الفصل 27 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
23
كلمة
5,404
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

كلامه يحمل الكثير من الصدق والحكمة، ولكنها مازالت مشتتة الفكر، عقلها لا يستطيع إدراك كل ما يقوله. "نديم، انت معاك حق، بس ده لو احنا الاتنين كنا أحباب وفي حد فرق بيننا. لكن أنا حكتلك كل حاجة يا نديم." "نديم، أنا إذا كنت هربانة من المواجهة، فده مش غباء ولا قسوة مني، لا والله، ده أنا خايفة مرعوبة. خايفة أتفاجئ بحاجة أنا مش عاملة حسابها من الأساس." نديم يحيى ما حبنيش، عارف يعني إيه ما حبنيش؟

أنا بالنسبة له كنت مجرد صفقة مقايضة. يوافق يتجوزني وأبوه يسيبه يعمل اللي هو عاوزه. يا ريته كان صارحني يا نديم، كان قال لي الحقيقة. لكن ده عيشني في جنة، خلاني أحس إني ملكة. متوجه غدر بية في عز فرحتي، طعني بخنجر مسموم في عز ما كنت مدياه الأمان. أنا خايفة من المواجهة، مش قدها. خايفة يقول لي "انتي مين؟ أنا معرفكيش". خايفة يقول لي "أنا طلقتك، إيه ده؟ هو محدش قالك؟ " خايفة من حاجات كتير أوي يا نديم.

"نديم، أنا مش قوية، أنا ضعيفة، هشة، مش قادرة، تعبانة أوي." نديم: "وحتفضلي تعبانة كده يا عطر؟ ومش حترتاحي غير بالمواجهة. صدقيني ده الحل الوحيد. عطر، متزعليش مني، انتي لحد دلوقتي مفهمة غزل إن باباها مسافر. طب لحد امتى؟

غزل حتكبر، ووقتها غصب عنك لازم تقوليلها الحقيقة، وهي نفسها ممكن متسامحكيش. أيوه، متستغربيش كلامي، زي ما انتي لما عرفتي إن مامتك عايشة رفضتي تسامحيها ومنعتي اختك إنها تعرف أي حاجة عنك. بنتك هي كمان ممكن متسامحكيش إنك بعدتي بينها وبين باباها وحرمتيها منه وفرقتي بينهم."

عطر ببكاء شديد: "نديم، أنا مفرقتهمش، الظروف هي اللي أجبرتني على كده. أنا لحد آخر وقت وحتى بعد اللي سمعته، كنت مستنياه يرجع وأواجهه. مفكرتش لحظة واحدة إني أمشي. لكن المفروض كنت أعمل إيه وأنا سامعة مرارة عم بتخطط لقتلي وإنها عاوزة تخلص مني أنا وهي؟ ولما حاولت أستنجد بيه، رفض يرد عليا ومن قسوته قفل التليفون. كان لازم أمشي وأهرب من نفسي ومن الدنيا كلها. كنت عاوزة أحميها هي."

نديم: "اهدي يا عطر، والله العظيم أنا مقدر كل اللي انتي فيه ومرتي بيه. بس فاتت سنين يا عطر، سنين كتير، وأكيد في حاجات كتير اتغيرت. أنا معاكي يا عطر ومستعد أساعدك وأقف جنبك في أي حاجة، المهم قلبك يرتاح وناره تبرد. وكمان غزل يا عطر، حقها صدقيني. فكري وخذي راحتك على الآخر وبعدين خدي قرارك. أنا يومين وحرجع إسكندرية إن شاء الله. لو احتاجتيني في أي وقت كلميني، حكون قدامك ومعاكي."

عطر: "ربنا يخليك ليا يا نديم. والله انت لو أخويا من لحمي ودمي مش حيعمل معايا كده. ربنا يسعدك ويفرح قلبك يا رب." نديم: "ويريح قلبك يا أم غزل يا رب." عطر: "يا رب يا نديم." هههههه هههههه. مازالا يضحكان بشدة من قلبيهما. وهو يقود السيارة وهي تجلس بجواره. فهو لم يضحك بهذا الشكل منذ زمن. حقاً لقد استطاعت أن تبعث السرور في نفسه وترسم البسمة على وجهه بحكاياتها الجميلة. "بس بقى يخرب عقلك، موتيني من الضحك."

