ياسمين بتوتر وضعت يديها على يديه التي تحيط خصرها لتقول بارتباك: مممكِن تبعد.. محمد وهو يتفحصها بخبث: ليه؟ ياسمين: عشان... عشان... محمد: أيوااا عشان إيه؟ ليقترب منها أكثر. أدارت وجهها عنه لتقول بسرعة: هو أنت مش اتجوزتني عشان أهتم بعمو أدهم؟ محمد: بس عمك أدهم مش هيجي لحد بكرة، عشان كدة خلينا ننبسط شوية. ياسمين: بس... بس... قاطعهم رنين هاتفه. أخرج هاتفه ليرى "نادية" المتصل. ابتعد بهدوء لتتنفس الأخرى الصعداء.
ليرد بحب: أيوا يا حبيبتي، وحشتيني. لتصدم الأخرى. نادية: كنت فين كل ده؟ جلس ببرود وتحدث بأريحية وكأنها ليست هنا: كان عندي شغل، خلصته دلوقتي. ما قولتيش هتيجي إمتى؟ نادية: قريب يا حبيبي. محمد: هو إمتى القريب ده؟ أنا قربت أنسى إني متجوز. صُدمت للمرة الثانية. ها هي تهدم بيت امرأة أخرى. نادية: معلش يا حبيبي، أنت عارف مشاغل، بس صدقني هحاول أرجع قريب. محمد باختناق: ماشي، هشوف آخرتها معاكي. نادية: بحبك.
محمد بابتسامة: وأنا بعشقك.. وبموت فيكي.. وبعشق... نادية: طب خلاص بقى كفاية. محمد: إيه اللي كفاية؟ بقولك وحشانييي. نادية: طب ماشي ماشي سلام بقى. محمد: إيه اللي سلام؟ خليكي معايا شوية. نادية: معلش هكلمك بعدين. محمد بضيق: ماشي سلام. أغلق الهاتف ليرى الأخرى وجهها غارقًا بالدموع. محمد ببرود: مالك؟ ياسمين: أنت متجوز؟ محمد: أيوا، فيها حاجة دي كمان؟ ياسمين: وما قولتش ليه؟ محمد باستفزاز: ولو قولت هتتغير حاجة؟ هترفضي مثلًا؟
زاد بكاؤها. محمد: بلاش عياط عشان أنا ما بحبش النكد. ياسمين مسحت دموعها واتجهت تبحث عن غرفة لتنام بها. محمد: على فين؟ ياسمين: هروح أنام. محمد: وتنامي ليه؟ مش النهاردة دخلتك يا عروسة. ياسمين بارتباك: مش فاهمة.. أنت بتقول إيه؟ محمد: لا فاهمة، أنا عايزك. ليجذبها وأراد تقبيلها. لتدفعه بقوة. ياسمين: ما تقربش مني خالص أنت فاهم؟ كفاية أنك كذبت عليا وطلعت متجوز. محمد ببرود
وهو يحرك يديه على وجنتيها: حتى لو قولتلك مش هيتغير حاجة وهتوافقي تتجوزيني، وبعدين على فكرة ده حقي. ياسمين بشجاعة مصطنعة: أنت اتجوزتني عشان أبوك.. وليا عليا هخدمه بعنيا.. بس قصة أنا جوزك وليا حقوق تنساها خالص. محمد ببرود: هتديني أوامر حضرتك؟ ياسمين: مش أوامر، بس الاتفاق اتفاق. تصبح على خير. دفعته عنها لتسرع إلى إحدى الغرف وتغلق بابها بإحكام
حتى سمعت صوته يهدر خلفها: أصلًا أنتِ مش عجباني، مش من نوعي عشان كدة هسيبك بمزاجي. رمت نفسها على السرير تبكي وتفكر بما سيحدث لها غدًا. وفي الصباح... استيقظت على صوته. محمد: يلااا قومي، هتفضلي نايمة كتير؟ كانت فرشاة أسنانه بفمه ويضع منشفة على كتفه.. ومنشفة أخرى تغطي جسده السفلي فقط. لتنهض بصدمة: أنت أنت إزاي تخرج كده؟ محمد: كده اللي هو إيه؟ ياسمين: روح روح استر نفسك يا أخي. محمد: أستر نفسي إزاي؟ ما أنا مستور أهو.
نفخت بضيق واتجهت إلى الحمام لتسمع صوته يقول: اجهزي عشان باباكي هيسافر النهاردة، مش هستنى كتير، هي نص ساعة. بعد مرور أسبوع... ودعت ياسمين والدها ولم تخبره بزواجها.. وأخبرته بأن هناك رجل أعمال تكفل بعلاج مجموعة كبيرة من المرضى وهو من بينهم.. ولم يكن بوسعه إلا تصديقها. وتم نقل أخوتها زينب وعلي إلى مدرسة جديدة. وهي بدأت العمل في مجال التسويق.. ولم تعد ترى محمد إلا صدفة.
أما أدهم فقد أقام بالشقة معها وهي تهتم به.. ومحمد يعود متأخرًا ينام بغرفة أخرى، ومهما حاول أدهم أن يقربهم من بعضهم يفشل فهي لا تطيقه.. وهو لا يطيق الجلوس معها. لكن حدث شيء قلب الموازين كلها. عمر كان شريك محمد بالشركة، وأخذ يتحول بالأقسام.. حتى وصل لمكتب ياسمين التي كانت منشغلة جدًا بعملها. نظر إليها مطولًا وراقبها من بعيد بإعجاب فهو حقًا معجب بها. لترفع رأسها وتصدم به. ياسمين بحدة: أنت إيه اللي جابك هنا؟
عمر بكذب: عفوًا، أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ ياسمين: ده مكان شغلي. عمر: وأنا المسؤول بالشركة دي. ياسمين بصدمة: هو هو مش محمد بيه صاحب الشركة؟ عمر: أنا ومحمد شركاء بالشركة هنا.. عطّلتك عن شغلك.. كملي سلام. وقفت بصدمة وهي تراقبه يبتعد، أما الآخر فقد ابتسم واتجه إلى مكتب محمد. محمد: أهلًا أهلًا، عاش من شافك. عمر: أنا ولا أنت؟ من ساعة ما اتجوزت الثانية ما بقيناش نشوفك، إيه غرقان بالعسل حضرتك؟ محمد: جواز إيه يا عمر؟
أنت عارف الجوازة دي مش على هوايا.. وأساسًا كل ده بسبب بابا. عمر باهتمام: يعني أنتوا إيه نظامكم مع بعض؟ محمد: مفيش، كل واحد بحاله. عمر: إزاي يا مفتري؟ دي حتة من القمر. محمد: إيه؟ متحترم نفسك يا أخي. وبعدين خلي بابا يخف وهطلقها. عمر: يعني أنت بجد مش عايزها؟ محمد: آه، وسيبك منها دلوقتي وخليني بشغلنا. عمر: على قولتك. في اليوم التالي... واحدة من الموظفات: ياسمين، عمر بيه عايزك بمكتبه. ياسمين بقلق: عايزني أنا ليه؟
الموظفة: ما أعرفش، روحي شوفي. في مكتب عمر... ياسمين: حضرتك طلبتني؟ عمر: أيوا اتفضلي. ياسمين: لا حضرتك أنا عندي شغل. عمر: اتفضلي يا آنسة ياسمين. ياسمين: قولتلك عندي شغل. لو في حاجة تخص الشغل اتفضل. عمر رمى القلم ونظر إليها مطولًا: أول حاجة أنا آسف عشان اللي حصل بالمطعم. ياسمين: ما حصلش حاجة بعد إذنك. عمر: استني هنا، أنا لسه ما خلصتش. ياسمين: اتفضل. عمر: أنا محتاج مساعدة هنا عشان تساعدني بالشغل.
ياسمين: وأنا مالي حضرتك؟ عمر: عايزك تكوني مساعدتي. ياسمين: أفندم؟ عمر: زي ما سمعتي. ياسمين: لا حضرتك أنا مبسوطة بشغلي.. بعد إذنك. حرك يده على شعره بضيق وهو يراها تبتعد: ربنا يسامحك يا محمد على الموقف الزبالة اللي حطيتني فيه.. دي بتفكر فيا إزاي دلوقتي؟ اصطدمت بمحمد. محمد: كنتي فين؟ ياسمين: بمكتب عمر بيه. محمد بتعملي إيه؟ ياسمين بضيق: تقدر تسأله بعد إذنك. وغادرت ليرمقها بحدة: أبو تقل دمك. في مكتب عمر... محمد: في إيه؟
وكنت طالب ياسمين ليه؟ عمر: هصارحك بحاجة ومش عايزاك تزعل مني. محمد: حاجة إيه؟ عمر: أنا طلبت من ياسمين تشتغل مساعدة ليا. محمد بضيق: عملت كده ليه؟ أنت راسم عالبنت ولا إيه؟ عمر: لا أبدًا، بس عشان هي شاطرة بشغلها. ليسمعوا صوت شجار، أسرعوا ليجدوا ياسمين تتشاجر مع مدير التسويق حازم. حازم: احترمي نفسك بدل ما أرفدك. ياسمين: أعلى ما في خيلك اركبيه. محمد بغضب: في إيه؟ إحنا بزريبة؟
حازم بحدة: تعالى يا محمد بيه شوف الآنسة بقالها يومين بالشغل وجاية تتحكم فيا.. ولعلمك يا أنا يا هيا بالشركة دي. ياسمين: ... عمر: اهدى يا حازم وكل حاجة هتتحل. حازم: أنا قولت اللي عندي. وجمع أشيائه يريد المغادرة. محمد: استنى يا حازم، أكيد مش هنستغني عن خدماتك عشان موظفة جديدة، تقدر ترجع تشوف شغلك. ابتسم حازم بنصر. ليكمل محمد ببرود: وأنتِ يا آنسة مرفودة.. وكل واحد يروح يشوف شغله. ياسمين: ... عمر: ... محمد: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!