الفصل 3 | من 10 فصل

رواية يمنى و شريف الفصل الثالث 3 - بقلم هنا حسين

المشاهدات
21
كلمة
1,772
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

أدارت يمنى وجهها الناحية الأخرى. أردفت بجرأة: "طب لو مطلعتش بنت بنوت... نظر إليها شريف في ذهول، يحاول استيعاب ما قالته. توجه نحوها قائلاً بنبرة ساخرة: "نعم! ابتعدت يمنى، بلعت ريقها، ثم نهضت من مجلسها تحاول أن تكون بعيدًا عنه. يا الله، كم هي غبية! كيف تقول هذا على نفسها؟ هتفت مرة أخرى: "زي ما سمعت... لو مش بنت، هتطلقني صح؟ حاول شريف أن يبتلع غضبه بداخله كي لا يؤذيها بأي تصرف غاضب وغير مقصود.

ظهر على طبيعته قائلاً: "لا طبعًا ياروحي، أطلقك ليه؟ أصل أنا برضو مش هنولك اللي بالك." اقترب منها قابضًا على شعرها، ولكن فكر بأن يكون هادئًا لكي لا تخاف منه ويعرف الحقيقة. تحول من الضيق إلى الهدوء، ثم أخذ يملس على شعرها برفق، مقتربًا من أذنها قائلاً بهمس: "يلا ياحبيبتي، اقلعي الفستان... ولا تحبي أطلعهولك أنا؟ لحظات من الغضب تنتاب يمنى. يا إلهي، لقد فشلت في أن تغيظه. إنه عديم الأخلاق حقًا. تحدته يمنى بنظراتها النارية،

كأنها تقول: أنا الأقوى. يمنى: "لو فاكر إنك هتقرب لي... يبقى بتحلم. أنا هنام على الأرض وبلبسي ده." جز شريف على أسنانه قائلاً: "اللهم طولك ياروح. اسمعي بقى، دلع البنات مينفعش معايا. أنا هخرج بره لحد ما تغيري هدومك وتلبسي الهدوم دي، ولو لقيت غير كده، ماتسألنيش عن اللي هعمله." توجه شريف إلى الخارج يشعل سيجاره، لتبقى على راحتها لمدة دقائق.

خرجت فرح من غرفتها بعدما تأكدت بأن زوجها نائم. كانت ذاهبة بغرض التجسس عليهم، ولكنها وجدت شريف واقفًا أمام الغرفة. وقفت معه قائلة بذهول: "شريف... أنت واقف كده ليه؟ نظر إليها شريف قائلاً: "وأنتي مالك يافرح؟ ادخلي أوضتك ولا شوفي أنتِ راحة فين." جزت فرح على شفتيها، ثم هتفت: "طيب... أنا كان غرضي المساعدة. ربنا يقويك." تقدمت فرح بخطوات نحو غرفتها، ثم تحدثت مع نفسها قائلة: "طب وبعدين؟

أنا كده مش هعرف أدخلها العصير. أنا عارفة جايبة البلوة دي منين." بعد مرور دقائق، دلف شريف إلى الغرفة ليجدها نائمة على المقعد، تتشدد في بعضها بعدما ارتدت منامة طفولية. توجه نحوها وكاد أن يوقظها، ولكنه تراجع. حملها ووضعها على الفراش. كانت يمنى تشعر بكل شيء، ثم ابتسمت بداخلها بأنها انتصرت عليه ولم تناوله مراده. جلس شريف على الكرسي، راجعًا بظهره للوراء، حتى غلبه النوم.

عاد محمود إلى منزله، ثم دلف ولكنه تذكر شقيقته وولماضتها، فبكى لأنه ليس معتادًا على فراقها. دلف إلى غرفتها وجلس على فراشها قائلاً: "سامحيني يا يمنى، بس أوعدك إن هفوق من اللي أنا فيه ده عشان أرجعك لحياتك تاني، وأخليكي تتجوزي الإنسان اللي حبيته." ذهب محمود في سبات عميق بعد تفكير راوده طوال الليل، حتى أتى الصباح وتوجه للخروج ليشتري فطورًا. أوقفته واحدة من نساء الحارة قائلة بخبث: "الّا يا خويا، معزمتناش على فرح يمنى ليه؟

محمود: "معلش الموضوع جه فجأة." سمعهم محمود والنساء يتحدثن مع بعضهن: "والنبي ما أنا عارفة أي الجوازة المفاجأة دي." "والله يا أم محمد، دا لو كانت جوازة أصلاً." استشاط محمود غضبًا، ثم أعاد النظر إليهم قائلاً بغضب: "ياريت كل واحد يخليه في نفسه، واللي هيجيب سيرة أختي هقطع له لسانه، ومش هيهمني هو مين." عاد محمود إلى منزله. "حارة بلاء صحيح." استيقظت يمنى من نومها ولا تجده.

نهضت من فراشها، وأخذت تطرق على الحمام ولكنه لم يوجد. "الحمد لله إنه مشي." نظرت إلى الغرفة جيدًا لتراها جميلة جدًا. قالت بينها وبين نفسها: "الله... إيه البيوت الحلوة دي." أخذت تتمشى في الغرفة تستكشف كل شيء، حتى وصلت إلى تسريحتها. فتحتها لتجد بها كثيرًا من أنواع الميكب التي لا تعرف حتى استخدامها، والدرج الآخر إكسسوارات وأشياء كثيرة أحب إلى الفتيات. توجهت لترى الدولاب ولكنها لم تجده. وضعت يمني

يدها على وجهها بتساؤل: "هو مفيش دولاب هنا ولا إيه؟ أمال بيحطوا الهدوم فين؟ نظرت إلى باب ما بين باب الحمام وباب الغرفة، فتحته ودلفت إلى الغرفة لتراها مخصصة للملابس. يمني: "يا ولاد ال... أوضة للهدوم؟ يا عيني عليك يا محمود يا أخويا." أخذت ترتدي شيئًا محتشمًا ولكنها لم تجد سوى بناطيل وبلوزات ودريسات قصيرة. ارتدت فستانًا وتحته بنطلون، وارتدت أشياء غير متناسقة مع بعضها لكي تظهر محتشمة.

