الفصل 3 | من 41 فصل

رواية يكفيني منك عقابا الفصل الثالث 3 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
61
كلمة
6,702
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

لحظة تمنيتها منذ سنوات. تمنيت أن يحنو علي القدر لأبوح فيها بما أخفيته في قلبي منذ سنوات. فمنذ أن تفتحت عيناي للدنيا، وقلبي لا يعشق سواها. ولم ترَ عيناي غيرها. فطمت على حبها كما يفطم الرضيع على حليب أمه. لكن لما يعاندني القدر هكذا؟ فعندما تحين لي اللحظة لأن أعترف لها وأعلمها بكل شيء، لعلها تحمل لي بداخلها ما أحمله لها من عشق وغرام. يقطع علينا تلك اللحظة ما يحول بيني وبين تحقيق ما تمنيت وسعيت إليه.

يفتح الباب وتدخل عتاب وبيدها حفنة جميلة من الورود الحمراء التي لا تحمل معنى سوى حبها وعشقها له. قطفتها بيدها وأرادت أن تعطيها له، لعله يفهم مقصدها ويدرك حبها له. تدخل عليهم بوجه باسم وعطر. تبادلها تلك الابتسامة، بينما الآخر فقد تحولت حالته لحالة من الضيق. يريد أن ينهرها بشدة على دخولها في هذا الوقت. تجد نفسها تتجه نحوه وقلبها يفيض من السعادة. "اتفضل يا عامر." "عامر: اتفضل إيه؟

"عتاب: اني جطفتهم عشانك، جصدي يعني لجل تحطهم في أوضتك وتخللي الأوضة ريحتها حلوة وجميلة." "عامر بضيق: ياخدها من إيدها وينادي على نورة بصوت عالي." "عامر: نوووره." "نورة: أيوه يا سي عامر." "عامر: خدي دول، طلعيهم أوضتي. عن إذنكم، اني خارج." "عطر: عامر." قلب عامر وقتها كان حيقف من فرحته بسماع اسمه من بين شفتيها. كان نفسه يرد عليها ويقول لها: "يا جلب وروح وعجل عامر يا حلم السنين." لكن حيعمل إيه؟ وعتاب واقفة بينهم.

"عامر: نعم يا عطر." "عطر: مجلتليش كنت عايزني في إيه؟ "عامر: بعدين يا عطر. افتكرت حاجة في الشغل ولازم أمشي دلوك." مشى عامر. وعتاب دموعها متحجرة في عينيها من عدم اهتمامه بالرد عليها. ده حتى مقلهاش شكراً. حست أن لولا عشان ميكسفهاش، كان رماهم في أي حتة وخلاص. طلعت من غير ما تحس، تجري على أوضتها عشان تبكي براحتها. لكن عطر ما سابتهاش وطلعت تجري وراها. "عطر: لقتها بتعيط جامد. عتاب، انتي بتبكي يا جلب أختك؟ "عتاب

وهي بتمسح دموعها بإيديها: لا يا عطر، مببكيش. ديه عيني اتطرفت." "عطر: عينك اتطرفت علية أنا بردك يا عتاب؟ على خيتك؟ "عتاب: مجلتلك مفيش حاجة يا عطر." "عطر وهي بتطبطب عليها: لاء، في يا عتاب. فيه يا نور عيني. جوليلي بس عاللي مزعلك، وأني أولعلك فيه. هو أني عندي كام عتاب؟ "عتاب: لا، بعد الشر عنيه." "عطر: ههههههه. للدرجة دي بتحبيه يا غالية؟ "عتاب: بحبه! حب إيه ومسخرة إيه بس يا عطر." "عطر: من ميته والحب مسخرة؟

طب يا رب يوعدنا بالمسخرة ديه. عتاب، أني واعية للي انتي فيه عاد." "عتاب وهي بتتلكلك في الكلام: واعية لإيه يا عطر؟ انتي جصدك إيه؟ "عطر: عامر يا عتاب." "عتاب: عامر؟ ماله عامر يا عطر؟ "عطر: هو سبب دموعك الغالية ديه." "عتاب: ليه؟ وهو كان عامر عمل لي إيه عشان يكون هو سبب دموعي ديه؟

"عطر: خطف جلبك يا حبيبتي. خطف جلب ست البنات كلهن. واعي تكوني فاكرة إني معرفش باللي جواكي، ولا يكون مجاش في بالك إني مخبرش إنك عاشقة والعشق مالي جلبك؟ ديه أني مبقاش استحج إني أكون خيتك اللي ملكيش غيرها لو مكنتش أحس بيكي. إني إذا كنت ساكتة ومتكلمتش معاكي في الموضوع ديه قبل سابج، فديه عشان محرجكيش. وكان نفسي كمان إنتي اللي تجوليلي. ولا إنتي ليكي حد غيري تحكيله يا عتاب؟

"عتاب: وإني من ميته خبيت عنك حاجة يا عطر. لكن انتي عايزاني أقول إيه؟ أقول إني بحب واد عمي اللي مبيحبنيش؟ "عطر: طب وإنتي عرفتي إزاي إنه مبيحبكيش يا عتاب؟ عامر تجيل مش خفيف زي مصعب أخوه. ودايما مخبي اللي جواه وميجوليش لحد عليه واصل. وجايز جوي يكون عاشقك زي ما إنتي عاشقاه ومش عايز يجول."

