخلِ بـ..باكتئاب من كثر وحدته الا هِو ، مريّح رآسه للأخير ~
شغِل أنوار غُرفته وهو ينزع تيشيرته ويدخلّ للحمام يآخذ له شاور ، خـرج وهو ينشِف شعره وسرعان ما بردت ملامِحه من جسَد شخصِ نايم ع السرير ~
مشـى بهدوء وهو يتأمل حوالينه ، سحبِ البطانيِه بخفيف وسرعان ما بردت ملامِحه بذهول ~
رجع رماها وهو يلبسُ شورته باستعجال ويخرج للخارجّ ~
هـُذام بحده ؛ أُســـامة !
رجع للخِلف لثوانيِ من خِرجت أنثـى ،تشبه اللي نايمـه بسريره بـ الزبطِ ؛ أبـوك نايم يا هُذام ، خفف النبرة
كانت تناظره بدون أدنى نَوع من الخجلِ ، رغم انه بشورته فقَط بدون تيشيرت الا انها مركّزه انظارها عليه طبيعيِ ، كأنها مو أول مره تشوفه ~
رجع لغُرفته وهو يلبسِ تيشيرته ويآخذ مفاتيِحه ، ما قدِر يصد أنظاره عنها من فتحت عيونها وهي تجلسِ ، حركات أبوه ويفهمها زينّ ~
ارتعّبت لثوانيّ بذهول وهي تناظره وسرعان ما انفجّرت تبكي ، نزل بعدم اهتمِام وهو يناظر زوجه ابوه بحّدة ؛ بنتك تبكي
خـرج أسـامة ، -أبو هـُذام - من غُرفته ؛ هُذام
لف أنظاره له لثوانيّ وسرعان ما خرج وهو يضرب الباب وراه ~
صعدت ريِـهام -زوجه أسامه أبو هُذام - للأعلى وهي تشيل بنتها ، صاحبِه الـ ٦ سنَـوات بحضنها ؛ خلاصِ يا ماما !
دخلّ أسـامه غُرفته بهدوء ، ترك جواله ع الطاوله وهو يبتسم لـ ريهّام اللي دخلت ، وتمشي بجنبها بنته الصُغرى -إلين - اللي توسدت حضُنه مباشره ~
رِيهـام بهدوء ؛ مو على أساس هالبيت بـ اسم هُذام ؟
هز أسامه رآسه بـ ايه وهو يلعب بـ شعر إلين اللي بـ حُضنه ؛ ايه بـ اسمه
ريهـام ؛ ووش يجلسنا هنا !
أسامه بهدوء ؛ أنت ومالك لأبيك وهذام ما أتوقع عنده إعتراض !
سكتت وهيِ تجلس بجنبه ، أخذتهم السوالفِ لحد ما نامت ألين وهم يصعدون معاها للأعلى ، قررت ريهِام تغير كاملِ المخططات بـ البيت وتزيدّ من الألوان اللي تنمّي الراحه ، خصوصاً غُرفه هُذام الكئيبه ، اللي وقت دخلتها ألين ونامت فيها كانت هي مصدر الحياة الوحيد وسط الظلام اللي بـ غُرفته والفوضى اللي بداخلها ~
_
« بعدّ أيام قليله ، تحديداً بـ الديّـرة عند عنِـاد »
كالعادة جـالس على عتبَـة باب بيت اُمه ويدندن بخفِوت ، يتأمل بالرايح والجايّ بروقان ويحسِ بـ أنظار عليه لكن ما يدريّ من مين ، ابتسم وهو يرد على اُمه ؛ هلا بـ شيخه المزايين !
ابتسِمت فاطمه ، صوته يكفيِ يزيل عنها القلق ؛ هلا بـ ولديِ ، كيفك يابوك !
عنِـاد بابتسِامه ؛....أبوس ايديك الله يديمك
ابتسمت فاطمه لثوانيِ وسرعان ما تجمعت الدموع بمحاجرها ، كونّ عناد بـ الديرة اللي اكتست سَواد لحاله ابداً ما يريحها ، حتى سفرته أجلها مع الأحداث اللي صارت كلها ؛ تعال يا عنّاد
عنـاد بابتسامه خفيفه ؛ يا بعدّ رآس عنادّ والله ، الله يديمك ما عليّ قصور ليه أجي !
دخل نهيـان وهو يشوفها تكفكف دمِوعها ؛وش بلاك يا فاطمه !
فاطمـه وهيِ تناظره ؛ رجّع عناد ، يكفيه خلاص !
ابتسم نهيـان لثواني ، وده يرفض لكن ما يقدر قدام فاطمه ابد ؛ ليه ما تكلمتيِ من هناك ، هالحين جاك الشوق ؟
هـزت رآسها بـ ايه ؛ ماهقيتك صدق تتركه !
ضحك نهيـان لثواني ؛ صار عُمره قريب الثلاثين ، ماهو بزر لجل تدارينه هالقد !
كان يسمع نقاش اُمه وأبوه ومبتسم ؛ يا اميّ اتركيه ، اليوم زواج جابِر والصباح انا موجود ان شاء الله !
فاطمِه بصرامة ؛ الحين تجيِ ، يعني الحين الحين !
ضحك نهيـان وهو يمشي لعندّ خزنته ؛ تعال يا عنادِ ، وش نقول غير تـكَرم فاطمه !
ابتسمت فاطمه لثوانيّ ؛ إستودعتك الله ، انتبه مع الطريق ولا تمسك الجوال ، شغل قرآن بعدِ واذا فيك نوم لا تسوق شف رجال أبوك وش كثرهم تعال مع واحد منهم !
ضحك عنـاد وهو يوقفِ ؛ الله يطولِ بعمرك ويخليك يا فاطمة !
ابتسمت برضى وهيّ تسكر ؛ وش تسوّي يا نهيـان
قام نهيـان على عُكازه وهو يعدل الأوراق اللي معه ؛ بـروح لـ الحاكمّ !
رفعت حـواجبها باستغراب ، ابتسمت من ضحك نهيّان لثواني ؛ نزوج جابـر ، ونكتب كتاب الحاكم بـاذن الله !
ابتسِمت فاطمه وهي مو فاهمه مُخططات نهيِان ابداً ولا ودها تفِهم ~
_
«بيّت أبـو بتـال »
وقـفت تنِزع الشاشِ عن ايديها بهدوء ، حاكم على آخر مُكالمه لهم ، ما تدريِ عنه خبَـر ، ولا أي حدث يبين لها متى ملكتهم ، نوعاً ما تمثل عدم الإهتمام ، الا إنها تحتّرق من داخلها ، وهي تكلمه شتمت نفسها وللحين تحمِد ربها ما انتبه انه لو يفكِر يدور وحده ثانيه ، بتكون " الزفّت الثانية " ، ويعني هيِ بالمركز الأول بالشتم طبعاً ، كيف كانوا بيلحقون يملكِون وهي ما تقدر تمسك قلم بـ ايديها لجل توقع ، وهو ايد مكسوره والثانيّه كتفه مخلوع ، ضحكت لثوانيِ بسخريه وهي ما تدريِ كيف تتصرف معاه ابداً ~
للحين باقيِ آثار الجروح لكنها نوعاً ما ، خفيفة ، ابتسمت وهي تسمع البنات بـ الأسفل مبسوطين ويسولفون ويضحكّون ، بتصعَد لـ مُلحقها بالأول ثم تنزل عندهم ~
عِدلت شعرها وهيِ تدخل بهدوءِ ، بكل مكان فيه لوحه لهاّ ، بكل مكٰان فيه شِعر تحبـه ، وبكل مكِـان فيه ورد ، ..
جات تتطمِن على الورد اللي جابته معاها من الديره ، صار مثل ماتبيّ ولا للحين باقيُ فيه حياة ~
ابتسمت لثوانيِ وهي تجـلس ، جمعت أوراق الشِعر اللي قدامها وهي تدبسها ع اللِوحه اللي قدامها ، كلها بـ شخص واحدّ فقط ، كانت كاتبّة جـملته بورقه أصغر من الصغيِرة ، " أنا أضمها وأضمك معاها " ، قطعتها ورميتها بعيد وهي تزفِـر لثواني ~
بردت ملامحها من اللي جاء من خلفها وهو يحاوط عُنقها بـ ذراعه ، قربها لـ نهايه الكُرسي وهو محاوط عُنقها بس : ما ودك بالحُضن يعنيّ ؟
بِردت كاملِ ملامحها لثوانيِ بذهول وخجلّ ، شاف الكلام اللي كاتبته ، واللي نصفه غزل بـ نفسها ونصفه الثانيِ غزل بـ صيغه ذِكوريه واللي حاكم بلا فخرّ ، اعتبره لنفسه ~
مـلآذ بتوتـر وهي ترفع ايدها لـ ذراعه اللي تحاوط عُنقها ؛ حــاكم !
آمن انه ماله عِلاج من صرامته وحدته ، حتى محاوطته لها الحينّ وهي ع الكرسي ، لو شد بقبضته يكسر عُنقها ، نفس طريقة محاوطه المُجرميّن بالزبط ~
غمِضت عيونها بهدوء بعكسه ، انحنى وهو يوصل لمستوى رآسها ، ذقنه على رآسها بالزبطّ وهو يقرأ الورقه اللي قدامها ؛ عُود ريحَان ، وأحياناً غُصن تيّن ، وأغلب الأوقات زهَر ياسمين ؟
مـلآذ وهي تمد ايده تقطع الورقه ؛ ابعدّ عني
حـاكمِ بهدوء ؛ هالغِزل ضعيف
مـلآذ بسخريه ؛ تعرف تتغزل يعنيِ ! ما أشوف شيء !
حـاكمّ وهو كِان متأمل نوعاً ما ، يشِوف شامتها ؛ نعرفِ ، تبيِن نتغزل فيك يعني ؟
توردت ملامحها لثوانيِ وهي ما تشوف الا ذراعه ؛ اتركنيّ ما ابيِ منك شيء !
هز رآسه بالنفيِ وسرعان ما دفت ذراعه ، ضم ايده لعندِ صدره وهو يعقِد حواجبه وسرعان ما بردت ملامحها وهي ترجع شعرها لخّلف اذنها بخوف ؛ كتفِك !
كانت تمشي لناحيّته بخوف وحذرّ ، تغيرّت نبرتها تلقائي ؛ اوجعَتك ؟
مسكها مع خصرها وهو يدخلها بحضنه ، يحضنها وسط ذهولها التّام ، خافت انها أوجعت كتفه ولولا الحياء كان اجهشّت بكي الحين ، أوجعها قلبّ وتفكير وجسد لكنه دائما يفكر بكونها ملكه بسّ ، بعدها يراضيهّا ~
ما كانتّ تدري وش تسوي بـ ايديها وهي بتمّوت من كثر حياها ومن حضنته الهادئه لها ، حاكم ما يكذب على نفسه انه يحبِ حُضنها ،ويحبِ يلجأ له لانها مباشره تسكتّ بحضنه ، تتركه يسويِ اللي يبيه لكنها تخاف وهالشيءِ يمنعه من أشياء كثير ، لو يقول لها انهّ يحب يحضنها ، بتصير أسعد وحده بالدنياِ لكن تصعدِ سابع سماء وتنزلها ما سمِعت هالكلمه منه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ العُنق موجودّ
ناظرته لثوانيِ بتوتر ، كان قصده تحاوِط عُنقه بـ ايديها ،
_ايده المكسوره مبعدها بعيِد عنهم وشادِ عليها بـ ايد وحده فقطَ ، توردت ملامحها لثوانيِ بذهولّ وهي تحسّ بـ انفاسه بـ عُنقها ، عضُ شفته لثوانيُ وهو يعيد كلمته ؛ العُنق موجود يا بكِر فارسِ
كان أصرم من المره اللي قبلها ، ولا ودها تناقشه وهيِ بحضنه لانه بيعصب ، وابداً مو خير لها ولا له يعصِب وهي بحضنه لانه بيتهور فيه وفيها مباشرة ، حاوطت عُنقه بـ ايديها بتردد وهيِ خايفه من الحركه اللي بتسويها ، لكن الليِن من هالطريق وبسِ ، تغيِرت ملامح حاكـم من مدِت ايديها لشعره من الخلفِ وهي تداعبه بهدوء ، لثوانيِ حس بـ شعور أغرب من كونها بـ حُضنه ،شعور حنِون يدخل لـ داخله ~
خللت أصابعها بشعره من الخلف وهي تحسِ فيه حاضنها بكلِ قوته ،لو كان بـ ايديه الثنتين كان ما عادُ لها ظهر ،ارتخت شدته من خللت اصابعهَا بشعره وهو للحين بـ عُنقها ، وعلى ريحِة عطرها خارج عن الوعيِ تماماً ~
نزلت ايديها من تركّها وهي تبعد بتوترّ ، مدت له ايديها من بسِط ايده قدامها بمعنى يبيِ يشوفها ~
مرر أصابعه بهدوء على مكانّ الجرح وهو يخرج ، لعبتّ بموازينه تماماً وهو يفرك شعره ،صار واجّب تكون حَـرمه وكثيـر لانه ما عادّ يضمن نفسه ~
، شافته وهو يخرج بكلِ هدوء ، مذهوله تماماً منه وهو فعلياً يخوفها ،مثلِ الريح يجيِ ومثل الريح يمشيِ ، وما بين جلوسه عنده يتوهّها بـ داخله ، بـ إعصار عارم تدخله بـ شِعور ، وتخرج منه وايدها على قلبها من كثّر المشاعر اللي تعتريها ~
مشـى بكلِ هدوء وهو يخرج ، بدون لا يشوفه أحد وبدون لا يصادفِ احد ابداً ~
كان نهيـان بصدر المجلسِ ، وبدخول حـاكمّ دندن لثوانيّ ؛ تـرى راعيِ الهوى مفضوح يا جابـر !
رفع جابـر عيونه عن جواله لثوانيّ بفهاوه ، المقصود داخلياً هو حاكم ّ، والظاهر للكلِ هو جابر ، ابتسم جابر لثوانيِ وهو مو معاهم ابداً ، يكلّم حنين اللي باقيّ ساعات بسيطِه ، لحد العصر وتُعتبر زوجته تمام التّمام ، لو بـ ايده يترك الزواج من العصرّ ولا يلقونِ له أثر ، لانه معاها ، يحتفّلون بكيفهم ويرقصون ويِعرضون باللي يبسطهم ، هو يحتفّل معاها وفيها وبسِ ~
ابتسم وهو يتنحنح ويوقف ؛ تآمرون على شيء ؟
نهيـان بطقطقه ؛ انتبه على رجولك ، وين تمشي !
ضحك وهو يفرك حـواجبه لثوانيّ ويخرج ، لانه يكلمها ما بقى فيه عقل ابداً ~
قـام حّاكم من رد عليه هُذام وأخيراً ، صار له من الليل يتصّل عليه بدون فائده ~
حـاكم بهدوءِ ؛ وينك فيه ؟
هُذام وظهره منكسِر تماماً من نِومة السياره ؛ تويّ خارج من المركز
حـاكمّ ؛ ايه ؟
هُذام بتزفيره طويلة ؛ والحين بفرفرِ بشوارع الرياِض
حـاكم بهدوء ؛ علِومك ماهيّ عاجبتني ، انا بـ بيت عمِي أبـو بتال
هُـذام وهو يغير طريقه لـ بيت أبو بتـال ؛ أنا قريب
سكِر حـاكم وهو يحطّ جواله بـ جيبه ويتأمل بهدوء ؛ فـزاع
فـزاع بابتسِامه خفيفه ؛ سمّ
حـاكم وهو يحك حواجبه لثوانيِ ؛ الإستخبارات ، يبونك
فـزاّع بتذكر وشبه تردد ؛ تتعامّلون مع السحر انتو ؟
حـاكم باستغراب وهو يلف عليه ؛ شلون ؟
ابتسم فـزاِع وهو يرجع ايده لخلِف عُنقه ، ما يدريِ كيف يفاتحه بالموضوع ~
حـاكم ؛ فـزّاع
فـزاعّ بتوتر ؛لما حاكيِت الإستخبارات ، ما قلت لهم عن كل شيء ، خطفوا صاحبيّ اللي تعرفه انتّ واللي هوا برا البلدَ الحين ، وفيه واحدِ ثاني ، حابسينه بـ غُرفه ما أدري وينها ومسحِور ، هددني فيه سالمّ !
حـاكمّ وهو يناظره لثوانيِ ؛ ما عرفت تشبهه ؟
فـزاِع وهو شبه ارتعبِ من تذكر منظره ؛يشبه كلّ شيء ، الا الإنسان !
مد حاكم ايده وهو يضِرب على كتف فزاّع ؛ بوصِل الخبر للإستخبارات ، اذا ما ودك تدخلِ بحوسه تحقيق كلمنّي
فـزاع ؛ ما وديِ ، من الحين أقول لك
حـاكم بشبه ابتسِامه ؛ تآمر أمـر ، بيننا جلسه يا فزّاع !
ابتسم له فزاع لثوانيِ وهو يشوف امه جات ، جاء حاكم بيمشِي ما شاِف اُمه لانها جايه من خلفه فزاع وهو يمسكه ؛ اميّ من وقت طيحتك تغيِرت ، لا تكسِر بخاطرها واوقفِ هالدقيقتين بس !
لف حاكم للخلف وهو يشوفها جايِه لعندهم ، وقفِ بهدوء رغم انه هُذام برا وسمع صوت البُوري ~
أم حـاكم بتردد ؛ حـاكمّ
حاكم بهدوء؛ سمّي
ابتسِمت لثواني بذهول ، هو مروقّ وقال لها "سميّ " ولا هي سمعت شيء ثانيّ ولا شلون ؟
جـات بتتكلم وقاطعها صوت جوّالها ، للأسف ما تقدر تأجل هالاتصِال ابداً وهي ترد عليه ~
حـاكمّ وهو يلف على فـزّاع ؛ انا ماشيّ
هـز فـزع رآسه بـ زينِ ، سكرّت ام حاكم وهي تناظر فـزاع لثواني؛مشى !
هز فزاع رآسه بـ ايه وهو يدخلها تحت ذراعه ؛ أول الغيث قطره ، لا تشيلين الهّم يا طويله العمر !!
ابتسمت لثوانيّ ، فزاع حنّون عليها أكثّر من حاكمّ حتى لو هي ضده ~
_
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الخامس 5 - بقلم محبة روايات
« عِـند حـاكم وهُذام »
بـلغه هُـذام عن كلام الفريقِ سعد ، عن عيِال الشيخ اللي معروفيِن للكل ، وانه باقيّ له عيال مو مسجليِن ~
حـاكم باستغِراب ؛ له ولدّ ؟ اسمه سعِود ؟ هذا اللي نعرفه انه مع اُمه من يومه بزر وتوفى معاها قبل كم سنه ! ما نعرف عنه لا شكل ولا هيئه !
هُـذام ؛ اُمه ضمّته للسلك العسكري ، غصب عن صحاّر ! لكن سعِود انا بوريك صورته وبتعرفه ، لو صِدق توفّى كان اسمه موجود لكنه مختفيّ وبس
اخذ الصوره بـ أطراف أصابعه وسرعان ما بردت ملامحه تماماً ، كان معاه بنفسّ الدورة ، كان قويّ كثير وضخم الهيئه والبُنيه ، مُرعب تماماً لكن بالخيّر مو بالشّر ~
حـاكم بذهولّ ؛ كان معيّ بالدوره ، اللي أعرفه ان اسمه سيّـف !!
هز هُذام رآسه بالنفيِ ؛ هويه ثانيّه ، اُمه بنت ناسِ متمكنين وعِز !
ناظره حـاكم وكأن الأمور بدت تتشبك بعقله ، كان لـ الشيخ ٤ زوجاتّ ، اُم أديب واللي هي الأولى وام عيِاله، والثانيه اللي هي اُم سعود ، والباقيات بناتّ صغار يآخذ ويطلق ، اُم سعود بنتّ عز ، ويعرفونها بحكم انهم من ديرة وحده ، سعِود انضّم للسلك العسكري غصبّ عن ابوه وبعدها اختفى سعِود واختفت اُمه وهالحكيِ كله قبل كم سنه ، صحّار مو بعيده عنه يكون قاتلهمّ لكن ماتجيِ منه ، لانه كان يعشِق زوجته اُم سعود كثير ولا يقوى يواجه أهلها ابداً ~
عدلّ جلسته لثوانيّ ؛ بحاكيِ الفريق وقت اتأكد ، فيه أشياء واجد تشابهت عندي !
ابتسّم هُذام لثوانيِ ؛ وش الخطه
حـاكمّ وهو يقفل جوالاتهّ ؛ وين ما تسوق معك
ضحك هُذام غصبِ ؛ بمّـر البيت ، ابدّل ملابسي بعدها لنا مكان يحبّه قلبك
هز رآسه بـ زينّ وهو يتكي للخلفِ ويفكر من نِـزل هُذام ، نزل بهدوء وهو يسلم على أبـو هُذام اللي يناظره من أول ~
تغيّرت ملامحه لثوانيّ من البنت الصغيره خلفه واللي ارتعبت من شافت هُذام جايّ ~
تِشابك هُذام مع ريهـام بالداخلِ لانها مبعثره غُرفته وخرج قبل لا يكفر فيها ، ولهالسبب معصبّ ~
حـاكم بهدوء ؛ روّق
هُـذام بهدوء وهو متجاهلّ ابوه ، واللي جنبه اللي يُفترض انه يسميها اُخته ؛ هيا !
رجِع حاكمّ مع هُذام لـ سيارته ، لان هُذام وقت يعصبّ يصير غير مُحترم ابداً وينطق بكلام كبير ولا وده يتشابك مع ابوه بالحكيّ ابداً ، لهالسبب مباشرة مشى معاه للسياره بدون نقاش ،راح الوقت يتِوزع بين سوالف عاديه والمركز وهُذام ماله أدنى الرغبه يتكلم عن أبوه وعودته ~
_
« مكـان آخـر ، حيّ نوعا ما قديم وشعبَي »
نِزل هُذام وبجنبِه حاكمّ ، أشر له على قطِعه الأرض اللي قدامه وضحك حاكم مباشرّة ~
هُذام وهو يحّك جبينه ؛ والله يا انّك فرشَتني بهالأرض ! الحارةّ كلها تهابك بعدها !
حـاكمِ بشبه ابتسامة ؛ بعدها راضيِتك ، لا تجحدني الحقّ !
هز رآسه بـ ايه وهو يضحك ، رآضاه بـ انه يجلدّ اللي ضحكوا عليه وقت بِكى ، أصحاب من الطفولة بس مره شبّت بينهم ،وتضاربوا بهالأرض اللي يضحكون عليها الحين ؛ وللحين ما شُهدت بينهم هوشه قوية الا على الحّق ~
ضحك هِذام وهم يمشون لـ ناحيّة البقالة ، بقالتهم القديمّه اللي يديِرها شايّب أرهقه الزمن وظِهرت آثار الدهر على وجهه وايديه ~
ابتسِم لثواني وهو يحاولِ يتذكرهم ، مد ايده لـ ايد هُذام ؛ همّـام !
ابتسم هُذام وهو يبوس ايده ؛ هُذام يا عّم !
ضحك لثوانيّ وهو يضرب على ايده ، ناظر بـ حاكمّ لثواني وما عرفه ، الا منّ عيونه ؛ نهيّـان !
ابتسم حاكم بهدوء وهو يبوس رآسه ؛ حـاكمّ يا طويل العمر !
جلسِوا عنده وهم يتبادلونّ معه الحكيّ ، يتذكر هُذام انه كان يجيّ هنا ، وكانت هتان طفّله ، وقت تجي بـيت جدها نهيّان اللي هنا تجلسّ مع العم ببقالته لحدِ مايقفل ، يكون معاها شخصّ لكن ما يتذكره، دخلّ لؤي البقاله وهو يبتسم بذهولّ ؛ حيّ الله الرجال !
سلموا عليه وجلسِ لؤي جنبِ العَـم ~
العّـم بهمسّ ؛ صاحبِ بنت سامّي ، تزوجتها ولا أصحاب ؟
ضحك لؤي وهو يهمس له ؛ ولدّ عمها هنا ، خلِ الضلوع بمحّلها الله يسلمك !
ضحك العّم وهو يضرب على ايد لؤي ، كان هُذام سامعهم ووده يقوم يدفن لؤي رغم انهم يعتبرون أصحاب ~
حاكمّ وهو يحك حـواجبه ؛سمِعت حكيك يا عمِي ، وش هالحكيِ
رفع العم ايده وهو يمثل انه يسكر فمه ؛ هذا حكّي الصعلوك اللي بجنبيّ ، ماهو انا !
ضحك لؤي غصب ؛ يقولّ لي تزوجتها ولا أصحاب
حسّ حاكم بملامح هُذام تتغير وهو شبّه شاكّ من حادثه المُستشفى لكن ما أعطى الموضوع اهتمام كبير ، بعدها وقت كانت هتان تتأمل هُذام زاد بـ شكه لكن مع الأحداث اللي توالت عليهم ما رجع يفكر ، الحيّن زادت الشكوك وكثير ~
ابتسم حاكم لثوانيّ ؛ لؤي اخوها يا عميّ !
قام لؤي وهو يضحك ؛ حتى أخوها كبير ، طلع الشيبِ برآسي انا بمقام الأبو الحين ! توصي على شيء ياعميّ ؟
بعد توصيات كثيره منهم لـ العم ، ومن العّم لهم ، خِرجوا سوا ~
كان هُذام يمشي ويشوت الحجر اللي بالطرّيق ، التفكير يآكل عقله تماماً ، لؤي يحبّها ولا يعتبرها اُخت ولا وش السالفه ما يدريّ ~
كانت أنظار حاكم على هُذام اللي ...اللي شاردّ بعيد بتفكيره ، كأن العُقد انحّلت بعقله باقيِ يآخذ الحكيّ من فم هُذام لجل ما يظلمه ، تنرفِز صحيح من أفكار راودته ، لكن مِو هُذام اللي يطعنه بظهرهِ وبـ بنت عمه ويجيها من السُبل الرديئه ، وبنفس الوقت تنرفز من نفسه شِلون يفكّر بـ هُذام بهالشكل ، قرر السكِوت لحدِ ما تُوضح قدامه حُجه ويحاكيِه ، لان هُذام من النِوع الصعبِ وكثير ، يتضايِق ويعصِب ويزعل ، كله بداخلِ نفسه ، مستحيل ينشافّ بـ غير هيئه الضحك والإبتسامه ابداً ~
_
« العصّــر ،يِـوم زواجّ جــابّر وحنـين »
عنِـد الرجالّ ، كانوا متجمعّين كلهم ، آل سليمان قدام بيّت كبيرهم نهيـان طبعاً ، ينتظرون خُروجه مع العريّس وماهيِ الا ثوانيّ وخرج نهيـان بالبشِت طبعاً ، وبجنبِه جابـر بالبشِت ~
كانوا عمِام جابـر كلهم بـ البشِت وهو مثِلهم وتختلفّ الألوان فقط ~
ضحك جابـر وهو يشوف بتّـال ، وعنِاد يطقطقون عليه ؛ ياورع
عنّـاد بتمثيل للزعـل وهو يناظر ابوه ؛ الولدّ يتزوج قبل عمه ، يرضيك يا نهيـان ؟
نهيـان بطقطقه ؛اقطِع واركب السيارة ، حقك القهوجَه - يصّب قهوه وشايّ - لسى ما بلغِت العقل لجل تتزوج !
ضحك عنِاد وهو يناظر ابوه ؛ تمِون يا الوالد يجيّ منك اكثر !!
ابتسِم أبو جابر وهو يعدل بشته ؛ شكليِ بتزوج معاه ، ها ياجابّر ؟
جـابر بطقطقه ؛ وين اُمي تسمعك !!
ضحك أبـو جابِر وهم يمشون للقِاعه ، كانتِ هتـان واقفه وتتأملهم من الشبِاك ورجِعت لعندِ اُمها وعمِاتها ، كانت على أمل تشِوف هُذام مع حاكمّ لكنه مو موجود ~
صعدِت ملآذ للأعلى وهيّ تحس بمليون شعور، كانتّ تحاكي بتِـال وحست بقلبها ينقِبض تماماً من تعدى حـاكمّ وهو يخرج لعندّ الرجـال ، من رآسه واكتافِه ، لحدِ أقدامه مُهيب ، غير عن نظراته وقتِ وقف بجنّب نهيان ، وغير عن ريحِه عطره اللي أثبتت انه مّر بهالممر ، غيّر عن مليون شيء ، ايده المكسِورة هي اللي كانت غريبه على مظهره لكنها ما زادتِه الا قوة وحِده بنظّراته ، حاكم الوحيدّ اللي من كثر صلابته تحسِ انه ما يُمكن أحد ينظر له بنظره شفقه ، عزيزّ نفس وكثير ،تنازلّ عن عزته أكثر من مره معاها وهالشيءِ ما بيدوم، صحيح انها ترفضِه وقلبها يعارضها لكن متأكده لو زوّدت بالرفض عليه بيمحيّها بطرفّ القلم ، ما تبيّ يمحي شعور بدأ يحسه لناحيتها وصار واضح لها ~
أم بتِال باستغراب ؛ ملآذ
انتبهت لثوانيّ ؛ هلا ؟
أم بتـال باستغراب ؛ صار ليِ ساعه أناديك ، وش فيك !
ابتسِمت ملآذ لثوانيِ وهي تتأمل امها ؛ ...مافينيّ شيء الله يسلمك ،وش هالجمّال !
ابتسمّت ام بتّـال لثواني ؛ وش رآيك ؟
ملآذ باعجّاب وهي تغمز ؛ قمر الـ 14 ، وينه فارسّ !
ضحكت ام بتِال وهي تضرب كتفها ؛يلا استعجليّ
ابتسمت ملآذ لثوانيِ وهي تجلس ، تحسّ انها مروقه ليه ما تدري ~
_
« بيِـت أبـو لؤي »
عدّل لؤي شماغه وهو يدندن بروقِان ؛ حنّـين
خِرجت من غُرفتها وهيِ متوتره تماماً ، طالعِه مثل الملاكّ رغم تَوترها~
ابتسِم لثوانيّ وهو يشِوف اُمه خارجه من غرفتها : يا اُم لؤي ، دوري لي عروس تشبه حنيّن اليوم !!
ضحكت أم لُؤي لثواني ؛ تآمر أمر مع انه العروسِ عندي ! بس انتظِر موافقّتك !
رفع حواجبِه لثوانيِ ؛ مين ؟
امُ لؤي بابتسّـامة عريضه ؛ هتّـان ،بِنت ساميّ !
ضحك لؤي لثواني وهو يمشّي لعند حنينّ؛ هيا الله يصلحك !
مسك ايدها لثوانيِ وهو يبوسها ؛ يا شيخهِ غِرت من جابر الحين !!
ام لؤي وهي تحصنها ؛ مابعدِ لبست الفستان لجلّ تغار أكثر ، بس انا أقول لك العروس عنديِ أشـر بس !
ضحك لؤي بدون لا يتكلم ابداً ، ابتسم لحنين اللي ضحكت وهي تشد على ايده ، من توترها ما تقدر تتكلم وتكتفيّ انها تبتسم بس ~
_
« السـاعة 9:00 »
ابتسِمت ملآذ لثوانيِ وهي تعدل فُستانها ، عدلتِ العقد اللي بـ عُنقها وهيِ تبتسُم لنفسهاِ ، كانت آيه بالجمّال فعلاً ، من رآسها لحدِ أقدامها فاتنّة ~
لابسُه فُـستان بـ اللِون العُوديّ ، عاريِ الأكتاف وناعم كثيّر ، ممسوك لحدِ الخصِر ويوسع من بعدّه بخفيفِ وعليه تطّريز من الأسفل ، كانت ناعِمه وفخّمه بشكل مو معّقول ولدرجِه تجذّب غصب ، رافعِه نصف شعرها والنّصف الآخر على ظهرها ~
جات ناديِن لجنبها ، ابتسمت نادينّ وهيِ تمسك ايد ملآذ وكلِ حواسهُا تداعبِها من الشعِور العظيم اللي بداخلها ؛ تبّاهت بِك الأزهارّ ، يا سيّدة الورد !
مـلآذ بابتسِامه وشبِه ضحك ؛ مينِ قال هالحكِي الكبير ولميِن !
ابتسمت نادينِ لثواني وهي تضحك ، لو العيِون تحكيّ كان نطقت اسمِ فزاع مباشرة ~
مـلآذ بابتسامه ؛وش صار ؟
نادين ّ وهي شوي وتموت ؛ كنت خارجِه من البيت ، معايّ الورد حقِ اُمي وعماتيِ !
ضحكت ملآذ لثوانيِ وهي تضرب كفها بحمِاس ؛ فزاع قال لك يعنيّ !
هزت رآسها بـ ايه ووجهاِ انصبغ باللّون الأحمر تماماً ؛ ابتسِم ليِ بالأول ، بعدها وقت دخلت السيارة أرسل ليّ !
ابتسّمت ملآذ غصِب ؛ وظلمتيِه كل السنه يليّ راحت ! قلت لك دائماً يحبك وقلت لك بيصير لكمّ شيء حلو ما تصدقينيّ !
ضحكت نادينِ وهي تمسكها مع ايدها ؛ قلبيِ يعورني من كِثر الحُب !!
ضحكت ملآذ وهي تمشِي مع نادينّ ، كانت تحسّ بنظرات اُم فيصل عليها وتمثّل العَدم الا انّها توترها كثير ~
مـلآذ بهمسّ ؛مع انها تكّرهني وانا أدري ، ما أخذت ولدها ليه للحيّن هالنظرات !!
نادينِ ؛ تكرهنا كلنا ، اتركيها ، المهم عمة علياءّ شفتها مع وحده ، تطيِح الطير من السماءّ بس ما أعرفها
لفت ملآذ لثوانيِ باستغِراب ؛ كيف شكلها ؟
ضحكت ناديّن لثوانيِ ؛ مره جميّله ماشاءالله ، ما إقدر اوصفها
مـلآذ وهيِ تزم شفايفها ؛ابغى أشوفها !
ضحكت نآدين لثوانيِ وهي تسحبها ؛ ترا عمه عليـاء يليّ شافتها ، ماهو حـاكمّ لجل تغارين !!
كشّرت لثواني وهيِ تمشي بعدم اهتِمام ؛ ما يهمنّي
ضحكّوا وهم يمشون لـ غُرفه حنيّـن ، يجلسِون عندها ~
، مّر الوقت وسطِ ضحك ورقصِ وابتسِامات من الكلّ ، كانت حنينِ مثل قطعه الثلجّ من كثر توترها والبردّ اللي تحسه فيه ، تبيِن صغيّره حيّل وأصغَر من عُمرها الفعليِ بكثير ، بينها وبيِن جابـر ٤ سنَوات ~
شدّت على إيـد هتِان بتوتر ؛ هتـان
ضحكت هتِـان وهي تناظرها ؛ جابـر ما يآكل
حنينّ بتوتر ؛ خليكم طيبِ تكفون !
ضحكت نادينِ وهي تسحبِ هتـان ؛نِشوفك بوقتِ ثانيِ ،سليمه ان شاء الله رغم انيّ ما اتوقع !
ضحكت ملآذ وهم يخرجونِ ،بِقت ام جابـر واُمها مع حنِين اللي من دِخول جـابر توتِرت ، ابتسِم ووقف بعيّد ؛ أجيك لو تخافين ؟
ضحكت اُم جابـر غصبِ ؛ تعالِ ، صارت حلالك بحق وحقيق !!
ابتسم جابـر لثوانيِ ؛ أخاف أخذها من الحين !
أم لـؤي بابتسّامه ؛ الله يوفقكمّ !
ضحك جابـر وهو يحطِ ايده على صدره ؛ آمين !
خِرجوا أم جـابرِ وأم لِؤي وابتسم جابـر غصبِ لـ حنينّ اللي متوترة وكثير ~
مسك ايدها لثوانيِ ، قطِعه ثلجّ بين ايديه ؛ حنّين
ابتسمت لثوانيّ وهي ترتجّف ما تدري ليه ، بس انها من كثر المشاعر متأكده انها لهالقِد متوتره ~
ضحك جابـر لثوانيِ ؛بالحضن ؟
هزت رآسها بـ ايه وضحك وهو يحضنها ، ابداً مو متِوتر بعكسها كيفِ ترتجف ، انحنى وهو يقبّل كتفها ؛ هديّ يا بنت النِاس !
ضحكت لثوانيِ بتوتر ؛ جابــر أمزح !
ضحك جابِر وهو يضم ايديها عنده ؛...عنده ؛ مابه مزحّ ،صرتي بالحضن بحقِ وحقيق !
ابتسّمت لثواني من رفع رآسها وهو يتأمل بعيونها ، أنظاره كانت لشفايفها وسُرعان ما غيّر وجهته لرآسها من دخَل لؤي ؛ يلا يا رجل !
ضحكت غصبِ عنها وهي تشوف وجهه ~
جابـر وهو يعضِ شفته ويناظر لـؤي بغيض ؛ ارجّع وأقول الله يسلط عليك زوجة لها ٤ أخوان !
لؤي بطقطقه وهو يكملّ دعوة جابّر ؛ كل واحد فيهم يقول القوة عندي ، هيا بس الرجِال ينتظرون !
زفّر جابر وهو يناظره بحقِد ، ابتسم لثوانيّ من ايذ حنين اللي بـ ايده للحيِن وهو يناظره ؛ توكّل طيب ؟
تكتفِ لؤي وهو يناظره ؛ رجلي على رجلك !!
ناظره بنصِ عين وهو يبتسم لحنينّ ، عدل بشته وهو يخرج ؛هّانت
ضحك لؤي وهو يخرج معاه ، متوجهِين لـ قسم الرجِال ~
_ « عنــد الحـريم »
أشـرت فاطّمه لـ ملآذ اللي جات عندها مباشرهّ ؛سميّ
فاطمِه ؛ روحيِ ادخليّ مكـان العشاءِ ، تأكدي من الأوضاع ،رسلتّ عناد لكن تعرفيِنه الله يحفظه !
ضحكت وهي تهّز رآسها بـ تمـام وتمشِي ~
عّدلت شكلها بروقِان وهيِ تدخـل ، ما شافت أحد وعرفت انه مُو موجود ~
كانت ماسكه جوالها بـ ايديها الثنتين وتتأمل بـ الطاولاتِ بهدوء ~
كـان واقفّ بالرُكن البعيـد ويحاكيِ الفريق أول ، سكت تماماً بذهولِ من شافها ، تأملها من رآسها لحدِ أقدامها وهو مُعجبِ تماماً ، ما يقدر يخفيِ إعجابه هالمره ابداً ~
سكّر بإستعجال وهو يرجّع جواله بجيبِه ويتأملها ، ما كذبّت وقت تُوصف نفسهاّ بـ "عُود ريحّـان ، وأحياناً غُصن تيّن ، وأغلّب الأوقات زهَر ياسمّين " ، يعرفّ انه النعُومة صِفه بـ كُل أنثى ، لكن هالبنتّ اللي قدامه غير تماماً ~
مشى لناحيتها بهدوءّ وهو يشوفها تعدل شكلها ، لفت وسرعان ما طاح جوالها من ايدها برعب من كان خلفها ؛ حاكمّ !
انحنـى بهدوء وهو يآخـذه ؛ كِثر الخوفّ ما ينفع !
ملآذ بتردد ؛ انت تقّول ، من خاف سِلم !
ناظرها لثوانِي ، يحس فيها بتمّوت من خجلها وسرعان ما ابتسّم داخله من شِامتها ، ما يبيّ يتمرد الحين ابداً ~
جات بتبعدِ الا انه ناظرها بشبه جمودِ ؛ مكانك
مـلآذ بخوفِ انه احدّ يجيِ ويشوفهم ؛ يجيِ أحد ! بعدين أنا مو مجرم تحاكيني بهالصيغه !
مسكها مع ذراعها بهدوءِ وهو يدخلّ لـ رُكن الغرفهّ ، تركها قدامه والجداّر وراها وسطّ خوفها الواضح منه ~
سكتت لثوانيّ وجات بتتعداّه الا انه مسك خصرها بقوه وهو يثبُتها بحضنه ؛ اعقليِ
رنّ جواله وهو يناظرها بهدوءّ ؛ صيريّ إيدي وطلعيّه !
بردت ملامحها لثوانيِ وهي تناظره بذهول ، ما كان يـ... يكذبّ او يستهبل ~
مدت ايدها بتردد وهي تآخذ جواله من جيبه من نظراته الحادة؛ الفرّيق أول محمد
حاكم بهدوءّ ؛ ردّي
ردت وهيِ ترفع ايدها بتوتر لحدّ اُذنه ، قربها منه أكثر بهدوء وهو يحاكيِه وعيونه بعيونها ؛ سّـم
الفـرِيق أول محمـد ؛ حاكمِ ، الصباح تكُون عنديّ ، جهّز أغراضك لإسبوعين او أكثر
حاكمّ وهو يشوف وجه ملآذ الأحمر ، والدموع اللي عِكست الضوء بعيونها ؛ بأمرك
ابعد رآسه وسكرت ملآذ الجوال ، لف أنظاره لـ شامتهِا وهُو مـغرم تماماً فيها ~
ملآذ بتـوتر ؛ حـاكمّ
ترك خصرها بهدوءِ وهو يشيل ايدهّ ؛ الصبِاح ، ابيك بنفس هالهيئه !
ناظرته لثوانيِ بعدم فهم ، استّرسل بهدوء ؛ لو كنتيِ بتبدلينّ ، تكلمي من الحيّن لجل يصير اللي بيصير الحين !
زمت شفايفها بخوفِ منه ؛ حـاكمّ وش تـ
لصقها بالجدارّ وما يدريّ كيف انحنى لـ شفايفها ، باسِها بقُوه خفّت من رفعت ايدها لكتفه وكأنها تحتمي به ، منه !
حسِ بارتخِاء جسدها بـ حُضنه وهو مو قادر يبعدّ عنها ابداً ، مُغريه وكثيّر له بكل حالاتها لكنّ هالمره غير ~
ابعد عن شفايفها فقطِ ولا زال جبينه بـ جبينها ، نِزلت أنظاره للأسفل ، لناحيه نحرهّا والصْدر وهو يرفع ايده ~
ارتجفِ جسدها بمليون شُعور من مرر ايده على عُنقها وصُولا لشامتها ،طوّل عند شامتها كثير وسرعان ما بردت ملامحها من حنى رآسه وهو يقبّل شامتها بالزبطِ ~
ابعدِ حاكم بهدوء وهو يعدل شماغه ويناظرها مباشرهِ ؛ جهّزي نفسك ،الصباح !
ناظرته وهيِ ما تبي تتكلم ابداً ،اول ما تنطِق بحرفِ يقرِب لها وابداً ما عاد ودها ، يكفيها الخوفّ اللي عاشته وتعيشه للحين ~
مدِ ايده وهو يآخذ ايديها ، لفها مع معصمها لجلّ يشوف باطنها وأثار الزجاج لا زالت مُوجوده ، تركها بهدوء وهو يجاوب عن الأسئله اللي بـ مُخيلتها ، بكل جُـمود وهو يعدل شماغه ؛ بتّطلعين من ذِمة أبوك وأمانته ، على هالأساس اجهزيِ !
بردت ملامحّها وهيّ تشوفه يمشيِ ، كأن شيئاً لم يكن ~
جلست وهيِ تناظر مذهوله تماماً ، ما ودها تبكيّ خلصت دموعها عليه وعلى تصرفاته ، يّقرب لها ويتودد وما يِدوم ويرجع أقسى من قبل ~
يخّضع للشيطان لكن من أول ما يستوعبِ ، يردِ كل شيء عليها ويضربّها بـ جدار جِمود تامّ ~
دخلت أم بتّال وهي تدورها ؛ يا ملآذ !
بردت ملامحها لثوانيِ باستغراب وهي تشوفها جالسه على رجولها ومغطيّه نص ملامحها وتتأمل بـ شُرود ،
امّ بتال بذهول ؛ .....يا بنت وش فيك !
قامت وايدها على جبينها لثوانيّ ؛ احس انيّ صدعت بس !
ابتسِمت ام بتِال ، ماهو من طبعها الشّك ابداً ؛ تحصنيِ ، وروحي ارتاحيّ فوق اذا تبين
هزت رآسها بالنفيِ وهي تعدل شكلها ؛ بروح للبنات
ابتسِمت لها أم بتال وهيِ تحصنهاّ لحد ما خرجت ، تطمنّت ع الوضع وهي تخرج لعندِ حماتها فاطمة تبلغها بالوضّع انه تمام التّمام ~
_
جلست ملآذ بالغرفه عند حنين والبنات يليّ يتجهزون للزفه نفسياً مع حنيّن المتوترة، دائماً يسرقها من نفسها ويشتتها ولا يهتّم لها ، تخافِ كثيّر وتحسّ انها مضغوطه من كل الجهات ~
ابتسمت من حست فيهم يناظرونها ؛ هيا تأخرتوا !
قامت معاهم وهي تعدل عقدِ حنين ، لثوانيّ تذكرت ايد حاكم على نحرها وهيِ تبعد بابتسامه تخفيِ توترها ؛ يلا !
عدلت حنين مسَكتها وهي تبتسم بتّـوتر ، خِوف مو طبيعي بداخلها وتدعّي تِمر هـ الليِله بـسلامّ ~
ابتسمت لثوانيِ بتوتر من رساله من جابّر جات لجوالها " سميّ ، وياليت تستعجلين " ، تركت جوالها وهِي تمشي ، نزلوا البنات للأسفل وقلوبهم معاها فوقِ ، اخذتّ نفس عميق وهي تبتسم بتوتر لـ اُمها اللي تجمّعت الدموع بمحاجرهّا من اول ما طلّت عليهم من فوقّ ، مشيِت بكلّ ثبات رغم الخوف اللي بداخلها ، ابتسامتها تجبر الكلّ يبتسم غصبّ رغم انها ابتسامة خجل خفيفه ، الا انّ وجه حنين بشوش بالطبيعه ~
لفّت هتـان بفِضول من سمعت اللي جنبها تحاكيّ ، سِمعت اسم شخّص يحبّه قلبها ولا ما كان اهتمّت للموضوع ~
ريـهام ؛ ارسل ليِ هُذام طيّب
أسـامه وهو واقفِ مع أبو حاكم ؛ الحين أحاكيه !
ابتسِمت وهيِ تسكر ، مسِكت إلين مع ايدها وهيّ تمشي وابتسمت لـ اُم حاكم اللي بينهم معرفة من كم سنه واليوم كله معاها ~
ريهام بابتسّامه لـ إلين ؛ اخُوك هُذام بيجيّ الحين ، طيبّ ؟
كانت هتِان بـ نوع من الفضولِ،ماشيه خلفهم ، ما سمعت كلمه أخوك ابداً لكن سمعت اسمه ~
،
خِرجت ريهـام لـ الصاله الخارجيّة ، كانت فاضيه تماماً بحكم وقّت الزفه ~
كانت إلين تلعب وتركّض لحد ما بِكت فجأه ، فّزت ريهام بذهول لانها طاحت وهيّ تركض لعندها ؛ إلين !
سبقها هُذام اللي كان داخّل مع الباب وبوقت دخوله طاحّت ، يعرف انها اُخته اللي قال له ابِوه يجيبها لعنّده وركض لعندها ~
جلس على رُكبه وهو يمسكها بشبه ابتسامه لجِل ما تخاف ؛...برافّـو عليك ، تعاليّ
بكت وهي تتمسك بـ ساق اُمها ، شاف رُكبتها انجّرحت وهو يرفع عيونه ناحيتها ؛ لا تبكينّ !
وقفّ وهو يناظرها ؛ يلا تعاليّ
ريهـام بهمس ؛ كلمها بلُطف طيب !
ابتسم هُذام وهو يفتح ايدينه ، يطقطق على رِيهام وبنفسّ الوقت يحاكِي ألين ؛ يلا بابا ؟
ابعِدت عن اُمها لثوانّي وشالها هُذام بحضنه ، ابتسمت ريهِام لثوانيّ وهي تمد ايدها لـ ياقه ثُوب هُذام تعدلها بهمس ؛ المفروض تمدحنِي ، ما جيت مثل أبوك !
ناظّرها لثواني بشبه سخرية ، قربت منه وهيِ تبوس ألين وناظرته بهدوء ، باستّ خده وسط ذُهول تام منّه ؛ انتبه لها !
ابتسُمت بانتصِار وهي تشوفه يناظرها مذهولّ ، عدلت فُستانها وهيِ تمشي بكل هدوء للداخل ~
تنحنح لثوانيِ واضطر انه يضحك من مدت ألين ايدها تلعب بـ دقنه ~
مشـى فيها للخارجّ قبل لا يطلعون الحّريم ، حاكاه ابِوه بحكيّ طويل واضعفه كان انهّ لا يوديّه كُرهه لـ ذات أبوه ، انه يكّره اخته الصغيره ~
كّانت هتـان مَـذهوله تماماً ، مصّدومه ، شكلِ ريهام غريبِ عليهم كلهم وما يعرفونها ، ما تعرفها الا اُم حاكمّ ، وهالشيءّ اللي رمِى شُعلة نار بقلبها ~
تعدِت ريهـام من جنبهِا ورمقَتها هتّـان بنظرات وهيّ ترجع تصّد ~
ابتسمت ريهام وهيِ توقف مع أم حاكم ؛ تآمرين على شيءّ !
ام حاكم بابتسُامه خفيفه ؛ بدريّ ما شفناك !
ريهِام بابتسِامة ؛ ان شاء الله الجايات أكثر ، يلا فمان الله !
ابتسمت ام حـاكمِ لثواني ؛ بحفظه !
مشيت ريهـام من عندهم تحت نظَرات مـلآذ ونادينِ ~
ناديـن ؛ هذي اللي أقول لك مع عمه علياء من بداية الزواج ، جميلة !
مـلآذ وهي تناظرها؛ حلوه ،بس مين تكون ؟
رفعت كتُوفها بعدم معَـرفهّ وهم يشوفون هتِان وجهّا ، ولون فُستانها واحدّ ، مشبكه ايديها بـ توتّر وشبِه غضِب وتناظـر بـ ريهّام ~
نادينّ ؛ هتـان
قامت بهدوء وهي تبعد؛ مافيه شيء!
ناظروا ببعضّ لثواني ، ما سألوها وش فيك اصلاً !
صعّدت للأعلى وسرعان ما تحّطمت معنوياتها ،يمكن ما يشوفها أكثر من بنت عم صاحبّه ، يمكن ما يشوفها الا بنفِس هيئه الطفولة السابقه وقت كان مع حاكمّ ، للحين معتبرها طِفله ، يمكن مليون شيءّ ، مو معقول تكون البنتّ يلي شالها بنته ، لانه مو متزوج وتعرف هالشيءّ اكثر من اسمها ، ما عنده بزران بطبيعة الحالّ الا انها بديت تشك ، يمكن اللي قّبلت خده زُوجته مملّك عليها ، او خطيبته ، واللي معاها بنتها ، او إختها ، ليه يقول لها "هلا بابا ؟" ، زفِرت لثوانيّ وهي..
زفِرت لثوانيّ وهي متنرفزه فعلياً وتحسِ بنار بجوفها ، تغارّ ؟ متى قال لها انه يحبّها لجل تغار عليه ؟
عضّت شفايفها لثوانيّ وهي تعدل شكلها ، أخذت نفس عميقّ وهي تنزل بكلّ هدوء ~
ودعّوا جابـر وحنينّ اللي كل واحدّ بيطير من فِرحته ، انتهت سهَرتهم بـ مشاعر كثيِره بين ضحك وفَرح ودموعِ وكُل شيءّ حلو ~
_
« بيّـت جـابر »
شّدت الروب على جسدها وهيُ تمشي لعنده ، تمددت بجنبه وهيِ تتكي رآسها على كتِفه ، مد ايده وهو يمسّك ايدها وايده الأخرى تحاوط خصِرها ~
ابتسِمت لثوانيِ من باسِ رآسها وهو يحاوط كتوفها ، متفقِين من زمان على هالليّلة انها تكون سـلامّ تام لهم ، لجلِ ما يزيد توتّر حنين ~
ابتسم جابـر بهدوءِ ،يدري انها ما راح تقّدر تنام لانها بحُضنه ؛ ترا مثليّ مثل الجدار
غمضت عيونها لثوانّي ؛ محشّوم !
ضحك جابِر وهو يغمض عيونه ، رجع جسده للأسفل وهو يحاوط كتوفها معاه ،سكر النِور من جنبه بهدوءِ وهو يحسِ فيها تمثل النّوم مباشره ~
باسّ كتفها لدقايقُ وهو يحسّ فيها تتحرك ~
حنين بهمسّ ؛ جابـر !
ابتسِم لثوانيِ وهو يضمها ، غمض عيونه بـ أدب ؛ خلاص !
ضحكت وسِكنت حركتها تماماً ، ماهيِ الا دقايّق وانتظِمت انفاسهُا تبيِن نُومها وجابـر بالمثِل ~
__
« الصبّــاح ، بيتّ نهيــان »
عدلت بلوِزتها بهـدوء ، تحسِ بتوتر يداهم قلبها الا إن صَوت ضِحك أبوها للحين يتردد بمسامعها ، ابتسِامه حاكمّ ، وابتسامه نهيّـان وراه ، غير عن فرحَه ناديِن وهتـان ،وغير عن فرحه آل سليمان كلهم اللي تدبّلت فرحتهم بـ زواجّ جابر بالملكة اللي وراه ، غير عن فرحه قلبهاّ طبعاً ، حتى عقّلها بدا يحكِمها بكون حاكمّ لو ما كان يبيها من كلّ قلبه ، ما كان بكّل فُرصه يوصلها ، ما كانّ دائم النظرات لها وهو اللي ما تهّزه اُنثى ~
لازالتّ ريحّه العُود عالقه بـ بيتّ نهيـان من زواج جابِر ، وللحيّن يبخّرون لـ عقدِ القرآن اللي بيصير ، تحت رغبِـّه حاكم المسُتعجله لانه بيغيِب ، عدلِ حزام بنطِلونه ، الطبيعين يملكّون بثوبّ وشماغ لكن الحاكمٌ بلبسه العسّكري ~
ركّب سماعته بهدوء وهو يحاكيّ الفريق أول ؛ تبينيّ بالحدّ أجيك !
الفريّق أول ؛ .....
الطبيعين يملكّون بثوبّ وشماغ لكن الحاكمٌ بلبسه العسّكري ~
ما لبسّ البلّوزة العسكرية واكتفى بالتيشيرت الداخليِ لان الجّو حار ، دخلِ سلاحه بخصره وهو يمشيّ للأسفل ~
ابتسِم نهيـان اللي واقفّ عند الدرج ؛ يا هلاّ
حـاكمّ وهو يوقف قدام نهيـان بهدوء ؛ نهيّـان
نّـهيان وهو يشوف السلاح بخصُر حاكـم بشبِه إستغرابِ ؛ السلاح ، ما ينشِال الا بـمُوجبّ أمر يا حاكم ؟
حـاكمِ وهو يرخِي أنظاره لجّده ؛ الحـاكمّ تحت التهديد ، والمصلحة العامة تفيد حمَل السلاح !
نهيِـان بشِبه غَـضب ؛مين يهددك وبـ أي صفة !
حـاكمّ بجمّود ؛ هذا وانتّ عسكريّ قديم والمفروضّ فاهم ، اختّلت الموازين عندك يا نهيـان ؟
نهيّـان بهدوء ؛ ابداً ، العذر والسموحة من مقامك
ناظره حـاكمِ لثوانيِ ، هدوء نهيِـان ما يجيّ الاّ ووراه عاصفة تزلزلهم كلهم ~
دخلـوا لداخلِ المجلَـس من جـاء المملك ، خـرج بتّال وبـ ايده الدفتر لناحيّـة ملآذ اللي بالصّـاله ، كانت هادئه أكثر من اللازم ليه ما يدرون ما تبيّن لُهم ثغرة لجلّ يحسون انها ما تبيِ حاكم ، ولا أعصار مشاعر يبينّ لهم انها مُغرمه فيه ~
كلّ الشعِور يتناقض بداخلها ، مسكت القلَم ولثوانيِ ارتجفّت ايدها من طاحت عيونها على اسِمه ، على توقيّعه بالأصح ~
بتِـال بطقطقه ؛ يوّقع باليسار لا تلومين التوقِيع
مـلآذ بشبه إعجابِ ؛ باليسّار وفخم لهالقِد !
كِانت صيغة توقيعه بِدايه اسّمه ، وخِطوط متناسِقة عليه بشكّل يبين وجِود مغزى خلف توقيّعه ، حاكم صِندوق أسرار ومينّ يقدر يآخذِ سر منه لجلِ يشيل الغُموض اللي بحّـياته كلها ~
غمّضت عيونها لثوانيِ وهيّ تسمع بتِال يسمِع اُمها صيِغتهم ، صوت حاكمّ ، وصوت أبوها ، صيِغه الإيجابِ من الزوج واللي هُو حاكمّ ، ومن وليِ الزوجة واللي هِو أبو بتـال ، تغيِرت كامل ملامِحها من صوت أبوها اللي يوضّح انه مُبتسم " زوّجتك ابنتيِ " ، ماهيِ الا ثوانِي وارتجفت ايديها من صّوت حاكم اللي ردّ بالإيجابِ لجلِ يكمل العقَد " تَزوّجت" ، ضحك بتّال وهو يشوف كّل الالوانّ انحصرت بملامّح ملآذ ، كل التعابير ظهرت بـ وجهّا مِن خّوف ورُعب وفَرح وحُزن وحُب وكُره وكل التضاّد والمتضادّات بداخلها ، جزء يرغبّ وجزء ينفَر من الرغبّة وحتى البقاء ~
تغيّرت معالم وجهّا من جاء أبوها ؛ مـلآذ ، الحـاكمّ بيودعّك !
الكِل توقعوا منها نظرة انِكسار لأنهم تو مملكين وأولهم كان أبوها ، لكن بالعكّس كان الوُضع عندهاّ شبه عادي خارجياً ، داخلها "لا يُطّيق" لكن لسبب واحّد ، ما..الكِل توقعوا منها نظرة انِكسار لأنهم تو مملكين وأولهم كان أبوها ، لكن بالعكّس كان الوُضع عندهاّ شبه عادي خارجياً ، داخلها "لا يُطّيق" لكن لسبب واحّد ، ما ودها يبعِد كثير وهو للحين مو بكامّل صحته وسلامتّه ، المفروضّ يكون وراهم جلسة مطولة مع بعضِ ما يدرون انِهم جلسوا جلسات مطولة قبّل ، ما كان الحكيِ سيد فيها وانّما كانت القُبل سيّدة الموقف ~
قامّت بتردد وشبه خوفّ ، دخلّ معاها أبوها وابتسم للحاكمّ اللي ردّ له الإبتسامّه بخفيف ~
جلسوا يسولفون أبوها والحاكمِ ، تحسُ بمليون شِعور من نظراته اللي كل شويّ تميل لناحيتها ، عرفت انه التفِت لـ أبسَط تفصيِل فيها ، لـ شامتها ، تحبّ التفاصيل والتفات حاكمّ لـ تفصيل بسيط فيها ما كان الا سبب كبيِر ، لـ زيادة حُبها لناحّيته ~
لفت أنظارها له ، اكتشفت انه يجّذب اللي ما ينجّذب حتى لو يردِ على جواله ، نبرة صوته المُهيبة لحالها تكفيّ ~
ولأولِ مره ، حاكمّ بيّودع أنثى قبل لا يمشيّ لمهمته وهالشيءِ مصعّب عليه ، حتى كيف يوزن نفسه وهو يردِ ع الفريقِ سَعد ؛ الله يسلمّك ، بخير الشر ما يجيّك !
سكِر وهو يشوف عمِه أبـو بتِال يوقف ، تغيرت نظراته لثوانيِ من شاف ايد ملآذ انرفعت لـ ايِد ابوها اللي ضحك تلقائي ~
أبـو بتّـال بابتسِامه ؛ الحـاكمّ ، يحكمّ بسرعة انتبهيِ لك !
ابتسِمت بتوتر لثوانيِ ، قامت من وقِف حـاكمّ وهو يناظرها ، لأول مره ما قدرت تِرفع عيونها له ~
زفر حـاكمِ وهو ينحنيِ يآخـذ بلوزتهّ ، يدافِع رغبته بنّوع من الثقل المِزيّف ؛ بِـكر فـارسِ !
مـلآذ بهدوءِ ؛ سمِ يا ولِد عميّ
ابتسم بداخله وهو يرفع عيونه لثوانيّ ، تمثلّ الثقل مثله ~
حـاكمِ ؛ تقولين البقّاء للأقوى ؟
هـزت رآسها بـ ايه ، استقصِد يضربها ع الوتّر الحساسِ ؛ يمكن تقّولين البقاء لله بعدها
ارتجّف قلبها لثوانيِ وهي تناظره بذهول ، بهالكلمه يصحصحها انهّ ماشي ، لـ الحدّ ، او لـ مُهمه صعبّه ، لكن بيكون بينه وبيّن الموت شَعره ؛ أعوذ بالله !
انعكسِت ابتسُامه داخله لـ خارجه وهو يتكيّ ، يتأملها بكلِ شعور غريبِ ، مرتاح انه بيروحّ وهي له خصوصاً بعد ما وصلته أخبار كثيره مشكوك فيها بـ فيصل اللي هدوئه ما يبشّر بخير ~
نزلت عيونه على شامِتها وهو يرجع يرفعها لـ وجهِا ، كانت جميِلة أكثر من شوفته لها بالليّل الا إنه يدوّر حرشَ ؛ ما قلت لا تبدّلين ؟
زمِت شفايفها بهدوء وهيّ تشتت أنظارها بعيد ، تعزمّ على الفعل ولا تحِجم عنه ما تدرّي ، وسطّ الاثنين متردده ~
أخذ بلوزته بهدوء وهو يـ..يعدلها بـ ايده ، لـ كون ايده الثانيِه مكسوره ما بيقدر يلبسها بسرعهِ وانما على أقِل من مهله ~
تغيرت ملامِحه لثوانيّ من جات قدامه ، مسكت البلوزه بـ ايدها وهي تناظره ؛ تسِمح ليّ ؟
دخّلت ايده المكسوره بشويشّ وسرعان ما تّوردت ملامحها من لامِست عضلاّت ذراعه ، طوّلت وهي تحس بنظراتها كلها عليها ، صار باقيّ تسكير الازاريرّ الا إنها مو قادره تتحرك من نظراته ~
رفعت عيونها له لثِواني ؛ خففّ
دائماً وابداً تتركه تحت تأثير المجهّول ، تحت حُكم المهجَور اللي بّوسط أضلاعِه ~
رفعت ايدها بهدِوء وهيِ تعدل ياقه بلوزته ، بدون لا تتكلمّ لكن عيونها بـ عيونه بتحدِي ~
حـاكمِ بهدوء ؛ ما ودك تبّكين يا بكر فارسِ !
ابتسُمت لثوانيِ وهي ترفع نفسها لجلِ تشوف رُتبته ؛ بكّيني ، بعد ما أعرف وشِ يعني هاللوقو !
حاكمّ بسخريه ؛ أي لوقو
مررت ايدها على الشعِار يليِ بكتفه وهي تزم شفايفها ، رجعت وجهِا لقبِال وجهه وهيِ تشرحه ؛ سيفين متقاطعين ، فوقهم نجمَة وأعلاهم تاجّ
حـاكمّ وهو يمسك خصرها؛ ارسمِيها ، لا رجعت أقول لك وش تعنيّ
لفت أنظارها له لثوانيِ بتوتر وسرعان ما بردت ملامحها من صار يمشي فيها للخلفِ ، لحدّ الجدار ، لكونه مو بـ ايديه الثنتين الجدار يساعده بموضوع محاصرتها ~
تغيّرت ملامحها لثوانيِ بتردد ؛ حاكمّ
ناظر لبسها اللي جايبِ رآسه من أول ، كانت لابسِه بلوزه باللّون اللحمّي نوعاً ما ، بـ ازرار لكنّ ستايلها يجّي ع الكتفِ ، مرفوعه لـ الكتفِين على شكل V ، مليانِه أنوثه من رآسها لحدِ رجولها ، تاركه شعرها على راحته خلفِ ظهرها ، ميكبُ خفيفِ أبرز جمِال ملامِحها أكثر واعطاها لمسِة بسيطه من الكِبر ، رمِوش عيونها مع وسعهَا سببّ لهلاك الحاكم دائماً وابداً ~
مـلآذ بتردد وهيّ تركز ايديها على صدرهّ ؛ حاكم ، تأخرت
حاكم بهدوءّ ؛ لسبب
مـلآذ وهيّ تشتت انظارها بعيِد ، كل الثقل اللي متلبستّه من البدايه بيتلاشى الحيِن ؛ انا مو سبب
حـاكمّ وهو يحاوط خصرهاّ بهدوء ؛ سببّ
بردت ملامِحها لثوانيِ من انحنى لعندها ، وجهه يلاصقّ خدها الأيسر تماماً ، ارتبّاك مو طبيعي ينتابها ~
كانت ايده على عُنقها بهدوءّ ووجهه عندّ خدها ، همسِ بـ اُذنها بارتباك من رغبه تدافع داخله ،؛ انيّ أحاول أن أكون مُودعاً
تبيِ ترد عليه ، تكملِ قصيدتها المفّضله واللي صارت قصِيدته معاهاّ لكنها ابداً مو قادرة من كثر سيطّرته وهيمنّته على شعورها وجسدها ~
مـلآذ بتوتر من ايده اللي على أطراف بلوزتها من الأعلى ، فوق صدرها مباشره ؛..
_مـلآذ بتوتر من ايده اللي على أطراف بلوزتها من الأعلى ، فوق صدرها مباشره ؛ حاكمِ
سحبِها للأسفل وهو يغطي أكتافها ، بدل لا تصير أكتافها بالخارج تصير بالداخلِ وتكون عليها الأكمام ، ما تظهر شامتهُا ، ولا يظهر منها شيءّ وتصير مثل البلوزه العاديّة ؛ اعقليِ !
مدت ايدها قدام صدرها وهيِ تضم البلوزه لها بتوتر ~
دخلِ ايده خلف ظهرها وهو يقربها لناِحيته ، صارت ملاصقّته تماماً ويحسِ بارتجافها معه ، اللي بيدخلّ بيشك بالوضع بينهم مباشره ، ازرار بلوزتها نصفها مفتوحه ، وازراره بعدِ ، غير عن انّه حاضنها خلفهم جدارّ ~
عضّ شفته لثوانيّ وهو ينحنيِ لـ عُنقها ؛ خافيّ الله ترى هذا وداع ، ليه جيتيّ بالموادع مُغريه !
ما قدرّت تتكلم من قُبلاته بـ عنقها وشدّته على خصرها ، الفريقّ أول يتصل عليه لكنّ ما بيبعد عنها لحدِ ما يآخذ نصيبه ، مُغريه بهالشكل قدامه ويتركهّا بدون أثر ؟ لا ماهو حاكمّ اللي يتركها ~
مـلآذ وهيّ تسمع إصرار جواله ؛ تأخرت ، بعدّ الموداع لنا لقاءِ ، لو ما ودكِ فينيّ ؟
كان يظنِ انه قوي على رغبته ونفسه على اساس بيشوفها وبيخرج لكن هيهّات وين القوة وهيِ بكل هالحلاوة قدامه ، وهالمّره حلاله !
حـاكمِ وهو يشتت انظاره بعيدِ ولا زالّ حاضنها ؛ الودِ والرغبة تفوقِ قوتيِ وتتعداك يا بنتِ العم ، انتبهيِ لنفسك وابعديِ عن حضني الحين !
لثوانيِ ،حاوطت عُنقه وهي تخلل ايدها بشعِره ؛ بترجع ؟
الحين ،تحضِنه حضن الوداع ، مو حُضن الرغبة اللي كانت مكتسحته تماماً وهيّ تحت قيِده وحُكمه ؛ الله أعلم ، ان رجعناِ خير وان ما رجعنِا
مـلآذ بشبه خوف من سِكت ؛ وان ما رجعنا ؟
استِوعب انها من الجنس اللطيّف ، وانها تُو صارت حرمهّ ، ماهيّ نهيان لجل يقول لها جُملته المعتادة " انِ رجعنا خير ، وان ما رجعنّا البقاء لله "
حـاكمِ بهدوء ؛ الأملِ موجود ، إكمليِ قَول البدّر وانتظرينيِ !
مـلآذ بتردد ؛ ما داِم الأمل موجودّ فالنفسِ خـضّاعة
مدِ ايده لشامتها بهدوءِ ، تبدلت نبرته للجمود مباشرة ؛ النفسّ خضـاعة ، راضيه يا بِكر فارس ووش بعدها ؟
شتت أنظارها بعيدِ وهي تبعدِ عنه بهمسّ ؛ حق العيِون السُود السمَع والطاعة
ابعّد وهو يسكر ازرار بلوزته ، بـ ايد وحده الا أن آخر زر ما قدر يسكرهِ ، كانت بذلته الرسمِيه ماهيُ بذله ميدان مثل اللي دايم ~
جات لعندهّ ومدت ايديها بترددِ تسكره ، تجمعت الدموع بمحاجرها من شافت اسِمه على صِدره و حست بالرعُب ؛ بتروح الحدّ ؟
هـز رآسه بـ..هـز رآسه بالنفيِ بدون لا يتكلمِ ، تجمعت الدموع بمحاجرها وهيِ تبعدِ عنه وسرعان ما نزلت دموّعها وهي تنزل رآسها لجل ما توضح له ~
حـاكمِ بهدوء ؛ تعاليِ بالحُضن يا بِكر فارسّ !
هزت رآسها بالنفيِ وهي ترفع عيونها ، مسحت دموعها بعشوائيهِ وهيِ تناظره ، بنبرة عفوية وشبه مغروره نِطقت ؛ أخاف ما تفِك بعدها !
ضحك غصِب عنه ، من قلبَه ضحّك ؛ يصير خيِر !
