الفصل 14 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
26
كلمة
4,655
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

نائمة في فراشها، لكن رائحة ورودها المفضلة تخترق أنفها، مما جعلها تفتح عينيها لتصطدم وجهها به أمامها وهو يضع لها الورود في المزهرية. "صباح الخير يا عامر." "صباح الورد يا عيون عامر." ابتسمت عتاب خجلاً: "إيه الجمال ده." عامر وهو يجلس أمامها: "أصل أنا بجى جلت إيه جلت عايز عتاب مرتي تصحى أكده تلاقي جدام عيونها حاجة بتحبها عشان تفرح ويبقى يوم سعيد عليها، قمت فكرت لقيت إن أكتر حاجة لو شفتيها بتفرحي الورد وخصوصاً ده."

عتاب: "وإشمعنى ده بقى؟ عامر بفخر: "عشان ده وردي بتاعي طبعًا." عتاب: "يا سلام شوف إزاي بس، الصراحة بقى إني فيه حاجة عندي أكتر من الورد، هي اللي لو شفتها الصبح وفتحت عيني عليها، هي اللي حتبسطني أكتر بكتير جوي، وحبقى عايزة أغمض عيني عليها بسرعة عشان متغيبش عن عيني لحظة وتفضل قدامي." عامر: "طب قوللي عليها وأنا أجيبهالك." عتاب: "يعني ما أعرفش! طب إيه رأيك إنك لو معرفتهاش لوحدك، إني حزعل منك جوي."

عامر: "لا وأنا مقدرش على زعل الجمر بتاعي واصل، أنا عارف بس أنا عايز أسمعها منك انت." عتاب: "انت يا عامر، ماعايزة أشوف غيرك، ولا فيه حاجة في الدنيا كلها ممكن تدخل على قلبي السرور غير إني أشوفك قدامي." عامر: "ربنا يبارك لي فيكي يا عتاب يا روحي." عتاب: "ويخليك ليا يا نني عيني." "وريني بقى كده الورد اللي أنت جايبه ده."

وهو يسحب الألفاظ بسرعة بدون ما يركز، قامت ألفاظه وقعت واتكسرت واتجرحت إيده. وأول ما عامر عينه وقعت على الدم اللي نزل من إيديها، اترعب عليها. "إيه ده! إيدك انجرحت؟ عتاب بألم: "آه، أنا آسفة ماخدتش بالي والله." عامر: "آسفة إيه! أنا اللي آسف، أنا اللي غبي، أنا السبب." جرى على الحمام بسرعة وجاب علبة الإسعافات الأولية، وطلع الكحول والشاش وقعد يطهر الجرح والرعب باين على وشه.

عتاب: "خلاص يا عامر خلاص، مفيش حاجة، والله الدم وجف." عامر: "الحمد لله، خدي بالك يا عتاب، الله يخليكي، مينفعش تتجرحي واصل." عتاب: "متخافش عليا جوي أكده، عمر الشجي بقى." عامر: "وهو أنا لو مخفتش عليكي، حخاف على مين عاد؟ دي انتي بجبتي كل عمري." يرفع له عينيها وشعرها الغجري مرفوع لأعلى، فيمسكه لها ويقوم بفكّه ونثره على أكتافها. "طول ما إحنا لوحدنا، مترفعيهوش." عتاب: "وأقعد منكوشة أكده؟

عامر: "أنا عايزك منكوشة، شكلك أكده أحلى." تحس بوخزة في صباعها فتتألم. يمسكه عامر وينفخ فيه، ويلاقي نفسه بيبوس صباعها من غير ما يحس، وهي تتوه معاه. عيونهم تلتقي بعيون بعض، وبيقرّب منها، ولسه حيبوسها، يلاقوا خبط جامد على الباب، يفوقهم من اللحظة الجميلة دي. يقوم بسرعة يفتح الباب، يلاقيها رحمة وبتعيط جامد. "مالك يا رحمة؟ بتعيطي ليه أكده؟ حصل إيه؟ رحمة: "هو مصعب صحيح حيسيب البيت ويمشي من هنا؟ عامر

