الفصل 38 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
25
كلمة
3,930
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

يصل إلى سيارته كي يركبها فيتفاجأ أنه نسي المفاتيح فيعود إلى داخل المستشفى مرة أخرى كي يأخذها. يصعد السلم ويقترب من باب غرفتها، يمسك بالباب وقبل أن يفتحه يسمع صوت أحدهم في الداخل يتحدث بصوت منخفض. ينتابه القلق، ولكن في ذات الوقت عنده رغبة شديدة بمعرفة من بالداخل وماذا يقول. في بادئ الأمر ظن أنه زياد، فوضع أذنيه على الباب كي يستمع جيدًا إلى ما يقال.

فيستمع إليه وهو يحدثها ويعلم هويته وأنه ليس زياد. تأخذه الدهشة، بل الصدمة الشديدة مما سمعه. لا، ليس معقولًا أن يكون ذاك الرجل بكل تلك الحقارة. يفتح الباب بقوة ليتفاجأ بوجوده: عامر. عامر وعيناه كلها غل منه: "انت بتعمل ايه اهنيه؟ مازن بارتباك: "لا ابدا، أني كنت جاي أطمن عليها." عامر: "جاي تطمن عليها في نصاص الليالي؟ مازن: "ماني جلت عشان نبجى على راحتنا و اجدر أعرف إيه زعلها مني و اصالحها." عامر:

"و انت ايه اللي عرفك من أساسه إننا اهنيه؟ مازن: "لا ديه دكتور صاحبي شغال اهنيه و هو اللي اتصل علية و بلغني باللي حوصل." عامر: "و كنت مجرب عليها اكده ليه؟ مازن: "ابدا ديه، أني كنت عايزها تحس بوجودي جارها عشان تعرف اني بحبها جد إيه." عامر: "جصدك عشان تعرف انت حقير جد إيه." مازن: "إيه اللي بتجوله ديه يا عامر، انت جصدك إيه؟ عامر وهو يمسكه بقوة من هدومه: "ااه يا واطي يا بن ال*** بجي أني كنت حسلم اختى بيدي لخسيس زيك."

مازن بيحاول يبعد إيده عنه، لكن عامر مكنش شايف. استمر في ضرب مازن بالبوكس في وجهه لدرجة أن وجهه كله بقى يجيب دم. كسر له أسنانه الأمامية وشوهه من كثر الضرب. سحبه من هدومه اللي قطعها له في يده، ومازن بيتحرك معاه من غير ما يقدر يقاومه من كثر الضرب اللي أخده. خرجه برة الأوضة وزعق في الطرقة. الممرضة بفزع: "إيه ديه في ايه يا استاذ! عامر بزعيق لدرجة أن الممرضة اترعبت: "في ايه!

في إني حوديكي في داهيه و حوديكم كلكم في داهيه إن شاء الله. كنتوا فين لما الكلب ديه دخل أوضة اختي! الممرضة: "كنت كنت." عامر: "انتي ايه لساكي حتهتهي! انتي محتباتيش فيها اهنيه! الممرضة: "اني اسفه والله." عامر: "تعدي جارها متسيبيهاش لحظه ولا عينك تغفل عنيها انتي فاهمه." الممرضة برعب: "حاضر حاضر." تجري الممرضة تفتح الباب وتقعد جنبها وتترعب من منظر الدم اللي مغرق الأوضة.

أما عامر فكان ساحبه ومازن مش قادر يمشي وبيتنفس بالعافيه. الكل في المستشفى متعجب ومحدش قادر يقرب، لكن عامر كان بيزعق جامد فيهم كلهم. فتح باب عربيته ورماه وطلع بالعربية لحد ما وصل لبيت أبوه. نزل وفتح الباب اللي جنبه وشده من هدومه: "تعالى." هبد جامد عالباب. الأمن فتحوا الباب واتفاجئوا بالمنظر واتصلوا على حكيم. أبوه وعامر زقه: "غور من جدامي." ودخل جوة الفيلا. وحكيم هو ومراته نزلوا جري عشان يشوفوا في إيه.