ابتسُمت لثوانيِ لانه ضحك وهي ترجع خصلاِت شعرها للخلف ، كانت فرحتها بـ ضحكته مو أقل من فرحه نهيِان اللي كان متعديّ ووده يذبح ذبايِح على صوت حاكمّ وضحكته اللي سمعها تّوه ~
عدلت ياقتها وهيِ تسمعه يحاكيّ الفريق أول ، فهمت انه ما بيروح الحدّ فقط وهالشي طمنها نوعاً ما ~
سكِر بهدوءِ وهو يعدّل بلوزته ، سمع أصوات البنات وهو يناظرها ؛ شوفيِ الدرب
جات بتخرج الا انهّ ناظرها لثوانيِ ؛ ارجعي
رفعت حواجبها باستغرابِ ، أشر لها تجيِ قريب من عنده وهي ترجع له ، رفع ايده وهو يعدل ياقه بلوزتها ، توردت ملامحها لثوانيِ باستغِراب وهيِ تخرج قبله ، اخذت جلالها وهيّ تلفه من شافته يودع عمامهِا وابوها وجّده ~
ارتفّـع صوت من الخـّلف بنبّره حاّده ؛ نهيــان
لفّ حاكم لثوانيِ وسرعان ما بردت ملامِحه من السّلاح اللي مصّوب لناحية جده ، احتدت نبرته مباشرة ؛ نـزّل سلاحك
صّرخ لثوانيّ بغضب وهو يشهِر السلاح بوجه نهيِان ؛ طّــلع أخـوي !!
مدِ حاكم ايده لخلفِ خصره ، لكون هالليّ قدامه مُراهقّ وجده تحت الحماية ما بيطّلع سلاحه مباشره له ؛ نّـزل سلاحك ونتفـاهم !
اشهره وهو يقربِ بيضغطِ على الزنِاد الا ان حاكم صرخ فيه بقوه ؛ قِـلت نِـزّل سلاحك !
انتبه تّوه لـ لبسِ حاكم العسكري وسرعان ما بردت ملامحه ، ما حسّ بنفسه الا وهو على رُكبه وسلاحّه طاير بعيِد عنه من هُذام اللي لوى ذراعه ورِكل ركبته من الخلف ~
رجّع حاكم سِـلاحه لـ مكانه بهدوء ؛ من إنت !
ارتعّب لثوانيّ وهو يناظر نهيّـان ، توه يستوعبّ انه اللي خلفه عسكريِ واللي قدامه بالمثّل ؛ نخيّـتك
نهّـيان وهو يناظِر حـاكمِ ؛ نـحاكيه يا حضّرة الفريق ؟
ابعدِ حاكـم بهدوءِ وهو يمد ايده قدام جده بمعنى تفضّل ~
مـشى نهيّـان لعنده وحاكم خلفه ~
نهّـيان وهو يحاولّ يشبه عليه ؛ مِـن تكّـون ؟
تّوتر وهو يرجف من نظرات حـاكمّ الحادة له ، وهُذام اللي خلفه ~
أشر حاكم بـ عيونه لهُذام اللي مباشره مسك ياقة هالولدِ اللي قدامه وهو يرجع رآسه للخلفِ ؛ تكلّم !
ارتجّف خوف من طاحت عيونه بـ عيون هِذام وهو يناظر نهيِان
برجاء مليان تردد وتوتر وخَوف ؛أ أنا ولد غـزيِل!
'بنت عبدالرحمن ؟
هِز رآسه بـ ايه بخوفِ من حاكمِ وهِذام اللي واحد خلفه وواحدِ قدامه ~
نهّـيان وهو يجمع كِفوفه فوق عكازّه ؛ ووش تبيِ ؟
تـوتِر لثوانيّ بخوف ، كلام اُمه انها أعطّته السلاح وقالت لهّ رح لـ نهيان انك تبيِ تقتله ، وقّل له انت ولدّ من ؛ قّالت ليِ هاك السلاح ورح لـ نهيّـان !
نهيّـان وهو يناظـر حاكم ؛ بآخـذ سلاحه
هّـز رآسه بالنفيِ بهدوء ؛ ما يصّح وإنت أدرى طال عمرك
نهيّـان ؛ بسّ أشـوفه !
أشـر هـذام لـ حاكمِ وهو يلبسِ قفازّ كان بجيّبه ، اخذ السلاّح وهو يمِشي لـ عندِ نهيــان يوريّه اياه ~
بردت مِـلامحّ حـاكمّ لثوانيِ وهُذام مثله من الـرمز اللي بـ أسفـل السلاح ، حَـرف الـ "S" ~
نهيّـان وهو توهّ قبل يوم فتح الصِندوق اللي طِلب من حاكم يجيبه من بيتِ فارسّ من زمان ، توه عِرف بنصّ الأسرار ؛ سِـلاح سِـعود !
نِطق الولدِ اللي قدامهم بتردد وخوف ؛ أخـوي ! وينه !!
هُذام وهو يناظر حاكم ؛ اُمه ! رجعت بما انها رسلته !
حـاكمّ وكِأن الأمور بدت ترتبطّ عنده ، انحنى على رُكبه وهو يناظّر بمـلامح هالولدِ اللي قدامه والخوفّ اللي يتمّلكه ؛ وينّه أخوك !
رفع كتوفه بعدم معرفه وخوفّ ؛ لا تكلمنِي ! ما أدري !
نهيّـان وهو يناظره وتربِطت عنده الأحداث نوعاً ما ؛ ولدّ غزيّل ، أخو سعود من اُمه يعني !
حـاكمّ وهو يقّومه ؛ امش
انتفضّ برعب من ايد حاكم اللي قّومته مع ذراعه ، مد هُذام ايده بتهدئه وهو يناظر حاكمّ ؛ بشويش يافريق !
دخّله حاكم بـ السياّرة بهدوء ؛ انا بحاكِي الإستخبارات ، رح شِف جديّ والأوراق اللي تخص سعود معه وهاتها !
هّـز رآسه بـ ايه وهو يمشِي ، شافِ فزاع اللي يدخن بعيِد وهو يناديه يجيِ لعنده ، بتنكشِف الأوراق كلها هالليلة قبل لا يغيّب ~
،
دخّـل هـُذام للداخلِ وهو يآخذِ الأوراق من عند نهيّـان ، خـرج من الخلَف لان حاكمِ ينتظره من وراء وسرعان ما بردت ملامِحه وهو يشوفها تبكيِ بعيد ~
هــُذام بتردد وبيِت نهيـان فاضي تماماً من هالجهه ؛ هَـتان ؟
فـزتِ بخوفِ لثوانيِ ، تغيرت ملامحها من شافته وهيّ ترجع للخلف ~
رفع حواجبِه بـ استغراب ، دائماً لما تتلاقى عيِونهم تِلمع عيونها بشكلِ غريب ، يبيّن الحُب ، هالمره وسطّ بكاها عيونها حادّة وكثيِـر ~
كان بيتكِلم الا انه تراجعّ وهو يمشيِ لان حاكمّ برا ، وراهم أشغال كثيره بيحلهاّ ، وبيرجع يعرف وش وضعهاّ ~
، شافِته خلف الشّاب اللي تعطيه من العُمر ١٨ سنهّ وحولها ، شافته شلون طرحه ولوى ذراعهّ ، شلون طيّر السلاح من ايده ، وشلون شده مع ياقته لجلّ يتكلم ، تاهت شويّ لان حـاكم لابسّ شيء مُختلفّ ، وهُذام لبسِ مُختلف ويبين انهم مو مع بعضّ ~
الفرقِ بين حاكم وهُذام ، حاكم ما يبتسم بعكسِ وجه هُذام البشوش ~
_
« مَـكتبّ نهيِـان »
جـالس وايده على رآسه ، يفكّـر بمليِون شيءِ ومليون حدث بالثانّيه الوحده ~
دقّت الباب بهدوء وهيِ تستأذنه ؛ تسمح ليّ ؟
نهيِـان بابتسّامه خفيفه ؛تعاليّ يا حَـرم حاكم
تُوردت ملامِحها لثوانيِ بخجل ، متعودّه يقول لها يا بِكر فارسّ وشلون تبدّل المـسمى مُباشره ؛ بسألك
نهيِـان بابتسّامه ؛ سمي
جـات لعنده بترددّ وهي تناظره ؛ جدّي ، قِد أعطيتني أشياء تخصّ حاكم ، كثيره ، فيه تاريِخ شدني
ابتسّم نهيـان لثوانيِ ؛ 1995 ، يقولّ لك الحاكم لا رِجع !
هزت رآسها بالنفيِ ؛ ما يقولِ ، سألته عن اللوقو يليّ بكتفه وما قالّ لي !
ضحك نهيُان ؛ لا عدلتيِ الكلمة قال لك !
ابتسِمت لثوانيِ وهي تضم ايديها ببعضِ ؛ ما بيروح الحدِ ، فين بيروح ؟
نهيّـان بابتسِامه خفيفهّ ؛ زوجّك له منصبه والدقيقه معه تسِوى دهرّ استغليها زين ، وين بيروح الله أعلم انه بالرياضّ ما بيخرج منها !
زمِت ملآذ شفايفها لثوانيِ ، قامت بعدّ ما طلبت منه الإذن وهيِ تخرج للخارج ~
_
« بيّـت جابــر ، العصّـر »
ابتسِمت لثوانيِ وهي تجلسِ بتوتر ؛ خـلاص عاد !
ضحك جابـر وهو يفرك حواجبه ؛ عادِ وش نسوي !
ما تكلمِت وسرعان ما شهقت من قام وهو يشيِلها ، دخل ايده بباطن رُكبتها والثانيه خلف ظهرها وهو يشيلها بحضنه ~
ضحكت لثوانيِ بذهول منه ، دايم يطقطق عليها كونهِا جداً سهله يشيِلها ويحركّها مثل ما يبي ~
جابّـر ؛ الحينّ صار لنا دهور وسنين نحّب بعض ، يوم جيتي بالقُرب صرتيّ تخجلين !
ناظرتّه بنصّ عين لثواني ؛...من المدريّ كيف انك تشيليني كذا ، نزلنيّ !
ضحك وهو يمثّل انه بيطيحها وما كان منها الا تتمسك بـ عُنقه ~
ضحكت لثوانيِ وهي تضرب صدره ؛وقح !
ابتّسم جابـر وهو يدخلِ غُرفتهم ، ضحكت وهي تعدل بلوزتها من تَركها تنّزل ؛ يعنيِ صرت مُحترم !
هـز رآسه بـ ايه وهو يتنحنح ؛ اصلِ الإحترام وأساسه بـ جابر ّ ، ولا عندك عِلم ثاني ؟
حنّين وهي تمشي لعنده ؛ أعوذ بالله كلّ كلمه قلتها انت صحيحه ميه بالميه !
ضحك من رفعت نفسها وهي تحضنه ، حاوط خصرها وهُو يقبّل عُنقها ، جاته من الجنِب اللي يحبه بحكيها ~
حنين بابتِسامه خفيفه وايديها على أكتافه ؛ صممّت البيت بنفسك ؟
هّز رآسه بـ ايه وهو يقابل وجّها ؛ عساه يليقِ بالمقـام !
شتت انظارها بعيد بخجلِ من قبّل خدها ، وطرف شِفتها ؛ يليّق ويتعدى !
ابتسِم جابـر وهو يناظرّها ؛ يقولونّ انه كان بيننا عهّد ، لاول ليلّه بس !
توترت لثوانيِ من قربهّا لـ حُضنه وهو يقبّلها بهدوء ،صارتّ بالحُضنّ وما عادّ هي قدامّ العين وبس ، صارتّ حرم جابـر قولاً وفِعلاً ~
_
« بـ المـركزّ »
خـرج هُـذام لثوانيّ ووجهه مخـطوفِ من هَـول الأشياءّ اللي سمعها ، وشِ هالدنيـا اللي تخّـوف ، وشّ عدم الرحـمة اللي جالس يشوفها ويسمع عنها ، ما يصدقها ويثِبت له ضاويّ انه فعلياً يعيشون بهالشكلّ بالدليل الثابت والصوره ، صدّع رآسه وهو من الصباح يحقق معاه ~
كّـان حـاكمّ جالس بـ غُرفه المراقبِه ، يسمع كاملِ التحقيق وملامحه جامده ، ومُستقذِره ومُستحقِره ، ايده على ذقَـنه ويسمع بكِل إنصات ، ناقصهم حكّي نهيان وتنحّط النُقط ع الحِروفّ ، ثارتّ براكينه من ...أخو سِعود المُختفي وولد غزيّل - "سعّود كان نعِم الحمية وبالسلك العسكريِ ، العسكرية خُدعة ما قدرتو تحمون أخوي ! "
هُـذام وهو فعلياً مُرتعبّ من الأشياء يليِ سمعها واللي تتكلّم عن السِحر الأسود تماماً ؛ يا فـريقِ
قـام حـاكمّ ويحسِ بـ الدم نّار بعُروقه ، احتمِال يشبّ نيران بهالمركزِ ، وبفزاّع اللي توه استِلم مـلف كاملِ عنه ، عن الأحداث يلي صارت بالسنه الليّ فاتت وإعترف فيها للإستخبارات ؛ روحّ يا هُذام ، لنهيان كملِ لي الملف اللي معك !
لف للعسّكري يليِ خلفه بجمِود تام ؛ جبِ لي صحّـار !
راح ركِض والتفت حاكم للعسكِري الآخر وهو يرمي الملفات قدامه ، بيفجّر فيهم بس ماسك نفسه نوعاً ما ؛ افِتح محضّر كامل الحين ، بـ اسميّ
جاءِ هجرس اللي كـان بـ اجازه خفيفه ، كان بيتراجع من شاف حاكمّ معصبِ ~
تجمدِ الدم بعروقه من صوت حاكم الحادِ يناديه ؛ هَـجرسِ
هجـرس وهو يدق له التحيّة ؛ سم طال عمرك !
حـاكمِ بجمود ؛ احفّر لي الرياضِ والديرة دور ليِ سعود ! حيّ لو ميّت جيبه !
هجرسِ ؛ تآمر أمر !
راح ركضِ وكلهم يتجنبّون حـاكم وقِت يعصبّ ، يحسِ انه مُشتت بعوالِم كثيره ، عالم الإجرام من جماعة الشيخّ ، واللي الواضح انهم دامجّينه بعالم السِحر ومضيعين شملّ سعِود بـ أهله ، الإحتمال الضعيف ، واللي نوعاً ما مُستحيل يصدقه حاكمّ ، ان الشيخ ضِعف من سعِود وما عاد يقدر يواجهه بـ الوجّه ، جاه بالليِ ما يقدر عليه وهو السحّر ، اللي يهلك البدن والعقلَ سوا ~
عضِ شفته لثوانيِ ، كيّف بيلحق يكملّ التحقيق واللي بـ اشياء تخص عائلته وسِعود والديرة ، وكيفِ بيستلم الدورة اللي جات له خصيصاً يدربّ عسَـكر توهم متخّرجين ، بـ الاسم انكَتب بـ خِطـاب الطلّب " الفـريق حـاكمِ بن مِـتعبِ آل نهيـان " ، بـ الاسِم انطلبِ ومن ناس كبار ، الشدايد ما لها الا أهلَها ، ومالها الا سيّـادة الفريق حـاكمِ بهالوقت ~
دخلّ مكتبـه وهو يرميّ بلوزته الرسميِه بعيِد ، اِجتمع مع قاده كبِار لمُده تقِل عن الـرُبع ساعة لانه مشغولِ وقدروّا إنشغاله والضِغوط اللي عليه ، بعدها خرج مباشرة يسمع حكِي هُـذام مع ضاويّ ~
جلس بتيشيرته وهو يخرج مباشرة ّ يرتبِ الأوضاع، لثوانيّ حس بـ الم بـ ايده لانّه نِـزع بلوزته الرسمية بقوه ~
-
« عنِـد بيّـت نهيــان »
دخَـل هُـذام ورآسه مصّدع مليون ، يبيِ يستفسر من...من نهيِـان وتقديراً لظروفّ نهيان الخاصة واللي بـ أمر من حاكم توجّه هُـذام لجلِ يحاكيه ويستفسر عن الحوادث المُبهمه بوسِط داره وبـبيته ~
اتكّى على بابِ البيت قبل لا يدخّل وهو يآخـذ نفسِ لثوانيِ ؛ صحصح يا هُذام ! صحصح !
صار له يوميِن ما نام ، من بدايه عرِس جابِر وللحين على حيله، بعدّ العرس ما رجع لـ بيته لانّه نوعاً ما بدا يتضايقِ من وجود ريهِام اللي ما تخجل منه ابداً ، ما بعد باست خدهِ بـ وسط القاعة وهو ابد ما يحبِ هالحركات ولا وده يجرح أحد ، يفضّل الإبتعاد كالعادة ~
شاف فـزاعّ متوتر وخايفّ كل المشاعر تعصف به ؛ هديّ يا فـزّاع !
فرك شعره لثوانيِ بتوتر ؛ حاكم ، عرف بكلّ شيء !
هُـذام وهو يناظره ؛ للأسّف ، الله يجنبك عصبيّته ولا يبليك بهّا !!
زفِـر فزاع والواضح انه المّوت جاييه، فز من صوت فرامّل وهو يظن انه حاكمِ جايّ بنيرانه وعواصفه اللي بتطيّح فوق رآسه ، ذابت عظِامه من كثر الخوفّ الا انّه كان بتّال اللي سحَب الفرامّل بقوه بالخارج ونزل يركّض يحتمي بـ نهّـيان من ابّوه فارس اللي خلفه ~ ، ما قدِر هُذام يوقفِ على حيله وهو يحاكيّ حـاكم ؛ يا فـريقّ
ردّ حاكم بهدوء والتِمس له العُذر لثوانيِ ، ردّ بصلابة تامه ؛ بديت تصدّي يا هُذام ، رح نام الظاهر انِي بضم إسمك للدورة !
هُـذام باستعجِال ؛ ما هو القصِد تكفى
حـاكم بجمود ؛ روح نام يا هُذام ، احتاجك بالليلّ أكثر من الحين وأبيك بكامل العقل مو نصه !
ما قدر يتكّلم لان حاكمّ سكر بوجهه ، حاكمّ يصحيّ الضمير وبعدها يترك الشخص رغم تعبه يعيش بتأنيب ضميره ~
دخل هُـذام للداخِل ، حـاكى نهيان بحكيّ عادي وبعدها توجه للخارج ~
، شاف هتّان واقفه بعيدِ والواضح انهاِ مع ناديِن ، ما يشوف غيرها لانهّم بعيد ~
ما قدر يمنع ابتسامة تمِردت على ثغره من صِرخت وهي تركّض بعيد من عناد اللي يلحقها ~
ضحكت بصراخ من عنادّ اللي شالها فوق كتفه ؛عنِــاد !! ضحك وهو يشيلها وسرعان ما تعٰالى صراخها من رمِاها بالمسبِح ~
جلست نادينِ بـ الأرض وهيِ بتموت من كِثر الضحكّ اللي يعتريها ، خِـرجت هتان وهيِ ترفع شعرها عن وجها ، ضربت بـ ايدها ع المويا ناحية عنادّ وهي تناظره بـ حُنق ؛ وقح !
ضحك وهو يعدل تيشيرته ويبعد ؛لا ترمِين على عمك لا أكسر خشمك !
جاءّ أبـو جابر وما هيِ الا ثوانِي واشتكت هَـتان عمهِا لـ ابوه ~
أبـو جابر وهو يناظر عنادِ بتمثيِل للحده ؛ كيف يعنيِ يا عناد !
عناد وهو يضم ايديه بتمثيّل للأدب ؛ معليش طال عمرك طاحت بنفسها
زم أبو جابر شفايفه لثوانيِ ؛ وانا كنت ابيك تكسّر راسها ، يجيّ منك اكثر !
ضحك عنِاد وهو يرسل لـ هتان بِوسه من بعيد ، ناظر بـ نادين اللي تتأمل خاتم بـ ايدها وهو يستغفر ؛ غلطت يوميِ رميت هتان والله انه مكانك وحقِك الرمي !
ابتسمّت نادين باستفزاز ؛ ارمّيني ما اقول شيء !
خرجت هّـتان وهيِ تقلدها ،سحبت المنشفه يليِ بجنبها وهيّ تناظرهم الأثنين بـ حـنق ؛ بكّلم جدي عنكم !
مِشيت لناحية باب المطبخ الخلفّي وهي ترتجِف من البرد وسرعان ما زلِقت وهي تشوف هُذام بالزاوية عند البابِ و يحاكي اُم حاكم من وراء الباب
مسكها باستعجِال وهو يغطيِ فمها من جات بتشهق ؛ خلاصِ تم ياخـاله ، أنا أحاكي حاكم ان شاء الله !
بردت ملاِمحها لثوانيِ بذهول ، تركها وهو يعدلِ وقفتها ، لاحظّ بلل ملابسهِا والمنشفه يليِ مغطيتها ؛ الجّو بارد !
تِوردت ملامِحها لثوانيّ ، كفهّ لحاله عن كـاملّ وجهِا ~
هُـذام بتردد وهو يسمع صوت جواله ؛بحاكيِك ، لا تتحركّين !
قربت بتمشيّ بتجاهل الا اِنه مسك ذِراعها وهو يردِ على الإنسانه يليِ تكّون عمّـته ~
هُـذام بهدوءِ ؛سمّـي
ريهِـام بنبّرة مُريبـة ؛ هـُـذام ايش رايك تجيّ البيت ؟
هُـذام بهدوءّ ؛ بعد شوي جايّ ،وش عندكم ؟
ريهِام وهي تناظر إلين اللي تضرب بـ ايدها تبيِ تحاكيه؛ إليـن تبغى تحاكيك
رفع حـواجِبه لثوانيِ باستغرابِ ؛ هاتيها !
ناظرته هّـتان لثوانيّ وودها تذبحه ، بنفسِ الوقت ماودها تتكلّم وتكون فعلياً اللي يحاكيها زوجته وتسبب له مشاكلِ واجده ~
ابتسِم بعد ما سمع كلامها اللي تهمس له فيه ، صارت تحبه بعدِ عرس جابر ؛ تم ، ما نزعّلك خلاص ، تبين شيء ثاني ؟
ابتسمت وهيِ تصرخ ، وصل صوتها لـ هتّان اللي شبت نار وهيِ تبعد عنه ، دخلِ جواله بجيبه باستعجِال وهو يمسكها ؛ يا بنت الحلال اجلسي ! كلمة وحده بعدها روحيّ !!
هزت رآسها بالنفيّ وهي تناظره بـ حُنق ؛ بنتك أولى منيِ ! وفّر كلامك لها !
ناظرها لثوانيِ وسرعان ما ضحك وهو يرجعها للخلفِ ، تبدلت نظراته لنِوع من الحدة لانها بتِستمر بالتمِادي بالحكي ؛ ما ليِ بنتّ ، بسألك سؤال واحد بس
هتّـان بتردد ؛ لا تسألـني !
هـُذام بهدوء وهو يترك ذراعها ؛وشّ بينك وبينِ لؤي ، جاوبيني بدون مُراوغه !
هـُذام بهدوء وهو يترك ذراعها ؛وشّ بينك وبينِ لؤي ، جاوبيني بدون مُراوغه !! تّوترت لثواني وهي تناظرهّ ، يوضح الكذب بوجها مباشرّة لو كذبت ولهالسبب ما بتِرواغه ابداً ؛ ما بيننا شيء !
زمّ شفايفه وشِبه تأكد من نظراتها ، كانت تبعّد ملامحها وتضم نفسها بالمنشفّه يلي عليها قدر المُستطاع لجل ما يشوفها لكّنه اسِتشفى تماماً من منظرهّا ، أول ما شافها بـ المـستشفى وعرّفها من بينهم وهي ماشيه لـ عندهم آمن انه يمّيزها من بين ألف عين ، أول ما مسك قلمّ بعد هالموقفّ خَطّ جُملة متناسقة تبينّ تمييزه لها ، ما تِشبه الا البدّر وقت اكِتماله ، كاملِه الوصف قبل لا توصل الـ٢٠ شلون لا وصلتها ، كِتب بخط متشابك لجلّ ما يقرآه أحد " ميّزتهِا من بيِن ألفِ جمَيلّة ، البَدر بدرٌ والنُجوم سوَاء " ، ارتسِمت ابتسُامة جانبيِه على ثغره وهو يعطيِها ظهره ويمشِي ، طقّت من غيرتهِا وهي بالأمس كانت تبكيّ ، لانها سمعت اُم حاكم وهيِ توصف نفس الإنسانه الليِ باست خّد هُذام ، وصفِت كامل مفاتنها بـ اعجّاب وانها اُم لـ بنت ومثّل الفَرس للحين ، خرجت قبل لا تسِمع كاملّ الحكي وانهارت بكيّ ، لو ظّلت شوي كان عرِفت انها تصير زوجة ابِوه ، يعنيّ عمته ، والبنت اللي معاه اُخته من ابوه ولا شيءّ يدعي الغيرة ما عدا القُبلة المُثيره لـ الريبة بنفسّ هـُذام وبنفسّها ، لو عرفت انها زوجة أبوه بتصير أول مره تشوف زوجة أبو وبعزّ شبابها ، تقربِ لـ خدِ ولد زوجها الليِ بعز شبابه ورجِولته ~
تَاهت بتفكيرها لثوانيّ وصحصحها صوت نادينّ من خلفها لجل يدخلون للداخل ~
جالسّ بتال بجنب اُمه والصاله عباره عن نظرات حامية بينه وبين أبوه ، وسطهم نهيان اللي مروّق بهدوء وفضّ النزاع اللي كان بيوصل بينهم للضربّ ،بتال كالعادة تضارب مع شبّاب واستدعى رئيس المركز أبو بتال ،قال له كلام يسّم البدن أدناه كان " ما تعرف تمسك ولدك حنا نعرف "~
قام أبـو بتّال بحده ؛ هات المفتاح
ناظر بتّال جده لثوانيِ ، رفع نهيان كتوفه بهدوء ؛ اسمع حكي ابوك !
مدّ لـ ابوه مفتاح سيارته ، وبطاقاته بكل أدب ويتمنى ينتهي النقاش هنا ~
أبو بتال وهو يضرب رآسه ؛ جبت ليِ الضغط !
أم بتّال بذهول ؛ بشويش يا فارسّ !
قام بتّـال وهو معصب تماماً وخرج للخارج ، وسط صراخ أبوه خلفه انه يرجع لكن بعدم فائده ~
نزلت فـاطمة باستغراِب ؛. وش فيكـم!
نهيّـان ؛ ما فيناّ شيء يا شيّخه المزايين اِقبلي !
ابتسّمت فاطِمه بـ استغّراب وهي تمشي لعندهم ، زادت ابتسامتّها من شافت الـ..الخـاتم اللي أهدته لـ فزاعّ ، صـار بـ ايد ناديّن الحين ، وضحت نوايا فزّاع لها وياحلو نِواياه ~
__
« بـ وسط المركز ، عِـند حضَـرة الفريِق حـاكمّ »
كـان جالسِ ومخه يشتته لـ مليون جزءّ من الشبكه المُتشعبه قدامه ، رآسها صحاّر " الشيخ " ، وتحته من الزوجتِين ثنتين ، الأولى اسمها ما يعرفوه ولها من الأولاد ٢ ، أديِب ، وسـالم ، الثانيّة واللي هي غـزيِل اللي جاء ولدها ، لها من الأولاد من الشيخ واحدّ وهو سُعود ، اللي كان سابقاً بالسلك العسكريِ مشهور بـ هويه " الوحشِ " ، واسِمه المِزيفّ بالعكسريه كان " رعـَد بن شهّاب " ~
توه حققِ مع الشيخ ، واللي قال له انِّ ولده سعود متوفيِ من سنتين واُمه مخبيّته ومانعته عن الكلِ ~
الشيّخ يكذب ، سعِود بـ هويته الرسميّة مسجلِ انه متوفيّ لكن مكان الوفاة والتاريخ ما أحد يعرفه ، وبـ هويته العسكريه المِزيفه مسجّل انه مختفي ومتخلفّ عن السلك فقط ، يُجرّد من كامل سُلطته العسكرية لان صار له أكثر من السنتين مو قادرين يوصلون له ~
ترك الملفِ من ايده وهو يشوف فـزاّع داخل وعلى وجهه الُرعب ~
حـاكمّ وهو يرجع جسده للخلف بنوع من الحدة ؛ شرفتنّـا يا فزاع ! ما بغيت !
فـزاع بـ توترّ ؛ حـاكم
ناظره بحده وهو يرمي الملف اللي اعطوٌه اياه الإستخبارات لـ قدامه ، نبرته تغيّرت للقهر وهو يشد بقبضته ؛ ها يا أخـوي ! ها يـا ولدِ متعب ! اللي قدامك جدار ! ولا وش يرجع !
فـزاِع بتردد ونوع من الخوف ؛ محشـوم بس ا
حـاكمّ وهو يعضِ شفته ، ما وده يصرخ عليه هنا لكن داخله كله يدفعه يقوم يهدِ حيله تماماً ؛ معاك ساعة وحده ، ساعة وحده يا فزاع أعرف كل شيء ، انطق !!
توترّ فزاع لثواني ، الملف قدام حاكمِ يقدرا يقرأ ويفهم ليه يبيّ يسمع منه كل شيء ~
أخذ نفسّ وهو ما يدريِ شلون يكلمّه ، بيعترفِ له بالشخصِ المسحور يليّ شافه لعل وعسى يفيدِ ~
فـزاِع وهو حكـى له من بدايات نِزوله لـ الديرة لجلّ بيت فاطمة ، ولـ حدِ الحادث وكون صاحبه معه ~
حـاكم بمقاطعه ؛ وش اسمه صاحبك
فـزاع وهو يشتت أنظاره بعيدِ ؛ طلال بن كامل
مسك التيلفون يليِ بجنبه وهو يقول لهم الإسم ، لجل يستدعونه ~
فزاِع بتوتر وهو يشبك ايدينه ببعضِ ؛ طلال برا السعودية !
ناظره حـاكم لثوانيِ ؛.....شلٰون !
فـزاِع ؛ قلت لك انهم خطـفوه بـ وقت الحادثِ ، بعدها قِدر يهربّ منهم لكن ما عرفت شلون للحين ، أرسل ليّ رساله انه تعذبّ كثير وما عاد يبيِ السعودية ، وانا ماشي
حـاكمِ ؛ ورني الرسـالة
مدّ جـواله بكاملُه بتردد لـ حاكمّ اللي ناظره بحده ؛ الرسالة بس !
رجع جواله لعنده وهو يرتجّف تماماً ، خايف من حاكم بهاللحظّه وبهالتوقيت بالذاتّ ، يكفي انه مغربّ ووقت خُروج الشياطين وحاكمّ الشياطين راكبته من وقت خُروجه من بيت جده ما يتّوقع انها بتزول الحين ، مده له وايده ترجفّ تماماً ~
نزع الجوال من ايده وهو يناظره بحده ؛ إرفع علومك !
هّز رآسه واكتفى بالسكوت ، لاحِظ حـاكم شيءّ غريب بـ الرسالة نوعاً ما ، ما كانت رسالة عابرة مثل ما يُظنها فـزاِع ،يستخدم هالطلالِ فيها إشارة لكنها مُبهمه عليه نوعاً ما ~
كتبها بـ ورقه قدامهِ وهو يرجع الجّـوال لفزاع ؛ ارجع البيت
قام فـزاع بهدوءّ ولا زال ّحاكم يحاكيِه كأنه طفل ، دايم الكلام بـ ارجع البيت ، اُدخل نام ، لا تسويّ ، ولا تفعل ~
قربِ بيخرج الا إنه رجع ، بنبره جافِة نوعاً ما ؛ يا حّضره القانون ، بعدّ الحادث سالم ولدِ الشيخ أخذني لمكان أجهله !
حـاكمّ وهو يجمع الملفات اللي قدامه بجمِود ؛ لـ وين ووش موجودّ بالمكان
رفع كتوفه بعدم معرفه وسرعان ما تذّكر حاكم انه بلحظه غفله منه ،نسي انه فزاع قد قال له عن شخصِ مسحور ومحبوسِ ~
حـاكم بذهولِ ؛ اللي قلت ليُ عنه ،يشبه كل شيء الاِ الإنسان !
هز رآسه بـ ايه وسرعان ما فهم حاكمِ الموضوع كله ، فيه عبارة غير واضحة بـ جُملة طلال غير المتناسقة وكأنها دليل ، اشارة بسيطة لوجودّ شيء بـ قُرب الديرة لكن بعيدِ عنها بـ شويّ وهالشيءِ شكله ، مكان حبسِ هالمسحور واللي بدا حاكم يميّل شكه للِيقين انه سعِود ~
أرسل التحقيق لـ سالمِ ، وزاد بحبسته على الشيخ لجلّ يتأكد تماما ً~
هّج فزاع بعد ما شاف غضْب حاكم ينصّب ع العسكر اللي تحته ولقى من يشغله عنهّ ~
للسـاعة 1 بالليِـل ، والحـاكمّ على رِجل وحدة ما جلسّ ، زبطِ أوراق دورته الجايه ، وسلّم ملف التحقيق كامل بـ سالفة سِعودّ وأخوه ضاويّ لـ الفريق سعدِ يستلم مكانه ، يحتاج نوع من الراحه الحيّن لكن هيهات ما يتركه الهّم باقيِ يفهم من نهيـان وش سالفة غزيّل ~
، دخلّ بيـت نهيّـان وهو يتوجه لـ المطبِخ بهدوءّ ، أخذ له كاِس موياّ وهو يشوفها واقفه بعيِد ، عرفها مباشرة ، حْـرمه ~
لفـت وسرعان ماتغيِرت ملامحها بـ رعِب من شكله ، مبهذّل شعره تماماً ، ملامّحه مبيّن عليها التعبّ والإرهاقّ ، لكن مع ذلك الواضحٌ انه موّلع نار وغضب ~
مـلآذ بتردد وهيِ تترك اللي بـ ايدها ؛ حـاكم !
مشِى لعندها وهو يشوفها لِزقت بالدولاب يليّ خلفها من خوفها ، جاتِه بوقت الغضبّ والإندفاع وعِز الرغبِة ، الله يعينها ~
عضِ شفته لثوانيِ وهو يعدل لبسِها بنوع من الحدة ، كانت فُيه فـتحه بسيطه من عندّ الصدر ~
تغيّرت ملامّحها بخوفِ من ايده اللي على نحّرها ، رفع عيونه لـ عيونها بحدّة مباشرة ؛ ما ودي أبكيك !
ابعدّ عنها وسطِ ذهولها لثوانيّ ، فهمت انهّ مولّع نار ولا وده بـ احدّ يحاكيه ابداً ، تمسكت بـ الدولابّ اللي خلفها برعب من ردِ على واحدّ وهو يمنع نفسه من الصراخ ّ ، رمى جواله مباشرة وهو يشوفها شلون خايفة بعيد عنه ~
مـلآذ بتردد ؛ حـاكمّ !
ما ردّ عليها وهو يخرج لـ مكتبِ نهيـان ، مشيت بتوتر خلفّه الا إنه قفِل الباب وراه ~
اخذّ نفسّ لثوانيّ وهو يحاكي الفريق أول ، بينفجر غضبِ ومكتب نهيِان هو الوحيدّ اللي ما يخرج الصوت منه كثيـر ~
صعّد للأعلى وهو يشوفِ عناد متعديِ نازل للأسفل ، ما استفاد من جيته لان نهيّـان نايم للأسف ~
فِتحت باب الـغُرفه وهي بتترك شيءِ لـ بتال عند الباب ، كان بيصعّد للأعلى وتغيرت كامل ملامّحه من شافها انحنت ووضِحت كامل معالم جسدها العلوية له ~
زمت شفايفها وهيّ تعدل بلوزتها ، تو بتسكر البِاب الا انه صار بجنبها وهو يمسكها مع ذراعها بحدة يدخلها للداخل ؛ اعقِلي ثم اعقليّ ثم اعقلي !! بردت ملامِحها بخوف وألم من ايده اللي ماسكه ذراعها ؛ حـ حـاكم !
كان بيتكلم الا انهِا قاطعته بسرعه ، وضح الالم بملامحها من ايّده ؛ ا إنت معصّب ، تدور أحد لجلّ تحارشه بس !
احتدت ملامِحه وهو يناظرها ، تحِلف لو كان الشرار يوضح من العيّون كان خرج من عيون حاكمّ وأحرقها وأحرق بيت نهيّـان كله ، مدت ايدها الأخرى لـ ايده اللي على ذراعها بتوتر ، ما لامِست أطراف اصابعها اصِابعه الا وارتخـى حاكم تماماً وهو يتركها ، عدلت بلوزتها لثوانيِ تحت أنظاره اللي تترك ملامّحها تشّع ضوء من خجلها ~
حـاكم بحده وهو يشتت أنظاره بعيدّ ؛ لا تلبسّين هاللبسّ ، قدام غيريّ ، ولا قداميّ لحد ما تصيرين تحت سقفّ بيتي !
هزت رآسها بـ زين لثوانيِ بتردد ؛...
_
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
_
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل السادس 6 - بقلم محبة روايات
هزت رآسها بـ زين لثواني بتردد ؛ ما نِمت ؟ على وقّت عرس جابـر ؟
ناظرها وكأنها تستهبل بسؤالها ، مشيت لعنده وهي تشوف مفاصل ايده كلها باللون الأحمر ، تحاول تهدّي عنه غضبه وتريّح أعصابه المشدودة لكن كيف ما تدري ؛ شخص ؟ لو طاوله ؟
تسِتفسره هو لِكم شخص ، لو ضرب طاولة ولهالسبب حمّرت مفاصله ~
زمّت شفايفها بتوترّ وهي تضم ايديها سوا ، كانت تتأمله شلون واقفِ قدامها والواضح انها هيّ ضحيته ، ما لها حيل تسويّ اي شيء خوفّ انها تثّور براكينه أكثر وتغِضبه ، صحّ تحبه ، بس تخافّ منه أكثر ، شتّان بين حُبها والخوفِ منه ، من شخصيته اللي مع الكل قوية ~
حـاكمِ وهو يشوف ايديها المشّبكه ببعض بهدوء ؛ وشّ تسوين ؟
ناظرته لثوانيِ وهي تتركها عن بعضّ بتوتر ، عدلت بلوزتها وهي تسمع ناديّن تدق ع الباب ؛ حـاكم يكفـ
ما تدريّ كيف قاطعها وهو يحاِوط خصرها ، مُغريه لـ أنظاره ووسطّ غضبه ، تحبّه وواضح من عيونها وهالشيء الدافع الوحيدّ له ~
توردّت ملامحها خجلّ من تقبيِله لها ، لجوئه لشفايفها مُباشرة ، ما كَانت زمّتها لـ شفايفها الا زيادة تعذيبِ لـ قلبّ حاكم ~
تسمع ناديّن تناديها وتِدق باب الغُرفه لكنها تحت قبضة حاكمّ ، على قيدِ الشعور اثنينهم ~
نـادين باستغرابّ وهي ما تسمع صوت ؛ أجيك بعدين !
رفعت ايديها لـ اكتافه بتوتر وهيِ تبعد عنه بخفيف ؛ حـ حـاكم !!
بالنسّبة لحاكم ، ما كان بالوعيّ ابداً وكل رغبته فيها ، ما سِمح لها تنِطق بحرفّ وهو يقبل شفايفها ونحّرها وعُنقها ~
، نتركّهم ونتِوجه لـ جُزء آخر من الـرياضّ ، بيـت آخر ~
_
«بيـت هُــذام »
دخـل بيتّه وهو مـهَلوك فعلياً ، لا يمينّه يمين ولا شِماله شِمال ، ما يدريّ وين الله حاَطّه ولا يدور الاّ درب غُرفته ~
سمع صوت ريِـهام وألين يضحكون سوا ، تجاهلّ وهو يمشيّ بعد ما ردّ السلام على أبوه اللي فاتح بابّ مكتبه وشافه من دخل ~
تغيّرت ملامحه وهو يتنحنح لثوانيّ ، تعدلت ريهّـام وهي ترجع بلوزتها اللي كانّت مرتفعه فوقّ حيل ، ما عدلتّ شيء لانّ بجامتها تُوصف أكثر من انِها تغطيّ ~
حمّرت ملامحه بـ نُوع من الغضبّ والخجل ، هو يـ...هو يخجل شلونّ هي ما يصيبها الخجل بجلوسها قدامه بهالشكل ~
شتت أنظاره بعيد بنوعّ من الحدة ؛ ما إنتِ مع أبوي لحالكم ، إنتبهي لـ لبسك !
ريهِـام وهيِ تزم شفايفها ؛ غضّ بصرك
توه بيّلف يهاوش الا اّن أبوه تنحنح بحدّة ~
خـرج أبـو هُـذام من مكتبه وسِرعان ما تغيّرت ملامحه بحده ؛ هـُـذام !
هُـذام بجمود وهو يلف عليه ؛ قِـل لحَـرمك المصون انّكم مبّ بالبيت لحالكم ، ولا الغيرة عند مقامك معدومه ؟ تراها حرمك !
أبـو هُـذام وسِط عواصفه وغضبه من هُذام وكلمته ؛ يمكن ماهيِ شايفتك رجـال عاد !
ناظِره هـُذام لثوانيِ بشبه سخريه ؛ ما ترفعنيّ نظرة مَرَة ، ولا تنزلنيّ ، حكي الحريم انت اللي تتبعه مب أنا !!
أبـو هُذام بحدة ؛ هــُذام !
ضحك بسخريه وهو يلعبِ بمفاتيحه ، رمى له مفتاح شُقه بـ وسطّ الطاولة ؛ ودي أرمي لك مفتاح هالبيت ، لكنه بـ اسميِ ، وودي ارميّ مفتاح السياره لكنها بـ اسميُ وبـ حُرّ مالي ، تهنّى بالبيت لكن لا طِحت دور لكّ سنَد ! لا تدورني !
مشى هـذام للخارج ، شياطين الإنسّ والجن كلها برآسه ، لهالسبب يفضّل كونه لحاله ، أبوه دائماً وابداً خلف الشهواتّ والحريم ، من وقتّ كانت اُمه على ذمته كان لعّاب وهُذام يدريِ ، كان يدخلِ البيت أحيان مثل الأسد من قوته ، بسببِ انه اُنثى من اللي يتزوجهم مسياراً طلعتّه بمقام المَلك بمدحها ، وأحيان مثلِ الفأر المأخوذ حقه لانّ وحده منهم تِركته ~
اخِذت جلالها ركضِ وهي تخرج خلفه ؛ هـُذام !
ما رد ابداً وهو يمشيّ ، مسكت ذراعه لثوانيّ ؛ اسمعني طيب ! أبوك مو قصده !
نفضِ ذراعه من ايدها بقوه وشِبه حدّة ؛ توكلِي لا أكفر فيك !
ريهّـام بتردد ؛ مو قصدّي ، والله مو قصديّ وأبوك مو قصده بعدِ ، ما كنت متوقعه إنك تجيِ الحين وإبشر ع العين والرأس لو تبيِ اجلسِ قدامك بـ جلابيّة ، او ما تبي أجلس قدامك خير شر ، ارِجع لخاطر أبوك تراه مو مثل أول !
ناظرها بحّده وهو يمشيِ بعيد ، ظلت تناظره لثوانيِ وايدها على رآسها تتمناه يرجع الا إنه مشى ، كلمه أبوه ثقيله جداً وهيّ حست بالإحراج منها ، رجعت للداخلِ وهي تآخذ إلين وتصِعد للأعلى بدون لا تحاكيِ أُسامة ابداً ~
_
« السـاعة 4 الفجر ، الأحـد »
فِـتحت عيـونها بخُمول وهيِ تناظر حولها ، تحسّ بثقـل فِوق بطنـها وأزعجها جداً صوت الجوال الليّ يرن..بـ قُرب اُذنها ، ارتعَش جسدها لثوانيّ وهيِ تمد ايدها لـ شعره بخوفّ ، تتمنى يكون حِلم الا إنه عّز الحقيقه ، حـاكم نايم بـ حُضنها ~
ودهِا بهاللحظه تماماً تموت ، حاكم ما كان يفكّر بعقله وانمِا خلفّ شعوره ورغبته وغضبهِ اللي بـ أكمله فرغِه فيها ، بشفايفها وعُنقها وما بقّى بـ عُنقها موضِع ايِد الا وقَبّلَه وأوجَعه ~
لفت إنظارها لـ جوالِ حاكم اللي يرن بجنبِها بـ رُعب ، قفلِ هالإتصال وهي تشوف شاشته الرئيسيه مليانه إشعارات وإتصالات واجدِ ، ودها تهرب فقطِ ما يصحى ويلقى نفسه بحضنها لاِنها تتخيل ردة فعله من الحين ، مثلت النِوم مباشرة من تحركت أكتافه وهيِ تدعي على الشخِص المُـتصل ~
فِـتح عيونه لثوانيِ وهو يمدِ ايده لـ جواله الليِ جنبه ، رآسه بينفجِر من كثر الصداع وتلقائياً تعقّدت حواجبه تِعلن انتهِاء الراحة الليِ صارت له ، ردِ على الفـريق سعـد وهو يجلسِ ، تغيّرت ملامحه لثوانيِ وهو يناظر الغُرفه حواليه بجمّود تام ؛ جايِ
سكـر وهو يمـد ايده بهدوءِ لناحيته ، ارتجفّت تلقائي من حست فيه يقربِ لناحيتها ، عدلِ البطـانيِه على جسدها بجمود وهو يغطي شامتها ونحرها ويقوم ~
تحسِ بخوف مو طبيعيِ يحتلها حالياً ، كان واضح انه معصِب من رد على جواله للمره الثانيه بكاملّ حدته " قلت جاي ! " ، رمى جواله ع السرير وهو مو مستوعبِ وش سوا ابداً والجمّود محتله تماماً ~
حـاكـم بجمـود ؛ بِــنت !
فـتحت عيونها بتردد لثوانيّ وهيِ ترجع تسكرها الا إنه شافها ~
تعدِلت بجلستها وهيِ تشد الشرشّف على جسدها بعدم استيعّاب ، بلوزتها عندِ أقدام حـاكم اللي يلبسِ تيشيرته ووجهه أحمـر تماماً ~
رفع عيونه لها وهو يشوفها جالسه ، حاضنه الشرشف ناحيِتها وملامحها كلها بـ اللِون الأحمر من خجلها ، كانت الدموع متجمعه بمحاجرها وشعرها متناثِر حولها بشكلّ جداً بريء ؛ كمّ الساعة
مَـدت ايدها اللي ترتجّف لـ الجوال بتردد ، تتحرك شفايفها بدون لا يطلعِ صوت من شده رُعبها من وجهه الغاضب وعروق عُنقه المشدوده ، سمع آذان الفجِر وما كان الا شُعلة تزيد غضبه بجنونّ ~
عضِ شفته لثوانيِ وهو يحاولّ يبرئ نفسه ، يردّ اللوم عليها ، لو ما كِانت جميّلة للقِد اللي سِلبه من نفسه وتفكيره ، لو ما كِانت مُغريه له وهيّ تزم شفايفها ، لو ماكانِت بـ ريحِه المِسك الطاهِر اللي يغريّه بـ عـنقها ~
شّدت الشرشف على جسدها وهيِ تشوف ملامحه مشتعله نار ويناظرها ، تخافِ تتكلم ويـ...ويقوم بدّل لا يفرغ غضِبه فيها بـ القُبل وحَذوها ، يكسّر الدنيا فوق رآسها وعلى ظهرها ~
قربّ لعندها وهو بيآخذ جواله وسرعان ما فزت وهيِ ترجع للخلفِ ، لصق ظهرها بالسرير تماماً وهي تناظره بـ رُعب وخوف ~
أخـذ جواله وانحنى وهو يآخـذ بلوزتها ، ناظرها لثوانيِ وهو يرميها بعيّد بهدوء بعدِ ما شاف فعايله بـ عُنقها ؛ البسيّ شيء أستـر
ما تكلِمت أبداً وهي تدفن نفسها بـ البطانية ، تبكيِ من قلبها شلون يطاوعه قلبهّ ، بدل لا يهديهّا ، يحاكيها بهالشكل كأنها متعوده ، وكأنه عاديِ عنده ~
خـرج من الغُرفه بدون لا يتّكلم وهو يشوف نهيـان ، وأبـوه ، وعمّه فارس ، كلهم بـ الصـاله ~
سلّم من بعيد وهو يصعدِ للأعـلى بدون لا يحتّك معاهم ~
أبـو بتّـال وهو يلف على نهيـان ؛وش صـاير ؟
رفع نهيـان كتوفه بعدم معرفه وهو يسمع صوتّ الباب يتقفل بـ غُرفه ملآذ ، بدأ يشكّ بالوضع وكثير بعدّ ~
أبـو حـاكم وهو يوقفِ ؛ انا بحـاكيّ حاكم
نهيـان ؛ لا تصعدّ له
أبـو حاكم بشبه سخريه ؛ مو إنـت تقول وين دورك بـ الأبّوة ! شوفني أحاول أصير أبوه بحقِ وحقيق اتركني !
ناظره نهيـان بهدوءّ ، رفع أبـو حاكم ثوبه وهـو يصعِد للأعلى ~
، كـان تحِت المـويا بدون لا ينطّق بحرفِ ، ايده على الجّدار ويتأملِ بوجهه بـ المرايا اللي قدامه ، ماهيِ الا ثوانيِ وتحطِمت تماماً من لكمته ~
وقفِ شعر رآس مِـتعب اللي بالخارج من صوت تحّطم الزجاج وابداً ما نِطق ، ينتظره يخرج فقطّ ~
خـرج وهو يسكّر حِـزام بنطلونه ، رفع عيونه لأبوه ؛ وش السبب ؟
أبـو حاكم وهو يشوف نظرات حـاكمّ الحادة ؛ أنا أبوك ، إحترم نظراتك يا حـاكم
حـاكمّ وهو يدور تيشيرته الآخر ؛ شيء ثانيّ طال عمرك ؟
أبـو حاكمّ بشبه جمِود وهو يضرب على الساعة اللي بـ ذراعه بـ ايده الاُخرى ؛ خارج من غُرفه بنت عمّك بهالساعة ! وجهك يقولِ للي ما يشوف أنا كنت نايم وحالك مبهذل !
حـاكمّ بشبه حده ؛ وشِ تقصد !
أبـو حاكمّ بجمود ؛ قصّدي واضح ! وهذا اللي فهمناه كلنا !
زم شفايفه وهو يناظره ، سكِت لدقائق قليله ؛ ظنّكم خير ، حرمَي لو أنا غلطان !
بردت ملامّح أبـو حاكم لثوانيِ بعدم فهم ، "ظَنكم خير " يعنيّ قرب لها ؛ حـا
تعداه وهو يـخرج برا الغُرفه لـ المُلحقِ ، جلسِ على عتبته وهو يفِتح جواله ،رسائل كثيره من هجَرس وهُذام وكلِ المركز تقريباً ، المفروضِ انه العشاء يكون بالمركز لكنّه كان بـ أحضانها بهالوقتّ وهالشيء يزيده ..وهالشيء يزيده غضّب فوق غضبه ، منها أكثر من غضبه من نفسه ، عضّ شفته لثوانيِ وهو يلوم نفسه لثوانيِ ، دخل عندها وكامل تفكيره بـ سيفّ ورعدّ وسعود والوحشِ ، مهما تعددت المُسميّات الشخص واحدّ ، سعّود ولدِ الشيخ صحّار ، المُرعبِ بـ السلك العسكري سابقاً ، كان الوحيدِ اللي ينافس حـاكم بـ الدوره ، شديدِ البُنيه والبأس وداهيه قولاً وفعلاً ، كانوا كلهم يعرفونه بـ الدوره بغير اسمه الحقيقيِ ، يعرفونه بـ اسم سيّف ، هويته المُزيفه اسمه رعـد ، وأساسه سِعود بنّ صحـار ، إجتماع هالإسمين سوا تضّاد غير طبيعيِ ، الولد عسكريِ شديد البأس ، والأب إنسان مُفسد بالأرضّ ومتسلط قولاً وفعلاً ~
دخـل المُلحق وهو يصليِ ، فيه شيءِ بداخله يحرقِه لكنه ما يعرفه ، ضميّره ؟ ولا فُؤاده ، يبيِ ينزل لها لانه عارفِ ان نفسيتها مُحطّمة تماماً لكن مو الحيّن ، بتنفجر فيه وبينفجر فيها وبتشّب بـ بيت نهيـان كله ~
جلسِ بهدوء يفكر بينه وبيِن نفسه ، يفكر بـ سالفه المُتعدد الأسماء سِعود ، ولا يفكّر بـ العسكر اللي بيصيرون تحِت أمره وكلهم فخَر فيه ، وصله حماسهم وهم يقولون للكلّ انهم بيتدربون على ايده وما ودهِ يعتذر ويخيبِ ظنونهم ويطفيِ شُعلة حماس موجودة فيهم وكانت موجودة فيه بـ يوم من الأيام وقت قالوا له بيِتدرب على إيد الفريِق أول محمدّ ، ولا يفكّر بـ اللي كسِر عاطفتها وأنُوثتها وخاطرها بالأسفل ، كانت تحاولّ تِمنعه بالأمس وبِكيت وهيِ تترجاه ما يجيّب العيد فيها وفيه ، امتنعت عن البكيّ والرجاء من همسّ بـ اذنه بكلّ ضعفّ " ما بسوي شيء ، اتركينيِ " ، تركته على رآحته من نبرته ، كانت تبكيِ بدون صوتّ وهو عقله يبكي يطلبِ الرحمة ، ما لمسِها أبداً واكتفّى بـ انه يقبّلها ، يِفرض عُنفه عليها بهالشكل ويفرغ اللي بداخله فيها ، تِطور الوضعّ ونِـزع عنها بلوزتها فقط ، بعدها نام وهو حاضنها وهذا اللي يذكره وهذا الليّ صحيوا عليه ، متأكد مثل اسمه ان الوَصل بينهم ما حَدث ، لو صاَر ما كان تركها ابداً ، من قُبله تعلّق قلبه ، كيف لا صارتّ حرمه فعلياً ~
ظّل ساجّد لـ دقائق طويله ، كِثر الهّم اللي على ظهره بشكل فضيّع ، كانت الهموم بسيطه لحدّ ما صار حقّه الحياه ، لحدّ ما صحاه نهيّـان ع الحقيقه بـ كلمته " حّق الذيّب القَتل ، وحقّ الحـاكم الحيّاة"
يا كِثر الذيابـه اللي ينهشون حقّه بحياته ، يبِعدونه عن الحياة وحقّها بكلّ ما فيهم ، ينتشلونه من نفسه وعقله ويرجع يفرغ كاملّ غضبه فيها ~
_عـدل تيشيرته وهو يحطّ الشعار على كتفه ، بيخرج من هنا على الدورة مُباشرة ~
نِـزل للأسـفل وهو يشرب مويـا بهدوءّ ، شاف باب غُرفتها مفتوح ورفع عيونه لـ نهيان ~
نهيِـان وهو يتفحصّه بنظراته ، يحاول يلقط شيء الا إنّ ملامحه ما تبيِن شيء ابداً ؛ عند فـاطمة ، بالحديقة
' -
« بـ الحـديقه ، عنِـد فاطمـة وملآذ »
كـانت واقفِه قدام جدتّها ، عندها جامعة اليوم وما تقِدر تتغيّب أبداً ، نفسيتها صفِر الصفِر تماماً ، لابسِه سبِورت من رآسها لحدّ رجولها ، على أكتافها شنطه صغيِره بـ اللِون الأسود ، رافعِه نصفِ شعرها من فوقّ والنصِف الثانيّ تاركته براحته ، لابسِه تنّورة ميديّ بـ اللِون الأسود وبلوفِر يغطيّ العُنق كامل ~
ابتِسمـت فاطمه ونفسها تستهويِها لـ انها تعجنّ الخُبز بـ ايديها ، صابها الحنيّن وما ردّ نهيان طلبها جاب لها كل اللي ودها وكأنها بـ الديرة ~
ابتسّـمت فاطمة وهيّ تكّور العجَين بـ ايدها ؛ الله يوفقّك ، بترك لك واحدّ اذا رجعتي لعندنا الظهر تآكلينه !
ابتسِمت ملآذ بـ نَوع من الذِبول ؛ بروح بيّت أبوي ، واضح انه لذيذ من الحِين تسوينه ليِ مره ثانيه ان شاء الله !
ابتسّمت فاطمه وياللاّسف ، ملآذ واضحه مثِل الشمسِ وشّفافه مثل الزجاج بـ مشاعرها ؛ حاكِم ، حَـكم على نفسه وعليّك ، وصلك كثير الضرر منه يا بنتي ؟
هزت رآسها بالنفيِ وهي تعدل شعرها ، ما ودها تبّكي لان فعلياً حاكم كان قاسي ، تركها بدون لا يقول لها كلمه تهديهِا ، ظلت جالسه وسطِ خوفها ورُعبها من ساحات الحّرب اللي بـ عُنقها ، وخِوفها من دخول أبوها او أحد عمامها ويفتحون محضر فوق رآسها وشّ يجيب حاكم بـ هالساعه عندك ، وليه الباب مقفّل ~
مشـى لناحيّتهم وقت شافهاِ لكن ما حست فيه من شده شِرودها ~
ارتجّف جسدها من شخَص حاوطِ خصرها من الجنبِ وهو يقبّل رآسها ، كانت بـ اكملها بـ حُضنه ~
ابتسِمت فاطمة وهيِ تشوف كلّ ألوان الطيّف بوجه مـلآذ ؛ بشويشّ على البنت يا حـاكمّ
رفِعت أنظارها لناحيِة عيونه بذهولِ من كونه حـاكمِ ، تغيرت كاملّ ملامحها وهيِ تتأمل بعيونه الجامدة واللي تتأملها بكلِ هدوء ~
فـاطمة بابتسِامه خفيفه ؛ لسـانّ حال صاحبتنا يا حاكم يقول ، ذِبـل وردّ قلبي يا حَضـرة الساقيّ !
حاكمّ بهدوء وهو يبعدِ أنظاره عن عيونها ؛ ما يذبل
ترك خصرها بهدوء وهو يمشي وسطِ ذهول ملآذ التّام منه وهي تناظر جدتها ~
ضحكت فاطمة بـ حُب لثوانيّ ؛...لا تخافيِن ولا تستغربيّن ، الواضحّ ان بداخله حكيّ طويل وهالشيءّ مو من طبعه ، بوسة الرآس قدرها عاليّ عند حاكم وما تنهّدى لكل أحدّ ، تمكنتّي منه كثير يا بنتي !
زمت شفايفها بسخريه وهي تلبس عبايتها وتخرج لـ عنادّ اللي ينتظرها بالخارج ، ما شافت سيّاره حاكم وعِرفت انه مشى لـ المركز ~
رِكبت بدون لا تنطق بحرف وعناد باله مشغول كثير ولهالسبب ما تِكلم ~
__
« بالمـركز »
فِـتح عيونه وهو متشّنج تماماً من نومته على الكنب الموجودّ بمكتبه ~
قام وظهره متصّلب ويوجعه حّيل ، زفر لثواني وهو يبعثرّ شعره ؛ الجنّة يا هُذام !
بدِل ملآبسه وهو يصليِ ، رفع حواجبِه وهو يآخذ جواله " أبوك يبي يحاكيك ، صدقنيِ مو بخير "
دخـل حاكمّ بإستغراب ؛ هُـذام
ابتسم هُـذام وهو يعدل شعره ؛ سمّ
حـاكمِ وهو يسكر الباب خلفه ؛ ليه نايم بالمركز ؟
هُـذام : ما نمت
حـاكمّ وهو يجلس بهدوء ؛ لا تراوغنِي ،فيه شيء ما أدري عنه ياخوك ؟
هُـذام بهدوء ؛ الليّ متعود على الوحدة ، يشمئز من التكثير !
حـاكمّ بشبه إختبار لإنه ما نسي موضوعه مع هتـان : تزّوج
هُـذام وهو يدخل سلاحه بخصره ؛ بدريّ
حـاكم ؛ عليك ؟
هـز هُذام رآسه بالنفيّ وهو يخرج ، يا للأسف فهم حاكمّ ان هِذام نيته هتّان ، هُذام ونِعم الرجل ، وهتّان والنعم مليون لإنها بنت عمه أولاً ولأسباب كثيره بعّد ~
تعّدل حـاكمّ وهو يخرج ، سِمع إستهبال هجَرس اللي له قُدرة غريبه عجَيبة بتقليِد الأصوات وهو يقلدّ أصوات رجال غليظين الطبّاع حادين الصوت صلبين الملامح ، جُلفاء من العصر الجاهلي قديماً ~
هجَـرس وهو يأشر على أحد العسكر بتمثيل للعصبية ؛ ثَكلتَك أُمك ما ربحت غداً !
تنحنح حـاكمّ بهدوء وسرعان ما ارتسمت إبتسامه عريضه على ثغَر هجرسِ اللي راح له ركض ؛ طال عُمرك ، لقيت أطراف خيوط واجده بخصوص سعود !
ابتسِم حاكم لثواني ؛...تعال
مشى حـاكم وخلفه هجَرس الليِ يحكيه عن سعِود ~
جلسِ حـاكم على مكتبه لثوانيّ باستيقافّ ؛ كيف ؟
هجَـرس ؛ رحت بيِـت عبدالرحمن ، ولقيت اُم سعودّ
قالت ليّ حكي واجد انها كانت مخطوفة وساعدها ولدّ اسمه طلالِ ، وانّ سعود وقت كان بيجيّهم قالوا له اِنها ميتّة ، وجثتها بـ شرقِ الرياض ، تخلى سعودِ عن سلاحه العسكري بـ بيت اُمه وراح لـ الشِرق ، تقول وقت كانت عندهم ، سالم كانّ يتعامل مع عمته ، واللي معروفة بالديرة انها ساحرة وتتعامل بالسحِر الأسود ، اربط الأحداث من هالمبدأ !
حـاكمِ ؛ يعنيّ سعودِ ، حيِ ما مات !
هـز هجَـرس رآسه بـ ايه ؛ حيّ يُرزق ، صار له سنتين محبوسِ ومسحور صدقنيّ
حـاكم بتفكيِر وهو يضربِ ايده على الطاولة بشبه انتصّار ؛ ما ترك سلاحه العسكريّ بـ بيت اُمه عبثِ ، ولا جانا اخوه بـ سلاحه العسكري عبث بعد ! اكيد ترك شيءّ ثاني !!
هجَـرس باستغرابِ ؛ مشّطت شرق الرياّض تمشيط ما لقيت له أثر
حـاكمِ وهو يلبسِ بذلته ؛ انا عـارفّ مكانه ، جهّز الفريق نازلين بيت عبدالرحـمن
دق له التحيّة وهو يركضِ للخارج باستعجّـال ~
لبسِ حـاكمّ سُترته الواقية من الرصاصِ وهو يدخلِ اللاسلكيِ بجيبه ، رفع حواجبه من صوت تيِلفون مكتبه اللي يدق وهو يردِ ~
حـاكم باستغرابِ ؛ سـمّ
هُـذام ؛ طال عُمرك ، عسَـكر الدّورة بالخـارج ، ودهم يدقون لك التحية قبل لا تبتدون !
حـاكمّ ؛ جايّ
سكـر وهو يعدّل نفسه ، عدلِ شارته وهو يخرج بثّبات وخلفه بمسافه بسيطة هجَرس ~
خـرج وهو يشوفّ مجموعة ضُباط ، شبابِ ، شُعلة نار من حماسهم ، من بدايه خُروجه مع البابِ ضربوا أقدامهم بالأرض يبيّنون له القّوة وهم يرفعون أيديهم يدقون له التحية العسكرية ~
حـاكم وهو يردِ لهم التحـية ؛ ارتـاح ياعسكري
تعـالت أصواتهم رداً عليه وهم يضمون أيديهم لخلف ظهورهم ؛ تســلم !
حـاكمّ وهو يعدل أكتافه ، للمعلومية فِتح الجبيرة عن ايده من أول دخوله للمركز ؛ كيـف الحـال ياعسكر
ابتسّم هُذام من هيـبة الموقفِ ، حاكم فوقِ الدرج قدام بوابة المركز ، وقدامه عسكر ، كل واحدّ بوجهه فخر وعزّة غير طبيعية ، تتعالى أصواتهم بكلمة وحدة "الحمـدلله "~
حـاكمّ ؛ الدورة قوانينها معَـروفة ، اللي عنده سؤال اسمعه
ضربِ واحد منهم التحيِه وهو يناظره ؛ طال عُمرك المُدة ماهيِ واضحة
حـاكم وهو يناظره ؛ عندك مُشكلة مع الوقت ؟
_
_ابتسم لثوانيِ ؛والعياذ بالله لكن ودنا بـ أطول وقت معك طال عُمرك
ارتسِمت ابتسَامة غريبة على ثغره ، يعرفونها هجرس وهُذام حيل وجديدة على باقيِ العسكر يليُ قدامه ، ابتسِامة مكَر ؛ بتتمنـى الخلاصِ مني ، بالتوفيق يا عسكر !
ضربوا له التحية وبمجرد دخوله تعالت أصواتهم من شدة فرحهم ، رغم انهم عارفين بّشدته وصرامته وانه بيهلكهم الا انِ يكفيهم من الفخر ، وقت تجيّ الحروب يقولون الناس عنهم ، هالعسكِر ، على إيد الفريق آل سليمان تدربِـوا ~
، رجّع حاكـم لمكتبه وهو يآخـذ جواله ؛ نهيّـان
نهيـان بابتسِامه ؛ سمّ
حـاكم ؛ انا الظُهر ماشيِ ، تآمر على شيء ؟
نهيـان ؛ تعال بعدِ الصلاة ، بعطيك شيءّ !
حـاكمِ بابتسِامه خفيفه ؛ تآمر أمـر !
سكـر وهو يعتدلّ ، عدل الملفُات اللي جنبه ؛ الله يرجعك لمنصبك ياوحشّ !
_
« بـ الجـامعّـة ، عنِـد ناديّـن وملآذ »
زفـرت ملآذ لثوانيِ وهي تشوف نادينِ تبتسم للجدرانِ ، طلعت دفترها الصغيِر وهيِ ترسم بتملل~
ابتسِمت نادين بـ حُب وهي تتأمل بالخاتم ؛ تعبت
مـلآذ ؛ تعبتيني معاك ، احكيّ وش صار !
تعدلت نادين لثوانيّ ؛ شفتي فـزاع ؟
هـزت رآسها بالنفيّ ؛ ماشفته
تنهـدت من قلبها وهيّ تستندّ ع الجدار ؛ رجِع للناديّ ، وبدا يخفف دُخانه ، رجّع عوارضه مثل أول ، والأهم انه رِجع يبتسم للكلِ
ابتسِـمت ملآذ لثواني ؛ ووشِ لكِ خصوصاً ؟
ابتسـمت نـادين بحُب ؛ ليّ ، إنيِ أصبّح بوجهه وأمّسي عليه !
ضحكت مـلآذ وهيِ تسكر دفترها ، قامت وهيِ تمد ايدها لـ نادينّ ؛ هيا ، بتبدأ المُحاضره
قامت ناديّن وهم يسولفون متوجهِين لـ مُحاضرتهم ، كانت تِرسم وبالها ابداً مو معاها ولا مع المُحاضره ، تلقائياً ايديها رسِمت ملامح حـاكمِ وسرعان ما ارتجفِ جسدها وهي ترفع عيونها بذهول ، نطِق الدكتور بـ " حـاكم " وتلقائياً خافت ~
كان يحكِي قصـة ، عن حُكّام قُدماء لكن هيِ توجهّ تفكيرها مُباشرة لحاكمِها ، تحسِ بحرارة مو طبيعية تسري بجسدها ، هذا وهو مثِل إسمه فقَط ارتجفِت لهالقد ، شلون لا كان نفّسه ، تراودِت لـ ذهنها الرُتبه اللي على كتفَه ، السيّفين المُتقاطعه ، والنجمّة ، والتـاج ، رسمِتها بعشوائيه وهيِ ما تذكر شكلها تماماً الا إنها رسمتها على كُل حـال ~
انتِهت المحُاضره وملآذ ما سمعت منها الا إسم حـاكمِ فقط ، واللي ما يدلِ على حاكمنا نفسه لكن على حـاكمّ من زمن آخر ~
_
«الظُـهـر »
حـاكم وهُـذام وهجرسِ سوا متوجهيِن لـ ....لـ بيت نهيـان قبِل لا ينزلون لـ بيت عبـدالرحمّن لجلِ يلقون غزيّل ، اُم سعود ~
حـاكمّ وهو يشِوف هُذام مو على بعضه ؛ هُـذام
ما كان لمِه ابداً وانمِا يفكر ، حاكم وهو يلف ناحيته ؛ هـذام !
هُذام بتدارك ؛ سمّ
حـاكمّ باستغرابّ ؛ ياخوك وش فيك !!
هُـذام بابتسِـامه وهو يشتت أنظاره بعيدِ ؛ مافينيّ شيء الله يسلمّك !
ناظـره حـاكمِ بهدوء وهو ينـزل بيّـت نهيـان ، وقِف لثوانيِ من شاف السّواق يوقّف قدام الباب ، ما شاف مـلآذ وعِرف ان اللي نّـزلت هي نـادين فقطَ ، تنحنح لثوانيِ من شاف هتـان تركضّ بشبه حده ؛ بنـت !
تعثِرت وهيِ تتمسك بالبابِ ؛ جديِ مو بخير !
وسع عيونه لثوانيّ وسرعان ما انطّلق ركـض ، نـزلوا هُذام وهجرسِ من السيارة من شافوا حـاكم يركضّ ، هُذام شاف هتـان وقت جات تركضِ وعرف ان الموضوعِ مُهم، ركضِ حـاكم وهو يدخلِ المجلس ، ما يدري شلون دخل ولا يدريِ وشلون وصل لـ فوقِ رآس نهيـان وهو يمسك ايده~
حـاكم بخوفِ ؛ نـهيان !
مسك نهيّان ايـد حاكم وهو يغمض عيونه بدون لا يتكلمّ ، ارتجّف بدن حـاكم لثوانيِ ؛ نـ نهيـان !
ابتسِم نهيـان وحرارته ارتفعت فجأه ولهالسبب طاح ، دخلِ الدكتور وقام حاِكم وهو مصدوم تماماً ويتأملهم ، سمع بكيِ فاطمة بعيد وبردت ملامحه ؛ ليه تبكين ! مافيه شيء !