خرجت من باب الغرفة متجهة إلى الطابق الأسفل. بمجرد أن رأتها فرح والسيدة فريدة، والدة شريف، نظروا إليها باستغراب من التي ترتديه. قهقهت فرح، لم تستطع أن تسيطر على نفسها. نظرت يمنى إلى هيئتها، ثم عاودت النظر إلى فرح قائلة: "هو في حاجة بتضحك؟ فرح بضحك ساخر: "شكلك يهلك من الضحك. إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ هو شريف اخترع لكِ موضة جديدة ولا إيه؟ ردت يمنى بجرأة: "والله أحسن ما أبقى رقاصة." فرح بذهول: "نعم؟ رقاصة؟

قصدك إيه بقى إن شاء الله؟ تدخلت فريدة قائلة: "مالك ومالها بس يافرح؟ تعالي يايمني يا بنتي." فرح: "أنا راحة أعمل شوبينج." رمقت فرح يمنى بنظرات غيرة. فريدة سيدة كبيرة في السن، تعجز على المشي وتجلس على كرسي متحرك. يمني: "خير؟ فريدة: "أنتِ شكلك طيبة وبنت ناس. أنا عاوزاكي تعتبريني أمك، لأني ماكنتش مصدقة إن شريف ممكن يفكر في الجواز تاني بعد مراته الأولى." كادت يمنى أن تتحدث ولكن فريدة استوقفتها.

فريدة: "ما تقوليش حاجة دلوقتي، بس أنا عاوزاكي تسمعي اللي هقوله." أعطتها فريدة نصائح، حتى جاءت جلسة علاج فريدة وتوجهت. شعرت يمنى بالجوع فتوجهت إلى المطبخ لكي تفعل شيئًا تأكله. إحدى العاملات: "تحت أمرك ياهانم، تحبي أحضر لكِ أي؟ يمنى: "لا شكرًا، أنا هعمل أكلي بنفسي. هنا بتنجان أو بطاطس؟ العاملة: "حضرتك دا المنيو، شوفي الأكلة اللي عاوزاها وأنا أعملها." يمنى: "قلت لك أنا هعمل الأكل بنفسي. في مكرونة إسباجتي؟

العاملة: "موجودة، اتفضلي." فعلت يمنى المكرونة وتوجهت إلى غرفتها وبدأت في أكلها. أتى شريف من عمله متوجهًا إلى غرفته ليراها جالسة على الفراش تأكل. بمجرد أن رأته يمني، بدأت تأكل أكثر كأنها جائعة جدًا. نظر شريف إلى أكلها قائلاً: "أنتِ بتاكلي إيه؟ لم تجب عليه يمنى، حتى أخذ الشوكة من يديها وأخذ معلقة مكرونة ليأكلها. شريف: "اممم، تصدقي طعمها حلو. هخلي الخدم يعملوها." نهض من مجلسه.

هتفت يمنى قائلة: "هو إنتوا اللي عندكم دول يعرفوا يعملوا حاجة؟ خلع شريف قميصه أمامها. نظرت إلى الناحية الأخرى. يمنى: "أنت غبي، ما تغير هدومك جوه." اقترب شريف منها عندما بدأت تقل أدبها، حتى صفعها صفعة قائلاً: "إياكي تقلّي أدبك تاني، فاهمة؟ واستعدي بليل عشان فيه حفلة." ابتلعت يمنى ريقها وهي تشتعل غضبًا. أتت واحدة من فرق التجميل لكي تعد يمنى للحفلة التي ستبدأ هنا.

أتى موعد الحفلة، وكان شريف يمسك يمنى من يديها ولكنها كانت تعاند وتحاول أن لا تخرج. شريف: "أقسم بالله يا يمنى لو ما اتعدلتي، لأحبسك في أوضة ضلمة." أخرجها بالقوة إلى الحفل وأجلسها على طاولة. أخذت يمنى تبرطم قائلة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شريف، والله لنهايتك تكون على إيدي." سمعها واحد من أصدقاء شريف، ثم توجه نحوها قائلاً: "تسمحي كلمتين؟ يمنى: "كلمتين إيه؟ هو فيه إيه بالظبط هنا؟ سليم: "مش أنتي مرات شريف برضو؟

يمنى: "أيوه مرات الزفت." ابتسم سليم قائلاً: "يبقى طريقنا واحد. ٥ مليون جنيه." يمنى: "مش فاهمة، بتوع إيه؟ سليم: "بتوعك." أخرج السم من جيبه. "لو قدرتي تخلصيني من شريف... انتهى الحفل، وظلت يمنى تفكر في هذا. نهضت من فراشها، علماً بأن شريف في الحمام. توجهت إلى الطابق الأسفل ذاهبة إلى المطبخ لكي تضع السم له في النسكافيه، ولكنها كانت خائفة ومترددة. أرمت بالسم من الشباك. "لاااا...

أتى شريف على صوتها قائلاً: "بتعملي إيه يا يمنى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...