كانت سعادتها كبيرة وهي تراه يضحك هكذا. ينزلان هما الاثنين من السيارة. بينما هي تصاب بالدوار فجأة لتقع بين يديه. يشعر بالخوف الشديد عليها. يحملها سريعاً ويدفع الباب بقدمه. رجال الأمن: "كيان باشا، خير؟ مالها الأستاذة؟ كيان: "انتوا لسه حتسألوا؟ عاوزين دكتور بسرعة." يدخل بها سريعاً إلى إحدى الغرف ويضعها على المقعد. يحاول إفاقتها دون جدوى. يشعر بالقلق. يأخذ من العطر الموجود ويجعلها تستنشقه، فتفتح عينيها وتفيق.

كيان: "انتي كويسة؟ لا ترد عليه، فقط تهز رأسها. بعد قليل يدخل الدكتور ليقوم بالكشف عليها وتوجيه الأسئلة لها. يخرج الإبرة ويأخذ منها عينة ويحللها. كيان: "خير يا دكتور؟ طمني مالها؟ الدكتور بابتسامة على وجهه: "ألف مبروك المدام حامل." كيان: "إيه؟ حامل؟ مش معقول؟ بجد يا دكتور حضرتك متأكد؟ الدكتور: "أيوه والله حامل. أنا عملتلها اختبار حمل وطلع إيجابي، يعني ألف مبروك." كيان: "الله يبارك فيك يا دكتور."

بينما هي كانت غير مصدقة ما سمعته. أحقاً هي حامل وستصبح أماً؟ يخرج الدكتور ويعود كيان إليها فيجدها تبكي. كيان: "ألف مبروك يا نيللي." نيللي: "أنا مش مصدقة يا كيان. معقولة أنا حامل؟ أنا حكون أم؟ كيان: "وأحلى أم في الدنيا كلها. ربنا يكملك على خير. بقولك إيه، انتي لازم تاخدي بالك من نفسك كويس عشان عز باشا الصغير يوصل بالسلامة." نيللي: "كيان، أنا مش عاوزة عز يعرف دلوقتي." كيان: "ليه يا نيللي؟

نيللي: "أنا عاوزة أقولهاله بطريقتي، عاوزة أفرحه يا كيان." كيان: "اللي يريحك يا نيللي. المهم، ألف مبروك يا حبيبتي." نيللي: "الله يبارك فيك يا كيان. تعبتك معايا." كيان: "تعبتيني؟ ده إيه؟ أنا كفاية عندي الضحكة الجميلة اللي نورت وشك من تاني. كانت وحشاني أوي، بقالها سنين غايبة. مكنتش بشوف غير ابتسامة مزيفة بتحاولي ترسميها عشان تداري وجعك."

نيللي: "الفضل لربنا سبحانه وتعالى ولعز يا كيان. هو اللي قدر يرجعلي ثقتي بنفسي من جديد، خلاني أحب الحياة وأعشقها. نساني كل اللي حصل لي. أنا مش عارفة إزاي كنت عاملة عن حبه ومشوفتهوش قبل كده. بقى معقولة أشوف الكذب والغش ومشوفش الحب الصادق؟

كيان: "بتحصل كتير يا نيللي، كتير. مبنشوفش غير اللي إحنا عاوزين نشوفه وبس. وأنا أهو أكبر مثال قدامك. مبصتش غير لنفسي وبس. مشوفتش الإنسانة اللي حبتني بكل كيانها. سبتها ومصعبش عليا دموعها اللي كنت شايفها بعيني وهي مغرقة مخدتها. ليلة ما سبتها، كنت فاكر إني خلاص بدأت طريق السعادة. مكنتش أعرف إني نهيت السعادة وبدأت طريق العذاب، وإن حلمي بقى نقمة عليا. والله يا نيللي، لو الزمن يرجع بيا تاني، لسيب كل حاجة في الدنيا وكفاية عليا إني أكون جنبه."

نيللي: "كيان، هو انت محاولتش تتصل على أي حد من أهلها تعرف أي حاجة عنها؟ كيان: "طبعاً يا نيللي، حاولت والله. كلمت ابن عمها الكبير، لكن هو صدني ومرضاش حتى يطمني عليها بكلمة." نيللي: "ادعي ربنا يا كيان، ادعي ربنا إنه يجمعك بيها. وإن شاء الله ربنا يستجيب. وعلى رأي الشاعر: قد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا." كيان: "يا رب يا نيللي. بس جوزك ده أنا عاوز أقتله." نيللي: "اخس عليك يا كيان، ده عز، ده عسل."

