الفصل 10 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل العاشر 10 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
24
كلمة
5,943
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

قالت له وهي تراوغه: أيهما أمتع وأروع؟ الحب الأول، أم الحب الثاني، أم حب يأتي في آخر الزمان؟ قال لها مبتسماً: أول ما في الكأس.. دهشة الاكتشاف.. وآخر ما في الكأس.. متعة الارتشاف. قالت له: وأيهما أنا فيهما؟ قال لها: أنتِ متعة الحياة ونكهتها التي شعرت بها وتلذذت بمذاقها، أنتِ شربة شربتها ولن أظمأ بعدها أبداً. وحشتيني أوي أوي يا عطر. طبعاً يا ست هانم ليكي حق تنسي صاحبتك، ما هو من لقى أحبابه نسى أصحابه يا عروسة. عطر:

ههه حبيبتي يا ندى، طب وربنا أنتِ على بالي على طول، بس كنت مستنية أرجع من الغردقة عشان أعرف أكلمك براحتي. ندى: ماشي يا ستي، هعديهالك المرة دي. المهم طمنيني عليكي، عاملة إيه وإيه أخبارك؟ وجوزك عامل معاكي إيه؟ مبسوطة يا عطر؟ عطر:

ههه يخرب عقلك، دايماً مجنونة كده. اصبري يا بنتي عليا شوية عشان أعرف أرد عليكي. يا ندى، مبسوطة أوي أوي أوي، حاسة إني طايرة في السما. وطبعاً يحي كويس أوي معايا، بيعاملني زي ما أكون ملكة، مبلحقش أطلب منه حاجة الاقيه جاببهالي. ندى: حبيتيه يا عطر؟ عطر: حبيته أوي أوي يا ندى، حاسة إنه بقى كل حياتي. ندى: وهو أكيد طبعاً طول النهار عمال يقولك بحبك، بحبك. عطر: يحي لا خالص، ده مقاليش بحبك ولا مرة واحدة. ندى:

مقالكيش بحبك إزاي يعني؟ أمال بيقولك إيه؟ عطر: بيقول كلام كتير، يعني مثلاً بيمدح في شكلي، في أخلاقي، في صفاتي، لكن مقاليش بحبك. بس كل تصرفاته بتقول إنه بيحبني. ندى: يا واد يا تقيل، هو من النوع ده. ماشي، على العموم بكرة يتمكن حبك من قلبه، ووقتها حيقولك بحبك أكتر ما بينطق اسمك. عطر:

أنا مش فارقة معايا والله يا ندى، يقولها أو ما يقولهاش. أنا أصلاً كنت خايفة ومرعوبة، وأنتِ عارفة كل حاجة وفاهمة الليلة من أولها. أنا كنت بقول يا رب بس يطلع ابن حلال عشان أقدر أعيش وبس، أكتر من كده محلمتش ولا اتمنيت. ندى: وليه ده كله يا عطر؟ وإيه اللي يجبرك على كده؟ ده أنتِ يتمناكِ أحسن واحد في الدنيا كله، ليه ترضي بالقليل وأنتِ تستحقي الكتير؟ عطر:

عشان عتاب يا ندى، عتاب تستاهل مني إني أعمل أي حاجة في الدنيا عشان تعيش سعيدة. ندى: ربنا يطمن قلبك عليها يا رب. بس قوليلي صحيح، عامر ماخدش أي خطوة ناحية عتاب؟ عطر: لسه يا ندى، مش بسرعة كده. هو أكيد حيحتاج شوية وقت، وأنا متأكدة إنه حيشوف عتاب ويعرف قيمتها، ووقتها حيعشقها، مش بس حيحبها. ندى: بقولك إيه صحيح، اتكلمتي معاه بالعامي ولا بتتكلمي معاه بلهجتكم؟ عطر:

لأ طبعاً، بتكلم معاه صعيدي زي ما هو بيتكلم معايا. مينفعش هو يتكلم معايا بلهجة وأنا أرد عليه بلهجة تانية. بقولك إيه يا ندى، معلش أنا هسيبك دلوقتي عشان أنا ويحي رايحين بيت عمي. ندى: بسرعة كده، ده أنتوا لسه جايين. عطر: عتاب وحشتني أوي يا ندى، أول مرة أبعد عنها الفترة دي كلها. ندى: ماشي يا قلبي، سلميلي عليها. عطر: يوصل إن شاء الله.