"عتاب: لا يا عطر، إني مضحكش على نفسي. الواحدة بردك تحس باللي يحبها. وإني احساسي بيجولي إن عامر مبيحبنيش ولا عمري حتى جيت على باله. مش شفتيش تحت دلوك لما اديتله الورد عمل إيه؟ ديه حتى مقليش شكرا. ولا اطلع فيه. أني جلبي واجعني جوي يا عطر. إني ماعوزاهوش يحبني كيف ما بحبه. أني نفسي بس يحس بحبي وعشجي ليه." "عطر

وهي بتحضنها: سلامة جلبك يا حبيبتي. اطمني، إن شاء الله حيحس بيكي ويحبك كيف ما بتحبيه وأكتر كمان. وبكرة تجولي عطر جالت." "عتاب: تفتكري يا عطر؟ "عطر: طبعاً يا حبيبة جلب عطر. ومتأكدة كمان. هو أصلا يطول إن زينة البنات كلهم تحبه؟ ديه ربنا بيحبه وأمه داعياله وجت الفجرية." تضحك عتاب. "عطر: الله! ضحكتك حلوة جوي يا حبيبتي. بس بصي، إني عايزة أقولك على حاجة." "عتاب: جولي يا عطر."

"عطر: إني بس عايزاكي تحاولي تجربي منه. تجوليله كلمة حلوة، تحسيسيه بوجودك. انتي بردك يا عتاب مبتكلميهوش غير قليل جوي. خليكي حركة أجمد. إنتي بتتحدتي مع مصعب عادي وبتنهزري وتضحكي معاه كمان. اشمعنى عامر مبتتكلميش معاه خالص؟ مع إنه هو الأولى إنك تتحدتي معاه."

"عتاب: إني بتكلم مع مصعب عادي عشان هو عادي بالنسبة لي. لكن عامر مبقدرش. أول ما بوعاله الكلام بينحاش. نفسي بيروح. جلبي بيدج جوي. بنسى أنا عايزة أجول إيه. عارفه يا عطر؟ لما وعالي وأني في الجنينة وسمعني وأني بغني وجالي صوتك حلو. كنت حاسة إن الدنيا مش سايعاني من الفرحة. اتمنيت لو يفضل واجف جدامي أجده العمر كله." "عطر: ومحتجزيش؟ "عتاب: أحتجز وإني مع عامر؟ ديه حتى لو كان ساكت ومنطقش حرف. كفاية إنه جصاد عيني."

"عطر: ربنا ينولك اللي فبالك يا حبيبتي. إن شاء الله محيكونش من نصيب حد غيرك. وبكرة تجولي عطر جالت." "عتاب: يا رب يا عطر. يا رب." تنزل من على السلم عشان تروح المطبخ، تلاقي الحاج نعمان في وشه. "نعمان: كيفك يا نورة؟ عاملة إيه؟ "نورة: الحمد لله بخير يا عمي الحاج." "نعمان: أمال فين الناس اللي أهني؟ "نورة: الحاجة جالت مصدعة وطلعت ترتاح في أوضتها. والست حفصة كمان في أوضتها. ورحمة كانت جالتلي إن عنديها درس."

"نعمان: ومصعب وعامر مجوش؟ "نورة: سي مصعب مجاش واصل. لكن سي عامر جه ومشي على طول." "نعمان: جه ومشي على طول ليه؟ كان فيه حاجة؟ "نورة: معرفش يا حاج. هو طلب من نسمة تناديله عطر. وأول ما نزلت جت عتاب وهو مشى على طول." "نعمان: جت عتاب منين؟ "نورة: أصل عتاب كانت في الجنينة وجابت معاها ورد أحمر ريحته ترد الروح وعطته لسي عامر. فهو نادى علية عشان أطلعهوله أوضته. طلعت حطيته وفرشتله الأوضة ونزلت."

"نعمان: وهو اتحدت مع عطر في حاجة؟ "نورة: لا مظنش يا حاج. عشان يدوب هي نزلت من أهني وعتاب دخلت وهو مشي طوالي. وإني طالعة عالسلم سمعت عطر وهي بتسأله كان عايزها في إيه. جالها بعدين ومشي." "نعمان: طب روحي إنتي يا نورة. صحي الميتين اللي فوق دول، خليهم كلهم ينزلوا عشان ناكل جمن." "نورة: حاضر يا عمي الحاج." يجلس نعمان

على الكرسي ليحدث نفسه: "كنك معاوزش تجيبها لبر يا عامر ومصمم عاللي في دماغك. يا حبيبتي يا عتاب، جايباله ورد أحمر يا غالية. بس هو لا حيشوف ولا حيحس طول ما عجله وتفكيره في حتة تانية خالص. ربنا ينولك مرادك يا رب يا بت الغالي." يدخل غرفة نومه فيجد زوجته تخرج من الحمام. "زكريا: إيه الريحة الحلوة دي؟ "زينة: زكريا، هو إنت جيت؟ "زكريا: لا يا حبيبتي مجيتش. ديه عفريتي اللي حضر." "زينة: يوه يا زكريا، هو إنت كل كلامك تريجة أجده؟

