تحميل رواية «ياملاذ الحاكم يابكر فارس» PDF
بقلم محبة روايات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الكاتبة: ريم سليمان حسابها:_rwaiah99 #روايات #روايه #رواية #ياملاذ_الحاكم_يابكر_فارس
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم محبة روايات
أتُحبني ؟
عجباً ما للسؤال جوابُ-
والجواب من سائلٍ مشتاقُ .
'
دخلت فاطمة غُرفة البنات وهي تِشوف ريف متمددة ، ونادين وهتان وحنين جالسين عندها ع السرير والواضح إنه جلستهم " مُريبة " : قوموا صلّوا وإدعوا أحسن من الحكي الفاضي ، ياويلكم تتكلمون بـ أحد
نادين بطقطقة : جالسين نمدح عيالك وأحفادك ماشاءالله ، عرض وطول و
ضحكت هتان بذهول من جات لـ نادين مخدة من إيد جدتها فاطمة ~
قامت ريف من مكانها وهي تضحك : أرض جو على كيف كيفك !
زمّت حنين شفايفها لثواني بعبط وهي تتمدد مكان ريف : أشوف إنه تأثير أخوي قوي ، ولا ؟
لفت ريف أنظارها بذهول وهي تستوعب إنها نطقت مثِل لؤي بالزبط ونفس كلمته " على كيف كيفك " ومباشرة تورّدت ملامحها وهي تصد : جابر ما يناديك ؟
تعالت ضحكاتهم غصب وإبتسمت فاطمة وهي تخرج لـ غُرفتها ، لـ عند عيالها المتجمعين حدّها هي وأبوهم ~
_
« الصــباح »
جِـلست بـ مكانها بعد ما إنتهوا من العُمـرة وهي تبتسِم بخفوت ، تخجِل من نفسها وكيف إنها بسبب فِهم خاطئ لـ حكي الدكتورة ولـوهلة جِزعت تماماً وإنهارت ، ما إنهارت من فراغ إنما كانت مُحطمة ولو تظاهرت بالعدم ، وتحطّمت أكثر بعد المزرعة يلي المفروض تكون ترفيه لها لكنّها بسبب بُعد حاكم مرّت ثقيلة عليها ، تحسّ تغيرت كثير ، ما تِقدر تفضفض لـ أمها ، ولا لـ فاطمة ولا لـ أبوها ولا حتّى لـ نادين ، حتى بـ رسمها تخفف لكن ما تفرّغ يلي بجوفها كله الا عنِده ، تعرف أمها وفاطمة وأبوها ونادين يتأثرون كثير معاها ، لكن هو يتأثر ويأثر مباشرة ، يِقلب كل شيء ويغيّر الحدث كله لجلها وحتى لو تأثر بـ شيء ثقّل عليها ما يوضح ~
جلس بجنبها وهو يمدّ لها كأس المويا : سميّ
أخذته منه وهي تشوفه يتأمل بهدوء لحدّ ما لِمح شخص على عُكازه بـ الساحات بعيد ~
قام وهي بجنبه ولمِحت نهيّـان مِثله وهم يمشون لـ ناحيته ، إبتسمت غصب عنها وهي تشوف جدّها يمشي بكِل هدوئه بـ الساحات الخارجية ، عُكازه قدامه والحمام حوله يِطير كلّ ما قرب منهم ، إبتسم حاكم وهو يتقدم لناحيته : حيّ هالطول ، كيف الحال ؟
إبتسم نهيان مباشرة وهو يمسك إيده : حاكم !
ضحك حاكم وهو يضغط على إيد جده : يابعد خشمه ، سمّ
إبتسم نهيّـان غصب عنه وهو ما يدري من فرحته بهاللحظة وش يقول : تجون عندنا ؟ أنا وجدتك ؟
هزّ حاكم رآسه بـ زين وهو يبتسم بخفيف : تحت أمرك ، تحتاج العكّاز الحين ؟
ضحك نهيّـان وهو يمدّه لـ ملاذ ويستند على حاكم كالعادة ،إبتسمت ملاذ بخفُوت غصب عنّها وهي تحسّ هالعمرة وقعها غير على قلبها لانها أول مره تعتِمر مع حاكم كـ زوج ، كانت دائماً مع..مع البنات وبتّال وحاكم ونهيّان بعيدين عن الكُل ، تِذكر وهي صغيرة شافت جدّها وحاكم الإثنين بـ الصفا والمروة وسط العلمين الأخضرين يشتدّون بـ السعي ويهرولون ، كانت تستغرب لأن أمها تمسكها وتشوف أغلب الرجال وحتى أبوها يبعد عنهم وينضمّ للرجال يلي يهرولون بـين العلمين ويرجعون يمشون طبيعي بعدهم ، كانت بتقلّدهم لحد ما قالت لها فاطمة " البنات ما عليهم رمَل " ، وقتها عِرفت معنى رمَل وهو "الجري البطيء ، أو الهرولة في المشي " ، إبتسمت وهي تستوعب نِصف معلوماتها من فاطمة ، وهي نفسها نِصف فاطمة ونُسختها المصغرة ~
فِتح نهيّـان باب غرفتهم هو وفاطمة وهو يدوّرها بعيونه وغصب عنه إبتسم من شافها جالسة جنب الشُباك تتأمل بـ الكعبة يلي تقابلها ، مجهّزة القهوة وتنتظر رجوعه فقط ~
تنحنح نهيّـان وهو يسلم وإبتسمت فاطمة مباشرة وهي ترد السلام : وعليكم السلام والرحمة ، تدري يا نهيّـان إن الـ
كانت تحاكيه وأنظارها ع الكعبة لحد ما لفّتها لناحيته وشافت ملاذ وحاكم ومباشرة شهقت وهي توقف ~
ضحك حاكم وملاذ بالمِثل وهم يسلّمون عليها ويجلسون يتقهوون معاهم ،فرحة نهيان وفاطمة بهاللحظة تساوي الدنيا ويلي فيها كلهم ~
نهيّـان وهو يترك فنجاله لثواني : سواقك حاكاني ، وش الموضوع
ميّل حاكم شفايفه بهدوء وهو يمرر أنظاره على الجو : كان جوّنا مغيم شوي ، بس تعدّل الحمدلله
فاطمة وهي فهمت قصد حاكم " جوّنا مغيّم شوي " ويلي يقصد فيه إن فيه أشخاص عكّروا صفوه قبل لا يجي : ووش خطّتك ؟
رفع أكتافه بهدوء : ما به خطط ، تمشي حياتنا
ملاذ وهي تناظرهم لثواني : لا تتكلمون بالألغاز طيب ؟
ضحك حاكم بخفيف وهو يشوف ملاذ وفاطمة يتبادلون الحكي عن مواضيع كثيرة ونهيان يشاركهم ، هو سرح بـ الرسالة يلي جاته على طبق من ذهب لكن من الجانب الآخر شكّ فيها " رائد الأحمد ، بـ باريس شارع الـ... العمارة يلي تعرفها ، هو قاتل قُصي آل خالد اذا ما تعرف ، أنا دليل على حكي باسل ودليل ثاني تلقاه بالأسفل "
كان الكلام من شخص مُرتبك وخايف نوعاً ما ، وحتى تهديده لـ السواق كان مُجرد " إثارة جدل " لجل يظنّ حاكم إنه شخص قوي ويهابه ، للأسف حاكم يِعرف حيل الأطفال يلي يعبثون معه ، ويعرف إن زياد أخو قصي هو يلي أرسل له هالرسالة لجل يقتل رائد ويآخذ بثأر أخوه ، أرسلها حاكم مباشرة للفريق أول وهم يتصرفون لأنه خارج الخدمة هالفترة ، ولأن عنده مخطط ثاني تماماً ~
_
مرّوا يومين على آل سليمان ، تتصِنف ضمن أيام السلام والهُدوء والرضى الكثير ، صار وقت العودة للديار وهنا إختلف الـ..الحال ع الأغلب بين مؤيدين الرجوع واللي يتذمّرون من إنهم ما يخرجون مثل قبل ~
سكّـرت الحزام على جسدها وهي ترجّع رآسها للخلف بشبه تزفيرة وهمس : إنبسطت هنا وإرتحت ، ما أبغى أرجع الرياض !
مد إيده بهدوء وهو يتركها فوق إيدها بدون لا يتكلم ، ما كان بالها معاها وطول فترة إنتظارهم كانت تحاكي نادين يلي رحِلتهم غير وما كانت تسمع يلي حُولها من السماعة يلي بـ إذنها ، والحين ما إنتبهت هي وين ومن بعد ما جِلست بشوي نامت بعكس حاكم يلي ظلّ يتأملها وصار فعلاً يتمنّى يكتشف ملاذه بطبيعتها ، شخصيتها اللي تخرج بـ أوقات قليلة بسبب ظروفهم ، شخصيتها الطبيعية مو شخصيتها يلي تِصقلها الظروف بكيفها ، وبنفس الوقت يبي يلقى ذاته بعدّ ما حس بقليل الضياع من كل النواحي كونه ما عاد يفكّر الا فيها ~
مدّ إيده لـ شنطتها من لِمح دفترها الصغير وهو يآخذه ، صاير ما يِمنع فضوله عن أي شيء يخصها ويخصّ رسمها ، تشوف الأشياء بـ منظور غيّر عنهم تماماً وهذا شيء عِرفه من وجوده جنبها بـ أغلب الأوقات سواءً كان حاضر بـ ذهن صافي ، أو كان ذهنه بعيد عنه ، إذا كان يحاكيها بالجوال أو حتى قريب منها بكل مرة يعرف شُوي منها ومن عوالمها ~
إبتسم بخفيف وهو يفِتح أول صفحاته ، كانت أنواع ورود كثيرة لكن وسط الدفتر أخذ قلبه ، إيده وإيدها وقتّ مد لها كأس المويا وتلامست أصابعه بـ أصابعها بطرف ، ما توقعها تنتبه أو يعلق بعقلها لكن الواضح إنها تحبّ أصغر تفصيل بينهم أكثر من الأشياء الواضحة بكثير ، إبتسم بخفيف وهو يسكّره يرجعه بـ شنطتها ويرجّع رآسه للخلف ، ينتظر الوصول ~
_
« بـيت أبـو جـابر ، العصر »
جالسين هتان ونادين وجابر مع وسن ، يلاعبونها ويضحكون كل شوي وسوو فيها هوايل كثيرة طبعاً ~
هتان بإستغراب : مشروعك يلي بمكة ، ما إفتتحته !
جابر : أجّلته لجل ما يصير فيه تخالط بالوسط ، بس بينفتح إن شاء الله
هتان وهي تشوف وسن تنعس : بتنام هالحلوة ، يا أبوها !
تمدد جابر وهو يآخذ جواله : عمّتها الحلوة تنومها ، عاد يلي تشوف نفسها شينه تجنّب !
نادين وهي تآخذها : قبل لا تنام ، باخذها معي
جابر وهو يتكيّ : فزاع جاء ؟
هزّت نادين رآسها بـ إيه وهي تشيل وسن بشويش : يس ، وده يشوف هالحلوة
ضحك جابر وهو يناظرها بطقطقة : قولي له لا تعوّد إيدك ع البُخل !
هتان وهي تناظره بذهول : الحين بنتك ياطويل العمر ماشاءالله أغنى من عماتها ، وتبي فزاع يزيدها !
هز راسه بـ إيه : أخذ إختي ، لزوم يزيد
نادين بطقطقة :..وتطفّره من بدري ! لا تخاف أنا أكفيّ وأوفي !
ضحك جابر وهو يأشر لها بـ إيده والنوم يحتلّه تماماً : إنتِ أحسن إخت بالدنيا !
ضحكت هتان وهي تناظره : بنخليّ وسن عندنا ، روح نام
جابر وهو كان بيرفض الا إنه ما يقدر أبداً : المغرب صحيني
هزّت هتان رآسها بـ زين وسرعان ما ضحكت من هذام يلي أرسل لها إسم ،والواضح إنه إسم "لعبة "، رجع أرسل لها " حمّليها وتعالي ، نلعب " ،
دِخلت نادين المجلس وهي شايله وسن بـ إيديها وقام فزاع مباشرة بِشبه إبتسامة : اليوم وسن بكرا الله أعلم مين !
نادين وهي تناظره بطرف عينها : لا تصير وقح ! أرجّع بنت أخوي ترى !
ضحك وهو يميّل شفايفه : بشيلها ، بس تساعديني!
هزّت رآسها بـ زين وهي تبتسِم بخفيف من مد إيده يآخذها من حضنها ، ضحك بشبه ذهول وهو يتراجع للخلف : لا تبعدين !
هزّت رآسها بـ زين وغصب عنها ضِحكت من توتره وخوفه وفرحته وكل المشاعر يلي تمثّلت بملامح وجهه ، إبتسمت بحُب وهي تتكي ع الخلف تتأمله ، كان يبتسم لـ وسن وعيِونه تتأملها وعيون نادين تتأمله ، فزاع غير عن حاكم كثير وغير عن أطباع جده وباقي آل سليمان ، كتوم وغريب أكثر الأحيان ، تتذكر السنة يلي راحت وقت إرتعب وصار يبعد عن الكل والسبب كان صحار وعياله ، تتذكر لحدّ الحين كيف كانت تقرّب له خطوة وينفر ٢٠ خطوة وكله بسبب خُوفه إنها تتضرر أو يوصلها أذى ، كانت تعاتبه كثير العتب بداخلها لكن ما قِد تجرأت وحاكته وجهاً لـ وجه ، بعد ما إستردّ قوته وجزء من نفسيته رِجع فزاع " اللطيف " لكن كانت تحسّ بجوانب غامضة باقية بـ شخصيته ، سمعت من نهيان جملة فهّمتها شخصية فزاع إجمالاً " فزاع بهالدنيا ما منه إثنين ، الطرف الليّن فينا وأصلب طرف لو يمسّ الموضوع أحد منّا وخصوصاً أخوه " ، وسمعت نهيان بـ وقت من الأوقات يقول " صندوق أسود ، ما عمره يشفّ بيوم " ، ما عُمر فزّاع يفتح أبواب نفسه ويكشف أسراراه ويوضح لـ الكُل ولهالسبب يتلقّب بهاللقب من قِبل جده ~
إعتراها الخجل من تذكّرت رائد وكيف إنها وقفت بوجه كل أهلها لجل تفهم منه شيء واحد فقط ، "ديمه لأي سبب تخلّت عنها " ، كانت بـ وقت صعب وكأن كل سنينها يلي عاشتها كذبة وسراب ولهالسبب ما كانت تتصرف بـ عقلها ، كانت تناقض نـ..
_إعتراها الخجل من تذكّرت رائد وكيف إنها وقفت بوجه كل أهلها لجل تفهم منه شيء واحد فقط ، "ديمه لأي سبب تخلّت عنها " ، كانت بـ وقت صعب وكأن كل سنينها يلي عاشتها كذبة وسراب ولهالسبب ما كانت تتصرف بـ عقلها ، كانت تناقض نفسها والعواطف وأذّت نفسها وأهلها وفزاع معاها لكن الحين ، هي ممنونة جداً لـ وجود فزاع حولها ، ولأنها حبّته من وقت الصغر وللحين ما يتغيِر الحُب مهما تباعدو وهالشيء يطمّنها كثير ~
تُوردت ملامحها بذهول من حسّت فيه يقبّل خدها : فزاع !
إبتسم بخفيف وهو يأشر على وسن النايمة بحضنه : سرحتي واجد ، نامت
أخذتها منه وهي تبتسِم لها وتهمس : واه عمري الحلوييين ! بدخّلها عند هتان وأرجع لك
جلس ع الكنبة وهو يناظرها : أنا برأيي إنك كمان ودّك تنامين !
ناظرته بسخرية وهيّ تترك وسن عند هتان وترجع له : وكيف إستنتجت إن ودي أنام ؟
فزاع وهو يعتدل بجلسته بطقطقة : قلبي يعرف
ضحكت وهي تجلس بجنبه : بما إنه قلبك يعرف ليه ما تتوكل ؟
هزّ رآسه بالنفي وهو يحاوطها : الحين شفتي وسن نامت زي المؤدبين لأنها صارت بحضني ! أنا أعرض عليك عرض بسيط لأن عروضي محدودة !
ضربت إيده بذهول وهيّ تلف لناحيته : هنا !
فزاع بطقطقة وهو يوقف : والله مدري هنا لو بغرفتك يلي يريحك ،ما عندك مشكلة
وسّعت عيونها بذهول وهي توقف : ياوقح مجلس أبوي ، بعدين إنت متى صرت قليل أدب كذا !
ضحك وهو يرفع أكتافه بعدم معرفة : لا صرتي ببيتي أعلمك متى ، تآمرين على شيء ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تفتح له الباب : الله معاك
شِهقت بذهول من سكّر الباب خلفها وهو يركّز عيونه بعيونها : ما عجبتيني ، طحتي على راسك بالغلط ؟
هزّت رآسها بالنفي بإرتباك : أنا قِلت يمكن بعد الحادث تصير تستحي شوي ، الواضح حصانة تامة ماشاءالله !
ضحك وهو يبعد عنها : الله يقرّبك بس
_
« بـاريــس »
وقِفت رسل ع الشُباك تتأمل بدون أي كلام ، حسّت فيه يصير خلفها لكنها مباشرك عقدّت حواجبها بـ ألم من حسّت بـ رفسة خفيفة بـ بطنها ، مدّ إيديه بهدوء وهو يتركها على بطنها : ما بعيش أكمل الشعور ، نِصفه تسمحين ؟
تُوترت من فهمت إنه يبي يحسّ بـ طِفله وهزت رآسها بـ إيه بدون لا تتكلم ، قبّل عُنقها بهدوء وإيديه على بطنها يحاول يحسّ بـ طِفله الجاي من بدري ~
رسل بتردد : ليه صاير هادي ؟
رائد وهو يغمّض عيونه بهدوء ورآسه على كتفها من الخلف : لأني تغيّرت والوقت يجري ، وما بيدي غير الهدوء
ميّلت شفايفها لثواني بتردد :..بتجلس بـ باريس ؟
هزّ رآسه بـ إيه وهو يجلس : لحدّ ما يجي الأمر ، وبعدها إنت وغيم وولد رائد لـ الديار
إستغربت وهي تحاول تفهمه لكن بدون فائده : أي أمر ؟ وليه نرجع إنت فين بتروح ؟
رائد ببرود : إستسلمت وأنتظر قرار القبض ، ما بروح مكان لكن بيتلّوني
إرتجف جسدها مباشرة ومن كِلمته حسّت بالضياع قبل لا يروح ، هي تخاف منه ، وتكرهه ، وتتمنى الموت بدل الجلوس بـ حُضنه لكن بقدّ هالمشاعر فيه غيرها مشاعر تناقضها وتساويها بالكمّ ، بقدّ خوفها منه تأمن بجنبه ، وبقدّ كرهها له تحبه ، وبقد تمنيّها للموت تتمنى تظلّ معه ، أبسط وصف لحالة رسل إنها تحارب نفسها ومشاعرها بشكِل يضعفها كثير ، إنخذلت من أبوها وضاعت لفترة لحدّ ما قدرت تدخل بيت رائد لجل تحسّ بـ إن لها عائلة باقية ،كانت نيتها تقرب من غيم فقط بدون لا يعرف رائد ، لكن رائد عرف والحين هي حامل بـ ولده ،
رائد وهو يمسكها لعنده : كان القرار بيدي ، وكانت كل الخيارات قدامي ، ما أطلبك تحبيني ، ولا أطلبك تهتمين بـ غيمّ مثل ولد بطنك ، أطلب إنه بنتي حقّها ما يضيع وبس
ناظرته لثواني بتردد وهي صارت شبه تفهمه : بتترك ؟
هزّ راسه بـ إيه بهدوء : تعبت أحارب ، ولا عاد عندي قوة ولا حيل ولا رغبة !