أول عامر ما لقاهم نازلين عالسلم رماه عالارض قدامهم وهو غرقان في دمه. أمه تجري عليه وتقعد عالارض وتحضنه وهو مش عارف يتكلم: "ابني حبيبي في إيه، انت عملت في ابني أنا حوديك في داهيه." عامر: "ديه اني اللي حوديه و حوديكم معاه في داهيه عشان تبجوا تعرفوا تربوه." حكيم يترعب على منظر ابنه: "في ايه وازاي تعمل في ابني أكده؟ عامر:

"اسأل ابنك الزباله ابنك الواطي جليل التربيه. عايز تعرف عمل ايه اني حجولك لأنه محيعرفش يتكلم بعد ما كسرتله صف سنانه. ابنك المحترم ابن الاكابر صور اختي هي و زميلها و هما بيتكلموا زي أي اتنين في الجامعه و فبرك الصور عشان نظن فيها السوء و عشان ياخدها لنفسه. ودلوك راح يتهجم على اختي و هي راجده في المستشفى بين الحيا و الموت عايز يتعدى عليها و يجضي على شرفها. شايفين تربيتكم ال dirty. عارفين لو حد فيكم جرب من اختي بعد اكده اني محيكفنيش فيكم عيلتكم كلها."

ينظر إليهم نظرة استحقار وغضب. وقبل أن يترك المكان: "ااه صحيح جبل ما تفكروا تجوزوه تاني و تبلوا بيه حد ابجوا اكشفوا عليه الأول لأن بعد العلجه اللي اخدها مظنش انه حينفع للجواز هو لا حينفع طبله ولا تارات. تفوه عليك تربية زباله." يسيبهم ويجري عالمستشفى لاخته. حكيم بغضب منه: "انت عملت أكده صورت اخته و كنت عايز تعتدي عليها." أمه: "حرام عليك يا حكيم انت مش شايف ابنك حالته ازاي اتصل بالدكتور." حكيم:

"اني محتصلش بالدكتور اني حتصل بالماذون اني حكتبله على بت عمه محدش حيربيه من اول و جديد غيره." مازن: "لا مث عايث اتجوزها يا اما." أمه: "حرام عليك يا حكيم ديه اكبر مني بكتير و مش متعلمة زيه و ديه غير انها كمان شبه الرجالة ديه مبتتفاهمش واصل ولا بتتحدت كيف البني ادمين ديه عنست من كتر العرسان اللي رفضوها. ترضى لابنك الدكتور بجوازه زي أكده؟ حكيم: "ايوة ارضى. حلال فيه هو اللي جابه لحاله عشان يتربى و يعرف ان الله حج."

يرجع المستشفى والكل خايف من تهديده. يطرد الممرضة برة الأوضة ويقعد هو جنبها يبوس ايدها وراسها ويعتذر لها: "حجك علية يا حبيبتي سامحيني سامحيني يا رحمه. اني معرفش عجلي كان فين لما كنت حعمل فيكي اكده و ارميكي الرميه ديه. بس اطمني هو خد جزاؤه اللي يستحقه و اللي عملته فيه حيفضل معلم معاه العمر كله و عمره ما حينساه. واصلي." يقوم يدخل الحمام الملحق بغرفتها يتوضأ ويصلي ويدعي ربنا ويقعد جنبها ويفتح المصحف ويقرأ القرآن.

أذن المؤذن لصلاة الفجر وتبدأ رحمة تفتح عينيها بالراحة وتفوق وتهمس باسمه: "زياد." قلبه يوجعه عليها. يمسك ايدها ويبوسها: "ألف حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." رحمة بتعب شديد: "عامر." عامر: "اني جارك يا حبيبتي." رحمة: "اني فينعامر: "انتي فأمان يا نور عينيه متخافيش يا غاليه." يطلع النهار وتأخذ مشيرة غزل توديها التصوير. وتتفق معها ناهد أن بعد ما ينتهوا من تصوير آخر مشهد حيتصلوا على عطر تيجي وتحكي ليحي كل حاجة.