"زكريا: وإنتي على طول ريحتك حلوة أجده. يخرب بيتك، إنتي مفضية على نفوخك جردل ريحة؟ هو مال سايب؟ حرام عليكي ديه مال أيتام." "زينة: هههههه. يخرب عجلك يا زكريا. مش كنت بتحمم؟ "زكريا: متضربيش جكي ضربه. طب تعالي بجى عشان عايزك في كلمتين مهمين جوي." "زينة: مش وجته يا زكريا." "زكريا: أمال وجته إمتى؟ لو مش دلوك عايز استنفع من الريحة الحلوة دي جبل ما تروح." "زينة: هههههه. يا راجل، اتلم شوية. هو إنت مش ناوي تعجل أبدا؟

"زكريا: ليه؟ وهو إني مجنون؟ "زينة: مجنون وبس. طب ديه إنت المفروض تدخل السرايا الصفرا مع المجانين من أوسع أبوابها." "زكريا: جن لما يركبك بس. ماشي، تعالي دلوك وبعدين نبجى نشوف موضوع السرايا الصفرا ديه." "زينة: لا، استنى. في موضوع مهم الأول لازم أجولك عليه. وبعد أجده يبجى ربنا يسهلها. ديه لو كان حيبجى ليك نفس بعديها لحجهز." "زكريا: تبجي ناوي تعكنني علية؟

جولي يا زفتة، إني عارفك لما تنبري في حاجة لازم تبوظ. بعد ما تقول له زينة على كل اللي أمها عملته وقالت له." "زينة: هو ديه اللي أمي جالت عليه؟ جالت إيه؟ "زكريا: جالت لا اله الا الله محمد رسول الله. يا زينة، منك لله. سديتي نفسي." "زينة: الله! وإني مالي؟ ديه حديث أمي مش حديثي." "زكريا: والله العظيم إني كان جلبي حاسس إن نهايتي حتكون على يدك إنتي وأمك. بجى أمك عايزاني إني اللي أشيل الليلة؟ "زينة: هي بجت أمك يا زكريا؟

مش ديه خالتك اللي مربيالك من وانت في اللفة؟ طب ديه إنتي عندك أغلى مني؟ "زكريا: آه. وعشان أجده عايزة تسلمني لحبل المشنقة بإيدي؟ "زينة: يا لهوي عليك وعلى ذكائك يا زكريا. يعني هو إنت حتروح تقتله في وسط الخلا؟ ما نت أكيد حتدبر وتخطط كويس عشان محدش يوعالك." "زكريا: إني لا حادبر ولا حخطط لحاجة. وبعدوا عني إنتوا الجوز. إني بجولكم أهو، إني مبأخذش تار لحد." "زينة: واه عليك يا زكريا. هي بجت أجده؟

هو اللي اتقتل ديه مكنش عمك وجوز خالتك وحماك بردك؟ كيف يهون عليك دمه يروح أجده هدر؟ مكنش العشم يا زكريا يا جوزي." "زكريا: قطيعة تجطعك وتجطع اليوم اللي اتجوزتك فيه." "زينة: بجى أجده يا زكريا؟ طب ديه إنت اتشحتفت عشان أوافق عليك." "زكريا: يا ختي اتنيلي. هو إنتي كان في حد معبرك؟ طب ديه إني لو مكنتش عطفت عليكي واتجوزتك كان زمانك عانس لحد دلوك." "زينة: بجي أجده يا زكريا؟ تشكر يا بن عمي وابن خالتي. تشكر يا بن الأصول."

"زكريا: خلاص، اخرسي. هو إنتي حتعملي بطاقة عائلية؟ يا بت الحلال، افهمي إني التار ديه مليش صالح بيه. إني لحجتل حد ولا محتد. إني عايز أعيش وأفرح وأنبسط. مش أعيش طول عمري أجري ورا حد وحد يجري ورايا. وبعدين هو إني بعد ما أقتله، إذا كان هو ولا حد من عياله ميبجوش هما كمان عايزين ياخدوا بتارهم؟ أصلهم حيسيبوني إياك." "زينة: ياخدوا بتارهم إزاي؟ وهما محيعرفوش اللي عمله؟

"زكريا: لا، تصدجي ضحكتيني. يعني هما يا أم الذكاء معرفينيش إن مفيش عداوة بينهم وبين حد في البلد كلها غيرنا؟ يا للا، خليهم يجتلوني عشان أحصل عمي. عايزاهم يجتلوا جوزك يا زينة. جوزك اللي لساته في عز شبابه. طب سيبيني لما أفرح الأول بحتة عيل يشيل اسمي. عشان لو اتقتلت يبجى اسمي في الدنيا بدل ما أروح فطيس أجده."

"زينة: أيوه أيوه، لف و دور لحد ما توصل للكلام في الموضوع ديه. إني خابرة إنت عايز توصل لفين. إنت بتعايرني عشان لسه مخلفش لحد دلوك؟ مش أجده؟ عايز تجول إن إني السبب في إني مش قادرة أجيبلك العيل اللي يشيل اسمك؟ جول إن خلاص مبجيتش باجي علية وعايز تتجوز صوح؟ أجده يا جوزي يا بن عمي." "زكريا: لا، مش صوح يا زينة. إني صابر عليكي عشان لساتي باجي عليكي وشاريكي. لكن عمايلك ديه هي اللي حتخليني أفكر أتزوج عليكِ."

"زينة: طب أبجى أعملها وإني أجيب خبرك." "زكريا: وأهون عليكي يا بت عمي؟ "زينة: زي ما أنا حأهون عليك يا واد عمي. والبادي أظلم." "زكريا: ديه إنتي يتخاف منيكي بجى." "زينة: أمال إنت فاكرني إيه؟ حاسمي عليك إياك؟ ولا أزفك للعروسة بيدي للي حتجيبلك الولد اللي معرفش أجيبه؟ لا يا نن عنيه، ديه إني وجتها اللي حاكلك بسناني. ولا تلحج حتى تاجي ناحيتها. إنت لزينة وبس."