كيان: "عسل؟ آه طبعاً، ما هو حبيب القلب بقى. في حد يا ناس يصور الساعة ستة الصبح؟ بس أما أشوف وشك يا عز." بعد مرور بعض الوقت، تقف نيللي قصاد كيان، والمفروض إنهم بيمثلوا مشهد سوا، وطبعاً عز هو المخرج. "خلاص يا حبيبتي، اطمني، أنا حاجي أطلب إيدك أول ما باباكي يرجع من السفر." نيللي وعينيها على عز: "مينفعش، لازم تيجي دلوقتي." كيان مستغرب، المفروض إن ده ميكونش ردها عليه، بس كمل: "ليه مجيش يا حبيبتي؟

نيللي وعينها فعين عز: "عشان أنا حامل يا حبيبي." عز وهو في إيده السيناريو: "استووووب! آيه يا نيللي؟ مالك؟ انتي بتغيري الكلام ليه؟ انتي نسيتي حتقولي إيه؟ اتفضلوا كلاكيت تاني مرة." وبرضو نيللي تقول نفس الكلام. عز: "مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ انتي مالك مش مركزة ليه النهارده؟ نيللي: "بالعكس يا حبيبي، أنا عمري ما كنت مركزة قد اللحظة دي." عز: "طب عشان خاطري احفظي المشهد كويس، عاوزين ندخل. المشهد اللي بعده." نيللي: "حاضر."

أعادوا المشهد للمرة الخامسة بعد ما نيللي وعدت عز إنها تركز كويس. المرة دي سابت كيان اللي المفروض يمثل قدامها المشهد. وطبعاً هو خلاص كان فهم قصدها. لكن للأسف عز لسه مش فاهم. وطلبت إن عز هو اللي يمثل المشهد قدامها عشان متتلغبطش. وقف عز قدامها وقال نفس الكلام اللي قاله له كيان. بس هنا نيللي مسكت إيده وعيونها كلها حب ليه وقالت له نفس الكلام.

"ودلوقتي بس عز فهم إنها مش بتمثل وإنها بتقول الحقيقة. الحقيقة اللي نفسه يعيشها طول عمره." عز والدموع بتنزل على وشه: "حامل؟ انتي حامل يا نيللي؟ نيللي وهي بتهز راسها ليه بفرحة وسعادة: "أيوه، وأنا حامل يا عز." يشيلها عز ويفضل يلف بيها ويصرخ بأعلى صوته من الفرحة. والكل بيصورهم وفرحانين جداً عشانهم وبيصفقوا. "حبقى أب أنا، حبقى أب يا رب." نيللي: "هههههه هههههه." عز: "نيللي، أنا مش قادر أصدق. معقولة حلمي يتحقق إني أكون أب؟

ومن مين؟ منك انتي الوحيدة اللي حبيتها في حياتي واتمنيتها من كل قلبي." نيللي وهي بتحضن وشه بإيديها وشايفة الدموع مغرقة وشه: "ربنا كريم أوي يا حبيبي." الخبر اتنشر بسرعة وبالطريقة اللي نيللي عملتها، وبقوا حديث الوسط الفني. الفنانة نيللي سليم تعلم زوجها المخرج عز الدين المسيري بخبر حملها أثناء تصويرها لأحد المشاهد. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 يعود إلى الإسكندرية وقلبه يكاد أن يخترق أضلعه ليعبر عن شدة شوقه إليها.

يصعد بالمصعد ويضرب الجرس فلا يجدها. يكاد أن يجن، أين هي؟ وإلى أين ذهبت؟ يتصل عليها، هاتفها غير متاح. يدخل شقته ويظل يتحرك بها وهو قلق بشدة. يحاول الاتصال مراراً حتى أعطاه هاتفه جرس. "تي فين؟ مبترديش ليه؟ شيماء: "كنت بشغف عند الدكتور." نديم: "أنهي دكتور اللي كنتي عنده؟ شيماء: "حبيبك اللي عمل لها العملية." نديم: "حبيبي، هاه؟ انتي عاوزة تفرسيني؟ شيماء: "ليه بس يا نديم؟ أنا بجد مش عارفة انت ليه واخد منه موقف ده؟

حتى كيوت أوي." نديم: "تصدقي انتي لو قدامي... شيماء: "حتعمل إيه؟ نديم بعصبية: "انتي فين دلوقتي؟ شيماء: "أهوه، حطلع بالعربية وراجعة على طول." نديم: "بس أنا مش سامع صوت جيسي في الشقة. هي معاكم؟ شيماء: "مش سامع صوت جيسي؟ انت قصدك إيه؟ نديم، انت رجعت؟ نديم وقد شعر بالسعادة تملأ قلبه: "أيوه يا هانم، رجعت." شيماء بسعادة لا توصف: "حالا حكون عندك." نديم: "سوقي بالراحة يا مجنونة، أنا قاعد لك."

