الفصل 13 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
23
كلمة
6,469
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

عايز إيه يا يحي؟ جُل وخلّصني. يحي: أبوي، أنا مش هقعد كل شوية أعيد وأزيد في الحديث ده. أنا مش عيل صغير عشان تتحكم فيَّ بالشكل ده. أنا كبرت خلاص ومن حقي أعمل اللي أنا عايزه واللي يريحني، بس أنا مش عايز أعمل حاجة من غير رضاك. محمد: تاني يا يحي؟ الموضوع ده. يحي: تاني وتالت وعاشر يا بوي. محمد: أنا كل ما أقول اتجفل خلاص، ترجع تفتحه تاني. يحي: اتجفل إزاي يا بوي؟ الله يخليك، انت ليه عايز تضيعني وتجف في طريقي؟

مستقبلي مكنش كده. انت ناسي يا بوي؟ محمد: يعني أنا قلت إنك اتجوزت ونسيت خلاص، تقوم تفتح سيرة الموضوع ده تاني؟

يحي: لا حول ولا قوة إلا بالله يا ربي. أبوي، إحنا مش هنضحك على بعض. انت عارف إني لا كنت عايز أتجوز ولا أتنين على عيشتي، ولا كان وقته من أساسه، وانت اللي غصبتني عالجوازة دي. أبوي، أنا كل همي في الدنيا موضوعي أنا وبس. وأنا اتفاجأت إن كان معاك من الأول إني أوافق عالجوازة دي، وفي المقابل تسيبني أعمل اللي أنا عايزه. حصل ولا محصلش يا بوي؟ لو أنا كداب، جُل لي انت كداب يا يحي. محصلش؟

محمد: أيوه حصل، مبكدبكش. لكن أنا قلت إنك لما حتتجوز حتعقل وترجع لعقلك وتخللي بالك من مراتك وتنسى السكة التانية دي. يحي: واصليح؟ أنا مش مجنون عشان أعقل يا بوي، ومفيش جوه في الدنيا حتبعدني عنها. أنا بقولها لك أهو. أنا معنديش أي استعداد لحاجة توقف في طريقي. محمد: والجواز بقى هو اللي زاحف في طريقك يا يحي؟

يحي: يا بوي، الله يخليك، بجى كفاية لحد كده. الفرصة حتضيع من إيدي خلاص، وأنا ما صدقت لجيتها. وهي لو ضاعت من إيدي، أنا حكون حزين العمر كله. ترضى الحزن لابنك يا بوي؟ محمد: ربنا ما يكتب عليك الحزن. لكن مينفعش اللي انت عايز تعمله ده. يحي: أبوي، عشان خاطري. مش أنا ولدك؟ مش انت بتحبني؟ سيبني أمشي بجى من أهني. خليني أروح أشوف حالي. محمد: ومراتك يا يحي؟ يحي: مراتي مالها مراتي؟ ماهي قاعدة أهي معززة مكرمة.

محمد: قاعدة يعني محتاخدهاش معاك؟ يحي: أخدها معايا فين بس يا بوي؟ عايزني آخدها معايا عشان كل حاجة تتخلبط وتبوظ. هي تجعد أهني كيف ما كانت قاعدة وخلاص. محمد: ونعمان لما يعرف إنك هملت بت أخوه ومشيت، مفكرتش حيعمل إيه؟ يحي: على أساس إني رميتها في الشارع؟ ولا رجعتهاله؟ ماهي قاعدة معززة مكرمة. عايزة إيه أكتر من كده؟

نعمان: يحي، سيبك يا بني منها الليلة السودة اللي لاحسة مخك دي، وخلّيك معانا أهني. وخلّيك بالك من مراتك، بكرة تخلف لنا حتة عيل نفرحوا بيه كلنا، ووجتها انت نفسك حتنسى أي حاجة ومحترضاش تسيبه. يحي: أخلف إيه بس يا بوي؟ دي مش وجته خالص. أنا دلوك عايزة حاجة واحدة بس، وحوصل لها مهما حصل ومهما كان التمن. وأنا معنديش استعداد لأي حاجة تحصل تهد كل اللي عايز أوصل له. محمد: حتى لو التمن ده إن أبوك يزعل منك وميرضاش عنك؟

يحي: محهونيش عليك يا بوي. أنا متأكد. محمد: طب الغلبانة دي اللي انت حتسيبها وتمشي، حترجع لها متى؟ يحي: معرفش بجى. أرجع ولا مرجعش. أنا مخبرش. أنا دلوك مش شايف غير مستقبلي وبس، وأي حاجة تانية متهمنيش ولا حتشغل تفكيري من أساسه. *** لحد هنا وعطر متقدرش تقف وتسمع بقية الكلام. خلاص مفيش حاجة تانية ممكن تسمعها.

تتسحب بالراحة وتمشي من غير ما حد يحس بيها. وتطلع على أوضتها جري وهي عمالة تعيط، مش مصدقة اللي سمعته وإن جواز يحي منها كان غصب عنه مش برضاه. ورطة أبوه ورطة فيها، وهو رضى مقابل إن أبوه يوافق على اللي هو عايزه، اللي هي مش عارفة هو إيه أساساً. هل جوازه من واحدة تانية بيحبها، ولا حاجة تانية؟ هي مش فاهمة حاجة. كل اللي وصل لها حاجة واحدة بس: إن يحي مبيحبهاش ومش عايزها، ولا حتى عايز ولاد.

