زمان قالوا في المثل الكدب ما لوش رجلين. وجدودنا يا ما قالوا بيت النتاش عمرو ما يعلاش. دي مش أمثال اتقالت و خلاص، لا دي جت بعد خبرة طويلة بالحياة و الناس و باللي أكبر من كده بكتير و هي الثقة في ربنا سبحانه و تعالى و انه بيدي الإنسان فرصه و اتنين عشان يصلح غلطه و يتراجع عن اللي بيعمله. لكن لو أصر على اللي هو فيه، ربنا بيكشفه أدام الكل و بيبين حقيقته و بيسبب الأسباب عشان كل حاجه تنكشف و تبان.
كيان: هههههههه يا عم انت صدقت؟ ده أنا بهزر معاك. معلش أصلي اندمجت في المشهد. كمل المشهد يا عز. يمد لها ايده عشان يساعدها تقف بعد ما وقعت عالارض و هي بتترعش من كتر الخوف. بتسأل نفسها: إيه ده؟ و حصل إيه عشان كيان يعمل كده؟ لا مش ممكن يكون عرف حاجة. حيعرف إزاي و من مين؟ يمد لها ايده بمنديل عشان تمسح وشها و يقربها منه: شفايفك اتعورت يا اه. مش معقولة بجد، أنا آسف. إزاي أذيتك بالشكل ده؟ أنا مش ممكن أسامح نفسي أبدا.
كارما و قلبها بدأ يطمن: لا خلاص، مفيش حاجة. كيان: انتي زعلتي مني عشان ضربتك؟ معلش، مانتي عارفة لما بنندمج في التمثيل بننسى كل حاجة. مبنشوفش غير اللي إحنا عاوزين نظهره للناس و بس. مش كده بردو يا كارما. يشاور لعز عشان الكاميرا تدور. عز: كلاكيت تاني مرة. كيان: انتي إزاي تطلعي بالقسوة دي؟ وازاي تطلعي بالجبروت ده؟ هدفك كان من كل ده، فهميني، أنا عاوز أفهم كل حاجة.
عز وقتها فهم إنه فعلاً بجد و مش تمثيل و سابه يكمل من غير ما يوقفه. نيللي: أنا مش... أنا عملت إيه عشان تقوللي كده؟ ده أنا بحبك أوي و مكنش قصدي أزقها و أوقعها. أنا بحبها و الله، بس هي استفزتني و ردت علية و قالتلي إنها مبتحبنيش. كيان: هي حرة تقول اللي هيا عاوزاه. ما هو الحب مش بالعافية. و مش عشان بنحب حد أو بنمثل عليه إننا بنحبه، نقوم نفرض عليه مشاعرنا بالشكل ده. مش بالعافية يا كارما.
وبعدين القلوب بتحس ببعضها. مش يمكن تكةن محبتكيش عشان حست إنك مبتحبيهاش و عامله نفسك بتحبيها عشان توصليلي عن طريقها. كارما: أنا مش محتاجة أوصلك عن طريقها. يا أدهم، انت ناسي إنها مراتي و حبيبتك و اللا إيه؟ كيان: مراتي و كمان حبيبتي؟ هههههه. انتي إيلا، انتي عمرك حتكوني مراتي و لا حبيبتي. كارما: أمال اللي بيننا ده تسميه إيه؟ كل ده عشان خاطرها؟ عشان زقتها و وقعت من غير ما أقصد؟
كيان: كنت بمثل عليكي. بصحك عليكي. زي مانتي بتمثلي طول الوقت لدرجة إنك خلاص اندمجتي فيه و بقى كل حياتك. ياااه، شوفي سبحان الله. البنت الصغيرة تطلع أذكى مني و تفهمك أكتر من أي حد في الدنيا و تعرف إنك بتمثلي عليها. و أمك فعلاً. أدائك معاها مش تمثيل. لا بجد، بجد. انتي إزاي طلعتي كده؟ أنا إزاي انخدعت فيكي بالشكل ده؟ انتي لا يمكن تكوني بني آدمة. انتي شيطانه. كارما: عن إذنك. ده مبقاش دور بنمثله.