ياخدها من إيدها ويقعدها: "طب ممكن تهدي شوية." رحمة: "لا محدش هيهدى! أنا مش هقدر أعيش من غير مصعب، لا مش هقدر أستحمل إني مشوفوش قدامي." عامر: "غصب عنينا يا رحمة، مش بإيدينا، أديكي شايفة البيت والع كيف، وهو لازم يبعد من هنا لحد الدنيا ما تهدى."

رحمة: "يقوم يمشي من هنا خالص وأتحرم إني من أخويا، لا أنا مليش صالح بكل اللي بيحصل ده، أنا عايزة أخويا وبس، يتجوز نورة، ميتجوزهاش، أنا مليش فيه، لكن أخويا يفضل جاري وميمشيش، أنا محقدرش على بعده، يا عامر مصعب ده روحي، لو خدتوه مني، أنا حموت، حموت يا عامر." عتاب: "ألف بعد الشر عنك يا رحمة، لبه بتجولي كده؟ هو بعد الشر عنيا حيروح فين؟ بس وبعدين ما إحنا معاكي أهو، ولا إحنا مش عاجبينك؟ رحمة: "مصعب حاجة تانية يا عتاب."

عتاب: "بكرة الجامعة تفتح وحتنشغلي، وميحبجاش عندك وقت لحاجة واصل." رحمة: "لا، أنا عايزة أخويا، خلاص، سفروني معاه." عامر: "وده ينفع يا رحمة؟ مش كفاية مصعب حيسيب البيت، حتبقى انتي كمان كده، أمك مش حتستحمل، يا رحمة حرام، بلاش نبجى جالسين عليها كده." رحمة: "مش هي السبب في كل اللي بيحصل ده، كانت سابتهم يتجوزوا ويفرحوا وخلاص، مالها نورة؟

ما هي نفسها كانت من واحنا صغيرين بتقولنا إنتوا إخوات، وكانت بتأكلنا في طبق واحد، دلوقتي خلاص بقت الخدامة اللي مينفعش تتجوز ابن الباشا. إذا كان هو حبها، فهي اللي علمته كيف يحبها، هي اللي قربت بيناتهم من غير قصد، كانت علمتنا من واحنا صغيرين إنهم هما من طينة وإحنا من طينة، لكن بمعاملتها دي، أهي خلته حيسيب لها الدنيا كلها ويمشي." عامر: "عيب يا رحمة، كيف تتحدتي عن أمك كده؟ هو ده بردك اللي ربيناكي عليه يا متعلمة."

رحمة: "مقصديش والله يا عامر، لكن أنا قلبي محروق على فراق أخويا." عامر: "اعذريها يا رحمة، متزعليش منها، أمك معندهاش أغلى منينا، لكن هي زيها زي أي أم في الدنيا، نفسها تفرح بجوازة ابنها وتتباهى بيها بين الناس، كانت متعشمة تجوزه واحدة من عيلة وتفرح بيه، وأي أم في الدنيا تتمنى لولادها أحسن جوازة في الدنيا، فتقوم تلاقيه عايز يتجوز واحدة بتشتغل عنده، صعبة عليها والله."

رحمة: "بس أنا محستحملش فراق أخويا، طب جولي أنت، حتقدر تتحمل غياب مصعب عنك يا عامر؟ عامر: "لا، محقدرش، وربنا وحده العالم، لكن حنعمل إيه؟ إحنا اتحطينا في موقف صعب، وكان لازم نختار حاجة من اتنين، والاختيارين أصعب من بعض. أهدي يا رحمة، أهدي يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا حيحلها من عنده، وبكرة الأمور تهدى وكل حاجة تتصلح." رحمة: "يا رب يا عامر، يا رب." بعد مرور بعض الوقت.