لف أنظاره لـ اُمه بحده ؛ حاكيتيه !!
هزت رآسها بالنفيِ برعب ،كيف تتجرأ تحاكيِ نهيان لجلّ هالمره ، يكفر فيها حاكم مو بسِ يقاطعها ~
دخِـلت ملآذ يليِ كانت بـ بيت أبوها وجو هيِ وبتّال من وصلهم الخبِر ان نهيـان تعبِان ~
تغيـرت ملامحها وارتجفت تماماً وهي تشوف وجه حاكم الباردِ والخـايف ، واقف بعيّد ويتأمل بـ جده كأنه يرتجيه ، لأول مره تشوف هالتعبير بـ وجه حـاكمّ ~
قام الدكتور وهو يحاكيِ أبـو حاكمّ ؛ضربة شمسّ لكن خفيفه الحمدلله ، ما فيه شيءّ خطير لكن لا يتعرضّ لـ الشمسّ الحين ابداً !
هز أبـو حاكم رآسه بـ زين وماهيِ الا ثوانيِ وجلسوا عياله ع الأرض ، جنب الكنبه اللي متمدد عليها نهيّـان ~
كان حاكمّ واقف بعيِد ويتأمله بدون لا يتكلمِ ~
نهيّـان بشبه ابتسَامه ؛ الواجبِ يناديِ يا حضرة الفريق ، قِل لبيّــه !
خـرج حـاكمِ خلف الدكتور مباشرة وهو يمسكه ؛ فيه شيءّ !
هز الدكتور رآسه بالنفيِ بابتسِامه ؛ لا الحمدلله ، قبل إسبوع جاء وراجع عندنا وكل الأمور بالسليم ولله الحمدّ ، لكن الراحة الحين مطلوبة !
خِـرجت ملآذ وهيِ ما تناظره ابداً ؛..جديّ يبيك !
لف أنظاره لها ، ذابِله وكثير بشكلِ ما يعجبه ابداً ~
رجِـع للداخلِ وهو يناظر نهيـان ، جلسِ عنده وهو يبوسِ ايده ؛سمّ
مد نهيـان ايده الثانيِه لـ كَف حاكمّ وهو يترك بـ وسطها ورقه ؛ لـ غزيّــل !
شبّـت ملامح فـاطمة غيرة وهي تخرج من المجّلس ، سمِعت همسه ، وشافت اللي حطّه بـ ايد حاكمّ واشتعلت غيرتها مُباشره ~
خـرج فزاع خلفها وهو يجيّ جنبها ؛ الشيخّة فاطمه ، تغارينّ يا شيخة المزايين !! فاطمّة بشبه حده وهي تشوف نادين خارجه ؛ توكّل عني روح لزوجتك المستقبليّة !
نادين بابتسِامه لـ فاطمه ؛ جدّي يبيك !
كشرت وهيّ ما ودها تدخل لكن بعدّ تردد دِخلت لعنده ، قام حـاكمّ من عند نهيّـان ووجهه أحمر تماماً من الغضبّ ، ضرب الباب خلفه وهو يمشيّ بدون لا يكلِم احد تماماً ~
تعدى من جنبِ الصاله وهو يشوف مـلآذ جالسه بدون جلالهِا والدفتر بـ ايديها ، بـ عالم آخر عنهم تماماً ~
حـاكم بحده ؛ البسي جلالك !
رفعت عيونها له بهدوء ، وشبه برود ؛ ما فيه احد
حـاكمّ بحده ؛ فيه فـزّاع وبيجي جابـر
مـلآذ ببرود وهي ترجع أنظارها لـ دفترها ؛ ما بيدخلون هنا !
عضّ شفته لثوانيِ وهو يمشي لعندها ، نزع الدفتر من ايدها وهو يقربّ بيرميه الا إن الصفحّات فتحت على رسمَتها لـ رُتبته ، قامت بدون لا تتكلم وهيِ بتقربّ بتمشي الا إنه مسك ذراعها بهدوءّ وهو يوقفها قدامه ~
مـلآذ وهيِ تناظر اسِـمه بسخرية ؛سيادة الفريقِ ، ياليتّ تفهم انِي مو مُجرم ، ومو ملطشَه عندك تعصفِ فينيِ يمين ويسار ، ذراعيِ مو خشب !
حـاكمّ بهدوء ؛ حاكينيِ بـ شيء افهمه
مـلآذ بسخريه ؛ تفهم كلِ شيء ، أحاكيك بصيغه الحربّ والسِلم ؟
حـاكمِ وهو يركز عيونه بـ عيونها ، غيرّ ، ما فيها اللمَعه اللي يحبها بعيونها دائماً ، ذابله ، حتى ذراعها ذابلّ الحين ، يحسِ بحراره وجها عنده ؛ حاكيني لو تفهمين فيها
مـلآذ بشبه سخريه ؛ كيّف تفهم ، ع البُندقيه ؟
حـاكم بهدوء ؛ نِفهم
مـلآذ وهي تنفضِ ذراعها من ايده ؛ وما تقدر تفهمني ؟ لو تفتحوا المجّال لـنا بالعسكريه ، بنتفّوق عليكم كثير !
ضحك غصّب عنه ؛ وشلون ؟
مـلآذ بسخريه ؛ البُندقيه ، اُنثى وما يفهم الإناث الا الإناث !
حـاكمِ وهو يمسك ايدها ؛والرصاصّ ذكر ، وما يملأ قلبّ البندقية الا الرصاصِ ، تحاولين تراوغينيّ بصيغه الحّرب ، بس بكلّ الحالتين ترجعين لـ موضوعك الأصلي ، قلبكّ ، وحاكمه !
نفضِت ايدها منه لكن بدون فائده :..اِنت مغَرور ، بكلّ شعور كان موجود فيني الحين أنا أكرهك !
ناظرها بهدوءّ وهو يرفع ايده لـ ياقة بلوفرها ، نزلها للأسفل بـ طرفِ إصبعه ؛ إكرهينيّ ، بس تأخرتي حيّل !
تغيّرت ملامحها لثوانيِ وهِي تشتت أنظارها بعيِد ؛ اتركنيّ !
كانت حرارة عُنقها واضحه له كثير ، تغيرت ملامحه بنوعّ من الحنية ؛ تعبـانه ؟
هـزتّ رآسها بالنفيِ ، تحسِ من كثر الشعور اللي كتمته بداخلها كله تحولِ لصداع وحرارة بـ جسدها ، رفع ايده بهدوءِ لـ جبينها الليِ اشتعِل نار من حرارته ~
غمضت عيونها لثوانيِ وهي تآخذ نفسِ ؛ اتركني !
ناظرها حـاكمِ وايده لازالتّ على جبينها ، ما تحبّ شعور الحنية خصوصاً لو كان من حاكم لانه يبكّيها ؛ تعالي !
هّزت رآسها بالنفيِ وهي تحاول تترك ايده : للمره الألف اتركنيِ !
حـاكمّ بهدوء ؛ ما تنتركّين !
دخلّ أبـو بتّال الصاله وهو يشوف ملآذ ، وايدها بـ ايدِ حاكم ، كان وجهِا أحمـر والتعبِ واضح بملامحها كثير ؛ مـلآذ !
نِـزلت دموعها لثوانيِ وهي تمسحها بعشوائيهّ ؛ بخيـر
فتح حـاكم اللاسلكيِ بجمود وهو يحاكي هُذام ؛ انا لاحقكم بعدينّ !
جاء ابـو بتِال من شاف ايدِ حاكم على جبين ملآذ ؛ حرارتك مرتفعه ؟
هـزّ حاكم رآسه بـ ايه وهو يناظرها ، كاتمه بكِاها بشكل فضيع ~
أبـو بتِال ؛ أوديك المستشفى ؟
هّزت رآسها بالنفيّ وهيِ تهمس ؛ بروح البيّت !
حـاكمّ بهدوء وهو يناظر عمه ؛ بآخذها
ابتسم أبـو بتال لثوانيّ ؛ حَرمك ، انت وليّ أمرها الحين !
ابتسم حاكم بـ شبه امتنِان ، انهارت بكيِ من خرج ابوها وما يدريِ كيف مدِ حاكم ذراعه وهو يحضنها ~
باسِ رآسها للمره المليون بعدَ الالف ؛ يا بِكر فارسّ بشويش !
عضِ شفته لثوانيِ ولاول مره يحسّ بـ المهجور ، اللي وسّط الضلوع يتألم ؛ تعاليِ
هزت رآسها بالنفيِ وهي تبعد عنه ؛ أبي أبوي ، الله يخليك !
زفِر حاكم لثوانيِ وهو يناظرها ، جلسّها بهدوء ؛ تآمرين ، انا بناديه
خـرج حـاكمّ وهو يناديّ أبـو بتِال ، ظل يناظرها لثوانيِ وهو يشوفها كاتمّه البكي ، ما ودها تبكيّ من وجعها قدامه لانه بيفهم مُباشرة ان قلبها اللي يتألم ~
ناظرها لثوانيِ وهو يرجع أنظاره لـ البعيّد ؛ ماشي
سكر البابّ خلفه وهو يخرج ، يحسّ نفسه مكتـوم تماماً ليه ما يدريِ ، لانه السبب بـ بكاها وارتجافها ، ركبِ سيارته وهو يدعيِ ينشغل بـ اي شيء ،يشغل تفكيره عنها ويبعد ضميره عن العذابِ اللي يستحله الحين ~
، متوجه للمجهولّ ، لـ الديرة اللي ...اللي انسِحر فيها وحشّ العسكرية سابقاً ، وصلته الأخبار ان عمّة سالم ، اخت صحارّ ، بهالديرة ، وعاثت فيها فسِاد عظيمّ ، لكن كونها اخت صحّار يتركها تحت الحماية ، سالم ّ ، الوحيد من أخوانه الليّ يدري بـ سِحر أخوه سعود وكان له النصِيب الأكبر ، عمته سحرت أخوه ، لانه كان السبب بمـقتل ولدها ، أكبر مُهربّ للممنوعات بعد خاله صحّار ، صبّت كل شرورها ، وكل اللي وراها ودونها لجلِ تسحر سعَود ، بالسحّر الأسود اللي يعذبهِ ، ويحرقه ، ما يريّحه ابداً ~
زفر وهو يتمتم بـ الأذكار بهدوء قبل لا ينّزل ، الديرة ماهيِ بعيده بالحيّل وبيوصلها بسرعه ~
_
« بيـت نهيّـان »
كـانت جالسه بـ حُضن فارسّ اللي يمسح على كتفها ، نامت من فرطِ حرارتها ، وكثر القّهر اللي تحس فيه بـ قلبها ~
زفّر فـارس لثوانيِ وهو يتأملها ، ما عاد يفهمها ، صغيّرته صارت تحّب وما عاد تنفهم ؟ بِكره بتصيّر عروس ؟ هو ظلمَها وقت أعطاها لـ حاكمّ اللي شخصيته مثل الجداّر وهي أرق من النِسمه ؟ هو قصّر بحقها لجل تنهار هالقدّ ؟
تنهّد لثوانيِ وتبدلت ألوان وجهه وهو يتأملها ، نامت بـ وسطِ بكاها ورافضه أشد الرفض تتحرك من مكانها ، لا المُستشفى ، ولا بيتهم ولا أي مكان ~
جات نُهى وهيِ تجلس بجنبه ؛ وش صار لها ؟
رفع أكتافه بعدم معرفه وهو يزفّر ؛ ملآذ تغيّرت ، ياخوفي حاكم المسؤول !
هزت رآسها بالنفيِ ؛ حاكم ولد عمها ، وولدّ خالتها ، وقبل هذا كله رجّال ، ما ظنتي يضّرها بـ شيء !
زفر فارّس وهو يلف على ملآذ ، ابعدّ خصلات شعرها عن وجهّا وهو يضحك بخفيفّ ؛ للحين ، نفسّ الحركه !
ابتسمت نُهى وهي تشوف ملآذ زامّه شفايفها ، ملامحها بـ اللّون الأحمر تماماً من بكاها ، ضحكت وهيِ تقلد ملآذ ؛ بتذبحنيّ هالبنت ما تكبر ! مثل بكاها وقت هيّ بنت الـ٦ سنين !
ضحك فارسّ لثوانيّ وهو يرجع جسده للخلفّ ، تلقائياً انمدت ايده تمسك ايد ملآذ اللي فزت وهو يسمّي عليها ؛ صابنّي الحنين يا نُهى ، لا رجعنا بيتنا نشوف الصّور !
ابتِسمت نـهى وهيّ تجي فوق رآس ملاّذ ، عدلت شعرها وسرعان ما تغيِرت ملامّحها وهِي تشوف آثار كثيره بـ عُنق ملآذ ، رجِعت البلوفر على عُنقها مباشرة بذهولِ ~
لف أبـو بتّال باستغراب ؛ نُـهى ؟
ابتسمت وهيّ تغير الموضوع ؛ شعَرها طال ، غريبه ما قالتّ بقصّه !
ضحك فارس بطقطقه وهو يقوم : ...يمكن حـاكمّ يحبه طويل !
ابتسِمت نُهى بتـوترّ وهي تناظر ملآذ ، ما صّدقت عيونها وراودتها الشكوك ، يكون سببّ حُزن ملاذ لهالقدّ ، هالأثار يلي بـ عُنقها ، او يكونِ حصل شيء أكبر وهي مو مستعده نفسياً ~
تغيّرت ملامحها من رجع فارّس وهو يجلس بجنبها ~
أبـو بتّال بتزفيره ؛ الله يسامحنا ، لكن انا بضطّر اني اسألها عن طبيعة العلاقه بينهم !
ام بتِال باستفسار ؛ شاك بـ شيءّ ؟
هز رآسه بالنفيِ ؛ بالأمسّ ، قبل الفجر بشويّ كان حاكم خارج من غُرفه ملآذ !
بردت ملامح نُهى وتشبكِت الأمور بعقلها بـ شكل جداً سيء وفضّيع ومُرعبِ ، حاكم لمسها !
أبو بتِال باستغرابّ ؛ وش فيك ؟
ابتسمت أم بتِـال لثوانيّ ؛ مافيني الا العافيه ، بس يومك تتكلم جات بباليّ رسمة !
ضحك فارسِ وهو يشوف بتال داخل ؛ حكيي يجيب الأفكار يعني ؟ الله يسعدني !
بتِال باستغراب وهو يشوف ملآذ نايمه وملامّحها باكيه ، على رآسها كمادة بعْد ؛ وش فيها !
أم بتّال ؛ حرارتها مرتفعه شويّ ، ما فيها الا العافيه !
جاء بتِال لجنبها وهو يمدّ ايده لخدها ، ناظر ابوه لثواني ؛ متأكد ان عُمرها ٢٢ ؟
ضربت نهى ايده ؛ قل ماشاءالله ، تبيّن أصغَر ولا تبيِن أكبر !
ضحك بتّال وهو يناظرها ؛ ماشاءالله ما قلنا شيّء !
_
« بيـت جـابـر »
كانت جالسه وتغنّي ، جابـر نايم مو لمّها ابداً ~
زفّرت بتملل وهي تمشّي ايدها على كتفه ؛ جابـر هيا يكفيّ ! عمامك من الفجِر يتصلون !
زفر جابـر وهو يدفن وجهه بـ المخده ؛ ناميِ لا أقوم لك
حنينّ وهي تزفر ؛ قوم يكفي !
جابـر وهو يرجع يغمّض عيونه ؛ ان قمِت لك ما صحيتي غير يوم الخميس ، يا نامي يا اخرجّي برا !
زمِت شفايفها لثواني وهي ترمي المخده عليه وتقوم ، مثلّت نبرة الزعل وهي تفتح الباب ؛ زعلت
زفِر لثوانيِ وهو يغمض عيونه ، أكيد بترجع الحين ، لف أنظاره للبابِ وهو يشوفها تخرج وتسكره خلفها ~
قام بتملل وهو يفرك شعّره ،بالأمس هي نامت قبله ووقت جاء ، ظلّ يحارشها وما نام بدريّ ولهالسبب نفسيته بـ الأرض الحين ~
بدلّ ملآبسه وهو يلبسِ ثوبه ، رفع حواجبه وهو يشوفها لابسه وجاهّزه ؛ وش عندك ؟
حنّين وهي ما تناظره ؛ أبوي جايِ ، يقول معه مشروع لك !
ابتسم جـابر لثوانيِ وهو يآخذِ القهوه من قدامها ؛ وانتِ وش معاك لي ؟
حنين وهيّ تزم شفايفها ؛ الخَيبــه !
ضحك وهو يبعدِ من سمع صوت الجرسّ ، وصل لعندّ الباب وهو يرجع أنظاره لها ؛ طالعه حلوه !
توردت ملامحها خجلّ من غمز لها وهي تـ...وهي ترمي علبة المناديل خلفه ، ضحك وهو يترك الكوبِ بالمطبخ ويفتح البابِ لـ عمّه ، أبـو لؤي ~
ابتسمّ أبـو لؤي وهو يسلم عليه ويدخلِ ؛ معاي مشَـروع يا جابِر ، فيه عُقده بسيطه وانت مهندسنا ، حلّه !
جابـر بابتسِامه من فرحة عمه ؛ تآمر أمـر !
فِتح أبـو لؤي مـُخطط المشروع قدام جابـر وهم يتناقشون فيها ، ابتسِمت حنينِ لثوانيِ وهي تتأملهم ، حركات جابـر لا إراديه وهو يترك المُرسام خلفِ إذنه ، يعدلِ بـ المُخطط بـ اصابعه ، يرجع يآخذّ المُرسام ويكتبِ كلمتين ، ويشرحها بعشرين جُمله ~
ابتسم أبـو لؤي وهو يحاول يحِشر جابِر بظنه ؛ والتمديدات ؟
ضحك جابـر وهو يرسم له خطِ ؛ هالجدار ، ماراح تكون فيه أنابيب ، يصير منهّ التمديد لـ الكهرب !
ضحك أبـو لؤي وهو يناظر حنين اللي مفهيه ، مبتسمه ، جامعه كفوفها سواّ وتتأملها ؛ قلوبّ عيونك وصلت حدنا ، يكفيك !
ضحكت وهيِ تعدل شعرها وتتنحنح ؛ خلصتوا ؟
ابـو لـؤي وهو يوقف ؛ لا ننتظرك !
ضحكت وهي تناظـره ؛ على وين !
أبو لؤي بـ ابتسامه ؛ أذّن المغّرب ، حيّ على الصلاة !
ابتسِمت حنين بشبه زعل ؛ بزعل ، تجي تحاكيّ جابر وما تكلمني !
ضحك جابر وهو يناظرها ، فهمته من عيونه انه يطقطق عليها على موضوع زعْلها وانها كل شوي تقول بزعل ~
ابتسمت لـ ابوها وهيِ تسلم عليه ؛ مره ثانيه !
أبـو لؤي ؛ مره ثانيه ، حتى اُمك أجيبها معيّ !
ابتّسمت برضى وهيّ تودع أبوها ، لفت لـ جابرّ اللي ترك جواله وهو يفرك حواجبه ؛ بروح بيتّ جدي
حنين بـ استغراب ؛ صاير شيء ؟
هز رآسه بالنفي ؛ جدي طاح عليهم بس يقولون انه بخير الحين الحمدلله !
عدلت ياقه ثوبهّ ؛ نروح سوا
ابتسّم جابـر وهو يحاوط خصرها ، زم شفايفه بتمثيّل للتفكير ؛ بعد نصّ ساعة !
رفعت حواجبها وسرعان ما ضربت صدره من فهمتّ قصده ، انحنىّ وهو يقبِل شفايفها لدقائق طويله ، بردت أطرافها من جلسّ وهو يجلسها بـ حضُنه ، تسمِع أُعزوفات بعقلها من قُربه منها ، رضى كثيّر يغمرها ويغمّره ، لعِل وعسى هالرضى يكمل دائماً ، وابداً ~
_
« بـ الديـرة المشبوهه »
نِـزل حاكـم وهو يشوف العَسكر ،بهيئه مدنيين وعلى أساس انهم سُيّاح جايين لهالديرة ، نزل والشّك محتلّه تماماً ، قبل الديرة بـ شويّ ، شاف فيصـل ، ولد خـاله واللي خّطب ملآذ ماشي بـ سيارته وخلفه سيارات ، وشّ يجيب المُبتعث ، المُثّقف ، المغرور ، فيصل لـ هالديرة ~
عض شفته من تذكر انه ....شاف ملآذ وهو يعدل سـترته ، ياحلاوة الكّف اللي يمحي ذاكرة فيصل ، او شكَل ملآذ ع الأقـل ~
مشى وهو يشوف هُذام وهجرسّ يتقهوون ، أشـر لهم يجلسون وهو يمشي عند بيت عبـدالرحمن ~
لف من صوت بجنـبه ؛ يادولة
حـاكمّ وهو يشوف حُرمه ، طاعنة في السنّ ، من رآسها لـ أقدام رجولها ساترة ، محُدبّة الظهر تتكي على عُكازها تناديه بـ "يادولة " ؛ سمّــي !
تنحنحت وهي تحرك عُكازها ؛ البيـت ما به أحـد
رفع حـواجبه بـ استغراب ؛ شلون ما به أحـد ؟
شبه ضحكت وهي تتعداه وتمشي ؛ مافيه الإ الجُثث والدم !
تغيّرت ملامح حـاكم لثوانيّ وهو يدق الباب ، انفتح تلقائي لانه ما كان مقفل أصلاً ~
تغيّرت ملامح وجهه لثوانيّ من منظر الدم اللي على الأرض وهو يمسك اللاسلكيّ بسرعه : هجّرس امسك العجوز !
فز هجرسّ وهو يركض بسرعة خلفها ، وسع عيونه من شافها تَركض بسرعة تفوق سُرعته لكن لـ حُِسن حظه ، مسكوها العسكر اللي على هيئه مدنيين وهم يقيدونها ~
طلع الصّوت الرجولي وهو يحاول يفلت منهم ، جاء هجرس وهو ينزع النقاب بكل قوته ، شابّ بـالعشرينات من عُمره ؛ الله يحييك !
انتفضّ لثواني برعب ؛ تبون مكان سعود ! اعلمكم !
هجّـرس ؛ وينه ؟
أشـر على عمارة جالسه تحترق شوي شوي ؛ بهالعمارة !!
لف هجرسِ أنظاره وهو يصرخ على العسكر يروحون للعمّارة ، فز هُذام قبلهم كلهم وهو يركضّ ، دخلها وما يدريِ كيف دخلّ الا انه يسمع صراخ بالداخل يهوّل ~
وسِع عيونه بذهول ، وهو يشوف سعود ، مقيّد ، وحالته يُرثى لها ، ما يصدقِ ان المُرعب صار بهالهيئه الهزيله واللي يقشّعر لها البدن ~
فكه بسرعه وهو يشيله مع ايده ، ما كان سعود يتحرك من مكانه انما جامد تماماً ويناظر بدون أدنى ردة فعل ، دخلِوا العسكر وهم يساعدون هـُذام يشيل سعودِ اللي جسدَ بدون روح قدامهم ، شحوبِ عيونه ونظراته لحالها ترعبّ ~
طاح هُذام على الأرض وهو يسمع أصوات الإسعافِ والدفاع المدني ؛ حـاكم وينه !
هجّـرس بـ استغراب ؛ معاك !
وسع هُذام عيونه لثوانيِ بذهولّ وهو يلتفت ، ما شاف حاكمّ ابداً ؛ حــاكم !!
، عندّ حـاكم ، دخلّ بيـت عبدالرحمنِ وهو يغطيِ أنفه بكفِه من الروائح المُقرفه ، تغيِرت ملامح وجهه من الدم اللي يغطِي الأرضيات وسرعان ما بردّت ملامحه وهو يشوفِ صوره نهيـان ملطخّه بـ الدم ، بجنّب جُثه ، بِردت أطرافه بذهولِ وهو يشوف حُرمه ، كبيره بالسنِ غارقه وسِط دمها ، وبـ ايدها صوره نهيّـان ~
وقّف شعر رآسه مِن شاف بذلة سِعود العسكرية بـ حِضنها وعَرف مباشرة انها غزيّـل ، اُم سعـود وضاوي !
خـرج لانِه ما عادّ يتحمل المنظر اللي يشوفه ، مو قادّر من هولّ الصدمه ، هذا وهم عيّال عز لعبِوا بحسبتهم صحّار وعياله ~
بردت ملامّح وجهه لثوانيِ ، هالشيءّ يفوق عقله تماماً وهو يشوف سعّود يرجّـع دم ، منحنيِ على بطنه والدم ينهمِر من فمه ، يصرخ بشكلِ موجع وسرعان ما ركضِ حـاكمِ من مسك سعود احدّ العسكر اللي قدامه وهو يخنقه ، حاولوا يبعدونه وهم يشوفون زميَلهم تغيرت ملامحه لـ اللون الأزرق من كثر اختناقه وخوفه من وجه سعودّ المرعب اللي يصرخ فيه ويخنقه ~
مسك طرفّ سلاحه لثوانيِ وهو للحين مو مستوعب شيءّ الا انه ضربِ نهايه عُنق سعودّ اللي طاح ع الأرض مباشرة مغمي عليه ~
بردت ملامح هُذام وهو يرجع للخلف ويتمتم بـ الأذكار ، مُرعب اللي جالسين يشوفونه جداً مُرعب ~
لف هجرسِ أنظاره وهو يشوف ملامح حـاكم باردة تماماً ، هـذام جالس يتمتم والواضح انه يقرأ قُرآن ، العسكر الباقين جالسين جنب زمَيلهم اللي أغمى عليه من كثر خوفه من سعود ~
فيه لعبه تدور هنا ، ومتأكد حاكم مثل إسمه ان فيصِل له يدّ بالموضوع ~
هُـذام وهو يرتجفِ تماماً ؛ حاكم
مد حاكم ايده لـ هُذام وهو يقّومه معاه ؛ فيه لعبه جالسه تصيرّ هنا ، مستحيِل يتركون سعودِ واضح لنا بهالشكل !
لف هُـذام أنظاره لليِ تمشي بعيّد برعبِ ؛ حاكم
لف حـاكم للجهه اللي ينظر لها هُذام ، وقف شعر رآسه تماماً من تعالت ضحكاتّ هالحُرمه وهيِ تبعد بعيِد عنهم ، ما تجرأ احدّ يروح لمهِا ابداً ~
حـاكمّ بتوتر ؛ يمكنّ هي رأس البلاء ! لازم نمسكها !
هز هُذام رآسه بالنفيِ وهو يمسك ايد حاكم ؛ نَخيتك لا تقربها ، اتركها والله ماهيِ بشر !
هز حـاكم رآسه بالنفيِ وهو يترك ايد هُذام ويمشيّ خلفها ، بيحاولِ يعرف الوضع بـ اي طريقه ؛ يا خـاله
ابتسِمت وهيِ تلف عليه ، مُرعب منظرها وكثيرّ ؛ سمّ يا حـاكم
ابتسم بتوتر لثّواني وهو يحاولّ يستدرجها بالحكيّ؛ أوصلك بيتك ؟
انحّـنت وهيِ تآخذ من الرمـل اللي بـ الأرض ، ضحكت وهيِ تناظره ؛ حفيّد نهيـان ، وشلونها زوجتك ؟ وش اسمها ؟ مـلآذ ! سمعت انها تعبـانة اليوم !
بردت ملامح وجهه وسرعان ما تصِبب العرق من جبينه من فرط توتره ؛...
_انحّـنت وهيِ تآخذ من الرمـل اللي بـ الأرض ، ضحكت وهيِ تناظره ؛ حفيّد نهيـان ، وشلونها زوجتك ؟ وش اسمها ؟ مـلآذ ! سمعت انها تعبـانة اليوم !
بردت ملامح وجهه وسرعان ما تصِبب العرق من جبينه من فرط توتره ؛ تعاليّ معيِ يا خاله
هزت رآسها بالنفيِ وهي تناظره بشبه حده ، تغيرت نبرتها مباشرة ؛ ابعّد عني ، وعن هالديرة ، ولا قلبت الدنيا جحيم عليك ، وعلى كلّ من تحبه ، أولهم جدك نهيّـان ، وما تهون فاطمة !! تعرف فزاع ؟ اخوك صح !
بردت ملامح حاكمّ لثوانيِ ، يحاولِ ما يبين الخوفّ ابداً ؛ من تكونين انتِ !
ابتسِمت لثوانيّ ؛ اخِـت صحّار اللي حابسينه عندكم ، شايف ولده هالرمّة ؟ سعود ؟ ذِبح ولدّي وهذا نصيبه ! فزاعّ شاف سعودّ وانهلك ، كانّ المفروض ينحبس هو وسعودّ بنفسِ العِلّة لكن رحمته !
ناظرها لثوانيّ وهو يتمتم بـ الأذكار بداخله ، هيّ اللي سِحرت سعوّد وسببت هالُرعب كله ~
مـد ايدهّ وهو بيطلع سلاحه الا إنه تصِلب بمكانه من رمِيت الرملِ بوجهه ، ركضّ هجرس من طاح حاكم على الأرض وهو يحاولِ يلحقها الا انها اختفّت عن أنظاره ~
كان حاكم مذهولّ تماماً ، شلون رمّل يطيحه !
تمتمّ بالبسملة ، والفاتحة ، وكلِ ما يخطر بباله من ذِكر وحدّيث قاله ~
نفض الترابِ عن وجهه وجسده وهو يقوم وسرعان ما بردت ملامح هجرسّ وهو يناظره ؛ تنزف !
حـاكمّ باستغراب ؛ شلون !
أشّـر هجَرس على جبين حاكمِ وسرعان ما بردت ملامحه من حسّ بـ الدم يتصبب من جبينه ، وخدهّ وعُنقه ~
هجّرس بذهولّ ؛ عنبّوها ماهيِ آدميه !
حـاكمِ ؛ هي اللي سَحـرت سعودّ ! اخت صحار الساحرة هذي هيّ !
هجّـرس وهو يمدّ المناديل لحاكمِ ؛ ياخوفيِ شرها يتعدى !
تنحنح حاكمّ لثوانيِ ؛ نجيبها ، بس اولّ شيء خل نرجع بـ سعودِ ، كُود انهم يفكّون سحره ونستفيد ، عساه للحيِن الوحش !
هز هجّرس رآسه بـ زين وهو يمشيِ بجنبِ حاكم ، فز هُذام وهو يشوف وجه حاكم ينزفِ ؛ حاكم !
حـاكمِ وهو يشوف الرُعب من ملامح هُذام ؛ لا تخافِ ياخوك ، هيا !
لفّ هجرسِ خلفهم وهو يتطمن على العسكِر ؛ أعوذبالله من اللي مايخافّ الله !
اخذّ حاكم الكمامة وهو يلبسها ، لبِس قفُازات التحقيقِ وهو يغير الموضوع ؛ ارجعّوا الرياضّ ، ودوا سعودِ ، وارسلوا فريقِ ثاني يساندني
هُذام ؛ اخسيّ ما تحركت ، رجلي على رجلك !
هز هجرّس رآسه بموافقهّ لحكيِ هُذام وهو يآخذ الإسعافات ، ضحك يخفف من التوتر ؛..
_
_
هز هجرّس رآسه بموافقهّ لحكيِ هُذام وهو يآخذ الإسعافات ، ضحك يخفف من التوتر ؛ بسّ اتركنيِ اعدل وجهك طال عُمرك !
دخِل حـاكمّ بيّـت عبدالرحمن ، أخذ صوره نهيّـان اللي بـ يد غزيّـل المتوفية وسرعان ما تغيّرت ملامحه للحُزن ، كانت تبيِ العَون من نهيّـان يساعدها ، لانها من جِماعته وهو صدر الجماعة ونهيِان ما يرد أحدِ ، لازم يرجع يحقق مع ضاويِ ، ويرجع يحقق مع سالم ، ومع صحّار بعدِ ، لازم يمسكون هالساحّرة ~
حـاكم؛ الولدِ اللي مسكتوه ، وينه !
هجّـرس ؛ مع العسكـر طال عُمرك ، بيودونه المركز !
زفـر حاكمّ وهو يوقفّ بجمود ؛ نادوا الإستخباراتّ ، قفلوا طريّق هالديرة ، الله يرحمّ عبدالرحمن وعِزه وبنته !
هجّرس ؛ وش بتسوي طال عُمرك !
حـاكمِ وهو يستغفر لانه بيفتح الورقة اللي اعطاه اياها نهيِان لـ غزيّـل ؛ بـرفع محضَر ، وبحاكيِ نهيان يمكن عنده علم بـ شيءِ !
خـرج حـاكمّ وهو يمشيّ لـ سيارته ، فِتح الورقة وهو يقرأ حكيِ نهيِـان اللي ابتداه بـ السلام ، بعدها سؤال عن أحوالها وعيالها ، زفِر وهو يطوي الورقه ويستغفر ؛ الله يطّول بعمرك على طاعته ، ويعزّك يا نهيان !
كّان يطمنها انِ ضاويِ بالحفظ والصون ، وانه بيساعدها ، ولو تبيِ مبلغ مالي او أي خدمه بيقدمها لها ، يكفيِ تأشـر بس .
زفِر لثوانيِ ورجع كلام الساحرة لعقله ، وشّ يدريها عن ملآذ ! وعن تعبها !
توترِ لثوانيِ وهو شبه يضحك من غبائه ، ساحرة وأكيد انها بتعرفِ بما انها تتعاملِ مع الجنّ طبعاً ، ما يدريِ ليه تحرك لسانه تلقائي وهو يحصّن ملآذ ، ويستودعها الله ~
_
« بيّــت نهيــان ،الصبّـاح »
كلهِـم بدواماتهم ما عدا ملآذ اللي ما قدرت ترجع بيتهم أساساً من تعبها ،وظّلت عند جدتها ~
جات فاطمِة بجنبها وهيِ تلمسِ جبينها ؛ كيفك الحين ؟
ابتسِمت ملآذ لثوانيِ ؛ الحمدلله بخيّر !
جاءّ نهيـان وهو يمشيِ على عُكازه ، ملامِحه خايفه تماماً ، فوقّ ان فاطمة زعلانه منه ، وصله الخبِر انه حاكم مُصاب لكن كيف ووش نوعه الإصابه ما يدريِ ~
نـزل حـاكمّ من سيارته وسرعان ما تهَلل وجه نهيّـان وهو يمشيِ بـ استعجال ؛ حـاكم
ابتسم حـاكم وهو يفتح البابِ ؛ نهيّــان
ابتسم نهيِـان غصبِ عنه وهو يناظر وجه حـاكمِ اللي عليه لصّق جروح ، وقُطن ؛ وش صار !
زفّر حاكم من قلبِ قلبه ؛ دخلنا بعالم ما يِنحمدِ يا نهيِـان ، غزيِل عطتك عُمرها مقتوله !
وسع نهيّان عيونه لثواني ؛ شلون !
حـاكمِ بهدوءِ ؛ بجيك المكتبِ بفهمك ، بِكر فارسِ وينها ؟
نهيّـان ؛..بالصـالة مع جدتك ، روح لها
ابتسم حاكم لثوانيّ وهو يمشي ، قامت فاطمه من شافته بشبه ذهولّ ؛ حاكم !
باسِ رآسها بهدوء ؛ بخير طال عمرك ، ارتاحيّ !
ناظرته لثوانيِ وهي تشوفه يناظر ملآذ ؛ نايمه ؟
هزت فاطمه رآسها بـ ايه ؛ قالت بتتمدد شكلها نامتّ
زم شفايفه لثوانيِ وهو يجلسِ بجنبِ رآسها ، ابتسمت فاطمه وهيّ تخرج للخارج ~
زفـر حاكم لثوانيِ وهو يبعد خصلات شعَـرها عن وجهّا ، حطِ ايده على جبينها يتحسّس حرارتها وشبِه ارتاح لانِ مافيها حراره ~
توردت ملامحها وهيِ صاحيه اساساً لكن مثلت النّوم من سمعت نهيان ينطقِ بـ اسم حاكم ~
حـاكمِ بهدوء وهو يشيل ايده ّ ؛ جفن النـايم ما يتحرك !
فتحت عيونها بشويشِ وسرعان ما بردت ملامحهِا وهيِ تشوف وجهه ، اعتدلت بجلستها مباشرة بذهولِ ؛ حاكم !
حـاكمِ بهدوء ؛سميّ
مدت ايدها بترددّ لـ اللصّق اللي فوق جبينه وهي تشوف نظراته الهادئه ، غريبه كثيّر عليها ~
ناظرها لثوانيّ ، يحب حُضنها وياليتهِا تتلطّف فيه وتحضنه بدون لا يتكلّم ويقولِ لها ، تراعيّ ثِقله عالاقل ~
مـلآذ وهيِ تشوف اللصِق حتى على عُنقه ؛ حاكم
حاكينيّ طيب !
حـاكمِ بهدوء ؛ اعتدليّ بجلستك
تربعت قدامه باستغِراب ، صار قريبِ منها حيـل وسرعان ما تغيِرت ملامِحها من حضَـنها ~
ابتسِمت بـتوتر لثوانيِ وهي تخلل ايدها بـ شعره ، نسيِت انها زعلانّه منه ، ونسى انه ثقيِل اصلاً ~
سكِت تماماً وهو يحضنها ، لازالّ للحين يحصنها وكالعادة لامَست أعمق نُقطه بقلبه من خللت ايديهاِ بـ شعره ~
ابعِدت عنه وملامّحها تشِع ضوء من خجلها من نظراته ~
حـاكمِ بهدوءّ وهو يمسك ايدها ؛ أحسـن من أول ؟
هزت رآسها بـ ايه بتوتر ، تحسّ بقلبها ينعصّر من رفِع ايدها لـ شفايفه وهو يقبّل باطنها ، لازالّ يعتذر بالفعل مو بالقولّ ~
قام بهدوءّ وهو يعدل تيشيرته ويخرج ، ابتسمت غصبِ عنها وهيِ تغطي ملامحها اللي توردت تماماً وتهمسِ بينها وبيّن نفسها ؛ يارب أبوسك !
ضحكت لثوانيِ من فرطِ الشعور اللي يعتريها ، والكلمة اللي نطقت فيها ، لف من صوت ضحكتها وهو يشوفها تغطّي وجها بسرعه من انتبه لها، ابعدت طرف اصابعها لجلِ تشوفه وسرعان ما انهَلكت تماماً من ابتسِم لها وهو يدخلّ المكتب عند نهيان ~
_
دخـل مكتِب نهيّـان اللي مباشرة ابتسم له ~
نهيّـان وهو يطّق بالقلم ؛ بِكر فارسِ تسوي بالحاكم هَـوايل ، اول مره تدخلّ مكتبي وملامحك تبتسم يابوك !!
ابتسم حـاكمّ وهو يجلسِ ، تنحنح لثوانيّ وهو يعدل شكله ؛ اسمعنيّ
ضحك نهيـان غصِب ؛ نسمعك يابّو العيون السِود ، سمّ عطنا الخبر !!
حـاكمّ ؛اخت صحّـار ،ساحرة وهيِ اللي سحَرت سعودّ ، سعودّ طلعناه الحمدلله لكن هالإنسانه تهوّل
نهيِـان بشبه رعبِ ؛ عساك ما حاكيتها ؟
حـاكمِ وهو يرجع جسده للخلِف ؛ حاكيتها لاباركّ الله فيها وبشياطينها ، غزيِل الله يرحمِها لقيت صورتك معاها !
زفر نهيِان لثوانيِ ؛ لابارك الله بصّحار ، قهرها حيّة والحين قتلها !!
حـاكمّ ؛ ابوها ، عبدالرحمنّ متوفي له شهرين !
نهيّان ؛ ايه أدري الله يرحمه ،حَضرت عزاه ،الحين حاكينيّ لقيت سعود ؟
حـاكمِ وهو يفرك حـواجبه ؛ لقيناه ، عساهم يفكّون سحره لانه بيساعدنا كثيِر
نهيّـان بهدوءِ ؛ بيفكونه ان شاءِ الله ، فيه لعبه محورها سعودّ ، بما انهم جابوا لكم سعّود ، يعنيّ يبونه يرجع لـ السلك ، فتّش وراء صحّار وسالم وتلقى كلِ الحلول !
تنهّـد حاكم وهو يسكر عيونه وايده على جبينه يفكِر ~
، عنِد ملآذ ، جـالسه وتتأمل بـ بابّ المكَتب بكُل حُب ، حست بـ احدّ يجلس بجنبها وهيِ تلف ~
ام بتِـال بهدوء ؛ مـلآذ ، بسألك ولا تراوغينيّ ابداً !
رفعت حواجبها باستغراب وشبه ذهول ؛ جالسه أفكر بالمراوغه قبل لا تسألين ، مو من عادتك هالصيغه !
ام بتِـال وهي تناظر بعيونها مباشره ؛ وش صار بينك وبين حاكم !
توردت ملامحها لثوانيِ وهي ترجع للخلف ؛ وش هالسؤال !
ام بتّال وهي تأشر على عُنقها ؛ شفت اللي بـ عُنقك ، وقال ليِ أبوك ان حاكم الفجِر خارج من غرفتك !
توردت ملامحها بخجل ؛ اميِ وش هالحكي !!
ناظرتها اُم بتّال بشبه حده وهي تنتظر الجواب ؛ قرّب منك ؟
قامت ملآذ من كثر توترها وبشبه غباء ؛ حسستيني انه حَرام !!
دخلّ حاكم بهدوء ؛ وش اللي حرام ؟
قامت أم بتِال وهي تبتسم ؛ ولا شيءِ ، سلامات يا حاكم !
هز رآسه لثواني ؛ الله يسلمك !
تعدت ام بتِال وهي تمشي بعدّ ما رِمقت ملآذ بنظرات فِهمتها تماماً ~
حـاكمِ وهو يناظرها ؛..حـاكمِ وهو يناظرها ؛ وشّ اللي حـرام ؟
هزت رآسها بالنفيِ وهي تخجل من نفسها ، وانها قالت هالكلمة كأنها تأكد لـ اُمها ان الوصَل صار بينهم ؛ ولا شيء
ناظرهّا لثوانيِ ؛ امشي قدامي
زفّرت بهمس ؛ يارب تتعلم غير صيغة الأمـر !
حـاكم بسخريه ؛ امشي
كشرت وهيِ تمشي قدامه ، ابتسمت لثوانيِ باستغراب وهيِ تشوف ابوها جايّ ، معه ورد من كثره ٤ رجِال شايلينه وراه ~
مسك ذراعها وهو يدخلها وراه ، حتى لو هيِ بجلالها يغاّر ~
مـلآذ بابتسامه شبه مذهَوله ؛ وردّ !
هـز حـاكم رآسه بـ ايه ؛ وردِ الطـايف
ما تدريِ ليه مسكت ايده بدون اي مقدمات وهيِ تبتسم ؛ تعال ندخل
دخِـلت وايدهِا بـ ايدِ حاكم اللي طـواعية ما ردِ من مسكت كفِه بـ ايديها الثنتين ، من بدايه نظِراتهم تِركت إيده ، مو عشَـان نفسها ، انِما عشَـان ثِقـل حـاكم قِـدامُهم ~
ابتِـسـمت لثوانيِ وهي تشِـوف ابـوها جِالس وسِط الورد ، وفاطـمة وسـلاتهِا جنبه ؛ صاحبّ الورد يا فارسّ !
ابتسِـم أبـو بتِال غصب ؛ ولدِ الورد ، وأبـو الورد ، وش رآيك ؟
رفعت حـواجبها بعدم فهمِ ، لفت أنظارها لحـاكم ~
حـاكمِ ؛ ولدِ الورد ، يقصِـد انه ولدَ فاطمة
وأبـو الوردِ يقصد انه أبوك !
ابتسِمت لـ ابوها بخجلّ وسرعان ما ضحك فارسِ ~
دخل نهيِـان وهو يشوف فـاطمه مبسوطة ، ما كانت تناظره لكن تِدقه بالحكّي ؛ الله يخليِ لي أبو بتّـال ما قصر جّاب الورد لـ صالة بيتي !
نهّـيان وهو يجلِٰس ؛ الله يـطوّل بعمر نهـيان
أبـو بتّال وهو ينزع شـماغه ؛ اي والله ، الله يطولّ بعمر أبـوي يمه هو اللي قال ليّ ودك فيه !
زمِت فاطمة شفايفها لثوانيّ وهي ما تتكلم ، تعالت ضحكاتهم غصبّ عليها ، مو كِل مره بتزعل منه وترجع ترضى على طولّ ، لسى ما مَر على زعلها ٢٤ ساعة لجلّ ترضى ~
ابتسِمت مـلآذ وهي تشوف حاكمّ يضحك ، رفع فـارس ايده وهو يمدِ لها شوي من الورد ؛ هـاك
اخذته بـ كفوفها الثنتين تحِت أنظار حـاكمِ اللي يراقّب كل تصرفاتها ~
دخـل عناِد وهو مبتـسم ؛ السـلام عليكـم معَشر القـوم المؤمنين ، كـيف حَـالكم ؟
باس رآس فاطمة ؛ تعبِت أدورك من بين الورد ، زين اني لقيتك !
ضحكت فاطمه وهيِ تضرب كتفه بخجلِ ، مشى لعنّد أبوه وهو يبوسه ؛ يابعدِي وانا زعـلان ما ودكّ تراضيني ؟
نهيّـان وهو يمِد ايده لناحيه وجهه ؛ بوس إيد أبوك ، رضاوتك بالغرفه !
ضحك وهو يبوسِ ايد ابوه ؛ يا خوفيّ تخدعني !
ضحك نهـيان وهو يشوف حـاكم عيونه على مـلآذ ، ياهيّ تمكّنت منه وحيل بعد ~
جـاء عنِاد وهو يحاوط كتّـف ملآذ ..
جـاء عنِاد وهو يحاوط كتّـف ملآذ ، زم شفايفه لثوانِي ؛ أنـا اول مَـره ، أشوف وردّ وشايل وردّ وحوله ورد !
حـاكم بسخريه ؛ اولِ مره أشوف واحدّ يجيِ للموت بـ رجليه !
عنـاد وهو يناظره ؛ واللهِ شـوف
مـد حـاكم ايده بهدوءِ وهو يبعدِ ايـد عناد عن كتِف ملآذ ؛ الحيِن سـم !
ضحك عنّـاد غصبِ ؛ متى دورتك ؟
نهيـان ؛ العصـر تبدأ ، ولا يـا حـاكم ؟
حـاكم وهو يعتـدل بهدوءّ ؛ العصـر طال عُمرك
ضحك عنادُ غصِب وهو يجلِس جنب اُمه ؛ ما بحاكيّ زوجتك الحين ولا بحارشها ، دامك بتمشيّ العصر خير وبركه نصبر ليه ما نصبر !
نهيـان وهو يطّق بـ اصابعه ؛ بتمشي قبله ، مو قلت تبيِ تسافر ؟ تذاكرك بالغُرفه رح جهِز أغراضك !
عنـاد وهو يبوس ايدِ اُمه ؛ شفتي يافاطمه ؟ حتى وهو يسعدنيّ يسعد حـاكم أكثر ، يمشينيِ قبله لجل ما أحارش زوجته !
ضحكت فاطمه غصِب ؛ حاكم قلبه وش نسوي !
نهيـان بتنهيده ؛ لك الجنّـة يا نهيـان ، يا حـاكم دام دورتك العصر ، وشِ هي الحيـاة ؟
حـاكمِ وهو يعتـدل ؛ وقَـفه عـز طـال عُمرك !
ابتسمِت ملآذ وهي تناظره بشبه ذهول ؛ أعرف هالعبارة ! إن الحَياة كُلها ، وَقفة عِز فقّط !
لفِ عليها بهمسّ ؛شفتها بمرسمك ، بالخّط العريض ! لا تبتسِمين ليِ والناسّ موجودين !
جات أم بتال وهيِ تدخل وسطهم ، توترت ملآذ لثوانيِ ورفع حاكم حواجبهِ وهو يشوف ملآذ تلعبّ بـ الورد اللي بـ ايديها وما تناظر اُمها ، رجعّت شعرها لـ خلف اُذنها وسرعان ما فـهم حـاكم انها متِوتره ، وصايبها الخجَل ، من احمرار وجهُا واُذنها ~
حـاكمِ بهدوء ؛ نهيـان ، بما انهِ عمي أبـو بتال هنا ، قل له
نهيـان بابتسَامه خفيفه وهو يغمز ؛ إنت تقول لـ الحلوين وانا أقول لـ فارس يعني ؟
ضحك أبو بتّال وهو يمثل الزعل ؛ يجيّ منك أكثر يالغالي ! عاد يقولون اني اشبهك !
ضحك عنِاد وهو يقوم ؛ صوّب ، وسدد والله انك أحرقت جبهه الغاليّ يا فارس !
فاطمة وهي تضرب فارسِ بشبه حده ؛ عيب أبوك !
أبـو بتال وهو يوقف بتنهيده ؛ هذا وانا اللي جايِب الورد ! يجي منك أكثر يالغاليه !
سحبِ حاكم مـلآذ وهم يخرجون للخارجّ ، بما انه الكلِ مشغولين بالطقطقه ~
جـلس ع ذراع الكرسي وهيّ واقفه قدامه ، لا زالِت تتأمـل بالوردِ اللي بـ ايدها بدون لا تتكّلـم ~
مـد ايده بهدِوء وهو يآخذ الوردّ من ايدها ، ناظرها لثوانيِ وتحـركت ايده تلقائياً لـ ياقه بِلوفرهاِ ، ابعده عن عُنقها وهو يناظرها ؛ ارفعيّ عيونك !
ملآذ بتوترِ ؛ حـاكمّ الناس موجوديّن
حـاكم مو كأنـها بِدت تروح ؟
مـلآذ وهيِ تلف للنـاحية الأخـرى بتـوتر ؛ حـاكمّ
حـاكمّ ؛ يا كِـثر ما تقولين حـاكمّ ،سمـي
مدت ايدها لـ ايده اللي على ياقه بـلوفرها وهيِ تنزلها ؛ يكفيِ ، وضعنا صار غلطَ
حـاكم وشبه فهـم ؛ اللي مو حـرام ، اُمك سألتك عن اللي بيننا ؟
تِوترت وزاد توترها من شافت اُمها خارجه وتناظرهم ~
حـاكمِ بهدوء ؛ قِولي لها ظنَك خيـر ، وبتفهم
ناظرته لثوانيِ ؛ وش يعني ؟
كتم ضحكته لثوانيِ الا إنه ما قدر ؛ قولي لها ظنّك خير ، وهي تفهم !
هـزت رآسها بالنفيِ بتوتر وهيِ ترتجف من امها اللي تمشي لعندهم ؛ حــاكم !
سحبها لجنبه وهو يبتسم لـ خالته الليّ جات لعندهم ~
ام بتّـال وهي تعدل عبـايتها ؛ الله يدّيم الضحك يا حـاكمِ
ابتسم بهدوء وهو يحسِ بمـلآذ ترجفِ ؛ آمين
ابتسمت ام بتِال وهي تناظـر ملآذ وسرعان ما لفتتها ايدّ حاكم اللي على خصرها ، لو بتسأل حاكم بيعطيها جوابِ ما تحبه ، حتى لو ما صار بينه وبين ملآذ شيءِ بيقول لها انه صارِ لانه مو من حقّها تسأل ، عالعموم نهيّـان توه قال لهم انّ الزواج بعد شهر تقريباً ، اول ما يرجع حـاكمِ من الدورة ،ولو لا سمح الله صار بينهم شيءِ ، هي حلاله وحـاكمّ رجال ، ولو كانت ملآذ تفكر بالعاطفة هو أكيدِ بيفكر بعقله وما بيرضى عليها الردي ~
مِشيت بعيِد عنهم بعد ما سمعت صوت سيارة بتّال، لف حـاكم أنظاره لـ ملآذ اللي غطت وجها بـ كفوفها ، مَد ايده وهو يحاوّط خصرها يقربها من عندهِ وابتسمّ لحدِ ما بان شيءّ خفيف بخده من دفنت وجها بكتفهّ ، ترتجفِ كأن امها صادتها بـ الجُرم المشَهود وبالحِرام ~
حـاكمِ باستفـزازّ ؛ تبينين لـ اُمك انك حامـل كذا ، ما ألومها وقت تفكِر بهالشيء !
ضربت كتفه تلقائيِ وهي تبعد عنه ؛ وقح !
ابتسِم غصبِ وهو يناظرها ، تنحنح بهدوء ؛ عدلي جلالك
لفت أنظارها لناحية البابّ وهي تشوف جابـر داخلّ ، عدلت جـلالها وهيِ تشوفه يرفع ايده يرد السلام على جـابرِ ، مُهـيب شلون جـالس ع ذراع الكُرسي ، ايد على فخذه ، والثانيِه تلعبِ بحواسِها قبل جواله ~
حـاكمِ بهدوء ؛ وقت أقول عدليِ جلالك ، ما يحتاج تلفين وتشوفين من الليِ جاي ، تقولين السمَع والطاعة !
زمّت شفايفها لثوانيِ ، تناقضه يتعبها لكن ما تِنكر انها متناقضه معه ومثله ؛ طلعتنّي لجل موضوع ، جدِي بيقوله لـ ابوّي وانت بتقوله ليّ !
وِقف وصـار مقَابل لها تماماً ؛...وِقف وصـار مقَابل لها تماماً ؛ الموضوع طال عُمرك ، انه زواجك الرسمّي بعد ما تنتهي دورتي
مـلآذ بذهولّ ؛ لا حبيبيّ ! وجـامعتي !
ابتسِم حـاكمّ لثوانيِ ، يحب يستفزها لانها تقولّ كلام عفويِ كثير ؛جامعتك موجودة وانتِ موجودة وش بيتغير ؟ بيناسب جدولك وهذا المهم !
قربت بتتكلم الا انِه قاطعها ؛يقولّ البدر ، حقّ العيون السود السمع والطاعة !
جاءِ نهيـان يقطع النقِاش ؛روح نـام ، ايه حقّ العيون السود السمع والطاعة من ينكر ؟
حـاكمِ وهو يحاكيّ هُذام بتجاهل ؛ انا بالمجّلس ، هُذام عندي !
ابتسم نهيِـان غصب وهو يشوف حاكم يعطيهم ظهره ويمشيِ ، ملآذ بتطقِ من قهرها منه ~
نهيـان ؛ حـاكم ما بين الضحكه ، واللي وراها ، يآخـذ شهور ، نخيّتك يا بنت ولديِ دامه تزحزح وقام يعطيِ الحياة حقها لا تمنعينه !
زفرت لثوانيِ وهي تتكتف بهمس ؛ بكسر خشمه
ضحك نهيـان وهو يدخلّ وهي وراه ، سلمت على جـابر وهيِ تصعدِ للأعلى ، تمددت ع السـرير وهيِ تفكر بـ حاكمِ وسرعان ما توردت ملامحها ، قال لها انه شافِ عبارة " انّ الحياة كُلها ، وَقفة عِز فقط" بمَرسمها ، يعنِي دِخله ! ابتسِمت لثواني من شافت رسـاله من ناديـن " بنتغدى مع البنات ، تعالي " ، ارسلِت لأبوها وسرعان ما كَشرت من رده " قوليِ لـ حاكم " ، نسيت انها زوجته وعلى ذمته والمفروض تقول له هو ، بتآخـذ لها غفوة لحدِ الظُهر ثم تحاكيه وهي مروقه ، وهو يكون مروّق وبمزاج حلو ~
_
« بـ المجــلس »
بعدِ ساعات طويلة من السوالفِ بينهم ، الساعه ١:١٥ الُظهـر ، توهم راجعِين من الصـلاة ودايخين تماماً ، بـدل حـاكمّ ملابسـه وهو يتمدد ، كالعادة بدون تيشيرت ؛ هُـذام ، بينك وبيّن الوالـد شيء !
زفـر هُذام لثوانيِ وهو يقوم ؛ أُسـامه وتعرفه ، الله يصبرنّي ما أقول شيء ثاني !
حـاكمِ ؛ اجلس ، وين رايـح
هُـذام ؛ بـمشيِ ، تعرفِ اني مشغول الله يحفظني !
حـاكمِ ؛ اجـلسّ أقول ، نام هنِا والعصر نروح سوا المركز
هـز هُذام رآســه بالنفيِ وهو يعدل تيشيرته ~
حـاكمِ ؛ جِب ليِ مويا معاك ، واجلسِ لا أكفر فيك
ضحكِ غصبّ وهو يخـرج ، ماهيِ الا ثوانيِ وخَرج حـاكمّ وهو يزفـر ويلبسِ تيشيرته ~
هُـذام ؛ وش عنده ابـو الشباب ؟
حـاكمِ ؛ فيه نـاس ياخوكّ ما انكسـر غرورهم وودهم بالكسَر الحين مع هالظهر !
ضحك هُذام و...
_
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل السابع 7 - بقلم محبة روايات
ضحك هُذام وشِبه عَـرف انها ملآذ ، صعدِ حـاكمِ للأعلى ودندنِ هُـذام وهو بيرجع للمجِلس وانظاره على جواله يحاكيّ ريهـام اللي أرسلت له " صاحيّ ؟" رفع المويا بعيِد لجل ما تنكِب من صدم فيه شيءّ ؛ ههووب !
شهقت وهيِ تبعد وايدها على فمها ، كانت داخلهّ البيـت وتناظـر خلفها لـ وشّ ما يدريِ ، كان لؤي نازل من سيارته وجايِ للداخل وهي مستغربه من جيته~
توردت ملامحها بتوتر وخجلِ وكل شعور ممكن ينتابها من نظراته ،لثوانيِ ما يدريِ ليه ابتسم بداخله من شكلها المبهذَل واللي يبين انه دوامها كان شاقّ جداً ، شنطتها على كتَف واحدِ وفاتحه عبايتها والواضح انها منفسه نوعاً ما ، تاركـه شعرها على حُريته ورافعه نصِفه لفوقِ ، ملامحها اللي تّوردت تلقائيّ ،وشهقتها وهيِ تحطِ ايدها على فمها كلها أشياء من شخصيتها العفويّة اللي يحبها هُذام ودايم يلمحها فيها بكل موقف ~
تنحنح وهو يسمع صّوت البابِ ؛ إصعدي فوقّ
توترت لثوانيِ وهي ما تدري وش تقول ؛ هـذا لؤي
زمّ شفايفه لثوانيِ بشبه سخريه ما يدريِ كيف نطق فيها ؛ لجلّ كذا عيونك كانت وراء ؟
هـتان باستعجِال ؛ لا مو كذا !!
زفّرت لثوانيِ وهي تشوفه يتعداها ويمشيّ لـ ناحية البابّ ، رفعت الطرحة وهيّ تحطها على رآسها وتمشي ، راقبها لحدّ ما صعدت للأعلى وهو يفتح لـ لؤي ويدخلون المجلسِ سوا ~
_
« غُـرفه ملآذ »
ابتسِمت بعبِط وهي قدِ أرسلـت لحـاكم " بدّي أُخرج مع صاحباتيِ ، ممكن ؟ " ، ارسل لها الردّ مباشرة بـ" لا " ، ردت عليه بـ حلطمة انها جاهزة وبتطق وتخرج ، قال لها جاييك وبسِ ~
عدِلت شعرها وهيّ تبتسم لنفسها ، أرسلت بوسه لـ انعكِاسها بـ المرآيه وهيِ آيـه بالجمَـال تماماً ، شعرها على حُريته بجنبِ وجها ، ميِكب خـفيف يناسِب لبسها وجداً جميـل عليهاِ ، لابسّه بنطـلون واسِع مَـزموم من عِـند الخِـصر بـ اللّون الأبيض ، وبدِي بنفسِ اللون ياقته مُرتفعه لحدِ الرقبه وعليها إكسسوار خفيف ، بِدون أكمـام والظهَر من الخـلف على شكِل x فقَط ، ابتسِمت وهيِ تدندن لثوانيِ من دخل حـاكمّ وهو يسكر البابِ خلفه ~
مـلآذ وهيِ تغير المَوضوع مباشرة ، أشرت على بلوزة ع السرير ؛ فكَرت البسِ هالبلوزه ، بسِ مو حلوه صح ؟
حـاكمِ بسخريه ؛ ياحلّو بجامتك ، ارجعيِ نامي !
قوَست شفايفها لثوانيِ ؛..الحيِن ، أول مره أطلب منك شيء وأنا على ذمتك ، آخذ عنك فِكره الزوج المُتحجر بعدين !
ناظرها لثوانيِ بسخريه وهو يجلس على ذراع الكنبة مثل دائماً ؛ والله عن الفكرة ، فكرتك من زمان بعقلك ! لكن عن الخَرجه ، بدليّ ملابسك وارجعيِ للبجامة ، ودك أنام معك ما عندي مشكله !
شّبت ملامحها ضوءِ من خجلها ، بتنطِق لكنها مو قادرة من نظراته اللي مستحلتها تماماً ؛ حـاكم !
ابتسِم لثوانيِ وهو يحك حـواجبه ؛ حَـرام الوقت الليِ ضاع قبل الصلاة ، لو درِيت انك بهالحال جيتك من زمان !
كِرهت نفسها وانها طلبت الخروج وانه جايِ لعندها ، اعطته ظهرها وهيِ بتمشي لداخل الغرفه وسرعان ما بردت ملامحها من صوته ~
حـاكمِ بذهولّ وهو يشوف ظهرها ؛ هوب يا بنت ! اوقفي اشوف !
ابتسمت بشبه غباء وهيِ تلف لناحيته وترجع ظهرها للجدار ؛ سمّ
حـاكمّ وهو يناظرها ؛ هذا اللي مفكره تروحين فيه ؟
هزت رآسها بـ ايه بتوتر ؛ ايه ؟
حـاكمِ بسخريه ؛ ظنيّتك تسوين لي إغراء ، بدليه لا أكسر ظهرك !
مـلآذ وهيّ تناظره بشبه ذهولِ ، جريء بشكل فضيع ؛ اوفر جريء الله يخليك !
حـاكمِ ؛ النقاشِ الحين ، خرجه مع البنات مافيه !
زفِرت لثوانيِ وهي تناظره ؛ الله يخليـك !
هز رآسه بالنفيّ ؛ لو تصعدين سابعِ سما وترجعين مافيه
قوسِت شفايفها وهيِ تجمع ايديها سوا ؛ الله يخلييك !
حـاكم بهدوء وهو يآخذ جـواله ؛ تعالي بوريك
ناظرته بـ استغراب وهي تمشي لعنده ، أخـذ نفسّ لثواني من ريِحه عِـطرها اللي توسِطت قلبه من حلاوتها ~
سكر جواله وهو يرجعه بجيبه ويِوقف ، رفعت حواجبها وهي ترفع رآسها تناظره ؛ وش بتورينيّ ؟
حاوطهِا مع خِصرها وهو يتأملها بهدوءِ ، ما كان بيوريها شيء انما يراوغها لجل تقرب منه ، ارتجِف جسدها تماماً من نظراته ، تعرفها أكثر من أي شيءِ وهالشيء اللي مسبب لها رعُب وخجل وكل شعور ~
شَتت أنظارها بعيِد عنه ، قبل لا يحِكمها بـ كلمته ، بتَحكمه بالشعِور لعلِ وعسى يحنِ قلبه ويوافق ؛ لا تردّني ، يهونّ عليك تروح الدورة وانتّ مزعلنّي ؟
ما تكلم ابداً وهو ينحنّي لـ شفايفها ، تِعب وهو يقنع نفسه انه شيء طبيعي لكن ثِقله ما يرضى بخضوعه قدامها بهالشكل الضعيف ، ارتجّف جسدها من ايده الباردة على ظهرها
و..«بـ المجـلس ، عِـند هُـذام »
رمـى جواله بعيِد ، عقله يصارعه يرِوح لـ ابِوه ويساعده ، ولا هالشيِء مُجرد كِذبه من ريـهام لجلِ تحاول تِصلح بينهم ،بيِن البينين هُذام مُشتت وجداً~
زفـر وهو يآخـذ جواله ومفاتيِـحه ويخرج باستعجِال ، رفع نهيـان حواجبـه وهو يشِوف هُذام يخرج ويحـاكيِ بجواله ؛ وش به هُـذام ؟
دخِلـت هتـان وهيِ تسـلم عليه ؛ انا برجِع البيت ، توصيّ على شيء ؟
هزّ نهـيان رآسه بالنفِي وهو يبتسم لها ؛ لو انتظرتّي لين يبرد النهار ، العصر ترجعين !
ابتّسمت بخفه وهي تغمز له ؛ تخاف عليّ ؟
ضحك وهو يودعهاّ ، راقبهاّ بعيونه لحد ما خرجت وشبه ضحك من صِدمت بـ هُذام ~
، وسعت عيونها وهيِ تحط ايدها على رآسها ؛ وجع !
هُذام بشبه غضب ؛ما تشوفين !
رفعت هتّان أنظارها له لثوانيِ ،وش فيه عليها مِو معقول انه نفسه اللي كان يبتسم كل ماشافها ، ما تدريِ كيف نطقت بغضبِ وهي ودها تضربه ؛ إنت حيوان !!
تعدته وهيِ تمشي لـ سيارة السواقّ وهو بالمثل تعدى للداخلّ لانه واصل حدّه تماماً ~
نـزل حـاكم وهو يعدل شعره بهدوءّ ، انحنى وهو يآخـذ مفاتيحه ويناِظـر ابوه وعمّـه ؛ ماشيِ
أم حـاكم باستغراب ؛ لـ وين ؟
حـاكمِ وهو يشوف مـلآذ نازله ؛ بَـوصلها
ابتسِمت ام حـاكمّ ، مايهمها وش بيسوون لكنّ انه حـاكم ردّ عليها هذا شيء ما يصير دايم ~
خـرج وهو يشوف هُذام يحاكيّ بتِـال بالخارج ~
أشـر لـ عنادِ اللي بـ المجلسِ يرمي عليه تيشيرته وبالفعل رِماه مباشره ~
هُـذام ؛ حـاكمّ ،سعِود صحى ويقولون عرفوا مكِان العَمل "السحر" ، اذا ودكِ تنزل معاهم الديرة
حـاكمِ وهو يناظره ؛ أشـوف بعدين
هُـذام وهو يقفل بوجه ريهِـام اللي تتصل ؛ بعَـد ،الشيخّ يبيك ، يمكن الرمَل اللي نِثرته عليك فيه ضرر ّأكثر من انه جَرح بالوجه ودهم يتأكدون !
نـزع تيشيرته وهو يهـز رآسه بـ زين ، بردت ملامِح مـلآذ لثوانيِ وهي تشوف ظهره ، عـالم وخرائطِ وطُرقات آثار جروح كثيره ، صغيره وكبيرّه ، عرضيَه وطُوليه ، بين عضلات أكتافه وخلفِ عُنقه وبِكل شِبر من ظهره ~
توردت ملامحها من ضحك بتال وهيِ تشتت أنظارها بعيد ، لبسُ تيشيرته الآخر بهدوء وهو يخرج وهيِ خلفه ~
خِرجت وراه وهيّ تركب بدون لا تتكلِم ، مالها وجه ابداً وعصّبيته مُفرطه ~
حـاكّـم بهدوء ؛ بـدلتي ؟
هـزت رآسها بـ ايه ، لف أنظـاره لها وهو يتفحِصها بنظراته ، ما يدرّي كيف وافق الا إنه كان بيجّيب العيد بنفسه ، وفيها ولهالسببِ وافق ~
_
هـزت رآسها بـ ايه ، لف أنظـاره لها وهو يتفحِصها بنظراته ، ما يدرّي كيف وافق الا إنه كان بيجّيب العيد بنفسه ، وفيها ولهالسببِ وافق ، لـولا إن الله درّكه عقَله بآخـر لحظِات ، كَـانت غُرفتها وبـ وسّط بيت نهيـان بتشهِد انهَـا حَرمه قول وفِـعل ، مِن كثر ارتبِاكه ورغبته بالمُمانعه لـ دوافعه وسيّل العواطف اللي هدّ جدار الصلابة اللي متلبسها وافقِ انه يوديها ~
بعدّ ما شاف إرتجِافها وخوفها منه ، شبه توتر انّ هالخوف يِتحول نِفور من كثِر شدته معاها وقسوته عليها ، ما يقِدر يكِتم عواطفه ورغبته قدامها ، ويفسّر هالشيء بـ كونها دائماً وابداً مُغريه له وتزيّده أكثر وقت تِزم شفايفها ، كَان خارجّ عن عقله وعلى قيدِ الشعور ، صحّاه صوت اُمه وخالته وقام عنهِا ~
كِان يعدل تيشيرته وأنظاره عليها ، شلون جلسِت من على السرير وكامل ملامِحها تمّيل للإحمرار ، عدلت بلوزتها وهيِ ما تناظره ابداً ، من فرَط تـوتره قبل لا تتكِـلم قال لها انه ينتظرها بالأسفل بسّ تبدل ملابسها وتنزل ~
على أساسّ انه بيكسر غرورها ، كِسر ثقله وطواعية بيوديها ~
كسِر ظهرها وهو محاوطهِا ، داهم قلبها بالشعِور وجسَدها بالقوة ~
لفت أنظـارها لـ ايده اللي على الدركِسون ، توها تنتبه ان جـواله بـ اُذنه والواضِح انه يسمع وبسّ ~
حـاكمّ بهـدوء وهو يرد على الفـريق سعَد ؛ تــم
سكر وهو يترك جـواله وأنظـاره على بيت صحبِتها ؛ لا جيتيّ بتمشين ، حاكينيّ
مـلآذ بتردد ؛ بتكون بـ المـركز
لف أنـظاره لها بجمِـود ؛ قِلت حاكيني ، ما قلت بجيك !
سكِتت لثوانيِ وهي بتزعَل صِدق هالمره ، عدلت شنطتها وهيِ تقرب بتفتح البابّ الا إنه قفّله من عنده ~
لفِـت لناحيته وهيِ تتأمـل الساعه بهدوءّ ؛ بيقربِ العصر ، ما تلحق تنام
حـاكمّ بسخريه ؛ لو انِك هجدتيّ ، كان نايم صار لي دهر !
