الفصل 7 | من 10 فصل

رواية يمنى و شريف الفصل السابع 7 - بقلم هنا حسين

المشاهدات
22
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

حدق شريف عينيه قائلاً: -مش ممكن... يمني! جلس على مقعد في الجنينة، يفكر. تشوش عقله تمامًا، فهل من الممكن أن تكون يمني تتفق على قتله؟ ألقى ببصره للأعلى باتجاه نافذة غرفته، وظل جالسًا يفكر. ماذا يفعل؟ خاصة أن يمني ليست بريئة. ظل شريف جالسًا في الجنينة، في حين كانت يمني تنتظره ولكنه لم يأتِ. شعرت بالنعاس، حتى ذهبت في سبات عميق.

بعد مرور ساعتين، توجه شريف إلى غرفته ليراها نائمة. ظل ينظر إليها بصدمة، غير مستوعب أي شيء. حتى أغلق النور وتوجه إلى غرفة أخرى. ظل يفكر فيها طوال الليل، لم تغفل له عين. أتى الصباح. لم ينم شريف، بالفعل كان مستيقظًا. قام وارتدى ملابسه دون أن تشعر به يمني، لأنها ما زالت نائمة. توجه شريف إلى عمله. ولكنه أثناء تفكيره، غلط غلطة في عمله خسرته أموال. هتفت سمية قائلة: -مستر شريف، حضرتك غلطت كده.

كان شريف عقله غائبًا تمام، لم ينتبه لحديثها. أفاقته سمية من شروده، حتى هتف قائلاً: -اطلعي بره، وما تدخليش حد. ارتعبت سمية من نظرته، حتى نهضت بالفعل. شعر شريف بالتعب، فأراد أن يذهب إلى الفيلا. وهناك لمح نفس الشخص التي أتت من قبل لترى يمني، واقفًا يصفر من خلف الفيلا. أشار شريف لرجاله بأن يأتوا به في الغرفة الخلفية. لبى الرجال الأمر، وأتوا برزق إلى الغرفة.

جلس شريف على كرسي واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يحك ذقنه بطرف سبابته. كان رزق يرتعب من الخوف، فحقا إنهم يشبهون مثل الأفلام الأكشن، وكأنهم عصابة. لا حيلة له أمامهم. أردف شريف قائلاً: -اسمك إيه؟ رزق وهو ينظر له من الخوف، أردف بتلعثم قائلاً: -ر... رزق. شريف: -اممم... وبتعمل إيه هنا يا رزق؟ أعتقد إنك جيت هنا قبل كده. رزق: -أنا... أنا... نهض شريف من مجلسه متوجهًا نحوه، قائلاً: -أنت إيه؟ صمت رزق خوفًا منه. شريف:

-أنت تقرب ليمني؟ ابتلع رزق ريقه قائلاً: -أيوه يا باشا، أنا ويمني متفقين على الجواز. بس لما عرفت إنها اتجوزتك، هي اللي قالت: "هطلق وأتجوز". شريف: -اتجوزك؟ إزاي؟ ولو ما طلقتش، هتتجوزوا إزاي؟ صمت رزق عن الحديث. حاول شريف إغراءه لكي يتحدث قائلاً: -اسمع يا رزق، أنا عايزك تقول لي الحقيقة بالظبط، وساعتها... ليك مني المبلغ اللي تطلبه. رزق: -أنا هقول لحضرتك على كل حاجة. جلس شريف على الكرسي، ينصت إليه جيدًا.

-أنا ويمني قبل فرحها بيوم، جيت ليها بليل، وقالت لي: "هحاول أعمل أي حاجة عشان يطلقني، ولو ما طلقنيش، هقتله". كان شريف مذهولًا مما يسمعه، فأن كان مدى الأذى التي سببه لها، لم تصل بها العداوة إلى هذا الحد. رزق: -صدقني يا باشا، ده اللي حصل. ويمني مستنية اللحظة المناسبة. دي يمني وعمرها ما هتتغير. طالما عايزة حاجة، بتبقى جريئة الدنيا فيها عشان توصلها. أغمض شريف عينيه يتحمل أثر الحديث، حتى نهض من مجلسه. هتف رزق قائلاً:

-هتسبني أروح يا باشا؟ شريف: -هسيبك. رزق: -لمؤاخذة يعني، هتديني كام؟ أعاد شريف النظر إليه قائلاً: -هعطيك مبلغ كويس تعيش بيه، وعليهم يمني. كانت يمني جالسة مع فريدة في الأسفل، فدلف شريف متوجهًا إلى غرفته دون أن يلقي السلام. استعجبت يمني من فعلته هذه، فاستأذنت من فريدة وتوجهت ورائه. دلفت إلى الغرفة لتجده يبدل ملابسه، فتوجهت نحوه تساعده، ولكنها منعها قائلاً: -ارتاحي أنتِ، أنا هغير. يمني بتلقائية:

-أنا آسفة إني نمت امبارح، بس إنت إيه اللي آخرك تحت كده؟ اقترب شريف، قبل جبينها قائلاً بهدوء: -ما تشغليش بالك، أنا هنام شوية. لاحظت يمني تغيره. مدد شريف بجسده على الفراش، حتى ذهب في النوم. أغلقت يمني أنوار الغرفة وظلت جالسة بجواره تنظر إليه.