لكن مشيرة بعد ما وصلت للاستديو وجهزت غزل وعملتلها شعرها، ندى اتصلت عليها وقالت لها أنها تعبانة جدا وعندها ألم شديد. مشيرة خافت عليها ومكنتش عارفة تتصرف إزاي. كيان لاحظ توترها: "في حاجة حضرتكم؟ مشيرة: "لا ابدا مفيش." كيان: "مفيش إزاي بس حضرتك وشك مخطوف خالص." مشيرة: "اصل بنتي حامل وتعبانة اوي وانا مش عارفة اعمل ايه دلوقتي. هو ممكن اخد غزل وامشي؟ كيان: "سلامتها الف سلامة عليها بس والله مينفعش." مشيرة: "طيب انا حنتظرك."

كيان: "حضرتك اتفضلي شوفي بنتك وغزل في عيني متخافيش عليه." مشيرة: "بس انا مش عاوزة اتعبك." كيان: "يا خبر تتعبيني ده ايه. طب يا ريت كل التعب يبقى كده. حضرتك متعرفيش انا بحبها قد ايه." مشيرة بينها وبين نفسها: "لازم تحبها ماهي بنتك." "خلاص انا حمشي حطمن على ندى وارجعلكم على طول." كيان: "متستعجليش نفسك خليكي على راحتك خالص كده كده انا مش حمشي. انا حصور المشهد مع غزل ونقعد انا وهي مع بعض." تبتسم مشيرة له وتبوس غزل:

"حبيبة قلبي متتشاقيش هاه." غزل: "حاضر يا تيته. وقولي لندى غزل بتقولك هيا عاوزة البيبي ييجي بسرعة عشان العب معاه." تضحك مشيرة وكيان وتمشي. كيان وهو بيشيلها: "انا وانت ولا حد تالتنا. انا وانت انا وانت وبس. بصي بقى يا غزلي إحنا نصور المشهد وبعد كده حاخدك ونلعب سوا. ايه رايك موافقه؟ غزل تصقف بايديها: "موافقه يا كينو." كيان: "احلى كينو في الدنيا كلها وربنا."

تاتي كارما عشان تصور المشهد اللي حتزعق فيه لغزل وغزل حتقع وبعد كده كيان حيتخانق معاها. المفروض أن مشهد الخناقة ده كان حيتصور يوم ما عرف حقيقتها لكن المشهد باظ وما اتصور. كارما مبقتش قادرة تحط عينها فعينه ونفسها اليوم ده يعدي لأن ده آخر يوم ليها في التصوير وقررت بعد ما قعدت مع نفسها كتير وحاسبت نفسها أنها حتحاول تصلح كل اللي عملته وأولها علاقتها بغادة وأبوها وحتوقف أمها ويارا اللي حتضيع نفسها عند حدها.

استعدت لتصوير المشهد وكيان على آخره منها نفسه تعمل أي حركة عشان يطلع فيها غله كله. عز: "انت واقف عند السلم بتعمل ايه يا مصطفى؟ مصطفى: "جعان والله ما فطرت. باكل صوباع موز بسيا. لهوي على ارك اهي حته وقعت مني." عز: "خلص يا مصطفى عاوزين نخلص بقى." ينزل مصطفى من غير ما يوطي يشيل الحتة اللي وقعت منه. تقف كارما قصاد غزل عشان يصوروا المشهد.

يبدأوا في تصوير المشهد واللي بينتهي وهي بتزعق لتمارا عشان تبطل عياط وزن عليها كل شوية أنها تروح معاها الحفلة اللي هيا رايحاها هي وأدهم عشان متقعدش لوحدها. والمفروض إن كارما بتزقها فبيشوفهم أدهم ويزعقلها جامد. صوروا المشهد وكارما بتزق تمارا وفجأة: "ااااه." الكل يترعب عاللي حصل. غزل اتزحلقت رجلها على حتة الموزة وخدت السلالم كلها مرة واحدة ووقعت عالارض. كل ده حصل في ثواني.