كيان: بنمثله. إحنا فعلاً بنمثله. بس هو تمثيل يا كارما. و انتي فاهمة كويس أوي. إلا إذا كنتي لسه عايشة في الدور و مصرة تكمليه. كارما: كيان، من فضلك. أنا تعبانه و مش حأقدر أكمل المشهد. كيان: ههههههه. تعبانه زي ما أمك بردو تعبانه. اللا صحيح، هي صحتها عاملة إيه دلوقتي؟ كارما: كيان، مسمحلكش تجيب سيرة ماما في التصوير و قدام الناس بالشكل ده. عن إذنك. كيان: مش حتتحركي من أمامي قبل ما أفهم. إيه؟ و ليه غشيتيني بالشكل ده؟
تبص و تلاقي الملا بيشوف اللي بيحصل و الجميع عندهم فضول يعرفوا إيه. تبعد عنه و تجري بسرعة على أوضتها تستخبى فيها من غيظ كل اللي حواليها. هي خلاص كده فهمت إنه عرف حاجة. بس إزاي؟ يتوجه وراءها و يفتح عليها الباب. يقف أمامها يواجهها بينما هي لا تقوى على التفوه بحرف: أنا مش قادر أصدق اللي سمعته بوداني و شفته بعنيه. مش قادر أصدق إنك يطلع منك كل ده. معقولة انتي تضحكي علية بالشكل ده؟ أنا أول مرة يحصل معايا كده. ليه؟
ليه عملتي كده؟ فهميني. ليه الكدب والخداع ده؟ معقولة تطلعي ممثلة موهوبة بالشكل ده؟ ده أنا أديكي جايزة أوسكار و الله. كارما: كيان، اسمعني أرجوك. كيان: اسمعك؟ اسمع إيه؟ ما أنا سمعتك ياما و صدقتك. ههههههه. عملتي كل ده عشان توصليلي مش كده؟ و تخليني أحبك؟ مجنونة انتي. طب مفكرتيش إن كد*بك ده حتنكشف في يوم من الأيام؟ مجاش في بالك إني حعرف الحقيقة؟ بقى هيا دي حكايتك اللي عايشاها؟ بقى هو ده أبوكي اللي رماكم و عاش حياته؟
ده الراجل أغلب من الغلبان. انتي أقذر إنسانة عرفتها في حياتي. كارما: و الله العظيم أنا عملت كده عشان بحبك. حاولت أوصل لقلبك بأي طريقة. أنا بحبك و الله بحبك. ينزع ذراعه من بين يديها و يطيح بها أرضاً: أحبك؟ انتي اللي زيك ميعرفش يعني إيه حب أصلا. و لو كان قلبك يعرف الحب، مكنتيش عملتي اللي عملتيه فيا. ياسين. فاكراه و اللا نسيتيه يا هانم؟ عز: كيان، ممكن تهدى شوية؟
مينفعش كده. كفاية اللي حصل بره. أنا عاوز أعرف في إيه و حصل إيه عشان كل ده يحصل. كيان: عندك الهانم الطيبة الغلبانة أم قلب حنين. اسألها و هيا تقولك. عز: كيان، أنا بكلمك انت. في إيه؟ كيان: في إن الهانم طلعت كدابة، غشاشة، مخادعة. و إحنا كلنا انخدعنا فيها. انخدعنا في قناع الطيبة اللي لابساه على وشها.
كارما بدموع: لا يا كيان، متحكمش علية من غير ما تسمعني. أرجوك اديني فرصة ادافع عن نفسي. احكيلك اللي حصل. أفهمك. مينفعش تحكم علية من غير ما تديني فرصة أفهمك. كيان: إنتي مين انتي عشان اسمعك؟ و اللا أديكي فرصة تاخدي و تدي معايا في الكلام. أوعي يكون جه في بالك إني ممكن أحبك و أبقى عاوز أتزوجك؟ هههههه. لا يا ماما، فوقي. أنا بس كنت متعاطف معاكي. متعاطف مع كدبك و تمثيلك. عاوز تفهم يا عز؟ اللي حصل؟
أنا حأفهمك. حأقولك حقيقة الهانم. الأستاذة كارما و اللي عايشة في دور الضحية و المجني عليها. بص، إحنا نمشي كده بالدور و واحدة واحدة.
أولاً: باباها اللي سابهم و اتجوز على مامتها واحدة أصغر منها و عايش حياته معاها. و إن الهانم عشان عفيفة النفس مبترضاش تمد إيدها ليه و لا بتقبل مساعدته. ده هو اللي محتاج المساعدة. و ربنا. الراجل ده يا عز يبقى عم ربيع. الراجل الغلبان الطيب المحترم اللي عمره ما اتمنالها غير السعادة. و اللي مكنش موافق أصلاً على إنها تمثل.
