الفصل 30 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الثلاثون 30 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
21
كلمة
3,578
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

جالسه بجواره، يكاد قلبها أن يخرج من بين ضلوعها معلناً رهبته الشديدة من ذاك اللقاء الذي سيجيء بعد قليل، وبعد فراق دام لسنوات. "اهدئي يا عطر، مينفعش كده." "خايفة أوي يا نديم، مش قادرة أصدق إني خلاص حشوفه بعد السنين دي كلها." "طب حاولي تتماسكي شوية عشان البنت." "حاضر يا نديم." "عطر، زي ما اتفقنا، مش عاوزك تتكلمي نهائي. لو حد وجهلك سؤال تجاوبي عالقد، فاهمة؟ "حاضر يا نديم." "ربنا يعدي اليوم ده على خير."

بينما كان الآخرون يجلسون في إحدى الفنادق، رؤوف المنتج وعز وكيان في انتظارهم. بمجرد دخولهم: "هما هناك أهم، زي ما فهمتك." "حاضر." تقدم ناحيتهم عز ليستقبلهم: "أهلاً وسهلاً بيكم، نورتوا المكان." "المكان منور بيكم يا أستاذ عز." سلم عز على الصغيرة ويوجه التحية لعطر، فتهز رأسها وترد رداً مختصراً. يقوم كيان احتراماً لهم، يسلم على نديم ويوجه التحية لعطر، ثم يتقدم نحو غزل ويسلم عليها ويحملها ويقبلها:

"أهلاً بالفنانة الكبيرة غزل." "أنا فنانة كبيرة؟ "طبعاً يا حبيبتي، بكرة تبقي فنانة كبيرة وعظيمة."

يأخذها ويقعدها على رجله، وعطر قلبها بيدق بسرعة جداً، مش قادرة تاخد نفسها، مش قادرة تستحمل وجوده معاها في نفس المكان وبالقرب ده. أحاسيس كتير حاسة بيها، إحساسها بحبها ليه اللي متأكدة إنه عايش في قلبها، وإحساسها باشتياقها ليه، وإحساسها برغبتها إنها نفسها تقوم وترمي نفسها في حضنه، وإحساسها بغدره بيها اللي بينهش في قلبها من سنين.

ذكريات كتيرة مرت عليها لثواني، ولكنها أفاقت نفسها سريعاً لتستمع إلى ما يقولونه وإلى مدى إعجاب كيان بغزل الواضح عليه. تبتسم ابتسامة مملوءة بالدموع وهي تراهم منسجمين في الكلام وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن، وغزل تضحك على كلامه معها وهو محتضنها بيديه وكأنما يخشى من فقدانها. "ده العقد بتاع الفنانة غزل، وطبعاً بما إن حضرتك ولي أمرها، اتفضلي امضي العقد." "امضي يا ماما غزل."

مدت يدها نحو مكان التوقيع، وأمضت باسمها عطر بدر، وأعطت له العقد. "اتفضل حضرتك." "ألف مبروك علينا، وإن شاء الله يكون فاتحة خير ونشترك مع بعض في أعمال كتيرة." "إن شاء الله." "نورتي الفيلم يا فنانة." تضحك غزل وتفرح بكلمة فنانة: "ميرسي." "يا لهوي عال performance! إيه السكر ده كله؟ بسم الله ما شاء الله، دي أجمل بكتير من يوم ما شفناها في المدرسة، بس إيه العينين الحلوة دي؟ ما شاء الله."

"فعلاً عينيها حلوين أوي." ويسرح بعيد كأنه عاوز يقول إنها بتفكرّه بأجمل عيون شافها وحبها. يقعدوا مع بعض شوية، ومعظم القعدة وكيان بيتكلم مع غزل وبيشرحلها دورها، وغزل مركزة معاه أوي. ونديم مندمج في الكلام مع عز ورؤوف، أما عطر فتقريباً ما اتكلمتش، ومعظم القعدة كانت تايهة في ذكرياتها معاه. ريحة برفانه اللي مستخدمها هو نفس البرفيوم اللي كان بيستعمله وهما مع بعض، خلتها تتوه وتروح لأبعد مكان.