اهوب. بعد مرور حوالي نصف ساعة، تفتح باب الأسانسير تلاقيه حاطط كرسي وقاعد قدام باب شقته. شيماء أول ما شافته اتنهدت. وشغف رمت نفسها عليه. ونديم قعد يبوسها وشال جيسي هيا كمان اللي فضلت معاه. نديم: "تصدقي يا جيسي إنك انتي كمان وحشتيني أوي." شيماء: "وأنا مش حتسلم علية؟ نديم وهو يمد لها إيده: "وحشتيني أوي. ممكن تقبلي عزومتي على العشا الليلة دي؟ شيماء: "هههههه هههههه." نديم: "أقسم بالله هبلة. انتي بتضحكي على إيه؟

شيماء: "أصلك داخل على الأكل على طول، انت جعان؟ نديم بينه وبين نفسه: "أنا جعان من حبك وشكلي عمري ما حشبع منه أبداً. بجنانك وهبلك ده، أنا مش عارف انتي وقعتي عليّ منين. ده لو كنت مرتبها مكنتش حتبقى مترتبة كده." وبعدين يرجع يكلمها: "أيوه يا ستي، مانا أصلي اتعديت منك. كل ما أشوفك أو أكلمك ألاقيكي بتاكلي، ويا ريته باين عليكي. ده انتي زي العصاية." شيماء: "اسمها عود فرنسي يا كابتن." نديم: "فرنسي إيه وصيني إيه؟

مفيش أحلى من الملبن." شيماء: "ملبن؟ نديم: "آه، الملبن. تعرفي أنا بحب أوي الكحك المحشي بالملبن، بس يبقى معاه عجمية. ماشي؟ شيماء: "هههههه هههههه." في المساء في إحدى المطاعم على البحر يجلسون جميعهم. هو بمفرده، ولكنها هي تأتي معه بصحبة عائلتها الكريمة. مش عارف يبدأ الكلام إزاي ولا منين. ويعلن هاتفه عن اتصال، يروح يرد. وهي قلبها بيدق من فرحته، نفسها ينطق بقى. فجأة تلاقي اللي بيكلمها: "مش معقول، آنسة شيماء."

شيماء بينها وبين نفسها: "يا دي الليلة اللي ما يعلم بيها غير ربنا. يا لهوي لو نديم جه وشافك حيعمل منك بطاطس محمرة." دكتور وائل: "أهلاً بحضرتك." وائل: "أهلاً بيكي يا شيماء. إيه الصدفة الحلوة دي؟ مش معقول." شيماء: "مش معقول إيه؟ مش فاهمة؟ وائل: "أصلي كنت بفكر فيكي دلوقتي وبقول عاوز أكلمك." شيماء: "خير يا دكتور، في حاجة؟ وائل: "بصراحة كده، عاوز آخد معاد من باباكي أو أي حد من أهلك." شيماء: "ليه يا دكتور؟

هي شغف فيها حاجة انت مقولتهاش ليه؟ وائل: "ههههه، لا خالص، ماهي قدامك زي القمر أهيه. أنا بصراحة كده، أصلي معجب بيكي من أول لحظة شفتك فيها، وكل مرة بشوفك فيها بتدخلي قلبي، وأنا بحب أدخل البيت من بابه." كل ده بيقوله وهو ما يعرفش إن نديم وراه. وشيماء متنحة. والدكتور مكمل: "من الآخر كده، أنا عاوز أتقدملك." "يلاقي اللي بيكلمه: "وماله يا دكتور؟ اتقدملها. وماله؟ ميجرالش حاجة."

طبعاً وائل عارفه، ما هو شافه معاها يوم الكشف والعملية وأخد باله إنه مكنش طايقه. "خير يا كابتن؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ افتكر إن دي حاجة شخصية. نديم: "قلت حاجة غلط؟ إيه بس يا دكتور؟ لا طبعاً. ده انت راجل داخل البيت من بابه." "وهي فعلاً زي ما قلت، حاجة شخصية. بس الشخصية دي حتكون بينا إحنا التلاتة. عارف ليه؟ لأن أظن إنه مينفعش...