"زكريا: وإني محكسرش بخاطرك يا زينة. وإنتي خابرة غلاوتك في جَلبي. بس اتجدعني بجالنا كتير متجوزين والناس أكلت وشي. كل صحابي اللي اتجوزوا معانا بجوا معاهم عيل واتنين وأني لسه مجبتش حتى ضافر عيل." "زينة: طيب وإني إيه في يدي ومعملتوش؟ ماني رحت لدكاترة كتير ويدوني علاج ولا يحصل حاجة. أعمل إيه بس يا ربي؟ "زكريا: مخبرش يا زينة. أجولك خلاص، جفلي عالسيرة في الموضوع ديه دلوك."

"زينة: مفيش تجفيل يا زكريا. خالتي في الروحة والجياية تمجتني بالكلام. وعمي كمان كل شوية يجول البيت فاضي؟ نفسي أشوف فيه عيل بيجري ولا بيلعب كأنه حيلعب معاه. وإني عارفة إنه بيرمي علية بالكلام. وأجول معلش يا بت ديه بردك يبجى عمك." "زكريا: أصيلة يا زينة. بس بردك إني مليش صالح واصل بموضوع التار ديه. جولي لأمك تجول ليحي أخوي، يمكن هو يحب يجامل خالته." "زينة: يحي أخوك؟ تصدق ضحكتني." "زكريا: ليه؟

ما اللي اتقتل ديه مش كان عمه هو كمان؟ "زينة: يعني إنت متعرفش يحي؟ وبعدين هو إحنا بنشوفه واصل؟ ديه البلد بالنسبة ليه زي الاستراحة." "زكريا: ليه؟ هو مش أهني؟ "زينة: يا لهوي عليك يا راجل. إنت مش عايش معانا في البيت ديه ولا إيه؟ سافر، سافر يا حبيبي أخوك سافر." "زكريا: سافر؟ هو لحج؟ هو كان جاي في إيه وسافر في إيه؟ "زينة: لهو إنت محدش جالك؟ "زكريا: محدش جالي إيه؟ ما تنطجي يا زفتة وتخلصي." "زينة: أخوك عايز يشتغل ممثل."

"زكريا: ممثل؟ كيف يعني؟ "زينة: ممثل يا زكريا. ممثل. إيه متعرفهمش؟ "زكريا: يا وجعته المجندلة. ممثل مرة واحدة. وأبوه جاله إيه؟ "زينة: رفض طبعاً وبهدله. تيجي تجولي ياخد تار هو؟ في إيه ولا في إيه؟ "زكريا: يعني هي لفت لفت ووجعت في حجري. طب بجولك إيه؟ تروحي تجولي لأمك زكريا ملوش صالح بالموضوع ديه واصل. وتفهميها إني محجربش من الليلة دي. لا من جريب ولا من بعيد. ودي آخر كلام عندي. هو العمر بعزجه إياك."

"زينة: بجي هو جالك أجده؟ "زينة: أيوه يا أما، جالي أجده." "صفية: طب عديني إني رايحة إله." تقتحم عليه الغرفة وهو قاعد وصينية الفاكهة قدامه. تمسكه من ياقة هدومه وتمسك السكينة اللي في الطبق قدامه وتقربها من وشه. "زكريا: حوصل إيه يا خالتي؟ كنك جاية تخلصي علية." "صفية: أيوه، إني اللي حخلص عليك بإيدي. مدام طلع ملكش عازة ولا تسوى في سوج الرجالة نكلة." "زكريا: ليه كل ديه؟ عملت إيه؟

"صفية: عمايلك سودة ومهببة. بجى إنت مش عايز تاخد تار عمك؟ "زكريا: وبتك تهون عليكي تترمل؟ "صفية: تترمل ما تترملش. إني مليش صالح بالكلام ديه. إني كل اللي يهمني إنك تاخد بتار عمك وبس. ويوحصل اللي يوحصل." "زكريا: يا خالتي، الله يخليكي افهميني زين. إني مليش في موضوع الجتل ديه. شوفيلك حد تاجريه زي المرة اللي فاتت. لكن إني لاء." "صفية وهي ماسكة فيه: يا خبتك يا صفية، يا وكستك السودة في جوز بتك. هو البيت ديه مجابش رجالة؟

يا ناس، من مكبركم لمصغركم نسوان بطرح." "زكريا: عيب الكلام ديه يا خالتي." "صفية: ما عيب إلا العيب يا حبيبي. بس خلاص، إني عملت اللي علية. كلمت أخوك وأبوك وإنت وكلكم طلعتم مش رجالة. عيني عليك يا حبيبي يا جوزي وعلى بختك. لو كان عندك ولد مكنتش اتحوجت الحوجة دي واصل ولا كنت ذليت نفسي للي يسوى واللي ميسواش. بس وربنا يا زكريا لو ما وقفت جمبي وبردت ناري وخدت بتار عمك لحكون جوز بتي ولا أعرفك."