تجمّعت الدموع بمحاجرها لثواني وهي تمسك إيده :رائـد
مسك وجّها وهو يناظرها وغصب عنّه حمّرت ملامح وجهه وهو يهمس بخفيف : لا تبكين ،لا عاد تبكين مِنيّ ولجلي
ما قِدرت تمسك دموعها يلي إنهمرت مباشرة من كثر الضياع يلي تحسّ فيه ، شد عليها بهدوء وهو يقبّل كتفها : أنا آسف ، لو يفيد والله أنا آسف !
بيصير خير لي ولك ولِعيالنا ، ما بتضيعين يارسل ، ما بتضيعين !
هزّت رآسها بالنفي وهي صدفه عرفت إنه قتل نفس ، ويلي قِتله كان قصي آل خالد يلي قتل حرمته وإختها وحاول يغتصبها ذاتها ، وصدفه عِرفت إن إيلاف خانت رائد مع فيصل وإن فيصل قرّب منها بعدم رضاها بسبب إنه كان بعزّ رغبته وهي تمنّعت بسبب خوفها ~
يخاف ، يخاف يصير أناني بقراره ويكمّل حياته بالهرب بـ حُكم خبرته الطويلة بالتزوير والإختباء ، وبحكم وصوله لـ أشياء كثيرة ، وبنفس الوقت لو نفّذ تفكيره يخاف يظلم رسل ، يظلم غيم ، ويظلم ولده يلي كلهم لهم حقّ يعيشون بـ وسط أرضهم وديارهم بعِزّ ، مو بديار الغرب هاربين ~
، مرّت ساعة من البكي والعواطف والحُضن الغريب بينه وبينها ، حضن مواساة تواسي فيه عقله ونفسيته ، وهو يواسي قلبها اللي كِسره بكل برود ، قبّل عُنقها وقبل لا يبعد تغيّرت كل ملامحه من ..من هِمست له إنها تخاف ، تخاف ينحكم عليه وهيِ تصير " مركز إنتقام " لـ أعدائه ، تخاف تعيش مع طفلين لوحدها ولا هي بـ ديار مُسلمين لجل تقول يخافون الله فيها ، بتعيش بـ غُربة عن وطنها ، وعنه لو إنحكم عليه سجن أو قصاص ، همست له إنها ما تِقدر ترجع لـ الوطن مثل ما يخطط ، ما تقدر تخطي خطوة فيه لأنها بتظلّ زوجة رائد الأحمد هناك ، وبنت سلطان يلي تبرأ منها ، تبغى تبدأ حياة جديدة وترمي كل الماضي خلفها ، ترجع لـ شُغلها وحياتها الطبيعية ولو كان فيها أشخاص أكثر من الماضي ، بتحبّها بـ أشخاصها يلي يندرجون تحت مُسمى "عائله لها " ، إبتداءً من غيم ، قطعة قلبها وبنت أختها يلي تمُوت لجلها ، وبـ طِفلها يلي بداخلها يكبر يوم بعد يوم تنتظر خُروجه للحياة ، وإنتهاءً عند رائد ، الشخص يلي كان طيّب ولطيف وناجح وتنحسد عليه إيلاف ، والشخص الشرير الأناني معاها لكنها بكل الأحوال تحبه ، خُوفها وأمانها هو ، ما ينتبه لتصرفاته معاها لكنه بكل حركة يسويها يبيّن لها إنها تعمّقت بـ داخله بشكل أثّر بسلوكياته كثير ، والحين تأمل منه يعيشون لو بالهرب ، لكن المهم يعيشون سوا ~
_
« ديــار أُخـرى »
من وقت نُزولهم من الطيارة وإستيعابها إنهم مو راجعين الرياض إنما مكان آخر كانت مذهولة تماماً ، الى الحين مذهولة وهي تنتظر رجوعه فقط لكن بهالفترة ، ظلّت تفكر فيه بدون توقّف ، تفكّر بـ حِلم طفولتها ومرّت عليها ذكريات كثيرة ، جلست قدام المدفئه وهي تشدّ جاكيت حاكم عليها تنتظر رجُوعه ، إبتسمت بخفيف من مرّ طيف ذكرى قدامها وهي ترجع بـ ذاكرتها قبل ١٦ سنة بالزبط ~
'
" قبـل ١٦ سنـة ، بيـت فارس "
كانت تركض حول أمها يلي ترسم بـ إندماج تام وتغني ، مسكت طرف فستانها وهي تناظرها : ماما
إبتسمت نهى وهي تترك الفرشاة من إيدها : تعالي ياماما ، إنتهيت
ميّلت ملاذ شفايفها وهي تشُوف كوخ بـ وسط جبل ، منظر بديع وكأنها صورة قدامها مو رسمة ، دخل فارس مباشرة وما لفِته الكوخ لكن البنت يلي جنب الكوخ وهو يبتسم بخفيف : هايدي ؟
هزّت نهى رآسها بالنفي وهيّ تقبل ملاذ : اللي أحلى من هايدي ، بِكر فارس
إبتسم فارس وهو يشيلها من حُضن أمها ويقبّلها فوق العشرين مره لحد ما دمعت ملاذ من الضحك وهي تحاول تتكلم : يا بابا خلاص !
ضحكت نهى وهي تآخذ ملاذ من حُضن فارس وتمدّ لها كُراسة صغيرة : أبغاك ترسمي زيّه ، يلا
هزت ملاذ رآسها بالنفي وهي تقوس شفايفها ومباشرة تجمّعت الدموع بمحاجرها :...ما أعرف
إبتسم فارس بخفيف وهو ينحني ع الأرض عند كُرسي نهى ويسحب قلم الرصاص يلي جنبه : تعرفين ، بترسمين أحلى من أمك يلا
هزت رآسها بالنفي وكانت نهى تضحك وتشجّعها ، وفارس يساعدها شوي شوي وبكل مرة كان يضحك ويصفق لها " ياعيني على بنتي ! ياعيني " كانت هذي جُملته ، تتذكر وقت نزلوا الإثنين معاها ع الأرض يسمحون لها ترسم ، يساعدونها الإثنين لحدّ ما إنتهت من رسمة بريئة تشابه رسمة أمها بـ المحتوى لكن مُستحيل توصل لـ نفس مستوى إبداع أمها ، كانت رسمة لطيفة طفولية بـ الألوان الخشب وبمهارة إيدها المُرتجفة كل ما يخرج اللّون عن الحدّ والإيطار ، كُوخ مايل بـ وسط الجبل ، وحوله ورود بعكس أمها يلي رسِمت أغنام حوله ، ما رسمت البنت جنبه وقالت لأبوها بكل حلاوة أخذت قلب فارس وقتها " ما أبغى أصير مو حلوة " ، كان المقصد إنها بتشّوه نفسها لو ترسمها ، وهي ما ترضى بغير الجمال لنفسها بـ حُكم تعودها ع المديح يلي كان يرضيها كثير ، تغيّرت قناعاتها من وقت الصِغر وصار الحين لا يغريها مديح ، ولا ينزّلها من مقامها ذمّ " '
نرجع لـ وقتها الحالي ، سيل المشاعر والعواطف من الذكريات كان كفيل بـ إنه يرسم على ثغرها إبتسامة عميقة ، ضحكت وهي تمسح على وجّها من حست برغبتها بالبكي وإبتسمت غصب عنها من تذكرت أبوها وقت تمدد قدامها يسلّمها وجهه تلعب فيه بالألوان لأنها كانت معصبة من أمها يلي مع بتّال طول وقتها ، للحين نُهى وفارس مثل ما هم ، عيالهم بالمقام والكل بعدهم ~
قامت من مكانها وهي تشوف ورقة فوق الطاولة وإستغربتها ، أخذتها وتوقّف العالم كله بعيونها بذهول وهي تشوفه داخل مع الباب : حاكم
إبتسم بخفيف لثواني وهو يرجع إيده خلف شعره : المفروض ما تروحين لـ أوراقي ، صح يا بِكر فارس ؟
ضحكت بذهول وهي تتأمل رسمتها ، قبل ١٦ سنة بالزبط ولا زالت مثل ماهي الا إنها تعفّطت شوي ~
تجمّعت الدموع بمحاجرها مباشرة وهي تناظره بعدم تصديق : حاكم مو كذا
إبتسم لحدّ ما وضحت غمازته وهو يناظرها مذهولة تماماً : ما هو بس إنتِ تحتفظين بالصور ، حتى حنّا لنا قلب !
ضحكت بذهول وسرعان ما بكت غصب عنها وهي تشوف صُورتها وهي صغيرة كثير تحبي قدامه ، وهو واقف خلفها ، مسحت دموعها مباشرة وهي تاخذ نفس : لا تحبني كثير ، ما أعرف
_إبتسم مباشرة وهو يشوفها ترفع أكتافها بعدم معرفة ، تحسّ هالحُب كثير عليها وما تِعرف إنها هي كثيرة على " حاكم " ، يحسّ إنها وردة بين رصاصات سلاحه ، يحسّها نجمة سلام وسط نيازك سماه وبروقها ، يحسها نسمة وسط أعاصير حياته ، كل أحاسيسه من أصغرها لـ أكبرها ومن أولها لـ مُنتهاها تتلخّص بـ إسمها ، هي ما تستوعب قدّ إيش غيّرته لكن هو يعرف ويعرف نفسه وقلبه ، كان سارح بعيد لحدّ ما حس فيها تسِند رآسها على صدره تحاوطه ، إنحنى وهو يقبّل رآسها بهدوء : ما تعرفين ؟
سكتت بدون لا تتكلم وهي تحسّ كل مشاعرها تضخّمت ، حسّت بـ إيده تحاوط خصرها بالزبط وهي تهمس له : ما أعرف
ظلّ حاضنها وهي بالمثل بدون لا يتكلّم شخص فيهم ، هي تفضحها أناملها يلي ترتبك على ظهره ، وهو يفضح نفسه بتقبيله المتكرر لـ رأسها ، أبعدت عنه وهي تناظره وتحسّ نفسها رجعت مثل أول ما طلب خُطبتها ، أول قُبلة وأول حُضن لهم لكن هالمرة بشكل " غير عنيف " ، بشكل بسيط مثلها ومثل هدوئها ، إبتسم بخفيف وهو يشوفها تزّم شفايفها : رجعتي تزمين ؟
هزّت رآسها بـ إيه وهي تحسّ وجّها يحترق من كثر الخجل من قرّب يقبّلها بكل هدوء ، أبعد بخفيف وهو يحسّ فيها ملاذه فعلاً وهالبُعد يلي إبتدأ توّه عن الناس سمح لها تصير ملاذ بشخصها ، وهو يصير حاكم يلي يحب ملاذ بدون شيء آخر .
إرتبكت وهي تسند إيديها على صدره بإبتسامة عبيطة وسط خجلها : بخيل ؟
هزّ راسه بالنفي ومباشرة إبتسم وهو يعرف نواياه ويعرف وش بيسويّ حق المعرفة : الكرم طبعنا يا بنت عميّ !
_
« بـ الرياض ، بـيت أبـو حاكم »
جالسة أم حاكم تجهّز مع ريف أغراضها بـ حُكم قرب زواجها ، ترددت ريف وهي تترك جوالها مباشرة من قال لها لؤي إنه بيجي لحدّها ~
إبتسمت أم حاكم بخفيف : ما ودك تحاكيني كيف حبيتيه ؟
إبتسمت ريف بتوتر لثواني :أخاف
أم حاكم وهي تميّل شفايفها : ما غلطتي ، وحنّا قبلك ما غلطنا !
إبتسمت ريف لثواني ومالت بها الذكريات لـ أول تعارف بينها وبين لؤي ، أول تعارف شخصي مباشر بـ الشركة ، قبل سنة تقريباً ~
'
"قـبل سنة ،الشـركة يلي يشتغلون فيها لؤي وريف"
إبتسمت بتردد لأنها إبتدأت دوامها وقت أغلب الموظفين بـ إجازة والحين بتزدحم الشركة لأنه وقت عودة ~
إبتسم المدير بهدوء وهو يأشر لـ...على المقعد يلي عن يمينه وبالفعل جلست بمكانها ، عرّف بها إختصاراً " ريف متعب " ، يلي أتمّت دراستها بالخارج وإنتهت بـ عُمر الـ٢٢ سنة بـ شهادة مُشرّفة وتوظفت مباشرة بـ هالشركة ، كان فيه حوار خفيف شاركو فيه أغلب الموظفين وهي إلتزمت بالصمت تحاول تعرف الموظفين وشخصياتهم ، مين من الحزب الجدي فيهم ومين من الحزب يلي ما يهمه الشغل ولؤي كان من الحزب الثاني طبعاً وهالشيء إستنتجه من القلم يلي كان يلعب فيه بـ إيده طول الإجتماع ~
المُدير وهو يلف على لؤي : وش قولك يا لؤي ؟
ترك القلم من إيده بهدوء وهو يلف أنظاره له بعدم إهتمام : قولي إنها خطة مستهلكة ، مافيها شيء يجذب
المُدير وهو يتنحنح لثواني : ما جذبتك إنت ؟
هزّ رآسه بالنفي وهو يأشر بـ إيده : ولا تكّه ، إعتيادية
لف المدير أنظاره لـ ريف : ووش قولك ياريف ؟
إعتدلت بجلستها بخفيف وهي تتكِلم بكل ثقة وتحسّ بـ أنظار لؤي عليها : متكاملة ،لكن نغيّر شيئين فيها وتصير إنتقالة كبيرة بالنسبة لهالشركة
المدير وهو يرجّع جسده للخلف : وكيف ؟
ريف وهي تناظره بهدوء : موقع العمل ، والمشرفين
المدير بإستغراب : نبدّل الموقع ، ونبدّل المشرفين ؟
هزت رآسها بـ إيه وهي تتكلم له بشكل مُتناسق جداً يكون المشروع تحت إشراف كادر سعودي متكامل وطريقة التسويق له ما تكون مثل العادة بـ الصُحف والإعلانات التلفزيونية ، تكون عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي محدودة بـ فيديو ما يتعدى الدقيقتين من بداية وضعهم لـ حجر الأساس لـ المشروع ، لحدّ نشرهم له بالشوارع وتعاملهم مع الناس والعُملاء " ~
كان الإعجاب طاغي ع المدير من كلامها ، وعلى أغلب الموظفين يلي مباشرة صفّقوا من إبتسم المدير وهو يقوم : نقول بسم الله ياريف ، لك الموضوع ، وهالمشروع ناخذه بهالطريقة الممُتعة يمكن يرجّع الحياة لشركتنا !
لؤي وهو يرجّع رآسه للخلف : أقدر آخذ إجازة الحين ؟
هز المدير راسه بـ النفي بطقطقة : المشروع بـ إيدك يا لؤي مع ريف ، ولد المهندس وتتركنا بمشروع كذا ؟ ما تجي منكم
ضحك لؤي بنفس الطقطقة وهو يوقف للخارج وصادف ريف جنبه : إذا رتبتي وضعك ، إرسلي لي خطتك بـ المكتب !
رفعت حواجبها لثواني بإستغراب : تقدر تجي وتاخذها ولا على راسك ريشه ؟
ناظرها لثواني بذهول وهو يشوفها تعطيه ظهرها وتمشي ، وبعد ساعتين بالتمام خرج من مكتبه يشوفها جهّزت كل شيء بشكل إستغربه ، تخطيط للمشروع كامل وتصميم 3D تقريبي لكل نواحيه~
لؤي بمصارحة :..كِنت مخططة للمشروع قبل ؟
هزت رآسها بـ إيه وهي تناظره : أنا مو من حزب المُستهترين ، اذا تبغى تثبت إسمك من أول يوم تسوي كذا
ضحك بشبه طقطقة وهو يوقف : ما قصرتي ، إسمك بيدخل بأحلامي من كثر ما سمعته
ميّلت شفايفها بعدم إعجاب وشبه سخرية : وبتسمعه أكثر إن شاءالله ، تفضل
أخذ الأوراق وهو يخرج من مكتبها ، وهي جلست بإرتياح إنها أنجزت هاليوم بـ نجاح كثير ، مرّت الأيام وقتها وتتذكر كيف كانو أغلب الموظفين والموظفات يحتكّون فيها لكن هو لا ، كان بعيد دائماً وما يعجبه الوضع وبدون أي مقدمات يحسّ إنه مسؤول عنها لأنها معاه بالمشروع ، للحين تتذكر وقت تعثّرت بـ موقع الإنشاء وهو مسكها مباشرة وكان هالموقف تحت أنظار المدير يلي إبتدأ بعده بـ يومين مُحاضرة تدقّهم بالحكي ، كان كثير يجي لـ مكتبها وهي بالمثل لكن العلاقة بينهم كانت محدودة جداً لحدّ ما صارت تِفقده لو ما داوم ، وصار يراقبها من بين كل الموظفين من بعيد لـ بعيد ، كانت تداوم بـ روح حلوة لحدّ ما تسمع إنه أخذ إجازة ويتعكّر صفوها بغرابة وبنهاية اليوم تستوعب إنه " شيء عادي " بحكم إنه الوحيد يلي تتعامل معه بخصوص المشروع وغيره ، كان أحيان يسمع إنها تظلّ بالشركة لوقت متأخر ويضطر بسبب ما يعرفه يظلّ لحد ما يتأكد إنها وصلت بيتها بسلام ، كان يراقبها بدون أي تحركات لحدّ ما لمِحها ~
كانت تعدل سلسالها وتاركه طرحتها على أكتافها ، كان نصف الباب مفتوح لكنها ما إنتبهت له ولؤي وهو مار شافها ،ما قِدر يمنع نظره عنها بذهول ووقت قِدر لفت إنتباهها كله لأنه سكّر الباب لجل ما يشوفها أحد ، لفّت طرحتها ولبست نقابها بإستعجال وهي تخرج تشوف مين يلي سكّر الباب ، ما لمحت أحد الا ظهره بـ نهاية الممر يمشي لـ مكتبه ومباشرة تولّعت من خجلها من حست إنه هو يلي سكّر الباب ، وهو يلي شافها ~
إرتبكت وقت خرجت للمواقف وشافته واقف عند سيارته وما تدري كيف حاكته : لؤي
لف لناحيتها وهو عرف إنها ريف ، أشر لها على سيارتها والإسوارة يلي فوقها : لقيتها بمكتبي
ترددت لثواني بـ إنها تتكلم لكن بتعرف هو شافها أو لا : كيف عرفت إنها لي ؟ ليه مو لـ الموظفات يلي جو معي ؟
ما جاء على باله يقول شفتها بيدك ، وقال بكُل فهاوة : لأنها مثل سلسالك
ناظرته لثواني بذهول ومباشرة ضرب جبينه بإرتباك : أنا آسف ، تآمرين على شيء ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تتوجه لـ سيارتها بإرتباك نفس إرتباكه ~
"
رجعت لـ واقعها على صوت أم حاكم يلي تهزّها : يا بنت زوجك تحت!
إبتسمت لثواني بتردد وهي توقف و..ورجعت جلست مباشرة : مو لابسة عدل
أم حاكم بإبتسامة عريضة : الوجه يشفع ، لا تتأخرين ع الولد !
إبتسمت ريف بتردد لثواني وهي تعدل تيشيرتها وتنزل لحدّه ، كانت لابسة جيِنز عادي هاي ويست وتيشيرت واسع بـ اللون الأبيض ، تاركه شعرها على حُريته جنب وجّها وميكبّ يومي يتلخص بـ الرُوج والبلاشر فقط ، فتحت الباب بتردد لثواني : لؤي
إبتسم بخفيف وهو يناظرها : أنا أدري إني وقح الحين ، بس ما نسيتك
إبتسمت لثواني بذهول من شافته يمدّ لها القهوة المُفضلة عندها : تدخل ؟
هزّ راسه بالنفي وهو يبتسم بخفيف : ما أدخل بيت متعب هالساعة ، أخاف
إبتسمت وهي تميّل شفايفها : بكيفك
لؤي بإبتسامة عبيطة : بس ما يمنع تخرجي لي ، تعالي
هزت رآسها بالنفي بنفس نبرته : أخاف !
ضحك وهو يرجع إيده خلف عُنقه : تعالي ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تسمع صوت أبوها من خلفها : عيب ما تقلطيّنه يا ريف ، إدخل يا لؤي !
