اقتربت يمنى من صدره وقبلته في موضع الجرح. في حين أنه ذهب في النوم. نهضت من مجلسها وحاولت أن تجعله يعتدل في نومه، وأخذت كرسي تجلس عليه مقابل السرير، تتابع حالته. ربما يمرض أكثر وهي تسهو. مر الوقت وذهبت يمنى في سبات عميق، إلى أن سمعت أذان الفجر. استيقظت على صوته لتنظر نحوه تراه نائمًا. وضعت يدها على جبينه تجد أن حرارته ازدادت.
ذهبت وأتت بكمادات، ووضعتها لكي تخفض حرارته. كانت تنظر إليه طوال الوقت، تحاول أن لا تغمض عينيها. يا الله ما الذي حدث لها. بعد مرور ساعة، استيقظ شريف وهو يشعر بألم بسيط. ينظر حوله ليجدها اتجاهه مستيقظة. هتف شريف قائلاً: -يمنى. انتفضت يمنى من مجلسها قائلة: -أنت كويس؟ ربت شريف على يديها، إلى أن ابتسم. -ماتخافيش، انتي نايمة كده ليه؟ قومي تعالي ع السرير وأنا كده كده هقوم. أسرعت يمنى في حديثها بلهفة قائلة:
-تقوم فين، أنت تعبان ومينفعش تروح شغلك وأنت كده، وبعدين خليك ع السرير أنا مرتاحة كده. نظر شريف لها وبوسامته: -انتي منمتيش خالص. يمنى: -لا نمت، قولي جرحك عامل إيه دلوقتي، لسه بيوجعك. ظل شريف ينظر لها، إلى أن تحدث قائلاً: -كان بيوجعني، لكن دلوقتي بيوجعني أكتر. يمنى: -لازم تروح دكتور. نهضت يمنى من مجلسها لكي تطلب طبيب، ولكن شريف جذبها من يديها أسقطها على الفراش بجانبه. -دكتور ليه، وأنتي علاجي.
بللت يمنى شفتيها وارتبكت في الحديث. -قصدك إيه؟ دفن شريف رأسه في صدرها وهو يعانقها أكثر، إلى التصقت به. -الله، كنت محتاج حضنك ده أوي يا يمنى، محتاج حنيتك. حطي إيدك على راسي وضُميني ليكي لو مرة واحدة. بالفعل ضمته يمنى إلى أحضانها قائلة: -سلامتك، أنا كنت خايفة أوي. شريف: -حبيبتي، متخافيش وأنتي معايا، محدش يقدر يقربلك. يمنى: -بس أنا مكنتش خايفة على نفسي. ابتسم شريف قائلاً وهو ينظر إلى شفتيها. -خايفة عليا!
جزت يمنى على شفتيها، أثارت شريف تلك الحركة، إلى أن التهم شفتيها واستجابت يمنى معه. قام شريف بخلع فستانها التي مازالت به منذ أمس، وقبلها من عنقها. هتف شريف بهمس قائلاً: -عايزاني؟ أومأت يمنى رأسها بخجل بالإيجاب. لم يصدق شريف ما أشارت به، فنهض ليغلق ستائر الغرفة ليعم الظلام الغرفة ويخلق لها جو من الهدوء. قام شريف بخلع ملابسه ومدد بجسده عليها، قائلاً: -أهلاً بيكي في حياتي.
أشرقت السماء بنورها الساطع. أتت الساعة الحادية عشر صباحا. أرادت السيدة فريد أن تجلس في حديقة الفيلا لتستنشق الهواء، ولكن لفت انتباهها سيارة شريف. فنادت على أحد من الرجال. -هو شريف لسه مارحش الشركة ولا إيه؟ الرجل: -لا ياهانم. فريدة: -غريبة، طب روح أنت. أتت الخادمة تلبي الأمر قائلة: -شريف لسه مصحاش يا فريدة هانم. تحبي أروح أصحيه؟ فريدة: -لا لا، سيبه لما يقوم على راحته. اعمليلي قهوة. الخادمة: -حاضر.