كسرة جامدة أوي دخلت قلبها. مسكت صورتهم مع بعض ودموعها مغرقة الصورة. "ليه أكده يا يحي؟ ليه أكده؟ عملتلك إيه أنا عشان تعمل فيَّ أكده؟ دي أنا حبيتك جوي، حبيتك أكتر من نفسي. بجى معقول كل اللي عيشته معاك ده كان حلم جميل وصحيت منه خلاص؟ بس صحيت على كابوس واعر جوي. ضحكنا وهزارنا كان تمثيل؟ جربك مني ولهفتك عليا كانت كدب؟ دي انت مكنتش بتخليني أنام غير في حضنك. كل ده كان إيه؟ إيه؟ ليه ليه؟

حرام عليك، حرام والله. دي أنا ما صدقت إن فرحت وقلت الحمد لله إن ربنا كتب لي معاك الهنا والسعادة، تقوم تجلب حياتي في لحظة لجحيم أكده؟ تطلعني سابع سما وبعد كده تخسف بيا الأرض؟ طب جُل لي أعمل إيه دلوك؟ أروح فين وأجي منين؟ أشتكيك لمين؟ أشتكيك لابنك اللي في بطني؟ ابنك اللي انت مش عايزه؟ ويا عالم لما تعرف إنه موجود، يمكن تقتله قبل ما يشوف النور؟ عملتلك إيه وحش عشان تأذيني بالشكل ده؟

يعني حتى لو كان أبوك غصب عليك تتجوزني عشان الثأر، محبتنيش بعد كده؟ قلبك محسش بيا؟ كنت مجرد واحدة وخلاص قضيت معاها يومين حلوين وراحوا لحالهم؟ للدرجة دي أنا رخيصة في نظرك ومليش قيمة؟ كتير كتير عليا جوي إني محقدرش أستحمل أكده. أعمل إيه يا ربي؟ أعمل إيه؟ تلقي الصورة على الفراش وترتمي عليه تبكي بحرقة. محمد: اتجي الله يا يحي. مراتك ملهاش ذنب. البت طيبة وبتحبك.

يحي: وأنا والله بعزها جوي يا بوي وبحترمها. وربنا يعلم إني مبسوط معاها ومبحظلمهاش والله. بس دلوك مستقبلي أهم. مينفعش يا بوي، افهمني. الله يخليك، مينفعش تظهر معايا. محمد: ليه؟ حتعرف إياكي؟

يحي: أبوي، افهمني. أنا دلوك إن شاء الله حكون ممثل مشهور وحيكون لي معجبات. ولساتي على أول السلم. مينفعش أقول إني متجوز ومن الصعيد. لازم الأول الناس تتقبلني، وبعد كده أعمل اللي أعمله. ويمكن كمان أجي وآخدها تعيش معايا، لكن دلوك لا، مينفعش. أنا صحيح انجبرت على الجوازة دي ومكنش وقته، لكن أنا عشت معاها أوقات جميلة وعمري ما حكسر بخاطرها. تعتبرني مسافر في شغل زي ما رجالة كتير بتعمل.

محمد: بص يا يحي، أنا عارف إني مهما جلت لك مفيش فايدة خلاص. روح اعمل اللي تعمله. لكن اللي لازم تعرفه زين، إني مليش صالح بيك من النهارده. وانسى إن ليك أب. يحي: لا يا بوي، الله يخليك، متجوليش أكده. محمد: هي حاجة أخيرة حجولها. الشغلانة اللي انت عايز تشتغلها دي، اسمي ما يبجاش فيها. ما عايزاش حد يتكلم علينا وسيرتنا تبجى على كل لسان. يحي: يا بوي، أنا حيبقى قدام الناس كلها وكله حيعرف إني يحي الطحاوي.

محمد: معرفش اتصرف. المهم إن اسمي تبعد عنيه نهائي. أنا ابني يحي اللي كان تحت طوعي، لكن الممثل ده أنا معرفوش ومعايزش أعرفه. ودي آخر كلام عندي. *** يصعد يحي إلى غرفته وهو على يقين إنه سيستطيع إرضاء والده، ولكن الآن ليس أمامه سوى السعي في طريق حلمه. "ولما تحس بيه، بيفتح باب الأوضة. تمسح دموعها بسرعة وتتغطى وتعمل نفسها نايمة. أما هو فيبص عليها وهي نايمة ويدخل الحمام ياخد دش ويطلع." يحي: عطر. عطر: نعم يا يحي. يحي: مالك؟

في حاجة؟ عطر: حاجة؟ حاجة إيه؟ يحي: معرفش. أنا اللي بسألك. صوتك زي ما تكوني معيطة. عطر: لا، مفيش. دي يمكن عشان نمت كتير. يحي: طب جومي عشان عايزك تساعديني. عطر: أساعدك في إيه؟ يحي: عايز أجهز شنطة هدومي عشان أنا مسافر. عطر: انت مسافر؟ يحي: أيوه. رايح القاهرة عندي شغل. عطر: حتغيب؟ يحي: معرفش يا عطر. عطر: يعني حتقعد جد إيه كده؟ أسبوع مثلاً ولا شهر؟ يحي: معرفش. عطر: مانت أكيد كنت بتسافر قبل كده وبتبقى عارف.