ناظرته لثوانيّ بذهولّ ، مدت ايدها وهيّ تفتح قفل الباب غصب وتنزل ، ضحك بشبه سخريه من قفلت البابّ بقوه ~
دخلِت للداخلِ وسرعان ما وصل الصراخ لـ حاكمّ ، رفع حواجبه لثوانيِ وشتت أنظاره بعيِد من شاف أحضان من عند البابِ ، يعني هذا طَبع البنات وقت يشوفون بعض ؟ اللي ماله إخِت ، واُمه بعيّده عنه
وعايشِ بين بَر وعسكريـه ، ما بيعرف أطباع الإناث ابداً ~
_
« فـ المـطار »
واقـف بكلّ شعور يجِـتاحه ، تَـوترّ ، خَـوف ، رُعبّ ، رُهـاب ، حمـاس ، حُب ، شـوقّ ، كل شعّور ممكن ينتابـه بهاللحظه يربِك بدنه تماماً ~
خلل ايده بـ شعره وهو متـوتر تماماً ، ابتسم بشبِه تـوتر وذهِـول وهو يشوف ..
_ابتسم بشبِه تـوتر وذهِـول وهو يشوف طلال صاحبِه ، مبتسّم من قلب ويمشي لناحيـته ~
فـزاّع بابتسَامه عريضهّ ؛ هـلا أببوي !!
ضحك طـلال وهو يحِضنه ، فاضت مشاعّره وتجمعت الدموع بمحِاجره لثوانيِ وهو يشدّ على ظهر فـزّاع ؛ ياخــوك !
ضحك فـزاِع وهو لازال حاضنِه بالمثـل ، شادينِ على بعض كأنهم أحبابّ فرقتهم الظروفِ والقسوة ، أصحِاب بالقلبِ قبل كل شيءّ ~
ضحك فزاعّ وهو يغطيِ وجه طـلال اللي يوشك على البكيِ ، مشاعره كلها تترجم بالضحكّ مو قادر يتكلم ابداً، وجهه صار أحمر من كثر انه مو عارفِ يتصرف لكن اللي يعرفه ان دموع صاحبهّ مو مِن حقّ أحـد يشوفها ~
شال شنطته وهو يدخله تحتِ ذراعه ؛ نّـورت الرياض
ضحك طلال وهو يمسح دموعه بعشوائيه ؛ فيك أبو متعبّ
ابتسِم فزاع غصب ، لا والله الدنِيا مو سايعته من فرحته ، صَـاحِب عُمره رِجع ، أموره تسهّلت والرُعب اللي كان عايش فيه من سنه تبددّ ، حتى حاكم اللي كان ينتظر منه مليونّ شيء سيء ، صِدمه تماماً بردة فعله اللي فيها نوع من القسوة وقت يحققّ معه ، الا اِنه أهون من ظنونه ، حاكمّ يهتم لأمر كل فرد من آل سليمـان ، من كبيّر وصغير لكن ليه بـ وجههم قاسـي ما يدرون ~
،
كـان واقِف قدام المطـار بـ شويّ ويـدخنِ ، يا للأسف هَلك نفسه وهو يهِتم بـ الكّل بس مين الليّ يهتم فيه ؟~
رفع جـواله وهو يِـرد على هجَرس وأنظاره على فزاع اللي خَرج مع طـلال ؛ سمّ
هجـرس ؛ طال عُمرك ، صاحبّ فزاع طلالّ ، بـ المطار ودك نجيبه ؟
حـاكمّ بهدوء ؛ لا احـد يقرّبه
هجَـرس بتردد ؛ بس أمـن المـطار ، وصلهم الخبر وبيآخذونه
زفرّ حـاكمّ لثواني وهو يشوف فـزاع واقف مع طلال ويتناقشون مع الأمن ؛ خلاص عندي ،
كانوا فـزاّع وطلال يتجادلون مع الأمن ، اللي نوعاً ما كان سيء الأخلاق معاهم ~
طـلالِ بذهول ؛ ما يحقِ لك تجي وتقول يلا شلتك وامشيِ المركز ! عطني التُهمه طيب !
فـزّاع ؛ ولا يحقِ لك تطلع الكلبشات كذا ! تلعب علينا انت !
حـاكمِ بهدوء ؛ فـزاع ، خذ صاحبك
رفع رجـل الأمن عيونه لناحيِه حاكم ؛ ومن تكون إنت !
ناظره حـاكمِ بهدوء وحالياً هو سيء الأخلاق أكثر منه وهو يطِلع بطاقته بوجهه ؛الله معاك !
ناظره لثوانيِ ، شارة حـاكم ورتبه واسمهّ أجبروه يتنحّى مباشرة ~
رجِع البـطاقة بجيبه وهو يشوفِ عناد جـاي يمشي لعنده ، شمسِ الريِـاض موصّله أخُلاقه لخشمـه من حراراتها والأوضاع اللي ما تعجبه من ناحية ملآذ وفزاع والكل ~
عنـاد وشنطته على كْتـفه ؛...
عنـاد وشنطته على كْتـفه ؛ عمّـي حـاكم
رجـع جواله بجيبه من سُخريه عـنادِ اللي يطقطق ويقول له عمّي لان شخصيته أصرم من كونه ولد أخوه ؛ بـالسلامة
ضحك عناد وهو يأشـر على رآسه ؛ عِز الله راحـوا العسكَر من أول تدريب بـ خبر كانّ ، ارحمّ اللي بالأرض يرحمك اللي فالسماء يا حـاكم
ناظره حاكمّ لثواني ؛ تأخرت على رحلتك
ضحك عنادّ وهو يناظره ؛ تبيّ الفكه من عمَك يعني ، يجي منك أكثر !
دخـل تحت ذراع لؤي وهم يمشون ويطقطقون ، أكثر إثنين يليق عليهم مُسمى "طنجرة وغطاها" ، هُم عناد ولـؤي ~
مشـى حاكمّ لسيـارته والتفِت من سمع صوِت فـزاِع ~
كان يركضِ لناحيـته ؛ حــاكمّ
حـاكمّ ؛سـمِ
ابتِسم لثوانيِ وهو ما يدري وش يقول له ، ضحك حاكمّ وهو يمد ايده لشعّر فزاع يبعثره ؛ روح لصاحبك !
ضحك فزاعّ غصب عنه وهو يرجع لـ عند طلالّ ، ما يدري ليه جاه شعور انّ حاكـم زعلان منه بس بما انه بعثَر شعره ، مِثل طفولتهم ، يعنِي مستحيل ~
_
« بـيت جـابـر ، العَصـر »
توه راجِع من بيت جدهِ ومباشره تمدد ع كنب الصاله ، رمى شمـاغه بعيِد وهو اكل طقطقه من ابوه وامه ، هواش من جده ، وما يهون بتّال اللي غَسل شراعه بالطقطقه طبعاً ~
جـات حنيّن وهي تجلس بجنبه وكاتمه ضحكتها ، انفجرت ضحك من لف عيونه ناحيتها : وش عندك ؟
رجعّت جسدها للخَلف وهي تمسك ايده وتضحك ؛إنتو غريبين !!
ضحك جابـر غصبّ عنه وهو يجلس ؛ والله ما ألومك تستغربين ، نهيّان غسل شراعي رايح جايّ من هواشه !
حنيِن وهي كاتمه ضحكتها ؛ تستاهل ، حقِ النوم !
جـابرّ ؛ يشهدَ الله اننا كنّا رايحينِ اول ما يمشي أبوك
حنينّ وهي تناظره بنّص عين ؛ وأول ما مشى أبوي وش سويت انت ؟
ضحك وهو يرجّع جسده للخلف بدندنه ؛ صار المُنكر بيننا ، ما هقيت اني بضعف لك بس ما عليه !
وسعّت عيونها وهي تِضربه بـ طرف ايدها ؛..وقـح !
ضحك وهو يبوسِ ايدها ويقوم ؛ يجيِ منك أكثر ، نطَلع نتعشـى ؟
ابتسِمت لثـواني ؛ ما أقـول لك لا ، نآخـذ نادينِ وهتَـان معانا وش رآيك ؟
ابتسـم جابرِ ؛ حلـو ، حاكيِهم وانا بنام ، ايه بعدَ ، عندِي مشروع بالبحرين وجالس أفكر ، آخذك معيّ
حنينِ بنبرة سخريه ؛ الله ! تفكّر يعني مو أكيد !
ضحك لثوانيِ وهو يناظرهاِ ويغمِز ، ابتسِمت وهيِ تستغفر وتطقطق بـ جوالها ~
_
« بيــت نهيــان »
بعَـد صلاة العصَر بـ ساعة تقريباً ، تـوه راجِع من المسجـد ويمشي على عُكـازه ، رفع حـواجبه بشبه حده وهو يشِوف نـادين ومـلآذ توهم راجعيِن ؛ ماشاءالله !!
ابتسِمت ناديـن وهيِ تسِـلم على رآسه ؛ الله يتقبِل
ضحك غصِب وهو يناظرها ؛ تعرفيّن تجيبين رآسي ، بِكر فارسِ وش عندك بالسيارات ؟
جـاءّ بتـال وهو يدخلها تحِت ذراعـه ؛ مفكّره تسوق انا أقول لك
ابتسِم نهيـان لثوانيِ ؛ إعزمّي ، والسيارة هديه من عنديّ !
نـادينِ ؛ حتى انا بسوق !
نهيِـان وهو يمسك ايدهَـا ؛ تبشـرين بالعشَر سيارات بسِ اطرحيِ لي الرُخصه !
ضحك بتِال غصب ؛ وحنّا اللي نسوق ، مالنا سياراتّ من هنا ولا من هناك ؟
نهيـان بسخريه ؛ من عَرق جبينك ، تشتريِ اللي ودكّ بس لا تلعب وارجع كمِل الجامعة ، أي تخصص ودك فيه !
ضحك بتّـال وهو يناِظـر جدّه ؛ أبشـرك طيّب ، انقبّلت ، بدون واسطات ابويِ بتخصص كويس
نهيّـان بابتسِامه عريضه وهو يتمنِى انه التخصصِ اللي وده يشِوف بتِال فيه ؛ بشّـرني !
ضحك وهو يبوسِ رآسه ؛ طِـب طال عُمرك ، مثل ماتبيّ !!
ابتسّم نهيـان غصبِ وهو يناظره ؛ الله يطّول بعمريِ لين أشوفك خرّيج بمرتبة الشرف يا بتّال !!
ضحك وهو يبوسِ ايديه ؛ تآمر على شيءِ !
هز نهيّان رآسه بالنفيِ وهو مبسوط كثيّر ،ضحك بتِال من حضنته ملآذ وهيِ تبارك له ؛ بـروح البيتِ الحين ، اذا تبينيِ اجيك حاكينيِ ، اُمي وابوي ما عندهم خبر طيب ؟
هزت رآسها بـ زينّ وهي تبتسم له ؛ حضرةّ الدكتور المستقبلي ، اطلب اللي تتمناه ما تنّرد !
ضحك وهو يمثل التفكير ؛ ياويلك أجل !
ابتسِمت وهيِ تدخل للداخلِ ، نـزلت عبايتها وهيِ تجلس مع نادينِ بـ الصاله ، مع اُمها وجدِتهم فاطمة ، واُم حـاكم واُم جـابر ~
صعَد نهيّـان لـ آخـر دور بـ بيته وهو يدور عن حـاكمِ ، زفـر لثوانيِ وهو ما يشوف شنطته ، ولا لبِسه العسكّري ، ولا شارة من شاراته ~
نِـزل وهو يناظر حـريمّ عياله ، وزوجته ؛ وين العيّال ؟"يقصّد عياله"
ام جـابر ؛..
_
نِـزل وهو يناظر حـريمّ عياله ، وزوجته ؛ وين العيّال ؟"يقصّد عياله"
ام جـابر ؛ قالوا عندهم طَلعة بالبّر مع أصحابهم !
ضحك بشبه سخريه وهو يجلسِ ؛ هاتّ جواليّ
قامـت نادينِ وهي تمدِه له ، زفّر وهو ما يشوف من صِغر الكتابة ؛ تعالي إقري
جات جنبه وهيِ تناظره ؛ من حـاكمّ ، يقول لك انه راحّ ، والعذر والسموحة !
زفِر وهو يسكـر جواله ويناظر فاطمة ، لثوانيِ عصّب ما يدريّ ليه ؛ عيالك وش انا عندهم ؟ رجّل كرسيِ ؟ لو حطّوني بالقبر ؟
ضحكت فاطمة وهيِ تقوم وتجلَس بجنبه ؛محشَـوم طال عُمرك ،ظّلوا ينتظرونك لكن طولت بالمسَجد والعيِال ينتظرونهم ،قِلت لهم أنا اقول لـ ابوكمّ ما صار ّشيء ، بعدين عيالك ماهم بزران يا نهيِان !
قـامت مـلآذ بدون مقدمِات وحتى بدون لا تستأذن منهم كالعادة وهيِ تدخل غُرفتها ، أخذِت جوالها وهيّ تزم شفايفها لثوانيّ ، ترتجفّ من فَرط قهرها منه وانه مو مَوجود ولا كلّف نفسه يبلغها لو ما فِقدت سيارته بالخارجِ ، ولو ما شافت وجه نهيِان اللي ضايقه فيه الوسِيعه ما كان عِرفت انه مو موجّود بما انه ما تِكرم وأرسل لها حَرف ~
_
« مـكـان آخـر ، بعيـد عن الريِاض كثِيـر »
واقـف وجـامع ايِديه خلفُ ظهره يتأمل بالعسِكر اللي يسوون تمَـارين الضغَط قدامه ~
حـاكمِ وهو يعـد بهدوءِ ؛ ثمـانيه وتسِـعين
لف أنظـاره لـ عسكريِ ، بـ آخر صّف تقريباً بدت ايديه تِـرتجّف نوعاً ما وهو ينطِق بشبه حده ؛ عِـلومك يا عسّكـريِ !!
طاح عالأرض من قوة النبرة اللي جاته فجأه ، أشـر حاكم بـ ايده لـ العسِكر اللي يساعدونه بهالدورة وماهيِ الا دقايقِ وسحبوه بعيدِ عن باقيِ العسكر اللي العَرق يتصببّ من جبينهم ~
حـاكمّ ببرود ؛ ويـن وصِـلنا ؟
نطّق واحـد منهم وهو يِرتجـف ؛ ثمانيـه وتسعينّ طال عُمرك
حـاكم وهو يجلسّ بهدوء ؛ انـزل التسعّـين ، ابـدأ
ظِل يناظـرهم ، يتقاتلّون مع أنفسهم وهم يرجعون يعِدون من التسعين ، يجاهدونّ قوتهم لجل ينطقون بالميةّ ومن أول ما نِطقـوا ، طاحوا ع الأرض من فرطّ تعبهم وعدم قدرتهم على انّهم يكملون رافعّين أنفسهم على ايديهم ، يوّقف لهم بين العشره والثانيه دقايقّ ، يستعبطّ وكل شوي يرجعهم من عدد قليلّ وهالشيء اللي أهلكهم تماماً ~
وقفّ وهو يناظـرهم بشبه حده ؛ اوقف على حـيلك انت وياه !
ماهّي الا ثـوانيّ وصفّوا قدامه ، جاء مُلازمِ يركضِ ومعه جـوالّ حـاكمِ ؛ طال عُمرك ما سِكت
اخـذه وهو يشوفه رقِـم ملآذ ، قفلّ بوجها وهو يلف على العسكّر بجمود ؛..ارتـاح ياعسكري
ما أعطاهم ظهره والا وجلسوا مُباشره ، أهلكهم تماماً وتوهمّ صار لهم ٣ ساعات بـ الدورة ، شلون شهَر ؟
دخَـل مكتِبه المُخصص وهي للحينّ تتصل بـ إصرار ، ردّ وسِرعان ما قفَلت بوجهه ،اشتّعلت ملامحه غضّب لثوانيّ وهو يرجِع يتصل عليها ما تردِ ، دخلِت الواتسِ وهيِ ترسـل له " لا تحاولِ تقربنيِ ، بكلِم جدِي يآخذ حقيّ منك وزواج ما عاد وديِ وأعلى ما بخيلك اركبه بعدَ ، خـالي وفيصل يسلمون عليك "
رجِع اتصِـل عليها لكن جـوالها مقفّل ، قام وهو يزفِر يخّفف من غضَبه شويِ ؛ تلعبِين بالنّـار يا بّكر فارسِ !!
خـرج من مكَتبه وهو يآخـذ سلاحه يتوجه لـ جهه الرمّي ، متِوعد فيها تماماً ، وقِف صوت رصاصه معّ صوت آذان المغَرب وهو يرجّعه بـ خصره ، عقَله يِدور مع كِـلمة " خاليِ ،وفيـصل يسلمون عليك " ، مو معقولِ انها قالتها عبَث ، ولا عقَلها صغيّر للحدّ اللي يخليها تستفّزه بـ فيصِل انه موجودّ ~
_
« بـيت هُــذام »
دخَـل وابتسِـم بخفيفِ من جـات اُخته الصغيّـره من ابِـوه ، إليِـن ، تَـركض وتعّـلقت بـسـاقه ؛ يا هـلا ، وين ابوك ؟
ابتسِمت وهي تسحبَه مع ايده للداخلِ ، رفع حـواجبِه لثوانيِ وهو يشِوف ابوه جالس ومبتسِم ~
أبـو هُـذام بنوع من الإبتسامه ؛ هُـذام يا ولدِي ، ان كِنت تبيِ الإعتذار آسف ، وان كِنت تبينيِ أطلع من بيتك هالليلهَ خارج !
ناظَـره هُـذام باستغّراب لثوانيِ ، رفعت إلين نفسها وهيّ تهمس له ؛ اكيد انت طفشت من البيتِ ، عادي تخرج معانا ؟
رفع انظِاره لليِ نازله مع الدرج لثوانيِ ، لابسِه عبايتها ولافه حِجابهاّ ، فعلياً كأنها اُخته مو زوجه ابوه ~
لفّ وجهه لـ ابوه اللي يحاكّي بـ الجوال وقام يعدل ثوبه ويآخـذ شماغه ، سكَر وهو يحطّ جواله بجيبه ؛ هُذام يا ولـديِ ، خذ عَمتك واختكّ خرجّهم جاني شغل ، لا تردِني الحين بعدين نتفاهم !
هُذام بذهول ؛ بـس ا
قاطعته إلين وهيِ تحضنه وتصَـارخ ، لف أنظـاره لـ ريهام الليّ رفعت ايدها لـ فمهاّ وهيِ تمثل انها تسكِره وأردفت بشبه ابِتسامه ؛ ما قِلت شيءِ !
ناظر إلين اللي تترجَاه وشبه ضحك مِن رفعت فلوسِ لوجهه وهي تبتسم له ؛ على حسابيِ هيا قول طيب !
ضحك وهو يبوسّ رآسها ؛...بصعدَ لغرفتيّ ثم أرجع ، انتظري !
ابتسِمت إلين وجلست ريهُام وهي تبتسم ، جالسه تصِفق وترقَص من شده فرحِها ، شايفه قِد إيش إلين تِحب هُذام مره وهالشيءِ تتمناه يِدوم ، ويدوم هُذام معاهم ، ابتسمت لثوانيِ وهي تشبك ايديها ببعضِ وتصعَد للأعلـى ~
خَرج من الحمّـام بعدَ ما أخـذ له شاِور وهو يدندنّ ، لافّ المنشَـفه على خصَره ويحـاكيّ الفـريق سعدَ ~
الفـريق سعَـد ؛ ما رِحـت مع حـاكم دورته ؟
هُـذام ؛ لا ، مِسكت سِـعودِ وجلست معـاه
الفـريقّ سعَـد ؛ وكِـيف وضَـعه ؟
هُـذام وهو يطق بـ اصابعه ع الطـاوله ؛ جـانا بَـلاغ بمكَان السحـر ، وراحو له المشَايخ مع مجموعة وهذا آخر علمي !
الفـريقِ سعد ؛ دوامك انتهى ؟
هُـذام ؛ ايه ، الصباح راجعّ تبي شيء ؟
ابتِسم لثواني ؛ سلامتِك
سكـر وهو يدندنّ بهدوء ، رجع آخـذ جواله وقلبِه يحرقه على رَقم هتّـان اللي عنده من زمان لكن ما تِجرأ يحاكيها ، كل ما يحاولّ يجيه وجه حـاكمِ قدام عينه. ، ووراه جابـر وآل سليٰمان تِباعاً ~
بَدل ملابسِه وهو يتعطِر وينـزلّ ، شاّل إلين وهو يسِمع ريهـام تحـاكّي ابـوه ~
مشِـيت لـ جنبهم ، ناظرها بـ استِغرابّ وهو ينتظرها تغطّي لكنّ شكلها مُحجبه بس ~
ريهـام بتردد ؛ ما تعّـودت أغّطـي ، بس اذا تتـ
قاطعها وهو يشتت أنظاره بعيد ويمشي ؛ الليّ متعوده عليه سويه !
ابتسِمت بتـوترّ وهي تشوفه ما يناظرهَا ، هي حَرم أبوه وبما ان أبوه ما يعترضّ على كونها مُحجبه فقطّ ، هو ماله الحّق يجبرها على شيء ~
_
« بـ المُـستشـفى »
فِـتح عيـونهّ بثُِقل ، شعِور سيء يداهمّ داخله ، لف أنظاره لـ المُغذيـات اللي بـ ايده ، ايـده الليّ صارت نحِـيلة وجداً من السنتّين يلي قضِاها بـ سِجن ، شِحـبت ملامّح وجهه وهو يشوف إنعكِـاسه بـ المرآيا الليّ قدامه ، العزٌة لله هَـذا مو سِـعود ، ولا وَجه سـعودِ ، ولا شكَل سـعودِ ، ولا تفٰصيل من تفـاصيل سِيف الحَـد ووحَش العـسكرية ، الليِ ينعكِس قدامه كوابيِس سنتينِ آثارها تعدِت على مظهره وقِلبته ، ضحَك لثوانيِ من هول صدمته ورُعب منظره ، تعدّى صوت ضحكه الهيستيري لمِمرات المُستشفى وما هيِ الا ثـوانيِ وتحولِ لـ صراخ يقِطع حُنجرته من حِدته ~
تغيّرت ملامح أحـد العسْكر المراقبُين عنده وهو يتصُل على هُذام ؛ سِـعودِ ، صاحيِ ويضحك ويصارخ !
هُـذامِ ؛شلون يعنيّ !
رفع أكتـافه وهو يشوفِ الدكـاتره خارجِين من عنده وما عادِ لـ سعودِ صوت ..كانوا ماسكيِن زميـلهم اللي ايده على عُنقه وبالكادّ يتنفسِ ؛ خرجـوا الدكاترة من عنده ، الواضح ِ انه عـدوانيِ حيل !
هُـذام ؛ عطّـني الدكتور
مّـد الجُوال لـ الدكتور ، هُـذام بهدوءّ ؛ إرسِل تقرير عن حـالة سعِود لـ الإستخبارات ، وخليكّ على تواصل مع الفـريق سعِد يمكن يطالبك بالنّقل ، يتِطلب اني أجّي ؟
الدكتـور ؛ التقرير جاهز الحين نرسله ، أعطيناه مُخدرّ لكن حالته النفسية جداً صعبة وعدوانية ، لازم تدخّل من دكتور نفسي !
حك حـواجّبه لثـوانِي ؛ هالقرار مو بـ إيدي ، أبلّغك بعدين !
سكِر وهو يدندنِ ويرسـل لحاكمّ ، يحس فيها تناظره لكن مو لمهَا ابداً ~
نـزل وهو يمسك إلين مع ايدها لانهم بيقطِعون الشَارع ، هالمطعم بالتحدِيد طلبِ خاصِ من إلين ~
ابتسّم وهو يردّ على حـاكمّ ؛ هلا أبـو الشبابِ
حـاكمِ بشبه ابِتسـامه ؛ هلا ، وشّ عندك
هُـذام ؛ دخلَت مكـان عامّ ، الإستخبَارات يوصلون لك الخبَر خلاص !
زمّ شفايفه لثوانيِ ؛ تم ، انتبه
ضحك هُذام غصبِ وهو يتفحّص المكان ،مثِل طبع حـاكمّ ؛ لا توصيِ حريص
سكْـر جـواله ، وتكَاد حـركاتِ ريـهام تصُير واضحه له ، فاهم وعـارفِ كل شيءِ ، لكن ما وده يواجها ويِكبـر الموضوع ابداً ~
_
« بـ البّـر ، عنـد أبـو حـاكمِ وأخـوانه »
جـالسيِن مع أصحـابهم حْول المشِب ، تتِرامـى سوالفهم بمواضّيع مختلـفه ، تعتلّـي أصواتهم مَـره وترجِع تنخِفض مره ثانـيه ~
فجأه يتجامحّون مثل الخِيول بحكيّهم ، وفجأه مثل النسيّم من هدوئهم ، قِطع جـلستِهم صَوت جوال أبـو حاكمِ اللي يـرن ؛ العُذر والسمـوحة
قـام من عنِـدهم وهو يمشيِ بعيد عنهم ، بعد ما تأكِـدّ انه ما بـه أحَـد يسمعه ردّ ، ابتسمّ من الصوتّ النـاعم اللي وصِله ، يطيّر الفراشات بداخله ؛ سمّـي !
ابتِسمـت لثوانّي وهي تعـدل شعرها ؛ ماتجِي تزورنا يعنّي ؟
ابتّـسم أبـو حـاكمّ لثواني ؛ جـايّ ، هالشهـر كله عِندكم ان شاء الله !
ابتِسمت باستغرابِ ؛ شكلك مو مشغَول ، المهم انا استأذن تآمر على شيء ؟
ابـو حاكمّ بابِتسـامه خفيفهّ ؛ ما يآمـر عليكّ العدو يا ريِِـِف
تنهَـد لثِـوانيِ وهو يرِجـع جـواله بجيِبه ، شِعور الإرتيَاح اللي بِـداخله جداً عظيِم ، جداً مُهـيبّ وجداً لطِيفِ ، غِزى الشيّب وجهه من قسَوة الزمْن وعيّـاله ، واُم حـاكمِ ما تهتّم بأحـد غير نفسهَا ، يا كُبر العَوض الليّ وصل لـ قلبِ متعبِ من سنين ، يا كُبره ويا
_يا كُبره ويـا فَرحـه متعِب ، بـ رِيف قَـلبه مثِل ما يسميها دائماً وابداً ~
ابتسـم وهو يرجـع لعنِد أخـوانه بهدوءِ ، ما يدريِ صار الَـوقت انها تِخـرج للعَلن ، ولا يستهدِي بالرحمن ويهجدَ وتظّل عائلته الصغيرة والبعيِدة عن القسوة ، عن أنيِاب آل سليمـانِ جداً بعيدة ، خارجه عن حُكمهم وتقاليدهم وعاداتّهم ، مُستحيل يستثني نهيّـان عائله مِتعب الثـانيِة من الصَرامه ابداً ، ابوه متعوّد على مِتعب أبـو العيال فقط ولهالسببّ يعامله وعياله بنوع من القسوة ~
_
« بيــت طــلالّ »
ابتسِـم فزاعّ وهو يضرب كتَـف طـلالِ ؛ نورت الديّـار والله !
ضحك طـلال غصَب وفـزاعّ للمره الألف قال هالكلمة بجلستهمّ ، تمدد لثوانيِ وهو يناظر ساعته ؛ مو كأنك طولِت ؟
ضحك فـزِاع وهو يقومّ ؛اصلاً ماشيّ ،تبيِ عشاء ؟
ناظره طلالّ لثوانيِ وهو يحطِ ايده على بطنه ؛ واللهّ شوف
ضحك فـزاعِ وهو يناظره بنصِ عين ؛ قم أعشيك على حسابيّ ، تدلل
ابتسِم طلال وهو يآخـذ جاكيته ؛ هياّ !
كالعادة ومثِل ما تعودوا ، يتكاتفون بمشيتهم دائماً وابداً ، أيّـام الضحك والفَرح ، راجِعه لحّياة فـزاع وجداً ، تخلّص من سالفة تهديـد الشيخِ وعياله له ، وتخلّص من التأنيب النفسي اللي يصير له لجلّ طلالِ ، والمهم والأهم انه عَرف بـ وقوف حاكم وراه دائماً وابداً ~
_
« ألمـانيِــا ، بِـرلين تحديداً »
تسِـدحواّ من الضحك عندِ بابِ الشُـقه ، صارت هوشهِ قدامهم تقِتل من الضحك من فَرق الأحجَام الليِ بين الطرفيِن ، واحِـد طويُل وضخَم وعملاقِ بمعنى الكلمة ، والثانيِ قصيـر مثِل " علبة كولا " ، مثل ما شبهه عنّـاد ، ضحك لـؤي وهو يدخلِ الشُقه ~
انسـدح عنـاد بـ طوله على الكنبـه وهو يضحك ، ردِ على جـواله بدون لا يشوف ؛ هـلاّ
نهيـان بطقطقه ؛سكـران ؟
ضحك عنـادِ وهو يتعـدل ؛ والعيِـاذ بالله ، تهقاها منِي ؟
ابتسِـم لؤيِ وهو يتنهـد ، بعدِ طُول نقـاش مُضحك بين عنـادِ ونهيـان ويسمعه لـؤي ~
سكـر عنادِ وهو يغنـي ؛ وش عندك ؟
لـؤي وهو يحضن المخدَه عندِ بطـنه ويغمضِ عيونه ؛ مافيّش في الدنيا دي ابداً ابداً أحلى من الحُب !
ضحك عنّـاد وهو يقوم ؛ والله إنّت بكـاشّ -كذّاب-، تحب مين طّيب !
لـؤي وهو يستغفر ويقوم ؛ الواحدِ ما يغني يعني !
هـز رآسه بالنفيِ وهو يناظره ؛ علومك ماشِ يا لولو !
ضحك لؤي بسخريه وهو يهز بأكتافه ؛ عدلها ليِ !
ناظره عنِـاد بنِص عين وسـرعان ما ضحَك وهو يقومّ لـ غرفته ، أكثر اثنين عايشين حيِاتهم طُول بعَرض هُم لـؤي وعناد ~
_« بـ المَـطعم ، السـاعة 9:00 تماماً »
جـابر ، وحنِـين وهتـان ونادينِ سـوا ، داقينها سِوالف وطقطقه وكلُ شي يحبِونه ، كلهم متفاهمين سوا بشكل رهيِب ~
جـابر ؛ والله انا ودّي بقهوه صاحبتنَـا ، وش تقولين ؟
هتـان بابتسامه عبَط ؛ كـم تِـدفع وأسوي لك ؟
جـابر بطقطقه ؛ أقول عدلي حجِابك
ضحكت وهي تِرفـع عيونها ؛ مـا فيـه أحـ
شهقت وهي تشوفّ صاحباتها بـ طاوله بعيِد ، ضربتها نادينّ بذهول ؛ وجع يا بنـت !
ابتِسمت من أشَروا لها من بعيد وهم يرسلون لهَا بـوساتّ ، عدلت حجابها وهي تِلبس نِقابها ؛ العشَاء على حسابكم وبجلس معاكم ، بعده بسحب عليكم
ضحكت ناديـن وسرعان ما وسعِت عيونها وهيِ تشوف ريِـهام ؛شوفيِ شوفي شوفي اللي مع عمتيّ ام حاكم بالزواج !
قربِ جابـر بيلتفت وسرعان ما ضربت ايده حنينِ وهي ترفع نفسها لجلِ ما يشوف ؛ خير أخوي !
ضحك وهو يعدلِ ثوبه ؛ يا بنِت الناسِ لو حوليِ بنات الدنيِا ما أشوف غيرك !
ابتسِمت نادين وهيّ تغمـز له ؛ يوه يوه يوه !
ضحك جـابر غصّب ،سرّحت هتـان لثوانيِ بـ ريهِام ،اشتعلت غيِرتها تلقائيِ من تذكرت انها بـاست هُـذام بالزواجِ ، شتت أنظارها بعيدِ وهي تسولف معاهمّ بعدم إهتمامّ وسرعان ما بردت كاملّ ملامحها وهيِ تشوف ريهـام تجلِس بـ طاوله أمامهم ، صار ظهر ريِـهام لناحِيتهم والمقـابل لُهم هُـذام ، والبِنت الصغيِرة اللي للحين ما تعرف ماهيتهْا بجنب هُذام ~
ضحك هُـذام وهو يمسك إلينّ بحضنه ؛ يا بنت !
ضحكت وهيّ تسنِد رآسها على صدره ، لِكون هُذام بشوشِ معاها وألطف من اُمها نوعاً ما ، وأفضل تعاملاً من أبوها المشغول تحبه كثير حتى لو ما تعرفت عليه صحِ ، يكفيّ انه اخوها اللي يمِدحه لها أبوها دائماً ~
جلسهِا بجنبه وهو يعّدل أكتافه ؛وشّ تبين الحين ؟
ابتسمت وهيِ تآخـذ المنيِو وتحط رِجل على رجِل بتمثيل للغرور ، ضحك وسرعان ما اختفِت ضحكته من رنِ جـواله ، رقِم قدّيم جدد الشُوق والحِزن فيه ، تغيِرت ملامحه لثوانيِ طويِله ، اُمه متصّـلة عليه !
مستحيّل انه ما بيردّ ، وياوجَع قلبه وقِت إنه يِرد ~
مسح على وجهه يخفّي ارتبـاكه وهو يردِ ~
أمّ هُـذام بشبه ابتسامه متردده ؛ هُـذام
هُـذام بهدوءّ ؛ سمـيّ
اُم هُـذام ؛ أنـا بالريّاض ، وديّ أشـوفك
هُذام ؛ ان شاء الله !
سكَر من سمع توديعها له بـ...بهدوء وهو يعِدل كتوفه ، رجّع جسده للخِلف لثوانيّ وهو يفكّر ، وش ذنَبه ؟
اُمه ، حتـى اتصِالها الليِ جاء بعدِ شهُور طويله ، ما سألت فيه عن حـاله ابداً ، ما فكّرت هو عايشّ بصحته وعافيته ، لو نالته إصابه شلّته وأقعِدته ، يروحّ الحد ويرجع لا أبوه ، ولا اُمه يسألون عنه ليه ؟ لانهّ جاء وحياتهم مَليـانه مشاكـل فضيعه ، يكرهون بعضّ والكُـره ولّد إهمال لولدهم الوحيِد من حياتهم سُوا ، كلهم فِتحوا بيوت ثـانيهّ وعوائل اُخرى وكأن هـُذام ولا شيء ~
كان متكّي وايده على ذقْنه ، تغيِرت كامل ملامِحه وهو يشِوف هتـان تتأمله من بعيد ، كأنها تِسأله وش فيّه ، ما كانّ بيصدق انها هتّان حتى لو يعرف هيئتها ، ما تأكَد الا بعَد ما شّـاف جابر وظهره وآمن انهاّ هي ، ياغيّمه الرِضا الليّ هلت على هُذام وقت شافها ، ياليِتها تِمطره وتتركه يحضنها ع الأقل ~
مَـدت ريهـام ايِدها لـ ايد هُذام اللي ع الطاوله وهي تمسكها بتردد ؛ هُـذام
من كِثر المَشاعرّ اللي تعصف بداخله ،وبِلا وعّي شَد على إيدها ، رغم انه ماسك ايدها الا إن عيونه بـ هَتـان الليّ تغيـرت نظراتها مباشرة وقامتِ وهي تعدل شنطتها ، تعِدت من جنبهم وما قِدر ما يلتفتّ لجل يشوف وينها ، تغيّرت ملامح ريهِام وهيِ تشوفه التّفت للخلفِ ، تركت ايده بهدوءّ وهي تأكلِ إلين وسرعان ما رفعت عيونها من قام وهو يخَرج خَلف الأُنثى اللي تعدِت من جنبهم ، خَلف هـتّان ~
-
« الصـبّـاح ، الـساعة 8:00 »
جِـلست بهدوء وهي تعِـدل شعَرها ، مقفلّه كـامل أنوار مُلحقها وعلى ضوءّ الشَمس ترسِم ، لاِبسـه تيشِرت أبيَض وفَوقه افرولِ جينِـز ، بـ جيِب الأفرولِ أدوات الرسَم يليِ تستعملهَا ، وعلى عـُنقها اللي لا زاَلت ساحَـات حَرب حـاكمِ فيه ، وِشـاح بـ اللِون الأحمـر ~
ابتُسمت لثـوانيِ من داهِمتها رائحـه عِطر اُمها ، ضحكت وهيِ تلف من باست خدهَا ؛ الحـلاوة لميِن
امّ بتـال باِبتسَـامه ؛ جـالسين ع الفُطور ، تعالي خَالك يسأل عنك !
زمّت شفـايفها لثوانِي وهي تنـاظَر سـاعه إيدها ؛ تأخرت ، بمشي
ابتِسمت اُم بتـال وهي مو حـابه تِضغط عليها ابداً ، الواضحّ ان مـلآذ أخذت الليلِ بـ طوله لجل تتخّلص من اللِون الأسود وتِرجع لـ الوان الحياة ورَسم الوردِ من الأوراق المبعثره قِدامهاّ ، حتى السوادّ اللي على ملابسهاِ نِزعته تماماً ، فرغّت كامل طاقتها وغضَبها من حاكمِ بـ..
بـ سواد نِثرته على الوَرق ورِجعت مثل عادتهْا ، بِنت الَورد وحبيـبة الالواِن ~
أخَذت الوردِ ، اللي كان معاها من الدِيره والليِ صار بالزبِط مثل ماتبيِ ، عديم الحياة ~
ابتسُمت لثوانيِ وهيِ تقص طرفَ ساقه لجِل يناسبِ شكل الجدار الليِ يحتويِ حُزنها دائماً وابداً ، لصّقته على الجَدار اللي بـ أكمله ، يتزِين بـ وردِ ذابِل وعديم الحيَاة تِحطه كِل ما انكسِر فيها الشعِور ~
تركِت الفُرش من جيبها وهيِ تسكـر الستائِر كلها ، طاحت عيِنها على ورقه ، معلقه خـلف الوردِ اللي على الجِدار ~
مِشيت بهـدوء وهيِ تآخذها " أوضح من الكفّ والماء يا بِكر فارس " ، ناظِرت حـولها لثوانيِ وسرعان ما تِذكرت انِه دخلَ مـرسمها ، لانه شافِ عبارة الحيَاه ، شقت الورقه بهدوءِ وهي ترميها وتمشيِ للخارج ، قفلّته بالمُفتاح وهيِ تنزل للأسفل بهمسّ لنفسها ؛ الله يقويِ قلبي وقَت أشوفك !
شهقتِ لثوانيِ من ارتفـعت عن الأرضِ ؛ بتِـــااال !
ضحكِ غصُب عنه وهو يناظرها ِ، ابتسِم وهو شايلها فوق كتفه ؛ متأكده انك أكبر منيِ !
ضحّكت من نزلها ؛ ايه أكبر منك ، بتعترض لا سَمح الله ؟
بتِـال ؛ هيا لجلِ أوديك !
دخِلت غُرفتها وهيِ تفتح جـوالها وأخيراً ، زمِت شفايفها لثوانيِ من رسِاله من حـاكمّ " جبتيها لنفسك " ، رميِته بشِبه سُخـريه ، وشبِه ثقه انه بعدِ الشهر بيجيِ ، بيكون غضَبه رايح وقتهَا وما بيوصلها شيءّ منه ، بِدلت ملابسهِا وهيِ تغنـي ، جلست وهيِ تربـط جزمِتها وسرعان ما دِخلت عليها اُمها ~
ام بتّـال ؛ قبل لا تلبسِين عبايتك ، انزليّ سلميِ على خالك عيّب عليك !
ناظرتهِا لثـوانيِ وهي تزمّ شفايفها ، عدلت شكلها وهِي تنِـزل مع اُمهَا ،ابتسِمت من ابتسَامه خـالها غصِب وهيِ تسـلم عليه ~
ابـو فيصّل بابتسَامه وهو يناظرها ؛هو كلِ ما شفنِاك تحلّوين ولا شلون ؟
ابتّسـمت لثوانيِ بخجل وهيِ تجلس معاهم لـ دقايق ، ارتاحت والوضع على عكسَ اللي تِوقعته من خالهّا ، انه يكون متحسسِ من موضوع رفضها لـ فيصلِ ،لكن صدمها بالعكس وكلّ شوي يثنيِ على حاكم اللي داخلها يشتمه بكلّ مَدحه له ~
لـبستّ عبايتها وهيِ تسمع بتِال يغنيِ بالخـارج ، عدلت طرحتها وهيِ تتغطِى وتمشـي معه تحت أنظار فيصِل ، كاملِ تقاسيم وجَها صارتّ مطَبـوعة بعقلّه تماماً ، أحلَى من وقِت شوفتهم بكثيِر ، او لان وقت شوفتهم ما سمحت له يتأملها بالشكلْ الصحيح ّ ، لهالسببِ ...
__
كاملِ تقاسيم وجَها صارتّ مطَبـوعة بعقلّه تماماً ، أحلَى من وقِت شوفتهم بكثيِر ، او لان وقت شوفتهم ما سمحت له يتأملها بالشكلْ الصحيح ّ ، لهالسببِ نقِز حـاكمِ وقال يبيها رغم انه بعُمر الزواجِ من زمان ، وشكَل آل سليـمان ما يتركون حِلوينهم ، لـ غيرهم ~
دخِـلت الجـامعة وهيِ شايله كِوب كـوفيِ بـ ايدها ، ابتسمت لـ صحباتها من بعيِد ؛صباح الخيَر !
راحتِ لـ عندِ ناديـن اللي واقفـه مع باقيّ صحباتهم ويسولفون ، بعدّ فتره وقوُف طِويلة ، مشيوا نادينِ ومـلآذ لـ مُحاضرتهم ~
نـادِين ؛ وش سِـر هالإرتيِاح والحلاوة اليوم ، باقيِ نُقطه وتقولين للدنيا أنا سعيِده !
ضحكت ملآذِ غصب ؛ طيبّ صح ! هيا تعاليِ لا تتفلسفي !
ضحكت ناديـن بـ استغرّاب وسرعان ما ابتْسمت من رسِاله من فـزّاع " يا حُب وين الناس ؟ "
ناديـن وهيِ تبتسم ؛ ادخلِي ، واذا انتِ بِكـر فارسّ صدق حضّريني !
ناظرتها بنصّ عين ؛ أشـوفِ
ضحكت وهيِ تلف الجـوال لناحيِتها ، زمِت شفايفها لثوانيِ بطقطقه ؛ بآخـذ أجـر بـ فزّاع بس !
ابتَـسمت ناديـن ، من أول ما ردّت عليه إتصـل ، جلِـست وهيِ تسمعه يغنِي ، ما انتبَه انها ردتِ لحد ما تكلمت ؛ الأحسّاس رهيب !
ضحك وهو يعَـدل بطـانيته ؛ الواحدّ يقول أنا ردِيت طيّب !
ابتسِـمت وهِي تلعب بـ أظافرها ؛ يالله صَباح خيـر ،وش هالصبِاح !
فـزاِع وهو يبعثـر شعره ؛ايّ والله وش هالصبِاح اللي يبتدِي بصوتك ، يا حِلوه من صبَـاح !
توردت ملامِحها لثوانيّ وهي تعدل شعَرها ، تنحنح وهو يضَحك ؛ أقولِ ، أول ما يرجِع حـاكمّ من دورته ، بنجيِ نخطبك ، حركات وكذا فهمتي ؟
ضحكت من قَلبها لثوانيِ وابتـسم فـزاّع غَـصب ~
فـزاّع ؛ ماعندك محـاضرات ؟
نـادِين ؛ سحَـبت عليها ، الدكتور مُش ولابُد
فـزِاع وهو يزم شفايفه ؛ دامه دكتور ، اسحبيِ يابعَدي ماهو لازم تحضرين !
نـادّين وهي تشوف الدُكتوره جايه لعندها ؛ الدكتوره جاتّ لحظه
قَـامت وهيِ تبتسم نوعاً ما ، ضحك فـزّاع غصبّ من تصريفات نادينّ الضعيفه للدكتوره ؛ قوليّ لها حبيبيّ تعبان ، أواسيه !
توردت ملامحها لثوانيِ وسرعان ما صَرفّت الموضوع وهيّ تبين التعبَ ~
الدكتوره وهيّ تبتسم لها ؛ ماتشوفيِ شر يا نادينّ !
ابتَسمت بـ امِتنان وهيِ تجلّس ؛وش حبيبيّ ومدري وش خير !
ضحك غصِب وهو ما يشوف من النوم ؛ بتصيرين خطيبتي خلاص ، متى يخرجون من المحاضره ؟
زمَت شفايفها لثوانيِ ؛ الحيّن ، ليه تسأل ؟
ابتسَـم وهو ماودهِ يقفلِ وتجلسِ لحالها ، يقفّل لما تجي ملآذ لجلِ ما تطفش ابداً ؛...
_ضحك غصِب وهو ما يشوف من النوم ؛ بتصيرين خطيبتي خلاص ، متى يخرجون من المحاضره ؟
زمَت شفايفها لثوانيِ ؛ الحيّن ، ليه تسأل ؟
ابتسَـم وهو ماودهِ يقفلِ وتجلسِ لحالها ، يقفّل لما تجي ملآذ لجلِ ما تطفش ابداً ؛ بس سؤال
نـادِين وهي تزم شفايفها ؛ حتى انا بسأل ،بس تفهمو بنيتيِ مو بنيتك ؟
ضحك لثوانيِ ؛ شكله هه وهه ، نفهمه بـ نّيتك يا ستِي تفضلي !
ابتسِمت وهيِ تسأل لجلِ ملآذ ، ابداً مو لجلِ انهم ينخطبون وشيء من هالقبيَل ؛ حـاكمّ متى يرجَـع ؟
سكت لثوانيّ وسرعان ما تعـالت ضحكاته ، فَاهم قصدها وانها لجلِ ملاذ ، قالت له لا تِفهم بـ نيتّك لانه مباشرة بيفهم سؤالها لجلِ ينخطبون بسرعه ؛ ما أدريِ بس يمكن بعدَ شهـر
زمِت شفايفها لثوانيِ ؛ حلو
خِـرجت مـلآذ من المُحاضره وهيِ تحس بـ نشَوة إنتصِار مو طبيعيه ،شعور عظّيم بداخلها انها ما ردّت على حـاكمِ للحين ؛ يحسبّ اني برضى على طول الوقح !
نـاديِن ؛ مـين ؟
مـلآذ ؛ حبيبيّ العسل ، من بيكون غير الحطبه !
ضحكت نـادين لثوانيّ وهم يلبسون عباياتهم ؛ لو يدرّي ان خـالك ، وفيـصل ينامونّ عندكم وش بيسويّ ؟
زمَت شفايفها بعـدم اهتمام وهي تبتسم بـ انتصّار ؛ قلت له ، بس ما قِلت انهم ينـامون عندنا ، ما سوى شيءّ واصلاً ما يقدر يِخرج من دورته ، يعنيّ الوضع حَرق أعصاب بس !
نـادينِ ؛ الله يسَتر لا يخَرج ويحرقك انتِ والله !
ضحكت لثـوانيِ وهي تمـشي معاها للخارج ، زمَت شفايفها وهيّ ما تشـوف بتّـال ، ابتسمت بداخلها وهي تشوف حـاكم يتِصل عليها ، قبل لا تقّفل ردت نادين بسرعه وهيِ تحط الجوال بـ اذنها ~
حـاكمّ بجمـودّ ؛ تعاليّ
بردت مـلامحّها لثوانيّ من سكَـر وهي تلتفِت ، ما شافته وسُرعان ما صابها هُبوط وهي تمسك ايد نـادينّ من نزل من السيارة ؛ بيذبحني والله بيذبحني !
ضحكت نـاديّن لثواني وهي تطقطقّ ؛ يطعنّي ع الهيبه ولد العمْ ، معقّد حواجبه الله يعينك !
مـلآذ برجٰاء ؛ الله يخليك تعاليّ معي تكفين !
ضحكت نادينّ وهي تـأشـر لها بـ السَـلام وتمِشي ، رجولها مو شايلتها تِروح لـ سيارته وهي تشوفه يرّجع يـركب ، نزل لجل يوريها مكانه بس ~
رمـى سلاحـه بالدُرج الأمـامي ؛ نشـوف تلعّبين مع مين !
جاتّ وهي تركِب بهدوء بِدون لا تتِكلم ، ودها تختفيّ بالمقعَد وآمنت انها بالخارج أسد وقِدامه أرنب يا للأسف ، لازم تتشّجع ولا بُد من الشجاعه ، رّجعت لها كامِل حركاتها وهو بالدورة وتمِنت المِوت ولا انها تظّل تحت ايديه بهالعصَبيه ، ابداً ~لو يتكّلم ع الأقل ما يتركها تآخذ الراحه انه ما بيسوي شيء ويصير فعلاً بيعِدمها ، او انه يتركها بقلق وبالنهايه ما راح يسوي شي ~
تِـسرق له النظَره كلِ شويّ وهو ملاحِظها لكِن ، يفوز بعَدم الأهتمام ~
وقّـف قدام بـيته لأول مره ، ارتجِفِت لثوانيُ بذهولّ وسيناريوهات القتَل كلها جات برآسها ليه ما تدريّ ، مع انها تُبصم بالعشره انه يحبِها ، يعز الرخيّص ويرخص الغاليِ لجلها لو تبيِ ، بس ما جاته بالطريقه الصّح ولا جاها بالطرِيق الصحِ ، كل واحد فيهم راميِ شعوره بـ زنزانهِ ~
نـزلت بعدِ دقـايق ، بعد ما انتبهت انه كان يمشِي ووقف يناظرها ، بتصرفاتها بتزيِده غَضب وبتخِرجه عن طوره كثيَـر ~
دخَـلت وراه وهيُ تشوفه واقـف عند الطاوله ، تَرك مفـاتيحه وكاملَ جوالاته قفّلها ~
كـانت أنظَارها على بيّته قبل لا تطِيح عيونه عليه لانها انتفَضت رُعب مباشره من نّزع حتى ساعته وخـاتمه ، رجِعت لـ بالها لقطه من فيِلم ، كان البَطل واقفِ بهالشكل بالزبِط ونزع ساعته وخاتمه وكل شيءِ بـ ايده ، ارتجفِت لثوانيِ ورجع لها صَراخ البطله من الضِرب اللي أكلِته من البطل وقتها ، هزت رآسها بالنفيِ وهي تشتم تفكيرها الطفولِي ؛ حاكم مو كذا !
حـاكمِ بهدوء ؛ أجل شلونه حـاكم ؟
ابتسِمت لثوانيِ بغباء ، وفهاوه انها تكلمت بصوتِ عاليِ ~
حـاكمِ وهو يجلـسّ ؛ تسترجعِين اللي سويتيه ولا ؟
شبَكت ايديها ببعضِ وهيِ تزم شفايفها لثوانيِ ، ابتسمت له بخفيف ؛ عادي اذا كِنت معصِب تأجل هواشك لبعدينّ ؟
حـاكمّ بسخريه ؛ خلاص نأجله عشانك !
تغيِرت نبرته بشبه حده ؛ تستهبلينِ معي انتِ !
زمِت شفايفها وهيِ تناظره لثوانيِ ؛ إنت مُستفز إيش أسويّ يعني ! تقفلّ بوجهي وما تبغاني أقفّل بوجهك ! متى صارت هذي !!
حـاكمّ وهو يمد خده بشبه سخريه ؛ تعاليِ إضربينيّ !
مـلآذ وهيِ تهز رآسها بالنفيِ بغباء ؛ وديِ لكن محشَوم !
ضحك من كُثر انه مو مستِوعب وهو يناظرها ؛ بنـت !
ابتسِمت لثوانيِ وهيِ تضيع الموضوع بكلّ مافيها ؛ ياعيونيّ !
حـاكمِ وهو يضربِ بـ ايده على الطاوله بسخَريه ، لانه فاهم كُل حيّلها الضعيفه ؛ ألـو ! اللي قدامكّ ماهو بزر الـ عشر سنيِن ، ولا رجِل كرسي !
مـلآذ وهي تناظـر ساعتها ؛ لا محشَوم والعياّذ بالله ، طيب اسمع تكفى خلينا نأجل الهواش لما بعديِن ، الحين تأخرت ع النِاس عيب !
حـاكمِ وهو يـوقفِ ؛ مين النـاس ؟
بردت ملامِحها لثوانيِ بغباء ، الحيِن بتشّب نيران الغَضب فيه صِدق ؛..محدّ
ناظرها بحده وهو صار قِريب منها تماماً ، ابتسمت بشبه غباء ؛ خـاليّ وأهَـله
ضحك بشبه سخريه وهو يمِشي لقدامها ؛ تعقّبين تروحين ، خالي وأهله أجلّ
مـلآذ بتردد ؛ بـس فيّـصل مو م
تغيّـرت ملامحه وهو يلفِ لناحيتها بشبه حده ؛ لا تنطقين اسمه قداميِ ! لا تنطقينه !
توتُرت لثوانيّ والواضح انّ كل محاولاتها السابقه بتضييع الموضوع ، قلبتها ضِدها من نطقت بـ اسمّ فيصـل ؛ ما قِلت شيءّ
حـاكمِ بشبه حده ؛ لا تستهبِلين معي !
تِوترت لثـوانيِ وهي تشوفه معصِب تماماً ، ترك الليّ بـ ايده ؛ والله ما ودِي أكفَر فيك !
سكِتت بـترددّ لثوانيِ ، بما انه بيبدأ هواشِ ، هيِ بتبدأ عتبِ ؛ ليه ما ودعتنيّ طيب ؟ أضعَف الإيمان رساله !
حـاكمّ بشبه جمودِ ؛ وش تكونينِ لجل أودّعك ! بزر تحترين اللعبّ !!
ناظرته لثوانيِ بشبه ذهولِ وهي تأشر على نفسها ؛ أنا بزَر !
ناظرها لثوانيِ بشبه حده وهو يرّص على أسنانه ؛ تحبّين اللعب ! تحبينه وانا لعبِي ما بيعجبك صدقينيّ !
ضحكت لثوانيِ مَن هول صدمتها من كلِمته " وشّ تكونين لجلّ أودّعك " ؛ ما يعجبِك شيء اصلاً ! غلطانّ اللي يهتم لكّ !
لفِ لناحيِتها وهو يناظرهاّ ، وقتها انها بعيِده عنه تستقّوي بالحيّل وهالشيء ما يعجبه ابداً ~
مسكها مع ذراعهاِ وهو يجذبِها لناحيته بقوه ؛ لا تستّقوين بالحيل قداميِ ، اوزنيّ حكيك وتصرفاتك معيّ واعرفّي انها تمّسني بعدها نتفاهم !!
مـلآذ وهيِ تناظره ، أوجع ذراعها الحيِن بس من هول صدمتها منه ما تحسّ ؛ ليه أوزنه ؟ من أكون لجل تمِسّكَ تصرفاتيّ ؟ لعبه ؟ ولا وحده داهمها الشعِور لك وحَكمته بكيفك ؟
حـاكم بحدِه ؛ إعقليِ معي ، ما يمِسّك شيءِ
تجمعّت الدموع بمحاجرها لكن هالمَره ملآذ ورغبتها أقوى ؛ فيهَ مقَـوله تقِول ، إنِ القلوب إذا تنَافرَ وِدُها ، مِثل الزُجاج كَسُرها لا يُجبر
تَرك ذراعهاِ بعِد ما شاف انها شِبه تألمَت ، ما يحّب العُنف مع الإنِاث ابداً وفّرغ كامل غضَبه ، بالعسكّر قبل لا يجيها ، اهلكهم تدريّبات تماماً لجلِ وانِ مسّ ملآذ شيء من غَضبه ، يكون رقَيق مثِلها ~
ابعِدت عنه وهيِ تعطيه ظهَـرها وتمشيِ ، ما تعرفِ شيء عن بِيته ابداً لكِن لمحّت المطَبخ نوعاً ما وهيّ تدخله ، زمِت شفايفها لثوانيِ وهيّ تتكيِ على الدولابِ وسرعان ما أجهَشت بكيّ ، حتى القوة اللي تتصنعهّا قِدامه عبَث ، ما دعيّت بـ "الله يقّوي قلبيِ وقت أشَوفك " من فَراغِ لانها..
_
ما دعيّت بـ "الله يقّوي قلبيِ وقت أشَوفك " من فَراغِ لانها تعرفِ قلبها ، وتعِرف ضعفه قدام حـاكمّ ، اللي يحِكمه العقِل والقوة والغُرورّ ، وهيّ هيّنه ليّنه ، تحكمها عاطفتهَا ~
مسِحت دمَـوعها بعشوائيهّ وهي تعدل شكلها وتخرج ، كان جَالس على لابِتوبّـه وشبه مذهَول من اللي يِقراه مسُجّل بنفوس أبـوه ، " ريِـف بنّت متعب بن نهيـان آل سليمـان ، ابنة "
له أُخت ، مولودة بـ عـام 1997 ! عُمرها بـ عُمر ملآذ وتوه يدريِ عنها ! انِصدم صَـدمه عُمره ومباشرة توّجه اللوم على نفسه ، كل هالسنين والقُدرة العسكريه ما يدريِ وش مسجَل بنفوس أبوه !
جـات وجِلست بكامل هُدوئها ، أخذت جوالها وهيّ تشوف رساله من أبوها انهم يعرفونّ انها مع حـاكمّ ~
سكَـر لابتِوبه وهو شبِه مصَدوم ، أخـذ جواله وهو يفتحه ويتّصل على نهّيان طبعاً ~
حاطّ ايده على وجهه وينتظِر الردِ من جدَه ~
نهيّـان باستغّراب ؛ حـاكم !
حـاكمِ بهدوءِ قبل لا يبدأ جده المَوال اليوميِ ؛ بخير طولّ الله عمرك ، أبوي عندك ؟
نهيِـان باستغِـراب ؛ لا
لثوانيِ تردد ، يسأل عنها ولا يسكِت ؟ هفّت عواطفه لثوانيِ بالحُزن الشديد عليها ، يكفيِها اللي يجيها منّه ، شلون بينكسر قلبها وقِت تدريّ ان زوجَها متـزوج عليها ، ارتجفِ بدنه غَصب عنه وايده ترتجفّ ؛ واُمــي ؟
تغيِرت مـلامحِ نهيّان لثوانيّ ، وشّ هالسؤال المفُاجئ ؛ أهلَك كلهم بـ بيتكمّ
سكَـر لثوانيِ بهدوءّ ، كأن عقله رِجع له نوعاً ما ، استوعبّ انه بموقفِ المُغفل عند أبوه ، استوعبِ ان فيه اُنثى بجنبه جَرحها لحتى ما بِقى للجرح مُسمى بقلبها ~
لف أنظَاره لهاّ ،صارت من الاوائلّ بحياته ، او يمكن الأولى بقَلبه بعدِ نهيِان طبعاً ، للأسف من كثّر حُبه لها اللي ما يعرفِ يترجمه ابداً بالحكيِ ، ما يعرف يصيغه ويوصله لها يجرحها ~
كانت ضَامه رجـولها لصَدره وسانده رآسها لـ الكنبَه ، نايمه ، او تمثّل النوم ما يدريِ ~
قَـام بـ ارتبِاك لثوانيِ وهو يجِلس بـ جنبها ، مَد ايده لـ ايدها لثوانيّ ؛ مـلآذ
فِتحت عيـونها ، من فَرط تعبِها للحيِن ما إستوعبِ قلبها غير انه انجَرح ، صار لها من أمسِ وهيّ تتحاول تتخلصِ من طاقتها السلبية منه ومن علاقتهمّ اللي كل ما زانِت ، رِجعت وطاحت بـ القاع ، وقت انها تِو ، رجعت لـ ملآذ القديمه وحيِاتها الإيجابيه ، يأذيها بشكل هو بنفسه ما يسِتوعبه ~
مـلآذ وهي تشتت أنظارها بعيّد ؛ بتّـال جاء ؟
حـاكمِ وهو يمسك ايديها لثوانّي ، مُرتبك وكأنه بـ ساحة حَرب ؛..قلت له لا يجيّ
ابتسِمت بشبه سخَريه وهي تشتت أنظارها بعيِد عنه ، ما ودها تواجهه لانها مباشره بتعّلن الضعَف وتِسمح لـ دموعها تتمّرد ، ما تزيده دمِوعها الا شرارة غَضب انها تبّكي ، وانه بكَاها ~
لاولّ مره يمَسك ايدها بـ ايديه الثنتينّ ~
تجاهلّته تماماً وهي تمد ايدها تآخذ جـوالها من خلفه ، تغيّرت كاملَ ملامحها من رآسه اللي صار بجنبّ رآسها رَغم انهم متعاكِسين الإتجاه ~
كـانت سانده نفسها على ظهر الكنبه ورجولها ضامتهَا لصدرهَا ، وهو جَالس مقابل لها على طَرف الكَنبه ~
تغيِرت ملامحَها من قُرب وجهه من اُذنها ، كِيف ماسك ايدها بـ ايديه الثنتينِ ، وكيِف جالسه تحِس بـ انفاسه بـ جِنب عُنقها ،همسِ ولاولّ مَره يعتِذر لها بصَريحّ العبارة " آسـف " ،
ابعدِت عنه لثوانيِ وهي تناظِره ، ألجمها تماماً من باسِ ايدها وهو يناظر بعيِونها ؛ لا تَزعلّين يا مَال الغنَاه ، ما عاشّ من يزعلك ولو إنه أنا !
لثوانيِ ما تدريِ ليه ارتبِكت ، من كِلمته يمّكن ، او من عيونه الليِ ابداً مو حاده هالحّين ~
حاكم وهو يشتت أنظَاره بعيِد ؛ ما جيّت ناوي الحَرش والهَواشّ ، جيِت بـ داعيّ الشوق وجبتي لي سبب ما يهِز الثَقل
مـا تدريّ ليه ساكته تماماً قِدامه ، الواضحّ ان تفكَيره بـ أكَمله مُشوشّ ~
حنى رآسه لثوانيِ وهو يبعثَر شعره ؛ أقول لك شيءّ ؟
هزت رآسها بـ ايه ، ابتسم بشبه غَرابه لثوانيِ ؛..
_
« بيـت أبـو جـابر »
متمددة بـ غُرفتها وكَـامل تفكيرها بـ هُذام ، واللي حصَل بـ الأمسِ ، ماسكه ايدهِا وكـ أنه لازال للحِين ماسكها ، ما تدريِ تبتسم ولا تبكيِ ، ينتابها الفَرح ولا الحِزن ما تدريّ ، ابِتسمت لـثوانيِ وهي تضم ايدها بـ ايدها الأُخرى ، رغم انه نِزع ذراعها من سحَبها الا إنه اعتذر من مِسك كفّها بـ حنيه ~ '
« بـ الأمَـس ، عنـد المطـعم »
خِـرجت وهيِ مصَـدومهِ من إيد هُذام اللي تشّد على ريهـام قِدامه رَغم ان عيِونه عليهَا ، كانت بتمِشي لـ عندّ صحباتها اللي واقفين بعيِد الاّ إنه سحَبها مع ذراعهَا بقوه وهو يرجعها قِدامه ؛ ..._هتَــان !
هّـتان بشبه حده ؛ إتِـرك !
سحّبها بقوة وهو يرجعها قدامه تحت أنظَار صحباتها ، ارتخَت نظراتهِ لثوانيِ وهو يمسك ايدَها ؛ هَـتان ، اسمعينِي !
ناظِرته لثوانيّ بتوتر وتردد ، ابتسم من فَرط توتره وهو مايدرِي وش يقول ؛ إنِي أعرفك من بين الكلَ ما يعنيِ لك شيءِ ؟
هَـتان بتردد وهي تحس فيه ماسك كفَها ، ماسك قلبها مو كفِها من حلو مَسكته ؛ ريِـهام ، وشَ علاقتك معاها ! ليه عيونك معيِ وايدك بـ ايدها !
هُـذام بهدوءّ ؛ زَوجه ابِوي ، والله انِي من فَرط الشعِور اللي داهمنِي يا بنت سامِي ما أعرف ان كنت ماسك إيد لو رِجل ، ما أعرف الا إن عيونك كانت قِباليِ وتعدتني !
ابتَسمت بتِوتر لثوانيّ ؛ وش هو الشُعور ؟
ابتسَـم وهو يتَرك ايدهاَ ؛خليها على ربَك ، أنا يكفينيِ لـ الليِلة وهالشهَر إن عيِونك ابتسَمت ليّ !!
ابتسْمت بخجلَ وتوتر لثوانيّ ، شلِون هم فاهمين على بعَض لكن للحين ما تقِدم واحد فيهم وقال للثّاني عن شعُوره ، من عيونه واضِح يحبهاّ ، ومن عيِونها هايمه فيه ، هُذام خَـايفِ من الرَفض بالنسِبه لـ فَرق العُمر بينهم ، 14 سنَه مو قليلّ ابداً ~
_
« بيـت حـاكمّ »
ايدها ممِتدَه لـ شعره الأسَود الفـاحمّ تداعبه ، كان متمدد بحُضنها وايده بـ ايدها والأُخرى بجنبِ خصرها ، رآسه على بطنهاَ وجسده نوعاً ما قريبِ من جسدها ، قال لهِا إن عِنده أُخت وهو شِبه مبتسم ابِتسامه غَريبه ما عِرفت معناها ، شكِت انه بيتأثر ومبَاشره حُضنته ، يعّز عليها تأثَره حتى لو كَان جـارحِها ، يابخَته بـ حُبها لو يِقدّره شويّ ، بس شويِ ويسمح لنفسه يحبهَا ويترك ثِقله ، ما بتعِيب عليه ولا بتستغِل ثِقله ضده ، ينزع الصلابه ويلجأ لها ما بتِمنعه ، بتكون أسعَد من أي احدِ وأي شيء بـ الدنيا ~
مَـلآذ بتردد ؛ صاحـي ؟
هز رآسـه بـ ايه بدون لا يتِكلم ، لا زَال يتأملِ بـ ايدها ونِعومتها وحَجمها بالنسبَه لـ ايده ، فَرقِ بين دلع السنِين اللي يبينِ على ايدها ، وقسَوة الدهر والظروفِ على ايده ~
مـلآذ بتـردد وهيِ تلعب بشَعره ؛ معصِب ليّه ؟
حـاكمِ بهدوء ؛...مصَـدوم
ابتَـسمت لثوانيِ وهي تسمع صوت جـواله ، اخَذه وهو يرد علَى نهيِان ، هالمّره غيـر ، على سبيكِر رُغم انه ما قِد سواها ، وخصوصاً لو كان يحاكيّ نهيان ~
نهيِـان وداخله يبِتسم ؛ يا حـاكمِ ، والله اِنّا من درينِا بجيّتك ، ما بِقى بـ البيّت باب الا ومشّـرع !
ابتَسم لثوانّي ؛ العصر جايِ ان شاء الله
ابتَسـم نهيان وهو يودعه ويسكّر ، رفع عيونه لناحيتها ولازاَل بـ حُضنها ، قد ايشّ يصير لطيف بهالشكَل ما تدريّ ، بس اللي تَدري فيه اِن اثنينهمّ يحبون بعَض ، قَام وشِبه حس بـ أنانيته انهّ متوسّد حُضنها صار له ساعات ومانِعها من حُضنه والراحه ، مـلآذ وهي تتوقعه بيمِشي بتردد ؛ ليه مصَدوم ؟
تكـى بجنبها وهو يناظر اللابِتوب ؛ كلِ هالسنين ، وما عَرفت انه عنِدي اخِت ، ولا عَرفت ان الوالدِ متزوج على اُمي وان زوجته متوفيه من زمان !
مـلآذ وهيِ تزم شفايفها : مَو شَرط تِعرف كِل شيء !
حـاكمِ وهو يِحك حـواجبه ؛ وش رآيك تصعَدين معيّ فوق ؟
ناظرته لثواني بـ استغراب وسُرعان ما هزت رآسها بالنفيّ برعب ؛ ابداً وبتاتاً البتّه ! هنا عاقلين
حـاكمِ وهو يناظرها : البيّت كله بيتي ، لو أبي قُربك والوَصل ما يفرّق معي المكان
تَوردتَ مـلامحها منه ، لف أنظاره لـ ساعه معصمها وهو يعْقد حواجبه ؛ باقيّ على العَصر نص ساعة ، ارحمينيّ !
مـلآذ بتردد ؛ وش بتسوي ؟
زفَـر لثواني وهو يناظرها بسخريه ؛ بَلعب معك !