إبتسمت وهي تبعد عن الباب وتشرب من القهوة : الله يحييك ؟
إبتسم غصب عنه وهو يتنحنح ويدخل ، يعرف إنه وقح كون الوقت الحين نِصف الليل لكنه ما قدر يجلس بالكوفي مع العيال وهو يعرف إن أحبّ قهوة لقلبها من هالمكان ، جلس أقل من الخمس دقايق سلّم فيها على متعب وفزاع وأم حاكم طبعاً ما يجوز لها تسلّم عليه لأن ريف مو بنتها إنما بنت زوجها ~
وقفت معاه وهي تشوفه يدخّل إيده بـ جيوبه وشبه إبتسمت بعبط : كيف عرفت إنها لي ؟
إبتسم بخفيف من فهم إنها تقصد إسوارتها وفهاوته : لأنه يشبه سلسالك !
ميّلت ريف شفايفها وهي تتكي ع الباب من حسّت فيه يلف أنظاره للوضع : الله معاك !
فتح ذراعه وهو يضمّها وسرعان ما توردت ملامحها بخجل من حسّت بـ إيديه على ظهرها ، إبتسم بهدوء وهو يرجّع شعرها لخلف إذنها : الله معي !
إبتسمت غصب عنها وهي تودعه بعيونها لحدّ ما مشى ولفت للخلف وهي ما ودها تصرخ لأنه دايماً يبسطها بهالشكل حتى لو بـحركة وحيدة منه ~
_
«قرية لونجيرن بـ سويسرا »'
كانت جـالسه بالخارج وتنتظر يجي حاكم لأنهم بيجلسون بهالمكان ، نـزلو المدينة والأسواق يوم واحد فقط وهي أبدت له رغبتها الكاملة إنها تبقى بـ وسط هالقرية بس ، تعيش وسط هالهدوء فترة لأنها تعرف إن بمُجرد رجوعهم للرياض حاكم بينسحب لـ شغله ،وهي بتضيع وسط أشغالها والناس ~
ابتسمت بخفيف من حسّت فيه يترك البطانية على ظهرها وأكتافها ويجلس بجنبها ، تركت دفترها وهي تناظره :..يكفينا الإثنين
حـاكم وهو يتأمل القمر يلي قدامهم بهدوء : ضميّه عليك ، الجو بارد
هزّت رآسها بالنفي وهي تناظره : لو تصير جنبي ما يصير برد ، لا تعاند
مد إيده وهو يحاوط خصرها يقربّها من حده وإبتسمت ملاذ بخفيف من صارت البطانية تغطيّ ظهره وظهرها ، سندت رآسها على كتفه وهي تمدّ إيدها لـ إيده : حاكم
نزّل أنظاره لها وهو يناظر إيدها : أسمعك
سكتت لثواني وهي تحسّ فيه مو مرتاح هنا لكن قررت المُصارحة : ما ودّك نرجع ؟
هزّ راسه بالنفي : ما صار وقت رجوع ، ودك ترجعين ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي تمسك إيده : إذا إنت ودّك أنا ودي ، ما أحس ترتاح هنا
إبتسم بخفيف وهو يتأمل البُحيرة يلي بـ الأسفل : أنا ما أنتمي لهالبلد ، ما بكون مثل ما أنا
إبتسمت وهي ترفع أنظارها له : قول إنك إبن الصحراء ومو عاجبتك الأماكن هنا !
إبتسم بخفيف لثواني وهو ينزل أنظاره لها ، رفعت عيونها لعيونه وهي تشوفه : ما إشتقت للناس ؟
حاكم : بعد ما صار لنا قلب ، إشتقنا
ملاذ : ما قد حكيّتني عنك ، يعني وإنت صغير رغم إني ما أتخيلك بغير هالهيئة !
إبتسم غصب عنه وهو يشتت أنظاره بعيد : ما كنت صغير لجل تتخيليني
ملاذ بإبتسامة خفيفة : أعرف ، كنت دايماً حاكم !
إبتسم لثواني وهو يلف أنظاره لها :ليه تسميت بـ حاكم برأيك؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه وهي تشد على إيده لأنها تبرد : ما أعرف ، يمكن جدي كان عنده نظرة للمستقبل
ضحك بخفيف وهو يزفّر : بـ يوم ولدت ، تسلّم نهيان سيف الجماعة يلي يتبدّل بين الشيخ والشيخ كل فترة ، يعطونه لـ الشخص يلي يتكلّم بصفة الجمع عن الكل وشرطين فيه ، يقدر يحكم ، وبعقله حكمه
ملاذ : لهالسبب تحبّ نهيان ؟
إبتسم لثواني بخفيف : نهيان كل شيء ، إنت تربيتي تحت ظلّ فارس وانا تحت ظلّ نهيان بدون غيره
ملاذ بتردد لثواني : حتى عميّ وعمتي ؟
هز رآسه بـ إيه بهدوء وهو يشتت أنظاره بعيد : أمي وأبوي حد الـ ٨ سنين معاهم وكانت جهنّم علي ، بعدها مع نهيان
شدّت على إيده بخفيف وهي تضم أكتافها تسمعه يكمّل حكيه : ما كان الوضع بين أمي وأبوي عِدل ويسمح لي إني أجلس بينهم ، كنت مع نهيّان أغلب الوقت لجل يهتمّون أمي وأبوي بـ فزاع بس ولا ينشغلون معي ، كنت معه بالديرة أغلب الوقت وغصب عني صرت حاكم ، بـ عمر العشر كان نهيان يوقف الرجال وراي لجل احسّ بقوتي وشخصيتي ولجل يراضيني بعد الضرب ، ما كان مستنقص منهم ولا كان يرفّع لي إنما يعرف يربيّ ، كان فـ.. ما كان الوضع بين أمي وأبوي عِدل ويسمح لي إني أجلس بينهم ، كنت مع نهيّان أغلب الوقت لجل يهتمّون أمي وأبوي بـ فزاع بس ولا ينشغلون معي ، كنت معه بالديرة أغلب الوقت وغصب عني صرت حاكم ، بـ عمر العشر كان نهيان يوقف الرجال وراي لجل احسّ بقوتي وشخصيتي ولجل يراضيني بعد الضرب ، ما كان مستنقص منهم ولا كان يرفّع لي إنما يعرف يربيّ ، كان فزاع وقتها عمره ٣ سنوات وجدي يشوف إن فزاع يكون معاهم لجل يهديهم لأنه إنولد بـ وقت رخاوة بينهم ، ومن وقت ولادته للحين هو نقطة ضعفي يلي ما توضح للكل
ملاذ بإبتسامة خفيفة : ما توضح للكل ؟
هز راسه بـ إيه : نهيان الكل يعرفه ، وأمي وأبوي بدون شكّ بيصيرون ضعفي ، وإنت ما ظنتيّ به عاقل ما يشوف ضعفي منِك ولجلك ،لكن فزاع غير
إبتسمت غصب عنها وهي تحسّ فيه يحكي من قلبه ، حكّاها عن سر زعله من أمه وإنها إتهمت نهيان بـ أشياء ما سواها ، ضحك بشبه سخرية لثواني : أمي ، حرقتني مرتين بنفس الشخص يلي تعرف إني أحط العالم كله لحاله وهو لحاله
ملاذ وهي تعتدل بجلستها : يمكن لمصلحتك ، أو حكي عابر
هزّ راسه بالنفي بسخرية :1995 ، وقت إني ولد العشر قالت لجدي إنه ما يعرف يربيّ وحكي كثير طيّحه من حيله ، زعلت ورضيت ورجعت حرقتني أكثر يوم تخرجت من العسكرية
ناظرته لثواني وهي تشوف كالعادة وجهه يميل للإحمرار يلي يحاول يخبيّه وهو يحكي بهدوء : راحت لـ نهيان بمكتبه وقتها ، قالت له الرجال طول عمره رجال واللي ما هو رجال ما ترجّله عسكرية !
سكتت مباشرة بذهول وهي تمدّ إيدها لـ إيده بتردد : حاكم أكيد ما تقصد
إبتسم بخفيف لثواني وهو يسكت ، يفضّل الصمت على إنه يتكلم بـ أشياء قديمة يفكّر إنه نساها أو يمثل إنه تناساها ، نهيان طاح مرتين وكله بسبب ثقل الحكي على قلبه من علياء وبكل طيحاته ، يكون حاكم بأشدّ الحاجة له ، علمه نهيان على كل شيء الا إنه يصبر بدونه ما يقدر يعلّمه ~
تمدد بحُضنها وهو يسند راسه على فخذها : حاكيني بغير هالكلام
إبتسمت لثواني وهي تمد إيدها لشعره : أمي فاطمة قالت لي جملة عنك ، بس حكيني كيف حبيتني لهالقد الحين ! تعرف أشياء كثير عني ما أتوقع إنك كنت تحبّني وقت الطفولة لجل تلِمّ فيها كلها !
إبتسم بخفيف وهو يغمّض عيونه : بتروح ليلتنا إعترافات ؟ صعبة أقول لك ضعفين بـ ليلة وحدة
ميّلت شفايفها لثواني وهي ترجع شعرها لخلف أذنها :..ما صرت مثلك للحين وأعرف يلي قدامي بدون لا يعترف لي ، للحين ملاذ وإنت حاكم !
ميّل شفايفه بخفيف لثواني : يمكن من باب الفضول ، من وقت ما عرفت بشعورك لناحيتي
تُوردت ملامحها مباشرة ، ورجع حاكم يصحح جملته : أو من وقت ما عرفت إني حاكم ، الا على شيء واحد
إبتسمت لثواني بتردد وهي تشوفه يرفع عيونه لها : قلبك ؟
هزّ راسه بـ إيه وهو يرجع يغمّض عيونه ، يتذكر موقف أهلك عقله بالتفكير : كان المفروض إني عند الفريق أول من العشاء ، دخلت البيت وما كنت حاكم لا لنفسي ولا لغيري ، كِنتي قدامي بالمطبخ ، عرفتك من ظهرك وقتها
تُوردت ملامحها من عرفت أي ليلة يقصد ، أي يوم ، وأي ساعة بالتحديد ، وقت وقف قدامها بالمطبخ وتركها تلزق بالدولاب خلفها من خوفها ، وقت كان من فرط غضبه ما عرف يعصّب عليها الا إنه يعدّل بلوزتها على صدرها بنوع من الحدة ، صعد للأعلى وقتها وشافها منحنية قدام باب غرفتها تترك شيء عند الباب لـ بتال وتجمّعت كل شياطينه من فرط غيرته إنها بمُجرد الإنحناء يوضح نحرها وصدرها كله ، يذكر الغيرة الشديدة يلي إنتابته وقتها "لا تلبسّين هاللبسّ قدام غيريّ ، ولا قداميّ لحد ما تصيرين تحت سقفّ بيتي !" كانت تحاول تهديه وتستفهم منه سبب غضبه وقتها الا إنها غلطت قدام أنظاره بـ شكل يترك عقله يسافر لـ بعيد وتحلّ العواطف فوق كل شيء ، غلطت إنها تزّم شفايفها سوا قدامه وما كان منه الاّ سيول من القُبل وإنتهت ليلته إنه سحب على الفريق أول والفريق سعد ، وإنتبهوا عمامه إنه خارج من غُرفة ملاذ وقت الفجر وشكله ما يبين إنه كان مؤدب ،كان بـ قمة غضبه وحتى وقت سأله أبوه قال له " ظنكم خير ، حرمي لو أنا غلطان ! " ، كان معصّب من نفسها ومنها وقته وكيف سمح لعواطفه تحكمه لكن ما قدر يخرج من البيت بدون ما يراضيها لأنها إرتعبت كثير ، يذكر إنها كانت واقفة بهدوء قدام فاطمة وبتتوجه لـ جامعتها ، ويذكر كيف حاوط خصرها يقبّل رآسها ويمشي وهو متأكد إن فاطمة بتوضح لها مقصد حاكم من قُبلة الرأس ~
إعتدل بجلسته وهو يلف أنظاره لها :وقت جلستي تضمين نفسك لنفسك ، كانت عيونك تشكي مني لي وقتها ووقت كنتي قدام فاطمة ، عرفت إني إنحكمت من ليلة الذيب وتقيّدت من نظرة !
إبتسمت بتردد لثواني وهي تحس فيه ينحني قريب عُنقها ، أخذ نفس خفيف وهو يحسّ لو طوّل بحضنها وريحة المسك يلي بعُنقها بتظلّ تلعب بعقله ، بيكشف كل أوراقه وأسراره واحد وراء الثاني ، هالمرة بدون قهوة ، هالمرة لأنه بحضنها ولوحدهم عن العالم كلهم ~
« بـيت نهيّـان »
إبتسم بخفيف وموعد رجوع حاكم وملاذ بعد يومين ، بالأمس جمعتهم مكالمة عبّرت عن أشياء كثير ، وأبسطها كان سؤال واحد لـ حاكم " متى حبيّتها ؟ "
، جاوب حاكم بـ كل أريحية " من ليلة الذيب " ، وهنا تغيّر المنطق كله بالنسبة لنهيان " الدار تنتظرك ، يابو ذيّاب " ، ما عادّ وده بـ سميّ له ، وده بـ ولد يشيل إسم حاكم ، وإسمه يذكّر حاكم طول عمره هو متى حبّ ملاذ وبأي طريقة حبها ، يعرف حاكم ومزاجيّته الصعبة ونهيّان ما بيصير موجود كل لحظة لجل يمسك أموره ، إبتسم وهو يتكيّ على مكتبه وشبه إرتاح أن حاكم لقى لنفسه ملجأ قبل لا يفقده ، ملاذ ما بتكون مثل نهيّان بالنسبة لحاكم ، لكن ع الأقل إنها إسم على مُسمى ~
خرج من مكتبه وهو يسحب عُكازه قدامه وإبتسم وهو يشوف جابر ووسن : أقول هالبيت ليه منوّر ، أبو وسن موجود !
ضحك جابر وهو يشوف نهيّـان يجلس بصعوبة بعد ما ساعده عناد يلي كان جاي من الخارج ويناظره : هاتها
إبتسم جابر بخفيف وهو يمدّ وسن لـ جدّه يلي مباشرة إرتخت ملامحه وهو يسميّ عليها ~
جات فاطمة لعند نهيّـان وهي تجلس بجنبه : البنات ؟
هز رآسه بـ إيه وهو يبتسم وأنظاره على وسن النايمة : اي والله البنات ، البنات البنات يافاطمة !
إبتسمت فاطمة غصب عنها وهي تعرف ضعف نهيّان الخفي تجاه البنات ، قضّى نصف عمره ندمان على بنته يلي ما جات ، لكن الله عوضّه كثير العوض بـ زوجات عياله وحفيداته ، كلهم مثل بناته وإن كان صارم معاهم ~
،
_
« بـيت هـذام »
خِرجت من غُرفتهم وهي تغنيّ وتدور جوالها ، ضحكت بذهول من حست فيه خلفها : يا أهلا !
إبتسم غصب عنه وهو يقبّل كتفها : يا هلا ، كيف الحال ؟
إبتسمت وهي تلفّ لناحيته : الحمدلله ، طوّلت الغيبة !
رمى نفسه ع الكنبة وهو يشوفها لابسة وجاهزة : حلوة لي ؟
هزّت رآسها بالنفي : بروح بيت جدي ، يلا
هزّ راسه بالنفي مباشرة وهو يغمّض عيونه : الحين أنا زوجك ، ولي يومين ما طبيّت البيت مداوم ، يوم أجي بتتركيني ؟
إبتسمت لثواني وهي تجلس قريب من بطنه : وإنت بتجي معي عشان تعدّل نومك ، وتنام بالليل الليل
هذام : أقول إستهدي بالرحمن ، وإلبسي بجامتك نصير عاقلين ببيتنا الحين وش رايك ؟
هتان وهي توقف : لا ، يلا الله يخليك
كشّر مباشرة وهو يسحب المخدة تحت راسه : دوريّ لك أحد يوديك
وسّعت عيونها بذهول وهي تلف لناحيته وسرعان ما كشّرت وهي ترمي المخدة يلي بجنبها عليه : دورّ لك أحد ينام معاك !
ضحك بذهول وهو يفتح عيونه وسرعان ما إبتسمت بفهاوه وهي تستوعب كلمتها :..
لا مو كذا يعني ، أقصد أنا ما راح أنام معاك
ميّل شفايفه وهو يعقّد حواجبه : دوّر لك أحد ينام معاك ، هذي والله أعلم إنك تقصدين أشوف أحد غيرك
كشّرت لثواني وهي تجلس جنبه : إنت جرّب تميل عيونك يمين ولا يسار ، أنزع قلبك من مكانه !
إبتسم لثواني وهو يناظرها : والله انا ما قدّ ثنيت لك كلمه ، تتوقعين هالمرة أثنيها ؟
ضربت رجلها بالأرض وهي توقف : هذام !
إبتسم وهو يغمّض عيونه :أنام ثم أفكّر تروحين ولا لا
زفّرت وهي تجلس بجنبه ، كتمت إبتسامتها لثواني وهي تمدّ إيدها لـ أزرار بلوزته العلوية : بس بعدين نتزاعل !
فتح نصف عيونه وهو يناظرها : حركتك ما تجيب لك سلام ، إعقلي
فتحت الأول ، والثاني ، والثالث وهي تحسّ فيه ساكن تماماً ، كشرت وهي تضرب صدره : هذام !
قام بتزفيرة : إلبسي يا مزعجه
إبتسمت بإنتصار وهي تلبس عبايتها ، وهو بدّل بذلته حق الدوام ولبس أقرب شُورت وتيشيرت قدامه ، خرج وهو يشوفها لابسة عبايتها وتنتظره ~
ميّلت شفايفها وهي توقف قدامه : هذام
إستغرب لثواني وسرعان ما إبتسم وهو يمسكّ وجها : وش صار ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وسرعان ما حضنته بدون لاتتكلم : عادي لو أتركك ؟ ما بتزعل ؟
ضحك وهو يحضنها : بوديّك لعندهم وبرجع أنام ، من حقّك تخرجين
إبتسمت لثواني وهي تناظره : متأكد ؟
هزّ راسه بـ إيه : لك يومين بالبيت ، بتجلسين أكثر ؟
هتان وهي تبعد : ما بطوّل ، بس لأن جدي يبيني لازم أروح !
هذام وهو يناظرها بإبتسامة : ونهيّان ما ينرد له طلب ، ولا ؟
إبتسمت وهي تهز راسها بـ إيه : خسي ينردّ !
_
« بـيت نهيّــان »
دندن وهو يصعد للأعلـى : أمـي
خرجت فاطمة من غرفتها وهي تبتسم : أمك أنا ولا أمك أمك ؟
ضحك فزاع لثواني وهو يطقطق : إنت أمي ، وأمي إسمها ماما !
ضحكت فاطمة مباشرة وخرجت علياء معاها أوراق كثيرة : هاك يا فزاع
إبتسم وهو يمّيل شفايفه : كلها ؟
هزّت علياء راسها بـ إيه وهي تجلس ، لف فزاع أنظاره لـ جدته فاطمة : تدرين وش يقولون ؟ يقولون يلي بوساته باليوم ما تتعدى خمس هذا جماد من الجمادات !
إبتسمت فاطمة وهي تشوف نادين جايه : إنت إستفتح بسم الله ، وبنت سامي ما تقصّر معاك !
ضحك وهو يضمّ الأوراق لصدره : بلاي يا فاطمة خذيت وحدة ماهي مثلي ، تستحي !
ضحكت فاطمة وهي تضرب كتفه : نصّ زين البنت بحياها، ماهي من صلب متعب لجل تفصخ !
ضحك بذهول وهو يشوف ريف واقفة وشبه مصدومة : ليه هو يلي من صلب متعب قليلين حياء ؟
فزاع وهو يهزّ راسه بالنفي :..محشومة إنت
هزت فاطمة رآسها بـ إيه : حاكم وفزاع إيه ، لكن إنتِ ما بعدّ جربناك !