النار بتنهش فيه ومحدش حاسس بيه. نفسي أرتاح وأريحه يا ناس. "زكريا: خلاص خلاص، اهدى يا خالتي. وإني حشوف صرفه في الموضوع ديه." "صفية: يعني خلاص يا زكريا؟ حتاخد تار عمك؟ "زكريا: مش كل اللي يهمك إن حد من عندهم ينجتل عشان تهدي أجده وتريحينا من الصداع ديه؟ خلاص، ملكيش صالح باللي حعمله. سيبيني أخخطط وأدبر. يكش ينجبض علية ولا أنجتل عشان ترتاحي إنتي وبتك."

"صفية: لا، اطمن. إنت زي الجط بسبع ترواح. محيجرالكش حاجة. وبعدين اللي رايد خير ربنا بيجف معاه." "زكريا: خير؟ وهو فين الخير ديه؟ هو الجتل خير؟ ديه من قتل يقتل ولو بعد حين." "صفية: ديه لو كان ظلم. لكن إحنا معانا الحق. إحنا بناخد بتارنا. مش الدين بيقول العين بالعين والسن بالسن؟ وكمان ربنا بيقول "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب". يبجى فين الظلم أجده؟ "صفية وهي ماسكاله السكينة: حتنفذ وإلا أنفذ إني فيك وأرتاح من عارك."

"زكريا: عاري؟ "صفية: أيوه، عار اللي مياخدش التار يبجى عار. ولزم نخلص عليه." "زكريا: خلاص، حنفذ. حنفذ. بس سيبيني أخد وأدي مع نفسي أجده." "صفية: تاخد وتدي مع نفسك مع الجن الأزرق. المهم تنفذ وبس. فهمت وإلا مفهمتش؟ "زكريا: فاهم. فاهمت." تخرج صفية من غرفته. "زكريا: الهي جن يركبك يا خالتي. يخليكي تنسي إنتي مين وعايشة فين وتنسي موضوع التار ديه خالص." "زينة: إنت بتدعي على أمي يا زكريا؟

"زكريا: قطيعة تجطعكم. حتودوني فداهيه. إني كان مالي ومال الحوار ديه عاد. يا ليلة مطينة. تار إيه وزفت إيه. ديه إني بخاف من الكلب لو شفته في طريج بمشي من الطريج التاني. أقوم أقتل؟ يا دي الليلة المجندلة. أسترها من عندك إنت يا رب." زينة وهي بتقعد جنبه: "طب اهدى أجده يا حبيبي وريح بالك. وإني حبسطك وأنسيك كل حاجة." "زكريا: تنسيني إيه؟ ودي حاجة تتنسي؟

إني كان مالي ومال الهم ديه يا ربي. بعدي يدك عني. إني خلاص يا زينة. خلاص. بح." "زينة: مفيش؟ "زكريا: مفيش حاجة. خلاص. أمك جطعتلي الخلف. يا للا، اطلعي خليني أشوف حل في المصيبة ديه." تضحك زينة على شكله وهو مش عارف حيعمل إيه في المصيبة دي. في القاهرة حيث يجلس يحي مع نيللي وهما يتحدثان. "يحي: وده يا نيللي كل اللي حصل." "نيللي: يعني معني كلامك ده إنك موصلتش معاه لحل؟ "يحي: بالظبط كده." "نيللي: وإنت حتعمل إيه دلوقتي؟

خلاص حتستسلم؟ "يحي: استحالة يا نيللي. ده هو ده كل أملي في الدنيا. أنا مستعد أعمل أي حاجة بس أحقق حلمي. أنا التمثيل بالنسبة لي روحي وحياتي وكل أملي في الدنيا." "نيللي: يبقى كان المفروض ماتنزلش القاهرة إلا لما تنهي معاه الكلام في الموضوع ده. لكن إنت رجعت بسرعة أوي يا يحي." "يحي: أنا عارف بابا يا نيللي. مينفعش معاه الإلحاح. بيصر أكتر على رأيه. عشان كده قلت أسيبه كام يوم وأرجع تاني أسافر له وأحاول أتكلم معاه تاني."

"نيللي: إن شاء الله خير يا يحي. أنا متفائلة. وإحساسي بيقول لي إن باباك إن شاء الله حيوافق." "يحي: وإنتي يا نيللي؟ الدنيا عندك أخبارها إيه؟ "نيللي: وهو أنا عندي دنيا أصلا يا يحي؟ ما إنت عارف اللي فيها. كل واحد في حاله ومحدش ليه علاقة بحد. وكل ما أجي آخد رأي حد في حاجة يقول لي: "ده مستقبلك. واعملي اللي إنتي عاوزاه." تعرف يا يحي؟ برغم إن موقف باباك مزعلني. لكن في نفس الوقت بقول لنفسي: أنا كمان كان

نفسي يبقى عندي حد يقول لي: "اعملي ده ومتعمليش ده. حد يعلمني الصح من الغلط. مش سايبني كده وخلاص أعمل اللي أنا عاوزه." يحي وهو بيحط إيده على إيدها ويطبطب عليها: "اطمني يا نيللي. أنا معاكي ومش حاسيبك." "نيللي: أنا فعلاً ببقى مطمنة معاك أوي يا يحي. ربنا يخليك لي يا رب. إنت أجدع صديق في الدنيا." "يحي: وإنتي أجدع بنوتة شفتها في حياتي. لاء و زي القمر كمان."