"وحشتيني جوي جوي يا عطر، أكده بردك تغيبي عني المدة دي كلها؟ أنا جلت ما دمتي مش عايزة تيجي، أجلك أنا يا نور عيني." عطر: "إنتي كمان وحشتيني جوي يا حبيبتي، حجك عليا يا عتاب، متزعليش مني." عتاب: "يا لهوي! أنا بردك أزعل منك يا جلب أختك، ربنا يريح بالك و قلبك يا رب." عطر: "طمنيني عليكي، عاملة إيه إنتي وعامر." عتاب: "الحمد لله، بخير والله." عطر: "وعلاجتكم دلوقتي وصلت لفين؟

عتاب: "لسه يا عطر، بس قلبي بيقولي إنها هانت خلاص، أنا كنت فين وبقيت فين، أنا لحد دلوقتي والله ما مصدقة إنه بقى لي، أنا بقوم بالليل أطمن إنه نايم جاري وأرجع أنام تاني، خايفة أكون بحلم، فأنا مش هطمع في أكتر من كده." عطر: "ربنا يجرب البعيد يا حبيبتي، يا رب. جوليلي يا عتاب أخبار مصعب ونورة إيه، وأم زينب أخبارها إيه؟

عتاب: "لساتها عند موقفها، ولولا خوفها من عمك كانت صورت فيها قتيل، طول ما هي قاعدة بتندب حظها، وإن عشمها في إن مصعب يتجوز واحدة من عيلة فلان ولا عيلة علان راح خلاص، وشايفة إن نورة هي اللي ضحكت عليه وبتلعب بيه عشان فلوسهم." عطر: "لا حول ولا قوة إلا بالله. طب دي نورة طول عمرها غلبانة، وبعدين مش كفاية إنها ادتله حتة من جسمها؟ طب وربنا لو حد تاني ما كان رضى، ومصعب رايدها وعاشجها، يبقى حرام، خليهم يتهنوا مع بعضهم."

عتاب: "أهو عمك خدها هي ونسمة مشاهم من البيت." عطر: "مشاهم من البيت كيف يعني؟ عتاب: "ماني بجولك مرت عمك مطاوعاهمش، كيف يعني حيسيبهم قدامها أكده؟ وكمان صممت يا هي يا نورة في البيت، فهو اتفاهم مع جمال ابن عمهم يجعدهم عنده لحد ما يكتب له عليها، وحياخد نورة ونسمة ويسافروا." عطر: "يسافروا على فين؟ عتاب: "اتفاهم مع عمي جمال يمسك له شغلهم اللي في إسكندرية." عطر: "يعني مصعب ونورة حيعيشوا في إسكندرية؟

عتاب: "أيوه، وحيخدوا معاهم نسمة، نورة جالت محتشميش من غير اختها، وكده كده مكنش حينفع واصل إنها تفضل قاعدة في البيت." عطر: "يعني مصعب حيمشي خلاص من البيت؟ عتاب: "عمك بيقول وضع مؤقت لحد الدنيا ما تهدى وأمه تتقبل الوضع." عطر: "وحيجوزهم؟ سكيتي أكده."

عتاب: "أيوه، يا دوب حيكتب كتابهم وياخدوهم، بس حرام والله، عمك كان عايز يعمل لهم فرح، لكن نورة هي اللي مرضيتش، يا عيني، كتر كلام مرات عمك عمل لها رعب، حاسة إن أي حد حيعرف إنها اتجوزت مصعب حيجولوا إنها طماعة، وبصت لأسادها، معوزاش تنجرح ولا حاجة تعكر صفو فرحتها، هي أهم حاجة عندها مصعب وبس." عطر: "و حسني يا عتاب، طمنيني عليه." عتاب: "أهو غلبان، حيعمل إيه؟

اللي رايح واللي جاي بيصبر فيه، الكل اتكلم معاه، عمتك وعمك وعامر، مسابوهوش، ما هو أكتر واحد حاسس بوجيعته دي، حتى مصعب والله اتكلم معاه وفهمه إنهم بيحبوا بعض من وهما صغار، وإنتي عارفة حسني، غلبان وقلبه زي اللبن الحليب، وبارك له ودعاله، ربنا يعجبه يا رب." عطر: "حسني ابن حلال، مصفي، وإن شاء الله ربنا حيعوضه خير ويرزقه ببنت الحلال اللي تريح باله." عتاب: "أوعاكي متجيش كتب كتابهم، أحسن عمك يزعل منك جوي."