ترتدي عطر ملابسها وتنزل لتجد الحاج محمد وعائشة جالسين في الأسفل يتحدثان، فتلقي عليهما وتسألهم عن يحي. أمال يحي فين يا عمي؟ أنا موجود أهو يا أستاذ عز. عز: موجود فين يا برنس؟ ده أنت من يوم ما اتجوزت وأنت ولا حس ولا خبر. شكله كده الجواز نساك كل حاجة. دي حتى نيللي لما بسأل عليها بتقولي إنها متعرفش عنك حاجة. يحي: لأ والله، الموضوع مش كده بس.. يسمع صوتها من خلفه وهي تنادي عليه. أستاذ عز، معلش والله. عز:

ههه ماشي يا يحي، على كيفك. يلتفت لها: أيوه يا عطر. عطر: مش يا للا بينا، الوقت حيتأخر. عايزة الحاج يقعد معاهم شوية. يحي: حاضر يا عطر، دقايق حطلع ألبس وأنزل لك. تقف عطر في الجنينة وتفتكر جنينة عمها والزرع اللي بتهتم بيه عتاب وصوتها لما بتغني وهي بتروي الزرع. متعرفش إن في عين عليها بتتمنالها الشر. واقفة في شرفة أوضتها: آه يا ناري. تدخل أوضتها وتقعد على السرير وتخبط بإيدها على رجلها:

لأ ما ني، مينفعش أسكت ولا أقعد أكده. وحتة البت ديه تبجى ليها قيمة في البيت، لأ والمصيبة كمان لو حبلت. ديه إني وجتها حولعلهم في البيت. تخرج من أوضتها وتخبط على أوضة بنتها. تفتح بها زينة وهي بتتاوب: كل ديه خبط عالباب لحد ما تفتحي. زينة: في إيه يا أما؟ كنت نايمة. صفية: إن شاء الله تنام عليكي حيطة يا بعيدة. فين الموكوس جوزك؟ زينة: مخبرش. هو جاللي إنه حيتاخر الليلة دي شوية. صفية: حيتاخر فين إن شاء الله؟

ليكون شافله شوفة تانية. زينة: ليه يا أما بتجولي أكده؟ زكريا بيحبني وعنييه مبتشوفش غيري. صفية: لأ يا روح أمك، دي تشوف وتشـوف كمان. طول ما أنتي خايبة ولا عارفة تجيبيله حتة عيل. زينة: وهو بإيده يا أما. صفية: خلاص خليكي جاعدة أكده زي خيبتها لحد ما البت اللي اسمها عطر دي تخلف، ووقتها حتبجى هي ست البيت والكل حيشيلها على راسه. ووقتها حتشاطي بالرجلين. زينة: والله ديه نصيب يا أما، وكل واحد بياخد نصيبه. صفية:

لأ، وإني محستناش لما المصيبة ديه تنزل فوق راسي. زينة: أنتي عايزة إيه يا أما؟ إني مفهمكيش. صفية: وإنتي من متى بتفهمي؟ خليكي أنتي بس ارقصيله ودلعيه، وفي الآخر حيديكي الجفا المحترم، وحتلاقيـه داخل عليكي وفي إيده مرته. ووقتها محدش حيعيبه ولا يتفتح خاشمه بكلمة، ما هو حجة. زينة: لأ يا ما، حرام عليكي، متجوليش أكده. ديه إني أنجهر أموت فيها، إلا زكريا محدش ياخده مني أبداً، ديه روحي من جوة. صفية:

ما دام أكده يبجى لزمن تحطي إيدك في إيد أمك وتعملي لي اللي حجولك عليه بالحرف الواحد، عشان تفضلي أنتي اللي على الحجر ومحدش ياخد مكانك أبداً. زينة: أيوه بس فهميني، أنتي عايزة إيه. صفية: إني حافهمك كل حاجة. *** بعد مرور بعض الوقت. تتجه نحو الباب لتفتحه لتتفاجأ بها أمامها، ويا لها من مفاجأة جميلة. ولما لا وهي أول مرة تأتي إليهم منذ زواجها. تحتضنها بشدة وتقبلها: ألف حمد الله على السلامة يا عطر. عطر:

الله يسلمك يا نسمة، وحشتيني جوي. نسمة: أنتي اللي ليكي وحشة جوي يا حبيبتي، ده البيت نور والله. تتوجه عطر بالحديث إلى يحي: نسمة يا يحي، متربيين سوا ومن إحنا صغيرين. يحي: أهلاً بيكي يا نسمة، ازيك عاملة إيه؟ نسمة: أهلاً بيك يا أستاذ يحي، تسلم وتعيش يا رب. دول حيفرحوا جوي لما يشوفوكم. عطر: أني مش شايفة حد، هما فين؟ نسمة: الحاج راح يصلي المغرب في الجامع وزمانه على وصول. ورحمة وست حفصة والست زينب في أوضة عتاب. عطر:

في أوضة عتاب ليه؟ فيه حاجة؟ نسمة: هو انتي متعرفيش؟ ديه إني فاكراكي جاية عشان أكده. عطر: أعرف إيه؟ الله، هو فيه إيه؟ مالها اختي يا نسمة؟ تسمع من خلفها صوت عمها: عطر، إيه المفاجأة الحلوة ديه. يأخذها في حضنه ويسلم عليها ويسلم على يحي. عطر: اتوحشتك جوي يا عمي. نعمان: أني اللي اتوحشتك أكتر يا عطر. عطر: يحي، خليك مع عمي، وأني طالعة لعتاب. يحي: اتفضلي يا عتاب. نعمان: منور يا بني، طمني عليكم، عاملين إيه؟ في الأعلى.