ابتسَمت وهيّ تلعب بشعَرها ، قام وهو يمِد ايده لها بهدوء بِدون لا يتكلمِ ، مسكتها وقامت بجنبه بتردد ، أخـذ جوالاته وهو يصعدَ للأعلى ؛ هذا اللي بيصيِر بيتك
فِتح باب غُرفته ، فُضول يمليها كونِه بيدخلها بحياته وعالمَه ، حتى بيته يعكسّ شخصيته الصارمة ، ما شافت لو ورده وحده بالأرجاء او لون يفرّح ابدا ~
دخِـلت الغُرفه خـلفه ، دارت أنظَـارها فيها لثوانيِ ، مرتِب أكَثر من حيـاتها ، كلِ شيء بمكـانه ومِرتبّ أكثر من اللازم ~
زمّت شفايفها لثوانيِ وهيِ تشـوف كُتب على طاولته ، فُضولاً منها توجهت لها وهي تِفتح بدايتها ~
مـلآذ بشِبه إعجَاب ؛ خـطَك ؟
جِاء من خلـفها بهدوء وهو يسكَره ؛ الوقتّ يداهمني
مـلآذ وهي تزم شفايفها ؛ نِص ساعة ما تلحق تشبع فيها ؟
حـاكمّ وهو يناظرها ؛ تعاليّ
نـزلت عـبايتها وهيِ تتركها على الكـرسي ، ابتسمت من فوضوية أوراق على الطاوله تو تنتبه لهاّ ، يعجبها أي شيء فيه يكون خارج عن النِظام والترتّيب ، تكـى على السَـرير وهو يتأملها ، الفَرق اللي بيّنهم ، والتّضاد اللي بـ شخصياتهم وأطباعهم ، ما طّيح الا حـاكم وما ذوّب الا قَلب مـلآذ ~
عدلـت بلوزتها وهيِ تجلس بجنبه ، سكر النّور من جنبه بهدوء وهو يحاوط خِصرها ، تّوترت لثواني بعَكسه ، هادئ تماماً ، تمدد بحُضـنها بكامل هدوئه وهو يعدل أكتافه ، لو تِقول ان ذراعه تكفيها ما تكِذب من فرق البُنيات بينهم ~
مد اِيـده وهو يمسك ايدها ، يا كُثر الراحه اللي بـ حُضنها واللي تصّيب حاكم من أول ما يشِم ريحِه عِطرهَا ، غمّض عيونه بهدوء وهي متوترة وكثير بعدِ ، من كُثر ما قلبها يتِسارع بدقاته تحسه مُزعج لـ حاكمّ ، ما تمِزح لكن ودها تموت بهاللحظه بس لجلّ ما تزعجه من فرط توترها ~
حـاكمِ بهدوء وهو يقيِد حركاتها ؛ ما بتهجدين يعنيّ ؟
مـلآذ بتوتر ؛ حـاكم انـا
قام وهو يبعثر شعره بـ ايده ، تكى للجهه الأُخرى وهو يدخلها بحضنه ويغمض عيونه ، تّوترت وهي ابداً مو قادرة تغمضّ عيونها اساساً من فرط توترها وخجلها ، مقابله لـ صدره وريِحه عطره تُوسدتها تماماً ، غمّض عيونه بدون لا يتكلِم وماهيّ الا ثـوانيّ ونام من فَرط تعبِه ، رفعت عيونها بعد دقائق من حسَت بـ نُومه وهيّ تتأمل مـلامِحه ، رغم انها مهلوكه الا إن الزحمه اللي بمشاعرها ، والإزعاجِ اللي بداخل قلبها وعقلها من تضارب المشاعر مِو سامح لها تغمضِ عين اصلاً ~
_
« بيــت جـابِـر »
جـالسِ يحضَـر لمـشروعه اللي بـ البحَـرين ، ابتسم من جـات وهيِ تتمدد ع السـرير بتعبِ ؛ تعِــبت
جـابر ؛وش تعَبـك ؟
رفِعت أكتافها بعدم معَـرفه وهيّ تتربع ؛ وحشَـني لؤي !
جـابر وهِو يكشّر ؛ والله إن الريِاض مرتاحه منه ومِن عناد ، خليهم الله يّدوم الهدوء علينا !
رميّت المخده يليِ بجنبها عليه وهّي تقوم ، ابتسمت بعبط لثواني ؛ اِرقص معي ؟
جـابِر وهو يتكِي بعبط ؛ارقصيليّ !
وَسعت عيونها لثوانيِ وهي تدور شيء ترميه عليه ؛..وقح وقح وقح !
ضحك وهو يقوم ويرسل لها بوسه ؛ انا ماشي طوّل الله عُمرك ، تآمرين بشيء ؟
مَيـلت شفايفها لثوانيِ وهي تناظره ؛ ايه ، ممكن تسكر البابّ وراك ؟
ضحك وهو يرجع لعندها ، لمسِ طرف أنفها بـ إصبعه ؛ لا تلعبِين معي !
كشَرت لثوانيِ وهي تقلد نبرته ؛ لا تلعبيِن معي ! أقول هيه !
ضحك غصبّ عنه وهو يسمع صوت الجَرس ؛ الله أعلم إنه أبوك ، تنزلين ولا أشيلك ؟
حنّين بسخريه وهي تعدل لبسها ؛ شيّل أوراقك ،يلا حبيبي عندك اجتماع الله معاك !
جـابر ؛ والله ياهو يبيلك تكسير رأس اليوم ،عشان أبوك جاي تتقوين يعني ؟
ابتسمت وهي ترفع كتوفها ؛ يمكن ايوا ويمكن لا !
ضحك وهو ينِزل وهي نزلت ركض قبله لـ ابوها ،فتحت البابّ وسرعان ما شهقت من شافت اُمها وهيِ تحضنها ~
ضحك جابـر وهو يسَلم على أهلها ويخَرج ، شايل هَم غيرتها الشنيعه من الحّين من تعرف إن نصف اللي معاه بالمشروع إنَـاث ~
_
« بِــيت نهــيان »
دخـل حـاكمّ وسُرعان ما استَـبشر وجه نهيـان وهو يهليّ به ~
نهيـان بـ ابتسامه ؛لِـيه تَـركت دورتك !
ابتسم حـاكمّ وهو يناظَـره ؛ دعَـانّي الشُوق يالغـاليّ
جات فاطِمـه وهي شاَيـله ورد وتبتسِم ؛ وأنا من الَوجـد لبّيته !
ضحك نهيـان وهُو يشـوف مـلآذ خلفه ؛ وصلتنّي علومك ، لا تكِون تعبت بنتنا ؟
حـاكمّ ؛ ما تعَـبنا أحدَ ولله الحَـمد
فاطـمه ؛ تغديِتوا لو أجِيب لـُكم ؟
حـاكمِ ؛ تغدينا كثَر الله خيّرك ،وش هالورد ؟
ابتسَمت فاطمه لثوانيِ ؛أخاف تغار ، هاك يُمه ملآذ من خَـالك !
ميّل شفايفه لثواني وهو يرفع حواجبه ، شتت أنظاره بعيدِ وهو يقربِ لعند نهيّان عن يمينه ، رفع ايده وهو يحك ذقنه لجلِ يهمس لـ جده بدون لا يسمعه أحد ؛ الساحرة ، جات لسعِود بالمستشفى ، طّيرت عقله وتوعدتنيّ !
نهيِـان بشبه خَوف ؛ يا حـاكمّ
حـاكم بهدوء ؛ لا تخَـاف ، تشبكِت علي الأمور لجلّ الدورة وموضوعها ، نِزل لي مرسـوم توّه ، تكلّفت بـ القّوات المُسلحة يا نهّـيان !
نهيِـان وهو يتذكر التاريخ ؛ ١٣ إبريل ،السنه يليِ فاتت بهاليومِ إنت ترقِيت لـ رُتبَه الفريق صحّ !
هـز رآسه بـ ايه وهو يناظرِ ملآذ ورجّع أنظاره لـ جده ؛ بيصير فيه ظُلم كثير !
نهّـيان بهدوء ؛ فخَر ، بتفخر فيك وماهُو ظُلم لها ابد
بتنشغِل ،بس حق الحياة يبقى له حقّه ، ولا ياحاكم ؟ دام الشِوق دعَاك وإنت بدورتك ، بيدعيك وإنت على مكتبك وكثير بعدِ ،بس قول لها ، لا تتركها كذا !
زفر حـاكمّ لثواني ؛..
_
٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثامن 8 - بقلم محبة روايات
زفر حـاكمّ لثواني ؛ أنا رايِح لعِند سعّود الحين ، إن حاكاني وطلبّ شيء برفعِ خطابّ لجل ينزل لي الأمر بـ الساحرة ، وأخوها صحّار لا بارك الله بَه طلعوهّ وهجّ من الديرة تارك عِياله وسالم بالسجّن !
نهّـيان وهو يناظره بشبه قلِق ؛ حـاكمّ ، يابوك ما يحتاج تُروح ، رُتبتك أعلى من كذا ياولدّي ، شكّل فريق من رجِال ما تهابّ الا الله وتحت إيدك وأمرك ، دامها متّوعدتك إبعدّ عن أنظارها !
حـاكمّ بهدوء وهو يعتدل من شاف أنظار فاطمه وملآذه ؛ الخّوف من الله يا نهيَـان ، أبوي وينه
نهيِـان ؛ بـ بيّتكم الظاهر ، ما جانِي له يومين
زمّ شفايفه لثوانيِ ؛ أنـا ماشيِ
زفرّ نهـيان لثوانّي ؛ اللهّ يحميك ،يا حـاكمّ انتبه !
ابتسم حـاكمّ وهو يبوس ايده ، كلهم يعرفون عُمق العلاقة اللي بينّهم وما أحد يستغرب لو ينحنيّ حاكم يقبّل رجُول جده ~
نهِـيان وقَـلبه شِبه مقبوّض ، تِكلم بدون لا يهمس ويحّسب حساب لـ فاطِمته ومـلآذ اللي واقفين يسولفون ؛ حـاكمّ ، الأيامّ لي معدودة ياولِدي لا تبكّيني عليك !
فـاطمه بذهول ؛ بسم الله عليك
ضحك حـاكمّ وهو مايحِب هالحكي ابداً ، مسك ايد جَده بشبه همّس وهو يناظره ؛ نهّـيان ، وش هالحكّي اللي ما نحبِه ! عُمرك مِديد على طاعته إن شاء الله ، لا تحاتِيني ابدّ ، من صِلب آل سليمان وشبيه نهّيان وتداريني ؟ " بمعنى تخاف عليّ "
ابتسم نهيِان لثوانيِ ؛ تعال سامر نُور القمَر معنا
ضحك حـاكم غصِب ؛ وأشغالي طال عُمرك ؟
نهيـان ؛ أجّلها هالمره لجِل نهيان ، هو كل مره نهيِان اللي بينثني !
حـاِكم ؛ تبَشر بها ، لكن إن غابت القمَرا طال عُمرك ؟
ضحك نهيِان وهو يناظر ملآذ ؛ يا مـلآذ ، البيت يقول تعال سامَر نور القمْر معنا ، وش بعده ؟
زمِت شفايفها لثوانيّ وابتسمت ؛ وإن غابَت القمرا نسهر على نُورك !
ابتسَم حـاكم بْداخله وأنظاره على شفايفها ، تعدى من جنبها وهو يآخذ الورد يتركه بعيِد ؛ ادخليّ
مـلآذ وهيّ بتمِوت من كُثر خجلها منه ، ومن كُثر جرائته معاها ؛ والوردّ ؟
حـاكمّ وهو يناظر جـواله الليّ يِرن ؛ لا تأكدتّ منه ، امسكيه !
رِفعت حـواجبها لثوانيِ وتعداها وهو يمشيِ ، ما قال لها هو راجِع بـيت جده ، ولا بيروح دورته خلاصّ ، حطت طرحتها على رآسها وهيِ تركضِ للبابِ ؛ حـاكمّ
لفِ أنظـاره وهو كان بيرد على جـواله ؛ سمّـي !
مـلآذ ؛ بتِـرجع ؟
هـز رآسه بـ ايه ؛ إن شاء الله ، إدخليِ
دخلِت للداخلّ وهو ردَ على جـواله وتوجه لـ سيارته ، لـ سعّود الـوحش وِجهته ،ثُم لمواجهة مِتعبّ ، ورُبما المواجهه مع عليِاء ~
« مكـان آخـر ، بعيِـد عن نهيِان وقصَره وأهله »
سكَـرت بعد مُكالمة مُفعمة بالحُب ، صِورة لحالها ردّت لها الُروح كِلها ، سإلته عن الشخصَ اللي معاه ، وجاوبِ بكُل غيرة تتمّلكه انه صِديقه ، ماهيِ الا ثـوانيِ وحذف الصِوره وتَـاهت رِيفنا بضِحكاتها ، إتصِلت عليه ولا زاَلـت تِضحك وجاوبهِا بكلّ رضى " أنـا والله أنسـى زعليِ لا سمِعتك تضحكيِن ، وش تقولين دايِم ؟ يا ضِحكة تَلـوي ذِراع الضّيق وتهِد بيِبانه ، ياهيِ تهد جُدرانه مو بسِ أبوابه " ابتسِمت وهيِ ترجع شعَرها للخِلف ، حُبهم طاهرِ مثلهم ولو كانت طريقته مُريبه ، ابتدأ من مكَان عمَلهم تدريجياً لحدِ وصِل لمرحله الهيِام اللي يمِرون فيها الحّين ، بعَد مواقف عديدة طبعاً ~
ابتِسمـت وهي تسمع صُوت البـاب ، عَدلت شعرها وهي تِخرج ؛ مِـتعِب القَـلب !
ضحك وهو يفتح ذِراعه لـها ؛ يا هَـلا بـ رِيـف المدينة ، كيف الحَـال يا بابا ؟
ابتِسمـت وهي تقّبـل ايده ؛ بخـير الله يطولّ لي عُمرك ، وإنت ؟
ابتسم وهو يضرب على خدها ويجلس ؛ إن شَربنا قهَوتك صِـرنا بخير !
ابِتسـمت وهي تِركض للمطبخِ ، جابتها بسرعه وهيِ تجلس بجنبه ، بداخلها حكيّ كثير لكن من وين تبـدأ ؛ ما تقُول لي مبروك ؟
إبتَٰسم وهو يناظرها ، مِتعـود على إنجازاتها ولا جـديدّ ؛ مـبروكّ ، أبهريني
ابتِسمت وهيِ تضرب بـ ايدها بنوع من الحمَـاس ؛ بـعد بُكـرا ، فيه حفَـل تكريمّ بـ شركتنـا وبيحضره صاحِب سُمـو ، اسم بِنتك أولهم !!
ضحك مِتعـب وهو يناظرها ؛ قِـلنا لا جـديد ، دايمّ عالية ولا يُعلى عليك يا رِيـف !
ابتسمت وهي تصبّ له ، تنحنح وهو يِعتدل بجَـلسته ؛ رّيـف ، يا بنتيّ
استغربت وهي تعتدل ؛ سـمّ ؟
أبـو حاكم ؛ جـاء الوقَـت اللي تدِخلين فيـه لـ قصَر آل سلـيمان !
ناظِرته لثـوانِي بعدم إستيعاب وهي شِبه تضحك ؛ أبوي ! أنا مرتاحه كذا صدقنيّ
أبـو حاكم بهدوء ؛ أنا مو مرتـاح ، الأيام معدودة ومن بَعـدي لِك أخوانك !
رِيـف بشبه إستغراب ؛ على أساس إنه أُخو واحـد !
أبـو حاكمّ وهو يهز رآسه بالنفـي ؛ قِـلت لك عن فـزّاع ، ما قِـلت لك عن حـاكمِ الكِبـير
ناظِـرته لثـوانُي بعـدم فهم ؛ حـاكمّ ؟ كبير ؟
هز رآسـه بـ ايه بشبه نظرة فخَر ؛ أكبركم ، أخوك الكِبير وسيّد آل سِليمـان بعد أبوي وقَبلي ، مشغُول أغلب أوقاته لكن تصادفينه قريب !
رِيـف بفضِول ؛ ليه مشغَول أغلب أوقاته ؟ وليه سيِد آل سليمَـان من بعدَ أبوك ! ليه مو إنتّ !
ضحك وهو يمسك إيدها ؛...اللي تقولين إنه أبوي ، هذا جَدك ، ليه سيِد آل سليمـان لانِ أقوى مني ، ما وصلَت لصرامته وقوته ولو إني أبوه يا ريِف ، وليه إنه مشغول ، أخوك له منصبَه بالعسكرية ما يتوفر لنا كل شوي
لثـوانيِ دبَ الُرعب بقلبها ومباشرة تخيلته يهجِم عليها ليه ما تَـدريّ ؛ وكيّف شخصيته ؟
ضحك أبـو حاكم وهو يرفِع كتوفه ويقوم ؛ أنا أبوه وما أعرفها
ناظرته لثوانيّ وهي تسمع جـواله يِرن ، فِتح وهو يحط على السبيِـكر ؛ وعليـكم السـلامّ ،سـمّ
حـاكم بهدوء ؛ بعدَ سـاعة انا فالبيّت ، أنتظرك
ابـو حـاكمِ ؛ تـمّ ، فمان الله
حـاكم ؛بحفظه
سكـر وهو يناظر رِيــف ؛ هذا أخُوك حـاكمّ
ريـف بهمسِ ؛ عزّ الله ضِعنا ، عادي توريني إياه طيب ؟
ضحك وهو يجلِس بجنبها ، له صُور كثير وكلها بـ بدلاته العسِكريه وبنظراته الليِ مثل السيّـف ~
وراها صُـوره وهو بجِـنب هُـذام ، ضامِ ايديه لـ خلف ظهره ومميّل رآسه بـ شوي يتأمل مشروع قدامه ~
ريِـف بتردد ؛ يخوفِ
ضحك وهو يسكـر جواله ويرجعه بجيبه ؛ معَدنه أصيّل لو تعرفينه !
ابتسـمت بتردد وهيِ تودع أبـوها ، رِجعت لـ داخلِ البيت وأبـوها قِد قال لها عن أخوها فزّاع بس ، ما قِد حاكاها عن حـاكمّ ابداً ، توه يحاكيها والواضحّ انه ما سِكت عنه عبَـث ، بما إنه عسكَري ومثل ما أبوها يقول إن له منصَبه ، يعنيِ داهيهّ بحق وحقِيق ، هذا الواضح من صُورته ونظراته لـ المشروع الطبيعيِ قدامه كـ أنه مُتفجّـرات ~
_
« بـ المُـسـتشـفـى »
دخـل جنـاح سعـود بهدوءِ وهو يوقـف قدامه ، ضم ايديه لـ خلفّ ظهره بوقَفته العسَكريه المُعتاده ؛السـلامّ عليكم ورحمة الله يا سِـعود
مـا كان يناظره ابداً لكن جَهوريـة صوت حـاكم أجبِرته يـلفِ ، لف أنظـاره له بهدوءِ ؛ وعليّـكم السلام
حـاكمِ ، وقد قـالوا له ان سعِود نوعاً ما ، ما يتِذكر الأشخاص وكَامـل الأحداث اللي مَـر فيها ، لولا رحمَـة الله فيه كِان عقَـله طايرِ من زمان من كثر الأحداث اللي شافها وعايشهَـا ؛ كيـف حـالك
سعِـود وهو يناظره بهُـدوء ؛ مِـن إنـت
ناظـره حـاكمّ لثـوانيِ بتفحَص ، حُـوله ومحيطه وفوق رآسه وتحِت إيـده ، وقفت أنظاره لتحِت إيده وهو يشوفِ سِكـين دقيقة ، حادة ، مخبيهِا تحت كفّه ؛ أنـا الفـريقِ حـاكم آل سليــمان
ناظِـره سعّـود لثواني وما تِـذكره ابداً ،شتت أنظاَره لـ بعيدِ بهمس ؛ تِـكذب
حـاكم ؛....شيِـل السكّين اللي بـ ايدك ، يا حضرة الوحش
رفع أنظَـاره له بهِدوء ، بُنية سعودّ وصحته جالسه تُستعادِ شويّ شـويّ ، لكن عقله للحين مو بمكانّه ، بلحظات يهدأ ويصير إنسان طبيعيِ ، وآخر الليِل يصير وحشَ واسم على مُسمى من صراخه وضَربه للدكاترة ، ما عاد يدخلون عنده الا بـ شُرطه تحميهم من قوة ضرباته ~
حـاكمّ بهدوء وهو يمِد ايده ؛ هاتّ ، لا ترِعب ضاوي
ناظره لثِواني وهو يحاول يتذكر ، ضاوي ؟ من يكون ؟
رفع أنظاره لـ حاكم بقوة ، بسرعه ما عهدها حاكم قِطع كفِه وهو يصرخ فيه ؛ تكَـذب !!!
نزعها بـ ايده الثانيِه وهو يرميها ،قّرب سعود بيقوم الا إن ذراع حاكم بِسرعه قيّدته وهي تكبله ع السرير ، رغم الدمّ اللي ينهمر من ايده طّلع الكلبشات بسرعه ما عهدها بنفسهّ وهو يقيِد ايدِ سعود وحديدّه السَرير سوا ، لجل ما يقدر يتحّرك
أخـذ من الشاشِ اللي بجنبه وهو يضغّط على جرح إيده وسط صِراخ سعِـود فيه ، تكلّم بكامل حدته لانه شبه متأكدّ ، سعودّ ما ينسى هَوس المهنة اللي فيه ؛ إعــقل يا عسِـكر !
سِكت سعِود وأنظاره شرار مُتطايـر لناحيّة حـاكمّ ، دخِلت الممُرضه وهي تشوف الدم بالأرضّ وإيد حاكم تنزفِ ، قربت بتمسك ايده تضمدها الا إنه أبعدها بشبه جمود ؛ شيلِي كل شيء حادِ بهالجناح !
استغّربت لثواني الا إنها هزت رآسها بـ زين ~
لفّ أنظاره لناحيـه البابِ ؛ هُـذام ، هـات ضاوي !
دخـل هُـذام ومعه ضـاويِ ، ناظره سعِود لثوانيِ وما عِرفه الا بعدِ نظرات مُطوله بشبه ذهَول ؛ ضـاويّ !
حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ انا ماشيّ ، ضاوي لا يّطول
ولا يوصل لـ سعّود خبَـر اُمـه
بردت ملامح هُـذام وهو يشوف ضـاويِ يبكي ، وسعود جـامدِ الملامح تمَـاماً ؛ الظاهر إنه وصِله !
لفِ حـاكم وهو يشِوف شفـايف سعِود ترتجِف ، رفع سعِود عيـونه لـ ناحيّـة حـاكمِ وهذُام وهو يمدِ إيده الثانيِـه لـ رأس ضـاويِ بـ ارتجِـاف ؛ غـ غِزيّـل الدَار !
هَـز ضاويِ رآسه بـ ايه ، انها تّوفت ، للأسف صلابتهم وقت يقولون لبعضِ كل شيء أكثر من ارتجاف ضِاوي وهو ينطِق الكلمِة ؛ مقـتولةّ يا سعِـود !
ناظِـره سعّود لثـواني ، حمّرت ملامح وجهه بذِهول وهو يناظر حـاكمِ الليّ يمسح الدم عن إيده ، جاه دِكتور يضمِد ايده اصلاً ، سيادة الفريق إيده تنزفِ بـ المُستشفى اللي إسمه يهز الدارّ ولا أحد يهتم له ؟ مُصيبه
حـاكمِ وهو يشوف سعِود ، أسودِ الوجه من كُثر كتم غيضه ومن كُثر انه حابِس دموع بمحاجره ؛..إتركوه ، ضـاويِ امش
مسك سعودّ ايد ضاويّ بقوه وهو يناظر حـاكمِ ؛ لا وربِ الدار ما يخرج !
حـاكمِ بهدوء ؛ تمّ ، ارتـاح ياسعود !
خـرج حـاكمّ وهو يناظر هُذام ؛ خليك معاهمّ ،انتبه لا يأذي اخوه
هُذام ؛ تـمِ ، حـاكمّ
حـاكم وهو يناظر جـواله ويرجع أنظاره لـ هُذام ؛ سّم
عدلّ شعره لثوانيّ ؛خلاص
حـاكمِ ؛ هُـذام
ضحك وهو يناظره ؛ الله معاكّ ، وراك أشغال ياحضرة الفريق
حـاكمّ بطقطقه ؛ ما أتركك ،بسحبك معيّ
هُذام وهو يغنيّ بهمس ؛ ما أقدر واللهِ أودَعك ، خلينيِ يا حبيبي معَك ! ومثِل الظِل ، أنا بتبعك ! مثل الِظل أنا بتبعك حتى لو طلَعت القمَر !
ضحك حاكمّ وهو يضرب على كتفه ويمشي ، دخلَ هُذام لعنِد سعود وضاوي ورجِع يوقف بالخارجّ ~
انتفَض بـدن سعِود وهو يناظر أُخوه ضاويِ ؛ غزيّـل الدار يا ضاوّي !
ضاِوي وايديه تتشبك ببعضّ ؛ الدارّ انهجَرت يا سعّود ، راحّت غزيل وراحتّ الدار بخرايطها !
ناظره لثوانيّ وهو يعتدلِ ، مو قادر ينطِق من هَول المشاعر اللي بداخله ؛ وشِ بقـى ؟
نزل ضاويِ رآسه لـ بعيد ، يهمسِ من حّر قلبه وحسَرته ، على اُمه الليّ ماتت مقتولة ، وعلى دارهم وديارهمّ وريحة اُمهم اللي مابقى منها الا الرمّاد وشتات ذكرياتهِم ؛ الرمَاد يا سِعود !
ناظَره لثـوانيِ بعدم فِهم ، ياقسّوة الدنياّ عليه من سنتينّ مو بعقله ولا بـ رأيه ولا بَـ بدنه ، من سنتيّن تحت تأثيِر السِحر الأسودِ اللي أضعف بدنه وأمَرضه وفرّقه عن نفسه ، والحِين وقت انه تعافى من هالسحر ،وبِكل سِهوله ، فِقد كِل شيءّ يصبّره ، فِقدّ غـزيّل الدار الليّ وين ما حَطّت أمطرت عليه غيوم رِضى وعافيةّ ~
من هِنا ، ومن هالمبدأ والتفكيِر ، السيِف القاطعّ وضربته الجِايه ، لـ صحّار وعيِـاله وكل من له إيد بتعبه ، وعمِـته سيئه المعدنِ والأصل الليّ سِحرته وجاته بالأمسّ جننت عقله بـ رميها تِراب انزف وجهه كـ عادته ومثل التِراب اللي رميته على حاكمّ ، تضحك وتتكلم بحَكي كثيِر لكنه ما يفهمه من كثر صراخه عليها ~
، كـان جـالس هُذام بالخارجِ يفكر بـ حال سِعود ، لو ما شِهد ع المُوقف بنفسه ، ما صّدق انه هذا وحشّ العسكريه اللي يهَابه الصديق قَبل العدو ، لو ما شاف ....لو ما شِهد ع المُوقف بنفسه ، ما صّدق انه هذا وحشّ العسكريه اللي يهَابه الصديق قَبل العدو ، لو ما شاف ارتجافه وصراخه وقت جابوا المشِايخ السحِر يفكونه عنده ، لو ما كان حاضر ع الأصوات اللي طلعت منهّ ، وعالعرق اللي تصبب من كُل رقعه بـ جسده وبكاه والألم اللي عاصره وقت إبطال السحِر ، صراخه وضربه ورفَسه وقت يقرون القُران على السحر ويستعيِذون بالله من الشيطُان ، لحاله كان حاله هَلع لقلِوب كل الموجودينِ ، مع آخر آيه قراها الشيِخ اُغمى على سعود وهو يِرتجِف تماماً ، قام الشيخ بعدها يهديهمّ ، يذكرهم بـ آيات اللِه ، آيه تكررت على لسِانه بالجلسه حواليِ العشرين مرّه ( وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ) ، كان يحصّنهم ويذكرهم بـ أذكارهم ويدعيِ لهمّ بالقوة على الباطّل ، كان سَمح الوجّه مظهَره لحاله يجيّب الراحة لهم ، ابتسم لهم بالنهايهّ وهو يقول لهم انّها مُجرد مِحنة عصَيبة ومَرت بـ فضل الله ~
مسح على وجهه من حسِ بالحـر وهو يقومِ يلفِ بالممرات بكامل هدوئه ، ما يدريِ عن المُخططات اللي جالسه تِدور بـ جَـناح سِـعود
_
« بيــت أبـو حـاكمّ »
جـالس فزاع مع اُمه يسولفون ، رفع حواجبه لثوانيّ ؛ حاكم ؟
لفت اُمه أنظارها لـ ناحيّـة البوابه ، ابتسمت بداخلهِا وهي تشوفه حـاكمّ ووقفت تلقائيّ ، ياليتّ الزمن يرجَع ولا تتفّوه بكلمة لـ نهيّـان ~
بردت ملامِحها من جاءّ لجنبها وهو يقبِل رآسها بهدوء ~
ما قِدرت تتكلمّ وسط إبتسَامه فزّاع ، دخل للداخلّ وهو يشوف أبوه توه داخلّ وسلم عليهم وجَـاء خلفه ~
جَـلس بهدوء وهو يناظره ؛ لـ متى ناويِ تخبي ؟
أبـو حاكم وهو يجلسِ؛ وش نخبِي يـا حـاكمّ
حـاكمّ بهـدوء ؛ ريِــف
ابتسّـم أبـو حاكمِ بهدوء ؛ إنت عَرفت ، ماعادنا نخبّي !
حـاكمّ بهدوء ؛ اُمـي تـدري ؟
أبـو حاكم بتزفّيرة ؛ اُمك كانت سبب الزوّاج ، لكن لا تخَاف تدريّ عن اُختك ، ما قلت لكم لكن قلت لـ اُمكم ، لجلّ لو صار ليِ شيء هي اللي بتكون سنَدها بعدّ الله وهي اللي بتنبهّكم عليها !
حـاكمّ بهدوء ؛ إنت متِزوج من زمـان ، انولدّت بـ 1997
هزّ. رآسه بـ ايه وهو يناظره ؛ من 1995 يا حـاكمّ ، وش يعني لك !
تغيّـرت ملامَـحه لثوانيِ وهو يوقفِ ، يا هالتّاريخ اللي ما ينمحي من عقله من بشاعة أحداثه
أبـو حاكم بهدوء وهو يكملِ ؛طِيحـه أبوي ،الشديدةّ
حـاكمِ بجمود ؛ اللي كلنا نعرف سببها
أُم حـاكمّ ؛ إنت فـاهم المُوضوع غَـلط
حـاكمِ بسخريه وهو يجلسِ ، جزء من شخصيته وقت يتنرفز يصير يِسخر من الكلِ بعدم إنتباه ؛ فهمينيّ !
ُام حـاكمّ بهدوء ؛ إرجع لذاكرتك وبتفهم ، أنا ما عمري كِنت ضد نهيّـان !
حـاكم بجمود ؛ كِنتي ضده ! كنتيِ ضده بـ 1995 وزدتيه وقت تخّرجي من العسكريه ! هلكتيه بحكيك !! دخَـل فِزاع وهو يجلسِ بهدوء ، النقّاش حاميّ والله أعلم ~
أبـو حاكمّ ؛ يا حـاكمّ ، اُمك مالها ذنبّ من زمان !
حـاكمِ بسخريه وهو يناظره ؛ فسّر لي سبب زواجك طيبّ ؟ كنت عندك أنا وكان عندك فزاِع ، ما نقول تسعى وراء العيال لجل تتزوج ! ماتحس إنك ظالم وانت مخبيها !
أبـو حاكمِ بهدوء ؛ يا حـاكمّ ،وقت الهوشة اللي صارت بـ البيِت ، أنا عناداً بـ اُمك تزوجت !
ناظره حـاكمّ لثوانيِ والماضيّ اكتسح عقله الحيِن ، «نِـرجع لـ قبل سنوات بـ عام 1995 »
تُوه راجَـع مع جَـده من الصّيد ، علمِه على أساليّب السلاح والقّوة بهالموسّم وشِد بأسه كثير ، قال له جُملة ما ينساها حـاكمّ للحين " القّوة بالفعل ، كثر الكلام ما يفيّد " ، بـ هالطّلعة ، أكل حاكم من الضربُ الشيء الكثيِر واللي خَلاه يعضِ الأرض من قُوته ، تكسّر ظهره وما فكِته الا فاطمّة ، كان جّده تاركه عند حلالِهم والغَنم الا إنه بـ طيّش الطفولة غِفل عنه وما إنتبه للضَبع اللي يترّبص بها من بعيد ، هِلكه نهيِـان بالضربِ وقتها لكنه كان ولازالّ يحِبه حُب أكثر من إن الضِرب يكرهه فيه ، راضاه نهيِان وقتها ووّقف كُل الرجّـال خلفه ، كان أصغرهم لكن نهيِان عزّه وقدمه عليهم كلهم ، وقفه قِدامهم هو اللي يأمر وهم بأمره يكملون لو يرحِلون ، يذكر إنه كان يبتسم ويضحك مع جده طُول الطريّق اللي يوديه لـ بيتهم ، يِذكر ان جدهّ كان يحاكيِه ويسليه دايم أكثر من اُمه وأبوه رغم انه شديد وكثير عليه ~
، كانت النيِران قايمه بـ بيتهم ، اُمه وأبوه متهاوشينِ واصوات صِراخهم للخـارجّ من كثُره ، على سبب جداً تافه وهو إن مِتعب إنشغل بـ أشغاله وشكِت فيه اُم حـاكمّ انه متزوّج عليها ~
دقِ نهيـان البابِ وتغيّرت كامل ملامح حـاكمّ وهو يسمع ابوه يصرخ بـ اُمه ، واُمه تصِرخ بالمثُل ، وفزاع واقفِ بعيد ويبكيِ ، راح لـ فزّاع مباشرة وما يذكر الا إن أبوه كان يصِرخ انهِ بيجازيّ شكها بـ انه يقلبه حقيقه ويتّزوج ، واُمه فتحت البابّ لـ ابوه وهيِ ...تتوعد فيهّ تتحداه يتِزوج ، غلطان اللي يتحدَى واحدِ من آل سليمـان ~
كـان نهيِـان ، بـ حُسن نيّته يحاول يآخذ بـ خاطر علياء الليّ شتمته وتربيِته بـ أبشع الألفاظ ، تلفِظت عليه وكثيّر وقلبِ نهيان من هالناحِية رهَيف وجداً ، من كُثر توجّعه من كلامها طاّح عليهم وظِل بالمُستشفى شهرينِ كانوا مثَل السنتين على حـاكمّ ، من وقتها وهو ما يحاكيِها ونافر عنها وعن أبوه بشكلّ فضيع ، كانوا هُو وفزاع عند فاطمهّ وقتها، وبعد ما تعافى نهيِان ورِجع متعبِ لـ علياءِ ، رجع فـزاع عندهم الا إن حـاكم رفِض الرجُوع ونهيِان ما يردِ لـ حاكم كلمه طبعاً ~
من هالتاّريخ بالذات تغيِرت إبتسامه حاكِم ، حتى لو إبتسم ما كان يِبتسم من قلبه ، بالنسبه لـ عُمره ابداً ما كانت طبيعية الصرامه اللي فيه ، شاف صُوره لـ جدِه وهو يفتشِ بـ أوراقه ، كان وقَت تخّرج نهيان من الدوره العسكرية اللي تأهله للخدمة ، قال له بوقتها إنه بيدخل نفس السلك ، وبيوريّه صورته بنفسِ الوضعيه ، حـاكمّ من يوم الدنيِا دنيا وهو قَول وفِعل ، دخلّ السلك وتخرجِ وصورِ لنهيِان بنفسِ الوضعيه ، كِتب نهيـان هالتاريخ على صُورته ، لجلِ يذكره انه كان ولا زالِ وبيظّل ، قوي بكل الأحوال وعند كلمته ~
-
تنحنح من جـاء فزاع لجنبِه وهو يناظرهم ويوقف ؛ سوّو اللي تبِونه ، دامكم متصافِين ما ليِ كلمة
مسكه فزاع وهو يجلِس ويجلسه بـ جنبه ؛ لك الكلمة ياخوك ،إجلسّ والله حالنا مُب حال !
أبـو مِتعب بهدوءِ ؛يا حـاكمِ ، حنا غلطانِين بحقِك وإنت غلطان بحقِنا ، إترك الصّد خلاص
ضحك بشبه سخِريه وهو يخرج من البيت وسطُ نداء اُمه عليه ، خرج فزاع خلفه ركضّ وهو يركّب معاه ؛ بتروح بيت جدّي ، بجي معاك
ناظره حـاكم لثوانيِ وهو يرجع أنظاره ع الطريق ، ياحّياتهم المُعقدة ، يا كُثر العُقد اللي كِل ما حّلوا وحده وفِتحوها ، رجعت تشّبكت عليهم عشَر ~
يحتاج وقَت يفكّر فيهم بـ كاملِ عقله ، أُبوه تـزوجّ لجل يكِيدِ اُمه فقط وهذا الليّ فهمه ~
_
« بيـت نهيـان ، المغَـرب »
نـزل حـاكم وشاف مـلآذ وفـاطمه ، وخالته اُم بتّـال وبتّـال ، وزوجه عمّه اُم جـابر ، وهتِان ونادينِ والكُل تقريباً بـ الحديقة ، عرف ان نهيّـان بمكتبه وتُوجه لـه مُباشرة ~
ابتسّم نهيـان وهو يهليِ به ؛ يا هـلا بالغاليِ يا مرحبـا !
جلسِ قدامه بدون نفَس ابداً وهو يناظره ~
نهيـان وهو يجلِس بـ استغرِاب ؛..؛ حـاكمّ
حـاكم وهو يناظـر جّده بتـوهان ؛ وش أسوي يا نهيـان ؟ وين الصّح والله إني تهت !
نهيـان بهدوء ؛ وشّ توهَك ؟
حـاكمّ ؛ أبـوي ، متزوج على اُمي من زمان ولنا إخت بعمر مـلآذ وتوي ادري !
ضحك نهيـان غصبَ وهو يِطق بـ ايده على الطّاوله بهدوء ؛ الليّ يهين نهيـان يا حـاكمّ ، ويشتم تربيِته وولده ، له جزاه ، اُمك غلطتِ وأبوك غلِط لكن إختك مالها ذنبِ
حـاكم بذهول ؛ كنت تدري !
هز رآسه بـ ايه وهو يناظره بهدوء ؛ متعبّ ما يتحرك الخطوة بدونيّ ولو حاول يخبّي ، عرفتّ لكن ما شفت لا زوجته ، ولا بنته ، لحّد ما هو يتنحنح ويجيبهم ، لكن الزواجّ كان أبوك بيطِلق ، أنا اللي منعته !
حـاكمِ ؛ بيطّلق امي ؟
هز رآسه بالنفيِ ؛ علياء غاليه ، لكن تتأذى وهي تعرف ان على ذمة زوجها إنسانه ثانيه وهذا أضعف الأذى اللي يوصلها ، منعت أبوك من إنه يطّلق زوجته الثانية ، قدر الله وتِوفت بعد ولادة إختك بسَـنه
ضحك حـاكمّ وهو يقوم بعدم تصـديق ؛ نهيـان أجل
ناظره نهيـان بهدوء وهو يشوفه يخرج من المكَتب ، لو ما كان متِزوج كـان قام وراضاه ، لكن ملآذ القلبِ تكفيه ~
من كُثر صدمته من الكّل حالياً ، مشى متِوجه للخـارج ولسِيارته ، الدورة أزين له بكثير ، عالاقل يفكر بعقله وينشغل بالعسكر أكثر من نفسه ، غيّر طريقه من تِذكر الوردّ وهو يرجع للداخِل ، أخذه بـ ايده وتفحصه بـ أكمله خُوف انه مو من خـاله ، وإنما من فيصل اللي بدأ يشك فيه ، ما شاف به شيء لكن مع ذلك ، رماه وهو يمشي للخارج بهدوء ~
ركِضت من شافته بيمِشي وهي تمسك ايده ؛ حـاكمّ
لف وكأنه تو يتراجع لعقله انهّ متزوج ، مو من طبِعه يمشِي ويودع أحد ابداً ، او يقِول لـ أحد انه ماشيِ وبيغيب فترة ، الا نهيِان اللي يدري بدون ما يقول له دايم ~
مـلآذ باستغِراب وهي تشوف نظـراته ليِنّه بالحيل ؛وش صارّ ؟
حـاكم بهدوءِ ؛ما صار شيءّ ، ادخلي
مـلآذ ؛ طيب فينّ بتروح ؟
حـاكمّ ؛ الدورة
مـلآذ بـ استغراب ؛ بدون ما تُودعني ، وتقول للكل انِك ماشيّ ؟ عيب عليك !
ناظرها لثوانِي بهدوء بدون لا يتكِلم ، ابتسمت وهي تناظرهّ ؛ مَالك رغبة بالحكِي ، تمام ما بتكلمّ ، بس ممكن تبتسم لي شوي ؟ لمحت شيء بخدكّ وما تِظهره لناّ !
ناظرها وطَرق عن خشمه ابتسم الا إنه ما سِمح لها تشوف ابتسِامته وهو يضمها لصَدره ، باِس رآسها لثوانيّ طويله بهمَس ؛ يا سلوةّ اللي ما لِقى عنك سَلوة !
ابتسمتّ وضمّته لها هالمّرة غريبه ، تحِسه متضايقّ من مليون شيء بس ما يعِرف يعبّر ~
مـلآذ ؛....كلمة وحده ما تضِر ، الله يخليك
حـاكمّ بهدوء ؛ اِرجعـي للداخّل الحين ،خليِ هالشهر يمِر وبعدهَا لا صِرتي بـ بيتي يصير خيّر !
ناظرته لثوانيّ وودها تضِحك ؛ لا صِرت بـ بيتك ! وش باقيِ طال عُمرك ! نهيِان يقول حّق العيون السِود السمَع والطاعة وملآذ يلي تبتلشِ !
رفع ايده وهو يحك حـواجبه وسرعان ما تغيِرت ملامحها من الشاشِ اللي عليها ؛ حـاكمّ
ناظرها لثوانيِ بـ استغراب ، مدت ايدها وهي تآخذ ايده بـشويشِ خوف من إنها تألمه ، ما يدريِ يضحك ولا وشّ يسوي من طريقتها بـ انها تمِسك ايده ، ولا إنها إنتبهت وارتعبّت لهالقّد ~
مـلآذ وهيِ تناظر ايده ؛ خَرجت من البّيت مافيك جرح ،وش صار ؟
مَد إيده الثانيه وهو يرفع وجهّا لناحيِته ، ابتسِمت له لثوانيِ وهي ترجع تحضنه من عِرفت مطَلبه ورغبته بـ الحُضن ، سندت رآسها على كتفه لـدقايِق ؛ تعال ،واجلِس معانا ٥ دقايقِ ما بنكّلفك أكثر !
مِشى بجنبها وهو متأكد من رغبتها بالسؤال عن مليون شيءّ ، لكن ما ودها تنرفزهّ وهالشيء يعجبه كثير ، تعدى من جنَب الكُرسي لجل يجلس بعد ما سلّم عليهم ورفع حواجبه من شاف ألوان وأوراق وخرابيِط رساميّن ، عرف انه مكانها وجلس بجنبه وبالفعل جلست بمكانها ، كان يسِولف مع عمـامه اللي جّو وحاسِ بـ سـُكونها ، يسمع صِوتها تترك لـون وتِرجع تآخـذ لون ~
لف وهو يناظـره ، ابتسَمت له بِشبه عبّط ~
رِفع حـواجبه باستغِراب وفُضول وشّ ترسم، لفت الدفتر لناحيِته وهيِ تبتسم بعبطّ وسرعان ما ضحك حـاكمِ ، تغيّر مزاجه بـ أكمله لثوانيّ ، ضحك من قلبه من ضِحكت وراه وهو يمسح على وجهه لجلِ يسكت ~
ابِتسمت وهيّ تسكر دفترها ، انتصارها بـ ضحكته وإنها شافت الشيءِ البسيط بخده ، غمازة من كثر انه ما يبتسم ما تُوضح الا إنها صارت أوضح من البَدر الحين ، كانت رآسمتهم وهم حاضنين بعضّ توهم ، رآسها على كتفه وتفاصيل عشوائيه ، ابتسامتها ونظراتها له هيِ اللي ضحكّته ~
أبـو بتّـال وهو مبتسم ؛ الله يّديم الضّحكه يا حـاكم !
ابتسُم أبـو جابر لثوانيِ وهو يناظر ملآذ ؛ الله يدّيم سببها !
واخيراً قِدر يرجِع شوي من نفسه وثِقله ، قام وهو يُودعهم وابتسَمت فاطمه من جاء نهيـان ~
نهيـان ؛ وين أجـلس
أبـو جابـر وهو يقوم ؛ مكـانك بصَدر المجلسِ طال عُمرك
ابتسمت فاطمه لثوانيّ وهي تناظر نهيِان ؛ مكانه بصدر المجِالس ، ووسطّ صدري !
ضحك نهيِان وهو يأشـر على رآسه ؛....يافاطمة الله يعّزك ، ليت الشبّاب يرجع يا أُم العيّال !
ضحكت فاطمّه وهي تناظر نادين اللي تطقطق مع هتّان ؛تعلميّ الغزل من جدتك ، لا أوصيّك !
تعالت ضحِكات فـزاِع اللي جالس غصَب ، تتّوصى فيه فاطمة من الحين وتأمر نادينّ تتغزل فيه ~
ضحكت فاطمه وهيّ تقوم ؛ يلا عادِ ، عن إذن الجماعة أنا ماشيه !
نهيِـان؛ وين !
فاطمه بطقطقه؛ بيّت الراحة - الحمّام الله يعزكم-، تجي معي ؟
تعالت ضحكاتهمّ عليها وعلى تعابيِر نهيـان ، توها تتغزل فيه والحّين مثل اللي تقول له إنه نشبه ~
ناظر نهيِان حـوله لثوانيِ وهو ما يشِوف لا مـلآذ ولا حـاكمّ ، ضحك وهو يستغفر ويهَرج مع عياله الليّ ناقصِهم مِتعب فقطَ ~
_
« ألمـانيـا ، بـرليّــن »
جالسِ عنـاد يلعبِ وينتظر لؤي اللي يتحمم لجلِ يخرجون ~
خـرج وهو يسكّـر حـِزام بنطـلونه ويغنّي ؛ عنـادِ
عنـادّ ؛ســمّ لـؤي بـ ابتسُامه ؛ الدّيار حنِـت وانا حنّيت ، متى الرجَعة !
عنـاد وهو يسكّر جـواله ؛ والله وانا حنيِت ، تويّ دخلت على الحُجـوزات ، به طيِـارة بالليلّ وفيها مقاعدِ واجده ، تبيِ نتوكل ؟
لـؤيّ وهو يدندنّ ؛ نتـوكلِ على الله ، على حسابيّ ياوحش
ناظره بنصِ عين ؛ والله أنا شاكّ بعلومك وبهالكرم المُفاجئ ، وش صايبّك !
ضحك لـؤيِ وهو يناظره ؛ قل الله يديمه ! إن كنت تبيِ الدنيا تركتها قدام وجهك هالحّين !
عنّـاد وهو يتصِل على هَـتان ؛ لا باركّ الله بـ عدّوك والله انيّ شاكّ بك ، ارفع علِومك لازم نزوجّك !
ابتسم لؤيّ وهو يحك شعَره لثوانيّ ، الُود ودِه من زمـان لكن وش يِقول بـ الليّ يمنعه ويسكر كلِ الطُرق بوجهه ~
ابتسِـم وهو يعـدل تيشيرته ، نشِف شعره على السريع ؛ هيـا
أخـذ عناد بُوكه وهو ينِقز من فوقِ الكنبه يلحِقه ويطقطق عليّه ~
__
« بـ إحـدى الشـركِات »
عـدلت نِـقابها وهي تجمِع الأوراق مِن على مكتبها ، لا زالت إبتسِامتها على وجِها مرسَومة من إنجازاتها وإشادة مُديرها بها ، مُثقفه وبـ أعلى شهاداتّ خارجّية ومكسَب لـ شركته وكثير ولهالسبب مُعجب فيها ، كانت بـ بـريطانيِا وقضّت نصفِ حياتها تدِرس هنـاك وقبل شهرين رِجعت لـ الديِار بطلبّ من أبوها ~
نِـزلت للأسـفل وهيِ تترك أوراقها بـ سيِـارتها ، إبتسمت مثُل دائماً وهيِ تُودّع حارس شِركتهم كبيَر السنِ ؛ توصيِ على شيء يا عـم ؟
ابتسم وهو يدعيُ لها مثُل دايـم ، ركِبت وهيّ تدندن بـ روقـان وتَحـرك متَوجهه لـ بيتها ~
رِيــف ،بِـنت متعِب بحّق وحقيق وما تِقل عن أخوانها بالقّوة ، معتبرها ثالثِ عياله الذُكور مِن..من شخصيتها القّوية ، واللطيفة بنفسِ الوقت ، من بريطانياّ وهي تِسوق وطبعاً ما بتترك وتعتمدّ على سواقيِن أبوها هنا بما انها معتمّده على نفسها من زمـان ~
نِـزلت بيـتها بهُدوء وهيِ تتـرك عبايتها وأغراضهَا ، حسِت بحركه حَـوالينِه لكنها غيَر مهتمه ابداً ، اللي يِدخل يترك عُمره وراء البابِ ويعرف وش يجيِه ~
لبِست بجامتهَـا وهيِ تِـرفع شعَرها بعـشوائيه ، تمددت وهيِ تتفقد جوالها وتِركته من عِرفت بـ نُومه ، بتنفجِر من كُثر غيضها منه ، تَرقيتِـه بُكرا ، وقدام سُمو ملكِي ، وصاحبنا طايِش ولا همَـه ابدّ ، مو تَرقيته ، الإ شيءِ إكبر بكبير ولو إستغله لصالحِه مثل ماهيِ تَرغب وتفكّر ، إسمه بيطّـلع فوقِ أكثر مما هُو فوق اصلاً ~
بعثرت شعرها لثـوانيُ وهي تلفُ للـجهه الأُخرى ، تطاروا لـ بالها أخوانها ، حـاكمّ وفـزاع ، يا تُرى هُن مثل أبوها نوعاً ما متفتحِين ؟ ولا مشدديّن الدنيا ومن النّوع المُعقد اللي تشوفه كثيِر ، حـاكمّ ، لازم تنتبه لـ تصرفاتها قِدامه لانّه ما بيآخذها بالحُضن مباشرة ، ولو عِرف انها بعلاقة ، احتمال يكَفر فيها ~
_
« بيـت نهيــان »
جـلس بهدوءّ وهي بجنبه ، قال لها إنه صارِ مسؤول عن القُوات المِسلحة ، وان مسؤولياته بتّزيد وبالتاليِ بينشغل أكثر من إنشغاله الحيّن ، وصله تكِليف رسمّي يترك الدورة ويصعدَ لـ منصبِه يرتب أوضاعه وحاله ، الدورة بتروح لـ الفِريق سعَد يكمّل بداله ~
زفر لثوانيِ وهو يترك جـوالهِ ، انحولت عيونه ولا حّس بالوقِت من كثر إنه يحاكي مليون شخصّ بالثانية الواحدة ~
لف أنظاره لها بهدوء من حَس بـ ايدها المُترددة على كَـتفه ، ابتسِمت له لثوانيّ ؛ تأخر الوقتّ ، ريّح كل شيء يتَلحق عليه !
دخلِت أم حـاكم ونِـزلت إيد ملآذ من على كتفِ حـاكمِ وتوردت ملامحَها مباشرة ، بردت ملامحه وهو يشوف هُذام يحاكيه " لا سعود ، ولا ضاويّ موجودين " قَام من كُثر إرتباكه ونسِى وجودها وهو يمشي ، رجِع ركضِ لإنه نسى مفتاحه ، ونسى يحاكيِها ~
كانت جالسه وايدها على خَدها بهدِوء لحدّ ما رجِع ، ناظرته لثوانيّ وسرعان ما بّردت ملامحهِا من جاءّ وهو يمسك وجها ،باسّ جبينها لثوانيِ ؛ ما تعودت أوّدع أحد ، مُستثنيه
مـلآذ بارتبِاك خوف من إنه أحدِ يشوفهم ؛ حـاكمّ
ناظَر شفـايفها لثوانيِ وهو يعتدلّ ، قومِها مع ايدها بهدوءّ ؛ .....تعاليّ
جات لجنبِه بـ استغراب ، حـاكِم ؛ إصعَدي نامِي من الحيِن
ناظرته لثوانـي باستغّراب ، حـاكمِ ؛ يا كثِر الإنشغال ، وياكِثرك عليّ بهاللحظه وانا ما أقَدر
ابتسِمت بتـوتر وهيِ تفك من ذراعه ؛ خلّص أشغالك ، بعدين يصير خير
تركها وهو يمشِي ، من فَـرط توتره ما يدريّ وش يسويّ ، رغبته فيها ، والواجّب اللي يناديه ~
صعّدت للأعلـى وهيِ تتمدد بـهدوء تِـام ، تضايقّت وحيِل من كلامه عن تكليفهِ ، الحِين يجلس معاها لحظّات وبعدها يفِز ، حتى نُومه نُص ساعه ! وين حَقه من هذا كِله ! زفرتَ لثوانيّ وهي تعرف هالأشياء وإنشغاله من زمان ، الله يعّوض قلبها ~
_
« بــيت هُــذام »
دخـل وهو يركَـض للأعـلى لـ غُرفته ، تغيِرت ملامحه لثـواني وهو ما يشوف فيها أي قِطعة أثاث ، ما هّمه حالياً وهو يبعثر الملابِس بسرعه ، نزع تيشيرته وهو يلبِس الآخر بـ استعجِال ، لِـبس سُترته العسَكرية وايده ترتجفِ تماماً ، من طبعه لا تُوتـرِ تِرتجفّ ايده وهالشيءّ مو جديد عليه ~
ريهـام وهي تشِوفه مستعجـل ؛ هـُـذام ؟
هُذام بـ استعجـال ؛ مو وقتك مو وقتك مو وقتك !
شهقت إلين وهي تمسك ساقُ اُمها من شافت السِلاح بـ ايد هُذام ؛ بتقتلها !
هُذام ؛ وش هالحـكي !
ريهـام وهي تمسح شعرها ؛ مافيهِ شيء ياروحيّ ، عنده شغل هُذام بس
دخِل السلاح بخصره من الخلف وهو ينحني لـمُستوى إلين ، باسِ خدها وجبينها وهو ينزل ركَض ، سُرعه حتـى هو ما عهدها بنفسِه ~
قِطع الشـارعّ ركض وسُرعان ما بِردت ملامـحه من سياره تعدّت من جنبه بُسرعه فوقِ القانونية بكثير ، مو طِيش شبابّ ابداً ، ماهيِ الا ثوانيِ وانفجـرت أصوات الأسـلحه تِـرمي على سيارته ، إنخَطف لونه تماماً وهو يطّلع سِلاحه يرمي على هالسيّاره ، كسِر الزِجاج الخلفي لها وهو واقفِ بنصِف الشـارعِ يرمِي وراهم بعدم فائده ~
رِفع جـواله وهو يتصـل على المَـركزِ ، يبلغّهم بالليِ صار وماهيّ الا ثُواني وتجمعّوا عنده ~
هُـذام وهو يتصِل على حـاكمّ ؛ حـاكمّ ، انتبه الوضع واجد صعَب
حـاكمِ وهو يفتح سيِـارته ؛ وشّ صار ؟
هُذام وهو يرفع كتُوفه ؛ خَـرجت من البيِت ، العَوض بسِلامتك سيارتِي راحت رمَاد من الرصاصّ !
رفع حـواجبه لثـوانيِ ؛ شلون !
هُـذامِ بتزفيِره ؛ صار هُجوم ، انتبه
جـاء فـزاع لعنِد سيِـاره حـاكمّ وهو يحطِ ايده على الكبّوت ؛...جاء واحد أولِ ، يقول انك ناديتهّ لان المُحرك خربان ،سيارتيِ موجوده اذا تريدها
ناظـره لثوانيّ بـ شبه إستغـراب وهو يركبّ سيارته وبنَوع من الغباء اللحّظي شغلهَا ؛ ما نادِيت أحـد أبـ
وسِع عيـونه من شِبه فهم اللعبّة وما قِدر يكملّ جُملته ، ما يدريّ كيف نزل بسرعه وهو يسحب فِزاع مع ايده معاه ، ماهيّ الا ثانية وطار حـاكمّ وطار فـزّاع معه من الإنفجار العظِيم اللي صار خلفهم ~
، وقِفت قلوبِ آل سليمـان اللي بالداخّل من قَوة الصِوت واللي ينبئ عن إنفجِار شيءّ ، كان نهيـان بمكتبه مع عيَاله الا إن كلهم خرجوا يركضون ، صرخت أم جـابر اللي كانت تتأملِ مع الشُباك وشافت الموقف بذهول ؛ سيــارة حـاكم !
كـانت ملآذ سامعه الصُوت وبردت أطرافها من قُوته ،ماسمعت الا إسم حـاكمّ وما تدري كيِف خـرجت من غُرفتها ركضِ ~
، انحـنى حاكم بذهولّ وهو توه يفتح عيونه ، مضببه الرؤيه عنده وكثيِر من قوة طيحتهمّ ع الأرض ، بردت ملامحه وهو يشوف فـزّاع اللي بجنبه ؛ فـ فـزّاع ! فـزاع أبـوي !
انشِدت عروقّ عـنقه وهو يحاولّ يعدل ايده اللي التُوت لجلّ يلمسِ عُنق فزاع ويتطِمن عليه مبدئياً ~
بعد دقايق عاشها حاكمّ سِنين رُعب ، فِتح فـزاع عيونه وهو يجلِس بمساعدة أخوه ، من هَول الصدمة وقوة والسُقوط ما قدر يتحرك لكنه رجِع لوضعه الطبيعيّ بدقايق ~
لف حـاكم أنظاره بتفحص ، مَـد إيده وهو يِرفع شعر فـزاعّ عن جبينه اللي ينِزف اصلاً ؛ قِم غسـله
حسِ بـ صِداع بـ مؤخـره رآسه وهو يمِد ايـده ، ارتسَمت إبتسامه سُخريه على ثَغره من الرُطوبه اللي وصلت لـ ايده ، ينزف رآسه ولا جـديد ~
ماهيّ الا ثُوانيّ وتجمعوا عندهم يركضون ~
أبـو حاكم بـذهول وهو يشوف رآس حاكم ينِزف ؛ حـاكم !
جاء نهيـان بجُمـود تٰام وهو يمِد شماغه لـ حاكـم ، أخذه من جده وهو يضغط فيه على رآسه ، حاول يقِوم لكن رُجوله ما طاوعته ، انحنى مِتعب وهو يساعده يُوقف ويساعده يمشيّ ~
مِشـى بتّرنح لثـوانيّ وهو يعتِدل من سِمع صُوت الإسعاف والدفِاع المـدني والشُرطـه ~
_
« مـكان آخـر »
جـالس بهُدوء ووِصلـته الأخبـار عن هُذام وحـاكمّ ، نِيته إنتقام من صحّار لجل الخّداع وإنه ظل يهدده بيِفضح اسِمه ، محد بينتِقم من صحّار بقُوه ،مثِل سُعود اللي شُعلة غضب على أبوه اللي أحرق حياته وهو مَسحور وهو بعافيته ، وصلته الأخبار بـ هربَ سعُود وأخوه ضاويِ من المِستشفى ،ووصِلته إن حاكم وهُذام والفِرق كلها بتدورهم ، يِضرب بـ.. بـ هُذام ، وبـ حاكمّ مسؤول القُوات المسلحة الجديدّ لجل يشِغل الكُل فيهم ويتناسون سُعود لو شُوي ، ودقايقّ من الوقت الليّ تسمح لـ سُعود يبتعد ، ينتقِم لكِنه مُدعيّ البراءه ، يساعد سِعود من بعيّد لـ بعيّد ويهيئ له كافِة أسبابّ الإنتقام ، واللي على سعّود انه يسّود حياة صحَاّر ، لجلّ يفكر صحّار ،شلون يهدد حضَرة الفيصَـل بـ إنه يِفضحه ،ويفِضح تعاملاِته السيئه الليّ بـ إسم البَلد بالخَارج ، فيِصـل كان مُجـرد مُبتعث بسيطِ بـ حسابِ أبوه ، لكن فجأة ، وبدون أي مُقدمات وصِل للثراءَ الفـاحّش من أعماله السيئه والليِ بنوع من الذكاء شبّكها~
_
« بيـت نهيــان »
جـالس وقِدامه هُذام ، رآسه كعادته مَلفوفِ بـ الشاشّ ولا شآف أحد غيـر رجَال آل سليـمان ، ما شـاف لا اُمـه ولا مَـلآذ ولا أيّ أُنثى من آل سليمان لانهّ من الخارج ، مباشرة ع المجلَس مع هُذام وهجَرس الليّ جاء ، إنشغل اساساً مع الرجّال ولا قِدر يخرج من مكانه ابداً ~
تنِرفز من نفَسه وكثيـر ،وسطِ همه وإهتمامه بشغله الحِين طاغية عليه وعلى تفكيِره ، لو ظَل على حاله يقاومّ المشـاعر اللي تشِده لناحيِتها ، كان هو للحيّن الفـريق حاكم بـ حَق وحقـيق ،المشَـاعر تِرخـيه كثيّر وهالشيء ما يعجبـه ~
قـامّ بهدوءِ وهو يآخـذ جوالاته ومفاتيِحه ، جاء هجَرس الليّ معاه من أول وهو يلف الجَـوال لناحِيته ، الفـريق سعَد يوصّل سلام العسَكر لـ حاكمّ ، وإن الخَبر وصلهم ويتحمّدون له بالسلامه ~
لف أنـظاره لـ فزاع اللي ايِـده على رآسه والواضِح انه مصَـدع ؛ فـزاع
رفع عيـونه وهو يأشـر له بـ إنه بخيـر ، خـرج حـاكمِ وهو يشِوف نظَـرات نهيـان الجامدة تماماً ، نهيِـان معصّب إن حـاكم ما فِهم اللعبَـة وان سيارته مُفخخه ، وإنه ما طاعه وجلَس ليِن الصبـاح لجلِ يمشي ~
نهيـان بحده قِطعت خُـطوات حـاكم ؛ أنـا مسافـر يا حـاكم ، كانك بتّـودعني !
لفِ أنظـاره له لثـوانيّ ، المجلِس مُكتّظ بالرجـال والودّ لوه ودِ حـاكمّ ، ينحنيِ عند ركُبه الحـين كالعادة ويقبّل ايده ، لو إنحنـى حاكمّ ما بيـرضى نهيـان ابداً وبتاتاً البتّــه ، بتَـزيد النّار حطَب ~
راح لعنـده وهو يقبِل رآسه ؛ متـى طيارتك
نهيـان بهدوء ؛الصبــاح
حـاكم وهو يجلـس بجنبه بهدوء ؛ لـ وين
نهيـان وهم يتهامسون ؛ الإمـارات ، برجـع مُوعدّ زواجك ، حددته لك يا حـاكمّ خلّص أشغـالك كلها
حـاكمِ ؛ اللي تآمـر فيه تم ، شيء ثـانيِ ؟
نهيـان وهو يصـد ؛..الله معـاك
باسِ رآسه بهـدوء وهو يخـرج ، يا حـاكمّ وثِقله وشِغله ، يا قَـلبه اللي يستهِـويه بمشاعر ما قِدر يترجمها ابداً ، المشاعر اللي تحتِله هيّ انه يرجع للداخَل ويآخذها بـ الحُضن لكنه مو فاهمها ، من الجَـرح خـافت عليه كيِف بـ ثانيّ إنفجـار يحصّل له !
للأسَـف المُؤسِف ، بيتركها بُدون وداع ولا ذرة سَلام يطمّنها فيه على نفسه ، ويطمّن نفسه عليها ~
-
قـام فـزاّع من المجَـلس وهـو يخـرج للخارجّ ، الصُداع يفِتك برآسـه من شِدته ، وقِـف بالمطَـبخ لثوانيّ وهو يحِس بـ أطـرافه بـ أكمـلها تِـبرد ، دخِـلت نادّين وبـردت ملامّح وجَـها وهيِ تشوفه واقـف بهدوءّ ، وعلى جبينه وطَرف خـده لصَـق يبيّن إنه مجـروح ،تضبب الرؤيـه عنده لثِوانيّ وهو يحاولّ ينطِق لكن لِـسانه أثـقل من أيِ شيء بـ الدنيا ، قربت نادين لعنـده باستغراب وشِبه خـوف ؛ فـزاّع !
مِـن كُـثر حرارة جسِمه اللي ارتفعت بُدون أي مقدمات ،حسِت فيها نـادينِ وهي قريبه منه نوعاً ما ، بردت ملامحها وهيِ تصرخ بـذهول من تهـاوى جسِـمه فوقها ، لُحسن حَـظ فـزاع انها كانت قدامه وشبه مِسكته الا إنها طاحت معاه من فَـرق البُنيـات ~
كـان بتّـال جاي ويِـدور على فـزاع ، صادف حـاكم بالخـارج وقال له يروح يٰآخـذ فزاع المُستشفـى يكشفون عليـه أكــثر ~
بـردت ملامـحه وهو يشوف فـزاع بحُضن نادين الليّ تصـرخ وتبـكي لانه مثِـل الجُـثه تماماً ، تلقائيـا لمِس عُنقه يتأكـد منه ولله الحمـد لازالِ النبض موجود ، جـاء إبـو جـابر يهـديّ نـادين من شالـوا مِتعـب وبتّـال فزاع وهم يركِضـون للسيـارة ، أصوات الرجـال اللي تعـالت لحـالها رُعب لناديـن ولـ اُم جـابر اللي من سمعت صراخها تُوجهـت للمطبخ مبـاشرة ~
أبـو جابر بتهدئـه وهو يمسح على رآس نـادين بُرعب ؛ بخيـر يابنتيّ لا تبـكين !
كِتمت بكـاها غصِب وهيِ تتمسك بـ ثوُب أبـوها ، ماهي الا ثُوانيِ وانفجـرت تماماً من بكاها وقُت رجـع لـ بالها شكله وهو يتهـاوى بحُضنها وكيِف كان مو قـادر يتكلـم ، كلّ طاقة العـالم السلبية وكل فكره شيِنه ببالها الحّـين ~
-
كـانت مـلآذ بجنّب فـاطمه اللي قلبها مفَزوع من صِراخ نادينّ لكن مو قادرين يقومون ّ لإن جابـر دخلّ وقال لهم فيه رجـالِ ، تنتظـر حـاكمّ يدخل مع البابِ يطمنها على أحـرّ من جمـر ويا كسَره الخـاطر لو ما بيدخلِ ~
تِغيـرت ملامح فـاطمة لثـوانيِ من الأصوات اللي تسِمعها وكِلها بـ اسـم واحـد " فـزّاع " ، قامت بذهولِ وهي تشـوف ..أم جابـر ونادينِ داخلِين ، نادين واضِح عليها منهارة تماماً ، وأم جـابر وجَها مخطَـوف ~
فاطـمة ؛وش صار ؟
أم جـابر بتردد ؛ فـزاع ، أُغمـي عليه هناك
دخلَ نهيـان لإنه يدريِ بـ فاطمه بتشِيل عبايتها ولو على جناح طـير بتلـحقِ فزاع ~
فـاطمّة وهي تناظره برعبِ وخوف ؛وش صار !
نهيـان بهدوء ؛ تأثـير الحادثِ ، إن شاء الله انه بخيِر بس اجلـسوا !
أم حـاكمّ وهي للحيِن مو مِستُوعبه أدنـى حدث من الليِ صـار ؛ وشِ صار ! وش صار طيب !
زفـر نهيـان لثـوانّي ؛سيـارة حـاكم إنفجرت وهو وأخوه قريبين منها يا عليـاء ، لا أحد يخرج من البيـت
بِـردت عظِامها تماماً وهي تناظرهم بتَـوهان ، كأنه يقول لها خبَر عاديِ مو يبلغها إن عيالها الإثنين كانوا بِيروحون فيها ~
جـات ملآذ بجـنب نادينِ وهي تمسكها ؛ نِصعد فوق ؟
هزت ناديِن رآسها بـ ايه وهيِ تمسك دموعها ، صعدوا للأعلى وشِبه قطِعت ملآذ الأمل مِن حـاكم ورُجوعه
_
« عنـد حـاكمّ »
ماسِكـين خَـط هوُ وهجـرس لـ مكان الدورة ، بيكمِل الأوراق الرسمّيه وبعدها ما يـدري وش يسّوي ~
هجَـرس وهو ينـاظـر جـواله ؛ طال عُمرك ، القّوات المُسلحه الليّ تحت أمرك الحين ، داهموا مُستودع مليان متُفجرات ، متعاونين مع الإستخبارات بهالموضوع لكن طالبين حضرتك
حـاكمّ وهو يناظره ، لإن هَجرس أساساً من القُوات المُسلحة فـ بيكون معه ؛ بعد الدورة نروح
هز رآسـه بـ زيـن وهو يسكره ، نـزل مع حـاكمّ اللي وقف بعـيدّ عن مقّر الدورة من شـاف الفريق سعَـد ، وخـلفه العَـسكر يهرولون بـ أثقال فوق ظهورهم
دق التحـية لـ الفـريق سعَـد ، ثم للعـسكر وهو يحاكيِهم لدقايقِ ، مو كـ قائـد وعسكره ، كأن كلهم عسكر وكلهم بنفِس المنصب ~
دقِ لهم التحيـه بعدِ أفواج الإبتسامات اللي جاته منهم ، والدعواتّ ، وانهم يتحمّدون له بالسلامة ، ويباركون له بـ منصبه الجديـد ؛ الله يـحميكم ، رِجـع وهو يتـرك هجَـرس يسِوق لإن رآسه مصّدع ، خـلص كاملِ أوراقه ،وطبعاً ما بيرجع لـ بيت نهيـان وانما بيتِوجه مُباشرة لـ مقّر عملـه الجديد ، يفِرض هيبته ويعدِل أوضاعه مع الإستخبارات ~
_
« بـ المُـستشفـى ، آذان الفجـر »
طـاحت رِجـول متعِب من كُـثر وقوفه وقـلقه علـى فزاع اللي تِضاعفت عنده الأمـور واستدعّت تُدخّل طبِي وجِـراحه ، كان نـزيف داخليّ بسيط جداً بالرأس الا إنهم ما انتبهوا له كثيـر وتوقعوا ان كاملّ إصابته من الإنفجار جرح جبيـنه وخده فقط ، خـرج الدكتور و..ومن إبتسامته جلَس متعبِ وهو يتلثـم بشمِـاغه من فُرط تعبه وقلقه ، لإن الدكتور بشره بـ ابتسِامته مُباشرة انهار مِتعب ~
،
كـانت ماشيه بـتدخل للداخلِ ، معاها حرارة الا إن كاملِ ملامحها بـردت وهيِ تشوف أبوها يتُلـثم بشماغه ويجلسِ وإنهـار بكيِ مبـاشرة ، كانت بـتروح له لكِن منعـها الصـارم اللي مِـشى لعنده ، بـ إيده عُكازه وعلى وجهه مـلامح الوقَـار والهيبة كُلها ~
نهيـان بهـدوء ؛ يا مِـتعب وحّد الله ، فـزاّع بخيـر الحمدلله !
رفع عيِـونه وهو يكفكف دِمـوعه بهدوءّ ، ناظر أبـوه لثـوانيّ بشبه حِزن ؛ كِـنت عاقّ فيك ؟ لا والله ما كِنت ، ليِـه عياليّ يا نهيـان واحدِ الكلـمة ما تنقـال له ، والثانيّ الدنيا وهمومها كلِها على ظهَره وهدّته ولا يشاركنيّ بالحرف !