إلا قل لي صحيح، هو حضرتك مسألتش قبل كده أنا ليه موجود هنا معاها، وليه كنت معاها وقت ما شغف كانت تعبانة؟ الدكتور: "مانا عارف إنكم معارف." نديم: "معارف؟ آه، قلت لي، ماشي تمام. بس افتكر إنه مينفعش تخطب واحدة مخطوبة، وكمان في حضور خطيبها، وتقول حاجة شخصية." وائل: "مخطوبة؟ يعني انتي وشيماء؟ نديم: "آنسة شيماء لو سمحت يا دكتور." وائل: "تمام، أنا آسف. عن إذنكم." يقعد نديم. وشيماء مش عارفة هو ليه قال كده. فحبت تغيظهم.

"ممكن أفهم انت ليه قلت له حاجة مش حقيقية؟ نديم: "نعم؟ شيماء: "يعني ينفع كده توقف حالي؟ الراجل كان عاوز يتقدملي، ودي أول مرة يتقدملي دكتور." نديم: "وانتي كان في حد اتقدملك أصلاً؟ شيماء: "أيوه طبعاً، كتييييير. بس أنا مبحبش أتكلم عن نفسي ولا عن إنجازاتي. بس الصراحة، محدش فيهم كان دكتور. تقوم تقول له كده؟ حرام عليك يا نديم، دي كانت فرصة عمري." نديم: "وشكلك كده عمرك حينتهي دلوقتي." شيماء: "ليه بس؟

ده الراجل داخل البيت من بابه." نديم: "شيماااااااء." شيماء: "في إيه يا كابتن؟ هي الواحدة متعرفش تهزر شوية؟ يا لهوي عليك، عصبي أوي يا نديم." نديم: "أنا عاوز أفهم إيه اللي خلاه يفكر في حاجة زي دي من أساسه." شيماء: "وأنا مالي يا لمبي؟ روح اسأله الله." نديم: "لمبي؟ ماشي يا شيماء. طبعاً مانتي تلاقيقي فضلت هيّ و ميّ معاه، مش كده؟ وهو طبعاً قال: بس هي دي اللي حتبسطك وتسعدك وترجع لك ضحكتك، مش كده يا هانم؟

شيماء: "انت تعرف عني كده؟ نديم: "وهو أنا عرفتك واتنيلت على عيني حبيتك غير من كده؟ اللهم طولك يا روح. يعني يا ربي يوم ما أقول أحب، أحب واحدة هبلة ومجنونة. أنا عملت فدنيتي عشان تكون دي نهايتي؟ شيماء: "نديم، انت قلت إيه؟ نديم، قلها تاني الله يخليك. بص أنا قلبي حيقف وربنا." نديم: "قلت بحبك. بحبك يا هبلة يا عبيطة يا أم بدوي. بموت فيكي يا مجنونة. بعشقك يا آخرة صبري. وانتي يا شيموشي... شيماء: "آه." نديم: "آه إيه؟

شيماء: "بحبك." نديم: "يعني موافقة تتجوزيني؟ شيماء: "بحبك وموافقة أتزوجك؟ كده مرة واحدة؟ لا كده حرام. خبطتين في الراس بتوجع." نديم: "خبطتين؟ انتي ناوية على شللي؟ شيماء: "يعني مش حتجوز الدكتور وائل؟ نديم: "تصدقي أنا مبحبش أصلاً اسم وائل ده. وبسبب الدكتور ده أنا كرهته. وشكلي كده حغزك وأوديكي عنده يفرح بجمالك. ما تتهدي الله يهدك." شيماء: "هههههه هههههه." نديم: "كنتي فين يا لاءة لما قلت آه آه؟

خدي جتك الهم. يطلع من جيبه علبة قطيفة فيها خاتم شيك أوي. ياتي صوباعك دها. أول ما يلبسولها في صوباعها، متصدقش نفسها من الفرحة." شيماء: "احنا حنتخطب إن شاء الله و حنتجوز. و حاخدك انتي وعيلتك كلها ونعيش في القاهرة مع أهلي. أنا حنقل شغلي القاهرة ونستقر هناك." شيماء: "وشغلي؟ نديم: "مفيش شغل. انتي حتقعدي تربي شغف وجيسي وأولادنا إن شاء الله." شيماء: "ولادنا؟

نديم: "أيوه إن شاء الله. بس متنقيش. المهم كلميلي باباكي عاوز آخد بابا وماما ونروح نتقدم رسمياً." شيماء: "حاضر، حكلمه إن شاء الله." يمسك ايدها: "بحبك يا مجنونة." شيماء: "هههههه، وأنا كمان بحبك أوي يا قلب المجنونة." 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 في بيت نعمان. "شرحك حلو جوي يا أبلة رحمة. أني بفهم منك أكتر ما بفهم من الأستاذ اللي بيديني." رحمة: "خدمة إيه يا ست ضحى؟ ضحى: "تعرفي إني نفسي جوي أدخل كلية الطب وأبقى شاطرة أكده زيك."

