مدد بجسده ... محاطا جسدها ... إلى أن شل حركتها تماماً. صرخت يمنى قائلة: -أنت مش راجل. قبلها شريف من شفتيها لكي تكف عن الحديث. رغماً عنها، تحاول أن تتشنج لكي تنهض من تحته، ولكنها فشلت. إلى أن أتت العاملة تطرق على الباب عدة طرقات. نهض شريف في الفور، ذاهباً نحو الباب. فتحه قائلاً بضيق: -عايزة إيه؟ العاملة: -أنا آسفة يا شريف بيه، بس الست فريدة تعبانة قوي. شريف بلهفة: -بتقولي إيه. أسرع شريف مهرولاً إلى غرفتها.
ليجدها حقاً متعبة. جلس أمامها قائلاً بخوف: -مالك يا أمي. فريدة: -مش قادرة آخد نفسي يا شريف. اطلب لي دكتور. اتصل شريف بطبيب، وأتى على الفور. كان شريف ينتابه القلق الشديد. وبعدما تم الكشف عليها، تحدث الطبيب قائلاً: -الظاهر إنها أخدت دوا زيادة، عمل لها هبوط. أنا كتبت لها دوا تاني، بس يا ريت الالتزام. شريف: -شكراً يا دكتور. أشار شريف للعاملة بالذهاب مع الطبيب. قبل شريف يد والدته ناظراً لها بابتسامة قائلاً:
-الناس اللي مش بتسمع الكلام. ليه يا حبيبتي أخدتي دوا زيادة. فريدة: -نفسي أخف وأقف على رجلي من تاني. شريف: -يا حبيبتي يا أمي. أنا قولتلهم أسفرك بره، بس الدكاترة قالوا العلاج هنا أفضل بالجلسات، وإن بره مش هيعملوا حاجة زيادة. فريدة: -عارفة يا ابني إنك عملت كل اللي بوسعك. روح نام، عشان شغلك الصبح. قبل يديها مرة أخرى، متوجهاً إلى غرفتها. ليراها ما زالت مستيقظة لم تنم. نظر لها شريف وأعاد النظر الناحية الأخرى دون أن يتكلم.
هتفت يمنى قائلة: -أنا عايزة أنام في أوضة تانية. شريف: -مفيش أوض جاهزة الوقتي. نهضت يمنى من مجلسها قائلة بعند: -يعني إيه؟ ما أنا مش هنام هنا معاك. أنت مالكش أمان. جز شريف على أسنانه، إلى أن أخذ يقترب منها قائلاً: -اسمعي بقي. أنا لو عايز أعمل اللي في دماغي هعمله، وأنتي عارفة كده كويس. أنتي مراتي وليا حقوق عليكي. وأنا سايبك براحتك خالص. بس لازم تعرفي إن صبري له آخر.
أجلسها على الفراش بالقوة، إلى أن جلس في مكانه المعتاد، ناظراً الناحية الأخرى. هذا الحديث أثار غضب يمنى، وجعلها نائمة، والنيران تشتعل بداخلها. -أنت لسه شوفت مني حاجة. أتى يوم جديد في سماء القاهرة. ذهب محمود إلى سليم، لكي يعمل معه برأس المال الذي أخذه من شريف. استقبله سليم بكل ترحاب قائلاً: -أهلاً يا محمود، منور. محمود: -دا نورك يا باشا. زي ما قولت لحضرتك، دي الفلوس اللي هشتغل بيها. عشان أرجع لشريف حقه، وآخد أختي منه.
سليم: -وما له يا محمود. بس أنت شكلك مضايق منه أوي زيي كده. محمود: -أنا لو عليا نفسي أخنقه، بس أنا مجرد ما آخد أختي هنسافر. سليم: -شريف مكتسح الدنيا، وأنا مش هسمح بكده كتير. قريب أوي هننتهي منه. نهض محمود من مجلسه، متوجهاً للخارج. بعدما تأكد سليم من مغادرة محمود، قام بالاتصال بصديق له في العمل، يتفقون على خطة سوياً. أردف سليم قائلاً: -اسمعني كويس يا هاني. الظاهر إن البنت اللي متجوزها شريف مانفذتش اللي اتطلب منها.
-المشكلة الأكبر إن لو شريف كشفنا، وقالت له حاجة. هاني: -الحل إننا نخلص من شريف النهاردة قبل بكرة. نفذ النهاردة يا سليم. سليم: -دا اللي هيحصل. أنا هشوف تحركاته النهاردة وأبدأ أنفذ. في الفيلا، في وقت العصارى. كانت يمنى تشعر بالملل وهي جالسة في غرفتها. في حين أنها ذهبت لكي تطمئن على فريدة، وأنها أكتر إنسانة أحبتها في هذه الفيلا. نهضت من مجلسها، أخذت اللابتوب. وأخذت تفتح بعض الأفلام لتجدها أفلام رومانسية.
