محمد بسخرية: إيه، مش عجبك؟ مش مهم المشتري يعجبك، المهم السعر، مش كده؟ قال كلامه وهو يغمزها. ضغطت على يديها بتوتر محاولة عدم البكاء، ليدخل المحامي ومعه الشهود. ياسمين بشجاعة مصطنعة: في حاجة بالعقد مش مقتنعة بيها. محمد بسخرية: إيه، المبلغ اللي هتاخديه مش عجبك؟ ياسمين باختناق متجاهلة كلامه: أنا مقدرش أسيب شغلي.
محمد: أنتِ مش بحاجة شغل بعد كده، أظن اللي هتاخديه هيكفيكي أنتِ وعيلتك كلها، عدا دراسة إخواتك وعلاج أبوكي اللي هتكفّل بيه. ياسمين بضيق: بس مقدرش أقعد من دون شغل. محمد بحزم: شغل؟ مفيش شغل. وبعدين تعالي هنا، عايزة تشتغلي ممرضة أو تخدمي على الناس بالمطعم وأنتِ مراتي؟ ياسمين: الشغل مش عيب. محمد: وأنا قلت مش هيحصل. المحامي: استهدوا بالله يا جماعة. محمد نفخ بضيق.
والأخرى تأففت بتذمر: لو مش عايزني أشتغل بلاش، وكل حاجة هتتلغي. محمد بضيق منها وقرف: ماشي، هتشتغلي بس عندي وبشركتي، ماشي. ياسمين: بس أنا مرتاحة بشغلي. محمد: وأنا قلت اللي عندي. المحامي: خلاص يا آنسة ياسمين هتشتغلي مع محمد باشا في شركته، الناس بتتقاتل عالشغل هناك. ياسمين بضيق: ماشي. محمد بسخرية: لا مفضّلة علينا، كتر خيرك. ياسمين: مش هتبطل تكلمني كده؟ محمد: لا مش هبطل، ويلا انجزي أنا عندي مية شغلة غيرك.
تم عقد الزواج، وأخذها محمد إلى منزلها بعد أن اتصلت بأختها لتجهز هي وأخيها. في الطريق. ياسمين بارتباك: هو... هو احنا هنسافر نعالج بابا إيمتى؟ محمد: نسافر؟ لا مش هنسافر. ياسمين: قصدك إيه؟ محمد: قصدي هيسافر باباكي لوحده. ياسمين: بس مينفعش، بابا تعبان. محمد: هيكون معاه طاقم طبي كامل. أنتِ هتنفعيه بإيه مش فاهم؟ ياسمين: بس... محمد: مفيش بس. أنتِ هتفضلي هنا، وأبوكي هيروح يتعالج ويرجع. خلاص كفاية نقاش بالحكاية دي.
أنزلت رأسها بضيق دون رد، حتى وصلا لمنزل متهالك في أطراف المدينة. محمد: هو ده العنوان؟ أومأت برأسها. محمد: طب انزلي اجهزوا، أنا هفضل بالعربية. بعد فترة كان يقود السيارة وهي بجانبه، ومعها أختها زينب ذات الخامسة عشر، وأخيها علي في عمر العشر سنوات. زينب: احنا هنروح فين يا ياسووو؟ محمد بسخرية: ياسووو مين ده كمان؟ ياسمين بابتسامة تجاهلته: هفهمك كل حاجة بس نوصل يا حبيبتي. علي بطفولة وتذمر: احنا هنوصل إيمتى أنا مليت.
ياسمين: هنوصل قريب يا حبيبي. محمد: إيه اللي هنوصل قريب؟ احنا قدامنا وقت عبال ما نوصل. ليردف بسخرية: يا ياسوووو. أخرجت هاتفها بضيق متجاهلة الآخر: خد يا حبيبي العب فيه لحد ما نوصل. أخذ الهاتف بسعادة، أما زينب فقد بقيت تراقبهما بشك. وبعد فترة وصل بناية ضخمة. محمد: عبده، نزّل الشنط والحقنا بيهم. عبده: حاضر يا بيه. كانت ياسمين تراقب البناية بذهول وهي تحمل علي النائم، وأختها زينب تراقبها بانبهار.
محمد: إيه، هتفضلوا كده كتير؟ ياسمين: أحم... محمد: يلا، خلونا نطلع. مشت خلفه هي وزينب بهدوء. زينب: هاتي علي أشيله عنك يا ياسوو. ياسمين: لا يا حبيبتي، خلاص قربنا نوصل. في الشقة. وضعت علي على السرير وأخذت تتجول في الشقة. زينب: دي جميلة أوي. ياسمين ابتسمت ومسحت شعر أختها بحنان. محمد: إيه، مش هنطلع شقتنا ولا إيه؟ زينب: ليه؟ وشقة إيه ومقولتليش مين ده؟ ياسمين بتوتر: أنا اتجوزت، وده محمد جوزي.
زينب بصدمة: اتجوزتي إمتى وليه وإزاي معرفتناش؟ ياسمين: يا حبيبتي كل حاجة جت بسرعة. زينب: بسرعة إيه؟ وأبوكي اللي مرمي بالمستشفى، سألتيه ولا إيه؟ ياسمين بكذب: أيوه. محمد بتذمر وملل: إيه، هنفضل طول الليل كده؟ مش عايزين ننام بقى؟ زينب: أنتِ شايفة أسلوبه عامل إزاي؟ أنتِ إزاي تتجوزي واحد زي ده؟ محمد بغضب: وماله ده يا... وضعت يدها على فمه ليصمت وهمست له برجاء: أرجوك كفاية ومتتكلمش، هي عيلة صغيرة ومتعرفش بتقول إيه.
أبعد يدها بحدة ليهدر بها: يلا خلينا نروح نندفس ننام. قبلت أختها: معلش يا حبيبتي، خدي بالك من روحك ومن أخوكي، واحنا هنكون جنبكم. محمد: ليه الوداع والله أنا هدمع كمان شوية؟ ده نحن أساساً بالشقة اللي قبالهم، مش رايحة اللصين يعني. زينب: يا ربي على طولت لسانه، أنتِ إزاي هتتحملي العيشة معاه؟ محمد بحدة: بنت أنتِ... قاطعته ياسمين: خلاص أرجوكم كفاية، وأنتِ يا زينب إيمتى هتتعلمي الاحترام؟ محمد بيه أكبر منك ولازم تحترميه.
محمد: طبعاً مهي... قاطعته ياسمين: هو احنا مش هنروح شقتنا ولا إيه؟ محمد بغمزة: لا هنروح، ودي تيجي يا عروسة؟ يلا بينا. في شقتهم. دخلا وأغلق الباب. وقفت مكانها لتسمع سخريته: إيه، هتفضلي واقفة كتير ولا عايزاني أجي أشيلك يا عروسة؟ ياسمين مشت نحوه بتوتر. أخرج علبة ماء من الثلاجة وشرب قليلاً وهو يراقب توترها وحركتها. وضع العلبة جانباً واقترب منها: إيه يا عروسة مكسوفة؟ بس لا مينفعش الكسوف بيوم زي ده. ليجذبها من خصرها وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!