قلبها ينفطر عليه و هو بتلك الحالة، تحاول طمئنته وتمنحه الأمل في الغد. "إن شاء الله خير يا حبيبي، بس إنت جُل يارب." "يارب يا زينة، يارب." "مش أمها طمنتَك وجالتلك إنها فاجت؟ "أيوه يا زينة، بس لساتها تعبانة ومجدرتش تتكلم." "إن شاء الله حتبجى زينة وزي الفل." "يارب يا زينة، يسمع منك يا رب." "جومي يا حبيبتي، شوفي ولادك. أمك جاعدة معاهم من بدري وزمانها تعبت." "حتشوفهم وأجيلك." "زينة." "نعم يا حبيبي."
"ربنا يخليكي ليا ومنحرمش منك واصل. معرفش من غيرك كنت حعمل إيه. محدش مهوّن عليا اللي أنا فيه غير وجودك جنبي." "ربنا يخليك ليا ويخلينا لبعض. دي إنت اللي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. إني معرفش لو مكنتش جيت، إني كنت حعمل إيه من غيرك. دي إنت أخويا وابني وسندي. ربنا يسعد جلبك ويهنيك ويبعد عنك الهم والحزن يا رب يا أخويا." تتركه وتذهب إلى غرفتها وهي زعلانة عشان خاطر أخوها. نفسها تساعده، بتحاول تفكر في حل تساعده بيه.
"معلش يا أما، حجك عليا. سايباكي من بدري مع الولاد وتعبوكي." "تعبك راحة يا زينة. وبعدين هو أنا عندي أغلى منهم في الدنيا كلها؟ دول نور عينيا. يا لهوي، دي أنا الدنيا مش سايعاني من الفرحة وإني شايفه عيال بتي جدامي." "يا حبيبتي يا أما. ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك واصل." "طمنيني على أخوكي، عامل إيه دلوقتي؟ "تعبان جوي يا أما، ربنا يعينه عاللي فيه." "أيوه ربنا يعينه." "إيه بقى؟ "مالك يا زينة؟
"تليفوني فصل شحن وعايزة أكلم زكريا أجوله على حاجات يجيبها للولاد وهو جاي." "تليفوني أهو، كلميه من عندي." تأخذ التليفون وتدخل به الفراندا وتكلمه. يرد عليها وتقول له على طلباتها ويضحكوا مع بعض شوية. "إنتي بتغيري منها إياك؟ "واه عليك يا زكريا. إني حغير من بتي بردك؟ بس أصلك مبتسألش غير عنيها، وأي طلبات بطلبها عشانها بتيجي على جلبك زي العسل."
"ماهي أصلها جمر وبحسها بتحس بيا جوي. إني جلبي بيرفرف أكده وأنا شايلها. وبعدين كيف يعني ما بسألش؟ عن أخواتها كلهم نور عينيه يا نور عينيه وقلبي من جوة. بجولك إيه؟ ما تسيبيهم في أي حتة ونسهر سهرة زي زمان." "أسيبهم قطط هما وإلا إيه؟ وبعدين هو إنت مش ناوي تتلم بقى ياراجل؟ دي إنت بقى عندك رجالة." "لا يا حبيبتي، إني ما احتلمش واصل." بعد ما تقفل معاه المكالمة، تلاقي أمها جايلها رسالة على
الهاتف من شخص اسمه مازن: "عامر عرف إني أنا اللي صورتهم وكان حيّوتني ووجعلي صف سناني. منك لله، كانت شورتك شورة سودة. ياريتني ما كنت سمعت كلامك." تقرأ الرسالة وهي مش قادرة تستوعب اللي قرأته. "معناه إيه الكلام ده؟ لا مش معقولة، أكيد يجصد حاجة تانية. أكيد في حاجة غلط." تفتش في التليفون متلاقيش حاجة. تفتح الصور اللي على التليفون، تنصدم وهي شايفة الصور اللي بعتهالها مازن قبل كده. تدخل عليها وتحط التليفون قدام عينيها.