يحي: جلت لك معرفش. معرفش. مبتفهميش؟ تهبط دموع عينيها بغزارة على وجهها. ولأول مرة يرى يحي دموع عينيها، فمنذ ليلة عرسهم لم ير سوى ابتسامة وضحكة جميلة تبعث الأمل في الحياة. يشعر بنغزة في قلبه تجاهها وإنه السبب في تلك الدموع. "أنا آسف يا عطر، مجصدتش. إني جصدي... عطر وهي تقاطعه: حاضر يا يحي، ححضر لك الشنطة.

تحضر له شنطة هدومه ودموعها مبتنشفش من على وشها. هي قلبها بيقول لها إن دي حتكون آخر مرة حتشوفه فيها. يحي كان متابعها في صمت، مش عارف يقول لها إيه ولا إزاي يفهمها، خايف تفهمه غلط وتحس إنه رافض وجودها في حياته. "بيبص

لنفسه: حجك عليا يا عطر. عارف إنك مليكيش ذنب في حاجة وإنك متستاهليش كده. يمكن لو كنا اتقابلنا في وقت تاني كانت الحسبة اختلفت. لكن أنا اتفرض عليا وضع وكان لازم أجيبه. دلوقت أنا لازم أحقق حلم عمري اللي بقالي سنين بسعى له." ينتبه على صوتها: الشنطة جاهزة يا يحي. يقوم يحي ويقف قدامها وهو ماسك إيدها: طب ليه الدموع دي؟ بس دلوقت واحدة بتودع جوزها وهو مسافر بالدموع دي؟ عطر: يحي، انت بتحبني؟ يحي: بحبك؟

ولزمته إيه السؤال ده دلوقت؟ عطر: جاوبني يا يحي. انت حبيتني؟ حبيت عطر؟ يحي: أكيد طبعاً يا عطر. مش مراتي؟ يجي لازم أكون بحبك. عطر: محسهاش من قلبك. يحي: إيه الكلام ده؟ كل ده عشان حأسافر؟ عطر: لا يا يحي، مش عشان حتسافر. يحي: امال عشان إيه؟ عطر: ولا حاجة. مفيش. يحي: طب أنا محينفعش أسافر وأنتي زعلانة كده. لازم أصلحك قبل ما أسافر.

تفهم ما يريده منها فتبتعد عنه سريعاً، حتى إنه يندهش. فهي لم تفعلها من قبل. كانت بمجرد أن تفهم مقصده تكون بين يديه. "مالك يا عطر؟ بعدتي ليه؟ عطر: تعبانة. يحي: أنا حخففك. عطر: ليه؟ دكتور انت إياك؟ يحي: حتى لو مش دكتور، أنا عندي الدوا اللي متأكد إنه حيشفيك. تتذكر كلمات أغنية كانت قد سمعتها منذ زمن وترن كلماتها في أذنيها: "وفر دواك أحسن يا طبيب مين اللي قال بدواك راح أطيب جرح الأحبة ملوش طبيب

واللي جرحني أعز حبيبوفر دواك أحسن يا طبيب"

تترك يده وعيناها تفيض بها الدموع. تذهب إلى طرف الفراش وتضع رأسها على الوسادة التي ستكون رفيقتها طوال الأيام القادمة، وتبكي من قلبها. يلتمس لها العذر، فهو لأول مرة منذ زواجهما يتحدث إليها بعصبية ويتركها هكذا. يضع هو الآخر جسده على الفراش. حاول أن يحيطها بذراعيه، ولكنها أزاحت يده عنها. حاول أن يتحدث إليها، ولكنها رفضت الكلام وادعت أنها تريد النوم. ولكنها لم يغمض لها جفن ولم تر عينها النوم طوال الليل.

وبعد أن تشرق الشمس، قام من جوارها ودخل الحمام وخرج وارتدى ملابسه وأمسك بشنطة سفره واقترب منها، ظناً منه أنها نائمة. بمجرد أن اقترب من الوسادة، بللت دموعها يده. شعر بالحزن تجاهها. وضع قبلة على جبينها واتجه ناحية الباب ليخرجا. لكن أوقفه صوتها: "أشوفك تاني يا يحي. حتيجي أهني تاني؟ ترك يحي حقيبته وعاد إليها: ليه بتجولي أكده؟ هو أنا أول واحد يسبّب مراته ويروح يشوف حاله؟ ليه الفال ده؟

عطر: جلبي بيجول لي إن دي آخر مرة حشوفك فيها.