فزاع وهو يدخلها تحت ذراعه : بسم الله على بنتي وحاكم ، كلنا مؤدبين بس العالم يفهمنا غلط !
ميّلت نادين شفايفها بعدم رضى : مؤدبين ، صح بس الأدب يسلم عليكم من بعيد
ضحك فزاع وهو يترك ريف : تعرفين راعي الهيبة الناس يسلمون عليه من بعيد ، مايحقّ له يقربنا ولا كيف ياريف ؟
هزّت رآسها بـ إيه وهي ما تدري عن الموضوع أصلاً ولا فهمت شيء لكن ضحكاتهم تبيّن إنها جابت العيد !
فاطمة وهي تمسك ريف : شكل الخلل بصلب متعب اللي له طرف مع علياء ، هالبنت وش زينها بس ابعدوا عنها !
ضحك فزاع وهو يشوف نادين تمشي من جنبه : تعالي بيننا حكي ، تعالي
هزّت راسها بالنفي : وش المنحنى يلي ياخذه حكيك ؟
ضحك وهو يحط إيده على صدره بـ تعهّد : منحنى الأدب والأخلاق ، حيّاك !
إبتسمت وهي تمشي قبله ، وهو رتبّ الأوراق يلي بـ إيده وميلّ شفايفه من شاف عمامه وأبوه بالصالة قدامه ~
ضحكت بذهول وهي تشوفه مو عاجبه الوضع كون عمامه موجودين بالصالة يلي ما توقع فيها أحد : روح دوامك الله يوفقك ،نظراتك ما حبيّتها !
ضحك وهو يشوفها تبعدّ عنه للداخل ، وإستلموه عمامه يسألونه ويوصونه ، بـ حُكم إنه الوحيد يلي يشتغل مع عناد بالشركة ، وبـ حُكم قرب زواج ريف يلي ما باقي عليه الاّ ثلاث أيام ~
_
« سـويسـرا »
عدّلت بلوزتها وهي تنتظر رجوعهم للرياض على أحرّ من جمر ، اليوم صار موعد رجوعهم للديار ، ورجع حاكم لـ روتينه من أول صحوتهم بالصباح ، كان يحاكي الفريق أول محمد ، وإنتهى منه إستلم الفريق سعد ، إنتهى من الفريق سعد وإستلم هجرس وإنتهى من هجرس وإستلم سعود يلي توه تنفّس وخرج من الدورة ، كان بيكمّل لأن وراه تراكم شغل فضيع ووراه ألف مكالمة ومكالمة لازم يجريها لكنه ترك الجوال من شافها ، كانت واقفة وإيديها للخلف تتكيّ ع الطاولة وأنظارها ع الشُباك ، الواضح إن تفكيرها سرح بعيد لكن لأي مدى ما يعرف ~
قام وهو يشوفها ما حسّت إنه صار قريب منها ، ترك الكوب ع الطاولة يلي خلفها ومباشرة فزت برعب : حاكم '
وجّه أنظاره لعيونها مباشرة : وش وراك
رفعت إيدها وهي تغطيّ عيونه : أنا ملاذ ، مو بتحقيق إحنا
رفع إيده وهو ينزّل إيدها عن عيونه لـ صدره :..وش وراك
رِفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظره لـ جُزء من الثانية وماكان منها الا إنها تحضنه ، كان يعرف إنها بتتكلم ولهالسبب فضّل الصمت على إنه يبادرها بالحكي ~
إبتسمت بخفيف وهي تشكّ بـ شيء لكن ما تعرف صحّته إلى الحين : تذكر جلستنا أمس ؟
هزّ راسه بـ إيه وهو يحسّ بأكتافها باردة مثل الثلج : نمتي قبل لا تنهين حكيك ، كمّليه ،
" بالأمـس "
جـلست بالخارج مثل ما تعوّدت من قريب الإسبوعين ، تجلس بـ وسط هالجبل قريب من كُوخهم وبـ إيدها دفترها ، يجي لجنّبها وتروح ليلتهم سوالف وإعترافات وأشياء لطيفة كثير ~
كانت لابسه فُسـتان باللّون الأحمر الهادي لفّ ويُربط من عند الخصر فقط ، جلس بجنبها وهو يرجّع إيديه للخلف يتكي : وش موضوعنا اليوم ؟
إبتسمت بخفيف وهي من كثر مشاعرها ما تدري وش تبدأ تحكي ، لفت أنظارها له بخفيف : ما قلت لي كيف حبيتني للحين !
إنحنى وهو يقبّل كتفها : ليه ودّك تعرفين ؟ ما يكفيك ؟
ملاذ وهو تبعّد شعرها عن وجها : الاّ ، بس صورتي وأنا صغيرة معاك ، صورتي مع بتّال بالبحر معاك ، ورسمتي يلي قبل ١٦ سنة معاك ، ممكن أسأل متى طيب ؟
رفع أكتافه وهو يمدّ إيده لـ خصرها : ودّك بالحق ولا ؟
ملاذ وهي تناظره : الحقّ بس
ضحك غصبّ عنه وهو يتذكر متى إنشغل فيها بالزبط ، وقت مسكت تيشيرته ليلة الذيب وصادف عيِونها ، أول سهم توسّط قلبه كان من عيِونها قبل لا يُغمى عليها ، تمتلي دموع وكأنها تخدّرت بـ شيء موجع ، ثاني السهام بـ ليلة وحدة كان وقت تركها بـ المقعد الخلفي وحللّ ملامحها كلها بـ نظرة يُقال إنها " خاطفة " ، رمى جاكيته عليها وقتها لأنه غار وخاف يشوفها أحدّ غيره وخرج من ليلة الذيب والمخطوف قلبه فقط ، وقتها حاول يمنع نفسه عن التفكير فيها لكنّه ما قدر وشبه وضّح لـ نهيّان عدم قدرته ، وقتها نهيّان مثل ما أعطى صور حاكم لـ ملاذ ، قرر يمدّ لحاكم ذكريات من ماضيها وماضيه سوا وهالصورة بالذات كانت بقلب نهيّان وعلى أساس يعطيها بنت حاكم من ملاذ وقت تُولد ، ووقت شاف إن الوقت ما يسعفه مدّها لـ حاكم يلي كان تايه بمشاعره وهالصورة متأكد إنها بتحسم كل شيء ، وقت كانت لابسة فُستان باللّون الوردي الخفيف وتحبي لـ ناحية الكاميرا ، وحاكم متكيّ ع المركى جنبه ويناظرها بدون أي تعبير بالملامح الاّ إبتسامة خفيفة بعد تركيز توضح ، لأنها كانت مبتسمة أو تضحك بهالصورة وكانت ضحكتها وقتها تضحّك الكل لأنها بريئه مثل عُمرها ~
بالأمس إعترف لها بـ...لها بـ اللي قدامه ودونه من وقتّ حبها ، إعترف إن أول مره نام معاها كانت غصب عنّه ولا يدري كيف نام أصلاً لكنّه كان من فرط مشاعره مو عارف يعبّر ، شرح لها كيف لعبت بقلبه وقت ضمّت اللحاف لجسدها ، كيف كانت كل ملامحها باللوّن الأحمر وعيونها توشك ع البكي ، كانت تحاكيه وإيدها على صدره وقتها : تعرف أمي فاطمة وش قالت لي ؟ قالت لي حاكم يحبّك هالقد لأنه ما حبّ أحد قبلك ، وقت شافت البطانية بـ السيارة إكتفت بـ إنها تضحك ، ووقت شافت جاكيتك عليّ ضحكت ، قالت لي جملة للحين ببالي
إبتسم لثواني وهو يشوفها تخدرت تبي تنام :ودّك تنامين ؟
هزت رآسها بالنفي وهي تحضنه : بغمّض شوي ، بعدين أكمل لك !
إبتسم وقتها وهو يحضنها لكن ما كان مؤدب أبداً ، مع رغبتها بالنُوم نسيت السالفة والجُملة وكل شيء وتوسّدت حضنه فقط ~
_
بـ الوقت الحاضر ، رفعت عيونها لـ عيونه وهي شبه تبتسم : تدري وش الجملة يلي قالتها لي ؟
هزّ راسه بالنفي : من أمس كان ودك تقولينها لي ولا حكيتي ، أسمعك
إبتسمت بتردد لثواني وهي ترفع إيدها لوجهه : قالت لي ، ياويلنا من رقة القاسي إذا حبّ
ضحك مباشره وهي إكتفت إنها تبتسم لكن زفّرت : إسبوعين وإنت معي ، ولي لوحدي والحين بيرجعون كلهم يشاركوني فيك ، حتى من الحين تأثرت ، ممكن تتحملني وما تحقق ؟
ميّل شفايفه لثواني وهو ينزل إيده لخصرها : الشرود كلّه ، لجل المكالمات ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تتجنب تركّز بعيونه : تعودّت إنك معي بس ، من الصباح وإنت مشغول فيهم
حاكم وهو يبعد بهدوء : بنرجع لحياتنا ، طولّنا عنها
مـلاذ وهي تمشي لناحيته : طوّلنا كثير
رفع عيونه وباقي على رحلتهم ٤ ساعات تماماً ، وقف وهو يقفّل جوالاته كلها وسرعان ما ضحكت وهي تبعد عنّه : حاكم لا
ميّل شفايفه لثواني : زواج ريف بكرا ، وبعده يمكن ما تشوفيني
زفّرت مباشرة وهي تعرف إنه مشغول لحدّ راسه لكن ما يوضّح ، هالساعات بتُعتبر نهاية راحتهم البعيدة عن العالم ، والواضح إنها ما بتضيع هدر ~
_
« بـيت نهيّــان »
دخـلت فاطمة مكتب نهيّـان وهي تتنهد : تقول رحمة ملاذ نايمة ، وحاكم مداوم
هزّ نهيان راسه بـ إيه وهو يدري لأن الظهر كله كان يحاكي حاكم ، والفجر الشخص يلي صلّى جنبه بالمسجد كان حاكم برضو : المغرب بيكونون هنا
إبتسمت فاطمة وهي تخرج وسرعان ما تغيّرت ملامحها وهي تشوف هتان واقفة بعيد والواضح إنها خايفة تماماً ~
كانت بتروح لحدّها لحد ما شافت أمها توجّهت لها وغيّرت فاطمة وجهتها لـ غُرفة ريف ~
،
وقفت شيماء قدام..هتان بإستغراب : هتان؟
إرتجفت وهي تحسّ بخوف مو طبيعي : أمي
مسكت شيماء إيدها بإستغراب وهي تسميّ عليها وسرعان ما شهقت من تجمّعت الدموع بعيون هتان ، حضنت أمها مباشرة وإنفجرت بكي من فرط خوفها من شيئين ، الأول يخص هذام لوحده ، والثاني يخصّها هي وهذام ~
شيماء وهي تمسك أكتافها بتهدئة : بسم الله عليك يابنتي ، وش صار ؟
رفعت هتان أكتافها بعدم معرفة وهي تحاول تمسك نبرتها ، تشكّ إنها حامل ومن إسبوع وهي تشكّ بهالشيء ،والحين خافت أكثر من شافت إرتباك هذام أول ما تركها بـ بيت أهلها ، كان يحاول ما يتكلّم ولا يوضح لكن كان شبه خايف ومصدوم ، كان مرتبك لدرجة إنه ناداها ٥ مرات قبل لا تنزل من السيارة بيقول لها شيء وما يقدر ويكتفي بـ " خلاص "، تكلّمت بعد ما هدّت من نفسها شوي : تجين معي ؟
هزّت شيماء رأسها بـ إيه بإستغراب : أقول لأبوك ، ولا جابر ؟
هزّت هتان رأسها بالنفي مباشرة : نروح أنا وإنت مع السواق ، أو عناد
جات نادين لحدّهم وهي تشوف هتان ترجف : هتان !
شيماء وهي تناظرها : خليك مع إختك بجيب عبايتي وأجي
هزّت نادين راسها بـ زين وهي تناظر هتان بإستغراب : وش صار ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظرها بإرتباك : أحس بـ شيء غريب ، من إسبوع
إبتسمت نادين لثواني وهي تناظرها بعبط : نقول مبروك ؟
ضحكت هتان وسط توترها وهي تضربها : نادين ! الموضوع يخوف للمعلومية !
نادين بإبتسامة : ما يخوّف ، ريحيّ وتأكدي وإرجعي مبسوطة عشان تبسطينا كلنا !
_
«بــاريـس »
توتّـرت من حست بـ إيده تحاوط أكتافها ، يتمشّون بـ الساحات من ساعات يحاكيها وهي تكتفي بالصمت ~
وقف قريب من الكُرسي وهو يميّل شفايفه : ودك نرجع ؟
هزّت رآسها بـ إيه وهي تجلس لأنها تعبت من المشي لكن غيّرت رأيها للنفي مباشرة : نجلس شوي
إبتسم بهدوء وهو يشوفها تتأمل الرايح والجاي ، تتأمل شوارع باريس وإبتسمت غصب عنهّا من مرت عينها على زاوية من زوايا البُرج ~
رجّع جسده للخلف بهدوء : لِك ذكرى هنا ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تضمّ المعطف عليها : كِنت مع أبوي وأمي وإيلاف هنا ، ما حكّتك ؟
هزّ راسه بالنفي ، وإبتسمت رسل بخفيف : سألنا أبوي وقتها ، وش تصيرون وقت تكبرون ، إيلاف قالت له بعيش بباريس وعاشت
رائـد : وإنتِ ؟
إبتسمت وهيّ تشتت أنظارها لجل ما تتجمّع الدموع فيها : قلت له بصير ممُرضة دايماً بجنبك ، لجل ما يتعب علينا ثاني وصرت ، لكن ما صرت جنبه
_إبتسمت وهيّ تشتت أنظارها لجل ما تتجمّع الدموع فيها : قلت له بصير ممُرضة دايماً بجنبك ، لجل ما يتعب علينا ثاني وصرت ، لكن ما صرت جنبه
ميّل شفايفه بهدوء وهو يوقف : لأن رغبته كانت ما تصيرين جنبه ولقى عواقبها !
قامت مباشرة من مكانها وهي تناظره : كيف لقى عواقبها !ما فيه شيء صح ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يمشي قبلها ، مشيت خلفه وهيّ ما تدري المكان يلي بيروحون له فين لكن المهم إنها خلفه فقط ~
_
« بـ المُسـتشفى »
جـلس جنب أبوه وهو يحسّ روحه تحترق من فرط القهر ~
تكتفت ريهـام بهدوء وهي تناظره : بتفرد عضلاتك لا تفردها ع الحريم ، تفضّل زوج أمك وش مسوي
للحين ينحِرق قلبه من يتذكّر أمه وقت قالت له " سجّلت هالشقة بـ إسمه ،وسجّل بيته بـ إسمي وصفيت خواطرنا يا هذام " ، يتذكّر وقت قررت إنها ترجع لـ ثامر زوجها ولا شاورته أبداً ، وكان أكثر شيء حِرقه وقت خرج من الشُقة وثامر كان واقف قدامه~
قام بهدوء وهو يناظر أبوه يلي متمدد وللحين أثر البنج عليه : إذا صحى ، حاكيني
تركته يخرج بدون لا يتكلّم وتغيّرت ملامح هذام بهدوء وهو يشوف إسم أمه ينّور شاشته ، ردّ بدون لا يخرج منّه حرف وهو يسمع أمه أجهشت بكي تماماً تتوسله لا يوصل لـ ثامر شيء ~
إبتسم بهدوء وهو يحاول يمسك نبرته لا يصرخ فيها من غضبه وقهره : مين أنـا ؟ تعرفيني بـ أي وقت ؟ وقت تبيني أفكك من ثامر ، وأفك ثامر من شرّه ! أبوي كان أهون منك ولهالسبب بالذات ، باخذ حقه من ثامر لو أطلع قلبه بـ إيدي !
،
بـ طرف آخـر من نفس المُسـتشفى ، ما كانت قادرة تتكلم من فرط صدمتها وخوفها وفرحتها بنفس الوقت ، إبتسمت بإرتباك من مدّت الدكتورة لها صُور السونار وهي تناظرها : تقريباً عُمر الجنين شهر ، وكل الأمور تمام التمام الحمدلله !
ضحكت شيماء ومباشرة تجمّعت الدموع بمحاجرها لأنها للحين تشُوف هتان صغيرة وأصغر من عُمرها بعد ، ما تستوعب إن هتان كبرت عن قبل وكبرت أكثر بعد حادثة رائد ، والحين هتان تحمل بـ داخلها طفل ، وقبل لا تحمل بـ داخلها طِفل كان ولازال بـ إيدها خاتم يبينّ إنها حرم لـ هذام ، أجهشت بكي مباشرة من تذكّرت إن هتان ما عاشت يومها كما الأغلب ، ما إنزفت بـ الأبيض لكن كل هالماديّات التفكير فيها كان قليل ، المُهم إن يلي أخذها رجّال قول وفعل لكن هالأمور كانت ولازالت تحكم المجتمع بـ أكمله لكن الحين يرتجف قلب شيماء تشوف بنتها عروس ، بتشوف نادين وهذا لوحده فرحة لكن بتكون الفرحة أكثر لو شافتهم الثنتين ~
إبتسمت هتان بتردد وهي توقف :...أمي أنا مو قصدي
ضحكت شيماء وهي تمسح دموعها لأن هتان الحين تخجل كونها حامل : مو قصدك ؟
هزّت هتان رأسها بـ إيه وهي تحسّ ملامحها بـ أكملها تشتعل من الخجل : يعني مو أنا
ضحكت شيماء غصب عنها وهي تحضنها : تمام مو إنتِ ، ما يحقّ لهذام يعرف من هاللحظة ؟
هزّت راسها بالنفي : أخاف
شيماء بإستغراب وهي تركزّ عيونها بعيون هتان مباشرة : ما ودّه ؟
هزت هتان راسها بالنفي مباشرة : وده ، بس ما أدري هالفترة يناسب أقول له أو لا
إبتسمت شيماء بخفيف : هذام من تعامله مع إخته إلين لو تقولين له إنك حامل وهو هموم الدنيا فوق راسه بيفرح بالشكل الصحّ ويلي يسعدك ويسعده !
_
« بـيت أبـو حـاكم »
غمّضـت عيونها وهي تحسّ مو قادرة تنام من فرط مشاعرها الغريبة ، نـزلت للأسفل وهي تدور أي أحد صاحي الاّ إنها إرتجفت لثواني وهي تشوف أم حاكم ، وحاكم بـ الصالة ونُور وحيد يلي يضوي المكان كله بينهم ~
رجعت للأعلى مباشرة لأنها تعرف إن حاكم حتى لو ما حرّكت ساكن بيعرف بوجودها كيف ما تدري وبالفعل وسط الدرج سمعت صوته : تعالي يا ريـف
إبتسمت بتردد وهي تنـزل لهم : صباح الخير
لف أنظاره لها ومباشرة إبتسمت بتردد وهي تسلّم عليه من إستوعبت إنها ما قابلته من وقت ما سافر ، جلست بجنبه وهي تشوف أم حاكم تتأمله وعيونها مليانة دموع تماماً من فرط الرضى يلي إنتابها من جلسته معاها ، حكيه لها وعنها يلي كان يتلخّص مُجمله بـ " إنتِ أمي ، وتاج راسي وعلى عيني والإعتذار ما يرجّع أمس ولا يرجع دموعك وتعب نهيان ، لكن الكل يعرف حقه وحدّه والأم إذا قسى قلبها على ولدها مرة ، ما ظنتي يقسى مرتين وحنا من زمان صابنا اللين "
حاكاها عن سويسرا ، وجملة وحدة قالها لها كانت كفيلة تسعدها كثير " السفرة الجاية إن شاء الله أول لا يركب الطيارة إنتِ " ، لأن أبوه ما يحبّ السفر بعكسها تحبّ كثير لكن تحب المُدن والأماكن المليانة ~
،
حـاكم وهو يميّل أنظاره لـ ريف : كيـف لؤي معاك ؟
إبتسمت بتوتر وهي تخاف تتأمل عيون حاكم : يعجبك
إبتسم بخفيف وهو يشوف رسالة من ملاذ ، ورسالة تحتها من الفريق أول ~
ميّل شفايفه وهو يرجع جسده للخلف " تعال المركز ضروري " ، " الصباح بخرج مع البنات " ، مغزى الفريق أول واضح ، لكن ملاذ جابتها بـ لفّه بسيطة ، "إذا إشتقت لي تعال الحين لأني مابكون موجودة " ، هذا المعنى الصحيح لكلامها ويلي ما غاب عن حاكم ~
وقف وهو يناظر ريف : تآمرين على شيء ؟
هزّت رآسها بالنفي وهي تبتسم بخفيف : سلامتك
وقف وهو كان بيمشي الاّ إنه ...إنه رجع يقبّل رأس أمه ويخرج ~
ركـب سيارته وهو يمدّ إيده لـ الملفات يلي بجنبه وإبتسم بخفيف من سمع صُوتها تدندن والواضح إنها مو جنب الجوال ~
حـاكم : بـرجع البيت على تسع الصبح ، تبين شيء ؟
هزّت راسها بالنفي وهي تزفر : لا ، حتى تسع لا تجي
ضحك وهو يسكت لثواني ورجع يتكلم : ما تبيني ؟
مـلاذ بشبه طقطقة : لا ، ولا ، ولا !