تفتح عطر الباب فجأة: أنا جيت. عتاب وقلبها يرفرف من السعادة: عطر. تجري عليها عطر وتحتضنها بشدة: يا حبيبتي يا أختي، وحشتيني جوي جوي يا عتاب. حفصة: وإحنا ملناش نصيب من الحضن ديه إحنا كمان؟ عطر: حبيبتي يا عمتي. تسلم عليها وعلى زينب وعلى رحمة، ثم تجلس بجوار أختها على الفراش وتتساءل: أنتي جاعدة ليه أكده يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ ونسمة تحت كانت حتقولي حاجة. عتاب: مفيش يا جلبي، أني زينة. حفصة:

لأ يا عطر، متصدقيهاش، بتضحك عليكي. عتاب تعبت جوي وجالها غيبوبة سكر. تضرب عطر على صدرها: يا لهوي، غيبوبة سكر؟ ليه يا عتاب أكده؟ حفصة: عشان أختك مكنتش بتاخد علاجها يا عطر. عطر: إزاي الكلام ده يا عتاب؟ ديه إني كنت بكلمك كل يوم وبأكد عليكي تاخدي علاجك. حرام عليكي يا عتاب، ليه تجهريني عليكي أكده؟ عتاب: خلاص يا عطر، متوجعيش جلبي أكتر ما هو واجعني. إني كان نفسي أموت وأرتاح وأريح كل اللي حواليه مني ومن وجودي. عطر:

ألف بعد الشر عنك يا حبيبتي. عايزة تموتي يا عتاب؟ عايزة تجهريني عليكي؟ والله ما أقدر أعيش من غيرك لحظة واحدة. و مين ديه اللي حيرتاح منكِ؟ دي الدنيا كلها بتحبك يا عتاب. زينب: ليه أكده يا عتاب؟ ديه أنتي غالية عندينا جوي، وتعبك تعب جلوبنا كلنا عليكي. ديه أنتي وأختك بناتي اللي ربيتهم وكبرتهم. تنظر إليها عتاب وعينيها مملوءة بالدموع ولا تتحدث. تجلس زينب بجوارها وتحتضنها:

حجك عليا يا عتاب، حجك عليا يا بتي. إني خابرة إني جيت عليكي وحملتك ذنب مش ذنبك. متزعليش مني يا غالية، ديه ربنا العالم غلاوتك من غلاوة رحمة. مجصدتش والله يا حبيبتي إني أسفة. سامحيني يا بتي. عتاب: لأ يا أما، متتأسفيش. أنتي مقامك عالي عندي جوي. كفاية اللي عملتيه معايا، إني وعطر. رحمة: روحوا بجى يا جماعة أكده. والله كل حاجة حتبجى زي الفل إن شاء الله، وبكرة تروح وتحلى. حفصة: ربنا يروح بالك يا رحومة. لالا، نتيجتك إمتى صحيح؟

رحمة: و ليه السيرة ديه دلوقتي عاد يا عمتي؟ إني ما عاوزاش أفتكر. عطر: ليه بس يا حبيبتي؟ ديه أنتي شاطرة. رحمة: خايفة جوي يا عطر. لو مجبتش المجموع اللي نفسي فيه، معرفش حعمل إيه. حفصة: إن شاء الله ربنا حيكرمك. رحمة: يا رب يا عمتي، يا رب. في الأسفل.

يتحدث نعمان إلى يحي، وفجأة يرن جرس الباب. فتذهب نسمة لتفتحه حيث يدخل الأخوان معاً، عامر ومصعب. يلقيان السلام ويسلم عليه مصعب. أما عامر فظل واقفاً لدقائق معدودة ينظر إليه وكأنه وحش كاسر ينظر إلى فريسته، يود لو ينقض عليه ويفترسه بمخالبه. ولما لا، وهو من أخذ منه عشق العمر. نعمان: سلم على جوز بت عمك يا عامر. يحي: أهلاً يا أستاذ عامر. عامر: أهلاً بيك يا أستاذ يحي. نعمان: إيه أستاذ ديه اللي عمالين تجولوها لبعضكم؟

انتوا بجيتوا أهل. ونادوا بعض من غير ألقاب. عامر: معلش يا بوي، إني حستأذنكم أطلع أغير خلجاتي عشان جاي تعبان. نعمان: اطلع يا ولدي، بس انزل على طول عشان تتعشى معانا. عايزين نتلم كلنا. يحي: إني مش حجدر أكون معاكم يا عمي الحاج. ممكن نخليها مرة تانية. نعمان: ولو جلتلك عشان خاطري؟ يحي: حاضر يا عمي.

