لا يعلم لما رغم الدقائق القليلة التي وقف بها بمحل الورد إلا أن تلك الفتاة قد جذبت انتباهه بأدبها وأخلاقها وعزة نفسها. فهو منذ أن أصبح شخصية مشهورة على مرمى ومسمع من الجميع وهو يعاني من تطفل الكثيرين عليه. فبمجرد ظهوره بأي مكان يجد من يطلبون طلبًا، ومن يريدون التقاط صورة معه، ومن يفرحون بتلك النقود التي يتركها لهم. إلا تلك الفتاة، فهي استقبلته استقبالًا عاديًا فيه شيء من اللطف في معاملة الزبائن من حسن استقبالهم فقط لا غير. لا يمس إلى شخصيته المعروفة لدى الجميع. ولو لم تذكر اسمه عندما هم ليغادر المحل لكان سيظن أنها لا تعرفه. لم تطلب صورة معه ولم تفرح بتلك النقود التي أراد أن يتركها لها، بل ألحت وأصرت عليه أن يأخذ بقية نقوده.
لقد احتلت تفكيره ورغمًا عنه ظل طوال الطريق يفكر بها حتى وصل إلى تلك البناية التي تسكن بها كارما وعائلتها. يدق الجرس لتجري يارا وتفتح له الباب فتستقبله بترحاب شديد: "كيان ياااه كنت حزعل اوي لو مجتش" كيان: "وانا اقدر برضو ازعل القمر بتاعنا اتفضلي كل سنة وانتي طيبة يا قمرايه" يارا: "الله ورد انا بحبه اوي ميرسي اوي يا كيان اتفضل ادخل" يدخل كيان ليجد زينة بسيطة معلقة وتورتة كبيرة ومعها بعض الحلويات على المائدة.
يجلس ويسألها: "انتي مش عازمة حد خالص يا يارا" يارا: "لأ، اعزم مين احنا ملناش حد" كيان: "مفيش يعني حد من أصحابك تعزميه" يارا: "أصحابي هههههه دول مينفعوش خالص يكونوا صحاب يا كيان. هما إذا كانوا مصاحبيني فده عشان أنا اختي تبقى كارما الممثلة المشهورة، لكن غير كده مفيش. وأنا مبحبش العلاقات دي، أنا بحب الصراحة والوضوح في العلاقات" كيان: "انتي بنوتة جميلة وأكيد أي حد في الدنيا حيفرح لما تكوني قريبة منه" يارا:
"ربنا يخليك يا رب. أنا المهم عندي إنك انت جيت، وجودك انت وماما وكارما في حياتي بالدنيا كلها" كيان وهو بيقدم لها العلبة اللي فيها التليفون: "كل سنة وانتي طيبة يا يارا" يارا وهي بتاخد منه العلبة وتفتحها: "ايه ده مش معقول ده التليفون اللي أنا كان نفسي فيه. أنا متشكرة اوي يا كيان بجد مش عارفة أقولك ايه" كيان: "متقوليش حاجة طبعًا دي حاجة بسيطة. الله امال فين ماما وكارما؟ صحيح" يارا:
"كارما نزلت مع ماما للدكتور، وزمانهم جايين" كيان: "مش فاهم ليه دلوقتي" يارا: "أصل إحنا بعد ما حضرنا كل حاجة ماما تعبت والدكتور قال لكارما: أنا موجود في العيادة، هاتيها بسرعة وتعالي. وهي أصرت إني أفضل قاعدة عشان لو انت جيتوا. على العموم خلاص هما زمانهم جايين في الطريق" كيان: "يجوا بالسلامة إن شاء الله. طيب عالعموم أنا جيت أهو عشان متزعليش. أنا بقى مضطر أنزل عشان عندي معاد وكل سنة وانتي طيبة مرة تانية" يارا:
"لا تنزل فين دي كارما وماما يزعلوا اوي. هما والله زمانهم على وصول خلاص. وبعدين انت مش عاوز تطفي معانا الشمع ولا إيه" كيان: "حاضر يا ستي بس يارب ميتاخروش" يارا: "زمانهم على وصول والله. تعرف يا كيان أنا كارما صعبانة عليا اوي" كيان: "ليه بس ما هي كويسة وما شاء الله عليها" يارا:
"بس ملهاش حظ في حاجة. كل ما تحب حاجة وتتعلق بيها تروح من إيديها. زمان حبت واحد جارنا وبعد ما وعدها إنه حيتقدم لها راح خطب مديرته في الشغل واللي أكبر منه بعشرين سنة عشان الفلوس وساب كارما. وبعد كده بابا سابنا وراح عاش حياته واتجوز. وغادة كمان بدل ما تقعد معانا راحتله وسابنا" وقتها بدون ما يحس تيجي في باله غادة اللي في محل الورد. كيان: "قوليلي صحيح يا يارا هي غادة أختكم على كده فيها شبه منك أو من كارما أو ماما" يارا:
"ليه بتسأل السؤال ده" كيان: "مش عارف أصلي وأنا جاي متهيألي لمحت واحدة فيها شبه من كارما شوية، قلت يمكن هيا اختكم" يارا: "لأ أختنا إيه منا قلتلك إنها في العين السخنة. أكيد طبعًا مش هيا خالص" كيان: "أيوة طبعًا. وارد" يارا: "كيان أنا كنت عاوزة أقولك حاجة قبل ما كارما ترجع" كيان: "قولي يا يارا" يارا:
"بس أوعدني إنها تبقى سر بيننا عشان لو كارما عرفت إني قلتلك حاجة زي دي حتزعل مني جدًا وأنا مش عاوزة أزعلها. كفاية اللي هيا بتعمله عشاننا" كيان: "خير يا يارا اتكلمي واطمني مش حقول لكارما حاجة" يارا: "كارما بتحبك اوي يا كيان وانت لو لفيت الدنيا كلها مش حتلاقي حد يحبك قدها. وهي كل أمنيتها في الدنيا إنك بس تحس بيها وبمشاعرها ناحيتك" كيان: "يارا كارما إنسانة جميلة وأي حد يتمناها. لكن أنا والله" يارا:
"عارفة إن في حياتك واحدة تانية. كارما قالتلي إنك قلتلها كده. لكن صدقني الدنيا مبتقفش على حد، اديها وادي نفسك الفرصة تقربوا من بعض أوي. كارما طول عمرها ملهاش حظ في حاجة وبتصعب عليا اوي. عايشة حياتها كلها عشان تسعدنا إحنا وأنا كل أمنيتي في الدنيا إني أشوفها سعيدة في حياتها. صدقني يا كيان جرب تقرب منها وتحاول تحبها زي ما هي بتحبك وصدقني مش حتندم"
فتحوا الباب ويدخلوا ويلقوا عليهم السلام. ويقوم كيان يسند مامتها عشان تقعد معاهم وتشتركهم الاحتفال بعيد ميلاد يارا. كانوا مهتمين بيه اهتمام غير عادي وكأنهم عاوزين يثبتوا له إنهم معتبرينه واحد من البيت وإنه حيلاقي السعادة معاهم وبينهم. وكمان إنهم محتاجين له اوي. فادية: "عارف يا كيان يابني أنا لو كنت خلفت ولد مكنتش ححبه قدك" كيان: "تسلميلي يا أمي" فادية:
"الله كلمة أمي طالعة من بؤك زي السكر. ربنا ميحرمنيش من سماعها أبدًا" كيان: "وحضرتك عاملة إيه دلوقتي" فادية: "حعمل إيه بس أديني أهو بقضي الكام يوم اللي فاضلين لي في الدنيا. أنا بس كل أملي أطمن عالبنات قبل ما أسيبهم وأمشي" تبكي كارما: "لأ يا ماما متقوليش كده. ربنا يخليكي ليا. عاوزة تمشي وتسيبنا لمين؟ هو إحنا لينا حد غيرك" فادية:
"وهو أنا وجودي عامل لكن إيه بس ده أنا حمل تقيل أوي عليكم ودايما تعبانة ومبهدلاكي ورايا في المستشفيات وعلى الدكاترة" كارما: "كفاية وجودك في حياتنا يا ماما. ربنا يخليكي لينا يا ست الكل" كيان: "ربنا يطول في عمرك ويخليكي ليهم ويفرح بيهم" يقعد معاهم فترة طويلة والوقت يجري من غير ما يحسوا. وبعد كده يمشي. تقفل وراه الباب وهي بتبتسم لأختها. ويارا بتغمزلها بعنيها: "إيه رأيك؟ أي خدمة" كارما:
"ههههههه ما كنتش عارفة إن يطلع منك ده كله. ده انتي ممثلة قديرة" يارا: "أي خدمة. عدي الجمايل بقى" كارما: "بس تفتكري ممكن" يارا: "أفتكر أوي. اطمني خالص، هو ماشي من هنا وخلص. فاضله تكه" كارما: "بس تعرفي فكرة عيد الميلاد دي طلعت تحفة" يارا: "عشان تعرفي بس أفكاري الجهنمية" كارما: "ههههههه لاء عارفة وأبصم بالعشرة" يارا: "لأ واصبري بقى الطلعة الجاية حتخليه يجيلك وهو راكع تحت رجلك" كارما: "عارفة لو ده حصلي" يارا:
"حتجيبيلي العربية اللي موعداني بيها" كارما: "ماشي مش خسارة فيكي. بس المهم كيان ميكونش لحد غيري" يارا: "حيحصل. اطمني. على فكرة صحيح في حاجة كده حصلت ولقلقانيك" كارما: "حاجة ايه" يارا: "أصله لمح لي إنه شاف واحدة شبهك. وأنا خفت ليكون قابل غادة" كارما: "غادة؟ وهو حيقابلها فين؟ تلاقيها واحدة شبهي عادي" يارا وعنيها على بوكيه الورد: "استني كده" وتروح على بوكيه الورد وتقرأ العنوان واسم المحل المكتوب على ضهر التهنئة. كارما:
"مش ده المحل اللي غادة شغالة فيه" كارما: "أيوة هو. يا دي النيلة. وصل له إزاي ده؟ إيه الصدفة دي" يارا: "وبعدين إحنا لازم نتصرف. أنا خايفة يتكلم معاها ويعرف" كارما: "لأ مظنش. كبري دماغك. هو راح عشان يشتري بوكيه ورد. إيه اللي حتخليه يتعرف عليها ويعرف إنها غادة أختنا" يارا: "انتي ناسيه إن غادة أكيد بتشوفكم مع بعض في الأفلام والمسلسلات وممكن تحب تعرفها بنفسها" كارما: "لأ معتقدش. هيا أصلا مقاطعة أنا وإحنا مش في دماغها"
يارا: "بس إحنا مينفعش بردو نطنش. لازم ناخد الموضوع بعين الاعتبار. إحنا منضمنش إيه اللي ممكن يحصل" كارما: "يادي النيلة. هيا كل ما تقرب تتحل ترجع تتعقد تاني. منك لله يا غادة على طول واقفالي كده في كل حاجة" يارا: "اللي حقولك عليه تنفذيه فاهمة" كارما: "اتفضلي قولي. خليني أنا كده ماشية وراكي لحد ما حتودينا فداهية" يارا: "بقى كده خلاص. شوفي حالك مع نفسك" كارما:
"لأ نفسي إيه. اتفضلي قولي. امال شوفيروح بيته وياخد دش ويرمي نفسه عالسرير من تعب طول اليوم. وتيجي غزل على باله ويلاقي نفسه بيضحك وينام" تاني يوم الصبح في بيت نعمان. في أوضة عتاب وعامر. عامر بيلعب مع آدم وآدم بيضحك: "تعرف انت لو كنت طلعت بنت مكنتش حلاحق عالخطاب. أصلك شبه جدتك وخالتك عطر جوي يا آدم. سبحان الله نفس العينين الحلوين. جمر يا ناس" تدخل عتاب على كلامه مع آدم: "انت محتنزلش الشغل يا عامر" عامر:
"لأ أني نازل أهوه. بس أصلي لما بجعد مع آدم بنسى الدنيا كلها" عتاب: "أيوة ماني عارفة. اكمنه حلو شبه جدته. مش أكده يا عامر" عامر: "مالك يا حبيبتي فيه حاجة" عتاب: "لأ مفيش. حيكون فيه إيه عاد. بجولك صحيح عمتك حفصة جاية النهارده. منتأخرش عشان نجعد معاها شوية" عامر: "حاضر إن شاء الله" يلاقي آدم بيشد له هدومه وبيرفع له دراعه عشان يشيله. عامر يشيله ويحضنه ويديه لعتاب. وينزلوا. عتاب غصب عنها تحس بزعل جواها وتبوس آدم وتنزله.