يحتضنها ويشم رائحتها التي لم تفارقه طوال الأيام الماضية. يمسح دموع عينيها ويقبل جبهتها ويتركها سريعاً ويتجه للأسفل. يجدها في انتظاره، لقد علموا جميعهم بخبر رحيله. تسلم عليه والدته ووالده وزكريا وزينة. بينما هي تقف في الأعلى وكأنما تنظر له للمرة الأخيرة، ثم تدخل على غرفتها مرة ثانية. يخرج من البيت يشعر بنغزة في قلبه. ولأول مرة تهبط دمعة من عينيه. لا يعلم سببها. أهو حقاً أحبها أم شعور بالذنب تجاهها؟

يسمع صوتها بقلبه يتوسل إليه ألا يرحل ويتركها هكذا دون أن يعلمها شيئاً أو يريح قلبها بكلمة تعيش عليها. رفع رأسه للأعلى ووجدها تقف في شرفة غرفتهما. ابتسم إليها وركب السيارة وخرج. بينما هي ظلت تبكي وتبكي حتى دخلت عليها فرحة. فرحة: عطر، صباح الخير يا حبيبتي. يالهوي، انتي بتعيطي؟ مالك يا حبيبتي بس؟ لا حول ولا قوة إلا بالله يا ربي. كل ده عشان سي يحي سافر؟

معلش، انتي أصلك متعرفيش. هو أكده على طول. يجعد معانا شوية وبعدين يسافر يجب ويغطس. وكل شوية تلاقيه راجع تاني. عطر مبتردش عليها، سايباها تتكلم وبس. فرحة: طب هو عمل إيه لما جلتيله؟ عطر: مجلتلوش يا فرحة. فرحة: ليه أكده بس؟ عطر: معدش له لازوم يعرف. فرحة: معدش له لازوم إزاي يعني؟ مش فاهمة. عطر: فرحة، أوعاكي تفتحي بوقك بكلمة. ما عايزاش حد واصل يعرف إني حبلى. فرحة: وده حاجة تستخبى بردك؟ ده عامل زي العجين، مسيره يخمر ويبان.

عطر: بعدين يا فرحة، مش وقته. فرحة: ماشي، اللي يريحك. أنا حروح أجيب لك الفطار. عطر: مليش نفس. فرحة: لا يا حبيبتي، مينفعش الكلام ده. ليكي نفس ولا ملكيش نفس، لازمن تاكلي. متنسيش إنك دلوقت بتاكلي لاتنين، وفي روح مسئولة منك، وحتتحاسبي عليها. لازمن تخلي بالك عليها زين. تضع عطر على بطنها: حاضر. *** يعود إلى المنزل فيجده منتظره يريد التحدث إليه في أمر هام. "تكلم يا حسني، في إيه عاد؟

حسني: بصراحة كده، أنا رايد نورة في حلال ربنا، وكنت عايزك تكلم لي الحاج نعمان. عامر: انت عايز تتجوز نورة يا حسني؟ حسني: أيوه يا عامر. عامر: بتحبها يا حسني؟ حسني: عمري ما حبيت غيرها، وطول عمري عايش على الأمل ده. عامر: وإيه اللي خلاك تستنى لحد دلوقتي؟ حسني: كنت مستني الوقت المناسب. مكنش ينفع آخد الخطوة دي غير لما أكون جدها. أنا دلوقت الحمد لله اشتريت بيت جديد وأقدر أعيشها عيشة كويسة.

عامر: والله دي حاجة أكيد حتفرحنا كلنا. بس انت خابر الحاج زين، محيرضاش يرد عليك غير لما ياخد رأيها الأول. حسني: وأنا يهمني أعرف رأيها. عامر: خير إن شاء الله يا حسني. أنا حأقول له دلوقت. حسني: ربنا يخليك يا عامر. عامر: عيب عليك يا حسني، متجوليش كده. دي إحنا إخوات ومتربيين سوا. وألف مبروك مقدماً. حسني: تسلم لي يا عامر، يا رب.

يدخل عامر فيلاقيهم كلهم منتظرينه عشان ياكلوا سوا. يلقي عليهم التحية ويقبل على عتاب ويقبلها من جبهتها. "كيفك يا غالية؟ عتاب: الحمد لله يا عامر. عامر: أخذتي علاجك؟ عتاب: أيوه. عامر: طيب، أنا حطلع أجيب جهاز السكر أجيسهولك قبل ما ناكل. عتاب: لا، انت لسه جاي، متتعبش نفسك. أنا زينة الحمد لله. نعمان: طمني يا عامر، أخبار الشغل إيه؟ عامر: اطمن يا بوي، كل حاجة تمام. يبدأوا ياكلوا. عامر: فيه خبر حلو وعايز أقول لكم عليه.

نعمان: خير يا عامر. عامر: حسني عايز يتجوز. نعمان: طيب، والله دي خبر حلو جوي. عامر: وهو كلمني أخطبهالها منك. نعمان: تخطبهاله مني كيف يعني؟ مفهمش. عامر: حسني عايز يتجوز نورة يا بوي. يشرق مصعب جامد ويقعد يكح. زينب: خد يا حبيبي اشرب. اسم الله عليك. ينتبه نعمان له ويكلم عامر وعيونه على مصعب. "يعني حسني عايز يتجوز نورة؟ عامر: أيوه يا بوي.

نعمان: والله حسني ولدنا ومتربي في بيتنا وإحنا عارفين أخلاقه زين. نشوف رأي نورة ولو كده يبقى على بركة الله. يقوم مصعب من على الأكل. نعمان: قمت ليه يا مصعب؟ مصعب: شبعت يا بوي. عن إذنكم. يستغرب الكل موقف مصعب وإنه ماتكلمش ولا حتى علق على طلب حسني. أما نعمان فقال: "عن إذنكم يا أولاد. أنا طالع أرتاح شوية وبعد كده نشوف الموضوع ده."