ميّل شفايفه بخفيف : إبشري ، أشوفك العصر إن شاء الله !
سكتت بدون لا تتكلم وهو بالمثل ، تنحنح من وقف عند المركز وهو ينزل : تآمرين على شيء ؟
مـلاذ بإبتسامة خفيفة : سلامتك !
_
« بـيت هُـذام »
جـلست ع الكنبة وهي تتحسس بطنها بـ إيدها ، تخاف من المُستقبل ، ومن يلي بـ داخلها ، ومن المسؤولية ومن ألف شيء بـ وقت واحد ~
رفعت أنظارها لـ صوت الباب يلي إنفتح وهي تشُوفه غريب ، مو هذام يلي تعرفه ويلي بمُجرد ما تطيح عينه عليها ينسى كل شيء ويبتسم لها ، ما إبتسم هالمرة ولا تغيّر بوجهه شيء ~
قامت من مكانها وهي تناظره بتردد : هذام ؟
جـلس ع الكنبة وهو يأشر لها ع المطبخ : جيبي مويا
هزّت راسها بـ زين وهي تمشي للمطبخ ، ظلت تتأمله لثواني من بعيد ومباشرة تغيّرت ملامحها من شافته يرفع إيديه لوجهه : هذام !
نـزّل إيديه بهدوء وهو يحسّ عيونه تحرقه من كُثر الوقت يلي قضّاه ولا نام ، ومن كُثر الحرّ يلي بجوفه والقهر ~
مد إيده وهو يجلّسها بجنبه : مع مين رجعتي ؟
هـتان وهي تمدّ إيدها لشعره : أمي والسواق ، تنام ؟
هزّ راسه بالنفي : بخرج المركز بعد شوي
سكتت بدون لا تتكلم لحدّ ما رفع عيونه بهدوء : كِنتي بالمستشفى ؟
تُوترت وهالوضع ما ينفع تقول له فيه ، تنكر ولا تقول له من الحين : مدري
هـذام بسخرية من نفسه : يا إنك كنتي ، يا إني كنت أتوهم
إبتسمت بخفيف وهي تمسك إيده : ما كنت تتوهم ، كنت هناك
لف أنظاره لها ومباشرة حسّت هتان بـ شيء غريب يراود داخلها ، كأنه يطلبها تقول له شيء يفرّحه ما يرعبه ، كأنه يترجاها ما تزيد ثقله ثقلين بـ إنها تعبانة أو تعبت من شيء ، تجمّعت الدموع بمحاجرها مباشرة وهي تمدّ إيدها لوجهه : لا تناظرني كذا
إبتسم بخفيف وهو يقبّل إيدها يلي قدامه : مافيك شيء ؟
هزّت رأسها بالنفي وهي تبتسم ومباشرة إنتابها الخجل ، ناظرها لـ دقيقة لحد ما حس بـ الضحك ينتابه وهنا تأكد وعرف تمام المعرفة إنها حامل ، من أول ما ضحك نزلت دموعها وهي تحس نفسها " غلط " كيف ما تدري ، قام وهو يدخل إيديه خلف راسه بذهول :..: حامل ؟
هزّت رآسها بـ إيه وهي تحس بـ قلبها بيخرج من مكانه من ضحك ووجهه كله تغيّر لـ اللون الأحمر تماماً من فرط المشاعر يلي تراوده هاللحظة ، صرخ غصب عنه وهو يحضنها وسرعان ما ضحكت هتّان من حسّت فيه مبسوط من قلبه : بشويش طيب !
إبتسم لثواني وهو يحسّ إنه رفعها عن الأرض أصلاً : وصلت رجولك ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تناظره بتردد : إيش صار ؟ وقت تركتني بـ بيت جدي ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يبعد شعرها عن وجها : ما أدري
إبتسمت بخفيف وهي تشوفه ماسك وجّها بـ إيديه الثنتين ، إبتسم وهو يحس " وده ياكلها " : ياشيخه أضربك !
ميّلت شفايفها وهي تبعد عنه : تعال ، عشان تتعلم
جلس وهي بجنبه وسرعان ما ضحك بذهول وهو يشوف الصور كلها بجوالها صارت فيديوهات تعليمية عن الأم والطفل ، أشرت على فيديو بـ إيدها وهي تناظره : لازم تسوي كذا عشان ما أتعب أوكي ؟
هذام وهو يناظرها : وإذا سويت كذا ؟
تُوردت ملامحها وهي تحسّ فيه يقبّلها لـ المره الأولى، والثانية ، والثالثة : إذا سويت كذا عيب !
إبتسم وهو يضمّها لعنده وكان شبه متأكد إنها هي يلي شافها بالمُستشفى ، كانت خارجه من غُرفة الدكتورة يلي يعرف تخصصها عدل ولهالسبب أنكر إنها هتان ، لكن من إبتسامتها وترددها ودموعها عرف إنها حامل وقبل إسبوع تقريباً ، كانت بـ حُضنه يتناقشون بموضوع مُستقبلهم والأطفال ، قال لها إنه يحبّهم ويتمنى لكن بيصير وده وقت هي ودها وتحسّ إنها جاهزة والواضح إنهم ما حسبوها صح وصار الحمل قبل جاهزيتهم الإثنين ، لكن صار خير كثير بالنسبة لهذام يلي كان يحتاج دافع يحفزه يكمل بدون لا تتأثر نفسيته ~
_
« بـيت هجـرس ، 7 الصباح »
نـزل حـاكم وهو يعدّل ثـوبه ومباشرة إبتسم وهو يشوف الشخص يلي يمشي لـ ناحيته من بعيد ، نظراته أقوى من قبل بكثير ، وهيئته رغم الضعف يلي إنتابها الا إن الصلابة فيها توضح من بعيد : حيّ أبو ضاوي
إبتسم سـعود مباشرة وهو يأشر على صدره : حياك أبو نهيّـان ، الليلة عرس إختك ولا أنا غلطان ؟
هزّ حـاكم رأسه بـ إيه : علومك بالسلـيم ، كيف الحال ؟
ضحك سـعود وهو يأشر على هيئته يلي تغيّرت بعد الدورة وأبرز التغييرات كان لونه الأسمر الشديد : عايشين الحمدلله !
ضحك حـاكم وهو يشوف هجـرس خارج من البيـت يهليّ : يا هلا يامـرحبا ، حياكم
إبتسم سعـود وهو يشوف هذام جاي من بعيـد : يا هلا بالشيخ
ضحك هذام وهو يأشر على صدره ويمشي لـ ناحيتهم ، متواعدين يـ...
_
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
_
رواية ياملاذ الحاكم يابكر فارس الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم محبة روايات
كُلٌّ يَمدُّ إلى الحبيب وُرُودهُ
وأنا أَمُدُّ إلى الحبيبِ وَرِيدي
'
متواعدين يفطرون بـ بيت هجـرس ويتجمعون لأنهم تشتتوا كثير بالفترة الأخيرة
بعـد الفطور ، والقهوة ، وكل الأحداث دارت حوارات متعددة بينهم عن الشغل ، وصار وقت التفرّغ لأحاديثهم كـ أصحاب ~
هـذام وهو يلعب بخاتمه بخفيف : سـعود ، خِبري كِنت خاطب ؟
هزّ سـعود رأسه بـ إيه : كـنت ،بس مالله كتب
حـاكم وهو يرجّع جسده للخلف: ومالك النيه الحين ؟
هزّ راسه بالنفي وهو شبه يضحك : لا الحين ولا بعدين ياخوك
هـذام بإستغراب : عطنا سبب طيب ، وش يقصرك لجل ما نشوفك عريس !
إبتسم سعـود وهو يناظره : أسباب كثيرة ياخوك ، أولها إني لا تعلقت تعلقت وانا ثقلي يا صاحبي طاح مني بيوم ولمحة وحدة وبالقوة لملمته ، وثانيها قبل سنين كان لي يمين تعظيم ما يلبسني البشت الا أمي ، والله يرحم موتى المسلمين ، وثالثها ضاوي ما ودي أتركه
هجرس بإبتسامة خفيفة : تعلّق ، وطيّح الثقل ، واليمين الله يغفر لك ، وضاوي زوجتك تصير له إخت وسند وهي لا قرر الزواج تشيل زواجه وش يدريك بـ أمور الحريم إنت ؟ وإنت زواجك يا طويل العمر إذا تبيني ألبس فستان وبجنبي سيف وأشيله كله لك رجال وحريم إبشر !
ضحك حـاكم وللحين علق بـ مُخه " طاح مني بـ يوم": طاح منك بـ يوم ولمحة ، النظر النظر
ضحك هذام وهو يناظره : النظر شرّ البدايات يا حاكم ، ولا ؟
ضحك حـاكم وهو يناظر سعود بعيونه : يا شرّ يا خير ، إنت وحظك !
ضحك سـعود وهو يعرف ثقله مع مين طار بالتحديد ، مع إماراتية شبهته بالجدار ونعتته بالقرد ، كانت الدورة خير مخرج له من نفسه وتفكيره ترجّعه لذاته وتبين له إنه كان إعجاب لحظي فقط ولا يتبعه أي شيء ثاني ، وبنص الدورة وقت طال تفكيره فيها إستوعب إنه ما كان إعجاب لحظي كان أكبر وبيكبر لو سمح لنفسه مجال يفكّر أكثر ويتخذ مسار ثاني ، عرف إن إسمها شيخة ، وعرف إنها بنت زايد الوحيدة بين العيال وقرر يترك هالأمور لـ أصحابها ، حتى لو يبي يتزوجها وفكّر ، بتصير تعقيدات كثيرة بالنهاية هي أهلها وناسها هناك ، وهو هنا شغله ، والأكثر تعقيد إنه عسكري سعودي ، وهي ما تحمل الجنسية السعودية وحتى لو يبيها ، فيها شروط كثيرة وسعود ما يحبّ عوار الرأس أبد ، شُغله وضاوي صارو ركائز أساسية بحياته ، والأمور الفرعية يقدر يستغني عنها بـ طرف عينه لأنه عاف كل مُلهيات الدنيا بعد سحره ، وعاف كل شيء بعد مُوت أمه ~
هجـرس بتردد : يا سعود خطيبتك يلي قبل طيب ؟
ضحك سعود بخفيف :..كانت إختيار إمي ولا أعرف عنها شيء ، حتى إسمها والله ما أخفيك إني ناسيه ويمكن ما قد عرفته لكن من بعد إختفيت فسخت أمي الخطوبة وراحت البنت بحال سبيلها !
ميّل حاكم شفايفه وهو يمرر أنظاره على هجرس : وإنت ؟
إبتسم هجـرس بخفيف : أنا طال عمرك توي صغير ، ولا عندي شيء بالدنيا أغلى من أمي وكلكم عارفين وضعها ولا عندها غيري !
تمتموا كلهم بدعوات لـ أم هجرس بـ الشفاء كُونها إنعمت من فترة طويلة وهجرس هو عيونها من زمان طويل ورغم وجود خادمة وممرضة بجنبها الا إن ولدها يبقى غير ~
وبـعد جلسة كانت مليـانة بالإعترافات تقريباً ، توجّه حـاكم لـ بيته وهذام بالمثل وسعود كذلك ~
_
« بـيـت نهيّـان ، قـريب المـغرب »
إرتجفـت ريف وهي تحسّ كل خلايا جسدها ترقص من فرط الخُوف والإرتباك الخجل من دخول فزاع وحـاكم عندها ~
تنّح فزاع لثواني وتنحنح بخفيف وهو يعدل شماغه : والله حلوة على لؤي ، انا آسف
إبتسم حاكم بخفيف وهو يناظرها : تحصني
إبتسمت له بإرتباك وهي تشوف فزاع يستعدّ لجل يطقطق وبالفعل من أول خروج حاكم مع الباب وهو يناظرها : ياويلك قال كلمة وحدة بس ، قفط يلي قدامك ووراك !
رميت علبة المناديل جنبها عليه ومباشرة ضحك وهو يعتذر : أنا آسف وأمزح معاك لا تبكين !
إبتسمت وسط توترها وهي صوتها رايح من أمس : لا تستهبل كذا !
ضحك بذهول وهو يسمع صوت عناد خلفه : أروح ملح للصوت المبحوح ياشيخ ، يا بنت لا أخطفك من زوجك خافي ربك !
ضحكت غصب عنها من قرب عناد بيحضنها الا إنه تراجع وهو يتنحنح : أخاف ما أفكك ، تحصّني ياحلوك ياشيخة !
فزاع وهو يدقه : يالحبيب أمك تناديك ، قل لها تدّور لك عروس !
ضحك عناد وهو يكشّر : أخو حاكم مثله والعياذ بالله !
ضحك فزاع وهو يخرج : تحصني عدل ، تراك حلوة واجد والله !
إبتسمت ريف بـ إحراج وهي لحدّ هاللحظة تحس إنها بـ حلم ، كيف عرف حـاكم عن علاقتها مع لؤي ، وكيف إنه ما صار شيء لحدّ هاللحظة غير إنها بتصير معه وتحت سقف بيته ويرتبط إسمها بـ إسمه ، لؤي عفوي ، ويميل للطيش ويحب الهبل بعكسها ، هي تحبّ الهدوء وتفضل أجواء العمل على اللعب وغيره ~
القَمر
'
« عنـد الرجـال »
إبتـسم جابر وهو يرفع السيـف قريب من لؤي : ياليتني طلبت الجنة ولا دعيت عليك وقتها
ضحك لؤي وهو يشوف جابر يقصد فزاع وحاكم يلي رافعين السيوف على أكتافهم وشبه مبتسمين : الله يستر على عظامي الحين ومستقبلاً !
ضحك جـابر وهو يبعـد يوقف بجنب أبو لؤي بـ حُكم إنه زوج بنته ولازم يكون جنبه ~
إبتسم حاكم بخفيف وهو يشوف جده مبسوط تماماً ويبتسم ، الواضح إنه وده بالسيف لكن إيديه ما تساعده ~
مشـى لعنده وهو يترك السيف بـ إيده : هـاك
ضحك نهيّـان غصب عنه : كبرت ياحاكم ، ما أقدره
حـاكم وهو يوقف خلفه : تقدر على أبوه وجده ، أنا وراك
إبتسم نهيان بخفيف وهو يرفع السيف وإيد حاكم تسند ذراعه من الخلف تقويّه ، ضحك من صارت العرضة كلها لجل إنه رفع السيف فقط لجل يعرِض بزواج حفيدته وهنا الكل يعرف إن نهيان ما عنده أحد أغلى من عياله ، الا عيالهم ~
، كان عناد مرافق لؤي وجنبه بالزبط من كثر إنه متوتر معاه ، زفر بتمثيل للضيق : بتتركني يا ورع ، الله يسامحك !
ضحك لؤي وهو يعدل شماغه : إنت تعرف إني ما أصبر عنك ، لا تقطع قسم بالله أحجز لك على حسابي بس والله ما أصبر عن وجهك ياشيخ !
ضحك عناد وهو يعدل بشت لؤي : ماعليك ناشب لك ، إيش أحلى من إنه زوجتك تحلّ لي ياشيخ !
ضحك لؤي وهو يتنحنح : أحس بالإهانة لا تتكلم كذا ياورع !
_
« قـسـم الحـريم »
إرتجفت ريف وهي ترتبك كثير كُون الهمسات يلي تسمعها كلها إنها" بنت متعب من زوجته الثانية" ،الموضوع مو مُحرج أبداً إنما غبي شوي كونهم ينتظرون أي مُعاملة خاطئة من آل سليمان لجل يقولون إنها غير مُرحّب فيها وسطهم ومن قِبل علياء بالأخص ، إبتسمت بإرتباك وهي تشّد على مسكتها ولحد هاللحظة بعد إنتهاء زفّتها تحس إنها بحلم وتأكدت إنها بـ علم وقت حسّت بـ إيده تتسلل لـ إيدها من الخلف ~
إبتسم غصب عنه وهو يحسّ ما يوصل لـ فرحته أحد بهاللحظة : يا هلا !
إبتسمت بإرتباك كون إيده تمسك إيدها بين عمامها وأخوانها وأبوه : لؤي !
ضحك بخفيف وهو يتركها من دخل حـاكم : هم ما ينتبهون ،بس هو ينتبه
إبتسمت بإرتباك وكانت كلمة فزاع لـ لؤي " الله الله بالأمانة يا لؤي " ، بعكس حاكم اللي إكتفى إنه يبتسم فقط وعيونه فهّمت لؤي حكي كثير ، وطمّنت قلب ريف بنفس الوقت، الكلمة الوحيدة يلي تجي على بال ريف " يا كُبر حظي " من ناحية أخوانها ، ومن ناحية أهلها ، ومن ناحية لؤي كثير ~
خـرج حاكم وهو يدورها بعيونه ، ما شافها من وقت تجهّزت ويحسّ للحين باقي ناقص يومه ما إكتمل ، نـزل ...نـزل بتّال من الأعلى وهو يشوف حاكم يدوّر بعيونه والواضح إنه يدور ملاذ ، أشر له ع الأعلى : ملاذ فوق
ميّل حاكم شفايفه بخفيف وهو يصعـد للأعلى وبالفعل شاف غُرفة مفتوح نصف بابها ، إبتسم بخفيف من لمحها تمشي لـ ناحية الباب وأنظارها على كعبها ، شهقت برعب من رفعت عيونها وهو يلي كان قدامها بالزبط وإبتسم بخفيف من منظرها ، يحسّها تشع من حلاوتها والأحمر يلي دايماً هي تزينه ، كانت لابسة فُستـان باللون الأحمر ماسك لحدّ الخصر ويوسع من بعده ، أكمامه نازله عن أكتافها لحدّ قريب كُوعها ، من عند الصدر مرسوم على حدوده وطوله لحدّ الكعب وإختصاراً ، كانت فاتنة بشكل كبير ~
مدّ إيده وهو يمسكها مع خصرها ومباشرة إبتسمت : إيش الحركات ؟ تتقرب ولا كيف ؟
حـاكم وهو ينزّل عقاله وشماغه : حقّ الدلع يلي تسوينه ، كم ساعة مرت ؟
إبتسمت بعبط لثواني : على إيش ؟ إني أشوفك ؟ مرت 7 ساعات يمكن ، وعلى إني أجلس معاك ما أعرف يمكن مرو يومين ما جلسنا مع بعض
حـاكم بسخرية : مرو يومين ، كذا تنقال عادي ؟
هزّت رأسها بالنفي وهي ترفع أكتافها : ما أعرف ، توك كنت حلو ليه تخرّب كشختك وتنزل الشماغ والعقال ؟
حـاكم بسخرية وهو يحسّ بـ إيديها على ياقة ثُوبه : لأني بخرّبك بهاللحظة !