نهيـان بهدوء ؛ لا تِـزعل منيّ يابوك بس إنت م تعَرف عيـالك غير بالفلوسِ ،تصِرف عليهم وهذا أكبر الإهتمام عندك وشوفهم إستغنوا كل واحد بشغله ولا عاد يحتاجونك ، يدور بينك وبينهم حِوار طبيعي ؟ لا ما يِدور يا مِتعب ولا قِد فكرت تشوف وش إهتماماتهم اصلاً ! يمكن الله عَـوضك بالبِـنت تهتمّ فيها وتهتم فيك عن عيـالك يا مِـتعب !
رفع مِـتعب عيونه من سمع صُوت كُحتها ،يعرفها من بين ألف أحد وقِت تتعبّ وتِكح ومباشرة عرفها وعرف عيونها ، بنته وأكيِد بيعرفها ~
شتت أنظارها مبـاشرة وهي تعدل شنطتها وتِـمشي لجل ما يعرّفها على عمـامهَا ، وجـدها بهالوقت الحـرج ~
خِـرجت وبكاملِها مهدودة الحيّل من الحرارة ، ردت عليِـه لثوانيِ ؛ هـلا
رفع حـواجبّه من صُوتها المبـحوح ؛ تعـبانه ؟
هـزت رآسهـا بالنفيّ وهي تمِـشي لسِـيارتها ؛ لا ،وصَـلت الريّـاض ؟
ابتسِـم لثوانيّ ؛وصَلـت الديّار ، موجود وأنتظر بُكرا على أحّر من جمَر
ابتسَـمت بحُب وسرعان ما داهمَتها الكُحه ، زفـر لثوانيّ ؛ ريــف
ابتِـسمت بهدوء وهيِ تعدل شكلها ،شِبه تَوترت من شافت عمَامها خـارجِين ؛ انا برجع البيت الحين ، تبي شيء ؟
حك حـواجبه وقِد صار ما يقدر يحاكيها زيِن اصلاً ؛ تمام ، أحاكيك بعدين انتبه لنفسك ،بشويش وانت تسوق !
ضحكت غصب عنها وهي تسكَر ، عرفت إن احد من أصحابه جاء لجنبه ولهالسبب حاكاها بـ صيغه المُذكَر ~
_
« الظُـهر ، 1:30 »
خِـرجوا من جـامعتِهم وكلّ وحده فيهم حيِلها مهدود أكثر من الثـانيّة ، بيقضّون هالفترة كُلها بـ بيت نهيـان لإنه بيسافر ، ولإن أبو بتـال بيسافر ، وعمهم أبو حاكم بيكون ماسك أشغال العائله وأخوه ساميِ يساعده ، تمددت نـادين عند مـلآذ وهيِ..من أمس رآسها مصدع من كُثر بكاها ~
زمَـت ملآذ شفايفها لثُواني وهي شبه تبتسِم ؛ بخيـر الحمدلله ، وشفتي اُمي فاطمة وعمتي شيماء يبتسمون ويضحكون بالفجر يعني بخير ما فيه شيءّ الحمدلله !
نـادينّ وهي تشتت أنظارها بعِيد ؛ ليه كلّ مصايب الدنيا عَليه ؟
مـلآذ بهدوء ؛ كل شيءِ مكتوب ، لا تقولين كذا وتجِزعين !
زفرت نـادين وهي تغطيّ وجها ، رَجعـت مـلآذ رآسها للخلف وهي تتـأمل بـ شوراع الريـاض وتفكيرها بـ الحـاكمِ ، ياحَـاكِمها الليّ تعبّها وهو أصلبِ من الحجر بكل شيءّ ، كيِف تفـهّمه إن الحكي زين ، إن الرفق واجبّ ، وخصوصاً بقلبها !
-
نِـزلوا عند بيـت نهيـان ولأول مره يشِوفون هـ الهدوء ، كـانت هتـان نازله من سيٰارة السِواق مع الجنب الأخر وهي تناظرهم ؛ تدرون إن جدي مشى ؟
مـلآذ ؛ مستحيٰل يمشي بدون لا يّودعنا وهو من الليّل بالمستشفى !
هـتان وهي تٰزم شفايفها ؛ توه السـواق قال لي إنّه وصله المطار ، وإن عمي فارس بعد بيسافر !
نادين وهي ترفع حواجبها ؛وش هالسفرات ماشاءالله ! لا يكون أبوي بيسافر بعد ؟
رفعت كتوفها بعدم معرفه وهم يدِخلون ، ابتسم عنـاد اللي جـالس بالصالة ؛ يا هـلا ياهـلا ياهـلا ! وش هالـرضى ٣ أقمـار بعز النهِار داخلين !
هتـان بهمس ؛ ياليتك تنام
ضحك وهو يقوم لعندها لانه سمعها ؛ إنت بالذات واحشتني !
زمت شفايفها بسخريه ؛بيّاع حكي ، توكل
ضحك وهو يبوس خدها ويدخلها تحت ذراعه ؛ المفروض ، تبوسين رآسي وإيدي وتقولين الحمدلله ع السلامه بٰما إني عمّك ، لو تتذكرين يا بِـنت سامي !
كشرت وهو ابتسم يسلم على نـادين ومـلآذ ، جلسِ بجنب أُمه وما رضِي يفِك هتـان ابداً ~
هتـان ؛ ترى حـر إبعد عني !
عنـاد بطقطقه ؛ تغيّرت الأوضاع ، إخترتك انتِ زوجتي بالعالم الموازي بدل قليلة الحيا ملآذ
هتـان وهي تناظره ؛ ياشيخ روح تزوّج وفكنا كل يوم زوجة بالعالم الموازي ! تلعب ؟
ضحك غصب وهو يشوفها تنزل عبايتها ؛ على رآسي بنت الثانوي ، هونت ما عاد إنك زوجتي وش هالطفولة !
مسكت ضحكتها لثواني لكن ما قدرت ابداً ، ابتسم عناد لانه من أول يبي يضحّكها ، مكشرة واذا ابتسمت تبتسم بـ ثِقل برضو ~
زفـرت فاطمة لثوانيّ من جاء فارس يودعهم ؛ وش هالدار اللي بتفِضى عليِ مره وحده ، نهيـان وفزاع وحاكمِ وفارس وجابر وبتّال ! يا صبريّ !
عناد بهمس ؛ ومتعب وسامي وعناد لهم الله ، ما يملون العين !
ناظرته بنصّ عين وهي ترجع أنظارها على فارس اللي بحُضنه مـلآذ ، ضحك فارس لثوانيّ ؛..اللي بحُضنه مـلآذ ، ضحك فارس لثوانيّ ؛ توصون شيء ولآش ؟
ام بتّـال ؛سلامتك ،توصل بالسٰلامة
ابتسم وهو يسلم على أخوه عناد ، رِجع مره ثانيه لـ اُمه وهو يسلم على ايدها ورآسها للمرة الالف ~
حَـزت بخاطر علياء لثوانيّ ، كل عيِال فاطمة يركضون وراء رضِاها ، وفـزاع وحاكمّ ما منهم مِهتم برضاها او عدمه ، حتى فزاع اللي هيّن الطباع معاها ، مو مثل قوة علاقة عيال فاطمه معاها ~
،
دخـل جـابر ومعاه حنـين لجلّ يودعون الكُل ، طيارتهم للبحرين بعدِ ساعة ، ودعوا أهل حنين ولؤي اللي توه جايّ من السفر ، وجاء وقت آل سليٰمان ~
ابتسم جـابر وهو يسلمّ على اُمه ؛ يا مرحباً ، كيف حالِك يابعدي !
ابتسمت ام جابر برضى من باس ايدها ؛ الله يسلمك يا جابر ، اجلس القهوه !
ابتسم وهو يسلم على فاطمة وهتّان ونادين ؛ بتروح علينا الرحلة ،عمي فارس وين وجهته ؟
أم بتِـال ؛ ما بيبعد بيروح الدمّام ثِم جدة ، لجل أشغال جدك والميناء
هز رآسه بـ زين وهو يشوف عمه عناد اللي يطقطق على الكُل ، سلم عليِه وضحك من نظراته مباشرة ~
عناد وهو يغمز ؛ والله إنت هادي بس طلعت هه وهه ، لا أبو دارك فِك بنت الناس وإخرج من البيت ما عاد نشوفك !
ضحك جـابر وهو يناظره ؛ أحلف انك لا تزوجت شهر شهرين ما بنشوف وجهك
ضحك عناد غصب وهو يمشي بطقطقه ؛ الشهر والشهرين قليلة وانا عمك ، قل سنة يمكن تكفيني !
ضحك وهو يجلِس يهرج مع اُمه وجدته ،وحنين مع البنات طبعاً ~
__
« العِـشاء ، مـركز القُـوات المُسلحـة »
تفتت رآسه من الصُداع والأوراق يليّ قدامه ، دخل هجرس بعد ما سمِع الإذن له بالدخول وهو يدق له التحيّة ~
هجـرس ؛ طال عُمرك ،صاحبِ السُمو وصله خبر ترقيتك ووصله خبر الإنفجار ، عنده حُضور لـ شركة بكرا وعازمك معه يبي يتناقشِ معك بعد الخروج !
كان يناظره ، لكن ابداً مو فاهمه وش يقول ؛ تعال لي الفجر
هز رآسه بـ زين وهو يدق له التحيـة ويخرج ، قام وهو يرمي نفسه على الكنبة اللي بمكتبه وماهيِ الا ثُواني ونام من فرط الصُداع وتعبَـه ، نهيـان قال له إنه وصل أرض الإمارات فقط ، وما قال له أي خبر يخص أهله ويخصّ فزاع خصوصاً ، هو اللي مشى وهو اللي يتحمِل عواقب إهماله لـ أهله ~
_
« العَــصر ، بيــت نهيــان »
جـالسين فاطمـة ، وزوجـات عيالها ، وحفيداتها الثـلاثِ بالصـالة ~
هتـان وهي تترك جـوالها ؛ اُمـي
أم جــابر ؛ سمـيّ
ابتسمت لثواني وهي تناظـرها ؛...تناظـرها ؛ بخرج مع صحباتيّ
هزت أم جـابر رآسها بالنفي ؛ طلعات أيام الإسبوع مافيه !
دخـل أبـو جابـر وبجنبه عناد ، سمع رجـاء هتان وابتسم مباشرة ؛ وش تبيّ هتان ؟
هتـان وهي تناظر ابوها ؛بخرج مع صحباتي ، والوالدة تقول لا
رفع حـواجبه لثواني ؛ ليه تمنعينها ؟ خل تخرج !
ام جـابر وهي تعض إصبعها وتناظره ؛ يا سامي البنت بالثـانوي توها ! عندها مدرسة تروح تقابل كُتبها أزين لها من الخرجات !
ضحك أبو جابـر وهو يناظرها ؛ انا هتـان ما أردِ لها طلب ، بعدين العُمر مره وبنتي ذيبة دامها ما تسوي شيء حرام ومجتهده بدراستها ، خل تطلع !
دخل مِـتعب وهو يجلس ؛ ساميّ ،وش سـويت برائد زفت الطين !
ابـو جابر وهو يزفّر ؛ ينخـاف منه ، لو يدريِ ابوي انه جاء وهددّ كان صارت علوم والله ،الله يستر علينا بس !
ابو حـاكمّ ؛ ما عليك منه ، أعلى ما بخيله يركبه
زفر أبـو جابر وضحك من شاف هتـان لابسه عبايتها وتمشي للخارج بعد ما أشرت لهم بـ سلام ، قام وراها بسرعه ؛ هتــان
ابتسمت بـ استغراب وهيِ تلف ؛ هلا
ضحك وهو يمدِ لها بطاقته بطقطقه : ما معيّ كاش ، تفضلي
ابتسمت بعبط وهيّ توسع عيونها ؛ الله يالغنى اللي بيجي ! حبيبي سامي مافي منك إثنين !
ضحك غصبِ من باست رآسه وهو يوصيها تنتبه على نفسها ويدخلّ للداخل ، وكُل هذا تحت أنظار شخص بقلبّه نيِران غِل على سامِي ~
_
« بـ المــول ، السـاعه 6:00 »
إفـترقت عن صحباتها اللي بيدخلون محل ما تُحبه وهي تدندن بخفوت وتضرب بجوالها على إيدها ، كانت تمشِي بـ أمان الله لحد ما حست بـ ايد شخص تدخل بـ ذراعها ~
بردت مـلامحِها لثـواني وهي تظنه ملخبّط ويحسبها زوجته او إخته ؛ عفواً لو سمحت !
شـدّ على معصم ذراعها بقوة وهو ينزع جوالها ، يمشي كـ أنهم اثنين طبيعين ؛ لا تلفتِين الإنتباه يا بنِت سامـي ولا فجّرت رآسك ورآس أبوك !
لفت أنظارها وهي تحاول تشوف وجهه كامل ، ما تشوف الا جنبّ وجهه والخوف بدا يتراقّص بداخلها ؛ اتركني ولا بصـرخ !
ضحك بشبِه سخرية ؛ جربيّ ، من أول صوت يخرج منك وأبوك بقبره !
ناظرته لثوانيِ ومو قادرة تتكـلم من خوفها ، لف أنظاره لها بهدوء ؛ بحاكيك بس !
بلعِت العافية وهي تمشي معاه ، شكله مو عدوانيّ ابداً والواضح انه ما بيسويّ شيء ، او تقِدر تدافع عن نفسها نوعاً ما ؛ اترك ذراعيّ
سحبها قدامه بقوه وهو يقربّ منها ؛ لا تحاولين تسوين أي حركه ما تعجبني !
مشى لحد ما خِرجوا من المُول ، بردت ملامحها برعب وهي تحاول تفك من ايده من صار يمشي بعيد ؛..اتركنيي !! شهقت من حسته يغِرس شيء بـ ذراعها ، ناظرته لثوانيِ بذهول وهيِ رُعبها الإبرة بشكل مو معقول ، لفتته نظرات الذهولِ والرعب اللي بعيونها وشبه فهم نقطة ضعفها ع الطاير ، ما حسِت بنفسها الا بِـ سيارته ، مو قادره تتحرك ابداً رغم إن كامل حواسها مُدركه لليِ صار ويصير ، لف أنظاره لها وهو يعد بـ أصابعه بهدوء ؛ ثـلاثَـه
عدل رآسها من غابت عن الوعيِ وهو يرفع جـواله يحـاكيّ فيصل ؛ بـنت ساميّ الزفت ، معي ولا تحاول تمنعني عن اللي بسويه !
_
« بـ الشــركه ، عنـد ريــف »
مـتوترة وترتجـف ايدها من كُثر تـوترها وهيِ تشوف التجهيــزات ، خلصت صلاة العشاء وصار وقت نُزولها للأسفل ، إمتلت الشركه صحَـافة ، رجال أعمال من كافة الأماكن ، وبـودي قارد وأمن بكل مكان ، الوُضع كان مُربك لحد ما إبتسم لها من بعيد وابداً ما يهمه شيء ~
أشـر لها بـ ايده تهـدى وهو يحاكيِ رئيس شركتهم ~
الرئيـس ؛ يـا لـؤي ، اتصـل على رائد قل له يستعجـل
هز رآسه بـ زين ؛ إبشــر
مشـى وهو يتعداها ، كانت تحاكي وحده من المُوظفات واثنينهم يمثلون الإنشغال عن بعض هـنا ، للحيِن ما يعرفها من كُثر غموضها وتكتّمها على نفسها بس مو لؤي اللي يعجزه شيء ~
، ماهـي الا سـاعه ، وإزدحـم المكان تماماً من حُضور صاحّب السمو ، وجنبه وعن يمينه صاحبِ الهيـبة حـاكم واللي ما شافته ريف ~
دخـلت وهيِ تجلس بالخلف بهدوء ، كانت مبتسِمه لثوانيّ من بدِت فـقرة التكـريم الا أن كامـل إبتسامتها إختفت من نطقـوا بـ اسمها الكاملّ " ريــف بنت مِـتعب بن نهيـان آل سليـمان " ، بردت ملامح لـؤي وهو يلتـفت للخلفِ يناظرها ، وملامحها ما كانت أقل منه من شدة خوفها ورعُبها ، كل اللي بالشركه يعرفونها بـ اسم ريف متعبِ فقط ، متكتمه على نفسها للحد اللي ماله حدِ وحرصت على إن اسمها يكون ريف متعب حتى بالتكّريم ، عدلت عبايتها بُرعب وهي تحس بنظرات الكُل عليها واخيراً قدرت تِقوم وتوقف على حيلها تتصنعّ الثبـات ~
صعِدت وهيِ تآخـذ شهادة التكريم وسرعان ما صابها الهُبوط من طاحت عيونها على الليّ جالس بجَـنب صاحبِ السمـو وايده تلعب بـ دقنه ، حـاكم أُخوها ما غيـره ، نظراته غريبـة كثير وما كانت الا زيادِة توتـر لـ ريف ~
نـزلت بـرعُب وهي تخرج من القـاعة اللي هُم فيها كلها ، ابتسم رائـد " الشـريك " وهو يحك ذقـنه ويقوم بهدوء خلفـها ، تحـت أنظـار حاكمّ اللي شكّ بالوضع مباشرة !
تنحنح وهو..يطَـلب الإذن ويخرج للخارج ، بردت ملامح لـؤي وهو يخرج وراه ، مستحيل يكون حاكم يدريّ عن وجود إخت له وما أحد يدري ~
خـرج حاكم وهو يناظـر السكرتير اللي قدامه بهدوء ؛ مكتب ريـف بنت متعب ، وينه !
السكـرتير وهو يقرأ اسم حـاكمّ وابتسم بهدوء ؛ الدور الثـالث ، رابع مكتب عن يمينك
صعَد للأعلـى بهدوءّ تـام وهو ما يعرف رائد اصلاً ، لكن انتابته الريبة من خُروجه المباشر وراء اُخته ~
، ما تدري كيف ركضِت درج الأدوار الثلاِث وهي تدخل مكتبها ، سكرت الباب وهي تستندِ عليه من رُعب قلبها والخوفّ اللي يحتلها ، ترتجفّ تماماً وما تستهبل ونظرات حاكم تحسها للحين عليها ، ونظرات لؤي اللي كانت مَذهوله ، مخطوفة ، كأن مُصيبة حلّت عليه ~
نزعت نقابها وهي تآخذ نفسِ عميق تهدي نفسها ؛ ريف ريف ريف حبيبي بشويش !!
بردت ملامحها من دخلَ رائد مكتبها وهي تشهق ؛ لو سمحت !
سكر الباب خـلفه بروقـان وهو يدندن ؛ أوه ! ريِف مِـتعب ! اخيراً صار لنا لقاء ؟
توترت لثوانيّ من هول صدمتها وانه يقترب لعندها ،نسيت انها كاشفة وجها اساساً ~
رائـد وهو يجلس على الطاولة قدامها بسخريه ؛ عرفت إنك بنت متعبِ من زوجة ثانية ، أعرف اُمك وأعرف من اي مُستنقع طلعها أبوك ، يالله يالفقَر اللي كانت فيه والحين بنتها بنت عزّ !
ريـف وهي تتكلم بجمود ؛ أُوزن حكيك وتفضل برا !
رائـد بسخـريه ؛ تطردين مِين من أرض مين ومن شركة مين !
ناظرته وهي تبعد عنه الا إنه قيّد ذراعها بقوة ؛ بِـنت ##### !
وسعت عيونها من شتيِمته القاسية لـ اُمها اللي بقَبرها ، ما تدري كيـف رفعت ايدها وهي تضربه كفِ بكامل قوتها ؛اببععد هناك !!
مسك فكّها بقوة وهو يناظرها ، كيف تتجرأ تمّد ايدها عليه ؛ تمـدين إيدك على مين انتِ ! على مييين !!
بـردت ملامحـها من اللي لُوى ذراعه وهو يمسكه مع عُنقه ؛ تمسك مين انت ! تمسك مييين !!
ناظره رائـد بسخريه ؛ اوه الفـريق حاكم ! نسيت انكم اخوان ! رح لملم شرف آل سليـمان الضايع !
بردت ملامح ريـف من وجه حـاكم الغاضّب وهو يخنقِ رائـد بكل قوته ~
حـاكمِ بحده وهو يهمسّ له ؛ توكلّ الحين ، ولا أشوفك هنا والا والله هّديت هالشركة فوق رآسك
ضحك رائد بسخريه وهو يناظره وينفض نفسه من إيده ؛ ليلك طُويل يا حضرة الفريق ! واجد طويل !! ضحك حـاكم غصِب ، ما بيترك رائد يمشي طبعاً بعد ما إعتدى على إخته وشَرفه ؛ تلقاني
خـرج رائد ولف حـاكم على ريف اللي إرتجفت تماما ً~
حـاكم بحدة ؛...وش يسوي عندك !!
بردت ملامحها وهي ترفع كتوفها ، ترتجف تماماً من شكله ؛ ما أدري , والله ما أدري !
عدل لبسه بهدوء ؛ أنا تحت
نـزل بإستعجـال وهو يوقِف مع صاحبّ السُمو اللي بارك له بمنصبه وتحمّد له بالسلامة ، وطلب منه لقاء ثانيّ ~
وقف مع لـؤي يتحاكون شيء ، ما تجرأ ينطق بحـرف وهو يشوف ريِـف نازله ، عيونه ودعتهَا بس ~
حـاكم وهو يمشـي لسيارته ؛ هنـا
زمّت شفايفها بـ رُعب لثوانيّ ، لأول مره تمشي خلف أحد لكن مالها الحيل ولا القوة تجادله ،وش هالإنطباع السيء اللي أخذه عنها ~
_
« مكــان آخـر ، السـاعة 10 الليلّ »
فِـتحـت عيونها بخمُول ، كامل جسمها يُوجعها بشكلِ مو طبيعي ، لف أنظاره لها بهدوء ؛ صحّ النوم يا بنِت سامي ، كانت ليلة حلوه !
ما كانت مستوعبة شيء ابداً ، وقف بعيِد عن بيِت نهيـان وهو ينزل ويسحبها معه ، ما كانت بوعيها ابداً ~
ابتسِم بخبِث وهو ينزل حجابها ، للحينها مو بوعيها ابداً وتو تصحصح ؛ ماعادِك بنت ، الله يوفقك ويلملم سمعتك وسمعة ابوك !
ما قدرت توقف على رجولها ابداً ، مو مستوعبة أي شيء وكأنه حلم ، تِراجعت الأُمور لعقلها لثوانيّ وسرعان ما إنهارت بكي بذهول ، ضمت عبايتها لنفسها وهي تستوعبِ انها بالشارع ، مشيتّ لـ بيت نهيـان وهي مو بوعيها ابداً ~
،
كـان واقفِ مع أبـو جابـر يسولفون ، زفر وجواله يتصِل على هتـان بدون فائده ، بدأ الُرعب يتغلل بقلبه وسرعان ما بردت ملامِحه من اللي إتكّت على بوابة البيِت ، مو قادرة تتحرك من كثر إن اطرافها إنشّلت من شافت أبوها ~
أبـو جـابر بذهـول وهو يشوفها ترتجف وتبكي ؛ هتــان !
تهـاوى جَـسدها مُبـاشرة على الأرض وما يدريّ كيف رِكض لعندها ~
، ركضِ هُذام معه بذهولّ بعدم اهتمام بالعادات ، والتقاليِد ، واللي يمنعه يصير معاها الحيّن ~
بردت ملامح أبـو جابر من الأثـار اللي بوجَها ، وعُنقها ،و نحَـرها ؛ هـ هـتاان ! هـتان !!
هُذام وهو يشـوف جوال أبـو جابر يتصل ؛ جوالك !
ردّ وهو يحطِه على سبيكـر ، مد ايده بتردد لـ عـنق هتـان وهو يرتجفِ من هول الصدمة اللي إعترته ~
ضحك رائـد بهدوءِ ومُستحيل يعرفه أبـو جابر ؛وصلتك رسِـالتي ولا ما بعدَ ؟ طرق عن خشَمك يا سامِي ، لملم فضيحتك الحين ان كِنت تقدر !
بردت ملامح أبـو جابر بذهولِ وهو يسمع إسترساله بالحكّي اللي بين تهديد وسُخريه ما فهمها ~
_
بالجهه الأُخرى من بيـت نهيــان ، دخل بهدوء مع أبوه وبجنبهم رِيــف ، كانوا بـ بيت متعب الآخر يتفاهمون وتوهم يجون ~
كـانت نازله مع الدَرج و..بـردت ملامَحها وهي تشُوف اُنثـى بجنب حاكم ، ناظرت لثوانيّ بذهول وهي تشوف حاكم يمشي لعند فزاع اللي متمدد وهيّ بجنبه ~
ابتسمت بتـوتر ؛ فـزّاع
رفع عيونه بعدم إستيعاب لثوانيِ ، جاء متعب بجنبه بهدوء وهو يعدل شعره ؛ ريِـف ، إختك
تغيرت ملامحه بذُهول وهو يناظرهم ، فزت ريف وهي تمسك ايد حـاكمّ بعدم شعور من صوت ضرب قُوي ع الباب ~
دخل عنـاد وهو مّـيت ضحك تماماً ووقف شعَر رآسه من شاف اُنثى بجنبَ حـاكمّ وايدها بـ ايده ، غضِ بصره مباشرة بذهول ؛ حـاكم !
رِفع حـاكم عيِونه بهدوء وطاحت مباشرة عليها ، كانت نـازله مع الدرج الا إنها وقِفت بنصِه ، وقفِت لهفتها بـ وسطّ حلقها وقت شافته مع اللي ما تعِرفها ، ونسيت انه عنده أُخت اساساً ، بشبه سخرية وتحت قيِد الغيّرة ناظرته بـ نظرات ما يحبّها ابداً ، صعدت للأعلـى بدون ما تهتم لـ صوته اللي ناداها ابداً ~
عدل تيشـيرته وهو يصعدِ لفوق خلفها ، دخل غرفتها بنوع من الحدة ؛ وش تحاولين توصلين له !
مـلآذ بسخريه ؛ انا ! ولا إنت ! بس بسألك سُؤال واحد ، أنا جدار بحياتك ! ولا كيف ؟
حـاكم بهدوء ؛ مـلآذ
ناظرته بسخـريه لثوانيِ وهي تشتت أنظارها بعيد ؛ إخرج برا ،باقي ما روّقت مزاجك صح ! تفضل تراها تنتظرك !
زفر لثوانيِ وهو يمشي لعندها ، رِجعت للخلفّ لثواني ؛ حـاكم ابعد عنّي
حـاكم بهدوءِ وهو يناظرها ؛ مو الحّين ابداً
ناظرته لثوانيِ بتـوتر وهيِ تشوفه يمشي لعندها ، لف أنظاره لـ التيشيرت اللي لابسته واللي واضح انا أكبر منها بمليون مَره ولهالسبب مشمرة أكتافه لجل ما ينزل ، مد إيده بهدوء وهو يسحبها مع طرفه وبالفعل وِضح كتفهَـا ونزل لـحد نصُف ذراعها من الجنب ، جنب مغطي كتفها الثانيّ وجنب نـازل ~
ارتجَف جسدها لثوانيِ من حاوط خصرها وهو يقِربها لعنده ، حاولت تِفك منه بعدم فائده ~
حـاكم بهدوء ؛اللي تحَـت ، ريِــف ، وفّري غيرتك لـ اشياء تستاهل
مـلآذ وهي تحط ايدها على صدره لجلِ تبعد ؛ آخر واحد أغار عليه هو إنت ، إبعد
طوّق خِصرها غّصب وهو ينحنيّ لكتفها ، رَغم غضِبها المتأجج منهِ الا إنه انحناءته لـ كتفها ، والقبلة الليّ طِبعها عليه كانت كافيِة تهز شعُورها وكيَانه ، ارتجفَ جسدها لثوانيِ من ميّل رآسه لـ عُنقها وهو يحاوطها بكِل مافيه ، كِعادتها ، بدون أدنى مُقاومة رفِعت إيدها لشعره بتردد ؛ حـاكمِ
حـاكمِ بتوتر وهو يناظر شفايفها ؛ الله يـجّيب العَـواطف سليـمة
إنحنـى بهدِوء وماهي الا ثـانيِة و...
_
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل التاسع 9 - بقلم محبة روايات
تعالي واتركي هالأرض لأهل الارض
سماك ايديني الثنتين .. يا نجمة .
'
إنحنـى بهدِوء وماهي الا ثـانيِة وإشتعلت مَلامح مـلآذ خجل من شفايِفه اللي لامَست شفايفها ، يتحِول شخص ثانيِ مباشرة لما يلامّسها ، إما يظل على جُموده ويفرّغ غضبه فيها ، وإما إنه يلجأ لها بكلِ حنيّته ~
_
بـ الطرّف الآخـر ، تُـوتر هُذام من كُثـر تَوتر أبو جابـر وخوفه على هتـان اللي بـ حُضنه ~
هُـذام بتـوتر وما يدري كيف إنطلق لسانه ؛ إن كُنت تسَـمح ليِ ، وراضيّ ، أنا وديِ بهـتان على سُنه الله ورسَوله ياعمّي ، والله مو لجلّ هالحدث لكن الله يعلَم إن وديِ فيها من زمان ، وقصديِ شريف وما جربّت طُرق السوء طال عمرك ،قِل تم ووالله ما يضِرها شيء
رفع أبـو جابر عيِـونه لثوانيّ بذهول وهو يناظره ، تغيرت ملامح هُذام من وجه أبو جابر اللي تغيِر من كُثر القهر اللي إعتراه وهو يغطي هتان بـ طرحتها ~
قام وهو يرمـي جواله بعيِد ، بيجّن من كثر قهره والغضب ؛ والله الدّم والله !
هُـذام وهو يناظره بتهدئه ؛ عمـي إسمعني ، إنت قِل لي موافق بس !
أبـو جابر بشبه حده ؛ بمقام جابر يا هُذام ، ما أرضى لك النقص !
هُـذام بذهول ؛ عمي ، والله إن مَرت عليِ أشياء رآسك يشيب منها ! الاتصال لحاله يوضح لك انهم ما سوو شيء فيها لكن يلعبون بنفسيتك ونفسيتها !
أبـو جابر وهو يجلس عنده ، مسك إيـد هتان وسرعان ما تغيِرت ملامحه من انكشِفت ذراعها ، محّل الإبره اللي غَرسها رائد بذراعها واِضح وكثيـر وبشكل مُرعـب بعد ~
مسك هُذام ايدها وهو يرجع العباية ويناظر أبـو جـابر ؛ إسمعني وقِل تم ! البنت بتروح بخرايطها ياعمّي لا ترضى لها !
ناظره أبو جابر لثوانيِ وهو يجلس ، تجمّعت الدموع بمحاجره لثواني من فَرط خيِبته ؛ يا هُذام لا تضِربني بالوجه !
هُذام وهو يناظره برجـاء ؛ يا سامّي من يوم الدنيا دنيِا أبيها ! فرق العُمر كان مانعنيّ لكن الحيّن تمِسها أشياء تضرها ، لا تتركني واقف مكتوف إيدين وانا أقدر !
أبـو جابر ؛ انت فاهم وش قاعد تسوي !
هز رآسه بـ ايه ، قلبه بيتّقطع عليها وشاف أكثر من حالتها بكثير ؛ ايه نعم !
ناظره أبـو جابر لثوانيِ بتوهان ،بعكس هُذام يلي فَهم اللعبة كلها من الإتصال اللي وصل لـ أبو جابر ~
فِتحت هـتان عيونها وبتردد رفِع هُذام عيونه لـ أبو جابر ؛لو تُروح فيها البيت أفضل من هنا ، بحاكيك
سِكت أبـو جابر تماماً وهو يشوف هُذام ، ناسي وجوده ويساعد هتان تجلس ، كان بيعِصب لولا إنه....إنه شاف إيده تِشد على ايدها ، كان فعلياً معاهاً ورغبته فيها واضحه حتى وهو ناسي وجود أبـو جابر اللي شِبه شك بـ الوضّع وانه ما يبيها من زمان لكن أجبرته رجولته وبيظلمها مُستقبلاً ، لكن الواضح عكس تماماً ~
ما كانت مِستوعبه شيء ابداً ، مُجرد انها بجنبّ شخص وهالشخص يضغط على إيدها يطِمّنها ~
_
بـ الأعـلى ، عنِـد أبطـالنا ~
جالسه ع الكنِبه وهو بجنبها ، بعدَ أفواج من القُبلات والأحضان ~
قـام بهدوء ؛ ليه ما وصَلـني الخبـر عن فزاع ؟
زمت شفايفها وهيِ ترجع أنظارها للجهه الأخرى بعِيد عنه ؛ إنت مُهمل ، وتتحمل نتيجه إهمالك
مد ايده وهو يآخـذ جلالها ، جات لعنده وهيّ ترجعه بحضنه من فرط قهرها منه ؛ البسه انت
بدلت بلوزتها بعيد عنه لإن مستحيل بتنِزل لـ إخت زوجها بـ أول لِقى لهم بتيِشيرت يدخلون فيه هي ونادين وهتّـان من وِسعه ~
خِـرجت لـ صَدر الغُرفه ، المكان يلي فيه حـاكم وهي تفرد شعَرها ، أخذت الرُوج وهي تشوفه يتأملها بكل هدوئه ~
تِركته وهي تمِشي لعنده ،تغيِرت ملامحه لثوانيِ من جات قِدامه وملامِحها بقدّ حدتها بهاللحظه ، مُغريه
انحَنت وهي تآخذ عطِرها من خلفه ~
مـلآذ بسخريه ؛ ابعِد عنّي ، أخاف يِوصلك عطري ويظِنوا السوء
ناظرها بهدوء وهو يخرج ينتظرها ، خِرجت وراه بعد ما تعِطرت وهم ينزلون للأسفل ~
كانت ريِـف جـالسه بجنَب أبـوها بهدوء تِبعثر وقت شافت حاكم نـازل ، حادّ الملامح والِطباع بشكل مُرعب ~
لفِتتها الأُنثى يلي خلـفه ، ناعمة وجميِله بشكل جداً لطيف ، ابتسمت تلقائي من ابتسِمت ملآذ وهي تمشي لعندها ~
مـلآذ باِبتسامه وهيّ تسلم عليها ؛ قال لي حاكم عنّك ، أنـا ملآذ
أبـو حاكم بابتسِامه ؛ بنت عمَك فارس ، وحَرم حاكم أخوك
ابتِسمت باستغراب وهي تناظر ابوها باستفسار ~
أبـو حاكم بابتسامه ؛ بعد إسبوع زواجهم الرسمي
ابتسَمت وريـف نوعاً ما وكل ما طاحت عينها على أم حاكم تتوتر رغم إنها ما أظهرت لها اي مَلمح يبين هي تقبلتها او لا ، تدعي من كل قلبها ما يطلب أبوها منها تنام عندهم اليوم ، لانها فعلياً لازم ترتب وضعها ، وتحاكي لؤي حكّي مُطول ~
قام حاكم وصعَد للأعلـى لِعنـد فزاع اللي نايم ، فتح البابّ بهدوء وهو يتأمله لدقايق ، رِجع سكره وهو ينزل للأسفل ~
عنـاد وهو يدخل من الخارج ؛ هُـذام يبيك
انحنى يآخذ مفاتيحه وبوكه وطاحت عيِونه بعيِون ملآذ اللي رفعتها له مباشره ، شتت أنظارها بعيد عنه بعكسه اللي لا زال يناظرها ، رفع نَفسه بهدوء وهو يخرج ~
وقِف هـُذام وهو..ما يدري شلون يحاكيه ابداً ؛ نخرج ؟
حـاكم ؛ وجِبت - يقصد إن الخُروج صار لازم -
ابتسم هُذام بتوتر وهو يمشي قدامه ، كيف يفاتحه بالمُوضوع ما يدري ~
حَرك لمكـان خَـرابتهم القِديمه وهم ينـزلون ، جلس هُذام وبجنبه حاكم بهدوء ~
هـُذام بتردد ؛ حـاكمّ ، عمك أبو جابر تحت التهـديد
لف لثوانيّ ، تو ماقال بسم الله وجلس ؛ كيف !
حك حواجبه وفعلياً جبينه يتصبب عرق من فرط توتره من ردة فِعل حاكم ؛ بنته ، هـتان يهددونه فيها
تغيّرت ملامح حاكم بـ أكملها ، ياللأسف يعرف هالنُوع من التهديد وكثير بعد نهايِته إما أخَذ شرف ، وإما جُثه صغيره بالعُمر ؛ لا تِـقول
زفر هُذام وهو يمسح وجهه ، يحس بـ داخل قلبه يحِترق من فرط الألم والشُعور اللي يعتريه ؛ قِلـت ، بس صَدقنّي ما صار لها شيء وانت فاهمني
قام حـاكم بذُهول لثـوانيّ وسرعان ما بِردت ملامحه من دِموع هُذام اللي نِـزلت ~
مسح طرفّ دموعه وهو يحنيّ رآسه لثوانيّ ؛ يشهَد الله إنيّ بكل طُهر الأرض حبيتها !
أجَهش بكـيّ من حُرّ قَلبه على حَبيبِته الصغيّرة ، توها ما بعد شافت الحيِاه وتِلوثت من نَاس مفهوم الإنتقام عندهم ذليل مِثل مبادئهم ، ما قِدر يكتم دموعه من رجع منظرها قدامه بـ المُخيم ، ومنظرها قبل شويّ ~
قومه حاكمّ معه وهو يحضنه ، إنذهل بهالثوانيّ وللأسف حاكم أفشل شخص بالتعامل مع العواطف ~
كان يبكِي من مليون شعور ، كلها لها ولا فيه شيءّ منه لنفسه ~
مِسكه حاكم وحمّر وجهه ، على بِنت عمه ولا على صاحبّ عمره يشيل الهَم ما يدريّ ~
-
« مكـان آخـر »
وقف سِعود بـعد ما نام ضاوي ، عدل لبِسه وجاء الوقّت اللي يلاقي فيه الفَريق حـاكمّ ويتفاهَمون بحقّ وحقيق ، البُعد عن الجماعة ذُل ، وماهو الوحش اللي يِرضى بالذِل ابداً ~
خـرج من البيِت وهو له كمّ يوم يحس انه مُحاصر ، مقّيد ، قلبه ما يطاوعه يتِرك ضاوي نايم لحاله ابداً ~
رجع وهو يصحيه بهدوء ؛ ضاوي
فتح عيونه وهو يفز ؛ سعود !
سعود ؛ يا عينه ، انا خارج انتبه لنفسك
خلل ايده بشعره لثوانيّ وهو يهز رآسه بـ زين ، رِجع تلحّف وهو يتعدل لجل لو صار اي شيء يكون متأهب له ~
_
_
'
« بيـت أبـو جابـر »
كـان جَـالس بـ الصاله بهِدوء ، مكسّور ظهره ومهدود حيله ، خيبِات الدنيا كلها بـ عينه وهو يشِوف جواله تنّور شـاشته بـ اسِم اُم جـابر مره ، وبـ اسم نـادين مره ثانيه ، تتشتت أنظاره بين الجَوال ، وبيِن الدرج ، كان ماسك هتِان من ذراعها يسندها لكنها مدت إيدها بكل هدوء لـ أصابعه تفِكها عن ذراعها ، كانت تبكِي بدون لا تتكلم ابداً وصعدت الدرج ~
-
عِنـد هتـان ، تِكورت على نفسها وهيّ تبكي ، لازال هَمسه للحيِن بـ بالها ، كان يتغِزل بشكل مُقرف وكأنه يلعب بـ نفسيتها فقط ، وقِف شعر رآسها وهيِ تحس بـ ايده للحين بجسَدها ، قامت وهي تمسح على وجَها تحاول ما تبكي ~
دخل أبـو جابـر وبِردت كَامل مـلامحه من شكلها ~
أبـو جابـر بذهول ؛ هـ هـتان !
غطتّ وجها بـ ايدها ما ودها تشوفه ، مشى لعندها وهو يحضنها وسرعان ما انهارت بكيِ وهي تمسك كتفه ، تمتمّت بمليون كلمه ، أولها إن مالها أدنى الذنب ، وثانيها إن هالشخص يهددها فيه ،وثالثها وأقساها على قلبه رغم ليونتها والمفروض فَرحه فيها إنها للحين بنت ، وللحينها بِنت ساميّ وشَرفه ، ارتخت بحُضنه وعرف بـ انها إنهلكت تماماً ، سدحها وهو يشِوف ايدها ، بمحلِ الإبره كدمه كبيره ، عُنقها معدوم تماماً ونحرها ، شعرهاّ قصته بشكل مو مُرتب وناثرته ع الأرض ولهالسبب إنصعق تماماً وقت شافها ، كان رائد متمدد جنبها وايده تلعَب بشعرها وهذا اللي تذكره ~
قام سامي وايده على وجهه من سمع صوت الباب ، أكيد نادين واُمها ~
نـزل وهو يأشـر لهم بشويش ويدخل مكتبه لجل يلحقونه ~
دخلت نادين وراء ابوها ؛ هتـان وينها !
أبـو جابر بهدوء ؛ اجلسي ، يا شيماء تعالي
جات أم جُابر وهي تجلس بتوتر ؛ صار شيء صح ! ولا ؟
تغيّرت ملامح ابو جـابر من رساله لجَواله " بيتقدم لها واحدّ ، زوّجها ولها السِتر " ، يلعبون فيه ،وسوو هالحركه لجلِ يعطيهم بنته غصب عن خشمه ! يعني مستحيل لمسِوها !
مباشرة أرسَل الِرساله والرَقم لـ هُذام ، وأخيراً إنِحلّت عقدة بعقله ~
أبـو جابر بهدوء ؛ هتـان ، خطَبها هُذام بن أسـامه وانا عَطيته
أم جابر بابتسِامه خفيفه وإستغراب ؛ ونعم الرجل ، بس صغيره !
أبو جابـر وهو يقوم ؛ حُكم الظروف ، الزواج هالفتره
نادين بذهول ؛ بس أبـوي هتان صغيره !
رفع كتوفه بهدوء وهو يمشي لعند الباب ؛ لا أحد يسألها عن شيء ، ولا أحد يقول لها شيء ، لمصلحتها !
خرج تاركهم وسط حِيرتهم وإستغرابهم وهو يمشي ، جلس بـ وسط الصاله اللي قدام غُرفه هتان وهو يتمدد لجل ما يروحون لها لا اُمها ، ولا نادِين ~
-« بيـت نهـيان »
ابتسـمت رِيف بـ ارتيِـاح من مـلآذ اللي دِخلت أعماق أعماقها ، لطيـفه وابداً ماتتدخل بـ شيء ما يخصِها ~
كانت على أحَرّ من جمـر يُوصلها الردّ من لـؤي ، فز قلبهاّ مع صُوت الرسالة ومباشرة تُوردت ملامحها من كُثر إشتياقها له ، كأنه سَطّر لها أسَطر غزل تلِيق بشخصيته الطائشِه لكنه كان كـاتب " كِنت نايـم " بس ~
رجعت شعرها خلف أُذنها بهدوء " بِدون ما تقول لي ؟ "
وصِلها الردّ منه مباشرة ، كان مذهول منها ، للمره المليونّ من بدايه علاقتهم البسيطه يقِول لها إنه يبيها صِدق ماهو لعبّ ، يسِتر حبُهم بالزواج وكانت لكل مره تتحجج بـ شيءّ " ما كان ودك أعرف من تكونين ، تلعبين معي ياريف ؟ "
تغيِرت ملامحها لثواني " لازم نتفاهم ، أحاكيك "
سكَرت وهي تِشوف مـلآذ سرحانه وبالها مو معاها وبِعيد ، حاكمّ ما رجع للحين وقِد أذّن الفجر ، معقول رجِع لدوامه للمره الألف بدون ما يودعها !يا كَسرة الخاطر وقتها ~
خِـرجت فاطمة مع بدايه خُروج الشمس وهي تبتسم لـ ملآذ اللي تشِرب قهوه بهدوء؛ ردّي على جوالك ، حاكمك يبيك
ما ركزت ولا إنتبهت لحدّ ما ضِحكت جدتها ؛ جوالك
لفت أنظارها لـ جوالها وهيِ تمد ايدها له ، بدون أدنى حرف او إطمئنان على حالها " اخرجي "
عدلت لبسها وهي تترك كُوب القهوه من ايدها وتخرج له ~
كان واقِف بعيـد ويدخن ، رمـى سيجارته بعيِد من جات لعنده وشِبه إنصعقت من فِتح ذراعه بهدوء لها ~
ترددت لثوانيّ وهي ترفع نفسها وتحِضنه ،كسر ظهرها من كُثر شدته عليها ~
مـلآذ بتوتّر ؛ حاكم ؟
سكت وهو يدفن وجهه بـ عُنقها وشعرها ، ريِحتها لوحدها تعدّل مزاجه كيِف شوفتها وكونها بالحُضن !
هُموم الدنيا كلها على ظهره ، من صاحبه اللي إنهار بالأمس بحُضنه وطول الليّل ما هدأ ، تارة يِتوعد فيهم ، وتارة ينتابه الحِزن بشكل شنيِع ، ما كان من حاكم الإ إنهّ يتعّوذ من قهر الرجِال اللي يطغى على هُذام ويِطغى عليه كل شوي ، ومن جدّه نهيان الغايب واللي ما يمسح على كتفه ويقول له بالهَون مثل عادته ~
مـلآذ بتردد وهي تناظره بحنيّه ؛ نِـجلس ؟
حاكم وهو يفِرك حواجبه ؛ لازم أمـشي
مـلآذ بتردد؛ ظَلّ ، عشانك مو عشاني
حـاكمِ وهو يشتت أنظاره بعيد ؛ليه ما قلتيِ عشانك ؟
ابتسِمت بتردد وهي تشتت أنظارها بعيد عنه ، بعيِد بكثير لـ عمها مِتعب اللي تَوه جـاي من الصلاة ؛ رِيـف تسأل عنك
ابتسم وهو يدخل للداخل بعد ما أرسل السلام لـ حاكمّ ، اشِتعلت ملامحها خجل من نظراته وهي تمسك إيده ؛..الله يحمِيك
ناظرت باطِن ايده لثوانّي وهي تمرر أصابعها عليه ، ابتسمت وهي تسكر إيده وترفع عيِونها لعنده ، يربِكها كونه شديد التأمل فيها ، يظّل لفترات طويله بدون لا يتِكلم وبس يتأملها وهي تِعبث بـ قلبه وبـ ايده وبمَسامعه ؛ حاكم بطّل خلاص
حـاكمّ وهو يتنحنح ؛ عِندك جامعة ؟
هزت رآسها بـ إيه وهي تِزم شفايفها ؛ السـاعه 10
مُحاضره وحده
ناظرها لثوانّي وهو يرجّع أنظاره لقدامه ؛ باقي على الزوّاج أيام ، ما شِفت منك شيء
ناظرته باستغراب ؛ شلون ما شِفت منِي شيء
سِكت وسُرعان ما ضحِكت وهي تناظره ؛ جهّزت كل شيء ، اذا هو اللي تسأل عنه
ابتسم بخفيف وهو يدخل وهي خلفه ، إعتدلت ريف بجلستها مباشره من دِخوله وهي تبتسم بـ تّوتر ~
نـزلت اُم حاكمّ وشبه إبتسمت من تعدى من جنبها ، باس رآسها وكمّل صعوده للأعلى لعند فزاّع ~
ابتسمت مـلآذ وهي تجلس على ذراع الكنبّ عند جدتِها فاطمة ~
فـاطمة وهي تشوف عِناد يركض نازل ؛ بشويش يا عناد وش فيك !
أبـو حاكم بإستغراب ؛ وش فيك يا عناد !
عنـاد بتوتر ؛ واحـد من العيال صار له حادث ، ما أدري
فاطمة وهي تصرخ عليه من ركض للخارج ؛ لا يكون لـؤي يا ولـد !
تغيّرت ملامح رِيـف لثوانيّ وصابها الهُبوط بخوف ، مستحيّل يكون لؤي توه محاكيها ، قامت بتردد وهي تبي تهرب لكن شلون ~
مـلآذ باستغرابّ وشبه إبتسامه ؛ اذا عندك شيء ضروري ، غرفتي موجوده فوق
ابتسمت ريف بـ امتنان وهي تناظر أبوها بتردد ؛ بحاكي المُدير لجل معامله
ابتسم أبـو حاكم لثواني ؛ مِثل ما قالت لك بِنت عمّك ، فوق فاضي خِذي راحتك
ابتسمت بـ إمتنان وهي تصِعد مع مـلآذ ، دخلت غُرفه ملآذ ، ومـلآذ صعِدت للسطح ~
عضَت أناملها بتوتر وسرعان ما ابتسمتّ بشبه رعب ؛لؤي
رفع حواجبه لثوانيّ باستغراب ؛ هلا
ريِف وهي ترتجفِ حرفياً ؛ فينك
لؤي بشبه إبتسامه ؛بالبيّت ، وصِلني إرتجافك يا بنّت متعبّ هدي
ابتسِمت بشِبه إرتياح وهي تعدل شعرها ، الحوار اللي المفروض يِدور بينهم أكبر من انه يكون من خلف الجوالّ ، لازم تفهمه إنها مصدومه بقّده ، ما خبّت عليه عبث ~
ريِف بتردد ؛ لـ
بردت ملامحها وأطرافها من فِتح حـاكمّ الباب ~
رفع حـواجبه بهدوء ؛ وينها
تجمّد الدم بعروقها بذهولّ لثواني ورُعب وخوف وهي تناظره ، رجعت لها نفس الرجفه ؛ فوق
سكر البابّ وهو يصعد للأعلى ~
لـؤي بهدوء وهو قَد سِمع صوت حاكم ؛ حـاكمّ
ارتجفت وهي تمسح على جبينها ؛أحسّ اني على فوهه بُركان
لـؤي وهو يشتت أنظاره بعيِد ؛ ريِف ، أحس إني أغدر بصاحبيّ ،وبحَضرة الفريق ، أشري وجيتك اليوم وحللّي هالحُب نخيتك !
ريِف وهي تحس انها مُشتته ؛ إتركنيّ أجمع نفسي ووضعي
لؤي ؛ إتركني ؟
ريِف وقِد تجمعت الدموع بمحاجرها ؛ إتركني بس لا تترك
ابتسم وهو يفِرك جبينه ،نبرتها تلمس قلبه مُباشره ؛ يا بنتيّ ، اللي يحِبك لو إيدينك شُوك يظلّ ماسكها ، ما بترككّ اليوم ولا بُكرا ولا بعده ، صاحبّ قلبك ما يِتركه
ابتسمتّ وهي تعض أناملها بإمتنان وحُب؛ لؤي
ابتسم وهو يوقف لـ دولابه ؛ ياعينه ، بنتفاهم يا بِنت الأصول بالأصول
ابتَسمّت وهي تسكر وتِضم الجوال لصدرها ، كِيف طاحَت بـ حُب الطايش يلي اسِمه لؤي ما تدري ، بس الليّ تعرفه انها تحبـه لدرجه الجُنون ~
_
« عِنـد مـلآذ »
منحِنيه وتدندن بِهدوء ، مع جدتها فاطمه تُوهم طلبوا مجموعه شتلات وخَبوها بالسطّح لحتى رُجوع نهيِـان ، ابتسِمت وهي تآخذ الدلو من جنبها وتغني بروقان ، شهقت وتعَقدت حواجبها من تركت الدلو وانجرحت ايدها من طرَفه ، زمّت شفايفها لثواني برعب وهيِ تشوف الدم ينهمر منه ~
قامت بُرعب وهي تشوفه داخل مع باب السطح ، عقّد حواجبه بـ اسِتغراب وهو يشوفها زامه شفايفها وضامّه ايديها لبعض ، نظراتها لحالها كأن مُصيبه حِصلت لها ~
حـاكم باستغراب ؛ وش صار !
ابتسمت بتردد لثوانيِ ؛ ما صار شيء
رفع حـواجبه وهو يمشي لعندها ، ناظر بـ الدم اللي تسلل لـ أصابعها من الخلف وهو يمسك معصمها ، ابعد كُفوفها عن بعض وهو يشوفها إنصبغت باللون الأحمر تماماً ~
انحنى وهو يآخـذ المَرش تبَع المويا ؛ تعالي
هزت رآسها بالنفيّ ؛ والورد
حـاكم بهدوء ؛ ينسقى دم ، تعاليّ
مـلآذ بذهول ؛ لا حرام !
مسكها مع معصمها وهو يلفها لحد ما صارت جالسه وظهرها يلاصّق صدره ، ثبت ايدها غصب عنها وهو يغسلها لها، زمّت شفايفها برعب وشبه حِزن وهيِ تشتت أنظارها بعيد عنه ؛ ذنَب الورد برقبتك ، كيف يطاوعك قلبك
مد ايده وهو ينزع الوشاح عن شعرها ، زفِرت لثواني من تناثر شعرها حوالين وجَها ، ترك المنديل على الجرح وهو يربطه بالوشاح بهدوء ؛انتبهي
مـلآذ وهي ترفع شعرها عن وجها ؛ تِقدر تربطه بـ شيء ثاني
ابتسم بسخريه وهو يوقف ويوقفها معه ؛ حزام بنطلوني مثلاً ؟
ناظرته لثوانيّ بعدم فهم ، إبتسم بداخله لإنها ما تِفهم مقَصده بـ أيّ شيء ~
مشى وهي نزلت خـلفه ، ناظر بـ ابوه ؛ ..فـزاع عنده مراجعه السـاعه ١٠ ، لا تتركه يروح الدكتور يجي لحّده
أبـو حاكم ؛ زين ماسويت
حـاكمّ وهو يناظر ريِف لجُزء من الثانيه ؛سيارتك بالخارج
مشى بعد ما نطق بـ السلام وقامت اُمـه وراه مباشره ~
أم حـاكم بتردد ؛ حـاكم
لف أنظـاره لها بهدوء ، كل ما ترِجع له الذكرى الشنيِعه اللي تركتها له بطُفولته يعجز حتى يِقول لها سمّي ~
أم حـاكم ؛ إختك
حـاكمّ ؛ وش فيها
أم حـاكم بتردد ؛ أبي أعرف شعورك بس
حـاكم بهدوء ؛ بِـنت أبوي
أم حاكم وهي تشتت أنظارها لبعيدِ ؛ وشعَره من وجهك ياحاكم ، انتبه لها
ناظرها لثوانيّ من أعطته ظهرها ومِشيت ، "شعره من وجهك " ، يعني إنها صارت بوجهه هالحيّن وأي عار بيوصلها ، بيوصله قبلها ~
رفع حواجبه من كِلمه اُمه ، تساورّت الشكوك بعقله حَول رِيـف لكِن يمكن اُمه فاهمه غلط بخصوصّ شغلها أو أي شيء ، او يمكن تحسسِه إنه صار مسؤول عن بنت مو ولَد ~
دِخلت وهي تشوف فاطمة وملآذ وريِف يسولفون ~
فاطمه وهي تشوف الوشاح على إيد ملآذ ؛ وش صار لإيدك ؟
مـلآذ ؛ جرح خفيف
أم حـاكم بابتِسامه خفيفه وهي تعرف طريقه لفّ حاكم لـ الشاش وغيره ؛ حاكم لفّه لك ؟
ابتسمت بحرج لثوانيّ ؛ ايه
فاطمّه بهمس ؛ ما لقى الا الوشاح !وش هالولد !
مـلآذ بتردد ؛ قلت له ، وقال ليّ شيء ثاني بس ما فهمت عليه
فاطمه ؛ وش قال ؟
مـلآذ وهي تزمّ شفايفها ؛ قلت له تِقدر تربطه بشيء ثاني ، قال لي بحزام بنطلوني مثلاً
ناظرتها فاطمه وهيّ تشوفها تِقولها بكلّ براءه ،المقصد الظاهر لـ ملآذ انه ينزع حزام بنطلونه ويلفه على كفّها ، لكن فاطمه خبره بالحفيّد وجده وتعرف قصده الخفيّ بـ التفصّخ ~
مـلآذ وهي تشوف وجه جدتها أحمر ؛ وش فيه !
ماهيّ الا ثـوانيّ وانفجرت فاطمه تضِحك ~
فاطمه وهي تناظر أم حاكم ؛ ولدك مبّ ناوي يعقل ، لا بُد من الزواج وتصير تحت سقف بيته لا بارك الله بالعدو !!
ضحكت أم حاكم وهيِ تعرف حـاكمّ وفزاع حقّ المعرفه بهالمواضيع ، جريئين لدرجه غيّر معقوله وحتى كلامهم مع بعضّ جريء جداً ~
مـلآذ وهي تشوف نادين داخله ؛ ما بتروحين ؟
هـزت رآسها بالنفيّ لثواني وهي تمشي لعندها بهمس؛ عميِ متعب ، جاء مع حاكم توه وخطبوني رسمي ! متخيله !
رفعت حَواجبها لثوانيّ باستغراب ، على أساس وقت يرجع نهيّان بتصير خُطوبتهم قبل زواجها ~
مـلآذ ؛ هـتان وينها ؟
رفعت كتوفها بشبه قلق ؛ من أمس ما شفتها على وقت كنّا هنا ومشيت مع صاحباتها ، بيتنّا يخوف !
مـلآذ باستغراب وهي ..رفعت كتوفها بشبه قلق ؛ من أمس ما شفتها على وقت كنّا هنا ومشيت مع صاحباتها ، بيتنّا يخوف !
مـلآذ باستغراب وهي تقوم معاها للخارج لإنها بتمشي لـ الجامعه ؛ ليه !
رفعت نادينّ كتوفها وهي تعدل شعرها ؛ فيه عمّي متعب ، وحاكم ، وهُذام ! ورجال كثير كلهم لابسين أسود وشكلهم إستخبارات
تنحنح فـزاع وهو يمشي على مهله ؛ ناديّن
شهقت لثوانيّ وهي تناظره ، ابتسمت بتردد ؛ فزاعّ
ابتسم بهدوء ورآسه نوعا ما مصّدع ، كان واقف على حيله وهذا المُهم ~
ابتسمِت ملآذ وهي تحط شنطتها على كتفها ؛ آخر الأوجاع يا فزاّع ، الحمدلله ع السلامه !
ابتسم وهو يأشر على صدره بـ إمتنان ، مشِيت وسرعان ما شهقت من اللي تشوفه يمشي لناحيتها ~
ضحك بتّال وهو يفتح ذراعه ؛ زواجكّ باقي عليه يومين ! توي أستوعب !
مـلآذ بذهول ؛ كيف يومين ! لسى باقي إسبوع !
بتّال وهو يوريها التاريخّ ؛ يا حلوه !
بردت ملامّح وجها لثوانيّ وسرعان ما تراود لـ بالها حاكمّ " الزواج باقي عليه أيام ، ما شفت شيء "~
ضحك بتّال وهو يناظرها ؛ بتروحين الجامعه ! وش هالعروس !
مـلآذ وهي تزمّ شفايفها ؛ جديِ نهيان ما جاء ، هو قال لما أرجع !
بتّال ؛ بمطار البحرين جدك ، جايّ
رفعت حواجبها لثوانيّ من دخلها تحت ذراعه وهي للحيّن مو مستوعبه إن زواجها بعدّ يومين ، رغم انها مرتبه كل شيء بس كله على التاريخ اللي بعد إسبوع ~
قامت ريف وهي تعدل عبايتها ،ابتسمت لجدتها لثوانيّ بتردد ؛ استأذنكم
جات أم حاكم وهي تترك الفُطور على الطاوله بإبتسامه ؛ إجلسي يا ريِف ، ما به خُروج اليوم
ريِف بتردد ابتسمت لها ؛ بس لازم أروح الشركه
زمت أم حاكم شفايفها لثوانيّ ؛ أبوك توه حاكاني ، يقول ريف لا تخرج مكان
كانت بتتكلم الا إن دخول فزاع قاطعها ، سّلم وهو يبتسم لجدته فاطمه اللي استّهل وجهها بدُخوله ~
جلس والصُداع ينتابه بشكل مو مَعقول ~
لاحظت ريِف أنـظار فزاع ونادين المُشتته لبعّض ومباشره عِرفت بوجود علاقه بينهم ، ما يعِرف بحال المُحب الا المُحب ~
_
« بـ البحـرين »
كـان بالأسفـل ، بـ إجتمـاعه الأخيِر قبل العودة للديِار ، للمره المليِون تتعمِد الشقراء الرُوسيه تِصافحه لكنه يعتذر بـ إبتسامه ، مُحاولاتها للتقّرب منه صارت واضحه له وكثيِر ، تعامله غير عن جمِيع المُهندسين اللي وياه وجابـر ما يعجِبه هالوضع ابداً ~
كان قـلبه مع الليِ مِرتفعه حراراتهَا بالغُرفه ، ينتظر الـ...الإجتماع يخلصّ على أحرّ من جمر ويا طُوله من إجتماع ويا ثِقله على قلب جابـر من الليّ بجنبه وكل شوي تمد له ورقه وتحاول تلامِس ايده ~
وأخيـراً ، إنتهى الإجتماع بخيِره ، وشرّه الكثير من ناحيتها لٰه ، ابتسم بهدوء وهو فخور بنفسه وجداً ،مشروع ناجح وكثيِر بـ أكثر من دوله وإسمه يتوسّطه ، العزّ ماهو الا من دِيار العِز ، ومالها الا مُهندسها ~
خرج من قاعه الإجتماعات وهو يحاول يِفك منها بدون لا يقلل إحترامها وإحترام نفسه ~
شافه واقفه بعيِد وتغيرت ملامحه من منظر عيونها بذهول وشبه همس ؛ حنـين !
ركِض لعندها بذهول وهو يمسك ذراعها ، عَضتّ شفايفها وهي تتلوى ألم ؛ جابـر ما أقَـدر !
جـابر بخوف ؛ وين ! وش يوجعك طيب !!
رفعت كُتوفها بعدم معـرفه وهيّ تشِد على ايده ،بتُوشك على الصراخّ من شده الألم واللي وضح لـ جابر من إنغراس أنـاملها بـ كفّه ~
تكِلمت بـ لُغه عربيه ركيِكه ؛ جـابر ، تعال معيّ
مفـاتيحه بالأعلى وفِهم انها تعرضّ عليه المُساعده ، كان بيرفضِ لولا شهقتها وهيِ تعض كتفه ~
ما كان منه الإ شالها وهو يِركض معاها ، فضّلت البقاء مع حنين بالخلف وتترك جـابر يِسوق لإنه أمهَر منها وأعلم بكثير ~
مد جـابر ايده بتردد وهو يلف للخَلف ؛ حنين ! حنين يابنت !
توترت لثوانيّ ،مُتهور هالجابر وهو وسط سواقته يلف يتطمن على زوجته ؛ إنتبه فقط !
مد ايده وهو ينزع اللثمِه عن وجهَا لجل تتنفس تمام ، إنصعقت تماماً وهي تناظرها لثوانيّ وترجع أنظارها لجابر اللي مُتوتر ~
تلعثِمت وهيّ تتأمل إيد حنيّن يلي على بطنها ؛ رُبما تكون حامل !
تغيّرت ملامح جـابر وهو يِلف ، ناظرها بعدم إنتباه للطريق وكأن تّوه يستوعب ، صار لها يومين ما تُخرج من الحمّام ومن أول ما تِشوفه ينتابها الغثّيان ~
_
وِقف بالممر مذهولّ من غبائه وتركيِزه المُنصبّ على إجتماعاته هنا ، كانت تترجاه يظِل عندها دقايق لكنه يجلس دقيقه لحدّ ما تسكت ويرجع يخرج ، رغم إنها تنفر من وجوده الا إنها كانت شبه مِرتعبه من خُروجه لـ أي مكان ، دايم كان يرجع جناحهم وهيّ نايمه وينام بجنبها ، بالأمس كان بينام جنبِها وكانت صاحيه لكنها بِكت مباشرة ما تبيه ، سلّم أمره وحيلته لله ونام ع الكنبّة ، تشبِكت الأُمور بعقله من جات الدكتورة تبشّره بحملها ، ابتسم لثوانيّ وضحك من تخيّل شكلها وبطنها تِسبقها ~
جـابر وهو يعتدل ؛ شكراً نايا
ابتسمت لثوانيّ وهي تحاول تـ..تحاوره بلهجته ، نطِقت الشُكر بالعربيّه الركيكه اللي تعرفها ؛ شُكرا !
ضحك لثوانيّ وإستغرب طلبها بـ إنها تشوف حنين لكنّه ما ردها ~
دخل وإبتسم وهو يشوف دُموعها ، مباشره شتِمته
وهي تشوف اللي وراه ؛ مين هذي !
جـابر ؛ نـايا ، شـريكتي بالمشروع وجات معانا هنا
إبتسِمت لها حنين بهدوء من جات تصافحها ، ما أبدت أي ردة فعل غير الإبتسامه والشُكر لها ، لكن خافيّ نايا صار واضح لـ حنينّ اللي تُوهمت بـ إنها مُجرد شكوك ~
جـابر بابتسامه عبيطه ؛ أساعدك ولا تبكين ؟
زمت شفايفها بتقليد ورجعت لنبرتها ؛ إبعد عنيّ مو متحملتك
ضحك غصب وهو يمد لها عبايتها ؛ أنا أشهد إنك ذيب ياولد أبوك !
نهيـان وهو داخل الغُرفه ؛ من اللي تشهد له بالذيّابه يا جـابر
وسع عيونه لثوانيّ بعدم تصديق وابتسم مباشره وهو يسلم على رآسه وكتفه ، وايده طبعاً ؛ حيّ الله أبـو متعب ! نورتّ الدار
نهيـان بابتسِامه خفيفه لـ حنيّن ؛ تممّ الله حملك يا بنتيّ ، متوحمه بـ جابر ولا عليه
جابر بهمسّ ؛ والله عليّ يا جدي
ضحك نهيـان غصب وهو يعرف ردّات فعل الإناث بالوحام وجداً ، فاطمه كانت تِصرخ ما تبيه يقربّها وقت حملها بـ فارس ؛ تبين أنزلك معي السعوديه ؟ ولا ترافقين زوجك ؟
حنيّن وهي تناظر جابر ؛ بنزل معاك ، بس جابر معانا
ضحك نهيّـان غصب ؛ يعني ما ودك بجنبّه ،لك اللي تبينه ، يلا يا جـابر جهّز شناطكم البنت معي
جـابر ؛ بـس جـدي ا
نهيـان وهو تو ينتبـه لـ الأُنثى اللي مو فاهمه عليهم وبـ طرف الغُرفه ؛ هـالصعلوكة من بنته !
حنيّن بسخريه وهي توقف بشويش ؛ شريكته بالمشروع
ضحك نهيّان لثواني ؛ بنت سلمان كارهتك وتغار عليك ، بنت أصل ما تترك الحق !
ضحك جابر وهو يحك حواجبه ؛حنّين
كشرت وهي تمشي مع جده اللي تطّمن عليها ، ودها تسأله وش كان شغله بالإمارات بس طبعاً ما بتصير فُضوليه لهالقدّ ، ابتّسم نهيان وهو يسِند عكازه بالسيّاره ، يا كُثر شوقه لـ الدار ، ولأهلّ الدار ~
_
« بيـت أبـو جـابر »
كـان جالس بوسطّ المجلس ، مو قادر يرفع عيونه لـ هُذام ، ولا لـ حاكم ابداً ~
حـاكم وهو وهُذام من أول يتشاورون ؛ كيف يعني ؟
هُذام بهدوء ؛ يعنيّ يا طُويل العمر والسلامه ، كاميرات المراقبه يليّ بالمول ما شفتها والحين بروح لها !
رفعوا عيونهم لـ البابّ من دخول شخص ~
وقفوا حاكم وهُذام مباشره وهم يناظرونهّ بشبه حدِه ~
تقدم بهدوءّ وهو يمد إيده لعند هُذام وأنظاره على حاكمّ ؛..
_
_حضرة الفريق ، هاك التسجّيلات وعندي علم يشيّب رأسك
حـاكمّ بجمود وهو كارهه بعد هُروبه ؛وش عندك يا سعـود
قرّب بهدوء من إذن حاكمّ وهو يهمس له ؛ مقصد رائد ، يلعبّ بنفسيه عمّك سامي بالذات يا حـاكمّ ، تحرشّ بـ إختك بعد ولا ما عرفته يا فـريق !
تغيّرت ملامح حـاكمِ ، ماهي الا ثـوانيِ وسحبه وهم يخـرجون للخارج ~
حـاكم بحده ؛ بـالقلم نشـرح يا سعـود !
سـعود وهو يناظره بهِدوء ؛ ماهيِ من أطباعي لكن إخدمني ، وأخدمك
حـاكّم بحده ؛ دامك جيِـت وتحكّي بهالشكل ، تعرف وش الموضوع اللي واقِف بالنصِ يا سـعود ، الخسّه ماهي طبعك
سـعودِ وهو يناظره بحده ؛ ماهيِ طبعي ، ولا بتصـير ، رجعنّي لـ السلك ما أظن إيدك قصيره عن هالشيءّ !
حـاكم بهدوء ؛ تِقدر ترجعه بـ طريقتك يا سعـود !
سعوِد بحده ؛ تتوقع اني ما أعرف يا فٰريق ! إنت تعرفني وانا من أكون ، دورة تأهيليه لحالها تكفينيّ وانت تدري وش المرمطه اللي بمّر فيها لو دخلت بطريقتي ! عمتّي وإبوي ما يقدر لهم غيري !
حـاكمّ بهدوء ؛ إثبت لي إنت تستاهلّ السلك ،وترجع له ماهو بـرغبه الإنتقام يا سعـود
سعِود وهو يقرِب من عنده ، شبه حسّره إستوطنته وهو يضربّ على صدره بهمسِ ؛ أُمي يا حـاكم ! إنتقامي لا هو من صحِار ولا هو من اخته ! إنتقامي من نفسي بسّ !
ناظره حـاكم لـ جُزء من الثانيّه ، الموضوع حسّاس ولو بيدخلون بـ العشر مواضيع الواقفه بينهم ، إحتمال يطلع سعود مذبّوح من هالثانيه !
سِعـود وهو يشوف وجه هُذام تغيّر تماماً وهو يخرج من المجلس ؛ رائد ، الليّ فقعت وجهه يوم التكّريم ، هو اللي وراء حاله بِنت عمّك ، يبي يلوي ذراع ابوها فيها ، زوّجها من الحين يا حـاكم ولا بيتجبّر أكثر
ناظره حـاكمّ واحتدت مـلامحه وهو يخنقّ سعود بقوته كلها ؛ إنت معه ! معه !!