عطر: "لا طبعًا، حاجي على جليله أسلم على مصعب ونورة، يا عالم الوشوش حتتقابل تاني ولا لأ." عتاب: "جوليلي بقى إنتي عاملة إيه يا حبيبتي." عطر: "أنا زينة الحمد لله." عتاب: "بتضحكي على خيتك يا عطر." عطر: "ليه بتجولي أكده؟ عتاب: "عشان شكلك مبيجليش أكده، يا خيتي، مالك يا عطر؟ فيكي إيه يا غالية؟ ضحكتك غايبة ووشك دبلان." عطر: "لا، مفيش حاجة، أنا زينة." عتاب: "شكل سفر جوزك مأثر عليكي جوي؟ بتحبيه للدرجة دي يا عطر؟ عطر: "...

عتاب: "الله! سكتي ليه؟ متجلجنيش عليا، الله يخليكي." عطر: "أنا حبلى يا عتاب." عتاب بفرحة: "يا لهوي عليكي! وساكتة من الصبح؟ ألف ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يكملك على خير يا رب! ياااه، بقى أنا حبجى خالة! أنا الدنيا متتساعنيش من الفرحة." عطر: "عتاب، أنا ما عايزاش حد يعرف واصل." عتاب: "ليه يا عطر؟ عطر: "معلش، أنا لولا إني خفت تزعلي، مكنتش جلتلك." عتاب: "ليه يا عطر؟ متجوليش، ليه؟ هو ده خبر يستنى بردك؟

عطر: "ريحيني يا عتاب، الله يخليكي، منقصاش وجع جلب، كفاني اللي أنا فيه." عتاب: "وهو إيه اللي انتي فيه؟ عطر: "مفيش." عتاب: "لا فيه، وأنا ممشياش من هنا قبل ما أعرف مالك يا بت أمي وبوي، وإنتي ليكي حد غيري تحكيله يا عطر؟ ليكي حد تفضفضي له غيره؟ يا حبيبتي، مش انتي دايما بتقوليلي إنك بتحسي إني أمك مش اختك؟ مفيش بنت بتخبي حاجة على أمها، جوليلي يا حبيبتي، ارمي حملك وهمك على اختك، وتوكالك على الله، وطلعي اللي في قلبك."

كتبت عطر بكاء شديد، فتاخدها عتاب في حضنها وتفضل تمسح على شعرها وتهديها. عتاب: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أهدي يا حبيبتي." عطر: "يحي يا عتاب." عتاب: "يحي ماله؟ عطر: "حأقولك يا عتاب." في الأسفل. فرحة: "أيوه يا أما." فوزية: "هي عطر مالها؟ فرحة: "مالها إزاي يعني؟ فوزية: "من يوم ما سافر جوزها وهي غريبة أكده، يا أما قاعدة لحالها، يا أما مبتكلمش حد." فرحة: "مش زعلانة عشان جوزها سافر يا أما."