إبتسمت بذهول وهي تناظره : لا ، الحين نتفاهم أنا زعلانة ترى !
حـاكم وهو يغيّر الموضوع : تحصنتي ؟
هزّت رأسها بالنفي وهي تشتت أنظارها : لا
سكت لثواني بعدم إعجاب لكنه ما إهتم كثير لأنه هو بنفسه حصّنها معه : تستعبطين اليوم ولا كيف ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفه وهي تجلس : ما أعرف
لف أنظاره لها وهو يعرف إنها وراء كل هالإنبساط والعبط يلي تسويه شيء ثاني ، رجّع إيديه خلف ظهره بهدوء وهو يناظرها : الناس كلهم تحت ، تجلسين فوق ليه ؟
ميّلت شفايفها بهدوء وهي تناظر عيونه بالزبط : جيت أرتاح هنا
حـاكم : ترتاحين ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي توقف : تعبت تحت ، وبرد برضو وهنا أحسن ، ممكن تلبس شماغك وعقالك وننزل للناس ؟
هزّ راسه بالنفي ومباشرة إبتسمت وهي تمدّ إيدها لـ عوارض وجهه : ممكن ننزل ؟ ما نأخر الناس ؟
حـاكم وهو يحسّها تلعب بـ قلبه بهالحركة : خلي الناس للناس ، وخليك إنتِ لي
_إبتسمت بخفيف وهي تحضنه بدون لا تتكلم من حسّت فيه يحاوط ظهرها ووجهه صار بـ عُنقها ، مررت إيدها على نهاية رأسه وهي تخلل أناملها بشعره : قلت لك قبل ، لك ومنك وفيك بس مو وقت وجود الناس حولنا ، نجلس لوحدنا مو أفضل؟
إبتسم بخفيف لأنها تزعّل وتراضي بنفس الوقت ، حاوطها ويُقال إنه كان بيدندن موّال ع الخفيف لحد ما يرجعون بيتهم الا إنه زفر من سمع صوت خُطوات قريبة منهم : أنتظرك تحت
دخلت نُهى وبجنبها علياء ومباشرة إبتسمو بإرتباك من شافوا حاكم ينحني ياخذ شماغه وعقاله وملاذ كانت واقفة والواضح إنها تمرّ بـ سيول من المشاعر من أناملها يلي تحاوط بعض والإبتسامة يلي تحاول تخفيها لكنها توضح غصب عنها ~
_
« بـيت لـؤي »
خـرجت وهي تنشف شعرها وغصبّ عنها إبتسمت من شافته جالس ع السرير وقدامه كأس مويا ~
إبتسم بخفيف وهو يوقف ورجع يجلس بـ نفس اللحظة من جات قريب منه ، يحسّ إنه مرتبك وهو يشوفها شوي وتحترق من كثر إنها تحسّ بالخجل : تعالي
جلست ع طرف السرير جنبه وشبه بعيد عنه ، إبتسم بخفيف وهو يوقف وإيده خلف راسه : أجي جنبك ؟
ضحكت بخفيف من كثر إنها ما تعرف ترد وتحس أول مرة تتصادف مع لؤي : بكيفك
قام وهو يسكّر الأنوار ويجي من ناحيتها ، جلس بجنبها وإبتسمت ريف بتوتر من حست بـ إيده تحاوط جسدها وصارت شبه منسدحة على صدره لأنه رجع للخلف يركز نفسه على ظهر السرير ~
مدت إيديها الثنتين لـ إيده يلي على خصرها وطرف بطنها : لؤي
إبتسم بخفيف وهو يحسّ لحد هاللحظة مو مصدق إنها له بدون حواجز وموانع : سمي
سكتت وبهالدقايق يلي سكتت فيها ما حس لؤي الاّ إنها نامت ، إبتسم بخفيف وهو يتأملها كيف ماسكة إيده يلي على بطنها بـ إيديها الثنتين من توترها وخوفها ~
، ما قدر يمنع نفسه لا يقبّلها وبالفعل قبّلها بخفة تشبه خفتها ونعُومتها بحضنه بهاللحظة ~
_
« بـيت حـاكم »
رمـى نفسه ع السرير وهو يحسّ بـ ألم غريب بظهره ، جلست بجنبه وهي تمدّ إيديها لظهره بتردد : شيبت من بدري ؟
هزّ رأسه بـ إيه : شيب الشعر من زمان ، بس هذا شيء جديد علي
إبتسمت بخفيف وهو دفن وجهه بالمخدة من حس بـ إيديها تتحرك على ظهره ، تحسّ ظهره مشدود كثير ومباشرة إستنتجت شيء واحد : نمت على كنب ؟
هزّ راسه بـ إيه : كانت نصّ ساعة ، وكسر ظهري
ملاذ : لما تبعد عن بيتك كذا يصير ، تستاهل الاّ شوي
ضحك وهو يرفع نفسه : أستاهل ؟ أبعد عن بيتي ما ألعب ، أبعد عنه لجل أضمن إنه بيظلّ بخير ونعمة
زفّرت لثواني وهي تناظره : أعرف ، وأعرف إنك قبل كنت تاخذ بالأسابيع ما ترجع البيت ، بس أخاف برضو
مد إيده لوجّها بهدوء : إتركي الخوف الحين ، إيديك باردة لهالقد ليه ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تحس وصل الشوق فيها لحدّ البكي بدون أي داعي : يمكن إشتاقت تضمها ، وتضمني معاها
إبتسم بإستغراب وهو يتأمل ملامحها ، فتح ذراعه وهو يضمّها وإيديها الثنتين صارو بحضنه وعلى بطنه : فيك شيء ؟
هزّت راسها بالنفي وهي تحاول تمسك دموعها : لا تطول ثاني !
رفع حواجبه وهو يبتسم بخفيف وهمس لها بإستغراب : ما هقيت تشتاقين هالقد
سكتت بدون لا تتكلم وهي تحس بـ ذراعه اليمين تحاوط كتفها وجسدها ، وإيده اليسار تمسك إيديها الثنتين بحُضنه ، إبتسم غصب عنه وهو يقبل رأسها لكنه ما قدر يبعد من ريحة عطرها العالقة فيه ، ريحة عطرها وريحة عُود جابوه من أقصاه لـ أدناه : يا بنت وش من عوالم فيك ، وش ترجعين ؟
ضحكت وهي تحس صار ودها تنام كثير : أرجع للنوم ، ممكن ؟
هزّ راسه بالنفي وهو ينحني لـ عُنقها : هالمرة مثل دايم ، يعني ؟
زفّرت وهي تبعد عنه : يعني لا ، حاكم أمانه !
ضحك بخفيف وهو يتأكد إن جوالاته مقفلة : حياك الله بحُضني !
_
« الصـباح »
فـتحت عيـونها بخفيف وهي تشوفه يلبس بذلته ، رفعت نفسها شوي وهي تناظره : حـاكم ؟
ما لفّ ناحيتها وهو يعرف إنها بتزعل الحين كثير لكنه مضطر وهي مجبورة تقدر : يوم الثلاثاء موعدنا ، تأخرت
سكتت بدون لا تتكلم وهي تغطي وجها ونفسها بـ البطانية ، بيغيب عنها هالمرة إسبوع بـ أكمله لأن اليوم ثُلاثاء ولو كان بيرجع بنفس اليوم ما كان خبّرها ، تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة من حسّت بـ..بـريحة عطره قريبة منها ، وحسّت بدموعها تحرقها أكثر من قُربه لعندها بهاللحظة وتقبيله لرأسها ~
كان يعرف إنها بتزعل ولهالسبب إستعمل طريقته بالإعتذار لجل يراضيها ورغم إنه يعرف حقّ المعرفة ما أحد يراضيها منه الاّ هو ، ولا يراضيها من غيابه الا حضوره ، إبتسم غصب عنه وهو يتذكر بالأمس إستفسرها عن " لك ومنك وفيك " ، لك إنها له وهذا توقّعه من زمان ، ومنك إنها مثل أطباعه ، وفيك إنها متأكدة وتعرف تمام المعرفة إنه لو شغل الدنيا على راسه ، هي بـ داخله وتطري بـ باله وصدّق قولها وقت قال لها إنه يخرج من عندها وأول خروجه مع الباب يرجع يفكّر فيها ~
_
« بــيـت هـذام ، الصـباح »
كـان مستغرب من بلغوه إن له شهر إجازة بدون مقدمات لكنه مباشرة عرف الشخص يلي خلف الموضوع مين يكون ، بالأمس قال لـ حاكم إنه هتان حامل وكان ردّ حاكم له " من زمان ما أخذت إجازة صح ؟ " ، قال له إنه ما يقدر هالفترة وكان ردّ حاكم عليه بدون حكي هالإجازة ، إبتسم غصب عنه وهو ياخذ جوالها وغصب عنه ضحك من شاف الفيديو يلي قابله ، بالأمس كانت تتصور بـ الممر وهو كان واقف بعيد وتحوّل الفيديو كله إستهبال من لفّت الكاميرا عليه ، جاء عناد وهو يحضنها وقتها وتصوروا سوا فيديو ومن زود الهيام قال عناد لها " مين اللي يقدر بيدّه يغطي الشمس" لأنها كانت لابسة أصفر هادئ يليق فيها كثير وكذا قدر يعبر عن حلاوتها ، وهذام طبعاً ما كان منه الا يبتسم لها وكل لحظة والثانية يحاول يذكّرها تنتبه على نفسها ويلي ببطنها ~
إبتسم بخفيف وهو يشوفها تو تصحى : صحّ النوم !
كانت مكشّرة وتحس نفسها تعبانة كثير : تعبت
هذام بإستغراب : نمتي ياحلوك ، وش متعبك ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تتمدد بجنبه ع الكنبة : أحس جسمي كله مكسّر ، خمول
هـذام وهو يبتسم بخفيف : ترجعين تنامين طيب ؟
هزّت راسها بالنفي وهي تمسك إيده : أحس راسي بينفجر من الصداع
ميّل شفايفه بخفيف وهو يسند راسها على فخذه : ودك نروح مستشفى شيء ؟
هزّت راسها بالنفي : ما يحتاج ، أنام ويروح
هـذام : تعالي الغرفة طيب ، نوم الكنب يوجع
ما كان منها ردة فعل وإبتسم هذام بخفيف وهو يشوفها نامت أصلاً ، إنتظر لـ دقايق لحدّ ما حس فيها نامت فعلاً وما بتصحى لو يحملها ووقف ياخذها بـ حُضنه لجل تنام بالغُرفة ، مسكت إيده وإبتسم بخفيف وهو يقبلّها بهمس : جنبك ، نامي
_
« بــيـت نهيــان »
_مرّ إسـبوع على زواج ريـف ولؤي ،وصار مُوعد الوداع لهم لأن ريف بتسافر معه طبعاً لـ ألمانيا ، حيث توكيله من قِبل أبوه يصير المُدير التنفيذي بـ فرع لـ شركة أبوه يصير شريك فيها ولؤي له نصيب كبير منها ~
، إبتسمت ريف وهي تلف أنظارها له : ما نحتكّ بالداخل طيب ؟
هزّ راسه بالنفي : بـ أول فرصة إعتبريني آسف
ضحكت وهي تنزل وهو بجنبها ، فرحتهم الإثنين تنشاف من بعيد من كُثر الرضى يلي يحسون فيه والفرح يلي يحاوطهم ، أول ليلة كانت مبسوطة إنه حتى لؤي مرتبك ويستحي ، ومن بعدها وهي تتمنى أول ليلة تنعاد لأنها ما قدرت تفكّ شوي من خجلها وقت يقبّل لو إيدها ، وهو للأسف إنه الوضع أعجبه كثير ~
،
بـ جهة أخرى وطرف آخر بـ بيت نهيّـان ، إبتسمت بإرتباك وهي تدق الباب : أدخل ؟
إبتسم نهيّـان وهو يناظرها : يا هلا بـ بِكر فارس ، حياك يابنتي
إبتسمت وهي تسلّم على راسه ، رفع عيونه لها لثواني بإبتسامة مُستفسرة : حاكيتي حاكم ؟
هزّت رأسها بالنفي وهي تجلس على ذراع الكنبة : ما حاكيته من وقت ما راح ، بس الحين بحاكيك إنت
ميّل نهيان شفايفه بإبتسامة : حاكيني أسمعك
إبتسمت بتردد لثواني وهي تشبّك إيديها سوا ، ما عرفت كيف تبدأ بالموضوع الاّ إنها ضحكت من فرط توترها وخجلها : قال لي حاكم قبل إنك سألت عن سميّك ، وكيف كان رد حاكم عليك ، أعرف إنه حاكم أعزّ عليك من الكل وأغلى من كل شيء ، وما بيصير أغلى منه الاّ ولده أو بنته
إبتسم نهيان مباشرة وهو يمدّ إيده لـ إيدها : حاكم نفسي ولهالسبب أغلى شخص عليّ ، وعن ولده وبنته إن ماكانت أمهم بِكر فارس ما يصيرون غوالي لو هم من صلب حاكم
إبتسمت ملاذ بتردد وهي تحسّ بتموت من كثر حياها : وإذا قلت لك إنه حفيد من صلب حاكم وأمه بِكر فارس بالطريق ، وش تقول ؟
ضحك نهيّـان بذهول وهو يوقف بعدم تصديق : إنتِ حـامل !
ضحكت من فرط إحراجها وخجلها وهي تهزّ راسها بـ إيه وسرعان ما حسّت بإحراج مو طبيعي من حضنها جدها ~
ضحك نهيّـان من فرط سعادته وهو ما يدري وين يروح يمين ولا يسار ، حتى عُكازه طاح ونسى إنه يحتاجه هالفترة وهو يمشي لـ صوب جواله : ما قلتي لحاكم ؟ حاكم ما يدري ؟
_
« عـنـد حـاكم »
خـرج من مكتبـه وهو يدور نفسه ، رجع حـاكم لـ عادته القديمة وشُغله الشاقّ لدرجه إنه ما قدر يركّز بـ شيء غير الأوراق والمُعاملات يلي عنده ، الدورات يلي ينظّمها والبرقيات يلي يرفعها وشُغل متراكم كثير ~
وقـف بمكانه من جاه المُلازم أول : رائـد الأحمد موجود ، عندكم
وقـف بمكانه من جاه المُلازم أول : رائـد الأحمد موجود ، عندكم
رفع حاكم حواجبه لثواني : رائد الأحـمد ؟
هزّ راسه بـ إيه : ال خالد تنازلو عن دم ولدهم بعد ما عرفو إنه كان قاتل زوجة رائد الأولى ، والحين يحاولون بكل جهدهم ما يمسّه شيء بعد ما عرفوا إنه قصي بعد حاول يتعدى على زوجته يلي على ذمته الحين
ميّل حاكم شفايفـه بهدوء : ووينه الحين ؟
المُلازم : شافوه قبل شوي قريب من بيت جدك ، هناك وأعطوه مهلة ساعتين ويسلم نفسه
حـاكم وهو يمدّ المفاتيح لـ الملازم : هجرس شوي ويجي ، وهالمفاتيح سلمها له أنا رايح أشوف
_
« بـاريس »
مدت إيدها لـ بطنها وهي تحسّ روحها بتخرج من مكانها من فرط الألم ، إبتسمت غصب عنها وهي تعدل جلستها : أبوي
إبتسم سلطان وهو يجلس بجنبها ، من قبل إسبوع وشوي تصادف مع رائد وجمعهم حوار طويل عن رسل ، وضّح له رائد كل شيء عن رسل وإنها ما كانت مثل ظنه ، وإنها الحين حامل بطفله وتحتاج أبوها جنبها أكثر من حاجتها له نفسه ، بعد حوار طويل بينه وبين رائد رغم حدته ، رجع سلطان يراجع نفسه وقراراته ، وبنته أولى يظّل جنبها من الدنيا كلها ، خصوصاً إنه من فترة إكتشف إصابته بـ مرض بالقلب للأسف ما يعرف يتعامل معه ، وطبيعته يخاف لكن رسل بتكون خير عون له ~
سلطان وهو يشوف وجّها تغيـر لـ اللون الأحـمر : رسل ؟
أخذت نفس وهي تشد ع المخدة يلي بجنبها والواضح إنها على وجه ولادة ، مسك إيدها مباشرة وهو يعرف إنها بتولد الحين وما يدري ليه إهتزّ قلبه مباشرة وهو يهديها : تعـالي
_
« بــيـت نهيّــان ، بالصالة العلوية »
مد فـزاع إيده وهو يقربها من عنده : ما طولنا ؟
هزّت راسها بالنفي : باقي قليل ، ليه تستعجل ؟
ميّل راسه لحدّ ما صار عند عُنقها بالزبط : والله مدري ، أحس ما عاد ودي بـ شيء كثر إنه تصيرين جنبي وعندي
نـادين بإبتسامة خفيفة : أنا مو جنبك الحين ؟
هزّ راسه بـ إيه وهو يميل شفايفه : جنبي ، بس لك نيتك ولي نيتي والله أعلم بالنوايا !
فاطمة وهي تمد عكاز نهيان قريب من كتف فزاع : وانا أعرف نيتك ياولد متعب قليل الحياء ، قم الرجال تحت !
ضحك فزاع وهو يقوم : والله ما قلت كلمة غلط ، ياخي زوجتي !
ضحكت فاطمة وهي تناظره : زوجتك بس ماهو بـ صالة بيتي ، لزوم نعجّل بالعرس والله إنه ما أردى من حاكم الاّ فزاع !
نادين بإستغراب : أحس حاكم عاقل ، ليه دايم تظلمينه بواحد مثل فزاع ماشاءالله !
ضحك فزاع مباشرة وضحكت فاطمة بالمثل وهي تحرك أكتافها : ياحليلك يابنتي ماعرفتي حاكم ، اللي عاشروه يعرفونه
ضحك فزاع وهو.._
مباشرة وضحكت فاطمة بالمثل وهي تحرك أكتافها : ياحليلك يابنتي ماعرفتي حاكم ، اللي عاشروه يعرفونه
ضحك فزاع وهو يسمع نهيان ينادي نادين وفاطمة : عرف إننا نغلط على حفيده ، غصب ينادي !
فاطمة وهي تبتسم بعبط : مين قال إنه حفيده بس ! نص قلبه حاكم
نادين بإبتسامة عبيطة : وإنتِ ؟
فاطمة بإبتسامة خفيفة : أنا بنصّ قلبه الثاني معاكم كلكم
فزاع : الله أعلم إنك إنت بـ نُص وحاكم بـ نُص وإحنا لنا الله !
ضحكت فاطمة وهي تشوف هتان جايه لـ ناحيتهم وواضح على وجهها خوف فضيع ، ناظرت نادين وهي تأشر للدرج : خـالك تحت
سكت فزاع مباشرة وهو يعرف "رائد " الشخص القذر يلي حطّم حياة بنت عمه بس : هـتان
مشيت لـ الغُرفة وهي ترجف وزفر فزاع مباشرة وهو يناظر جدته فاطمة ، لف أنظاره لـ نادين يلي مو فاهمه شيء أبداً : لا تتأخرين عليه ، لجل يمشي
سمع صوت هذام وهو يلف لـ ناحية الدرج : ما أحد يمّك ، إطلع
مشى هذام لـ الغُرفة يلي فيها هتان مباشرة بعد ما أشرت له فاطمة عليها ، ونادين نزلت للأسفل تقابله ~
سـكت بدون لا يتكلم وهو قد لمح هتان من بعيد ويلي كانت مع هذام وإنتبه إنها شافته ، للحين بعينه إرتجافها أول ما طاحت عيونها عليه وكيف حاولت تتخبى عند هذام يلي لحُسن حظه ما شافه~
رجّـع نظراته بهدوء بـ عدم مُبالاة وهو يشوف فزاع خرج من الباب وأنظاره شرار عليه ، وسكت بسخرية من جات نادين وتراجع فزاع عن الخروج وهو يرجع بجنبها ~
رائـد بسخرية : خايف آكلها ؟
فزاع بنفس نبرته : خايف على عيونها لاشافتك ميت
ضحك لثواني وهو يجمّع إيديه خلف ظهره : هذي بعيدة على شواربك ، والحين بيني وبين بنت إختي حكي
ضحك فزاع بشبه سخرية وكان بيتكلم الا إنه إمتنع من حسّ بـ إيد نادين تنمد لـ إيده من الخلف ، أخذت نفس بهدوء وهي تناظر رائد بإرتباك : نسمعك
زفّر رائـد وهو يناظرها وعرف إنه فزاع مستحيل يتركهم لوحدهم :جيت أودعها بس ، ما تصدق ؟
هز فزاع راسه بـ النفي : وداعك وصل ، الله معاك
ناظر بـ نادين يلي رفعت أكتافها بهدوء : الله يحميك ، ما أقول شيء ثاني
سكت بهدوء وصعدت نادين للأعلى ، تكره كونها وقفت ضد أهلها لجل رائد والحين تكره رائد نفسه~
ميّل فزاع شفايفه وهو يتكي من شاف هُذام خارج والواضح إنه نيّته شينة كثير : الله يقوي ذراعك ياعديلي !