أعجبت يمنى كثيراً، فقامت بوضع شعرها أمامها، ومددت على بطنها، تستمع إلى الفيلم. هتفت يمنى قائلة: -الله! إيه الرومانسية دي. أتى شريف، وكانت منسجمة مع الفيلم حتى أنها لا تشعر بدخوله. أخذ شريف ينظر إليها وهي تشاهد الفيلم وسعيدة. ليأتي مشهد تقبيل البطل للبطله. شريف: -طب ما تجربيني. مش يمكن أعجبك أكتر من الفيلم. ذهلت يمنى من سماع صوته، إلى أن نهضت وأغلقت اللاب تنظر إليه بغضب قائلة: -أنت هنا من امتى. شريف:
-من أيام ما كان البطل بيموت في البطلة. إلى أن جز على شفتيه قائلاً: -عموماً، إحنا في الخدمة في أي وقت. أثناء توجه يمنى إلى الحمام، هتفت بكلمة: -حقير. إلى أن قبض شريف على كتفيها قائلاً بتحذير: -وبعدين بقي يا حبيبتي. إحنا مش قولنا نحترم نفسنا. يمنى: -والله أنا محترمة. بس الناس هي اللي بتزعل من الحقيقة. تغيرت ملامح شريف إلى الجدية، قائلاً: -تجهزي على بليل، عشان هنتعشى بره. يمنى: -هو في إيه بالظبط؟
مين قالك إني عايزة أخرج معاك في حتة. دا أنت حتى مفروض تكسف على دمك. الناس هتقول إيه لما تلاقيني خارجة مع واحد قد أبويا. ومعظمهم عارف إن مرآتك. مش هتكسف. شريف: -الكلام اللي قولته هيتنفذ. أذان العشاء، ألاقيكي جاهزة. وتلبسي كويس. عشان اللي جايين زوجاتهم لابسين على الموضة. أتى الليل وذهبت يمنى مع شريف في سيارته. كانت طوال الطريق تنظر إلى الناحية الأخرى. هتف شريف أثناء قيادته قائلاً: -التكشيرة دي فكيها لما نوصل.
أخذت يمنى نفساً طويلاً بنفاذ صبر. حتى وصلوا إلى المطعم. وهناك رفضت يمنى أن تمد يدها بالسلام. يمنى: -آسفة، ما بسلمش على رجالة. نظرت لها إحدى النساء قائلة: -ليه يا يمنى هانم؟ إحنا مش عيانين يا روحي. لم تجب يمنى. إلى أن أردف أحد الرجال قائلاً: -والله زمان يا شريف بيه. ما اجتمعناش كده بقالنا سنين. شريف: -الدنيا تلاهي بعيد عنكم. نظروا إلى رجل يضرب زوجته في المطعم قائلين: -معقوله هو لسه فيه رجالة كده. أردفت يمنى قائلة:
-هو لسه فيه رجالة أصلاً. اشتعل شريف غضباً من كلماتها، إلى أن أخذ الجميع ينظروا إليها. نهض شريف من مجلسه بكل وقار، قائلاً: -تعالي يايمنى، عايزك في حاجة. خدوا راحتكم يا جماعة، أنا مش هتأخر. ذهبت معه يمنى، وطلب منها أن تدلف إلى حمام النساء. علماً بأن المطعم ملك شريف، فدلف إلى المكان التي تتواجد به، وأغلق الباب ورائه. اقترب شريف منها حيث أنه لم تصبح بينهم مسافة، وقام برفع يديها على الحائط.
قبلها بشدة من شفتيها، إلى أن جرحها. هتفت يمنى بغضب قائلة: -أقسم لك إن هخليك تندم على كل اللي بتعمله ده. شريف وهو دافن رأسه في عنقها، أردف قائلاً: -وحياتك عندي يا يمنى. ما هرحمك غير لما أدبك من أول جديد. توجه كل من شريف ويمنى إلى الفيلا. وأثناء طريقهم، ظهر لشريف سيارة تحاول أن تطارده. وفجأة وقفت أمامه، نزل منها ثلاثة، يحاولون أن يقتلوا شريف. هتف شريف موجهاً حديثه إلى يمنى قائلاً: -ما تنزليش من العربية.
هبط شريف، وبدأ في ضربهم. إلى أن أتى شخص من وراه وقام بضربه بالسكين في صدره. وفجأة هربوا. نزلت يمنى من السيارة، متوجهة نحو شريف. أردفت قائلة: -شريف! شريف! أنت كويس. تسند شريف عليها إلى أن ركبوا السيارة، وقد كانوا قد اقتربوا من البيت. قاد شريف السيارة وهو ينزف، إلى حين وصلوا إلى الفيلا. تسند شريف على يمنى، صاعدين نحو غرفتهم. أمسك شريف يد يمنى قائلاً: -ما تقوليش لحد. مش عايز حد يقلق. دي حاجة بسيطة.
خلعت يمنى القميص لشريف، لتري الجرح. إلى أن نهضت وأخذت إسعافات لكي تداوي الجرح. وضعت يمنى القطنة على الجرح، فتوجه شريف. يمنى: -آسفة. معلش استحمل شوية. أطلب دكتور. شريف: -قولتلك مش عايز دكاترة. وما زال يتألم كلما تضع القطنة. شعور انتابها فجأة عندما رأته في هذه الحالة. أخذت تداويه، إلى أن بدأ يهدأ. ظلت يمنى تنظر إليه، وهو يقفل عينه نصف قفلة. اقتربت يمنى من صدره وقبلته في موضع الجرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!