مرت الأيام، كانت أسوأ أيام على يمني بالتحديد، حتى أن شريف يعاملها كأنها غريبة. منذ تغيره، حاولت أن تتحدث معه أكثر من مرة، ولكنها لم تمنحها الفرصة، بل إنه يجلس في غرفة أخرى وينام بها بمفرده. وفي يوم، كانت يمني جالسة في غرفتها تبكي، ولكنها مصممة أن تعرف الحقيقة وسر تغير شريف. سمعت صوت سيارته، فاندفعت نحو النافذة. أسرعت تجري نحو الباب، ولكن شريف قد دلف إلى الغرفة الأخرى.

عادت يمني إلى فراشها والدموع تنهمر من عينيها. ظلت أكثر من ساعة تبكي. وفجأة انقطع النور من الفيلا بأكملها. نهضت يمني خائفة أن تجلس بمفردها، أخذت تستند على الحائط، حتى وصلت إلى غرفة شريف. بدأت توقظه قائلة: -شريف بيه... شريف بيه... النور قطع، أنا خايفة. شريف بجمود: -ما تخافيش، تعالي. ثواني وهييجي. نامت يمني بجانبه، ولكنها تشدّدت بأحضانه، في حين أنه لم يضمها. شعرت يمني بقلبها يتمزق، ومن كثرة البكاء ذهبت في النوم.

تأكد شريف بأنها ذهبت في النوم، حتى وضع يده على خدها ليرى الدموع تسقط على خدها وهي نائمة. بدأ في إزالة دموعها، حيث أنها تتشدد به كالطفلة الخائفة، كأنها ابنته وليست زوجته. في الصباح، أتى محمود مبكرًا إلى شريف. لم يستطع أن يتحمل أكثر من هذا، فأخبرت العاملة شريف بأن محمود يريده في أمر هام. استعجب شريف ونهض من فراشه متوجهًا إلى الأسفل. شريف: -أهلاً يا محمود، اتفضل. محمود: -أهلاً يا شريف بيه، معلش عايزك في حاجة مهمة.

جلسوا الاثنان، ينصت شريف له. أخرج محمود حقيبة الأموال التي أخذها من شريف مقابل زواج يمني. فتح شريف الحقيبة قائلاً: -إيه الفلوس دي يا محمود؟ محمود: -دي فلوسك يا شريف بيه، فلوس اللي أخذتها مقابل جواز يمني. بتهيألي إن الأوان بقى، كل حاجة ترجع لطبيعتها، وأخد أختي اللي جوزتهالك غصب عنها. أغلق شريف الحقيبة، ينهض من مجلسه قائلاً: -من غير فلوس يا محمود، أنت هتاخد يمني. أنا هطلقها. محمود:

-مفيش مشكلة، بس هتاخد فلوسك، وشكراً يا باشا. تركه شريف صاعدًا إلى غرفته. ارتدى ملابسه، في حين توجه محمود إلى الخارج. مر اليوم بروتينه الممل، قد وصلت ليمني لنفاذ صبرها، فقد مر شهر أو أكثر على مقاطعة شريف لها، فقررت أن تحكي له الحقيقة كاملة، إما أن يسامحها أو يطلقها، ولكنها تريد أن تريح ضميرها.

جلست تنتظره في الليل، حتى علمت أنه جالس في الأسفل يتابع عمله. هبطت إلى الأسفل وجلست معه تشاهد التلفاز، في حين أنه كان مشغولًا بعمله على اللاب توب. أخذت تفرك في يديها قائلة: -شريف بيه... أجابه شريف بابتسامة قائلاً: -أيوه يا يمني؟ يمني: -هو أنا هروح لأخويا امتى؟ أغلق شريف اللاب قائلاً: -مستعجلة أوي؟ عمومًا في الوقت اللي عايزاه. يمني: -طب لو حملت، هتسبني برضو؟ نظر لها شريف قائلاً: -إنتي عايزة تحملي مني؟ يمني:

-أحمل ليه بقى، طالما هرجع لأخويا. شريف: -إنتي هتتجوزي اللي إنتي عايزاه، عايزة إيه تاني؟ كاد أن يتوجه، ولكن يمني أمسكت بيديه قائلة: -عايزك أنت يا شريف. كانت أول مرة تناديه باسمه دون ألقاب. نهضت يمني واقفة أمامه، ما زالت تمسك بيديه. سقطت دموعها قائلة: -أنا هقولك كل حاجة، وساعتها قرر هتعمل إيه، وأنا هكون متقنة لأي قرار إنت هتاخده.

-أنا للأسف يا شريف اشتركت في قتلك مرتين، بس ده لأنك اتجوزتني غصب. أنا حاولت، بس والله ما قدرت. عارفة إنك مش هتثق فيا، بس إنت الشخص الوحيد اللي حسيت منه بالحب الصادق، بدون ما يكون عايز مني حاجة. كان شريف يستمع لها، وبالرغم من حزنه، إلا أنه فرح بمصارحته بالحقيقة. من شدة أعصاب يمني، شعرت بدوار يلاحقها، فوضعت يدها على رأسها. كادت أن تسقط، ولكنه أسندها قائلاً: -حبيبتي، مالك؟ -لمست يمني على وجهه بحب: -أنا حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...