وضعت يمنى يدها على رأسها تشعر بدوار. كادت أن تسقط ولكن شريف أسندها. هتف شريف بقلق: حبيبتي... مالك؟ يمنى: أنا حامل... حالة من الذهول أصابت شريف. لم يصدق ما سمعه، حتى أنه طلب أن تكرر حديثها مرة أخرى. شريف: يمنى... إنتي قولتي إيه؟ أمسكت يمنى بقميصه: زي ما سمعت... أسندني ياشريف أنا مش قادرة.
حملها شريف بين ذراعيه على الفور، متوجهاً إلى غرفتهم. وحينما وصلوا قام بوضعها على الفراش. كانت يمنى تتحسن، ولكنها ما زالت متشبثة به. جلس شريف مقابلها، ينظر إليها فقط. هتف قائلاً: يمنى... إنتي عرفتي إزاي إنك حامل؟ أنتي مخرجتيش من الفيلا. أجابت يمنى: أنا عملت اختبار هنا... لأني كنت تعبانة أول ما صحيت من النوم. شريف: أنا مش مصدق نفسي يايمنى... أنا هبقى أب... وهيبقى ليا طفل منك. لمست يمنى على وجهه برفق: هتسبني ياشريف؟
مدد شريف بجسده جانبها، يحاوطها ويكتفي بها، يزيل دموعها. مقدرش... بس عشان أنا بحبك مش عاوز أظلمك... لازم تختاري تعيشي مع الإنسان اللي عاوزاه... وهسيبك تفكري. كانت يمنى تغضب من هذا الحديث. أخذت نفساً عميقاً تبتلع غضبها، إلى أن هتفت قائلة: بوسني ياشريف. قبل شريف جبينها، ولكنها قبلته هي من شفتيه، قائلة: لما أقولك بوسني... تبوسني كده. شريف بهمس: يمنى أنا مش مسئول عن اللي هيحصل مني... لازم أجيب دكتور الأول يكشف عليكي...
عشان ماتتعبيش. ابتسمت يمنى قائلة: خايف عليا؟ قبل شريف رأسها، وضمه إلى أحضانه أكثر. ظلوا على هذا الحال إلى أن ذهب الاثنان في النوم. في اليوم التالي، كان لابد من شريف أن يذهب إلى شركة سليم، بعدما تفوهت يمنى بالحقيقة. دلف شريف دون إذن السكرتيرة. تفاجأ سليم بوجوده قائلاً: اتفضل ياشريف... نورت. جلس شريف، جالسًا ساقًا فوق الأخرى، يشعل سيجاره ونفخ بالدخان نحوه. لا برافو ياسليم... كنت فاكرك أذكى من كده.
ابتلع سليم ريقه بصعوبة قائلاً: قصدك إيه ياشريف... وإيه الكلام ده؟ قهقه شريف بسخرية. يعني تستخدم مراتي في إن هي اللي تقتلني... وتعرض عليها فلوس... مع إنك لو فكرت شوية هتلاقي إن عمرها ما هتعمل كده... وخصوصًا إنها مش محتاجة لفلوسك... والمرّة التانية تبعت بلطجية يحاولوا يقتلوني أنا وهي... عشان تخلص منها هي كمان... باشا أنت ياسليم. نهض شريف من مجلسه، يشير بسبابته بتحذير. لكن وربنا أبويا...
لاخليك تكره اليوم اللي اتولدت فيه. كاد شريف أن يتوجه إلى الباب، ولكن أردف سليم قائلاً: أنا مبتهددش ياشريف. رفع شريف حاجبيه قائلاً: هنشوف ياسليم... بعد مرور ثلاثة أشهر. أخذ شريف يمنى ذاهبين إلى طبيب، ليعرفوا جنس الطفل، بعدما ظهر الحمل على يمنى، خاصةً أن بنيتها ضئيلة. دلفوا الاثنان إلى غرفة الفحص، وهنا أخبرهم الطبيب بأنها حامل في توأم. شريف: مش ممكن توأم؟ الطبيب بسعادة: أيوه مبروك... وغالباً هيكونوا بنتين. شريف:
أي حاجة... المهم إنهم منها. نظرت له يمنى تبتسم. الطبيب: تقدري تتفضلي... قوللي يا مدام يمنى... إنتي بتاكلي كويس؟ هتفت يمنى قائلة: أيوه. الطبيب: ممكن تبقي تزودي أكلك شوية... وتاكلي فاكهة كتير... لازم جسمك يستفيد بالفيتامينات أكتر. شريف: تمام... أنا هخليها تأكل كويس. نهضوا الاثنان متوجهين للخارج. أشار شريف لتركب السيارة ولكنها رفضت. يمنى: شريف... أنا عاوزة أتمشى معاك شوية... مش عاوزة أركب. شريف: حاضر ياحبيبتي...