بعد مرور الوقت، يقوموا كلهم ويخرجوا مع بعض، ويوصلوهم لحد العربية. وكيان يحضن غزل ويقول لها إنه حيستناها بكرة الصبح، ويسلم عليهم ويتحركوا بالعربية. ورؤوف يركب عربيته ويمشي. أما كيان، فيقف ويتكلم مع عز: "البنت دي خطفت قلبي يا عز." "هي فعلاً تخطف القلب، ما شاء الله عليها. شفت جميلة إزاي؟ "فعلاً جميلة جداً. يوم الحفلة ما كانتش كده خالص."

"متنساش إنها كانت قايمة بدور بنت من أولاد الشوارع، وبعدين الإضاءة والأطفال اللي كانوا معاها، كل ده كان ليه عامل إنه ميبينش جمالها الحقيقي." "بس اللي استغربته مامتها." "ليه؟ "طول القعدة ما اتكلمتش نهائي، يا دوب بس أخوها يهمس لها وهي ترد عليه." "عادي يا عز، أصلها كانت هتتكلم مع مين؟

كل حد فينا كان مشغول بالكلام. وبعدين الست منتقبة مش باين منها شيء، ولا حتى عينيها، يعني واضح إنها ملتزمة. والقعدة كلها رجالة، دي كويس إنها وافقت إن بنتها تمثل." "على رأيك. المهم إننا بكرة إن شاء الله حنبدأ تصوير." "طمني عليكم وعلى نيللي ومراد." "الحمد لله والله بخير، كويسين جداً. من وقت ما الأستاذ شرف وهو أخدها مني خلاص." "هههههه، ربنا يخليه لكم يا رب."

"يارب يا كيان. متعرفش وجوده عامل فينا إيه، مخلينا طايرين في السما. حاسس إن أخيراً حياتي بقت ليها معنى." "يا حبيبي يا عز، ربنا يحميه يا رب." ليل طويل يمر على عطر، مش عارفة تنام. صوره وهو قدامها مش مفارقها. شايفاه زاد جمال على جماله. قامت فتحت الدرج وطلعت صورهم مع بعض وقعدت تتفرج عليها وتفتكر ذكرياتهم، لحد ما سمعت أذان الفجر. قامت توضت وصلت وهي بتعيط وبتدعي ربنا يهديها للصواب ويبعد عنها وعن بنتها الشر.

الصبح تنزل عشان تفطر مع ناهد ومجدي كالعادة. وطبعاً نديم يكون فهمهم إن لازم حد يكون موجود مع عطر في الاستوديو. وتتفق مشيرة مع عطر إن كل واحدة تروح معاها مرة لحد ما التصوير ينتهي.

عطر تستأذن من مجدي إنها تروح معاها النهارده. ونديم ياخدها على سكتها عشان يوصلها قبل ما يسافر إسكندرية، ويوصيها على نفسها وعلى بنتها. ويعرفها إن خلاص الموضوع مجرد تحصيل حاصل، وإن قبل الفيلم ما يخلص لازم الحقيقة كلها تتعرف. وعطر توافقه لأن خلاص مينفعش تستنى أكتر من كده.

يدخل نديم معاهم الاستوديو، والأمن يكون معاه أمر إنه يسمحلهم بالدخول. يدخلوا على المكان المخصص ويقابلهم عز بترحيب شديد، ويسلم عليه نديم ويوصيه عليهم ويمشي. أما عطر تاخد بنتها على غرفة الملابس عشان تلبسها وتراجع معاها المشهد وتحفظهولها كويس على ما يبدأ التصوير. "صباح الخير يا عز." "صباح النور يا كيان." "غزل جات؟ "أيوة، هي ومامتها في غرفة الملابس. بس إنت مالك في إيه؟ "لا والله مفيش حاجة، سلامتك. هي كارما جات؟

"زمانها على وصول. بس غريبة، مش عادتك تسأل عنها." "لا أبداً، بس أصلها بالليل اتصلت عليا وكانت بتشتكيلي من باباهم واختها اللي سايباهم وقاعدة معاه. والصراحة صعبت عليا أوي." "ما يصعبش عليك غالي." "ليه بتقول كده يا عز؟ إنت عارف حاجة أنا معرفهاش؟ "لا والله، وأنا هعرف إيه؟ بس أنا اتعودت إني مصدقش كل اللي بسمعه. وإحنا بنسمع منها هي بس." "لا يا عز، إنت بتقول إيه؟