تقوم رحمة تجري على المطبخ فتلاقي نورة بتغسل الأطباق، ونسمة وسكرة بينضفوا الخضار. أما زاهية فكانت بتعمل حاجة حلوة ياكلوها. رحمة: نورة، يا نورة. نورة: أيوه يا رحمة. رحمة: فيه خبر حلو جوي عشانكن. نورة: خبر حلو عشاني أنا؟ خير يا رحمة. رحمة: حسني طلب يدك من عامر، وعامر جاله لابوي. يقع الطبق من إيد نورة وينكسر. زاهية: حصل حاجة يا نورة؟ نورة ساكتة مش بترد. زاهية: خد الشر وراح. رحمة: إيه رأيك بجى في الخبر الحلو ده؟

تقف نورة مذهولة مش عارفة ترد عليه. رحمة: مالك يا نورة ساكتة أكده ليه؟ مبترديش عليا؟ كنك مفرحتيش؟ إني كنت مفكراكي حتفرحي. تتركهم نورة وتخرج جري على أوضتهم. رحمة: الله! هو إيه عاد؟ زاهية: تلاقيها بس مكسوفة يا بت. تخرج نسمة من المطبخ وتروح وراها وتقفل عليهم الباب. نسمة: بتعيطي ليه يا نورة؟ عشان حسني اتقدم لك وعايز يتجوزك؟ أمال انتي فاكرة إيه عاد؟

ما هو حسني اللي من مجامعنا ومن توبنا، وهو اللي يليق بينا. جلت لك متبصيش لفوق عشان متتعبيش، وجلت لك إحنا فين وهما فين. لكن انتي عملتي ودان من طين وودن من عجين وفضلت بردك ماشية ورا قلبك من غير ما تفكري. تقدري تقولي لي هو فين دلوقت؟ أكيد طبعاً عرف. تفتكري حيجول لأهله؟ لا يا جماعة، معلش، أنا مش موافق عشان أنا اللي بحب نورة وعايزها. تفتكري هو حيعمل كده؟

ولا إياكي تكوني فاكرة إنك عشان اديتيله كليتك خلاص بجى حيجوزها لك بتمنها؟ لأ يا نورة، هو يوم ما حيجول يا جواز، ألف مين في البلد يستاهل يناسب الحاج نعمان. فُوقي بجى من الأوهام اللي عيشتي نفسك فيها وخلاص، أهو كل حاجة بجت عالمكشوف وجه الأوان عشان تعرفي إحنا فين وهما فين. نورة بانهيار وعياط شديد: اسكتي بجى الله يخليكي، جلت لك كفاية، كفاية. ليه جاية عليا كده؟ حرام عليكي، ليه قاسية كده؟ تأخذها

نسمة في حضنها وهي بتعيط: صعبانة عليا يا حبيبة أختك، صعبانة عليا. ومعوزاكيش تتعبي. أنا كنت ناعية هم اليوم ده. نورة: أعمل إيه؟ أنا هو الحب بإيدينا؟ أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا لقيت نفسي بحبه، وهو بيحبني. أيوه، هو بيحبني. أنا متأكدة. إني عمري ما بصيت لفلوسه ولا لماله، يا نسمة، وانتِ عارفة إن بحبه هو وبس، ومعوزاش حاجة تانية. أنا عايزاه، حتى لو حلف أشحت بيه، عاوزاه. حتى لو شوية عضم فجفه، أنا بحبه. بحبه جوي.

نسمة: عارفة يا نورة. وإذا كان بيحبك زي ما قال قبل سابق وزي ما انتي متأكدة، يبقى لازم يتكلم ويقول إنه عايزك. لكن لو سكت ومنطقش، حتعملي إيه يا نورة؟ حتقولي إيه للحاج لما يسألك؟ نورة: لا، لا. أنا محتجوزش حد غير هو، هو وبس. يا أما خلاص، ما عاوزاش جواز واصل. نسمة: خلاص، خلاص. اهدي يا حبيبتي، اهدي. متبكيش كده. حرام عليكي، كفاكي. متوجعيش قلبي عليكي. دي إحنا ملناش غير بعضنا. سيبيها على الله وربك يحلها من عنده. ***

يصعد نعمان ويدخل غرفته، ثم يتجه مرة أخرى لغرفة مصعب ويدخل عليه. فيجده جالساً على الفراش ويبدو على وجهه الحزن الشديد. "مالك يا مصعب؟ مصعب: .................. نعمان: الله مالك يا ولدي؟ فيك إيه؟ جمت مرة واحدة كده؟ دي انت حتى مجلتش رأيك إيه في جواز حسني من نورة. مصعب: أبويا. نعمان: جُل يا مصعب، إني سامعك. مصعب: عتاب طول عمرها كانت بتحب عامر، وإحنا محسيناش بده واصل. لكن حضرتك حسيت بيها وحسيت بحبها لعامر، صح يا بوي؟