رحمة: "لا، بلاش تبقي شبهي يا ضحى." ضحى: "ليه يا أبلة رحمة؟ ديه إني بحبك." رحمة: "وأني كمان بحبك جوي، وعشان كده عاوزاكي تبقي أحسن مني كمان." ضحى: "جولي لي يا أبلة رحمة، هو انتي بتشرحي لزمايلك في الكلية زي ما بتشرحيلي أكده؟ رحمة: "لا، بشرح. ديه إني بشرح شرح." ضحى: "وتلاقي الدكاترة بيحبوكي جوي وبيحترموك كمان."

رحمة: "لا، بيحترموني. دول بيحترموني احترام، يا لهوي. مش عاوزة أقول لك ديه، مناقصش غير يحطوا صورتي في كل المدرجات عشان أبقى عبرة. قصدي أبقى قدوة للدكاترة زمايلي." حفصة: "ضحى يا حبيبتي، يلا عشان تتعشي مع رحمة. يلا يا رحمة، قومي عشان تتعشوا سوى." ضحى: "لا يا عمتي، إني حتعشى مع أبويا. هو لو ما أكلتش معاه مبيرضاش ياكل." حفصة: "أيوه يا حبيبتي، بس هو يمكن ميجيش دلوقتي وانت ما أكلتيش من بدري."

ضحى: "لا، هو كلمني من شوية وقال لي إنه حييجي ياخدني ومش حيتأخر." حفصة: "طيب، بصي حجول لك انتي تاكلي نص بطن وخللي النص التاني كليه مع أبوك." رحمة: "بجول لك إيه؟ إني جعانة ومحاكلش من غيرك. هاه؟ تاكلي معايا ولا أنام من غير ما آكل؟ ضحى: "حاضر، خلاص حاكل معاكي لقمة." تقعد جمبها صفية وتأكلها بنفسها وتفضل تتحايل عليها لحد ما ضحى تاكل الأكل كله. "ديه إني أكلت كتير جوي."

حفصة: "انتي حتعدي على نفسك اللقمة. ألف هنا وشفا على جلبك يا حبيبتي." يجي جمال ويشوفهم وهما بيضحكوا مع بعض. وبعد ما يسلم عليهم. ضحى: "معلش يا حبيبتي، في بضاعة جاية دلوقتي ولازم أقعد لحد ما أستلمها بنفسي. وأخوكي بايت عند خاله. ممكن تباتي أهنية الليلة؟ وأوعدك حخلص شغل وأجيلك على طول." ضحى بفرحة: "بجد يا أبويا؟ إني حبات أهنية." جمال: "انتي فرحانة يعني؟ انتي مش زعلانة يا ضحى؟

ضحى: "لا، أني مش زعلانة. إني حبات في حضن عمتي حفصة." تاخدها حفصة في حضنها وتبوسها. "ديه إحنا حنسهر مع بعض سهرة جميلة." رحمة: "وأني كمان حسهر معاكم بكرة، الحمد لله، بكرة الجمعة ومعنديش جامعة." عتاب: "يعني هي جت عليا؟ وأني كمان حسهر معاكم." تفرح ضحى أوي. وجمال قلبه يرتاح من ناحية بنته اللي بفضل ربنا ثم عيلة نعمان قدرت تخرج من حزنها وبقت نفسيتها أحسن بكتير. زينب: "جمال، انت أهنية؟ تعالى يا واد عمي، ادخل."