فوزية: "لا، بردك مينفعش بالمنظر ده، وبعدين شكلها دبلان، وشوفتها كذا مرة تدخل الحمام تجري وتخرج بعد مدة، كيف ما تكون بترجع، بت يا فرحة، إنتي خابرة حاجة ومخبياها عليا؟ فرحة: "وأه، وأنا حخبي عليكي إيه يعني يا أما؟ فوزية: "عليا أنا بردك؟ ده انتي مبتسبيهش واصل، ومأكدة إنك عارفة." فرحة: "أما الله يخليكي، خلينا في لمة عيشنا." فوزية: "بقى أكده بردك يا فرحة، بتخبي على أمك؟ فرحة: "إني مبخبيش حاجة." فوزية: "طب جوليلي، هي حبلى؟

فرحة: "إيه؟ حبلى؟ لا، مخبراش." فوزية: "طيب ماشي يا فرحة، بس أنا زعلانة منك جوي، روحي شوفي وراكي إيه." فرحة: "طيب، أنا حأقولك، بس أمانة عليكي ما تنطقي بحرف، وخصوصي للست صفية، أحسن عطر تزعل منك." فوزية: "محجوليش، انطقي بقى." فرحة: "أيوه، عطر حبلى." فوزية: "حبلى؟ طيب، أنا والله كنت متأكدة، بس هي مخبية ليه؟ دول لو عرفوا هنا حيفرحوا جوي." فرحة: "مخبراش يا أما، هي معوزاش حد يعرف ليه؟

معرفش، وأنا وعدتها إني محأقولش لحد، أما إياكي تفتحي خاشمك بكلمة." فوزية: "ماشي، ماشي، يا لا، شوفي وراكي إيه تعمليه." في الأعلى عند عطر وعتاب. عتاب: "يا حبيبتي يا أختي، كل ده شايلاه في قلبك وساكتة." عطر: "حأعمل إيه بس يا عتاب." عتاب: "تيجي بيت عمك يا عطر، وتحكيله على كل اللي سمعتيه، وهو اللي حيجيب لك حقك منهم، مانتي خابرة عمك زين." عطر: "خابرة، وعشان كده معوزاش أجي."

عتاب: "عطر، انتي حبيتيه يا عطر، ومعوزاش تمشي من هنا صوح؟ يا بت أبوي." عطر: "أهئ أهئ أهئ، صعبان عليا نفسي جوي، قلبي واجعني منه جوي، ليه يعمل فيا كده؟ ليه؟ أنا عملتله إيه؟ ده بقى كل دنيتي، نفسي أعرف راح فين كلامه الحلو، وليه حنيته عليا؟ دي أنا حسيت معاه كأني ملكة طايرة في السما، طير، مصدقاش إن كل ده يكون تمثيل وكذب، لا لا مش معقولة. عارفة يا عتاب إيه اللي وجعني منه أكتر من اللي سمعته؟

إني كان نفسي يواجهني بدل ما يهرب كده، كان نفسي يطلع لي اللي في قلبه ويقول لي، هو عمل معايا كده ليه؟ يمكن كنت عذرته وقدرت موقفه، لكن هو ما عبرنيش بكلمة واحدة، كل اللي قاله لي: حضري لي شنطتي، كأني كنت ولا حاجة. خلاص المهمة انتهت، لقى واحدة حلوة قدامه، خد اللي هو عاوزه، ولما استكفى منها قال خلاص كفاية أكده، وخد في وشه ومشي. والأكتر من كده إنه من يوم ما مشي، تخيلي مفكرش مرة واحدة، مرة واحدة بس، يطمن عليا،

يجول لي: إنتي فين يا اللي اسمك لسه على اسمي. أنا مش ماشية من هنا يا عتاب، غير لما أجيب آخره معايا، عشان يوم ما حخرج من البيت ده، إني مرجعاهوش واصل، ولا حد يدخله برجلي تاني." عتاب: "لسه عندك أمل يرجعلك يا عطر؟ عطر: "أيوه، أيوه يا عتاب، لسه جوايا أمل يرجع لي، يحس إنه محتاجني، يحس إنه اتوحشني، مستنياه يفتح عليا الباب ويقول لي: أنا جيت أهو، مجدرتش أبعد عنك يا حبيبتي. الكلمة اللي منطقهاش بلسانه واصل."

