نور بصدمة: إيه؟ الدكتور: أيوه يابني، أنت لما عملت الحادثة فقدت بصرك. وهنا نور ما ردش عليه. كل اللي بقى بيفكر فيه هو إزاي هيكمل حياته، إزاي هيقدر يعيش بالوضع ده. بقى فيه مليون سؤال بيدور في دماغه ومش عارف يعمل إيه. وهنا ندى دخلت. ندى: عامل إيه دلوقتي يا نور؟ نور بعصبية: هو انتي ما قولتيش ليه إني اتعميت؟ ندى: أصل… نور: أصل إيه؟ حرام عليكي!
أنا دخلت في حالة اكتئاب بسببك، فقدت الأمل كل يوم عن اليوم اللي قبله إني أشوف تاني، وأنا معرفش إني اتعميت. ندى: ولله أنا ما حبيت أقولك بسبب انفعالك ده، وعارفة إنك هتتعب نفسيًا جامد، عشان كده ولله ما قلت. نور: ما كان مسيري أعرف يا ندى، أهو عرفت. إيه اللي حصل؟ نفس النتيجة. ندى بدموع: حقك عليا ولله، ما كانش قصدي بجد. نور لما حس في نبرة صوتها العياط: خلاص طيب، ما تعيطيش. حصل خير. ندى: طيب أنا خارجة.
وخرجت من الأوضة وانهارت جامد على حال نور، ومبقتش عارفة تعمله إيه. عدت الأيام، ونور خرج من المستشفى، بس كان على كرسي متحرك وكان تعبان جدًا. مبقاش حاسس بأي حاجة خالص، وبقى فاقد الشغف عن الحياة كلها. وإنه فقد البصر وبقى كفيف دي لوحدها هدّت نفسيته، وبقى تعبان أكتر.
وطبعًا ندى كانت معاه خطوة بخطوة، ومكنتش مفارقة. وطبعًا هو فهمها إنها أخته وبس، مش أكتر. لاكن كل مادة بتقرب منه، كل مادة بتحبه أكتر وأكتر، ومبقتش عارفة تعمل إيه. بقت تكلم نفسها كل يوم وتقول: "لأ، أنا لازم أمنع نفسي من حبه". نور: ندى. ندى: نعم يا نور. نور: أنا حابب أشكرك على كل حاجة عملتيها معايا من أول ما عملت الحادثة. ندى ابتسمت: عادي يا نور، أنت أخ… أحم… أنت أخويا يا نور، عادي ولله. أي حاجة فداك.
نور: طب تعالي اقعدي جنبي طيب، عايز أفهمك حاجة. ندى قعدت جنب نور، ومسك إيدها. وهو أول ما عمل كده جسمها كله اترعش. نور: أنا عارف إني كسرتك لما قلت لك إني أختك وبس، بس ولله مش هقدر أغير مشاعري من ناحيتك. وبعدين يا عبيطة، في حد يحب أخوه؟ ده أنا اللي مربيكي يا هبلة، وأنا عارف إنها حاجة مش بإيديكي، بس مش مشكلة. ندى مكنتش لاقية رد، فا اكتفت بأنها ابتسمت وسكتت. نور: أوعديني إنك تشيلي الموضوع ده من دماغك. ندى: احم… أوعدك.
وهنا كان ياسر ورا الباب وسامع كل حاجة، واكتفى بأنه بص في الأرض وابتسم ابتسامة توجع ومشى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!