نعمان: صح يا بني. مصعب: وأنا يا بوي مش زي عامر ولا عتاب عشان تحس بيا؟ نعمان: مبقاش أبوك لو محسيتش بيك يا مصعب. حسيت يا مصعب، حسيت. لكن كذبت نفسي وجلت لا، مش معقول. نعمان: وليه مش معقول يا بوي؟ كتير عليا. نعمان: لا حول ولا قوة إلا بالله. إني معرفش أقول إيه. إني أول مرة أحس إني عاجز كده ومعرفش أعمل حاجة. مصعب: ليه يا بوي بتجول أكده؟ نعمان: عشان هي صعبة يا ولدي. ما البنات كتير، إشمعنى هما؟

مصعب: وإشمعنى عامر اللي عتاب حبته؟ وإشمعنى عطر اللي حبها عامر؟ الحب مبيستأذنش مننا يا بوي عشان نقول ينفع ولا مينفعش. أبوي، الله يخليك، أنا كنت ناوي أفتحك في الموضوع ده، لكن كنت مستني بعد ما عامر يتجوز الأول. إني بحبها جوي يا بوي، بحبها. ومحستحملش إن حد يتجوزها غيري. ووعدتها يا بوي، وعدتها إنها محتكونيش لغيري ولا حكون لغيرها. ترضاها على ولدك يا بوي إنه ميطلعش راجل ولا جد كلمته؟

أبوي، الله يخليك، أنا طول عمري تحت رجليك. عمري ما كسرت لك كلمة واصل. ومن إيدك دي ليدك دي، متكسرش قلبي يا بوي. امتخلينيش أعيش حزين. أنا وهي، حياتنا بجت على كف الرحمن، خلينا نتسند على بعضنا الكام سنة اللي حنعيشوها سوا. نعمان وهو يحتضن وجهه بكفيه: ألف بعد الشر عنك يا مصعب. متجوليش أكده يا ولدي. ربنا يمتعك بصحتك وشبابك وأشوف عيالك يا رب. دي أنا كل أملي في الدنيا أشوفك أنت وإخواتك متهنيين.

مصعب: يبقى تجوزهالي يا بوي. أنا وهي بنحب بعض جوي. وأديك شفت إزاي صممت إنها تديني كليتها. مخافتش على عمرها وخافت عليا إن يحصل لي حاجة. حياتها كانت أهون عندها من إني أروح منها. أبوي، أنا محقدرش أعيش من غير نورة. ولو نورة اتجوزت حد غيري، أنا حيبقى انكتب عليا الحزن طول عمري. حتتحمل يا بوي إن ابنك يعيش حياته كلها حزين؟ يقوم نعمان: اللي عايزه ربنا هو اللي حيكون. روح نادي لي أخوك، إني مجدرش أقوم. ينادي مصعب على عامر.

عامر: نعم يا بوي. نعمان: عامر، عايزك تطيب خاطر حسني بكلمتين وربنا يعوضه باللي يستاهلها، قلبه الطيب وأخلاقه الزينة. عامر: إني مفهمش حاجة. هو في إيه يا بوي؟ هي نورة موافقتش على حسني؟ نعمان: نورة اتخطبت يا عامر. عامر: نورة اتخطبت كيف دي؟ وحصل إمتى؟ نعمان: أخوك رايدها يا ولدي وخطبها مني وأنا موافق. عامر: إيه؟ مصعب؟ معقولة دي؟ انت يا مصعب عايز نورة؟ نعمان: جُل له إنها مخطوبة وإنت ما كنتش تعرف، ومتتعبش قلبي.

عامر: أبوي، أنا من حقي أفهم. إيه الحكاية بالظبط؟ فجأة كده يخطبها منك وعايزها والكلام ده ميتجالش قبل سابق ليه؟ إني الكلام ده مدخلش دماغي. مصعب، أوعاك تكون عملت حاجة في البت وكونت أذيتها وعشان كده عايز تستر عليها؟ مصعب: انت بتجول إيه يا عامر؟ كنك اتجننت عاد؟ بجى أنا بردك حأعمل حاجة وحشة كده؟ ومع مين؟ مع نورة اللي متربية معانا؟ انت تعرف إن أخوك ممكن يعمل حاجة زي دي؟ عامر: أمال إيه حكاية الخطوبة دي اللي جت فجأة كده؟

مصعب: إني بحبها يا عامر. عامر: بتحب نورة؟ مصعب: أيوه يا عامر. بحبها. ليه مستغرب كده؟ ولا عشان بتشتغل عندي؟ عامر: أيوه يا مصعب، بس دي حاجة صعبة جوي. نورة يا مصعب، دي كبرات البلد يتمنوا. مصعب: صعبة ليه؟ مش بني آدمة هي زينا؟ ولا عشان جدرها كتب عليها الفجر والحيلة؟ وكبرات البلد دول ميهمونيش ولا يلزموني. إني بحبها يا عامر، وانت خابر زين يعني إيه حب ودقت ناره. وإني محتجوزش غير نورة. عامر: وبعدين يا بوي؟

نعمان: ولا بعدين ولا قبلين. خلاص يا عامر. مصعب أخوك حيتجوز نورة. عامر: بس حسني حيزعل جوي. مصعب: حسني أخويا وصاحبي، وهو حيقدر موقفي، إني متأكد. وإن شاء الله ربنا حيرزجه باللي تعوضه يا عامر، وإني حأفهمه بنفسي. عامر: لا، سيبه في حاله الله يخليك. كفاه وجع الجلب. أصلك مجربتوش. محدش حيحس بوجعته غير اللي مر بنفس تجربته وداج وجعها. نعمان: حتعدي يا عامر، كله بيعدي يا ولدي.