عتاب: "لا يا عطر، لا، مش عطر العشري اللي تفضل قاعدة حاطة إيدها على خدها ومستنية أكده، انتي حتحتاجي معايا دلوقتي وتجعدي في بيت عمك معززة مكرمة لحد ما نعرف أوله من آخره، نفهم هو راح فين ومين دي اللي ملهوف عليها، ست ولا بت ولا إيه الحكاية بالظبط." عطر: "مرجعاش يا عتاب، إني مرجعتش البت عند عمك." عتاب: "ليه يا عطر؟ ليه؟ عطر: "الله يخليكي يا عتاب، منقصاش وجع جلب، جلتلك كفاني اللي أنا فيه."

عتاب: "وهو فيه وجع جلب أكتر من اللي انتي فيه ده عاد؟ عطر: "أيوه يا عتاب، وجع قلبي عليكي، أنا معنديش استعداد أدخل البيت ده تاني." عتاب: "اطمني يا حبيبتي، إني وعامر بقينا كويسين جوي، وإن شاء الله مع الوقت علاجتنا حتتحسن وحنعيش حياة طبيعية زي كل الناس." عطر: "لما أبقى أطمن عليكي الأول، أبقى أشوف حأعمل إيه، وبعدين أنا جلتلك إني مستنياه، مستنية أبو ابني يا عتاب."

تحاول عتاب تكلمها كتير، ولكن عطر مصممة على موقفها، وإنها مش حترجع بيت عمها مهما حصل، وتأكد على عتاب وتحلفها إنها متجبش سيرة لحد نهائي، وإلا حتكون آخر حاجة بينهم. حملتها أمانة فوق طاقتها. حتتحمل إزاي تعيش وهي مش عارفة أختها مالها. وضع صعب اتحطت فيه، لكن هي مفيش في إيدها حاجة. في الاستوديو. "إنتي بتقولي إيه يا نيللي؟ أنا مش مصدق اللي بسمعه منك، إنتي واعية للي بتقوليه ده؟

نيللي: "أنا اللي مش فاهمه سبب رد فعلك ده، وإيه وجه اعتراضك في شيء زي ده؟ هو حرام عليا إني أحب وأتحب وأرتبط زي بقية البنات؟ عز: "لا طبعًا يا نيللي، أنا أكيد مقصدش كده، لكن ملقيتيش غير الشخص ده عشان تحبيه وترتبطي بيه؟ نيللي: "ماله؟ فهمني فيه إيه؟ مش حضرتك كنت مقتنع بيه وبتقول لي إنه ييجي منه؟

عز: "لا يا نيللي، مش دي الحقيقة، أنا فعلاً اديته فرصة إنه يثبت وجوده كممثل، ومرضتش أحرجُه، لكن التجربة أثبتت لي إنه ميصلحش للتمثيل." نيللي: "أنا هفضل جنبه وحساعده ومش حسيبه، وأوعدك إنه حيكون كويس، بس عشان خاطري اديله فرصة كمان." عز: "ياااه! للدرجة دي بتحبيه يا نيللي؟ نيللي: "أيوه بحبه يا عز، وهو خلاص جه اتقدم لأهلي." عز بسخرية: "كمان! نيللي: "أيوه، وحنتجوز الشهر الجاي." عز: "بسرعة كده." نيللي: "وإيه نستنى ليه؟

عز: "متستعجليش يا نيللي، ده مستقبلك ودي حياتك، متفرطيش فيها بسهولة كده، إنتي لسه على أول السلم ومحتاجة تركزي في شغلك، وإلا ممكن تضيعي نفسك وتنتهي قبل ما تبدأي." نيللي: "متخافش عليا يا أستاذ عز، أنا إن شاء الله حأوفق ما بين شغلي وبيتي، بس وإحنا مع بعض." عز: "ربنا يوفقك يا نيللي." نيللي: "ميرسي أوي ليك يا أستاذ عز." تركته عز وتمشي، بينما هو يتعقب خطاها بقلب حزين وفؤاد محطم.