أنا دخلت بيته و شفت كل حاجة. شفت حالته عاملة إزاي. شفت الحياة اللي عايشها و ناسيهم عشانها. شوفت البنت اللي أصغر منها و عايشة معاه و سايبهم. البنت دي تبقى غادة. أختهم. و اللي فهموني هيا و أمها و أختها إنها سايباهم و عايشة معاه عشان تتمتع بنعمة... نعيمة. هههههه. ده الراجل مش لاقي ياكل. و أختهم عايشة معاه عشان تخدمه و تشتغل و تصرف عليه بعد ما تعب و رموه. و إذا كانت بعدت عنهم فعشان مرضتش بالقذارة اللي هما عايشين فيها.
ثانياً: أمها اللي مفهمانا إنها مريضة. لا و مش بس كده، دي عندها كانسر كمان. ياااه. طب اختاروا تعب أهون من كده بشوية. طلعت لا عيانة و لا فيها حاجة. حتى الست الكبيرة اللي أنا و لوقت حبيتها و ربنا و اتعاطفت معاها، طلعت بتمثل هي كمان. ماشاء الله عليكم. عيلة فنانين بجد. ممثلين بجدارة. ثالثاً بقى العقل المدبر ليهم و اللي بتمشيهم و بتعرفهم يعملوا إيه؟
الهانم أختها يارا. طالبة الآداب. هيا فعلاً آداب. مكدبتش بسلوكياتها و أخلاقها الزفت. و اللي اتأكدت منها بنفسي. بقى المفعوصة دي بتخلي زمايلها يصرفوا عليها مقابل الخروج و السهر معاهم. و مش بس كده، دي بترسم على الدكاترة و المعيدين عشان يسربولها الامتحانات و ينجحوها. لا مش ممكن. استحالة. انتوا لا يمكن تكونوا ناس طبيعيين. أنا مش عارف عقلي كان فين لما صدقتكم و اعتبرتكم حد قريب مني.
و كل ده كوم. و اللي عرفته عن حقارتها و دناءتها كوم تاني. عز: و هو لسه في حاجة أكتر من كده؟ كيان: في. في إن الأستاذة و هيا لسه عايشة في الحارة اللي كانوا ساكنين فيها، كان في شاب بيحبها و بيعشقها و بيعمل لها كل اللي عاوزاه عشان يكملوا حياتهم سوا. كان بيحبها بجنون. بيشتغل من و هو لسه طالب و بيصرف عليها عشان متحتاجش لحد.
و لما طلبت منه إنها تتعلم السواقة، هو بنفسه اللي وداها لحد يعلمها. و بعد ما اتعلمت، خبطت واحد بالعربية و الراجل مات. و طلبت منه يساعدها و ميتخلاش عنها. و من طيبته و حبه ليها اللي ملهوش حدود، قال إنه هو اللي عمل الحادثة و هو اللي خبط الراجل و اتسجن. و لحد دلوقتي لسه مرمي في السجن في تهمة هو بريء منها. و كل ده عشان حب أفعى. ياسين يا كارما. يا ترى لسه فاكراه؟ بتسألي عنه؟ بتوديله عيش وحلاوة؟ طب بتسألي عن أمه؟
عن أمه الضريره؟ عن أخواته الصغيرين اللي ملهمش غيره بعد ما أبوه مات من حسرته على ابنه و على مستقبله اللي ضاع؟
الراجل اتسجن و قالت أشوف حياتي بقى. لازم أوصل للشهرة و المجد مهما كان التمن. و الصراحة مقصرتش. قدمت كل التنازلات عشان تقف قدام الكاميرا. لفّت على واد سينا. سرّت وفهمته إنها بتحبه عشان يوقفها على بداية السلم. و بعدين قلبته. و بعديها بقى قابلت المخرج الكبير اللي الهانم طبعاً عارفاه. و اللي شرط عليها يتجوزها عرفي عشان يساعدها. و وافقت تتجوزه عرفي في السر عشان يديها دور صغير تمثله في فيلم. عاش معاها كام يوم حلوين. و بعد كده هو اللي قلبها. و فضلت تلف على واحد واحد ترسم على كل واحد شوية لحد ما وصلت للنجومية و الشهرة و بقت الفنانة الكبيرة كارما.