أنا دخلت بيتهم واتكلمت مع مامتها واختها. يارا دي حتى بنت زي العسل." "ماشي يا سيدي. عالعموم، مسير كل حاجة تبان. بس دلوقتي أنا عاوز أعرف حاجة." "خير يا عز." "إنت إيه مشاعرك ناحيتها بالظبط؟ "عادي يا عز، زميلة عمل." "آه، ده ممكن يكون بالنسبة ليك، لكن بالنسبة ليها ما أظنش." "والله كل واحد مسئول عن مشاعره." "آه، بس إنت عارف إنها بتحبك و حتموت عليك، وتصرفاتك معاها بالشكل ده بتديها أمل."

"أنا وضحت لها أكتر من مرة إنها بالنسبة لي مش أكتر من زميلة وأخت." "ماشي يا كيان. عالعموم، يلا روح اجهز عشان أول مشهد حيكون مع غزل." بعد مرور حوالي نص ساعة. تجري غزل على كيان، وهو يشيلها ويحضنها بكل حب: "غزل حبيبتي، وحشتيني." "بس أنا كنت معاك امبارح يا كينو." "كينو؟ "آه، بدلعك يا كينو." يحضنها ويبوسها: "ماشي يا قلب كينو. قوليلي بقى يا عبقرية، حفظتي المشهد كويس؟ "أيوة، مامي حفظتهولي وأنا سمعته ليها."

"أنا متأسف جداً والله، بس أصلي لما شفت غزل نسيت الدنيا إزاي، حضرتك." "الحمد لله." "غزل بقى حفظت كويس؟ "أيوة، أنا حفظتها المشهد كويس." "تمام أوي. طب يلا بينا يا عروستي الحلوة." يمشي كيان مع غزل وهو ماسكها من إيديها. لكن مش عارف ليه صوت مامتها بيرن في ودانه، حاسس إن الصوت ده سمعه قبل كده، مش غريب عليه.

يبدأ تصوير المشهد، واللي المفروض بيكون فيه إن غزل بتعيط عشان باباها تعبان. وهنا كيان المفروض إنه بيحاول يحتويها لأنها المفروض بنت صاحبه الوحيد. وهو بيمثل معاها المشهد وبيحضنها، مبحسش إن ده تمثيل وبيحس كأنها حد قريب منه جداً. بيندمجوا في المشهد أوي. "حبيبتي يا تمارا، متعيطيش عشان خاطري." "تمارا: خايفة على بابي يا اونكل أدهم أوي. بابي حيروح عند ربنا زي مامي وأنا حعيش لوحدي." "أدهم وهو بيحضنها وبيبوّسها

من راسها: لا يا حبيبتي، متخافيش على بابا، إن شاء الله حتخف ويبقى كويس." "تمارا: اونكل أدهم، مش إنت بتحبني؟ "أدهم وهو بيبكي على عياطها: أنا مش بحبك بس، ده أنا روحي فيكي. ده إنتي مولودة على إيدي يا تمارا." "تمارا وهي بتعيط أوي: طب وديني عند بابي، أنا عاوزة أروحله. بابي وحشني أوي، خايفة عليه يا اونكل. بابي قال لي متتأخريش عليه." "عشان خاطر ربنا خدني عند بابي، وحياتي عندك يا اونكل." "أدهم وهو بيمسح دموعه من كتر حزنه

عليها وخوفه على صاحبه: بس بابي تعبان دلوقتي ومش حينفع نروح عنده. الدكتور حيقول لنا لأ، مش حتشوفوه." "تمارا: حبص عليه من بعيد ومش حخللي حد يشوفني. عشان خاطري يا اونكل، طب عشان خاطر بابي." "كيان وهو مش قادر يستحمل دموعها بالشكل ده: حاضر يا حبيبتي، حاخدك عنده، بس بشرط." "تمارا وهي بتمسح دموعها: شرط إيه يا اونكل؟ "أدهم: تاكلي الأول." "تمارا: أنا مش عاوزة آكل حاجة، أنا عاوزة بابي."