يصعد عامر إلى غرفته ويغلق الباب ويقف خلفه ويتنفس بصوت عالٍ، يشعر بغضب شديد. نار مشتعلة بقلبه بقدرة إحراق الأخضر واليابس. يتخلص من ملابسه ويقذفها أرضاً، ثم يدخل إلى الحمام ويقف تحت الماء وقد اختلطت دموع عينيه بتلك المياه المنهمرة عليه. بعد مرور بعض الوقت ينزل من أعلى فيتفاجأ بها وهي جالسة بجواره ويده ممسكة بيدها، والكل يتحدث ويضحك. يحاول أن يتماسك حتى لا يضعف، ويقوى على الموقف.

تشعر برهبة وخوف شديد من اقترابه نحوهم، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها. كانت تتمنى ألا تراه وألا تلتقي الوجوه حتى ينساها. يقترب منها ويسلم عليها دون أن يمد إليها يده: إزيك يا بت عمي. عطر: تسلم وتعيش يا واد عمي.

كانوا جميعهم على السفرة ما عدا عتاب لم تنزل بعد. كانوا يتحدثون وهم يتناولون الطعام، أما هو فكانت عيناه تزوغ نحوها من حين لآخر ويبعدها سريعاً. لكنها كانت منتبهة له ولنظراته التي جعلتها تتمنى أن يأخذها زوجها ويمشي بها من أمامه سريعاً. بعد مرور الوقت. يصعد إلى أعلى ليدخل غرفته، ولكنـه ينتبه لصوت أم كلثوم الخارج من غرفتها، فيجد نفسه يطرق عليها الباب. فتعتدل في جلستها ظناً منها أنه عمها أتى للاطمئنان عليها. عتاب:

اتفضل يا عمي. عامر وهو يطل عليها بوجه باسم: لزمن عمك يعني، مينفعش عامر. عتاب بدهشة: عامر. عامر: كيفك يا عتاب النهارده؟ عتاب: الحمد لله يا عامر. عامر: حاسة إنك بجيتي أحسن. عتاب: الحمد لله. عامر: يا رب دايماً. خدتي علاجك؟ عتاب: آه، أخدته. عامر: بالشفاء إن شاء الله. إياكي تنسيه تاني، تاخديه في مواعيده. وإني حتابعك بنفسي كل يوم. إحنا مش مستغنيين عنك عاد.

كانت عتاب في دهشة مما يتفوه به من كلمات، لا ترد عليه، فقط تكتفي بهز رأسها. يخرج من غرفتها وهي في حالة من التعجب. يتجه نحو غرفته، يتوضأ ويصلي صلاة العشاء ويبكي بشدة، ويدعو ربه أن يزيل من قلبه حب عطر، ويساعده على نسيانها، وأن يرشده للخير والصواب. ثم يتلو ما تيسر له من آيات الذكر الحكيم ويستسلم للنوم. *** بعد مرور يومين. "سيبولي قلبي وارحلوا.. واسأل أنا ولا تسألوا.. قلبي خلاص من اليوم يا ناس لا حيفرحوا ولا يزعلوا".

يقف وراءها وهو يستمع لصوتها العذب بكلمات لا تخرج من لسانها بل تخرج من قلب عاشق وفؤاد محطم. لم تشعر به خلفها حيث كانت تسقي الزرع وهي تردد تلك الأغنية. ولكنها تلتفت على صوته وهو يحدثها: حلوة جوي الأغنية ديه يا عتاب. عتاب وهي تتلجلج في الحديث إليه: دي أغنية ميادة الحناوي. عامر: بس أكيد ميادة الحناوي ديه مبتغنيهاش كيف ما بتغنيها بالحلاوة ديه. عتاب: لأ، ديه بتغنيها أحسن بكتير، ديه صوتها حلو جوي. عامر: بس أنتي صوتك أحلى.

عتاب بفرحة وخجل: تسلم وتعيش يا عامر. عامر: جولي لي الأول صحيح، أنتي إيه اللي نزلك أكده تتعبي؟ عتاب: زهجت من قعدة السرير، وكمان الزرع وحشني جوي. عامر: وإنتي كمان اتوحشتيه جوي. اليومين اللي كنتي تعبانة فيهم، كنت كل ما أعدي عليه أحسه زعلان ودبلان، زي ما يكون بيسأل عنيكي. متستغربيش، ما هو زيه زي البني آدم، بيحس وبيفرح وبيحزن. عتاب: الزرع ده أحلى حاجة في الدنيا كلها. عامر: جولي لي صحيح، بتاخدي علاجك بانتظام؟ عتاب:

علاجي آه، باخده. عامر: عارفة لو كنتي بتكدبي عليا. عتاب: لأ وربنا، باخده. إني ما عاوزاش أتعب حد عشاني تاني أكتر من أكده. عامر: سلامتك من التعب يا عتاب. ربنا ما يعيده تاني. بس جولي لي، إنتي من متى وأنتي بتغني؟ ديه أنتي صوتك ولا المطربات. عتاب: إني طول عمري بحب الغنا، وكنت بغني من وإنا صغيرة في المدرسة. إنت عارف يا عامر. عامر: عارف إيه؟ جولي. عتاب:

لما كان يبقى عندينا حصة الألعاب، كانوا زمايلي يخلوني أغني وهما يصفقوا لي. عامر: حصة الألعاب؟ مش المفروض إنكم تكونوا كنتم بتلعبوا فيها؟ عتاب: لأ، بنلعب إيه؟ دول كانوا يجعدونا، والأبلة تجعد تتكلم مع صحباتها المدرسات، وإحنا نفرح جوي ونجعد بجى نتكلم ونضحك. عامر: وإنتي تغني؟ عتاب: أيوه. ولما كانوا يعملوا لنا حفلة، كانوا يخلوني أغني. لحد ما مرة وفجأة تسكت. عامر: في مرة إيه؟ إيه ديه؟ إنتي بتبكي يا عتاب؟ عتاب:

لأ، أبداً. مفيش. أصلي افتكرت حاجة. يأخذها عامر ويقعدها على الكرسي وهو يقعد قصادها: لو حابة تكملي، كملي. ولو مش عايزة، خلاص. ما عاوزاكيش تتعبي. عتاب: أصلي افتكرت يوم حفلة عيد الأم اللي عملتها المدرسة، وأني في تالتة إعدادي. وجتها الأبلة جالت لي أغني، وأني كنت فرحانة جوي، وخصوصاً إنهم جـالوا إن فيه ناس كتيرة من المسئولين حيحضروا الحفلة. وكان المفروض أغني أغنية فايزة أحمد "ست الحبايب". بس أول

ما جيت أغنيها وبعد ما جلت: "يا رب يخليكي يا أمي"، شفت كل البنات جاعدين جمب أمهاتهم، وإني معييش حد ومعنديش أم أجولها: "يا رب يخليكِ". مكنش معايا غير عطر. الدموع غرقت وشي والكلام اتحاش ومبجيتش عارفة أنطق ولا كلمة. الأبلة فضلت تهديني، وأني عيطت جامد جوي. وطلعت لي عطر وخدتني في حضنها وجعدنا نعيط سوا. ومديرة المدرسة حضنتني وخلت المدرسة كلها تصقف لي، وزعلت للـأبلة وجالت لها: "المفروض مكنتش تخليني أغني وأني أمي ميتة". عامر:

الله يرحمها. هدي نفسك يا عتاب. إني آسف إني فكرتك. عتاب: لأ، مفيش حاجة. إني أصلاً منسيتش عشان أفتكر. عامر: عتاب، هي أمي قصرت معاكم في حاجة تخليكي دايماً فاكرة أمك الله يرحمها وحاسة إنك محتاجاها أكده؟ عتاب: لأ والله يا عامر. بالعكس، أم زينب طول عمرها حنينة عليا، إني وعطر. وعمرنا ما حسينا إنها مش أمنا. بس إحنا اتحرمنا من حضنها بدري جوي. طب تصدق وتأمن بالله؟ عامر: لأ إله إلا الله. عتاب:

إني أوقات من كتر معاملتها الحلوة لينا، كنت بخاف جوي إن رحمة تضايج وتاخد على خاطرها. عامر: رحمة لأ طبعاً مستحيل. دي بتحبك جوي. دي كانت حتموت عليكي وأنتي تعبانة. عتاب: عارفة والله. ربنا ينجحها يا رب. فجأة يسمعان صوت زغاريد يأتي من داخل المنزل. عامر: إيه ديه؟ هي الزغاريد ديه عندنا؟ عتاب: أيوه، من جوة. دي النهارده نتيجة رحمة صحيح.

يدخل عامر وعتاب فيجدان نسمة وحفصة وزاهية يطلقون الزغاريد العالية، ورحمة في حضن أمها تقبلها بشدة. ورحمة بتبكي من الفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي. الحمد لله إن ربنا مضيعش تعبك يا ضنايا. عامر: طمنيني، عملتي إيه يا رحمة؟ رحمة: جبت تسعة وتسعين في المية. عتاب: بسم الله ما شاء الله. ألف ألف مبروك يا رحومة. رحمة: الله يبارك فيكي يا عتاب. عامر: واه، طب ولزمتها إيه الدموع ديه عاد؟ زينب: ده دموع الفرح يا عامر. عامر:

والله إنتوا ناس غريبة. تفرحوا تعيطوا، تحزنوا تعيطوا. المهم دلوقتي ناويه على إيه يا عفريتة؟ رحمة: طب، إن شاء الله يا أخويا. عتاب: ده أنتي حتبجي أحلى وأشطر دكتورة في الدنيا كلها. رحمة: يا حبيبتي يا عتاب، تسلميلي يا حبيبتي. يا رب، وعقبال ما ربنا يفرح جلبك ويرزجك بابن الحلال اللي يستاهلك ويستاهل الجلب الأبيض والضحكة الحلوة ديه، وينام ويجوم على صوت البلابل ديه.