جمال: "محينفعش والله، إني لازم أمشي دلوقتي." يبص لحفصة اللي بنته متعلقة في رقبتها ويبتسم ويشكرهم على اللي بيعملوه مع ضحى. زينب: "عيب يا جمال، اللي بتقوله ده. ضحى دي بتنا وزيها زي رحمة وعيال عامر. وهي اسم الله عليها زي السمة ادب وأخلاق. ربنا يحميها ويفرح جلبك بيها هيا وأخوها يا رب." جمال: "يا رب يا أم عامر." ضحى: "مح تسلميش على أبوكي جبل ما يمشي، ولا من لجي أحبابه نسي أصحابه." تقوم ضحى

وترمي نفسها في حضن أبوها: "انت مش صاحبي، انت أبويا وحبيبي وكل دنيتي. إني بحبك جوي يا أبويا." جمال: "وأني بحبك وبموت فيكي، وعمري كله فداكي يا جلب أبوك." بعد ما يسهروا كلهم مع بعض، وعتاب تنيم ولادها وتروح لعامر ورحمة تدخل أوضتها عشان تنام. تفضل ضحى مع حفصة في أوضتها وعلى سريرها. ضحى: "إني بحبك جوي يا عمتي." حفصة: "وأني كمان بحبك جوي يا ضحى. انتي وجودك معانا منور حياتنا كلها يا حبيبتي."

ضحى: "إني نفسي في حاجة جوي يا عمتي. ونفسي تحقجيها لي." حفصة: "جولي يا ضحى، جولي لي نفسك في إيه وأني أجيبهولك يا حبيبتي."

ضحى: "أني نفسي تيجي معايا البيت وتعيشي معايا على طول. إني بحبك جوي، وبكون زعلانة في اليوم اللي مبجيش فيه أهنية عشان مبشوفكيش. كمان ببقى فرحانة جوي وإني نايمة في حضنك. تعالي معايا والنبي، ولو بتحبيني كيف ما بتجولي، تعالي عيشي معايا. ومتخافيش، محدش حيضايج. أصلاً كلنا بنحبك، إني وأحمد أخويا. جوي دايماً بيقول لي: عمتي حفصة حنينة جوي زي حنية أمي الله يرحمها. هاه، جلت إيه؟ حفصة: "جلت في إيه بس يا حبيبتي."

ضحى: "تيجي تعيشي معانا؟ جولي آيوة لو بتحبيني كيف ما بتجولي. جولي آيوة وغلاوتي عندك." حفصة: "مينفعش يا حبيبتي. انتي مش صغيرة يا ضحى و عارفة إن مينفعش أعيش معاكم. كيف يعني أعيش في بيت مش بيتي؟ انتي يا حبيبتي تيجي وتقعدي معايا على راحتك، وممكن آخدك ونخرجوا كمان. لكن أكتر من كده مينفعش. بجولك إيه؟ تيجي بكرة ننزلوا نتمشوا شوية وناخدوا معانا رحمة." ضحى: "ياريت يا عمتي."

حفصة: "إلا جولي لي صحيح، رحمة اتحايلت عليكي كتير تنامي معاها، مرضيتيش ليه يا حبيبتي؟ ديه بتحبك جوي." ضحى: "وأني كمان بحبها جوي، لكن أبات معاها؟ لا، ديه إني أموت." حفصة: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي. ليه بتجولي أكده؟ ضحى: "مجدرش أنام والجمجمة والدراع والرجل دول نايمين معايا. أخاف عفريتهم يطلع لي. أني معرفش هيا بتنام كيف معاهم في أوضة واحدة." حفصة: "اتعودت يا ضحى. وبعدين مش انتي بتجولي عايزة تبجي دكتورة زيها؟

يبجى لازم متخافيش." ضحى: "وجتها حكون كبرت، لكن إني بخاف منهم جوي." حفصة: "طب تعالي بجى في حضني عشان ننام." تاخدها حفصة في حضنها وينامون. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 في الصباح في المدرسة، تتحدث ناهد إلى إحدى المدرسات. "عملتي إيه يا نهى في اللي طلبته منك؟ نهى: "كله تمام يا دكتورة ناهد، اطمني حضرتك. أنا لفيّت على كل المدرسين اللي مسئولين عن الأنشطة وطلبت منهم يحضروا لي أسماء كل الولاد الموهوبين وموهبة كل واحد."

ناهد: "تمام يا نهى. يومين ويكون عندي أسماء كل الموهوبين." نهى: "حاضر يا دكتورة." تطرق الباب كعادتها وتدخل. "أهلاً أهلاً بأم العروس." مشيرة: "هههههه، هو أنا حفضل أم العروسة كده كتير؟ ناهد: "لحد ما تقولي لي إن مشيرة الصغيرة جاية في السكة." مشيرة: "حبيبتي يا ناهد. والله كان نفسي أوي تحضري فرحي." ناهد: "حقك عليا والله. أنا لولا تعب مراد اللي جه فجأة، مكنتش اتاخرت عنك. وربنا...