بعد مرور عدة أيام لم يحدث بها أي تغيير. ولم يحظ عامر بفرصة ولم يحالفه الحظ كي يتحدث إلى عطر مرة أخرى. ولكنه لم ييأس من التحدث مع والده. وهو نفس الرد المعتاد لأبيه: "لم يحن الوقت بعد." وهم جميعهم الآن على مائدة الطعام يتناولون جميعهم وجبة الغداء. "زينب: مالك يا رحمة بتاكلي بسرعة أجده ليه؟ حتشرجي يا بتي؟ "رحمة: معاد الدرس جرب يا أما. والاستاذ ديه صعب جوي. اللي يتأخر دقيقة واحدة يبهدله." "زينب: وشاطر على أجده يا رحمة؟

بتفهمي منه كويس؟ "رحمة: شاطر جوي جوي يا ما. ديه أنا بعد ما كنت حمارة في الكيمياء بجيت أشطر واحدة فيهم كلهم." "عتاب: سلامتك. متجوليش على نفسك أجده. ديه إنتي طول عمرك شاطرة ونبيهة." "رحمة: حبيبتي يا عتاب. تسلميلي. بس الكيميا ديه أصلها صعبة جوي. يلا. إني حستأذن إني عشان متأخرش." "نعمان: استني. متمشيش لوحدك. خلي حسني يوصلك." "رحمة: يا بوي!

خليه يشوف شغله. وإني مبجيتش صغيرة. وبعدين البنات بيضحكوا علية لما يشوفوني ماشية ومعايا حد بيوصلني." "نعمان: جلت حسني حيوصلك وإلا مفيش خروجة." "زينب: بلاش مناهدة واسمعي كلام أبوكي يا رحمة. أبوكي خايف عليكي." "رحمة: حاضر، حاضر." تأخذ رحمة حاجتها وتخرج وهي تبرطم. وكله بيضحك عليها وهي خارجة. "عطر: ربنا معاها يا رب." "نعمان: بس جولي لي يا عتاب. الورد الحلو اللي اديتيه لعامر مفيش منه تاني؟ ولا هو كان لعامر بس؟ "عتاب: إيه؟

لا يا عمي. جصدي يعني إني ده الورد اللي كنا زارعين سوا." "نعمان: وإنتي اللي دايما تسقيه بيدك الحلوة." "عتاب: تسلم يا عمي يا رب." "نعمان: وإنتي يا عطر محتسجيش الورد إنتي كمان؟ "عطر: لا يا عمي. صراحة، عتاب هي اللي جايمة بالواجب وزيادة. بس عارف يا عامر." "عامر بفرحة إن عطر بتوجه له كلام: نعم يا عطر." "عطر: وإني معدية من جدام أوضتك، ريحة الورد كانت مفحفحة ومخلية ريحة الأوضة جميلة. ربنا يجعل حياتك كلها ورد وفل وياسمين."

يتعجب عامر من تلك اللهجة التي تتحدث بها عطر. فهي لم تتحدث معه هكذا من قبل. وظن أنها تلفت نظره إليها. لم يعلم بعد مقصدها الحقيقي. ولكن عمه لم يخفى عنه مغزى كلامها. وفهم بأنها تتمنى أن تعطر عتاب غرفته برائحتها الجميلة. وفرح فرحاً شديداً لأنه اطمأن أن عطر لا تبادله نفس مشاعره. وإنما تحاول أن تقربه من أختها. فبادل الابتسامة لها. وعطر أيضاً ابتسمت لعمها دون أن ينتبه لهما أحد. أما رحمة فظلت تبحث عن حسني في

حديقة المنزل وتحدث نفسها: "يا ربي، إنت فين؟ إنت كمان حتأخر عالدرس يا حسني. إنت فين؟ "حسني (شاب قمحى البشرة يتمتع بالروح الجميلة والطيبة والشهامة. يعمل عندهم جنايني وحارس. متربي عندهم من وهو صغير) : إني أهو يا ست رحمة." "رحمة: معلش يا حسني. حتعبك معايا. تعالى وصلني للدرس." "حسني: تعبك راحة يا ست رحمة. ربنا يجعله بالنجاح يا رب."

"رحمة: يا رب يا حسني. نفسي جوي أجيب مجموع كبير وأدخل كلية الطب وأفرح أبوي وأمي. دول حاطين كل أملهم فيا. معايزاش أكسر بخاطرهم." "حسني: إن شاء الله حتنجحي وتبجي أحسن دكتورة في الدنيا كله." "رحمة: يسمع منك يا رب. بس إني زعلانة منك يا حسني." "حسني: ليه يا ست رحمة؟ هو إني لا سمح الله زعلتك في حاجة؟ "رحمة: عمال تجول لي ست رحمة، ست رحمة. مع إني جايلالك مية مرة تناديني برحمة وبس."

"حسني: مينفعش يا ست رحمة. العين ما تعلاش عالحاجب." "رحمة: إيه الكلام ديه؟ عين إيه وحاجب إيه؟ كلنا ولاد حوا وآدم. وبعدين ما نورة ونسمة بيجولولي رحمة عادي. وعطر وعتاب كمان بينادوهن باسمهن. اشمعنى إنت بجى؟ "حسني: نورة ونسمة بنات زيكم ومتربيين معاكم ومتعودين عليكم من صغركم." "رحمة: يا سلام. شوف إزاي. على أساس إنك إنت كمان متربتش معانا وملكنتش بتلعب معانا؟

طب ديه إحنا ياما لعبنا وإحنا صغيرين وجرينا ورا بعض. فاكر شجرة التوت اللي إني طلعت عليها وكنت حجع ولولاك كان زماني دلوك عاجزة؟ "حسني: ألف بعد الشر عليكي يا ست رحمة." "رحمة: جلتلك إيه؟ "حسني: يا رحمة." "رحمة: أيوه أجده. شاطر يا حسني. ربنا يعلم غلاوتك عندي جد إيه." "حسني: وإنتي كمان والله يعلم غلاوتك عندي. ربنا ينججك يا رب وتبجي أحسن دكتورة في الدنيا كله." "رحمة: يا رب يا حسني. وجتها حتبجى حلاوتك عندي كبيرة جوي."