تنظر عتاب في الأرض ولا ترد عليها. وعين عامر عليها، وكأنما يراها أمامه لأول مرة. ثم يوجه كلامه لرحمة: جولي لي بجى يا ست البنات، عايزة هدية إيه؟ رحمة: هدية إيه؟ معرفش الصراحة، مجاش في بالي حاجة أكده. عامر: طبعاً هدية وأحلى هدية كمان. رحمة: فكروا معايا يا جماعة، أخللي عامر يجيب لي هدية إيه؟ حفصة: هاتي لها حاجة دهب. رحمة: دهب؟ لأ، إني عندي كتير. زينب: جيبي لها تليفون جديد. رحمة: لأ يا أما، إني معايا تليفوني ولسه جديد.

عتاب: طب ممكن أقول رأي؟ رحمة: طبعاً يا عتاب، واللي حتقوليه حأوافق عليه على طول. عامر: وأني كمان حأوافق عاللي عتاب حتقول عليه. تبتسم عتاب وتفرح: إني بجول يعني، ما دمتي حتدخلي كلية الطب وحتبجي دكتورة، محينفعش تروحي الجامعة غير بعربية تليق بمقامك. رحمة: عربية؟ إني يبقى عندي عربية؟ عتاب: وميبقاش عندك عربية ليه؟ هو إنتي شوية؟ ديه إنتي الدكتورة رحمة نعمان العشري. رحمة: وأقعد وأسوق أكده؟

يا لهوي يا لهوي. ديه حاجة مجاتش على بالي خالص. عتاب: إيه رأيك بجى؟ رحمة: رأيي؟ وديه فيها راي؟ طبعاً موافقة. طبعاً. بس.. عامر: بس إيه؟ رحمة: بس إني مبعرفش أسوق. عامر: ولا يهمك يا حبيبتي. ديه حاجة بسيطة. إني حعلمك السواقة. رحمة وهي تحتضنه بشدة: يا حبيبي يا أخوي، ربنا يخليك ليَّ. بس أكده مش حيبقى كتير عليك؟ عامر: مفيش حاجة كتير عليكي يا جمر. هو إحنا عندنا كام رحمة؟

وبعدين إني جلت اللي حتقول عليه عتاب إني حأوافق عليه على طول. رحمة وهي بتغمز لعتاب: آه، جلت لي بجى خلاص، يبجى أي حاجة حأعوزها حجول لعتاب على طول، ما دامت هي بجت كلمة السر. عامر: طبعاً. وإحنا عندنا كام عتاب؟ وبالمناسبة ديه بجى، إحنا كلنا بنطالب عتاب إنها تغني لنا أغنية بالمناسبة الحلوة ديه. عتاب: أغني إيه؟ لأ. حفصة: آه، غني يا عتاب. رحمة: عشان خاطري يا عتاب، عايزاكي تغني لي أغنية "الناجح يرفع إيده".

وأمام إصرارهم جميعاً: ماشي، حغني بس بشرط كلكم تغنوا معايا. بدأت عتاب تغني: "وحياة جلبي وأفراحه وهناؤه في مساه وصباحه.. ملجيش فرحان في الدنيا زي الفرحان بنجاحه".

كلهم كانوا بيصفقوا وبيغنوا معاها. البيت كله كان فرحان عشان نجاح رحمة. وقضوا كلهم ليلة جميلة وسكرة بنت زاهية جت هي كمان وقضت معاهم الليلة. وعامر اتصل على مطعم جابلهم أكل، وكلهم اتلموا مع بعض. حتى نسمة ونورة وزاهية وسكرة وحسني، كلهم قعدوا معاهم. ورحمة طول الوقت واخدينها في حضنهم. أبوها وأمها وأخواتها كلهم فخورين بيها. بعد مرور الوقت. "خليكم بايتين معانا الليلة، الوقت اتأخر." زاهية: لأ، مينفعش. لزمن نروح. نعمان:

حسني، عايزك توصل الست زاهية وسكرة البيت عنديه. حسني: حاضر يا عمي الحاج. زاهية: ملوش لازوم والله يا حاج، إحنا حنروح لحالنا. نعمان: تروحوا لحالكم كيف يعني؟ الوقت اتأخر، وإنتي معاكي عروسة ربنا يحميها ويبعد عنيها ولاد الحرام. تخرج زاهية وابنتها سكرة مع حسني، ويوصلهم بالعربية لحد البيت. ينزلون وهو واقف مش عايز يمشي لحد ما يطمن إنهم دخلوا وقفلوا الباب عليهم. بس هما اتفاجئوا بخطيب سكرة قاعد عالقهوة اللي قدام البيت.