و الدور جيه عليا أنا بقى. و المزاد رسى عليا. ماني أصلي الأهبل المختوم على قفايا. عشان تبقى فاكرة إنها حتقدر توصل لقلبي و تخليني بقى أحبها و أتزوجها. مش كده يا كارما؟ عز: كارما، الكلام ده حقيقي؟ معقولة اللي قاله كيان ده يكون بجد؟ كارما و هي منهارة: و الله أنا مظلومة. ياسين، أنا عمري ما حبيته. هو اللي كان فارض علية مشاعره. و أنا مطلبتش منه يضحي بنفسه عشاني. هو اللي عمل كده.
كيان: عشان غبي. عشان حب حشرة زيك. و لما انتي مكنتيش بتحبيه، كنتي بتخليه يصرف عليكي ليه؟ كنتي مفهمياه إنك بتحبيه ليه؟ حرام عليكي يا شيخة. منك لله. ضيعتي مستقبله و هديتي عيلته. انتي اللي زيك المفروض يداس عليه بالرجلين. عز: البني آدمة دي من دلوقتي أنا مش عاوز يبقى ليا أي علاقة بيها. و لا أشوفها تاني قدامي. و اللا قسماً بالله ما حد ليه دعوة باللي حأعمله فيها. عز: طب تعالى معايا دلوقتي و نتكلم لما تهدى.
يبصلها عز بقرف و ياخد كيان و يطلع برة عشان يهديه. أما هي فتقعد تعيط و هي مش مصدقة إنه عرف كل حاجة عنها و كل ترتيباتها راحت في الهواء. ترفع سماعة التليفون و تتصل عليها: ليه؟ ليه عملتي كده؟ حرام عليكي. ليه قلتي له؟ غادة: بقى أنا اللي حرام عليا؟
منك لله يا شيخة. يكون في علمك أنا مكنتش حأقول له حاجة. لأنك لا انتي و لا يارا و لا ماما تهموني في حاجة. هو اللي أصر إنه يعرف كل حاجة. و مكتفاش باللي قلته ده. اتصل بناس قدامنا و هو قاعد معانا و اتأكد من كل كلمة سمعها مننا. كارما، أنا يوم ما سبتلكم البيت و مشيت، قلتلكم مش عاوزة أعرف حاجة عنكم. و يا ريت مأسمعش صوتك ده تاني. أنا لا طايقة أشوفك و لا أشوف حد منكم. انتوا عيلة تقرف. جتكم الارف.
و آه، متبقيش تنسي تسلميلي على ماما سرطان. هيا وصلت لكده. بس اللي لازم تعرفيه إن ربنا مبيسيبش. و ربنا منتقم جبار يا كارما. و ادي البداية. و لسه ياما حتشوفي. و أول واحد ربنا حينتقمله منك و من اللي عملتيه فيه. ياسين. اللي محدش حد و لا اتعذب بحبك في الدنيا. اده. حسبي الله و نعم الوكيل فيكي. و تقفل السكة في وشها و تنهار كارما من العياط. مش معقولة يا عز؟ بقى معقولة كارما يطلع منها ده كله؟ طب إزاي؟
كيان: تخيلي يا نيللي. أنا بجد مصدوم و مش عارف أتصرف إزاي دلوقتي. نيللي: ليه؟ و انت مالك بيها أصلاً؟ دي ممثلة تعمل اللي هيا عاوزاه. إحنا ملناش دعوة بيها. هيا مش من بقية أهلنا. عز: المشكلة مش في كده. في فيلم لسه مخلصش فلوس ناس. كيان مصمم إنه ميكملش الفيلم. و لو رؤوف عرف حيتشل فيها. ده صرف كتير لحد دلوقتي. و أنا مش عارف أقنعه إزاي يكمل الفيلم.
نيللي: اعذره يا حبيبي. هو انصدم فيها. يا بت الجذمة يا كارما. ده دفع مصاريف مستشفى قد كده. نفسي أفهم كان بيدفعها على أساس إنها عندها إيه؟ أنا مش فاهمة الصراحة. لا و لسه جايب لأختها تليفون في عيد ميلادها. طب ياخده منها طيب. عز: آه. يقولها مليش دعوة. أنا عاوز تليفوني. و ربنا. انتي تحفة. انتي كمان. تليفون إيه اللي بتتكلمي فيه؟ هي المشكلة دلوقتي في التليفون. تسمع مراد و هو بيعيط تقوم تجري عليه.