كارما مرعوبة مش فاهمة ايه اللي حصل. هيا زقتها زقة خفيفة. خافت عليها واترعبت من اللي حيعمله فيها كيان. كيان بلهفة: "غزل غزل ردي علية يا حبيبتي الحقوني البنت حتروح مننا." كان عامل زي المجنون وغزل مغمى عليها والدم نازل من راسها. كيان وهو بيبص لكارما: "انا هقتلك." يأخذها هو وعز ويجروا بسرعة عالعربية. عز بيسوق العربية وكيان واخد غزل فحضنه وبيعيط جامد. كاتملها الجرح عشان مينزفش.

يوصلوا المستشفى والكل يتفاجئ بالمخرج عز الدين وكيان قدامهم والكل عاوز يخدمهم. يأخذوا منه البنت وتكون هدومه اتغرقت من الدم ويعملولها الإسعافات اللازمة. لكن هما قالوا أنها لازم تفضل تحت الملاحظة. يطلبوا في المستشفى بيانات البنت وعاوزين يعرفوا إيه اللي حصل لأنها ممكن تكون حادثة ولازم يبلغوا. لكن عز يقولهم أنها اتصابت في التصوير. المشكلة أن بياناتها مع المنتج هما ميعرفوش غير أن اسمها غزل يحي.

يتصل عز على مراد ويقول له اللي حصل ويطلب منه أنه يقول لناهد وهي تبلغ أهل البنت وييجوا ضروري. أول ما مراد يعرف يقلق جدا على غزل. ما هي ناهد حكت له كل اللي حصل وعرفاته أن يحي أبوها. تروح تجري عالمستشفى مع مراد عشان يشوفوا البنت. يلاقوا كيان في الريسيبشن. ناهد بلهفة: "طمني يا كيان غزل عاملة ايه." كيان: "الحمد لله والله بخير يا دكتورة اطمني والله." ناهد: "امال ايه الدم ده كله هي غزل حصل لها ايه." عز:

"الحمد لله والله جت بسيطة قدر ولطف. بس لو سمحتي اتفضلي معايا عشان لازم نمليهم اسمها بالكامل مش حضرتك عارفة اسمها." ناهد: "ايوة طبعاً." ناهد وهي واقفة قدام البنت وعينيها في عين كيان. اسم البنت: غزل يحي محمد الطحاوي. كيان مش مستوعب اللي سمعه. بص لها بصدمة: "حضرتك قلتي اسمها ايه؟ ناهد: "غزل يحي محمد الطحاوي." "يحي غزل تبقى بنت عطر وبنتك يا كيان."

تأتي عطر وهي بتجري عالمستشفى بعد ما ناهد اتصلت عليها وبلغتها. لكن هيا مقالتلهاش أنها قالت ليحي. توصل عطر وتجري وتسأل في الريسبشن وتجري. ووقتها مراد كان قاعد مع ناهد وعز وناهد بتحكيله كل حاجة. في أوضة غزل. قاعد في الأرض قدام سريرها ودموعه مغرقة وشه. مش قادر يصدق أو يستوعب أن البنت اللي قلبه اتعلق بيها تبقى بنته اللي كان بيلعب معاها وبياكلها بإيديه تبقى بنته اللي نايمة دلوقتي تبقى بنته.