فييجي ناحيتهم: ما لسه بدري يا حماتي. زاهية: رجـ.. رجـب: رجـب. أيوه رجب. ينفع بردك ترجعوا البيت في نصاص الليالي أكده؟ الناس تجول عليكم إيه دلوقتي؟ زاهية: بكرة إن شاء الله حـ.. رجـب: حـ.. أفهمكم. واني لسه حستنى لبكرة؟ لأ، إني محمشيش من أهنية جبل ما أفهم هي إيه الحكاية بالظبط. وكمان ساحبة وراكي سكرة؟ يعني مش كفاية حماتي بتخدم في البيوت، كمان خطيبتي تخدم هي كمان؟ زاهية:

الشغل مش عيب ولا حرام يا رجب، ما دام بنجيب لقمة عيشنا بالحلال. رجـب: آه، بس اللي واعي عليه دلوقتي بيجول إن الموضوع مش خدمة وبس، وإنه أكتر من الخدمة. وإلا إيه اللي يخليكم ترجعوا في نصاص الليالي أكده، وجايين مع واحد بعربيته لحد أهنية كمان؟ ولا عاملين اعتبار لحد؟ لأ، إني محسكتش واصل. زاهية: إنت إيه اللي بتجوله ده؟ ما تعجل كلامك. رجـب: إني بجول الحج يا حماتي. زاهية:

جاك كسر حجك. اخرس، اقطع لسانك. إني وبتي أشرف من الشرف، وإلا ما كنتش اتشحتفت لحد ما وافقت عليك. هنا ينزل حسني من العربية عشان يشوف إيه اللي بيحصل: خير يا خالتي؟ فيه حاجة؟ رجـب: يا مرحب بالتلفزيون. وإنت إيه اللي موجفك لحد دلوقتي؟ إيه مستني تطمن عالـ.. حبايب؟ ويا ترى عينك على مين فيهم؟ على حماتي، وبصراحة تستاهل، ما هي جمر. وإلا على خطيبة الهنا؟ جول جول، ما تتكسفش. حسني: أجول إيه؟ إنت مين أصلاً؟ وإيه الكلام الفارغ ده؟

كأنك شارب حاجة. ما وعيش للي بتجوله ده. رجـب: لأ، ديه إني واعي جوي. وإني رجب اللي ينضرب على جفاه من حرمتين ملهمش حاكم. حسني: أما إنت واحد مش محترم صحيح. وإنت اللي لزمن تنضرب وتتعلم الأدب. زاهية: كفاية، الله يخليكم. ما عاوزاش فضايح. حسني: ادخلي دارك واقفلي بابك عليكم يا ست زاهية، وسيبنا بجى مع بعض. رجـب: إنت عامل نفسك راجل إياك؟ طب إني حوريك.

يمسك فيه، وطبعاً حسني ما يسكتش، ويبدأوا يضربوا بعض لحد ما الناس كلها تتلم، وكل واحد بكلمة. ويفضل رجب يشتم ويقول كلام ميصحش، والخناقة تنفض بأعجوبة. ويتصل حسني على نعمان عشان يبلغه باللي حصل. ونعمان ما يسكتش ويجيلهم هو ومصعب وعامر، ويشوفوا حسني اللي اتبهدل. وشه جايب دم. يمسكوا رجب وينضرب علقة محترمة. "أني آسفة يا حاج نعمان، حجكم عليا." نعمان: متجوليش أكده يا ست زاهية، بس إني مخبرش إنتي إزاي تخطبي بتك لواحد زي ده؟

زاهية: والله كان كويس وبيحب سكرة، معرفش ليه عمل أكده. سكرة: لأ يا أما، هو من يوم ما عرف إنك بتخدمي في دار الحاج، وهو متغير. وكل شوية بيلجح بالكلام. زاهية: واه، وإنتي مجولتيليش الكلام ده قبل سابج ليه يا سكرة؟ سكرة: خفت تزعلي يا أما وتاخدي على خاطرك. بس إني والله مكنتش بسكوت له. حجك عليا يا أما، ديه إنتي جذمتك على راسي، وإنتي تجعدي ترتاحي، وإني اللي أشتغل. واللي اسمه رجب ده، إني خلاص ما عاوزاهوش ومحرجـ..ـعلوش تاني.