بينما كان يحي يقوم بتصوير أحد المشاهد، وبعد الانتهاء من التصوير يجلس مع عز. "حأعمل إيه دلوقتي في مشكلتي دي يا أستاذ عز؟ عز: "مش اتفقنا بلاش أستاذ دي؟ مالك محسسني إني أد أبوك كده ليه؟ يحي: "لا والله، ده احترام ليك." عز: "لا يا سيدي، أنا عاوزك تقول عز من غير أي ألقاب." يحي: "ماشي يا عز، قولي بقى أحل مشكلتي إزاي؟

عز: "أنا مش شايف مشكلة ولا حاجة، أنت اللي مكبرها أوي، ما يا ما فنانين كتير غيروا أسماءهم، ما نت عندك الفنان نور الشريف، ما هو اسمه الحقيقي محمد جابر، وغيره وغيره، ستات ورجالة، يبقى فين المشكلة؟ يحي: "طب وأنا إن شاء الله حسمي نفسي إيه؟ ده مش عاوز يسمع اسمي ولا اسمه نهائي." عز وهو يفكر: "كيان... كيان عز الدين، إيه رأيك؟ يحي: "كيان عز الدين؟

عز: "أيوه، كيان اسم مش موجود على الساحة نهائي، وحيلفت الأنظار ليك، وعز ده اسمي يا معلم، مش أنا اللي اكتشفتك ولا إيه؟ يحي: "يا حبيبي يا عز، ربنا يخليك ليا، بجد أنا مش عارف لولا وقفتك معايا أنا ونيللي، كنا عملنا إيه." عز: "نيللي... يحي: "عز، إحنا اتفقنا نبقى صحاب، مش كده؟ عز: "طبعًا يا يحي، أكيد." يحي: "إنت بتحب نيللي يا عز؟ عز: "أيوه يا يحي، بحبها، بس إيه الفايدة؟ يحي: "المفروض كنت صارحتها بمشاعرك ناحيتها."

عز: "مينفعش يا يحي، مينفعش." يحي: "ليه يا عز؟ على فكرة لو باصص لموضوع السن، فده مش دافع إنك تخبي مشاعرك تجاهها، وبعدين إنت ما شاء الله عليك، اللي يشوفك يديك أصغر من سنك بكتير، إنت لسه في عز شبابك يا عز، وحرام تدفن نفسك كده." عز: "الموضوع مش فرق سن وبس يا يحي، إنت بعدت عننا فترة، حصلت فيها حاجات كتير أوي أكدت لي إن قلبها مش معايا خالص، وأنا مش حقدر أفرض نفسي ولا مشاعري عليها." يحي: "إنت قصدك على جاسر، مش كده؟

عز: "فاشل والله العظيم، ممثل فاشل بمعنى الكلمة، مفيش حد قال في حقه كلمة واحدة حلوة، وهي مقتنعة بيه اقتناع رهيب، وعشان خاطرها اديت له فرصة مرة واتنين، لكن هو ميصلحش للتمثيل نهائي، لا والبه فهمها إن الكل بيغير منه ومش عاوزينه ياكل الجو منهم، فرحان بجماله، هو آخره يشتغل موديل، يبقى كفاية عليه أوي كده، لكن التمثيل ده مش شغلته نهائي."

يحي: "اعذرها يا عز، نيللي حياتها متلخبطة، عايشة في أسرة مفككة، صحيح كلهم عايشين تحت سقف واحد، لكن مفيش حد ليه علاقة بالتاني، ولا حد بيهتم يعرف حاجة عن حد. نيللي مفيش حد عمره قال لها ده صح وده غلط، ولولا إنها هي من نفسها وجواها بنت كويسة، كان زمانها ضاعت من زمان. وللأسف الشديد، اللي اسمه جاسر ده عرف يلعبها صح ويحسسها بالاحتواء والأمان اللي هي مفتقداه في حياتها، تقدر تقول عمل لها غسيل مخ لدرجة إنها مبقتش شايفة غيره.