عمال يبوس في إيديها ورجليها وشها وشعرها. بيضحك وبيعياط في نفس الوقت: "غزل انتي بنتي يا غزل. حتة مني. أنا قلبي كان حاسس إن في حاجة بتشدني ليكي. هي إيه مش عارف. أنا مش هسيبك لحظة واحدة بعد النهارده. عمري اللي جاي كله هعيشه عشانك عشانك انتي يا بنتي. هعوضك وهعوض نفسي عن كل الوقت اللي راح واحنا بعيد عن بعض." تفتح الباب بسرعة وهي بتنهج تجري عليها وهي بتعيط: "غزل بنتي مالك يا نور عيني حصل لك إيه يا حبيبتي." تبص لكيان اللي

عيونه محمرة من كثر البكا: "ايه اللي حصل بنتي حصل لها إيه. ازاي يحصل لها كده وانتوا معاها. ازاي بقى هيا دي الأمانة اللي ائتمنوني عليها معاكم يحصل لها كده." كيان وعيونه كلها لوم وعتاب ليها: "مفيش أب حد بيئتمنه على بنته يا مدام." عطر تبص له وهي مصدومة من كلامه. كيان وهو بيقرب منها وبيكلمها بانفعال: "ليه ليه." ومد إيده من غير ما يحس وشد النقاب من على وشها:

"أظن ده ملوش مكان بين راجل ومراته يا عطر يا مراتي يا أم بنتي. بنتي اللي حرمتيني منها واللي خليتيني أبقى شايفها قدام عينيي وخدها في حضني وأنا مش عارف إنها بنت." عطر مصدومة مفاجأة مكنتش متوقعاها. دموع نازلة على وشها مش قادرة تمنعها من النزول. كيان:

"معقولة هنت عليكي تعملي فيا كده. معقولة جالك قلب تشوفيني وأنا قاعد مع بنتي ومش عارف إنها تبقى أقرب الناس ليا. طب لو أنا هنت عليكي هيا هانت عليكي إزاي. إزاي جالك قلب تعملي فيها وفيِ كده. إزاي." عطر: "أيوه جالي قلب أعمل فيك كده يا يحي." يحي: "ليه عملتلك إيه. مش كفاية إنك هربتي ومعملتيش اعتبار لأي حاجة ولا لأي حد ولا عملتي حساب لكلام الناس ولا عملتي حساب لكرامة جوزك اللي انتي على ذمته." عطر:

"وأنا مين اللي كان عمل لي حساب. إنت آخر واحد ممكن أسمح له إنه يحاسبني. إنت بتسأل عملت إيه. قول معملتش إيه. نسيت نسيت الكلام اللي قلته واللي أنا سمعته بوداني. يا ترى لسه فاكره ولا تحب أقولهولك. ما هو محفور في ذاكرتي وعمري ما حنساه أبدا." يحي: "أيوه قلت مش حنكر. لكن دي كانت لحظة تهور مني وفقت ورجعت عشان أقولك عاللي بعدني عنك وأخدك من إيدك ومسبكش تاني. لكن إنتي اللي مشيتي يا عطر. مشيتي وأنا دورت عليكي كتير وملقيتش."

عطر: "كان لازم أمشي يا يحي. كان لازم أعمل كده. مكنش قدامي حل تاني. كنت عايزني أعمل إيه. هااه. كنت مستني مني إيه بعد ما أسمع بوداني مرات عمك وهي عاوزة تخلص مني ومن بنتك اللي نايمة قدامك دي. ولما رنيت عليك." يحي: "مكنتش سامعه وربنا ما سمعته. وبعد كده فصل شحن." عطر: "ما كنتش سامعه ويا ترى مكنتش سامعه له. كنت مع مين عشان كده متسمعهوش." يحي:

"كنت معاكي بفكر فيكي. عقلي مشغول بيكي. عطر أنا عمري ما حبيت غيرك ولا دخلت حياتي واحدة غيرك. أنا ملمستش غيرك غير وأنا بمثل بس." عطر: "آه زي ما كنت بتمثل وأنت معايا برضو مش كده يا حضرة الممثل العظيم." يحي:

"لا يا عطر لا. أنا عمري ما مثلت عليكي. ده إنتي الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي. عطر أنا طول السنين اللي فاتت وأنا عقلي وقلبي مش مشغول غير بيكي إنتي وبس. ما اتمنيت وحلمت باللحظة اللي حنتجمع فيها. كنت كل ما أشوف طفل ولا طفلة أقول يا ترى يا عطر جبتي إيه. يا ترى لو بنت حلوة شبهك ولو ولد يا ترى شبهي. آخر حاجة كنت أتوقعها إن بنتي تبقى معايا وفحضني وأنا مش عارف. حرام عليكي يا عطر إذا كنتي عملتي كده عشان تعاقبيني فده عقاب شديد أوي."