نعمان: إنتي لأ حترجعيله تاني ولا حتجعدي أهنية من أساسه. زاهية: أمال حنروح فين يا حاج؟ نعمان: حتحتاجوا عندينا البيت وتجعدوا فيه كيف ما نسمة ونورة جاعدين. زاهية: لأ يا حاج، كفاية لحد أكده. إني خلاص حشوف لي شغلانة تانية. ما عاوزاش الناس يجولوا إن كلامه على حقه. على رأي اللي جـ..ـالوا: "الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح". عامر:

اللي جـ..ـال أكده واحد جبان خواف مجدرش على المواجهة. جام هرب. بالكلام الصح هو إن الباب اللي يجيلك منه الريح تجف جدامه وتصده بكل قوتك. زاهية: إني وبتي غلابة وملناش حد يا بني. مصعب: واه، وإحنا رحنا فين يا خالتي؟ عيب لما تجولي أكده. سكرة: بس إحنا خدامين عندكم مش أكتر يا سي مصعب. مصعب: لأ يا سكرة، إحنا عمرنا ما اعتبرنا حد بيشتغل عندينا غريب عننا. كلنا أهل، وإحنا أكلين عيش وملح مع بعض. نعمان:

يا للا، جومي يا ست زاهية، يا للا يا سكرة. لموا كل حاجة ليكم أهنية، واقفلوا البيت ده، وحتحتاجوا معانا. والبيت ده محتعتبهوش تاني. واطمنوا محدش حيجدر يجيب سيرتكم بحرف. اللي يستجري ويتكلم عنيكم كلمة بلسانه، إني حجطعه له. عنديكم كلام تاني عاوزين تجولوه؟ زاهية: مفيش كلام بعد كلامك يا حاج. ربنا يكرمك ويزودك من نعيمه يا رب. ***

تمر الأيام والكل عايش وراضي. عطر مبسوطة مع يحي وفرحانة باختيار القدر ليها. وعامر علاقته كل يوم بتتحسن أكتر من اليوم اللي قبله بعتاب، وبقت موضع اهتمام من كل العيلة. لكن هو قلبه لسه مع عطر، ودايماً فاكرها. وأحياناً كتير بيقعد في الجنينة يفكر فيها، ومبيقدرش يستحمل إن حد يتكلم عنها أو يجيب سيرتها.

أدامه، وهي كانت حريصة إنها متروحش تطمن على أختها غير وهو في الشغل وتمشي قبل رجوعه. وكانت بتدعي دايماً إن ربنا يهديه لحب عتاب ويشوف حبها ليه ويحبها زي ما بتحبه. عتاب كانت مبسوطة من معاملة عامر ليها، لكنها فاهمة كويس إنه مجرد إحساس بالذنب تجاهها أو شفقة على حالها، وده كان بيخليها مش عاوزة تدي لنفسها أمل في حاجة صعبة إنها تحصل. "نورتنا يا حاج سليمان." سليمان:

البيت منور بصحابه يا حاج نعمان. بص بجى يا حاج، بجي خير. في سلامة وسلامة في خير. دلوك إني جايلك في موضوع، وعشمي إنك متردنيش وأني مكسور الخاطر. نعمان: كيف تجول أكده يا حاج سليمان؟ ديه إنت كبير البلد وكلمتك تمشي عالكبير جبل الصغير. سليمان:

وديه عشمي فيك بردك. بجى من غير لف ولا دوران. إنت خابر إن ولدي الكبير ربنا فرحني بيه وشفت ولاده. ودلوك جه الدور على ولدي الصغير، البشمهندس كرم. وإني استخرت ربنا سبحانه وتعالى وقررت إني أتقدم ليك وأناسبك، لأني محالجيش نسب أحسن من نسبك. طبعاً إني خابر إن واحدة من بنات بدر الله يرحمه اتجوزت، وخابر إن لسه ليها أخت متجوزتش. وإني جاي طالب يدها لولدي كرم. ها، جلت إيه يا حاج نعمان؟ نعمان:

والله يا حاج سليمان، إني محالجيش نسب أحسن من نسبك، وولادك البلد كلها تحلف بأخلاقهم وتربيتهم. بس دبه مش حيكون رأيي لوحدي. لزمن أشاور عليهم أهنيه وأخد رأيها. سليمان: وإني كنت عارف زين إنك حتجول أكده، لأني خابر إن نعمان العشري مفيش حد زيه في البلد كلها. ودي اللي مخليني رايد أناسبك. نعمان: خلاص يا حاج، اديني فرصة يومين وارد عليك. سليمان:

وإني حستنى ردك يا حاج. والشبكة والمهر اللي إنتوا عايزينه، وكل اللي تطلبه عروستنا حيكون تحت أمرها، وحعمل لها فرح تلت ليالي تحلف به البلد كلها. نعمان: اللي عايزه ربنا هو اللي حيكون يا حاج سليمان، وربنا يقدر اللي فيه الخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...