عز لنفسه: ياربي. حأعمل إيه دلوقتي؟ ربنا يهدك يا كارما. نيللي بصوت عالي: عز. عز: أيوه يا قلبي. نيللي: تعالى بسرعة. عز: أنا مش حأشطف حد. أنا قرفت. نيللي: بقى كده. ماشي. شايف يا مراد؟ بابي حبيبك مش عاوز يشوفك. إزاي؟ عشان تعرف إن محدش بيحبك. عز: يا سلام. شوف إزاي مراد ميزعلش من أبوه؟ يا هانم. نيللي: طب اعمله الرضاعة طيب. عز: ليه؟ مش كنتي بتقولي مش حأرضعه غير منين؟ نيللي: طب أنا أعمل إيه بس يا عزي؟
ما هو عاوز كل شوية يرضع. و أنا تعبت. أنا مبعملش حاجة غير إني بغير بامبرز و برضع. عز: ههههههه. تصدقي صعبتي عليا. تعالى يا حبيب بابي. يالهوي. إيه الجمال ده؟ يا ولا. عسل يا ناس. نيللي: ربنا يخليك لينا يا حبيبي يارب. بس أنا برضو زعلانة على التليفون اللي جابه للبت دي. عز: ههههههه. مجنونة و ربنا. كارما: بس تفتكر كارما حتعمل إيه دلوقتي؟ و حتواجهه تاني إزاي بعد اللي هببته ده؟
عز: مش عارف الصراحة. بس الأكيد إنها مش حتقدر تضحك عليه تاني. لا تقدري. و ممكن نفكر و نلاقي حل. كارما: انتي تخرسي خالص. أنا اللي غلطانة إني مشيت وراكي من غير ما أفكر. كارما: و انتي كان عقلك فين يا ست كارما؟ بقولك إيه؟ هي يارا كانت حلوة لما بتنفذلك اللي انتي عاوزاه؟ و دلوقتى بقيت وحشة؟ عالعموم انتي اللي فقرية. و روحي بقى شوفي حتعملي إيه. كارما: أعمل إيه؟ فايه؟ ما خلاص كل حاجة ضاعت.
تيجي فادية: و لا ضاعت و لا حاجة. إيه المشكلة؟ واحد راح ييجي غيره. انتي خلاص مش محتاجاله. المخرجين و المنتجين عرفوكي. و هما اللي حيطلبوكي. و إذا كان على كيان، مع السلامه. كارما: انتي إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟
ده اللي حصل ده حيخلي كيان يرفض يشتغل معايا تاني. و مش بعيد يخلي المنتجين و المخرجين يرفضوني. ده هو اللي كان بيرشحني ليهم. أنا كده ممكن أضيع و أرجع لنقطة الصفر تاني. و محدش يعبرني. ده كل يوم بتظهر ممثلات جدد. و لو مشيت واحدة بييجي مكانها عشرة. فادية: و لا يهمك. أنا حأفكرلك في حاجة. و أكيد حنلاقي حل. كارما: هو أنا لسه حأفكر؟
ما كفاية بقى اللي حصل. أنا اللي غلطانة إني مشيت وراكم من البداية. لو مكنتش كدبت عليه، مكنش في حاجة حتتعرف من أساسه. ده عرف كل حاجة. حتى موضوع ياسين عرفه. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ و انتي يا وش المصايب، قوليلي أعمل إيه؟ يارا: بقولك إيه؟ أنا مش فاضيالك. أنا مسافرة. فادية: مسافرة على فين المرة دي؟ يارا: دكتور شريف عازمني يومين في الغردقة. فادية: بس على الله تطلعي منه بفايدة. مش ترجعي إيد ورا و إيد قدام زي المرة اللي فاتت.
يارا: لا اطمني. أنا المرة دي شارطة عليه. و هو موافق. يا للا حأروح أحضر الشنطة. عن إذنكم. قلبي معاكي و الله يا كارما. بس ممكن لما أرجع أفكرلك في فكرة جديدة. بس بعيد بقى عن اللي اسمه كيان ده. ده طلع خنيق أوي. يا للا بقى. زمان شريف جايلك. كارما: مش حتسافري يا يارا. أه. مانتي ماتغرقينيش و تسيبيني و تجري. يارا: يا سلام. على أساس إنك عيلة صغيرة. انتي قلتيلي أساعدك و ساعدتك. لكن أنا مش مغسل و ضامن جنة يا حبيبتي.