جاء هُذام وهو يبعد حاكمّ عن سِعود ، مسك حاكمّ وهو قدامه يبعده ، همسِ بـ إذنه بهدوء ؛ هات الإذن ، العقد لازم يتّم الحين !
تغيّرت ملامح حاكم لثوانيّ ، كان على أملّ انه بيحلِ الموضوع بدون لا تتزوج هتّان بهالشكل لكن الواضح انه أكبر منه بـ كثيرِ ، ماله السُلطه على هتّان ولا يعرف من اللي يأذيها لجل يحله ،التهديدات كثرت بـ شرف البنت والشرف مو لعبه ~
سعـود وهو يعدل يـاقه تيشيرته بجمود ؛ التهديدات يا هُذام ، ما بتكّف لحد ما تصير البنت بـ بيتك ، هذا العلم منيِ لكم وانتو أدرى !
مشـى سعودّ وهو متأكد مثل إسمه ، إن..إن حاكم بيناديّه ، وبيرجّعه لـ السّلك بيومين ، حاكم أكثر المؤمنين بـ قُدرات سعود ، وأكثر من يشهد له بالحقّ رغم إن بالعسكريه والسلك كله مافيه لـ حاكم مُنافس الا سعود ، ومع ذلك ما قِد شهد لنفسه كذب ودايم يشهد بحقِ سعود وقوته ~
-
دخل حـاكم هُذام تحت ذراعه وهم يدخلون للداخلّ، لو جابـر كان موجودّ كان قِدر يحاكي هتاّن يفهمها شويّ ، ولو نهيِان كان موجود كان حّل الموضوع من أساسه وعدل الأوضاع كلها بـ رضى هتانّ ~
حـاكم بتردد وهو يـدريّ إن هتـان مُستحيل ترضى بـ عقدِ قرآنها اليوم ؛ بحاكيها
أبـو حاكم بذهول ؛ كيف !
حـاكم وهو يوقف ؛ بحاكيها ، تعال معي ياعمّي
قام معه أبـو جابـر وهو يدريِ ان الصّواب ،بـ حكي حاكم معاها لانها بتآخذ الحكيِ منه ~
صعدِ حاكم للأعلى ولأول مـره يتوتر ، يحسِ انه مو قادر يكلمها بس غصِب عنه بيحاكيها ~
حـاكمِ وهو يدق البـاب بهدوء ؛ هتـان
تغيّرت ملامحها بخوفِ وهي ترجع لحدِ السرير ، هذا حـاكم اللي يناديِ بـ اسمها ولا هيِ تتوهم ! بيذبحها أكيد إنه بيذبحها !
حـاكمِ بهدوء ؛ هـتان ، قربيِ وإسمعيِ يا بنت العّم
هـتان بتردد وإختلط صوتها بـ إهتزاز وسط صدرها من شده الخوفّ ؛ أنا ما سـويت شيءِ
حـاكم بهدوء ؛ يعقّب اللي يقول إنك سويتيّ ، هُذام يبيك يا هـتان
تغيِرت ملامحها وهيِ تحس بـ مغصِ أسفل بطنها بُمجرد سماع إسمه ، هُذام يدريّ عن اللي صار !
حـاكمّ بهدوء ؛ بعد شّوي ، بيجي المملك
ارتجّف جسدها لثوانيِ وهي ترجع للخلف ، مو مصّدقه اللي يقوله ابداً ~
مشِى حـاكم وهو ينزل للأسفل ، يعرف إنه قاسيِ بس لا مجـال للعواطف ابداً ~
أبـو جابر بحنيّة ؛ شاريك هالهُذام من قبل الحادثه يابنتيّ ، وبعدها ما زاده الا تعلقّ فيك ، طلبنيِ بالحلال وانا عطيته !
مشِيت للخّلف لثواني ، تحبّه وما تمنّت تكون له بهالطريقه ! حتى ابوها وقت قال لها الحّين ، ما كان يشاورها إنما قال " عطيته " ، دوّامة سوداء غلِبت عليهاّ ، أفكار سوادوية تتعدى طُولها من كُثرها وكبرها وماهيِ الا ثوانيّ وطاحت وسط غُرفتها مغميّ عليها ~
_
« بـيت نهيـان ، الفجّر »
كـان جـالس ومن بِدايه رُجوعه من الإمـارات ، ماشـاف حاكمِ ولو ثـانية وحده ، أرسل له رساله وحيده أول ما عرف بوصوله الريّاض" حقك عليّ ، العذر والسموحة" ، كل أحفاده عن بُكرة أبيهم عنده ما عدى حـاكمّ ، تعرّف على رِيـف ودخلت قلبه رغم إنها...رغم إنها غامضه بشكل ما يحبّه نهيـان ابداً ، عرف بخبّر هتـان واللي صار لها ، وإنها صارت حرم هُذام وما أبدى أي تعليق سلبي ، قال إنما الخيرة فيما إختاره والله وسِكت ~
قلبّه للأسف ولأول مره ، غاضبِ على حـاكمّ لهالقد ، تعبّ لسانه وهو يفهمّه إن حق الحياة بالأولّ لكنه للأسف مِهتم بشغله بشكل مُفرط ، هذا صباح زواجه والعريس له يومين مو موجودّ !
قـام وهو يصِعد للأعلى ومالت أنظاره على اللي واقفه عند شبّاك الصاله ، انسحبت مـلآذ لـ غرفتها بدون لا تنطّق حرف وزادت نيران قلب نهيّان على حاكم ~
-
« عـند حاكم »
جـلس ع الأرضّ والعرق يتصبب من جبينه وشعره ، ملامحه بـ أكملها مَهلوكه وهو يشوف سِعود اللي مو قادر يتحّرك قدامه ~
تفـل الدم من فَـمه وهو يقوم ويقّومه معه ~
سعـود بشبه إبتسامه وهو مو بـوعيه ابداً من كُثر الضربّ اللي تعرض له ؛ معليش ياحضره العريّس
حـاكمّ وهو يساعده يوقفِ بحده ؛ أُوقف على حيلك
إنحنى سعود على بطنه وماهيّ الا ثُواني والدمّ غرق وجهه ، تلوى وهو شبه يضحك وفاقد وعيّه ؛ خففت عليك ، لانك عريس بس
انحنى حـاكمّ وهو يرجع رآسه للخلّف ، انهلك هاليومين وهو يدرّب سعود وفِقد وعيّه وسيطرته على نفسه ، أبرحه ضربّ توه لإنه نطق بالصريحّ رغبته بالإنتقام خارج عن القانون وتعالت أصواتهم ~
جو العسّكر يساعدون سِعود ، ويمدون المويا لحاكمّ ~
حـاكم وهو يسكبها على رآسه ؛ سعودّ ، أوراقه ودها على مكتبيّ يومين وأوقع رجوعه ، الحين اتركه يروح بيته وعيونكم عليه
العسكري بتردد لأن سعود تلفظ عليه وعلى السلك بكبره وأكّد رغبته بالإنتقام ؛ ما بتسجنه ؟
حـاكمّ بحده ؛ تأمرني ؟
وقف بإعتدال وهو يدق له التحيه ؛ أبد طال عمرك
مشى حـاكمّ لسيارته ، كيف يفكّر انه عريس والأمور تحاوطه مع كلّ جنب وتهلكه ، حتى لنهيّان ما قدر يرجع ويسلم عليه ~
_
« بيـت هُـذام »
كـان جـالسّ بمكتبّه وجواله قدامه ، إيده على فّمه ويتأمل الرساله اللي أجبرته يقوم ويقول لـ حاكمّ انهم لازم يعقِدون ويملّكون من هالوقت "تبيها تبقى سترك وحبك الطاهر ، تآخذها لبيتك بدون عرس كبير ولا غيره ، ولا والله جاه آل سليمان ، وجاهتك يشوفون عروسك الصغيره ، تفضل إنت اول الناظرين " ، ارسل له مقاطع كثيرهّ هَزت رجولته ووقّفت شعر رآسه ، كان بُكاها يزيده غضّب فقط ، حسّ بـ أحد يجلس جنبه لكنه ما إهتم ولا لفّ أنظاره ، حالتّه تـ..
_
أغار من قلبي إذا هامَ للُقياك وانتَ المُنى، والروح، فكيف أنساك؟ '
حسّ بـ أحد يجلس جنبه لكنه ما إهتم ولا لفّ أنظاره ، حالتّه تصِعب على الكافر من كُثر الهموم اللي على ظهره ولا بَه من يسانده ويضرب على كتفه ، اُمه على إتصالها عليه وقت كان بالمطّعم ، وإرباكها لوجدانه وتفكيره بوقتها إنقطعت عنه ، وكأنها ما أتصلت ، وكأنها ما قالت له برجع الرياض ابداً ، وأبوه جاء شهد معه على العقدّ واتفقوا سوا ، لأول مره يسأله " محتاج شيء يا هُذام ؟ " ، ضحك من فرط سُخريته من سؤال ابوه ، من يُومه هُذامنا عِصاميّ ومعتمد على نفسه بكلّ شيءٌ لدرجه انه يِفوق أبوه بمجالات كثيره ، غير عن مجاله العسكّري هُذام أساس تخصصه تمريض ، وله بعلم النفّس كثير ~
مدت ريِهـام ايدها لكتفه وهي تعرف انه ما حسّ بوجودها ؛ هُذام
إنتبه وهو يفرك حواجبه يصحصح ، لف أنظاره لها باستغرابّ ~
ريـهام بتردد ؛ فيك شيءّ ؟
قربّ بيتكلم الا إنها قاطعته وهي تبتسم بتردد ؛ تعالّ ، عدلت بالبيت شوي وعدّلت غرفتك ، مو قصدي أضايقك لا تفهمني غلط
قـام هُذام بهدوء ؛ إلين نايمه ؟
ريهـام بتردد ؛ زعلانه منك ومنيّ ومن ابوك ،رفضت تنام الا بُغرفتك
انحنى وهو يآخذ جواله بهدوء ، صعد للأعلى وهي معه ~
شِبه ابتسم من شافها متوسطه سريره ، نايمه ولعبتها جنبها ~
مشى لعند سـريره وهو يجلس بطرفه ، نزع سماعات أذنه وهو يترك مفاتيحه وأغراضه ، مسك إيد ريهام من جات بتشيل إلين تلقائي ؛ اتركيها
خافت وما تنكر ابداً ؛ تضايقك
هُذام ؛ سكريّ الباب وراك
خـرجت وهيِ تسكر البابِ ، سند ظهره على السرير وهو يتأملها شبه صحصحت ~
صرخت بذهول وهي تشوف هُذام فوق رآسها ،تعالت ضحكاته من إندفاعها له وهيّ تحضنه ~
هُذام وهو يعدل شعرها ؛إشتقتي ليّ ؟
هزت رآسها بـ ايه وهيِ تزم شفايفها ،رفعت نفسها وهيِ تهمس له ، تشتكيّ له من أُمها اللي ضربتها ~
ابتسم بدون لا يتكلّم وهو يسمعها تسولف له ، مره تضحك معه ومره تشتكي له لحد ما رجعت نامت ، غمّض عيونه وكل تفكيره عندهِا ، يعرف آل سليمان وصلابتّهم ، حاكم وساميّ ومتعب ولا دخلوا الحريم بالمُوضوع ، حتى نهيّان أرحمهم ماهو موجود ، وجابر أرقّهم ماهو موجود ، من اللي وقف معاها وفهمها إنه بمصلحتها ، أحد راح لها وقال لها إنها ما راحت له بـ رُخص الترابّ لجل تستر على ابوها ونفسها ؟ أحدّ بلغها إنها للحيّنها هتّان اللي يعقب الواطيّ يلمس ظِفرها ؟ أحد فهّمها إن كل اللي صار لها لعبة واطيه من شخص نَذل وعديم الرجولة والمُروءة ؟..
_زفّر وانطّلقت منه تنهيدهّ تهد جبال من الحُزن والقهر المكبَوت فيها ، عدلّ إلين اللي بحضنه على السرير وهو يقوم ، يآخذ له شاور باردِ يخفف من حراره الليّ بقلبه ، هُذام مو نفس حاكمِ ، حاكم يفرغ غضّبه بالضرب وهدّ الحيل ، وهُذام ما يفرغ غضبه ويجلس يحترق بداخله ويهد حيل نفسه بس ~
_
« بيـت نهّيـان »
قـبل لا يفـتح البابّ فتحه نهيـان ، ما حسّ الا بـ عُكاز جده بـ وسط بطنه بكلِ قوته ~
حـاكم بذهـول ؛ نهيـان !
نهيـان بشبه غضّب وهو يرص على أسنانه ؛ إنقلع ! لا بارك الله فيك ولا بحبّك !
حـاكمّ وهو أدرك مِقدار غضب جده ؛سلام يسويّ فيك كذا !
نهيِان بسخريه ؛ وفّر سلامك ماني محتاجه ! وش قلبك انت علمنيّ !
حـاكم بتزفيره ؛ نهيّان ، كأنك تبي كسر ظهور وهدّ حيل تفضل ، لا تحاورني بالعواطفّ وانت تدري وش نهايتها !
ناظـره لثوانيّ ،ياكُبر ظنه بقلبه لو يقسى على حـاكمّ ؛ حـاكم يابوك
ابتسم حـاكمّ وهو يقبّل ايد جده ؛ العذر والسموحة منك طال عمرك ، سمّ وش بغيت !
ناظره نهيّان بعتاب ، فهمه حـاكم مباشره وهو يبتسم بتعبّ ؛ نراضيها ونآخذ بخاطرها ، إنت لا تزعل يسلّم لي عينك !
نهيِـان بتهديد ؛ والله يا حـاكمّ ، إن شفتك صعدت الدور الثانيّ هديت هالدار عليك ، لا تشوفها ولا تراضيها
حـاكم وهو يزم شفايفه ؛ والله ياسيديّ صعبه ، تصبح على خير
دخـل وحسّ باللي تعدته وهي تركض ، عرفها من ريحه عطرها وهو يرجع أنظاره لها ، تكىّ على الدرج وهو يبتسم بخفيف ~
نـزلت مـلآذ ركضّ من قال لها أبوها انه عندِ الباب ، تعبّت وهي تنتظره على الشبّاك من أمس ، تأجلت رحلاته كلها بسبب سوء الأحوال الجوّيه وتوه يرجع ، صرخت وهيّ تحضنه وتعالت ضحكات فارسّ مباشره ~
ضحك وهو حاضنها ، شبه شايلها عن الأرض ؛ بنتيِ العروس ونتركها ! لابو أوروبا ولابو جوّها المتعكر أجيك على جناح طير !
ابتسمت وتجمّعت الدموع بمحاجرها مُباشره ، ودها تبكيّ ، تقول له إنها مو حاسه بـ زواجها ابداً ، ما ودها تتزوج بتاتاً البتّه ؛ بطلبك طَلب
أبـو بتّال بابتسِامه ؛ إطلبيّ ولا لِك لوى ، بس هالحّين تبدأ مراسم الزواج عندنا والعروسّ هالوقت المفروض انها نايمّه !
زمّت شفايفها لثوانّي ، انتبهت على تدقيق أبوها بملامحها وابتسمِت مباشره ؛ خلاص أجل ، المهم إنك جيت !
إبتسم وهو يبوس رآسها برضى ؛ الله يحميّك
ابتسِمت وتركته مع ابوه لإن واضح بينهم نقاش ، صعدت للأعلى لـ غُرفتها ، غيّرت مسارها لـ غُرفه هتّان اللي تغيرت عليهم كِلهم وهي تشوف..
_غيّرت مسارها لـ غُرفه هتّان اللي تغيرت عليهم كِلهم وهي تشوف حاكم خارجّ من الممر اللي فيِه هتّان ، جلس بـ الصاله ومن وجهه الأحمر إنتابها الشكّ انه معصّب ، شافت ريِف تعدل جلالها وتركض خلفه للصالة ، كانت بتدخلّ الا إنهم أخوان ، وأول مره بيجلسون سوا بهالشكل ~
دخِلت للغرفه وهيِ تشوف هتّان جالسه بهدوئها وتناظر بالفراغ حاكاها حاكمّ توه ، وحلف يمين إن أول من يدخل زواجه هيّ ، ما سوت شيء لجل تتخبى وما تظِهر للنّاس ~
مـلآذ وهي تسكر البابّ ؛ هتـان ؟
هتّان بهمس ؛ إتركيني
جات وجِلست بجنبها ، مباشره حسّت بحُزن هتّان اللي بعيونها وانتابها الحِزن معاها ~
مـلآذ وهي تمد إيدها بتردد لهتّان ؛ حاكيني طيب ؟
ناظرتها لثوانيّ وهي تمسك بكاها ، نظرات ملآذ لها لوحدهّا تجبرها تبكيّ من حنّيتها ، ما شافت نظرات أبوها ابداً ، ولا جابر قابلته ، ما شافت الا نظرات حاكمّ اللي مستحيل تِلين حتى وهو يتكلم بحنيّه ~
زمّت شفايفها لثوانيّ وهي تِشوف دموع هتّان ، مباشره تِجمعت الدموع بعيونها ؛ هتان !
ابتسّمت هتان وسط بكاها ، ما بيِوصل فيها الحزن تنكّد على مـلآذ اللي اليوم زواجها وباقيّ ما حست فيه من أحوال الكل المقلوبه ؛ بتوحشيني !
_
بـ جُزء آخر من بيـت نهيـان ، كان متمدد ويتأملها جالسه قدامه مع جدتها فاطمه ، يحسبونه نايّم لكنه معاهم ~
نـزلت جَلالها وهيّ تبتسم لجدتها اللي انبهّرت تماماً وهي تمدح فيها ~
نادين وهي تعدل شعرها اللي توها غيّرت لونه لـدرجه تِليق ببشرتها وتحليّها بشكل فضيع ؛ عدلت شعر هتّان وما قاومت لما شفت هاللون
فاطمه بابتسّامه وهي تغمز ؛ ليت هالثور صاحيّ يشوف ويدرك علومه ، يعجل بالزواج !
نادين بإحراج ؛ بدري عليه نتزوج ، بعد ما أخلص جامعه وخير ان شاء الله !
فتح عيونه بذهول ؛ على كـيف مين !
شهقت نادين وتعالت ضحكات فاطمه ، نسى انه يمثل النوم من كلمتها ~
فزاع وهو يوقف بتثاقل قبل لا تستوعب أمه اللي ضحكت وتسفل فيه ؛ تعقبين بعد الجامعه
أم حاكم بضحك ؛ لا مستعجل ماشاء الله !
فزاع بابتسامه خفيفه وهو يغمز ؛ هذا والشعر لونه بني وصار كذا ، لوه أحمر وش يصير ؟
فاطمه بغمزه ؛ حامل بعشره !
ضحك فزاع غصب عنه ؛ يسلم لي رآسك وعقلك اللي فاهمني !
قامت نادين من فرط إحراجها من وجود أم حاكم وضحكها وهي تخرج لعند أبوها وعمامها وجدها اللي بالخارج ~
إستغربت من إهتمام أبوها المُفرط تجاهها بهالفتره ، من أول ما خرجت فتح ذراعه ؛ هلا بـ ناديّن القلب ! هلا بـ بنتيّ !
ابتسمت بـ استغراب وهي تِحضنه ، ضحكت من...ابتسمت بـ استغراب وهي تِحضنه ، ضحكت من طقطق جدها على لون شعرها ؛ لا تقول كذاا !
نهيّـان وهو يغمز ؛ لو شلتي جدتك معاك ، كودّ اني اتعَدّل ونجيب لكم عم خامس
ضحك فارس وهو يشوف جابر جايّ ؛ حي الله جابر !
ابتسم جابر غصبّ عنه ، مطرود من بيته ماهو من غُرفه النوم هالمّره ؛ بنتي هتّان وينها
أبو جابر باستعجال : نايمه
نهـيان وهو يعتدل ؛ تعال معي يا جابر
تغيرت ملامح عيّال نهيان كلهم ، بيقول لجابر الحين وابداً مب وقته ~
نادين وجابر بإستغراب من نظرات ابوهم وعمامهم؛ فيكم شيء ؟
نهّيان بابتسامه خادعه وهو يغمز ؛ بتفاهم معك على الشقراء ، امش !
ضحك جابر وهو يمشي مع جده ، كلهم ما فهموا وش الشقراء بس عرفوا انه موضوع غير عن هتّان ، او إنه يخدعهم ~
-
عنـد ريـف وحاكمّ ، ترددت تحاكيِه وتتفاهم معه ، سمعته يحاكيّ هتـان وكيف حلف بكل غضّبه ، شكت وجود علاقه بينهم بس تعرف من الكل إن حـاكّم يحب مـلآذ حُب شنيع ، وهي تحبّه ~
ريـف بتردد ؛ حـاكمّ
حـاكم وتِذكر حكي سعـود عن رائد وتحرشه فيها ؛ الشركه الزفت الحين تفصلين منها ! الحين !
ريـف بخوف وهي أول مره تحاكيه بالهدوء وتأمّر عليها مباشرة ؛ ليـ
انبترت جُملتها ولا قدرت تكملها من حده نظراته ، تحرك لسانها تلقائي من شده خوفها ؛ تّم
كان بيهاوشها ، بيتفرعن ويتجبر الا إنه ما قِدر ابداً من اللي شافها ~
كانت خارجه من غُرفه هتـان وتمسِح دموعها ، ملامحها بـ أكملها باللِون الأحمر من شده بكاها والحُزن اللي إستوطنها توّه ، نظراتها نفسّ ليلة الذيب ، تتخدر عيِونها وكأنها تنبئ الكل إنها بتفقد الوعيِ ~
ما كانت بتفِقد الوعيّ انما تعبِت من كثر الحزن اللي استوطنها ~
دخلت غُرفتها بدون لا تحاكيه رغم إنها شافته ، سِمع صوت الباب يتقفل وهو يزفّر ويصعد لمُلحقه ، شِتم رائد وشتم سعود وشتم كل شيء عكّر عليه هالفتره وكئّبها عليه وعلى ملآذه ، كيّف العَوض يا حاكم ؟
_
« غُـرفه مـلآذ »
مَـلّت من كُثر الجلوس وإنفجر رآسها من كِثر البكي ، رفعت شعرها بعشَوائيه وهيِ تعدل بلوزتها ، ملامحها بـ أكملها باكية وما يخفى على أحد يشوفها ، هتّان حزينه أكثر من حُزن الشوقّ بس ما رضيت تِقول لها ~
اخذت جلال خَفيف معاها وهيِ تصعد للسَطح ، تحّس نفسها مكبوتة بشكل ما يعلم فيه أحد ~
ناظرت الُورد اللي سِقاه حاكمّ دم وهي تنحنِي لعنده ، ضمَت نفسها من هواء باردّ داهمها وأجهشَت بكي مُباشرة ، تحاولّ تعيش مثل أول لكن حـاكم إستوطنها بـ أكملها ، ما تنِفّك عن التفكير فيه ابداً ~
_حسَت بـ شخصّ يجلس خلفها ، كانت بَتـلف الا إنه حاوطها بـ أكملها وهو يسند رآسه على كتفها ، ميّل رآسه بخفيف لـ عُنقها ؛ يا بِكـر فارس ليه البكيّ ؟
مـلآذ وهي تشِنجت من حركته ، ومحاوطته لها وكُونها بحضنه ؛ إترك
حـاكِم وهو يقبّل عنقها ؛ اشتميني ، راضيّ
مـلآذ بهمس ؛ يا كِثر اللي يشتمونك
ابتسم بخفيف وهو يقربها مّنه ؛ اللي يِشتمني ينهدّ حيله ،إلّآك
مـلآذ بسخريه وهي تمسح دموعها ؛ بتهّد حيلي ؟
كتف ايديها وهو يتأمل الورد اللي قِدامها ؛ أهد حيّل الدنيا ما ينهد لك حيِل ، عاتبي
ناظرت إيده اللي عنها بـ أكملها ، لونه الأسَمر اللي للأبد يعجبها ، إبتسامته اللي وضحت لها من ناظرت طرفه ، كُله يعجبها شلون تشتمه ؟
مـلآذ بهمس ؛ لونك الأسمَر ما يعجبني ، وإبتسامتك ما أحبها ، ما أتمنى لك الخير ، وما يهمني تِكون لي او لغيري
ابتسم غصَب عنه ، مفضَوحه قدامه وجداً ؛ ولازِلنا في إبريل يا سيّدي ، ولا ؟
زمّت شفايفها وهي تحاول ما تتكلم ، تحسّ بالحر والهواء اللي كان يضرب فيها من خلفها اختفى من ظهر حاكمّ ، كانت جالسه وممدده رجولها قدامها ، وهو جالس خلفها وحاضنها ~
قالت هالحكّي كله ، تبين له إنها تكرهه وهيِ تكذب ، قال لها "لا زِلنا في إبريل " ، يلعبّ معاها كِذبه إبريل ، يماشي عقلها ويبيِن لها إنها مُستحيل تكِذب عليه ~
حـاكم بهمسّ ؛ لا وعَد ، آخر بيتين يا بِكر فارس
ناظرت بـ الوَرد لثـوانيّ وهِي تستحضَر الأبيَات بـ عقلها، آخر بيتين بـ كَلمات الفيّصل كانوا
" شارِكيني لو مِشينا بـ دُروب الهنَـا ،
وإعذريني لُو لقيتي فيِ طريـقي عنَـا " ؛ ما بعَـذرك
حـاكم وهو يوقّف ويوقفها معه ؛ تعذرينيّ ، يِقول مالي في حيَـاتي غير الدقايق ، أوهِبك فيها حياتي ، إرضي الحين وبعدها إكسري رأس العدو كأنك تبين !
بعدت عنه وهيِ تشوف إبتسامته ، شاف شامَتها تُوه ويا كُثر الشّوق ، إبتسم لها لحدّ ما بان الشيءّ البسيط بخدّه ، لو يعطيها شُوي إهتمام ، بترضى تعِيش بداخل هالمساحه البسيطه من وجهه وما تعِترض ~
حـاكمّ وهو يناظرِها ؛ بقّد سُوئنا فينا محَاسن ، تعاليّ
هزت رآسها بالنفيّ ، غصب عنها دخلها بـ حُضنه ، وده يقول لها إنه مسؤول عن سفر نهّيان للأمارات ، ومسؤول عن تغيير وجهة أبوها من جده والدمام لـ أوروبا واللي قالها لها لكنّها بعفويه ، إعتبرته شيء عادي كـ اي سَفره عَمل ، حـاكم مسؤول عنهم ، وعن إهتماماتهم ، كان...
أوضاع جده بـ الإمارات ، ويتطمن على عمه بـ أوروبا ، غير عن سالفه هتّان ، وغير عن سُعود ، وغير عن رائد اللي للحين ما لِقى الوقت يتفاهم مع عمامه لجله ويعرف وش رغبته منهم ، ومن عمّه سامي بالذات ، غير عن منصبه الجديد واللي هدّ حيله ، وبالطبع غيِر عنها ، يهِملها لإنه مو قادر يِلقى وقت يِحك رآسه ، يبتسم لو مَره طِيفها وسط أشغاله وأوراقه ، ما يطِلبها تتفهمه ، لكن لا تِعتب عليه وهي شبه تعرف طَبيعه شغله وصُعوبته ~
ما كانت مِستوعبه إنه حاضنها وايديه تحاوطها لحدّ ما ضَحك عنـاد ~
حاولت تِفك عنه الا إن حـاكمّ ظل محاوط أكتافها ورآسها ؛ عنـاد
جلس عنـاد وهو يتأمل الورد ؛ بشوف ورد أمي ! ما أذّيتك !
حـاكم ؛ ورد أمك تعرف وين تلقاه ، توكّل
عنـاد بابتسِامه خفيفه ؛ بشوف بِـنت أخوي طيب ، زوجتي بالعالم الموازيّ ما يحق لك تمنعني عنها !
حـاكمّ بسخريه ؛ لا صِرنا بالعالم الموازيّ ،تشوف شلون أمنعك عنها
عنـاد بدندنه ؛ تراي عمّك ، بس على قد جَوك أعطيك ، المهم إترك البنت تنام ، وتوكلّ نام إنت عيني عليكم
حـاكمّ ؛ ضّيعت وقتي ، توكل
ضحك عناد وهو يخرج ، سكر البّاب وهو شاف نظرات مـلآذ التهديديّه له إنه ما أخذها معه ~
ابعدّ وهو يعدل تيشيرته ، دخلها تحت ذِراعه وهو ينزل وهيّ معاه ؛ لا تبكّين ، وسكري شباك غُرفتك وستايره !
ناظرته لثـوانيّ وهم واقفِين قدام باب غُرفتها ، من أول كان يراقبها من الشُباك لإنها قفَلت الباب عليها !
ابتسم ووده يرفع شعرها اللي نِزل على وجها من نَزلت أنظارها ~
نهيـان وهو ينادي من الأسفل ؛ حـاكم بن مـتعب ، إنـزل
حـاكمّ وهو يناظرها ؛ نهيّـان ينادي ، فكّي نفسك من الحين واضحكي
مـلآذ وهي تتكتف ؛ واذا ما ضحكت ؟
ضحك وهو يمشِي لعند الدرج بسخريه ؛ بجي أنام معك
شهقت لإن ابوها كان خارج من غُرفته ، توردت ملامحها وكامل الألوان عِصفت بوجهَـا ، ضحك فارس غصبّ وهو سمع الحوار من بدايته ؛ قفلي بابك يا بنت !
صابها الهُبوط من كُثر الخجل وهيّ تـدخل غُرفتها ، قفلّت الباب مرتّين من كُثر إحراجها من أبوها وهي تمشي لناحيه الشُباك ، شافت سيِارته وعرِفت انه كان هناك ، سكرته وهيّ تقفل الستاير وتجِلس ، ماقِدرت تنام من كُثر التفكير ، كيِف يبتسم ، وكيِف يتأملها ، كيف جاء من خلفها وحاوطها ، محتاره داخله كما الخارّج صلب ، ولا فيه شيءّ متخبي وراء جُدران قسوته ~
_
نِـزل حـاكم لعِند جـده ، جلس قدامه ؛..
_كيـف الإمارات وأهلها ؟
نهيّـان بابتسِـامه ؛ الحمدلله يسلمون عليك ، يبونك
رفع حـواجبه لثوانيّ ؛ يبوني ؟
نهيّـان بابتسِامه خفيفه ؛ زايـد قال لولا الله ثم تعب حمدان كان هم بالرياض من زمان ، ودهم يجّون العرس لكن مسافرين أوروبا ويقولون لك العذر والسموحه !
حـاكمّ ؛ معذورين ، عمّي فـارس تطمن عليه ؟
نهيّـان بابتسِـامه عريضه وهو يشوف فارس داخل ؛ الحمدلله ، أنا أشهد انك رجـال يابو بتّـال !
ابتسم فارس غصب وهو يأشر على صدره ؛ والله يوم وصلنيّ الخبر إن حالته إنتكست ، ومابه غير الحريم معاه هناك ما دريت شلون شالتني رجولي المطار ، بس الحمدلله شِفته ، وتطّمنت عليه بعد ، يحرك أطراف رجوله توه !
ابتسّـم نهيـان غصب ، راح لـ عيـال عمّه بـ الإمارات ، بقيّـه أفراد آل سليـمان هناك ، زايـد يصير ولد عـم نهيّـان ، وحمـدان أخوه ~
حـاكم وهو يقِوم ؛ تآمرون على شيء ؟
فـارس وهو يرفع أصبعه بتهديد ؛ يا حـاكم
ناظره لثوانيّ وغصب عنه ضحك ، فهم إن عمه سِمع حديثهم ؛ لا تخَاف ما نسويها
ناظره بنصّ عين لثواني وصعد حاكم للأعلى ، الكُل نايمين الا هُو وعَروسِته وكأن الزواج مو لهم ~
_
« الظُـهر »
سَـكّرت جوالها بـعد مُحـادثه طُويله مع لؤيّ ، تحسّ نفسها بتِجنّ منه من بلّغها انه بينِـزل جِدة قريـب ، همّه أصحابه وتجمعات بنظرها هيّ مالها أي فائده ولا أدنى مُتعة تصاحبها ~
أخذت جـلالها وهيِ تشوف عنـاد خارج من غُرفته ، تتجمّـد وقت تِشوفه بشكل مو طبيعي وتتِراجع لها صُورته مع لـؤي مباشره ، يشِبهون بعض بالملامح شوي لكن بالأطباع واحد ~
ابتـسم لها وهو يِكره الحدود اللي راسَمتها بينهم ، بتِلين مع الوقت وتتعود عليهم ؛ بتنزلين ؟
هزت رآسها بـ ايه ؛ بس جـابر موجود
رِفع حواجـبه لثوانيّ ؛ جلالك وعليك ، تعالي
نـزل وهي خلفه ، خرج للخارج من ناداه ابوه ووقفت ريِف بنِصف الدرج ، كان معاها ومرتاحه بتنزل ومعاها احد لكنه مشى ، قربت بتِلف وترجع لحدّ ما حست باللي دخلها تحت ذراعه وهو يمشي ~
كان فـَزّاع نـازل مع الدرج وشافها متردده بالنزول او عدمه ، دخلها تحت ذِراعه وهو يمشي لـ الصاله ~
تُوردت ملامحها تماماً وهي مو قادره تتكلم ~
ابتسَـمت فاطمه وهيّ خارجه من غُرفتها ؛ يا هَـلا بالغاليّ ، هلا بـ ريف الدارّ بعد !
ابتسمت بتردد لثواني ،فاطمه وهيِ تخز فزّاع ؛ إختكم بالحيل حياويه ، ما تعودت يطلع من نسَل متعبّ الحياء
ضحك فـزّاع وهو يمثل الجِديّه ؛ ..._
والله أنا أهون ، وإختي تهون ، عينك على البجيح اللي يرجع البيت بيوم زواجه
فاطمه بهمس ؛ هذا أخاف أحاكيه ، نهيّان كِبر بعُمره لكن حـاكم تّوه شُعله ونار مثل جدك قبل
ضحك فـزاع ؛ مهجّدنا عسى بنت العم تهجّده
فاطمه وهي تضرب كفوفها ببعض بشبه حسره ؛ يا حسرتيّ كان ملآذ بتهجّده ، ياخوفي يهجّدها معانا !
ضحكت ريف من طريقه حكّي جدتها ، ابتسمت فاطمه وهي تبعد لثِمتها ؛ ياحلوها ما تشبهكم أبد ! طلع من نسل متعب من هو حلو !
فـزاع بضحك ؛ وشفيك على أبونا تسبين نسله ، والله نزعل !!
فاطمه وهيّ تشوف نهيان خارج من مكتبه ؛ عاد ازعلوا بكيفكم ، يلا لا أشوفكم !
ضحك فـزاع من راحت فاطمه لـ عِند نهيّـان ، عرف نهيّان ان وراها بلاوي وطلبات من مِسكت ايده ، وِعند نهيّـان ، حقّ فاطمه السمَع والطاعه ~
،
عنِـد جابـر وهتـان ، جالس وهيّ جنبه ، مقَهور منها ومن قصها لشعرها لكنه بنفس الوقت ما يِقدر يعاتبها ، شافها قد إيش فرحت بحُضوره ،حضنته مباشره وللحيّن ما يدري ليه حزينه ~
تمددت تآخذ جوالها من على الطاوله ، ابتسم جابر وهو يخلل ايده بشعرها ؛ صرتي تشبهيني
هتّـان بسخريه ؛ ياليت
ابتسّم غصب عنه وهو يناظرها ، قصّت شعرها لتحت اذنها بشويّ وصارت ألطف من قبل بكثيـر ~
ترِكت جـوالها بـ إنزعاج من الرسائل اللي تُوصلها ~
جـابر بجَديه وهو يمسك ايدها ؛ فيك شيء ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تآخذ جلالها من ناداتها ناديّن للأعلى ~
،
فِـتحت عِيونها بُخمـول وهي تعدل شعرها ، سمعت صُوت نادين تِـدق ع البابّ وتذكرت إنها قفلّته ، فِتحته وهي تناظرها لـ جُزء من الثانيِـه وتُوجهت للحمَـام ~
ضحكت نادين غصَب وهي تدخل تسِكر البابّ ، كان نازل من المُلحق وما قِدر ما يلمحها من فِتحت البابّ ، هيّ لمحه بس غصب عنها تِركته يبتسم من منظرها ~
، نِـزل للأسفـل لمجَـلس جـدّه ، كل عمـامه وعيِالهم ، وأصحابه ، وأقارب العائله ، وكل الأهل من الرجال يِجتمعون من بعد الظُهر ، يصلون سُوا ويتغـدون سوا ثُم يتوجهون العصَر مع العريس لـ القاعه ~
دخـل وهو يسّـلم وكالعادة ، جلس بـ صدر المجَـلس بجنبٌ جده وأبـوه ~
أبـو ساري - كبير جماعة نهيّـان بعده وساري ولده اللي تضارب معه حاكم -؛ ....
أبـو ساري - كبير جماعة نهيّـان بعده وساري ولده اللي تضارب معه حاكم -؛ الدم ما يصيـر ماء يا حـاكم
حـاكم بهدوء ؛ ما يصيـر
أبـو ساريّ ؛ كانك تبي العِذر ،وهالشنب نعتِذر من مقامك
حـاكم بجمود ؛ العذر ماهو منّك ، يعرف نفسه
ضحك ساري بشِبه سخريه ؛ حقّ الجماعة جيِت ، لا تتركنا نطري الحـريم بالمجالس !
حـاكم بسخريه ؛ جَيّتك وعدمها واحد ، تبيّ تتغير خرايط وجهك تفضل
سـاري بسخريه وهو يناظره ؛ يا ولد جمِاعتيّ ، نتفاهم بعدين
ناظـره حاكمّ والكُل فهم مقدار التّوتر بينهم الا إن السبب مُو واضح لهم ~
،
بـ الأعـلى ، تحّس بـ فراشات قَـلبها بـ أكملها تِطير من الورد اللي حاوطها بكلِ مكان ، شكلها اللطّـيف وطُوق الورد يلي فوُق رآسها ، هدايا صحباتها اللي وِصلتها من الحّين ، وعمامها اللي كل شوي يجون عندها ، أولهم عناد يجيّ يتأملها ، يبوس خدها وينِدب حظه إنها بنت أخوه ، وإنها بتصير حرم حاكم ،يستهبل وكلهم فاهمين إستهباله ولا مجال للشك بينهم ~
كانت رابطَه روّب على جسدها وبـ خلفه بدل إسمها ، ورَد ~
غصب عنها تحّس إنها عروس صِدق من الجناح اللي إمتلى عاملات ،وكلهم معاها ، الإبتسامات يلي جالسه تتوزع بين الكُل ، صوت جدتها فاطمه تغنّي وتحصنها ، ونادينّ اللي كل شوي تبتسم لها ~
يصِيبها الهُبوط والتوّتر كل ما تِذكرت حاكمّ ، رغم الحُب الا إن الخُوف منه كثير ، لثوانيّ تراود لـ بالها سُؤال " يفّكر فيني مثل ما أفكر فيه ؟ " ، ما تدري إنها إستحلته تماماً حتى وهو بـ صدر المجلس ووسط الرجّـال ~
،
صعـد مُلحـقه وهو يجهّـز نفسه ، أذن العصر وصار وَقت إنهم يروحون القـاعة ~
وِقف قـدام المرآيه بـهدوء تـام وهو يسكر كَـبك ثُـوبه ، عدّل شماغه ومَرَه طِيفها يجبره يبتسم ، شكلها المبعثر أول ما فِتحت الباب لـ نادين كان يكفّيه لجل يبتسم ~
راودته الذِكريات الكثيره بينهم ، جرحها كثيِر وما قصَرت فيه ، كان يضّربها بشعورها "واصـلي إعجاب المُراهقين ، لا تكُفّين عنه " ، قال لها " إرمي أحلام طُفولتك بعيد عنيّ ،فيصل رجـال " ، ضِربته بـ رجولته وقتها وإستفزت سابع شيطان برآسه " أكيد إنه أرجل منك ع الأقل " ، وقت شافها فيصّل ومدح بشامتها ، جنّ جنونه وسحبّها قدامه بـ غُرفه جده المعزوله ، للحين يتذكر كيّف نزع الخاتم من إيديها بكامِل عُنفه وقوته ورِماه ، خَطبها ع الواقف بـ كِلمة " ولد عمها أولى " ، ومَلّك عليها الصّباح وبلبِسه العسكّري ، حتى حقّ الحياة اللي يعيشه للحيِنه ناقصّ ~
تنحنح وهو يآخـذ بشته من تراودّ لـ باله ..
_لـ باله نُومه معاها ، لأول مره يعتذر لأحد بحياته وكانت هيّ ، عرف عن ريِف إخته وهو شبه مُحطم ، كان جارحها لـ حدّ الموت بـ كلمته " وش تكونين لجل أودعك ؟ بزر تِحترين اللعب " ، إعتذر لها بصريح العبرة بـ آسف ، ما فادت حُروفه وسمِح لقلبه يعّبر ، قال لها " لا تَـزعلين يا مَـال الغناه ، ما عاش من يزعّلك ولو إنه أنا " ، قال لها داعيِ الشوق اللي جابه ، مو لجل إنها قفّلت بوجهه ، تُوسد حُضنها بنفسه وقال لها عن إخته اللي عرفها كأنه يطلب منها تمنعه من أفكار جُنونيه تراوده ، كانت معه ، وعزّ عليها تأثره وحِضنته ، كلِها ذكريات وبالنِسبّه لحاكم حيـاه ~
_
نـزل للأسفـل وريِـحه العُود قِد إستوطنت أعماقه ، إبتسم لـ اُمه اللي شايله العُود ، ودّها تبخّر شماغه وتفرح فيه لكنّ تخاف يكسرها ~
حـاكم بهدوء وهو يعدّل شماغه ؛ حقّك
ابتسِمت غصَب عنها وهيّ تبخره ، فزاع وهو يعدل شماغه بابتسِامه ؛ عُقبالي يا أم حـاكم !
أم حاكم بابتسِامه وهي تبخر شماغ فـزّاع بعد ؛ آمين !
ضحك أبـو حاكم وهو يمشي لعندهم ؛ وعقـبالي
أم حاكم بسخريه ؛ عاد إنت مو آمين !
خـرج حاكم وبشته على ذراعه ، ابتسم من شاف هجَرس وهُذام يبتسمون له ~
هجَـرس وهو يدق له التحيّة ؛ هلا والله وحيّ الله !
حـاكم وهو يردِ له التحيـة ؛ عِـشت
رفع هُذام حـواجبه من شخص مرّ قدام البوابة بلَمح البصر ، مشى بهدوء لعنِد البوابة وهو يرفع حواجبه من اللي واقفه بجنبها ،مستحيل تكون فرد من آل سليمان لإنها مو من هيئاتهم اللي من كُثر حبه لهّتان حفظهم كلهم ~
ابتسِـمت وهي تلعب بـ ايدها؛ مبروك الزّواج يا هُـذام ، عسى الله يصيبك بالجُذام
رجّع ايده للخلف لكن للأسف ، لا سلاح معه ولا كلبشات ~
هُـذام وهو عرفها ، ويحاولِ يشتتها لجل يقدر يمسكها ؛ دعوتك ما توصل السماء ، ما تتعدى هالحيّ الله أكبر عليك !
ضحكت وهي عارفه مخططه ؛ إرجع وراء ، والا والله شليّتك إنت والعريس اللي بالداخل
هُذام بشبه حدّه ؛ تعقبين ما يوصلنا منك شيء بإذنه
رجع للخلف من رمِيت عليه ترابّ وهو يحاول يلحقها ، إختفت عن أنظاره وما عادها موجوده ابدّ والواضح ان فيه من يساعدها ~
انحنى وهو ينزع شماغه ، بِردت أطرافه من قطرات الدمّ اللي تنهمر على ثوبه ~
اخذ شماغه وهو يمشي لسيارته ، مسح وجهه وهو يرسل لـ هجَرس انه بيلحقهم بعدين ~
،
رِفع حـاكم حواجبه ؛ ووش عنده ؟
هجَـرس ؛ ما أدري طال عمرك ، قال ألحقكم بعدين
حـاكم بهدوء ؛..افتح اللاسلكي
فِـتحه هجرس ومباشرة تغيّرت ملامح حـاكم وهجرس من صوت هُذام اللي يقِدم بلاغ للدوريات اللي قريبه عن وجود ساحرة بهالمنطقه ~
عضّ شفته لثواني وهو يضغط على إيده ، ما بتتركهم حتى بـ يوم زواجه ~
حـاكم وهو يشوف جده جايّ ؛ لا يطلع خبر ، تطمّن على هذام الموضوع عندي
هجرس بتردد ؛ بس إنت طال عمرك
حـاكم بهدوء وهو حاسب حسابه من الليلّ : لا تخاف -
إبتسِـمت ريف وهيِ تشوف إيد مـلآذ ترجـف ، بقد حلاوتها نـاعمة ، التضاد اللي بشخصيتها ونُعومتها ،وشخصيه حاكم وصلابته ، يزيد الفضول بقلبها تعرف طبيعة العلاقه بينهم ، ملامح ملآذ اللي تتورد كل ما قالوا إسم حاكم تبيّن كمية الحُب والخجل اللي فيها له ومِنه ~
كانت هاديه لحدّ ما جلست نادين بجنبها ، بردت أطرافها وملامحها وهي تشوف فـزاع مصّور حاكم ، حاط السيّف على كتفه ،ويدق التحيِه بـ ايده الثانيه لشخصِ الواضح انه مَنصب كبير بـ العسكرية ~
ضحكت نادين وهي تشوف الدموع تتجمع بعيِون ملآذ ؛ نمزح معاك يا بنت
مـلآذ بهمس ؛ أمزح معاكم خلاص ، ما أبغاه !
إبتسمت ريِف غصبّ عنها وهي تشوفه ، تحس انها تحبّه بشكل فضيع رغم إنها تو عِرفته ، ومباشرة تسلط عليها الا إنها حابّته وكثير ؛ ما ألومك
دخلت أم بتال وهيِ تبتسم لمـلآذ والبنات ؛ جاهزين ؟ السواق تحت
هزوا روسهم بـ ايه ، دخلّت هتان وهي للحين ترجفّ من اللي شافته ، ظنّهم انه توتر طبيعي لزواج حاكم وملآذ لكن أساس توترها وخوفها وجه هُذام ، شافته وهو يركب سيارته ويمسح وجهه ، كان منظر الدم يفِجع أكثر من إنه يخّوف ~
ابتسِمت لـ ملآذ اللي تناظرها بحرص ؛ يارب أصير حاكم !
تعالت ضحكاتهم غصب ، خففت هتِان بكلمتها من هالتّوتر عنهم وخصوصاً عن ملآذ ~
_
« بـ القـاعة ، السـاعه 10:10 »
كانوا فاطمة ونهى أكثر الراضين عن كل شيء ، كِل شيء يعبر عن مـلآذ وشخصيتها ، أغصان الشجر والورد ، التنسّيق بـ أكمله كان مِنها ومن اُمها ، يعبّر عنها وعن شخصيتها اللطيفة ، ابتسمت اُم حـاكم من توتـر ريف المُفرط واللي تعرف شلون تخفيه ببراعة ، كانت تحاكيّ الكل إن ريف بنت زوجها وبنتها ، الكّل عرفها وأولهم حنين اللي حبّتها بشكل مو طبيعي ~
إبتسمت هتّـان من جات حنين المُعاتبه لها وهي تحضنها بعتاب ؛ إختفيتي عنّا
ابتسمَـت هتانّ بخفيف ؛ شوفيني موجودة !
جـات ريِف وهي تعـدل فستانها بتوتر ، ما تعودت على المناسبات الضخمه بهالشكل واللي تكون فيها محطّ الأنظار بغير الشغل ~
حنين:..
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل العاشر 10 - بقلم محبة روايات
-وأظلُّ أَرسِمُ بالخيالِ عوالِمي،
ما حيلةُ المضطَرِّ غيرُ خيالِهِ؟
'
جـات ريِف وهي تعـدل فستانها بتوتر ، ما تعودت على المناسبات الضخمه بهالشكل واللي تكون فيها محطّ الأنظار بغير الشغل ~
حنيّـن ؛بنت عمكم الجديدة أخذت مني حِتّه ، بآخذها لـ لؤي !
بردت أطراف ريف وهي تبتسم بخفيف ، عِرفت إنها اُخته وياكبر فرحتها وقت عِرفت ، تعرفت على اُمه بعد وكانت لطيفة وبقد لطافتها ، حنّونة واستقبلتها بالحُضن ليه ما تدري ~
جات لعندهم نادين وهي تتمتم بكلمات كثيره ومبتسمه ؛ بروح أشوف الوضع والأوضاع ، بدكم شيء ؟
حنين بسخريه ؛ ويع مثل أخوها ، الله معاك
نادين بعبط ؛ ياحبيبي جابر ، يقول اليوم بينام عندك وحشتيه !
هتان بطقطقه ؛ إكرهيني مع جابر ، تراي صرت أشبهه !
خزتها حنيّن وابتسمت هتـان وهي تمشي بعيِد ، تحاول تبتسم قد ما تقدر ولا تخرّب على أحد فرحته ، أبوها تمتم لها بكلمات ما فهمتها ، إنه واثق فيها ، يفتخر فيها ، ويحبّها كثير ~
-
دخـل عناد قبل فارس عندها وهو يغنيّ ، ابتسم مباشره من شافها وهو يحضنها وهي بالمثل ~
مـلآذ بهمس ؛ لا تبكيني يا حيوان !
عناد بتمثـيل للحزن ؛ يا آه الزمّن ، حاكم الله يصلحك يا بِكر فارس !
أبـو بتـال ؛ ورع ، إشبه حاكم شيخ وسيّد الرجال بعد
عناد وهو يبتسم لمـلآذ ؛ أنا أشهد ، بس ما يليق على هالنِسمه يافارس !
ضحك أبـو بتال غصب وكل الأحاسيس تراوده ، فُستانها آخـذ منها حِته من حلاوته وحلاوتها ، ماسك لحد الخصر ويوسع من تحت ، عاري الأكتاف وأكمامه نازله وأغلب تفاصيله لـؤلو ، العِقد وأحلى من العِقد لباسّه ، يزِهى بها العُقد في جيِده ، ألماسِةٍ تلبس ألماسة ، ما زانها الجَوهر ، تِزينه ~
إبتسم أبـو بتال وهو يشوفها متوتره ، من نظراته وفرط توترها ضحكت ، وضحكت أكثر وقت حضنها ~
أبـو بتِال بإبتسامه وهو يحسّ بـ قلبه مبسوط ؛ يا سعد عينك يا حـاكم ! وش سوى وفاز بـ قَلب بِنتي !
ابتسمت مـلآذ بتوتر وهي تشوفها عمها أبو جابـر ، وجدها نهّـيان داخلين ، بتّال حاضنها وعناد جنبها وعمها سامي ماسك إيدها ويضحك انه بيتزوج ، يبتسمون وانهارت ضحك وقت شافت أبوها ، وعمها سامي يرقصون ،الرهبّة بقلبها من الأصوات وزادت من دخل عمها مِتعب ، تعرف إن حاكمها وراه وتُوترت حدّ البكي من خوفها ورهبتها وخجلها ~
سلّم عليها عمها متعب وإبتسمت ، بردت أطرافها وملامحها من دخل وهيِ تحس بقلبها ذابّ بداخلها من منظَره بالبِشت ، إنهارت من شكله وإبتسامته لها ، غصب عن خشَمه إبتسم من توترها ونظراتها المتعلقه فيه ، إيدها اللي تضغط على بتّال بدون ما تحس وإرتجافها اللي وِضح له ، غير عن...شكلها اللي يعجّز يوصفه ~
عنـاد وهو يدخل بينهم ؛ عاد شوف ، هي زوجتك صحّ لكن بعيّد عنا طول الله عُمرك ، لا أخذتها بيتكم بكيفك
مـلآذ بهمس ؛ بجي معاك
ضحك عناد غصب وهو يناظرها ؛ خلاص ما عادها تبيك ، توكل
إبتسم وهو يناظرها ، بردت أطرافها من نظراته اللي تتّوجه لـ نحَرها وشفايفها ، نظراته غريبة وكثير ~
عنـاد وهو يشوف اُمه ، وخلفها بِنت آيه بالجمـال ؛يا دين اُم الجمـال الأحمر !
ما كان حـاكم يمّه ابداً ونظراته عليها ، دخِلت ريف مع جدتها فاطمه بعد إصرار كبير ، إن كل اللي موجودين هم عمامها ، وأخوها ~
إبتسمت من استهّل وجه أبوها وهو يفتح ذراعه لها ، نظرات عمامها وابتساماتهم لها تخِجلها كثير ~
ضحكت وهيّ تشوف ملآذ تضرب إيد حاكم اللي على نحرها ، كانوا مشغولين مع فاطمه وصاحبنا مبسوط بـ إنشغالهم و" مايـوفّر " ~
إبتسمت وهي تعدل فستانها بتوتر وتمشي لعنده ، ما تدري كيِف تبارك له ولا تسّلم عليه ابداً ~
إرتجفت بـ ذهول من إبتسم لها ، لحدّ ما وضحت غمازته وحضنها ، حضنها حاكم وهو يقبّل جبينها ، ابتسم لها بهدوء وهي شبه مصدومه ، بعد صراع بينه وبين فزّاع ، إقتنع حاكم انها بنت ، ما يحبها بـ انه يحميها وبس لازم يُوضّح لها القُبول والحُب ~
إبتسمت وهي تشوف ملآذ ترجف ، مسكت ايدها وهي تبتسم لها وملآذ بالمثل ~
جاء نهيِان وإبتسم لها مباشرة ؛ الله يهنّيك ويهنّيه
ابتسمت وهيِ تشوف حاكم يعدل شماغه ؛ حـاكم
نهيِـان بابتسِامه لحاكم ؛ قِل لها سمّي يا عيِون آل سليمان ، سمّي يا بِكر فارس ، وسمّي يا حرمي
ضحك حاكم وهو يشوف ملآذ إختفت من كثر خجلها ، كانت بتنبهه على سماعته اللي بتطيح ما توقعت يفاجئها نهيّان بهالكلام ~
ملآذ وهي ما تدري شلون تتكلم من فرط خجلها ؛ سماعتك
عدلها وهو يضحك من نظرات نهيّـان ؛ تمّ
خِرجوا عمامه ، وعدّل بشته لانه بيلحقهم ، الأمور عكس رغبته تماماً لكنه ما تِكلم بحرفّ ~
وقف قدام مـلآذ بهدوء وهو يلفها لناحيته مع خصرها ، بردت أطرافها من إيده اللي على جبينها وضمه لها ، لناحيه صدره ، طوّل بنفس وضعه وتُوردت ملامحها من نزل إيديه لوجها ، إبتسم بهدوء يطمّنها ؛ إنتِ بخير ، وحَرمي
توها بتتكلم الا إنه باس جبينها ،عدل بِشته وشماغه وهو يخرج ، صاير عاقل رغم نظراته ، إبتسمت بتوتر وشبه خوف إختفى من صراخ البنات وهم يدخلون لعندها ~
-
وقـف حاكم بـ ثبات وهُدوء ، يناظر سُعـود اللي ..واقف بعيـد ويأشـر له إن الوضع ما يخوّف ، لف أنظاره بهدوء للي مدّ إيده يصافحه وهو يمدها بجمود ، إشتدت قبضه فيصّل على إيد حاكم ، وابتسم داخل حـاكم بسُخريه وهو يشّد بقبضته ~
كان بيبارك له ، ما قدر لسانه ينطّق واكتفوا بالنظرات اللي تبادلوها بكِل حدّه ~
فيصـل بسخريه ؛ قِلت مالك بِنت عندنا ، قول وفعل يا حاكم
حـاكم وهو يحاول يفهم الرساله اللي خلف حكيّ فيصل ؛ بَعدك ما شفت شيء ، إنتبه لعلومك
ترك فيصـل إيـد حاكم وهو يمشي بسخريه ، تّوجهت أنظاره لـ هُذام اللي واقف مع أبـو جابر ~
فيصٰل وهو يحاكي رائد ؛ أبـو جابر ، واقف مع نسيبه
رائـد بسخريه ؛ نسيبه يدورني ، ما أدري كيف غفلت عن تسجيلات مواقف المُول ، وقت إني رحت بمحيها قالوا جاء واحد وأخذها
فيصـل ؛ ومن يكون هالواحد ؟ هُذام نفسه ؟
رائـد ؛ لا ، يقولون ماله علاقة بالسلك العسكري ابد ، بس أخذها غصب
فيصٰل بسخريه ؛ يخدعونك ، ماله أوراق ووصف رسمي يهيئه يآخذها وغصب يآخذها ؟ ارجع تأكد
رائـد بسخريه ؛ ماراحت عن وِلد أسامه ،بس مثل ما طاح ساميّ يطيح هذام واللي يشد على ايده !
فيـصل ؛ العب ع الخفيف يارائد ، لا تفضحني
رائد بسخريه ؛ مستور ما عليك !
سكر فيصـل وهو يشوف أبوه يلعب بـ السيف مع أبـو بتال ، يحبون بعض كثير بعكسه ، كان يحّب والحين صار يكره وكثير ~
-
إبتسّمت بتوتر وخوُف ورُعب وهيِ تمشي ، تتّوج ليلة عُمرها بـ زفتّها وظُهورها ، إبتسامتها جمِيله لأبعدّ حد ، تِسحر العيّن من حلاوتها ، إبتسمت بتوتر وهي تشوف دِموع اُمها بمحاجرها وناديِن تبتسم لها ، غير عن فاطمة الليّ لحالها ، كَوكب آخر من الحنيّة اللي من تجاعيد الزَمن فيها تتسَرب ~
كانت فاطمه تحصّنها من كل قلبها ، يزينها الأبيض أكثر من إنها تزينه ، حفيدتها ، وخليِفتها بالوردّ ، صارت لليّ تحبّه حَرم ، اُمنيه فاطمه الوحيده "ليّتها تلِينه مايقسيها " ~
إبتسمت فاطمه بـ حُب وهي تشوف نادين ، وأحوال هتان رغم إبتسامتها ، مو عاجبتها ~
،
صعِدت هتـان للأعلى بعد ما ناداها جابر ، بردت أطرافها من منظره وشكله ؛ جابر !
سِكت وهو يتأملها من هول الصدمة يلي أكلها تُوه ، صارت هتّان حرم لـ هُذام وتوه يدري ~
فِتح ذراعه وهو يضمّها ، توه يدري عن السالفة كلها ، عن اُخته اللي تدمّرت تماماً ولا قالوا لـ أحد هيّن يواسيها ~
بردت أطرافها بخوف من ضمته لها ، وده يدخلها بيِن ضلوعه ؛..جابـر !
جـابر بهمس ؛ آسف ! وربّ البيت آسف
تِجمعت الدِموع بمحاجرها لثوانّي من فهمت مقصده ؛ جابر خـلاص
جـابر وهو يمسك ايدها بهدوء ؛ ما كان لازم توافقين
ناظرته لثوانيّ بشبه سخريه ، كيف تقول له انهم ما استشاروها اصلاً ؟ جاها حاكم وقال " هذام يبيك ، المملك بعد شوي بيجي " ، وبعدها أبوها قال لها "طلبك مني بالحلال وأنا عطيته " ، وقّعت وهي ترجف وما قدرت تنطق بحرف ، حتى امها ونادين ما بعد يدرون انها صارت حَرمه ~
جـابر وهو يجلسها بهدوء ؛ هذام ؟ سوى لك شيء ؟
بردت أطرافها وهي تشيل ايدها من ايده ؛ لا !
جابـر بتردد ؛ طيب ؟
هتـان وهي تشتت أنظارها بعيد ،شبه فهمت قصَد جابر وشكّه بهُذام ؛ ما كان هُذام ، لا تظلمه
زفر جـابر وحسب فهمه ، إن الأوضاع كثير مشبكّه وما فيه حل الا زواجها من هُذام ؛ عارفه انه مُو هذام ، هذام رجّال ونعم الرجل
هـتان بهمس ؛ ما أبيه
رفع عيونه لثوانيّ ؛ ما تبينه ؟
هزت رآسها بالنفّي وتجمعت الِدموع بمحاجرها ، لو كان غير هُذام يمكن أهون عليها ، كيف تِروح للشخص يليّ تحبه بهالشكل ، تحس نفسها ناقصه ومليون شعور غبي يداهمها عن نفسها ~
نزلت رآسها وهّي تشتت أنظارها بعيد ، يحِس بنار بقلبه من حَنيها لرآسها ودموعها اللي تمّردت على رغبتها ومحاجرها وأعلنت الضعَف ~
لفها لناحِيته وهو يحضنها وماهي الا ثوانيّ وأجهشت بكي ~
يا للأسف ،قلب جابِر خـفيفّ ، هيّن مِثله لو على النّمل ، شلون على إخته ؟ يناديِها بِـنته من كُثر الحُب لها ، وش قلب الأبو يلي يقوى على دِموع بنته ~
مسك وجها ووجهه تغيّر تماماً من كُثر القهر يلي يحِس فيه ؛ لا تبكِين ! عهد على هالرأس ما أتركه يرتاح لا تبكين
هزت رآسها برعّب ، خوف يتملكها من رسِاله وصلتها من الشخصّ يلي هي ما تعرف إسمه لكن حنّا نعرفه ، وحَقّ المعرفة - رائد - " واحد من آل سليمان ، او هُذام ، بتدّبس فيه قضية قتل قريب ، إنتظريني "
ابتسِم من فرط حسَرته وهو يشوفها تمسح دموعها وتتكي برآسها على ايديها ؛ ما ينحنيّ لك رآس يا بِنت ساميّ
هتـان بهمسّ ؛ ينحني ، وتنحنّي عشر وراه
جـابر وهو يمسك ايدها ؛ يخسى اللي يحنيه يا بنتي !
هزت رآسها بالنفّي وهي تناظره ، تجمّعت الدموع بمحاجرها وصُوتها من فرط قهر الشِعور بـ القوة يِخرج ؛ أبـوي يـكرهني
_وسّع عيونه وهو يناظرها ، لو شافت دموع أبوه اللي متخبّيه بمحاجره وهو يتكلم عنها " لإنّ داخلها وخارجها طّيب ، ونظيف ، كسروا ظهري فيها يا جابر " ما كان قالتّ عنه كذا ~
قامتِ وهي تمسح دموعها ؛ ببدّل ملابسي
جابـر وهو يتنحنح ؛ شلون ؟
هتِـان بسخريه ؛ خلّص العرس عندي ، كفّيت ووفّيت
جـابر بهدوء وهو يوقف ؛ بنتفاهم ، أنا برا
سكر البابّ خلفه وإتجهت هتَـان تبّدل ملابسها ، وتمسح المِيكب اللي بوجهَا ، رفعت شعرها لفوقّ وهي تآخذ نفس عميق ؛ ما يصير شيءّ ، فتره وتعّدي -
بـ الأسـفل ~
إستغربت وهيِ تناظـر حاكم الليّ يتأملها ، غريبه نظراته والأغربّ هدوئه المُتوتر ، تحسّ فيه خايف لكن من إيش ما تدريّ ~
حـاكم ؛ جاهزه ؟
هـزت رآسها بـ ايِه ، إبتسم وهو يمشي لعندها ، لكونها ما بتكمّل الليلة معاه ، نصيبه يآخذه الحين ولو كان قليل ~
بردت أطرافها من حاوط خصِرها باستغراب ؛ حـاكم ؟
ابتسم بهدوءّ وهو يتأملها ، وده يمدحها لكن تِضيع حَروفه بشكل فَضيع ، إنحنى بهدوء وهو يقّبل شفايفها ، خلل أصابعه بـ ايدها وهو يشوفها ما تناظره أبداً ~
ودعّتهم وهّي تسأل عن هَتـان لكنِها مو موجودة وإستغربت من هالشيءّ ، رِكبت بعد مساعدة حاكم وهي تشوفه رامي بِشته بالخلف ، مسك ايدها بهدوء وإستغربت حركته ، كان يحرك إبهامه بـ بـاطن ايدها لجل يشغلها ~
وصِله صوت سعود وهو كان شاك وكثير بعد وتأكدت شكوكه ~
سعود ؛ بيتك مراقب ، غيّر وجهتك
حاكم ؛ تم ، سـعود
سعـود وهو يتأمل بـ بيت حاكم ؛ سـم
حـاكـم بهدوء ؛ إطلب الرحمة
ضحك سعـود غصب عنه وهو ينزع السماعة من إذنه ، لـ وهلة ، تبّـان كلمته كـ تهديد ووعيـد ، صحّ هي وعيـد لكنّه أحلى وعيـد ممكن يِمر على سعود ، رجعته لـ العسكرية والسِلك كانت بهالكلمة ~
غيّـر حاكم وجهته لـ شُقه يـملكها ، لكنها بعيِده عن أنظار الكِل ~
زمّت شفايفها بـهدوء وهيّ ما تناظره ، تحسّ فيه شيء ومو طبيعي لكن كيف تسأله ~
مـلآذ بتردد ؛ فيه شيء ؟
هز رآسه بـ النفيّ ؛ مسكرين الطرق اللي عند البيت ، بنروح مكان ثانيّ
زمَت شفايفها لثوانيّ وهي ترجع رآسها للخلف ، مُرهقه من التعبَ وكثير بعد ~
نـزل وهو يساعدها بالنّزول ، ابتسم بهدوء ؛ كأنك تتعمدين كُبر الفستان لجل تكون المسافة بيني وبينك كبيرة !
إبتسمت بعبط ؛ تعمّدت !
إبتسم وهو يِفتح البابِ ؛ إعرفي انه ما يمنعني شيءّ
زمت شفايفها وهي تدخل قبله ، رمى شماغه وهو يأشر لها على مكان الغُرفه ؛..
_
_الغُرفه ؛ بدلي ملابسك وتعاليّ
مشِيت وضحك من سِمع صُوت المويا ،سمعها وهيّ تتحلطم وتحاكي اُمها ، إن جمالها الطبيعي إختفى ، ما تدري إنها بكل حالاتها ، بـ نعومتها وفخامتها تجِذبه ~
زفـر بشبه ضِيق لثـوانيّ ، يشوفه بعيِن نفسه عجَز ، لكنه مجبور لجل ما يِكسر قلبها ، يكفيها اللي جاها منّه ~
خِرجت وهّي تزم شفايفها لثواني ، إضطرت تشِتمه بداخلها لإن مالها أي لبس هنا ~
لبسِت الرُوب وهيّ تلفه على جسدها ، فِتحت نصف البّاب ؛ حـاكم
حـاكم وهو يلف لناحيتها بإستغراب ؛ سميّ
مـلآذ : مالي ملابسّ هنا !
ناظرها لثوانيّ وغصب عنه ضحك ،للأسف تفكيره غير عن تفكيرها بكثير ~
تّوردت ملامحها لثوانيّ بذهول ، ابتسم بخفيف وهو يفرك حواجبه ؛ملابسي فالدولاب طال عمرك ، تكفيك
سكرت البابِ وهي تشّك بعقله وعلاقتهم ، خُطبه ع الواقف ومِلكه بالصباح وبلبس عسكري ، والحين بـ يوم عرسهم تلبس ملابسه ~
زمّت شفايفها وهيِ تلبس من تيشيرتاته ، أخذت لون رماديّ لإن الباقي ما يناسبها بنظرها رغم ان التيشيرت كبير عليها ، ولنِصف فخذها الا إنها أخذت شُورت ~
فتح الباب وتراجعت للخلف برعب ؛ بشويش !
حـاكم ؛ تعاليّ
هزت رآسها بالنفي بتردد ؛ بنام
حـاكم ؛ بتنامين ، تعالي
ناظرته لثوانيّ ، شاكه بـ أوضاعه وكثير ؛ حاكـم
ابتسَم بخفوت وهو يمشي لعندها ، رمى الشورت من ايدها وهو يزّم شفايفه ؛ التيشيرت يكفي
مـلآذ بهمس ؛ جالس تخوفني
ناظرها لثواني بهدوء ، كانت فعلاً خايفه من نظراتها اللي حفظها وكثير من كُثر مواقف الخوف اللي مرت فيها معاه ، كل خلاياه تدفعه يقّبلها رغم انه كان يِكره القُبل ، حتى بـ طفولته كان يمتنع عن تقبيل شيء غير رآس جده وإيد أبوه ، باس جبينها بنفس همسها ؛ ما يطول الخوف
رَجعت أنظارها له ؛ فيه شيء صار صّح ؟ لا تكذب وتقول الطرق مقفله !
حـاكم بهدوء ؛ إحتياطات عسكريه بس ، الكذب ما نحبّه ~
حـاكم وهو يناظرها ، يبتسم لجل ما تشِك بـ شيء غير الليّ هو يعرفه ، حافظ جُمل مرسمها من كُثر ما يدخله ؛ دايم تقولين مُختلف ، وذلك الإختلاف يُعجبني
مـلآذ وهي تشتت أنظارها بعيد ؛ صار ما يعجبني الإختلاف ، يخوفّني
ثَـبت إيده على خصَـرها وهم يخرجون للصـاله ، جلس ع الكَنب وهّي بجنبه ، غصباً عنها بجنبه من إيده ~
أخذت كـآس العصير يليّ قدامها ورفِضت العشاء ورِفض معاها ~
تِركته وهيّ تشوفه يتأملها ، تتّورد ملامحها مباشرة من طريقته ونظراته الغريبه ، ايده على خصرها ومقربّها منه كثير ~
لفت وجَها لناحّيته بتردد وهيّ تحس بالنِوم ؛ بدخل أنـام
قربها لعِنده وهو يسندِ رآسه على كتفها بهدوء ؛ بتناميِن
ما قِدرت تتحرك من حركاته وهيّ تحس بحرارة تجِتاحها ، مو قادرة تقَاوم النّوم ابداً وماهيّ الا ثُواني وغِفيت على كتفه ~
زفَر بضِيق وهو يحاوط ظهرها ؛ آسـف
قـام وهو يشيلها بـ حُضنه ، إبتسم بخفيفّ من زمَت شفايفها وهو يتركها على سريره ~
خلل إيده بشعره وهو يسكر الأنوار ويمشي لمكتبه ، تمتم لنفسه بشبه سخريه من حاله وضعفه معاها ؛ قال إيش قال حقّ الحياة ، تحفظ الحياة ايه لكن تعيشها صعبه يا حاكم ! صعبه يا فريق !