مشيرة: "خلاص ولا يهمك يا ستي، تتعوض في فرح نديم إن شاء الله." ناهد: "إن شاء الله يا حبيبتي. ربنا يفرحك بيهم يا رب." بعد مرور يومين وبعد ما عرفت ناهد أسماء كل الموهوبين، اتفاجئت إن اسم غزل بين الولاد وإنها موهوبة في التمثيل. ولما سألت مدرسات فصلها، قالوا لها إنها شاطرة أوي في التمثيل وأصحابها بيحبوا يتفرجوا عليها وهي بتقلّد حركات الممثلين. ولما ناهد سألت مشيرة،

قالت لها: "أيوه فعلاً، أوقات بتمثل في البيت مشهد شافته في فيلم أو مسلسل، وأنا وجدها بنصفق لها كمان." وطبعاً استأذنتها في إنها حتدرب مع الولاد. ولما مشيرة بلغت عطر، عطر كانت مبسوطة ببنتها. ولما حكت لندى. ندى: "البنت طلعت موهوبة زي باباها يا عطر، سبحان الله. ورثت منه حبه للتمثيل." عطر: "أيوه يا ندى، مورثتش منه غير الحاجة اللي اتوجعت بسببها." ندى: "ربنا يريح قلبك يا قلبي يا رب."

بدأت ممارسة الأنشطة في المدرسة، وغزل بدأت تتمرن على التمثيل في مسرحية من المسرحيات اللي حتتعرض في نهاية العام الدراسي. والكل كان مبهور بيها وبأدائها المتميز رغم سنها الصغير. 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 بعد مرور فترة من الوقت. "مالك يا جمال؟ انت عايز تجول حاجة؟ جمال: "أني مش عارف أجول إيه ولا أبدأ منين يا نعمان." نعمان: "ليه يا جمال؟ هو الموضوع صعب أكده؟

جمال: "نعمان، انت عارف إني زمان لما اتجوزت حفصة، متجوزتهاش جوازة والسلام. لا، إني كنت بحبها واختارتها من بين كل البنات." نعمان: "عارف يا جمال. وعارف كمان إن لولا إنها هي اللي صممت على الطلاق، انت ما كنتش سبتها واصل." جمال: "وعمري ما نسيتها يا نعمان. عمري ما بطلت أحبها. ودائماً كانت في بالي وعجّل." نعمان: "ودلوقتي انت عايز ترجع لها، صح يا جمال؟ جمال: "أنا محتاج حفصة يا نعمان. محتاجها جوي." نعمان: "عشان ضحى، مش أكده؟

جمال: "حكون كداب لو جلت لا. أيوه صحيح، ضحى بتحبها جوي. وكل شوية تجول لي إنها نفسها تعيش معانا. وإني أتمنى إن حفصة تاخدها في حضنها وتراعيها. لأني مش حطمن على بتي غير معاها هي. لكن مش ضحى بس اللي محتاجاها، يا نعمان. إني كمان محتاجها جوي. إني اتوحشتها جوي يا ابن عمي. نفسي يتجفل علينا باب واحد زي زمان."

نعمان: "شوف يا جمال، إني لو عليا حأجول يا ريت. لأن زي ما انت بتجول إنك عمرك ما نسيتها، هي كمان عمرها ما نسيتك ولا حبت غيرك. وبعد ما سبتوا بعض، ج لها ناس ملهاش أول من آخر كانوا يتمناها، لكن هي مرضتش واصل. وإني خابر إنها رفضت تتجوز تاني لأنها صعب جوي تتقبل حد غيرك في حياتها. إني حأجولها يا جمال، واللي عايزه ربنا هو اللي حيكون." "لا يا نعمان، إني موافقاش." نعمان: "مش عايزة ترجعي لجمال يا حفصة؟

جمال حبيب عمرك كله، واللي إني متأكد إنك عمرك ما نسيتيه ولسه بتحبيه." حفصة: "ديه حكاية وراحت لحالها يا نعمان." نعمان: "وربنا أراد إنها تحيا من جديد. حفصة، إني عمري ما حأغصبك على حاجة. انتي كبيرة وعاقلة وتقدر تقرري اللي انتي عاوزاه. لكن إني حأجول لك إن جمال تعبان وتايه ومحتاجك جوي، وعياله محتاجينك يا حفصة. فكري يا حبيبتي وخذي راحتك، واللي حتجولي عليه حيتنفذ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...