كارما: و أنا قلت مش حتسافري يعني مش حتسافري. يارا: لاء. حأسافر. يا كارما. و انتي ملكيش حكم علية. و لا حد ليه حكم علية. كارما: إيه؟ يا ماما؟ ما تتكلمي. انتي ساكتة ليه؟ فادية: الله. إيه؟ يا كارما. و دي أول مرة أختك تسافر؟ ماتسبيها تشوف حالها. و حالنا معاها. كارما: و انتي ناقصك إيه يا ماما؟ عاوزاه إيه أكتر من كده؟ هو أنا مقصرة معاكي و معاها؟ فايه؟
مانا بديكم كل اللي انتوا عاوزينه. و صارفة عليكم كل فلوسي. عاوزين إيه تاني؟ نقلتكم من الحارة. و بقيتوا عايشين في مكان و شقة متحلموش بيها. كل طلباتكم بنفذها. كفاية بقى. كفاية فضايح لحد كده. انتوا عاوزين إيه؟ فادية: يا لهوي عالهم. يارا: دي حتقلبهالنا دراما بقى. كارما: دراما؟ هو أنا مش صعبانة عليكم؟ كل اللي حصل لي ده؟ و مصعبتش عليكم؟ فادية: و إيه اللي حصلك؟ مانتي زي الفل أهو. و اللا تكوني حبيته بصحيح يا بت؟
كارما: لا يا ماما. أنا محبتهوش. و عمري ما حبيت كيان. أنا إذا كنت حبيت فإنا محبتش غير واحد بس. ياسين. يا ماما. و انتي عارفة كده كويس. ياسين اللي بسببي اترمى في السجن. و انتي اللي خليتيني أبعد عنه. انتي اللي أقنعتيني إن حأضيع مستقبلي لو فضلت معاه. خليتيني سبته و نسيته و رميته برة حياتي. و أنا كنت كل حياته. حتى أبوه لما مات مارحتش أعزي فيه. و أمه اللي نظرها رحي من كتر البكا عليه. و أخواته الصغيرين اللي الله واعلم حالهم عامل إزاي.
انتي السبب في كل اللي حصل لي ده. طمعك و جشعك و حبك للفلوس هو اللي وصلني لكده. أنا إزاي طاوعتك؟ إزاي مشيت وراكي و أنا مغمضة عينيه؟ إزاي اتهاونت في حق نفسي للدرجة دي؟ أنا كنت غبية و متخلفة لدرجة إني أروح أمشي في الحرام و أتزوج عرفي. و كل ده عشان أرضيكي و أجيبلك اللي انتي عاوزاه. و الهانم دي اللي سايباها بتلف على حل شعرها. و كل يومين مع واحد. مين حيرضى يرتبط بيها و اللا يتجوزها و هيا سيرتها على كل لسان في الجامعة.
فادية: يا سلام. دلوقتي بقيت وحشة أنا. الحق علية إني كنت عاوزة أطلع و أطلعكم من الخرابة اللي كنا عايشين فيها. كان عاجبك يا أختي الفقر اللي كنا فيه؟ كارما: يا ريته كان دام. انتي عارفة لما كنتي بتمثلي قدام كيان حبك لينا و خوفك علينا؟
برغم إني عارفة إنه تمثيل. لكن و الله كنت فرحانة. فرحت إني عشت معاكي الإحساس اللي كان نفسي أعيشه طول عمري. و مكنتش بشوفه منك. مشوفتوش غير من أبويا و بس. أبويا اللي خليتيني أرميه و مفكرش أسأل عنه و أنساه. و قلتي إنه راجل بميت في الفقر. يا خسارتك يا بابا. يا ريتني كنت سمعتك و انت بتنصحني. فادية: أهو عندك يا حبيبتي. و لو وحشك أوي كده روحيله. كارما: أروحله فين؟ و بعد إيه؟
دي غادة مبتطقش تشوفنا. و الله هي الوحيدة الكسبانة اللي فينا. هي اللي صانت نفسها و عرفت تحمي نفسها. تخرج يارا و معاها الشنطة: تعالي هنا. أنا قلت مفيش سفر. يارا: ابعدي إيدك دي. انتي فاهمة؟ و اللا حأقطعهالك. كارما: انتي اتجننتي؟ بتقوليلي أنا كده؟ يارا: و أقولك أكتر من كده كمان. سلام يا أختي. ماما فوقي. عاوزة أرجع ألاقي كارما أختي حبيبتي. مش النكدية دي. سلام. يا حاج نعمان. نعمان: أيوه يا شعبان.
شعبان: الظرف ده واحد أدالهولي أوصلهولك. نعمان: مين جيه؟ اللي أدالهولك؟ شعبان: و الله معرفهوش. نعمان يفتح الظرف و يتفاجئ من اللي شافه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!