دخلّ مكتبه وهو يفتح لابتوبه ، وصلته رسِاله من هُذام " عرفته " ، حـاكم " مكانه ؟ "
هُـذام وهو متوتر من كون هتّان واقفه مع أبوها بجنبه " ما صدته "
قـام حـاكمّ بهدوّء ، ما أحد يفكر بحَاله والعجّز اللي يحس فيه لدرجه إنه مُضطر ، يرجع مكتبه الحيّن يوقع على أوراق ترجّع سعود للسلك ، لجل ما يصيّب سعود الضرر وإنه يشتغل خارج القانون ~
إضطر انه يجرح نفسه ، ويجرحها بـ مُنوم يتركه بـ عصيرها ، يعرف لو كانت صاحيه يمكن تتقبّل شوي لو عرفت انّه لازم يمشي ، بس بتنجرح وما وده بجرحها ابداً ، عجز وضُعف وُجبن وفضاعة شُعور يحسها لأول مره فيه ~
بدلّ ملابسه وهو يخرج ، قفّل باب الشُقه وهو يحاولّ يِهدي نفسه " يضيع يوم ولا كِل العُمر يا حاكم " -
« بـ القــاعه »
كـانت اُم جـابر ، وأبـوه ، وهُـذام وهتّـان الموجودين للأن ~
هُـذام بهدوء وهو وساميّ يتحاورون بهمس ؛ هتـان تقرر يا عمّي ، تآمر بشيء ؟
أبـو جابـر بشِبه حـزن ؛ الله معاكّ يا هُذام
مِشى وهو يشِوف زوجته ،شيماء منهاره وحاضنه هتّـان اللي كأنها مو معاهم ، كل ما شافت وجه هُذام تتذكر الدمّ اللي كان ينزف منه بشكل فضيع بـ العصر وللحين الآثار موجوده ~
قربِ أبـوها بيضمها الا إنها أبعدت بهدوء ، ما قِدرت تزيّف شُعورها للأسف ولا ودها بـ عتب ولا ودها تبكيِ ~
فِهمت من جـابر إنها بتصير كـ إنها بـ بيتهم ، قال لها فترة وبسّ لحد ما يقدرون هُذام وحاكم يتصّرفون بالوضع ، لجل ما يتضرر أحد ~
مِشيت بدون لا تتِكلم وهيّ تركب بالخلف ، ما عارض رغبتها أبداً وإلتزم الصمَت ~
بردت أطرافه من وصِله صُوت حـاكم ؛ حـاكم !
حـاكم وهو يسكّر مكتبه ؛ هُذام ، إنتبه لنفسك
هُـذام ؛ فيه شيء !
حـاكمّ بهدوء ؛ سلاحك لا يبعدّ عنك ، إن شفت إخت صحّار حقها رصاصة الله يحميك ما ودنا نمسكها ولا غيره !
هُـذام باستغّراب ؛...ماهيّ موجوده ! إختفت !
حـاكمّ ؛ ما إختفت طال عمرك ، تِحوم حوالينّا
هُذام وهو يرفع حواجبه ؛ إنت وينك ؟
حـاكمّ ؛ بـ مكتبيّ ، راجع شقتي الحين
عضّ شفته لثوانيّ ، وده يشتمه لكن وش يقوله ؛ خير ان شاء الله
سكّر وهو يبعد سماعته عن إذنه ، لف أنظاره لها بهدوء ؛ هـتّان
ما تِكلمت وفضَلت السِكوت ، نزل وهي معه ، إستقصد يمسك ايدها وشّد عليها من حسَ إنها تحاول تِفك ايدها منه ~
هتَـان بهدوء ؛ إترك
هُـذام ؛ ما وديِ أتركك ، اليّد أهون من تحت الذراع ولا ؟
تغيّرت ملامحها وإلتزمَت الصمَـت ، تخّاف يقرب لها ، حتى لو يدخلها تحَت ذراعه إحتمال تموت من رُعبها ~
دخَل وهو يشِوف ريهـام بالصِاله ، خافت عليه بالعصّر وهي اللي شافت وجهه شِلون ينزفّ ، ساعدته بوقتها وبدأ يميِل شكه لليقّين إتجاهها ~
ريهِـام بهدوءّ ؛ جناحك جاهز
هز رآسه بـ زين وهو يصعدِ ، انتبهت ريهام لـ حركه إيد هتّان اللي ودها تِفلت منه لكنه شادّ عليها ~
دخلّ الغُرفه معاها وهو يسكر البابّ ، تركت إيدها من إيده وهيّ تمشي بعيِد عنه ~
هُـذام ؛ هتـان
مسِكت نفسها لثوانيِ وهيّ ما تناظره ؛ تتركنيّ لحالي ؟
ناظرها بهدوء وهو يجلسِ على الكنبه ؛ لا
نَـزلت عبايتها وهيِ ما تناظره ابداً ، لمح شعرها وما قِدر ما يتكلم ؛ قصيتيه !
ناظرته لثوانيِ ورجعت تشتت أنظارها بعيِد ، قام وهو يمشِي لعندها ~
هُـذام وهو يمسك ايدها ؛ لا تتكلميّن ، بس بحاكيك شويّ
تعبّت من ضعفها ، قدام الكُل ضعفت ميّن باقي ؟ ؛ الله يخليك خلاص
ترك إيدها وهو يناظِرها لجزء من الثانيّه ؛ ناميّ
جِلست بتردد لثوانِيّ وهي تشوفه يمشي لعند البابّ ، صرخت من شيء لامسِ إيدها وهيِ تركضّ لـ ناحيته ~
هُـذام بذهول ؛ شفيك !
ضِحكت إلين وهيّ تنزع البطانيّه عن وجَـها وجسدها ، ناظرتها هتّان لثوانيّ بذهول ومافيه أحد مبسوط أكثر من هُذام بهاللحظه ، كانت هتِان متمسكه بـ ثوبه ، قبال صَدره بالزبطّ ~
هتـان لثوانيّ نسيت شوي من نفسها ، إبتسمت بخفه ؛ مِين انتِ ؟
زمَت شفايفها بعدم إعجابّ من قُرب هتـان لـ هُذام ، دخلت بينهم وهي تمسك ثوبّ هذام من الأسفل لجل يشيلها ~
ضحك وهو يشيلها ؛ غرفتك وين ؟
إليِـن ؛ بنام عندك
هُـذام وهو يزمّ شفايفه : عيب ، يلا غرفتك
خزّت هتـان لثوانيّ وكأنها هي السبب ؛ بعلّم عليك
ضحك وهو يمسكها مع ايدها ، مشى فيها لعندّ غرفتها اللي قِبال جناحه وهو يشوف ريِـهام خارجه من غُرفه إلين ~
ريهِـام بتردد وهيِ تمد له مرهم ؛ وجهك الحين أحسن ؟
هز رآسه بـ ايه بهدوء ؛..الحمدلله ، عندي
ريهام بإستعجال :هذا جابه واحد ، اسمه هجرس أتوقع وقال أعطوه هذام
أخذه منها وهو يستغرب من إهتمام هجرس ، مدت له ورقه وهيّ تبتسم ؛ هذي منه بعد ، ابوك قراها
أخذها وسرعان ما إبتسم " والله إني خفت من وجهك ، تفضل ياخوك حطّه كُود إنها تروح ولا تفجع الحريم "
ابتسم وهو يعطيها ظهره ويدخل لجناحه ، رجعت ريهام مع إلين وهيِ تبتسم بخفوت ~
دخل الجناح وهو يسكّر البابّ ، كانت تناظره من بعيدّ لكنها مثَلت العدم ، ما إرتاحت لـ ريهام وتصرفاتها ولو واحدّ بالمية ، هي كـ بِنت ، تعجبها ريهام وإهتمامها بنفسها ، تبِرز مفاتنها بشكل حلو وكثير وأغلب تصرفاتها ما توّضح انها اُم ، تعيِش شبابها أكثر من هتان بكثير ، السؤال اللي يتبادر لـ ذهن هـتان الحين ، هِي تخرج قدام هُذام بالشكل الحلو اللي هم يشوفونه دايم ؟ ولا تتستر ؟
سَكر الأنوار وهو ينهيّ سرحانها لجل تنام ، لانه بيتفاهم معاها وما بيجلسون بـهالوضع ، إثنينهم يحبّون بعض ، واللي صار عكّر الجو عليهم شوي ، لكنه كان خيّر ولو شوي ، عَزّم هُذام عليها وتجاهل فرق العُمر والحين هيّ حَرمه ~
ناظرته لثوانيِ من إتّجه لـ ناحية الحمام - الله يكرمكم - ، شغل الأنوار اللي قريبه منه وهو ينزع ثُوبه ، غمّضت عيونها وهي صحّ خايفه ، لكن تحّس بـ شيء غريب بداخلها ، انه تاركها على راحتها شّوي مريحها لكن الخوف لازال موجود~
بَدّل ملابسه وهو يناظرها لثوانيّ ، يخاف يتمدد بجنبها وتنهِار ، وينام ع الكنبّة وتتمرد عليه ~
مشِـى لـ الطرفِ الآخر من السـرير بهدوء وهو يجلّس ، ناظرها بطرف عيِنه وهو يشوفها تبعدّ بكثير لحدِ ما وصلت لـ الطرف ؛ لا تطيحين
اخذت المخده يليّ بجنبها وهي تحطها بينهم ، ناظرها لثوانيّ وهو يتمدد بهدوء ، لأول مره تحسّ نفسها مُزعجه ،كثيرة الحركه ، تحس إن صُوت أنفاسها يوصله ، كامل جسدها يرتجّف وتحس إرتجافها يزعجه ، ما قدرت تنِام من كثر الإزعاج اللي بداخلها من فيضانات المشاعر ~
_
« العصـر ، شُـقه حـاكمّ »
فِتحـت عيونها بخمُول وهيِ تحس بـ شيء يحاوطها ، نـزلت أنظارها وتغيّرت كامل ملامحها من لِمحت كتفها العاريّ ، شبه إرتاحت من شافت إنها للحين بلبسها ، ناظرت ذراعه اللي تحاوط خصِرها وهيّ تشيلها بشويش ، أبعد عنها وهو يلف للجهه الأخرى ، تُوردت ملامحها وهي تشوف عضلات كتفه تتحرك ~
حاكم وهو يآخـذ جواله ويأشر لها على الكنب؛ ..ملابسك هناك
مشِيت لعندها وهيّ تناظر ملابسها ، زمّت شفايفها لثوانيّ وهي تآخذ أول لبّس قدامها ~
كان متكّي ويناظرها ، خلل إيده بشعره بتزفيره ، تّوه ما غِفى الا وقامت مـلآذه وماهو بجيح لـ درجه يتركها بالليلّ والحين ~
خرج من الجنَاح وهو يآخذ له شاور ، بدل ملابسه وجلّس ينتظرها لجلّ يتغدون ~
خِرجت وهيِ تعدل شعرها ، إبتسم لها وردت له الإبتسامه مُباشرة ~
زَمـت شفايفها لثوانيّ ، ما تحِب العَصر بـ البيّت ابداً ؛ إفتح الشباك
رفع أنظـاره بـ استغراب ، قام وهو يفتحه وهِي جلست ، جلس قبالها ؛ رآسك مصدع ؟
هزت رآسها بالنفيّ ؛ شوي
إبتسم بهدوء وهو يسمّي ، يسِرق لها النظّرات كل شويّ وهي تمثل انها ما تشوفه رغم إنه يوترها ، ما تِذكر كيفّ نامت ابداً ، ولا أي شيء ~
رفعت عيونها وهي تشوفه يمسك جوالاته ، فِتحها كلها وهو يناظرها بهدوء ~
ناظرته من أصوات الرسايلّ الكثيره وهي ترجع أنظارها لـ الأكلّ ؛ شِبعت ؟
هز رآسـه بـ ايه وهو يتكيِ للخلف ، قامت وهي تآخذه معاها ، رِجعت الغرفه تعدل شكلها ، كل أغراضها بـ بيته ~
ابتسِمت لثوانيِ وهي تشوف عِطرها ، الواضح انه أخذ لها كم لبس وعطرها ، للأسف مافيه ولا لبس جابه مُنسق ، أرتب شيءّ واللي هي لابسته ، فُستان لفوق الركبِه بـشوي بـ اللّون الأبيّض ، أكمامه طويله ونوعاً ما ساتر ~
دخـل وهو يشوفها تدندن بخفيف ، حاوطها من الخلفّ وهو يقبّل عُنقها ويمشي لجهه السرير ~
تُوردت ملامحها لثوانيّ وهي تشوفه ينحنيّ لتحت السرير ~
حـاكم بطقطقه وهو يآخذ سماعته ؛ وش صار بالأمس ووصلت سماعتي هنا ؟
بردت أطرافها لثوانيّ بتردد ؛ ما صار شيء يمكن طاحت منك
ضحك وهو يشوف أحوالها إنقلبت ، قال لها إنه ينتظرها وجلس بالصالة ~
_
« بيــت نهيــان »
جـلس بـ الصالة بهـدوء تـامّ ،وصله إن حاكم بـ شُقته مو بـ بيته ، وانه لحدّ الظهر كان بـ شوارع الرياّض ، من مكتبه لـ بيته لـ بيت سِـعود ثم تِوجـه لـ شقّـته ~
زفر وبيـته فاضي تماماً ، مافيه غيّره وفاطمه فقط ~
فـاطمة ؛ هيا يـا نهيّـان
نهيّـان ؛ خلينا بالبيـت يا فاطمة ، وتعالي بحاكيك
هـزت رآسها بالنفِي ؛ وش ورآك مستعجل على الحُشر ؟ الدنيا واسعة ليه تقابل ٤ جدارن بهالعصِر !سَلـّم أمره لـ ربه وقام معاها ، يجلسون بالخارج يتقهوون لحدّ المغرب ثم يدخلون ~
إبتسمت فاطمة وهيّ تشوف عنـاد داخل ووراه لـؤي ~
جاء عنادّ وهو يسلم على رأس ابوه ؛ حيّ الله أبو متعب
نهيّـان ؛ وش تبي ؟
عناد وهو يناظره لثواني ؛ طال عمرك صدمت واحد
_نهيّـان وهو يمسك عكازه ؛ قم توكل بسرعه
عنّـاد بابتسامه ؛ ياراجل يمكن دخلت بقضية قتل قل لا اله الا الله !
فاطمة وهي تضربه ؛ وش هالفأل ! نهيان شف الولد !
عنّاد بابتسامه ؛ ونفسيتي مره معكّره طال عمرك ، اعتذرت للرجال ورحنا المركز ودفعت التعويض حق سيارته بس طال عمرك انا طفرت
نهيّـان بسخريه : يا حبيبي ، خلاص خذ مفتاح المكتب والخزنه لك اللي تبي
ابتسم لثوانيّ بعدم تصديق ؛ صادق ؟
نهيّـان بحده ؛ عنــاد !
عنـاد بتزفيره ؛سيارتّي انعدمت ، ولا معي فلوس ، أروح عند المسجد وأقول لله يا محسنين يعني ؟
فاطمة بحده ؛ وش لله يا محسنين ! اللي يشوفك يقول منّتف !
قام نهيّـان وهو يستغفر ، ضحك عناد وهو يجري وراء أبوه ؛ يعني مِين لي غيرك طال عمرك ! وش اسوي ؟
نهيّـان ؛ إسترجل ، وش تسوي !
عنـاد بحزن ؛ إهانة كبيرة بحقيّ ، تسلم
لف نهيّـان من شاف عنـاد يمشي لعند لـؤي اللي يكلم جواله ، ضحك من شافه يدخلّ تحت ذراع لؤي ويحاول يسمع ~
لؤي بشبه حده ؛ عنــاد !
عنـاد بنبرة مصدومه ؛ لا هاوشني ! هاوشني ! لا تستحي هاوشني !
ضحك لـؤي وهو ينزل جواله عن إذنه ؛ أخسي
نهيّـان ؛ عنـاد
لف أنظاره لـ ابوه وابتسم غصب ، راح لعنده من لِمح الفلوس بـ ايده ؛ لبيّــه
نهيّـان ؛ ورنيّ سيارتك
عنِـاد وهو ينزل التيشيرت عن عُنقه ؛ إنت قِل الحمدلله طلعت منها سالم ، بعدين أوريك السيارة
بردت ملامح نهّـيان لثواني ؛ بس هنا !
هز رآسه بـالنفيّ وهو يرفع شعره عن جبينه ؛ هنا بعدّ ، بس جات سليمه طال عمرك
نهّـيان بشبه حده وهو يضربه بالفلوس على صدره ؛ تعّلم الجديه ! لا تجيني تستعبطّ !
ضحك عناد غصب ؛ وتخاف فاطمه ! تعرف قلبها رهيّف ليه نخوفها !
زفّـر نهيّـان وتسلل لـ قلبه خوف مو طبيعيّ ، يخاف يِصيب عِناد شيءّ وهو ما يدريّ عنه من كُثر إستهبال عنادّ ؛ الله يحميّك ، تبي شيء ؟
ابتسم عنـاد ؛ أجلس بدون سيارة ؟
نهيّـان بطقطقه ؛ إمشي على رجولك ، زِدت وزن
ضحك عنـاد وهو يمشي مع لؤي يصعدون للمُلحق ، بعدّ ما سلـم لؤي على فاطمة اللي يِكنّ لها حُب كبير بقلبه ،وهيّ تعتبره بمقام عنِاد وكثير ~
-
« بيـت أبـو جابـر »
جـالسين ناديّن وأبوها واُمها بـ الصاله وكل فردّ منهم يتحاشى يحاكيّ الثاني ~
أم جـابر بهدوء ؛سـامّي
أبـو جابر بتزفيرة ؛شيماء ، لا تفِتحين الموضوع يكفيّ
نادين بهدوء ؛ ليهّ سويت فيها كذا !
أبـو جابر وهو يناظرهم لثوانيّ ؛ هيّـن علي ؟ تشوفونه هيّـن عليّ !
أم جابـر وهيّ تشتت أنظارها بعيد ؛..محُطيكم وصخ ! واللي أكلتها بنتي !
ناظرهم أبـو جابر لثوانيّ والحكيّ مع الحريم بـ رأيه ضايع ، قامّ من مكانه ولازم يلقى أخوانه ، لإن السِن بالسِن ، وهتـان بـ أهل رائـد كلهم ~
نـادين بهدوء ؛ عقـالك
ساميّ بسخريه وهمس لنفسه ؛ إلبس العقال وإسترجل يا ساميّ ، لا والله ما ينلبس على رآسي عِقال وهتان تبكي
خـرج من البيّـت وهو يمشي لـ بيت أخـوه مِـتعب ~
قامَت نادينّ وهي تصِعد لـ غُرفتها ، عقلها للحّين مو جاي يستوعب ويشبك الأمور ببعضّ ، هتـان كانت تبكيّ لوحدها وعاشت شيء أكبر من عمرها بكثير لوحدها ! كيّف ما حسّت فيها !
جِلست بهدوء وهيّ تآخذ نفسّ ، تحس عائلتهم وكل آل سليمان مفككين بـ شكل مو معقول ، وراحت من نفسيتهم كثيّر ~
_
« بيـت جــابر »
كـ العادة ، بعيِـد عنها بـ ٢٠ مِـتر وكل شوي تِرمقه بنظرات كُـره ~
قامت من سِمعت صُوت الجرسّ وهي تنتظر اُمها أساساً ~
فِتحت البابّ ورفعت حُواجبها لثوانيّ من اللي رافعه بـاقة ورد على مسُتوى وجَـها ؛ اهلاً ؟
ابتسمَت نايـا وهي تبعدّ الورد ؛ السلام عليكم !
تغيّـرت ملامح حنِـين لثوانيّ وابتسمت باستغرابّ ؛وعليكم السلام !
ابتسمت نايـا وهيّ كان ودها تتكلم عربيِ أكثر ، لكن لسانها ما يساعدها ، سألت حنين عن حالها وحال البيبيّ ، ودخلَتها حنيّن للداخل رغم إنها كارهتها حدّ الموت ليه ما تدري ~
نـايا بابتسِامه وهيّ تشوف جابـر نازل ؛ أوه جابـر !
تغيّرت ملامحه لثواني وهو يمشي لعندهم ؛ نـايا ؟
عضّت حنين شفتها وهي تقلده ؛ نـايا !
ضحك غصَب عنه بـ إستغراب ، عدلت نـايا عبايتها وهيِ تناظره ، ما خِفيت نظراتها عن حنيّن أبداً وهالشيءّ اللي زاد النار حطَب ~
نـايا وهيِ مدت إيدها لعند جابـر ورجعتها ؛ أوه ! لا تُصافح النساء
حنيّـن بسخريه ؛ عادّه نفسك منّا ، صدق صعلوكة !
كِبح ضِـحكته وهو يجلس بـ استغراب ، ما فِهمت من تحاورهم بـ لُغة غير الإنقلشّ وهيِ تخز جـابر ~
حنيِـن ؛شوف انا ما فهمت صحّ ، لكن هالصعلوكه تسبنيّ !
ضحك وهو يناظرها ؛ تِسبك وأترك وجها بحاله ؟
زمت شفايفها بتقليدِ ؛ يعني تدافع ؟
ضحك غصب وهو يغطيّ وجهه لثوانيّ ، إستغرب من زيارة نايا لكن فهَم منها إن عندها مشروع بالرياض ، ولقيت عِنوان بيّته من معلوماته اللي بمشروعهم الكبير وجات لجل يساعدها ~
زفَرت حنيّن وهي فعلياً بِديت تتضايق من وجود نايا وأريحيتها بالحكّي مع جابر ، تفهم حوارهم وكله حول العملَ مع ذلك تحسّ بـ شيء يِدفعها تقِوم وتنِزع شعر نايا من مكانه ~
حنين وهيِ تقوم بغيّض ؛..قِل لها ، حنّا بالسعوديه ، وبيتك مو مكان إجتماعات ، تروح للشركة اللي منسقه معاها وتتفق معاهم ، وانت اذا تبي تساعد احد ساعد ناس عدل مو صعاليك !
ناظرها لثوانيّ بذهول وهو يشوفها تمشي ~
تغيّرت ملامح نايا بإستغراب وابتسمِت بخفيف من عِرفت انها غيّر مُرحب فيها ؛ أنا آسفه ، إتصل بيّ
ابتسم بخفيف وهو يفرك جبِينه ،ما يحبّ كسر الخواطر ابدّ ، ولو تدري حنيّن ان هالنّايا متحمسه لـ طفلها أكثر منها ، وجابت هالوردّ لها يمكن تغيِر نظرتها شويّ ~
_
« شُـقة حـاكمّ »
متمدد بـ حُضنها وإثنينهم ساكتّين ، للحين يرعبها الليّ صار قبل ساعة تقريباً ، فجأه عصّب وتغيّرت كامل أحوالها ونفسيّته ، سِمعته يحاكيّ أحد وصُوته لحاله تحسّ فيه يِضرب الطرف الثانيّ من قُوته ،سِمعت ألفاظ ما تدري إن حاكم يقولها ، وهُواش وعصّبيه ، نهايه المكالمة كانت تهديدّ ووعيد من حـاكم وهيّ خافت كيِف الليّ يحاكيه ، كـان بيخرج الا إنه شافها بـ الصالّة وملامِحها باردة منه ، حتى لمَا جلسّ بعدت عنه وسحبها غصّب عنها بجنبه ، قبّلها فُوق القُبلتين ثالثة وتمدد بحُضنها ~
مـلآذ بتردد ؛ الشغّل ؟
هز رآسه بـ ايه ، إلتزَمت الصّمت وهّي تشوف جواله يِرن ~
مَد إيده بدون لا يشوف ميِن وهو يردّ ، كانت بتتحرك الا إن إيده ثبتت خصرها بقوة ، يمكن هُو ما يحسّ بقُوته الا إنه أوجعها ~
حـاكمّ بهدوء ؛ عندك سعـود تفاهم معه
هجَـرس بتردد ؛ طال عمرك ما ينفع
حـاكـم بهدوءِ ؛ رح مكتبيّ يا هجرس، كل شيء جاهز
هجَـرس ؛ تمّ
تَـرك جـواله وهو يقِوم عن حضنها ، قامِت بشويش وهيّ تلف للجهه الثانيه ~
ناظرها لثوانيّ وهو يشوف شعرها يغطيّ وجها ، مسك ايدها قبل لا تقوم وهو يبعد شعرها عن وجَها ~
مـلآذ وهيّ تشوف جواله يِرن بتردد ؛ جـوالك
تجاهلّ وهو يناظرها ؛ ما تعّودت على الليّن ، نبّهيني
مـلآذ وهيّ تشتت أنظارها بعيِد عن عيونهّ ؛ ما سويت شيءّ
تركت إيده وهِي تقوم للغرفه ، ناظر خلفها لثوانيّ من سَكرت البابّ ، قال له نهيّـان " حقّ الذيب القتل ، وحقّ الحاكم الحيـاة " ، الليّ يِشوفه إن الذيابة من كِل نوع وأولهم عقله ، جالسيِن ينهشّون حقه بالحياة وكثيِر ~
قَـام وهو يدخلّ الغُرفه معاها ، سكرّ الباب ولفّت لناحيِته ~
مـلآذ وهيّ قبل لا يبدأ بـ أي كلمة ، بتقُول له ؛ إهتم بـ شغلك ، ما أمنعك
حـاكمّ بهدوء ؛ كيف ؟
رفِعت كِتوفها بعدم معرفه وهيّ تزم شفايفها ، إبتسمت بشبه حِزن ؛..رُتبتك يليّ قلت لي إرسميها ، عرفتها ، حاكيتني عن منصبك وعرفت إنك مُهم هناك كثيِر ، جوالاتّك ما تِكف إتصالات ، والكِل ماله غِنى عنّك
حـاكمّ وهو يمسك إيدها ؛ وبعده ؟
شَـتت أنظارها لبعِيد وهيّ تحاول ترجع للخلف ؛ مافيه بعده
ناظرها لثوانّي ، ما عهدَ نفسه يتكلِم بهالشكل ابداً ؛ الكِل ماله غِنى عنيّ ، أنا ماليّ غنى عنك
ناظرته لثوانّي وداهمها الخجل ، والحُب ، ومليون شُعور أرجَفها ~
تداركت نفسها وهيّ ترفع عِيونها لعيِونه مباشره ؛ ما أبغى أستوطن حياتك ، بس لا تتركنيّ على جَنب ! ما تعّودت !
ناظرها لثوانيّ وهو يشوفها تترك إيده ، مِشيت للحمّام وهِي تحس بـ مشاعر كثيره ، بُرودّ يملي علاقتهم بشكل مو معقول ، متكَتّم على نفسه ، وهيّ أكثر ، تكِاد تجزم إنه كان يلعبّ ، كل حركاته وعلاقتهم اللي رغم إنها ما كانت على الطريّق الصحيح قبل زواجهم ، كان فيها رُوح ، وحياة ~
_
« بيـت سـعود ، العشـاء »
إبتسـم ضاويّ من دخل سِـعود ؛ ياهلا
إبتسم سعود وهو يمشي لـ المطبخ أخذ له مويا وهو يناظره ؛ كيف الحـال
ضاويّ ؛سعـود ،تعرف وش يقول عبدالمجيدّ ؟
رفع حواجبه لثوانيِ ؛ عبدالمجيد مِين ؟ ووش يقول ؟
ضحك غصب عنّه ؛ يِقول وِينه سُعود القلبّ دام إنت لاهيّ !
سعـود بطقطقه ؛ وش تقصد ؟
ضاوّي بضحك ؛ أقول رِجعت العسكريه خَذتك منّا ، وأكثر بعد ، ياخوك والله لو إني زوجِتك طلبت الطلاقّ
عقّد حواجبه لثوانيّ ؛ أقول ، تعشّيـت ؟
هـز رآسه بالنفيّ ؛ لا طال عمرك ، بس الحين بخرج
سِـعود ؛ وين ومع ميـن ؟
ضاويّ وهو يقوم ؛ مبّ بزر طول الله عمرك ، مع العيال وإنت تعرفهم
سِعود وهو يترك الكـاس ويناظره ؛ إنتبه لنفسك ، عيني عليك
ضحك ضاويّ وهو يخرج ، مِقدّر حِرص سعود الكثيّر عليه بس صار بمثابة السِجن له ~
_
« بيـت حـاكمّ »
أخـذ نفس وهو يحس إنه إرتاح بـ بيته أكثر من الشُقه بكثير ، ما لمِحها ابداً وتتحاشى تكلّمه بشكل مو طبيعي ~
بدلت مـلابسهّا وهيّ تنزل ركض ، رفع عيونه بذهول ؛ بشويش !
سِحبته مع إيده وهيّ تمشي للخارج ؛ تعال معيّ
حـاكم بذهول ؛يا بنت !
ضِحكت غصّب عنها وهي تسحبه معاها ، ناظر لثوانيّ وهو يدور ثِقله وينه ، رغم إنه مبسوط بمسكتها لـ ايده وكثيرِ ~
ضحك وهو يشوفها تِركض لعندّ أبـوها ، وأمها ، وفاطمة ~
زادت إبتسامته غصّب عنه وهو يشوف نهيّـان واقف بعيد ~
رفع حواجبه وهو يتنحنح من..بلوزتها اللي إرتفعت من الخلف وهي بحِضن أبـوها ، قربِ لعندهم وهو يسلم على عمّه وخالته ، وجدته ~
عـدّل بلوزتها بهمسّ ؛ لا ترتفعّ كثير ، بيننا ناس
تُوردت ملامحها بذهول وهي تناظره ، مشى لعندّ جده وهو مستعد لـ العواصفِ يليّ بتجيه ~
أول كانت ضربه بـ رأس العكاز وسط بطنه ،وثانيه بـ المفتاح على صدره ~
حـاكم وهو للأسف مروق ؛ كثّر الله خيرك
نهيّـان بغضب ؛ والله إن أكسر رآسك يا حاكم ! والله !
حـاكم ؛وش أسوي إنت علمّني ؟ لجلّ يوم أترك العُمر كله يضّيع ؟
نهيِـان بحده ؛ هاليّوم اللي تحكيّ عنه ، إسمه يوم العُمر !
حـاكمّ بطقطقه ؛ يوم العمر فاطمة حطّت بينكم سيِف ، واحنا لنا ذكرياتنا صدقنّي
ناظره نهيِان وضحك حـاكمّ وهو يمشي معه للداخل ~
زمّ شفايفه لثوانيّ وهو يشوف مـلآذ عند اُمها ، جلس بـ صدر المجلس كالعادة وابتسمت فاطمة ، تِشوف فيه نهيّان وقت كان صغير لكن نهيّان نوعاً ما ، كان أرحم من حاكم بكثير ~
نهيّـان باستقصاد ؛ كيـف الشغل يا حـاكم ؟ متى الرَجعّه
حـاكم وهو يناظره بهدوء ؛ الحمدلله بخير ، متى ماجاء ببالي أرجع بـرجع طول الله عمرك
نهيّـان بتمثيل للإستغراب ؛ لو على بالكّ كان رجعت من أمس ، ولا ياحاكم ؟
حـاكِم وهو يناظره جده بطقطقه ؛ إنت أدرى
ضحك نهيّـان غصب ، ما يقدر يطِيحه بـ فخ ابداً الا ويلقى نفسه طايح فيه ، كان يبيّ لسان حاكم يـزل بـ ايه ، لجل يعصّب فارس وتِزعل ملآذ ويحسّ هالحاكم بـ شوي من قيمتها ~
فاطمة وهيّ تخز ملآذ ؛ عندكم سيوف ولا أجيب لك ؟
حـاكم بسخريه : السيّوف عندكم ، عندنا الرصاص حنا
زمَت شفايفها لثوانيّ وهي تناظرهم ؛ بس أنا ما فهمت سالفة السيف للحين
وسعت أم بتال عيونها وهيّ تشهق ، ضحك نهيّان وهو يناظرها ؛ لا تفهمينها
فاطمة وهي تناظر نهيّان بـ وعيد ؛ ما يحرم حفيده شيء ، بعدين أفهمك
قامت مـلآذ تسويّ القهوه ، وبعدها بـ دقايق قـام حَـاكمّ خلفها ~
دخل وهو يشوفها جالسه ع الدُولاب وتنتظرها ، مشى لعندها لحَد ماصار قدِامها بـ الزبط ~
مـلآذ بتردد ؛ بنزل ابعد
حـاكم ؛ انزلي
هزت رآسها بالنفيّ لانه قريب منها كثير ، بتلاصقه لو بتنِزل ~
مسكها مع خُصرها وهو ينزلها ، تُوردت ملامحها بذهولّ وهي تحس بـ الهواء ينِقطع من بينهم من كُثر القُرب~
ابعدت عنه بتردد من صوت أبوها ، عدلت شعرها وايدها ترجفّ بخوف وخجل منه ~
-
« بيـت هُــذام »
جَـلس على الكنبه بهِدوء وهو يشوفها واقفه بعيِد ~
زمَت شفايفها وهيّ تُوشك على البكيّ من الرسائل اللي تُوصلها وصارت لا تُطاق ~
قام وهو ينزع جـوالها من إيدها ويرميه ، رفع وجهَا بـ ايده ؛ عطينيّ طرف خيط بس ، حنّا أصحاب الحقّ
رفِعت كتوفها وهِي ما تدري وش تقول له ، يهددها بـ ابوها ، بـ عيال عمامها وأخوها ، وفيه ، تهديداته واثقه وتخوفها كثير ~
هُـذام بهدوءّ ؛ إجلسي ، آسف إني أقولها لكن بالقلم نشرح حاكينيّ يا هتـان ، كل حركه وكل خطوه
هزت رآسها بالنفِي تمتنع عن الحكّي ، يحبّها وما بيتحمل يسِمع ، بتِنجرح رُجولته ويعِزّ عليها جرحه ~
هتـان بتردد ؛ إذا صار ومسكته ، أبغى أشوفه
هـُذام بهدوء ؛ وليه ؟
هتـان بسخريه ؛ برآيـك ؟
هُـذام وهو يزم شفايفه ؛ يمكن بتعاقبيِنه ، ويمكن بتضربينه ، ويمكن بتبكّين عنده وتعاتبينه ، ويمكن تحبيِنه
ناظرته لثوانيّ بذهول وهي تقوم ؛ صاحي انت ! وش احبه !
هُـذام وهو يقوم ؛ اللي سَـواه ، يُعتبر خطف ولو إني ما أعرف التفاصيل !
هتـان بسخريه ؛ التفاصيل لحالها حكاية ، المخطوف ما يحبّ خاطفه !
هُذام بهـدوء ؛ للأسف يحبّه بحالات ، ويدافع عنه ويحميّه
هتـان وهيّ تناظره لثوانيّ بشك ؛ جـالس تتكلم عنيّ
هُـذام وهذا الليّ بالزبط يبيه ، إنها تتكلم بكل شيء ؛ يمكن
ضِحكت بشبّه سخريه وهيِ ترجع شعرها للخلف ، ناظرته بعدم تصِديق ابداً ~
هُذام وهو يرفع كتوفه ؛ مو جالسه تساعديني ، ما تفهمينيّ ، ما أعرف شيء لجل أضربه فيه وهذا يشككنيّ
عضِت شفتهّا وتِجمعت الدِموع بمحاجرها ، رفِعت كتوفها بعدم حيِله ؛ كيف أقول لك !
ناظرها بهدوءّ وهو يشوفها ترفع شعّرها عن وجها ~
كتوفها اللي ترفعها وعدم حيِلتها وقوتها اللي تُوضح من ملامحها وشكلها لحالها تأذي قلبه ~
رفعت رآسها بسخريه وهي تجلس ؛ كيف أقول لك ؟ أقول إنه كان بيلمسني وما قدرت أحرك إيدي ؟ أقول لك إنه ما بِقت كلمه وقالها ليّ ؟ نفسي كرهتها منه إنت فاهمني !
سِكت وهُو يتركها تكمّل ، أجهشَـت بكيّ وهي تناظره لثوانيّ ؛ غصب عنيّ ! ما قدرت أسوي شيء !
هُذام بهدوء وهو يمشي لعندها ؛ بس ما لِمسك ، لا تخافيّن
لعبّ بنفسيتها ،حسسها إنها بِنت ليلّ حتى لو ما لِمسها ، كان مستِمتع بكلّ تفصيل بجسدها لحدّ ما ضربها بنحرها ، تذكر صراخها ورِجعت لها كاملّ تفاصيل وقتها معه ، للحين باقيّه آثاره بنحّرها وصَدرها بشكلّ يزيد قهرها من نفسها كثير ~
جاء لعندها من إنهارت بكيّ وهو يمسك كتوفها ؛..
_؛ هتـان
دفته عنهاّ بقوه وهي تصرخ فيه ؛ أكـرههك ! إنت مثله !! هُـذام بحده ؛ لا تحطّـينا سوا ، فهمينيّ !!
صرخت فيه وهيّ تضربه ، كِسر نظَرة هُذام اللي تحبّه بداخلها ، أخذها لجلّ الرجولة ويستر على أبوها لا ينفضح ، لا تطيّحه شعره وجهه قدام الملأ ؛ أكررهك ! أكررهك !
كتّف ايديها وتغيّرت كامل ملامحه من نِزل شويّ من تيشيرتها عن نحَـرها ، أثار جِروح طُوليه عريضه وفضيعه كثير ~
مد إيده لـ نحرها وسرعان ما أنهارت بكيّ وهي تترجاه يبعد ، عِرف انّ الموقف يرجع لـ بالها وهو يبعدّ عنها ~
هُذام بهدوءّ وهو يمسك وجها ؛ أنا هُـذام ، هُذام !
شِهقت من قلبهاّ وهي تتمسك بتيشيرته ، إنهارت بكيّ ولا رضِيت تفّك عنه وكل تفصيِل صغير أو كبير قالته له ، كيّف كان رائد يتحسس جسدها ، كيف أوجعها بـ الزجاج بنحَرها ، قالت له إنه كان يقدر يلمسها ، وبكل سهوله الا إنه أبعد عنها ~
ضمّها لعند صدره وكلّ ملامح وجهه تغيّرت ، همس بخفيف ؛ لانه يدريّ إنك أطهر منه ، أشرف من إنه يلمسك ، لانه عاجز يا هتّان ولا ما كان تركك يا بنتيّ !!
تنهّـد من قلبه وهو يشتم نفسه ، لو ما تِرك فرق العُمر يسيطر على تفكيره وتقِدم لها من بداية الحُب ، ما كان هذا حالها ولا هذا حال قلبه ~
زفـر وهو يبعد شعرها عن وجها ويناظرها لثوانيّ ؛ يا طُهر ذنبك قدام ذنُوب العالم ، قدام ذِنوبي يا هتّان
قربّ بيقوم الا إنها تمسكت فيه ، تمدد بجنبها بهدوءِ وهو يقبّل رآسها ، يا كُبر مخططاته ويا كِثرها على رائد وملامحه ~
_
« بيـت حـاكم ، الصبّاح »
نِـزلت للأسفـل وهي تشوفه ، دافن نفسه بـ داخل أوراقه ، بـ اُذنه سمّـاعه ويحاكيّ ، لا زالت بالصُفوف المتأخره من أولوياته ~
رِفع عيِونه وما قِدر ينزلها عنّها ، كانت لابِسه بديّ باللون الأبيض قصير نوعاً ما وجيِنز أبيض ~
حـاكم ؛ ما نمتي ؟
إبتسمت بعشوائيه وهي تعدل شعرها : الاّ
رفِع حواجبه لثوانيّ وهو يسمع صُوت الجرسّ ~
مـلآذ بابتسِامه ؛ تعال معي ، ولا أخرج لحالي ؟
ترك أوراقه بـ إستغرابّ وهو يقوم ، عدل شُورته وهو يناظرها ؛ وشّ عندك مع الخُروج انتِ ؟
إبتسمت غصَب ، فِتح البابِ وهي خلفه ~
حـاكم باستغرابّ وهو يشوف ورد ، لثوانيّ نساها ؛ مضيع ياخوك
إبتسم المندوب لثوانيّ ؛ بيت حـاكم آل سليمان ؟
هز رآسه بـ ايه وشبه إبتسم داخله من اللي تضرب ذراعه من الخلّف ~
أخـذه ومِن مُعجزات الدنيّا ، احد يشوف حاكم شايِل ورد بحياته ~
لف وهو يسكر البابّ برجله شيء ثاني ؟
إبتسمت وهيِ تقربِ لعنده ، كانت بتآخذ الورد الا إنه مَنعها ؛ بتآخذينه بالساهل ؟
مـلآذ وهيّ تزم شفايفها ؛ حقيّ !
حـاكم ؛ دَخل حِضني
مـلآذ وهيّ تآخذ ورده وتناظره ؛ قّرب طيب
فَـهم لعِبتها مباشره ، رفِعت نفسها على أطراف أصابعها وهِي تقرب صُوب خدّه ~
ابعدت عنه وهيِ تهمس لـ إذنه ؛ حِـلمك كبيـر
حـاكم بإستغباء ؛ شلون كبير ؟
رفعت كتِوفها وهيِ تزم شفايفها ؛ مـ
تُوردت ملامحها بـ أكملها من إنحنى وهو يقبلّها ، بينهم الُورد وشفايفه بـ شفايفها ، كانت تلعِب عليه وتظّن انها بتخدعه ، بـ استغبائه المقصود كان يبيها تِلف وجها لناحيته وبالفعّل لفت ناحيته ~
بردت أطرافها بتَوترّ وهي تحس بـ قلبها وسط بطنها من كِثر الشعور ~
ابعدّت بخفيف وتوتر ؛ حاكمّ
ترك الوُرد من حضنه على الطاولة وهو يحاوط خِصرها ~
مـلآذ بتردد وهي تبعد عنهّ من سِمعت صوت جواله ؛ جوالك
رجِع حاوطها بعدم إهتمام وهو يجلس وهي بحضنه ، بردت أطرافها وملامحهّا من ايده اللي بجسدها وقُبلاته لها ~
مـلآذ بتردد ؛ جوالك ، يكفيّ
قامت باستعجّال هي تعدل ملابسها ، ركِضت للأعلى وهي تحسِ قلبها يركض أسرع منها ~
زفّـر وهو يمسح وجهه ، ناظر بـ جواله بـ حُنق ، مايتحمّل وجودها جنبه بدون لا يقربّها وهي صايره تمنعه كثير ، مو عارف أسبابها ولا يدريّ بـ شيء ، ترتخيِ ومن أول ما تلامس إيده جسدها تِنفر ، تغيّر الموضوع لـ شغله مُباشرة ~
،
صعّدت للأعلى وهي تحس بقلبها يعتِصر بداخلها من فرط الشِعور ، ما تبيّه يقربها ابداً وبتاتاً البتّه ، عقله مشغول ومشوشّ ، بـ أول يوم من زواجهم راح لـ مكتبه وللأسف ماهيّ مُغفلة لدرجه إنها ما تدريّ عنه ~
جلسِت بالغُرفه وهيّ تقوم لعندِ الشباك بتردد ، إبتسمت بتردد وهيّ تشوف وجهه أحمـر ، الواضح انه معصّب ، او يمِتنع عن شيء ، تُوردت ملامحها من نِزع تيشيرته ونَطّ بداخل المسبح ~
ما قِدرت تمنع نفسها ما تنِـزل له ، الخرايطّ اللي ماليه ظهره أكيد لها قصص كثيّره ، يا للأسف ما يحاكيِها بالحرفّ الواحد ~
نِـزلت بتردد وهيِ تعدل بلوزتها ~
جِلست قدام المسبح ع الأرض وهيّ تضم رجولها لـ صدرها ~
ما إنتبه لوجودها لحدِ ما طلّع رآسه وهو يمسح على وجهه ، إبتسمت وهيّ تناظره وتتأمله لثوانيّ وهو بالمثل ~
شتت أنظارها بعيِد عنه ، قربّ لعندها وهو يمد إيده لها ~
مـلآذ برعب ؛...لا يُلدغ المُسلم من جُحره مرتين ، ابعد بعيد
ضحك غصّب عنه وهو يناظرها بذهول ، خزّته بطرف عينها ؛ طيحّت بتال بـ مسبح بيتنا ، والحين بتطيحنيّ مثل أخوي
حـاكمّ ؛ بتال كان يستاهل ، ما نلمسك وساكتين ، إيدك ما نلمسها بعد ؟
مـلآذ وهيِ توقف ؛ مكّـار ، بتطيحني معاك
إبتسم بطقطقه ؛ ما توثقين يعني ؟
زمَت شفايفها وهيّ تبعد عنهّ ؛ لا
ناظرها لثوانيّ وهو يخرج ، رجعت للخلف بعيد عنه ~
حـاكم بهدوء ؛ ما برميك يا بنت الناسّ ، تعالي
مـلآذ وهي تهز رآسها بالنفي ؛ إحلف
حـاكم بتزفيره ؛ والله ما أرميك ، تعاليّ
إبتسمت وهيِ تمشي لعنده ، جلست بجنبه وهّي تمد له المنشفة ~
نشف شعره وهو يسحبها جنبه ، تكّت على كتفه وهي تلعب بشعرها ~
حـاكمّ بهدوء ؛ وش زَعلك ؟
مـلآذ وهي تقرب بـ تقوم ؛ سمعت صوت جوالك يدق
كتّف ايدها وهو يدخلها تحّت ذراعه ؛ كلامك كِله عن شغليّ ، وش وراك ؟
زمَت شفايفها وهي تناظره ، حـاكمّ وهو يناظر بعيونها مباشرة ؛ بسرعة
مـلآذ بشبِه إبتسامه وهي تترك ايده ؛ لإنه شغلك ، ومُهم
قامَت عنّه ، لف أنظاره لثوانيّ حوله وشِبه شكّ بمعرفتها ، إنه تركها ومشى بـ أول يوم ~
قام وهو يبدلّ ملابسِه ويصعّد للأعلى عندها ، رتبّت الورد الليّ هي بنفسها طِلبته وجلست ع السرير وهيّ تتربع ، مشغول بـ شُغله أكثر منها وهيّ ملجأها الرسم وإنقطعت عنه الحين ، كل أغراضها بـ بيت أبـوها ~
دخَـل غُرفتهم وهو يسكر البابّ ، قامت من مكانها واحتدّت ملامحه ؛ إجلسي مكانك !
هزت رآسها بالنفّي وهي تشوف أوراق مبعثره على الطاولة البعيده ؛ بسويّ قهوه ، باقي أوراقك ما خلصتها !
تعدّت من جنبه ومسّك ذراعها بشبه قوة وهو يرجعها قدامه ~
حـاكمّ ؛ عندك شيء قوليّه
رفعت كتوفها وهي تمد إيدها الثانيه لـ ايده اللي بذراعها ؛ إترك ، ما عندي شيء
زمّ شفته لثوانِي وهو يشوف نظراتها الشِبه مرتبكة ، للأسف إنها أوضح من الماء ؛ لا تسألينّ عن شيء إن ظهر لك أوجعك ، ولا تحاولينّ تفهمين شغلي ولو بقد النُقطة بيشيّب رآسك
مـلآذ بهدوء ؛ أنا ما قلت شيءّ
حـاكمّ ؛ تعرفين إني بـ أول يوم كنِت بالمكتب ، مجبور
مـلآذ وهي تناظره بكامل هدوئها ؛ ما قلت شيءّ ، وما طلبت منّك شيء ، شغلك أولى
حـاكمّ وهو يناظرها بشبه حدّه ؛ وإنتِ أولى
مـلآذ بهدوء وهيّ تبعد إيده عن ذراعها ، زمَت شفايفها وهيّ تمنع نبرتها ترتجف ؛ ما أطلب منك شيء ، بس أبغى أتأكد من هنا !
تغيّرت كامل ملامحه من رِفعت ايدها ..؛..زفرت مـلآذ بهدوء وهيّ تبعد إيده عن ذراعها ، زمَت شفايفها وهيّ تمنع نبرتها ترتجف ؛ ما أطلب منك شيء ، بس أبغى أتأكد من هنا !
تغيّرت كامل ملامحه من رِفعت ايدها تأشِـر على قلبه ~
أبعدت عنه وهيّ تمشي لعنّد الباب ، يحاولّ يقرب لها لكن تِمنعه وتهرب كل شوي ؛ يمكّن الشعور ما كان مثِل الليّ أظنه ، منيّ ومنك ! يمكن شعوري كان غيرّ ، وإنت كان تمّلك من بعد خُطبة فيصّل وليلة الذيب !
ناظرها لثوانّي ، يتمنى من قلبه ما تبتسم له لإنه مُغرم بـ ابتسامتها اللي بـ وسط حزنها تِرسمها بطريقه ماكره وخدّاعه ، ومُغريه له كثير ~
ابتَسمت لثوانيّ وهي تشوفه واقف ويناظرها ، جلمود ولا يِلين ابداً وأهلكها ~
حـاكمّ ؛ إرجعيّ هنا
مـلآذ وهيّ تزم شفايفها ؛ بسوي قهوه
حـاكمّ بهدوء ؛ بحاكيك ، بعدها سويّ اللي تبينه
مشيِت لعنده وهِي تجلس بجنّبه ،كانت ايدها على كتفه وهيّ تتكي رآسها على إيدها وكتفه ~
حـاكمّ بهدوء ؛ عندي إجتماع اليوم العشاء
مـلآذ وهي تبعد عنه بخفيف ؛ بالتوفيق ~
لف أنظاره لها وهو يشوف أنظارها على ظهره ، كان لابسّ شُورته فقط ~
مـلآذ وهيّ تمرر ايدها على الجِروح الكثيره يليّ بظهره ؛ كثيره
حـاكمّ بهدوء ؛ قليله
إبتسمت وهيّ تشوفه يناظر وجهّا مباشره ؛ كثيره
لف وهو يمسك إيدها بهدوء ، توردت ملامحها من باس إيدها وهو يناظرها ؛ الجّروح قليلة ولا تهلك يا بِكر فارسّ ، اللي هنا يهلك !
ناظرته وهي تشوفه يأشِر على عقله ~
مـلآذ وهي تناظره بهدوء؛ ليه ما تحكّي طيب ، خفف
حـاكم بسخريه وهو يوقف ؛ يشيِب شعر رآسك يا طويلة العمر ، بس الحّين بما إنك عارفه إني خرجت بـ أول يوم ، وتلعبيّن معي الحرب الباردة ، إعرفي إنه يضيع يوم ولا يضيع العُمر كله !
قربّت بتتكلم الا إنه ناظرها بجمود ؛ بعد العشاء موعدنا ، ولا تفكرين تهربين ولا صارت غصيبه !
ناظرته لثوانيّ بذهول وهو يمشي لعند الدولاب ، ما يدري من وين له قوة يمسك نفسه عنها بس إكتشف إنه ما يحب يجبرها نهائياً ، الحين عرف سبب هروبها مّنه ، ماتبي تسلّمه نفسها وتفكيره مو لها ، مو معاها ، يجيِها بوقت فراغه وصارت تذكره بشغله بكل دقيقه يتنفس فيها لجل ما يقرّبها ~
سكّر حزام بنطلونه وهو يشوف ملامحها متوردة وصادّه عنه بعيد ، عدل تيشيرته بهدوء ؛ صلاة الظهر انا هنا
قامَت بتردد وهي تمشي لعنده ، إبتسمت وهي تحس بتأنيب ضمير ، ما تعّودت تقسى عليه أو على أحد ابداً ؛..
_قامَت بتردد وهي تمشي لعنده ، إبتسمت وهي تحس بتأنيب ضمير ما تعّودت تقسى عليه ابداً ؛ الله يحميّك
رفعت إيدها وهيّ تعدل ياقة تيشيرته تحت أنظاره ، قربّت بتبعد عنه الا إنه مسك خصِرها وهو يقبّل جبينها ~
مسك وجّها بـ ايده وما توقعها تضحك ابداً ،ضحكت وغصب عنه إبتسم ~
مـلآذ وهي تحط إيدها على غمازته اللي وضِحت كثير ؛ خلاص ستوب ، يلا الله معاك
إبتسم غصّب عنه ، رِفع حواجبه من رسالة من هجرس " إلبس سترة ضد الرصاص طال عمرك "~
سكر جواله وهو يدخله بجيبه ، فِتح دولابه الخاصّ فيه تحت أنظار ملآذ ~
تغيّـرت ملامِحها بشبه رُعب من الأغراض اللي فيه ، سُترات ضد الرصاص وبدلات كثيره ، قفازات وأشياء بالنسبه لها مُرعبه ~
لبسِـها وهو يسكرها عليه تحت أنظارها الشِبه مرعوبه ~
رفع حـواجبه لثوانيّ ؛ وش عندك ؟
رِفعت كتوفها بعدم معرفه وشِبه خافت ، ليه يلبسها وهو قال بيرجع الظهر ؟
حـاكمّ وهو يمسك وجَـها ؛ تعرفين الإحتياطات ولا ما تعرفينها ؟
مـلآذ بشبه خوف ؛ إحتياط مبني على بلاغ ، واحتياط كذاب
ضحك غصَب عنّـه وهو يتأمل شفايفها ؛ قريبه منها ، لا ترجف هالإيد
مـلآذ بتردد ؛ بس ا
إنحنى بهدوء وهو يقبّل شفايفها ، نيّته قُبله بسيطه كيّف تعمق فيها ما يدري ~
تُوردت ملامحها من إيديه اللي تقيّد جسدها وقُبلاته اللي تِربك مشاعرها ، كانت تِرجع للخلف وهو معاها لحدّ ما صارت ع السرير ، حطت إيدها على صدره بخوفّ من نِسى نفسه ؛ بتتأخـر
ناظرها لثوانّي وإنصبغ وجهه بـ اللون الأحَمر من كِثر الشعور اللي داهمه ، قام بهدوء وهو يعدل سترته وشعره ؛ لا تفتحين لأحد
هزت رآسها بـ زين من كثر توترها والخجلَ اللي إستوطنها ، عدلت ملابسها وشعرها وهي تشتت أنظارها بعيد عنه بتوتر ~
حـاكم وهو يآخـذ جوالاته بجمود مُزيف ؛ راجع لك
خرج وهو يفرك جبيّنه ، دخّل سماعته بـ اذنه وهو يحاكي هجرس لكنه متّوتر وكثير للأسف ~
توجهت للشبّاك مباشرة وهي تشوفه يحاكيّ ، قربّ لعند سيارته وأخذ منها شيء بسّ ، تعدى من جنبه جُمس باللّون الأسود ورِكب معاهم وهذا الليّ أرعبَ ملآذ وكثيـر ~ -
« عِنـد حــاكم »
كـان يحاكيّ هجرس اللي بلغه إن كاملّ فريقه قريب من بيته ، وإنهم لازم يروحون سوا ~
مَـر سيّـارته وهو يآخـذ منها سلاحه ويسكر الباب ~
هجـرس وهو يفتح البابّ ؛ جايين نخطفك طال عمرك
سعِـود بطقطقه ؛ إنت اللي تنخطف يا صاحبي
ضحك حـاكمِ وهو يدخل ؛ السلام عليـكم
هجَـرس بهمس ؛ الجّو بالعلالي ، عساه دايم !
حـاكم وهو يتنحنح ؛...هجـرس
ضحك هجـرس غصّب ؛ نعتذر طال عمرك ، إنت عريس والمفروض شهر عسل بس الواجب ما ينتظر
ضحك سِـعود من نِـزل هجـرس وهو يشوف هُذام توه بيدخـل بيته ؛ هذّومي ، هيا
رفع هُـذام حواجبه وهو يلف بطقطقه ؛ هجروسي ؟
حـاكم ؛ إسترجـل إنت وياه
مشى لعندهم وهو يدخل رآسه مع البـاب ؛ طويلّ العمر هنا ، آسفين طال عمرك
هجـرس ؛ هيا ادخل
هُذام وهو يطقطق ؛ بتخطفوني ؟
حـاكمّ وهو يهز رآسه بـ ايه ؛ وصلتنا علوم شينه عنك ، اركبّ خاطفينك
شهقت إلين وهي تمسك ثُوب هذام ، خوف من إنهم صدق يخطفونه ~
هجَـرس بابتسِامه وهو يمد لها إيده ؛ يالله حيّها
هُذام وهو يشيلها من بدت تبكي بخوف من هجرس الليّ لابس قناعه ؛ نزل اللي عن وجهك يا مسلم أرعبتها ، دقايق طال عمرك وجاي
شالها وهو يدخلِ للداخلّ ، كانت هتِـان واقفه وتنتظره بخوفّ لإنها شافت هجرس ~
نـزّل إلين وهو يناظرها ؛ لا تبكيّ ، أنا ماشي
هتـان بخوف ؛ مين يلي برا ؟
هُـذام وهو يمشي ؛ تعاليّ
راحت إلين ركض لعند أبوها ، وصعد هُذام للأعلى وهتـان معه ~
شتت أنظارها بعيد وهي تشوفه ينزع ثوبه ؛ جوالك
هُـذام ؛ من
هتـان وهي تقرأ ؛ هجرس ، يقول لك إلبس سترة نخاف الرصاص يشّق صـدرك
سكتت برعب من إستوعبت وهي تناظر هُذام بذهول ، ضحك وهو يآخذ الجـوال ويلف لـ الدولاب ؛ يستهبل
هتـان بخوف ؛ وش بتسوون ؟
رفع كتوفه بعدم معرفه ؛ الله أعلم
بردت أطرافها وهي تشوفه يلبسِ سُترته اللي ضِد الرصاصّ ، لو هجرس يستهبل مثل ما يقول ليه يلبس ويأكد كلامه ~
هتـان بخوف ؛ هذام
إبتسم غصب عنه وهو يلف لناحيتها ؛ يا عينه
تُوردت ملامحها بذهولّ وخوف ، إبتسم وهو يقبّل رآسها ويتعداها ~
نِـزلت ركضّ خلفه بشِبه خوف ~
أسـامه -أبو هذام - ؛ وش عندكم يا هُـذام ؟
رفع كتـوفه بعدم معرفه وهو يشوف إلين بِكيت من أول ما شافته ، ضحك غصّب عنه وسرعان ما تغيّرت ملامحه من إنسحبت هتـان وهي ترجع للأعلى ، زفّر بشبه ضِيق لثوانيّ وهو يعدل شعره ، إبتسم بهدوء وهو يخرج لـ اللي ينتظرونه ~
_
« بيــت نهيــان »
قـام فزاع بعد ما بـاس رآس فاطمه وهم يُودعون عنـاد اللي بيمشي جِدة هو ولؤي ~
إبتسمتّ ريف بشِبه حزن لثوانيّ وما خِفيت إبتسامتها على فزاع ~
عنـاد بتذكر ؛ افا على شنبيّ ، ما ودعت أحد من بناتكم !
فـزاع ؛ مافيه أحد ، فيه ريـف وودعتها
عنّاد بابتسامه عبيطه ؛ هذي عن كلّ أحد ، بتصير زوجتي بالعالم الموازي
ضحك فزاع بذهول من دخل عنِاد للداخل ، قامت ريِف من شافته وضحكت غصب من حضنها ~
عنَـاد وهو يناظرها؛..بـنت متعب تضحك لي ! وش صاير بالدنيا !
رِيـف بابتسامه خفيفه؛ ما تعودت عليك بس الحين عادي
زم شفته لثوانيّ وضحك من ضِحكتها غصب ، إبتسمت وهيّ تودعه ، تحس قلبها يضحك من لؤي وضحكه مع عنـاد وفزاع ، كيّف حبته ما تدريّ لكنه مستوطن قلبها وكثير ، أغلب اللي تقابلهم يغيرون شخصياتهم قدامها ويتقربون منها ما عداه ، كان على طبيعته وكما هو بـ طيشه وهباله ، كانت تعِجبه شخصيتها الا إنه ثقيل ما يلفّ لها، لحدّ ما طاح ولا يدري كيف طاح يحبّها ، صرخ بـ وجهها مره وحده من فرط حُبه وغيّرته ، وتضاربوا مرات كثير ، يرجع يراضيها وترجِع ترضى وما يزيدهم الا قُرب من بعضّ ، كان يكرر عليها طلبه بـ عقد الأمور ، وانها تصير حَرمه وتحلل حُبهم قبل لا يصير ثالثهم الشيطان لكنها كانت ترفض ، حبّ قلبها وشخصها قبل إسمها ولهالسبب ما همّه تكون بنت مين ، حاكاها بيخطبها قبل لا يمشي جده وشرحت له صعُوبه الوضع ، حاكم مو مغفل لجل ما يفهم ، وبتطيح من عيون أخوانها وهي باقي ما دخلتها صحّ ، تحترمهم وتحبهم لكن حياتها الخاصة هي أولى فيها ~
،
بـ الأسفـل ، عنِـد فاطمة وحـريم عيّـالها ~
زفـرت فاطمة بشبِه ضيّق ؛ مـلآذ وراحت لـ زوجها ، وهتّان مثلها ، نادين الجامعه أهلكتها وهالريّف ما تقصر لكن تدور لها وظيفه للحين ، أحس الوضع ماهو عاجبني
أم حـاكّم ؛ متعب يقول لو ننزل الديرة ، نآخذ هواء ونرتاح
أم جـابر ؛ ايه والله ، يصير أحسن واجد والكل يغير جو
نِـزلت ريِف وهي تبتسم ، جلست بجنب أم حاكم وهي تحس بـ فراشات بقلبها لإن حاكم حاكاها ؛ حـاكم يقول ، ملآذ لحالها اذا نبي نروح لها
ابتسمَت أم حاكم غصب وهي تناظر فاطمة ؛ هيا نِروح بيت حـاكم ؟
إستهل وجه فاطمه مباشره ؛ هيّـا ، إجهزوا
خِـرجت للخارج وهيّ تشوف عيالها ، وأبوهم واقفين
فـاطمه ؛ وين عقـالك يا سامي ؟
ساميّ بهدوء ؛ بالبيـت
زمْت شفايفها لثوانيّ ووجه سامي لا يقبل النقاش ابداً ، ووجه نهيّـان مثله بالزبط وأسوأ ، ومتعبّ واقف بتوتر واضح على تقاسيم وجهه وجواله ما طاح من إيده ، فارس ماهو موجودّ وهذا اللي استغربته ~
نهيِـان بهدوء ؛ تعاليّ معي يا أم متعب
بردت أطرافها بخوف ؛ فارس وينه ؟ عناد صار له شيء ؟
مشـى وهي خلـفه ، ذابت عظِامها من الخوف ؛ نهيـان !
نهيّـان بهدوء ؛ تعالي إسمعي ، ما قلنا لـ نهى ما بتعرف تتفاهم مع مـلآذ ، إنت أدرى يا فاطمة
فاطِمة بشهقه ؛ حـاكم صار له شيء !
نهيّـان بتزفيره شبه غاضبه ؛..
نهيّـان بتزفيره شبه غاضبه ؛لو صار له شيء ما كنت واقف كذا ! اجلسي يا فاطمة !
جلست بخوفّ وهي تشوف ملامحه غريبة ، وكثير ~
نهيّـان بهدوء ؛ حـاكم عنده أشغال واجده ، من أول يوم من عرسه إضطر يروح لمكتبه ، اللي يحارشونه ماهم إنس يا فاطمة ، إخت صحّار وأعوانها
ناظرته لثوانيّ وانعقـد لسانها مو قادرة تنطق ، تعرف إخت صحّار ، وتِعرف سحرها ، تِعرف كل شيء عنها ~
نهيّـان وهو يحس بـ قلبه يوجعه ؛ حـاكمّ صعبه الدنيا عليه يا فاطمة ، غير عن اخت صحّار به أفواج بوجهه ، لا أحد يضغط عليه نخيّت عيونكم
بردت ملامـح فاطمه وهي بتتكلم توها لحدّ ما سمعت صراخ أم حاكم ، وريف اللي ماسكتها ~
لف نهيّـان على عيـاله وهو يشوف متعب يـركض وساميّ وراه ~
نهيّـان بذهول ؛ وش صار !
رِيف بـ رعبّ وهي تناظرهم ؛فـزاع يا جديّ !! '
فاطمّـة وقد ثِقل لسِـانها من كثر الخوف ؛ فـ فـ فزاع ! فـزاع يا نهيّـان فـزاع !! فزاااع !!
بِردت مـلامح نهيّـان بـ ذهول ، وده يركّض الا إن الكُبر أخذ منه كثير ، وده يتحّرك الا إنه حسّ بـ إنقباض شديـد بـ قـلبه ، تحشرج صُوته وهو يناظر فاطمه ؛ يـا ربّ
صِرخت فاطمة بُرعب من تهاوى عُكازه ، وتهاوى نهيّـان وراه ع الأرض ؛ نهييياان
بِردت أطراف ريِف بذهولّ وما فيه رجّال بـ البيِت ابداً ، رِكضت للأعلى بذهول وهي تسمع صراخ زوجات عمامّها ، أخذت مفاتيح سيارتها وعبايتها وهي تركض للأسفـل
-
« عنـد حـاكم وفريـقه »
رِفـع حواجبه وهو يسكر الآيبـاد ، عندهم خُطة مداهمه اليوم وتوه يدريّ ولهالسبب إجتمعوا وجمعهم الفـريق أول محمد بنفّسه ، إختار أسمائهم بنفسه ،وساوى رُتبهم سوا ، فريقّ خاص تحت أمـر الـفريق أول محمـد بس ، زفّر بضِيق وهو يحسّ فيه شيء يكتم على صدره ~
حـاكمّ بشبه هدوء ؛ ليه وقّـف ؟
سعِـود وهو ينـط لعند السواق ؛ ليه واقـف ؟
السـواق بإرتباك ؛ حـادث طال عمرك ، حضَـرة الفـريق
حـاكمّ بـ استغراب ؛ سمّ
السـواق بتردد وهو يلف لناحيّـته ؛ أخوك ، فـزاع
بردت ملامحهم بذهولّ ، ضحك حاكم بعدم تصديق وهم يناظرون بعدّ~
هجرسّ وهو يمسكه ؛ ما تقدر تنزل !
دفه حـاكم بقوة وهو ينِـزل ، بردت أطرافه وملامحه وهو يشوف اللي شايليِنه ؛ فــزاع !!!
رِكض لعنده بذهولّ وهو يشوفه يتأمل بالسماء بشحّوب ، مسك إيده بقوه ؛ فـزاع ! فـزاع أبوي لا تغمض عينك !! لا تغمض !
إرتجَفـت نبرّته وهو يجاهد نفسه لجلّ ينطق ؛.. ؛ حـ حـاكم !
نـزلوا سُـعود وهذام وهجَـرس ، وتقفِل الطريق بـ أكمله وسط تعاليّ الأصوات والرُعب يليّ إنتشر بقلوب الكِل ~
حـاكمّ وقد تغيرت كامل معالم وجهه ؛ لا تخـاف ، لا تغمض عينك لا تخاف !!
فـزاع وهو يرتجِـف ؛ فـ فيــصل
سحب سعود حـاكم وهو يناظره ؛ مدنيين كثير يا حاكم ، لازم نغير الموقع بسرعه
هجـرس وهو يركض لعندهم ؛ المرور جايين ، بسرعه
هُـذام وهو يرمي قنِـاع حاكم له : البسه ، بسرعه
توه بيتكّلم الا إن كـامل ملامحهم جمدت من صُوت يصرخ بقوه ~
صـرخ من فُـوق عمارة بتحـدي ؛ يــا فـرييق !
تُـوجهت كامل أنظارهم لمصـدر الصُوت ، صرخ هُـذام بذهولّ وهو يركض لعند حاكم من إنفجر صوت السـلاح ~
طاح هُذام فوق حـاكمّ لجل ما يوصله الرصّاص وتعالت أصوات الرجـال اللي متجمهرين عند الحادث بذهول ~
رفع سِعود سِـلاحه وهو يحاولّ يصوب بعدم فائده ، مسوؤليه كبيره طاحت على الفـريق بأكمله كون هالهجوم بـ نص الشّـارع ، ووسط مدنيين كثير ~
_
« بـ المـركز »
وقـف شعـر الفـريق أول بذهول من الأحداث اللي وصلته ، دخل المـُلازم خـالد مركز العمليات وهو يناظره برعب ~
خـالد برعب ؛ الفـريق طال عمرك ، تعرضوا لهجوم بـ وسط الشارع
بـردت ملامحه لثوانيّ ، ما يدري وش يقول ابداً ؛ لا ينتشر الخبـر !!!
المُلازم فهد وهو يفتح الشاشة الكبيرة يلي تتوسط غُرفه العملّيات ؛ إنتشر طال عمرك
بردت ملامح الفـريق أول من المقاطع الكثيره ، كلها عن الفريق والهجوم اللي جالس يصير لهم ~
الفـريق أول محمد وهو يحاول يوصل لهم ؛ هجررس ! هذام !! هجـرس وهو يلقط أنفاسه ويناظر ذراع هُذام يلي تنزف ؛ حـاكم مستهدف طال عمرك ، مستهدف
الفـريق أول محمـد ولأول مره يواجه حدث وتمَردّ لهالقد ، هجوم مباشر بـ نِصف الشارع العام هذي جديدة عليه ؛ الدعم قريب يا هجرس ! قريب !!
انسدح حاكم بعيِد بذهول وسلاحه ما يهيئه ابداً لجلّ يطيح اللي يرمي الرصاص عليهم من فوق ~
تمدد سعود بجنبه وهو يعطيه السلاح بسرعة ؛ اعجلل
رفع حـاكمّ سلاحه وصعبة يطيحه ، صعبة كثير والمسافة بينهم شبه مستحيله ، حاكم بالأرض وهالشخصّ كاشف كامل مواقعهم لإنه أعلى منهم بالمكان ~
سِعود وهو يشوف عُنق حاكم بـ أكمله ينزف ؛ اعججلل هذام مصاب !!
بردت أطرافه وهو يرجف لأول مره ، كبّر بصوت خفيف وهو يرمي لاول مره ، صابت الزجاج اللي بجنبه ما صابته ، ثانيّ مره توسطت كَتفه واختفى عن أنظارهم ~
ابتسم سعود وهو يشوف...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه