الفصل 15 | من 19 فصل

رواية ياسمين الشام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
800
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

صُدمت برؤيته أمامها، لم تَعِ ما تفعله لتحتضنه. احتضنته وبدأت بالبكاء وهي تشدّ باحتضانه أكثر. ابتسم بسعادة، فهو كان ينتظر منها عتابًا طويلًا، غضبًا، شجارًا لا ينتهي إلا بعد اعتذارات كثيرة، لكنها خالفت كل توقعاته. بادلها الاحتضان، لتبتعد بحرج بعد أن أدركت ما الذي فعلته. بعثر شعرها القصير بحب. عمر: وحشتيني. قالها وهو يترقب أن تقولها له أيضًا، لكنها فاجأته بكم أسئلة كثيرة. زينب: كنت فين كل ده؟ زينب: هان عليك تسيبني كده؟

زينب: أنت إزاي قدرت تبعد عني؟ وأسئلة كثيرة ختمتها بدموع وسؤال لطالما سألته في غيابه. زينب: اتجوزت أمل؟ كان يراقبها بحب وينتظرها أن تنتهي من كم الأسئلة الطفولية التي تطرحها، وكل تركيزه عليها. يرقب بحب ويرغب باحتضانها من جديد وأخذها لعالمه الخاص. لقد عانى كثيرًا بتلك الفترة التي ابتعد عنها بها. ما الذي فعلته به هذه الطفلة الصغيرة؟ لقد عاد مراهقًا من جديد. ليستفيق على سؤالها. زينب: اتجوزت أمل؟ ابتسم وداعب أنفها بيده.

عمر: لا لسه ما اتجوزتش. وابعدي شوية عشان عايز أدخل. زينب: ليه ما اتجوزتش؟ مش قلت هتتجوز اللي ما تتسماش؟ عمر بابتسامة وهو يجلس: أنا هتجوز أيوه، بس هتجوزك أنتي. زينب بصدمة وسعادة: أنت بتتكلم جد؟ عمر: أيوه يا ستي، أنا طلبتك من أختك ووافقت. زينب بغضب طفولي: من غير ما تقولي؟ وأنا مش موافقة، تقدر تتفضل بقى. عمر: لا والله هنبدأ شغل العيال؟ طيب يا زينب هروح أتجوز أمل. زينب: استنى هنا، والله لأموتك لو رحت له.

عمر: كان من الأول. زينب: بطل بقى واحكي لي عملت إيه في الفترة دي. لتشهق. زينب: لا لا يلا امشي امشي من هنا بسرعة بسرعة. عمر: إيه يا بنتي أنتي بتتحولي ولا إيه؟ زينب: امشي يا عمر، دلوقتي هتجي ياسو وتتخانق معايا. عمر: عيب أوي تطردي خطيبك كده، وعلى فكرة أختك عارفة إني هنا. زينب: بجد؟ عمر: أيوه. زينب: إزاي طيب احكي لي؟ عمر: تؤ مش هتكلم لحد ما تروحي تعملي لي حاجة أشربها. زينب: يا عمر بقى احكي لي.

عمر أشار إلى خده: تبوسيني أحكي لك. زينب: بطل سفالة بقى. عمر: مش أنا سافل؟ أنا همشي بقى. زينب: استنى هنا، تمشي فين؟ *** ياسمين: مساء الخير. محمد: كنتي فين؟ ياسمين: عند عمي أدهم. محمد: وقبل عمك أدهم كنتي فين ومع مين؟ ياسمين: هو تحقيق ده ولا إيه؟ محمد بتحذير: ياسمين كنتي فين وبتهببي إيه مع أسر وابنه؟ ياسمين بصدمة: أنت بتراقبني يا محمد؟ محمد: ياسمين ما تحوريش وانطقي، كنتي بتعملي معاهم إيه؟

ياسمين بحدة: أنطق أنت وقول لي أنت بتراقبني يا محمد؟ محمد بغضب: مش بتزفت براقبك بس إيه دي؟ ليخرج هاتفه وصورة لها مع أمير وهو ممسكًا يدها، ليكمل بحدة. محمد: ماسك إيدك بتاع إيه؟ ياسمين: أنت بتشك بيا؟ مصدق ده؟ محمد أمسك يدها بعنف: بلاش لف ودوران، أنا عايز أفهم مراتي بتعمل إيه مع اثنين رجالة بالكافيه، بالوقت اللي المفروض تبقى في بيت جوزها. ياسمين بألم: كنا بنتكلم في الشغل، سيب إيدي يا محمد.

محمد بتحذير: بلاش كذب، أسر ولا مرة اتدخل بشغلنا عشان نسبته بالشركة محدودة. انطقي، قولي كنتي بتتزفتي معاهم إيه، والأمير ماسك إيدك بتاع إيه؟ ياسمين نفضت يدها بصراخ وبكاء: قلت لك شغل، شغل. لتردف بشهقات. ياسمين: أنا كنت همشي، أمير مسك إيدي عشان نسينا شوية حاجات ما تكلمناش فيها. محمد: لا كويس، كويس أوي يا هانم، لا برافو عليكي يا ياسمين يا متربية يا محترمة. ياسمين بحدة: بتتريق حضرتك؟

محمد: عايزاني أقول لك إيه في رسائل وصور بتجي لي على تليفوني؟ ولا حضرتك بكل بجاحة بتقولي حصل وكنت معاهم؟ ياسمين: قلت لك شغل شغل، أنا هغور أشوف أخواتي، الكلام معاك ما منهوش فايدة. محمد بغضب: استني هنا، أنا لسه ما خلصتش كلامي. ياسمين بحدة: ابقى خلصه مع نفسك. لتسقط على السرير إثر صفعة قوية تلقتها منه. أخذ أنفاسه بصعوبة، صدره يعلو ويهبط من شدة الغضب، وهو يراها تبكي بحرقة، ليغادر ويتركها تبكي بقهر.

أدهم بقلق: في إيه مالكم، صوتكم طالع ليه؟ محمد بغضب: ابقى اسألها عشان أنا خلاص مش قادر عليها، وعلى جنانها. *** بعد فترة، تم عقد قران زينب وعمر وتحدد الزفاف بعد شهر. وغادر الجميع بمن فيهم محمد الذي يخطط لفعل شيء ما. ياسمين بتعب: ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك. زينب: الله يبارك فيكي يا ياسو. ياسمين: خدي بالك من روحك، ولو عمر زعلك بلغيني يا حبيبتي، ماشي ما تخبيش عليا حاجة تاني أبدًا، ماشي.

زينب: ماشي، بس أنتي مالك يا ياسو، وشك أصفر ليه وباين أنك تعبانة؟ ياسمين: ما فيش يا حبيبتي بس الحمل تعبني، هروح أرتاح عشان تعبانة. زينب: أساعدك يا ياسو تروحي شقتك؟ ياسمين: لا يا حبيبتي ما تتعبيش روحك. *** في الملهى الليلي. أمير: أهلًا أهلًا، والله زمان يا محمد. محمد بغضب: أنت وأبوك عايزين إيه من مراتي؟ أمير باستفزاز: إحنا مش عايزين حاجة، هي اللي عايزة.

محمد أمسكه من تلابيب قميصه هادرًا: أقسم بالله لو هوبت ناحيتها مرة تانية، أنت أو أبوك لأكون دافنكم سوا، أنت فاهم؟ ليدفعه وهمّ بالمغادرة ليوقفه صوت أمير. أمير: مراتك اللي محموق عليها أوي، عايزة تقتل أبوك ويا تلحقوا يا ما تلحقوش. محمد عاد إليه ليجذبه من ثيابه بغضب: أنت بتقول إيه؟ أمير: النهاردة خدت من الصيدلية الدوا اللي هيسبب له بسكتة قلبية، ما هي ممرضة وتعرف بالأمور دي وما حدش هيحس عليها.

دفعه وغادر بسرعة. هاتف والده ولم يجبه. هاتف ياسمين ولم ترد عليه. دخل الشقة وقلبه ينبض بعنف خوفًا على والده ويدعي الله بأن ما قاله أمير كذب ليصدم بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...