خرج رائد لسـيارته ووقف من حسّ بـ هذام خلفه بشبه سخرية : هذام بن أسامة ، الله يحييـ
ما قدر يكمل جُملته من حسّ بـ فكه ينهد بـ لكمة وحده من هذام ، تفل الدم وهو يرفع أنظاره له و.._وضحك بشبه سخرية من مسكه هذام مع ياقته وهو يركزه ع السيارة : الله فكك مني هالمرة لأنك قريب من حدود بيت نهيان ، لكن مره ثانية ما برحمك !
ضحك رائد وهو يناظره : معصب يعني ؟ بنتك إشتكت لك إني تو لمحتها وطاحت عيونها بعيوني ولا الحمل متعبها ؟ ولا إشتكت لك إنها توجّعت شوي مني قبل ؟
تعدى حاكم من خلفهم بهدوء وهو يعدل أزرار بذلته : ساحتك ومرماك ، تفضل يا هذام
ضحك هذام بشبه سخرية وهو يرميه بعيد : يا حلو الأقدار لا عادت الكرّة ، أخذت حقك من فيصل ؟ لا
بس أخذت حقك من قصي وقتلته ، وانا حقي أشوفه فيك الحين باللحظه يلي تسمع إنه زوجتك ولدت ، وإنت تنسحب للسجن بنفس اللحظة !
رفع رائد عيونه بذهول وضحك هذام بشبه سخرية وهو يرمي جوال رائد عليه : البشارة من أبو زوجتك نفسه ، يتربى بعزّ امه ولا يلحقه عار أبوه !
لف رائد بذهول وهو ما يدري كيف وصل جواله لـ هذام وكيف شاف هالرسالة قبله ، قام على حيله وهو بيتصّل على سلطان الا إن الجوال إنسحب من إذنه وتكتّفت إيديه خلف ظهره مباشرة : تنورنا يا رائد
_
سكـرت هتان الستارة وهي شهدت الموقف كله لحدّ ما وصلت الدوريات وصار رائد بقبضتهم ، أجهشت بكي غصب عنها من دخلت أمها تحضنها وتهدّي منها ، وماهي الا دقايق ودخل هذام ~
إبتسم بخفيف وهو يناظرها : أجي عندك ؟
ضحكت هتان غصب عنها وهي تمسح دموعها : لا
ضحك وهو يخرج : بروح عند العيال ، وأرجع لك بعدين بس لا تبكين
هزّت راسها بالنفي وهي تترجاه بعيونها ما يخرج ~
إبتسمت شيماء وهي تمسك وجه هتان : بعدين إنزلو تحت
هزّت هتان راسها بـ زين وخرجت أمها ، مشيت لـ عند هذام وهي تحضنه : تدري إنه سهرتنا اليوم عند جدي ؟ وما تروح مكان ؟
هزّ راسه بـ إيه : ما أقدر أعتّب من هالباب دامك بهالرضا معي ، غُرفتك ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تسحبه معاها لـ ناحية السرير : تعال شوف
إبتسم غصب عنه وهو يجلس وهي مدّت إيدها لـ وسط كتاب من كُتبها ، خرجّت صورة صغيرة وسرعان ما إبتسمت بعبط : تعرفه ؟
هزّ راسه بـ إيه بذهول وهو يشوف صُورته مع حـاكم من دورة قديمة جمعتهم الإثنين ، كان حاكم جالس وبـ إيده خُوذته ، وهذام جنبه بـ إيده جواله ووجه هذام الواضح أكثر من حاكم ~
إبتسمت بخفيف وتوها وسط إنهيارها ، إكتفى بـ إنه يحضنها ويقبّل كتفها فوق المرتين ثالثة ويبين لها إنه ما يقدر يمسّ منها طرف دامه موجود حولها ، ما..ما هانت دموعها عليه وشافته هدّ فك رائد بالخارج ، إبتسمت لثواني من حست فيه يحاوط خصرها : حـاكم جاء ، شـفته
ضحك وهو يوقف : يـا إنك مدري كيف ، ماودّك أقربك وتتحججين بـ حاكم !
إبتسمت وهي ترفع أكتافها : يمكن ، شكله تعبان ترى روح شوفه
ضحك هـذام وهو ينـزل للمجلس بـ الأسفل~
_
« بـ المجـلس »
جـلس حاكم بالمجلس بعد ما سلّم على عمامه وأبوه وهو يستـغرب من عدم وجود نهيّـان وقال له عناد إنه نهيان طول اليوم ملازم ملاذ ما رضى يفكّها أبـد ، إستغرب وهو شاف سيارة لؤي بالخارج لكنه ما يلمح لؤي الحين أبداً : ولـؤي وينه ؟
عنـاد بإبتسامة عبيطة : والله خبـري إنه طاح بالمسبح ، غيره ما أعرف !
رفع حـاكم حواجبه بإستغراب وهو يوقف : وهذام وينه ؟
إبتسم نهيّـان بخفيف وهو يدخل توه : تو ما نوّرت الدار ، ما بغيت ؟
إبتسم حاكم مباشرة وهو يسلّم على راسه وكتفه : الله يسلمك ، كيف الحال ؟
إبتسم نهيّـان مباشرة وهو كان بيتصل يبشّره بـ إنه ملاذ حامل الا إنه تراجع من عرف إنه الخبر بيكون أفضل من ملاذ نفسها له ، وجهاً لوجه : حمد وشكر الحمدلله ، اليوم عندي ياحاكم
هزّ راسه بـ زين وهو يسمع أذان المغرب : طوع أمـرك ، بدخل أتحمم قبل لا تقوم الصلاة وأجيك
إبتسم نهيّـان وهو يضرب على كتفه ، وصعد حاكم للأعلى يدّورها وزفّر غصب عنه من شافها بالأسفل تمشي مع نادين لـ ناحية الباب ، رفعت عيونها له ورجعت نزلتها مباشرة وكمّلت مشيها مع نادين ~ ،
دخـل جناحهم وإنشغل إنه ما لمح لها غرض واحد فيه ، ما قدر يبدل ملابسه ولا حتى ياخذ له شاور لأنه مستغرب من هالشيء وصارت صلاة هالوقت ، إضطر إنه يتوضأ فقط وينزل مباشرة يلحق جده وعمامه للمسجد ~
_
« بـ غُـرفة ريـف ، قبل بـ وقت »
تُوردت ملامحها من نزع تيشيرته المبلول وهو ياخذ نفس : البزر عمك ما أدري كيف يعقل
إبتسمت بخفيف وهي تناظره : لما تلبس ناديني
هزّ راسه بالنفي وهو يمسكها مع إيدها : قلت لك بأول فرصة أنا آسف ، وطيارتنا هالوقت فاتت ياحلوه
نزلت أنظارها مباشرة وهي من كُل الجهات تخجل ، الجهة الأولى شكله العفوي يلي دايماً يعجبها وثانيها ريحة عطره ثالثها إنه بدون تيشيرت مثل ما قابلته أول مره بعد ملكتهم ، ورابعها وأقواها نظراته لناحيتها بكُل شغف : يا إنك على كيف الكيف بكل وقت ! صعبة
إبتسمت بتوتر وهي تحس بـ إيده على خصرها :..لؤي مو هنا
ميّل شفايفه لثواني وهو يقربها لعنده : انا آسف !
_
إبتسم حـاكم بهدوء وهو يـوقّف جده معاه بـعد ما إنتهت صلاة العشاء ، صلّوا المغرب وجلسوا بالمسجد ينتظرون العشاء والحين إنتهى وقتهم ولازم يرجعون البيـت ~
قـام حاكم وهو ياخذ جده معاه : إنتهينا ، إنتهت حكايتنا
إبتسم نهيّـان : تقول لي إرتاح الحين ؟
هزّ حـاكم راسه بـ إيه وهو ياخذ نفس : سـعود ورجع وصار وقت إرتياحي ، إنتهى فيصل وإنتهى رائد وإنتهوا صحّار وعياله وإنتهى حاكم الحين
ضحك نهيّـان وهو يمشي بدون حاكم ، وبدون عكازه : ترجّعه بِكر فارس ، ما ينتهي توّه
ضحك حاكم وهو يمسكه يكملون طريقهم لـ البيت ومباشرة إبتسم نهيان وهو يشوف جابر وبُحضنه وسن : ها يا حـاكم ؟
ميّل حاكم شفايفه بخفيف وهو ما يتعامل مع الأطفال أبداً : ما قد شلت
هز نهيّـان راسه بالنفي : شلت ، شلت قبل وسن فزاع ، وبعد فزاع شلت لكن الذاكرة عندك ما تحضر كثير لأنك شلت مُكره
ضحك حـاكم وهو يبتسم لـ وسن يلي نايمه على كتف أبوها : ما أذكر ، بصعد فوق تآمر على شيء ؟
هزّ نهيـان راسه بالنفي وهو يضرب كتف حاكم : خذ راحتك
إبتسم حاكم وهو يصعد للأعلى لكن مو لجناحه هالمرة ، لـ غُرفتها من لمحها من نصف الباب المفتوح واقفة قدام السرير والواضح إنها ترتب ملابسها ،تنحنح وهو يدقه : عندك أحد ؟
أخفت إبتسامتها مباشرة وهي تهزّ راسها بالنفي : تعال
سكر الباب خلفه وهو يشوفها لا زالت ترتب ملابسها وتتركها ع السرير ، مشى لخلفها بهدوء وهو يمسك خصرها ومباشرة تكلمت بهمس : شفتك ، لكن ما قدرت أترك نادين ولا قدرت أبتسم لك
ميّل شفايفه وهو مافهم الا بعد ثواني إنها كانت تراعي شعُور نادين : لجل رائد ؟
زفّرت ملاذ وهي تهز راسها بـ إيه : ما قدرت أستوعب شيء لأني كنت زعلانة معاها ، وبصير مو أنا لو تركتها وجيت وهي زعلانة وتحكيني عنه وعن أمها ، تعرف إني أحسه شخص طيب بس ما لقى أحد يدله على نفسه وذاته ؟
ميّل شفايفه بهدوء وهو يستنشق من ريحة عطرها بـ الجاكيت: تعرفين وش مشكلتك ؟
هزّت راسها بالنفي ، وكمّل حاكم بهمس : مشكلتك إنك ملاذ للكل ، ومشكلتك طيبة ، وتظنين الناس مثلك
سكتت وهي تكمل ترتيب ملابسها وما تعرف يذمّها او يمدحها ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يعرف إنه..سكتت وهي تكمل ترتيب ملابسها وما تعرف يذمّها او يمدحها ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يعرف إنه لازم يفهمها إنه ما إنشغل عبث ، إنه ماترك جواله عبث ، وإنه رسالته الوحيدة لها " ما أقدر " كانت تفهمها إنه إنهلك تماماً ولا يقدر يلقى لنفسه وقت ، تنهد وكُل تفكيره بـ وقت إنتظاره لـ صلاة العشاء كان فيها ، هي زعلانة ؟ ولا تعبانة ؟ ولا ما ودها تشوفه وما فهمت مقصده بـ " ما أقدر "~
أخذت نفس لثواني وهي تلف لـ ناحيته ومباشرة سكتت من منظره الهادي والحاد بنفس الوقت ، مدت إيدها بتردد لـ إسمه على صدره " حاكم بن متعب آل سليمان " وإبتسمت بخفوت : يجذب ، مثل صاحبه !
ميّل شفايفه وهو يشوفها رفعت إيدها لـ كتفه تتحسس رُتبته ، حـاكم بهدوء : لو تفتحين أزرارها ، أشكرك
زمّت شفايفها لثواني وهي ترفع إيدها لـ أول زرّ بـ بلوزته ، فتحت الأول ، والثاني ، والثالث وهي ما تدري ليه مع كُل زرّ تفتحته تحس نفسها تحترق من الخجل ، تركته وهي تحاول تبعد : حاكم
مسكها بهدوء وهو يقربّها لحده : ويلي يقول عندك شيء تخبيّنه عني ؟ وش تردين عليه ؟
إبتسمت بخفيف وهي تمرر أنظارها على غُرفتها : ودك نجلس هنا ؟ بهالغُرفة ؟
هزّ راسه بـ إيه وهو يتأمل الجاكيت يلي عليها ويلي مألوف عليه كثير لكن ما يذكره عدل : هالغُرفة ضيعتني قبل ، وودي كثير الودّ إنها تضيعني الحين !
كانت بتتكلم وتقول له " الناس " لجل ما يضيّع نفسه ويضيعها بهاللحظة الا إنها سكتت وهي تعرف رده وعدم إهتمامه بالناس وإن كُل إهتمامه فيها ~
_
بعـد قريب الساعة من القُبل والأحضان وشوي من الظواهر المُحببة لقلب حاكم لكن ما تُوصل لـ القُرب الصحيح قبّل رأسها وهو مو عارف هي نامت ولا للحين صاحيه : صاحيه ؟
فتحت عيونها وهي كانت تحاول تنام بظنّها إنه نايم لكنه وضّح لها إنه صاحي من قبّل راسها وحاكاها ، همست وهي تضمّ اللحاف لناحيتها : معاك
نـزل عيونه لناحيتها وهو يشوف دفاترها طاحت ع الأرض والملابس يلي رتبتها بالمثل ع الأرض : كنتي ترسمين ؟
هزّت راسها بـ إيه ومد حاكم إيده للأقلام يلي جنبه ، رتبها بـ إيده وهو يمدّها قدامها ويأشر لها : كملي رسمك !
إبتسمت لثواني وهي تاخذ الجاكيت من جنبها : عادي أرسم عليك ؟
رفع عيونه لـ عُنقها يلي تغيّر لونه من كُثر قبلاته له : حيّاك
لبست الجاكيت وهي تجلس بجنبه : هيا
عدل شُورته وهو يسند ظهره ع السرير ويشوفها تركت إيده ، إبتسمت لثواني : ما يجي ع الإيد
حـاكم وهو يميّل شفايفه : المكان اللي ودك ، بكيفك
ضحكت ..ضحكت غصب عنها وهي تأشر لـه يصبر ثواني ونزلت من ع السرير لـ دولابها ، خرّجت مجموعة ألوان كثيرة تحت أنظار حاكم يلي يتأملها بكل خطوة ، كيف ترفع نفسها على أطراف رجولها لجل توصل لـ أعلى الدولاب ، وكيف ترجع شعرها خلف أذنها ، كانت لابسة جاكيت لونه زيتي فقط ومسكّرته عليها ، ولأنه أكبر منها بكثير صاير يوصل لـ نصف فخذها ، رجعت شعرها لخلف أذنها وهي تترك العلبة بجنبه : لا تتحرك مكان
إبتسم بخفيف وهو يشوفها تدور بـ أغراضها وفجأة وقفت وهي ترجع أنظارها له ، تركت الألوان من إيدها بتردد : ما بتخرج مكان ؟ يعني يمكن يحتاجوك بالمركز أو جدي يبيك
حـاكم بهدوء : تعالي جنبي ، وإرسمي وغنيّ وسوي يلي تبينه ، لو الدنيا كلها تبيني بهاللحظة ما تركتك!
إبتسمت لثواني وهي تتأكد إنه الباب مقفّل ، وجلست بجنبه : يلا بينا
إبتسم بخفيف وهو يشوفها شوي وتاكل نفسها من الخجل لأنها ترسم على صدره ، تُوردت ملامحها من رفعت نفسها شوي لجل تفصيل بسيط وحسّت بـ إيده على فخذها : حاكم !
رفع إيديه عنها وهو يسندها خلف راسه : كملي طال عمرك
إبتسمت له وهي عن يساره وهو شبه متمدد الا إنه ظهره على ظهر السرير لجل تاخذ راحتها بـالرسم ~
_
« قـريب الفجـر ، بـيت نهيّـان »
إبتسم نهيّـان وما يدري كيف تلخبط نومهم كلهم مره وحدة ، بعد العشاء بـ ساعتين كانو كلهم دايخين وكل أحد توجه لـ غُرفته ينام ،رفض يروحون هذام وهتان بيتهم ، ونفس الحال مع حنين وجابر رفض يخرجون ، والحال ذاته مع لؤي وريف ، وحاكم وملاذ ما قدر يشوفهم أصلاً وتوقع إنهم نايمين لكن بغُرفة ملاذ مو بجناحهم لأنه فاضي ، نـزل للأسفل وهو يشوف فاطمة جالسة عند الورد يلي من مشتلها : جابوه لك ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تبتسم : أنتظر الفجر وتصحى بِكر فارس تشوفه ، بتحبّه
ضحك نهيّـان وهو يجلس بـ جنبها : بِكر فارس ، ياهي عظيمة يا فاطمة
هزّت فاطمة راسها بـ إيه : ياهي إنسانة داخلها وخارجها واحد ، جمال وأخلاق وأدب وتعامل وحنيّة تغطي العالم كله ،وزود على هذا كله إسم على مسمى ، ما ينلام حاكم يومه يحبّها هالكثر
ضحك نهيّـان وهو يمد إيده للورد : شابهتك ، وما ظلمت يوم قلت بكر فارس مثل فاطمة
ضحكت فاطمة لثواني وهي تناظره : والله هي أنعم يا نهيان ، يشهد الله يومها توقف جنبي وتلمس الورد أخاف إنه يجرحها ، وش شبّهتنا فيه ؟
ضحك نهيّـان : قلبكم واحد وطباعكم تختلف بالشدة، إنتِ توقفين بـ وجه ذياب بقوه وصلابة لكن هي تبكي وتوقّف أسود بوجه الذياب !