ينزل نعمان وينادي على سكرة ويقول لها تنادي له نورة، وتدخل له المكتب. بعد شوية، تروح له نورة وعينيها منفخة من كتر البكاء. نعمان: اجعدي يا نورة. تقعد نورة وأيديها بتترعش ومش قادرة تاخد نفسها من كتر العياط. نعمان: والله وكبرتي يا نورة وبجى بيجيلك الخطاب. نورة: والنبي يا حج، الله يخليك، إني معوزاش أتجوز. هو انتوا زهجتوا مني خلاص وعايزين تمشوني؟ إني والله ما عاوزاش حاجة واصل، ما عاوزاش غير لجمتين.

نعمان: ليه بس أكده يا نورة؟ ما عاوزاش تفرحي زي بقية البنات؟ منفسكيش تتجوزي ويبجى ليكي بيت وعندك ولاد؟ نورة تعيط ومتردش. نعمان: طب ولو جلت لك إن فيه واحد تاني عايزك كمان غير حسني، حتجولي إيه؟ نورة: لا، الله يخليك يا عمي الحاج. نعمان: حتى لو كان التاني ده ييجي؟ مصعب ولدي يا نورة. إيه رأيك؟ يتهلل وجه نورة بالفرحة وتتحول حالتها من الهم والغم إلى الفرح والسرور: مصعب؟ نعمان: أيوه مصعب يا نورة. إيه رأيك؟

موافجة عليه ولا حتجولي بردك ما عاوزاش يا حاج؟ نورة: بتتكلم جد والنبي يا حاج؟ الله يخليك، إني قلبي حيجف. نعمان: سلامة جلبك يا نورة. بتحبيه جوي أكده يا نورة؟ نعمان: حضرتك كنت خابر يا حاج. نعمان: عيب عليكي يا نورة. إني في الأول كان قلبي حاسس وشاكك، لكن متأكدتش غير بعد ما صممتي تديله كليتك. وجتها اتأكدت من حبك ليه. امسحي دموعك دي. إني عايز أشوف ضحكتك الحلوة يا عروسة ابني.

تقبل على يديه وتقبلها بشدة وتظل تدعو له، بينما هو مسح على رأسها بحنان وطيبة. *** يذهب إليه في الحديقة وينادي عليه. فيقبل عليه ووجهه مهلل: "خير يا عامر، طمني." عامر: .................. حسني: سكوتك دي متطمنش يا عامر. عامر: حسني، انت خابر إن كل شيء جسمه ونصيب. حسني: مين اللي موافجش علية؟ عمي الحاج ولا نورة؟ عامر: في حد اتكلم عليها وأنا والله ما كنت أعرف لسه. حسني: حد اتكلم عليها مين دي؟ واتكلم عليها متى؟

عامر: مصعب أخويا. حسني: مصعب؟ عامر: أيوه يا حسني. هو بيحب نورة ونورة كمان بتحبه. وهو كان مكلم أبوي بس كانوا مستنيين فرحي. وأنا والله ما كان عندي علم بالحديث ده واصل. حسني: إيه؟ مصعب ونورة بيحبوا بعض؟ لا، مش معقول. عامر: حسني، إني حاسس بيك والله وعالم جد إيه انت مجروح. لأني جربت الإحساس ده قبلك. لكن ربك كريم جوي يا حسني، وإن شاء الله ربنا حيكرمك ويعوضك باللي تحبك وتستاهل جلبك الطيب ده.

حسني: يعني خلاص الحلم اللي فضلت عايش عليه العمر كله راح خلاص؟ مبقاش موجود؟ عامر: كله مجدر ومكتوب يا حسني. معلش يا صاحبي، حظك أكده. لكن دلوقت مفيش في يدك حاجة غير إنك ترضى باللي ربنا كتبهولك. يظل يتحدث معه بعض الوقت محاولاً مواساته والتخفيف عنه إلى أن يطلب منه حسني أن يتركه. "بتحبي مصعب يا نورة؟ أكيد طبعاً. لازم تحبيه. كفاية حسبه ونسبه. لكن اللي زيي حتحب على إيه؟

دي أنا مجطوع من شجرة. لا عيلة ولا أهله. انت يا مصعب، يعني ملقتش غير نورة عشان تحبها؟ ما البنات مالين الدنيا وكلهم يستاهلوك. لكن أنا مكنش ليا غيرها. طب كنت سبتها لي. ليه يا دنيا؟ مستكتره عليا الفرحة أكده ليه؟ دايماً مديني ضهرك وعمرك ما ابتسمتي في وشي. افرجها عليا يا رب. انت وحدك العالم بحالي." *** في غرفة نعمان. زينب: نعمان، مش وقت هزار. الله يخليك. نعمان: وأنا أهزر في حاجة زي كده يا زينب؟

زينب: لا، ما هو لما تجول إن مصعب عايز يتجوز نورة، الخدامة اللي بتشتغل عندي، يبقى انت بتهزر. ولما تجول كمان إنك طاوعته وموافق على الهبل ده، يبقى أكيد تبقى بتهزر وهزار ماسخ كمان. ولما نورة تبقى زيها زي عتاب ورحمة وزيي أنا وحفصة، يبقى اتجننت يا نعمان.