"أدهم: عشان خاطري يا تمارا، عشان خاطر اونكل أدهم حبيبك. ولا إنتي بقى مش بتحبيني زي ما أنا بحبك؟ "تمارا وهي بتحضنه: أنا بحبك أوي، بحبك أوي يا اونكل أدهم، بحبك قد الدنيا دي كلها." "أدهم: وأنا بموت فيكي يا قلب اونكل أدهم. تمارا، إنتي بنتي حبيبة قلبي اللي أنا مخلفتهاش، واللي أنا مش ممكن أزعلها أبداً. حناكُل الأكل ده كله، وحآخدك ونروح لبابي. اتفقنا." "تمارا: وعد." "أدهم: وعد." "تمارا: اتفقنا." تحضنه تمارا أوي:

"أنا بحبك أوي أوي يا اونكل أدهم." "كااااااات! برافو! وووووالكل يصقف على جمال المشهد اللي كيان وغزل صوّروه سوا." "برافو يا غزل." "أنا شاطرة يا اونكل؟ "شاطرة أوي أوي يا حبيبة اونكل." "كيان وهو بيمسح دموعه هو كمان: برافو يا غزل، برافو حبيبتي، إنتي حتكوني ممثلة حلوة أوي. بجد، أنا مش عارف أقولك إيه يا مامت غزل غير ربنا يخليهالك ويباركلك فيها." "شكراً لحضرتك." "أنا آسف، بس هي، غزل عندها إخوات؟ "لا، أنا معنديش غيرها."

"ربنا يخليهالك ويحميها يا رب." "أنا حَدخل أوضتي أشرب حاجة وأريح شوية على ما تحضروا للمشهد اللي بعده. عن إذنك يا مامت غزل." "مالك يا كيان، في إيه؟ دي مش أول مرة تمثل مشهد حزين." "معرفش، معرفش يا عز مالي. بس البنت وهي في حضني حسيت تجاهها بإحساس غريب أوي، أول مرة أحسه وأنا بُمثّل قصاد حد. حسيت زي ما أكون عارفها، زي ما تكون حد قريب مني. مش عارف، ريحتها مش غريبة عليها، حاسس إني شميتها قبل كده."

"ده عشان إنت بس اندمجت في الدور. ادخل ريح نص ساعة واشربلك فنجان قهوة على ما نستعد للي بعده." يدخل كيان أوضته وهو عقله في حتة تانية خالص، بيقول لنفسه: "يا ترى يا عطر، إنتي خلفتي؟ يا ترى جبتي بنت ولا ولد؟ ويا ترى لو كنتي جبتي بنت، حتكون حلوة زي غزل اللي عيونها نفس لون عيونك؟ ياآآآه، وحشتيني أوي يا عطر. آه لو تعرفي اللي أنا فيه، ما كنتيش هونتِ عليكي تعذبيني العذاب ده كله." أما هي، فكانت بتعيط جامد أوي.

"مامي، إنتي بتعيطي يا حبيبتي؟ "لا يا حبيبة مامي، أنا بس المشهد أثّر في شوية." "أنا مبسوطة أوي إني بمثل مع كينو يا مامي." تحضنها عطر أوي وتعاط: "خلاص يا حبيبتي، وأنا مش حأقدر أحرمك منه أكتر من كده." أما عند كيان، يلاقي اللي بتخبط عليه ويسمح لها بالدخول: "صباح الخير." "صباح النور يا كارما. طمنيني عليكم." "أهو عايشين. أنا عرفت إنكم بدأتم التصوير وسمعت إن البنت الصغيرة عملت مشهد حلو أوي."

"أيوة فعلاً، البنت ما شاء الله عليها موهوبة أوي." "تمام أوي. على فكرة، المشهد الجاي معايا." "أيوة، مانا عارف." "خلاص، أوكيه. أنا حروح أجهز على ما تشرب فنجان القهوة بتاعك." بعد شوية، غزل عينها غمضت لأنها منامتش طول الليل وكانت خايفة. ويقف كيان قدام كارما عشان يمثلوا المشهد، وخرجت عطر عشان تشوفه وقلبها بيتقطع من الألم اللي حاساه.