"إيه ده يا أما؟ "إيه؟ مش فاهمة." "مش فاهمة إيه اللي مش فاهماه يا أما؟ حرام عليكي يا أما، ليه تعملي كده؟ عملولك إيه هما عشان تأذيهم بالشكل ده؟ "وطّي حسك يا بت، إني ما عملتش حاجة." "ما عملتيش حاجة؟ كيف؟ أمال مين اللي عمل؟ رحتي اتفقتي مع اللي اسمه مازن يصور رحمة وزياد عشان يفرق بيناتهم؟ حرام عليكي، هما أذوكي في إيه عشان تأذيهم بالشكل ده؟ "لو عالأذية، أيوه أذوني. هو زياد ده مش تبجى أمه اللي خطفته مني ومنيكي؟
كان لازم أحرج جلبها على ولدها كيف ما حرجت جَلبي وحرج جَلبه هو كمان عشان ناري تبرد." "لا لا، إنتي لا يمكن تكوني أمي اللي ربتني. إنتي حد تاني معرفهوش. حد مبيخافش من ربنا. تحرجي جلب مين؟ جلب زياد أخويا الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا. ليه؟ ليه؟
طب افتكري إنه هو اللي ليه الفضل بعد ربنا إن بيتي ميتخربش وإن جوزي ما يتجوزش عليا. لولاه كان زماني لساتني جاعدة كيف الأرض البور وزكريا متجوز غيري ومخلف. طب بلاش دي طيب، مفكرتيش إن ربنا مبيسيبش وإن اللي عملتيه في البت الغلبانة دي حيرد لك؟ وأكيد طبعًا حيكون يا إما فيا يا إما في بتي. ترضيهالي يا أما؟ ترضي إن حد يصورني مع واحد ويبعت الصور ليكي ولزكريا؟
طب ما جاش في بالك إن أهلها ممكن يقتلوها بعد ما يشوفوها أكده ويقتلوه هو كمان؟ حتعيشي إزاي وضميرك حيرتاح إزاي بعد أكده؟ دي إذا كان عندك ضمير من أساسه. مكفكيش اللي عملتيه قبل سابق وبسببك عطر مشيت لما خافت على نفسها منك. إنتي ميتة جلبك دي حتصفى؟
لكن لأ، ما أظنش يا أما. السواد اللي جواكي عمره ما حيروح واصل. إنتي حتخرجي من أهني ومش تدخلي البيت ده تاني، ولا تجربي مني ولا من حد من ولادي. إني من النهارده معنديش أم. اخرجي من أهني يا أما، اخرجي برة." "إنتي بتطرديني يا زينة؟
"أيوه يا أما بطردك. وصدقيني دي أهون بكتير من اللي حيعملوه فيكي لو عرفوا إنك إنتي اللي ورا كل اللي حصل. فضلت تدحلبي وتسأليني كل شوية عنيه وعاملة نفسك بتحبيه عشان توجعيه. لكن إن شاء الله ربنا حيقف معاه وحينصره وحيرد كيدك لأن ربنا ما يرضاش بالظلم. اخرجي يا أما وبعدي عنينا. ربنا يكفيني أنا وولادي وكل حبايبي شرك." تفتح لها باب الأوضة. "مع السلامة يا أما." ***
عطر راكبة العربية جنب يحي اللي ماسك إيدها كأنه خايف تروح منه تاني. وغزل قاعدة وراهم. والعربية التانية فيها ناهد ومراد. والعربية التالتة فيها مجدي ومشيرة. كلهم متجهين ناحية الصعيد بعد ما عرفت عطر باللي حصل لرحمة، واللي عرفه يحي من أخوه زكريا عن كل اللي حصل مع زياد. وطبعًا الكل مرضوش يسيبوهم يسافروا لوحدهم، كلهم سافروا معاهم عالصعيد. لكن اللي كان مطمن عطر إن عتاب حلفتلها إن رحمة بقت أحسن شوية.
"أنا خايفة عليها أوي يا يحي." "ليه بس يا حبيبتي؟ مش عتاب طمنتكم؟ وبعدين أنا كمان كلمت زياد وهو أكدلي إنها الحمد لله فاقت وبقت أحسن." "معقولة رحمة يحصل معاها كده؟ دي آخر حاجة كنت أتوقعها. بقى رحمة حتة السكرة دي تفكر تنهي حياتها بالشكل ده؟ ياااه، الحمد لله إنهم لحقوها." "إن شاء الله ربنا حيشفيها." "يارب يا حبيبي، ياربي." "إيه؟ قلتي إيه؟ قوليها تاني كده." تضحك عطر ويحي قلبه مرفرف من الفرحة.
"عارفة يا عطر، أنا خايف أكون نايم وأصحى ألاقي نفسي كنت بحلم." "تصدقي بقى إني أنا كمان عندي نفس الإحساس ده." "مامي." "إيه يا روحي؟ إنتي تعبانة؟ "راسي بتوجعني شوية يا مامي." "ألف سلامة عليكي يا روح مامي. تعالي يا نور عينيه." "لأ، أنا عايزة أقعد هنا. هو إحنا رايحين فين يا بابي؟ "رايحين عند جدو وتيتة يا حبيبة بابي." "جدو وتيتة؟ إزاي وهما رايحين معانا؟
"لأ يا روحي، مش جدو وتيتة اللي إنتي عارفاهم. جدو وتيتة اللي إنتي ماتعرفيهمش." "يعني هما حيمثلوا معانا زي ما أنا مثلت معاك وبعدين قلتلي إنك بابي؟ "لأ يا حبيبتي، هما مش بيعرفوا يمثلوا. أنا وإنتي يا غزلي حالة استثنائية يا قلب بابي." "طيب، أنت يا بابي ليه مقلتليش إنك بابي وإنا فاكرة إنك لسه مسافر؟ "أصلي أنا بقى حقولك يا غزلي، أنا لما رجعت من السفر عرفت إنك في الحفلة. رحت أشوفك بقى وإنتي بتمثلي. قلت إيه بقى؟
أنا لازم آخدك تمثلي معايا. وبلاش أقولك إني بابي حبيبك عشان متدلعيش وتمثلي كويس. قلت ألعب معاكي لعبة عروستي وأمثل معاكي. وبعد ما نخلص الفيلم أروح قايلك. بس إنتي ياروحي، لما وقعتي، وقعتي قلبي معاكي يا غزلي." "بس أنا انتي يا مامي مكنتيش بتكلمي بابي." "وإيه مامي كانت بتيجي أصلاً؟ مش تيتة مشيرة هي اللي كانت بتجيبك." "طيب، مش إنتوا كده تبقوا كدبتوا ومقلتوش الحق؟ واللي بيكدب بيروح النار."