نعمان: أقسم بالله العلي العظيم لولا إني معاهد نفسي إني ممدش يدي على حرمة، كنت ضربتك كف ووجعت لك صف سنانك. جن لما يركبك يا قليلة التربية. بجى بتجولي على جوزك إنه اتجن يا زينب؟ زينب: حجك عليا يا بن عمي، مجصدتش. لكن اللي بتجوله ده ميتعجلش واصل يا نعمان. كيف يعني تجوز ابنك للخدامة؟ بجى مصعب ابن الحسب والنسب اللي كبرات البلد يستاهلوا يدوه لبناتهم، تحجوزه للخدامة؟ ليه؟ من قلة البنات إياك؟

ولا يكونوا خلصوا من الدنيا عشان يتجوز خدامة؟ وهي البت دي اللي إحنا عطفنا عليها هي وأختها وجعدناها في وسط ولادنا؟ إزاي تسمح لنفسها إنها تبص لأسادها وتبجى عايزة تحط راسها براسنا؟ إني حطردهم من البيت أهني ومن البلد كلها كمان. ولو مجوزتهاش لحسني ولا لأي حد في الدنيا غير ولدي، والله لكون ماسكاها بيدي ورامياها في الشارع. منقصش غير كده كمان. نعمان: خلصتي يا زينب؟

زينب: جُل عايز إيه يا نعمان، لكن مهما جلت، الله في سماه ما حوافق على التهريج ده. عايزين تضحكوا الناس علينا؟ ووجتها يجولوا إنهم بيتستروا على عملة سودة عملوها في البت وتبجى سيرتنا على كل لسان. نعمان: ولدك بيحبها يا زينب. زينب: تصدق؟ ضحكتني. ومن ميته الكلام ده يا نعمان؟ انت قبل سابق كسرت جلب ولدك ولا همك إنه بيحب وجهرته.

نعمان: وعشان شفت حالة عامر كانت إزاي وإنه كان ممكن يروح منا، ما عاوزش ده يتكرر تاني. دي غير كمان إن حالة مصعب محتساعدهوش على كده. ولدك تعبان يا زينب، وإنتي خابرة ده زين. دلوقت هو عايش بكلية واحدة، ولولا إنها هي اللي ادتهاله، الله أعلم إذا كان حيكون معانا دلوقت ولا لأ. زينب: آه، الكلية اللي هي صممت إنها تديهاله. ودلوقت بجى عايزة تمنها. مش كده؟ تاخد اللي هي عايزاه، لكن تبعد عن ولدي.

نعمان: وإني معرضتش عليها أرض وفلوس وهي رفضت. زينب: طبعاً، واعية وذكية. ما هي عملت كده عشان تاخد الأكتر من كده. جالت لنفسها: حتة أرض إيه وفلوس إيه؟ إني حاخد الجمل بما حمل، كله على بعضه. وضحكت على الأهبل ابنك. ماني عارفاه خايب وأهبل. ما كنتش أعرف أبداً إن العيلة دي يطلع منها كل ده. لكن والله لما تشوف حلمة ودنها دي، نجوم السما أقرب لها من إنها تتجوز ولدنا.

نعمان: لا، حتتجوزه يا زينب. وإني لما أجول كلمة، ما أرجعش فيها واصل. نورة وأبوها الله يرحمه مدايننا بكتير جوي. وجه وقت السداد. زمان أبوها فتح صدره للموت عشان إني أعيش. ولا نسيتي لما الرصاص انضرب علينا؟ ولولا إنه وقتها كان معايا ووقف قدامي وخد الرصاص هو في صدره، كان زماني أنا اللي ميت وهو عايش بيربي بناته. بناته اللي أمنيهم عليا قبل ما يموت.

زينب: عمره، ودي نصيبه وقدره يا نعمان. وإحنا كنا جدها وخدنا بناته في حضننا وتعاملوا أحسن معاملة. لكن متوصلش لكده. نعمان: لا توصل يا زينب. لما هو يضحي بروحه عشاني، وبنته دلوقت تفتح للموت صدرها وتتنازل عن حتة من جسمها عشان ولدك يعيش، تبقى تستاهل، وتستاهل أكتر من كده كمان. اسمعي يا زينب، ودي آخر كلام عندي: مصعب حيتجوز نورة، سوا برضاكي أو غصب عنيكي. وأعلى ما في خيلك اركبيه. زينب: بجى كده يا نعمان؟

طيب، إني موافجاش على الجوازة دي. ومصعب لو تم الجوازة دي، لا حيكون ولدي ولا أعرفه. ويوم ما ألاقي نورة راسها بجت براسنا، وربنا ما يبيت فيها ليلة واحدة، ويا ني ويا هيا في البيت ده يا نعمان. يا ترى إيه اللي حيحصل مع عطر وحتكمل حكايتها مع يحي إزاي؟ ويا ترى زينب حتفضل عند موقفها ورفضها لنورة؟ ويا ترى إيه حيحصل تاني؟ الحلقة الجاية إن شاء الله حنعرف بقية الأحداث. أشوفكم على خير، سلام. متنسوش لايكاتكم، تعليقاتكم، توقعاتكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...