وانت أهو خفت تصارحها بمشاعرك تجاهها أو تحتويها، فضلت تحتفظ بمشاعرك تجاهها لنفسك. لكن أنا مش حاسيبها، لازم أفوقها من اللي هي فيه. أنا فعلاً بعدت عنها فترة وتقريبًا أخبارها انقطعت عني، لكن أنا مش حسمح لها تدمر نفسها مع إنسان فاشل زي اللي اسمه جاسر ده."

عز: "خلاص يا يحي، هي قالت لي من شوية إن هو خلاص اتقدم لها وحيتجوزوا بعد شهر." يحي: "إيه؟ إزاي؟ المجنونة دي تقرر حاجة خطيرة زي دي من غير ما تقول لي؟ عز: "إنت كنت مختفي يا يحي، وإحنا كلنا مكناش عارفين نتلم عليك نهائي طول الفترة اللي كنت فيها مسافر عشان تتجوزي." يحي: "أيوه، عشان أتجوز." عز وهو بيحاول يخرج نفسه من إحساسه بيها: "مالك يا يحي؟ شكلها وحشتك، مش كده؟ يحي: "عطر." عز: "هي اسمها عطر؟

يحي: "أول مرة أسمع الاسم ده، مميز أوي." عز: "وإ هي كل حاجة فيها مميزة ومختلفة." عز: "يبقى شكلها وحشتك زي ما قلت." يحي: "أيوه يا عز، حكذب عليك لو قلت لك إنها موحشتنيش، وحشتني أوي، وحاسس إني مفتقد وجودها في حياتي." عز: "ياااه، مكنش ده حالك يوم ما قلت لي على قرار والدك إنك تتجوز." يحي: "مفيش شيء بيدوم على حاله يا عز." عز: "إنت حبتها يا يحي؟

يحي: "صدقني لو قلت لك إني مديتش لنفسي الفرصة قبل كده إني أسأل نفسي إذا كنت حبتها ولا لأ. كان كل اللي شاغلني إني أؤدي المهمة اللي انطلبت مني عشان أقدر أحصل على موافقة بابا بشغلي وبس، لكن أنا كنت مبسوط معاها أوي، معرفش عشان هي جميلة ولا عشان حنيتها عليا، ولا إيه بالظبط؟ مشاعري تجاهها متلخبطة أوي، بس كل اللي أنا حاسس بيه دلوقتي إنها وحشتني، وحشتني أوي يا عز." "إنت مكلمتهاش يا يحي؟ يحي: "لأ." عز: "ليه يا يحي؟

يحي: "خايف أضعف قصاد صوتها، خايف أرجع ومقدرش أكمل طريقي ولا أحقق حلمي اللي رسمته. محتاج أقف على أول الطريق وبعد كده أروح لها وأفهمها، حأفهمها كل حاجة، وحعرفها الحكاية من أولها، ويا رب تفهمني وتفهم وضعي، وإنها مينفعش تظهر دلوقتي." عز: "لو بتحبك حتقدر وحتفهم." يحي: "معرفش يا عز، معرفش، رد فعلها حيكون إيه؟ متنساش إننا صعيدة، دماغنا ناشفة، وأنا متعرضتش معاها لموقف يخليني أقدر أخمن رد فعلها، ممكن يكون إزاي."

عز: "اعمل اللي يريحك يا يحي، بس نصيحة مني، لو قلبك اتأكد من مشاعره تجاهها، أوعى تفرط في الحب ده، أي حاجة في الدنيا ليها فرصة تانية، إلا الحب يا يحي." يحي: "وأنا مش حفرط فيها يا عز، ولا عمري حسيبها، وفي أقرب وقت حأنزل الصعيد، ووقت ما أتقابل معاها أنا حأقول لها على كل حاجة، وأنا ونصيبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...