ضحكت فاطمة وهي تفهم مقصده تماماً ، من ناحية ليلة الذيب وإنه حاكم يلي كان معاها ، ومن ناحية خفيّة يقصدها نهيان ، وقت خطب فيصل ملاذ وأخذها حاكم غصب عن رغبة فيصل ، وقال له جملة تختصر حال كل شخص يحاول يقّرب من ملاذه وحياته لكنّه لفّها لجل يصير المقصود الذيب اللي أرداه حاكم قتيل " حقّ الذيب القتل ، وحقّ الحاكم الحياة " ~
إبتسم نهيّـان وهو يشوف شخص داخل البيـت : بتّـال ؟
إبتسم بتّال وهو يسلم على جدته وجده ويجلس عندهم : كيـف الحال ؟
إبتسم نهيّـان وهو يضرب كتفه : بخير ياحضرة الدكتور ، جلدت لو إنجلدت ؟
ضحك بتّـال : نقول إني للحين جلدت ، كثير الجلد بعد ولا إنجلدت
فاطمة بإبتسامة : الله يفتح عليك ، ويفرّحنا فيك وبشهادتك
إبتسم نهيّـان وهو يتأمل بتال ، الشخص الهادي بعلاقاته مع الكل رغم شطحاته ، حتى صداقاته محدودة ولا يحبّ يختلط بـ أوساط كثير ، ما يوثق بسرعة وهذا صعب فيه كثير ، ويحبّ بصعوبة لكنه يكره بـكل سهولة ، إبتسمت فاطمة وهي تناظره : باقي نص ساعة على الفجر ، إذا ودك تغفى يا أمي
إبتسم بتّال بخفيف وهو يتمدد عندها : أحس إني إشتقت لك كثير ، والله كثير
ضحكت فاطمة وهي تحط إيدها على راسه وجبينه : الله يكثّر الشوق اللي بيرجعك تنسدح عليّ ، ريّح
إبتسم بتال بخفيف وهو يحس بـ جدّه مبتسم له ، ولـ فاطمة : بشـوف الوضع داخل ، وأرجع لكم
_
« غُـرفة هتـان »
كان يحاول فيهم تخبّر أهلها عن حملها ، جدها وجدتها وجابر وغيرهم يلي لهم الأحقية يعرفون لكنها رفضت تمام الرفض وبيّنت له إنها ما تقدر تتحمل إحراجات هالفترة ، ما يقدر يخبي يلي بداخله وباح باللي بجُوفه وإنه خطط لـ عرس لهم ورتّب كل التجهيزات ، بتلبس فستان وبتعيش يومها وهو بياخذ حقه بالحياة لأن وده يفرح فيها ، وده يشوفها بالأبيض لأنها كل حياته ، هي أم وأبو وإخت وأخو وكل شيء له والأهم ، إنه زوجته وتحمل بداخلها طِفل منه ، قال لها عن سبب ضيقته بـ الأوقات السابقة وإنه زوج أمها إعتدى على أبوه بـ جلسة ، وراحت الأمور بينهم لحدّ وصلت لـ الطعن من قِبل ثامر لـ أبوه لكنها جات سليمة وبأخفّ الأضرار ، قال لها إنه لجلها ولجل أبوه ترك الشرطة والتحقيق يشوفون شغلهم رغم أنه كان يقدر يلعب ويتلاعب ويدخّل نفسه بـ مشاكل كثيرة لجل يطّلع عين ثامر مثل ما توعّد فيه ، أبوه قال له " العفو عند المقدرة ياولدي ولنا ربّ يحاسب ، وأنا بتحاسب على كثير أشياء إنت من ضمنهم يا هذام لا تزيد ذنبي ذنبين بـ ثامر "
_'
« عـنـد حـاكم ومـلاذ »
طول وقت رسمها كان يتأملها ويلاحظ إنها تمثل عدم إحساسها بنظراته وكل جسدها ينكر هالشيء ، تتُورد ملامحها ومباشرة ترجع شعرها خلف إذنها لأنها تحترّ كثير ، رفعت حواجبها بإنزعاج من شعرها وهي لوهلة نسيت العالم كله من كُثر إندماجها ، مد إيده بهدوء وهو يمسك شعرها لجل تاخذ راحتها ، تركت الألوان من إيدها وهي تحس فيه يحاوط خصرها ويسحبها لجنبه ، ما يشوف رسمتها للحين لكنها تمددت بجنبه وراسها على صدره ~
مدت إيدها لـ إيده البعيدة وهي تحس فيه يضغط عليها لأنها باردة كثير ، قبّل رأسها بهمس : ما صار وقت تقولين وش تخبين عني ؟
هزّت راسها بالنفي وهي توقف : تعـال
قام خلفها وهو يشوفها تفتح الدولاب ولمح شيء صغير بـ إيدها ، مدّته لـ ناحيته وسرعان ما تغيّرت ملامحه من شاف " شُرّاب ، جورب " ، يعرفه حقّ المعرفة ، لُونه أبيض ومطرزّ عليه حرف الـ "ح " بالذهبي ، كان هدية من فاطمة له بـ يوم من الأيام لكنه ما لبسه أبداً وإحتفظ نهيان فيه ، حتى الجاكيت يلي عليها بهاللحظة يعرفه لكن ذاكرته ما تساعده أبداً ~
إبتسمت لثواني وهي تناظره وتحس إرتبكت مباشرة : قال لي نهيان إنك ما رضيت تلبسه بـ حُكم إنه صغير ، وقلت إنك بتحفظه لـ ولدك أو بنتك ، ويلي يصير ولي عهدك ، وهالجاكيت يلي علي ، لبسته مرة وحده بـ جلسة مع أصحاب جدي ، سألوك وش بيكون إسم ولدك الأول ، وقلت ما يسميه أحد غير جدي !
إبتسم وهو شبه بدأ يفهم من حسّ فيها تمسك نفسها لا تبكي : ملاذ ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي كل مشاعرها من وقت حملها الأول وسقوطه تضاعفت الحين ، همست وهي تناظره برجاء : لا نزعل من بعض ، ولا نبعد ولا نقربّ مخيمات الله يخليك !
ضحك بذهول وهو يضمها لحدّه وهزّ راسه بـ تأكيد على كلامها ولا زال الإستيعاب عنده ينحدر كل شوي ، خرجّت جوالها من جيب الجاكيت وهي ترفعه لـ حدّ أذنه لجل يسمع ، كانت الدكتورة مسجله لها فويس " السلام عليكم ياحبيبتي ، الحمدلله تأكدت إن الأمور كلها بالسليم ، من ناحيتك ومن ناحية الجنين وأبداً لا تشيلي هم ، إنبسطي وإرتاحي والله يتمم لك على خير ويسهل لك ياروحي " ~
ما عرف يعبّر من كثر تزاحم المشاعر بـ داخله ، لسى بالأمس تمنّى تمّر الأيام بسرعة وتحمل ملاذ بدون لا يكون فيه خطر عليها ، لأنه بدون مقدمات وبـ يوم واحد ، حسّ إنه كِبر ألف عام وإنهدّ حيله ، حسّ بـ يلي بـ إيدها يطيح منها ، وعرف إنها...تعبت كثير والنوم تمكّن منها بهاللحظة ، شالها مباشرة وهو يتركها على السرير ولازالت إيده بـ إيدها وإبتسم غصب عنه وهو عجز حتى إنه يتكلم وينطق بـ كلمة وإكتفى إنه يقبل إيدها يلي بـ إيده ، قام وهو يبعد الألوان والأغراض عنها ووقف بذهول من شاف إنعكاسه ع المرايا ، مشى لـ ناحيتها وهو مذهول تماماً ، رسمت قلبه وبـ أوردته وشرايينه ورود تغنيه عن التعبير عن مشاعره لأنها تمثّل جُزء من المشاعر يلي يحس فيها ويلي تخونه حروفه وحتى أفعاله إنه يعبر عنها ~
_
« الصــباح »
إبتسمت بخفه وهي تتأمل نفسها ، كانت لابسة بلوزة بـ اللون الأبيض بـ أكمام بسيطة وجينز هاي ويست ، تركت شعرها على حُريته ويتزيّن بـ وشاح باللون الأحمر يربط نصفه الأعلى ، سكرت الروج وهي تتركه ع الطاولة وسرعان ما توردت ملامحها من حسّت بـ حاكم جنبها : أهلاً
سكت لثواني بدون لا يتكلّم وأنظاره عليها تعبّر عن نيته ، تُوردت ملامحها مباشرة من حست فيه يرفع إيده لوجّها وهي ترحّب بـ ريف يلي كانت خلف حاكم : أهـلاً
إبتسمت ريف بتردد وهي تشوف حاكم يمثّل إنشغاله بالعطر : جدي يبيكم تحت ، يقول تأخرتو
ميّل شفايفه وهو يترك العطر على الطاولة : جايين
نـزلت ريف للأسفل ، وضربت ملاذ حاكم على ذراعه وهي تسبقه متجاهله صوت ضحكته ~
،
بـ الأسـفل ، إبتسـم نهيان وهو يتأمل كل أحفاده وعياله ، متعب وأخوانه قايمين بالشركة بشكل يطمّنه على مستقبل أحفاده كلهم ، بتّال يدرس طب ، وعناد يشتغل مع أخوانه وعلى نفسه ، فزاع ينشدّ فيه الظهر ، وجابر مهندس ناجح وكبير وإرتفع أكثر وأكثر بعد مشروع " وسن " يلي ضمّ مباني كثيرة كلها من تصميمه وعوائدها ضخمة كثير ، وحاكم الغنيّ عن التعريف عنده ، غير عن حفيداته كلهم ، نادين إنسانة قوية وبنفس الوقت ناعمة ، وهتان أحيان يشوفها باقي طفلة ، وأحيان يشكّ إنه هو الطفل ، بِكر فارس ما يحبّ يعبر عنها لأنه قضّى شبابه كله يعبّر عن فاطمة ويلي يشوف ملاذ فيها الحين ~
لف أنظاره لـ عياله وإبتدأ بـ متعب ، يحبّ متعب ويقدّره كونه يحلّ مشاكله بنفسه ، ويحبّ سامي يلي يتخبط فترة ويغلط كثير الغلط لكنه يرجع يعتدل ، يحب فارس كونه هادي وحاله حال نفسه وعياله ، ويعشق عناد رغم إنه نصّ الشيب يلي برأسه منه ~
مرر أنظاره على زوجات عياله يلي دائماً بمقام البنات عنده ، إبتدأ بـ..إبتدأ بـ علياء مثل ما إبتدأ بزوجها ، علياء رغم الجروح يلي سببتها بقلب نهيان للحين يشوفها غالية وبمقام البنت ويعزّها كثير ، وشيماء يخجل من أول ما يشوفها بسبب سوايا سامي فيها وصبرها عليه ، غالية عليه كثير وتزيد بتصرفاتها وتعاملها معه دائماً ، ونُهى ، ما تجمعه مواقف كثيرة معاها لكنه يقدّرها كثير ، ولو تخيّر يستشير وحدة من زوجات عياله عن شيء مصيري ، ما بيكون خياره الاّ هي ~
،
دخـلت مـلاذ لـ عند نادين بالمطبخ وهي تشوفها عايشـه بـ خيالها بعيد ، أخذت الكأس من قدامها : فزاع ؟
هزّت نادين راسها بـ إيه وهي تجهّز العصير : أحيان ودي أقتله ، وأحيان ودي أقتلني
إبتسمت ملاذ وهي تميّل شفايفها : ومن هالحال الحين ، أحلف إن ودك تقتلينك !
ضحكت نادين وهي بالفعل ودها تقتل نفسها، يحبّها ويحبّ لو يلمس إيدها لكنها دائماً تبعد ، تخجل وتتقنع بـ الصلابة مباشرة ، ولأنه يعرفها ضحك وقبّل خدها ومشى لـ عند العيال ، إبتسمت ملاذ وهي تشوف نادين رجعت تسرح من جديد ، وتوسّعت إبتسامتها أكثر لـ عناد يلي يمشي لـ ناحيتها ويهمس بخفوت " كيف أصير مويا " ، دخّلها تحت ذراعه : يلا بينا ؟
هزّت راسها بـ إيه وهي تترك الكاسه خلفها ، وتنادي نادين لجل يخرجون ~
،
مرّت مراسم فطور ، وجلسة جمعت الكُل بـ حُب كثير وصار وقت الإجتماع ، وقت الوداع ~
جلـست ملاذ بـ جنب حاكم وهي تناظره وعرف إنها تسأل عن الرسمة ، ميّل شفايفه بهمس : أفصخ وتشوفين ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تشتت أنظارها لـ جدها ، تُوردت ملامحها من حسّت بـ طرف الحديث يمسّها ويمس حاكم ، وصار واضح للكل إنها حامل " الله يتمم على خير وعقبال هتان ، ولا يا هتان ؟ " ، ضحكت هتان بدون لا تتكلم ، وإكتفى هذام إنه يبتسم وتعالت الأصوات من ضحك حاكم مع هذام ~
ضحك جابر بالمثل لأنها بالأمس قالت له ، وكمّل سامي بإبتسامة : والله يتمم لهتان يا ابوي ! عقبال ريف
شرقت ريف بمويتها وكان لؤي بيضرب على ظهرها الا إنه تراجع وهو يأشر لفزاع : تفضل إختك
ضحك فزاع وهو يضرب على ظهر ريف ويعرف إنه لؤي كان بيضرب على ظهرها لكنه تراجع من شاف عيون حاكم ناحيتهم لأن ريف شرقت ~
ضحك نهيّـان غصب عنه وتحولت كل أنظاره لـ حاكم ، إبتسم فارس بخفيف : يقول يا أبوي ، يوم يضحكون الجماعة كل واحد يلفّ عيونه لـ أكثر واحد يحبّه بالجلسة ، وحنا الحين عرفنا مين يفوز بقلبك
ضحك حاكم وهو يقوم يجلس بـ جنب جده لأن فاطمة عند الورد بعيد :..ضحك حاكم وهو يقوم يجلس بـ جنب جده لأن فاطمة عند الورد بعيد : لأن جدتي ماهي موجودة ، جات من نصيبي النظرة ياعمي !
ضحك نهّـيان وهو يضرب على كتف حاكم ، وإبتسم من جاه سؤال من هتان " كان ببالي من زمان والحين بما إننا جالسين ، ليه حاكم ما يقول لك جدي مثلنا ؟ " : لأنه مو مثلكم ، لأنه مني وفيني
ضحكت فاطمة وهي تجلس : حكيّهم ، ما يفهمون بالألغاز مثلنا
إبتسم نهيّـان وهو يحتاج صُحف لجل يكتب أسبابه بـ حاكم ، إبتدأ بحكيه : لأنه حاكم العزّ ، لأنه تربّى على إيدي ، ولأنه يميني وقبل عيالي عندي ، لأن لو قال لي جدي مثلكم ، بتصير بيني وبينه مواضيع ما يقولها الحفيد لجده ، ولا الجدّ يقدر يثقّل على ظهر حفيده ويقولها له ، لأنه أول أحفادي ، ولأنه عصاتي وذراعي ومسندي ومركاي ومركزي ونوماسي ، ولأنه حاكم يلي ما يختلف عليه إثنين !
تعالت أصواتهم وإبتسمت ملاذ وهي تشوف حاكم يتنحنح لأن ما يعجبه كثير المدح ولا يحبّ ينحرج لكنه إنحرج هالمرة كثير ، لف نهيّـان أنظاره لـ ملاذ : وش تقولين عنه ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تناظره : مثل ما تقول ، غالي الأثمان !
ضحك نهيّـان وهو يشوف أحفاده كلهم مستقرين ،قاموا هتان وهـذام يمشون بعيد ، وريف ولؤي لـ ناحية أخرى ، فزاع ونادين بالمثـل ، وظلّ حاكم بـ جنبه وملاذ بـ جنب فاطمة ~
،
ميّلت هتـان شفايفها وهي تدخل بـ ذراعه : وش معنى نوماسي ؟
ضحك لثـواني : نوماس يعني الفخر والعزة والمجد!
إبتسمت بخفيف ، ورجّعت أنظارها له : وش تشوفني ؟
ميّل شفايفه وهو يناظر الجو يلي مغيّم بشكل جميل : أشوفك مطر هتّـان ، لا برق لا رعّاد !
إبتسمت وهي ترفع عيونها له ، وكمّل هذام : وأحبك وصل وبعاد ، وأحبك رضى وعناد !
جلست وهو بجنبها ، وسرحت بخيالاتها بين الحاضر والمستقبل ويلي راح ، وإكتشفت إنها بكل الأحوال ترجع لـ ناحية هذام ، بـ ماضيها كانت تحبه ، وحاضرها معاه ، ومستقبلها بيكون معاه وبيبنونه سوا ، تعرف إنها ما بتوفّق بين جامعتها وحياتها ، وبنفس الوقت تعرف إن الشخص يلي معاها إسمه هذام ، وإسم على مُسمى بيتحمّل وبيقِدم لجلها وهي بتحاول قدر الإمكان ، تتحمّل مسؤلياتها تجاه هذام ، وتجاه جامعتها ، والأهم تجاه الجنين يلي بـداخلها ~
_
« عـنـد رائـد ، بـ السجـن »
جـلس مكـانه وهو يخلل إيده بـ شعره ، إنحكم عليه بالسجن فترة طويلة وأكثر من الـ ٥ سنوات وكان بيجنّ لكنه صبر وقت عرف إنه صار له ولد يحمل إسمه ، سمّته رسل " فهـد " ، مثل ما ينقال لـ رائد " أبو فهد " ، عرف إنها بخير مع غيم وفهد وأبوها ، وإرتاح جُزئياً إن فيه تدخلات كثيرة بتصير لجله ،
_ولجل يخرج بـ أسرع وقت ، ضحك وهو سمع صوُتها وهي تحكي فهد " تـرجع لأبوك ، ما بنجرّدك من أصلك ونكسر إسمه فيك " ، للأسف إن كل تفكيره فيها ، سواءً قدر يوصف أو لا وحاول يشغل نفسه أو تركها على هواها ، تمكّنت قلبه وحياته وهذا يلي يعرفه ~
_
صـعد حاكم للأعلى بعـد يوم شاق ، وغصب عنه إبتسم وهو يشوفها تسحب الوشاح من شعرها لجل يتناثر حُولها ، إبتسمت بخفيف وهي توقف وإبتسمت أكثر من حسّت فيه يضمها لحدّه ، قبّل راسها بهمس : تعبتي ؟
هزّت راسها بـ النفي وهي تناظره :نجلس ؟
جلسّها ع السرير وهو بدّل ملابسه وجلس بجنبها ، إبتسمت وهي تشوف الرسمة باقية على صدره ما مسحها ، مسك إيدها ومباشرة تُوردت ملامحها من حست فيه يتمدد قريب من بطنها وإيده فوقه : وش شعورك ، هاليومين ؟
إبتسمت بخفيف وهي تمد إيدها لـ شعره : إلتمّ الشمل أكثر من قبل ، وكلنا تعدّلت حياتنا أكثر من قبل !
إبتسم بخفوت وفعلاً هذا يلي جالس يصير ،
جده بـ صحته وعافيته ، وقُرة عينه فاطمة بجنبه بصحتها وعافيتها ، أمه وأبوه بخير ونعمة ، وعمامه أفضل وأفضل ، أخوه فزاع رجع يضحك مثل قبل وأكثر ، وهذام يعيش حياته يلي يستحقها فعلاً مع هتان ، عناد لازال روح العائلة كلها ، ولؤي علاقته معاهم كلهم جميلة كثير ، جابر صار أبو لـ وسن يلي قبل شوي شالها حاكم وحسّ بـ ألف شعور ما قد حسّ فيها أبداً ، بتال اليوم كله يدندن وعيّش الكل جو رهيب ورجع يمشي لـ جامعته والسكن بالناحية البعيدة والأُخرى من الرياض ، البنات ما يعرف يعبر عنهم ، لكن يعرف إن كل وحده فيهم من رضاها تحسّ بنفسها فوق الغيم وهذا الشيء يلي يهمه ~
رفع نفسه وهو يقبّلها ويجلس وأنظاره عليها لحدّ ما حس فيها رجعت تخجل من جديد ، جلست وهي تعدل بلوزتها وتمدّ إيدها لـ أكتافه من عرفت إنه وده يحكيّها لكن مو عارف كيف يقول بشكل غير عفوي ويناسبه : مو مجبور تصير حاكم يلي يمثّل إسمه معي ، ممكن تصير حاكم يلي أعرفه ؟
ضحك وهو يمدّ لها صورة من جيب شُورته : ما كنتي تمشين قدامي وبس ، حتى شيل جبرتيني أشيلك !
ضحكت بذهول وهي تشوف صورتها وهي صغيرة وحاكم يلي شايلها ، ضحك وهو يفرك حواجبه : كان ينقال حقّ العيون السود السمع والطاعة ، وبعد كل هالذكريات أنا أقول حقّ بِكر فارس السمع والطاعة
إبتسمت بخفيف وهي تحسّ فيه يتمدد بـ حُضنها والواضح إنه مو عارف يعبّر عن شيء ، همس لثواني لـ بطنها وهو يمد إيده لـ الشامة يلي تزيّن خصرها ويلي شافها بـ سويسرا لأول مرة : بكرا يقولون وش بلاء أبوك يا ذياب ، جاوب وقول شامتها وعطرها وليلة ذيب !
_
تمت
٠٠٠٠٠٠٠٠
قراءه ممتعه
_
_
_
_
_