"إحنا مكدبناش عليكي. هو إنتي سألتيني وقلتيلي إنت بابي وأنا قلتلك لأ." "لأ يا بابي." "شفتي بقى؟ يعني إحنا مكدبناش عليكي ولا حاجة. إحنا بس كنا بنلعب معاكي." "أيوه صح يا بابي، بس متلعبوش كده تاني." "آخر مرة يا قلب مامي." "راسك لسه بتوجعك يا روحي؟ "شويه صغيرين يا بابي." "ياااه، كان نفسي أسمع منك بابي دي من زمان أوي يا بنتي." "بس أنا بحب أقولك يا كينو. أعمل إيه أنا بقى دلوقتي؟ "قولي اللي إنتي عايزاه يا نور عيوني."
"خلاص، حفكر." عطر ويحي: هههههههه. "مقلتليش بقى من إمتى وإنتي بتتكلمي عامي؟ "من زمان أوي، بس عمي كان محرج عليّ أتكلم بلهجة تانية. ولما اتجوزنا ولقيتك بتكلمني صعيدي، قلت يبقى إنت مبتعرفش تتكلم عامي. فكلمتك صعيدي." "ما هو أنا بردو كنت زيك، واللي حصل معاكي هو نفسه اللي حصل معايا." *** "أهلاً يا هانم، إنتي شرفتي." "إيه مالك؟ في إيه؟ أوعي تكوني لسه عايشة في دور الدراما ده؟ بصراحة مش لايق عليكي يا كرملة."
"يارا، اتكلمي كويس. إنتي مش ناوية تحترمي نفسك بقى وتشوفي مستقبلك؟ "تمام، أنا شايفة أهو. بقولك إيه؟ عندي ليكي سبوبة حلوة. حتطلعي لك منها بقرشين حلوين تمشي بيهم حالك لحد ما حد يعبرك تاني بأي فيلم وإلا مسلسل." "سبوبة؟ إيه؟ وقرشين إيه؟ إيه الألفاظ دي؟ وبعدين إنتي عايزة إيه؟ ناوية توصلينا لفين؟ مش كفاية اللي إحنا فيه؟
"إحنا زي الفل يا قلبي، إنتي بس اللي معرفش مالك. أكيد محسودة يا روحي. يبقى معقولة إنتي كارما شعلة النشاط والحيوية اللي اتعلمت منها حاجات كتير لحد ما تفوقت عليكي؟
اتعلمت منك الغدر والخيانة والأنانية وقلة الأصل والطمع. فبصي، بلاش تعملي الشويتين دول عليا عشان مش لايق عليكي الصراحة. شوفي لك لعبة غيرها. وأنا مع شريف قابلنا رجل أعمال صاحبه، ولما عرف إني اختك، قالي ابلغك إنك عاجباه وإنه عايز يقضي معاكي يومين حلوين وإنتي عايزة. وأنا مش عايزة أعرف رأيك دلوقتي. فكري وردي عليا. أنا داخلة أنام عشان راجعة من السفر تعبانة. سلام يا أختي." ***
"اسمع، هما دلوك مجربين عالبلد. عايزة العيار يصيبهم، وإلا إني اللي حطخك. إني معاوزاهمش يدخلوا البلد على رجليهم، لا يدخلوا على نجالهم." "حاضر، حنفذلك اللي إنتي عايزاه. بس المعلوم الأول." "خد أهو، ديه نص الفلوس والنص التاني لما بجيلي خبرهم." "اعتبريه حصل." "أيوه أكده، والله لأحرج جلبك عليهم يا محمد إنت ونعمان، ويبجى يوم دخلتهم البلد هو يوم خرجتهم."
البارت صغير أوي عارفه، وربنا بس غصب عني. ورايا بلاوي متلتلة وجوزي زعلان ومقموص عشان سايباه الدنيا تضرب تقلب وقاعدة أكتب. حقكم عليا، حعوضهالكم بكرة إن شاء الله بحلقة نا*ر حتعجبكم بأمر الله. سلام يا حبايب قلبي، خمسة أمواه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!