المشهد كان رومانسي، وكارما كانت بتمثله بعبقرية وكأنها عاوزة توصل لكيان إن ده مش تمثيل، وإنه بجد. وقتها عطر ما قدرتش تستحمل. برغم إنه مجرد تمثيل، لكن كانت حاسة بسهام بتتصوّب على قلبها. كانت الغيرة عليه بتاكل قلبها. كان نفسها

تبعدها عنه وتقول لها: "ده جوزي حبيبي، ملكي أنا. مفيش واحدة ليها الحق تقرب منه كده غيري أنا." دموعها بتنزل من تحت النقاب، وخصوصاً إنها عارفة إن الممثلة دي اللي بتطلع عليهم إشاعات، وكمان هي اللي جريت عليه بعد الحفلة. فضلت واقفة، ولما حسّت إن المشهد زاد، مبقتش قادرة تستحمل أكتر من كده. جريت وراحت عند بنتها عشان تفوقها للمشهد اللي بعده، ويمشوا. بعد انتهاء التصوير. "كيان، يارا عاوزة تكلمك." "أهلاً بالعسل بتاعنا."

"كيان، ممكن أطلب منك طلب ومتكسفنيش." "يا خبر، وأنا أقدر بردو أكسفك." "الليلادي عيد ميلادي وكارما عاوزة تعملهولي، ممكن تحضر معانا؟ وحياتي عندك تيجي، إنت عارف إننا معندناش حد." "أنا والله مش بحضر مناسبات. طب قولي لأختك غادة وقربوها منكم." "غادة اختي، أنا فعلاً كلمتها واتحايلت عليها تيجي تفرحني،

لكن هي قالتلي: سوري، أصلي مسافرة مع بابا ومراته العين السخنة. عالعموم، خلاص يا كيان، مفيش مشكلة. أنا عارفة إن أنا وماما وكارما ملناش حد. آسفة لو كنت ضايقتك بجد." "طب خلاص يا ستي، عشان خاطرك يا قمر وعشان متزعليش، أنا حاجي." "بجد، أنا متشكرة أوي." "أنا آسفة والله يا كيان، أصلها نفسها أوي أعملها عيد ميلاد وأنا مرضتش أزعلها." "ربنا يخليكم لبعض يا كارما." "عالعموم، أنا حروح بس أرتاح شوية وأجيلكم إن شاء الله."

يخرج كيان من الاستوديو وهو رايح ناحية العربية، تكون عطر هي كمان خارجة مع غزل بعد ما غيرت هدومها. فيشوفهم وينادي عليهم. "كينو! إنت ليه هنا؟ أنا قلت لمامي إنك مشيت." "لا يا روحي، أنا موجود. إنتوا معاكمش عربية؟ "لأ، جدو وخالو وتيتة معاهم عربية، لكن مامي معهاش، أصلها بتخاف أوي. وتيتة تقول لها: أعلمك؟ وهي تقول لأ." يروح ناحيتها: "ممكن تسمحيلي آخدكم على طريقي؟ "لا معلش، مش حينفع. إحنا ح ناخد تاكسي."

"تاكسي ليه بس وإنا موجود أهو؟ إنتوا ساكنين فين؟ "في المهندسين." "تمام أوي، أنا كمان هناك. اتفضلوا معايا." تتحرك عطر معاه، وأول ما يوصلوا للباب، ييجي يفتح الباب لعطر. "أنا عاوزة أركب جنبك." "اركب يا حبيبتي." تفتح عطر الباب اللي ورا، وغزل تقعد قدام جنب كيان وتفضل تتكلم معاه طول الطريق ويضحكوا سوا. وعطر مراقباهم وهي ساكتة، لكن كيان من غير ما يحس كان كل شوية يبص عليها من المراية.

بالليل، يلبس كيان عشان يروح عيد ميلاد يارا زي ما وعدها. يروح يشتري لها موبايل هدية، ويقرر يروح يشتري لها بوكيه ورد. يدخل محل ورد يلاقي فيه بنوتة رقيقة وجميلة أوي، يطلب منها بوكيه ورد رقيق. وبعد ما تختار له باقة ورد جميلة، يشكرها أوي على اختيارها ويطلب منها الحساب. فتقول له: "ثواني حضرتك يا أستاذ كيان." "أيوه." "حضرتك ليك باقي." "خلي الباقي عشانك." "لا معلش، حضرتك الباقي مبلغ كبير، مينفعش." يتفضل إنه ياخد الباقي،

وبعد ما جه يخرج يقول لها: "مرسي أوي يا آنسة." "غادة." "مرسي أوي ليكي يا غادة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...