أما كيان كان وصل الاستوديو ومنتظر غزل توصل على أحر من الجمر. يعرف من عز إنها وصلت مع جدتها ودخلت أوضتها عشان تلبس. يفرح أوي. وبعد شوية يخرج عشان يصوروا المشهد. وتخرج ليه غزل ومشيرة معاها. أول ما غزل تشوفه واقف تجري عليه وهو كمان يفتح لها دراعاته ويشيلها وياخدها فحضنه ويبوسها: "حبيبة قلبي يا عروستي" غزل: "كينو حبيبي وحشتني اوي" كيان: "وانتي كمان وحشتيني اوي اوي اوي اوي" غزل: "أنا كنت خايفة اوي مش اشوفك النهارده" كيان:
"ليه يا قلبي" غزل: "مش عارفة بس قلت ممكن تنسى تيجي" كيان: "لأ يا روحي اطمني أنا مبنساش. شغلي وبعدين انتي ناسيه إننا حنصور مع بعض مشهد" غزل: "اه. وكمان حصور مع كارما" كيان: "ومالك بتقوليها بزعل كده ليه" غزل: "عشان هيا حتزعقلي وتضربني" كيان: "ههههههه ده تمثيل يا روحي. لكن هيا في الحقيقة طيبة اوي" غزل: "لأ أنا عاوزة أمثل معاك انت بس" كيان: "طيب والمشاهد اللي بتجمعكم سوى حنعمل فيها إيه" غزل: "مش عارفة. خلاص ماشي"
يمشي بيها كيان وهو شايلها ناحية جدتها: "صباح الخير حضراتكم" مشيرة: "صباح النور يا أستاذ كيان" كيان: "كيان اسمي كيان" مشيرة: "ماشي يا كيان" كيان: "امال مامتها" مشيرة: "عندها شغل فأنا جيت معاها. واطمن أنا راجعت معاها المشهد" عز: "يلا يا جماعة الكاميرات جاهزة" تنزل غزل من على دراع كيان وتمسكه من إيده: "يلا بينا. مش عاوزاك تخاف. أنا معاك"
يضحك عز وكيان على خفة دمها ويبدأوا في تصوير المشهد اللي المفروض إنهم واقفين عند قبر أبوها وبتعيط. "بابي أنا زعلانة منك اوي. انت كدبت عليا وعدتني مش حتسيبني وسبتني ومشيت" أدهم وهو بيحضنها وبيعياط: "بابي سابك غصب عنه يا تمارا" تمارا: "لأ مكنش ينفع يسيبني يا اونكل أدهم. أنا خايفة اوي" أدهم وهو بيحضنها وبيعياط جامد: "متخافيش يا تمارا. اوعي تخافي. طول ما أنا معاكي بابا مشي لكن أنا حفضل معاكي طول ما في نفس. يا حبيبتي"
تمارا وهي بتعيط: "يعني انت مش حتسيبني يا اونكل" أدهم: "عمري ما حسيبك ابدا يا تمارا. أنا وانتي القدر جمع بيننا وبقت روحنا متعلقة ببعض وحنفضل مع بعض طول العمر" تمارا: "بابي حيوحشني اوي" أدهم: "وحيوحشني أنا كمان يا حبيبتي. قولي ربنا يرحمه يا بابي" تمارا: "ربنا يرحمه يا بابي"
يقرأوا الفاتحة وياخدها فحضنه ويعيط. وقتها كان حاسس إنه مش عاوز المشهد يخلص وتفضل في حضنه على طول. زي ما يكون كان بيدور على حضنها وما صدق ولقاه ومش عاوزها تخرج منه. بعد شوية يقعد كيان معاها ومع مشيرة وبيشربوا قهوة سوا. أما غزل بتشرب عصير وهو حاطط إيده على شعرها وتايه فيها وبيتنفس. "هي غزل باباها مش موجود" مشيرة: "مسافر" كيان: "معقولة في أب ممكن يبقى عنده القمر ده ويسيبها ويسافر؟ كيان لنفسه:
"يا ترى يا عطر قلتي لابني ولا بنتي إيه عني؟ قلتيله إني مسافر برضو ولا مت؟ يارب اجمعني بيهم يا رب. انت العالم بحالي" تستعد غزل لتصوير مشهدها اللي بيجمعها بكارما. وغزل تنفعل عليها في المشهد وكأنه بجد ومش تمثيل، لدرجة إن الكل يبص لبعضه ومش مصدقين إن ده ممكن يكون تمثيل. حتى كارما نفسها تبصلها وترجع لورا وهي بترد عليها في المشهد، لدرجة إنها خرجت عن النص: "انتي مش مامي. أنا مامي ماتت. أنا مبحبكيش. أنا مش عاوزاك" عز:
"ستوووب" على قد ما هو كان مندهش منها على قد ما كان منبهر بيها وبأدائها. محسش بنفسه غير وهو بيصفق لها وكل الكاست بيصفق ومبهورين بيها ما عدا كارما. حسّت إنها مش حباها وخصوصًا إنها طول الوقت مع كيان مبيسيبهاش ولا بتسيبه لحظة، مش مدياها فرصة تتكلم معاه نهائي. وطبعًا بتحاول تبين إنها بتحبها ومعجبة بيها عشان كيان.