يلا بينا. وضعت يمنى كتفها في كتف شريف. كانت تمشي بجواره كأنها ابنته. تخيل إن بقالي كتير مش مشيت. شريف: كنتي بتخرجي زمان؟ يمنى: آه... كنت ببقى طالعة من المدرسة... بس الغريبة إن كنت دايماً أمشي لوحدي... لأني ماكنش ليا أصحاب... كان في ولد بييجي ورايا على طول... ودائماً يقولي بحبك... كانت أيام حلوة أوي. شعر شريف بالحزن، فحقا أنه قضى على آمالها وقطف زهرة شبابها. أردفت يمنى قائلة: وأنت بقى ياشريف... احكيلي...
اتمشيت هنا على الكورنيش كام مرة؟ آفاق شريف من شروده قائلاً: ولا مرة تخيلي... كنت متجوز واحدة... بس طلعت خاينة... خانتني مع عشيقها. وضعت يمنى يدها على فمها قائلة: مش ممكن... في واحدة تعمل كده؟ بس الحمد لله إنك خلصت منها. شريف: الحمد لله. يمنى: لسه بتحبها؟ شريف: لا خلاص... دي صفحة واتقطعت من حياتي.
ابتسمت يمنى، وأمسكت بيديه أكثر، حتى وصلوا إلى الفيلا. وهناك حملها ليتوجهوا إلى الغرفة. وضعها شريف على الفراش. لاحظت يمنى صمته، قائلة: مالك... في حاجة مزعلاك؟ هتف شريف قائلاً: أنا آسف يايمنى... آسف إني مقدرتش أكون ليكي أب زي ما إنتي كنتي عاوزة... آسف لأني حرمتك من حياتك ومن الشخص اللي بتتمنيه... بس كل اللي عاوزه منك ماتحرمنيش من أطفالي. وضعت يمنى يدها على فمه تمنعه أن يتحدث، قائلة: شريف... أنا بحبك.
كانت هذه الكلمة لها طعم مختلف على شريف. شعرت يمنى بأنها تريد أن تقبله، فقَبَلته من شفتيه، وبدأت تخلع أزرار قميصه قائلة: عاوزاك. لم يتحمل شريف أكثر، فقام بخلع ملابسها وملابسه، قائلاً: بحبك... بحبك أوي.
أفاقت يمنى من نومها لتري نفسها بمفردها في الفراش. قامت ترتدي ملابسها، وتبحث عن شريف، ولكنها لم تجده في الغرفة. نظرت من نافذة الغرفة، لتجده جالسًا في الجنينة. بعدما ارتدت ملابسها، أخذت تهبط بحرص، إلى أن وصلت إليه. وضعت يدها على عينيه بحب، وقبلته من عنقه. أمسك بيديها يقبلها، إلى أن جذبها فجلست على رجليه. يمنى: تصدق حلوة المرجيحة دي... أول مرة آخد بالي منها.
كان شريف يتأملها فقط، فظلت يمنى تنظر إليه، وهي جالسة على رجليه، تلاعب في شعره. شريف: إنتي صحيتي ليه... دا الساعة 1 مفروض تكوني نايمة. يمنى وهي تقترب من شفتيه تقبله: قلقت. شريف وهو يطاردها بأنفاسه: بتحبيني؟ اقتربت يمنى من أذنه قائلة: أوي. إلى أن أمسكت بيديه، تضعها على بطنها: دول ممكن يقولولك أنا بحبك قد إيه. تبسم شريف. نفسي أعملك أي حاجة في الدنيا... اطلبي بس. أخذت يمنى ثمرة فراولة ووضعتها في فمه، وأخذت تفكر. يمنى:
هتعملي أي حاجة... أي حاجة؟ شريف: اطلبي وشوفي. اقتربت يمنى مرة أخرى من أذنه قائلة: شفت الفيلم اللي حصل من شوية؟ شريف: طبعاً. يمنى: تيجي نعيده تاني؟ شريف: وتالت ورابع كمان. حملها شريف متجهًا إلى غرفتهم، وحينما وصلوا، هتف قائلاً: ثواني ياروحي وأجيلك... هطمن على أمي بس. يمنى: أوكي ياحبيبي.
خرج شريف متوجهًا إلى غرفة والدته، في حين كانت فرح تتابع كل هذا، وتغير على شريف من معاملته ليمنى وحملها. أسرعت فرح وأتت بكوب عصير مفضل لها، وتحججت بأن تعطيه ليمني لتجربه، لأنه فوائده كثيرة. ذهبت عند الباب، وعلمت أنها نسيت أن تضع حبيبات الإجهاض. أخرجتها من جيبها وجاءت لتضعها، ولكن تفاجأت بيد توضع على يدها لتسكب كوب العصير. فرح بتلعثم: ش... شريف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!