عطر: "وهو ده العقاب اللي تستحقه يا يحي." يحي: "طولتي أوي في العقاب يا عطر. بكفياكي بقى. عاوزة إيه أكتر من كده. مستنية إيه تاني عشان قلبك يهدى ويرتاح." عطر وهي منهارة:

"معرفش. معرفش أنا خلاص مبقتش عاوزة حاجة ولا عارفة حاجة. أنا عاوزة أرتاح. أرتاح وبس. أنا تعبت. تعبت من كل حاجة حواليا. أنا عملت إيه عشان يحصل معايا كده. إيه الذنب اللي أذنبتُه عشان أنا كمان أتعاقب بالشكل ده. أنا كنت بعاقب نفسي معاك. كفاية لما كنت بشوفك قدام عينيه وبتعامل معاك على إنك حد غريب. أنا حبيتك والله العظيم حبيتك ومتمنتش غيرك من الدنيا كلها. أنا هربت بيها عشان أحميها عشان هي حتة منك عشان حتفضل ربطاني بيك

ورابطة بين اسمي واسمك طول العمر. مفيش ليلة نمتها من غير ما أفكر فيك. أنا كنت بموت في اليوم مية مرة. أنا بقالي سبع سنين عايشة في نار. قلبي اتفتت لمليون حتة. أنا تعبت من كل حد وكل حاجة. أنا زعلانة من الدنيا كلها. زعلانة من ظروف جوازي منك اللي انت انجبرت عليها ووافقت بيها عشان تحقق حلمك. زعلانة من عمي اللي حرمني من أمي وعيشنا طول عمرنا فوهم إن أمنا ميتة وهي عايشة. زعلانة من حضنها اللي اتحرمت منه ومن خوفها عليا من أي

حاجة ممكن تحصل لي. زعلانة منك لما قهرتني ورحت ومشيت وسبتني من غير ما تبرد قلبي بكلمة. أنا زعلانة. زعلانة وتعبانة أوي أوي يا يحي يا جوزي يا أبو بنتي."

ميتحسش بنفسه غير وهو بيشدها من دراعها وبياخدها فحضنه. يحضنها بقوة وهما الاتنين يعيطوا فحضن بعض ويرموا كل وجعهم فحضن بعض.

"أنا كمان زيك موجوع وتعبان وعمر ما قلبي ما ارتاح. طب كان حيرتاح إزاي وهو بعيد عن وطنه. عارفة وطنه ده هو حضنك يا عطر وأنا اللي حرمت نفسي منه بإيدي. زعلان أوي من نفسي وعمري ما سامحتها إني ضيعت بإيدي حب عمري كله. بحبك بحبك يا عطر وعمري ما حبيت ولا ححب غيرك في يوم من الأيام. وأوعدك إني حعوضك إنتي وغزل عن كل السنين اللي بعدنا عن بعض فيها." يحضن وشها بإيديه ويتوه في عينيها.

"وحشتيني. ووحشتني عيونك الحلوين اللي بتملى الدنيا عليا." يمسح دموع عينيها اللي نازلة على وشها. "قوليلي عشان خاطري عشان خاطر بنتنا. قولي إنك سامحتيني. قولي إنك خلاص عاقبتيني وارتحتي. كفاياني عقاب منك يا عطر. يكفيني منك عقاب." عطر: "وحشتني. وحشتني أوي يا يحي." يحي وهو بيحضنها ويبوس شعرها: "ياااه. وحشتيني. وحشتيني أوي يا عطر حياتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...