بعد العصر في بيت نعمان. الكل متجمع عالسفرة. وضحى قاعدة جنب حفصة وأحمد قاعد جنب جمال وعتاب جنب عامر. وبتأكل ولادها ورحمة بتتكلم والكل بيضحك. وضحى فرحانة اوي بحفصة وبحبها ليها هي واخواتها. بعد ما يخلصوا أكل تخرج حفصة مع عتاب في الجنينة. وضحى تقعد مع رحمة وعامر وأبوه يقعدوا مع جمال وأحمد. حفصة: "مالك يا عتاب فيه حاجة" عتاب: "لأ يا عمتي. حيكون فيه إيه عاد" حفصة: "على عمتك بردك ديه إني أفهمك من نظرة عينيك" عتاب:
"وأني نظرة عينيه بتجول إيه بجى" حفصة: "بتجول إنك زعلانة من حاجة. إني شفتك وانتِ سرحانة ومباتكليش ولا بتضحكي زي عادتك. خير يا حبيبتي جوليلي. يا عتاب هي عطر فيها حاجة وانتِ عاوزة تجولي" عتاب: "لأ عطر كويسة الحمد لله. إني لسه مكلماها من أسبوع وجالتلي إنها هي وبنتها كويسين" حفصة: "يبجى انتي وعامر انتوا زعلانين مع بعض ولا حاجة" تسكت عتاب. حفصة: "اتكلمي يا عتاب. عامر زعلك في إيه" عتاب:
"لأ يا عمتي عامر عمره ما زعلني واصل. ديه أحن علية من أي حد في الدنيا كلها. ديه حبيب جلبي ونور عينيه. لكن" حفصة: "لكن إيه يا عتاب. اتكلمي متجلجينيش" عتاب: "إني خايفة" حفصة: "من إيه" عتاب: "مقدرش إنطقها" حفصة: "يا بت اتكلمي بجولك. بدل وربنا لحسال عامر" عتاب: "لأ متسألهوش. إيه إني خايفة يكون لسه جواه حاجة من ناحية عطر أختي" حفصة: "ليه بتجولي أكده يا عتاب؟ ديه حاجة وانتهت خلاص من سنين" عتاب:
"معرفاش يا عمتي. بس ديه احساسي اللي إني حسيت بيه لما بشوفه مع آدم" حفصة: "اكنه شبه عطر. مش أكده" عتاب: "وحاجات تانية. هي تبان عادية بس بالنسبة لي بتخوفني جوه" حفصة: "تخوفك من إيه؟ عامر معاكي انتِ وبيحبك انتِ. بصي يا حبيبتي اللي جوه القلوب ديه ربنا وحده العالم بيه. وإحنا لينا اللي قدامنا. وبلاش ندور على حاجة ممكن تجيب لنا وجع القلب.
ربنا بيجول: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم. يبجى انتي ليه تفتشي ورا حاجة تجيبلك الهم والنكد وتغلت عليكي عيشتك. الراجل بيحبك وبيخاف عليكي من الهوا الطاير. ليه نطمع في اللي أكتر من أكده؟ ديه النبي صللى الله عليه وسلم على جد ما كان بيحب ستنا عائشة وكان بيجول: إني أنام وقلبي بحبك لا ينام. كان لما بيذكر السيدة
خديجة كانت بتغير وجالتله: ما أكثرَ ما تذكُرُها حَمراءَ الشِّدْقِ، قد أبدَلَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها خَيرًا منها.
قال: ما أبدَلَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ، ورزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ ولَدَها إذ حرَمَني أولادَ النِّساءِ. ومن وجتها والسيدة عائشة مبجتش بتجيب سيرتها واصل لأنها عرفت إن مكانتها في جلب النبي حاجة ومكانة خديجة حاجة تانية خالص. ودول أمهات المؤمنين اللي المفروض نتعلم منهم ويبجوا قدوتنا. وانتِ وعامر اللي بينكم أكبر من أي حاجة في الدنيا. أما أي حاجة تانية جواه مش من حجك تحاسبيه عليها ولا تتكلمي فيها. حبي حياتك وارضي بيها وخافي على جوزك"
عتاب: "انتي بتوصيني على عامر يا عمتي؟ ديه نور عينيه اللي بشوف بيها" حفصة: "ربنا يخليكم لبعض يا بتي ويبعد عنكم الشيطان يا جادر يا كريم" ياريت تيجي ضحى. حفصة: "نعم يا نن عين أمك" ضحى: "جدتي بتجولك تعالي انتِ وعمتي عتاب اجعدوا معاهم شوية" يقوموا يقعدوا معاهم. وعامر أول ما يشوف عتاب يبتسم لها ويوسع لها عشان تقعد جمبه ويحاوطها بدراعه. وهي تبتسم له وتاخد آدم في حضنها وتبوسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!