"حسني: إني حلاوتي حاجة تانية خالص. أمنية نفسي ربنا يحججهالها." "رحمة: ربنا يحججلك كل اللي بتتمناه يا رب. يلا بجى حاسيبك عشان متهزجش من المدرس." "حسني: ما عاش ولا كان اللي يهزجك. ربنا معاك." تسيبه رحمة وتدخل الدرس. وحسني يدعي ربنا: "يا رب حجج لي أملي يا رب." بعد ما يخلصوا أكل ويخرج عامر ومصعب. ويطلع عامر أوضته يريح شوية. والبنات كمان يطلعوا أوضتهم. "عطر بجولك." "عطر: جولي يا حبيبتي."

"عتاب: تفتكري عمي حس بحاجة من ناحيتي لعامر؟ "عطر: اشمعنى يعني؟ "عتاب: يعني مشوفتيهوش كان بيتحدت معايا إزاي في موضوع الورد؟ "عطر: طيب وإيه المشكلة يعني لو كان حس بحاجة؟ "عتاب: يا لهوي يا عطر. ويبجى شكلي إيه جدامه ويجول عليا إيه؟ "عطر: حيجول عليكي عاشقة. والعشق لا هو عيب ولا حرام يا حبيبتي. ما تنعيش الهم فحاجة. وسيبيه على ربنا. يا عتاب." "عتاب: يا رب يا عطر. يا رب." أما تحت فنلاقي زينب بتتكلم مع حفصة.

"زينب: مالك يا حفصة؟ في حاجة؟ "حفصة: حاجة، حاجة إيه؟ "زينب: علية بردك يا حفصة. ديه إني بفهمك من نظرة عينيك." "حفصة: أهئ أهئ أهئ." "زينب: واه حصل إيه عاد يا حفصة؟ بتبكي ليه يا غالية؟ "حفصة: هو إنت شفتي جمال؟ "حفصة: أيوة شفته يا زينب. شفته وجلبي وجعني جوي." "زينب: لا حول ولا قوة إلا بالله. ما الراجل اتحايل عليكي كتير وكان باجي عليكي وإنتي اللي أصريتي وجلتي لاء وصممتي عالطلاق."

"حفصة: مجدرتش يا زينب. مجدرتش أشوفه مع حد غيري. وكنت عارفة إنه أول ما حيخلف حينساني. حبيبته حتبجى أم عياله يا زينب. مش أنا." "حفصة: طب إيه اللي واجعك دلوك؟ وإنتي اللي سايباه؟ "زينب: شفته وهو ماشي ومعاه ابنه يا زينب." "زينب: طب هوني على نفسك يا حبيبتي. كل شي اسمه ونصيب. ومحدش بياخد كل اللي يتمناه. بس جولي لي، لما شفتيه كلمك؟ "زينب: أيوه يا زينب. سلم علية وخللى ابنه يسلم علية هو كمان." "زينب: وشكله إيه يا حفصة؟

"حفصة: ما شاء الله عليه. الله أكبر. تجولي الخالج الناطق. جمال يشرح الجلب يا زينب. عارفة؟ كنت نفسي جوي أكون إني أمه. بس حجول إيه؟ وإني ربنا كتب عليا إني أبجى أرض بور مبتطرحش." "زينب: متجوليش على نفسك أجده يا حفصة. ربك هو اللي بيقسم الأرزاق. وكل واحد بياخد رزجه. ومحدش يعرف بكرة فيه إيه. وبعدين ما إنتي اتجدم لك أكتر من واحد. وكانوا كلهم كويسين. وكان ممكن ربنا يرزقك مع حد منهم بالخلفة وإنتي اللي رفضتي."

"حفصة: لا يا زينب. إني بعد جمال مينفعش أكون لحد غيره." "زينب: يا سلام. وإمعنى هو جدر يكون لغيرك؟ "حفصة: كان نفسه يكون أب يا زينب. وجمال كان الراجل الوحيد عند أبوه. ونفسه في عيل يشيل اسمه. وهو مجصرش معايا وصبر عليا سنين طويلة. كتر خيره." "زينب: خلاص يا حبيبتي. متزعليش نفسك. وصللي عالنبي وجولي يا رب. ديه مفيش أحن منه علينا. وحتلاقي أبواب السما كلها متفتحة. وإن شاء الله ربنا حيقويكي ويشرح جلبك وصدرك ويبعد عنك الهم."