مر الوقت ليختفي النهار ومازال يمنى وشريف في غرفتهم. قلقت فريدة وأرسلت الخادمة لكي توقظهم. استيقظت يمنى على صوت طرقات الباب. -أيوه. الخادمة: -مدام يمنى، فريدة هانم عاوزاكي. يمنى: -طب روحي انتي، أنا جاية. نظرت يمنى في الساعة لتجدها السادسة مساءً. يمنى: -يانهار، إحنا نمنا كل ده. كادت أن تنهض، ولكن شريف جذبها لتسقط بين يديه مرة أخرى. -راحة فين؟ يمنى: -أصل إحنا اتأخرنا أوي في النوم. قبلها شريف من وجهها قائلاً:
-وأي يعني، ده دخلتنا. خجلت يمنى، إلى أن صمتت. -مبروك يا عروسة. لم يبدو على يمنى أي تعابير، فظلت في أحضانه. هتفت قائلة: -ممكن أسألك سؤال؟ شريف بلماضة: -لو في اللي إحنا كنا بنعمله، معنديش مانع. يمنى: -على فكرة أنت قليل الأدب. شريف: -عارف، لكن اسألي. يمنى: -هو أنا ليه لما قولتلك يوم الفرح إن مش بنت بنوت، مظهرش عليك غضب زي ما كنت متخيلة؟ يعني كنت فاكرة إنك هتطلقني، حتى وقتها كنت مفروض تتأكد بنفسك، لأني شككتك فيا. شريف:
-عشان عارف إن كل ده مكانش حقيقة، وأنك مليون في المية بنت. يمنى: -إيه اللي خلاك واثق كده؟ قبل شريف يديها قائلاً: -يمنى أنا عندي ٤٠ سنة، يعني فاهم البنت اللي قدامي، فاهم الست بشكل عام. ابتسمت يمنى قائلة: -طب ممكن تسبني بقى عشان البس هدومي. اقترب شريف من وجهها قائلاً: -ما إحنا كده فل أوي. نظر يمينا ويسارا قائلاً: -تعالي بس كده، في حاجة نسيت أقولهالك. قهقهت يمنى قائلة: -لا، ابعد بقى. شريف: -بتحلمي إن هسيبك.
جلس محمود مع سليم، ليعلم آخر التطورات. أخبره محمود بأن خلال أيام ستأتي شحنة تعوضه الأموال الذي أخذها من شريف. سليم: -كله تمام يامحمود، بس أنا عايز منك حاجة تانية. محمود: -خير ياسليم بيه؟ سليم: -أنا عايز انتقم من شريف، وبما إنك لسه شغال عنده، تحاول تخليه يمضي على الورق ده. محمود بتفكير: -ما تقلقش، اعتبره حصل. يا أنا يا أنت يا شريف.
توجه شريف إلى الخارج وأتى في الليل. أراد أن يذهب إلى والدته لكي يطمئن عليها، ليجدها نائمة. قبل شريف رأسها ذاهبًا إلى غرفته. فريدة: -أنا صاحية ياشريف. شريف: -عاملة إيه يا أمي؟ غمزت فريدة قائلة: -ما أنت لو بتسأل هتعرف، بس إزاي ما أنت مبقتش فاضي. قبل شريف يديها قائلاً: -أخيراً يا أمي، حصل. فريدة: -أنا برضه بقول مال الواد شريف حلو كده ليه النهارده، بركاتك يا يمنى. شريف: -تصبحي على خير يا أمي.
ذهب شريف إلى الغرفة، ليراها تضع ميكب، ولكنها تضعه بطريقة خاطئة. أتى من ورائها ووضع قبلة على عنقها، قائلاً: -ياروحي، الميكب ده مبيتحطش بإيدك كده. فتح شريف درج الفرش، قائلاً: -بصي يا حبيبتي، كل فرشة من دي ليها استخدام عشان تحطي بيها المكياج، ولو إنك مش محتاجة ميكب. أدارت يمنى وجهها: -أنا كنت بس بحاول أحط ميكب، يعني أنا معرفش في الحاجات دي أوي. شريف بحب: -انتي عمرك ما حطيتي ميكب قبل كده. أومأت يمنى رأسها: -تؤ.
نظر شريف إلى شفتيها قائلاً: -يعني شفايفك الحلوة دي طبيعية؟ يمنى: -آه والله، أنا مبحطش حاجة. ابتسم شريف مصدقًا حديثها، إلى أن هتف: -طب ما تخليني أدوق عشان أتأكد. إلى أن نظر إلى جسدها وعلم أنها قصيرة بالنسبة له. شريف: -انتي صغننة كده ليه، ده أنا ضهري هيوجعني عشان أوطيلك. يمنى: -ليه. حملها شريف لكي يضعها على الفراش، إلى أن أتى إليه اتصال من رجاله. شريف: -ثواني وأجيلك يا يمنى.
توجه شريف إلى الأسفل، لكي يخبره رجاله بأمر طلبه منهم شريف ونفذوه. شريف: -برافو عليكم يا رجالة، مكافأتكم موجودة. الرجال: -تحت أمرك يا فندم. عاد شريف متوجهاً إلى الفيلا، ولكن لمح في الجنينة إزازة ملقاة على الأرض. حملها ينظر إليها ليراها سم. شريف بتفكير: -إيه اللي جاب البتاعة دي هـ. كاد أن يكمل حديثه ولكنه توقف يتذكر يمني منذ يومين، حينما كانت واقفة في المطبخ وألقت بشيء لا يتذكره وقتها. حدق عينيه قائلاً:
-مش ممكن، يمني!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!