"حفصة: يا رب. إنت العالم بحالي يا رب." يجلس زكريا على القهوة مع واحد من اللصوص عشان يتفق معاه. "زكريا: فهمت اللي جلتلك عليه يا متولي؟ "متولي: واه. هو حضرتك شايفني حمار إياك؟ وحأفهمش؟ "زكريا: حمار بس ديه إنت جحش يا متولي. وربنا يستر ومتغرجناش." "متولي: وليه الغلط بس يا ابن الأكابر؟ "زكريا: بجولك إيه؟ إنت تصحصح زين ومتودناش في داهية. ولو اتجبض عليك إياك تجيب سيرتي. إنت فاهم؟ "متولي: وليه الفال العفش ديه؟

وبعدين لو اتجبض علية عايزني أشيل الليلة لوحدي؟ إياك طبعاً حجول إنك إنت اللي زاججني." "زكريا: الله يخرب بيتك على بيت أبوك. جوم غور من أهني. معاوزش منك حاجة." "متولي: إيه ديه؟ إنت صدجت وإلا إيه؟ ديه إني بهزر معاك. طب ديه إني أفديك برجبتي يا زكريا بيه." "زكريا: رجبتك المجشفة ديه. ماشي يا متولي. وإني حضطر أصدجك. ماني معرفش غيركم." "متولي: طب إيدك عالأ معلوم."

"زكريا: خد دول دلوك. ولما الموضوع يتم على خير حديك بجية الحساب." "متولي: ماشي. اتفجنا. عايز التنفيذ ميته؟ "زكريا: الليلة جبل بكرة. بس خللي بالك زين. وعايز الضربة تبجى صوح عشان أخلص من زنهم اللي فوق راسي دول." "متولي: متخافش. عايزك تحط في بطنك بطيخة صيفي. واطمن عالاخر." "زكريا: بس حسك عينك تفتح سيرة عن الموضوع ديه مع أي مخلوق. وإلا وربنا حمحيك من على وش الأرض."

"متولي: عبيط إني عشان أجول لحد وأودي نفسي فداهيه. أطمن عالاخر. وجول يا رب." "زكريا: ربنا ياخدك يا شيخ." يرجع زكريا عشان يطمن خالته إن كل شيء تمام. "زينة: بجى يا زكريا؟ حتريح جَلبي يا حبيبي." "زكريا: طبعاً يا خالتي. وإني يهون علية زعلك بردك. بس بجولك إيه؟ جفلي خالص عالحديت ديه. أحسن لو أبوي شم خبر حيطربج الدنيا فوق راسي."

"صفية: متخافش. محجولش حاجة غير لما أسمع خبره بوداني وأشوف جنازته معدية وأرجع الزغاريد. وأفرح جَلبي وأبرد ناره." "زكريا: ماشي يا خالتي. إني حنزل لابوي أجوله على أخبار الشغل النهارده. وربنا يستر." يدخل محمد البيت وهو بيسند على عكازه وبينادي على زكريا. فيلاقيه نازل من فوق. "إنت يا زفت، تعالى هنا عايزك." "زكريا: خير يا بوي؟ حوصل إيه؟ "محمد: وحيايجي منين الخير عاد؟ إنت كنت جاعد مع متولي بتعمل إيه؟ "زكريا: متولي؟

متولي مين يا بوي؟ "محمد: زكريا، متلفش وتدور علية. أوعى تكون فاكر إني نايم على وداني. إني مراقب كل خطوة بتخطيها. وعارف إنك كنت جاعد مع متولي. كنت جاعد معاه ليه؟ قطاع الطرج ديه اللي مبيجيش من وراه غير المصايب. كنت بتتفج معاه على إيه يا بن عيشه؟ "زكريا: ولا حاجة يا بوي. دايماً فاهمني غلط أجده. ديه كان جاصدني فجرشين واديتهم له وخلص." "محمد: وحيعملك بيهم إيه الجرشين دول؟ "زكريا: ولا حاجة يا بوي."

"محمد: طب اسمع بجى يا زكريا. عارف لو اكتشفت إنك متفج مع رد السجون ديه على حاجة من ورايا، وربنا لأطين عيشتك وعيشة اللي خلفوك. وأطربجها على نفوخك. أبجي خللي خالتك تنفعك." "زكريا: خالتي ومالها خالتي؟ بس يا بوي إيه دخلها؟ "محمد: فاكرني مفهمش إياك. طب اقطع دراعي أما كنت إنت وهي متفجين على مصيبة. بس متبجاش تلوم غير نفسك يا زكريا. عشان إني لما أجول كلمة تتسمع."

يخرج زكريا الجنينة وهو قلقان من اللي أبوه حيعمله فيه لو عرف هو اتفق معاه على إيه. "يا دي الوجعة المهببة. أعمل إيه بس يا ربي؟ منك لله يا خالتي. مفيش جدامي غير حل واحد. أكلم متولي وأخليه ميعملش حاجة. وأجول لخالتي لسه لحد ما تنسى. بس تنسى إيه؟ هي دي بتنسى حاجة؟ لاء. بس إني بردك غلطان. كان لازم آخد بالي. دلوك لو الزفت ديه اتعكش إني حعمل إيه؟ يا وجعتك المهببة يا زكريا. إني حأتصل بيه وأشوفه فين. مبيردش ليه؟

ديه كمان رد يا زفت. الله يخرب بيتك على بيت معرفتك السودة. طب كنتي فين يا لاءة لما قلت أه أه أه أه." بعد رنات كتير يرد عليه. "إنت فين يا زفت؟ إنت مبتردش ليه؟ "بجولك إيه؟ متنفذش حاجة من اللي اتفجنا عليها. والفلو س اللي اخدتها حلال عليكم." "متولي: منفذش إيه يا زكريا بيه؟ إني نفذت خلاص." إلى هنا تنتهي حلقتنا وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...